عدنا، ولدينا سؤال.

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • Human Bill
    عضو
    • Nov 2012
    • 30

    #1

    عدنا، ولدينا سؤال.

    قبل كل شيء، أرجو تجاهل خانة العقيدة أعلاه والرد كأنك لا تعرفني ولا تحمل أية افتراضات عني (متكبر، معاند، لا يريد الحق، يريد التسلية إلخ).
    ثانياً، أتمنى عدم إطلاق المسميات، مثل: يا حفيد القرد، يا أبا عقل، يا ملحد، يا من لا يدري.. إلخ.
    ثالثاً، الرجاء عدم الرد على السؤال بسؤال آخر، أو بافتراضات مثل: لو كان كذا سيكون كذا.


    سؤالي:
    لماذا علي أن أفترض وجود الله عندما أرى كائناً حياً معقداً لا أستطيع فهمه أو تقليد صنعه، أو منظراً جميلاً في الطبيعة لا أستطيع عمل مثله؟
    If you've never assumed yourself to be wrong, you'll always be a slave of your own bigotry, whatever it may be
    إن لم تفترض أبداً أنك على خطأ، ستكون دائماً تحت عبودية تعصبك الخاص، أياً كان نوعه
  • أبو حب الله
    باحث علمي
    • Aug 2010
    • 6930

    #2
    أهلا بك زميلي ...

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Human Bill مشاهدة المشاركة
    سؤالي:
    لماذا علي أن أفترض وجود الله عندما أرى كائناً حياً معقداً لا أستطيع فهمه أو تقليد صنعه، أو منظراً جميلاً في الطبيعة لا أستطيع عمل مثله؟
    أقول وبالله التوفيق ...

    1...
    اعترافك بتعقيد الكائن الحي : يؤكد أن له صانع .. لأن الأشياء المعقدة والمركبة بتوافق وإحكام : تؤكد وجود صانع مريد حكيم مدبر .. وتنفي الصدفة .. فكل مخلوق : إما أن يكون نتيجة خالق له : أو صدفة .. فإذا انتفى أحدهما في العقل : صح الآخر ..
    إلا لو كان لديك اختيار ثالث ؟!!!..
    مثال ...

    الصدفة يمكن أن نتخيل ( جدلا ًفقط وإلا فهو مستحيل أيضا ) :
    أن تعطينا أجساما ًمنظمة ًمثل هذه مثلا :



    وهذه أيضا :



    ولكن :
    هل يدعي أي أحد أن ( الصدفة ) لها علم وقدرة وتدبير وتفكير وغاية وهدف :
    لكي تقوم بتجميع كل هذه الأجسام المتناثرة : لتصنع كرسيا ًخشبيا ًمتراكبا ًبكل دقة مع بعضه البعض ومتداخلا ًوله غاية وهدف تتوافق تماما مع الجلوس عليه ؟!!!..

    ونفس ما قيل عن هذا الكرسي الخشبي البسيط : يقال على ما هو أعقد منه :
    كرسي متحرك حديث مثلا ً:



    حيث تلاحظ هنا أن التعقيد : متكامل ومترابط وكل جزء له هدف وأهمية بكل دقة !!..

    والآن أعيد عليك السؤال مرة ًأخرى ...
    تخيل أنك وجدت مثل هذا المقعد - أو ما هو أعقد منه مثل موتور سيارة مثلا ًأو طائرة إلخ - :
    وجدته على سطح كوكب ما ..
    هل لديك أي اختيارات أخرى في أنه :
    1- إما خلقه خالق أو صنعه صانع حكيم مدبر عليم له قدرة إلخ ؟؟؟..
    2- وإما صدفة ؟؟؟..
    إن كان لديك أي خيار ( ثالث ) : فأرجو منك أن تكتبه لنا ...
    مع العلم بأن السفسطة هنا ليس لها أي محل من الإعراب إذا قلت :
    قد يكون هناك احتمال ( ثالث ) لا أعرفه !!!!..
    وذلك لأني لم أعطك لغزا ًمفتوح الحلول .. بل هو حالة بديهية منطقية ليس لها إلا ما ذكرته لك ..
    التفريع الوحيد فقط هو ما قد يندرج تحت ( تحديدك ) مثلا ًلهذا الخالق أو الصانع ..
    فهناك مَن سيقول الله ؟؟.. هناك مَن سيقول صنعه إنسان ؟؟.. هناك مَن سيقول صنعه كائن فضائي إلخ

    والآن ...
    أعتقد أنك لن تقول على الشيء المعقد المتراكب أنه صدفة - أتوسم فيك الذكاء إن شاء الله - ..
    فإذا كان ذلك كذلك :
    أرجو أن توافقني لأكمل معك ..
    ولننظر فرق الكائنات الحية عن الأشياء المصنوعة كالكرسي والماكينات ونحوه ..
    ونعرف لماذا يقول المؤمن العاقل أنها - أي الكائنات الحية - قد خلقها الله ...

    أنتظر ...

    Comment

    • طالبة علم و تقوى
      تخصص البيولوجيا
      • Nov 2011
      • 1276

      #3
      إسمح لي أستاذنا الكريم أبو حب الله بهذه المداخلة كنت كتبتها قبل رؤية ردكم بارك الله فيكم...

      سؤالي:
      لماذا علي أن أفترض وجود الله عندما أرى كائناً حياً معقداً لا أستطيع فهمه أو تقليد صنعه، أو منظراً جميلاً في الطبيعة لا أستطيع عمل مثله؟
      السلام عليكم

      و لو أنه سطر واحد فقط لكنه يحوي الكثير من الأفكار ...

      أولا ليس عليك "إفتراض" أي فكرة مسبقة عندما تتدبر و تتأمل شيئا نحن لا ندعوا الملحدين إلى إفتراض وجود خالق و غاية أولا ثم بعدها يتدبروا في الوجود و كائناته بل ندعوهم لإتخاذ العقل و الإستدلال كوسيلة حُكم على الوجود أي ندعوهم للإستقراء و هذا هو المنهج العلمي و العقلي معا بما يسمى النظر ...باختصار نحن نقول أن التدبر و إعمال العقل إن حصل -> سيؤدي بيُسر إلى نتيجة منطقية و هي إستنتاج وجود خالق خبير مصمم لهذه الكائنات و ما تحويه من أعضاء ووظائف و أجهزة .....

      و هذا النتيجة المنطقية التي يكفلها التدبر في الكائنات و ظواهر الطبيعة لا تحتاج لإستنتاجها الإهتمام بسؤال " القدرة " على ( عمل مثلها أو محاكاتها ) بل لن تُلغى حتى إن أوتينها و إستطعنا محاكاة و عمل مثل أحد أنظمته البيولوجية المعقدة "هذا حشر لامنطقي زائد في قضية إستقرائنا لما حولنا " لأنه للأسف هناك من يدعي أن العلم التجريبي توصل لمعرفة أسرار كائن كذا و صنع كذا إذن لا خالق أو ألغي دوره حاشا لله !

      بل في الحقيقة على النقيض فالقدرة على المحاكاة تعني أن الظاهرة الطبيعية التي أمامك هي مجموعة أسباب ضمن سلسلة منظمة هادفة ذات غاية يفهمها العقل البشري و يحاول أن يقلدها بدقة وحرص و اتساق تام حتى لا يخطئ تعليمات النظام الذي أمامه ! و السؤال هنا من جديد أليس هذا دلالة إضافية قوية عن وجود وعي متعالٍ خبير خالق منظم أصلي "نُحاول تقليد صنعته المعقدة هاته " كنتيجة منطقية تنضاف لنتيجة الإستقراء قبل محاولة المحاكاة ؟ أم لنكتفي بالنعمة و لننكر المنعم ! بل الأدهى و الأمر أن العقل الذي يشقى لفهم النظام المعجز لِمخلوقات الوجود و يستميت شوقا لمجرد تقليدها يدعي أن لا وجود لخالق قدير لها (!) بل وفوقها يتبجح "بذكائه" إن نجحت محاولته في التقليد ! فوازى بين الأسباب و ووجود المسبب ! فهل العقل الذي يُجوز هذه المساواة " بين الفاعل و المفعول به "يمكن أن يوصف بالذكاء أصلا ؟

      و عوداً لسؤالك : أكرر ندعوك للتدبر بما أوتيت من قوى عقلية كفيلة أن ترى و تستنتج وجود الخالق إنطلاقا من إستقراء مخلوقاته ....و أرى الأستاذ الكريم أبو الحب بمداخلته قد أخذ بيدك لهذا ..
      و غالبا محل النزاع بيننا و المخالفين هو نتيجة الإستقراء العقلي للكون لا "الإفتراض و الإيمان المسبق" فأرجو أن يتوضح هذا ..


      وفقكم الرحمن
      Last edited by طالبة علم و تقوى; 02-05-2013, 10:36 AM.
      " الصدق ربيع القلب ..و زكاة النفس ..و ثمرة المروءة .. و شعاع الضمير الحي.. ومناط الجزاء الالهي (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ...) و إنَّ الضمائر الصحاح اصدق شهادة من الألسن الفصاح "
      -بتصرف-
      "حقُّ الواعِظ أن يتعظ ثمّ يعظ، ويبْصِر ثمّ يُبَصّر، ويهتدي ثم يَهدِي، ولا يكون دفترًا يُفيد ولا يستفيد، ومَسنًّا يحدُّ ولا يقطع، بل يكون كالشمس التي تُفيد القمرَ الضوء ولها أكثر مما تفيده"!
      -الراغب الأصفهاني رحمه الله-

      Comment

      • طالبة علم و تقوى
        تخصص البيولوجيا
        • Nov 2011
        • 1276

        #4
        و هذا تماما ما يدعوك إليه الله في الإسلام " النظر و الإستقراء العقلي "

        أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
        " الصدق ربيع القلب ..و زكاة النفس ..و ثمرة المروءة .. و شعاع الضمير الحي.. ومناط الجزاء الالهي (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ...) و إنَّ الضمائر الصحاح اصدق شهادة من الألسن الفصاح "
        -بتصرف-
        "حقُّ الواعِظ أن يتعظ ثمّ يعظ، ويبْصِر ثمّ يُبَصّر، ويهتدي ثم يَهدِي، ولا يكون دفترًا يُفيد ولا يستفيد، ومَسنًّا يحدُّ ولا يقطع، بل يكون كالشمس التي تُفيد القمرَ الضوء ولها أكثر مما تفيده"!
        -الراغب الأصفهاني رحمه الله-

        Comment

        • mrkira
          عضو
          • Aug 2010
          • 327

          #5
          اعتذر بداية من الأخ ابو حب الله على تدخلي في الحوار الجاري.
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Human Bill مشاهدة المشاركة
          لماذا علي أن أفترض وجود الله عندما أرى كائناً حياً معقداً
          لا تحتاج لتفترض، كل ما تحتاجه هو اتباع ما يمليه عليه عقلك عندما تشاهد شيئا تعرف ان مصمم من واقع خبرتك في الحياة في البحث عن علامات الذكاء، مثل ما يقوم به علماء البحث عن الأثار عند التعرف على بعض الآلات الحادة الصخرية المنتظمة في الشكل التي كانت تستخدم في الصيد بالرغم من أنها لا تختلف كثيرا من الصخور العادية.
          لا أستطيع فهمه أو تقليد صنعه، أو منظراً جميلاً في الطبيعة لا أستطيع عمل مثله؟
          في الغالب توجد حالات كثيرة من الكائنات الحية التي تم فيها فهم آليات عمل بعض اجزاء من جسمها وحاول العلماء محاكاتها عن طريق الهندسة العكسية (reverse-engineering) مثل المحرك الموجود في السوط البكتيري، وفيها نجد التعقيد الغير قابل للاختزال التي لها علاقة بالنقطة التي يتكلم عنها اخي ابو حب الله.
          على أية حال، يمكنك القراءة اكثر عن مبدأ البحث عن التصميم من هنا و هنا.
          وهذا فيديو جيد يشرح الكثير من المبادىء في التصميم الذكي.
          "إن من الخطأ البيِّن .. أن تظن أنّ الحق لا يغار عليه إلا أنت ، ولا يحبه إلا أنت ، ولا يدافع عنه إلا أنت ، ولا يتبناه إلا أنت ، ولا يخلص له إلا أنت، ومن الجميل ، وغاية النبل ، والصدق الصادق مع النفس ، وقوة الإرادة ، وعمق الإخلاص ؛ أن تُوقِفَ الحوار إذا وجدْت نفسك قد تغير مسارها ودخلتْ في مسارب اللجج والخصام ، ومدخولات النوايا" من كتاب (أصول الحوار وآدابه في الإسلام)
          أدلة التصميم الذكي - فلسفة العلوم ونظرية المعرفة واثبات النبوة

          Comment

          • ابن العربي
            عضو
            • Feb 2013
            • 129

            #6
            مع امتناني للإخوة الذين سبقوني بالرد على سؤال الأخ Human Bill، أود أن أدلو بدلوي في الإجابة و بالله التوفيق :

            أقول :
            سبحان الله و الله إن في القرآن لردا واضحا و كافيا على مسألة الخلق بسؤالين لا ثالث لهما بما يغني عن الكثير من الجدل حولها :

            قال الله تعالى :
            {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ سورة الطور
            فإذا كنت أخي تنشد اليقين في الله ما عليك سوى أن تسأل نفسك هذين السؤالين و تطرح السؤالين ذاتهما على المخلوقات جميعا لأن طبيعة الوجود واحدة فلا يمكن القول بأن هناك طبيعة خالقة و طبيعة مخلوقة (يستثنى من ذلك مفهوم الخلق بمعنى التركيب فالمقصود هو الإيجاد من عدم)

            فقل لنفسك يا أخي كلما دب فيها الشك : هل خلقت من لا شيء، أنا الإنسان العاقل المحس المتكلم المخطط الذي يمتلك هذا الجسد و هذه الأجهزة المترابطة و المتناسقة فيما بينها، بهذه الوظائف غير القابلة للإختزال فعمل القلب لا يستغني عن عمل الرئة و اللحم لا يستغني عن العظم و لا حتى الجلد، و اليد ضرورية لعمل الدماغ حيث يرسل وظائفه مباشرة إلى كل الأعضاء، كما أن كل شيء في الجسد مرتهن بسلامة الدماغ.
            كل هذا و قس عليه كل خلق متناسق في الكون متصف بخيارات حكيمة اسأل نفسك مرارا : هل خلق من لا شيء


            الإجابة إن كانت بنعم خلقت من لا شيء و الكون خلق من لا شيء، يكون السؤال عن إمكانية خلق العدم للموجودات البسيطة و المعقدة و الحياة العاقلة و الإحساس و ما هي حدود هذه الإمكانية في العقل، هل تستطيع أن تثبت ذلك عقليا، أن مثل هذه الموجودات مستغنية في وجودها عن الموجد ؟؟؟ لك أن تجيب
            فإذا كان الجواب : مستحيل، فالسؤال الثاني هل خلقت نفسي، لا جواب له سوى أن تقول : هذا أكثر استحالة.

            بعدها ستجد نفسك مضطرا إلى الإيمان بالله و رسله و ملائكته و كتبه و اليوم الآخر و القدر خيره و شره، و أن كل شيء من الله تعالى و لا يمكن أن يكون من ذاته. لأن صفة المخلوق ابتداء هي العجز المطلق، و صفة الله هي القدرة المطلقة و فعله لما يشاء.

            Comment

            • lightline
              عضو
              • Jan 2011
              • 1200

              #7
              ما بالهم يسألوا ثم لا يعودوا ؟
              للرفع

              Comment

              • Human Bill
                عضو
                • Nov 2012
                • 30

                #8
                أعتذر بشدة على التأخر في الرد فقد انشغلت انشغالاً غير عادي..

                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                أهلا بك زميلي ...



                أقول وبالله التوفيق ...

                1...
                اعترافك بتعقيد الكائن الحي : يؤكد أن له صانع .. لأن الأشياء المعقدة والمركبة بتوافق وإحكام : تؤكد وجود صانع مريد حكيم مدبر .. وتنفي الصدفة .. فكل مخلوق : إما أن يكون نتيجة خالق له : أو صدفة .. فإذا انتفى أحدهما في العقل : صح الآخر ..
                إلا لو كان لديك اختيار ثالث ؟!!!..
                مثال ...

                الصدفة يمكن أن نتخيل ( جدلا ًفقط وإلا فهو مستحيل أيضا ) :
                أن تعطينا أجساما ًمنظمة ًمثل هذه مثلا :



                وهذه أيضا :



                ولكن :
                هل يدعي أي أحد أن ( الصدفة ) لها علم وقدرة وتدبير وتفكير وغاية وهدف :
                لكي تقوم بتجميع كل هذه الأجسام المتناثرة : لتصنع كرسيا ًخشبيا ًمتراكبا ًبكل دقة مع بعضه البعض ومتداخلا ًوله غاية وهدف تتوافق تماما مع الجلوس عليه ؟!!!..

                ونفس ما قيل عن هذا الكرسي الخشبي البسيط : يقال على ما هو أعقد منه :
                كرسي متحرك حديث مثلا ً:



                حيث تلاحظ هنا أن التعقيد : متكامل ومترابط وكل جزء له هدف وأهمية بكل دقة !!..



                اعترافي بتعقيد أي شيء يؤكد قصور عقلي ولا يؤكد وجود صانع له. فربما أنا أراه معقداً لأنني لست على قدر كاف من الذكاء لاحتواء تركيبه بدون جهد.

                ثم إن مداخلتك كلها مبنية على مغالطة مشهورة، حيث أن التطور لم ولن يحدث صدفة أبداً، ولن تجد أي عالم بيولوجيا يقول بأن التطور قد حدث بمجرد الصدفة، أن أذنك تكونت صدفة، أو أن الأجهزة التناسلية تكونت صدفة فقط هكذا. بل هي عملية تدريجية تحددها ثلاث آليات معروفة: الانتخاب الطبيعي، الطفرات والانجراف الجيني. أنصحك (إن لم تفعل من قبل) أن تقرأ كل عن كل واحدة من هذه الآليات على حدة، عند ذلك ستستطيع أن تفهم كيف أن التطور ليس ضرباً من ضروب الخيال العلمي: Natural Selection, Mutation and Genetic Drift

                أنت تتحدث عن بداية حدوث التطور، وهذا يمكن أن نصدق حدوثه صدفة لعدم تعقيده (كما قلت) في بدايته، فقد كانت مجرد ذرات تسبح في 'حساء تطوري'. على كل لا نزال نبحث عن جواب لبداية حدوث التطور، فهناك نظريات كثيرة ولم نستطع إثبات أي منها حتى الآن ولا حتى الصدفة. أما حدوث التطور نفسه فهو مثبت علمياً.

                لا أريد التكلم كثيراً عن نظرية التطور لأنني لست من المدافعين عنها فربما نجد نظريات أخرى بناء على معطيات مستجدة قد تدحض التطور في المستقبل. وسؤالي لم يكن عن تكون الكائنات الحية صدفة، وهو لا يزال قائماً: إن كنت أعتقد -بفهمي البشري القاصر- أن شيئاً ما على درجة من التعقيد ولا أستطيع أن أفهم كيف وجد، لماذا علي أن أفترض أن شخصاً عاقلاً قد صنعه؟ فقط لأنه معقد -بنظري-؟
                نعم إنها عقلية منتشرة بين البشر ومن غير المألوف عند البشر أن يخرج شيئ هكذا من العدم. ولكن خبرة البشر قصيرة جداً، ولا زلنا بدائيين جداً جداً حتى نغتر ونعتقد أننا وجدنا جواباً للسؤال الأوحد (لاحظ ال التعريف).

                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                تخيل أنك وجدت مثل هذا المقعد - أو ما هو أعقد منه مثل موتور سيارة مثلا ًأو طائرة إلخ - :
                وجدته على سطح كوكب ما ..
                هل لديك أي اختيارات أخرى في أنه :
                1- إما خلقه خالق أو صنعه صانع حكيم مدبر عليم له قدرة إلخ ؟؟؟..
                2- وإما صدفة ؟؟؟..
                إن كان لديك أي خيار ( ثالث ) : فأرجو منك أن تكتبه لنا ...
                مع العلم بأن السفسطة هنا ليس لها أي محل من الإعراب إذا قلت :
                قد يكون هناك احتمال ( ثالث ) لا أعرفه !!!!..
                وذلك لأني لم أعطك لغزا ًمفتوح الحلول .. بل هو حالة بديهية منطقية ليس لها إلا ما ذكرته لك ..
                التفريع الوحيد فقط هو ما قد يندرج تحت ( تحديدك ) مثلا ًلهذا الخالق أو الصانع ..
                فهناك مَن سيقول الله ؟؟.. هناك مَن سيقول صنعه إنسان ؟؟.. هناك مَن سيقول صنعه كائن فضائي إلخ

                والآن ...
                أعتقد أنك لن تقول على الشيء المعقد المتراكب أنه صدفة - أتوسم فيك الذكاء إن شاء الله - ..
                فإذا كان ذلك كذلك :
                أرجو أن توافقني لأكمل معك ..
                ولننظر فرق الكائنات الحية عن الأشياء المصنوعة كالكرسي والماكينات ونحوه ..
                ونعرف لماذا يقول المؤمن العاقل أنها - أي الكائنات الحية - قد خلقها الله ...

                أنتظر ...


                إن وجدت شيئاً يبدو لي معقداً كمحرك سيارة في كوكب آخر لا يوجد به أحد فسأبحث جميع الافتراضات، ربما صنعه أحدهم، إن كان كذلك فأين هو الآن؟ هل انقرض؟ إذاً أين هي آثاره الأخرى؟ وسيستمر بحثي إلى أن أجد جواباً قاطعاً. أو ربما تسمح ظروف الكوكب بتكون ذلك الشيء المعقد وهذا قد يتأكد خاصة إن وجدنا تراكيب مماثلة على كل الكوكب (مثل الكائنات الحية). وربما هناك احتمال آخر لا أعرفه كما تفضلت وقلت، إن الأبواب مفتوحة لجميع الاحتمالات والعلم ليس متمحوراً حول الاختيارات الثلاثة التي ذكرتها. وصحيح أن استنتاج وجود الخالق حالة بديهية، ولكننا تجاوزنا عصر البديهيات منذ زمن، فليس من البديهي أن تستطيع رؤية صديقك مباشرة وبأبعاده الثلاثة وبالصوت وهو على بعد عشرين ألف كيلومتراً.




                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبة علم و تقوى مشاهدة المشاركة
                إسمح لي أستاذنا الكريم أبو حب الله بهذه المداخلة كنت كتبتها قبل رؤية ردكم بارك الله فيكم...



                السلام عليكم

                و لو أنه سطر واحد فقط لكنه يحوي الكثير من الأفكار ...

                أولا ليس عليك "إفتراض" أي فكرة مسبقة عندما تتدبر و تتأمل شيئا نحن لا ندعوا الملحدين إلى إفتراض وجود خالق و غاية أولا ثم بعدها يتدبروا في الوجود و كائناته بل ندعوهم لإتخاذ العقل و الإستدلال كوسيلة حُكم على الوجود أي ندعوهم للإستقراء و هذا هو المنهج العلمي و العقلي معا بما يسمى النظر ...باختصار نحن نقول أن التدبر و إعمال العقل إن حصل -> سيؤدي بيُسر إلى نتيجة منطقية و هي إستنتاج وجود خالق خبير مصمم لهذه الكائنات و ما تحويه من أعضاء ووظائف و أجهزة .....

                و هذا النتيجة المنطقية التي يكفلها التدبر في الكائنات و ظواهر الطبيعة لا تحتاج لإستنتاجها الإهتمام بسؤال " القدرة " على ( عمل مثلها أو محاكاتها ) بل لن تُلغى حتى إن أوتينها و إستطعنا محاكاة و عمل مثل أحد أنظمته البيولوجية المعقدة "هذا حشر لامنطقي زائد في قضية إستقرائنا لما حولنا " لأنه للأسف هناك من يدعي أن العلم التجريبي توصل لمعرفة أسرار كائن كذا و صنع كذا إذن لا خالق أو ألغي دوره حاشا لله !

                بل في الحقيقة على النقيض فالقدرة على المحاكاة تعني أن الظاهرة الطبيعية التي أمامك هي مجموعة أسباب ضمن سلسلة منظمة هادفة ذات غاية يفهمها العقل البشري و يحاول أن يقلدها بدقة وحرص و اتساق تام حتى لا يخطئ تعليمات النظام الذي أمامه ! و السؤال هنا من جديد أليس هذا دلالة إضافية قوية عن وجود وعي متعالٍ خبير خالق منظم أصلي "نُحاول تقليد صنعته المعقدة هاته " كنتيجة منطقية تنضاف لنتيجة الإستقراء قبل محاولة المحاكاة ؟ أم لنكتفي بالنعمة و لننكر المنعم ! بل الأدهى و الأمر أن العقل الذي يشقى لفهم النظام المعجز لِمخلوقات الوجود و يستميت شوقا لمجرد تقليدها يدعي أن لا وجود لخالق قدير لها (!) بل وفوقها يتبجح "بذكائه" إن نجحت محاولته في التقليد ! فوازى بين الأسباب و ووجود المسبب ! فهل العقل الذي يُجوز هذه المساواة " بين الفاعل و المفعول به "يمكن أن يوصف بالذكاء أصلا ؟

                و عوداً لسؤالك : أكرر ندعوك للتدبر بما أوتيت من قوى عقلية كفيلة أن ترى و تستنتج وجود الخالق إنطلاقا من إستقراء مخلوقاته ....و أرى الأستاذ الكريم أبو الحب بمداخلته قد أخذ بيدك لهذا ..
                و غالبا محل النزاع بيننا و المخالفين هو نتيجة الإستقراء العقلي للكون لا "الإفتراض و الإيمان المسبق" فأرجو أن يتوضح هذا ..


                وفقكم الرحمن

                إذاً فأنت في النهاية تقولين لي استخدم عقلك وستجد الخالق، صحيح؟

                إن إعمال العقل يا أختي لا يؤدي دائماً إلى استنتاج وجود خالق، فأنا مثلاً عندما أعملته استنتجت عدم وجوده، وقد كنت قبل ذلك مؤمناً بوجوده. إلا إن كنت تقصدين أن إعمال العقل = إعماله على التفكير البدائي وتجاهل كل ما توصل إليه العلم.


                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mrkira مشاهدة المشاركة
                اعتذر بداية من الأخ ابو حب الله على تدخلي في الحوار الجاري.


                لا تحتاج لتفترض، كل ما تحتاجه هو اتباع ما يمليه عليه عقلك عندما تشاهد شيئا تعرف ان مصمم من واقع خبرتك في الحياة في البحث عن علامات الذكاء، مثل ما يقوم به علماء البحث عن الأثار عند التعرف على بعض الآلات الحادة الصخرية المنتظمة في الشكل التي كانت تستخدم في الصيد بالرغم من أنها لا تختلف كثيرا من الصخور العادية.

                في الغالب توجد حالات كثيرة من الكائنات الحية التي تم فيها فهم آليات عمل بعض اجزاء من جسمها وحاول العلماء محاكاتها عن طريق الهندسة العكسية (reverse-engineering) مثل المحرك الموجود في السوط البكتيري، وفيها نجد التعقيد الغير قابل للاختزال التي لها علاقة بالنقطة التي يتكلم عنها اخي ابو حب الله.
                على أية حال، يمكنك القراءة اكثر عن مبدأ البحث عن التصميم من هنا و هنا.
                وهذا فيديو جيد يشرح الكثير من المبادىء في التصميم الذكي.



                عندما أتبع ما يمليه علي عقلي بدون أي مدخلات أو أدلة أخرى سوى -اتباع العقل- فإنني أفترض افتراضاً بحتاً قد يصح أو قد لا يصح.
                ثم إن علماء الآثار لا يفترضون مباشرة وجود صانع عندما يشاهدون صخوراً حادة، بل إن هناك عوامل أخرى تدلهم على ذلك غير التعقيد، لا يسعفني وقتي للإسهاب فيها.

                وأعتذر على عدم قدرتي على مشاهدة الفيديو في الوقت الحالي.

                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن العربي مشاهدة المشاركة
                مع امتناني للإخوة الذين سبقوني بالرد على سؤال الأخ Human Bill، أود أن أدلو بدلوي في الإجابة و بالله التوفيق :

                أقول :
                سبحان الله و الله إن في القرآن لردا واضحا و كافيا على مسألة الخلق بسؤالين لا ثالث لهما بما يغني عن الكثير من الجدل حولها :

                قال الله تعالى :
                {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿35﴾ سورة الطور
                فإذا كنت أخي تنشد اليقين في الله ما عليك سوى أن تسأل نفسك هذين السؤالين و تطرح السؤالين ذاتهما على المخلوقات جميعا لأن طبيعة الوجود واحدة فلا يمكن القول بأن هناك طبيعة خالقة و طبيعة مخلوقة (يستثنى من ذلك مفهوم الخلق بمعنى التركيب فالمقصود هو الإيجاد من عدم)

                فقل لنفسك يا أخي كلما دب فيها الشك : هل خلقت من لا شيء، أنا الإنسان العاقل المحس المتكلم المخطط الذي يمتلك هذا الجسد و هذه الأجهزة المترابطة و المتناسقة فيما بينها، بهذه الوظائف غير القابلة للإختزال فعمل القلب لا يستغني عن عمل الرئة و اللحم لا يستغني عن العظم و لا حتى الجلد، و اليد ضرورية لعمل الدماغ حيث يرسل وظائفه مباشرة إلى كل الأعضاء، كما أن كل شيء في الجسد مرتهن بسلامة الدماغ.
                كل هذا و قس عليه كل خلق متناسق في الكون متصف بخيارات حكيمة اسأل نفسك مرارا : هل خلق من لا شيء
                [ATTACH=CONFIG]1154[/ATTACH]

                الإجابة إن كانت بنعم خلقت من لا شيء و الكون خلق من لا شيء، يكون السؤال عن إمكانية خلق العدم للموجودات البسيطة و المعقدة و الحياة العاقلة و الإحساس و ما هي حدود هذه الإمكانية في العقل، هل تستطيع أن تثبت ذلك عقليا، أن مثل هذه الموجودات مستغنية في وجودها عن الموجد ؟؟؟ لك أن تجيب
                فإذا كان الجواب : مستحيل، فالسؤال الثاني هل خلقت نفسي، لا جواب له سوى أن تقول : هذا أكثر استحالة.

                بعدها ستجد نفسك مضطرا إلى الإيمان بالله و رسله و ملائكته و كتبه و اليوم الآخر و القدر خيره و شره، و أن كل شيء من الله تعالى و لا يمكن أن يكون من ذاته. لأن صفة المخلوق ابتداء هي العجز المطلق، و صفة الله هي القدرة المطلقة و فعله لما يشاء.

                الإجابة الأرجح بالنسبة لي هي: نعم خلقت من لا أحد والكون خلق من لا أحد.
                لا أعرف إن كانت هناك إمكانية لخلق الأشياء من العدم أم لا، ولست عالماً متخصصاً في ذلك. ربما هنالك إمكانية، وما أدراك؟ ربما اكتشفنا ذلك، وربما لن نكتشف ذلك أبداً، ولكن لماذا نحبس أنفسنا داخل نطاق ضيق جداً من بحر الاحتمالات المتوفر؟ لماذا نوقن مباشرة أن هنالك خالق لمجرد أننا لا نعرف؟

                صدقني كلما تمر بي مصيبة أسأل نفسي هذا السؤال(هل خلقت من لا شيء)، ولكن هذا لا يفيد للوصول إلى الحقيقة. يمكنني أن أرضخ لمشاعري كلما ضاقت بي الدنيا وأذهب لأقرب مسجد لأسجد، ولكنني تعودت أن أترك مشاعري بعيداً جداً وأركن إلى عقلي الخالي من المشاعر.
                طبعاً كون هذا العالم وحيداً بدون عين ترعاه يفزع البشر، هم بطبيعتهم يريدون أن يعيشوا بسلام بدون أن يكترثوا لأمور لا يستطيعون منعها أو صدها، لذلك فهم يجدون في وجود الخالق أمراً لا بد منه لتتحقق راحة البال.

                ثم إن الكون ليس بهذه المثالية، فقط اقرأ ما قاله د.نيل تايسون عن الطرق التي يريد الكون قتلنا بها، واقرأ ما يقوله عن "غباء" التصميم الذكي. سؤال سريع شهير: إن كان لكل عضو في الجسم وظيفة معينة غير قابلة للاختزال، فما هي وظيفة أثداء الرجال؟

                أنا لا أستطيع أن أجزم إن كنت قد خلقت من لا شي أو إن كان قد خلقني أحدهم، ولا أهتم بذلك. ولكنني أريد من يدعي أنه خلق لشيء وأنه قد خلقه أحدهم أن يثبت لي ذلك، لا أكثر ولا أقل. لا أن يطلب مني التفكير أكثر، لأنني سئمت كثرة التفكير.
                If you've never assumed yourself to be wrong, you'll always be a slave of your own bigotry, whatever it may be
                إن لم تفترض أبداً أنك على خطأ، ستكون دائماً تحت عبودية تعصبك الخاص، أياً كان نوعه

                Comment

                • مسلم أسود
                  عضو نشيط
                  • Apr 2012
                  • 2906

                  #9
                  No comment

                  Comment

                  • زينب من المغرب
                    طالب علم
                    • Dec 2009
                    • 764

                    #10
                    ما معنى تلك الصورة التي تضع بجانب معرفك؟؟

                    "لا رحم الله امرِئً مسلما رأى شططي عن الحق فما زجرني"

                    Comment

                    • عمر خطاب
                      عضو نشيط
                      • Nov 2012
                      • 430

                      #11
                      خخخخخ، خلقنا من لا شيء من غير شيء؟! سبحان الله! سفسطائيون أنكروا قدرة الخالق العظيم على الخلق من العدم، ثم جاء أحفادهم وقالوا العدم يخلق هو!
                      هداك الله، آلعدم موجود أصلًا حتى يكون فاعلًا له فعل ومفعول؟ سبحان الله! إن كان على التعقيد، فهو سهل ويسير. لكن هذا أكثرنا منه حقيقة.
                      العدم غير الموجود لا يستطيع أن يعطي أحدًا شيئًا، لأنه هو اللاوجود فلا فعل - بداهة - لشيء غير موجود! فضلًا عن أنك ترى عدم استحالة أن يكون أعطى صفة الوجود لكل شيء - وليس فقط بعض الأشياء - بينما هو نفسه لا يملكها! فجعلت العدم فاعلًا، وجعلته يعطي ما لا يملك! وكان أسهل عليك أن تقول بأزلية الكون أو المادة، لنرد عليك حيئنذ!
                      والحق أن المرء - فعلًا - ليستحيي من نفسه أن يرد وقد رد قبله بل أول رد: للأستاذ أبو حب الله!!! والإخوة الكرام جميعًا! لكن على كل حال، فاقرأ هذا المقال: https://docs.google.com/document/d/1...e5ZICtfQE/edit

                      Comment

                      • أبو حب الله
                        باحث علمي
                        • Aug 2010
                        • 6930

                        #12
                        لعله من الغباء الانجراف وراء الأعمى المنكر لوجود الشمس : لأقنعه بأن الشمس موجودة !!!..
                        إذ العيب فيه : ليس فينا !!!..

                        وكيف يريد مَن يكفر بعقله : أن نقنعه بالعقل ؟!!!..
                        عجيب !!!!!!..


                        الزميل يأتينا بحجة تكررت في المنتدى هنا كثيرا ً(وهو يظن أنه بها يضع العقدة في المنشار كما نقول) وهي :

                        أننه يريد أن يظهر لنا أن العقل قاصر عن الإحاطة بـ (كل شيء) .. إذا ًذلك يساوي : (التشكيك في (كل شيء) ..
                        والذي يساوي بدوره : أنه لا يقين في (أي شيء) .. والذي يعني أخيرا ً: (أن كل شيء (محتمل) الحدوث :
                        حتى المستحيلات العقلية !!!!..

                        فبالله عليكم : كيف لمثل هذا الشخص أن يُجارى في حوار (عقلاء) أصلا ً: إذا كان يصف نفسه ويكررها لنا :

                        اعترافي بتعقيد أي شيء يؤكد قصور عقلي ولا يؤكد وجود صانع له. فربما أنا أراه معقداً لأنني لست على قدر كاف من الذكاء لاحتواء تركيبه بدون جهد.
                        إن كنت أعتقد -بفهمي البشري القاصر- أن شيئاً ما على درجة من التعقيد ولا أستطيع أن أفهم كيف وجد، لماذا علي أن أفترض أن شخصاً عاقلاً قد صنعه؟ فقط لأنه معقد -بنظري-؟
                        ولكن خبرة البشر قصيرة جداً، ولا زلنا بدائيين جداً جداً حتى نغتر ونعتقد أننا وجدنا جواباً للسؤال الأوحد (لاحظ ال التعريف).
                        إن الأبواب مفتوحة لجميع الاحتمالات والعلم ليس متمحوراً حول الاختيارات الثلاثة التي ذكرتها. وصحيح أن استنتاج وجود الخالق حالة بديهية، ولكننا تجاوزنا عصر البديهيات منذ زمن،
                        إن إعمال العقل يا أختي لا يؤدي دائماً إلى استنتاج وجود خالق، فأنا مثلاً عندما أعملته استنتجت عدم وجوده، وقد كنت قبل ذلك مؤمناً بوجوده. إلا إن كنت تقصدين أن إعمال العقل = إعماله على التفكير البدائي وتجاهل كل ما توصل إليه العلم.
                        عندما أتبع ما يمليه علي عقلي بدون أي مدخلات أو أدلة أخرى سوى -اتباع العقل- فإنني أفترض افتراضاً بحتاً قد يصح أو قد لا يصح.
                        لا أعرف إن كانت هناك إمكانية لخلق الأشياء من العدم أم لا، ولست عالماً متخصصاً في ذلك. ربما هنالك إمكانية، وما أدراك؟ ربما اكتشفنا ذلك، وربما لن نكتشف ذلك أبداً، ولكن لماذا نحبس أنفسنا داخل نطاق ضيق جداً من بحر الاحتمالات المتوفر؟ لماذا نوقن مباشرة أن هنالك خالق لمجرد أننا لا نعرف؟
                        فبالله عليكم : كيف لمثل هذا (المتخبط) أن يقتنع بما يرفضه (نفسيا ً) وليس (عقليا ً) كما يدعي ؟!!..
                        كيف يجيب عليه (العاقل) عن سؤاله :

                        أنا لا أستطيع أن أجزم إن كنت قد خلقت من لا شي أو إن كان قد خلقني أحدهم، ولا أهتم بذلك. ولكنني أريد من يدعي أنه خلق لشيء وأنه قد خلقه أحدهم أن يثبت لي ذلك، لا أكثر ولا أقل. لا أن يطلب مني التفكير أكثر، لأنني سئمت كثرة التفكير.
                        وأقول : هو أنت فكرت أصلا ًعشان تقول سئمت من التفكير ؟!!!..
                        وإذا كان أبسط البديهيات التي سقتها لك : لم ترد عليها ردا مفصلا ًفي إنكارك لها !!!..
                        فماذا ستفعل يا مسكين في غير ذلك من الأدلة ؟!!!..

                        والدليل على أن المشكلة لديك (نفسية) وليست (عقلية) كما تدعي :
                        هو الاختيارية عندك في (التشكيك / عدم التشكيك) !!..
                        إذ لو كنت صادقا ًفي أنه لا بديهيات : إذا ً: فهذه قاعدة عامة تستوجب عدم إيمانك بأي شيء أصلا ًمن حولك !!!..
                        وهذا ما يفسر طلبك لنا بألا نقول لك ( فكر ) !!!..
                        لأنك سواء (فكرت) أو (لم تفكر) : فالنتيجة المسبقة عندك واحدة وهي (التشكيك في البديهيات) !!!!..
                        وعلى الجهة الأخرى :
                        نقرأ في كلامك اعتدادك ببعض النتائج والأقوال وتكرارها على أنها الصواب الذي تميل إليه بعد أن (عقلتها) !!!..
                        مثل ادعاءك أنه لا علامات على وجود الله !!!.. وأن العلامات الأكثر قبولا لديك أنك جئت من العدم !!..
                        ومثل ادعاءك أن التطور (مثبت علميا ً- هذه مصيبة والله !) وادعاءك (غباء) التصميم الذكي !!!..
                        وأن الدليل على ذلك : أثداء الرجال !!!!!!..

                        فبالله عليك :
                        إذا كنت : لا تدري : فلا تسقط لا أدريتك على باقي البشر والعقلاء !!!!..
                        وإن كنت تشكك في البديهيات والعقل : فغيرك يؤمن بها ويحترم عقله !!!!..
                        وإن كنت لم تقرأ جيدا ًفي التطور ولا التصميم الذكي : فلا تشيع الجهل كالببغاء بغير فهم ما تقول !!!..

                        والآن ...
                        نأتي لموضوع التطور : والذي يتهمني الزميل بالجهل فيه ...
                        ولو أتعب نفسه قليلا ًفي البحث - إن كان صادقا ًفي البحث - :
                        لوجد عشرات المواضيع في المنتدى تدحض خزعبلات التطور !!!..
                        يقول الزميل :

                        لا أريد التكلم كثيراً عن نظرية التطور لأنني لست من المدافعين عنها فربما نجد نظريات أخرى بناء على معطيات مستجدة قد تدحض التطور في المستقبل.
                        والعجيب أن جملته تلك التي تنضح بعدم الثقة : قد قالها بعد الجملة التالية مباشرة :

                        أنصحك (إن لم تفعل من قبل) أن تقرأ كل عن كل واحدة من هذه الآليات على حدة، عند ذلك ستستطيع أن تفهم كيف أن التطور ليس ضرباً من ضروب الخيال العلمي: Natural Selection, Mutation and Genetic Drift
                        أنت تتحدث عن بداية حدوث التطور، وهذا يمكن أن نصدق حدوثه صدفة لعدم تعقيده (كما قلت) في بدايته، فقد كانت مجرد ذرات تسبح في 'حساء تطوري'. على كل لا نزال نبحث عن جواب لبداية حدوث التطور، فهناك نظريات كثيرة ولم نستطع إثبات أي منها حتى الآن ولا حتى الصدفة. أما حدوث التطور نفسه فهو مثبت علمياً.


                        أقول :
                        نصيحتك احتفظ بها لنفسك إذا كنت (لا تدري) !!!.. وإلى أن (تدري) !!!!..
                        وبالفعل : قرأت عن كل هذه الخزعبلات : ولي بحمد الله تعالى موضوعا ًكبيرا ًينسفها ويدحضها :
                        Blogger is a blog publishing tool from Google for easily sharing your thoughts with the world. Blogger makes it simple to post text, photos and video onto your personal or team blog.


                        ولن أطيل عليك ..
                        ولكن إليك هذا السؤال طالما أنت الذي قرأت وتدبرت وفهمت هذه الثلاث آليات للتطور ما شاء الله :
                        ودونا ًعن غيرها من الأشياء التي لم تفهمها في الكون من حولك :
                        كيف تفسر لنا ظهور (أجنحة الطيور) فقط - ولن أزيد عليك - : بالثلاث آليات التي ذكرتها في قولك :

                        الانتخاب الطبيعي، الطفرات والانجراف الجيني
                        تفضل .........
                        ومنك نتعلم ............
                        < وبالمناسبة تجد الرد على أثداء الرجال في موضوعي الذي ذكرت لك رابطه - إن كنت تقرأ - >
                        Last edited by إلى حب الله; 02-10-2013, 11:41 PM.

                        Comment

                        • pharmacist
                          عضو
                          • Nov 2012
                          • 124

                          #13
                          أتمنى أن يساعدك هذا الفيديو في الإجابة عن بعض تساؤلاتك ولو قليلا ..

                          Comment

                          • عمر خطاب
                            عضو نشيط
                            • Nov 2012
                            • 430

                            #14
                            والله حقًا كنت قد تعجبت من كلام صاحب الموضوع تجاه الأستاذ أبو حب الله بخصوص التطور، خطر على بالي أن أرد بشيء يسير. ثم قلت: أرد على ماذا وبماذا؟ أرد مما قد تعلمته أصلًا من الأستاذ أبو حب الله بشكل أساسي ثم معه بعض الإخوة الكرام أيضًا؟ سبحان الله.

                            Comment

                            • ابن العربي
                              عضو
                              • Feb 2013
                              • 129

                              #15
                              الإجابة الأرجح بالنسبة لي هي: نعم خلقت من لا أحد والكون خلق من لا أحد.
                              لا أعرف إن كانت هناك إمكانية لخلق الأشياء من العدم أم لا، ولست عالماً متخصصاً في ذلك. ربما هنالك إمكانية، وما أدراك؟ ربما اكتشفنا ذلك، وربما لن نكتشف ذلك أبداً، ولكن لماذا نحبس أنفسنا داخل نطاق ضيق جداً من بحر الاحتمالات المتوفر؟ لماذا نوقن مباشرة أن هنالك خالق لمجرد أننا لا نعرف؟

                              صدقني كلما تمر بي مصيبة أسأل نفسي هذا السؤال(هل خلقت من لا شيء)، ولكن هذا لا يفيد للوصول إلى الحقيقة. يمكنني أن أرضخ لمشاعري كلما ضاقت بي الدنيا وأذهب لأقرب مسجد لأسجد، ولكنني تعودت أن أترك مشاعري بعيداً جداً وأركن إلى عقلي الخالي من المشاعر.
                              طبعاً كون هذا العالم وحيداً بدون عين ترعاه يفزع البشر، هم بطبيعتهم يريدون أن يعيشوا بسلام بدون أن يكترثوا لأمور لا يستطيعون منعها أو صدها، لذلك فهم يجدون في وجود الخالق أمراً لا بد منه لتتحقق راحة البال.

                              ثم إن الكون ليس بهذه المثالية، فقط اقرأ ما قاله د.نيل تايسون عن الطرق التي يريد الكون قتلنا بها، واقرأ ما يقوله عن "غباء" التصميم الذكي. سؤال سريع شهير: إن كان لكل عضو في الجسم وظيفة معينة غير قابلة للاختزال، فما هي وظيفة أثداء الرجال؟

                              أنا لا أستطيع أن أجزم إن كنت قد خلقت من لا شي أو إن كان قد خلقني أحدهم، ولا أهتم بذلك. ولكنني أريد من يدعي أنه خلق لشيء وأنه قد خلقه أحدهم أن يثبت لي ذلك، لا أكثر ولا أقل. لا أن يطلب مني التفكير أكثر، لأنني سئمت كثرة التفكير.

                              عليك أن تؤمن بالخالق فقط لأنك بحاجة إليه، من دون الدخول في سفسطة عقلية.

                              هل رأيت الرضيع كيف يتعلق بأمه ؟ كيف يجد في حنانها أمانا ؟ و في لبنها لذة و ارتواء ؟
                              هل رأيت كيف يبكي إذا جاع أو إذا اتسخ أو إذا مرض ؟
                              و هل رأيت الأم كيف تعتني بولدها و لا تتركه للوحشة و الجوع و المرض ؟
                              هل ترى أن هذه الأم التي تمتلك هذه المشاعر و التي لا قيمة لها عندك، هذه الأم التي جاءت من المادة و قبل ذلك من العدم، هل ترى أنها تفعل الحق ؟ و هل ترى أن رضيعها يجد لديها ما يفترض أن يجده ؟
                              لله المثل الأعلى، فمهما حاولت التخلص من التفكير في الإله، فلسوف تلاحقك نعمه، و لسوف ترى كفرك و جحودك أمام عينيك، و لو مرة في حياتك، حين لا يستعصي عليك الفكاك من الندم، و أنت تنظر إلى قدميك التي تمشي بها، و يديك التي تأكل بها، و هذا القلب الذي يضخ الدماء فيك كل ثانية، يسمعك تسبيحه.
                              فقل سبحان الله الذي ما كنت لولاه و لا نعمت بحياتي و جوارحي و عقلي الذي أفكر فيه، و هذه المشاعر الإنسانية التي أكرمني بها، لا لا ثم لن أدعها تروح سدى، سأعبده بها ما أحياني قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله.
                              يا رب بك أبصرت و بك سمعت و بك خطوة الخطوة الأولى و ما زلت أخطو إلى الآن، يا رب ما عشت لولا رزقك و عافيتك، و ما سكنت يوما سكونا و لا تحركت حركة إلا بك، أنت مولاي، إليك متابي و مئابي.

                              Comment

                              Working...