بدايةً أرحب بالأخ خاليلوس (أرجو أن تكون كتابة الاسم صحيحة) 
في الحقيقة ما تطرحه في هذا الشريط من الأمور الهامة التي - على عكس ما وصلت إليه - زادت عندي الاعتقاد ببطلان نظرية التطور وفساد آراء العلماء المناصرين لها عندما قرأت كتاب جيري كوين منذ فترة ..
فنظرية التطور تعتمد في جلّ أدلتها على مسألة عدم الإحكام في الخلق ووجود أعضاء ليس لها وظيفة أو لها دور ضار بالكائن الحي .. إلخ ..
وهم يستعملون هذه الأطروحة لتقرير قاعدة أن هذا التخبط وافتقاد النظام في تصميم الكائنات يعني أنها ليس لها خالق ، لهذا عندما قرأت كلام كوين في هذا الكتاب ، أدركت مدى الحرج الذي يواجهه القوم مع زيادة العلم بالكائنات الحية ومعرفة المزيد يومًا بعد يوم عن وظائف أعضائها الحيوية ، وأن ما يسمونه أعضاء ضامرة ليس لها وظيفة (مما ينافي حكمة الخالق) ليست بلا وظيفة كما يزعمون ، لهذا اضطروا إلى هذه الأطروحة الجديدة التي يزعمون فيها أن هذه الأعضاء صارت لها وظيفة غير الوظيفة الأصلية في الكائن الأصلي الذي تتطور - بزعمهم - منه الكائن ..
لكن هذه الأطروحة يقابلها سؤال خطير جدًا :
ما هو المعيار الذي تتحدد به الوظيفة الأصلية من الوظيفة غير الأصلية ؟ هل هناك معيار علمي أو دليل علمي على معيار معين يجعلنا نميز بين الوظيفة الأصلية والوظيفة غير الأصلية لأي عضو ؟
لا يوجد أي معيار !
إذن فالمسألة كلها ليست إلا افتراضات ذهنية ونظريات ليس لها معايير علمية ..
طيب ، لماذا تراجعوا عن القول بعدم الإحكام في خلق عضو زائد إلى القول بوظيفة جديدة للعضو الزائد ؟
الجواب هو : لأجل وجود الدليل العلمي على بطلان فكرة عدم الإحكام في الخلق ، وأن الله خلق كل مخلوق في غاية الدقة والإحكام والإتقان ..
لأجل ما سبق ، فمبدأ وجود أعضاء متشابهة ذات وظائف مختلفة ومتنوعة هو من إعجاز الخلق وإبداع الخالق جل وعلا ، وبالمناسبة أود أن أنبهك إلى قضية مهمة عند تناول نظرية التطور :
أنت كمسلم تؤمن بأن الله حكيم لا يصدر عنه عبث ولا عشوائية ولا سخف ، ولا يستقيم إيمانك إذا اعتقدت في أطروحات نظرية التطور التي تعتمد على قضية عدم الإحكام وافتقاد الإتقان في الخلق وأن هناك أعضاء أو أجهزة حيوية ليس لها وظيفة ، فهذا ينافي الإيمان بحكمة الخالق ..
لهذا كنت أقول دومًا أن من يجمع بين الإيمان بالله العليم الحكيم والاعتقاد بصحة نظرية التطور لابد أن يقع في تناقض فكري من هذه الناحية ، لأنه يعتقد في صحة أدلة التطور التي تنفي الحكمة والغائية ويعتقد في وجود الخالق الحكيم المدبر في نفس الوقت ، وهذا تناقض ..
أعود فأقول لك يا أخي :
وجود نفس العضو في كائنات مختلفة بوظائف مختلفة ليس عيبًا ولا نقصًا في الخالق ، بل هو من إبداعه وإعجازه ، مثل الكلمة تضعها في جملة ما بمعنى معين ، ثم في جملة أخرى بمعنى آخر ، ثم في جملة ثالثة بمعنى ثالث ، وهكذا .. وهذا يدل على تمكنك اللغوي وبراعتك في استخدام الكلمة الواحدة بأشكال ومعاني وسياقات مختلفة ، وليس عيبًا فيك ..
والله أعلم وأحكم .

في الحقيقة ما تطرحه في هذا الشريط من الأمور الهامة التي - على عكس ما وصلت إليه - زادت عندي الاعتقاد ببطلان نظرية التطور وفساد آراء العلماء المناصرين لها عندما قرأت كتاب جيري كوين منذ فترة ..
فنظرية التطور تعتمد في جلّ أدلتها على مسألة عدم الإحكام في الخلق ووجود أعضاء ليس لها وظيفة أو لها دور ضار بالكائن الحي .. إلخ ..
وهم يستعملون هذه الأطروحة لتقرير قاعدة أن هذا التخبط وافتقاد النظام في تصميم الكائنات يعني أنها ليس لها خالق ، لهذا عندما قرأت كلام كوين في هذا الكتاب ، أدركت مدى الحرج الذي يواجهه القوم مع زيادة العلم بالكائنات الحية ومعرفة المزيد يومًا بعد يوم عن وظائف أعضائها الحيوية ، وأن ما يسمونه أعضاء ضامرة ليس لها وظيفة (مما ينافي حكمة الخالق) ليست بلا وظيفة كما يزعمون ، لهذا اضطروا إلى هذه الأطروحة الجديدة التي يزعمون فيها أن هذه الأعضاء صارت لها وظيفة غير الوظيفة الأصلية في الكائن الأصلي الذي تتطور - بزعمهم - منه الكائن ..
لكن هذه الأطروحة يقابلها سؤال خطير جدًا :
ما هو المعيار الذي تتحدد به الوظيفة الأصلية من الوظيفة غير الأصلية ؟ هل هناك معيار علمي أو دليل علمي على معيار معين يجعلنا نميز بين الوظيفة الأصلية والوظيفة غير الأصلية لأي عضو ؟
لا يوجد أي معيار !
إذن فالمسألة كلها ليست إلا افتراضات ذهنية ونظريات ليس لها معايير علمية ..
طيب ، لماذا تراجعوا عن القول بعدم الإحكام في خلق عضو زائد إلى القول بوظيفة جديدة للعضو الزائد ؟
الجواب هو : لأجل وجود الدليل العلمي على بطلان فكرة عدم الإحكام في الخلق ، وأن الله خلق كل مخلوق في غاية الدقة والإحكام والإتقان ..
لأجل ما سبق ، فمبدأ وجود أعضاء متشابهة ذات وظائف مختلفة ومتنوعة هو من إعجاز الخلق وإبداع الخالق جل وعلا ، وبالمناسبة أود أن أنبهك إلى قضية مهمة عند تناول نظرية التطور :
أنت كمسلم تؤمن بأن الله حكيم لا يصدر عنه عبث ولا عشوائية ولا سخف ، ولا يستقيم إيمانك إذا اعتقدت في أطروحات نظرية التطور التي تعتمد على قضية عدم الإحكام وافتقاد الإتقان في الخلق وأن هناك أعضاء أو أجهزة حيوية ليس لها وظيفة ، فهذا ينافي الإيمان بحكمة الخالق ..
لهذا كنت أقول دومًا أن من يجمع بين الإيمان بالله العليم الحكيم والاعتقاد بصحة نظرية التطور لابد أن يقع في تناقض فكري من هذه الناحية ، لأنه يعتقد في صحة أدلة التطور التي تنفي الحكمة والغائية ويعتقد في وجود الخالق الحكيم المدبر في نفس الوقت ، وهذا تناقض ..
أعود فأقول لك يا أخي :
وجود نفس العضو في كائنات مختلفة بوظائف مختلفة ليس عيبًا ولا نقصًا في الخالق ، بل هو من إبداعه وإعجازه ، مثل الكلمة تضعها في جملة ما بمعنى معين ، ثم في جملة أخرى بمعنى آخر ، ثم في جملة ثالثة بمعنى ثالث ، وهكذا .. وهذا يدل على تمكنك اللغوي وبراعتك في استخدام الكلمة الواحدة بأشكال ومعاني وسياقات مختلفة ، وليس عيبًا فيك ..
والله أعلم وأحكم .

Comment