بسم الله الرحمن الرحيم
نسال الله تعالى ان يمكننا من ذلك وسائر المسلمين
هذه الحجة يجيب عنها منكرو السنة حينما لا يستطيعون اثبات كثير من الاحكام التي وردت في القران دون تفصيل ... بمعنى انهم يقولون ان هذه العبادات تواترت فعلا ولا حاجة لها كتابة ... والصحيح ان هذا باطل ... فقد يستحدث الناس عبادات لا اصل لها وينسبوها للنبي صلى الله عليه وسلم او يدعون على الاقل انها مقبولة شرعا وهذا حصل بالفعل مثل الطواف حول القبور وبعض افعال الصوفية ...الخ
وبما ان العبادات توقيفية بمعنى ان نتعبد لله تعالى بما امر به لا بما ترتضيه اذواقنا كان لزاما تمييز الصحيح من العبادات التي امر بها النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يأمر به او ممكن ان يستحدثه الناس في دين الله ... ولذا كانت الحاجة للاسناد وهو من خصائص هذه الامة ولا يوجد عند غيرنا من الامم ... فاصبح من السهولة ان نعرف هل قام النبي صلى الله عليه وسلم بفعل معين ام لم يقم به وذلك بالرجوع الى الكتب التي دونت سنته الصحيحة وفق ضوابط غاية في الاتقان .. وان شئت ان تناقش هذه الضوابط لاحقا فلا باس
الزكاة هي المقدار الواجب اخراجه من مال المرء اذا بلغ نصاب الزكاة وحال عليه الحول اي مر على المال مدة عام اما ما تقصده انت فهو زكاة النفس اي ان يعتبر المرء نفسه صالحا مثلا او ما شابه وليس هذا بالطبع ما اقصده من معنى الزكاة بل اريد العبادة التي امر الله تعالى بها في كتابه الكريم .. فقد فرض الله تعالى الزكاة في الزروع والثمار مثلا فقال سبحانه: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ [ الانعام 141] فهذه الاية الكريمة تشير الى ان للثمار والزروع زكاة مفروضة فكان سؤالي ما هو مقدارها؟؟ وانا ازعم جازما ان من ينكر احاديث النبي صلى الله عليه وسلم جملة لن يستطيع ان ياتي بهذا المقدار من القران .. وقس على ذلك في امور اخرى غير العبادات مثل المعاملات والحدود ....الخ
العلماء اجازوا ان يروي الراوي الحديث بالمعنى ... اي ليس بالفاظ النبي صلى الله عليه وسلم ذاتها وانما بمعناها ... وبعض العلماء مثل الامام مسلم ومحمد بن القاسم وابن سيرين رفضوا ذلك ولم ييجيزوا الرواية بالمعنى بل تجب الرواية باللفظ الذي استخدمه النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه .. ومع هذا نجد احاديث تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم بنفس اللفظ وكذلك احاديث رواها رواة كثيرون بنفس اللفظ ايضا واحاديث العبادات ايضا من هذا النوع تتفق متونها في الغالب وكذلك احاديث بمنتهى الفصاحة لا يقولها الا النبي صلى الله عليه وسلم الذي اوتي مجامع الكلم ... فالاصل اذا اتفاق المتون وانفراد حديث بلفظ زائد عن حديث اخر ليس هو المطرد الغالب ولا تنكر الاحاديث جملة ولا حتى فرادى من اجل هذا السبب
حاول اعداء الاسلام النيل من سنة النبي صلى الله عليه وسلم بمحاولة وضع احاديث مكذوبة لم يقلها النبي عليه الصلاة والسلام ... ومع هذا فقد تصدى لها العلماء وميزوا صحيحها من ضعيفها وما قاله النبي مما لم يقله ... ولن يستطيع احد الان ان يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا في حرف واحد لان معظم الاحاديث التي قالها النبي والتي صحت اسنادا اليه قد دونت في كتب السنة وانتهى الامر بحمد الله
وهنا ثمة سؤال: فقد حاول اعداء الامة وضع احاديث على لسان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقلها لكن مع وجود الاسانيد وعلم الجرح والتعديل ... خيب الله تعالى ظنهم وردهم صاغرين ... فكيف سيكون الحال لو لم يكن هناك اسناد ولا علم لضبط الرجال ؟؟؟ اقترح لي انت طريقة نميز بها بين ما كان يفعله النبي او يقوله وما لم يفعله او يقوله اصلا!!
عموما انا لن اعتبرك منكرا للسنة جملة وانما لديك بعض الشبهات حول علم الحديث عموما وباذن الله ستزول هذه الشبهات قريبا
وفقنا الله تعالى واياك
الأخ الفاضل أبو علي الفلسطيني .. أتمنى يوما ان أزور فلسطين وأصلي بجانبك في المسجد الأقصى
لقد قلت سابقا أن الفرائض المهمة ستتواتر وإن لم يكن كتابة ستتواتر فعلا
وبما ان العبادات توقيفية بمعنى ان نتعبد لله تعالى بما امر به لا بما ترتضيه اذواقنا كان لزاما تمييز الصحيح من العبادات التي امر بها النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يأمر به او ممكن ان يستحدثه الناس في دين الله ... ولذا كانت الحاجة للاسناد وهو من خصائص هذه الامة ولا يوجد عند غيرنا من الامم ... فاصبح من السهولة ان نعرف هل قام النبي صلى الله عليه وسلم بفعل معين ام لم يقم به وذلك بالرجوع الى الكتب التي دونت سنته الصحيحة وفق ضوابط غاية في الاتقان .. وان شئت ان تناقش هذه الضوابط لاحقا فلا باس
وما الزكاة أصلا ... هي ردة فعل للنفس بعد عمل صالح وليست مرادفا للصدقة (حتى أن الكثير من المفسرين يختلفون في تفسير بعض الآيات التي تتكلم عن إيتاء الزكاة)
ووجود حديث واحد بروايتين مختلفتين دليل على أن أحدهما إن لم يكن كلاهما ليس كما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم حرفا.
بل أتيقن يوما عن يوم أن هناك عابثين مدوا أيديهم فيها.
وهنا ثمة سؤال: فقد حاول اعداء الامة وضع احاديث على لسان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقلها لكن مع وجود الاسانيد وعلم الجرح والتعديل ... خيب الله تعالى ظنهم وردهم صاغرين ... فكيف سيكون الحال لو لم يكن هناك اسناد ولا علم لضبط الرجال ؟؟؟ اقترح لي انت طريقة نميز بها بين ما كان يفعله النبي او يقوله وما لم يفعله او يقوله اصلا!!
عموما انا لن اعتبرك منكرا للسنة جملة وانما لديك بعض الشبهات حول علم الحديث عموما وباذن الله ستزول هذه الشبهات قريبا
وفقنا الله تعالى واياك
، لن أتسرع بالحكم والحديث عن شيء بدون علم
Comment