سوء الفهم
إن سوء الفهم أمر لا ينجو منه إنسان أيًّا كان؛ لأنه بشر؛ ولأن المتحدث قد لا يزن حديثه، أو قد يكون حديثه ملبساً، أو مدعاة لسوء الفهم،
فإما أن نطالب الجميع بالتخلي عن سوء الفهم أو أن نحاكم الجميع عند سوء الفهم ونرى أن الجميع يجب أن تصح أفهامهم بنسبة 100% فهذا مطلب غير معقول
فلا بد أن يقع المرء في الخطأ في الفهم لكن متى يكون سوء الفهم آفة ؟ .
في نظري أن سوء الفهم ممكن يكون آفة عندما يكون قاعدة نحكم بها على الآخرين من خلال فهمنا لأقوالهم أو أفعالهم أو مواقفهم ...
فنحاكمهم على أساس فهمنا بل وقد يتعدى الأمر إلى إصدار الأحكام والتهم على الناس دون بينة ...وفي بعض الأحيان إلى ظلمهم وهذا هو الأشنع ..!!
====================
أغلق المذياع
في رمضان الساعة الثالثة صباحاً كنا جلوس – أنا ووالدتي – ننتظر السحور ونستمع إلى المذياع لأحد القراء يتلو القرآن، فبدأ هذا القارئ يقرأ بالقراءات السبع، فقرأ سورة " طه " بكسر الهاء، فقالت والدتي : أغلق المذياع، فهذا القارئ لا يعرف كيف يقرأ، أصبح يلعب بالقرآن! .
=================
في منطقة تهامة تأتي كلمة ( كُبّة ) بمعنى ( اتركه ) وفي الجبال بمعنى ( صبه ) ومن هذا الاختلاف حدثت هذه القصة :
ذهب أحد الأصدقاء لزيارة ابن عمه في تهامة، وملأ له إبريق الماء ليتوظأ، وبقي فيه ماء كثير فقال له : ماذا أفعل به ؟ فقال له : ( كُبّه ) فما كان منه إلا أن صبه في الأرض وسط استغراب أولاد عمه، وعندما رأى استغرابهم لفعله بيّن لهم أنه في الجبل عندهم كلمة ( كبه ) بمعنى ( صبه ) .. فضحكوا لفعله ولقوله واختلاف المعاني واللهجات .
=============
هل أنت أمّي أم متعلم ؟.
ذهبت في العطلة الصيفية إلى إحدى القرى الريفية لزيارة صديقي في المدرسة، فاستقبلني ورحب بي، وجلسنا نحن ووالده الكبير في السن، فبدأنا نتبادل أطراف الحديث، فسألت والد صديقي : هل أنت أمّي أم متعلم ؟.
فقال : الله المستعان عليك .. أنا أمك! .. فضاقت بي الدنيا من شدة الإحراج .
=================
من أكل الخبز ؟
تروي لي أمي أنه كانت لديهم ماشية، وكانوا يسمونها بأسماء، وكانت من بينها شاة اسمها " سيدة "،
وذات يوم زارتنا جارتنا واسمها " سيدة "، وبينما هي جالسة في البيت إذ دخلت الشاة " سيدة " البيت ووصلت إلى المطبخ وأكلت الخبز، فجاء صوت من الدار أن " سيدة " أكلت الخبز، فظنت المرأة أنها هي المقصودة فقامت من مجلسها غاضبة وهي تقول : أنا التي أكلت الخبز؟! فخرجت من المنزل وهي تعاهد نفسها بألا تزورنا مرة أخرى .
==================
أختين
تعرفت على إحدى الأخوات فأردت أن تشتد الصلة بيننا، ففكرت بأن أدعوها إلى منزلي .. تحقق المراد وأتت الأخت وأدخلتها الغرفة المعدة لها، وكنت فرحة جداً بها، وكان المنزل ضيقاً بعض الشيء، وأثناء تجهيزي للشاي إذ بأخي على الباب ومعه مجموعة من الشباب سيدخلون غرفتها، فأوقفته بسرعة ثم دخلت إليها وقلت لها بارتباك شديد : بسرعة يسرعة أخرجي ! – أريدها أن تذهب إلى الغرفة الثانية التي فيها أمي وأختي – وانشغلت بتحضير القهوة لأخي ثم عدت إلى الصديقة فلم أجدها، تفاجأت بعد صلاة العشاء بها تتصل بي وإذا هي غاضبة مني ولم ترد الإجابة في البداية وقالت : ما هكذا يفعل المسلمون بضيوفهم! يدعونهم إلى بيوتهم ثم يطردونهم منها! .. أُحرجت منها كثيراً ثم شرحت ووضحت لها الموقف .
أم أسامة
======================
أأتركه أم أريقه ؟
في منطقة تهامة تأتي كلمة ( كُبّة ) بمعنى ( اتركه ) وفي الجبال بمعنى ( صبه ) ومن هذا الاختلاف حدثت هذه القصة :
ذهب أحد الأصدقاء لزيارة ابن عمه في تهامة، وملأ له إبريق الماء ليتوظأ، وبقي فيه ماء كثير فقال له : ماذا أفعل به ؟ فقال له : ( كُبّه ) فما كان منه إلا أن صبه في الأرض وسط استغراب أولاد عمه، وعندما رأى استغرابهم لفعله بيّن لهم أنه في الجبل عندهم كلمة ( كبه ) بمعنى ( صبه ) .. فضحكوا لفعله ولقوله واختلاف المعاني واللهجات .
===================
هبوط سريري
ذهبنا أنا ووالدتي التي كانت تصاب بهبوط في الضغط إلى المستشفى، فأخذ الطبيب جهاز الضغط وبدأ يقيس الضغط لوالدتي، فقال الطبيب: عندها هبوط في الضغط ، فقالت والدتي: يا دكتور: إنني أنام فوق السرير ولم أهبط ! .. فضحك الطبيب .
================
قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم) صدق الله العظيم، سورة الحجرات الآية (12).
في ذات يوم جلس معلم مع تلاميذه في فناء المدرسة لكي يعلمهم أصول الزراعة، فقد قام بغرس كل نبات في الإناء المخصص له.
ثم قام كل تلميذ بتقليد المعلم في غرس النباتات وقال لهم المعلم أن كل يوم عليهم أن يقوموا بمراعاة زرعهم حتى يكبر ثم يأتي وقت الحصاد.
مر العديد من الأيام وكل تلميذ رعى زرعه، لكن زرع محمود كان أجمل من باقي الزرع فقد تفتحت الزهور وأصبحت شكلها جميل.
عندما رأى المعلم الزرع بدأ في مدح محمود وزرعه.
وقال أن محمود يهتم بزرعه بشكل دائم، ثم بدأ الجميع بتهنئة محمود بكل حب.
لكن في نفس الوقت كان المعلم يطلب من باسل وهو تلميذ آخر أن يقوم بزرع النباتات مرة أخرى لأنها ذبلت تماماً ومات الزرع.
وبعد مرور ما يقرب من أسبوع ذهب محمود إلى الإناء الخاص به فوجد الزرع محطم.
فتصرف على الفور وذهب إلى زرع باسل وقام بتحطيمه وهو متأكد أن باسل هو الفاعل.
وعندما علم باسل بما حدث للإناء الخاص به أبلغ المعلم بهذا، فقام المعلم باستدعاء محمود وباسل وسمع منهم ما حدث.
ثم قام المعلم بالنظر في الفيديوهات الخاصة بالمدرسة قبل إتهام أي طالب.
فقد وجد في الفيديوهات أن هناك قطة قد دخلت المدرسة وأثناء هروبها اصطدمت بإناء زرع محمود فكسرته.
لكن محمود هو من قام بكسر إناء زرع باسل بدون أي مبرر،
أخطأ محمود تماماً وتسرع في الحكم على زميله بسبب ظن سيء
=====================
إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ
وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ
وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عُداتِهِ
وَأَصبَحَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ
أُصادِقُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِ
وَأَعرِفُها في فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ
وَأَحلُمُ عَن خِلّي وَأَعلَمُ أَنَّهُ
مَتى أَجزِهِ حِلماً عَلى الجَهلِ يَندَمِ
وَإِن بَذَلَ الإِنسانُ لي جودَ عابِسٍ
جَزَيتُ بِجودِ التارِكِ المُتَبَسِّمِ
====================
منقولات
http://www.saaid.net/gesah/374.htm
إن سوء الفهم أمر لا ينجو منه إنسان أيًّا كان؛ لأنه بشر؛ ولأن المتحدث قد لا يزن حديثه، أو قد يكون حديثه ملبساً، أو مدعاة لسوء الفهم،
فإما أن نطالب الجميع بالتخلي عن سوء الفهم أو أن نحاكم الجميع عند سوء الفهم ونرى أن الجميع يجب أن تصح أفهامهم بنسبة 100% فهذا مطلب غير معقول
فلا بد أن يقع المرء في الخطأ في الفهم لكن متى يكون سوء الفهم آفة ؟ .
في نظري أن سوء الفهم ممكن يكون آفة عندما يكون قاعدة نحكم بها على الآخرين من خلال فهمنا لأقوالهم أو أفعالهم أو مواقفهم ...
فنحاكمهم على أساس فهمنا بل وقد يتعدى الأمر إلى إصدار الأحكام والتهم على الناس دون بينة ...وفي بعض الأحيان إلى ظلمهم وهذا هو الأشنع ..!!
====================
أغلق المذياع
في رمضان الساعة الثالثة صباحاً كنا جلوس – أنا ووالدتي – ننتظر السحور ونستمع إلى المذياع لأحد القراء يتلو القرآن، فبدأ هذا القارئ يقرأ بالقراءات السبع، فقرأ سورة " طه " بكسر الهاء، فقالت والدتي : أغلق المذياع، فهذا القارئ لا يعرف كيف يقرأ، أصبح يلعب بالقرآن! .
=================
في منطقة تهامة تأتي كلمة ( كُبّة ) بمعنى ( اتركه ) وفي الجبال بمعنى ( صبه ) ومن هذا الاختلاف حدثت هذه القصة :
ذهب أحد الأصدقاء لزيارة ابن عمه في تهامة، وملأ له إبريق الماء ليتوظأ، وبقي فيه ماء كثير فقال له : ماذا أفعل به ؟ فقال له : ( كُبّه ) فما كان منه إلا أن صبه في الأرض وسط استغراب أولاد عمه، وعندما رأى استغرابهم لفعله بيّن لهم أنه في الجبل عندهم كلمة ( كبه ) بمعنى ( صبه ) .. فضحكوا لفعله ولقوله واختلاف المعاني واللهجات .
=============
هل أنت أمّي أم متعلم ؟.
ذهبت في العطلة الصيفية إلى إحدى القرى الريفية لزيارة صديقي في المدرسة، فاستقبلني ورحب بي، وجلسنا نحن ووالده الكبير في السن، فبدأنا نتبادل أطراف الحديث، فسألت والد صديقي : هل أنت أمّي أم متعلم ؟.
فقال : الله المستعان عليك .. أنا أمك! .. فضاقت بي الدنيا من شدة الإحراج .
=================
من أكل الخبز ؟
تروي لي أمي أنه كانت لديهم ماشية، وكانوا يسمونها بأسماء، وكانت من بينها شاة اسمها " سيدة "،
وذات يوم زارتنا جارتنا واسمها " سيدة "، وبينما هي جالسة في البيت إذ دخلت الشاة " سيدة " البيت ووصلت إلى المطبخ وأكلت الخبز، فجاء صوت من الدار أن " سيدة " أكلت الخبز، فظنت المرأة أنها هي المقصودة فقامت من مجلسها غاضبة وهي تقول : أنا التي أكلت الخبز؟! فخرجت من المنزل وهي تعاهد نفسها بألا تزورنا مرة أخرى .
==================
أختين
تعرفت على إحدى الأخوات فأردت أن تشتد الصلة بيننا، ففكرت بأن أدعوها إلى منزلي .. تحقق المراد وأتت الأخت وأدخلتها الغرفة المعدة لها، وكنت فرحة جداً بها، وكان المنزل ضيقاً بعض الشيء، وأثناء تجهيزي للشاي إذ بأخي على الباب ومعه مجموعة من الشباب سيدخلون غرفتها، فأوقفته بسرعة ثم دخلت إليها وقلت لها بارتباك شديد : بسرعة يسرعة أخرجي ! – أريدها أن تذهب إلى الغرفة الثانية التي فيها أمي وأختي – وانشغلت بتحضير القهوة لأخي ثم عدت إلى الصديقة فلم أجدها، تفاجأت بعد صلاة العشاء بها تتصل بي وإذا هي غاضبة مني ولم ترد الإجابة في البداية وقالت : ما هكذا يفعل المسلمون بضيوفهم! يدعونهم إلى بيوتهم ثم يطردونهم منها! .. أُحرجت منها كثيراً ثم شرحت ووضحت لها الموقف .
أم أسامة
======================
أأتركه أم أريقه ؟
في منطقة تهامة تأتي كلمة ( كُبّة ) بمعنى ( اتركه ) وفي الجبال بمعنى ( صبه ) ومن هذا الاختلاف حدثت هذه القصة :
ذهب أحد الأصدقاء لزيارة ابن عمه في تهامة، وملأ له إبريق الماء ليتوظأ، وبقي فيه ماء كثير فقال له : ماذا أفعل به ؟ فقال له : ( كُبّه ) فما كان منه إلا أن صبه في الأرض وسط استغراب أولاد عمه، وعندما رأى استغرابهم لفعله بيّن لهم أنه في الجبل عندهم كلمة ( كبه ) بمعنى ( صبه ) .. فضحكوا لفعله ولقوله واختلاف المعاني واللهجات .
===================
هبوط سريري
ذهبنا أنا ووالدتي التي كانت تصاب بهبوط في الضغط إلى المستشفى، فأخذ الطبيب جهاز الضغط وبدأ يقيس الضغط لوالدتي، فقال الطبيب: عندها هبوط في الضغط ، فقالت والدتي: يا دكتور: إنني أنام فوق السرير ولم أهبط ! .. فضحك الطبيب .
================
قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم) صدق الله العظيم، سورة الحجرات الآية (12).
في ذات يوم جلس معلم مع تلاميذه في فناء المدرسة لكي يعلمهم أصول الزراعة، فقد قام بغرس كل نبات في الإناء المخصص له.
ثم قام كل تلميذ بتقليد المعلم في غرس النباتات وقال لهم المعلم أن كل يوم عليهم أن يقوموا بمراعاة زرعهم حتى يكبر ثم يأتي وقت الحصاد.
مر العديد من الأيام وكل تلميذ رعى زرعه، لكن زرع محمود كان أجمل من باقي الزرع فقد تفتحت الزهور وأصبحت شكلها جميل.
عندما رأى المعلم الزرع بدأ في مدح محمود وزرعه.
وقال أن محمود يهتم بزرعه بشكل دائم، ثم بدأ الجميع بتهنئة محمود بكل حب.
لكن في نفس الوقت كان المعلم يطلب من باسل وهو تلميذ آخر أن يقوم بزرع النباتات مرة أخرى لأنها ذبلت تماماً ومات الزرع.
وبعد مرور ما يقرب من أسبوع ذهب محمود إلى الإناء الخاص به فوجد الزرع محطم.
فتصرف على الفور وذهب إلى زرع باسل وقام بتحطيمه وهو متأكد أن باسل هو الفاعل.
وعندما علم باسل بما حدث للإناء الخاص به أبلغ المعلم بهذا، فقام المعلم باستدعاء محمود وباسل وسمع منهم ما حدث.
ثم قام المعلم بالنظر في الفيديوهات الخاصة بالمدرسة قبل إتهام أي طالب.
فقد وجد في الفيديوهات أن هناك قطة قد دخلت المدرسة وأثناء هروبها اصطدمت بإناء زرع محمود فكسرته.
لكن محمود هو من قام بكسر إناء زرع باسل بدون أي مبرر،
أخطأ محمود تماماً وتسرع في الحكم على زميله بسبب ظن سيء
=====================
إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ
وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ
وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عُداتِهِ
وَأَصبَحَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ
أُصادِقُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِ
وَأَعرِفُها في فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ
وَأَحلُمُ عَن خِلّي وَأَعلَمُ أَنَّهُ
مَتى أَجزِهِ حِلماً عَلى الجَهلِ يَندَمِ
وَإِن بَذَلَ الإِنسانُ لي جودَ عابِسٍ
جَزَيتُ بِجودِ التارِكِ المُتَبَسِّمِ
====================
منقولات
http://www.saaid.net/gesah/374.htm
Comment