المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خطاب أسد الدين
مشاهدة المشاركة
الإسلام يقر الأوثان ؟
عن أي إسلام تتحدث أنت ؟
ألم يحطم النبي صلى الله عليه وسلم الأصنام حين دخل مكة
ألم يبعث علياً على ألا بدع قبراً إلا سواه ولا صورة إلا طمسها
ما الفرق بين أصنام قريش وأصنام بوذا
في صحيح البخاري وغيره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: دخل النبي مكة وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نصباً –وفي رواية صنماً- فجعل يطعنها بعود في يده ، وجعل يقول (جاء الحق وزهق الباطل الآية).
قال القرطبي في (تفسيره) 10/314 :
(في هذه الآية دليل على كسر نصب الأوثان إذا غلب عليهم)اهـ.
قوله تعالى عن موسى عليه السلام في العجل الذي اتخذه قومه إلهاً (وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفاً، لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفاً):
مع قوله تعالى –عن الأنبياء ومنهم موسى عليه السلام- (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده).
مع ما تواتر من هدمه وإزالته لأصنام الجاهلية بيده ، وبعثه الصحابة لكسرها ، ومن هذا:
1- ما في الصحيحين من كسره يوم فتح مكة للأصنام التي حول الكعبة.
2- مافي الصحيحين من بعثه لجرير بن عبد الله البجلي مع سرية لكسر صنم (ذي الخلصة) في اليمن.
3- ما رواه النسائي وغيره من بعث النبي لخالد بن الوليد إلى (نخلة) لهدم (العزى).
4- مارواه ابن سعد في الطبقات وغيره من بعث النبي للمغيرة بن شعبة وأبو سفيان بن حرب إلى (الطائف) لهدم (اللات).
5- مارواه ابن سعد أيضاً من بعث النبي لعلي بن أبي طالب إلى (الفُلس) –صنم طئ- لهدمه .
6- مارواه ابن سعد من بعث النبي لعمرو بن العاص إلى (سواع) لكسره.
7- مارواه ابن سعد من بعث النبي للطفيل بن عمرو الدوسي إلى (ذي الكفين) صنم (دوس) لتحريقه.
8- مارواه ابن سعد من بعث النبي لسعد بن زيد الأشهلي إلى (المشلل) لهدم (مناة).
قال السرخسي في (شرح السير الكبير) 3/1052 :
(ولو وجدوا في الغنائم صليبا من ذهب أو فضة أو تماثيل , أو دراهم , أو دنانير فيها التماثيل , فإنه ينبغي للإمام أن يكسر ذلك كله).
2-وقال الملا علي القاري (مرقاة المفاتيح) 4/177 :
(قال العلماء : التصوير حرام ، والمحو واجب حيث لا يجوز الجلوس في مشاهدته) .
3-وفي (الفتاوى الهندية) 2/216 :
(إن وجدوا في الغنيمة قلائد ذهب أو فضة فيها الصليب والتماثيل , فإنه يستحب كسرها قبل القسمة).
ثالثاً : من أقوال المالكية :
1-قال القرطبي في (تفسيره) 10/314 :
(في هذه الآية دليل على كسر نصب الأوثان إذا غلب عليهم)اهـ.
وقال أيضاً :
(ماذكرنا من تفسير الآية ينظر إلى قوله (والله لينزلن عيسى بن مريم حكماً عادلاً فليكسرنّ الصليب وليقتلنّ الخنزير وليضعنّ الجزية ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها) الحديث خرجه الصحيحان ، ومن هذا الباب هتك النبي الستر الذي فيه الصور وذلك أيضا دليل على إفساد الصور وآلات الملاهي كما ذكرنا وهذا كله يحظر المنع من اتخاذها ويوجب التغيير على صاحبها إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ماخلقتم وحسبك).
2-وقال الخرشي في (شرح مختصر خليل) 3/150 :
(إذا أظهر ضرب الناقوس وهو خشبة لها حس يضربونها لأجل اجتماعهم لصلاتهم فإنه يكسر ويعزر ولا شيء على من كسره ومثله الصليب إذا أظهروه في أعيادهم واستسقائهم)
رابعاً : من أقوال الشافعية :
1-قال العز بن عبد السلام في (قواعد الأحكام) 1/156:
(-في حقوق الله في الجهاد- : محو الكفر وإزالته من قلوب الكافرين، ومن ألسنتهم , وكتخريب كنائسهم ، وكسر صلبانهم وأوثانهم).
2-وقال ابن حجر الهيتمي في (تحفة المحتاج) 6/29 :
( والأصنام والصلبان وآلات الملاهي والأواني المحرمة لا يجب في إبطالها شيء لوجوبه على القادر عليه) .
3- وقال زكريا الأنصاري (أسنى المطالب) 2/346 :
(يلزم المكلف القادر كسر الأصنام).
خامساً : من أقوال الحنابلة :
1-قال ابن القيم رحمه الله تعالى (الطرق الحكمية) :
(المنكرات من الأعيان والصور , يجوز إتلاف محلها تبعا لها , مثل الأصنام المعبودة من دون الله , لما كانت صورها منكرة : جاز إتلاف مادتها , فإذا كانت حجرا أو خشبا ونحو ذلك : جاز تكسيرها وتحريقها).
وقال :
(وقد قال أبو الهياج الأسدي : قال لي علي بن أبي طالب : ( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ؟ ألا أدع تمثالا إلا طمسته , ولا قبرا مشرفا إلا سويته) رواه مسلم , وهذا يدل على طمس الصور في أي شيء كانت , وهدم القبور المشرفة , وإن كان من حجارة أو آجر أو لبن . قال المروذي : قلت لأحمد : الرجل يكتري البيت , فيرى فيه تصاوير , ترى أن يحكها ؟ قال : نعم , وحجته : هذا الحديث الصحيح . وروى البخاري في صحيحه " عن ابن عباس رضي الله عنهما ( أن النبي لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت ) . وفي " الصحيحين " : أن النبي قال : ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ) . وفي " صحيح البخاري " عن عائشة : " أن رسول الله ( كان لا يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه ) . وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا , فيكسر الصليب , ويقتل الخنزير , ويضع الجزية ) . فهؤلاء رسل الله , صلوات الله وسلامه عليهم - إبراهيم وموسى وعيسى وخاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم - كلهم على محق المحرم وإتلافه بالكلية , وكذلك الصحابة رضي الله عنهم , فلا التفات إلى من خالف ذلك).
وقال في (روضة المحبين) 481:
(وإنما بعث الله رسله بكسر الأصنام وعبادته وحده لا شريك له)
2- وقال البهوتي في ( دقائق أولي النهى) 1/647 ، و (كشاف القناع) 3/76 :
(ويكسر الصليب ويقتل الخنزير نصاً)
3- وقال المرداوي في (الإنصاف) 6/248 :
( قوله – أي الشيخ الموفق- ( ومن أتلف مزمارا , أو طنبورا , أو صليبا , أو كسر إناء فضة , أو ذهب , أو إناء خمر : لم يضمنه ) . وكذا العود , والطبل , والنرد , وآلة السحر , والتعزيم , والتنجيم , وصور خيال , والأوثان والأصنام).
سادساً : من أقوال الظاهرية :
قال ابن حزم في (المحلى) 8/147 :
(ومن كسر إناء فضة أو إناء ذهب فلا شيء عليه , وقد أحسن لنهي رسول الله عن ذلك ,وكذلك من كسر صليباً)
وقال أيضاً 11/338:
(وإنما الواجب في الآنية المذكورة , والصلبان , والأوثان , الكسر )
واصلاً هدم الأصنام أمر ضروري لزعزعة اعتقاد المعتقدين فيها كما فعل ذلك نبي الله إبراهيم وفعله بعده نبينا
وإنه لزمن عجيب أن ينكر مسلم على مسلم آخر كسر الأوثان !
وما يزعمه المتشبثون بأمر الآثار فهذا إما وقع بتقاعس المسلمين أو بضعف قدرة
وقد ذكر ابن خلدون في (المقدمة) (ص 383) أن الهياكل العظيمة جداً لا تستقل ببنائها الدولة الواحدة، بل تتم في أزمنة متعاقبة ، حتى تكتمل وتكون ماثلة للعيان، قال ( لذلك نجد آثاراً كثيرة من المباني العظيمة تعجز الدول عن هدمها وتخريبها ، مع أن الهدم أيسر من البناء ) ثم مثل على ذلك بمثالين :
الأول : أن الرشيد عزم على هدم (إيوان كسرى) فشرع في ذلك وجمع الأيدي واتخذ الفؤوس وحماه بالنار وصب عليه الخل حتى أدركه العجز.
الثاني : أن المأمون أراد أن يهدم (الأهرام) في (مصر) فجمع الفعلة ولم يقدر.
وبعضها يكون مطموراً تحت الرمال
وهذا مثل كثير من آثار الفراعنة في (مصر) ، فمعبد (أبو سمبل) مثلاً في (مصر)–وهو من أكبر معابد الفراعنة – كان مغموراً بالرمال مع تماثيله وأصنامه إلى ما قبل قرن ونصف القرن تقريباً، وأكثر الأصنام الموجودة في المتاحف المصرية في هذا الوقت لم تكتشف إلا قريباً ،وقد ذكر المقريزي (ت845) في (الخطط) 1/122 أن أبا الهول مغمور تحت الرمال - في وقته – لم يظهر منه إلا الرأس والعنق فقط دون الباقي –بخلافه اليوم- ، وسئل الزركلي -(شبه جزيرة العرب) 4/1188- عن الأهرام وأبي الهول ونحوها : هل رآها الصحابة الذين دخلوا مصر؟! فقال : كان أكثرها مغموراً بالرمال ولا سيما أبا الهول .
وأما الكنائس فلا يجوز بناء كنيسة في أرض مصرها المسلمون باتفاق الفقهاء ولا إحداث كنيسة جديدة وإنما تقر الكنائس في البلدان التي فتحت صلحاً على ألا يظهروا أجراسهم
قال ابن القيم في أحكام أهل الذمة (3/195) :" كذلك سامرا بناها المتوكل، وكذلك المهدية التي بالمغرب وغيرها من الأمصار التي مصرها المسلمون فهذه البلاد صافية للإمام إن أراد الإمام أن يقر أهل الذمة فيها ببذل الجزية جاز فلو أقرهم الإمام على أن يحدثوا فيها بيعة أو كنيسة أو يظهروا فيها خمرا أو خنزيرا أو ناقوسا لم يجز وإن شرط ذلك وعقد عليه الذمة كان العقد والشرط فاسدا وهو اتفاق من الأمة لا يعلم بينهم فيه نزاع"
قال ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق (5/122_ 123) :" وفي البناية قبل أمصار المسلمين ثلاثة:
أحدها ما مصره المسلمون منها كالكوفة والبصرة وبغداد وواسط فلا يجوز فيها إحداث بيعة ولا كنيسة ولا مجتمع لصلاتهم ولا صومعة بإجماع العلماء ولا يمكنون فيه من شرب الخمر واتخاذ الخنزير وضرب الناقوس.
Comment