السماوات فى القرأن

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عُبَيّدُ الّلهِ
    عضو
    • Nov 2011
    • 748

    #1

    السماوات فى القرأن

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى اله وصحبه ومن تبعه وبعد،
    فقد جاء لادينى إلى منتدى التوحيد يسئل عن السماوات فى القرأن الكريم،
    والحقيقة أن السماوات فى القرأن الكريم على أربعة معانى:
    أولا طبقات السماء الدنيا من السماوات العلا:
    وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (73)النحل
    وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13)الجاثية
    ثانيا السماوات الطباق وبالبحث تبين أنها الطبقات الكونية السبعة التى أكتشفتها الحضارة السومرية بالنظر إلى السماء ليلا وهى بالترتيب من أعلى إلى أسفل:السماء ذات البروج،وسماوات مدارات الكواكب الخمسة:اورانوس ونبتون وزحل والمشترى والزهرة ومدار القمروالسماء الدنيا وهى مدار القمر تتضمن الغلاف الجوى المُزين وحده دونا عن بقية السماوات بالمصابيح والشهب
    الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)الملك
    أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)نوح
    ثالثا السماوات العلا وهى سبعة أولها الغلاف الجوى وكان السلف يُسمونه بالموج المكفوف وهو العنان وهو الرقيع وهو السماء ذات الرجع وهناك ستة سماوات أخرى يقول السلف أنها من صخر وحديد ونحاس،وهذا الكلام نمرره لأنه من الغيب كما أن هذه السماوات من الغيب ولا نعرف عنها إلا من حديث المعراج
    رابعا السماوات الواسعة وتشمل العرش واللوح والماء والكرسى وجنة عدن وسدرة المنتهى وهى من الغيب أيضا
  • ابن سلامة
    محاور - رحمه الله
    • Mar 2013
    • 3002

    #2

    أخي عبيد الله بارك الله فيك، بالنسبة للسماء و السموات فلا شك أن لها معان كثيرة في القرآن الكريم بحسب الحال و المقام و الأوصاف التي دلت عليها لغة العرب .. لكن التقسيم إلى سبع لم يقترن إلا بعين السموات التي بناها الله تعالى في ستة أيام ثم استوى على العرش و هي التي عرفها القرآن بسبع مرات في سبع آيات مرتين منها بأل التعريف، قال تعالى :

    1ـ (فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة : 29] .
    2ـ (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ) [الإسراء : 44].
    3ـ (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [المؤمنون : 86] .
    4ـ (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) [فصلت : 12] .
    5ـ (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) [الطلاق : 12] .
    6ـ (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً) [الملك : 3] .
    7ـ (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً) [نوح : 15] .

    فلا يقال إنها تتعدد إلى سبعات أُخر إلا بدليل من الكتاب أو السنة الصحيحة ..

    بعض المراجع في معاني السماء و السموات في القرآن و السنة :

    هل السموات السبع هن طبقات الغلاف الجوي

    معاني السماء في آي القرآن الكريم

    بالنسبة لقوله تعالى :

    أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)نوح

    فلا يجب أن يفهم منه أن هذه السموات الطباق هي الأفلاك القريبة المحيطة بالأرض في السماء الدنيا .. لأن الأرض و القمر و الشمس و الكواكب التابعة لها و الأبراج و السماء الدنيا جميعا كلها تقع في جوف السموات السبع المبنية و المحيطة بها و المستديرة من كل جهة بإجماع أهل العلم.

    Comment

    • عُبَيّدُ الّلهِ
      عضو
      • Nov 2011
      • 748

      #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن سلامة مشاهدة المشاركة

      أخي عبيد الله بارك الله فيك، بالنسبة للسماء و السموات فلا شك أن لها معان كثيرة في القرآن الكريم بحسب الحال و المقام و الأوصاف التي دلت عليها لغة العرب .. لكن التقسيم إلى سبع لم يقترن إلا بعين السموات التي بناها الله تعالى في ستة أيام ثم استوى على العرش و هي التي عرفها القرآن بسبع مرات في سبع آيات مرتين منها بأل التعريف، قال تعالى :

      1ـ (فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة : 29] .
      2ـ (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ) [الإسراء : 44].
      3ـ (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [المؤمنون : 86] .
      4ـ (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) [فصلت : 12] .
      5ـ (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) [الطلاق : 12] .
      6ـ (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً) [الملك : 3] .
      7ـ (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً) [نوح : 15] .

      فلا يقال إنها تتعدد إلى سبعات أُخر إلا بدليل من الكتاب أو السنة الصحيحة ..

      بعض المراجع في معاني السماء و السموات في القرآن و السنة :

      هل السموات السبع هن طبقات الغلاف الجوي

      معاني السماء في آي القرآن الكريم

      بالنسبة لقوله تعالى :

      أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)نوح

      فلا يجب أن يفهم منه أن هذه السموات الطباق هي الأفلاك القريبة المحيطة بالأرض في السماء الدنيا .. لأن الأرض و القمر و الشمس و الكواكب التابعة لها و الأبراج و السماء الدنيا جميعا كلها تقع في جوف السموات السبع المبنية و المحيطة بها و المستديرة من كل جهة بإجماع أهل العلم.

      االسبع لعولى غير السبع الطرائق والسبع الطباق،هذا من اللغة مفهوم فالطباق هى الطبقات وقوم نوح لم يكونوا يستطيعون إستيعاب معنى السماوات العلا،كما أن الناظر فى الأيات يجدها تتحدث عن السماوات مرة بإعتبارها منظورة مرئية ومرة بإعتبارها غيبية كما أن حديث المعراج يؤكد أن السبع العوالى ليست طبقات فوق بعضها وأخيرا فإن الناظر فى أيات خلق السماوات والأرض يجد حديثا عن خلق تم بالتوازى طيلة الأيام الستة وخلق أخر تم فى أخر يومين كما قل ابن عباس رضى الله عنه وهذا يعنى وجود نوعين من السماوات السبعة لا نوع واحد،والسلف لم يعترضوا على هذا فتجدهم يتحدثون عن السماء الدنيا تارة بأنها الغلاف الجوى وتارة بأنها مدار القمر وما حوله،فهذا يعنى أن مفهوم السماوات يختلف،وكما قلت الأيات تتحدث عن نوعين:نوع من الغيب وهو سبع ونوع من الشهدة وهو سبع أيضا

      Comment

      • الدكتور قواسمية
        باحث متخصص
        • Aug 2013
        • 1545

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        ياأخي في الله عبيد الله ....توقف عن الخوض في هاته المواضيع فأنت تخلط فيها خلطا واضحا .....فلماذا تقوم بنشر هاته الأفكار وتشوش أفكار البسطاء وتزيد الطين بلة
        وتأتينا بأفكار السوماريين وبحديث التربة وبالسماء التي فيها الصخر والحديد والنحاس والسماوات العلا.....الخ وبتقسيمات لا يعرف لها أصل وبالنجوم التي تقول أنها موجودة في الغلاف الغازي عجبا .......
        عندما تكون عند مسلم قناعات فردية فلا يجب عليه اشاعتها بين الناس لأن ذلك خطير جدا بل يناقشها عن طريق البريد الخاص مع المؤهلين علميا وفقهيا وابعادها عن العوام وذلك من الحكمة والسياسة الشرعية والفطنة التي يجب أن يتسم بها المسلم.

        1-السماوات عددها سبع -بنص القرآن -أولها السماء الدنيا وهي تبدأ من أقرب نجم الينا الى أبعد نجم سيتم اكتشافه لأن الله أخبرنا في القرآن أنه قسم السماء الى سبع سموات طباق وزين السماء الدنيا منها بالنجوم.قال تعالى " وزينا السماء الدنيا بمصابيح" قرآن كريم

        2 الغلاف الغازي او الهواء محصور بين السماء والأرض ولا يوجد به نجوم فانتبه رعاك الله ....والهواء أو الغلاف الغازي ليس موجودا الا بين السماء والأرض ولا يوجد خارج جو الأرض لذلك لا ينتقل الصوت في ما يسمى "الفضاء الخارجي"
        3 اذا أردنا التلخيص فان نعيش على كوكب الارض و والسماوات السبع تعلو الأرض ومحيطة بها والهواء أو الغلاف الغازي محصور بين السماء والأرض .ولا وجود له خارج جو الأرض ولذلك لا ينتقل الصوت.
        4-التقسيمات التي أوردتها قناعات فردية عليك مناقشتها على الخاص وعدم اشاعتها بين الناس.

        Comment

        • ابن سلامة
          محاور - رحمه الله
          • Mar 2013
          • 3002

          #5

          كما أجابك الدكتور حفظه الله و أزيدك :

          االسبع لعولى غير السبع الطرائق والسبع الطباق،هذا من اللغة مفهوم فالطباق هى الطبقات

          هذا تفسير شاذ .. أما الطرائق فكما قال المفسرون : ابن كثير و الطبري و القرطبي و غيرهم بإجماع تقريبا :

          قوله تعالى : ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين
          قوله تعالى : ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق قال أبو عبيدة : أي سبع سماوات . وحكى عنه أنه يقال : طارقت الشيء ، أي جعلت بعضه فوق بعض ؛ فقيل للسماوات طرائق لأن بعضها فوق بعض . والعرب تسمي كل شيء فوق شيء طريقة . وقيل : لأنها طرائق الملائكة .
          و زاد الطبري :
          وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.

          و أما طباقا فهذه أوضح، قال بن كثير :
          ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) أي : طبقة بعد طبقة ، وهل هن متواصلات بمعنى أنهن علويات بعضهم على بعض ، أو متفاصلات بينهن خلاء ؟ فيه قولان ، أصحهما الثاني ، كما دل على ذلك حديث الإسراء وغيره .
          و بذلك قال جمهور المفسرين.

          وقوم نوح لم يكونوا يستطيعون إستيعاب معنى السماوات العلا،

          وإن قلت قولا مخالفا كما قال ابن عاشور و شذ عن المفسرين بذلك : فإنها هي المشاهدة بأعين المخاطبين ، فالاستدلال بها استدلال بالمحسوس . .

          نحتج عليك بقوله تعالى للكافرين :
          اولم ير الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي افلا يؤمنون
          و قوله :
          اولم يروا انا ناتي الارض ننقصها من اطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب

          و هذه من الآيات التي تدخل في سياق الحجاج بعلم الله المحيط لما في ذلك من تعجيز للقوم بالإخبار عما لم يصلوه بعلومهم على غرار آيات كثير لم يحيطوا بعلمها و احتج الله بها عليهم لكنهم يفهمون معناها و يستوعبون مداها.

          كما أن الناظر فى الأيات يجدها تتحدث عن السماوات مرة بإعتبارها منظورة مرئية ومرة بإعتبارها غيبية

          هذا ما لم نخالفك فيه البتة فقلنا إن للسماء و السموات عدة معاني إذا لم يقيد المعنى بالعدد سبعة.

          كما أن حديث المعراج يؤكد أن السبع العوالى ليست طبقات فوق بعضها

          بل يؤكد كما سبق من قول ابن كثير .. و هو معنى ظاهر من تأكيد الحديث على أن لها أبوابا و أنها مباني بناها الله بعضها فوق بعض.

          يقول ابن عاشور بعد أن افترض رأيك الأول :
          ويجوز أن يراد بالسماوات السبع طبقات علوية يعلمها الله تعالى وقد اقتنع الناس منذ القدم بأنها سبع سماوات.


          وأخيرا فإن الناظر فى أيات خلق السماوات والأرض يجد حديثا عن خلق تم بالتوازى طيلة الأيام الستة وخلق أخر تم فى أخر يومين كما قل ابن عباس رضى الله عنه وهذا يعنى وجود نوعين من السماوات السبعة لا نوع واحد،والسلف لم يعترضوا على هذا فتجدهم يتحدثون عن السماء الدنيا تارة بأنها الغلاف الجوى وتارة بأنها مدار القمر وما حوله،فهذا يعنى أن مفهوم السماوات يختلف،وكما قلت الأيات تتحدث عن نوعين:نوع من الغيب وهو سبع ونوع من الشهدة وهو سبع أيضا

          أعود للقول ليس في ما قلته هنا دليل .. و أن المعاني المتعددة للسماء التي قال بها السلف لم تختلف حول السبع و إنما قصدت المعاني العامة للسماء.

          Comment

          • عُبَيّدُ الّلهِ
            عضو
            • Nov 2011
            • 748

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور قواسمية مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            ياأخي في الله عبيد الله ....توقف عن الخوض في هاته المواضيع فأنت تخلط فيها خلطا واضحا .....فلماذا تقوم بنشر هاته الأفكار وتشوش أفكار البسطاء وتزيد الطين بلة
            وتأتينا بأفكار السوماريين وبحديث التربة وبالسماء التي فيها الصخر والحديد والنحاس والسماوات العلا.....الخ وبتقسيمات لا يعرف لها أصل وبالنجوم التي تقول أنها موجودة في الغلاف الغازي عجبا .......
            عندما تكون عند مسلم قناعات فردية فلا يجب عليه اشاعتها بين الناس لأن ذلك خطير جدا بل يناقشها عن طريق البريد الخاص مع المؤهلين علميا وفقهيا وابعادها عن العوام وذلك من الحكمة والسياسة الشرعية والفطنة التي يجب أن يتسم بها المسلم.

            1-السماوات عددها سبع -بنص القرآن -أولها السماء الدنيا وهي تبدأ من أقرب نجم الينا الى أبعد نجم سيتم اكتشافه لأن الله أخبرنا في القرآن أنه قسم السماء الى سبع سموات طباق وزين السماء الدنيا منها بالنجوم.قال تعالى " وزينا السماء الدنيا بمصابيح" قرآن كريم

            2 الغلاف الغازي او الهواء محصور بين السماء والأرض ولا يوجد به نجوم فانتبه رعاك الله ....والهواء أو الغلاف الغازي ليس موجودا الا بين السماء والأرض ولا يوجد خارج جو الأرض لذلك لا ينتقل الصوت في ما يسمى "الفضاء الخارجي"
            3 اذا أردنا التلخيص فان نعيش على كوكب الارض و والسماوات السبع تعلو الأرض ومحيطة بها والهواء أو الغلاف الغازي محصور بين السماء والأرض .ولا وجود له خارج جو الأرض ولذلك لا ينتقل الصوت.
            4-التقسيمات التي أوردتها قناعات فردية عليك مناقشتها على الخاص وعدم اشاعتها بين الناس.
            أفكار السومريين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
            كلا،ليس هذا مقصدى فقوم نوح كانوا قريبا من الحضارة السومرية وبالتالى فهمهم للسماوات مقارب لفهم السومريين وكذلك عرب الجاهية كانوا قريبين من الصابئة والسماوات السبع عند الصابئة هى السبع الطباق كما شرحتها،
            أما كلام حضرتك عن السماء الدنيا فهو ليس بدليل ضدى،أنا أرى السماء الدنيا ليست ثابتة فى الكتاب والسنة بل تتغير بتغير السياق والنصوص وأنت مصمم على تثبيتها،
            الحديث عن سماوات من صخر وحديد هو كلام للصحابة فى تفسير السماوات العلا وليس كلامى،هذا كلام الصحابى سلمان الفارسى والتابعى الربيع بن انس وله شواهد،وأنا جئت به للتفرقة بين السماوات العلا والسماوات الطباق
            السلف أعلم بتأويل كلام الله منى ومنك

            Comment

            • عُبَيّدُ الّلهِ
              عضو
              • Nov 2011
              • 748

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن سلامة مشاهدة المشاركة

              كما أجابك الدكتور حفظه الله و أزيدك :




              هذا تفسير شاذ .. أما الطرائق فكما قال المفسرون : ابن كثير و الطبري و القرطبي و غيرهم بإجماع تقريبا :

              قوله تعالى : ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين
              قوله تعالى : ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق قال أبو عبيدة : أي سبع سماوات . وحكى عنه أنه يقال : طارقت الشيء ، أي جعلت بعضه فوق بعض ؛ فقيل للسماوات طرائق لأن بعضها فوق بعض . والعرب تسمي كل شيء فوق شيء طريقة . وقيل : لأنها طرائق الملائكة .
              و زاد الطبري :
              وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.

              و أما طباقا فهذه أوضح، قال بن كثير :
              ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) أي : طبقة بعد طبقة ، وهل هن متواصلات بمعنى أنهن علويات بعضهم على بعض ، أو متفاصلات بينهن خلاء ؟ فيه قولان ، أصحهما الثاني ، كما دل على ذلك حديث الإسراء وغيره .
              و بذلك قال جمهور المفسرين.




              وإن قلت قولا مخالفا كما قال ابن عاشور و شذ عن المفسرين بذلك : فإنها هي المشاهدة بأعين المخاطبين ، فالاستدلال بها استدلال بالمحسوس . .

              نحتج عليك بقوله تعالى للكافرين :
              اولم ير الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي افلا يؤمنون
              و قوله :
              اولم يروا انا ناتي الارض ننقصها من اطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب

              و هذه من الآيات التي تدخل في سياق الحجاج بعلم الله المحيط لما في ذلك من تعجيز للقوم بالإخبار عما لم يصلوه بعلومهم على غرار آيات كثير لم يحيطوا بعلمها و احتج الله بها عليهم لكنهم يفهمون معناها و يستوعبون مداها.




              هذا ما لم نخالفك فيه البتة فقلنا إن للسماء و السموات عدة معاني إذا لم يقيد المعنى بالعدد سبعة.




              بل يؤكد كما سبق من قول ابن كثير .. و هو معنى ظاهر من تأكيد الحديث على أن لها أبوابا و أنها مباني بناها الله بعضها فوق بعض.

              يقول ابن عاشور بعد أن افترض رأيك الأول :
              ويجوز أن يراد بالسماوات السبع طبقات علوية يعلمها الله تعالى وقد اقتنع الناس منذ القدم بأنها سبع سماوات.





              أعود للقول ليس في ما قلته هنا دليل .. و أن المعاني المتعددة للسماء التي قال بها السلف لم تختلف حول السبع و إنما قصدت المعاني العامة للسماء.

              أستاذ بن سلامة،أنا أعرف ما قاله ابن كثير جيدا فهو قال فى تفسير اية نوح:
              وقوله تعالى: { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقاً }؟ أي: واحدة فوق واحدة. وهل هذا يتلقى من جهة السمع فقط؟ أوهو من الأمور المدركة بالحس مما علم من التسيير والكسوفات؛ فإن الكواكب السبعة السيارة يكسف بعضها بعضاً، فأدناها القمر في السماء الدنيا، وهو يكسف ما فوقه، وعطارد في الثانية، والزهرة في الثالثة، والشمس في الرابعة، والمريخ في الخامسة، والمشتري في السادسة، وزحل في السابعة، وأما بقية الكواكب وهي الثوابت، ففي فلك ثامن يسمونه فلك الثوابت، والمتشرعون منهم يقولون: هو الكرسي، والفلك التاسع، وهو الأطلس والأثير عندهم الذي حركته على خلاف حركة سائر الأفلاك، وذلك أن حركته مبدأ الحركات، وهي من المغرب إلى المشرق، وسائر الأفلاك عكسه من المشرق إلى المغرب، ومعها يدور سائر الكواكب تبعاً، ولكن للسيارة حركة معاكسة لحركة أفلاكها؛ فإنها تسير من المغرب إلى المشرق، وكل يقطع فلكه بحسبه، فالقمر يقطع فلكه في كل شهر مرة، والشمس في كل سنة مرة، وزحل في كل ثلاثين سنة مرة، وذلك بحسب اتساع أفلاكها، وإن كانت حركة الجميع في السرعة متناسبة، هذا ملخص ما يقولونه في هذا المقام، على اختلاف بينهم في مواضع كثيرة لسنا بصدد بيانها، وإنما المقصود أن الله سبحانه وتعالى: { خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقاً وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجاً } أي: فاوت بينهما في الاستنارة، فجعل كلاً منهما أنموذجاً على حدة؛ ليعرف الليل والنهار بمطلع الشمس ومغيبها، وقدر للقمر منازل وبروجاً، وفاوت نوره، فتارة يزداد حتى يتناهى، ثم يشرع في النقص حتى يستتر؛ ليدل على مضي الشهور والأعوام، كما قال تعالى:
              { هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ يُفَصِّلُ ٱلآيَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }
              [يونس: 5].

              Comment

              • عُبَيّدُ الّلهِ
                عضو
                • Nov 2011
                • 748

                #8
                الرجاء تجنب الردود العاطفية والجواب بهدوء حول النقاط التى أثرتها:
                أولا فاارق اللغة بين الطباق والعوالى.
                ثانيا فارق السياق بين سماوات منظورة مشاهدة وسماوات غير منظورة وغيبية.
                ثالثا فارق الزمن بين سماوات ابتدئت مع بداية الأيام الستة وسماوات ابتدء خلقها من اليوم الرابع.
                رابعا فارق السماء الدنيا بين سماوات أدناها القمر"وجعل القمر فيهن نورا" وسماوات أدناها الغلاف الجوى.
                أنتظر الجواب على كل نقطة،ولا مجال للكهنوت فى الإسلام فالإجتهاد جائز طالما يتقيد بمنهج وكلام السلف

                Comment

                • ابن سلامة
                  محاور - رحمه الله
                  • Mar 2013
                  • 3002

                  #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عُبَيّدُ الّلهِ مشاهدة المشاركة
                  أنا أعرف ما قاله ابن كثير جيدا فهو قال فى تفسير اية نوح:
                  وقوله تعالى: { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقاً }؟ أي: واحدة فوق واحدة. وهل هذا يتلقى من جهة السمع فقط؟ أوهو من الأمور المدركة بالحس مما علم من التسيير والكسوفات؛ فإن الكواكب السبعة السيارة يكسف بعضها بعضاً
                  .......
                  هذا ملخص ما يقولونه في هذا المقام، على اختلاف بينهم في مواضع كثيرة لسنا بصدد بيانها

                  و المعنى أخي ؟؟
                  هل وافقك الإمام بن كثير الرأي هنا فتستدل بقوله أم هو فقط أدرج قولهم و لم يُعَرِّفهم حتى ؟!
                  بل إن تساؤله يؤكد لك ما ذهبنا إليه : وهل هذا يتلقى من جهة السمع فقط؟ أو هو من الأمور المدركة بالحس مما علم من التسيير والكسوفات ؟

                  السموات السبع كانت معلومة لدى جميع المفسرين و عامة أئمة السلف و من ذلك يُعلم شذوذ هذا التفسير الذي يُعزى إلى الفلكيين و من نحا نحوهم ثم يضيفون فلكا ثامنا و فلكا تاسعا ...،
                  و هذا ظاهر و أكيد من تفسير الآيات الأخر :
                  يقول ابن كثير :

                  هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)
                  لما ذكر تعالى دلالة من خلقهم وما يشاهدونه من أنفسهم ، ذكر دليلا آخر مما يشاهدونه من خلق السماوات والأرض ، فقال : ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء ) أي : قصد إلى السماء ، والاستواء هاهنا تضمن معنى القصد والإقبال ؛ لأنه عدي بإلى ( فسواهن ) أي : فخلق السماء سبعا ، والسماء هاهنا اسم جنس ، فلهذا قال : ( فسواهن ) . ( وهو بكل شيء عليم ) أي : وعلمه محيط بجميع ما خلق . كما قال : ( ألا يعلم من خلق ) [ الملك : 14 ] وتفصيل هذه الآية في سورة " حم السجدة " وهو قوله : ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم ) [ فصلت : 9 - 12 ] .
                  ففي هذا دلالة على أنه تعالى ابتدأ بخلق الأرض أولا ثم خلق السماوات سبعا ، وهذا شأن البناء أن يبدأ بعمارة أسافله ثم أعاليه بعد ذلك ، وقد صرح المفسرون بذلك.اهـ


                  و لقد قلت لك الداعي من ذكر السموات و أنها سبع و أنه إخبار بما لم يحيطوا بعلمه على سبيل التحدي و التعجيز و أيضا للتعظيم و التكثير كما هو معلوم من اصطلاح العرب عند إطلاق العدد سبعة و سبعين فهي منتهى العدد.

                  وبالإضافة إلى ما ذكرنا إليك التفسيرات الأخرى لآية الطباق :

                  يقول القرطبي :
                  قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً } ذكر لهم دليلاً آخر، أي ألم تعلموا أن الذي قدر على هذا، فهو الذي يجب أن يُعْبَد! ومعنى «طِبَاقاً» بعضها فوق بعض، كل سماء مطبقة على الأخرى كالقباب، قاله ابن عباس والسدّي. وقال الحسن: خلق الله سبع سموات طباقاً على سبع أرضين، بين كل أرض وأرض، وسماء وسماء خلق وأمر. وقوله: «ألَمْ تَرَوْا» على جهة الإخبار لا المعاينة، كما تقول: ألم ترني كيف صنعت بفلان كذا.

                  و يقول الزمخشري :
                  نبههم على النظر في أنفسهم أوّلاً؛ لأنها أقرب منظور فيه منهم، ثم على النظر في العالم وما سوّى فيه من العجائب الشاهدة على الصانع الباهر قدرته وعلمه من السموات والأرض والشمس والقمر { فِيهِنَّ } في السموات، وهو في السماء الدنيا؛ لأنّ بين السموات ملابسة من حيث أنها طباق فجاز أن يقال: فيهنّ كذا وإن لم يكن في جميعهنّ، كما يقال: في المدينة كذا وهو في بعض نواحيها.

                  و الرازي :
                  قوله: { سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ طِبَاقاً } يقتضي كون بعضها منطبقاً على البعض، وهذا يقتضي أن لا يكون بينها فرج، فالملائكة كيف يسكنون فيها؟ الجواب: الملائكة أرواح فلعل المراد من كونها طباقاً كونها متوازية لا أنها متماسة.

                  و الشوكاني :
                  { وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً } أي: منوّراً لوجه الأرض، وجعل القمر في السمٰوات مع كونها في سماء الدنيا؛ لأنها إذا كانت في إحداهنّ فهي فيهنّ، كذا قال ابن كيسان.

                  و ابن عاشور :
                  وقوله: { سبع سموات } يجوز أن يكون وصف { سبع } معلوماً للمخاطبين من قوم نوح، أو من أمة الدعوة الإسلامية بأن يكونوا علموا ذلك من قبل؛ فيكون مما شمله فعل { ألم تروا }. ويجوز أن يكون تعليماً للمخاطبين على طريقة الإِدماج،ولعلهم كانوا سلفاً للكلدانيين في ذلك.

                  نختم بهذا القول الفصل للإمام الشنقيطي في أضواء البيان و هو إمام في اللغة (و سترى أنه يعرض لنقطتين هامتين : الأولى تحديد سؤال نوح لقومه ألم تروا في كيفية الخلق و ليس في المخلوق و هي السموات، الثاني استدلاله كما القرطبي على أن الآية على جهة الإخبار لا المعاينة بآية أكثر صراحة و هي آية فصلت كما سيأتي و قد فصّل هنا في كلام المفسرين أيضا) :
                  يقول :

                  ولكن في هذا السياق إشكال فيما يبدو كبير وهو قوله تعالى:
                  { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً }
                  [نوح: 15].

                  وإذا كان السياق للاستدلال بالمعلوم المشاهد على المجهول الغيبي، فإن خلق الإنسان أطواراً محسوس مشاهد ومسلم به، وإنبات الإنسان من الأرض بإطعامه من نباتها وإحيائها بعد موتها واهتزازها وإنباتها النبات أمر محسوس.

                  ويمكن أن يقال للمخاطب: كما شاهدت خلق الإنسان من عدم وتطوره أطواراً، وشاهدت إحياء الأرض الميتة، فإن الله الذي خلقك وأحيا لك الأرض الميتة قادر على أن يعيدك ويخرجك منها إخراجاً.

                  ولكن كيف تقول: وكما شاهدت خلق السماوات سبعاً طباقاً فإن القادر على ذلك قادر على بعثك. والحال أن الإنسان لم يشاهد خلق السموات سبعاً طباقاً، ولا رأى كيف خلقها الله سبعاً طباقاً، والإشكال هنا هو كيف قيل لهم: { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ }.

                  والكيف للحال والهيئة، وهم لم يشاهدوها كما قال تعالى:
                  { مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ }
                  [الكهف: 51].

                  وكيف يستدلون بالمجهول عندهم على المغيب عنهم؟

                  وهنا تساءل ابن كثير تساؤلاً وارداً، وهو قوله: { طِبَاقاً } أي واحدة فوق واحدة، وهل هذا يتلقى من جهة السمع فقط؟ أو هو من الأمور المدركة بالحس، مما علم من التسيير والكسوفات. وأظنه يعني التسيير من السير، فإن الكواكب السبعة السيارة يكسف بعضها بعضاً، فأدناها القمر في السَّماء الدنيا وذكر الكواكب السبعة في السماوات السبع، وكلام أهل الهيئة ولم يتعرض للإشكال بحل يركن إليه.

                  وقال القرطبي: قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَوْاْ } كيف على جهة الاخبار لا المعاينة.

                  كما تقول: ألم تر كيف فعلت بفلان كذا؟

                  وعلى كلام القرطبي يرد السؤال الأول، إذا كان ذلك على جهة الإخبار، فكيف يجعل الخبر دليلاً على خبر آخل لا يدرك إلا بالسمع؟

                  والجواب عن ذلك مجملاً مما تشير إليه آيات القرآن الكريم كالآتي:

                  أولاً: أن تساؤل ابن كثير هل يتلقى ذلك من جهة السمع فقط؟ أو هو من الأمور المدركة بالحس، لا محل له لأنه لا طريق إلا النقل فقط، كما قال تعالى:
                  { مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ }
                  [الكهف: 51] أي آدم. فلم نعلم كيف خلق ولا كيف سارت الروح في جسم جماد صلصال، فتحول إلى جسم حساس نام ناطق.

                  وأما قول القرطبي: إنه على جهة الإخبار لا المعاينة، فهو الذي يشهد له القرآن.

                  ويجيب القرآن على السؤال الوارد عليه، وذلك في قوله تعالى:
                  { قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا فِيۤ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ }
                  [فصلت: 9-13].

                  لأن الله تعالى خاطب هنا الكفار قطعاً لقوله:
                  { قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ }
                  [فصلت: 9].

                  وخاطبهم بأمور مفصلة لم يشهدوها قطعاً من خلق الأرض في يومين، ومن تقدير أقواتها في أربعة أيام ومن استوائه إلى السَّماء وهي دخان.

                  ومن قوله لها وللأرض:
                  { ٱئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْها }
                  [فصلت: 11].

                  ومن قولهما:
                  { أَتَيْنَا طَآئِعِينَ }
                  [فصلت: 11].

                  ومن قضائهن سبع سماوات في يومين.

                  ومن وحيه في كل سماء أمرها.

                  كل ذلك تفصيل لأمور لم يشهدوها ولم يعلموا عنها بشيء، ومن ضمنها قضاؤه سبع سماوات، فكان كله على سبيل الإخبار لجماعة الكفار.

                  وعقبه بقوله:
                  { ذَلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ }
                  [فصلت: 12] فكان مقتضى هذا الإخبار وموجب هذا التقدير من العزيز العليم، أن يصدقوا أو أن يؤمنوا. وهذا من خصائص كل إخبار يكون مقطوعاً بصدقه من كل من هو واثق بقوله: يقول الخبر، وكان لقوة صدقه ملزم لسامعه، ولا يبالي قائله بقبول السامع له أو إعراضه عنه.

                  ولذا قال تعالى بعد ذلك مباشرة { فإِنْ أَعْرَضُواْ } أي بعد إعلامهم بذلك كله، فلا عليك منهم:
                  { فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ }
                  [فصلت: 13].

                  وحيث إن الله خاطبهم هنا { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ } فكان هذا أمر لفرط صدق الإخبار به، كالمشاهد المحسوس الملزم لهم؟

                  وقد جاءت السنة وبينت تلك الكيفية أنها سبع طباق بين كل سماء، والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، وشمل كل سماء وسمك كل سماء مسيرة خمسمائة عام.

                  وقد يقال: إن الرؤية هنا في الكيفية حاصلة بالعين محسوسة، ولكن في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج حيث عرج به ورأى السبع الطباق، وكان يستأذن لكل سماء. ومشاهدة الواحد من الجنس كمشاهدة الجميع، فكأننا شاهدناها كلنا لإيماننا بصدقه صلى الله عليه وسلم، ولحقيقة معرفتهم إياه صلى الله عليه وسلم في الصدق من قبل. والعلم عند الله تعالى.

                  Comment

                  • ابن سلامة
                    محاور - رحمه الله
                    • Mar 2013
                    • 3002

                    #10
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عُبَيّدُ الّلهِ مشاهدة المشاركة
                    الرجاء تجنب الردود العاطفية والجواب بهدوء حول النقاط التى أثرتها:
                    أولا فاارق اللغة بين الطباق والعوالى.
                    ثانيا فارق السياق بين سماوات منظورة مشاهدة وسماوات غير منظورة وغيبية.
                    ثالثا فارق الزمن بين سماوات ابتدئت مع بداية الأيام الستة وسماوات ابتدء خلقها من اليوم الرابع.
                    رابعا فارق السماء الدنيا بين سماوات أدناها القمر"وجعل القمر فيهن نورا" وسماوات أدناها الغلاف الجوى.
                    أنتظر الجواب على كل نقطة،ولا مجال للكهنوت فى الإسلام فالإجتهاد جائز طالما يتقيد بمنهج وكلام السلف

                    حقاًّ ؟ هل تعتقد بأننا كنا عاطفيين ؟!

                    حتى الآن يا أخي و كما أخبرتك لم تأتي بدلائل أو قرائن تفسيرية أو لغوية على ما ذهبت إليه من هذه التقسيمات و الفوارق -عدا ما شذّ كما قلنا- .. و كل ما قلته حتى الآن بشأن عدد السموات و الذي اختصت به السموات الكبرى تحديدا هو مجرد اجتهاد شخصي و تعريفات شخصية .. نريد علماً نستزيد منه لا آراء خاصة و بخاصة إذا كانت مخالفة لما عليه الجمهور .. و لا تنسى أن الإجتهاد له أهله و إلا لفُتح الباب لمن هو أقل منك !

                    Comment

                    • عُبَيّدُ الّلهِ
                      عضو
                      • Nov 2011
                      • 748

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن سلامة مشاهدة المشاركة

                      و المعنى أخي ؟؟
                      هل وافقك الإمام بن كثير الرأي هنا فتستدل بقوله أم هو فقط أدرج قولهم و لم يُعَرِّفهم حتى ؟!
                      بل إن تساؤله يؤكد لك ما ذهبنا إليه : وهل هذا يتلقى من جهة السمع فقط؟ أو هو من الأمور المدركة بالحس مما علم من التسيير والكسوفات ؟

                      السموات السبع كانت معلومة لدى جميع المفسرين و عامة أئمة السلف و من ذلك يُعلم شذوذ هذا التفسير الذي يُعزى إلى الفلكيين و من نحا نحوهم ثم يضيفون فلكا ثامنا و فلكا تاسعا ...،
                      و هذا ظاهر و أكيد من تفسير الآيات الأخر :
                      يقول ابن كثير :

                      هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)
                      لما ذكر تعالى دلالة من خلقهم وما يشاهدونه من أنفسهم ، ذكر دليلا آخر مما يشاهدونه من خلق السماوات والأرض ، فقال : ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء ) أي : قصد إلى السماء ، والاستواء هاهنا تضمن معنى القصد والإقبال ؛ لأنه عدي بإلى ( فسواهن ) أي : فخلق السماء سبعا ، والسماء هاهنا اسم جنس ، فلهذا قال : ( فسواهن ) . ( وهو بكل شيء عليم ) أي : وعلمه محيط بجميع ما خلق . كما قال : ( ألا يعلم من خلق ) [ الملك : 14 ] وتفصيل هذه الآية في سورة " حم السجدة " وهو قوله : ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم ) [ فصلت : 9 - 12 ] .
                      ففي هذا دلالة على أنه تعالى ابتدأ بخلق الأرض أولا ثم خلق السماوات سبعا ، وهذا شأن البناء أن يبدأ بعمارة أسافله ثم أعاليه بعد ذلك ، وقد صرح المفسرون بذلك.اهـ


                      و لقد قلت لك الداعي من ذكر السموات و أنها سبع و أنه إخبار بما لم يحيطوا بعلمه على سبيل التحدي و التعجيز و أيضا للتعظيم و التكثير كما هو معلوم من اصطلاح العرب عند إطلاق العدد سبعة و سبعين فهي منتهى العدد.

                      وبالإضافة إلى ما ذكرنا إليك التفسيرات الأخرى لآية الطباق :

                      يقول القرطبي :
                      قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً } ذكر لهم دليلاً آخر، أي ألم تعلموا أن الذي قدر على هذا، فهو الذي يجب أن يُعْبَد! ومعنى «طِبَاقاً» بعضها فوق بعض، كل سماء مطبقة على الأخرى كالقباب، قاله ابن عباس والسدّي. وقال الحسن: خلق الله سبع سموات طباقاً على سبع أرضين، بين كل أرض وأرض، وسماء وسماء خلق وأمر. وقوله: «ألَمْ تَرَوْا» على جهة الإخبار لا المعاينة، كما تقول: ألم ترني كيف صنعت بفلان كذا.

                      و يقول الزمخشري :
                      نبههم على النظر في أنفسهم أوّلاً؛ لأنها أقرب منظور فيه منهم، ثم على النظر في العالم وما سوّى فيه من العجائب الشاهدة على الصانع الباهر قدرته وعلمه من السموات والأرض والشمس والقمر { فِيهِنَّ } في السموات، وهو في السماء الدنيا؛ لأنّ بين السموات ملابسة من حيث أنها طباق فجاز أن يقال: فيهنّ كذا وإن لم يكن في جميعهنّ، كما يقال: في المدينة كذا وهو في بعض نواحيها.

                      و الرازي :
                      قوله: { سَبْعَ سَمَـٰوَاتٍ طِبَاقاً } يقتضي كون بعضها منطبقاً على البعض، وهذا يقتضي أن لا يكون بينها فرج، فالملائكة كيف يسكنون فيها؟ الجواب: الملائكة أرواح فلعل المراد من كونها طباقاً كونها متوازية لا أنها متماسة.

                      و الشوكاني :
                      { وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً } أي: منوّراً لوجه الأرض، وجعل القمر في السمٰوات مع كونها في سماء الدنيا؛ لأنها إذا كانت في إحداهنّ فهي فيهنّ، كذا قال ابن كيسان.

                      و ابن عاشور :
                      وقوله: { سبع سموات } يجوز أن يكون وصف { سبع } معلوماً للمخاطبين من قوم نوح، أو من أمة الدعوة الإسلامية بأن يكونوا علموا ذلك من قبل؛ فيكون مما شمله فعل { ألم تروا }. ويجوز أن يكون تعليماً للمخاطبين على طريقة الإِدماج،ولعلهم كانوا سلفاً للكلدانيين في ذلك.

                      نختم بهذا القول الفصل للإمام الشنقيطي في أضواء البيان و هو إمام في اللغة (و سترى أنه يعرض لنقطتين هامتين : الأولى تحديد سؤال نوح لقومه ألم تروا في كيفية الخلق و ليس في المخلوق و هي السموات، الثاني استدلاله كما القرطبي على أن الآية على جهة الإخبار لا المعاينة بآية أكثر صراحة و هي آية فصلت كما سيأتي و قد فصّل هنا في كلام المفسرين أيضا) :
                      يقول :

                      ولكن في هذا السياق إشكال فيما يبدو كبير وهو قوله تعالى:
                      { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً }
                      [نوح: 15].

                      وإذا كان السياق للاستدلال بالمعلوم المشاهد على المجهول الغيبي، فإن خلق الإنسان أطواراً محسوس مشاهد ومسلم به، وإنبات الإنسان من الأرض بإطعامه من نباتها وإحيائها بعد موتها واهتزازها وإنباتها النبات أمر محسوس.

                      ويمكن أن يقال للمخاطب: كما شاهدت خلق الإنسان من عدم وتطوره أطواراً، وشاهدت إحياء الأرض الميتة، فإن الله الذي خلقك وأحيا لك الأرض الميتة قادر على أن يعيدك ويخرجك منها إخراجاً.

                      ولكن كيف تقول: وكما شاهدت خلق السماوات سبعاً طباقاً فإن القادر على ذلك قادر على بعثك. والحال أن الإنسان لم يشاهد خلق السموات سبعاً طباقاً، ولا رأى كيف خلقها الله سبعاً طباقاً، والإشكال هنا هو كيف قيل لهم: { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ }.

                      والكيف للحال والهيئة، وهم لم يشاهدوها كما قال تعالى:
                      { مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ }
                      [الكهف: 51].

                      وكيف يستدلون بالمجهول عندهم على المغيب عنهم؟

                      وهنا تساءل ابن كثير تساؤلاً وارداً، وهو قوله: { طِبَاقاً } أي واحدة فوق واحدة، وهل هذا يتلقى من جهة السمع فقط؟ أو هو من الأمور المدركة بالحس، مما علم من التسيير والكسوفات. وأظنه يعني التسيير من السير، فإن الكواكب السبعة السيارة يكسف بعضها بعضاً، فأدناها القمر في السَّماء الدنيا وذكر الكواكب السبعة في السماوات السبع، وكلام أهل الهيئة ولم يتعرض للإشكال بحل يركن إليه.

                      وقال القرطبي: قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَوْاْ } كيف على جهة الاخبار لا المعاينة.

                      كما تقول: ألم تر كيف فعلت بفلان كذا؟

                      وعلى كلام القرطبي يرد السؤال الأول، إذا كان ذلك على جهة الإخبار، فكيف يجعل الخبر دليلاً على خبر آخل لا يدرك إلا بالسمع؟

                      والجواب عن ذلك مجملاً مما تشير إليه آيات القرآن الكريم كالآتي:

                      أولاً: أن تساؤل ابن كثير هل يتلقى ذلك من جهة السمع فقط؟ أو هو من الأمور المدركة بالحس، لا محل له لأنه لا طريق إلا النقل فقط، كما قال تعالى:
                      { مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ }
                      [الكهف: 51] أي آدم. فلم نعلم كيف خلق ولا كيف سارت الروح في جسم جماد صلصال، فتحول إلى جسم حساس نام ناطق.

                      وأما قول القرطبي: إنه على جهة الإخبار لا المعاينة، فهو الذي يشهد له القرآن.

                      ويجيب القرآن على السؤال الوارد عليه، وذلك في قوله تعالى:
                      { قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا فِيۤ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ }
                      [فصلت: 9-13].

                      لأن الله تعالى خاطب هنا الكفار قطعاً لقوله:
                      { قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ }
                      [فصلت: 9].

                      وخاطبهم بأمور مفصلة لم يشهدوها قطعاً من خلق الأرض في يومين، ومن تقدير أقواتها في أربعة أيام ومن استوائه إلى السَّماء وهي دخان.

                      ومن قوله لها وللأرض:
                      { ٱئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْها }
                      [فصلت: 11].

                      ومن قولهما:
                      { أَتَيْنَا طَآئِعِينَ }
                      [فصلت: 11].

                      ومن قضائهن سبع سماوات في يومين.

                      ومن وحيه في كل سماء أمرها.

                      كل ذلك تفصيل لأمور لم يشهدوها ولم يعلموا عنها بشيء، ومن ضمنها قضاؤه سبع سماوات، فكان كله على سبيل الإخبار لجماعة الكفار.

                      وعقبه بقوله:
                      { ذَلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ }
                      [فصلت: 12] فكان مقتضى هذا الإخبار وموجب هذا التقدير من العزيز العليم، أن يصدقوا أو أن يؤمنوا. وهذا من خصائص كل إخبار يكون مقطوعاً بصدقه من كل من هو واثق بقوله: يقول الخبر، وكان لقوة صدقه ملزم لسامعه، ولا يبالي قائله بقبول السامع له أو إعراضه عنه.

                      ولذا قال تعالى بعد ذلك مباشرة { فإِنْ أَعْرَضُواْ } أي بعد إعلامهم بذلك كله، فلا عليك منهم:
                      { فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ }
                      [فصلت: 13].

                      وحيث إن الله خاطبهم هنا { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ } فكان هذا أمر لفرط صدق الإخبار به، كالمشاهد المحسوس الملزم لهم؟

                      وقد جاءت السنة وبينت تلك الكيفية أنها سبع طباق بين كل سماء، والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، وشمل كل سماء وسمك كل سماء مسيرة خمسمائة عام.

                      وقد يقال: إن الرؤية هنا في الكيفية حاصلة بالعين محسوسة، ولكن في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج حيث عرج به ورأى السبع الطباق، وكان يستأذن لكل سماء. ومشاهدة الواحد من الجنس كمشاهدة الجميع، فكأننا شاهدناها كلنا لإيماننا بصدقه صلى الله عليه وسلم، ولحقيقة معرفتهم إياه صلى الله عليه وسلم في الصدق من قبل. والعلم عند الله تعالى.
                      لم أخالف هذا،السماوات الطباق هى نفس السماوات العلا بإعتبار المجموع لا الإفراد،بمعنى:السماوات العلا موجودة فى الكون ولكن لا نقدر على إدراكها

                      Comment

                      • عُبَيّدُ الّلهِ
                        عضو
                        • Nov 2011
                        • 748

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن سلامة مشاهدة المشاركة

                        حقاًّ ؟ هل تعتقد بأننا كنا عاطفيين ؟!

                        حتى الآن يا أخي و كما أخبرتك لم تأتي بدلائل أو قرائن تفسيرية أو لغوية على ما ذهبت إليه من هذه التقسيمات و الفوارق -عدا ما شذّ كما قلنا- .. و كل ما قلته حتى الآن بشأن عدد السموات و الذي اختصت به السموات الكبرى تحديدا هو مجرد اجتهاد شخصي و تعريفات شخصية .. نريد علماً نستزيد منه لا آراء خاصة و بخاصة إذا كانت مخالفة لما عليه الجمهور .. و لا تنسى أن الإجتهاد له أهله و إلا لفُتح الباب لمن هو أقل منك !

                        لابد من تحديد موطن النزاع،أنا أقول السماوات العلا عند إفرادها سماء سماء تخالف السبع الطباق عند إفرادها سماء سماءو أنت تعترض على كون السماوات الطباق أو السبع طرائق أو أسباب السماوات مخالفة للسبع العلا،وتقول هى نفسها على سبيل الإفراد والجمع وهنا السؤال،
                        إذا كانت هى نفسها فهل السماوات العلا مشهودة؟
                        لو كانت الطباق هى العلا لكانت كل منهما مشهودة،وهذا يعنى حتمية رؤية الملائكة والأرواح التى تسكنها أيضا
                        الرجاء الجواب:هل السموات العلا التى زارها النبى عليه الصلاة والسلام مشهودة ام غيبية؟

                        Comment

                        • عُبَيّدُ الّلهِ
                          عضو
                          • Nov 2011
                          • 748

                          #13
                          لا يزال االسؤال للأخ الكريم ابن سلامة هل السماوات العلا من الشهادة ام الغيب،ولكن احببت إضافة وهى رد المتشابه من كلام اهل العلم إلى المحكم وهذا هو المحكم،قال الطبرى رحمه الله تعالى:


                          * تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق
                          { أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقاً } * { وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجاً } * { وَٱللَّهُ أَنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَبَاتاً } * { ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً }

                          يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل نوح صلوات الله وسلامه عليه، لقومه المشركين بربهم، محتجاً عليهم بحجج الله في وحدانيته: { أَلمْ تَروْا } أيها القوم فتعتبروا { كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِباقاً } بعضها فوق بعض والطباق: مصدر من قولهم: طابقت مطابقة وطباقاً. وإنما عني بذلك: كيف خلق الله سبع سموات، سماء فوق سماء مطابقة.

                          وقوله: { وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً } يقول: { وجعل القمر في السموات السبع نوراً } { وَجَعَلَ الشَّمْسَ } فيهن { سراجاً }. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
                          ذكر من قال ذلك:

                          حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة { ألَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَموَاتٍ طِباقاً وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَل الشَّمْسَ سِرَاجاً } ذُكر لنا أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يقول: إن ضوء الشمس والقمر نورهما في السماء، اقرءوا إن شئتم: { أَلمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِباقاً }... إلى آخر الآية.

                          حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: إن الشمس والقمر وجوههما قِبَل السموات، وأقفيتهما قِبَل الأرض، وأنا أقرأ بذلك آية من كتاب الله: { وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً }.

                          Comment

                          • عُبَيّدُ الّلهِ
                            عضو
                            • Nov 2011
                            • 748

                            #14
                            وفى تفسير سورة الملك قال الطبرى رحمه الله:
                            يقول تعالى ذكره: مخبراً عن صفته { الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِباقاً } طبقاً فوق طبق، بعضها فوق بعض.

                            وقوله: { ما تَرَى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفاوُت } يقول جلّ ثناؤه: ما ترى في خلق الرحمن الذي خلق لا في سماء ولا في أرض، ولا في غير ذلك من تفاوت، يعني من اختلاف. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

                            حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { ما تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفاوُتٍ }: ما ترى فيهم من اختلاف.

                            حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله { منْ تَفَاوُتٍ } قال: من اختلاف.

                            Comment

                            • عُبَيّدُ الّلهِ
                              عضو
                              • Nov 2011
                              • 748

                              #15
                              فى إنتظار جواب الأخ سلامة،مع ملاحظة أنه:
                              تم وضع أربعة نقاط للدلالة على الفارق بين السماوات الطباق والسماوات العلا،ولم يتم الجواب الشافى ولا على نقطة
                              بل تم المجئ بكلام لأهل العلم يُفهم منه أننى ضد القول بأن السماوات العلا تقع فى السماوات الطباق وليس الأمر كذلك
                              ثم تم توجيه سؤال واضح محدد للأخ سلامة لتحديد موضع النزاع:هل يؤمن بأن السماوات العلا مرئية ام لا وإن كان يؤمن فهل نرى الملائكة والأرواح والعوالم الغيبية فيها؟
                              فى إنتظار الرد

                              Comment

                              Working...