حول الديموقراطية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عبد الواحد
    محاور
    • May 2005
    • 2498

    #31
    الزميل الإنسانية.
    أهل الصفوة هم عدول عقيدتهم سليمة مستواهم العلمي وكفاءتهم الإدارية تؤهلهم لتولي المسؤولية.
    يبقى سؤالك عن أية عقيدة تتحدث وهل نختار من كل عقيدة صفوتها؟ بالطبع لا, لان ذلك :
    1- إما ان يكون اتفاق منافقين يداهنون بعضهم.
    2- أو يكون اتفاق ضرورة لا يختلف في الواقع عن أتفاق هدنة بين متحاربين سرعان ما ينفرط عقدهم عند ظهور أول فتنة. وخير مثال لبنان و العراق.

    إذن الديمقراطية ما هي إلا إتفاق هدنة تزول عند ظهور فتن تفرق بين الأطراف المتهادنة. في المقابل الخلافة تقوم على عقيدة واحدة ويكون في يدها السلطان والجيش .. ويكون اهل العقائد الأخرى في ذمتهم .. ويعطون صلاحيات بها يسيرون أمورهم الخاصة.

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

    Comment

    • العقل والإنسانية
      عضو
      • Nov 2007
      • 44

      #32
      الزميل (خالد الطيب)
      تحية طيبة
      أنتَ تأخذ المسألة على صورة بسيطة، والواقع غير ذلك،
      يا أخي الكريم، نحن نتكلم عن رئاسة وحكم وسلطان، ستشرئب لها الرقاب، وكل طرف -سواء قبيلة أو جهة سياسية أو جهة دينية أو جهة فكرية أو جهة لها سلطة مسبقة- سيجيش جيوشا لزيادة من يدعون بالصفوة لصالحه، وسيحاول كل طرف إدخال أطرافه وزيادتهم على أنهم أهل الصفوة، ليس الأمر عمل خير حتى لا يتقدم إليه إلا أهل الصفوة.
      ستقول إن أهل الصفوة معروفون، إذن: فلان جاء وقال أنا من أهل الصفوة وأراد المشاركة في اختيار الحاكم، سيعترض عليه خصمه ويقول له أنت لا أهلية لك، وسيجيبه: بل أنت لا أهلية لك.
      ثم إن المناطق الريفية يتجهون في مشاكلهم -على سبيل المثال- إلى العمدة، أو شيخ عشيرة قد لا يقرأ ولا يكتب، أو فلان ذي الغنى والمال والحسب، فهل هؤلاء تسميهم الصفوة،
      أهل المدينة مثلا عندهم رجل الصفوة قد يكون هو الرجل المتحضر المثقف -قد يكون علمانيا- وقد يكون أيضا الغني ذي المال والسلطة، أو العالم -سواء في الدين أو المادة- وما إلى ذلك.
      وكل مدينة تختلف عن غيرها، فهناك مدينة الغالب في توجهها هو الليبرالية أو الاتجاهات الدينية على اختلاف مذاهبها أو غير ذلك.
      يا أخي أنت تجعل من مسألة جدا معقدة في الواقع تجعلها مسألة سهلة في الخيال.
      فلو كانت الصفات محددة وآلية تشخيص الذوات المنطبقة عليها الصفات محددة، وكل ذلك مشروط بالتقعيد والتأصيل الذي يتوافق عليه المجتع، فحينئذ نقول إن خيار الصفوة في تحديد الحاكم هو الأفضل، ولكن هذا أمر لا يكون على نحو ما تتصوره من السهولة مطلقا.

      أما ما ذكرته أنت من الصفات فهو قليل وقاصر وضبابي حدوده فضفاضة،
      1- (أهل الرأي) هناك الكثير من الجهلاء لهم رأي في قومهم بسبب النسب أو الحسب، بل بسبب الغنى والخداع على السذج،
      2- (الخبرة) الخبرة في ماذا، هناك خبراء في العلوم المادية لهم مكانة، هناك خبراء في القانون، هناك خبراء في علم الاجتماع، هناك خبراء في علم الفقه، هناك خبراء في السياسة والتحايل على الناس......
      3- (التدين) هناك متدينون لا يعرفون من الدين إلا الصلاة والصيام والشكليات وليس لهم تعمق في الحياة، ولا يخالطون المجتمع فلا يعرفوا ما هو وما احتياجاته.
      صحيح ستقول لي بأنك تقصد الصفات مجموعة، وعلى ماتقدم فلا يمكن الجمع لأن لكل صفة أنواعاً متعددة قد تكون متضادة، أما إذا أردت أن تفرض المتدين ذا الخبرة في مجال ما وصاحب راي، فأنت اقتصرت في الاختيار على قلة قليلة وغيبت شرائح كبيرة جدا من المجتمع.
      في مدينتي مثلا: إذا أريد أن يتقدم الصفوة، فمن الذي سيتقدم، ومن الذي سيرضى به الناس،
      جمهور الحزب الفلاني يعترفون بصفوة معينة، وجمهور الجهة الفلانية الدينية، يعترفون بصفوة معينة أخرى، بل ويرفضون -إلى درجة الموت- عناصر الجهة الأخرى أو الحزب الفلاني.
      ثم إذا تقدم من مدينتي العدد الفلاني للاختيار سيتعترض على ذلك أبناء المدينة المجاورة لأنهم سيقولون أن عددكم قليل فكيف تأتون بعدد من الصفوة أكبر منا أو مثلنا؟!
      ما تريد أن تقعـّد له يا أخي هي الفوضى، وخاصة أن الحياة يوما بعد يوم تتعقد والدول تكبر والمكونات تتعدد.

      أنت في ذهنك أن الصفوة هي مجموعة مخلصة لضميرها وستختار من هو الصالح للبلاد والعباد، وهذا هو في الخيال، قضية الصفوة أعقد بكثير مما تتصوره.

      وأما ما ذكرته أنت من أمر (الناخب التائه في خضم الأصوات) فأقول لك:
      1- أنا ذكرت لك أن الديمقراطية ليس بالحل المثلي وإنما هو أهون الشرور إذ كل له الحق في الاختيار، والكل سيقبل آخر الأمر بالذي يحصل على الأكثرية، فلا اختلاف في صفوة أو غير ذلك.
      2- قبل الترشيح هناك شروط له، يمكن أن تُحبك هذه الشروط حتى نقلل من نسبة صعود غير الأكفاء.
      3- لكل مرشح برنامج ينبغي أن يعرضه على ناخبيه ويشرح لهم ما سيعمل وهو ملزم به، فعليه الناخب سيختار من يحقق مصلحته، وبالتالي سيتم اختيار من سيحقق مصلحة الأكثرية، طبعا ليس على حساب الأقلية، لأن قبل كل شيء هناك دستور ينبغي أن يحفظ حقوق الأقليات.
      ستقول الكذب معروف في البرامج الانتخابية، أقول معك حق، ونحن في العراق جربنا ذلك، ويمكن تعديل القوانين لتكون ملزمة للكتلة السياسية الصاعدة بتطبيق وعودها أو طردها من الحكم.
      ومع ذلك تذكر أنا لم أقل إن الديمقراطية هي الحل المثالي. بمعنى مؤكد ستكون هناك سلبيات، إلا أنها أهون من سلبيات غيرها. وليس بالضرورة تأخذ تجربة العراق أو الوعود الكاذبة الأمريكية هي المقياس، هناك تجارب مشرفة كثيرة جدا.

      بعد انتهائي من الرد على الزميل (فخر الدين المناظر) إن أبلغني بانتهاء رده، لا أظنني سأستمر بالمناقشة في الموضوع، لسببين: الأول أريد أن أشارك بموضوعات أكثر فائدة حسب ما أرى فإني لم أحبذ أن تفتح إدارة المتدى موضوعا مستقلا من مداخلاتي في موضوع (الديمقراطية هي الحل)، والثاني: كما ذكرت في أول مشاركاتي في هذا الموضوع أن معلوماتي في هذا المجال ظنية أكثر منها يقينية، وأنا أحبذ أن أناقش في موضوعات تكون معلوماتي فيها يقينية أكثر منها ظنية.
      مع تحياتي

      Comment

      • خالد الطيب
        عضو
        • Jun 2007
        • 43

        #33
        أيها الكريم

        سؤال بسيط جداً

        ألا يوجد في كل مجتمع فئة مخلصة تحمل هم صلاح الأمة ؟

        الإجابة
        نعم يوجد ( عندها هؤلاء هم الصفوة ) وفي هذه الإجابة رداً عليك

        لا لا يوجد في المجتمعات فئة مخلصة تحمل هم صلاح الأمة ( عندها يكون لك الحق في تبرمك )

        Comment

        • خالد الطيب
          عضو
          • Jun 2007
          • 43

          #34
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقل والإنسانية مشاهدة المشاركة
          كما ذكرت في أول مشاركاتي في هذا الموضوع أن معلوماتي في هذا المجال ظنية أكثر منها يقينية، وأنا أحبذ أن أناقش في موضوعات تكون معلوماتي فيها يقينية أكثر منها ظنية.
          مع تحياتي


          الزميل الكريم
          عندما ناقشتك لم أناقشك من فراغ ، بل من نتاج قراءة طويلة ودراسة متأنية لهذا الموضوع

          وبما أننا في مناظرة ، يجب أن نتحاور لإثبات صحة وجهة النظر الصحيحة

          إن كنت تريد أن تنسحب ، فالأمر لك وهذه حرية شخصية
          وإن كنت تفضل الاستمرار فأنا رهن إشارتك

          واقدر صراحتك التي يفتقدها الكثير من المحاورين ، بل هذه الصراحة تفرض علينا احترامك

          Comment

          • العقل والإنسانية
            عضو
            • Nov 2007
            • 44

            #35
            الزميل (خالد الطيب)
            تحية طيبة
            أشكرك على كلماتك الطيبة حفظك الله ورعاك.
            أخي الكريم: ليست القضية انسحاب أو غير ذلك، ولكني أرى أن الإطالة في هذه الموضوعات لا يرتقي إلى أهمية موضوعات أخرى -بالنسبة لي على أقل تقدير فأنا أكره السياسية-، ومع ذلك أنا لا مانع عندي إن أردت الاستمرار،

            وآخر ما توصلنا إليه هو: نعم موجود في كل أمة من البشر مخلصون يحملون هم صلاح الأمة.
            وأنت تقول أن هؤلاء هم الصفوة،
            لا بأس سأكتفي بوصفك، فهناك الكثيرون من المسلمين والمسيحيين والليبراليين و الشيوعين و المسيحيين و اليزيديين يمكن أن يحملوا هذه الصفات.

            وحينئذ سنرجع إلى سؤالك لي: أيهما الأفضل تصويت الناخبين أم اختيار الصفوة
            وأنا أشبه سؤالك كمن يسأل: أيهما أفضل بشر يعيشون في عالم فيه نقص، أم بشر يعيشون في عالم كله كمال. والشطر الثاني غير ممكن لأن أصل وجود البشر يستلزم النقص.
            ومع ذلك أجيبك وأقول لك: إذا كان ممكنا تحديد الصفوة بدون نزاع في تحديدهم، فنعم اختيار الصفوة للحاكم هو الأفضل بلا منازع.
            ولا تنس أن الكثيرين سيدعون أنهم مخلصون يحملون هم صلاح الأمة ويدعون العلم والمعرفة والحكمة وبعد النظر وما إلى ذلك.

            تقبل تحياتي

            Comment

            • ناصر التوحيد
              محاور - رحمه الله
              • Nov 2005
              • 5513

              #36
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقل والإنسانية مشاهدة المشاركة
              تحية طيبة
              الزميل (خالد الطيب)، أشكرك على الوردة يا وردة
              أجبتَ عن الشق الأول من طلبي ولم تجب عن الشق الثاني:
              على سبيل المثال: نحن في العراق نريد الآن أن نختار رئيسا (أو خليفة) حسب النظرية الإسلامية، قل لي كيف سيتم تحديد أسماء أهل الصفوة، حتى نستطيع أن نجمعهم لينتخبوا لنا رئيسا. وأنا أركز على (كيفية التحديد) لأن القضية مهمة جدا، وستكون محل نزاع كبير وفتنة إذا لم تحدد الكيفية بدقة وبتأصيل.
              بعد أن تجيبني سأجيبك بالجواب الكامل الشافي
              أما إذا قلتَ أن ما أطلبـُه منك غير ضروري للجواب على تساؤلك، فأقول لك: كلا الأمر ضروري ومهم بل أساسي.
              انا ماشي على الترتيب في مداخلتك ..
              انت تقول :
              كيف سيتم تحديد أسماء أهل الصفوة، حتى نستطيع أن نجمعهم لينتخبوا لنا رئيسا. وأنا أركز على (كيفية التحديد) لأن القضية مهمة جدا
              طيب .. القضية مهمة جدا
              لكن ليش انت معقدها ! وهي سهلة
              ساقربها لك حتى تفهمها -هاك مثالا توضيحيا :
              انت تعيش في حي او حارة .. صح .. ! وتريدون ان تختاروا رئيسا للحارة .. كويس ! ..
              عندك طريقتان :
              الاولى كل واحد في الحارة يستطيع يرشح نفسه ليكون الرئيس مهما كان هذا الواحد من سفالة وخسة ودونية وانتهازية ووصولية .. ويقوم الناس بالتصويت والانتخاب
              هنا قد تقول لي لا فواحد هكذا هي صفاته لن ينتخبوه
              فاقول لك :
              وما الضامن لذلك ..
              ربما له اهل واصحاب ومعارف يصوتون له ويفوز
              وربما يشتري اصوات الناخبين بالمال
              وربما يكذب على الناخبين فيقول لهم انسوا الماضي وانا اعدكم بعهد جديد ..فيستغل البسطاء بهذا الكذب وهذه الدعاية المزيفة
              ربما يوجد ناس لا يعرفونه تماما فيصوتون له
              واشياء اخرى غير ذلك ..
              واقول ايضا فمثل هذا الشخص ليش يسمحوا له من الاساس انه يرشح نفسه
              وهذه هي طريقة الديمقراطية
              فان فاز هذا الشخص باي طريقة اتبعها اضاع على الناس الشخص المناسب ليحكمهم ويرأسهم
              فالديمقراطية بهذه الطريقة لا تصلح لاختيار الشخص المناسب
              الثانية هي : - وضمنها سيكون الجواب على سؤالك - :
              ياتي الناس ويقولون ..
              مش كل واحد له حق يرشح نفسه ..فمن هو غير جدير وغير مؤهل وغير عاقل وووو يستثنى من ذلك ..
              فيقول له الاخرون : صح .لكننا لا نعرف كل واحد تمام المعرفة .. فالافضل ان نشكل لجنة من الصفوة الموثوقة في مواصفات ومميزات ممتازة ومهمة لتختار لنا الاشخاص الذي سترشحهم لنا لننتخب واحدا منهم رئيسا لنا
              فيقولون له صح .. وكيف سنحدد ونعرف هذه الصفوة
              سهل جدا ..
              كل فرد له ماضيه وله حاضره
              وكل فرد له مواقفه وتصرفاته واعماله
              وكل فرد له قدراته ..وهناك افراد لهم قدرات تفوق قدرات غيرهم سواء من حيث العلم او التاثير او القبول والمحبة من الغير
              فنحنا مش جايبين ناس من برة .. افراد المجتمع المميزون في كل ذلك معروفون بسبب معرفة علمهم ومواقفهم واعمالهم واخلاصهم .. ومش معطينهم وقت ليصلحوا من شانهم .. فسنسير على ما هم عليه ماضيا وحاضرا ..
              فهنا قد يقولون نريد نختار خمسة من كل الناس نضمنهم لتمام معرفتنا بهم وبحالهم وبماضيهم وحاضرهم ..
              فيختاروا خمسة هم الصفوة ..
              وهذا لا يعني انه لا يوجد غيرهم في الصفوة ..
              فلهم ان يدخلوا من هو جدير بان يكون من ضمن اعضاء الصفوة ويزيدوا عدد اعضاء لجنة الصفوة الى سبعة مثلا ..
              ثم تقوم الصفوة فيما بينها لتختار وترشح الانسب للناس ليكون الرئيس
              والصفوة هنا حرة ..
              فحين تجد شخصا واضح انه صفة الصفوة وله الفضل الكبير والاعمال الكبيرة .. لها ان ترشحه وحده للانتخاب .. ثم تقوم عملية تصويت الناس على هذا الترشيح له . وبحسب هذه النتيجة يكون القرار النهائي
              واما ان ترشح اللجنة اكثر من شخص ثم يقوم الناس بالتصويت والانتخاب .والذي يحصل على اكثر الاصوات يكون الرئيس
              هذه هي طريقة المسلمين في اختيار حاكمهم
              وهي طريقة مثلى كما ترى

              فالذي حصل زمن الصحابة هو ان هناك عشرة مبشرين بالجنة .. والذي بشرهم بها هو الله العالم بكل شيء .. فهم اذن سيظلون كما هم ولن يتغيروا الى ان يموتوا لان الجنة مصيرهم كما اخبرنا الله
              طبيعي ان هذا ساعد الناس على ان يكون المختار للخلافة واحدا منهم
              وبعد المراجعة والاسترجاع لمن هو الافضل تبين بسهوله انه ابو بكر الصديق ولا شك ,, ولا داعي اذكر لك فضائله وفضائل اعماله فهي معروفة ..
              فاختاروه وبايعوه .. وللناس حق ايضا في الاختيار وفي البيعة .. فالبيعة من الناس للحاكم المختار دليل الموافقة والقبول والرضا .. وهكذا جاءت الناس تبايع الخليفة الحاكم بعد ذلك وبالبيعة ثبتت احقيته في الخلافة والحكم

              هذه هو

              **************************************************
              أما المدعو (ناصر التوحيد) لأن لهجتك في آخر مداخلتين لك أصبحت أخف مما سبق سأجيبك إلى تبيين سوء الأدب أو الأخلاق عندك في الحوار الوارد في هذا الموضوع فقط إذ لا يستحق الأمر أن أضيع من وقتي في تتبع سوء حوارك في بقية الموضوعات إذ إن رائحته تشم بوضوح في مختلف ما تشارك به. كذلك حتى تتبين الإدارة أنها غير محايدة من حيث شعرت أو لم تشعر (وكما يقال في المثل عندنا -حسب ما أتذكر-: الخروف في عين أمه غزال)
              لا ..
              بالنسبة للادارة .. لا يوجد ولا عضو على راسه ريشة - كما يقول المثل -
              اما بالنسبة لي فانا انظر الى ما يقال وليس الى القائل ..
              لهذا يختلف شكل ردي ولو على نفس الشخص القائل .
              فان اصاب له وردة
              وان سال فله حق ان نجيب على سؤاله
              وان كذب وافترى وبهر نبين له كذبه وافتراءه
              وان تواقح وخرج عن الاصول وعن الثابت بالنسبة لعقيدة او شريعة او رجال وعلماء الاسلام فهذا اقبحه واصفه بما اظنه وصفا يبين عوار ما يقوله
              الشخص نفسه لا اعرفه
              ولا يهمني من هو الشخص ولو استاذ جامعة او غير ذلك
              بل يهمني ما يقوله
              لاننا هنا في حوار وجدال حول الافكار والاراء .. وهنا مخالف وهنا موافق ..والكل يشترك في ما يتعلق بالطرح المطروح .. لاجل الفهم والافهام .. ولاجل بيان الغلط والصواب ..
              فحين اقول - منثلا - هذا مخرف .. فانا اقصد ان كلامه تخريف ..
              واذا قلت هذا مجنون يعني ان كلامه خرج عن ما يقره العقل والشرع
              ولا اقصد الشخص ذاته بل رايه وفكره



              عندما تذكر قولي وبعد ذلك تذكر صفة الهبوط إلى منزلة الحيوانية في السلوك وصفة الكذب واللف والدوران وبعد ذلك أيضا تنقل بقية قولي، >>>>>>>> أليس هذا يعني اتهامك للطرف المقابل بهذه الصفات؟ أليس هذا قلة أدب وأخلاق؟!
              هذه ليست وصفا لك بل وصفا لما قلته ..ووصفا لما يبستدعيه ما قلته
              ويكون قلة ادب اذا وصفتك به شخصيا او حتى اذا لم اذكر ولم ابين ان ما يقال هو من قبيل الدعوة الى الحياة الحيوانية او انه فيه كذب بدليل كذا وكذا
              انا لا اتطاول بل ابين


              وأما ما يخص وصفك للموضوع الذي أنتمي إليه في النقاش (الديمقراطية) بالعفنة وتقول أن الديمقراطية ليست أمي (أي أنا) ولا أبي أو عائلتي وأن الإسلام أو نظرياته تمثل لك الأب والأم والدم وما إلى ذلك فهذا تبرير أعمى.
              اذا انا سبيت الشيوعية يعني اكون سبيت كل الشيوعيين ..
              اذا انا وصفت الديمقراطية بانها عفنة فهل انا اصف كل الديمقراطيين بانهم عفنون
              لا
              انا اقصد الفكر نفسه فقط ..
              متى سقط الفكر وبان سقوطه سقط اتّباعه من الناس .. هذا هو المطلوب من البيان ومن الحوار



              اذهب وتعلم أدب الحوار العلمي
              الحوار ليس فقط أدب .. لا

              للحوار اصول واساليب .. للحوار قيود بضرورة التاصيبل والتدليل لما يقوله كل محاور ..والحوار له هدف من وراءه او من بعده .. الحوار ليس لتضييع الوقت او التسلية او تبادل التحيات الفارغة .. الحوار لتقريب وجهات النظر وجذب المحاور الى ما تعتقده باقناعه بما عندك وهدم ونسف ما عنده
              اما انه نترك كل هذا ونقول أدب الحوار وادب الدعوة .. فهنا لا اريد دخول حوار لانه غفقد الهدف منه وهو البيان للحق والوصول اليه والاقناع به ..



              وانظر إلى أن في الحوار يتم احترام ما يتبناه الطرف المقابل
              لا ..
              انا احترم المحاور طالما التزم بكل اصول الحوار . اما يمسك لي بشيء واحد هو من اساليب الحوار ويهمل باقي اصول الحوار فكيف احترمه
              اما احترام ما يتبناه الطرف المقابل .. فهذا شيء غير معقول اصلا ..
              تريد احترم الدارويني واحترم ما يتبناه ..
              تريد احترم اللاديني واحترم ما يتبناه ..
              تريد احترم الليبرالي واحترم ما يتبناه ..
              كلامك غلط تماما في هذا الطرح


              على أقل تقدير أثناء الحوار- يستطيع كلا منا أن يصف متبنى الطرف الآخر بالهزيل الضعيف غير العادل الخاطئ المتناقض ، لأنها أوصاف تنبعث من ذات البحث، أما أن يتم وصفها على سبيل المثال بالحقيرة أو القذرة أو العفنة فهذا يمس الطرف الآخر ولا يدل على علمية أو أخلاقية من يقولها.
              لي ان اصف ما اراه يستحق ان يوصف به ..
              فالدعوة الى الحرية المطلقة والانفلات والتحلل دعوة قذرة بلا شك وليس فقط هزيلة
              الدعوة الى تقديس الانسان وجعله فوق كل المقدسات دعوة عفنة ومهترئة .. لماذا .. لاننا راينا العفن الذي تأتى من هذه الدعوى
              لو واحد كافر قال امنوا بالله واعملوا الخير وقاوموا الشر والفساد ..
              انا احترمه واحترم ما يتبناه .. لانه طرح صحيح وانساني
              ولو كان كافر
              فالعلم الصحيح والمفيد والحكمة ناخذها من اي كان ..مهما كان دينه وعقيدته
              اما لما يقل لي تعال نعبد خشبة او نسجد لثمثال فانا ساحاوره وابين له ان ما يدعو اليه باطل وغير صحيح ولا يعقل عبادة شيء الا الخالق ..والخالق لا يكون خشبا ولا تمثالا ..
              المهم هم الطرح وليس الطارح
              مالي وللطارح اصلا ..


              ثم من قال لك إني لا أعتبر الديمقراطية أمي أو أبي أو عشيرتي هل أنت تقرأ أفكاري وتتقوّل علي بما يحلو لك. بما أني لم أقل اي شيء عن ذلك فالاحتمالان واردان.
              هل انت غربي الاصل ام مستغرب الوصل !
              هات لي دليل شرعي على ان الديمقراطية نبت اصلي لنا حتى نستظل ونستفيء به
              هات لي دليل عقلي ان الديمقراطية هي فكر صحيح وبها صلاح البشرية

              لدينا لغة عربية، وألفاظ صدرت منك، ومعنى كلامك هو أني أدعي العقل والإنسانية، بمعنى أنك تشكك في عقلي وفي إنسانيتي، بل السياق يؤدي إلى أنك توحي بنفيهما عني. فهل هذا كلام شخص مؤدب ذي كلام ونقاش علمي محترم.
              نعم
              ما ذكرته انت هناك خالف ما يقوله العقل وما تنشده الانسانية ..
              لذلك قلت انك تدعي العقل والإنسانية، لان العقل والإنسانية لا يقولان بما قلته
              يعني واحد مسمي حاله كريم وهو بخيل كما يظهر فهل نقول له اسمك على كسمك ام نقول له اسمك على غير مسمى

              مثلا انا اسمي ناصر التوحيد ..ولكن مثلا وضعت جملة فيها انتقاص لدعوة التوحيد .عندها قد تقول لي انت غلطت في ذلك ولم تنصر التوحيد يا من تدعي انك ناصر التوحيد
              فالهدف والغرض ليس السب بل البيان للصواب ..وانا لا ازعل اذا بين لي احد الغلط بل العكس .. فكلنا بشر وغير معصومين .. والعلم بحر بل محيط .. والرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل ..


              وواقع الحال أنا أسمي نفسب بذلك حباً بهاتين الصفتين، لا ادعاء تمثيلهما، نعم أنا ولله الحمد أتصف بهما.
              انت تقول هذا الكلام ..وانا وغيري قد اقول مثل هذا الكلام
              هذا الكلام لا يثبت بواقع الحال النظري .. بل يثبت بحال المقال العملي

              تسميني بالدعي، وهل تعرف ما تحويه هذه الكلمة من معنى في العرف، أم أنك جاهل بها؟!
              علما أني لا أرى لابن الزنا أي ذنب بل الذنب ذنب المجتمع أو الدين الذي ينبذه أو يعده إنسانا ناقصَ الحقوق أو الإنسانية.
              وحتى إذا أردت أن تؤول الكلمة بمعنى آخر فهي على كل الأحوال كلمة لا تخرج في النقاش من شخص مؤدب ذي أخلاق يحترم نفسه.
              الله يهديك ..
              لا تدخل دعي النسب في الحوار مع دعي العقل والإنسانية، فما دخل النسب في الحوار ..
              وهل تظن انني يمكن ان ادعي ذلك ..اعوذ بالله من ذلك
              واضح ان قصدي بها هو دعي العقل والإنسانية

              أ
              ود التوضيح فيما يتعلق بـ (يا ولد)، فأنا أستاذ جامعي يا هذا فهل يليق الخطاب بهكذا وصف (مجنون يا ولد..)، وحتى بغض النظر عن كوني أستاذا جامعيا فهل يليق بمن عنده أخلاق وأدب في الكلام أن يتكلم بهكذا أسلوب؟!
              الولد من الولدنة .. وحين ارى الولدنة في الحوار ..اقول يا ولد ..يعني لا تكن كالولد في الحوار كالولد الذي يتولدن في اللعب او الدرس ..
              انا لا اصف ذات الشخص بل كلام الشخص
              ليس بيني وبين اي محاور اي شيء سيء ولا حتى سوء قصد او نية حتى اقصد المحاور شخصيا ..كل كلامي موجه لما يقال - للمقول - وليس لمن يقول - للقائل -


              لا بأس فالظاهر أنك تطبق فحوى الجملة القرآنية: (أشداء على الكفار) أو (وليجدوا فيكم غلظة) وكأن المنتدى ساحة حرب، وليس ساحة نقاش محترم!
              ليس ساحة حرب .. ولا ساحة سب ولا شتم ولا شيء من هذا القبيل ..
              النقاش محترم .. لكن المناقش فيه هو المقصود ..فهل نحترم المناقش فيه او لا .. هذا هو الحوار ..




              فبعد هذا تأمل مني أن أناقشك في شيء، وتستمر في ذكر مداخلاتك المملوءة وهـْـناً وضعفا وتهافتا.
              اذا عندك دليل على ذلك ..فهاته .. واذا اقتنعت به سالحق بك
              لكن اذا تبين لك العكس واقتنعت به ..فهل ستلحق ما اقول به


              نعم إذا أحسست بخطئك بل جرمك في حقي وقدمت اعتذارا وكففت عن الاستمرار في قلة الأخلاق والأدب، فأنا قلبي واسع مسامح.
              انا أتأسف لك حتى واذا فهمتني غلطا
              فانا لا اقصد الشخص ابدا
              انا اسف اذا ظننت انني اقصدك شخصيا واعتذر لك . وتاكد انني لا اقصدك شخصيا

              وختاما أقول: (لقد أسمعت إن ناديت حيا) وأقول (إن ناديت) وليس (لو ناديت) التي تفيد امتناع الجواب لامتناع الشرط، على خلاف (إن) التي تفيد مطلق الشرط دون لحاظ الامتناع. حتى لا يقال أنت تنفي الحياة عمّن تناديه، أنا أقيد وجود الحياة بقيد وجود السمع.
              لو .. هي الأصح .. ولا داعي لتغيير الاصل لمن قاله .. فليس كل حي حي ..وليست اي حياة حياة
              للحق وجه واحد
              ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
              "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

              Comment

              • العقل والإنسانية
                عضو
                • Nov 2007
                • 44

                #37
                تحية طيبة
                الزميل حازم شكرا على المساهمة
                **********************
                الزميل عبد الواحد
                بالنسبة للمثال الذي جئت به العراق ولبنان أقول -وفيه الرد على بيقة كلامك- :
                على ما في التجربة الديمقراطية في العراق من علات، ولكن لننظر لو أن الأمر لم يسر على ما سار من تقسيم للسلطات حسب النسب التي تمخضت عنها الانتخابات والتي كانت نسبيا قريبة إلى واقع السكان، فهل سيرضى الشيعة برئيس من السنة أو هل سيرضى السنة برئيس من الشيعة؟ وهل سيرضى الأكراد برئيس من العرب....
                أما لبنان فالأمر أكثر تعددا، سيدخل المسيحيون والدروز، فإن لم نسر على نسبة الأغلبية في الانتخابات، فكيف ستحل المشكلة؟
                **********************
                الزميل (ناصر التوحيد)
                يا حبذا لو تستمر على أسلوبك في مداخلتك الأخيرة فهو أسلوب رفيع مؤدب خلوق.
                أما ما قلتـَه من أنك تقصد الكلام وليس صاحب الكلام، فالظاهر والبيـّن من كلامك كان خلاف ذلك.
                فعلى سبيل المثال إذا ناقش ألوهي أو ملحد أحد المسلمين، وكان يعتقد (أي الملحد) أن الإسلام دين رجعية وتخلف وإجرام بحق الشعوب التي حكمها وووو.... فهل يليق به عندما يناقش المسلم الذي يدافع عن دينه أن يقول له (أي للمسلم) يا مجرم، يا متخلف ، يا رجعي، وبالتالي يقول أنا أقصد كلامك أو قضيتك التي تدافع عنها. هكذا ملحد هو غير مؤدب أو غير خلوق في حواره.

                المهم جئتُ بهذا القول للمثال فقط ولا أقصد منه شيئا آخر.
                ومهما حصل وحتى لا نضيع الوقت معا في أمور شخصانية، لنقول إن خطأ ً غير مقصود قد حصل، سواء من جهتك في التكلم، أو من جهتي في فهم الكلام، ولننسَ كل ذلك، وحياك الله.

                ولنأتِ إلى ما طرحته في مداخلتك:

                طيب .. القضية مهمة جدا
                لكن ليش انت معقدها ! وهي سهلة
                ساقربها لك حتى تفهمها -هاك مثالا توضيحيا :
                انت تعيش في حي او حارة .. صح .. ! وتريدون ان تختاروا رئيسا للحارة .. كويس ! ..
                عندك طريقتان :
                القضية أعقد من ذلك بكثير، نحن نعيش في دول كبيرة ومعقدة ومتعددة من حيث العرقيات والديانات والطوائف، والاتجاهات السياسية، فلو كنا نريد أن نختار زعيما لقرية قد تصلح تلك الطريقة ولكن إنظر إلى لبنان والعراق بل انظر إلى مصر نفسها هل تستطيع أن تطبق الطريقة الثانية بما ذكرته من السهولة والبساطة؟

                أما قولك:
                واما ان ترشح اللجنة اكثر من شخص ثم يقوم الناس بالتصويت والانتخاب .والذي يحصل على اكثر الاصوات يكون الرئيس
                هذا ما نقوله في الديمقراطية في حل النزاع، ستقول لي لكن هذا المرشح هو من تحديد لجنة الصفوة وليس من تحديد الناخب أيا كان، سأجيبك بأن الأمر متشابه في الديمقراطية الاختلاف فقط هو أن الأمر مقدم فيها بأن تـُحدَّد شروط مُحكـَمة للمترشح.
                فالأمر في الديمقراطية -حسب علمي- الجوهر فيه حكم الشعب بالشعب، أما الآلية فتتطور وتتحسن إذا أخلص الشعب في أدائها واستثمارها.

                تقبلوا تحياتي
                Last edited by العقل والإنسانية; 02-13-2008, 07:41 AM.

                Comment

                • ناصر التوحيد
                  محاور - رحمه الله
                  • Nov 2005
                  • 5513

                  #38
                  وانظر إلى أن في الحوار يتم احترام ما يتبناه الطرف المقابل
                  سرحت بكلمتك هذه ..فقلت بيني وبين نفسي :
                  وانا قاعد اذكر الله واشكره .. واساله تعالى ان لا يجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا واساله سبحانه الغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم ... ولاّ دخل علي واحد خبط لزق وقال لي : انت قاعد والدنيا واقفة ولم تقعد .. قلت له اللهم صل على محمد وسلم .. خير يا رجل شو فيه ؟ الا هو يقول لي : شو اللهم صل على محمد وسلم ..مين اللي بيصلي .. الله يصلي على النبي ولاّ النبي اللي يصلي لله . قلت له النبي يصلي لله والله يصلي على النبي وما عندك فرق في المعنى بين يصلي على ويصلي ل ..!! صلاة الله على النبي هي مغفرة ورحمة وصلاة النبي لله هي عبادة واداء ركن من اركان الاسلام .. طيب ولماذا الدنيا قايمة ؟ فقال لي : لانهم قالوا ان نبيك محمد قاتل .. قلت له .. صلى الله عليه وسلم .. وقتل مين ؟! قال لي : قتل واحدة اسمها أم قرفة . قلت له : أم قرفة ولاّ أم كمون ؟! قال لي : لا اعرف .. هم يقولوا هذا الكلام .. قلت له ..طب لماذا قتلها ؟! قال لي .. لا اعرف لماذا قتلها .. بس انا اعرف كيف قتلها .. قلت له كيف ؟! قال لي : ربطها بين حبلين وخلاّ الجمال تشدها فقصها نصفين . قلت له يا سلام قصها نصفين .. وهل شد الحبل يقص الواحد نصفين ! ومن اين مصدر هذه القصة . قال لي: قال قرأوها في كتاب تاريخ . قلت : كتاب تاريخ .. وهل قال الكتاب انه القصة صحيحة ؟! لا .. ما قال .. هو ذكرها وقال انها غير صحيحة , ووضع ادلة على انها غير صحيحة .. قلت : طيب ولماذا لا يقولون انها قصة غير صحيحة ..

                  هنا السؤال : لماذا لا يقراون الكل فيما يتعلق بمسالة ؟
                  لماذا يقصّون من النص الكلي الذي يتعلق بالمسالة ؟
                  لماذا لا ياخذون الا بالقصص الكاذبة والروايات غير الصحيحة ؟

                  فرق بين الكلام مع جاهل .. وفرق بين الكلام مع مزيف ومزور ومحرف .. وفرق بين الكلام مع مغرض وكذاب ..وفرق بين الكلام مع مبهّر .. وفرق بين الكلام مع مهرج .. وفرق بين من نقول له ثور فيقول احلبوه .. وهكذا .
                  وكل مؤاخذ بما يقوله وكيف يقوله ولماذا يقوله ... " وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه "

                  اللهم إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
                  اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه
                  كلام اردت به فقط ان اعبر به عما خالجني وعما خطر لي بسبب المقولة المقتبسة المذكورة أعلاه
                  وبضغطة على زر أضف ظهرت المداخلة لتكشف خلجات النفس وبوح الخواطر
                  للحق وجه واحد
                  ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                  "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                  Comment

                  • ناصر التوحيد
                    محاور - رحمه الله
                    • Nov 2005
                    • 5513

                    #39
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقل والإنسانية مشاهدة المشاركة
                    **********************
                    الزميل (ناصر التوحيد)
                    يا حبذا لو تستمر على أسلوبك في مداخلتك الأخيرة فهو أسلوب رفيع مؤدب خلوق.
                    هذا هو اسلوبي عادة وبلا تكلف فيه
                    وما يحدث احيانا على خلاف المعهود كما يظن المخالف .. انما هو بسبب الزرع الذي يزرعه الغير .. وماذا يكون بعد الزرع ؟؟ الحصاد طبعا



                    ولنأتِ إلى ما طرحته في مداخلتك:
                    تفضل

                    القضية أعقد من ذلك بكثير، نحن نعيش في دول كبيرة ومعقدة ومتعددة من حيث العرقيات والديانات والطوائف، والاتجاهات السياسية، فلو كنا نريد أن نختار زعيما لقرية قد تصلح تلك الطريقة ولكن إنظر إلى لبنان والعراق بل انظر إلى مصر نفسها هل تستطيع أن تطبق الطريقة الثانية بما ذكرته من السهولة والبساطة؟
                    انا اعطيتك مثالا توضيحيا .. وما ينطبق عليه ينطبق على غيره .. اي ان ما ينطبق على الصغير هنا ينطبق على الكبير والواسع منه .. لماذا ؟؟ لانه بكل بساطة .. أهل مكة أدرى بشعابها .. وكل الطرق تؤدي الى روما .
                    ساتكلم في نطاق العالم الاسلامي .. وهو اوسع من هذه الدول التي ذكرتها ..
                    بالنسبة للقوميات المختلفة .. عرب.. ترك .. كرد .. بربر .. الخ ..او حتى على مستوى القارات .. اسيوي .. افريقي ..فالاسلام ألغى القوميات وجعل الدين والعقيدة هي الرابط بين الشعوب الاسلامية .. فاذن قضية القوميات انتهى امرها
                    بالنسبة للطوائف الاخرى مثل النصارى ..فهناك احكام في حقهم واضحة .. وهي بمثابة قوانين ملزمة لجميع الطوائف الموجودة في الدولة الاسلامية .. فهم لهم ما لهم وعليهم ما عليهم ..ونحن لنا ما لنا وعلينا ما علينا .. هم يدفعون جزية ..نحن ندفع زكاة .. هم لا يجاهدون في سبيل حماية الدولة التي يعيشون فيها والمواطنين الذين يعيشون معهم ..والمسلمون يجب عليهم الجهاد .. ولعلمك كل الطوائف النصرانية تتبع قانون واحكام المواريث في الاسلام وهذا حسب طلب رؤساء هذه الطوائف .. اما الاحوال الشخصية فكل طائفة تتبع تعاليم دينها في ذلك .. يعني باختصار ما في مشاكل من اتلتعددية في دولة الاسلام ..
                    قد تقول لي ..نعم ..انا اوافقك في ذلك ..والتاريخ الاسلامي اثبت ذلك .. فلم نعلم عن قيام حرب داخلية بسبب وجود الطوائف في الدولة الاسلامية .. ولكني اتحدث عن انتخاب حاكم / خليفة الدولة وكذلك التمثيل لكل طائفة في مجالس القرار ..
                    اقول لك :
                    بالنسبة لانتخاب الحاكم فهو يجب ان يكون مسلما لان الدولة مسلمة وشريعتها اسلامية , فلا يكون الحاكم غير مسلم

                    غير المسلمين بالنسبة لانتخاب الحاكم : بالنسبة للانتخاب فليس اي مقيم في الدولة له حق الانتخاب مهما كان دينه .. لان بعد الانتخاب هناك بيعة والبيعة هي عقد بين الحاكم والمحكومين على تطبيق احكام الاسلام في الدولة اي العمل بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

                    غير المسلمين بالنسبة للتمثيل النيابي : يوجد في الدولة مجلس اسمه مجلس الشورى او مجلس الأمة .. فاي مقيم في الدولة مهما كان دينه وجنسه له حق انتخاب من يمثله فيه ولو كان غير مسلم

                    بالنسبة للمسلمين :
                    كيف تختار وتنتخب الخليفة ؟
                    الأمة تباشر حقها فى انتخاب الخليفة عن طريق النيابة وهم أهل الحل والعقد الذين يرشحون المناسب لهذا المنصب ..وافراد الأمة يقومون بعملية الانتخاب والتصويت , اي يشارك جميع أفراد الأمة فى هذا الاختيار والانتخاب .. ومن اتفق المسلمون على إمامته وبيعته ثبتت إمامته

                    ولماذا ؟
                    لان السلطان في الاسلام هو للأمة .. فهي التي تختار من تنيبه عنها ليحكمها وتوافق عليه وتتفق عليه .. ليحكمها بالنيابة عنها

                    لكن الترشيح والموافقة على الترشيح سواء الترشيح الشخصي او العام فيجب ان يزكى ويوافق عليه من أهل الحل والعقد وهم أولو الأمر الذين يرجع إليهم الناس فى الحاجات والمصالح العامة
                    ومن الشروط المعتبرة فيهم : العدالة الجامعة لشروطها , والعلم الذى يتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة على الشروط المعتبرة فيها ،والرأى والحكمة المؤديان إلى اختيار من هو للأمة أصلح وبتدبير المصالح أقوم
                    فعلاقة أهل الحل والعقد بالأمة هى علاقة النائب والوكيل ، فهم وكلاء الأمة الذين يباشرون انتخاب رئيس الدولة ـ الخليفة ـ نيابة عن الأمة".
                    ستقول لي : ها قد رجعنا الى المسالة وهي كيف يختار أهل الحل والعقد؟
                    فاقول لك : لقد ذكرنا لك الكثير في هذا السؤال وذكرنا الشروط لهم وضربنا الامثلة على ذلك
                    واضيف الان ما يلي لما سبق بيانه

                    أهل الحل والعقد موجودين دائما ، وهم معروفون لافراد الامة بتقواهم واخلاصهم وعلمهم وحكمتهم ودرايتهم بالأمور وسوابقهم وحواضرهم وتقديم المصالح العامة على المصالح الشخصية وسلامتهم من المنكرات والبدع .. ونظرا لامتداد الامصار والاقليم الاسلامية .. فان في كل مصر واقليم ناس يعتد بهم ويعدون في هذا المصر بانهم من أهل الحل والعقد .. ولا يجادل أحد في اي مصر واقليم فى أحقيتهم لهذه المكانة ، وهكذا الامر في كل مصر واقليم اسلامي .. وحيث انهم وكلاء عن الامة فانهم ينوبون عنها في ترشيح المناسبين لمنصب الخليفة .. ويبقى للامة وافرادها حق الانتخاب لاختيار حاكمها من بين المرشحين .. وحتى لو مرشح واحد فيبقى لها الحق في انتخابه والتصويت على انتخابه ..
                    يعني القرار في النهاية هو للامة .. لان السلطان للامة .. لكن الامة لا تستطيع ان تحكم نفسها فتختار وتنيب من يحكمها بدلا عنها


                    هذا ما نقوله في الديمقراطية في حل النزاع، ستقول لي لكن هذا المرشح هو من تحديد لجنة الصفوة وليس من تحديد الناخب أيا كان، سأجيبك بأن الأمر متشابه في الديمقراطية الاختلاف فقط هو أن الأمر مقدم فيها بأن تـُحدَّد شروط مُحكـَمة للمترشح. فالأمر في الديمقراطية -حسب علمي- الجوهر فيه حكم الشعب بالشعب، أما الآلية فتتطور وتتحسن إذا أخلص الشعب في أدائها واستثمارها.
                    نعم
                    شوف
                    طالما اتفقنا على الطريقة والنتيجة والاسلوب المتبع فيي الطريقة للوصول الى النتيجة .. جيد
                    لكن هنا يبقى لي بيت القصيد الذي احب ان اوضحه لك .. وهو : اي فكر او شرع موجود في الاسلام .. ولنفرض انه موجود ايضا في غير الاسلام .. فهنا نحن نتبعه لانه موجود في الاسلام ولانه من اصول الاسلام .. وليس لاننا يمكن ان ناخذ به لوجوده في غير الاسلام ..
                    بل حتى المسميات فيما يتعلق بالمفاهيم والافكار لها اهميتها ومعانيها وخصائصها ..
                    القصد لا اخذ بالديمقراطية لان فيها ما قد يتوافق مع ما في الاسلام .بل اخذ ما في الاسلام سواء توافق او لم يتوافق مع في الديمقراطية ..لانه قال به الاسلام


                    تقبلوا تحياتي
                    ولك تحيتي الخالصة
                    Last edited by ناصر التوحيد; 02-13-2008, 09:25 AM.
                    للحق وجه واحد
                    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                    Comment

                    • abu_ameed
                      عضو
                      • Jan 2008
                      • 13

                      #40
                      جزاك الله خير د.ناصر التوحيد بعد هذا التوضيح لا يمكن وجود احد لم يفهم بعد اما ان وجد فنقول : صدق الله تعالى في قوله ( (فّإنَّهّا لا تّعًمّى الأّبًصّارٍ ولّكٌن تّعًمّى القٍلٍوبٍ التٌي فٌي الصٍَدٍورٌ} [الحج: 46])
                      Last edited by abu_ameed; 02-13-2008, 09:43 AM.

                      Comment

                      • العقل والإنسانية
                        عضو
                        • Nov 2007
                        • 44

                        #41
                        تحية طيبة
                        الزميل (ناصر التوحيد)
                        فيما يخص قولك:
                        هذا هو اسلوبي عادة وبلا تكلف فيه
                        وما يحدث احيانا على خلاف المعهود كما يظن المخالف .. انما هو بسبب الزرع الذي يزرعه الغير .. وماذا يكون بعد الزرع ؟؟ الحصاد طبعا
                        حسب ما رأيته أنا، كان عندك أكثر من أسلوب منذ مدخلاتك الأخيرة فما دون، سواء من حيث الأسلوب أو من حيث الطرح، وكان هناك أسلوب منها هو الغالب.
                        وما يخص الزرع والحصاد، فما كان من شيء في الزرع إلا التنوع، وليس الدونية.
                        عموما إن كان الأمر كما قلت أن أسلوبك الآخير هو الأصل فهذا ما أتمنى أن يكون.

                        ذكرتَ في مداخلتك الأخيرة:
                        انا اعطيتك مثالا توضيحيا .. وما ينطبق عليه ينطبق على غيره .. اي ان ما ينطبق على الصغير هنا ينطبق على الكبير والواسع منه .. لماذا ؟؟ لانه بكل بساطة .. أهل مكة أدرى بشعابها .. وكل الطرق تؤدي الى روما .
                        لا، أحيانا ما ينطبق على الصغير أو المحدود، لا ينطبق بنفس الأهلية على الكبير أو واسع الحدود،
                        عندك مثلا حاسبة يد صغيرة، تسيـّر بها شؤون بيتك المالية، هل تصلح أن تكون حاسبة اليد هذه مسيرة لحسابات مؤسسة تجارية ضخمة.
                        وأما قضية أهل مكة أو أهل روما.... فأنا في مدينتي المتوسطة أهلها مختلفون جدا في أهل الصفوة فيها. ناهيك عن بقية المدن الكبيرة كبغداد وبيروت وغيرهما.
                        وهذه النقطة رغم ما تم فيها من الكلام إلا أني لا أرى الطرف المقابل ينظر إليها من الزاوية الواقعية للحياة المتشعبة المتعددة.
                        بل على نفس نطاق المسلمين، هل يقبل السني بصفوة الشيعي، أو العكس، هل يقبل السني السلفي المتشدد بصفوة السني المعتدل؟!

                        ذكرتَ في مداخلتك الأخيرة:
                        بالنسبة للقوميات المختلفة .. عرب.. ترك .. كرد .. بربر .. الخ ..او حتى على مستوى القارات .. اسيوي .. افريقي ..فالاسلام ألغى القوميات وجعل الدين والعقيدة هي الرابط بين الشعوب الاسلامية .. فاذن قضية القوميات انتهى امرها
                        انتهى أمرها عندك طبعا، بل هو منتهٍ من أصله عندك،
                        أما عندي فأنا أنظر إلى الواقع، وليس إلى ما ينبغي أن تكون عليه الأمور، فكل الاتجاهات والمذاهب الفكرية الإنسانية، تقول بهذا -أي عدم إعطاء الأفضلية حسب القومية- وتتمنى حصوله، ولكن البشر هم البشر، والواقع ليس كذلك، فالكردي ليس بالضرورة يقبل العربي، والعكس أيضا، والإيراني ليس بالضرورة يقبل بالعربي والعكس كذلك، أما إذا قلت لي الإسلام يلغي القوميات فالكثير غيره من الاتجاهات الإنسانية تلغي ذلك ولكن العبرة بطبيعة البشر والواقع، ونحن نريد حلا للواقع، وليس حلاً لما نتمنى أن يكون عليه الواقع.

                        ذكرتَ في مداخلتك الأخيرة:
                        بالنسبة للطوائف الاخرى مثل النصارى ..فهناك احكام في حقهم واضحة .. وهي بمثابة قوانين ملزمة لجميع الطوائف الموجودة في الدولة الاسلامية ..
                        فيما إذا كانت نسبتهم صغيرة وتعتبر أقلية بحق، فنعم، أما إذا كانت نسبتهم كبيرة وإن لم تبلغ الأغلبية(لأنهم حينئذ ينبغي أن يكونوا هم الحكام) مثلا نسبتهم أربعون في المئة، أو حتى الثلث، ألا ينبغي أن يكون لهم حصة في تشريع القوانين للبلد الذي يعيشون فيه ويشكلون نسبة كبيرة جدا تجاوز الثلث مثلا؟!

                        ذكرتَ:
                        قد تقول لي ..نعم ..انا اوافقك في ذلك ..والتاريخ الاسلامي اثبت ذلك .. فلم نعلم عن قيام حرب داخلية بسبب وجود الطوائف في الدولة الاسلامية ..
                        النصارى لا أظنهم يسمون بطائفة هم دين أو ديانة، الطوائف تخص المذاهب في الغالب من استخدامها،
                        ولم تكن لهم حروب أهلية لأنهم قليلون لا يقوون على ذلك، وكذلك بسبب ديكتاتورية الدول وعظيم بطشها آنذاك.

                        أما الحروب الداخلية بسبب الطائفية بمعناها المذهبي فحدث ولا حرج، والتاريخ الإسلامي مملوء بها. لأن نظام الحكم كان ملوكيا، أعني طبعا العهد الأموي والعباسي ...

                        ذكرتَ:

                        الأمة تباشر حقها فى انتخاب الخليفة عن طريق النيابة وهم أهل الحل والعقد الذين يرشحون المناسب لهذا المنصب ..وافراد الأمة يقومون بعملية الانتخاب والتصويت , اي يشارك جميع أفراد الأمة فى هذا الاختيار والانتخاب .. ومن اتفق المسلمون على إمامته وبيعته ثبتت إمامته
                        قضية تعيين أهل الحل والعقد أو الصفوة، جرى فيها الكلام هنا مطولا، أنتم تركزون على أنهم معروفون، وأعجب كيف تكون هذه هي آلية التحديد؟! وكأن المجتمع بمختلف شرائحه وطوائفه مجتمع مثالي مجبول على الوحدة وعدم الخلاف. فحينئذ نعتمد على آلية (هم معروفون).

                        دعنا الآن من نقطة تعيين أهل الحل والعقد، ولنكمل بقية العبارة:فقلي لي بالله عليك، متى جرى تصويت على اختيار الخليفة، بل متى عـُرف أمر التصويت من قبل مجيئه من الخارج،
                        أما موافقة الناس على الذي اختير من البعض، فهذا ادعاء، كان الذي لا يقبل بالبيعة يجبر أو يقتل،
                        نعم تروى بعض المرويات التاريخية -الله أعلم بصحتها- عن علي بن أبي طالب عندما رفض البعض مبايعته، وأراد من حوله أخذهم بتلابيب سيوفهم -جريا على ما تعودوا عليه-، أمرهم بتركهم، وهذه أمور نادرة جدا جدا إن ثبتت. ورغم ذلك جرت الحروب ومن أوائل أو أبرز من رفض بيعته عائشة وطلحة والزبير ومعاوية والذي تسبب فيما بعد بحرب الجمل و بحرب صفين، انظر تاريخ الخلفاء المليء بعمليات البيعة، انظر إلى حال من كانوا يرفضونها،
                        فأين التصويت ومتى جرى، وأين جرى؟!!
                        أما إذا قلت إن الأمر ينبغي أن ينعقد لأحد ما وما أن يتم اختيار الخليفة من الأغلبية وجب على الباقين البيعة درءا لتفتت الدولة، أقول لك، متى كان الخليفة يختار بالأغلبية؟ نعم قد يختار في العاصمة فيفرض على البقية، وفي العهد الأموري وما بعده، جرت الخلافة على الوراثة في العائلتين الأموية والعباسية.

                        ستقول لي إنك تعتمد على المرويات التاريخية الضعيفة المدسوسة،
                        سأقول لك: وكيف تثبت ذلك وكيف تثبت أن مروياتك هي الصحيحة؟
                        لك الحق ولي الحق في أن نرفض المرويات التاريخية هنا لصعوبة إثبات الصحة فيها، وفي هذه الحالة، ستكون أنت من يُطالب بإثبات نظرية الخلافة، لأن نظريتك قائمة على المروي التاريخي من سيرة السلف، على ما فيه من الاختلاف الكبير بين مذاهب المسلمين.

                        ذكرتَ:

                        لكن هنا يبقى لي بيت القصيد الذي احب ان اوضحه لك .. وهو : اي فكر او شرع موجود في الاسلام .. ولنفرض انه موجود ايضا في غير الاسلام .. فهنا نحن نتبعه لانه موجود في الاسلام ولانه من اصول الاسلام .. وليس لاننا يمكن ان ناخذ به لوجوده في غير الاسلام ..
                        كلا يا زميلي ليس موجودا في الإسلام، على أقل تقدير هذا ما أجده.
                        متى طُبق قانون انتخابات في الإسلام ومتى جرى التصويت.
                        حتى الخلافة المسماة بالراشدة اللغط التاريخي فيها كبير، وأنا أنظر إلى المسلمين من الخارج، وليس من زاويتك، أي زاوية الجمهور،
                        وإذا ما قلت: أولئك على خطأ وضعف في الروايات، فهذا ادعاء منك أنت معتقد به، أما أنا فأطالب بالدليل على الادعاء، الظاهر هو الاختلاف في أمر الخلافة، أما إذا قلت هناك كتب كثيرة موثوقة ألفت، والتقصير منك أن لم تراجعها أو تقرأها، فأقول لك، لو كنا هنا يعتمد كلا منا على إرجاع الآخر إلى قراءة كتبه مع أعدادها الكبيرة، فالأفضل أن تغلق المنتديات، ويكتفي كل واحد بأن يقول اذهب وراجع كتبنا(إذن لا بأس اذهب وراجع كتاب الحقيقة الغائبة لفرج فودة وأمثالها الكثير)!!!!
                        ثم إننا نتكلم على موضوع محدد وليس على قضية فضفاضة واسعة (كنفي أو ثبات رسالة محمد بن عبد الله) قد تتطلب الرجوع إلى مختلف الكتب والمصادر المتعددة.
                        ناقش هنا وأعطِ الدليل، ولا تعطِ ما تعتقده سلفا معتمدا على الادعاء التاريخي، العبرة بالدليل المطروح هنا.

                        أما فيما إذا قـُعِّد الأمر مؤخرا عندكم من الجهة التنظيرية، على وفق ما ذكرتـَه، فحينئذ يبقى التنظير فيه حلقة غير محددة، وهي كيفية تحديد أهل الحل والعقد، أو الصفوة، لأن كل ما تذكروه من الشروط، يبقى رهين (الآلية في تحديد) من تنطبق عليه، لأن هذا أمر سلطان وحكم تتنافس عليه مختلف شرائح المجتمع على اختلاف مشاربها واتجاهاتها، بل تتقاتل. الحكم هو بؤرة فتنة، فإذا لم تحدد تحديدا دقيقا الآلية، في هكذا حلقة مهمة من سلسلة العملية، كان الضرر أكبر من النفع، بل لا يوجد نفع إنما يوجد اختلاف وصراع.

                        وختاما تقبل تحياتي

                        Comment

                        • ناصر التوحيد
                          محاور - رحمه الله
                          • Nov 2005
                          • 5513

                          #42
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقل والإنسانية مشاهدة المشاركة
                          تحية طيبة
                          تحية طيبة مباركة { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا } .


                          لا، أحيانا ما ينطبق على الصغير أو المحدود، لا ينطبق بنفس الأهلية على الكبير أو واسع الحدود،
                          كيف ؟
                          عندك مثلا حاسبة يد صغيرة، تسيـّر بها شؤون بيتك المالية، هل تصلح أن تكون حاسبة اليد هذه مسيرة لحسابات مؤسسة تجارية ضخمة.
                          الحاسبة غير ..لان طاقتها الاستيعابية والعملية مقيدة او موسعة من الاساس لتناسب عملا معينا
                          اما بالنسبة الى الناس فلا شك ان حكمها على كفاءة وعلم شخص ما امر لا يحتاج الى توسعة قدرتها الاستيعابية لاجل ان تستطيع ان تحكم على الشخص ..
                          فالكذاب والمخادع والغاش والجبان معروف .. والصادق والمخلص والامين والشجاع معروف ..


                          وأما قضية أهل مكة أو أهل روما.... فأنا في مدينتي المتوسطة أهلها مختلفون جدا في أهل الصفوة فيها. ناهيك عن بقية المدن الكبيرة كبغداد وبيروت وغيرهما.
                          لا
                          هل تظن اننا لو جئنا لاهل مدينتك المتوسطة او اهل بغداد وبيروت وقلنا لهم اختاروا لنا عشرة اشخاص اكفاء بهدف تشكيل لجنة تحكيمية او لجنة حكم .. فهل تظن انهم لن يستطيعوا ان يتفقوا على عشرة منهم .. ؟ طبعا لا .. اهل الخير والخيرة كثار والحمد لله

                          وهذه النقطة رغم ما تم فيها من الكلام إلا أني لا أرى الطرف المقابل ينظر إليها من الزاوية الواقعية للحياة المتشعبة المتعددة.
                          لانك معقدها وهي بسيطة ومدركة ..
                          لكنك تنظر الى واقع خاص وتعمم نظرتك لتصيب العموم .. وهذا هو سبب عدم اقتناعك بان الامر سهل وليس صعب المنال ..
                          اختاروا لنا يا ناس عشرين شخصا من اهل الخير والعقل والصلاح والصدق ليكونوا هم اهل الحل والعقد .. ليس صعبا
                          بل في الحقيقة والواقع فان اهل الحل والعقد معروفون سلفا للناس ولذلك اقول انهم موجودون اصلا , وهم يثبتون اهليتهم وكفاءتهم للناس في كل الامور
                          فهنا يكفي الناس ان يشيروا اليهم فقط ..


                          بل على نفس نطاق المسلمين، هل يقبل السني بصفوة الشيعي، أو العكس، هل يقبل السني السلفي المتشدد بصفوة السني المعتدل؟!
                          ليش لا ..
                          قلت لك في مداخلة سابقة لي انه قامت دول من زعماء شيعة مثل كرمان على سبيل المثال وطبيعي ان هناك كثير من اهل السنة فيها .. فلا اشكال طالما ان مذهب الحاكم لا يفرضه على الشعب .. وقلت لك ايضا ان هذه الدول كانت تتبع الدولة العباسية رسميا ..وكان الخليفة يصادق على تعيين امير هذه الدولة بنفسه ..
                          ما تراه من حساسيات وعصبيات انما سببها الاستعمار او اذناب الاستعمار ..
                          فلا تنظر الى العموم بسبب هذا الخصوص الذي تعيشه ..


                          فكل الاتجاهات والمذاهب الفكرية الإنسانية، تقول بهذا -أي عدم إعطاء الأفضلية حسب القومية- وتتمنى حصوله، ولكن البشر هم البشر، والواقع ليس كذلك، فالكردي ليس بالضرورة يقبل العربي، والعكس أيضا، والإيراني ليس بالضرورة يقبل بالعربي والعكس كذلك، أما إذا قلت لي الإسلام يلغي القوميات فالكثير غيره من الاتجاهات الإنسانية تلغي ذلك ولكن العبرة بطبيعة البشر والواقع، ونحن نريد حلا للواقع، وليس حلاً لما نتمنى أن يكون عليه الواقع.
                          طبيعة البشر هذه عالجها الاسلام .. فقائد جيش المسلمين في معركة بلاط الشهداء كان من البربر ..
                          وطارق بن زياد كان من البربر ... وصلاح الدين الايوبي كان كرديا .. والسلطان ظهير الدين بابر كان من المغول .. وعندك مئات الامثلة ..
                          قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القومية والعصبية القومية دعوها فانها نتنة .. فتركوها .. واسمعوا واطيعوا ولو تولى عليكم عبد حبشي .. هذا هو الاسلام ولا افضلية بين المسلمين الا بالعمل الافضل والتقوى
                          وتقول لي طبيعة البشر ..
                          الاسلام جعل من الجاهليين قادة للشعوب والامم وائمة هدى وعلم ونور للبشر اجمعين ..
                          هذه هي عظمة الاسلام


                          فيما إذا كانت نسبتهم صغيرة وتعتبر أقلية بحق، فنعم، أما إذا كانت نسبتهم كبيرة وإن لم تبلغ الأغلبية(لأنهم حينئذ ينبغي أن يكونوا هم الحكام) مثلا نسبتهم أربعون في المئة، أو حتى الثلث، ألا ينبغي أن يكون لهم حصة في تشريع القوانين للبلد الذي يعيشون فيه ويشكلون نسبة كبيرة جدا تجاوز الثلث مثلا؟!
                          جيد انك تطرقت لهذه المسالة ..
                          بحسب احكام الاسلام .. فنسبة عدد الناس في الدولة ليس مهما .. فسواء كانت الأغلبية من المسلمين او كانت من الكفار ..فلا يجوز الا تطبيق شريعة الاسلام لانها شريعة الله ولان الحاكمية لله فقط .. اي لشرع الله فقط ..
                          لهذا اصلا تكون الدعوة في الاسلام .. وهي نشر وتطبيق شريعة الله .. ولذلك نقول الجهاد في سبيل الله ..اي في سبيل نشر ونصرة دين الله .. ونمن ذلك تحكيم شرع الله في الدولة والمجتمع .. مهما كانت نسبة الكافرين او المسلمين فيه .. فالحاكمية لله لا حرية ولا خيار فيها ..اما العقيدة فلكل انسان له حريته وخياره فيها .. فلا تخلط بين المسالتين
                          ولذلك تشريع القوانين في الدولة الاسلامية ومهما كانت نسبة المؤمنين والكفار انما تستمد من مصادرها الشرعية وهي القران والسنة والاجماع والقياس .. ولا يجوز للمسلمين تطبيق اي حكم ليس مصدره المصادر التشريعية في الاسلام
                          الفانون هو عام وللجميع ..لكن هناك استثناءات في بعض القوانين بسبب اختلاف دين بعض الناس في الدولة .. فلهؤلاء ان يحتكموا الى امور دينهم في الاحوال الشخصية .. لكن في الجرائم مثلا فالكل سواء امام القانون .. يطبق على الكافر ما يطبق على المسلم



                          النصارى لا أظنهم يسمون بطائفة هم دين أو ديانة، الطوائف تخص المذاهب في الغالب من استخدامها،
                          لا
                          فهم نفسهم يسمون انفسهم طوائف ..
                          طوائف لا تعني التقليل من الشان انما هذه هي التسمية المعروفة والمعهودة والمتبعة ..
                          اقول طائفة الهندوس مع ان عددهم مليار شخص ..
                          اما النصارى فنقول كما يقولون هم ايضا طوائف النصارى لانهم عدة طوائف ولكل طائفة عقيدتها وكتبها


                          ولم تكن لهم حروب أهلية لأنهم قليلون لا يقوون على ذلك، وكذلك بسبب ديكتاتورية الدول وعظيم بطشها آنذاك.
                          لا
                          بل بسبب وجود الحرية الدينية وحرية العبادة ..وانت تعلم انه لو مسلم تزوج نصرانية فلا يجوز له ان يمنعها من الذهاب الى الكنيسة ..وبسبب المعاملة الانسانية .وبسبب التعامل الفريد والمميز فلم يمنعوا من تسلم وظائف ادارية ولم يمنعوا من حقوقهم .. وما الى ذلك . لذلك يشهد المنصفون من الباحثين الغربيين والشرقيين مثل برنارد ونهرو مثلا بسماحة الاسلام مع الغير ..وان معاملة الاسلام لهم فريدة ومتميزة بحيث عاشوا ازهى زمانهم فيها .


                          أما الحروب الداخلية بسبب الطائفية بمعناها المذهبي فحدث ولا حرج، والتاريخ الإسلامي مملوء بها. لأن نظام الحكم كان ملوكيا، أعني طبعا العهد الأموي والعباسي ...
                          مثل ماذا ..
                          هل تسمي مقاتلة الدولة لمن يريد الخروج عليها حربا داخلية سببها الطائفية .. هل من الحق والعدل ان تسكت الدولة لمن يريد الثورة عليها او على الخليفة ..!!


                          قضية تعيين أهل الحل والعقد أو الصفوة، جرى فيها الكلام هنا مطولا، أنتم تركزون على أنهم معروفون، وأعجب كيف تكون هذه هي آلية التحديد؟! وكأن المجتمع بمختلف شرائحه وطوائفه مجتمع مثالي مجبول على الوحدة وعدم الخلاف. فحينئذ نعتمد على آلية (هم معروفون).
                          قلت لك ليس للمثالية دخل في ذلك .. لكن الامور هذه واضحة للناس ولو على اختلافهم في اشياء اخرى ..
                          لو سالنا عربيا ما رايك في صلاح الدين الكردي سيقول لنا انه من صفة الصفوة
                          ولو سالنا التركي ما رايك بسلمان الفارسي سيقول لنا انه من صفة الصفوة
                          ولو سالنا الناس عن صهيب الرومي سيقولون لنا انه من صفة الصفوة
                          ول سالنا اهل الهند ما رايكم بهمايون الحاكم المغولي سيقولون بانه من صفة الصفوة مع انه كان مسلما .. لانه كان يحكم بالعدل وبما يقول به الاسلام في اصول ونظام الحكم
                          وهكذا الامر في هذا العصر ايضا .. فالشخص وعمله وفضله هو المعيار له عند الناس .. والناس لا تخفى عن بعض ولا عن معرفة بعض

                          متى جرى تصويت على اختيار الخليفة، بل متى عـُرف أمر التصويت من قبل مجيئه من الخارج،
                          البيعة في الاسلام بمثابة التصويت .. وهي مهمة كالانتخاب ولذلك هي مرحلة لاحقة للانتخاب ..
                          عدم مبايعة الناس للمنتخب اذا كان يعني رفض ان يكون حاكما لاسباب شرعية وسلوكية ..فلهم الحق بان يرفضوه ويقوموا بانتخاب حاكم يرضون بحكمه لهم
                          كذلك لو قرات ماذا قيل في طريقة انتخاب الخليفة عثمان والخليفة علي من اهل الحل والعقد لعرفت انه التصويت .. فهم كانوا سبعة اعضاء .. وقال عمر لهم .. فان اتفق الاغلبية على الخليفة فبه , وان تساوت الاصوات فيرجحها صوت ابن مسعود
                          يكفي هذه للاستدلال والا فهناك احداث شبيهة بذلك


                          أما موافقة الناس على الذي اختير من البعض، فهذا ادعاء، كان الذي لا يقبل بالبيعة يجبر أو يقتل،
                          هات دليلك على ان البيعة كانت جبرا على بعض الناس
                          شوف
                          خلافة معاوية رضي الله عنه كانت بالاتفاق بين المسلمين ..
                          معاوية عمل طريقة ولاية العهد للخليفة الذي سيلي الخليفة الموجود .. بدل الانتخاب
                          ولكن البيعة امر لا بد منه سواء بالانتخاب او بولاية العهد
                          فلما توفي معاوية وجاء يزيد خليفة .. بعض الصحابة لم يبايعوه لانه لا يوجد في الاسلام حكم بسبب ولاية العهد ..
                          وهذه هي الحالة الوحيدة التي حدثت في التاريخ الاسلامي



                          جرت الحروب ومن أوائل أو أبرز من رفض بيعته عائشة وطلحة والزبير ومعاوية والذي تسبب فيما بعد بحرب الجمل و بحرب صفين، انظر تاريخ الخلفاء المليء بعمليات البيعة، انظر إلى حال من كانوا يرفضونها،
                          صرت تخلط مرة اخرى ..
                          ما حدث لم يكن بسبب رفض البيعة ..فعلي كان الخليفة باجماع ومبايعة المسلمين ..
                          لكن السبب هو قيام اتباع ابن سبا بقتل الخليفة عثمان .. وطلب كل من عائشة وطلحة والزبير ومعاوية من الخليفة ان يقيم حد القتل على القتلة .. فلم يستطع اقامة الحد لاسباب .. فخرج هؤلاء الى البصرة وتقاتلوا مع بعض من شارك بقتل الخليفة عثمان .. اما معاوية فاشترط من الخليفة ان يقيم الحد على القتلة حتى لا يتجرا واحد على القيام بمثل هذه الجريمة النكراء ثم يطيعه بعد ذلك ..
                          هذا هو السبب لما حصل من قتال وليس رفض البيعة ولا رفض خلافة علي ..


                          فأين التصويت ومتى جرى، وأين جرى؟!!
                          ذكرت لك سابقا

                          متى طُبق قانون انتخابات في الإسلام ومتى جرى التصويت.
                          هما انتخاب وبيعة في الاسلام لا انتخاب فقط ..
                          وهذا نظام مميز لا تجده ولا عند اي امم اخرى
                          جرى انتخاب في اختيار كل واحد من الخلفاء الاربعة ..
                          بعد ذلك صار الحكم ولاية عهد .. فبقيت البيعة ولو لا يوجد انتخاب ..
                          اذا تمت البيعة معناه تم الرضا والقبول ..
                          وهذا كاف ليدل على مدى اهمية واعتبار حق الشعب في اختيار الحاكم



                          حتى الخلافة المسماة بالراشدة اللغط التاريخي فيها كبير، وأنا أنظر إلى المسلمين من الخارج، وليس من زاويتك، أي زاوية الجمهور،
                          ما في لغط ولا مشاكل ..
                          ما حدث من فتنة لم يكن سببها الخلافة او البيعة ..بل بسبب جريمة قتل الخليفة وضرورة تطبيق حد القتل على القتلة
                          ولو لم تحدث هذه الجريمة لما حدث ما حدث بعدها
                          للحق وجه واحد
                          ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                          "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                          Comment

                          • خالد الطيب
                            عضو
                            • Jun 2007
                            • 43

                            #43
                            الكريم العقل والإنسانية

                            إقرار المحاور بقصوره العلمي في ناحية معينة أمر يُشكر عليه ، لكن عودته للنقاش في ذات الأمر أمر ّيدعو للتعجب !

                            وبما أنك عدت ، عدنا


                            إقرارك بقولك ( نعم موجود في كل أمة من البشر مخلصون يحملون هم صلاح الأمة )
                            يدعونا لإعادة ما لا تريد الدخول فيه وتتحاشاه للأسف
                            بما أن هؤلاء المخلصون خامات صالحة في الأمة
                            ألا تعتقد أنهم هم الأصلح لاختيار الحاكم ومحاسبته

                            أرجو أن لا تكرر أن هناك مذاهب وأديان وعصبيات ، فهذه كلها موجودة حتى في الديمقراطية
                            لذا أعيد السؤال الذي لا تريد الإجابة عليه

                            أليس إيكال الأمر لخيار الأمة أفضل من الديمقراطية التي أقررت أنت بفشلها ؟
                            لا تهتم بأمر الآلية ، فهذا سنتفق عليه بعد أن نتفق على هذه النقطة

                            Comment

                            • العقل والإنسانية
                              عضو
                              • Nov 2007
                              • 44

                              #44
                              تحية طيبة
                              الزميل (ناصر التوحيد):
                              ذكرتَ:
                              اما بالنسبة الى الناس فلا شك ان حكمها على كفاءة وعلم شخص ما امر لا يحتاج الى توسعة قدرتها الاستيعابية لاجل ان تستطيع ان تحكم على الشخص ..
                              فالكذاب والمخادع والغاش والجبان معروف .. والصادق والمخلص والامين والشجاع معروف ..
                              يعني تجعل من القرية الصغيرة التي يعرف الناس بعضهم بعضا وفي أكثر الأحيان يكونون من عشيرة واحدة وأقارب والأنساب متداخلة بينهم، فهذا ابن عم ذاك، وهذا متزوج من بيت ذاك، وهكذا، تجعل هذا المجتمع المصغر كمجتمع بغداد وبيروت والقاهرة، تجعل بساطة الناس في القرية كحال الناس في المجتمع ذي الحياة المتعددة والمعقدة؟ إذا كان رأيك هكذا فلا أظن أننا في هذه النقطة سنصل إلى اتفاق.

                              ذكرتَ:
                              هل تظن اننا لو جئنا لاهل مدينتك المتوسطة او اهل بغداد وبيروت وقلنا لهم اختاروا لنا عشرة اشخاص اكفاء بهدف تشكيل لجنة تحكيمية او لجنة حكم .. فهل تظن انهم لن يستطيعوا ان يتفقوا على عشرة منهم .. ؟ طبعا لا .. اهل الخير والخيرة كثار والحمد لله
                              إذن أرْجـَعت اختيارهم للناس، كما هو حال الديمقراطية في اختيار أعضاء مجلس النواب عن كل محافظة، الفرق في ذلك أنك تسمي التصويت بـ (اتفاق الناس).
                              أما إذا أردت أهل بيروت يتفقون على نفر معين من أهل الصفوة، فلا أوافقك الرأي مطلقا بأنهم سيتفقون.

                              ذكرتَ:
                              لكنك تنظر الى واقع خاص وتعمم نظرتك لتصيب العموم .. وهذا هو سبب عدم اقتناعك بان الامر سهل وليس صعب المنال ..
                              كلا على العكس أنت تأخذ من جزئيات تأريخية غير متفق على ثبوتها و تقول هي الأصل، بينما تصف واقع الحال العام بأنه واقع خاص.

                              اختاروا لنا يا ناس عشرين شخصا من اهل الخير والعقل والصلاح والصدق ليكونوا هم اهل الحل والعقد .. ليس صعبا
                              إذا كان الاختيار لغرض اختاير الحاكم فالأمر صعب جدا لأن في الاختيار ستدخل حيثيات وجهات ، وقد تعبت من كثرة ما أعيد هذا الكلام.

                              قلت لك في مداخلة سابقة لي انه قامت دول من زعماء شيعة مثل كرمان على سبيل المثال وطبيعي ان هناك كثير من اهل السنة فيها .. فلا اشكال طالما ان مذهب الحاكم لا يفرضه على الشعب .. وقلت لك ايضا ان هذه الدول كانت تتبع الدولة العباسية رسميا ..وكان الخليفة يصادق على تعيين امير هذه الدولة بنفسه ..
                              كما أخبرتك أنت تأخذ جزئيات تأريخية (وهي ادعاءات تاريخية والعبرة بالدليل وبالإثبات) لتعمم منها على مجمل التأريخ و مجمل الواقع.

                              الاسلام جعل من الجاهليين قادة للشعوب والامم وائمة هدى وعلم ونور للبشر اجمعين ..
                              ليس بالضرورة الإسلام، وإنما تشكـُّل الدولة هو الذي خلق ذلك، ولا تنس أن ذلك كان عندما دخل المسلمون البلدان الأعجمية (بالمصطلح الحدث استعمار) بدليل أن معظم العلماء كانوا من الأعاجم.
                              انظر إلى بلاد فارس قبل الإسلام والامبراطورية الرومانية ألم يوجد فيهم قادة للشعوب وعلماء وحضارة .... فهل كان عندهم إسلام، نعم لم تبلغ حضارتهم حد المثالية كما هي الحال مع غيرهم.

                              بحسب احكام الاسلام .. فنسبة عدد الناس في الدولة ليس مهما .. فسواء كانت الأغلبية من المسلمين او كانت من الكفار ..فلا يجوز الا تطبيق شريعة الاسلام لانها شريعة الله ولان الحاكمية لله فقط .. اي لشرع الله فقط ..
                              سأجيبك بما كتبه الزميل فخر الدين المناظر في مداخلت رقم 12 على هذا الموضوع الصفحة الأولى.
                              أ
                              ما إن كان المسلمون أقلية في بلد وضعي فيجب الإلتزام بقوانين الدولة الغير جائرة وحينما يصبحون أكثرية فحينها كلام آخر.
                              وحينها أجبته بما يأتي في المداخلة التي تليها أي 13:
                              فأنت تقول إن المسلمين يخضعون لحكم الأغلبية أو حسب تعبيرك (يجب الالتزام بقوانين الدولة غير الجائرة) ولا أعلم (غير الجائرة) تقصد القوانين أم الدولة، (وكيف ستحددون الجائر من غير الجائر لأن البعض من الإسلاميين يقينا سيقول كل ما جاء من غير الله فهو غير عادل).. وعلى العموم، فما هو دليلك على قولك ذاك، ما هو الظامن أن مـُشرّعوهم سيرفضون حكم الأغلبية لأن (الحكم لله وليس لأغلبية عباد الله) وينبغي نشر دين الله وحكمه، وبالتالي قيام الحركات الإسلامية المناهضة للدولة لغرض إسقاطها والسيطرة على الحكم وإقامة حدود الله حسب ما يروا وإن كانوا أقلية، لأن هذا هو الأقرب إلى منطق الإسلاميين.
                              وقولك يؤيد ما أجبته به، فأنا أعتقد أن ليس هناك اتفاقا على نظرية محددة للحكم في الإسلام. وعليه فأنا أرى أن لا نظرية للحكم ثابتة في الإسلام. هذا ما توصلت إليه بعد بحث ومقارنات لمختلف المذاهب.

                              ذكرتَ:
                              هل تسمي مقاتلة الدولة لمن يريد الخروج عليها حربا داخلية سببها الطائفية .. هل من الحق والعدل ان تسكت الدولة لمن يريد الثورة عليها او على الخليفة ..!!
                              كلا وإنما هي حروب ضد أسرة حاكمة استأثرت بالحكم.

                              كذلك لو قرات ماذا قيل في طريقة انتخاب الخليفة عثمان والخليفة علي من اهل الحل والعقد لعرفت انه التصويت .. فهم كانوا سبعة اعضاء .. وقال عمر لهم .. فان اتفق الاغلبية على الخليفة فبه , وان تساوت الاصوات فيرجحها صوت ابن مسعود
                              تتكلم بالتاريخ وأنت هذه البسيطة لا تعرفها، لا أعلم كيف؟؟!!
                              الشورة كانت بين ستة، هم عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وانظر ما ذكره سعد في الطبقات الكبرى:
                              أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي قال : أخبرنا حاتم ابن أبي صغيرة عن سماك أن عمر بن الخطاب لما حضر قال : إن أستخلف فسنة وإلا أستخلف فسنة ، توفي رسول الله ولم يستخلف ، وتوفي أبو بكر فاستخلف ، فقال علي: فعرفت والله أنه لن يعدل بسنة رسول الله فذاك حين جعلها عمر شورى بين عثمان ابن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، وقال للأنصار : أدخلوهم بيتا ثلاثة أيام فإن استقاموا وإلا فادخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم"
                              الطبقات الكبرى، ج2 ص290
                              هذه هي نظرية الصفوة وأهل الحل والعقد؟!!
                              أما الذي رجح الرأي به فهو عبد الرحمن بن عوف وليس ابن مسعود، وقصته معروفة، لا أريد أن أعيدها أشرت لها في مداخلة سابقة،


                              يكفي هذه للاستدلال والا فهناك احداث شبيهة بذلك
                              أنا اكتفيت جدا جدا.

                              ولكن البيعة امر لا بد منه سواء بالانتخاب او بولاية العهد
                              (أو بولاية العهد) أين إذن الصفوة وأهل الحل والعقد؟؟!!
                              لا تنس أن هناك حديث يروى فحواه: (الخلافة بعدي ثلاثون عاما، بعدها يكون ملك عضوض).
                              أنا لا أعتمد على أحاديث أو ما شابه، ولكن لألفت انتباهك إلى أنك تريد أن تتجاهل الكثير الكثير حتى يتم لك التوفيق لما تراه.
                              رحم الله فرج فودة

                              فلما توفي معاوية وجاء يزيد خليفة .. بعض الصحابة لم يبايعوه لانه لا يوجد في الاسلام حكم بسبب ولاية العهد ..
                              وهذه هي الحالة الوحيدة التي حدثت في التاريخ الاسلامي
                              وبقية الخلفاء (بالمعنى الدقيق الملوك) ألم يأتوا بولاية العهد، أو بالانقلاب وقتل الخليفة؟!


                              ما حدث لم يكن بسبب رفض البيعة ..فعلي كان الخليفة باجماع ومبايعة المسلمين ..
                              أين ذهبت الشام؟!!!

                              فخرج هؤلاء الى البصرة وتقاتلوا مع بعض من شارك بقتل الخليفة عثمان ..
                              عجيب عجيب، وكأن ليس هناك في التاريخ وقعة الجمل المشهورة والحرب فيها بين علي من جهة وعائشة وطلحة والزبير من جهة أخرى، يا أخي إذا وصلت القضية إلى هذا الحد، فأنا بعد هذه المداخلة أعتذر جدا عن الاستمرار معك مع احترامي.

                              تقبل تحياتي.

                              Comment

                              • العقل والإنسانية
                                عضو
                                • Nov 2007
                                • 44

                                #45
                                تحية طيبة
                                الزميل (خالد الطيب)
                                متى أقررتُ أنا بقصوري العلمي، من أي مداخلة جئت بهذا الكلام،
                                قلت لك أن معلوماتي في هذا الموضوع ظنية أكثر منها قطعية،
                                فأي قصور تفهمه من ذلك؟!!!!!!!!!!!!!
                                قلت لك ظنية أكثر منها قطعية، ماذا كنت ستقول إذن لو كان قولي: ظنية وليست قطعية.
                                في الموضوع عندي معلومات غير قليلة قطعية، ولكن تأتي خلال البحث أمور تأريخية، لا أستطيع البت قطعا بها، وما أستشهد به هو الأقوى والأثبت، على أقل تقدير حسب رأيي. فعبرت بتعبير أن المعلومات الظنية أكثر من القطعية.
                                ولكن العتب على الذين لا يعترفون أن ما يأتون به من تاريخ ظني وليس قطعي.

                                قلتَ:
                                لكن عودته للنقاش في ذات الأمر أمر ّيدعو للتعجب !
                                سبحان الله
                                الظاهر أنك لم تقرأ تلك المداخلة جيدا،
                                انظر ما كتبته لك:
                                أخي الكريم: ليست القضية انسحاب أو غير ذلك، ولكني أرى أن الإطالة في هذه الموضوعات لا يرتقي إلى أهمية موضوعات أخرى -بالنسبة لي على أقل تقدير فأنا أكره السياسية-، ومع ذلك أنا لا مانع عندي إن أردت الاستمرار،
                                فالرجوع إلى النقاش فيه معك كان متوقفا على رد منك كنت أنتظره، كما أني بينت أن لا ورود لمعنى الانسحاب فيما قلت مسبقا وأنت فهمته خطأً من مداخلة سابقة.
                                كما أنا أنتظر رد فخر الدين المناظر حتى يعلمني بانتهاء رده، وإن طال.


                                أرجو أن لا تكرر أن هناك مذاهب وأديان وعصبيات ، فهذه كلها موجودة حتى في الديمقراطية
                                في الديمقراطية الحل الواضح والمحدد لها، على خلاف طريقة أهل الصفوة.

                                لذا أعيد السؤال الذي لا تريد الإجابة عليه

                                أليس إيكال الأمر لخيار الأمة أفضل من الديمقراطية التي أقررت أنت بفشلها ؟
                                وجوابي كان في ذات المداخلة إذ قلت لك:
                                ومع ذلك أجيبك وأقول لك: إذا كان ممكنا تحديد الصفوة بدون نزاع في تحديدهم، فنعم اختيار الصفوة للحاكم هو الأفضل بلا منازع.
                                لا تهتم بأمر الآلية ، فهذا سنتفق عليه بعد أن نتفق على هذه النقطة
                                كيف لا أهتم
                                سأقرب المسألة بمثل يوافق معتقدك،
                                الأمر كمن يقول لك: فطرة الإنسان والخير والأخلاق واضحة وبينة ومعروفة له داخل نفسه، فلا حاجة لنا لآلية معرفتها وهي التي تسمونها الدين.
                                فهل تقبل بذلك،
                                أنا قيدت كون اختيار الصفوة هو الأفضل بقيد وضوح آليتها غير المختلف فيها. وهذا لن يكون.

                                تقبل تحياتي

                                Comment

                                Working...