تعقيب على توقيع

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ناصر التوحيد
    محاور - رحمه الله
    • Nov 2005
    • 5513

    #16
    نكمل ..
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة human_pulse مشاهدة المشاركة
    ومفهوم الإلحاد على فضفاضيته ليس وليد اليوم كما يظن البعض فقد ورد الفعل "يلحد" في ثلاث سور بالقرآن منها "إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا" (فصلت، 40).
    ويذكر ابن كثير في تفسيره أن اِبْن عَبَّاس قال " : الْإِلْحَاد وَضْع الْكَلَام عَلَى غَيْر مَوَاضِعه" بينما َقَالَ قَتَادَة وَغَيْره "هُوَ الْكُفْر وَالْعِنَاد.". وإذا أخذنا برأي قتادة (وغيره) فهذا يعني أن كلمة "كفر" تستخدم أحيانا كمرادف لكلمة "إلحاد".
    وهل يعني أخذك برأي قتادة (وغيره) هنا أن كلمة "كفر" تستخدم أحيانا كمرادف لكلمة "إلحاد" .. كما تدعي !!

    لماذا لا يكون معناها هو الشرك بالله .. ولعلمك هذه هو معناها الحقيقي هنا ..
    ولعلمك ايضا .. ما كان يوجد إلحاد على المعنى الموجود الان والذي ظهر عند الغرب حديثا , بمعنى انكار وجود الخالق او انكار وجود الله ..
    اهل زمان .. حتى الكفار والمشركين منهم .. لم يقولوا ابدا بعدم وجود الله او نفي وجود الخالق ..
    لانه اي كلام من هذا القبيل هو مصخرة ومسخرة بالفعل ..
    حتى الالحاد بمفهومه الحديث ليس الا مصخرة ومسخرة بالفعل ..فاين دليلهم على الالحاد ؟؟؟!!!!لا يوجد ..
    بل مجرد اقاويل لبعض الذين اختلوا وانتهت حياتهم الى الجنون .. فالله لا يرحم نيتشة الذي كان اول من اظهر الالحاد بمعناه الحديث الان .. وجر وراءه شرذمة من الناس .. الحدوا لاسباب خاصة وشخصية فقط .. ليس إلا .


    وهذا يضع المعتزلة وكذلك قوم نوح في مستويات مختلفة من الإلحاد.
    معنى الإلحاد الصحيح والحقيقي والاصلي واللغوي والاصطلاحي والشرعي هو الانحراف عن الموضع والواقع والمعنى والمفهوم الصحيح ..
    وعندنا نحن نستعمل هذا المعنى لهذا اللفظ ..
    فالملحد منحرف عن جادة الصواب وعن الموضع الصحيح ..
    فقوم نوح مشركون لا ملحدون .. والمعتزلة مبتدعون وليسوا ملحدين ..
    هذا هو الصواب وهو الصحيح ..
    لكن بالنسبة للالحاد كمصطلح غربي اساسا ووفد الينا مع باقي مصطلحاتهم الغربية .. ومع ظهور ظاهرة الالحاد عند الغرب .. واستعمال هذا المصطلح ليدل على من يقول بنفي وجود الله او عدم وجود الخالق .. صرنا نقول مثلهم ان الالحاد يعني الان نفي وجود الله او عدم وجود الخالق .. بسبب هؤلاء الشرذمة الشواذ .. لكن هذا لا يعني ابدا انه يجوز اسقاط هذا الوصف وهذا المعنى الحديث لهذه اللفظة الى من كان في الزمن السابق والماضي من البشر .. لا .. والا كنا نعمل تدليسا ونفتري ونكذب .. على الحقيقة وعليهم ايضا .. لانهم ما كانوا كذلك ابدا ..


    ولو تحققت أمانيكم بزوال الكفار من هذه الحياة فكيف تضمن أن المؤمنين لو خلت لهم الأرض بوسعها لن يختلفوا ويقتتلوا كما حدث بأول قرن حين حمل الصحابي سيفه على الصحابي
    هل اقتتلوا تسالي ام تضييع وقت ؟!
    كلامك هذا يعني انك لا تعرف لماذا اقتتلوا ..
    اولا .. فاتعلم انهم لم يختلفوا في شيء مطلقا ..
    فهم اتفقوا على صحة خلافة علي
    واتفقوا على وجوب اقامة حد القتل على القاتل مهما كان عدد القتلة .. فقد قتل السبئيون خليفة المسلمين عثمان !
    كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قد خرجت إلى مكة مع حجاج بيت الله ذلك العام فلما علمت بما حدث في مدينة رسول الله من مقتل ذي النورين الخليفة الراشد عثمان أحزنها بغي البغاة على خليفة نبيهم وعلمت أن عثمان كان حريصا على تضييق دائرة الفتنة ، فمنع الصحابة من الدفاع عنه بعد أن أقام الحجة على الثائرين في كل ما ادعوه عليه وعلى عماله وكان الحق معه وهم على الباطل . فاجتمعت عائشة بكبار الصحابة وتداولت الرأي معهم فيما ينبغي عمله ، فرأوا أن يسيروا مع عائشة إلى العراق ليتفقوا مع أمير المؤمنين عليّ على الاقتصاص من الذين اشتركوا في دم عثمان ، وأوجب الإسلام عليهم الحد ، فلم تخطط عائشة وكل الذين كانوا معها وفي مقدمتهم طلحة والزبير رضي الله عنهما أنهم سائرون ليحاربوا عليًّا ، ولم يكن يخطر ببال علي أن هؤلاء أعداء له وأنهم حرب عليه , فجاءت عائشة ومن معها للمطالبة بإقامة الحد على السبأيين الذين اشتركوا في جريمة قتل خليفة المسلمين عثمان .. وما كان عليّ ـ وهو من هو في دينه وخلقه ــ ليتأخر عن ذلك إلا أنه كان يرى أنه ليس من المصلحة تتبع قتلة عثمان الآن حتى تستتب الأمور ، فَقَتْلُ قَتَلَة عثمان متفقٌ عليه ، وإنما الاختلاف إنما هو متى يكون ذلك .
    وبعد الاتفاق نام الجيشان بخير ليلة وبات قتلة عثمان بشر ليلة لأن الاتفاق عليهم ،وكانت البصرة معقل السبأيين قتلة عثمان رضي الله عنه .. فعملوا على إنشاب القتال في ما سمي بموقعه الجمل .. وقاموا في السحر والقوم نائمون وهاجموا جيش طلحة وقتلوا بعض أفراده ، وقتلوا كذلك بعض أفراد جيش علي , فظن كل جيش أن الجيش الاخر غَدَر به.. فاشتعلت المعركة ، وحاول علي وطلحة وعائشة رضي الله عنهم وقف القتال فلم يفلحوا .
    ولما انتهت المعركة .. مر علي على الشهيد طلحة الذي أصابه سهم غير مقصود فأصابه في قدمه مكان إصابة قديمة ، فقال بعد أن أجلسه ومسح التراب عن وجهه : عزيز علي أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء أبا محمد ، وبكى علي رضي الله عنه وقال : وددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة . واعاد الى المدينة المنورة ..

    فها قد تبين لك انهم كلهم لم يقصدوا القتال لاجل القتال ولا طلبوا لاجل الدنيا . انما طلبوا اقامة الحق واقامة حكم الله باقامة الحد على قتلة خليفة المسلمين

    ومن ثم ينقسموا عقائدياً إلى العديد من الفِرَق حيث ترمي كل فرقة الأخرى بالضلال على أساس أن مذهبها صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب من خالفها خطأ لا يحتمل الصواب كما فعل الأوائل ويكرر التاريخ بهذا نفس المآسي.
    كل امة الا وتجد فيها دخلاء او مخربون او خارجون .. والاسباب عديدة .. منها الحقد على الامة ودولتها ..
    ما حدث بعد ذلك هو التالي ..
    قام الخوارج بقتل خليفة المسلمين علي لانه قاتلهم في معركة النهروان وانتصر عليهم ..
    فاختار المسلمون ابنه الحسن خليفة .. لكنه تنازل عن الخلافة .. لمعاوية .. وانتهت هذ الفتنة التي ما كانت لتحدث لولا وجود اعداء الله واعداء دين الله والامة واستمرت مسيرة الدولة الاسلامية والامة الاسلامية ..
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

    Comment

    • ايمان نور
      طالب علم
      • Feb 2008
      • 1178

      #17
      لم افهم من أين جاء ترتيبك هذا
      اقتباس:
      ومن ثم ينقسموا عقائدياً إلى العديد من الفِرَق حيث ترمي كل فرقة الأخرى بالضلال على أساس أن مذهبها صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب من خالفها خطأ لا يحتمل الصواب كما فعل الأوائل ويكرر التاريخ بهذا نفس المآسي.
      يختلفوا عقائديا ؟
      على اساس ان مذهبها هو الصحيح؟
      مادخل العقائد والمذاهب بما ذكرت من حادثة معركة الجمل
      ؟
      ماهذا الكلام الغير مرتب المبنى على جهل بما تتحدث عنه
      تعلم قصة معرؤكة الجمل كيف انت ؟ وكيف تتحدث عن أمر لا تعرف اقل القليل عنه
      ما دخل العقيدة ارجوك
      ]وَ إِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُو فَأَصْلِحُو بَيْنَهُمَا. فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُو الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ. فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُو بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُو إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين[.
      وقال تعالى
      إنما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون
      المؤمنون
      إخوة
      لاحظت
      اين افتراق العقائد حتى وان اختلفوا
      معركة الجمل اقتتل الصحابة متأولين احدها اصاب والاخر اخطأ
      وفى الاول والاخر
      إخوة
      مؤمنين
      كما قال الأخ ناصر يبدو لا تعرف سبب القتال بينهما ولم تظهر المذاهب بسبب تلك المعركة فكانوا بعد انتهاء المعركة صفا واحدا
      وقد سألت عائشة رضي الله عنها عن قتلى الفريقين فكلما ذكر لها واحداً منهم ترحمت عليه ودعت له.
      تركت كل المنتديات واسأل الله الفرج القريب .
      دردشة مع ملحد لادينى
      تتمة الدردشة
      نـــــور * مدونتى لطلبة العلم **نـــور على نـــور مدونتى لى ولكل التائبين
      رضيت بما قَسم الله لى ، وقلتُ ياقلبى يكفيك الجليل مدبراً لى ولا علم لى فحسبى الله ونعم الوكيل .كلمة أعجبتنى .
      وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع .كلمة أعجبتني .

      Comment

      • human_pulse
        عضو
        • Feb 2008
        • 88

        #18
        الأستاذة إيمان نور،
        جميل أن يتصارعَ اثنان ثم يتصافحَ ويدعو كل منهكا للأخر بالرحمة والمغفرة لكي تبقى روح الأخوّة على أساس أن العراك لا يفسد للود قضية. لكن هذا شيء والواقع شيء آخر.
        لا أرى فيما حدث ولا فيما ترتب عليه من ردود أفعال أي مظهر من مظاهر الإخوة ولا حتى الألفة. فلقد أفرزت تلك المعارك (موقعة الجمل وما تلاها) أولاً الاتجاه الخارجي الذي أتخذ في البدء طابع الانفصال السياسي/العسكري ثم تطور حتى أصبح اختلافا من نواحي عقائدية. والحال كذلك بالنسبة للاتجاه الشيعي وما تفرع منه من طوائف. كما أنها كانت من الدوافع الرئيسية للاختلاف في مسألة الجبر والاختيار ثم توالت بعد ذلك التساؤلات والنقاشات التي خلقت مزيداً من الاختلافات والانقسامات ليس حول مسائل فقهية فرعية بل من نواحي عقائدية إلى درجة أن أحدهم – ولكي يهيأ الناس نفسياً فيما يبدوا لتقبل الواقع - أختلق ذلك الحديث الذي مفاده أن الأمة ستنقسم إلى ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحده.
        من المؤلم أن نراجع التاريخ أحياناً ولكنّ في ذلك ما فيه من العبر.

        الروايات حول موقعة الجمل مختلفة ومنها ما كُتب بأسلوب ترقيع الثقوب وتثبيت القلوب.
        وحسب الرواية التي أوردها الأستاذ ناصر التوحيد حول هذه الموقعة فإنّ عائشة ومن جاء معها من الصحابة كان هدفهم المطالبة بإقامة الحد على قتلة عثمان. وأنا لا أعلم إن كان أحد يعرف قتلة عثمان على وجه التحديد فلقد كان جمع الثوار آنذاك غفير (ومنهم من اختفى حسب بعض الروايات). لكن مادام أن علي ابن أبي طالب أصبح أميراً للمؤمنين وعائشة ومن معها رضوا بصحة خلافته فلماذا "المطالبة"؟ أفلم يكن عليهم السمع والطاعة لولي الأمر وإبداء النصح والمشورة بدل "المطالبة" ؟ وهل كان علي ليماطل في إقامة حداً من حدود الشريعة؟ وإن كان القصد هو "المطالبة" فهل كان لازماً أن يأتوا بصحبة جيش؟! هنا كان مكمن الكارثة ... هذا ما هيأ الوقود للاشتعال.

        وهذه الرواية ترجع أسباب ما وقع إلى "السبأيين" أي أتباع عبدالله بن سبأ! فهل كان لهذا الرجل – الذي لا أعلم أن كان شخصية حقيقية أم لا - كل هذه القدرة على تحريك الأحداث من وراء الكواليس فلطالما نسبة إليه أمور وأمور؟ كيف يكون لهذه الشخصية الغامضة القدرة على خلق أحداث تمتد آثارها إلى يومنا هذا بينما بعض الرسل أخفقوا في التأثير حتى على أقوامهم؟ لا يبدو هذا معقول.

        وهناك من الروايات ما يقول بأنهم جاءوا ليطالبوا بالثأر والثأر من تقاليد الجاهلية! وكيف لهم أن يثأروا من علي وهو الذي رد الثوار عن عثمان أول مره ونهاه عن التمادي في تجاوزاته ؟ وكيف لعلي أن يثأر لهم ممن ثار– للمرة الثانية - على عثمان من المسلمين وأعدادهم كبيرة: أربع رايات من مصر (المقلل لهم يقول: 600 والمُكثر يقول: ألف حسب ما ورد في البداية والنهاية لابن كثير) ، ومن الكوفة أربع رايات ومن البصرة أربع رايات! ومن الثائرين أيضا صحابة وأبناء صحابة كعمار ابن ياسر ومحمد بن أبي بكر الصديق ومحمد أبن حذيفة! وما الذي جعلهم يتركون شئون حياتهم ويثورون؟ البحث عن المتعة من خلال المخاطرة؟ أم بغية تطبيق قول ذاك الذي قال لعمر وهو يخطب "والله لو وجدنا فيك اعوجاجا لقومناك بسيوفنا". ذلك لما رأوا منه من تولية أولي قرباه - وهم ليسوا من السابقين إلى الإسلام- أمورهم واستبعاد أكابر الصحابة ولما عانوا من الظلم والإجحاف من أولئك الولاة.

        كل هذا يعلمنا أن انعدام العدالة يخلق ردود فعل دامية قد تستمر لفترات طويلة. وأن الظلم قد يصدر من أي فئة بغض النظر عن تدينها من عدمه وأنه من الضروري وجود أسس تتحرى تحقيق العدالة للجميع وسن أنظمة تنفيذية تُسهل الالتزام بها. وهذه غائبة في ذلك العهد (ولو أنها وجدت في اليونان منذ عهود بعيدة)، فالمسألة كانت ارتجال بدائي اعتمادًا على مشورة البطانة وسيرة من قبل والأقوال المتداولة شفهياً (والتي يصعب أن يحيط بها ذهن فرد) والاجتهاد في فهمها . فعلى سبيل المثال لم يكن هناك جماعة (أو بتعبيرنا لجنة) مناط بها أمر الشورى حول ما يستجد من مواقف وأحداث.
        كان كل الاهتمام منصب على الغزو والافتتاح ولم يكن هنالك تفكير حول كيفية ضمان التآلف والاستقرار بعد تحقيق الانتصار.

        وما حدث بأفغانستان – والشيء بالشيء يذكر- بعد دحر الروس ليس منّا ببعيد، فلقد أقتتل رفاق السلاح ولزمن طويل وهم فيما نعلم من الركع السجود.
        Last edited by human_pulse; 03-10-2008, 06:05 PM.
        خذ ما رأيت ودع شيئاً سمعت به --- في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل

        Comment

        • human_pulse
          عضو
          • Feb 2008
          • 88

          #19
          تعلم يا أستاذ ناصر التوحيد أن المفردات باللغة العربية وغيرها من اللغات لم يقم بوضعها لجنة لغوية بالاعتماد على معايير تحدد مدلولاتها بشكل دقيق بل نمت بشكل تلقائي قبل أن تأخذ طريقها إلى المعاجم. لذا نجد تداخلات بين معاني الكلمات أحياناً كما نجد كلمات تشترك في نفس المعنى أحيانا.
          ولهذا كان اختلاف بن عباس وقتادة حول الفعل "يلحد" حيث رأى الأخير أنها تعني الكفر كما أشرت سابقا.
          وأحمد أبن حنبل قال - متحدثا عن القرآن - في كتاب العقيدة حرفيا " وكيفما وصف فهو كلام الله غير مخلوق فمن قال مخلوق فهو كافر بالله العظيم ومن لم يكفره فهو كافر "



          وفي هذا تكفيرٌ للمعتزلة لأنهم قالوا بخلق القرآن (بل وتسببوا في اضطهاد من قال بخلاف ذلك من خلال التأثير على المأمون ومن ثمَ المعتصم ومن بعده الواثق). وهذا ما جعلني أنظر إلى ما قالوا كنوع من الإلحاد ( الانحراف عن الحقيقة كما يراها مخالفيهم).
          لكن لا بأس. ما دمت تستخدم كلمة "ملحد" كتعريب لمفهوم غربي فإنّ هذا يخرج المعتزلة من دائرة الإلحاد ويضعهم في منزلة بين المنزلتين على حد تعبيرهم.
          على كلٍ أنا عندما استشهدت بالفكر المعتزلي قصدت أن الفكر لا يموت بسهولة فليس هناك من ضربة قاضية في حلبة الاختلاف الفكري.
          Last edited by human_pulse; 03-10-2008, 06:34 PM.
          خذ ما رأيت ودع شيئاً سمعت به --- في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل

          Comment

          • ايمان نور
            طالب علم
            • Feb 2008
            • 1178

            #20
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة human_pulse مشاهدة المشاركة
            الأستاذة إيمان نور،
            جميل أن يتصارعَ اثنان ثم يتصافحَ ويدعو كل منهكا للأخر بالرحمة والمغفرة لكي تبقى روح الأخوّة على أساس أن العراك لا يفسد للود قضية. لكن هذا شيء والواقع شيء آخر.
            لا أرى فيما حدث ولا فيما ترتب عليه من ردود أفعال أي مظهر من مظاهر الإخوة ولا حتى الألفة.
            ================================================== =======
            اولا المعركة كانت بين صحابة لاحظ كلمة صحابة اجتمعوا على صحبة ومحبة واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
            اختلف الفريقان على مسألة الحد لأننا بشر اجتهد جانب فأصاب واجتهد اّخر فاخطأ
            لا شىء فى ذلك
            والمحبة وما اجتمعوا عليه راسخ لا تغيره ظروف
            انظر قول الله تعالى

            ( و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت أحدهما على الاخرى فقاتلوا لتى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل و أقسطوا إن الله يحب المقسطين )
            فهما (من المؤمنين) اى من منبع واحد
            اخطأ جانب فى استخراج حكم وهو جانب معاوية واصاب الاخر وهو جانب على ومن اخطأ لم يقصد ان يصيب الباطل اذا المعركة والخلاف سياسى بحت

            انظر قول على رضى الله عنه حين بويع بالالحاح عليه
            (ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان، وأنكرت نفسي، وجاءوني للبيعة فقلت: والله إني لأستحي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة"، وإني لأستحي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد)
            وانظر قوله بعد المعركة
            ( إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم يقاتلونا على التكفير لنا ولكنا رأينا أنّا على حق ورأوا أنهم على حق)
            وحين ودعت عائشة الناس قالت يا بني لا يعتب بعضنا على بعض، إنه والله ما كان بيني وبين علي في القدم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها

            اذا بدليل قرءانى وواقع المعركة وماقيل بعدها هما من المؤمنين اجتمعا على الألفة وتفرقا بسبب سياسى لا يمت لما بينهما من رحمة وود بصلة واظنك تعرف سبب نشوب المعركة والفتنة والتى حدثت
            ================================================== =======
            =


            فلقد أفرزت تلك المعارك (موقعة الجمل وما تلاها) أولاً الاتجاه الخارجي الذي أتخذ في البدء طابع الانفصال السياسي/العسكري
            نعم ولا شىء فى ذلك الى الاّن يحدث


            ثم تطور حتى أصبح اختلافا من نواحي عقائدية. والحال كذلك بالنسبة للاتجاه الشيعي وما تفرع منه من طوائف. كما أنها كانت من الدوافع الرئيسية للاختلاف في مسألة الجبر والاختيار ثم توالت بعد ذلك التساؤلات والنقاشات التي خلقت مزيداً من الاختلافات والانقسامات ليس حول مسائل فقهية فرعية بل من نواحي عقائدية إلى درجة أن أحدهم – ولكي يهيأ الناس نفسياً فيما يبدوا لتقبل الواقع - أختلق ذلك الحديث الذي مفاده أن الأمة ستنقسم إلى ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحده.
            ================================================== ========

            لالالا هنا لى وقفة كبيرة
            اقرأ موضوع لى بعنوان الباحثين عن الحق من الشيعة واقرأ عن نشأة المذهب الشيعى ورأى العلماء فى هذا المذهب أو تلك الفئة او الفرقة الضالة هداهم الله مؤسس مذهبهم عبد الله بن سبأ اليهودي
            وهذا رابط لك لتقف على كل الاراء من الجانبين فتقف على الحقيقة وايضا ان قرأ ردى شيعى سيفيده الرابط جدا
            http://www.fnoor.com/fn0884.htm

            اما قولك
            ولكي يهيأ الناس نفسياً فيما يبدوا لتقبل الواقع - أختلق ذلك الحديث الذي مفاده أن الأمة ستنقسم إلى ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحده.
            فالرد عليه وقبل الرد ارجو التأكد والقراءة ومعرفة ماتقول لتقف على الحق والحقيقة الكاملة


            هذا الحديث رواه الإمام أحمد، وابن أبي الدنيا، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم، وصححوه، ورواه غيرهم أيضًا[14]. رووه عن عوف بن مالك، ومعاوية، وأبي الدرداء، وابن عباس، وابن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وواثلة، وأبي أمامة، وغيرهم بألفاظ متقاربة.
            والرواية الصحيحة: ((كلها في النار إلا واحدة)). وأما رواية: "كلها في الجنة إلا واحدة" فهي موضوعة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم .
            وإليك ما قاله العلماء في ذلك:
            قال الشيخ إسماعيل العجلوني في "كشف الخفاء":
            ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار)). رواه ابن أبي الدنيا عن عوف بن مالك[15]. ورواه أبو داود، والترمذي، والحاكم، وابن حبان، وصححوه، عن أبي هريرة[16]، بلفظ: ((افترقت اليهود على إحدى ـ أو اثنتين ـ وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة)). قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ((ما أنا عليه وأصحابي)). ورواه الشعراني في "الميزان" من حديث ابن النجار. وصححه الحاكم بلفظ غريب وهو: ((ستفترق أمتي على نيِّف وسبعين فرقة، كلها في الجنة إلا واحدة)). وفي رواية عند الديلمي: ((الهالك منها واحدة)). قال العلماء: هي الزنادقة. وفي هامش "الميزان" المذكور عن أنس[17] عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: ((تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، كلها في الجنة إلا واحدة، وهي الزنادقة)). وفي رواية عنه أيضًا: ((تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة، إني أعلم أهداها: الجماعة))انتهى. ثم رأيت ما في هامش "الميزان" مذكورًا في تخريج أحاديث "مسند الفردوس" للحافظ ابن حجر[18]، ولفظه: ((تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، كلها في الجنة إلا واحدة، وهي الزنادقة)). أسنده عن أنس. قال: وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن أنس، بلفظ: ((أهداها فرقةً: الجماعة)). انتهى. فلينظر مع المشهور. ولعل وجه التوفيق أن المراد بأهل الجنة في الرواية الثانية ـ ولو مآلا ـ فتأمل. وفي الباب عن معاوية، وأبي الدرداء، وابن عمرو، وابن عباس، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وواثلة، وأبي أمامة. ورواه الترمذي عن ابن [عمرو][19] بلفظ: ((ستفترق أمتي ثلاثًا وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة)). قيل: ومن هم؟ قال: ((الذين هم على ما أنا عليه وأصحابي)). ورواه ابن الجوزي في كتاب "تلبيس إبليس" بسنده إلى أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة)). قال الترمذي: حديث حسن صحيح.


            اذا الفرقة التى على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه هى من يؤخذ منها الإسلام وغيرها فرق ضالة
            =============================================

            من المؤلم أن نراجع التاريخ أحياناً ولكنّ في ذلك ما فيه من العبر.

            الروايات حول موقعة الجمل مختلفة ومنها ما كُتب بأسلوب ترقيع الثقوب وتثبيت القلوب
            ======================================

            كيف ذلك ؟؟
            ========================================

            وحسب الرواية التي أوردها الأستاذ ناصر التوحيد حول هذه الموقعة فإنّ عائشة ومن جاء معها من الصحابة كان هدفهم المطالبة بإقامة الحد على قتلة عثمان. وأنا لا أعلم إن كان أحد يعرف قتلة عثمان على وجه التحديد فلقد كان جمع الثوار آنذاك غفير (ومنهم من اختفى حسب بعض الروايات). لكن مادام أن علي ابن أبي طالب أصبح أميراً للمؤمنين وعائشة ومن معها رضوا بصحة خلافته فلماذا "المطالبة"؟ أفلم يكن عليهم السمع والطاعة لولي الأمر وإبداء النصح والمشورة بدل "المطالبة" ؟ وهل كان علي ليماطل في إقامة حداً من حدود الشريعة؟ وإن كان القصد هو "المطالبة" فهل كان لازماً أن يأتوا بصحبة جيش؟! هنا كان مكمن الكارثة ... هذا ما هيأ الوقود للاشتعال.
            ================================================== ====

            قتلة عثمان رضي الله عنه هم من قاتلهم على رضى الله عنه في معركة النهروين هم الخوارج الذي خرجوا على أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه وقاتلهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في معركة النهروان .

            هم اتباع عبد الله بن سبأ اليهودي
            الى جانب مجموعة يرأسها الغافقي بن حرب العكبي
            اذا هم خوارج مفسدون
            وجانب عائشة رضى الله عنها اجتهد ولا شىء فى ذلك فالصراع سياسى لا عقائدى اما بزوغ فكر عقائدى مخالف كفر الشيعة ارى انه كان سيقوم حتى لو لم توجد معركة لانهم اتباه ابن سبأ لا اتباع على او معاوية رضى اله عنهما
            اما قولك هل كان لازما ان يأتوا بصحبة جيش يجعلنى ارى انك لم تقرأ كيف نشيت المعركة وسبب الفتنة فاقرأ عن معركة الجمل بتأنى
            ================================================== ======




            وهذه الرواية ترجع أسباب ما وقع إلى "السبأيين" أي أتباع عبدالله بن سبأ! فهل كان لهذا الرجل – الذي لا أعلم أن كان شخصية حقيقية أم لا - كل هذه القدرة على تحريك الأحداث من وراء الكواليس فلطالما نسبة إليه أمور وأمور؟ كيف يكون لهذه الشخصية الغامضة القدرة على خلق أحداث تمتد آثارها إلى يومنا هذا بينما بعض الرسل أخفقوا في التأثير حتى على أقوامهم؟ لا يبدو هذا معقول.
            ================================================== ========
            كلام غير مترابط
            تنفى شخصية من التاريخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
            وكيف اخفق الرسل فى التأثير على اقوامهم من اين الربط بين الرسل والرسالة والايمان او الكفر برسالة معينة وبين موقف ابن سبأ اليهودى الضال المضلل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
            ================================================== ========


            وهناك من الروايات ما يقول بأنهم جاءوا ليطالبوا بالثأر والثأر من تقاليد الجاهلية! وكيف لهم أن يثأروا من علي وهو الذي رد الثوار عن عثمان أول مره ونهاه عن التمادي في تجاوزاته ؟ وكيف لعلي أن يثأر لهم ممن ثار– للمرة الثانية - على عثمان من المسلمين وأعدادهم كبيرة: أربع رايات من مصر (المقلل لهم يقول: 600 والمُكثر يقول: ألف حسب ما ورد في البداية والنهاية لابن كثير) ، ومن الكوفة أربع رايات ومن البصرة أربع رايات! ومن الثائرين أيضا صحابة وأبناء صحابة كعمار ابن ياسر ومحمد بن أبي بكر الصديق ومحمد أبن حذيفة! وما الذي جعلهم يتركون شئون حياتهم ويثورون؟ البحث عن المتعة من خلال المخاطرة؟ أم بغية تطبيق قول ذاك الذي قال لعمر وهو يخطب "والله لو وجدنا فيك اعوجاجا لقومناك بسيوفنا". ذلك لما رأوا منه من تولية أولي قرباه - وهم ليسوا من السابقين إلى الإسلام- أمورهم واستبعاد أكابر الصحابة ولما عانوا من الظلم والإجحاف من أولئك الولاة.

            كل هذا يعلمنا أن انعدام العدالة يخلق ردود فعل دامية قد تستمر لفترات طويلة. وأن الظلم قد يصدر من أي فئة بغض النظر عن تدينها من عدمه وأنه من الضروري وجود أسس تتحرى تحقيق العدالة للجميع وسن أنظمة تنفيذية تُسهل الالتزام بها. وهذه غائبة في ذلك العهد (ولو أنها وجدت في اليونان منذ عهود بعيدة)، فالمسألة كانت ارتجال بدائي اعتمادًا على مشورة البطانة وسيرة من قبل والأقوال المتداولة شفهياً (والتي يصعب أن يحيط بها ذهن فرد) والاجتهاد في فهمها . فعلى سبيل المثال لم يكن هناك جماعة (أو بتعبيرنا لجنة) مناط بها أمر الشورى حول ما يستجد من مواقف وأحداث.
            كان كل الاهتمام منصب على الغزو والافتتاح ولم يكن هنالك تفكير حول كيفية ضمان التآلف والاستقرار بعد تحقيق الانتصار.

            وما حدث بأفغانستان – والشيء بالشيء يذكر- بعد دحر الروس ليس منّا ببعيد، فلقد أقتتل رفاق السلاح ولزمن طويل وهم فيما نعلم من الركع السجود.
            =============================
            هنا تتسائل عن انتفاء العدالة اى جانب تقصد اهدر العدالة ؟؟؟؟
            واين الروايات التى تقول ان جانب عائشة رضى الله عنها جاء يثأر من تقاليد الجاهلية
            انتظر ان تقرأ فى معركة الجمل جيدا واى استفسار انا تحت أمر إظهار الحق
            افشل فى الاقتباس المتعدد فردودى باللون الأحمر
            =============================
            Last edited by ايمان نور; 03-10-2008, 08:04 PM.
            تركت كل المنتديات واسأل الله الفرج القريب .
            دردشة مع ملحد لادينى
            تتمة الدردشة
            نـــــور * مدونتى لطلبة العلم **نـــور على نـــور مدونتى لى ولكل التائبين
            رضيت بما قَسم الله لى ، وقلتُ ياقلبى يكفيك الجليل مدبراً لى ولا علم لى فحسبى الله ونعم الوكيل .كلمة أعجبتنى .
            وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع .كلمة أعجبتني .

            Comment

            • human_pulse
              عضو
              • Feb 2008
              • 88

              #21
              أتعلم يا أستاذ سيف الكلمة أنه خلال الفترة 1917 - 1993 كان هناك 5 اكتشافات لسفينة نوح أو لأجزاء منها؟! وفي كل مرة يتبين أن الاكتشاف محض سراب بمَهْمَه الواقعية.
              أنظر الفقرة المعنونة "Hoaxes" في الصفحة:

              (في آخر الفقرة المعنونة Later searches ستجد أشارة إلى وجود 5 جبال باسم الجودي والواضح أن هذه التسميات جاءت كصدى لما ورد في القرآن حول الطوفان )

              الجدير بالتفكير أن البعثات التي قامة بتلك الاكتشافات المجهضة أعضائها في الغالب متدينون ومدعومون من قبل أشخاص أو مؤسسات دينية.
              والباحث المتدين غالباً ما يكون ذهنه تحت هيمنة القناعات الدينية بحيث أن الشغف لإثبات صحة تلك القناعات يؤثر سلباً على أسلوب البحث ونتائجه. وهذا بعكس الباحث اللا ديني فهو لا ينطلق من مسلمات أو قناعات بل ربما من شكوك أو فرضيات قابلة للنفي أو الإثبات.

              وفي عام 2006 كونت بعثة من رجال أعمال ورجال قانون و أصحاب مناصب وزارية من أجل زيارة موقع بإيران يعتقد أنه مثوى السفينة. ولم يكن من بين أعضاء تلك البعثة علماء جيولوجيا أو آثار!
              وأعلن فريق البعثة مشاهدتهم لـ "شيء" يبدوا كحاملة طائرات صغيره ويتكون من خشب متحجر مسود. وقد زعم أحد أعضاء الفريق بأن مختبراً بهيوستن فحص أجزاء من ذلك (الشيء) وأكد صحة ما قالوا ولكنه لم يفصح عن اسم ذلك المختبر. غير أنّ أعضاء الفريق لم يكونوا على اتفاق بالكامل حول ذلك حيث أن أحدهم قال أن ذلك (الشيء) يبدو كجدار حجري من جهنم! (أنظر نفس الصفحة أعلاه)

              ولم يكن ذلك كافياً (أو مقنعاً) ففي عام 2007 تكونت بعثة أعضائها من تركيا وهونج كونج لنفس الغرض وعثروا على ما يقال بأنه أخشاب متحجرة بمغارة بجبل (Ararat) بتركيا وظنوا أنها أجزاء من سفينة نوح. وتم فحص عينات منه بقسم علوم الأرض بجامعة هونج كونج فلم يصلوا إلى نتائج حاسمة (على حد تعبير موسوعة ويكي بيديا)، غير أن بعض الجيولوجيين بعد فحص صور لأجزاء مقطعية رقيقة منه رجحوا أن يكون ذلك (الشيء) رماد بركاني متحجر. والجبل المذكور هو من الجبال البركانية.
              أنظر الفقرة تحت عنوان "The search for Noah's Ark" بالصفحة التالية:


              وسوف يستمر البحث على ما أعتقد إلى ما لا نهاية.
              ولو عثروا على أي شيء وتم عرضه على هيئة علمية لها سمعتها في مجال البحث من أجل تقدير عمره فإنه سيصعب حتى الاشتباه في نسبته إلى زمن نوح حيث أن الفترة من وقوع الطوفان إلى عصرنا من العسير تقديرها ولو بشكل تقريبي جداً إلا بالاعتماد على روايات العهد القديم وهو كتاب لا يتفق على صحته العالم. هل هناك – بالمناسبة – أحاديث تتطرق إلى هذه المسألة؟

              وبمناسبة تداول الصور (بالنت) من أجل أثبات صحة القناعات الدينية أرسل البعض لي – منذ ما يقارب السنة - صورة لجثة يبدوا عليها ما يشبه آثار الاحتراق كإثبات لوجود عذاب القبر (وللترغيب والترهيب طبعاً)! والصورة كانت مرفق لقصة نسجت لتبرير استخراج الجثة من القبر. وبعد البحث وجدت نفس الصورة بموقع غربي يبدو من محتوياته أن علاقته بالدين كعلاقة (ألفس برسلي) بمواعظ الحسن البصري. و الصورة معروضة هناك كمثال على التحلل المبكر للجسد (يبدوا أنها كانت جثة لضحية استخرجت من أجل الفحص الجنائي). ولكن الغالبية مهيأة ذهنيا لتصديق ما نسج حولها.
              Last edited by human_pulse; 03-12-2008, 04:41 PM.
              خذ ما رأيت ودع شيئاً سمعت به --- في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل

              Comment

              • ايمان نور
                طالب علم
                • Feb 2008
                • 1178

                #22
                ممكن الرد على تعقيبى الأخير؟؟؟
                بالنسبة لموضوع سفينة نوح والصور التى تتحدث عنها وتأتى بالايميل اتفق معك تماما خرافات لا يحتاج لها الاسلام فهو مرفوع لا يحتاج لمثل تلك الأكاذيب
                ( المقالات العامة والقضايا التى لا تندرج تحت قسم خاص )


                ( قسم للتواصل بين الأعضاء والترحيب بالجدد منهم والتعارف عليهم وعرض المقترحات والإعلانات )


                ممكن حين تكتب تعليق ويهتم بالرد عليك احد الاعضاء لا تتجاهله؟ طلب بسيط والا لا تكتب شبهة وتتركها هكذا لان الحوار الغرض منه ان تقتنع او اقتنع ومن يقتنع يقول فهمت واقتنعت
                رغم فى نظرى السكوت عجز ولا اراك الا باحثا عن الحق والله اعلم
                هدانا الله جميعا
                تركت كل المنتديات واسأل الله الفرج القريب .
                دردشة مع ملحد لادينى
                تتمة الدردشة
                نـــــور * مدونتى لطلبة العلم **نـــور على نـــور مدونتى لى ولكل التائبين
                رضيت بما قَسم الله لى ، وقلتُ ياقلبى يكفيك الجليل مدبراً لى ولا علم لى فحسبى الله ونعم الوكيل .كلمة أعجبتنى .
                وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع .كلمة أعجبتني .

                Comment

                • human_pulse
                  عضو
                  • Feb 2008
                  • 88

                  #23
                  أستاذه إيمان
                  أنا لا أرغب في تجاهل أحد ولكن لا بد أن أبحث وأفكر في ردودي لأن الاستعجال في الرد ربما يكون أسوأ من الامتناع عنه والساعات تتفلت مني كتفلت الإبل. حسبي أنك ستقدرين ذلك.
                  خذ ما رأيت ودع شيئاً سمعت به --- في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل

                  Comment

                  • ايمان نور
                    طالب علم
                    • Feb 2008
                    • 1178

                    #24
                    طبعا أقدر
                    لك ماتريد من الوقت ولا أراك إلا باحثا عن الحق
                    يكفينى قولك إيمان بدون أستاذة
                    وأكرر قولك
                    والساعات تتفلت منك كتفلت الإبل.فأسرع بمعرفة الحق
                    تحياتى
                    تركت كل المنتديات واسأل الله الفرج القريب .
                    دردشة مع ملحد لادينى
                    تتمة الدردشة
                    نـــــور * مدونتى لطلبة العلم **نـــور على نـــور مدونتى لى ولكل التائبين
                    رضيت بما قَسم الله لى ، وقلتُ ياقلبى يكفيك الجليل مدبراً لى ولا علم لى فحسبى الله ونعم الوكيل .كلمة أعجبتنى .
                    وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع .كلمة أعجبتني .

                    Comment

                    • human_pulse
                      عضو
                      • Feb 2008
                      • 88

                      #25
                      مساء الخير إيمان
                      آسف على تأخري في الرد. حبسني حابس.
                      نعم، موقعة الجمل وما أعقبها من معارك وخلافات كان من أطرافها صحابة وأبناء صحابة وتابعين وهذا ما يجعل الأمر أشد وقعاً على الذهن. هذا في الحقيقة من الأسباب التي توحي إلي بأن التجربة الإسلامية بكاملها ما كانت سوى تجربة أصلاحية بشرية لا تتميز عن غيرها من التجارب البشرية. فما كان هناك ما يحمي الرعيل الأول من الانقسام (حسب فهمي) أو التقسيم بفعل عقلية أو عقليات ماكرة ومندسة بين الصفوف (حسب فهمك).
                      ونتائج هذه التجربة يمكن تلخيصها كالآتي:
                      1- أن ثمار جهود الرواد في تلك التجربة أقتطفها من كان إسلامهم في اللحظة قبل الأخيرة، أسلام من يعرف بدهائه من أين تُأكل الكتف،
                      2- الانقسام على مستوى الخلافة وإمارة المؤمنين حيث حدث أن كان هناك خليفتان في نفس الوقت مرتين خلال الفترة من مقتل عثمان إلى مقتل عبدالله بن الزبير (عام 73 هـ)
                      3- عدم الاستقرار حيث استمرت الاشتباكات بين الخوارج وولاة بني أمية ومن ثم قامت الدولة العباسية من خلال معارك دامية مع الأمويين وبعد ذلك اشتعلت ثورة الزنج لفترة من الزمن وبعدها قامت دولة القرامطة ونشبت معارك بينهم وبين الدولة العباسية وغير ذلك
                      4- الانقسام والاختلاف حول مفاهيم وثيقة الصلة بالعقيدة (سواء حدثت كرد فعل للصراع كما اعتقد أو من تدبير المندسين)

                      هذه تجربة بشرية وبالإمكان مقارنتها بتجارب أصلاحية بشرية أخرى. فلو رجعنا إلى منتصف القرن التاسع عشر لوجدنا أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تشتمل على بضع ولايات شمالية فقط حين قرر أبراهام لنكون ضم بقية الولايات وإلغاء الرق إلى الأبد (ولم يكتفي فقط بالقول: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا) واضطر من أجل تحقيق ذلك إلى خوض معارك دامية مع الولايات الجنوبية أدت في النهاية إلى:
                      1- توحيد البلاد وتحقيق مستوى مدهش من الاستقرار مع اختلاف أعراق وأديان السكان (بحيث لم نسمع من يومها إلى الآن عن قيام أي حركة انفصال أو عصيان)
                      2- إلغاء الرق رغم أنف المتطرفين بحيث أصبحت الولايات الأمريكية هي الأسوة الحسنة في هذا المجال (الأمر الذي لم يمسه خلفائنا الراشدون منهم وغير الراشدين)
                      3- الاستغلال الأفضل للموارد مما أدى إلى تحقيق طفرة اقتصادية باهرة (لم يكن هناك اعتماد على خراج وجزية يدفعها الآخرون ولم يكن الدخل القومي ملكاً لرئيس الدولة يبعثر منه كيفما يشاء على المقربين وعلى أهل الظرف والشعراء)
                      4- تحقيق قفزة إعجازيه في مختلف المجالات: علمية، صناعية، عسكريه ... الخ

                      وهكذا ففي خلال ما يقارب نصف قرن تتحول الولايات المتحدة من بلد زراعي ابتدأ كمأوى للمهاجرين إلى الصدارة في شتى النواحي. هذه تجربة بشرية انتهت بإنجازات إعجازية دون الحاجة إلى رسل أو دعم من الملائكة.
                      Last edited by human_pulse; 03-19-2008, 06:38 PM.
                      خذ ما رأيت ودع شيئاً سمعت به --- في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل

                      Comment

                      • ايمان نور
                        طالب علم
                        • Feb 2008
                        • 1178

                        #26
                        تسمحلى غدا اعقب لان كان عندى مشكلة فى النت برفع رد لاتذكر غدا
                        ومساء النور
                        تركت كل المنتديات واسأل الله الفرج القريب .
                        دردشة مع ملحد لادينى
                        تتمة الدردشة
                        نـــــور * مدونتى لطلبة العلم **نـــور على نـــور مدونتى لى ولكل التائبين
                        رضيت بما قَسم الله لى ، وقلتُ ياقلبى يكفيك الجليل مدبراً لى ولا علم لى فحسبى الله ونعم الوكيل .كلمة أعجبتنى .
                        وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع .كلمة أعجبتني .

                        Comment

                        • ناصر التوحيد
                          محاور - رحمه الله
                          • Nov 2005
                          • 5513

                          #27
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة human_pulse مشاهدة المشاركة
                          فلو رجعنا إلى منتصف القرن التاسع عشر لوجدنا أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تشتمل على بضع ولايات شمالية فقط حين قرر أبراهام لنكون ضم بقية الولايات وإلغاء الرق إلى الأبد (ولم يكتفي فقط بالقول: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)
                          وماذا حصل بعد إلغاء أبراهام لنكون الرق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                          ثاروا ورفضوا قرار أبراهام الرق
                          وهذا هو حقيقة قراره على اية حال :
                          في ما يخص العبودية، فقد أوضح لينكون بشكل قاطع أن لا نية لديه لإلغاء الرق في الولايات التي يوجد الرق فيها، ثم ذهب إلى أبعد من ذلك فأعلن تأييده لمشروع تعديل الدستور لينص على تحريم إلغاء الرق في تلك الولايات "إلى الأبد". غير أنه لم يتنازل عن مسألة تحريم الرق في الولايات والأراضي الجديدة التي حصلت عليها الدولة

                          ولماذا اغتيل أبراهام لنكون ؟؟؟؟؟؟؟؟
                          ولماذا ثار الهنود الحمر في عهدة حتى قرر ابراهام اعدام 300 من قادة وزعماء الهنود الحمر
                          Last edited by ناصر التوحيد; 03-22-2008, 01:32 AM.
                          للحق وجه واحد
                          ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                          "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                          Comment

                          • فؤاد
                            عضو
                            • Sep 2007
                            • 224

                            #28
                            2-1- توحيد البلاد وتحقيق مستوى مدهش من الاستقرار مع اختلاف أعراق وأديان السكان (بحيث لم نسمع من يومها إلى الآن عن قيام أي حركة انفصال أو عصيان)
                            2- إلغاء الرق رغم أنف المتطرفين بحيث أصبحت الولايات الأمريكية هي الأسوة الحسنة في هذا المجال (الأمر الذي لم يمسه خلفائنا الراشدون منهم وغير الراشدين)
                            اليك هذا البحث النفيس للدكتور يحيي هاشم حسن فرغل ففيه الكفاية ولله الحمد

                            بعد ما تبين لنا أن التفرقة العنصرية العرقية إبداع " لوني " حديث !!! من أهم إبداعات الرجل الأبيض ألأورأمريكي لا يقل " فخرا " عن إبداعاته التنويرية والحداثية الأخرى !! وأنه نشأ مع نظام الرق والاستعمار الاستيطاني اللذين صاحبا غزوه للقارة الأمريكية ..

                            يصبح من المشروع طرح السؤال الآتي :

                            هل يمكن التفاؤل بان العنصرية الأوروأمريكية تسير في طريق الاضمحلال ؟

                            وهل قضت القوانين الخاصة بالحقوق المدنية على مدى عشرات السنين الأخيرة على التعصب والتفرقة العنصرية في الولايات المتحدة الأمريكية ؟ وهل يتمتع الزنوج في أمريكا اليوم بالفرص نفسها التي يتمتع بها البيض ؟

                            هكذا يتساءل كافين في كتابه ( الغرب والعالم )

                            وبعد أن يشير إلى أنه من الأرجح أن كافة الأمريكيين البيض سيجيبون على جميع هذه الأسئلة بالإيجاب وأن كثيرا من الأمريكيين البيض مقتنع بأن الاهتمام الموجه إلى العنصرية أخيرا قد تجاوز حد المساواة بين البيض والسود وأدى إلى منح السود مكانة متميزة

                            يذكر ما ورد في تقرير اللجنة الاستشارية القومية عن الاضطرابات المدنية عام 1968 في قولها : " إن أمتنا سائرة في طريق الانقسام إلى مجتمعين منفصلين غير متكافئين : أحدهما أسود والآخر أبيض "

                            وذكرت اللجنة : أن إحدى المشكلات هي البون الشاسع بين دخول الأسر البيضاء والأسر السوداء ، وهو أمر ذو خطر عظيم في مجتمع يحكم على الناس بمعيار ما يحققون من دخل ، وان مصلحة الإحصاء أثبتت أن أحوال الزنوج في السنوات التالية على 1969 ازدادت سوءا .ص 237 –238

                            ثم يقرر المؤلف رأيه في ( أن العنصرية لم تنته وإنما ظهرت ألوان جديدة من العنصرية ومن الجائز أنها أصبحت ضربا من التمييز الطبقي ) ص 238

                            وبالرغم من أن الرق في الدنيا الجديدة كان علة استفحال العنصرية البيضاء إلا أن الاسترقاق الأمريكي لم يكن هو العنصر الأكبر في سريان عقيدة العنصرية بين السادة البيض ، بدليل أن جراثيم الثقافة العنصرية البيضاء كانت قائمة في أوربا قبل كولمبوس - أي قبل اكتشاف الدنيا الجديدة –

                            كما أن المجتمعات الأخرى التي استوردت معظم الرقيق من الأفارقة لم تكن أكثرها عنصرية ، ففي ذروة نظام الرق في منتصف القرن التاسع عشر كان لدى الولايات المتحدة أدنى نسبة من الأفارقة ، ونشأت فيها في الوقت نفسه " فلسفة " ملاك العبيد " الجنوبيين وهي من اكثر العقائد التي ظهرت على وجه الأرض عنصرية

                            هذه الحقيقة وحدها ينبغي أن تحملنا على الشك في الاعتقاد الشائع بان العنصرية الأمريكية قد تداعت باختفاء الرق كما يقول كافين رايلي .

                            فإذا كانت أشد مجتمعات الرق نموا أقلها عنصرية – في أمريكا اللاتينية - فربما كانت أشد المجتمعات عنصرية هي أقلها انخراطا في الرق . وهذه بعينها هي النتيجة التي خلص إليها الأرستقراطي الفرنسي " ألكسيس دي توكفيل" عند زيارته للولايات المتحدة ، فقد قال في كتابه

                            " الديموقراطية في أمريكا " : " إن التعصب العنصري أظهر في الولايات التي ألغت الرق من الولايات التي أبقت عليه وهو أقوى في البلاد التي لم تعرفه ألبتة " ص 239 (!!)

                            ودلالة ذلك تكمن في أن ظاهرة العنصرية أرسخ وأبقى في الثقافة الأمريكية والأوربية من ظاهرة الرق متجاوزة إياه إلى ظاهرة اللون

                            فقوانين جيم كرو – وهي لفظة تحقير تطلق على الزنوج - التي أباحت التفرقة العنصرية في كل شيء : من عنابر الولادة إلى المدافن .. أجيزت في الشمال أولا قبل الحرب الأهلية ولم تقتبس ولايات الجنوب – وهي الأكثر انتشارا للرق – هذه الإجراءات إلا بعد إلغاء الرق !! .)

                            فقد كان البيض والسود مختلطين في كل مكان في الجنوب القديم – كما كانوا في مزارع أمريكا اللاتينية – تربطهم اواصر المودة ، فكانوا يجتمعون على الطعام وعلى حضانة الأولاد وعلى الشراب وعلى الفراش ، ولم تكن هناك مسافة مادية تفصل بين العنصرين لأن المسافة الاجتماعية كانت شاسعة فلم يكن هناك خطر من اقتراب المسافة المادية ، وطالما كان الرقيق يعرفون مكانهم الاجتماعي فقد كان بوسعهم أن يسيروا وأن يتحدثوا وأن يصلوا وان يرقدوا في سلام جنبا إلى جنب مع أسيادهم ، فلما أعتق الرقيق في ولايات الشمال أولا ثم في ولايات الجنوب ثانيا نتيجة إلغاء القانون أصيبت المسافة الاجتماعية بالتقارب فحلت المسافة المادية محلها في ضمان التباعد

                            ومن هنا حدث بعد عام 1875 أن اتبعت ولايات الجنوب بالتدريج إجراءات الفصل العنصري التي سبقهم إليها جيرانهم من الشمال أي تحقيق التباعد في المسافة المادية : فمنعوا السود – بعد تحريرهم – من حنفيات المياه والمراحيض والمتنزهات والمطاعم والمدارس والمستشفيات والوظائف و" المومسات " -- على حد تعبير المؤلف . ص 240 – وحظر على السود السكنى في مواضع بعينها ، أو السير في غيرها بعد حلول الظلام ، أو مخاطبة البيض ، أو التصويت في الانتخابات ، وظلت هذه القوانين سارية المفعول حتى منتصف القرن ( العشرين ) ولم تزل بعض هذه الإجراءات قائمة إلى يومنا هذا . ص 240

                            وبالرغم من ذلك يقول المؤلف ( قد لا تكون عنصرية السنوات الأخيرة أسوأ من عنصرية الرق ولكنها لون مختلف من ألوان العنصرية . ) ص 240

                            ومن مواطن الاختلاف بين عنصرية الرق و "عنصرية السنوات الأخيرة " : ما ذهب إليه بييرل فان دن بيرج في كتابه " العرق والعنصرية " : عن الفروق بين عنصرية الرق – الذي ألغي – وعنصرية ما بعد الرق " عنصرية السنوات الأخيرة " :

                            ففي عنصرية الرق : تظهر عنصرية الوصاية حيث ينظر إلى الرقيق على أنهم عيال أغرار قصر مفرطون في الحيوية ، سفهاء ، محبون للفرفشة والأنس ، جديرون بالحب .. طالما التزموا حدودهم ص 241 .

                            وفي عنصرية ما بعد الرق -- أو ما سماه " عنصرية السنوات الأخيرة " -- : تظهر عنصرية " التنافس " التي حلت محل الرق في القرن التاسع عشر ، حيث غلبت الصناعة على الزراعة ، وعاش أحرار السود مع البيض في ظل اقتصاد تنافسي ، فلا عجب أن اصبح فقراء البيض أشد عنصرية من قدامى ملاك الرقيق ، إذ لم يعودوا يتقبلون تصوير السيد للسود بوصفهم أطفالا طيبين او حيوانات مستأنسة ، وأصبح السود في نظرهم يمثلون العدوانية والتسلط والغطرسة والقبلية وعدم الأمانة والمنافسة الخبيثة ص 241 - 242



                            ومن مواطن الاختلاف بين عنصرية ما قبل إلغاء الرق وما بعده ما ذهب إليه جول كوفل في كتابه " العنصرية البيضاء : تاريخ سيكولوجي " حيث أطلق على عنصرية الرق اسم عنصرية " التسلط " مشيرا بذلك إلى ذلك النوع من هيمنة السيد على العبد واستعاض عن مصطلح " عنصرية التنافس " مصطلحا آخر هو عنصرية الكراهية

                            ويرى المؤلف أن هذا المصطلح الأخير ذو قيمة عالية في وصف مواقف البيض في السنوات المائة الأخيرة ، حيث تقوم العنصرية الأخيرة على نفور كامل وكراهية للسود لدرجة اجتنابهم وإنكار وجودهم بالكلية ، ذلك أن البيض بعد عتق العبيد لم يتوقعوا أن يسود السود أو ينافسوهم ولكنهم اكتفوا بالأمل في تجنبهم ، ومن هنا كانت حداثة قوانين التمييز العنصري ، ومن هنا أصبحت قضية العزل العنصري شائكة إلى هذا الحد في المدارس والمساكن . ص 243



                            ومع ذلك فإن العنصرية التسلطية القديمة المرتبطة بالرق لم تختف باختفائه ، فأعضاء جمعية كلوكس كلان وزعماء فقراء البيض في الجنوب الجديد كانوا يأملون في أن يكونوا مثل ملاك العبيد في السيطرة على السود .

                            وأعلن توم واطسون وهو أحد زعماء فقراء البيض في القرن التاسع عشر أن " الزنجي لا يدرك معاني الفضيلة والأمانة والصدق والعرفان بالجميل والمبدأ " ويرى واطسون أن على الجنوبي أن " يلجأ إلى شنقه بلا محاكمة من آونة لأخرى ، وإلى جلده من حين لآخر لتجنيبه خطيئة التجديف في الله القدير ؛ بسلوكه بسبب رائحته ولونه " ص 243

                            وخلال ذلك كان أحفاد ملاك العبيد قد اتخذوا موقفا يعبر عن مزيد من الكراهية فتكلموا عن المساواة في حين عملوا على التفرقة . واصدر الرئيس ولسون أمرا تنفيذيا أدى إلى عزل البيض عن السود في مرافق الأكل ودورات المياه العامة المخصصة للعاملين في مجال الوظائف الحكومية الفدرالية

                            وارتكزت العلاقات العرقية بعد الرق إلى حد كبير على محاولات البيض تجاهل وجود السود ويقول كوفل : " التجربة الأساسية للعنصري الذي يكره السود هو شعور بالاشمئزاز من جسم الزنجي قائم على وهم بدائي جدا هو أنه يحتوي على عنصر جوهري : نجاسة ، خبيث الرائحة ، قد يعلق بجسم العنصري الأمر الذي يستدعي الاحتفاظ بمسافة وتحريم اللمس )



                            لماذا زادت الأحوال سوءا بعد إلغاء الرق ؟

                            لماذا كان من الصعب على البيض أن يتقبلوا أو يتعاملوا مع قرارات اللجان الرئاسية ؟



                            يجيب المؤلف على ذلك بقوله ( يكمن الجواب في أن العنصرية تضرب بجذورها في العمق ) إن الحديث عن العنصرية البيضاء في أمريكا لا يعني أن كل فرد أبيض يؤمن واعيا بأن الإنسان الأبيض يتميز بتفوق فطري ما ، ولكنه يعني بالفعل أن المجتمع الأمريكي يعمل وكأن هذا هو الحال ، وأن طبيعة المجتمع الأمريكي تتشكل وكأن هذا الاعتقاد يأخذ به جميع البيض .. إن التأثير الكلي لهذا المجتمع – بغض النظر عن الاستثناءات الفردية – مشابه لتأثير مجتمع قائم على أيديولوجية التفوق الأبيض )



                            ولا يعني هذا اليأسَ من علاج الحال – وفقا لنظرة المؤلف – ولكنه أقل تفاؤلا من جدوى التطور الاقتصادي وتحقيق مجتمع الوفرة إذ مازالت الفروق بين الغني والفقير على الأقل في الولايات المتحدة بنفس الاتساع الهائل الذي كانت عليه بالرغم من فوائد الآلة والتكنولوجيا ، وما زال التنافس قاسيا كما كان ، فضلا عن أن الزعم بأن السود أو الفقراء سوف يقنعون بنصيبهم من الكعكة كلما ازداد حجم الكعكة لا معنى له في اقتصاد ثابت ، فالعنصرية بوصفها مشكلة فروق طبقية أو اجتماعية لا تزال مشكلة هائلة ، ومن سوء الحظ أن مشكلتنا – يتحدث بضمير المتكلم الأمريكي من الولايات المتحدة الأمريكية - – أكبر من مجرد التغلب على الفروق الطبقية أو على طبيعتنا التنافسية المكتسبة ، فنحن على خلاف الأمريكيين اللاتينين قد جعلنا العرق مشكلة مستقلة ، ونشأنا على الاعتقاد بأنه يمكن أن يكون لنا مجتمع لا طبقي ، في حين نقيم فروقا عنصرية جديدة ، فالعرق ليس له معنى منفصل عن هذه الفروق الاجتماعية إلا بالنسبة للعنصري ، والأمريكيون البيض كانوا وما زالوا عنصريين !! ص 254-256

                            فعلى البيض ألا يكتفوا بتغيير مواقفهم إزاء فكرة الطبقة أو المنافسة ، بل عليهم أيضا أن يغيروا مواقفهم الموروثة إزاء السود



                            ولا يبدي المؤلف تفاؤلا كبيرا تجاه هذا التغيير مشيرا إلى التراث الثقافي الذي يرجع في عمقه إلى العصر المسيحيي والإليزابيثي والعصر الحديث ، ومادام البيض يعاملون السود كأنهم – كما يقول كوفل – كأنهم قذارة فالمشكلة إذن مستعصية على الحل ، ( وإذا كانت العنصرية تجعل البيض يشعرون بأنهم أنظف وأنقى وأكثر استنارة – كما تجعلهم أكثر غنى – فإن المشكلة تكلفنا كثيرا من الناحيتين النفسية والمادية ، ويصبح من الأسهل مواصلة عنصرية الكراهية عن طريق تجاهلها ) !! ص 256





                            ثم لنقرأ من مقال داعية التنوير الدكتور زكي نجيب محمود الأهرام 22\11\1988 ملاحظات طريفة له أثناء زيارته للولايات المتحدة الأمريكية خلال العام الجامعي 1953-1954 ، حيث يقول :

                            ( وتصادف أن قرا صاحبنا في صحيفة يومية تصدر في البلد الذي كان يقضي يفه النصف الأول من مهمته – يتحدث الكاتب عن نفسه – خبرا عن محاكمة مواطن أبيض قتل مواطنا أسود في حانة ، ولنلحظ هنا أنه بينما يسمح للبيض أن يرتادوا أماكن السود فإنه لا يسمح للسود أن يرتادوا أماكن البيض ، وجاء في الخبر المنشور في الصحيفة عن محاكمة القاتل الأبيض نص العبارة التي نطق بها القاضي بحكمه وفيه يقول مخاطبا المتهم ما معناه : لقد قضت المحكمة بسجنك سنتين لا لأنك قتلت رجلا أسود بل لأنك سمحت لنفسك أن تخالط السود ، فوصلت بذلك جنسين أراد الله لهما أن ينفصلا ) !!

                            ويكتفي الكاتب بالتعليق بما علق به مدير الجامعة التي ذهب يعمل بها والذي سمع بالواقعة من كاتبنا بقوله : " لقد عوقب القاضي الذي أصدر هذا الحكم" !! دون أن يبين على أي شيء عوقب القاضي : على الحكم بسنتين ثمنا لقتل إنسان ؟ أم على نطق القاضي بسبب الحكم بهما ؟



                            والذين قرءوا روايه " نيويورك مزبلة الأباطيل " للكاتب الأمريكي توم وولف

                            وجدوها سبة كبيرة في وجه نيويورك وأمريكا وتعرية فاضحة لمفاسد بلاد اليانكي والدولار وحرب النجوم ، والتفرقة العنصرية ومع ذلك فقد تهافت الأمريكيون على شرائها بحيث بيع منها 1,2 مليون نسخة في أقل من أربعة اشهر : يقول المؤلف : كل الذي فعلته في هذه الرواية أنني رسمت صورة نيويورك كما هي . بكل ما فيها من تناقضات ومفارقات في عمارتها وشوارعها ومؤسساتها وناسها الممزقين بين الأبيض والأسود ، وبين الغني والفقير ، وبين رجل المجتمع والمخدرات والانحراف ، كل شيء في نيويورك عظيم ومدهش ولكن تافه ومزيف ، إنها مدينة المفارقات ، إنها فعلا مدينة الأباطيل ..

                            لقد تهافت النيويوركيون باندفاع لا مثيل له على شراء هذه الرواية لأنهم رأوا فيها أنفسهم ، والمرآة التي تعكس بصدق وبدقة وبواقعية تفاصيل حياتهم اليومية وآفاقهم وهواجسهم وأفكارهم ، رأوا فيها صورتهم الحقيقية البشعة ! ) الاتحاد 4\9\ 1989



                            *****



                            ويبدو أن العنصرية ضد السود كان لابد لها أن تنحدر أخيرا متسفلة نحو نوع من استرقاق البيض على مستوى المجتمع الأوربي بخاصة ، ففي تقرير أعدته نائبة أوربية ونشرته جريدة الاتحاد – وربما الخليج – 21\12\1997 - عنازدهار تجارة الرقيق في اوربا .. أن حجم هذه التجارة وصل إلى خمسمائة ألف فتاة وامرأة يجلب معظمهن من دول الاتحاد السوفيتي السابق

                            ورفعت النائبة عن حزب العمال البريطاني سوزان واديكسيت إلى البرلمان الأوربي تقريرا عن ذلك يبين تصاعد حجم تجارة الرقيق خلال سنة واحدة فقط بمقدار الضعف تقريبا علما أن الحجم الفعلي لهذه الممارسة لا يزال خفيا

                            ونظرا إلى كون العقوبات المفروضة على تجارة المخدرات أقسى بكثير من تلك التي يتعرض لها المتاجرون بالرقيق يتحول عدد متزايد من العقوبات الدولية إلى التجارة بالرقيق

                            وقد رفع نواب المجلس الأوربي بعد مناقشة هذه المشكلة طلبا إلى وزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوربي من أجل اتخاذ الإجراءات الملحة والكفيلة بكبح جماح المتاجرين بالرقيق )



                            وطبقا لما نشرته الأهرام في أحد أعدادها في مايو 1992 : ( تم تهريب أكثر من مائة ألف طفل روماني خارج الحدود من خلال شبكات متخصصة في تلك التجارة غير الإنسانية مستغلة الأوضاع المتردية في البلاد ، هؤلاء الأطفال اتجه معظمهم للولايات المتحدة وكندا وأوربا الغربية والغريب والمؤلم في نفس الوقت أن العديد من هؤلاء الرضع تم بيعهم مقابل بضائع وأجهزة مثل الثلاجات وأجهزة الفاكس .

                            وتضع كل من حكومتي ألبانيا وكمبوديا نصب أعينها . نموذج رومانيا وما حدث لأطفالها من عمليات تهريب وبيع خلال العامين الماضيين عقب ثورة عام 1989

                            أما دول امريكا اللاتينية فإنها ما زالت تعاني من تلك الظاهرة غير الإنسانية وبشكل مخيف حيث يتم اختطاف الأطفال من ذويهم وشحنهم كالحيوانات ليباعوا للشمال الغني )



                            وتأتي روسيا - كما جاء بجريدة الخليج 26\12\1995تحت عنوان ( ثمن الطفل الروسي جهاز كمبيوتر ) على رأس الدول التي تتزايد فيها جرائم بيع الطفل . ذكرت ذلك صحيفة " أرجو مينتي آي فكتي " الروسية في 24\12\1995 ونقلت الصحيفة عن ف . تيرغينيا رئيس قسم الطفولة بوزارة الخدمة الاجتماعية قولها : إن عيادات الولادة الخاصة التي ظهرت في أوائل التسعينات كانت تبيع الأطفال مقابل مائة ألف روبل للطفل ، وأن هناك حالات كثيرة كان المسئولون في هذه العبادات يقدمون الأطفال التي تمتنع أمهاتهم عن أخذهم عقب الولادة كهدايا ثم ظهرت بعد ذلك الشركات التي تبيع الأطفال في الخارج

                            وذكرت الصحيفة الروسية أنه تم في مدينة ساراتوف وحدها بيع سبعين طفلا رضيعا ، وفي فوردنيج يبلغ الحد الأدنى لسعر الطفل المباع لأمريكيين 160 ألف دولار في حين باعت شركات أطفالا إلى أمريكيين مقابل أجهزة ألكترونية وكمبيوتر

                            وقالت الصحيفة إن المؤسسات الصحية تلجأ في بعض الأحيان إلى إيهام الوالدين بأن الطفل في حالة صحية خطيرة حتى يتركاه بمستشفى الولادة ، ثم تقوم هذه المؤسسات ببيع الأطفال بعد ذلك .. مشيرة إلى أن أطباء إيطاليين اكتشفوا حالات التزييف بعد الكشف على الأطفال الذين بيعوا إلى إيطاليين ، ومعهم شهادات طبية بأنهم في حالة صحية خطرة ، لكن الكشف أثبت أنهم في حالة جيدة .

                            وأضافت الصحيفة أن عملية البيع تنتهي باستخدامهم كعبيد وفي ترويج المخدرات فيما يتم إجبار الفتيات على ممارسة البغاء )

                            هكذا من وفي بلاد التنوير



                            *****



                            ولعل هذه العنصرية ألأورأمريكية التي ماتزال حية نابضة متوهجة حاكمة في "الدنيا الجديدة " ترغم الفكر الإنساني على مراجعة أهم قضاياه عن التطور والتقدم ، وبالتحديد تطرح أمامنا إشكالية كبرى عن مصداقية نظرية التطور الاجتماعي " الصاعد " : كيف يمكن لهذه النظرية أن تفسر هذا الانتقال الإنساني التاريخي من ثقافة لا عنصرية إلى أخرى عنصرية لونية ؟ من ثقافة تدور حول التفوق النسبي المؤقت كما كان عليه الحال في الشعوب القديمة ؟ !! إلى ثقافة تقوم على التفوق العنصري العرقي النهائي الذي يصف كافين رايلي ارتكاس الأوربيين والأمريكان فيه ؟

                            أين موقع التقدمية الحداثية والتنوير وموقع الرجعية الأصولية والظلام في هذا التطور ؟

                            ألا تقف نظرية التطور والتقدم مشلولة أمام هذه الحقائق ؟

                            وألا تضرب تلك الحقائق هذه النظرية في مقتل ؟

                            أم أن نظرية التطور والتقدم لا تظهر كفاءتها إلا عند ما يكون الحديث عن التاريخ الإسلامي من أجل حشره أو تجميده أو تصنيفه في ركن التخلف والظلامية بطريقة ميكانكية تسليمية غبية عمياء ؟

                            والسؤال لجماعة التنويريين والحداثيين المبجلين ؟
                            وقد كنا نعتقد أن جهل هؤلاء العلمانيين يقتصر على فهم الإسلام بينما لهم السبق في فهم الحضارة الغربية " التقدمية " ، وقد اكتشفنا بفضل كافين رايلي أن جهلهم بالغرب لا يقل عن جهلهم بالإسلام ، أم تراهم خبأوا عمدا مخازي الحضارة الغربية في ابتكارها الفذ لثقافة الرجل الأبيض العنصرية العرقية المقيتة وما تزال تعيش بها كما بينا سابقا ؟

                            قد نعذر هذه الأبواق العلمانية في جهلهم بالإسلام وتاريخه الصحيح ، فكيف نعذرهم في جهلهم بتركيبة البوق الذي ينطلق صوتهم منه ؟

                            أما جهلهم بالإسلام فهو جهل محبب إلى قلوبهم ، ولو شاء أحدهم لقرأ ما لخصه الأستاذ عباس محمود العقاد في كتابه " حقائق لإسلام و أباطيل "

                            فمن حقائق الإسلام أنه شرع العتق ولم يشرع الرق ، إذ كان الرق مشروعا قبل الإسلام في القوانين الوضعية والدينية بجميع ألوانه : رق الأسر في الحروب ، ورق السبي في غارات القبائل بعضها على بعض ، ورق البيع والشراء ، ورق الاستدانة ، أو الوفاء بالديون ، ولم يكن الأمريكان قد ابتدعوا رق اللون " الأبيض " بعد .

                            وعندما جاء الإسلام حرم أنواع الرق جميعا ولم يبح منه إلا ما هو مباح قانونا في شأن الأسرى إلى الآن !!

                            وفحوى ذلك – كما يقول العقاد - أنه قد صنع خير ما يطلب منه أن يصنع في أمر الأسرى ، وأن الأمم الإنسانية لم تأت بجديد في هذه المسألة بعد الذي تقدم به الإسلام قبل أربعمائة وألف عام

                            فإذا صح ذلك – وهو صحيح كما سنشرح تاليا – يعاد الإلحاح على طرح السؤال : أين موقع التقدمية الحداثية ، وموقع الأصولية الرجعية المتخلفة من منظور قانون التطور " ؟

                            إن الذي أباحه الإسلام من الرق هو الجزء الضروري من المعاملة بالمثل في حومة الوغى ومن ثم في اسر المحاربين ، وهو بالطبع أرقى مما هو مباح اليوم في أمم " الحضارة " التي تعاهدت على منع الرق منذ القرن الثامن عشر وما يزال حالها على ما كان عليه قبل التحريم وفقا لدراسة كافين رايلي

                            ما أباحه الإسلام لا يعدو الدائرة الضيقة التي تنظمها الحضارة الحداثية للأسرى قانونا ، محرما بقية الدوائر الخبيثة التي ما تزال تفرز عفنها في قمة العالم الأوروأمريكي .

                            ما أباحه الإسلام لا يعدو الدائرة الضيقة التي تنظمها قوانين الحضارة الحداثية التي تبيح الأسر واستبقاء الأسرى إلى أن يتم الصلح بين المتحاربين على تبادل الأسرى أو التعويض عنهم بالفداء والتغريم

                            وهذه الدائرة الضيقة نفسها - مع تلك الفروق الجوهرية - هي كل ما أباحه الإسلام من الرق أو من الأسر وفقا لضرورة المعاملة بالمثل في ميادين القتال المشروع ، وهي ميادين تبيح إراقة الدماء فضلا عن الاسترقاق أو الأسر ، وهي حقيقة تبقى ما بقيت الإنسانية على الأرض . إذ من غير المعقول أن يطلب من الإسلام – أو من أي نظام آخر – أن يطلق سراح الأسير الذي يقع بين يديه بينما العدو يمسك بالأسرى المسلمين ، كما لا يطلب منه أن يطلق سراحهم تلقائيا وهو يعلم أنهم يعودون إلى حربه ومحاولة القضاء عليه أو على المسلمين .

                            ولكنه بعد أن يصادر حريتهم لا يضعهم في معسكرات الاعتقال كالتي تصنعها جيوش الحرب الحديثة لتهدر آدميتهم بها ، ويعيشوا معيشة الحيوانات ، محرومين من العيش في أسرة ، والتحرك في مجتمع طبيعي - راجع ما حدث وما يزال يحدث في سجن ابو غريب وجوانتانامو - وإنما يضعهم بين أيدي أفراد من المسلمين يعيشون بينهم وتحت سيطرتهم معيشة عادية ، طبقا لقوله صلى الله عليه وسلم ( هم إخوانكم تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليكسه مما يكتسي ، ولا يكلفه ما يغلبه ، فإن كلفه فليعنه ) أخرجه البخاري

                            وإذا كانت الشريعة الدولية الراهنة – وهي اوروأمريكية غالبا – لم تطلب من الدولة فكاك رعاياها من الأسرى فقد سبق الإسلام إلى فرض هذا الواجب على الفرد وعلى الدولة الإسلامية بأربعة عشر قرنا ، فجعل من مصارف الزكاة إنفاقها في الرقاب – أي فك الأسرى – وأن يحسب للأسرى حق في الفيء والغنيمة كحق غيرهم من المقاتلين يقول تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير ) 41 الأنفال

                            وإذا كان الإمساك بالأسرى ضربة لازب في الحروب الاستباقية الحداثية – ولنتذكر جوانتامو " وسجون العراق في قمة هذه الحداثة - فالإسلام لم يجعله حتما مقضيا في جميع الحروب ، وحرص على التخفيف من شدته ما تيسر التخفيف منه ، وجعل المن في التسريح أفضل الخطتين . ( فإما منا بعد وإما فداء ) سورة محمد

                            وأمر المسلمين بقبول الفدية من الأسير أو من أوليائه فيما يسمى المكاتبة : ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) 33 سورة النور

                            وجعل العتق تكفيرا عن الذنوب أو قربى لله

                            في الحنث باليمين ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ، فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة ) المائدة

                            في كفارة الظهار ( والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ) المجادلة

                            في القتل الخطأ ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ) النساء

                            في اقتحام عقبات التقرب إلى الله فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة ) البلد



                            ولم يكن ذلك محض تعليم نظري ولكنه سنة سلوكية نبوية دفعت إلى تحرير الرقيق خلاصا من ذنب سوء التعامل معهم لمن يريد الخلاص ؟

                            ففي صحيح البخاري بسنده عن أبي ذر قال : كان بيني وبين رجل كلام ، وكانت أمه أعجمية فنلت منها فذكرني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : أساببت فلانا ؟ قلت : نعم . قال : أفنلت من أمه ؟ قلت : نعم قال : إنك امرؤ فيك جاهلية . قلت على حين ساعتي : هذه من كبر السن . قال : نعم ، هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه ، فان كلفه ما يغلبه فليعنه عليه اهـ

                            وفي صحيح مسلم بسنده عن أبي مسعود الأنصاري قال : كنت أضرب غلاما لي ، فسمعت من خلفي صوتا " اعلم أبا مسعود لله أقدر عليك منك عليه " فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقلت يا رسول الله هو حر لوجه الله . فقال : أما لو لم تفعل للفحتك النار - أو لمستك النار اهـ

                            وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يقولن أحدكم : " عبدي" " أمتي " وليقل : " فتاي " وفتاتي " "

                            وفي سنن البيهقي الكبرى بسنده عن أبي هريرة قال : حدثني أبو القاسم نبي التوبة صلى الله عليه وسلمe قال : " من قذف مملوكا بريئا مما قال له أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال " و رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يحيى وأخرجه مسلم من وجه آخر عن فضيل

                            وفي المعجم الأوسط بسنده عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : ( من ضرب مملوكه حدا لم يأته فكفارته عتقه )

                            وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل بسنده عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :أعطى أبا ذر غلاما وقال استوص به معروفا ، فأعتقه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل الغلام ؟ قال : يا رسول الله أمرتني أن استوصي به معروفا فأعتقته )

                            وفي صحيح مسلم بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به وقد ولي حره ودخانه ، فليقعده معه ، فليأكل ، فإن كان الطعام مشفوها قليلا فليضع في يده منه أكلة ، أو أكلتين ) : يعني لقمة أو لقمتين



                            فقد جعل الإسلام الحصول على الحرية مصرفا من مصارف الزكاة ، وجعله كفارة يكفر بها المسلم عن إثم ، ويجبر بها من تقصير ، أو قربة يتقرب بها إلى ربه

                            جاء في السنن الكبرى بسنده عن فاطمة بنت علي قالت قال : أبي قال رسول الله : ( من أعتق نسمة وقى الله بكل عضو منه عضوا من النار )

                            وفي صحيح البخاري بسنده عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فكوا العاني - يعني الأسير - وأطعموا الجائع وعودوا المريض )



                            وكان عبد الرحمن بن عوف وهو صحابي من أثرياء المسلمين لا يميزه أحد من بين عبيده لأنه لا يتقدمهم ولا يلبس إلا من لباسهم

                            ويروى أن عمر بن الخطاب عندما سافر إلى بيت المقدس لم تكن له إلا ناقة واحدة يتناوب الركوب عليها مع غلامه ، ولم يجد غضاضة في أن يدخل بيت المقدس ماشيا وغلامه راكب

                            وروي أن سلمان الفارسي دخل عليه رجل وهو يعجن فقال له : يا أبا عبد الله ما هذا ؟ قال : بعثنا الخادم في شغل ، فكرهنا أن نجمع عليه عملين .

                            ويتقدم العبد على الحر إذا فضل عليه في أمر من أمور الدنيا أو الدين ، ومن ثم تصح إمامته في الصلاة .



                            وهكذا يتابع الإسلام الموقف حتى يصل بهؤلاء المملوكين إلى حالة يندمجون فيها في المجتمع الإسلامي ضمن حياة إنسانية سليمة نفسيا واجتماعيا يحصلون فيها على الحرية

                            ولاشك عند كل منصف أن الوضع الإنساني والاجتماعي والنفسي للأسرى بين العائلات وفي قلب المجتمع – ووفقا لتعاليم القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم في معاملاتهم اجتماعيا وإنسانيا كما ذكرناه آنفا - أرقى وأشرف وأنقى وأطهر بما لا يقاس من وضعهم خلف أسوار الزنازين أو المعتقلات



                            أين التقدمية عند مقارنة هذا التشريع وهذا التطبيق مع الأسرى في حروب اليوم وهم كما يقول الأستاذ العقاد : ( شأن الطريدة من الحيوان ، لا تسلم من التمزيق إلا لتغني غناء المطية المسخرة ، في غير رحمة ، ولامبالاة بحساب ) ناهيك عن العنصرية العرقية الأوروأمريكية المستمرة بظلاميتها حتى اليوم .

                            واسألوا نزلاء " فنادق " !! جوانتانامو في أفغانستان وفلسطين والعراق .



                            لا نكران أن تعاليم الإسلام خولفت لكن من الجهل والظلم والإسفاف أن ينسب ذلك إلى بيت الرسول ولصحابته المقربين
                            كما أنه من الجهل أن يقاس ذلك إلى وضع العنصرية العرقية الأوروأمركية بشهادة الدكتور كافين رايلي نفسه كما تقدم

                            وفي هذا يقول الأستاذ عباس محمود العقاد: ( وتنطوي القرون وينكشف الزمن عن أزمة الرق الكبرى في التاريخ الحديث

                            إن وصايا الإسلام في مسألة الرق خولفت كثيرا ، وكان من مخالفيها كثير من المسلمين ولكن الإسلام – على الرغم من هذه المخالفة المنكرة – تنصفه التجربة العملية عند الموازنة بين جناية المسلمين على الأرقاء وجناية الآخرين من اتباع الأديان الكتابية { أو من أتباع الأمركة والحداثة والتنوير والتطور }

                            فالقارة الإفريقية – في بلاد السود كانت مفتوحة أمام أبناء السواحل المجاورة لها منذ مئات السنين ، ولم تفتح للنخاسين من الغرب إلا بعد اتصال الملاحة على ساحل البحر الأطلسي في العالم القديم والجديد

                            وفي اقل من خمسين عاما نقل النخاسون الغربيون جموعا من العبيد السود تبلغ عدة الباقين من ذريتهم بعد القتل والاضطهاد نحو خمسة عشر مليونا في الأمريكتين : عدد يضارع خمسة أضعاف ضحايا النخاسة في القارات الثلاث منذ أكثر من ألف سنة . وهو فارق جسيم بحساب الأرقاء يكفي للإبانة عن الهاوية السحيقة في التجربة العملية بين النخاستين .

                            ولكنه فارق هين إلى جانب الفارق في حظوظ أولئك الضحايا بين العالم القديم والعالم الجديد . فإن في الأمريكتين إلى اليوم أمة من السود معزولة بأنسابها وحظوظها وحقوقها العملية ، ليس في بلد من بلاد الشرق أمة من هذا القبيل . لأن الأسود ينتقل إليها فيحسب من أهلها بعد جيل واحد . له ما لهم وعليه ما عليهم بغير حاجة إلى حماية من التشريع أو نصوص الدساتير ) ص 197



                            هل فهم الدرس كل علماني مقبوح ركبت على عينيه غشاوة أغلظ من غشاوات الرقيق في أسواق النخاسين ؟

                            هل فهم الدرس كل متأمرك مقروح حجبت عنه الرؤية كوابيس الدولارات والمدولرين ؟

                            هل فهم الدرس كل حداثي يقرقر بمصطلحاته عن " التقدم " " والتنوير" " والتحضر" " والثقافة " كما يقرقر العصفور وبعقل في حجم مخ العصفور وياله من ظلم للعصفور ؟

                            هل فهم الدرس كل تطوري مقبور يؤمن بحفريات الداروينية على مستوى الأحياء ثم يؤمن بها على مستوى الاجتماع فتعميه عن رؤية الواقع الذي يعلو فوقه ويهبط ، ثم يهبط ثم يهبط إلى مستوى العنصرية العرقية " الأبيضية " التي تكونت كالعفن في مقبرة الدنيا الأمريكية الجديدة حتى اليوم ؟

                            هل فهم الدرس كل تنويري مخدور لم يدرك بعد كيف حبسته الصدفة في اسم من أسماء الأضداد فإذا هو يتخبط بين الملأ عريانا قبيحا يحسب أنه " الكاسي " ، ويتبختر مظلما كئيبا يحسب أنه "منور" ؟ ( مع الاعتذار لقواعد الصرف )

                            والله أعلم

                            Last edited by فؤاد; 03-22-2008, 02:14 AM.
                            عجبا لملحد لا ينتحر


                            Comment

                            Working...