المشاركة الأصلية كتبت بواسطة human_pulse
مشاهدة المشاركة
والقران الكريم دعا الى استعمال العقل واستثمار وجود العقل وعاب على الذين لا يفكرون ولا يعقلون
لكن العقل وحده ليس بكاف لتحقيق الفهم الصحيح وإحراز المعرفة الصحيحة
والعقل وحده ليس هو الوسيلة الوحيدة
اتدري لماذا ؟
لان العقل لا يدرك من الواقع الا ما تنقله اليه الحواس قهو مقيد بها
ولان العقل لا يعرف الا ما سبق له معرفته والا توقف حائرا لا يدري كيف يفهم الواقع المدرك بالحواس فيربط بين المستجد وبين السابق معرفته ليفهم الواقع المدرك
هذا عداك عن حقيقة تفاوت العقول والافهام
والفطرة أيضا قد تصبح غير ذات فاعلية أحياناً لدى البعض مما يؤدي إلى الانحرافات – في كل زمان ومكان - ولكن هذه الانحرافات تبقى محصورة في نطاقها الاستثنائي الضيق ولا يمكن أن تستنبط من الاستثناءات أحكاماً عامة.
فما الذي يستطيع منع انحراف الفطرة وما الذي يستطيع تقويم الفطرة التي انحرفت واعوجت
ليس العقل ابدا
قد يكون هناك صراع بين العقل والقلب وينتصر القلب الواعي والبصير على العقل
قد يكون هناك صراع بين العقل والفطرة وتنتصر الفطرة السليمة على العقل
لكن من يعول على النقل يميل إلى تهميش العقل.
بل الذي يعول على العقل يهمش باقي وسائل الادراك والمعرفة, وهذا نوع من التجهيل للبشر بها
وبالرغم من اختلاف العقول في أحكامها واتجاهاتها خصوصا فيما يتعلق بالقضايا غير المادية - وهذا من طبيعة البشر- فإن هنالك أساليب في غاية النضج لتسوية الاختلافات.
هل المداهنة والمسايرة والتواطؤ والتنازل - مثلا - أسلوب من الأساليب التي في غاية النضج لتسوية الاختلافات!!
والقراءة الموضوعية لواقع البشر الآن تبرهن أن الأبعد عن المصادر الثابتة هم الأكثر قدرة على تسوية اختلافاتهم من أولئك اللذين ما زالوا يتحدثون عن الثوابت والمطلقات والقدسيات.
الثوابت والمطلقات والقدسيات ان لم تمنع الاختلافات فهي تضيقها الى اضيق الحدود كونها ثوابت ومطلقات متبعة من الكل
ولهذا فما زلت أقول أن المرجعيات – كتشريعات – فيها ما يظل ثابتا وفيها ما يتغير. ليس هذا فحسب بل هنالك ما تغير بفعل الواقع الذي لا راد لأمره على المستوى العقائدي.
بل التشريع هو الذي يغير الواقع المخالف
وهناك تشريعات ثابتة لا يمكن ان تتغير مهما تغير الناس والواقع كوجوب الصدق وحفظ الامانة والالتزام بالعهد ومقاومة الكفر والدعاة اليه ووجوب الوحدة الاسلامية وما الى ذلك .. وكحرمة الزنا والخمر والخنزير والكذب ومنع ان تكون المعاهدة بين الدولة وغيرها فوق عشر سنوات لكنها قابلة للتجديد والتمديد وما الى ذلك من التشريعات الثابتة
هناك تشريعات قد تتغير نظرا لان طبيعتها انها متغيرة اصلا .. ومثل ذلك وجود حقيقة النسخ فقد يحرم او يباح فعل او شيء ما لفترة ما .. وهناك تشريعات تقوم على الاشتراك اللفظي فيكون الاجتهاد فيها بحسب فهم اللفظ المشترك المقصود ..
وهناك قواعد واصول شرعية في هذا الخصوص ..
فالعقل البشري لا يكفي لوحده لا في الفهم والمعرفة ولا في التشريع



Comment