الشبهة : قال تعالى (( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ )) [الأنبياء : 30] . و المعنى أن الله خلق كل شيئ من الماء . و الجن شيئ ، و هم مخلوقون من مارج من نار حسب سورة الرحمن . أليس هذا تناقضا ؟
ردي الذي بحاجة إلى تعقيباتكم :
أولا : لم يتفق المفسرون على ان جعلنا هنا بمعنى خلقنا . و إليك الأقول التي حصرها القرطبي في معناها : " وفي قوله تعالى : { وجعلنا من الماء كل شيء حي } ثلاث تأويلات : أحدها : أنه خلق كل شيء من الماء قاله قتادة الثاني حفظ حياة كل شيء بالماء الثالث : وجعلنا من ماء الصلب كل شيء حي قاله قطرب " . ثم يستشهد القرطبي بحديث : كل شيئ خلق من ماء . لكن الألباني يضعفه و الهيتمي يصححه . و بتضعيفه تسقط حجيته . و القرطبي يميل إلى الأخذ بالحديث و تعميم الآية لتشمل حتى الجمادات .
ثانيا : حسب القرطبي فهو يذكر تفسيرا أخر بصيغة التضعيف لأنه أخذ بالحديث : " وقيل : الكل قد يذكر بمعنى البعض كقوله : { وأوتيت من كل شيء } [ النمل : 27 ] وقوله : { تدمر كل شيء } [ الأحقاف : 45 ] " . و هذا يحل الإشكال حقيقة . و هو المعول عليه عندي . عموم أريد به الخصوص فلا يقصد بها التعميم فيخرج الجن و الجماد و الملائكة إن صح انها خلقت من نور . و الحديث ضعيف لتضعيف الألياني له .
ثالثا : التفسير الثاني : أن الماء هو النازل من السماء يحفظ الله به و قد ذكره القرطبي كما سبق . يقول في فتح القدير " { وجعلنا من الماء كل شيء حي } أي أحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كل شيء فيشمل الحيوان والنبات والمعنى أن الماء سبب حياة كل شيء وقيل المراد بالماء هنا النطفة وبه قال أكثر المفسرين " . و صاحب التفسير يميل إلى أن الآية من الكل الذي أريد به البعض . لكن بمعنى حفظنا لا خلقنا .
رابعا : و قد يقال أنه ماء يحفظ الله به الجن أيضا فيشمل الجان لأنه يأكل مثلنا بدليل حديث النهي عن الإستنجاء بالعظم و الروث فالعظم طعام الجن المؤمنين و لاروث غذاء دوابهم . و من يأكل يشرب . و الجن الكافر يعذب يوم القيامة بشرب الحميم . لكن الملائكة داخلون في التعميم ، و الملائكة لا تشرب الماء . فيبقى الكل هنا يراد به البعض ، و يراد به الإنس و الجن و الحيوان و تخرج الملائكة منه .
ردي الذي بحاجة إلى تعقيباتكم :
أولا : لم يتفق المفسرون على ان جعلنا هنا بمعنى خلقنا . و إليك الأقول التي حصرها القرطبي في معناها : " وفي قوله تعالى : { وجعلنا من الماء كل شيء حي } ثلاث تأويلات : أحدها : أنه خلق كل شيء من الماء قاله قتادة الثاني حفظ حياة كل شيء بالماء الثالث : وجعلنا من ماء الصلب كل شيء حي قاله قطرب " . ثم يستشهد القرطبي بحديث : كل شيئ خلق من ماء . لكن الألباني يضعفه و الهيتمي يصححه . و بتضعيفه تسقط حجيته . و القرطبي يميل إلى الأخذ بالحديث و تعميم الآية لتشمل حتى الجمادات .
ثانيا : حسب القرطبي فهو يذكر تفسيرا أخر بصيغة التضعيف لأنه أخذ بالحديث : " وقيل : الكل قد يذكر بمعنى البعض كقوله : { وأوتيت من كل شيء } [ النمل : 27 ] وقوله : { تدمر كل شيء } [ الأحقاف : 45 ] " . و هذا يحل الإشكال حقيقة . و هو المعول عليه عندي . عموم أريد به الخصوص فلا يقصد بها التعميم فيخرج الجن و الجماد و الملائكة إن صح انها خلقت من نور . و الحديث ضعيف لتضعيف الألياني له .
ثالثا : التفسير الثاني : أن الماء هو النازل من السماء يحفظ الله به و قد ذكره القرطبي كما سبق . يقول في فتح القدير " { وجعلنا من الماء كل شيء حي } أي أحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كل شيء فيشمل الحيوان والنبات والمعنى أن الماء سبب حياة كل شيء وقيل المراد بالماء هنا النطفة وبه قال أكثر المفسرين " . و صاحب التفسير يميل إلى أن الآية من الكل الذي أريد به البعض . لكن بمعنى حفظنا لا خلقنا .
رابعا : و قد يقال أنه ماء يحفظ الله به الجن أيضا فيشمل الجان لأنه يأكل مثلنا بدليل حديث النهي عن الإستنجاء بالعظم و الروث فالعظم طعام الجن المؤمنين و لاروث غذاء دوابهم . و من يأكل يشرب . و الجن الكافر يعذب يوم القيامة بشرب الحميم . لكن الملائكة داخلون في التعميم ، و الملائكة لا تشرب الماء . فيبقى الكل هنا يراد به البعض ، و يراد به الإنس و الجن و الحيوان و تخرج الملائكة منه .



Comment