ردود على مجموعة شبهات

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • محي الدين
    عضو
    • Jul 2005
    • 54

    #1

    ردود على مجموعة شبهات

    الشبهة : قال تعالى (( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ )) [الأنبياء : 30] . و المعنى أن الله خلق كل شيئ من الماء . و الجن شيئ ، و هم مخلوقون من مارج من نار حسب سورة الرحمن . أليس هذا تناقضا ؟

    ردي الذي بحاجة إلى تعقيباتكم :

    أولا
    : لم يتفق المفسرون على ان جعلنا هنا بمعنى خلقنا . و إليك الأقول التي حصرها القرطبي في معناها : " وفي قوله تعالى : { وجعلنا من الماء كل شيء حي } ثلاث تأويلات : أحدها : أنه خلق كل شيء من الماء قاله قتادة الثاني حفظ حياة كل شيء بالماء الثالث : وجعلنا من ماء الصلب كل شيء حي قاله قطرب " . ثم يستشهد القرطبي بحديث : كل شيئ خلق من ماء . لكن الألباني يضعفه و الهيتمي يصححه . و بتضعيفه تسقط حجيته . و القرطبي يميل إلى الأخذ بالحديث و تعميم الآية لتشمل حتى الجمادات .


    ثانيا
    : حسب القرطبي فهو يذكر تفسيرا أخر بصيغة التضعيف لأنه أخذ بالحديث : " وقيل : الكل قد يذكر بمعنى البعض كقوله : { وأوتيت من كل شيء } [ النمل : 27 ] وقوله : { تدمر كل شيء } [ الأحقاف : 45 ] " . و هذا يحل الإشكال حقيقة . و هو المعول عليه عندي . عموم أريد به الخصوص فلا يقصد بها التعميم فيخرج الجن و الجماد و الملائكة إن صح انها خلقت من نور . و الحديث ضعيف لتضعيف الألياني له .


    ثالثا : التفسير الثاني : أن الماء هو النازل من السماء يحفظ الله به و قد ذكره القرطبي كما سبق . يقول في فتح القدير " { وجعلنا من الماء كل شيء حي } أي أحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كل شيء فيشمل الحيوان والنبات والمعنى أن الماء سبب حياة كل شيء وقيل المراد بالماء هنا النطفة وبه قال أكثر المفسرين " . و صاحب التفسير يميل إلى أن الآية من الكل الذي أريد به البعض . لكن بمعنى حفظنا لا خلقنا .


    رابعا : و قد يقال أنه ماء يحفظ الله به الجن أيضا فيشمل الجان لأنه يأكل مثلنا بدليل حديث النهي عن الإستنجاء بالعظم و الروث فالعظم طعام الجن المؤمنين و لاروث غذاء دوابهم . و من يأكل يشرب . و الجن الكافر يعذب يوم القيامة بشرب الحميم . لكن الملائكة داخلون في التعميم ، و الملائكة لا تشرب الماء . فيبقى الكل هنا يراد به البعض ، و يراد به الإنس و الجن و الحيوان و تخرج الملائكة منه .



    Last edited by محي الدين; 03-22-2008, 04:32 PM.
  • فؤاد
    عضو
    • Sep 2007
    • 224

    #2
    جزاك الله خيرا أخي واليك هذا النقل من كتاب أضواء البيان
    (
    قوله تعالى : { وَجَعَلْنَا مِنَ المآء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ } .
    الظاهر أن « جَعل » هنا بمعنى خَلَق . لأنها متعدية لمفعول واحد . ويدل لذلك قوله تعالى في سورة « النور » : { والله خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ } [ النور : 45 ] .
    واختلف العلماء في معنى خلق كل شيء من الماء . قال بعض العلماء : الماء الذي خلق منه كل شيء هو النطفة . لأن الله خلق جميع الحيوانات التي تولد عن طريق التناسل من النطف ، وعلى هذا فهو من العام المخصوص .
    وقال بعض العلماء : هو الماء المعروف ، لأن الحيوانات إما مخلوقة منه مباشرة كبعض الحيوانات التي تتخلق من الماء . وإما غير مباشرة لأن النطف من الأغذية ، والأغذية كلَّها ناشئة عن الماء ، وذلك في الحبوب والثمار ونحوها ظاهر ، وكذلك هو في اللحوم والألبان والأسمان ونحوها : لأنه كله ناشئ بسبب الماء .
    وقال بعض أهل العلم : معنى خَلْقه كل حيوان من ماء : أنه كأنما خلقه من الماء لفرط احتياجه إليه ، وقالة صبره عنه . كقوله : { خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ } [ الأنبياء : 37 ] إلى غير ذلك من الأقوال . وقد قدمنا المعاني الأربعة التي تأتي لها لفظة « جعل » وما جاء منها في القرآن وما لم يجئ فيه في سورة « النحل » .
    وقال الفخر الرازي في تفسير هذه الآية الكريمة ما نصه : لقائل أن يقول : كيف قال وخلقنا من الماء كل حيوان؟ وقد قال { والجآن خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السموم } [ الحجر : 27 ] وجاء في الأخبار : أن الله تعالى خلق الملائكة من النور ، وقال تعالى في حق عيسى عليه السلام : { وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطين كَهَيْئَةِ الطير بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي } [ المائدة : 110 ] ، وقال في حق آدم { خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ } [ آل عمران : 59 ] .
    والجواب : اللفظ وإن كان عاماً إلا أن القرينة المخصصة قائمة ، فإن الدليل لا بد وأن يكون مشاهداً محسوساً ليكون أقرب إلى المقصود . وبهذا الطريق تخرج عنه الملائكة والجن وآدم وقصة عيسى عليهم السلام ، لأن الكفار لم يروا شيئاً من ذلك ا ه منه .
    ثم قال الرازي أيضاً : اختلف المفسِّرون ، فقال بعضهم : المراد من قوله { كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ } الحيوان فقط . وقال آخرون : بل يدخل فيه النبات والشجر ، لأنه من الماء صار نامياً ، وصار فيه الرطوبة والخضرة ، والنور والثمر . وهذا القول أليق بالمعنى المقصود ، كأنه تعالى قال : ففتقنا السماء لإنزال المطر ، وجعلنا منه كل شيء في الأرض من النبات وغيره حياً . حجة القول الأول : أن النبات لا يسمى حياً . قلنا : لا نسلم ، والدليل عليه قوله تعالى { يُحْيِيِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَآ } [ الروم : 50 ] انتهى منه أيضاً
    .)
    وقال الدكتور وهبة الزحيلي في كتابه التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج: : وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ [الأنبياء:30]. أي وخلقنا من الماء كل حيوان، أي فيه حياة، كقوله: وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ [النور:45]. فكل حيوان من النطفة التي هي ماء، ولا ينبت النبات إلا بالماء
    Last edited by فؤاد; 03-22-2008, 04:32 PM.
    عجبا لملحد لا ينتحر


    Comment

    • خنفشري
      عضو
      • Feb 2008
      • 54

      #3
      تفاسير الإعجاز العلمي

      قال تعالى (( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ )) [الأنبياء : 30] .
      هذا الذي ذكرته هو فقط الشق الثاني من الآية 30 من سورة الأنبياء. ولا بد من ذكر الآية كاملة لأنه جل ثناؤه لم يعقب ذلك بوصف الماء بهذه الصفة إلا والذي تقدمه من ذكر أسبابه.
      قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ:﴿ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴾ (الأنبياء:30)

      أي: أولم يرَ هؤلاء أن السموات والأرض، كانتا منضمتين إلى بعضهما. أي: ملتحمتين، لا فضاء بينهما، ففصلناهما عن بعضهما. أي: كانتا كرة واحدة، ثم انفصلتا بإرادة الله وقدرته!

      أخرج الطبري عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال:”كانتا ملتصقتين “. وعن عبيد بن سليمان، قال:”سمعت الضَّحَّاك يقول في قوله:﴿ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا ﴾، كان ابن عباس يقول: كانتا ملتزقتين، ففتقهما الله “.

      وقال البَغَوِيُّ:”قال ابن عباس- رضي الله عنهما- وعطاء وقتادة: كانتا شيئًا واحدًا ملتزقتين، ففصلنا بينهما بالهواء “.

      والرَّتْقُ في اللغة: السَّدُّ. والفَتْقُ: الشَّقُّ. يقال منه: رَتَقَ فلان الفَتْقَ: إذا سَدَّه، فهو يرتقه رَتْقًا ورُتًوقًا.
      وكذلك قوله تعالى:﴿ أََوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا ﴾يقتضي أن الذين كفروا رَأَوْا هذه الظاهرة العجيبة، إماعن طريق المشاهدة، أو عن طريق السماع. ولو لم يكونوا قد شاهدوها حقًّا، لما جاز خطابهم بهذا الخطاب، الذي يقتضي أن ما بعده قد وقع، وأنهم شاهدوه، أو شاهدوا آثاره، وسمعوا به.

      قال الفخر الرازي عند تفسير هذه الآية الكريمة:”اليهود، والنصارى كانوا عالمين بذلك؛ فإنه جاء في التوراة: إن الله تعالى خلق جوهرة، ثم نظر إليها بعين الهيبة، فصارت ماء، ثم خلق السموات، والأرض منها، وفتق بينها. وكان بين عَبَدَةِ الأوثان، وبين اليهود نوع صداقة بسبب الاشتراك في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم، فاحتج الله تعالى عليهم بهذه الحجة بناء على أنهم يقبلون قول اليهود في ذلك “.

      والخطاب في الآية الكريمة لم يكن مقتصرًا على الكفار في عصر النبوة من اليهود، والنصارى، وغيرهما؛ لأن المراد به العموم، فيشمل الكفار في كل زمان ومكان. فإن لم تكن الرؤية قد تحققت للكفار في العصور القديمة، فقد تحققت لهم في عصرنا هذا، فرأوا بأعينهم هذه الظاهرة العجيبة، التي أخبر الله تعالى عنها منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة مضت.


      توصل علماء الفلك أن الكون كله كان مركزاً في كتلة صغيرة بحجم البيضة تم تسميتها بالبيضة الكونية ثم أنفجر هذا الكون لينتج عنه هذا الكون الفسيح وهذا أقرب ما يكون للتفسير القرآني لنشأة الكون


      وكأن الخطاب القرآني موجه لهؤلاء الكفار الذين رأوا هذه الحقيقة؛ أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقتا، والذين يفنون أعمارهم في البحث عن سر الحياة التي يعرفونها وهي الحياة على الأرض، لا عن حياة الجن الذي خلق من نار، يبحثون عن سر الحياة لا عن الحياة، الفلكيون إنما يركزون كل جهودهم في البحث عن الماء في الكون، لأنهم يعلمون أن الحياة إنما جعلت من الماء.
      وقال تعالى- هنا-:﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ﴾،
      شيء تعني هنا كل الحياة التي يعرفها هؤلاء الكفار، فالحياة التي يعرفها هؤلاء الكفار لا بد لها من الماء لتتحقق.


      وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ لِدَلَالَةِ قَوْله : { وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاء كُلّ شَيْء حَيّ } عَلَى ذَلِكَ , وَأَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يُعَقِّب ذَلِكَ بِوَصْفِ الْمَاء بِهَذِهِ الصِّفَة إِلَّا وَاَلَّذِي تَقَدَّمَهُ مِنْ ذِكْر أَسْبَابه .

      Comment

      • عبد الواحد
        محاور
        • May 2005
        • 2498

        #4
        الشبهة : قال تعالى (( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ )) [الأنبياء : 30] . و المعنى أن الله خلق كل شيئ من الماء . و الجن شيئ ، و هم مخلوقون من مارج من نار حسب سورة الرحمن . أليس هذا تناقضا ؟
        للرد على الشبهة يكفي إعادتها مع إستبدال الجن بالإنس:
        الشبهة : قال تعالى (( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ )) [الأنبياء : 30] . و المعنى أن الله خلق كل شيئ حي من الماء . والأنس شيئ حي، وهم مخلوقون من طين حسب الأنعام {2} . أليس هذا تناقضا ؟
        طبعاً هو تناقض إذا افترضنا أن الإنسان المخلوق من طين مازال بعد خلقه عبارة عن طين إذا صببت عليه الماء تفتت.
        وهو أيضاً تناقض إذا افترضنا أن الجن المخلوق من نار مازال بعد خلقه عبارة عن نار إذا صببت عليها الماء انطفأت.

        وهكذا تسقط الشبهة لأنها بنيت على إفتراض خاطئ.

        إن قيل كيف يتعايش الماء مع النار لا يُطفئه؟ الرد: كيف يتعايش 75% من الماء في الجسد مع الطين ولا يفتته؟
        فإن قيل أن خصائص جسد الإنسان تختلف كثيراً عن الطين الذي خُلق منه.
        الرد: كذلك خصائص الجن لا تشبه بالضرورة خصائص النار التي خلق منها.

        والله اعلم.

        {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

        Comment

        • محي الدين
          عضو
          • Jul 2005
          • 54

          #5
          شبهة أن إبراهيم عبد الكواكب في القرآن فتسقط عصمة الأنبياء

          الشبهة : إبراهيم حسب سورة الأنعام الآيات ( 74 – 78 ) . قال عن كل من الكوكب و القمر و الشمس : هذا ربي . فهو عبد هذه الأجرام ، فهو مشرك . نبي رسول و يشرك و هو الذنب الأعظم ، إذن لا عصمة للأنبياء حسب القرآن الكريم .

          الرد :

          أولا : قبل ذلك أورد الله استنكار إبراهيم على أبيه و قومه اتخاذهم الأصنام آلهة . و قال : إني أراك و قومك في ضلال مبين . فهو موحد لا يعبد الأصنام منكر لها و على من عبدها . فكيف يعبد مثله ، مع ذلك ، الكواكب ؟ .

          ثانيا : قال تعالى قبل إيراد قصة إبراهيم مع الكواكب ((وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ )) [الأنعام : 75] . و فيه أن الله أرى إبراهيم ملكوت السموات و بهذا النظر صار من الموقنين . من الموقنين . لقد افتعل إبراهيم - بعد يقينه بوجود الله و أنه الرب - بحثه عن الرب في الكواكب للإحتجاج على قومه لا لأنه كان تائها عن معرفة الله أو لأنه اعتقدها أربابا من دون الله . لقد كان من الموقنين قبل أن يقول للكوكب هذا ربي .

          ثالثا : سبب عدم قبول إبراهيم لأحد من الكواكب ربا هو أفولها . الكوكب يأفل إذن هو ليس ربا و القمر و الشمس كذلك . و هو يعرف أنها تأفل من قبل ذلك . و بالتالي هو يعرف أنها ليست أربابا من قبل أن يشير إلى ربوبيتها . فلم يرد بوصف كل منها بالربوبية إلا الإحتجاج لا الإعتقاد . و هذا واضح .

          رابعا : وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [الأنعام : 83] . ذكر الله هذه الآيه بعد نهاية قصة إبراهيم مع قومه . و فيها أن ماقاله و فعله إبراهيم كان حجة من الله على قومه . و هذا يثبت أن إبراهيم ما قال للكوكب هذا ربي إلا على سبيل الإحتجاج ، لا الإنحراف .

          الخلاصة :
          إبراهيم عليه السلام لم يعبد الكواكب بل كان موقنا قبلها بالله كافرا بالأصنام عارفا أن الكواكب تأفل ، و الله وضح انها حجته أتاها إياه على قومه .

          Comment

          • محي الدين
            عضو
            • Jul 2005
            • 54

            #6
            الأخ فؤاد : أشكرك على النقل الطيب . يحتاج إلى قراءة أخرى لإمعان النظر . لا عدمت إصافاتك الرائعة .


            الأخ خنفشاري : الفتق مختلف عن الإنفجار . هذا ليس كذاك . و كون مشركي قريش كان لديهم علم بالفتق أرى أنه متكلف و يحتاج إلى إثبات و ماذكرته عن الرازي لا نجده في كتابهم و لو كان موجودا ثم ازيل بالتحريف فلا دليل على أنه كان موجودا أصلا .

            أما حمل الفتق المذكور في القرآن على الإنفجار الكبير ، فيعترضه أن الفتق ليس انفجارا ، كما سبق ، و أنها نظرية قد تتغير ، و الثابت لا يفسر بالمتغير . فقد ينتقل العلماء الفلكيون إلى نظرية أخرى ،و هذا ليس مستيعدا ، ثم نندم على مزاوجة تفسير الآية بنظرية متغيرة غير ثابته .

            الملائكة شيئ حي و حفظ نوعها ليس بالماء لانها لا تأكل و لا تشرب و الآية فيها عموم ، إن كان بلا مخصص وقعنا في تناقض و إن خصصنا سلمنا من التعارض . هذا فحوى الموضوع الذي حاولت الإقتراب منه .

            مداخلتك طيبة و شاكر مجهودك اخي .

            Comment

            • محي الدين
              عضو
              • Jul 2005
              • 54

              #7
              شبهة : فى قراءة الآية "والشمس تجري لمستقر لها"

              الشبهة : (( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [يس : 38] . فالشمس لها مستقر حسب المصحف الحالي . قال القرطبي في تفسيره : " وقرأ ابن مسعود و ابن عباس < والشمس تجري لامستقر لها > " . و حسب هذه القراءة الشمس ليس لها مستقر . و هذا تناقض .

              الرد :

              أولا : حصل اقتطاع للكلام و تلبيس . و ما سنعرضه هو إتمام الكلام ليزول الإشكال و يتضح مكر اللئام .

              ثانيا : نكمل ما قاله القرطبي : " وقرأ ابن مسعود و ابن عباس < والشمس تجري لامستقر لها > أي إنها تجري في الليل والنهار لا وقوف لها ولا قرار إلى أن يكورها الله يوم القيامة " . فتفسيره لهذه القراءة لا يصادم معنى حرف المصحف .


              ثالثا : ثم يقول القرطبي : " وقد احتج من خالف المصحف فقال : أنا أقرأ بقراءة ابن مسعود و ابن عباس قال أبو بكر الأنباري : وهذا باطل مردود على من نقله لأن أبا عمرو روى عن مجاهد عن ابن عباس و ابن كثير روى عن مجاهد عن ابن عباس < والشمس تجري لمستقر لها > فهذان السندان عن ابن عباس اللذان يشهد بصحتهما الإجماع - يبطلان ما روي بالسند الضعيف مما يخالف مذهب الجماعة وما اتفقت عليه الأمة " .

              فرواية { لا مستقر لها } ضعيفة السند لا حجة فيها ، و الثابت عن ابن عباس قراءة (لمستقر لها ) الموافقة للمصحف . و ابن عباس قراءته موافقة لقراءة ابن مسعود .


              رابعا : مصحف عثمان أجمعت الأمة عليه . و أجمعت على ترك كل حرف خالفه . فلا عبرة فيه و لو صحت نسبته عن صحابي أو غيره . فالإجماع حجة . و قبول القراءة له ثلاثة شروط إحداها موافقة مصحف عثمان . و موافقة اللغة و صحة السند .



              و الخلاصة
              : حصل اقتطاع . و تفسير قراءة لا مستقر لها للقرطبي موافقة للمصحف . و سندها ضعيف و معارض بما صح عن ابن عباس موافقا المصحف و إن صحت لم تكن حجة لإجماع المسلمين على مصحف عثمان و ترك ما خالفه من قراءات .
              Last edited by محي الدين; 03-27-2008, 07:50 PM.

              Comment

              • مجرّد إنسان
                باحث أكاديمي
                • Jan 2008
                • 3524

                #8
                أخي الكريم.....

                لسنا بحاجةٍ إلى إيراد الرّد من أصله.....


                ذلك بأن : (( لا مستقرّ لها )) ليست قراءة متواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا معوّل عليها .

                والبحث إنما يكون في دفع الاشتباه بين صحيح المنقول وصريح المعقول


                وفقك الله
                لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


                العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


                جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


                الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

                Comment

                • محي الدين
                  عضو
                  • Jul 2005
                  • 54

                  #9
                  ابن الجزري يقول ان تواتر القراءات ممن سميت بأسمائهم إلى النبي صلى الله عليه و سلم فيه نظر .
                  و كل شبهة تورد يجب أن لا يستهان بها بل يرد عليها بما امكن . و من يستهين بشيئ من الشبهات لوضوح بطلانها له يخطئ لأن وضوح الرؤية نسبي .

                  و قراءة لا مستقر لها ليست صحيحة فضلا عن أن تكون متواترة بل هي ضعيفة كما نقل القرطبي .
                  Last edited by محي الدين; 03-30-2008, 11:45 PM.

                  Comment

                  • مجرّد إنسان
                    باحث أكاديمي
                    • Jan 2008
                    • 3524

                    #10
                    ابن الجزري يقول ان تواتر القراءات ممن سميت بأسمائهم إلى النبي صلى الله عليه و سلم فيه نظر .
                    أخطأت كلام ابن الجزري غفر الله لك ولم تفهم مراده...وقوّلته ما لم تقل.....


                    بل إن ابن الجزري يقول أن القراءات الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والتي يجوز القراءة بها هي العشرة المذكورة في كتابه : ( النشر في القراءات العشر ).....


                    ونحن هنا لا نتناقش حول رواية حديثية وعلم دنيوي....ولكن حول قراءة وعلم دنيوي


                    وحتى يكون للمعترض حقّ في نقاش التعارض الظاهري أن يتناول قراءة يجوز القراءة بها ونسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم...


                    أما القراءات الشاذّة فليست منسوبة للوحي....وعليه فالمناط مختلف.....



                    وليس في حديثي تهوين من شأن الشبهات....ولكن تنبيهٌ لقضيّة مهمة....


                    ولتقريب الصوره : هب أنك أقمت بحثا كاملا في ردّ شبهة تتعلّق بحديث....وأسهبت وأطنبت في تأويله وبيان عدم تعارضه....فأقول لك ببساطه : الحديث لا أصل له....وبالتالي لا سقط أحد ركنيْ القضيّة....هل أكون مصيبا أم مخطئا؟؟؟


                    وفقك الله لما أحبّه
                    لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


                    العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


                    جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


                    الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

                    Comment

                    • محي الدين
                      عضو
                      • Jul 2005
                      • 54

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجرّد إنسان مشاهدة المشاركة
                      أخطأت كلام ابن الجزري غفر الله لك ولم تفهم مراده...وقوّلته ما لم تقل.....


                      بل إن ابن الجزري يقول أن القراءات الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والتي يجوز القراءة بها هي العشرة المذكورة في كتابه : ( النشر في القراءات العشر ).....




                      و الرد على التنزل أن القراءة صحيحة جدل طيب و دأب العلماء و أنا متطفل عليهم و تعدد أوجه الرد أقوم للحجة . و لاخلاف أن ضعف الرواية يغني و ان الزيادة خير .
                      Last edited by محي الدين; 03-31-2008, 09:59 AM.

                      Comment

                      • محي الدين
                        عضو
                        • Jul 2005
                        • 54

                        #12
                        شبهة : فى فهم معنى &quot;أن تبدل بهن&quot; فى الآية !

                        الشبهة : قال تعالى : ( لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبا ً [الأحزاب : 52] . و لا أن تبدل بهن أي أن الرسول صلى الله عليه و سلم له أن يعطي أحد زوجاته لرجل مقابل أن يأخذ زوجته ! . فتبدل هي تبادل مرادفة لها .


                        الرد :

                        أولا : أين قال أحد من المفسرين أن معنى ( تبدل ) أي تبادل على المعنى المذكور ؟ و النصارى جهال في اللغة و قراءة القرآن ، فلا غرابة في إتيانهم بفهم يضحك الثكالى . و إذا وقعوا على ما يقبح في التفسير نقلوه مقتطعا دون سياقه . فيلبسون بذلك .

                        ثانيا : لم يثبت بحديث صحيح و لم يرو بحديث ضعيف أن الرسول عليه الصلاة و السلام أخذ زوجة رجل في مقابل إعطائه أحدى زوجاته . بل حتى ما ذكر أن العرب كانت تفعله أنكره الطبري كما سيأتي . فهذه المبادلة بين الزوجات لم تثبت لا عن الرسول عليه الصلاة و السلام و لا عن العرب .

                        ثالثا :

                        - معنى و لا ان تبدل : "لَا تَحِلّ" بِالتَّاءِ وَبِالْيَاءِ "لَك النِّسَاء مِنْ بَعْد" بَعْد التِّسْع الَّتِي اخْتَرْنَك "وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ" بِتَرْكِ إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل "بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاج" بِأَنْ تُطَلِّقهُنَّ أَوْ بَعْضهنَّ وَتَنْكِح بَدَل مِنْ طَلَّقْت ( تفسير الجلالين )

                        - وقوله تعالى : { ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن } فنهاه عن الزيادة إن طلق واحدة منهن واستبدال غيرها بها إلا ما ملكت يمينه ( ابن كثير )

                        رابعا : يرد الطبري عن ماروي عن ابن زيد ان العرب كانت تبادل بين الازواج فيقول :
                        وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك : ولا أن تطلق أزواجك فتستبدل بهن غيرهن أزواجا ... وأما الذي قاله ابن زيد في ذلك أيضا فقول لا معنى له لأنه لو كان بمعنى المبادلة لكانت القراءة والتنزيل : ولا أن تبادل بهن من أزواج أو ولا أن تبدل بهن بضم التاء ولكن القراءة المجمع عليها ولا أن تبدل بهن بفتح التاء بمعنى : ولا أن تستبدل بهن مع أن الذي ذكر ابن زيد من فعل الجاهلية غير معروف في أمة نعلمه من الأمم : أن يبادل الرجل آخر بامرأته الحرة فيقال : كان ذلك من فعلهم فنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فعل مثله .انتهى .

                        فماقاله ابن زيد لا يثبت و (تبدل) ليست في معنى (تبادل) ففرق بين الكلمتين و المعنى الصحيح أنه لا يجوز لك ان تطلق زوجة لتتزوج بأخرى .

                        Comment

                        • محي الدين
                          عضو
                          • Jul 2005
                          • 54

                          #13
                          الأخ عبدالواحد : اعتذر عن الرد متأخرا . مشاركتك غامضة بالنسبة لي . بوركت

                          Comment

                          • someone
                            عضو
                            • Jun 2006
                            • 32

                            #14
                            بالنسبة للجن. أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه صلى الله عليه وسلم فصرعه فخنقه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حتى وجدت برد لسانه على يدي ، ولولا دعوة سليمان لأصبح موثقا حتى يراه الناس .

                            اصل الجن النار ولكنه بعد خلقه الخلقة التامة ذهبت الكثير من خصائص النار, ففي الحديث اعلاه يقول الرسول عليه الصلاة والسلام انه احس ببرد لسان الشيطان, ولو كان نارا ملتهبة لاحس بحره وليس ببرده. وقول العلي في كتابه ان كل شئ خلق من ماء لا يتنافى مع طبيعة الجن التي هو عليها الان (بعد تمام خلقه).
                            نفس الشئ بالنسبة للانسان.
                            هذا هو قصد الاخ عبد الواحد على ما اعتقد.
                            حتى ان هذه الحقيقة يتفق معها الملحدون وهم لا يشعرون. فقد قالوا بان بداية الحياة ظهرت في الماء وذلك لعلمهم ان اي شئ (مادي بالنسبة لهم) ليكون حيا يجب ان يحتوي على الماء. والمتابع لاخبار الفضاء يرى تلهف العلماء وسيل لعابهم عندما يجدون نسبة من الماء على كواكب اخرى ويبدؤون بوضع نظرياتهم حول احتمال وجود حياة.

                            Comment

                            • محي الدين
                              عضو
                              • Jul 2005
                              • 54

                              #15
                              شبهة : الرسول صلى الله عليه و سلم قتل بني قريظة كلهم بدون سبب و بلا رحمة

                              الشبهة : الرسول عليه الصلاة و السلام قتل بني قريظة . و أفناهم . و هذا يؤكد تهمة الإرهاب و أن الرسول جاء للقتل .

                              الرد :

                              أولا : لم يقتل الرسول صلى الله عليه و سلم بني قريظة كلهم . فهذا ادعاء غير صحيح . بل قتل المقاتلة فقط . و من أسلم لم يقتله أيضا . و أما النساء و من لم يبلغ فلم يقتلهم بل سباهم . بخلاف البايبل الذي أمر بقتل الأطفال و النساء كما سيأتي .

                              ثانيا : لم يكن قتل اليهود بلا سبب . لقد خانوا في وقت الحرب و في أحلك الظروف . كان عشرة آلاف من قبائل العرب يحاصرون المدينة و كان بين المسلمين و اليهود عهد بالدفاع عن المدينة . فانضم اليهود إلى الأحزاب و نقضوا العهد و صاروا أهل الحرب . لو نجح التحالف الجديد لأبيد المسلمون عن آخرهم . فكان الجزاء من جنس العمل .

                              ثالثا : في الحروب الخيانة جزاؤها القتل و اليهود خانوا في حرب فكان جزاؤهم القتل جريا على منطق الناس في هذه الحالة الحرجة ، فالحكم بقتل المقاتلة منهم ليس ناشزا عن تعارف الناس . كالجاسوس يقتل . لكن ليس لزاما الحكم على الخائن بالقتل بل هو العدل . و الفضل له شأن آخر و سيأتي ان النبي صلى الله عليه وسلم أراد بهم الفضل لا العدل .

                              رابعا : حاصر المسلمون اليهود خمسة و عشرون ليلة ، ثم نزلوا على حكم المسلمين . و لكي تتضح الصورة انقل من الروض الانف التالي :
                              " فَلَمّا أَصْبَحُوا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَتَوَاثَبَتْ الْأَوْسُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللّهِ إنّهُمْ مَوَالِينَا دُونَ الْخَزْرَجِ ، وَقَدْ فَعَلْت فِي مَوَالِي إخْوَانِنَا بِالْأَمْسِ مَا قَدْ عَلِمْت - وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَبْلَ بَنِي قُرَيْظَةَ قَدْ حَاصَرَ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَكَانُوا حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ فَسَأَلَهُ إيّاهُمْ عَبْدُ اللّهِ بْنُ أُبَيّ ابْنِ سَلُولَ فَوَهَبَهُمْ لَهُ . فَلَمّا كَلّمَتْهُ الْأَوْسُ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ فَذَاكَ إلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ... فَلَمّا حَكّمَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَتَاهُ قَوْمُهُ فَحَمَلُوهُ عَلَى حِمَارٍ قَدْ وَطّئُوا لَهُ بِوِسَادَةِ مِنْ أَدَمٍ وَكَانَ رَجُلًا جَسِيمًا جَمِيلًا ، ثُمّ أَقْبَلُوا مَعَهُ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهُمْ يَقُولُونَ يَا أَبَا عَمْرٍو ، أَحْسِنْ فِي مَوَالِيك ، فَإِنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - إنّمَا وَلّاك ذَلِكَ لِتُحْسِنَ فِيهِمْ فَلَمّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ لَقَدْ آنَ لِسَعْدِ أَنْ لَا تَأْخُذَهُ فِي اللّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ " انتهى . و نقل الروض عن ابن إسحاق أن اليهود هم من اختار تحكيم سعد فيهم .



                              فالرسول ص جعل الحكم لسعد او رضي بان يحكم سعد في بني قريظة لكي يحسن في بني قريظة كما أسلم حكم بني قينقاع إلى عبدالله بن أبي . و سعد من الأوس و كان حليفهم في الجاهلية بنو قريظة فبينهم رابطة قديمة تجعل سعدا أفرب للإحسان من العدل . لو كان الرسول صلى الله عليه و سلم يريد إفناءهم لحكم فيهم بنفسه و لما اسلمهم لرجل لكي يحسن إليهم . الرسول صلى الله عليه و سلم أراد بهم الفضل لا العدل رحمة بهم . و بعد حكم سعد لم يكن ليتراجع لانه نهائي رضي به كل الاطراف . و هو عدل لا ظلم فيه .



                              خامسا : الرسول صلى الله عليه و سلم لم يقتل بني قينقاع و لا بني النضير من اليهود بل أجلاهم رغم خيانتهم . فلو كان يقتل على أية حال لقتل هؤلاء أيضا . و لكن توفر في بني قريظة الخيانة في وقت الحرب و أحلك الظروف و رضوا بحكم فيهم أنزل بهم الحكم العادل .

                              سادسا : الكتاب المقدس فيه امر الله بقتل كل نسمة بأساليب التعذيب بالفؤوس و نوارج حديد و مناشير و أفران نار . نفذ المهمة داوود النبي . لم يطعن ذلك عند النصارى لا في داوود و لا في الله محبة . مع أنه أهون بكثير مما وقع لبني قريظة ، فهو شمل كل نسمة اقتل رجلا وامرأة.طفلا ورضيعا.بقرا وغنما.جملا وحمارا .
                              [ Sm1:15:3 ]-[ فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة.طفلا ورضيعا.بقرا وغنما.جملا وحمارا. ] .

                              سابعا : لأهل الكتاب دفع الجزية فيحقنوا دماءهم و هي أقل مما يدفعه المسلم من زكاة و من الضرائب الحالية و مقابلها الحماية و ممارسة شعائرهم في كنائسهم . فأهل الكتاب لا يقتلون بل يقاتلوا حتى يدفعوا الجزية . و ما حدث لبني قريظة خيانة عهد لو أبرم لها النجاح لأبيد المسلمون فهي حالة خاصة ليست عامة على اليهود و النصارى

                              Comment

                              Working...