حول مواقف نبي الإسلام العسكرية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • وليد غالب
    عضو
    • Jan 2005
    • 27

    #1

    حول مواقف نبي الإسلام العسكرية

    في هذا الموضوع أناقش مزاعم من يرون الكمال في شخصية نبي الإسلام ويعتبرون ذلك دليلاً على نبوته ، مركزاً على الجانب العسكري كمثال على عدم كماله.
    قال الزميل كميل:
    ((عندما نتحدث عن نبي الإسلام :salla1: فاننا نتحدث عن رجل اكثر من مجرد عبقرى او رجل عظيم
    و العقلاء من خصومه لا يسعهم الا اعتباره عبقرى من اعظم عباقرة التاريخ بل يقول القس الحداد :
    (كانت شخصية نبي الإسلام بن عبد الله الهاشمى القرشى ، النبى العربى ، مجموعة عبقريات مكنته من تأسيس أمة و دين و دولة من لا شىء .
    و هذا لم يجتمع لأحد من عظماء البشرية . كان نبي الإسلام عبقرية دينية ... و كان نبي الإسلام عبقرية سياسية ... و كان عبقرية دبلوماسية ... و كان نبي الإسلام عبقرية عسكرية ... و كان نبي الإسلام عبقرية إدارية ... و كان نبي الإسلام عبقرية تشريعية ... و أخيرا كان نبي الإسلام عبقرية أدبية)))

    طبعاً ما قاله القس هو مما يؤمن به المسلمون ، ولذلك فإن مناقشتي لأقواله هى في ذات الوقت مناقشة لمزاعم المسلمين.

    ((كانت شخصية نبي الإسلام بن عبد الله الهاشمى القرشى ، النبى العربى ، مجموعة عبقريات مكنته من تأسيس أمة و دين و دولة من لا شىء ((.

    هذه مبالغة درج المسلمون على ترديدها ، وفيها تجاهل كبير لظروف خارجية ساعدت نبي الإسلام أعظم مساعدة ولم يكن لعبقريته دور فيها ، وأهم هذه الظروف:
    1-انتماء نبي الإسلام لأسرة مرموقة، ولذلك أهمية عظيمة في بيئة عربية تجعل للانتماءات القبلية والعشائرية أهمية قصوى تقيم بسببها أعتى الحروب لأتفه الأسباب.
    فانتماء نبي الإسلام لبني هاشم أعطاه حصانة قلما حصلت لمدعي النبوة ، حصانة مكنته من الدعوة لدينه جهاراً عشر سنوات، عشر سنوات يسب فيها آلهة قريش ويسفه أحلامهم ، ولو أن من فعل ذلك كان ينتمي لأسرة ضعيفة معزولة لما بقي لعشرة أيام!
    ولقد تجلت هذه الحصانة في شخص أبي طالب أحد سادة قريش ، فدافع ومانع عن محمد، قال نبي الإسلام: مَا نَالَتْ مِنّي قُرَيْشٌ شَيْئًا أَكْرَهُهُ حَتّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ ، سيرة ابن هشام 1-416 ، وحتى حين أرادوا قتله ، وضعوا خطة تجنبهم التصادم مع بني هاشم ، فانتخبوا من كل قبيلة أشدها ، لتتكون مجموعة مهمتها أن تضرب نبي الإسلام بالسيف ضربة رجل واحد فيُقتل ، فيتفرق دمه بين القبائل ، فلا يتمكن بنو هاشم وأنصارهم من الثأر.
    إذاً حتى حين أرادوا قتله كانوا يخشون من حصانته كابن أسرة مرموقة.

    2-لا يشك أحد في أن الهجرة من مكة إلى المدينة كانت هى البداية الحقيقية للإسلام ، بل جعل المسلمون من هذا الحدث بداية لتاريخهم الهجري.
    ولكن السؤال هو: ما الذي جعل أهل يثرب بالذات يوافقون على تبني دعوة محمد؟ فقد عرض نبي الإسلام دعوته على الكثيرين غيرهم:
    فَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ كُلّمَا اجْتَمَعَ لَهُ النّاسُ بِالْمَوْسِمِ أَتَاهُمْ يَدْعُو الْقَبَائِلَ إلَى اللّهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ وَيَعْرِضُ عَلَيْهِمْ نَفْسَهُ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ اللّهِ مِنْ الْهُدَى وَالرّحْمَةِ وَهُوَ لَا يَسْمَعُ بِقَادِمِ يَقْدَمُ مَكّةَ مِنْ الْعَرَبِ ، لَهُ اسْمٌ وَشَرَفٌ إلّا تَصَدّى لَهُ فَدَعَاهُ إلَى اللّهِ وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَا عِنْدَهُ
    سيرة ابن هشام 1-425
    وقبل ذلك عرض نفسه على ثقيف في الطائف ، فانتهى به الأمر مُلاحقاً بالصبيان يرمونه بالحجارة ، وعرض نفسه على بني كندة فرفضوا ، وعرض نفسه على بني كلب فرفضوا ، وعرض نفسه على بني حنيفة "فلم يكن أحد من العرب أقبح عليه رداً منهم " سيرة ابن هشام 1-424، ثم عرض نفسه على بني عامر:
    قالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي الزّهْرِيّ أَنّهُ أَتَى بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَدَعَاهُمْ إلَى اللّهِ عَزّ وَجَلّ وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ نَفْسَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ - يُقَالُ لَهُ بَيْحَرَةُ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : فِرَاسُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سَلَمَةَ ( الْخَيْرِ ) بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - : وَاَللّهِ لَوْ أَنّي أَخَذْت هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ ، لَأَكَلْتُ بِهِ الْعَرَبَ ، ثُمّ قَالَ أَرَأَيْتَ إنْ نَحْنُ بَايَعْنَاك عَلَى أَمْرِك ، ثُمّ أَظْهَرَك اللّهُ عَلَى مَنْ خَالَفَك ، أَيَكُونُ لَنَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِك ؟ قَالَ الْأَمْرُ إلَى اللّهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَفَتُهْدَفُ نَحُورُنَا لِلْعَرَبِ دُونَك ، فَإِذَا أَظْهَرَك اللّهُ كَانَ الْأَمْرُ لِغَيْرِنَا لَا حَاجَةَ لَنَا بِأَمْرِك ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ
    سيرة ابن هشام 1-424

    نلاحظ هنا بعداً جديداً في المعايير التي كانت قبائل العرب تقيّم بها دعوة نبي الإسلام وهل تنصره أم لا، ألا وهو المصلحة! فبنو عامر لم تكن عندهم أي مشكلة مع دين نبي الإسلام ودعوته لنبذ الشرك! ، ولكن كل مشكلتهم مع النبي كانت في المصلحة والمكاسب السياسية. فامتنعوا عن نصرة دينه لهذا السبب .
    وبما أنك عرفت الآن بأن عوامل المصلحة والمكاسب السياسية كانت أهم من العامل الديني عند بني عامر ، سَهُل عليك أن تعلم بأن أهل يثرب قبلوا بمحمد لأنه كان في ذلك لهم مكاسب سياسية. ولم يكن العامل الديني هو الوحيد في قبول أهل يثرب لمحمد وقد رأيت موقف بني عامر.

    العضو وليد تذكر انك في منتدى حواري وعليك أن تجزئ مقالتك المطولة حتى تأخذ كل مسألة حقها من النقاش.
    ولا تنسى أن تتأدب عند ذكر النبي فقل نبي الإسلام

    متابعة إشرافية
    Last edited by عبد الرحمن; 04-22-2008, 12:56 AM. السبب: قلة أدب
  • ناصر التوحيد
    محاور - رحمه الله
    • Nov 2005
    • 5513

    #2
    هذا الوليد الذي لا يعرف المسدس من البندقية يتحدث عن العسكرية !!!

    في حين ان دراسة عسكرية أميركية حملت عنوان "محمد: العقلية العسكرية الفذة" , تقول ان عبقرية الرسول العسكرية انقذت الإسلام
    وهي "فصلية التاريخ العسكري" المتخصصة في الشئون العسكرية والدراسات العسكرية التاريخية، ويكتب فيها نخبة المؤرخين العسكريين الأميركيين.
    أما كاتب الدراسة فهو المؤرخ العسكري ريتشارد جابريل الذي عمل سابقا في جهات حكومية مختلفة في الولايات المتحدة وخدم في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وله 41 كتابا، ويقوم الكاتب بتدريس التاريخ والسياسة في الكلية الملكية العسكرية بكندا.

    تذكر الدراسة في مقدمتها انه بدون عبقرية * ورؤية الرسول محمد العسكرية الفذة ما كان ليبقى الإسلام ويصمد وينتشر في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته . وتقول أيضا أنه وبرغم توافر الكثير من الدراسات العلمية عن حياة وإنجازات الرسول، إلا أنه لا توجد دراسة تنظر لمحمد كأول جنرال عسكري في الإسلام.
    وترى الدراسة أنه لولا نجاح الرسول محمد كقائد عسكري، ما كان للمسلمين أن يغزو الإمبراطورتين البيزنطية والفارسية بعد وفاته.
    وتقول الدراسة إن النظر للرسول محمد كقائد عسكري هو شيء جديد للكثيرين، حيث أنه كان عسكريا من الطراز الأول قام في عقد واحد من الزمن بقيادة 8 معارك عسكرية، وشن 18 غارة، والتخطيط لـ38 عملية عسكرية محدودة.
    وتذكر الدراسة ان الرسول الكريم أصيب مرتين أثناء مشاركته في المعارك. ولم يكن محمد قائدا عسكريا محنكا وحسب، بل ترى الدراسة أنه كان "منظرا عسكريا" و"مفكرا إستراتيجيا" و"مقاتلا ثوريا".

    إستراتيجيات النبي الكريم العسكرية

    تشيد الدراسة بـ"أجهزة المخابرات" التي أنشأها وأدارها الرسول، والتي تفوقت على نظيراتها عند الفرس والروم أقوى إمبراطوريتين آنذاك.

    وتعزو الدراسة نجاح محمد في إحداث تغيير ثوري في العقيدة العسكرية لما كان معروفا وسائدا في جزيرة العرب، لإيمانه بأنه مرسل من عند الله، وتشير إلى أنه وبفضل ذلك نجح في إيجاد أول جيش نظامي عربي قائم على الإيمان بنظام متكامل للعقيدة الإيديولوجية "الدين الإسلامي".

    مفاهيم مثل "الحرب المقدسة" و"الجهاد" و"الشهادة" من أجل الدين قدمها أولا وأستخدمها الرسول محمد قبل أي شخص أخر، ومن المسلمين اقتبس العالم المسيحي مفهوم "الحرب المقدسة"، وباسمها شن الحروب الصليبية فيما بعد ضد المسلمين أنفسهم.

    وترى الدراسة أن الرسول شكل القوات العربية المسلحة المتحدة التي بدأت غزواتها بعد عامين من وفاته، وكانت تلك القوات العربية المسلحة تجربة جديدة للجزيرة العربية ليس للعرب سابق عهد بها. وقدم الرسول طبقا للدراسة ثمانية مناهج إصلاحية عسكرية على الأقل كان لها أثر كبير في تغيير نوعي وشكلي في منظومة القوات المسلحة العربية.

    ثورية الرسول محمد

    تمتدح الدراسة كثيرا قدرة الرسول الكريم ونجاحه في إحداث تغيير ثوري في الطريقة التي حارب بها العرب، فبدلا من مجموعات قتالية صغيرة ذات ولاءات قبلية محدودة تقوم بهجمات صغيرة من "كر وفر"، استطاع الرسول بدرجة عالية من الحنكة خلق أول جيش عربي موحد جمع جنوده من مختلف القبائل العربية. وكان الجيش ذا طبيعة تنظيمية واضحة وصارمة.

    وبدون هذا النجاح، ترى الدراسة أن الإسلام كدين ما كان لينجح في الصمود والانتشار داخل الجزيرة العربية بعد وفاة الرسول. وتأخذ الدراسة حالة ردة بعض القبائل عن الدين الإسلامي بعد وفاة الرسول كنموذج لعبقرية جنرالات الجيش الذي أنشأه الرسول، إذ استطاعوا أن يهزموا المرتدين ويحافظوا على الدين الإسلامي بعد غياب الرسول.

    وترى الدراسة أن الرسول نجح في دمج التشكيلات العربية المقاتلة التي انقسمت إلى فئتين: فئة جنود المشاة المكونة من رجال فقراء من سكان القرى الصغيرة والواحات والتجمعات خارج المدن الرئيسية، وفئة الفرسان المكونة من رجال القبائل ممن لهم مهارات قتالية عالية متوارثة.

    وترى الدراسة أن المقاتلين العرب قبل الإسلام كانوا فقط يهتمون بمصالحهم المباشرة والمحدودة، فقد كان الهدف من القتال الحصول على غنائم مادية، لذا غاب عن العرب مفهوم الجيوش النظامية.

    وكانت الحروب في الجزيرة العربية صغيرة محدودة متكررة. ولم يكن هناك ضابط أو رابط لتوقيت المعارك أو موعد تجمع المقاتلين، فقد كان ينضم المقاتل وقد يغادر أرض المعركة قبل أن تنتهي إذا حظي بغنائم ترضيه.

    ومن أجل إصلاح هذه المعضلات، ترى الدراسة أن الرسول نجح في بناء منظومة عسكرية للقيادة والسيطرة للمرة الأولى في التاريخ العربي.

    وحدة العرب حول الرسول

    تقول الدراسة ان الرسول نجح في خلق منظومة عسكرية متطورة هو شخصيا محورها الأساسي، إضافة إلى خلق هوية جديدة لا تفرق بين المواطن والمقاتل في إطار مفهوم "الأمة" الذي كان مفهوما ثوريا جديدا على القبائل العربية.

    وترى الدراسة أن الرسول نجح في جعل الدين أهم مصدر للوحدة بين القوات العربية، وفاقت أهمية الدين أهمية عامل الدم والروابط القبلية المعروفة أهميتها عند العرب. وفاقت أهمية الإيمان بالدين الجديد أهمية الروابط الأسرية للمرة الأولى في تاريخ العرب، مشيرة إلى أنه من المعروف تاريخيا أن رابطة الدم هي أهم ما كان يوحد بين قبائل العرب.

    وتذكر الدراسة ان الرسول محمد نجح في إقناع أتباعه أنهم ينفذون أوامر الله في الأرض وإنهم جند الله، وكانت تلك المرة الأولى في التاريخ التي يعتقد ويؤمن فيها جيش نظامي أنه ينفذ أوامر الله في الأرض، ومن هنا تطور مفهوم "الحروب المقدسة".

    وترى الدراسة أن التاريخ لا يوفر مادة علمية تكشف كيف درب الرسول جيوش المسلمين على القتال، إلا أن الدراسة تؤكد أن الرسول وكبار قادته العسكريين قد قاموا بذلك.

    الخلاصة

    تنهي الدراسة عرضها للأساليب العسكرية للرسول بالإشارة إلى مفهوم الجهاد. وترى الدراسة أن الجهاد في الإسلام جوهره الكفاح والتغلب على المصاعب، إلا أن المفهوم يساء تصنيفه في الغرب في زمننا المعاصر، ويتمحور حول مفهوم "الحرب المقدسة" فقط.

    وتذكر الدراسة أن الجهاد طبقا للتعاليم الإسلامية هو كفاح الإسلام ضد الكفار والملحدين، وأن الأمة الإسلامية بقيادة الخليفة الإسلامي عليها واجب تطبيق قواعد الإسلام حتى يصبح العالم بأكمله محكوما بالقانون الإسلامي.

    لذا فالتوسع الجهادي هو واجب على كل المسلمين، فالأرض التي احتلها المسلمون تعرف بـ" دار الإسلام" والأراضي الأخرى تعرف بـ"دار الحرب". وترى الدراسة أن هناك مفهوم "الجهاد الدفاعي" ويتمثل في حالة الهجوم على أي من أراضي المسلمين، وحينذاك ينبغي على المسلمين مقاومة المهاجمين، وينبغي على بقية المسلمين مساعدة من وقع عليه الهجوم من المسلمين.

    * : مع تحفظي على لفظة العبقرية .. لانها النبوة ...
    قال الله تعالى :
    كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إن الله لقوي عزيز
    ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون. وإن جندنا لهم الغالبون
    إنها النبوة الكريمة الشرفة ونصر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم لمواقف رسوله وصبره وتحمله ويقينه
    Last edited by ناصر التوحيد; 04-22-2008, 01:09 AM.
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

    Comment

    • د. هشام عزمي
      باحث علمي
      • Dec 2003
      • 7007

      #3
      هذا فقط تعليق سريع ..
      فإن نسبة العبقرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم من قِبَل القس هدفه هو نفي التأييد الإلهي له ..
      فليس الأمر كما تتصور يا أستاذ وليد ..

      بل قصد القس هو الترويج للعبقرية ضد النبوة ..
      فكل ما بنيته من جدليات يبطله هذا الأصل :
      وهو أننا لا نؤمن بعبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل نؤمن بنبوته ..
      وأنه يوحى إليه وأنه لا ينطق عن الهوى ..
      فما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم كبشر فهو قابل للخطأ والصواب ..
      أما ما يصدر عنه من سبيل الوحي فهو حق لا مرية فيه ..
      لهذا كان الصحابة يراجعون رسول الله صلى الله عليه وسلم سائلين :
      هل هو الرأي أم الوحي ؟
      وهذا من فقههم رضوان الله عليهم .

      فراجع مقالك في ضوء هذه المسألة ..
      ولنا عودة بإذن الله تعالى بعد الرجوع من السفر ..

      والله الموفق ، وهو يهدي السبيل .
      إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
      [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
      قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

      Comment

      • وليد غالب
        عضو
        • Jan 2005
        • 27

        #4
        على الرغم من أن الإدارة لو تركت الموضوع بطوله فذلك لن يؤثر على تجزيء المناقشة ، والقاريء حين يطلع على كل المقالة تتكون لديه فكرة أفضل لأن المسائل متشابكة مع بعضها ، على كل حال فلتفعل الإدارة ما تريد.
        بالنسبة لذكري اسم النبي مجرداً ، فالعقاد كان يذكر اسمه مجرداً!! فهل يا ترى كان كلام العقاد سفيهاً ساقطاً كما زعم المدعو "ناصر التوحيد" عن كتابتي؟؟ وبما أن المشرف قد جزّأ مقالتي ، فحين يحين دور الأجزاء القادمة سأستخدم كلمة "الرسول" فهى أسهل لفظاً من "نبي الإسلام". فهل يوجد مانع من استخدام كلمة "الرسول"؟؟

        Comment

        • ناصر التوحيد
          محاور - رحمه الله
          • Nov 2005
          • 5513

          #5
          قيادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - السياسية والحربية

          حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته هي المثل الأعلى الذي يحتذيه كل مسلم ، وهي على تقادم العهد بها، جديدة في كل عصر، توحي لكل فئة من فئات الأمة بما يبعثها نحو الخير، ويدفع بها إلى ميادين الخلود، ويزيد من إمعان النظر بخطط الدعوة في مراحلها الأولى حين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع أصولها ويوجّه دفتها بما ينزل عليه من وحي ، وما توصل إليه قيادته من وجوه الحق ومسالك النصر

          وسنقصر حديثنا على ناحية واحدة من النواحي التي تهم الدعاة إلى الله قادة وجنودا ، وهي ناحية جديرة منا بالعناية والدرس ، إذ يتوقف على فهمنا لها نجاح الدعوة في المواقف الحرجة إلى حد كبير

          كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على أن لا يواجه الأعداء جميعا في وقت واحد ، فإذا تجمعوا لقتاله حرص على التفريق فيما بينهم بكل الوسائل ، حتى إذا أمكنته الفرصة بطش بأقواهم ثم بمن بعدهم حتى يتم له النصر، ولم يكن عليه الصلاة والسلام حين يريد الأمر فيحال بينه وبين ما يريد، تأخذه حمية المقاتل الذي يصر على أن ينتصر، بل كان يقدر الظروف المحيطة به ، ويقارن بين ما يريد وبين ما يعرض له من فرصة، فإن وجدها أجدى عليه مما يريد عمل بها وأخر ما يريد إلى وقت آخر

          وبذلك نجت الدعوة في حياته من كثير من المتاعب ، وحال دون تألب الأعداء عليه جميعا إلا حين لم يستطع لذلك دفعا كما في غزوة الأحزاب ، وأنزل الضربات المتتالية بأعداء الدعوة فريقا إثر فريق ، وتنازل في مواقف الشدة عن بعض مظاهر القوة ليدفع شراً أو ليكسب من وراء ذلك نصرا
          وإليكم الأمثلة على ذلك

          في المدينة مع اليهود

          لما استقر الرسول عليه الصلاة والسلام بالمدينة بعد هجرته كان لا بد له من أن يستعد لنزال قريش وخوض الحرب معها، فما كانت قريش بالتي ترضى أن تكون للرسول في المدينة العزة والمنعة . وهي التي حرصت ثلاثة عشر عاماً على مناصبة دعوته العداء، فكيف وقد أفلت من يدها وأصبح في المدينة سيدها وقائدها ورئيسها المحبوب .
          لقد كان الصراع مع قريش بعد الهجرة ـ صراعاً حربياً ـ أمراً متوقعاً في نظر الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان في المدينة ـ مع الأوس والخزرج ـ عدد كبير من اليهود يسكنون في أرباضها أو على مواقع تحيط بها، ولم يكن يتوقع الرسول من اليهود سلماً لدعوته ورضى بانتشارها وهم الذين كانوا يستولون على مقدرات سكانها من الأوس والخزرج ، ويثيرون العدوان بينهم ، لتظل لهم السيطرة السياسية والمالية عليهم , فكيف يرتاحون إلى وحدة كلمة هؤلاء المؤمنين من جيرانهم ، وانتهاء الحروب والفتن الداخلية فيما بينهم ؟
          هذا مع ما فاض به تاريخ اليهود من محاربة لرسل الله ، وقتل لأنبيائه ، وإثارة للفتن والعداء في كل مجتمع يعيشون فيه ، وبذلك واجه الرسول في المدينة جبهة أخرى معادية لدعوته ، بعد أن كان العداء بينه وبين خصوم الدعوة في مكة محصوراً في قريش ومن يناصرها.
          هنا تتجلى حكمة الرسول البعيدة المدى، إذ بادر إلى عقد ميثاق بينه وبين يهود المدينة ليأمن شرهم ، ويمنعهم من مؤازرة قريش في معاركها المقبلة . ووضع الميثاق ، وأصبح اليهود مواطنين في المدينة، يربطهم الميثاق الجديد بالدفاع عن المدينة ممن يقصد غزوها، وبأن يكونوا مع المؤمنين فيها يدا واحدة على النوائب ، ومن هنا استطاع الرسول أن يتفرغ لرد عدوان قريش ، وأن يخوض معها بدراً وأحداً وغيرهما من المعارك ، آمناً في جبهته الداخلية، مكفئاً شر اليهود ، وهم أقدر على إيذائه من قريش ، إذ كانوا في أرباض المدينة وما حولها

          مع يهود بني قينقاع

          ولكن طبيعة اليهود تأبى إلا الغدر والخيانة، فما كاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتصر على قريش في بدر حتى ثارت في يهود بني قينقاع عوامل الحقد والبغضاء، فاظهروا للمسلمين شراً ، وغدروا ببعض نساء الأنصار، فهتكوا حرمتهن ، ولم ير رسول الله ـ وهو الذي يعلم أن هؤلاء اليهود سيكون منهم ما كان من يهود بني قينقاع – أن يجاهرهم جميعاً بالعداء، بل حارب بني قينقاع وحدهم ، وتمَّ له إجلاؤهم عن ديارهم ، وظل على عهده مع بقية اليهود ، إذ لم يبد منهم في الظاهر ما يدل على نقض الميثاق ، ولأن معركته مع قريش لم تنته بانتصاره عليها في بدر.

          مع يهود بني النضير

          وتحرك بعد ذلك بنو النضير، وهم يجاورون المدينة وقد كانوا حلفاء الخزرج قبل الإسلام ، وناصبوا الرسول العداء، وبيتوا على قتله ومن معه ، فأنذرهم الرسول بوجوب الجلاء عن مساكنهم ، بعد أن بدا منهم الغدر، فلما أبو وتحصنوا في حصونهم ، نازلهم المسلمون وتغلبوا عليهم ، فاضطروا للجلاء عن ديارهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا آلة ا لحرب.

          مع يهود بني قريظة

          وظل الرسول بعد ذلك محافظاً على ميثاقه مع بقية اليهود الذين لم ينقضوا الميثاق ، مع أن الدلائل كلها تدل على أنهم جميعا محنقون من انتشار الدعوة ، مبيتون للغدر بالرسول ومن معه ، ذلك أن رسول الله سار على هذه الخطة الحكيمة وهي ألا يحارب في جبهتين وأن يتقي أقوى الجبهتين خطراً بأقلها وأقربها إلى الخضوع والاستسلام . . ومعركة قريش لا تزال هي المعركة الرئيسية في جزيرة العرب ، فليوجه إليها كل همه ، وليهدئ من عداء اليهود بقدر ما يستطيع ، حتى تنتهي المعركة الكبرى مع قريش بالنصر، ولكن اليهود قوم لا يرتاحون إلى السلم والعيش الكريم
          فما كاد عظماء بني النضير يجلون عن ديارهم ـ عقوبة لهم على غدرهم ـ حتى أخذوا يثيرون قريشاً وقبائل العرب ضد الرسول وصحبه ، وكان من أثر ذلك غزوة الأحزاب التي تم تجمعت فيها قريش وغطفان ومرة وأشجع وبنو سليم ، وبنو أسد، وهاجموا المدينة في عشرة آلاف محارب ، وكانت غزوة الأحزاب ، وتحركت بنو قريظة ـ وهمّ يهود المدينة نفسها ـ فنقضوا الميثاق وأبدوا العداء للرسول ، وظنوا أن هذه المعركة قاضية على المسلمين في المدينة فأعلنوا الحرب وانحازوا إلى الأحزاب ، وهنا تشتد المعركة على المسلمين ، ويصبح أهل المدينة في قلق شديد على ذراريهم ونسائهم ، خوفاً من بني قريظة الذين أعلنوا عداءهم
          ويتدارك الله رسوله وصحبه بالعناية الإلهية، فيسلم " نعيم بن مسعود " من غطفان وهو صديق قريش واليهود، فيعمل على التفرقة بينهم ، ويغرس في نفوس كل من قريش واليهود عوامل الريبة والحذر بعضهم من بعض ، فتختلف كلمة الأحزاب ، ويرسل الله ريحاً باردة في ليلة شديدة الظلام ، فتولي قريش وحلفاؤها، لا تلوي على شيء ، وينبلج الصباح عن فرار قبائل العرب في الظلام ، ويظل الرسول وجهاً لوجه مع يهود بني قريظة الغادرين في أحرج الساعات... ويتم القضاء عليهم بما حكم به حليفهم سعد بن معاذ ، من قتل الرجال ، وسبي النساء والأطفال

          مع اليهود الآخرين

          وانتظر الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تمّ صلح الحديبية ، وأمن شرّ قريش ، فاتجه إلى تصفية قضية اليهود الباقين حول المدينة فأنهى علائقه مع يهود فدك ، بحقن دمائهم ومغادرة ديارهم ، وترك أموالهم ، ثم انتهى من يهود وادي القرى ويهود خيبر، فتغلب عليهم ، وفرض عليهم الجزية، وجردهم من قوتهم الحربية . . وبذلك انتهى من معركة اليهود، دون أن يخوض معهم جميعا معركة واحدة، ودون أن يحاربهم وقريشاً في وقت واحد

          وهذه إحدى العبر في تاريخ الرسول السياسي والعسكري ، دلنا على براعته وتوفيقه في الوصول إلى النصر، دون أن يثير قوى الأعداء عليه جميعاً ما دام يستطيع أن يفرق بينهم ـ كما في غزوة الخندق ـ أو أن يضربهم الواحد بعد الآخر كما حصل في تصفية قضية اليهود في جزيرة العرب

          في صلح الحديبية

          وأمامنا مثل آخر يدل على مرونة الرسول صلى الله عليه وسلم وبراعته وتفضيله المصلحة البعيدة المدى على المصلحة المؤقتة التي يمكن أن تكسب بالعاطفة، ولكنها تفوت كثيراً من المكاسب السياسية . ففي صلح الحديبية كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يريد القتال بل يريد الطواف في الكعبة، فلما أصرت قريش على المنع صمم الرسول صلى الله عليه وسلم على قتالهم ، ووجد من المسلمين كل استعداد للفداء، وبايعه المسلمون بيعة الموت المشهورة ببيعة الرضوان ، حتى إذا أبدت قريش رغبتها في الصلح على الشروط المعروفة، وهي شروط لم يرضها المسلمون أول الأمر، بل رأوا فيها ضعفاً وذلة، ولكن القائد الرسول الذي يمتد بصره إلى ما لا يمتد إليه بصر جنوده المؤمنين ، أصر على قبول الشروط ، فلم يجد المسلمون بداً من القبول ، وتبين فيما بعد أن هذه الشروط كانت سبباً من أسباب تعجيل النهاية المرتقبة للوثنية في جزيرة العرب ، وأن صلح الحديبية كان الخطوة الأولى لفتح مكة واستسلام الوثنية العربية استسلاماً لا قيام لها من بعده أبداً

          حين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إصرار قريش على أن لا يدخل الرسول ذلك العام مكة أبداً ، فرجع عنها هو وصحبه بعد أن أوشكوا على وصولها ، وكان قادراً على أن يدخلها عنوة واقتداراً ، ولكن المعركة يومئذ ستكلف المسلمين كثيراً من التضحيات ، وما كسبه الإسلام من صلح الحديبية ، كان أعظم سياسياً ودينياً وعسكرياً مما كان يكسبه لو دخل المسلمون آنئذ مكة عنوة، وما هو إلا انتظار سنتين بعد ذلك حتى دخل الرسول مكة فاتحاً ، وقد استسلمت قريش ، ثم دخلت في دين الله أفواجاً

          وصلّى الله وسلم على القائد الأكبر الذي قال عز وجل فيه : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر
          وقال جل جلاله :
          " لقد كان لكم فيهم أسوة حسنةٌ لمن كان يرجو الله واليوم الآخر " سورة الأحزاب : الآية 21
          للحق وجه واحد
          ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
          "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

          Comment

          • ناصر التوحيد
            محاور - رحمه الله
            • Nov 2005
            • 5513

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد غالب مشاهدة المشاركة
            على الرغم من أن الإدارة لو تركت الموضوع بطوله فذلك لن يؤثر على تجزيء المناقشة ، والقاريء حين يطلع على كل المقالة تتكون لديه فكرة أفضل لأن المسائل متشابكة مع بعضها ، على كل حال فلتفعل الإدارة ما تريد.
            بالنسبة لذكري اسم النبي مجرداً ، فالعقاد كان يذكر اسمه مجرداً!! فهل يا ترى كان كلام العقاد سفيهاً ساقطاً كما زعم المدعو "ناصر التوحيد" عن كتابتي؟؟
            ننقل لك مقتطفات من كلام العقاد حتى نرى مدى عدم صحة ما قلته عنه :
            يقول عباس محمود العقاد عبقرية في كتابه محمد صلى الله عليه وسلم :
            الجزء الرابع من كتاب العقاد ...
            القائد البصير ..
            لم يكن الإسلام إذن دين قتال ولم يكن النبي عليه الصلاة والسلام مقاتلاً يطلب الحرب للحرب ، ولكنه مع هذا كان نعم القائد البصير إذا وجبت الحرب ودعته إليها المصلحة اللازمة . . يعلم من فنونها بالإلهام مالم يعلمه غيره بالدرس والمرانة ، ويصيب في اختيار وقته وتسيير جيشه .

            وهنا نختار أبرع القادة المحدثين وهو نابليون بونارت عى أسلوب حرب الحركة الذي كان هو الأسلوب الغالب في العصور الماضية ، والذي ظهر في الحرب العالمية ، أنه لايزال الخطوة الأخيرة في جميع الحروب ، وعلى الرغم من الحصون والسدود .. لأن اختيار نابليون يبين لنا السبق في خطط النبي ( صلى الله عليه وسلم ) العسكرية ، بالمضاهاة بينها وبين خطط هذا القائد العظيم ..

            1- نابليون كان يوجه همه الأول إلى القضاء على القوة العدو والعسكرية بأسرع مايستطيع ، فلم يكون يعنيه ضرب المدن ولا اقتحام المواقع ..

            لقد كان النبي ( صلى الله عليه وسم ) سابقاً إلى تلك الخطط في جميع تفصيلاتها .. فكان كما قدمنا لايبدأ أحداً بالعدوان ، ولكنه إذا علم بعزم الأعداء على قتاله لم يمهلها حتى يهاجموه ، بل ربما وصل إليه الخبر كما حدث في غزوة تبوك والناس مجدبون والقيظ ملتهب والشدة بالغة .. فلا يثنيه ذلك .
            وكان يعمد إلى القوة العسكرية حيث أصابها ، فييقضي على عزائم أعدائة بالقضاء عليها .. ولايضيع الوقت في انتظار مايختاره ألئك الأعداء .

            2- وكان نابليون يقول نسبة القوة المعنوية إلى الكثرة العددية كنسبة ثلاثة إلى واحد .
            والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان عظيم الاعتماد على هذه القوة المعنوية التي هي في الحقيقة قوة الإيمان .
            ومعجزة الإيمان هنا أعظم جداً من أكبر ميزة بلغها نابليون بفضل ماأودع نفوس رجاله من صبر وعزيمة .


            3- وكان نابليون مع اهتمامه بالقضاء على القوة العسكرية فكان يحارب الإنجليز بمنع تجارتهم وسفنهم أن تصل إلى القارة الأوروبية ، وتحويل المعاملات عن طريق انجلترا إلى طريق فرنسا .

            وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحارب قريشاً في تجارتها ويبعث السرايا في أثر القوافل كلما سمع بقافلة منها .

            وأنكر بعض المتعصبين من كتاب أوروبا هذه السرايا ، وسموها (( قطعاً للطريق )) ، وهي هي ( سنة المصادرة ) بعينها التي أقرها القانون الدولي . وعمل بها قادة الجيوش في جميع العصور .


            4- وقد أسلفنا أن نابليون كان يوجه همه إلى الجيش ، ولايقتحم المدن أو يشغل باله بالمحاصرة لغير ضرورة .

            ونرجع إلى غزوات الرسول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلا نرى أنه حاصر محلة ، إلا أن يكون الحصار هو الوسيلة الوحيدة العاجلة لمبادرة القوة ، كما حديث في حصار بني قريظة وبني قينقاع .


            5- وكان نابليون معتداً برأية في فنون العسكرية ولاسيما الخطط الحربية ، ولكنه مع هذا الاعتداد الشديد لايستغني عن مشاورة صحبة في مجلس الحرب الأعلى .

            ومحمد ( صلى الله عليه وسلم ) كان على رجاحة رأيه يستشير صحبه في خطط القتال وحيل الدفاع ويقبل مشورتهم أحسن قبول .


            6- ولم يعرف عن قائد حديث أنه كان يعنى بالاستطلاع والاستدلال عناية نابليون .

            وكانت فراسة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في ذلك مضرب الأمثال ، فلما رأى أصحابه يضربون العبدين المستقيين من ماء بدر ، لأنهما يذكران قريشاً ولا يذكران أبا سفيان ، علم بفطنته الصادقة أنهما يقولان الحق ولايقصدان المراء ، وسأل عن عدد القوم فلما لم يعرفا العدد سأل عن عدد الجزور التي ينحرونها كل يوم ، فعرف قوة الجيش بمعرفته مقدار الطعام الذي يحتاج إليه .

            7- واشتهر عن نابليون أنه كان شديد الحذر من الألسنة والأقلام ، وكان يقول : إنه يخشى من أربعة أقلام ماليس يخشاه من عشرة الاف حسام ..

            والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان أعرف الناس بفعل الدعوة في كسب المعارك وتغليب المقاصد ، فكان يبلغه عن بعض أفراد أنهم يخفرون الذمة التي عاهدوا عليها ، ويشهرون به وبالإسلام أو يثيرون العشائر لقتاله ويقذعون في هجوه وهجو دينه ، فينفذ إليهم من يحربهم في حصنهم أو يتكفل له الخلاص منهم ..


            -----------------------

            أمران مهمان :

            الدعوة إلى الحرب لها – كما لايخفى – غرضان أصيلان بين أغراضها العديدة .. أحدهما : إقناع خصمك والناس بحقك ، وهذا قد تكفل به القرآن والحديث ودعاة الإسلام جميعاً ، فالدين كله دعوة من هذا القبيل .

            وثانيهما : إضعافه عن قتالك بإضعاف عزمه وإيقاع الشتات بين صفوفة .. وربما بلغ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) برجل واحد في هذا الغرض مالم تبلغه الدول بالفرق المنظمة ، وبالمكاتب والدواوين وبدر الأموال .

            -----------------

            قائد بغير نظير :

            عندما تنعقد المقارنة بين المعارك القديمة والمعارك العصرية ، ينبغي أن ننظر لفكرة القائد قبل أن ننظر إلى ظواهر المعارك أو أشكالها أو أحجامها ، فإننا إذا نظرنا للظواهر فلا معنى للمقارمة فالدبابة أفضل من النقل على الخيول ..

            لكننا إذا نظرنا إلى فكرة القائد ، أمكننا أن نعرف كيف أن توجيه ألف رجل قد تدل على براعة في القيادة لانراها في توجيه مليون . . بينهم الراجل والراكب ، ومنهم من يركبون كل مايركب من مخلوقات حيه وآلات مخترعه ...

            وهذه الفكرة التي ترينا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) قائداً حربياً بين أهل زمانه بغير نظير .
            الفكرة التي تغلب فيها الرسالة على القيادة العسكرية ، ولا يلجأ إلى هذه القيادة إلا حين توجها رسالة الهية .

            ----


            وبما أن المشرف قد جزّأ مقالتي ، فحين يحين دور الأجزاء القادمة سأستخدم كلمة "الرسول" فهى أسهل لفظاً من "نبي الإسلام". فهل يوجد مانع من استخدام كلمة "الرسول"؟؟
            لا مانع , واحسنت لحسن تجاوبك مع الطلب
            للحق وجه واحد
            ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
            "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

            Comment

            • ناصر التوحيد
              محاور - رحمه الله
              • Nov 2005
              • 5513

              #7
              نصيحة لك ان تقرا الكتب التي تتخذ من المحور العسكري منهجا لها
              واهديك هذا الكتاب للواء الركن محمود شيت خطاب بعنوان الرسول القائد ( صلى الله عليه وسلم )
              فإنه أحد الأعلام البارزين في تأليف سلسلة كتب عن الفتوحات الإسلامية وقادتها، والعديد من دراساته العسكرية
              وهذا كتاب :
              دروس في الكتمان من السيرة النبوية



              دروس عسكرية من السيرة النبوية
              تأليف: محمود شيت خطاب، عبد اللطيف زايد
              تقف شخصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وحيدة بين شخصيات العالم وعظماء التاريخ، فريدة في تاريخ البشرية كلها، فإن جميع المحامد والفضائل العليا، وجدت فيه، وانتهت إليه، دون سواه من الناس، وللنبي صلى الله عليه وسلم ميزة ثانية، وهو أن سيرته المطهرة، وجميع تصرفاته وما صدر عنه، كله مسجل ومدون في كتب متعددة من كتب الحديث والسيرة، وهذه الكتب شاملة لكل ما جاء عنه، حتى شملت هذه المدوّنات الأمور الخاصة التي في البيت، ومع نسائه أمهات المؤمنين.
              والميزة الثالثة أن كل ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم قد بحث ونوقش وضع تحت منظار العقل والنقل. والميزة الرابعة أنه نتيجة لبحث ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نشأت علوم ومعارف وأبحاث تكاد أن تبلغ الغاية وتصل إلى النهاية، تحت قبة السنة المطهرة، والسيرة العطرة، وهذه العلوم خاصة بالمسلمين وحدهم دون سواهم. وهناك أمر آخر يخص هذا البحث، وهو الجانب العسكري عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالرسول عليه الصلاة والسلام يعتبر قائداً عسكرياً ورائداً وخبيراً في كثير من الأعمال العسكرية إبتكر أموراً في فنية القتال، ومواجهة الأعداد وبعض هذه الجوانب لم يأخذ بها العسكريون إلا في العصور الأخيرة.

              وفي هذا الكتاب دراستين الأولى بعنوان "الجانب العسكري في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم" وفيها يتحدث المؤلف عن الحرب في الإسلام، عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم العسكرية، الخطة العامة والخطة الخاصة، الإعداد المعنوي للمعركة، تحطيم الروح المعنوية للعدو، الإعداد المادي، الشورى، صلة الرسول صلى الله عليه وسلم كقائد بجنده، الحزم والسرعة في مواجهة المشكلات. أما الدراسة الثانية فجاءت بعنوان "تاريخ جيش النبي صلى الله عليه وسلم" وهي من إعداد اللواء الركن "محمود شيت خطاب" وفيها يتحدث عن التوحيد والجهاد في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، والغزوات التي قادها سرياً.
              Last edited by ناصر التوحيد; 04-22-2008, 02:16 AM.
              للحق وجه واحد
              ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
              "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

              Comment

              • ناصر التوحيد
                محاور - رحمه الله
                • Nov 2005
                • 5513

                #8
                اذا كانت الصفات المثالية للقائد جاءت نتيجة لدراسة شخصيات ابرز القادة فى التاريخ، وهى مجموعة من مزايا شخصيات كثيرة لا شخصية واحدة حيث انه ليس من الممكن ان تجتمع كلها فى شخصية واحدة ولكن هذه الصفات بل وصفات اخرى غيرها قد اجتمعت في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قائد جيش الاسلام الاول. لذلك فهو المثل الكامل وهو القدوة المثلى كما يقول اللّه تعالى: " لقد كان لكم فى رسول اللّه اسوة حسنة" وباستعراض هذه الصفات نجدها كالآتى:
                1- كمال الاخلاق : فالرسول صلى اللّه عليه وسلم افضل قومه مروءة، واحسنهم خلقا، واكرمهم حسبا وارجحهم حلما، واصدقهم قولا، واستوفى من مكارم الاخلاق كل مكرمة لم ينلها انسان قبله ولا بعده، قال اللّه تعالى " وانك لعلى خلق عظيم".
                2- كمال العقل وحسن السياسة : لقد كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم اعقل العالمين.. انظر الى حسن تدبيره وسياسته للعرب الذين كانوا اهل عزة واباء وانطلاق، وكيف احتمل جفاءهم وصبر على أذاهم بكل سياسة وحكمة وبعد نظر.. حتى انقادوا اليه، والتفوا حوله، وقاتلوا فى سبيله اهليهم وآباءهم وأبناءهم.
                3- احترام النفس والتواضع: كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم بريئا من الرياء والتصنع، مستقل الرأى، ولم يكن متكبرا ولا ذليلا.. وكان لايؤخر عمل اليوم للغد، وما عبث قط، ولا ظهر فى قوله او فعله روح اللهو، وكان يكره ان يحوط نفسه بالمظاهر الكاذبة او مظاهر السلطان والملك. كان يقول لاصحابه: " لا تطرونى كما اطرت النصارى ابن مريم"، " انما انا عبداللّه"، " فقولوا عبداللّه ورسوله".
                4- الصبر وقوة الاحتمال والصبر على المبدأ: كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم فى الصبر وقوة الاحتمال المثل الاعلى، وكان شجاعا وحكيما، فكم ناله من اذى المستهزئين وكيد المنافقين. وكان يقابل الأذى بالصبر، والحمق والخرق بالحلم والرفق، والصلف واللجاج بالوداعة والأناة.
                5- الوفاء: والوفاء فضيلة اذا تحلى بها القائد كان قائدا عظيما، اذ بالوفاء يأسر القائد قلوب رجاله، ويرفع روحهم المعنوية الى قمتها. وكان النبى صلى اللّه عليه وسلم شديد الوفاء بالعهد.
                6- الشجاعة والنجدة: كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم المثل الاعلى حيث قاد بنفسه 28 غزوة انطوت على كل صور العمليات الحربية من دفاع وهجوم ومطاردة وحصار، ولم يكتف بالقيادة، بل كان يشارك فى القتال بنفسه وخاصة فى المواقف الصعبة.
                7- اللياقة البدنية: كان النبى صلى اللّه عليه وسلم يتمتع بلياقة بدنية قوية، ففي غزوة الخندق كان اصحابه يلجأون اليه عند حفر الخندق كلما استصعب عليهم صخرة فيسرع اليها لتحطيمها.
                8- حسن العشرة: كان النبى صلى اللّه عليه وسلم اوسع الناس صدرا واصدقهم حديثا وألينهم عريكة واكرمهم عشرة، وكان يخالط اصحابه ويجيب دعوة الحر والعبد والمسكين ويعود المرضى فى اقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر.
                9- الثقة المتبادلة: كانت ثقة اصحاب الرسول صلى اللّه عليه وسلم به عظيمة جدا، كما كانت ثقته باصحابه عظيمة ايضا ولولا ثقة اصحابه به لرفضوا صلح الحديبية. ولولا ثقة الرسول باصحابه لما زج بهم فى معركة (بدر) حيث كنت قوات المشركين ثلاثة امثال قواته.
                10- المحبة المتبادلة: ظهرت محبة الرسول صلى اللّه عليه وسلم لاصحابه ومحبة اصحابه له فى كل غزواته، بل فى كل موقف له فى السلم والحرب، فكان اصحابه يذودون عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم فى غزوة (احد) باجسامهم لحمايته من نبال المشتركين.
                11- روح الدعابة:كانت الهشاشة والبشاشة والابتسام من صفات الرسول صلى اللّه عليه وسلم فى اكثر الاحيان وكان الرسول صلى اللّه عليه وسلم يقول:" روِّحوا القلوب ساعة بعد ساعة فانها اذا كلت عميت".
                12- التوازن النفسي: لقد كان رسول اللّه عليه وسلم قدوة عليا فى التوازن النفسى، وحفلت سيرته بصور اقرب الى الخيال منها الى الحقيقة من التحكم فى الاعصاب فى اشد المواقف حرجا في السلم والحرب معا.
                13- بعد النظر: يعتبر التنبؤ وبعد النظر ارقى درجات استعمال العقل ومن اسس النجاح فى التخطيط الذى هو فى مفهوم علم الادارة " تنبؤ بما سيكون عليه المستقبل مع الاستعداد لهذا المستقبل" ولقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتحلى بمزية سبق النظر فى اعماله العسكرية والامثلة على ذلك كثيرة: حيث اصر الرسول صلى اللّه عليه وسلم على قبول شروط هدنة الحديبية لانه فكر وسبق النظر فعرف بفكره الثاقب ان قبول هذه الشروط نصر للمسلمين فهى تؤمن لهم الاستقرار وبالتالى اصبح جيش المسلمين عشرة الاف مقاتل فى فتح مكة بعد كان 1400 فى غزوة الحديبية قبل سنتين.
                14- الشخصية: لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شخصية قوية نافذة حيث كان متواضعا،حليما، رؤوفا، رحيما، ومع ذلك لايستطيع احد ان يرفع صوته فوق صوت النبى، ولايستطيع احد ان يديم النظر الى وجهه المنير، ولايستطيع احد ان يرد له امرا او يتردد فى تنفيذه. ان سبب قوة شخصية الرسول صلى اللّه عليه وسلم هى محبته للناس جميعا ورغبته الشديدة فى خيرهم وهدايتهم وخلقه العظيم.
                15- القدوة الحسنة: كان النبى صلى اللّه عليه وسلم يبيت الليالى المتتابعة طاويا، واهله لايجدون عشاء، وكان عامة خبزهم الشعير. وخطب رسول اللّه صلى عليه وسلم فقال: واللّه ما أمسى فى آل محمد صاع من طعام، وانها لتسعة ابيات" وما قالها استقلالا لرزق اللّه ولكن اراد ان تتأسى به امته. وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول:" ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه: حسب ابن ادم اكلات يقم صلبه، فان كان لامحالة فثلت لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنَفَسه".
                بعد استعراضنا لصفات القائد نرى انها صفات نابعة من القرآن والسنة فالدين الاسلامى والعقيدة الاسلامية لم يُترك فيهما شيء الا اوضحه وبينه رسول اللّه عليه الصلاة والسلام. فالرسول صلى اللّه عليه وسلم لم يدع جماعة الا عين لها قائداً وكان اختياره للقادة بناء على هذه الصفات. والمدرسة الاسلامية تقرر المعيار لاختيار القائد وهو الكفاءة والحب. حيث قال الرسول صلى اللّه عليه وسلم: " خيار ائمتكم الذين تحبونهم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم ( اى تدعون لهم ويدعون لكم ) وشرار امتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم".
                للحق وجه واحد
                ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                Comment

                • نصرة الإسلام
                  طالب علم
                  • Mar 2008
                  • 492

                  #9
                  الاخ ناصر التوحيد ,

                  جزاك الله خيراً فقد اصبته فى مقتل .
                  فبارك الله فيك و جعلك دوماً ناصراً للتوحيد .

                  الزميل وليد ,

                  خاب ظنى فيك , فقد توسمت فيك بعد اعتذارك ان تكون باحثاً عن الحق و لكن للأسف

                  و للادارة الكريمة ,

                  لقد نبه د. هشام عزمى قبل ذلك على عدم الترويج لعناوين الشبهات , فلماذا اذن هذا العنوان الساقط ؟؟؟!!! و على الرغم من ان ما قاله المدعو وليد لا يرقى لمستوى الشبهة الا ان عنوان موضوعه مسئ لشخص النبى و فيه من التطاول ما فيه . فارجو تغييره بعنوان لائق و جزاكم الله خيراً .
                  إذا اعْتَرَتْكَ بَلِيَّةٌ فاصْبِرْ لهــــا ... صبـرَ الكريــمِ فإنه بكَ أعلــــــمُ
                  و إذا شكَوْتَ إلى ابْنِ آدمَ إنما ... تشكو الرحيمَ إلى الذى لا يرحمُ

                  Comment

                  • ناصر التوحيد
                    محاور - رحمه الله
                    • Nov 2005
                    • 5513

                    #10
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصرة الإسلام مشاهدة المشاركة
                    الاخ ناصر التوحيد ,

                    جزاك الله خيراً فقد اصبته فى مقتل .
                    فبارك الله فيك و جعلك دوماً ناصراً للتوحيد .
                    .
                    وجزاك الله خيراً وبارك الله فيك
                    ببساطة مطلقة أقول إن أكبر بالون منفوخ من هذه الأشكال يكفيه شكة دبوس
                    هذا هو الاسلام العظيم وهذا هو رسول الاسلام العظيم
                    للحق وجه واحد
                    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                    Comment

                    • عبد الواحد
                      محاور
                      • May 2005
                      • 2498

                      #11
                      في كلام الزميل وليد أخطاء جوهرية بنى عليها كلامه. إن قيل كيف نصر الله عبده؟ يقول الغرب: عبقريته هي التي نصرته و ليس الله. أما المسلم فيؤمن أن الله رب كل الأسباب وهو الذي نصره.
                      ما قاله القس هو مما يؤمن به المسلمون ، ولذلك فإن مناقشتي لأقواله هى في ذات الوقت مناقشة لمزاعم المسلمين.
                      هذا هو أصل موضوعك وهو بالتأكيد خطأ. فمناقشتك لأقوال الغرب لا ترد بأي حال على ما يؤمن به المسلم. السقوط في فخ عبقرية أنبياء الله هي أول خطوة لنفي نبوتهم. وللأستاذ محمد جلال القصاص محاضرة قيمة بهذا الخصوص. نحن لا نؤمن ان عبقرية الأنبياء وأتباعهم هي التي تأتي بالنصر بل نؤمن :
                      1- #(وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ)
                      2- (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى)
                      إذاً رغم إيمان المسلم بالأسباب إلا أنها لا تكفي لان الله هو رب كل الأسباب وإن كان هناك نصر فمن عنده وحده.
                      ((كانت شخصية نبي الإسلام بن عبد الله الهاشمى القرشى ، النبى العربى ، مجموعة عبقريات مكنته من تأسيس أمة و دين و دولة من لا شىء
                      نفس المغالطة في قالب مغاير. هل المسلم يؤمن بهذا القول حتى تدعي أن الرد على أقوال الغرب هو رد على المسلمين؟
                      هل المسلم يؤمن أن عبقرية النبي مكنته من تأسيس دين ؟ بالطبع لا .. بل نؤمن بقوله تعالىوَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى)
                      هذه مبالغة درج المسلمون على ترديدها
                      بل هذه كذبة كبرى أنت ترددها.. مرة أخرى المسلم لا يقول أن عبقرية النبي مكنته من تأسيس دين ودولة.
                      وفيها تجاهل كبير لظروف خارجية ساعدت نبي الإسلام أعظم مساعدة ولم يكن لعبقريته دور فيها ، وأهم هذه الظروف:
                      من الظروف التي ذكرتها (انتماء نبي الإسلام لبني هاشم أعطاه حصانة ) لكنك نسيت عوامل خارجية أخرى ساعدت النبي .. نسيت مثلا ذكر العنكبوت الذي نسج على مدخل الغار بيته وضلل الكفار وقد كانوا على بعد خطوات منه ومن القضاء على الدين الجديد. ذكرتُ هذا المثل لأبين لك الخلل الجوهري الثاني في كلامك. إن كان النسب ساعد النبي فكذلك العنكبوت.. وما يسري على الأول يسري على الثاني فكلاهما أسباب خلقها الله.. لكنك تشترط ضمناً أن لا ينصر الله نبيه بأسباب خلقها! وهذا شرط باطل!

                      ثم ادعيت أن أهل المدينة بايعوه ونصروه لأجل مصالح سياسية ومالية. فما هي المصلحة السياسية التي يستفيد منها أشخاص غير مؤمنين -كما تدعي- يغامرون بنصرة المستضعفين من المهاجرين ويشاطرونهم الأموال ويضحون بمصالحهم مع القبائل الأخرى؟ لا تنسى ان الأنصار لا يعلمون الغيب وقد ذكرت بنفسك أن بعض القبائل رفضت النصرة لأسباب سياسية و اقتصادية.. وهذا إقرار منك أن نصرة المهاجرين لا يُستفاد منها وبالتالي غاية الأنصار لم تكن دنيوية.

                      {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

                      Comment

                      • وليد غالب
                        عضو
                        • Jan 2005
                        • 27

                        #12
                        أريد أن أنبه لشيء مهم سبب نقصاً في طرحي ، وهو أن المشرف حين اجتزأ مقالتي فهو حتى لم يحسن الإبقاء على الفقرة التي أبقاها لأن لها تتمة! إذ ذكرت بعد ذلك المصالح السياسية التي كانت لأهل يثرب ، ولم يكن كلامي عن ذلك مجرد افتراض قياساً على موقف بني عامر ، وهذه هى تتمة الفقرة:
                        وبما أنك عرفت الآن بأن عوامل المصلحة والمكاسب السياسية كانت أهم من العامل الديني عند بني عامر ، سَهُل عليك أن تعلم بأن أهل يثرب قبلوا بالنبي لأنه كان في ذلك لهم مكاسب سياسية. ولم يكن العامل الديني هو الوحيد في قبول أهل يثرب للنبي وقد رأيت موقف بني عامر.
                        فقد كانت تدور في يثرب فصول طويلة من الحرب الأهلية بين الأوس والخزرج ، حتى أن وفوداً منهم كانت تأتي لقريش تستنصرهم ، وفي إحدى المواسم لقي النبي جماعة من يثرب من الخزرج ، فحصل حينها القبول من أهل يثرب ، لننظر كيف حصل ذلك:
                        قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَلَمّا أَرَادَ اللّهُ عَزّ وَجَلّ إظْهَارَ دِينِهِ وَإِعْزَازَ نَبِيّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَإِنْجَازَ مَوْعِدِهِ لَهُ خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الْمَوْسِمِ الّذِي لَقِيَهُ فِيهِ النّفَرُ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَعَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ فِي كُلّ مَوْسِمٍ . فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ الْعَقَبَةِ لَقِيَ رَهْطًا مِنْ الْخَزْرَجِ أَرَادَ اللّهُ بِهِمْ خَيْرًا . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالُوا : لَمّا لَقِيَهُمْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَفَرٌ مِنْ الْخَزْرَجِ ، قَالَ أَمِنْ مَوَالِي يَهُودَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ قَالَ أَفَلَا تَجْلِسُونَ أُكَلّمُكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى . فَجَلَسُوا مَعَهُ فَدَعَاهُمْ إلَى اللّهِ عَزّ وَجَلّ وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ وَتَلَا عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ . قَالَ وَكَانَ مِمّا صَنَعَ اللّهُ بِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ أَنّ يَهُودَ كَانُوا مَعَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَعِلْمٍ وَكَانُوا هُمْ أَهْلَ شِرْكٍ وَأَصْحَابَ أَوْثَانٍ وَكَانُوا قَدْ غَزَوْهُمْ بِبِلَادِهِمْ فَكَانُوا إذَا كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ قَالُوا لَهُمْ إنّ نبَيّا مَبْعُوثٌ الآن قَد أَظَلّ زَمَانُهُ نَتّبِعُهُ فَنَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمَ . فَلَمّا كَلّمَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أُولَئِكَ النّفَرَ وَدَعَاهُمْ إلَى اللّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ يَا قَوْمِ تَعْلَمُوا وَاَللّهِ إنّهُ لَلنّبِيّ الّذِي تَوَعّدَكُمْ بِهِ يَهُودُ فَلَا تَسْبِقُنّكُمْ إلَيْهِ . فَأَجَابُوهُ فِيمَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ بِأَنْ صَدّقُوهُ وَقَبِلُوا مِنْهُ مَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْإِسْلَامِ وَقَالُوا : إنّا قَدْ تَرَكْنَا قَوْمَنَا ، وَلَا قَوْمَ بَيْنَهُمْ مِنْ الْعَدَاوَةِ وَالشّرّ مَا بَيْنَهُمْ فَعَسَى أَنْ يَجْمَعَهُمْ اللّهُ بِك ، فَسَنَقْدَمُ عَلَيْهِمْ فَنَدْعُوهُمْ إلَى أَمْرِك ، وَتَعْرِضُ عَلَيْهِمْ الّذِي أَجَبْنَاك إلَيْهِ مِنْ هَذَا الدّينِ فَإِنْ يَجْمَعْهُمْ اللّهُ عَلَيْهِ فَلَا رَجُلَ أَعَزّ مِنْك . ثُمّ انْصَرَفُوا عَنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ رَاجِعِينَ إلَى بِلَادِهِمْ وَقَدْ آمَنُوا وَصَدّقُوا .
                        سيرة ابن هشام 1- 428

                        نتيجة: أهل يثرب من بين كل القبائل الأخرى هم من وافق على نصرة النبي للسببين التاليين:
                        1-وجود اليهود معهم ، فقد كان اليهود يتوعدونهم بقرب قدوم نبي وإذا جاء سيحارب النبي مع اليهود عليهم. فأراد أهل يثرب أن يسبقوا اليهود إليه.
                        2-الرغبة في إنهاء الحرب الأهلية التي أنهكت الجميع. فتجتمع كلمتهم على الرسول.

                        إذاً ، أهل يثرب لم يختلفوا عن بني عامر الذين ردوا النبي ، فكلاهما لم يكن لديهما مشكلة مع دين محمد ، ولكن لأن بني عامر لم يكن لهم في نصرة النبي مصلحة امتنعوا عن نصرته ، أما أهل يثرب فوجدوا مصلحة في تبني دعوته ، فكانت الهجرة ، وكانت الدولة الإسلامية ، وكانت الأمة الإسلامية.
                        فلو لم يكن في يثرب يهود ، ولو لم تكن فيها حرب أهلية ، لما كانت لهم مصلحة في تبني دعوة النبي، ولما نجح النبي في إيجاد بلد لدينه ، ولما تكونت للإسلام دولة. ومن المؤكد أن قريشاً كانت في النهاية ستضع حداً لحياته كما حاولت يوم هجرته.

                        وهكذا ، تكون قد علمت الآن مدى المبالغة في قول من يقول أن محمداً قد أسس أمة من لاشيء وقد رأيت أن أعظم حدث في تاريخ الإسلام لم يكن للنبي يد فيه ، ولو أنهم نصاروه فقط بسبب نقاوة دعوته وإعجاز قرآنه ومهارته في الإقناع لقلنا حينها بأن تبني يثرب للنبي يعود فيه الفضل لمحمد. ولكن هذا لم يحصل ، بل كان وجود المصلحة الدنيوية التي ليس لها أي علاقة بالدين ، كان هو الدافع.

                        Comment

                        • مجرّد إنسان
                          باحث أكاديمي
                          • Jan 2008
                          • 3524

                          #13
                          زميلي وليد....

                          بصراحه....حاولت جاهداً أن أربط بين عنوان الموضوع ومضمونه....فلم أجد أيّة علاقة....لا بدلالة المطابقة....ولا التضمّن....ولا الالتزام!!!

                          لا ثمّة أخطاءٌ هنا....ولا عسكريّة....إلا أن يكون ما كتبته في مقالك المطوّل ما له علاقة....وحتى في هذه الحالة لا علاقة بمقدّمتك وبين العنوان.....هذا أوّلاً.


                          وثانيا : أرصد هنا محاولةً لك لإظهار دعوة النبي- وفداه أبي وأمّي-....بمظهرٍ مادّيٍ بحت.....وهذا هو الوتر الذي يعزف على المستشرقون كثيرا.


                          لكنّ محاولتك غير موفّقة....ومصادمة لأحداث التاريخ المكّي والمدني على عهدٍ سواء....ومتناقضة بشكل صارخ مع الأسس والدوافع التي قامت عليها دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ورسالته.....تناقضٌ لو أردنا التعبير عنه برسمةٍ ذات دلالة...لتكوّنت لدينا لوحةُ سيرياليّة صارخة الألوان....تذكّرنا بالألوان التي يستخدمها الأفارقة شعاراُ لهم .


                          هل كان النبي زعيما سياسيا أو مصلحا اجتماعيّاً فحسب؟؟؟ سؤال تجد إجابته بشكل مفصّل على الرابط التالي :

                          Islamweb - the largest Islamic and cultural content on the Internet for the users contain fatwa, quran, articles , fiqh , lectures , prayer times , about islam etc



                          أتراك تريد أن تقول أن الهدف هو الزعامة؟؟؟ لو أرادها النبي....لوصل إليها مبكّراً....انظر النصّ التاريخي التالي :



                          في البداية والنهاية لابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قريشا قالت للنبي : ((إن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا... وإن كنت إنما تطلب الشرف فينا سودناك علينا... وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا... وإن كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيا تراه قد غلب عليك -وكان يسمون التابع من الجن الرئي- فربما كان ذلك بذلنا أموالنا في طلب الطب حتى نبرئك منه أو نعذر فيك ))))
                          أقصر الطرق لسدّة الحكم .....لكن انظر إلى ردّة الفعل :
                          ((فقال رسول الله : ما بي ما تقولون ، ما جئتكم بما جئتكم به أطلب أموالكم ، ولا الشرف فيكم ، ولا الملك عليكم ، ولكن الله بعثني اليكم رسولا ، وأنزل علي كتابا ، وأمرني أن أكون لكم بشيرا نذيرا ، فبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم من الدنيا والآخرة ، وإن تردوه على أصبر لامر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم)))البداية والنهاية 3-50

                          إجمالا : لتقديم أي تفسير لقضيّةٍ تاريخيّة....لابد أن تمسك بالخيوط كلّها....لا أن تبرّر جانبا وتترك آخر....لذلك ترى أنك وقعت في جملةٍ من الأخطاء نبّهت على بعضها من قبل الأخوة....


                          خذ مثلا :


                          فانتماء نبي الإسلام لبني هاشم أعطاه حصانة قلما حصلت لمدعي النبوة


                          كذلك الأمر في مسيلمة الكذّاب...!!! فما أغنى ذلك عنه شيئاً.


                          حصانة مكنته من الدعوة لدينه جهاراً عشر سنوات، عشر سنوات يسب فيها آلهة قريش ويسفه أحلامهم

                          فلماذا يسبّ آلهة قريش مادام يريد الحكم-بزعمك-....كان يكفيه الإصلاح الاجتماعي فتدين له العرب بقضّها وقضيضها.

                          ولماذا يتأخّر في قبول عرض قريش بالوصول للحكم؟؟؟؟


                          ولماذا ولماذا؟؟؟؟ أسئلة كثيرة تجعل من فرضيّتك سراباً بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماء



                          ولكن السؤال هو: ما الذي جعل أهل يثرب بالذات يوافقون على تبني دعوة محمد؟ فقد عرض نبي الإسلام دعوته على الكثيرين غيرهم

                          يجيبك عن هذا السؤال الأنصار بأنفسهم :

                          عن ابن عباس : أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه . فلما بعثه الله من العرب كفروا به ، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه . فقال لهم معاذ بن جبل وبشربن البراء بن معرور أخو بني سلمة : يا معشريهود ، اتقوا الله وأسلموا ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحن أهل شرك ، وتخبروننا أنه مبعوث ، وتصفونه بصفته ! فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير : ما جاءنا بشيء نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكر لكم ! فأنزل الله جل ثناؤه في ذلك من قولهم : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين

                          وليست مكسباً سياسيّاً.....لأن :


                          فما هي المصلحة السياسية التي يستفيد منها أشخاص غير مؤمنين -كما تدعي- يغامرون بنصرة المستضعفين من المهاجرين ويشاطرونهم الأموال ويضحون بمصالحهم مع القبائل الأخرى؟ لا تنسى ان الأنصار لا يعلمون الغيب وقد ذكرت بنفسك أن بعض القبائل رفضت النصرة لأسباب سياسية و اقتصادية.. وهذا إقرار منك أن نصرة المهاجرين لا يُستفاد منها وبالتالي غاية الأنصار لم تكن دنيوية.

                          ثم : هل وعدهم بالملك بعده؟؟؟؟؟سؤالٌ جدير بالتكفير
                          لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


                          العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


                          جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


                          الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

                          Comment

                          • مجرّد إنسان
                            باحث أكاديمي
                            • Jan 2008
                            • 3524

                            #14
                            بدا واضحاً الآن أن العنوان لا علاقة له ألبتة بالموضوع...ولعله لو كان على غرار ( لماذا أسلم الأنصار) لكان أكثر دلالة...

                            تبدأ المغالطة من هنا :

                            قبلوا بالنبي لأنه كان في ذلك لهم مكاسب سياسية. ولم يكن العامل الديني هو الوحيد في قبول أهل يثرب للنبي وقد رأيت موقف بني عامر.
                            لم يكن الدين هو العامل الوحيد....صارت عندك : العامل السياسي هو العامل الرئيسي لقبول هذا الدين الجديد.


                            مغالطة مكشوفة.....تفضحها ما تقتبسه بنفسك :


                            قَالُوا لَهُمْ إنّ نبَيّا مَبْعُوثٌ الآن قَد أَظَلّ زَمَانُهُ نَتّبِعُهُ فَنَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمَ . فَلَمّا كَلّمَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أُولَئِكَ النّفَرَ وَدَعَاهُمْ إلَى اللّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ يَا قَوْمِ تَعْلَمُوا وَاَللّهِ إنّهُ لَلنّبِيّ (1) الّذِي تَوَعّدَكُمْ بِهِ يَهُودُ(2) فَلَا تَسْبِقُنّكُمْ إلَيْهِ
                            (1)إنّه للنّبي....تصريحٌ بإقرارهم على نبوّته....فهم آمنوا به كنبيّ.....والنبي : تعني أنه صاحب رسالة سماويّة....فهم آمنوا به لأنّه صاحب رسالة سماويّة

                            (2) وهذا دليل صدق نوبّته....وهو بشارة أصحاب الكتاب به.


                            ولذلك :


                            فَأَجَابُوهُ فِيمَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ بِأَنْ صَدّقُوهُ وَقَبِلُوا مِنْهُ مَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْإِسْلَامِ


                            وبطبيعة الحال....هم أدركوا أن في الإيمان به فلاحٌ في الدنيا والآخرة....ومن فلاح الآخرة : النجاة من عذاب النار...والفوز بالجنّة.


                            ومن فلاح الدنيا : أن يحصل بالنبي اجتماع الكلمة...وهذا مطلبٌ محمود في حدّ ذاته...لكنّه ليس الدافع الرئيس...


                            وإلا :


                            فكيفك تفسّر أن هذا الباعث ( اجتماع الكلمة ) : لم يُذكر على لسان ما قام بدعوة رجالات الأنصار ...لماذا لم يكن يٌقال لهم : ( أتيناكم بمن يجمع كلمتكم ) ....بينما تدلّ النصوص فحسب على أن ما كانوا يذكرونه هو : ( فعرض عليه الإسلام وقرأ القرآن ).....هل كان دافع : أسعد بن زرارة ومعاذ بن جبل وأسيد بن حضير وغيرهم وسعد بن معاذ رضي الله عنهم....هو معرفتهم بقدرة النبي - صلى الله عليه وسلم - على توحيدهم؟؟؟

                            ألم يقولوا بصريح العبارة يوم بدر :
                            ((فقال سعد بن معاذ :والله لكأنك تريدنا يا رسول الله قال أجل قال قد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة)))

                            ولماذا كانت المبايعة مطلقة على مناصرته ومؤازرته في توسّع الدولة مع ما سيجلبهم ذلك من ويلات الحرب؟؟؟؟ومعادات الناس؟؟؟؟


                            عندك معادلة : النصرة وإراقة الدماء وقبول تعاليم جديدة...مقابل توحيد الكلمة والأمن من الخطر اليهودي....

                            لو كنت مخيّراً في هذه المعادلة أكنت ستقبلها جملةُ وتفصيلاً؟؟؟ أم ستكتفي بجانب الحماية وتأمين العيش مقابل المحافظة على استقرار المدينة وتأمين الجبهة الداخليّة؟؟؟؟ لولا وجود عاملٍ جديد يحافظ توازن المعادلة : وهو الإيمان بصدق نبوّة عارض الطلب



                            وأخيرا : ألم يكن أهل المدينة على وشك تنصيب ابن سلول عليهم؟؟؟ وبه تجتمع الكلمة؟؟؟ فلماذا عزفوا عنه إلى رجلٍ سيفرض عليهم رمي العرب كلّهم عن قوسٍ واحدةٍ وهم يدركون ذلك؟؟؟؟



                            طريقة غريبةُ في التفكير...تدعوك إلى إعادة النظر بشكلٍ أكثر جدّية
                            لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


                            العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


                            جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


                            الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

                            Comment

                            • ســــاهر
                              محاور
                              • Oct 2004
                              • 305

                              #15
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر التوحيد مشاهدة المشاركة
                              ببساطة مطلقة أقول إن أكبر بالون منفوخ من هذه الأشكال يكفيه شكة دبوس
                              صدقت أخي الناصر

                              حفظك الله و أظلك في ظله

                              Comment

                              Working...