حول مواقف نبي الإسلام العسكرية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • mehdimn
    عضو
    • Mar 2008
    • 8

    #16
    كلام فاضي لا يستحق القراءة

    يبدو أن العضو ينتمي لمذهب الأنسنة , أي عبادة الانسان والعلم من دون الله .

    روح يا شيخ ربنا يهديك .

    Comment

    • نصرة الإسلام
      طالب علم
      • Mar 2008
      • 492

      #17
      يبدو أن العضو ينتمي لمذهب الأنسنة , أي عبادة الانسان والعلم من دون الله .
      صدقت اخى و انظر الى توقيعه :
      اشهد الا عظيم الا الانسان

      ما رأيك ايها الزميل وليد ان تنتقل لمناقشة موضوع آخر بدلا من الارغاء و الازباد فى نفس الموضوع الذى افحمك فيه الاخوة الافاضل - ان كنت قد جئت مجادلا - او الذى اقنعك به الاخوة الافاضل - ان كنت قد جئت باحثاً عن الحق - .
      إذا اعْتَرَتْكَ بَلِيَّةٌ فاصْبِرْ لهــــا ... صبـرَ الكريــمِ فإنه بكَ أعلــــــمُ
      و إذا شكَوْتَ إلى ابْنِ آدمَ إنما ... تشكو الرحيمَ إلى الذى لا يرحمُ

      Comment

      • masre
        عضو
        • Jul 2007
        • 210

        #18
        لماذا هذا الاهتمام

        ارى ان هذا الاهتمام الكبير بالاسلام وبرسول الاسلام من هجوم ضارى ما هو الا دليل على عظم هذا الدين وعظم شخصية الرسول الكريم فالانسان لا يرمى حجارتة الا على الشجرة المثمرة
        فالحمد اللة على نعمة الاسلام

        اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم نلقاك.

        Comment

        • ايمان نور
          طالب علم
          • Feb 2008
          • 1178

          #19
          لحفظ ماء الوجه افتح موضوع جديد أفضل .
          جزاكم الله خيراً .
          تركت كل المنتديات واسأل الله الفرج القريب .
          دردشة مع ملحد لادينى
          تتمة الدردشة
          نـــــور * مدونتى لطلبة العلم **نـــور على نـــور مدونتى لى ولكل التائبين
          رضيت بما قَسم الله لى ، وقلتُ ياقلبى يكفيك الجليل مدبراً لى ولا علم لى فحسبى الله ونعم الوكيل .كلمة أعجبتنى .
          وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع .كلمة أعجبتني .

          Comment

          • وليد غالب
            عضو
            • Jan 2005
            • 27

            #20
            ناصر التوحيد أغرق الموضوع باقتباسات عن عبقرية النبي العسكرية!!! وكأنني أنكرت ذلك!!!
            مدار الموضوع هو إثبات أن النبي لم يكن كاملاً في عبقريته العسكرية وكانت له أخطاء - مثله مثل أي إنسان آخر- بعضها فادح كاد أن يودي بحياته كما في معركة أحد ، ولم أتحدث في الموضوع بشيء عن إنكار لعبقرية محمد العسكرية ، وإنما إثبات أن عبقرية محمد العسكرية لم تختلف بشيء عن عبقرية الآخرين لأنه وقع في أخطاء.
            وهذا من بركات الإدارة التي شطبت معظم الموضوع بجرة كيبورد فحصلت هذه الالتباسات عند القارئين.

            أنا لا أتحدث عن نبوغ النبي العسكري ،أنا أتحدث عن الكمال في ذلك وأفنده ، رداً على من زعم بأن اجتماع الكمالات في النبي دليل على نبوته.


            قال الدكتور هشام العزمي:
            ((هذا فقط تعليق سريع ..
            فإن نسبة العبقرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم من قِبَل القس هدفه هو نفي التأييد الإلهي له ..
            فليس الأمر كما تتصور يا أستاذ وليد ..

            بل قصد القس هو الترويج للعبقرية ضد النبوة ..
            فكل ما بنيته من جدليات يبطله هذا الأصل :
            وهو أننا لا نؤمن بعبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل نؤمن بنبوته ..
            وأنه يوحى إليه وأنه لا ينطق عن الهوى ..
            فما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم كبشر فهو قابل للخطأ والصواب ..
            أما ما يصدر عنه من سبيل الوحي فهو حق لا مرية فيه ..
            لهذا كان الصحابة يراجعون رسول الله صلى الله عليه وسلم سائلين :
            هل هو الرأي أم الوحي ؟
            وهذا من فقههم رضوان الله عليهم .

            فراجع مقالك في ضوء هذه المسألة ..
            ولنا عودة بإذن الله تعالى بعد الرجوع من السفر ..

            والله الموفق ، وهو يهدي السبيل .))


            بينكم هنا في المنتدى كاتب اسمه "القلم الحر" أعلن شكه في الإسلام ، ثم عاد إلى الإسلام وانهالت عليه التبريكات من الأعضاء وغير اسمه إلى الغزالي ، وفي منتديات أخرى "كميل" ، وحين راح يتحدث عما أقنعه في الإسلام ركز على إعجاز الشخصية المحمدية ومن ذلك عبقرياته ، وانهالت المدائح فيما كتبه في هذا المنتدى، ولم أقرأ لأحد انتقاداً لما كتبه ، ألم يكن واجباً عليكم كمسلمين أن تبينوا الخطأ الكبير الذي وقع فيه الغزالي حين جعل من عبقرية محمد دليلاً على إعجاز شخصيته ومن ثم دليلاً على نبوته؟ ولو حتى بإشارة عابرة موجزة كما فعل معي الدكتور هشام. خاصة أنه لم يقل ذلك من عنده بل اعتمد على أبحاث لمصطفى محمود وعبد الله دراز وإبراهيم عوض.

            يقول الزميل عبد الواحد:

            ((السقوط في فخ عبقرية أنبياء الله هي أول خطوة لنفي نبوتهم. وللأستاذ محمد جلال القصاص محاضرة قيمة بهذا الخصوص. نحن لا نؤمن ان عبقرية الأنبياء وأتباعهم هي التي تأتي بالنصر بل نؤمن :
            1- #(وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ)
            2- (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى)
            إذاً رغم إيمان المسلم بالأسباب إلا أنها لا تكفي لان الله هو رب كل الأسباب وإن كان هناك نصر فمن عنده وحده.))

            ليتك قلت ذلك لأخيك في الإسلام الغزالي الذي رأيتموه غارقاً في أخطائه ولم تنصحوه.
            ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )


            ((هذه مبالغة درج المسلمون على ترديدها
            بل هذه كذبة كبرى أنت ترددها.. مرة أخرى المسلم لا يقول أن عبقرية النبي مكنته من تأسيس دين ودولة))


            ما قلته كان تعليقاً على قول القس:
            ((كانت شخصية نبي الإسلام بن عبد الله الهاشمى القرشى ، النبى العربى ، مجموعة عبقريات مكنته من تأسيس أمة و دين و دولة من لا شىء ((.

            وقد كنت قد لونت "من لا شيء" بالأحمر ، أي أنني كنت أرد على هذه الجزئية ، أي بإمكاني أن أصيغ العبارة التي كنت أرد عليها هكذا: الإسلام حقق نجاحه من لا شيء.
            والآن قل لي: ألا تؤمن أنت بأن الإسلام - بعبقرية النبي وتأييد الله والهدي الذي فيه وإعجازه - قد حقق النجاح من لا شيء؟
            إن قلت لا ، لم نختلف ، وإن قلت نعم ، فهنا نختلف، بل حتى القول بأن العوامل الخارجية كان تأثيرها محدوداً على نجاح الإسلام هو قول خاطيء، لأنك رأيت معي أن أبرز وأعظم حدث ساهم في تمكين الإسلام وهو تبني أهل يثرب لدعوة النبي ، وهذا الحدث وقفت وراءه وبشكل مهم عوامل لا فضل للإسلام أو النبي فيها.
            مع ملاحظة أنني لا أنكر العامل الداخلي في نجاح الإسلام كتأثير معاني وبلاغة القرآن فيمن سمعه ، ولكن لم يكن العامل الداخلي هو الوحيد فقط ، بل كانت هناك عوامل خارجية لعبت دوراً بارزاً.
            بمعنى ، ما أحاول الوصول إليه من كل ذلك هو : أن حالة نجاح الإسلام لم تكن فقط بسبب محتوى الإسلام بل ساهمت في ذلك ظروف بيئية وتاريخية مادية ، فلم يكن النجاح فقط بسبب محتوى الإسلام وأفعال نبيه ، وبذلك ننظر للإسلام ونجاحه نظرة أكثر "بشرية".


            (( .. نسيت مثلا ذكر العنكبوت الذي نسج على مدخل الغار بيته وضلل الكفار وقد كانوا على بعد خطوات منه فكذلك العنكبوت.. وما يسري على الأول يسري على الثاني فكلاهما أسباب خلقها الله.. لكنك تشترط ضمناً أن لا ينصر الله نبيه بأسباب خلقها! وهذا شرط باطل!))

            مثالك عن غار ثور هو مثال ممتاز لمبالغات المسلمين في التأييد الإلهي لدينه ، فحادثة نسج العنكبوت والحمامة هى حادثة لم ترد في أي من كتب المتون – الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات وغيرها- ، ولم ترد في كتب التاريخ.
            يعني وصلتنا كما تصل الحكايات الشعبية.
            وحكمها عند المحدثين بأنها لا أصل لها ، تعرف مايعني ذلك؟ يعني أسوأ من الضعيف والضعيف جداً والموضوع والمنكر والشاذ والمنقطع والمعضل.. إلى آخر هذه التقسيمات.
            ويذكرني ذلك بنشيد "طلع البدر علينا" الذي يؤمن العامة بأن أهل المدينة استقبلوا به النبي ، وهى عند المحدثين ضعيفة جداً.
            فشكراً لك على مثالك الذي صار من حيث لا تدري مثالاً لي يثبت مرادي.


            الزميل مجرد إنسان

            ((اقتباس:
            فانتماء نبي الإسلام لبني هاشم أعطاه حصانة قلما حصلت لمدعي النبوة


            كذلك الأمر في مسيلمة الكذّاب...!!! فما أغنى ذلك عنه شيئاً.))

            لقد حقق مسيلمة نجاحاً باهراً في قومه وصار كلهم من أتباعه ، ولم يوقف نجاحه إلا الحل العسكري.
            ولقد بينت في الجزء المحذوف من موضوعي حين تحدثت عن معركة أحد، أن محمداً لو قُتل في المعركة – وكان قريباً جداً من ذلك- لكانت معركة أحد مثل معركة اليمامة ، نهاية دين لمتنبيء نجح في جمع أتباع ولم يوقفه إلا الحسم العسكري.

            ((اقتباس:
            قبلوا بالنبي لأنه كان في ذلك لهم مكاسب سياسية. ولم يكن العامل الديني هو الوحيد في قبول أهل يثرب للنبي وقد رأيت موقف بني عامر.

            لم يكن الدين هو العامل الوحيد....صارت عندك : العامل السياسي هو العامل الرئيسي لقبول هذا الدين الجديد.))

            لم أقل أنه العامل الرئيسي ، ولا يهمني هل كان في المرتبة الثانية بعد العامل الديني أم لا، ما يهمني أن العامل الغير ديني لعب دوراً مهماً في إقناع أهل يثرب بتبني دعوة النبي.


            ((اقتباس:
            قَالُوا لَهُمْ إنّ نبَيّا مَبْعُوثٌ الآن قَد أَظَلّ زَمَانُهُ نَتّبِعُهُ فَنَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمَ . فَلَمّا كَلّمَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أُولَئِكَ النّفَرَ وَدَعَاهُمْ إلَى اللّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ يَا قَوْمِ تَعْلَمُوا وَاَللّهِ إنّهُ لَلنّبِيّ (1) الّذِي تَوَعّدَكُمْ بِهِ يَهُودُ(2) فَلَا تَسْبِقُنّكُمْ إلَيْهِ

            (1)إنّه للنّبي....تصريحٌ بإقرارهم على نبوّته....فهم آمنوا به كنبيّ.....والنبي : تعني أنه صاحب رسالة سماويّة....فهم آمنوا به لأنّه صاحب رسالة سماويّة

            (2) وهذا دليل صدق نوبّته....وهو بشارة أصحاب الكتاب به.))

            وجود اليهود عزز عند أهل يثرب الدافع الديني والدافع السياسي ، أما الدافع الديني:
            فحديث اليهود لأهل يثرب عن قرب قدوم نبي يجعل أهل يثرب أكثر استعداداً للإيمان بنبوة من يدعي النبوة ،
            أما الدافع السياسي: اليهود كانوا يتوعدونهم بأن النبي سيكون حليفهم ، فأراد أهل يثرب أن يسبقوا اليهود إليه ليكون حليفهم لا حليف اليهود.



            ((ولماذا كانت المبايعة مطلقة على مناصرته ومؤازرته في توسّع الدولة مع ما سيجلبهم ذلك من ويلات الحرب؟؟؟؟ومعادات الناس؟؟؟؟


            عندك معادلة : النصرة وإراقة الدماء وقبول تعاليم جديدة...مقابل توحيد الكلمة والأمن من الخطر اليهودي....

            لو كنت مخيّراً في هذه المعادلة أكنت ستقبلها جملةُ وتفصيلاً؟؟؟ أم ستكتفي بجانب الحماية وتأمين العيش مقابل المحافظة على استقرار المدينة وتأمين الجبهة الداخليّة؟؟؟؟ لولا وجود عاملٍ جديد يحافظ توازن المعادلة : وهو الإيمان بصدق نبوّة عارض الطلب))

            1- الحرب مع طرف خارجي أهون من الحرب الأهلية.
            2- الجهاد لم يكن قد شُرّع أصلاً فحديثك عن علمهم بالمخاطر في قبول دعوته فيه نظر، (أذن للذي يُقاتلون بأنهم ظُلموا) نزلت بعد الهجرة.
            3- مصدر الخطر المتوقع حينها كان متركزاً في قريش فقط ، ولم يكن أحد يتوقع أن يحصل ما حصل يوم الأحزاب.

            ***********************

            بما أن الدكتور هشام قد أظهر ما يُفهم منه ألا مشكلة لديه مع وقوع أخطاء عسكرية من النبي ، فأنا بذلك سأقتصر مما حُذف من موضوعي على ذكر خطأ واحد فقط حصل في معركة بدر لأنه كان الخطأ الوحيد الذي صدر من القرآن نفسه ، بمعنى هو ملزم ولا مجال للقول بأن القرآن يخطيء ويصيب.

            معركة بدر في السنة الثانية للهجرة

            في معركة بدر لدينا مثال مهم جداً ووحيد في نوعه فهو قطعي الثبوت وقطعي الدلالة ، لأن النص هنا هو قرآن وليس حديثاً أو رواية في كتب السيرة ، والمعنى فيها واضح وصريح ، وقد نزلت قبل أن يلتحم الطرفان في بدر ، جاء في سورة الأنفال
            يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66)

            جاء في صحيح البخاري:
            عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ( إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ ، فَجَاءَ التَّخْفِيفُ فَقَالَ ( الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) . قَالَ فَلَمَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ . 15-259

            وهذا إخفاق وقع فيه من قال القرآن ، حيث لم يكن على دراية كافية بقدرات مقاتليه وبالغ في ذلك فأمرهم بأن يثبت الواحد منهم أمام العشرة! وهذه نسبة كبيرة وغير منطقية على الإطلاق ، وهذا الأمر العسكري بصمود الواحد أمام العشرة فيه استهتار كبير بحياة المقاتلين ورمي لهم إلى هلاكهم ، فلو أن سرية للمسلمين قوامها ثلاثون مقاتلاً اعترضها جيش قوامه ثلاث مئة مقاتل ، فعلى السرية أن تقاتل!
            وبالطبع استثقل ذلك أصحاب محمد ، وبلغه ذلك ، فجاء التصحيح من القرآن: الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ

            لتهبط النسبة من حالق وتصبح واحداً إلى اثنين!
            فانظر أخي القاريء إلى هذا الإخفاق الصريح في قراءة قدرات المقاتلين وانظر إلى الاستهتار بحياتهم ، وانظر كيف تحصل المراجعة والتصحيح في القرآن تماماً كما يحصل في كلام البشر. إن هذه الآية تثبت بشكل واضح أن المعرفة التي كانت وراء القرآن هى معرفة بشرية محدودة القدرات يجوز عليها الخطأ تماماً كالبشر ، وإلا فهل هذا شيء يصدر من الله العليم القدير الذي لا يعزب عنه مثقال حبة خردل في السموات ولا في الارض؟ فلم يعرف قدرات مقاتليه فأمرهم بما لم يحتملوه فأتى التصحيح بعد أن اشتكوا!
            ولقد جعل علماء المسلمين الآيات السابقة ضمن ما يسمى بـ "الناسخ والمنسوخ" ، وآيتا سورة الأنفال مثال تجده غائباً عن الأسلوب التقليدي السطحي في عرض الناسخ والمنسوخ في كتابات المسلمين ، حيث يُظهرون الأمر على أنه تدرج من أجل مصالح العباد ويضربون لذلك المثال الشهير عن التدرج في تحريم الخمر ، ولكن هنا نجد مثالاً غائباً عن هذه التنظيرات التي تركز على أمثلة معينة ، ففي هذا الآيات من سورة الأنفال لا تجد مكاناً لتلك الحكم التي أغدقوها على النسخ. وإن وجدت فهى حكم ضعيفة ولا تستحق جعل كتاب الله محلاً للشك ، مثل ما حكاه الزرقاني في "مناهل العرفان في علوم القرآن":
            أما الحكمة في نسخ الحكم الأصعب بما هو أسهل منه فالتخفيف على الناس ترفيها عنهم وإظهارا لفضل الله عليهم ورحمته بهم وفي ذلك إغراء لهم على المبالغة في شكره وتمجيده وتحبيب لهم فيه وفي دينه
            2-141

            فهل هذا كلام مقنع؟
            إذاً ، لقد حصلت مراجعة واضحة وبشكل صريح في القرآن ، ولم يبقَ أسوأ من ذلك إلا أن يغير النبي في نص الآية التي نزلت بعد أن يعترض معترض!
            والآن عزيزي القاريء المسلم ، ما سبق لم يكن افتراضاً مني ، فهذا الأسوأ وقع فعلاً ، وإن كنت قد استهجنت ما ظننت بأنه افتراض ، فإنك قد اعترفت بنفسك أن محمداً لا يمكن أن يكون نبياً ، فقد روى البخاري في صحيحه في شأن آية نزلت في غزوة بدر:
            باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ( لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ ) إِلَى قَوْلِهِ ( غَفُورًا رَحِيمًا )

            حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ( لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « ادْعُوا فُلاَنًا » . فَجَاءَهُ وَمَعَهُ الدَّوَاةُ وَاللَّوْحُ أَوِ الْكَتِفُ فَقَالَ اكْتُبْ « لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ » . وَخَلْفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ضَرِيرٌ . فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا ( لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ) .
            15-145

            وقد روى هذا الحديث بألفاظ أخرى مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي والنسائي في سننهم وأحمد في مسنده والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه والبزار في مسنده والدارمي في سننه والبيهقي في سننه الكبرى والطبراني في معجميه الأوسط والكبير وأبو يعلى في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه.

            وقد جاءت هذه الروايات عن أربعة من الصحابة: زيد بن ثابت – وهو من كتب الآية - والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وفلتان بن عاصم ، ونقلها عن الأربعة خمسة:خارجة بن زيد بن ثابت وأبو إسحاق ومروان بن الحكم وقبيصة بن ذؤيب وكليب أبو عاصم.
            ونقلها عن الخمسة ثلاثة عشر: زكريا وشعبة وأبو الزناد وسهل بن سعد وأبو بكر بن عياش وسليمان أبو معتمر والزهري وأبو سنان الشيباني وعاصم بن كليب وإسرائيل ومِسْعَر وسفيان وزهير.
            وكثر بعد ذلك الناقلون إلى أن وصلت الروايات إلى مدوني الأحاديث كالبخاري ومسلم.

            إذاً: الحادثة في صحة ثبوتها كالجبال ولا سبيل لإنكارها.

            وهكذا ، وبعد كل ما يُقال عن إلهية القرآن وعظمته وإعجازه وتفرده وحفظه ، نجد أن آية من القرآن قد تعرضت للتعديل في نصها وبعد أن نزلت! فقد أمر النبي بكتابتها ، أي أن نزول الآية قد اكتمل ، ولكن ، حين اعترض ابن أم مكتوم الأعمى ، تغيرت الآية وبكل بساطة لتتوافق مع ما استجد عند محمد من معرفة!
            فماذا نريد دليلاً أكثر من ذلك على بشرية القرآن؟
            الحادثة السابقة تثبت ما يلي:
            1- أن الآية بصيغتها الأصلية كانت خاطئة المعنى.
            2- أن مصدر المعرفة التي تقف وراء القرآن هو مصدر غير خارجي بل هو في ذات محمد، وإلا فإن الله لا يجهل بأمر الذي كان خلف محمد بعدة أمتار.
            3- أن المراجعة في القرآن وصلت إلى حد المراجعة في النص ، وهذا عين ما يحصل في النصوص البشرية.
            Last edited by وليد غالب; 04-22-2008, 08:42 PM.

            Comment

            • القلم الحر
              عضو
              • Nov 2004
              • 1056

              #21
              مرحبا بالزميل وليد
              كتبت :
              لم يكن واجباً عليكم كمسلمين أن تبينوا الخطأ الكبير الذي وقع فيه الغزالي حين جعل من عبقرية محمد دليلاً على إعجاز شخصيته ومن ثم دليلاً على نبوته؟

              و هذا غير صحيح بل قلت ان اجتماع هذه الكمالات فى انسان هى نبوة لا عبقرية
              و اقتبس لك من موضوع اثبات النبوة الذى لم تقراه جيدا للاسف :

              فالشخصية المحمدية بكل ما حققته و ما قدمته لا يمكن تفسيرها بالعبقرية التى تنبع من الانسان من حيث هو انسان لان العبقرية ان تبلغ ذاتك الذروة فى صفة فتبز فيها و تتفوق على اقرانك فهذه هى العبقرية و كما يقول الدكتور مصطفى محمود :
              ان تبلغ الذروة فى الخطابة فانت ديموستين .. و ان تبلغ الذروة فى الشعر فانت بيرون , و ان تبلغ الذروة فى الزعامة فانت بركليس , و ان تبلغ الذروة فى الحكمة فانت لقمان , و ان تبلغ القمة فى فنون الحرب فانت نابليون , و ان تبلغ الذروة فى التشريع فانت سولون
              اما ان تكون كل هؤلاء , و ان تمتحنك الايام فى كل صفة فتبلغ فيها غاية المدى فهو الاعجاز بعينه
              و اذا حدث هذا فانه لا يفسر الا بانه نبوة و مدد و عون من الله الوهاب وحده
              (وَكَذَلِكَ أوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاط مُسْتَقِيم)
              فمجموع ما قدمه محمد صلى الله عليه و اله و سلم و ما حققه , فوق طاقة هذا الانسان و فوق طاقة اى انسان
              هذا ما امتلات قناعة به


              اما موضوعك هذا فقد اعترفت ان محمدا كان عبقريا فى العسكرية , و قد اعترف خصومه كالقس الحداد بانه كان من اعظم القواد العسكريين فى العالم ,و لا يمكنك ان تنكر تميزه فى هذا الميدان
              و اقر خصومه بانه كان عبقريا فى ميادين اخرى
              و نحن نرد عليك و عليهم بان اجتماع كل هذه الصفات فى انسان لا يمكن تفسيره بالعبقرية , لان العبقرية ان تتميز فى مجال واحد او اثنين لا كل هذه الميادين
              فلا تفسير لهذه الظاهرة الفريدة الا انه روحى فداه كان مؤيدا بمدد غيبى , اى كان حقا نبيا من عند الله
              Last edited by القلم الحر; 04-22-2008, 09:13 PM.

              Comment

              • ناصر التوحيد
                محاور - رحمه الله
                • Nov 2005
                • 5513

                #22
                أي مصلحة إجتماعية أو سياسية تلك التي جعلت الوليد هذا يتوهم ما لا يمكن توهمه ممن عرف الحقائق !!؟؟ فيتوهم بأنهم رجحوا المصلحة الإجتماعية أو السياسية على المصلحة الحقيقية وهي الدين والإيمان فقط .
                فسطر واحد من العهد الذي تم بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الأنصار ينسف كل توهمه الباطل والأخرق

                فقد روى الامام البخاري وأحمد والحاكم وابن حبان عن جابر حديث " فهذه بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بايعناه عليها ‏"‏ وأوله : ‏"‏ مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين يتبع الناس في منازلهم في المواسم بمنى وغيرها يقول‏:‏ من يؤويني، من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة‏؟‏ حتى بعثنا الله له من يثرب فصدقناه ‏"‏ فذكر الحديث حتى قال‏:‏ ‏"‏ فرحل إليه منا سبعون رجلا، فوعدناه بيعة العقبة، فقلنا‏:‏ علام نبايعك‏؟‏ فقال‏:‏ على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم يثرب، فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة ‏"‏ .‏
                ولأحمد من وجه آخر عن جابر قال‏:‏ ‏"‏ كان العباس آخذا بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغنا قال رسول الله‏:‏ أخذت وأعطيت ‏"‏ وللبزار من وجه آخر عن جابر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنقباء من الأنصار‏:‏ تؤوني، وتمنعوني‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم‏.‏
                قالوا‏:‏ فما لنا‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ الجنة ‏"‏ وروى البيهقي بإسناد قوي عن الشعبي، ووصله الطبراني من حديث أبي موسى الأنصاري قال‏:‏ ‏"‏ انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم معه العباس عمه إلى السبعين من الأنصار عند العقبة فقال له أبو أمامة - يعني أسعد بن زرارة - سل يا محمد لربك ولنفسك ما شئت، ثم أخبرنا ما لنا من الثواب‏.‏ قال‏:‏ أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأسألكم لنفسي ولأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون منه أنفسكم، قالوا‏:‏ فما لنا‏؟‏ قال‏:‏ الجنة‏.‏ قالوا‏:‏ ذلك لك ‏"‏ وأخرجه أحمد من الوجهين جميعا‏.‏

                فأي مصلحة سياسية أهم من الملك والحكم كانوا سيطلبونها لو كانوا يريدون الدنيا , فقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " لكم الجنة " ..فهل الجنة مصلحة دنيوية , يا من تدعي أنك ابو العرّيف وأنت غارق في جهالات الجاهلينا !!

                وفي وقفة مع هذه البيعة نجد أن الأنصار قد فهموا بشكل لا يرقى إليه أي شك أن النبي الكريم ‏هو من سيكون الآمر الناهي في دولة المدينة، وان نظام الحكم الذي يبتغي إقامته عليه ‏الصلاة والسلام، له متطلبات وعليه التزامات تتعارض مع ما كان سائدا من عادات وأعراف ‏ومواثيق، حيث أدركوا أن تلك البيعة تقتضي وضع الأنصار كافة إمكانياتهم ومقدراتهم بإمرة ‏النبي الكريم، وان الأمر كله رهن بما سيشكله النبي من نظام يحل مكان النظام القبلي الذي ‏كان يرفض أن يأتمر القوم بغير سيد منهم فكيف بمن هو قادم من خارج القوم، فضلا عن انه ‏رجل مطارد من قبل قومه، ولذلك فقد فكر الأنصار مليا قبل أن ينجزوا البيعة وقال أبو ‏الهيثم بن التيهان وهو احد نقباء الأنصار (يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال حبلاً، وإنا ‏قاطعوها فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسم رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: بل الدم الدم والهدم الهدم أنا منكم وانتم مني، أحارب من ‏حاربتم وأسالم من سالمتم)

                وبمجرد أن وصل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أبواب المدينة ‏في هجرته إليها خر له مئات الأنصار مسلحين يستقبلونه، قائلين له وكان معه أبو بكر ‏الصديق (ادخلا آمنين مطاعين).‏ هذه هي الصورة التي أستقبل بها النبي وليس فقط بصورة طلع البدر علينا .
                فقد روى البخاري عن عروة بن الزبير في حديث مطول جاء فيه " وسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة ، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرّة فينتظرونه ، حتى يردّهم حر الظهيرة ، فانقلبوا يوما بعدما أطالوا انتظارهم فلما آووا إلى بيوتهم أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمرٍ ينظر إليه فبصر برسول الله وأصحابهِ مبيّضين يزول بهم السراب ، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته : يا معشر العرب ، هذا جدكم الذي تنتظرون " قال ابن حجر العسقلاني: أي حظكم وصاحب دولتكم الذي تتوقعونه . ثم قال عروة : " فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرّة " ، ففي ذلك دلاله على انه لو منع أو حال بينهُ وبين الوصول إلى هدفهِ حائل لأزالوه ولو بقوة السلاح وإراقة الدماء وهذا ما شرطوه على أنفسهم إذا قدم عليهم يثرب.

                والمدقق في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، يجد عرض الرسول نفسه على القبائل يطلب منهم النصرة ، إنما هو بأمر من الله عزّ وجل له في ذلك . ( قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لمّا أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على القبائل خرج وأنا معه ، وأبو بكر إلى منى، حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب، وتقدم أبو بكر وكان نسابة فقال‏:‏ من القوم‏؟‏ فقالوا‏:‏ من ربيعة‏.‏ فقال من أي ربيعة أنتم‏؟‏ قالوا‏:‏ من ذهل - ذكروا حديثا طويلا في مراجعتهم وتوقفهم أخيرا عن الإجابة - قال‏:‏ ثم دفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج، فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ أفلا تجلسون أكلمكم‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم‏.‏ فدعاهم إلى الله، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن ورغب في الإسلام ثم قال‏:‏ أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم، قال‏:‏ فما نهضوا حتى بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهم الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار لكونهم أجابوه إلى إيوائه ونصره
                وقد ورد في الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (أمرت بقرية ‏ ‏تأكل القرى ‏ ‏يقولون ‏: يثرب ، ‏وهي ‏ ‏المدينة ‏ ‏تنفي الناس كما ينفي ‏ ‏الكير ‏ ‏خبث ‏ ‏الحديد ) يعني انه أمر بالسعي إلى قرية هذا وصفها تأكل القرى أي تكون منطلقاً وقاعدة للدعوة والدولة الإسلامية

                وقد ذكرت كتب التاريخ والسيرة، أن الرسول صلى الله عليه وسلم طلب النصرة من ست عشرة قبيلة ... فكان طلب النصرة من اصعب المراحل لانها كانت حساسة جدا حيث تحمل فيها الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه عناء العذاب والمقاطعة والسفر ونذكر ان الرسول لم يساوم في هذه المرحلة على اي فكرة او اي حكم كما حصل في عرض قريش وعرض بني صعصعة ... الى ان بعث وكلف الرسول صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير ليقوم بالصراع الفكري العقائدي في مجتمع المدينة الى ان اسس له وصار يذكر الاسلام في كل بيت من بيوت المدينة ...
                وتحققت النصرة مقابل : " ولكم الجنة "

                { اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ }

                إنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وصفوة الله من خلقه، اختاره ليحمل رسالته إلى الناس كافة أبيضهم وأسودهم عربهم وعجمهم، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (سبأ: 28)
                للحق وجه واحد
                ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                Comment

                • ناصر التوحيد
                  محاور - رحمه الله
                  • Nov 2005
                  • 5513

                  #23
                  صار ينحى عن الموضوع وينوح على نفسه
                  فمرة يريدنا ان نتهجم على الاستاذ العقاد بالافتراء عليه
                  ومرة اخرى يريدنا ان نتهجم على الاخ الفاضل القلم الحر بالافتراء عليه
                  وبحمد الله فقد رد عليه الاخ الفاضل القلم الحر وألجمه تماما وبيّن كذبه وافتراءه
                  للحق وجه واحد
                  ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                  "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                  Comment

                  • مراقب 3
                    عضو
                    • Jan 2005
                    • 283

                    #24
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد غالب مشاهدة المشاركة
                    إن هذه الآية تثبت بشكل واضح أن المعرفة التي كانت وراء القرآن هى معرفة بشرية محدودة القدرات يجوز عليها الخطأ تماماً كالبشر
                    أرجو من الزميل وليد أن يلتزم فى هذا الحوار ببعض البديهيات المتعارف عليها :
                    ومنها عدم الخلط بين الإنطباعات الذائقية وبين الأدلة التى تحتاج لأمور أخرى خارج حدود التذوق الشخصى
                    فاستخدامك لعبارة "الإثبات" يحتاج منك أولاً .. لإثبات !!
                    وذلك قبل تقريره وتمريره بسرد حواديتى تغلفه الإنطباعات والقدرة الشخصية على الإدراك والتحليل
                    فمن المفيد أحياناً أن نستخدم عبارات اقل تدليساً واقرب للواقع كأن تقول :
                    ورأيى أن كذا ... أو تقول وأرى أن كذا وكذا ، لأن ما تعرضه فى حقيقة الأمر ليس إلا رأيك مغموساً بذائقة وانطباع !

                    الحديث حول فرع لا يخدم قضيتك فى نفى الأصل طالما أن نفيك قائم على حدود المعرفة والفهم لا غير
                    وأرى -وهو اقتراح لك- أن تناقش حول الأصول إن كنت جاداً فى تحيزك للفكر الإلحادى ، وتعرض ما لديك حول أصل الإيمان بالوحى !

                    ودعنى أقرب لك المسالة : كل ما تكتبه قد يرد عليه محاورك بكلمة واحدة : وهى "اثبات" -كإثباتك- للأصل الإيمانى وكفى بهذا للمؤمن أن يكون داعياً للتصديق بكل ما ياتى بعده !! وهى عبارة قد لا تقبلها كإنسان ملحد بحكم عقيدتك ولكنك لا تستطيع -منهجياً- أن تردها لسببين : أولاً أنك لم تخدش الاصل الذى يلجا إليه المسلمون ولم تعرض ما يفند هذا الإيمان ولو فعلت ذلك لألزمت محاورك بترك الركون إليه فى الحوار .. تماماً كما ندعوك نحن الآن أن تترك الركون "لإثبات انطباعى" يقوم على حسك وذائقتك !! وثانياً لأنك تتحدث بحديث عموم الذائقة والحس الشخصى والإستحسان الذى تحوله لـ "دليل مثبت" فقط لأنك تراه كذلك !! ولو تجاوزنا الخلاف .. واقررت لك -افتراضياً- بنصف الدعوى وهى أننا لا نملك دليلاً على الإيمان ، لجاز لنا -كمؤمنين- أن نرد دعواك بنفس الإنطباعية ونقول أن ايماننا هو ما نفهمه ونؤمن به ونقبله بحكم الذائقة والإستحسان .. فما الذى يجعل استحسانك مقبولاً واستحساننا مرفوض !؟

                    إن أردت من هذا الموضوع سرداً حواديتياً لا غير فلتحتفظ به من خلال عباراتك فى هذا الإطار وإلا سنضطر لإستحضار روح المقص والساطور كلما أزعجتنا لغتك المتعدية ، أما إن أردت حواراً تعرض ما لديك بمجموعة أدلة أو براهين أو قدمت لنا قدرة منك على الحديث حول الاصول وتأجيل الفروع فإن هذا هو الأفضل وسيثبت لنا أنك طالب للحق ولست باحثاً عن الصداع !
                    الملحدون حمقى إلى أن يثبت أنه لا عكس !!

                    Comment

                    • وليد غالب
                      عضو
                      • Jan 2005
                      • 27

                      #25
                      أهلاً بالزميل القلم الحر ، قلت:

                      ((و هذا غير صحيح بل قلت ان اجتماع هذه الكمالات فى انسان هى نبوة لا عبقرية ))

                      لا يوجد فرق جوهري ، لأنك بعد أن تقرر اجتماع العبقريات في النبي تأتي لتقول:
                      ((فلا تفسير لهذه الظاهرة الفريدة الا انه روحى فداه كان مؤيدا بمدد غيبى))

                      فأن تؤمن بأن اجتماع العبقريات في محمد كانت نتيجة للمدد الغيبي ، يستلزم بشكل مباشر ألا تكون في هذه العبقريات أخطاء لأن الخطأ لا يصدر ممن هو مُؤيَّد غيبياً، فإذا كان التأييد الغيبي هو الذي أعطاه اجتماع هذه العبقريات ، فما معنى أن يتخلى التأييد الغيبي في العبقرية الواحدة فلا تكون جميع قرارات النبي في الميدان العسكري مثلاً صحيحة؟
                      ثم إن النبي لو كان سجله العسكري ناصعاً خالياً من الأخطاء ، لقلتم لنا: انظروا إلى هذه المعجزة ، هل يوجد قائد عسكري مثل نبينا لم يخطيء أبداً؟
                      ولكن هذا ما لم يحصل ، إذاً: الإعجاز في شخصية محمد إعجاز ناقص وكان من الممكن أن يكون تاماً ، فكيف يكون الإعجاز ناقصاً وهو من عند الله؟
                      سؤال: هل تؤمن بأن النبي لم يقع في أي خطأ عسكري؟ وكيف تنظر لتصويب الصحابة له في بعض قراراته العسكرية؟ وإن كنت ترى بأنه وقع في أخطاء عسكرية فأين ذهب التأييد الإلهي الذي أعطاه عبقرياته؟
                      وشكراً لك
                      Last edited by وليد غالب; 04-22-2008, 11:02 PM.

                      Comment

                      • القلم الحر
                        عضو
                        • Nov 2004
                        • 1056

                        #26
                        باختصار

                        لم تثيت ان النبى اخطا خطئا ينتقص من كماله
                        فكلامك عن قوله تعالى (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ..) يرد عليه انه لا نسخ هنا و لا ما تسمية " تصحيح "
                        و خلاصة الجواب : ان مقاتلة العشرين للمائتين استحبابى فلا تصحيح و لا يحزنون
                        فمدلول الايتين هو تحريض المؤمنين على القتال ، وان الله يعدهم بالنصر على أعدائهم ، ولو كانت الاعداء عشرة أضعاف المسلمين ، إلا أنه تعالى لعلمه بضعف قلوب غالب المؤمنين ، وعدم تحملهم هذه المقاومة الشديدة لم يوجب ذلك عليهم

                        اما الحادثة التى تقول انها في صحة ثبوتها كالجبال ولا سبيل لإنكارها.فاالعبد الفقير لا يعتقد صحتها , و يمكن لمن يعتقد صحتها ان يرد عليك بان الغرض من ذلك اثبات فضل لابن ام مكتوم , كما ان الرواية تضمنت اثباتا لظاهرة برحاء الوحى و هى من ادلة ان الحبيب المصطفى كان يوحى اليه
                        و بما انك مهتم هكذا بالحديث فانصحك بقراءة كتاب " القران و الحديث " للدكتور ابراهيم عوض
                        تجده هنا


                        و الله الهادى
                        Last edited by القلم الحر; 04-22-2008, 11:56 PM.

                        Comment

                        • ناصر التوحيد
                          محاور - رحمه الله
                          • Nov 2005
                          • 5513

                          #27
                          وانتقل هذا الوليد من موضوعه الاساسي والمعنون بمضمونه حول العبقرية العسكرية الى بشرية القرآن الكريم !!
                          ووقع الوليد في حيص بيص

                          فقوله تعالى: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ , هو خبر وهو بمعنى الأمر , كل واحد بعشرة، وهو ايضا وعد كريم منه تعالى بغلبة كل جماعة من المؤمنين على عشرة أمثالهم , والمعنى: إِن يوجد منكم يا معشر المؤمنين عشرون صابرون على شدائد الحرب يغلبوا مائتين من عدوهم، بعون الله وتأييده .
                          ولذلك كان المسلمون يلتزمون بهذا الامر ويصبرون ويحتسبون , فقاتل المسلمون بقوة فكان الرجل منهم بعشرة .
                          وروى الحافظ ابن مردويه عن ابن عمر رضي اللّه عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين‏}‏ قال‏:‏ نزلت فينا أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم‏.‏
                          - ذكرني هذا الوليد بهذه الطرفة : انه في احدى المعارك وجد القائد احد جنود المسلمين قاعدا فقال له مالك لا تقاتل فقال له لقد خلّصت العشرة خاصتي .-
                          ثم جاء التخفيف، فقال‏ تعالى :‏ ‏{‏الآن خفف اللّه عنكم‏}‏الآية، فكانوا إذا كانوا على الشطر من عدوهم لم يسغ لهم أن يفروا من عدوهم، وإذا كانوا دون ذلك لم يجب عليهم قتالهم وجاز لهم أن يتحرزوا عنهم
                          فالتخفيف لا يقع إلا بعد تكليف , والمراد بالتخفيف هنا التكليف بالأخف لا رفع الحكم أصلا
                          فهل في ذلك مدعاة للغرابة !!
                          لا طبعا
                          فقد كانت الصلاة ستفرض خمسين مرة في اليوم ثم جعلها الله خمس صلوات وفي نفس الموقف وهو حادثة المعراج وجعل ثوابها ثواب الخمسين صلاة
                          فكان الحكم ( إن يكونوا عشرين يغلبوا مائتين ) ، ولما انتهى أمد العمل به نزلت الآية الثانية ليخبر الله سبحانه انتهاء أمد ذلك ، وأنه الآن إن يكن منكم مائة يغلبوا مائتين .
                          فهل في ذلك مدعاة للغرابة !!
                          ثم هل من مانع للتخفيف .. وخاصة بعد ان قوي الاسلام والمسلمون وكثر عددهم , واهل الايمان يدعون ربهم قائلين :
                          { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } سورة البقرة

                          فعليكم الاعتماد على الله عز وجل في النصر مع الأخذ بالأسباب . وهذا ما كان يحصل في ل معارك المسلمين ..
                          فما انتصر عليهم عدو رغم ان عدد العدو كان يكون احيانا بقدر عشرة اضعاف عدد المسلمين
                          في معركة اليرموك الفاصلة , كان عدد جيش المسلمين ستة وثلاثين ألف مقاتل، وكان عدد جيش الروم مئتي ألف مقاتل , فسمع القائد خالد رجلاً من المسلمين يقول، وهو ينظر إلى جيش الروم:ما أكثر الروم، وما أقلّ المسلمين , فغضب خالد غضباً شديداً، وقال لذلك الرجل:بل قل: ما أقلّ الروم، وما أكثر المسلمين , إن الجيوش إنما تكثر بالنصر، وتقلُّ بالخذلان , وانتهت المعركة الفاصلة بانتصار ساحق للمسلمين على الروم، وانهزم الروم هزيمة منكرة.

                          ----
                          ( لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ) .
                          وعند الترمذي انه : لما نزلت { لا يستوي القاعدون من المؤمنين } جاء عمرو بن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال وكان ضرير البصر فقال يا رسول الله ما تأمرني ؟ إني ضرير البصر ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية { غير أولي الضرر } الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة .

                          فـإن أُولِى الضَّرَرِ لهم العذر في أكثر من آية .. والمتأمل في آيات الله تعالى يجد نفسه أمام آيات كثيرة توحي بهذا المعنى
                          قال تعالى : {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم }( التوبة ) تدل الآية دلالة واضحة على أن الضعفاء والمرضى ليس عليهم أية حرج إذا لم يقاتلوا مع إخوانهم الأصحاء.
                          وذكر الله في القرآن :{ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج.} آية 17 سورة الفتح , ويقصد عدم الحرج عندما يتخلفون عن المعارك فإن لهم العذر المقبول عند الله
                          فصار ذلك مخرجا لذوي الأعذار المبيحة لترك الجهاد من العمى والعرج والمرضى عن مساواتهم للمجاهدين في سبيل الله
                          ثم أخبر تعالى بفضيلة المجاهدين على القاعدين قال ابن عباس: "غير أولي الضرر" وكذا ينبغي أن يكون , كما ثبت في صحيح البخاري من طريق زهير بن معاوية عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن بالمدينة أقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه" قالوا وهم بالمدينة يا رسول الله؟ قال "نعم حبسهم العذر"
                          فإن القرآن الكريم لم يهمل ذكر ذوي العاهة ولم ينكر وجودها ولم يتجاهل أثرها على صاحبها
                          فالله اعلم بحقيقة نيتهم وحبهم للجهاد في سبيله لولا هذه الاعذار المبيجة لهم .. فساوى بينهم وبين المجادين بالفعل في الثواب , كما في قوله تعالى "وكلا وعد الله الحسنى" أي الجنة والجزاء الجزيل. وفيه ايضا دلالة على أن الجهاد ليس بفرض عين بل هو فرض على الكفاية.

                          عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏{ ‏من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه} رواه مسلم

                          قال صلى الله عليه وسلم : [ عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن ، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.... ]
                          للحق وجه واحد
                          ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                          "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                          Comment

                          • ناصر التوحيد
                            محاور - رحمه الله
                            • Nov 2005
                            • 5513

                            #28
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة masre مشاهدة المشاركة
                            ارى ان هذا الاهتمام الكبير بالاسلام وبرسول الاسلام من هجوم ضارى ما هو الا دليل على عظم هذا الدين وعظم شخصية الرسول الكريم فالانسان لا يرمى حجارته الا على الشجرة المثمرة
                            فالحمد لله على نعمة الاسلام
                            نعم
                            اعداء الاسلام اصابهم الصرع من قوة الاسلام العظيم في عقيدته وشريعته ومبادئه وفي نبيّه الكريم
                            فالنصارى يعملون المستحيل للنيل من الدين الاسلامي ومن المسلمين .. بتفاهات وافتراءات واكاذيب وجهالات ..
                            وكل ذلك يأتي بعكس مرادهم ..
                            فالاسلام ينتشر بين النصارى في الشرق والغرب ..ولا يوجد اي سبيل امام اساطين دولهم للحيلولة دون هذا الامتداد الاسلامي في عقر دارهم

                            قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ » (الأنفال: 36-37).
                            للحق وجه واحد
                            ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                            "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                            Comment

                            • نصرة الإسلام
                              طالب علم
                              • Mar 2008
                              • 492

                              #29
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر التوحيد مشاهدة المشاركة
                              وانتقل هذا الوليد من موضوعه الاساسي والمعنون بمضمونه حول العبقرية العسكرية الى بشرية القرآن الكريم !!
                              ووقع الوليد في حيص بيص

                              فقوله تعالى: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ , هو خبر وهو بمعنى الأمر , كل واحد بعشرة، وهو ايضا وعد كريم منه تعالى بغلبة كل جماعة من المؤمنين على عشرة أمثالهم , والمعنى: إِن يوجد منكم يا معشر المؤمنين عشرون صابرون على شدائد الحرب يغلبوا مائتين من عدوهم، بعون الله وتأييده .
                              ولذلك كان المسلمون يلتزمون بهذا الامر ويصبرون ويحتسبون , فقاتل المسلمون بقوة فكان الرجل منهم بعشرة .
                              وروى الحافظ ابن مردويه عن ابن عمر رضي اللّه عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين‏}‏ قال‏:‏ نزلت فينا أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم‏.‏
                              - ذكرني هذا الوليد بهذه الطرفة : انه في احدى المعارك وجد القائد احد جنود المسلمين قاعدا فقال له مالك لا تقاتل فقال له لقد خلّصت العشرة خاصتي .-
                              ثم جاء التخفيف، فقال‏ تعالى :‏ ‏{‏الآن خفف اللّه عنكم‏}‏الآية، فكانوا إذا كانوا على الشطر من عدوهم لم يسغ لهم أن يفروا من عدوهم، وإذا كانوا دون ذلك لم يجب عليهم قتالهم وجاز لهم أن يتحرزوا عنهم
                              فالتخفيف لا يقع إلا بعد تكليف , والمراد بالتخفيف هنا التكليف بالأخف لا رفع الحكم أصلا
                              فهل في ذلك مدعاة للغرابة !!
                              لا طبعا
                              فقد كانت الصلاة ستفرض خمسين مرة في اليوم ثم جعلها الله خمس صلوات وفي نفس الموقف وهو حادثة المعراج وجعل ثوابها ثواب الخمسين صلاة
                              فكان الحكم ( إن يكونوا عشرين يغلبوا مائتين ) ، ولما انتهى أمد العمل به نزلت الآية الثانية ليخبر الله سبحانه انتهاء أمد ذلك ، وأنه الآن إن يكن منكم مائة يغلبوا مائتين .
                              فهل في ذلك مدعاة للغرابة !!
                              ثم هل من مانع للتخفيف .. وخاصة بعد ان قوي الاسلام والمسلمون وكثر عددهم , واهل الايمان يدعون ربهم قائلين :
                              { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } سورة البقرة

                              فعليكم الاعتماد على الله عز وجل في النصر مع الأخذ بالأسباب . وهذا ما كان يحصل في ل معارك المسلمين ..
                              فما انتصر عليهم عدو رغم ان عدد العدو كان يكون احيانا بقدر عشرة اضعاف عدد المسلمين
                              في معركة اليرموك الفاصلة , كان عدد جيش المسلمين ستة وثلاثين ألف مقاتل، وكان عدد جيش الروم مئتي ألف مقاتل , فسمع القائد خالد رجلاً من المسلمين يقول، وهو ينظر إلى جيش الروم:ما أكثر الروم، وما أقلّ المسلمين , فغضب خالد غضباً شديداً، وقال لذلك الرجل:بل قل: ما أقلّ الروم، وما أكثر المسلمين , إن الجيوش إنما تكثر بالنصر، وتقلُّ بالخذلان , وانتهت المعركة الفاصلة بانتصار ساحق للمسلمين على الروم، وانهزم الروم هزيمة منكرة.

                              ----
                              ( لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ) .
                              وعند الترمذي انه : لما نزلت { لا يستوي القاعدون من المؤمنين } جاء عمرو بن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال وكان ضرير البصر فقال يا رسول الله ما تأمرني ؟ إني ضرير البصر ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية { غير أولي الضرر } الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة .

                              فـإن أُولِى الضَّرَرِ لهم العذر في أكثر من آية .. والمتأمل في آيات الله تعالى يجد نفسه أمام آيات كثيرة توحي بهذا المعنى
                              قال تعالى : {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم }( التوبة ) تدل الآية دلالة واضحة على أن الضعفاء والمرضى ليس عليهم أية حرج إذا لم يقاتلوا مع إخوانهم الأصحاء.
                              وذكر الله في القرآن :{ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج.} آية 17 سورة الفتح , ويقصد عدم الحرج عندما يتخلفون عن المعارك فإن لهم العذر المقبول عند الله
                              فصار ذلك مخرجا لذوي الأعذار المبيحة لترك الجهاد من العمى والعرج والمرضى عن مساواتهم للمجاهدين في سبيل الله
                              ثم أخبر تعالى بفضيلة المجاهدين على القاعدين قال ابن عباس: "غير أولي الضرر" وكذا ينبغي أن يكون , كما ثبت في صحيح البخاري من طريق زهير بن معاوية عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن بالمدينة أقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه" قالوا وهم بالمدينة يا رسول الله؟ قال "نعم حبسهم العذر"
                              فإن القرآن الكريم لم يهمل ذكر ذوي العاهة ولم ينكر وجودها ولم يتجاهل أثرها على صاحبها
                              فالله اعلم بحقيقة نيتهم وحبهم للجهاد في سبيله لولا هذه الاعذار المبيجة لهم .. فساوى بينهم وبين المجادين بالفعل في الثواب , كما في قوله تعالى "وكلا وعد الله الحسنى" أي الجنة والجزاء الجزيل. وفيه ايضا دلالة على أن الجهاد ليس بفرض عين بل هو فرض على الكفاية.

                              عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏{ ‏من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه} رواه مسلم

                              قال صلى الله عليه وسلم : [ عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن ، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.... ]

                              رحمك الله اخى ناصر التوحيد ,

                              معقول هذا الكلام ؟؟؟!!!
                              الوليد لم يفق بعد من صدمة مشاركتك رقم ( 24 ) , أفتعاجله بالضربة القاضية قبل ان يفيق من صدمته الاولى ؟؟!!
                              رفقاً بالوليد يا اخى ناصر التوحيد

                              و انت يا وليد , اين ردك على مداخلة الاخ ناصر التوحيد رقم ( 24 ) ؟؟
                              اراك - عند العجز عن الرد - تجيد الهروب , فتركت الاجابة و تشاغلت بحوار جانبى مع الاخ القلم الحر .
                              فليتك تنحى تلك الحوارات جانباً و تتحفنا باجاباتك .
                              فى انتظارك
                              إذا اعْتَرَتْكَ بَلِيَّةٌ فاصْبِرْ لهــــا ... صبـرَ الكريــمِ فإنه بكَ أعلــــــمُ
                              و إذا شكَوْتَ إلى ابْنِ آدمَ إنما ... تشكو الرحيمَ إلى الذى لا يرحمُ

                              Comment

                              • متروي
                                محاور
                                • Oct 2007
                                • 5604

                                #30
                                سؤال الى وليد
                                - لماذا رفض رسول الله صلى الله عليه و سلم عرض بني عامر عليه فهل كان على يقين من النتيجة التي سيحققها ؟؟؟ و اذا كان الذين نصروه من اهل المدينة يبحثون عن مصالحهم الخاصة فما بال المهاجرين الذين اتبعوه في المدينة ماذا كانوا يبتغون و منه الاغنياء السادة ؟؟؟؟؟؟؟
                                - ثانيا هل تصدق ان اليهود كانوا ينتظرون نبيا جديدا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                                - ثالثا تقول ان النبي ارتكب اخطاء كادت تودي بحياته ؟؟؟؟؟؟ فهل لو قتل النبي كانت نبوته باطلة ؟؟؟؟؟؟؟؟ أولم تعلم ان الكثير من الانبياء قتلوا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فما علاقة هذه بتلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                                إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                                Comment

                                Working...