حول مواقف نبي الإسلام العسكرية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مجرّد إنسان
    باحث أكاديمي
    • Jan 2008
    • 3524

    #31
    أولا : مربط الفرس


    الزميل وليد....


    تحت عنوان : (( أخطاء نبي الإسلام العسكريّة )) كتبت الكثير والكثير....

    وكلّما ازدت كتابة....كلما زاد البعد بين العنوان والمضمون....

    ثم كانت الردود منك على (بعض) ما عقّب به عليك....كعادتكم بني لادين في انتقاء ما يحلو لكم من الردود والهروب من غيرها ....

    فما النتيجة ؟؟؟

    إنني أرى أمامي ما يُشبه المخلوق الأسطوري فرانكشتاين Frankenstein...مجرّد قصاصاتٍ مشوّهة حاولت فيها أن تجمع بين أمورٍ غير متجانسة أخرجتها أمام الناس لتقول متفاخراً : انظروا إلى موضوعي المتكامل!!


    قلّبت ما كتبته كما أقلّب المكرونه....باحثاً عمّا تريد الوصول إليه....

    توصلت إلى التالي : أردتَ أن تنقض أصل النبوّة وثبوتها....بنقض الكمال في الجانب العسكريّ في حياة النبي...(1)


    وأن تنقض الكمال في الجانب العسكريّ....بادّعاء وقوع أخطاء افي سياسات الحرب وتصرّفاتها...(2).



    هذا الهرم ( الورقيّ ) الذي بنيته....تكفيه نفخة هواء واحده.....يبعثها السؤال التالي :


    * هل كلّ ما يتعلّق بالجانب العسكريّ في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وحيٌ إلهيّ؟؟؟ هل كلّ التصرّفات العسكريّة الحاصلة فيها كانت وحياً منزّلا من الله تعالى ؟؟؟ أم أنها كانت على قسمين : ما كان وحياً إلهيّاً مباشرا ، وما كان فيه مجال الاجتهاد البشريّ انطلاقا من قوله تعالى : (( وشاورهم في الأمر)) ، ومثل تلك الاجتهادات ينزل فيها الوحي ليبيّن صوابها من خطئها....؟؟؟؟


    لو كانت هذه قاعدة....لانتقضت بموضع اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لمعركة بدر....وانتقضت باختيار بقبول النبي صلى الله عليه وسلم للمشورات الحربيّة المختلفة....وبأمور أخرة مبثوثة في السيرة....


    لكنّك لن تجد أحداً يقول ذلك.....إذاً فأنت بنيت مقالتك على باطل....وما بُني على باطل فهو باطل.....

    ملاحظة : كلامي هذا عن منهجيّة البناء المعرفي لدى الزميل وليد....قبل الشروع في مناقشة ما يراه أخطاءً عسكريّة ...وهذه مرحلةٌ أخرى...ولا تعني بالضرورة أنني أقول بقوله




    ثانيا : ما قاله القسّ....وما قاله القلم الحرّ :



    * بل قصد القس هو الترويج للعبقرية ضد النبوة ..
    فكل ما بنيته من جدليات يبطله هذا الأصل :
    وهو أننا لا نؤمن بعبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل نؤمن بنبوته ..
    وأنه يوحى إليه وأنه لا ينطق عن الهوى ..

    أقتطف هذا الجزء مما قاله الدكتور هشام حتى تفهم القضيّة.....


    القس أراد أن يفسّر كلّ تصرّفات النبي على ضوء العبقريّة البشريّة ....


    وما قام الأخ القلم هو أن سلّم (من باب الجدل )...أن كل ما صدر منه في المجالات السياسيّة هي عبقريّة بشريّة...وأن كلّ ما صدر منه في المجالات الإداريّة هي عبقريّة بشريّة....وأن كلّ ما صدر منه في المجالات االتشريعيّة هي عبقريّة بشريّة....و...و....و.


    لكن اجتماع كلّ تلك العبقريّات أمرٌ لا يمكن تصوّره بحالٍ من المنظور البشريّ....لا يمكن أن تكون كللللللللللللللللللللللللل تلك الكمالات والتصرّفات العبقريّة والبروز الكامل في جميع الجوانب الإنسانيّة والفكريّة والعمليّة أن تجتمع في شخصٍ واحدٍ دون تأييد إلهيّ....


    فكان توصيف النبوّة بجميع ما تتعلّق به سذاجةٌ في التفكير....


    ولذلك قال :

    ((فالشخصية المحمدية بكل ما حققته و ما قدمته لا يمكن تفسيرها بالعبقرية التى تنبع من الانسان من حيث هو انسان لان العبقرية ان تبلغ ذاتك الذروة فى صفة فتبز فيها و تتفوق على اقرانك فهذه هى العبقرية و كما يقول الدكتور مصطفى محمود :
    ان تبلغ الذروة فى الخطابة فانت ديموستين .. و ان تبلغ الذروة فى الشعر فانت بيرون , و ان تبلغ الذروة فى الزعامة فانت بركليس , و ان تبلغ الذروة فى الحكمة فانت لقمان , و ان تبلغ القمة فى فنون الحرب فانت نابليون , و ان تبلغ الذروة فى التشريع فانت سولون
    اما ان تكون كل هؤلاء , و ان تمتحنك الايام فى كل صفة فتبلغ فيها غاية المدى فهو الاعجاز بعينه
    و اذا حدث هذا فانه لا يفسر الا بانه نبوة و مدد و عون من الله الوهاب وحده
    (وَكَذَلِكَ أوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاط مُسْتَقِيم)
    فمجموع ما قدمه محمد :salla1: و ما حققه , فوق طاقة هذا الانسان و فوق طاقة اى انسان )))

    إذاً فأنت لم تفهم كلامه كما قال لك...فكان اعتراضك في غير محلّه...

    وبعبارة مختصرة : أنت بنصّ كلامك لم تنفِ العبقريّة العسكريّة للنبي...ووقوع تلك الأخطاء - هذا من باب التسليم جدلا وليس إقرارا لك - لن تنفي تلك العبقريّة....لكننا لم نستدلّ بالعبقريّة أصلاً....بل باستحالة أن تكون جميع تلك التصرّفات محض عبقريّة...واستحالى اجتماعها في شخصٍ واحد من منظور بشريّ....فتأمّل!!!



    ثالثا : قصّة العنكبوت :




    (((مثالك عن غار ثور هو مثال ممتاز لمبالغات المسلمين في التأييد الإلهي لدينه ، فحادثة نسج العنكبوت والحمامة هى حادثة لم ترد في أي من كتب المتون – الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات وغيرها- ، ولم ترد في كتب التاريخ.
    يعني وصلتنا كما تصل الحكايات الشعبية.
    وحكمها عند المحدثين بأنها لا أصل لها ، تعرف مايعني ذلك؟ يعني أسوأ من الضعيف والضعيف جداً والموضوع والمنكر والشاذ والمنقطع والمعضل.. إلى آخر هذه التقسيمات.
    ويذكرني ذلك بنشيد "طلع البدر علينا" الذي يؤمن العامة بأن أهل المدينة استقبلوا به النبي ، وهى عند المحدثين ضعيفة جداً.
    فشكراً لك على مثالك الذي صار من حيث لا تدري مثالاً لي يثبت مرادي.)))

    أولا : وقعت في خطأ فاحش.....فادّعيت أن القصّة المذكورة لم تردد في السنن والمسانيد والمصنّفات....وليت شعري من أين لك أيها النحرير أن تتقوّل مثل ذلك؟؟؟ هل استقرأت تلك الكتب؟؟؟ أم أنها استعانةٌ غير موفّقة بالشيخ جوجل؟؟؟

    الحديث مرويٌّ في مسند الإمام أحمد....ومصنّف الإمام عبدالرزّاق....هذه واحده...


    ثانياً : الحديث ضعيفٌ وليس لا أصل له....

    فالحديث الذي بين يدينا ضعيفٌ...يعني لم يصحّ عن النبي ...وليس إلى درجة المكذوب....


    وقفت على حديث موضوع لكن ليس هو الحديث الذي نتكلم فيه بنصّ :

    ((العنكبوت شيطان مسخه الله فاقتلوه))

    أعلم أنها مصطلحاتٌ يصعب عليك فهمها....لكن حسبك الإشارة إلى ما وقعت به من خطأ


    ثالثا : كعادتك الانتقائيّة أنت وبني لادين...فرحت فرحاً عظيما بمثل هذا المثال الذي قدّمه أخونا عبد الواحد....فتركت الجواب عمّا ذكره في كلامه...


    وسوف أستبدل لك المثال بما صحّ عندنا....ولنرَ كيف ستجيب عن ذلك :


    المثال الصحيح :

    (( عن بن عباس : ان الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاهدوا باللات { والعزى ومناة الثالثة الأخرى لو قد رأينا محمدا قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله قال فأقبلت فاطمة تبكي حتى دخلت على أبيها فقالت هؤلاء الملأ من قومك في الحجر قد تعاهدوا ان لو قد رأوك قاموا إليك فقتلوك فليس منهم رجل الا قد عرف نصيبه من دمك قال يا بنية أدني وضوءا فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد فلما رأوه قالوا هو هذا فخفضوا أبصارهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه أبصارهم ولم يقم منهم رجل فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم فأخذ قبضة من تراب فحصبهم بها وقال شاهت الوجوه قال فما أصابت رجلا منهم حصاة الا قد قتل يوم بدر كافرا)) رواه الإمام أحمد وإسناده قوي على شرط مسلم...

    والآن :

    من الظروف التي ذكرتها (انتماء نبي الإسلام لبني هاشم أعطاه حصانة ) لكنك نسيت عوامل خارجية أخرى ساعدت النبي .. نسيت مثلا ذكر القبضة من تراب التي حصب بها وجوه القوم وضلل الكفار وقد كانوا على بعد خطوات منه ومن القضاء على الدين الجديد. ذكرتُ هذا المثل لأبين لك الخلل الجوهري الثاني في كلامك. إن كان النسب ساعد النبي فكذلك التراب.. وما يسري على الأول يسري على الثاني فكلاهما أسباب خلقها الله.. لكنك تشترط ضمناً أن لا ينصر الله نبيه بأسباب خلقها! وهذا شرط باطل!



    رابعا : قصّة الأنصار :


    قلت :

    فحديث اليهود لأهل يثرب عن قرب قدوم نبي يجعل أهل يثرب أكثر استعداداً للإيمان بنبوة من يدعي النبوة ،
    أما الدافع السياسي: اليهود كانوا يتوعدونهم بأن النبي سيكون حليفهم ، فأراد أهل يثرب أن يسبقوا اليهود إليه ليكون حليفهم لا حليف اليهود.

    وقلت :

    1- الحرب مع طرف خارجي أهون من الحرب الأهلية.
    2- الجهاد لم يكن قد شُرّع أصلاً فحديثك عن علمهم بالمخاطر في قبول دعوته فيه نظر، (أذن للذي يُقاتلون بأنهم ظُلموا) نزلت بعد الهجرة.
    3- مصدر الخطر المتوقع حينها كان متركزاً في قريش فقط ، ولم يكن أحد يتوقع أن يحصل ما حصل يوم الأحزاب.

    كلّ ذلك يبطل بنقلٍ واحد....أرجوك لا تكلّفني في بيان دلالته....فأحسبك أذكى من ذلك :

    في بيعة العقابة : (((...وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم فقال رويدا يا أهل يثرب فإنا لم نضرب أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف فأما أنتم قوم تصبرون على ذلك وأجركم على الله وأما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبينة فبينوا ذلك فهو عذر لكم عند الله... قالوا أمط عنا يا أسعد فوالله لا ندع هذه البيعة أبدا ولا نسلبها أبدا قال فقمنا إليه فبايعناه فأخذ علينا وشرط ويعطينا على ذلك الجنة)) رواه أحمد إسناده صحيح على شرط مسلم

    أكتفي بهذا القدر وللحديث بقيّة إن شاء الله
    لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


    العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


    جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


    الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

    Comment

    • مجرّد إنسان
      باحث أكاديمي
      • Jan 2008
      • 3524

      #32
      فكان توصيف النبوّة بجميع ما تتعلّق به سذاجةٌ في التفكير....

      وقع نقص....وهو : فكان توصيف النبوّة بجميع ما تتعلّق به كعبقريّة بشريّة لا غير....سذاجةٌ في التفكير....
      لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


      العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


      جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


      الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

      Comment

      • مجرّد إنسان
        باحث أكاديمي
        • Jan 2008
        • 3524

        #33
        مكنته من تأسيس أمة و دين و دولة من لا شىء

        وضعت خط تحت كلمتين......ويمكن لأي عضو من الأعضاء التعليق على كل واحدة منهما.....فمن يتبرّع من الإخوان التعليق على القضيّتين؟؟؟؟ اعتبروها تمريناً ذهنيّاً
        لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


        العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


        جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


        الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

        Comment

        • ناصر التوحيد
          محاور - رحمه الله
          • Nov 2005
          • 5513

          #34
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجرّد إنسان مشاهدة المشاركة
          وضعت خط تحت كلمتين......ويمكن لأي عضو من الأعضاء التعليق على كل واحدة منهما.....فمن يتبرّع من الإخوان التعليق على القضيّتين؟؟؟؟ اعتبروها تمريناً ذهنيّاً
          اي تعليق يا اخي الفاضل ونحن نتكلم عن دين شامل كامل لا يمكن ان تاتي به اي عقليات بشرية ولو تجمعت على ذلك الامر
          اي تعليق يا اخي الفاضل ونحن نتكلم عن قرآن كريم لا يمكن ان تاتي به اي عقليات بشرية ولو تجمعت على ذلك الامر , كما أن اسلوب القرآن الكريم اسلوب فريد متميز معجز ويغاير كل الاساليب البشرية ومن ضمنها اساليب رسول الله نفسه
          اي تعليق يا اخي الفاضل ونحن نتكلم عن نبي كريم قال لصناديد زعماء قريش وهو في أضعف قوة وعدد مادية وبشرية وسلاحية "والله لقد جئتكم بالذبح " ما لم تؤمنوا
          اي تعليق يا اخي الفاضل ونحن نتكلم عن نبي كريم وعد من لحقه في الهجرة ليقتله بسواري كسرى , وبعد (15) عاما فقط أخذهما من الخليفة عمر بناء على هذا الوعد

          في الحقيقة لم يبق لي من تعليق سوى ان اقول ان مكان هذا الموضوع هو سلة المهملات هو وكاتبه الأخرق .. ولعدم وجود سلة مهملات .. اتمنى لو يوضع في مكانه المناسب وهو قسم - خنفشاريات - , والا فلنفتح قسما جديدا عنوانه - افتراءات وجهالات - ونرميه فيه كي يظل عبرة لكل من تكلم بغير الحق وبغير الصواب
          للحق وجه واحد
          ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
          "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

          Comment

          • وليد غالب
            عضو
            • Jan 2005
            • 27

            #35
            إلى ناصر التوحيد:
            أولا: أكرر مرة أخرى أنا لم أقل بأن العامل السياسي عند أهل يثرب كان مقدماً على العامل الديني ، بل قلت بأن العامل السياسي كان له حضور في أسباب تبنيهم لدعوة النبي.
            سؤال: هل تنكر بأن عوامل غير دينية كان لها علاقة بنصرة أهل يثرب؟ حتى لو كان ذلك في المرتبة الألف بعد العامل الديني ، لكن ألا ترى في سعيهم لإنهاء الحرب وسعيهم إلى تبني النبي قبل اليهود ، ألا ترى في ذلك عاملاً ساعد – ولو بشكل بسيط- في تبنيهم لدعوة النبي؟
            إن قلت نعم ، فحينها يصبح الخلاف بيني وبينك هو فقط في درجة تأثير هذا العامل على تبنيهم للنبي. أما أنا فوجهة نظري هى: أن تأثير هذا العامل لم يكن سطحياً.
            أما كل حديثك عن استعداد أهل يثرب لتحمل المخاطر والتحديات ومواجهة العرب في سبيل نصرة النبي، فلو أن النبي وعد بني عامر بأن يكون لهم الأمر لتحمل بنو عامر أيضاً هذه المخاطر.
            ثم إن أهل يثرب لم يكونوا منزهين تماماً عن الرغبة في السلطة من وراء تبني دعوة النبي ، فبعد أن توفي النبي ، وهو ما يزال مُسجى لم يدفن بعد ، اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة لتداول أمر الخلافة ورشحوا سعد بن عبادة ليكون الخليفة وكانت حجتهم الأساسية في ذلك بأنهم معشر الأنصار هم من نصر الإسلام ونبيه. فحين تقبل قادة أهل يثرب دعوة النبي كانوا يضعون بعين الاعتبار أنه وعلى المدى الطويل فإن في انتصار النبي على العرب انتصاراً لهم ، وفي توليه للحكم اليوم تولي لهم للحكم غداً.
            ولكن نعرف جميعاً ما الذي منع الأنصار من استلام الحكم وكيف تمت بيعة أبي بكر وكانت فلتة كما وصفها عمر في خطبته الشهيرة.

            ثانياً : ما نقلته مما تثبت فيه إيمانهم بنبوته ومدى يقينهم في ذلك ، فقد سبق أن بينت أن ما كان يهود يثرب يقولونه عن قرب قدوم نبي ساهم في اعتقاد أهل يثرب بصدق النبي.
            مثال لتقريب الفكرة: لو طرق باب بيتك شخص وقال لك بأنه مندوب من الملك ، فهل ستصدقه؟
            ولكن لو أن الكثيرين كانوا قد أخبروك مسبقاً بأن مندوباً للملك سيزور المنطقة ، فهذا سيسهم كثيراً في تصديقك بأن من أتاك هو فعلاً مندوب من الملك.

            وكذلك مع النبي محمد الذي قال بأنه رسول من الله ، وكان أهل يثرب يسمعون من اليهود بأن نبياً قد آن أوان قدومه ، فهذا أعطى لأهل يثرب تهيأة ممتازة للتصديق بالنبي ، فاجتمع ذلك مع ما أتى به النبي من قرآن وما فيه من سمو ، فآمن أهل يثرب به.

            إذاً ، فحتى في الأمثلة التي تسردونها والتي تحاولون من خلالها تحجيم دور المصلحة السياسية وقصر أسباب النصرة على إيمانهم بالنبي ، فحتى في إيمانهم بالنبي كان لذلك عوامل خارجية ساهمت في حصوله، فلو لم يكن اليهود مجاورين لأهل يثرب ، ولو لم يكن اليهود يعتقدون بقرب قدوم نبي ، لما كانت عند أهل يثرب التهيأة للإيمان بنبوة من يأتيهم مدعياً النبوة.
            وإلا فما الذي ميز أهل يثرب بالذات عن بقية العرب الذين رفضوا دعوة النبي؟ لماذا هم بالذات من آمن بنبوة محمد من بين كل من دعاهم النبي؟
            العرب الآخرون وجدوا في قرآن النبي سمواً وبلاغة ، ولكن لم يكن ذلك كافياً لهم ليؤمنوا به ، ولكن أهل يثرب كان عندهم عامل آخر وهو اعتقادهم المسبق بقرب قدوم نبي ، فلذلك كان أهل يثرب هم من آمن بمحمد.
            ولقد رأينا تأثير هذا الشيء بأن أول تعليق للخزرج الذين دعاهم النبي كان: إن هذا هو النبي الذي تحدثكم به اليهود.
            فَلَمّا كَلّمَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أُولَئِكَ النّفَرَ وَدَعَاهُمْ إلَى اللّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ يَا قَوْمِ تَعْلَمُوا وَاَللّهِ إنّهُ لَلنّبِيّ الّذِي تَوَعّدَكُمْ بِهِ يَهُودُ فَلَا تَسْبِقُنّكُمْ إلَيْهِ .
            أي ربطوا مباشرة بين ادعاء محمد للنبوة وبين حديث اليهود عن قرب قدوم نبي ، ما يؤكد تأثير حديث اليهود على أهل يثرب في تصديقهم بالنبي.


            السيد مراقب3

            ((اقتباس:
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد غالب
            إن هذه الآية تثبت بشكل واضح أن المعرفة التي كانت وراء القرآن هى معرفة بشرية محدودة القدرات يجوز عليها الخطأ تماماً كالبشر

            أرجو من الزميل وليد أن يلتزم فى هذا الحوار ببعض البديهيات المتعارف عليها :
            ومنها عدم الخلط بين الإنطباعات الذائقية وبين الأدلة التى تحتاج لأمور أخرى خارج حدود التذوق الشخصى
            فاستخدامك لعبارة "الإثبات" يحتاج منك أولاً .. لإثبات !!
            وذلك قبل تقريره وتمريره بسرد حواديتى تغلفه الإنطباعات والقدرة الشخصية على الإدراك والتحليل
            فمن المفيد أحياناً أن نستخدم عبارات اقل تدليساً واقرب للواقع كأن تقول :
            ورأيى أن كذا ... أو تقول وأرى أن كذا وكذا ، لأن ما تعرضه فى حقيقة الأمر ليس إلا رأيك مغموساً بذائقة وانطباع !))


            لا يا سيدي ، استنتاجي لم يكن مبنياً على الذائقة والانطباع ، فأنا قلت "تثبت بشكل واضح" اعتماداً على المقدمات التالية:
            1-المسلمون يعتقدون بأن الله عليم بكل شيء.
            2-المسلمون يعتقدون بأن القرآن كلام الله.
            3-صدور قانون يتبين فور إصداره عدم صلاحه فيتم إلغاؤه بقانون ثان ، يعني بأن القانون الأول صدر بسبب نقص المعرفة.
            وفي حالة آيتي سورة الأنفال ، صدر قانون ثبت أنه فوق طاقة المحكومين ثم تم التراجع عن هذا القانون إلى صيغة مخففة كثيراً وبعد شكوى المحكومين ، معنى ذلك أن من وضع القانون الأول ليس عليماً بكل شيء ، معناه أن الأمر الأول في آيات سورة الأنفال لم يصدر عن عليم بكل شيء ، ما يؤدي إلى أن نسبة المسلمين القرآن إلى من هو عليم بكل شيء ليس صحيحاً ، ولو أن المسلمين لا يؤمنون بأن الله عليم بكل شيء لما وجدت في آيات سورة الأنفال أي دليل على بشرية القرآن.
            ورواية صحيح البخاري عن الحادثة تصرح بشكل واضح بأن الأمر كان ملزماً للمقاتلين ، لَمَّا نَزَلَتْ ( إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ
            إذاً هنا نتحدث عن فرض وقانون ملزم وليس كما قال القلم الحر بأنه أمر استحبابي، وثبت بأن الصحابة قد بينوا صعوبة الأمر عليهم ، فتغير القانون ليتوافق مع ما أبداه الصحابة من رأي ، ما يعني بأن القانون الأول قد صدر بسبب نقص المعرفة بحال الصحابة ، ما يعني بأن من أصدر القانون ليس عليماً بكل شيء ، ما يعني بأنه ليس الله.
            فأين الذائقية في هذا الاستنتاج؟


            ((ودعنى أقرب لك المسالة : كل ما تكتبه قد يرد عليه محاورك بكلمة واحدة : وهى "اثبات" -كإثباتك- للأصل الإيمانى وكفى بهذا للمؤمن أن يكون داعياً للتصديق بكل ما ياتى بعده !! وهى عبارة قد لا تقبلها كإنسان ملحد بحكم عقيدتك ولكنك لا تستطيع -منهجياً- أن تردها لسببين : أولاً أنك لم تخدش الاصل الذى يلجا إليه المسلمون ولم تعرض ما يفند هذا الإيمان ولو فعلت ذلك لألزمت محاورك بترك الركون إليه فى الحوار .. تماماً كما ندعوك نحن الآن أن تترك الركون "لإثبات انطباعى" يقوم على حسك وذائقتك !! وثانياً لأنك تتحدث بحديث عموم الذائقة والحس الشخصى والإستحسان الذى تحوله لـ "دليل مثبت" فقط لأنك تراه كذلك !! ولو تجاوزنا الخلاف .. واقررت لك -افتراضياً- بنصف الدعوى وهى أننا لا نملك دليلاً على الإيمان ، لجاز لنا -كمؤمنين- أن نرد دعواك بنفس الإنطباعية ونقول أن ايماننا هو ما نفهمه ونؤمن به ونقبله بحكم الذائقة والإستحسان .. فما الذى يجعل استحسانك مقبولاً واستحساننا مرفوض !؟))


            1- لقد بينتُ أن استنتاجي حول آيتي سورة الأنفال لم يكن مبنياً على الذائقة والاستحسان.

            2- القرآن نفسه يعطي الحق للإنسان بأن ينقد الأصل الإيماني من خلال الجزئيات، مثل قول القرآن: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً.
            فالقرآن يقرر هنا أن إثبات وجود تناقض في القرآن سيعني بأنه ليس من عند الله! ولغياب ذلك فإن هذا دليل على أن القرآن من عند الله كما يقول القرآن.
            وهذا يعني أن نقاش حول آية من القرآن تتحدث عن خلق الأرض ويُفهم منها ظاهرياً بأن خلق الكون تم في سبعة أيام وليس في ستة ، نقاش في ذلك هو في ذات الوقت نقاش في الأصل الإيماني.
            فالتداخل بين الأصل الإيماني والجزئيات هو تداخل عضوي. وأنا فعلت ما يريده القرآن فتدبرته فتشكلت عندي ملاحظات كان منها ما قدمته حول آيتي سورة الأنفال.


            3-الفروع من الممكن لها أن تثبت الأصل الإيماني ، فالإعجاز العلمي مثلاً ، إذا نظرنا إليه على افتراض صحة القول الإسلامي عنه ، فإنه يثبت بأن القرآن نص معجز ويثبت بأن القرآن وراؤه قوة كونية عالمة بكل شيء ، فيصبح الإعجاز العلمي مثبتاً حتى لوجود الله!! والإعجاز العلمي يعتمد في إثباته على جزئيات. ومثل ذلك عن الإعجاز اللغوي فمن يَثبت له القرآن لا يمكن أن يكون كلام بشر بسبب بلاغته ، يكون ذلك بحد ذاته دليل على وجود قوة غيبية غير بشرية. إذاً: نص القرآن وتفاصيله من الممكن لها أن تثبت الأصل الإيماني ، وهذا يُضعف من تهوينك لأثر البحث في الفروع على الأصول.

            4- ما المانع من نقاش ما أطرحه بشكل مجرد عن خلفيتي الفكرية؟ ولو أنني كنت مسلماً متشككاً أطرح استفساراتي – كما فعل القلم الحر سابقاً- فلابد من مناقشة ما يُطرح بشكل مُجرد عن الأصول كوجود الله وضرورة النبوة لأن من يرطح الإشكالات في تلك الحالة مؤمن بهذه الأصول أصلاً. ولديكم في المنتدى موضوع مُثبت جمعتم فيه ردوداً على شبهات كثيرة ، وإذا نظرنا لمنهجية الرد على الشبهات في ذاك الموضوع لوجدنا أن الأجوبة مقنعة لأي شخص مهما كانت خلفيته الفكرية ، أي تم مناقشة الشبهات بشكل متجرد.
            وإلا ، فالإبمكان أن تردوا على الكثير من الشبهات فقط عبر المقارنة مع المسيحية فمثلاً أي شبهة حول رواية القرآن وجمعه بالإمكان إسقاطها عبر المقارنة مع ثبوت نص الكتاب المقدس الذي هو نكتة إذا ما قورن بمقدار ثبوتية النص القرآني.

            5-أنا من الذين أصبحوا على ما أصبحوا عليه بسبب الجزئيات ، فأنا لم أنكر الإسلام لأني أولاً أنكرت وجود الله ، بل بحثت في وجود الله بعد أن تبين لي أن الإسلام لا يمكن أن يكون ديناً من عند الله بسبب ملاحظات على جزئيات فيه. وهذا هو السبب والمنشأ الحقيقي لظاهرة اللادينيين الألوهيين ، فهم رفضوا الأديان بسبب ما فيها من نقائص ، ولكن حافظوا على إيمانهم بالله ، إذ لا علاقة إلزامية بين الإيمان بالله والإيمان بالدين إلا لمن يؤمن بالدين.


            الزميل القلم الحر.. ألاحظ أن ردودك مقتضبة ومختصرة وهذا يعني بأنك تعاني من ضيق في الوقت ، فأرجو منك حين تحصل على فترة فراغ كافية أن تبين نقدك بشكل أكثر وضوحاً.
            قلت:
            لم تثيت ان النبى اخطا خطئا ينتقص من كماله

            وهذا تنازل ، فبعد أن كنت تقول بأنه لم يخطيء ، أصبح لدينا هنا شيئاً جديداً: ألا يكون الخطأ منتقصاً للكمال!! فما هى يا ترى المعايير التي تقيم من خلالها الخطأ وهل هو هامشي أم انتقص من الكمال؟

            تقول:
            ((فكلامك عن قوله تعالى (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ..) يرد عليه انه لا نسخ هنا و لا ما تسمية " تصحيح "
            و خلاصة الجواب : ان مقاتلة العشرين للمائتين استحبابى فلا تصحيح و لا يحزنون
            فمدلول الايتين هو تحريض المؤمنين على القتال ، وان الله يعدهم بالنصر على أعدائهم ، ولو كانت الاعداء عشرة أضعاف المسلمين ، إلا أنه تعالى لعلمه بضعف قلوب غالب المؤمنين ، وعدم تحملهم هذه المقاومة الشديدة لم يوجب ذلك عليهم))

            وهذا تنقضه رواية البخاري لنزول الآيات ، حيث تبين أن الأمر كان فرضاً وملزماً.
            لَمَّا نَزَلَتْ ( إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ

            فهل هذه الرواية أيضاً لم تثبت عندك؟

            تقول:
            ((اما الحادثة التى تقول انها في صحة ثبوتها كالجبال ولا سبيل لإنكارها.فاالعبد الفقير لا يعتقد صحتها , ))

            أرجو حين تحصل على فترة فراغ كافية أن تبين لنا منهجيتك في رفض وقبول الأحاديث ، وأن تبين لي ما معنى قولك بأنها لم تثبت عندك ، يعني وضعها الزنادقة مثلاً فانطلت على المسلمين؟ وأنت رأيت أن أقل طبقة من طبقات الرواة هى طبقة الصحابة وعددها أربعة ، فهل تواطأ هؤلاء الأربعة على اختلاق هذا الحديث؟ أم حصل التواطؤ من الخمسة الذين نقلوا الحديث عن الأربعة؟ إن كان الزنادقة قد نجحوا في بث روايات مستفيضة في صحاح المسلمين ، فالسلام على السنة النبوية ، وأرجو أن تشرح لي أين حفظ الله لسنته النبوية على ضوء قول القرآن : ونزلنا عليك الذكر لتبين للناس ما أُنزل إليهم.
            فما فائدة حفظ القرآن دون حفظ ما يفسره؟

            أما قولك
            ((و يمكن لمن يعتقد صحتها ان يرد عليك بان الغرض من ذلك اثبات فضل لابن ام مكتوم ,))

            فأنت هنا تضع مبرراً لوضع واختلاق الروايات عن الحادثة!! ولا تقدم تفسيراً عن تناقض الحادثة مع نسبة القرآن إلى من هو عليم بكل شيء.

            تقول:
            ((كما ان الرواية تضمنت اثباتا لظاهرة برحاء الوحى و هى من ادلة ان الحبيب المصطفى كان يوحى اليه
            و بما انك مهتم هكذا بالحديث فانصحك بقراءة كتاب " القران و الحديث " للدكتور ابراهيم عوض
            تجده هنا
            http://www.al-maktabeh.com/a/index.htm))

            لقد اطلعت على هذا الكتاب ، وأستطيع تفسير كل ما جاء فيه اعتماداً على أبحاث علمية جرت على امراة أمريكية ادعت النبوة وكانت تعتقد بأنها صادقة في ذلك ، فوجدوا بأنها بالفعل كانت لا تسيطر على "نوبات الوحي" التي كانت تأتيها ، أما المفاجأة فهى أن طبيعة الكلام الذي كان يصدرمنها وقت النوبات ليس مختلفاً فقط عن طبيعة كلامها العادي ، بل كان بلغة إنجليزية قديمة كالتي كان يكتب بها شكسبير.
            العقل الباطن يا عزيزي يفعل المستحيل. ولأن الإدارة تمنع وضع روابط لمنتديات أخرى سأرسل لك على الخاص الرابط الذي تم فيه عرض هذا البحث وهو مُترجم عن السويدية.


            شكراً لك

            Comment

            • انسانه
              عضو
              • Sep 2007
              • 222

              #36
              بشكل مختصر جدا ..

              العضو وليد // أرى أن الاخوة الكرام قد ألقموك أحجارا تعجز حنجرتك بلعها .. وهذا واضح جلي جدا لايمكن إنكاره ابدا .. فلهم الجنة بجهادهم فيك وبغيرك , بإذن الله ..

              سؤال بسيط جداَ دوما أسأل عنه من هم مثل فكرك وارجوك وشكرا سلفا لك ..

              وهو , بماذا تفسر إخباريات الغيب التي أخبر بها النبي الكريم ,, مثل قتل علي وابنه رضي الله عنهما وكذلك يوم خيبر عندما اخبر رسول الله ان غدا سيفتح باب خيبر بيد علي فكان كما وعد وما سيحدث بين علي وعائشة وغيره الكثيررررر,,

              شكرا لك ..

              Comment

              • ناصر التوحيد
                محاور - رحمه الله
                • Nov 2005
                • 5513

                #37
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد غالب مشاهدة المشاركة
                إلى ناصر التوحيد:
                أولا: أكرر مرة أخرى أنا لم أقل بأن العامل السياسي عند أهل يثرب كان مقدماً على العامل الديني ، بل قلت بأن العامل السياسي كان له حضور في أسباب تبنيهم لدعوة النبي.
                سؤال: هل تنكر بأن عوامل غير دينية كان لها علاقة بنصرة أهل يثرب؟ حتى لو كان ذلك في المرتبة الألف بعد العامل الديني ، لكن ألا ترى في سعيهم لإنهاء الحرب وسعيهم إلى تبني النبي قبل اليهود ، ألا ترى في ذلك عاملاً ساعد – ولو بشكل بسيط- في تبنيهم لدعوة النبي؟
                إن قلت نعم ، فحينها يصبح الخلاف بيني وبينك هو فقط في درجة تأثير هذا العامل على تبنيهم للنبي. أما أنا فوجهة نظري هى: أن تأثير هذا العامل لم يكن سطحياً.
                شوف يا وليد
                المصلحة الاساسية اذا انبثق عنها وعن وجودها عدة مصالح فهذا زيادة خير على الخير ولا مانع من ذلك
                والاسلام كله تحقيق مصالح ودرء مفاسد
                فمثل هذا الكلام منك حجة عليك لا لك
                اما انك تسميها عوامل فقد ذكر جميع الاخوة لك ان العامل الاساس هو واحد وهو النصرة مقابل الجنة ..ولا زيادة على ذلك .. النصرة مقابل الجنة .
                اما الحروب فهي كانت منتشرة بين قبائل العرب في جميع ربوع الجزيرة العربية , ولاأتفه الاسباب , وليس فقط فيما كانت تسمى يثرب ..
                فوجود يهود من عدمه لا يغني لك فتيلا ..
                فلا شك ان قوة وشكيمة قبيلتي يثرب الاوس والخزرج تفوق قوة وجبن اليهود فيها
                كما ان النصرة كانت موجودة بين العرب , فلو كان هناك خوف واقع من اليهود لاستنصر عرب يثرب عرب الجزيرة على يهود وأفنوهم خاصة وانهم ليسوا من السكان والملاكين الاصليين بل مهاجرين وقادمين من اليمن ومن الجنوب , ومن الغرب بعد تشريد الرومان لهم


                أما كل حديثك عن استعداد أهل يثرب لتحمل المخاطر والتحديات ومواجهة العرب في سبيل نصرة النبي، فلو أن النبي وعد بني عامر بأن يكون لهم الأمر لتحمل بنو عامر أيضاً هذه المخاطر.
                دعك من لو والتزم بالوقائع
                وكذلك لا يَعد رسول الله احدا باي مكسب دنيوي نظير نصرته , ولهذا رفض هذا الشرط من القبائل الاخرى


                ثم إن أهل يثرب لم يكونوا منزهين تماماً عن الرغبة في السلطة من وراء تبني دعوة النبي ، فبعد أن توفي النبي ، وهو ما يزال مُسجى لم يدفن بعد ، اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة لتداول أمر الخلافة ورشحوا سعد بن عبادة ليكون الخليفة وكانت حجتهم الأساسية في ذلك بأنهم معشر الأنصار هم من نصر الإسلام ونبيه. فحين تقبل قادة أهل يثرب دعوة النبي كانوا يضعون بعين الاعتبار أنه وعلى المدى الطويل فإن في انتصار النبي على العرب انتصاراً لهم ، وفي توليه للحكم اليوم تولي لهم للحكم غداً.
                ولم يتولوا الحكم ابدا .. صح
                فالخلفاء الراشدون كلهم من المهاجرين ..والخلافة الاموية كذلك ..والخلافة العباسية كذلك , والخلافة العثمانية كذلك .. فما هذا الكلام منك الا غثاء ورغاء

                ولكن نعرف جميعاً ما الذي منع الأنصار من استلام الحكم وكيف تمت بيعة أبي بكر وكانت فلتة كما وصفها عمر في خطبته الشهيرة.
                اجتمعت كلمة الانصار والمهاجرين على هذا الامر وتنصيب ابي بكر خليفة .. وهذا التنصيب جاء لان الخلافة فرض على المسلمين ولان هناك اشارات عديدة على أحقية وعلى أفضلية ابي بكر . هذه هي كل القصة .


                ثانياً : ما نقلته مما تثبت فيه إيمانهم بنبوته ومدى يقينهم في ذلك ، فقد سبق أن بينت أن ما كان يهود يثرب يقولونه عن قرب قدوم نبي ساهم في اعتقاد أهل يثرب بصدق النبي.
                مثال لتقريب الفكرة: لو طرق باب بيتك شخص وقال لك بأنه مندوب من الملك ، فهل ستصدقه؟ ولكن لو أن الكثيرين كانوا قد أخبروك مسبقاً بأن مندوباً للملك سيزور المنطقة ، فهذا سيسهم كثيراً في تصديقك بأن من أتاك هو فعلاً مندوب من الملك. وكذلك مع النبي محمد الذي قال بأنه رسول من الله ، وكان أهل يثرب يسمعون من اليهود بأن نبياً قد آن أوان قدومه ، فهذا أعطى لأهل يثرب تهيأة ممتازة للتصديق بالنبي ، فاجتمع ذلك مع ما أتى به النبي من قرآن وما فيه من سمو ، فآمن أهل يثرب به.
                مندوب الملك !!
                كلامك فاضي
                تعرف لماذا ؟
                للاسباب التالية :
                ساقول : دعك ودعنا من ذكر ارهاصات النبوة
                وأقول : ودعك ودعنا من تبشير التوراة والانجيل بقدوم النبي محمد
                أسألك : الا يكفي مرور 13 عامًا على الدعوة النبوية واحداثها وما وقع فيها من تشديد على المسلمين وحصار طويل وقوة واخلاص متبعيه ودلائل النبوة التي سمعوا بها من اخبار قريش والعرب وبلاغة القرآن الكريم واعجازه على ان يؤمنوا بصدق نبوة رسول الله محمد ؟
                طبعا يكفي .
                ثم ان الكفار في مكة وما جاورها حاولوا قتل النبي واتفقوا على ذلك وارادوا توزيع جريمتهم بين القبائل المشتركة في هذه الجريمة .. فرد الله كيدهم عليهم ..
                ثم انهم كانوا يمنعون المسلمين من الهجرة .. ومن كان يهاجر اما خلسة او بعد ان يشلحه الكفار كل امواله واملاكه . وطبيعي انهم كانوا يترصدون الرسول لمنعه من الهجرة لانهم يعلمون ان في هجرة من سبقه الى الحبشة دليل على ات رسول الله يبيت امرا بخصوص الهجرة . ومع ذلك فشلت محاولتهم ونجحت خطة رسول الله في الخروج والهجرة
                ورغم ملاحقتهم له بعد ذلك لا انه استطاع اغلتملص من مطارداتهم وقال الله تعالى في ذلك :
                قال الله تعالى {... إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} سورة التوبة – 40 .
                اذن , حتى لو جاءني مندوب الملك وانا عندي علم مسبق بقدومه . فلا بد لي من التاكذ من صحة انه هو مندوب الملك .. اريد منه اشارات وعلامات ودلائل علة انه مندوب الملك .. اريد منه رسالة مختومة من الملك على انه مندوب الملك
                فليس الامر بهذه العبطية التي انت تقول فيها

                إذاً ، فحتى في الأمثلة التي تسردونها والتي تحاولون من خلالها تحجيم دور المصلحة السياسية وقصر أسباب النصرة على إيمانهم بالنبي ، فحتى في إيمانهم بالنبي كان لذلك عوامل خارجية ساهمت في حصوله، فلو لم يكن اليهود مجاورين لأهل يثرب ، ولو لم يكن اليهود يعتقدون بقرب قدوم نبي ، لما كانت عند أهل يثرب التهيأة للإيمان بنبوة من يأتيهم مدعياً النبوة. وإلا فما الذي ميز أهل يثرب بالذات عن بقية العرب الذين رفضوا دعوة النبي؟ لماذا هم بالذات من آمن بنبوة محمد من بين كل من دعاهم النبي؟
                الذي ميزهم اختيار الله لهم
                الم اقل لك سابقا ان الرسول كان مامورا بالتوجه اليهم وطلب النصرة منهم
                وتحقق المطلوب بفضل الله

                العرب الآخرون وجدوا في قرآن النبي سمواً وبلاغة ، ولكن لم يكن ذلك كافياً لهم ليؤمنوا به ، ولكن أهل يثرب كان عندهم عامل آخر وهو اعتقادهم المسبق بقرب قدوم نبي ، فلذلك كان أهل يثرب هم من آمن بمحمد.
                وهل تظن , يا وليد , ان باقي العرب لم يكونوا يسمعون بخبر قدوم نبي ؟
                اذا كنت تظن ذلك فأنت مخطئ تماما ..
                وكما قلت لك هذا السبب ليس بذي بال ولا له تاثير
                لو حفظ اليهود على العهود والمواثيق والاتفاقيات ولم يخونوا المسلمين الذين عملوا معهم هذه العهود والمواثيق والاتفاقيات لظلوا يعيشون بهناك مع المسلمين .ولكن وكما يقول الله تعالى :
                {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }المائدة13
                {وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ }الرعد25 .

                ولقد رأينا تأثير هذا الشيء بأن أول تعليق للخزرج الذين دعاهم النبي كان: إن هذا هو النبي الذي تحدثكم به اليهود. فَلَمّا كَلّمَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أُولَئِكَ النّفَرَ وَدَعَاهُمْ إلَى اللّهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ يَا قَوْمِ تَعْلَمُوا وَاَللّهِ إنّهُ لَلنّبِيّ الّذِي تَوَعّدَكُمْ بِهِ يَهُودُ فَلَا تَسْبِقُنّكُمْ إلَيْهِ . أي ربطوا مباشرة بين ادعاء محمد للنبوة وبين حديث اليهود عن قرب قدوم نبي ، ما يؤكد تأثير حديث اليهود على أهل يثرب في تصديقهم بالنبي.
                وقبل ان يقال هذا الكلام منهم , فانه لما لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم من أنتم ؟ قالوا : نفر من الخزرج ، قال أمن موالي يهود ؟ قالوا : نعم . وبعد انتهاء الكلام بينهم . قال سعد بن الربيع لهم : يَا قَوْمِ تَعْلَمُوا وَاَللّهِ إنّهُ لَلنّبِيّ الّذِي تَوَعّدَكُمْ بِهِ يَهُودُ فَلَا تَسْبِقُنّكُمْ إلَيْهِ .
                هل تفهم ما تنقله ؟
                ما تنقله يعني انهم يريدون ان يسبقوا اليهود في الايمان به
                وهؤلاء الانصار ما كانوا يعلمون خبيثة وخبيئة اليهود ضد رسول الله , فظنوا انهم سيؤمنون به لانه مذكور في كتبهم , فقالوا لن يسبقنا اليهود الى هذا الفضل العظيم , وسنسبقهم الى الايمان به .. هذه هي كل القصة وهذا هو الموضوع
                طلعت انت وموضوعك على " فاشوش " . يعني كله فاضي في فاضي
                Last edited by ناصر التوحيد; 04-24-2008, 12:44 AM.
                للحق وجه واحد
                ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                Comment

                • فؤاد
                  عضو
                  • Sep 2007
                  • 224

                  #38
                  3- مصدر الخطر المتوقع حينها كان متركزاً في قريش فقط ، ولم يكن أحد يتوقع أن يحصل ما حصل يوم الأحزاب.
                  هذا كلام باطل وكذب لان أهل المدينة وهم الأنصار قبل ان يبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم علموا ان العرب سترميهم عن قوس واحدة وانه قد تذهب أموالهم وأولادهم جراء ذلك وهذا ليس مجرد إدعاء كما تدعي انت بل عليه أدلة منها هذه الرواية في المعجم الكبير للطبراني
                  حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَمْرِو بن خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا بن لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ الْعَقَبَةِ أَبُو الْهَيْثَمِ بن التَّيْهَانِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ حِبَالا، وَالْحِبَالُ: الْحَلِفُ، وَالْمَوَاثِيقُ، فَلَعَلَّنَا نَقْطَعُهَا، ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَقَدْ قَطَعْنَا الْحِبَالَ، وَحَارَبْنَا النَّاسَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ، وَقَالَ:"الدَّمُ الدَّمُ، الْهَدْمُ الْهَدْمُ"، فَلَمَّا رَضِيَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِمَا رَجَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ قَوْلِهِ أَقْبَلَ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَشْهَدُ أَنَّهُ لَصَادِقٌ، وَإِنَّهُ الْيَوْمَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَأَمْنِهِ وَبَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمِهِ وَعَشِيرَتِهِ، فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنْ تُخْرِجُوهُ بَرَتْكُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَذَهَابِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ، فَادْعُوهُ إِلَى أَرْضِكُمْ، فَإِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا، وَإِنْ خِفْتُمْ خِذْلانًا فَمَنَ الآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَبِلْنَا عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ مَا أَعْطَانَا، وَقَدْ أَعْطَيْنَاكَ مِنْ أَنْفُسِنَا الَّذِي سَأَلْتَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَخَلِّ بَيْنَنَا يَا أَبَا الْهَيْثَمِ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلْنُبَايعْهُ )
                  عجبا لملحد لا ينتحر


                  Comment

                  • ناصر التوحيد
                    محاور - رحمه الله
                    • Nov 2005
                    • 5513

                    #39
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد غالب مشاهدة المشاركة

                    السيد مراقب3

                    ((اقتباس:
                    أرجو من الزميل وليد أن يلتزم فى هذا الحوار ببعض البديهيات المتعارف عليها :
                    ومنها عدم الخلط بين الإنطباعات الذائقية وبين الأدلة التى تحتاج لأمور أخرى خارج حدود التذوق الشخصى
                    فاستخدامك لعبارة "الإثبات" يحتاج منك أولاً .. لإثبات !!
                    وذلك قبل تقريره وتمريره بسرد حواديتى تغلفه الإنطباعات والقدرة الشخصية على الإدراك والتحليل
                    فمن المفيد أحياناً أن نستخدم عبارات اقل تدليساً واقرب للواقع كأن تقول :
                    ورأيى أن كذا ... أو تقول وأرى أن كذا وكذا ، لأن ما تعرضه فى حقيقة الأمر ليس إلا رأيك مغموساً بذائقة وانطباع !))

                    لا يا سيدي ، استنتاجي لم يكن مبنياً على الذائقة والانطباع ،
                    وليت استنتاجك مبني على الذائقة والانطباع , بل مبني على الطبع الفاسد والتطبع الذي لا فكاك لك منه
                    هات نشوف على ماذا بنيته كما تدعي
                    فأنا قلت "تثبت بشكل واضح" اعتماداً على المقدمات التالية:
                    1-المسلمون يعتقدون بأن الله عليم بكل شيء.
                    2-المسلمون يعتقدون بأن القرآن كلام الله.
                    3-صدور قانون يتبين فور إصداره عدم صلاحه فيتم إلغاؤه بقانون ثان ، يعني بأن القانون الأول صدر بسبب نقص المعرفة.
                    ألم أذكر لك ان القانون الذي صدر كان يوجد مثله نفس القوانين , وانه لا موجب لذكر الاستثناء لان البيان والاستثناء موجود في آيات أخرى , وقد ذكرتها لك
                    قال تعالى : {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم }( التوبة )
                    وقال الله في القرآن المجيد :{ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج.} آية 17 سورة الفتح ,
                    فالحرج مرفوع عن الذين يتخلفون عن المعارك بهذه الاعذار المقبولة عند الله

                    والحديث عند الترمذي انه : لما نزلت { لا يستوي القاعدون من المؤمنين } جاء عمرو بن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال وكان ضرير البصر فقال يا رسول الله ما تأمرني ؟ إني ضرير البصر ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية { غير أولي الضرر } الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة .

                    ثم ان الله كريم ..وأراد أن يكرم ابن مكتوم بكرامتين هنا ..
                    الاولى انه انزل بيانا اضافيا آخر للبيانات والاستثناءات الأخرى
                    وثانيهما انه سيذكر ويترضى عليه كلما قرا المسلمون هذه الايات الكريمة

                    ثم فاعلم ان نفس الايات القرآنية الكريمة قد تنزل نفسها مرة أخرى في مواقف اخرى مشابهة .

                    ثم ان ما تدعيه لا يسمى الغاءً , بل بيانا , والبيان في معرض التعليم هو الأساس والأصل , وتأخير البيان عن وقته لا يجوز كما هو مقرّر عند أهل الأصول. ...وإلحاق البيان في وقت الحاجة يعد تعريفا بالحق في وقته. وهذا ما حصل



                    وفي حالة آيتي سورة الأنفال ، صدر قانون ثبت أنه فوق طاقة المحكومين ثم تم التراجع عن هذا القانون إلى صيغة مخففة كثيراً وبعد شكوى المحكومين
                    تراجع !! هذا قصور في الفهم وهو جهل واضح في الاسلام رغم بياننا ذلك لك سابقا
                    سأنقل لك كلام الأخ الفااضل القلم الحر فربما فتح لك عقلك في ذلك الامر
                    فكلامك عن قوله تعالى (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ..) يرد عليه انه لا نسخ هنا و لا ما تسمية " تصحيح "
                    و خلاصة الجواب : ان مقاتلة العشرين للمائتين استحبابى فلا تصحيح و لا يحزنون
                    فمدلول الايتين هو تحريض المؤمنين على القتال ، وان الله يعدهم بالنصر على أعدائهم ، ولو كانت الاعداء عشرة أضعاف المسلمين ، إلا أنه تعالى لعلمه بضعف قلوب غالب المؤمنين ، وعدم تحملهم هذه المقاومة الشديدة لم يوجب ذلك عليهم

                    ورواية صحيح البخاري عن الحادثة تصرح بشكل واضح بأن الأمر كان ملزماً للمقاتلين ، لَمَّا نَزَلَتْ ( إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ
                    بل كما ذكرت لك ..
                    فالمعنى يشمل التالي :
                    هو خبر , وهو بمعنى الأمر , وهو ايضا وعد كريم منه تعالى بغلبة كل جماعة من المؤمنين على عشرة أمثالهم , فالمعنى: إِن يوجد منكم يا معشر المؤمنين عشرون صابرون على شدائد الحرب يغلبوا مائتين من عدوهم، بعون الله وتأييده .
                    ولذلك كان المسلمون يلتزمون بهذا الامر ويصبرون ويحتسبون , فقاتل المسلمون بقوة فكان الرجل منهم بعشرة .
                    وروى الحافظ ابن مردويه عن ابن عمر رضي اللّه عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين‏}‏ قال‏:‏ نزلت فينا أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم‏.‏
                    والمشقة ليست دائمة , فقد دخل الناس في دين الله وكثر وتضاعف عدد المسلمين . فلزم تخفيف الحكم على المسلمين .
                    ولان مرد ذلك في الدنيا ومرد ذك في اللآخرة , لان اصل الحكم يتحدث عن القتال وعن التول يوك الزحف . والتولي يوم الزحف امام قلة او نفس العدد او حتى ضعفه من الكبائر ..
                    والحكم والاسباب كثيرة ..



                    إذاً هنا نتحدث عن فرض وقانون ملزم وليس كما قال القلم الحر بأنه أمر استحبابي، وثبت بأن الصحابة قد بينوا صعوبة الأمر عليهم ، فتغير القانون ليتوافق مع ما أبداه الصحابة من رأي
                    كلامك فاضي
                    لانه اصلا الجهاد فرض كفاية وتطوع وليس فرض عين
                    فمن يريد ان يتطوع للجهاد فضل وخير
                    ومن يريد ان يستأسد في القتال - كما كان يفعل اغلب الصحابة في القتال - فضل وخير
                    يريد الاسلام من مقاتليه ان يكونوا اصحاء واقوياء وشجعان وبواسل .. وبهذه النصوص يكونون كما يريدهم الاسلام


                    1- لقد بينتُ أن استنتاجي حول آيتي سورة الأنفال لم يكن مبنياً على الذائقة والاستحسان.
                    لقد بينت أن استنتاجك حول آيتي سورة الأنفال لم يكن مبنياً إلا الذائقة وما تهوى نفسك وطبعك .وليس ما هو صحيح وواقع
                    اذا القضاء يغيره الله على الانسان اذا قضى عليه بشيء حين يدعوه الانسان فيقول رسول الله : الدعاء يرد القضاء
                    فكيف بالاحكام الشرعية
                    ولهذا لم ينزل الله دين الاسلام كاملا على البشر منذ عهد آدم .. لان الحياة تتطور .. وانتهت الامور التشريعية كما جاءت بها الدعوة النبوية مهما تطورت الحياة بعد ذلك لانها احكام تناسب كل زمان ومكان وبشر
                    فهناك فترة يلزم فيها حكم وتشريع ما .. يكون مؤقتا وحين تنتهي موجبة تشريعه ينتهي الحكم المؤقت ويكون الحكم الدائم المستمر
                    روح اقرا عن الاسلام وافهمه وبعدين تعال
                    هل تظنني انني استطيع ان افهمك اصول وقواعد الاسلام هنا


                    2- القرآن نفسه يعطي الحق للإنسان بأن ينقد الأصل الإيماني من خلال الجزئيات، مثل قول القرآن: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً. فالقرآن يقرر هنا أن إثبات وجود تناقض في القرآن سيعني بأنه ليس من عند الله! ولغياب ذلك فإن هذا دليل على أن القرآن من عند الله كما يقول القرآن.
                    هذا كلام صحيح
                    شو يعني
                    هل يعني لما واحد جاهل ولا يعرف ما يتعلق بالامر او المسالة يروح يقول انه وجد تناقض ؟؟!!
                    لا يوجد ولا اي خطأ ولا أي تناقض في نصوص القران ولا في الاسلام لا في عقيدته ولا في شريعته


                    وهذا يعني أن نقاش حول آية من القرآن تتحدث عن خلق الأرض ويُفهم منها ظاهرياً بأن خلق الكون تم في سبعة أيام وليس في ستة ، نقاش في ذلك هو في ذات الوقت نقاش في الأصل الإيماني.
                    هذا الاستهبال دعك منه
                    هات لي آية من القرآن تتحدث عن خلق الأرض ويُفهم منها ظاهرياً او صريحا او دلالة بأن خلق الكون تم في سبعة أيام وليس في ستة
                    وهذه الجهالة المدعاة من الكفار - خاصة النصارى - سببها الجهل وكذلك التجني والافتراء
                    فقول الله تعالى :
                    ( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ «9» وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ «10» ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ «11» فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ..) سورة فصلت
                    لا يفهم منها ان الله خلق الدنيا في سبعة ايام ولا في ثمانية ايام
                    بل يفهم منها :
                    خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
                    وخَلَقَ الْأَرْضَ وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
                    وخَلَقَ السَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ
                    فالمجموع الكلي ستة ايام
                    لما واحد يزور فرنسا ويقول زرت فرنسا عشر ايام وزرت باريس يومين فلا يقول واحد ان مدة زيارته 12يوما بل يقول طبيعي ان المفهوم انها كلها عشر ايام فباريس من ضمن فرنسا
                    وهكذا تفهم هذه الايات انها كلها ستة ايام
                    وهكذا وردت أيضا في قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) الأعراف/30. ومثلها كثير
                    فالعيب والنقص في الفهم ياتي من الجهل
                    إذن الله سبحانه وتعالى يتحدث هنا عن اتمام خلق الأرض .. هو يعطينا تفصيل الخلق .. فيقول خلق الأرض في يومين .. ثم يتم بعد ذلك الحديث عن الخلق فيقول .. ( وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) مادام الحديث تتمة لنفس الشيء الذي بدأ الكلام عنه .. وهو الأرض .. أي أن الله سبحانه وتعالى لم ينتقل إلى الحديث عن السماوات .. وإنما هو يفصل كيفية خلق الأرض .. فهو يتم لنا زمن خلق الأرض .. فهو يقول : إنني خلقت الأرض في يومين .. ثم أتممت خلقها في أربعة أيام .. إذن فمدة الخلق , كلها بالنسبة للأرض هي أربعة أيام .. وليست ستة . الله سبحانه وتعالى يتحدث عن خلق الأرض .. فهو يقول سبحانه وتعالى .. انني خلقت الأرض في يومين .. ثم أتممت عملية الخلق بأن جعلت فيها رواسي من فوقها .. وباركت فيها أقواتها في أربعة أيام .. كأن الأيام الأربعة هي كل الفترة التي استغرقتها .. عملية خلق الأرض .. منها يومان لخلق الأرض ... ويومان لاتمام الخلق بأن جعل لها الله سبحانه وتعالى رواسي من فوقها .. وبارك فيها أقواتها .. المدة كلها هي أربعة أيام .. وليست ستة أيام .. الله سبحانه وتعالى أراد أن يفسر لنا أنه خلق الأرض في يومين ثم أتم خلقها بكل ما فيها من أقوات ورواسي بما في ذلك خلق الأرض نفسها أربعة أيام .. فكأن اليومين الأولين جزء من الأيام الأربعة التي استغرقها خلق الأرض ..

                    الزميل القلم الحر.. لقد اطلعت على هذا الكتاب ، وأستطيع تفسير كل ما جاء فيه اعتماداً على أبحاث علمية جرت على امراة أمريكية ادعت النبوة وكانت تعتقد بأنها صادقة في ذلك ، فوجدوا بأنها بالفعل كانت لا تسيطر على "نوبات الوحي" التي كانت تأتيها ، أما المفاجأة فهى أن طبيعة الكلام الذي كان يصدرمنها وقت النوبات ليس مختلفاً فقط عن طبيعة كلامها العادي ، بل كان بلغة إنجليزية قديمة كالتي كان يكتب بها شكسبير.
                    العقل الباطن يا عزيزي يفعل المستحيل. ولأن الإدارة تمنع وضع روابط لمنتديات أخرى سأرسل لك على الخاص الرابط الذي تم فيه عرض هذا البحث وهو مُترجم عن السويدية.
                    وفيه اطفال كان يخرج صوت القران من بطنهم ؟

                    سيبك من الترهات التي تقول انها اعتمدت على أبحاث علمية جرت على امراة أمريكية ادعت النبوة
                    فدليل كذبها وكذبهم انهم لم يصدقوها
                    للحق وجه واحد
                    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                    Comment

                    • عبد الواحد
                      محاور
                      • May 2005
                      • 2498

                      #40
                      تصور وليد الشخصي للنبوة وكأنها تجسد "اللاهوت في الناسوت"
                      فأن تؤمن بأن اجتماع العبقريات في محمد كانت نتيجة للمدد الغيبي ، يستلزم بشكل مباشر ألا تكون في هذه العبقريات أخطاء لأن الخطأ لا يصدر ممن هو مُؤيَّد غيبياً،
                      من أين جئت بهذا الشرط؟ هذا الشرط صحيح فقط إذا كنت تناقش ديانة تقول أن صفات الله تجسدت في بشر. حينها فقط يمكنك أن تدعي استحالة صدور أي خطأ ولو بسيط.
                      فإذا كان التأييد الغيبي هو الذي أعطاه اجتماع هذه العبقريات ، فما معنى أن يتخلى التأييد الغيبي في العبقرية الواحدة فلا تكون جميع قرارات النبي في الميدان العسكري مثلاً صحيحة؟
                      الجواب: لان اللاهوت لم يتجسد في الناسوت .. ولان اعتراضك ما هو إلا ترجمة لمقالات ملاحدة الغرب ضد الكنيسة.
                      سؤال: هل تؤمن بأن النبي لم يقع في أي خطأ عسكري؟ وكيف تنظر لتصويب الصحابة له في بعض قراراته العسكرية؟ وإن كنت ترى بأنه وقع في أخطاء عسكرية ف أين ذهب التأييد الإلهي الذي أعطاه عبقرياته؟
                      الجواب: المسلم لا يؤمن أن صفات الكمال الإلهية تُعطى أو تتجسد في بشر حتى تتوقع الكمال الإلهي في كل التصرفات البشرية ! متى إقتنعتَ أن النبي ليس صفة إلهية متجسدة حينها ستقتنع بكل تأكيد أن الله يوحي إلى عبده متى شاء و يعاتبه متى شاء ويؤيده أو يمتحنه متى شاء. وأي عاقل سيستوعب ذلك بمجرد قراءته لقصص الأنبياء في القرآن الكريم.

                      ملخص كل عبقريات (بعد استبدل أنبياء الله بسفراء الدول) : إذا رأيت السفير يتصرف من تلقاء نفسه في بعض الأمور فهذا في رأيك دليل قاطع انه ليس بسفير ولم يسبق أن حصل على دعم من دولته! ربما هذا المثل يوضح لك سذاجة المنطق الذي به وضعت شروطاً للنبوة لا توجد لا في كتاب سماوي ولا في واقع تستشهد به علينا.

                      افتراء الزميل على من يدعي انه يرد عليهم:
                      أنا لا أتحدث عن نبوغ النبي العسكري ،أنا أتحدث عن الكمال في ذلك وأفنده ، رداً على من زعم بأن اجتماع الكمالات في النبي دليل على نبوته.
                      هنا أنت تكذب على من ترد عليهم فتنسب لهم ضمنا عدم تفريقهم بين كمال الوحي من جهة وبين كمال الإنسان الذي لا يقارن بكمال الله. فالنبي قال: كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع. فالحديث لم يحصر الكمال البشري في النبوة ولا اشترط العصمة المطلقة من الخطأ. إذاً النبي كامل كبشر وذلك الكمال ليس هو الدليل على نبوته بل الدليل هو في كمال الوحي .. والآن لنتأمل التلاعب في إقتباسك مرة أخرى:
                      ،أنا أتحدث عن الكمال في ذلك وأفنده ، رداً على من زعم بأن اجتماع الكمالات في النبي دليل على نبوته.
                      هل تريد أن تفند الكمال البشري (1) أم كمال الوحي (2)؟
                      إن اخترت (1) هذا يعني انك تجهل ما معنى كمال الرجل كإنسان!
                      وإن اخترت (2) هذا يعني اختراعك لشرط مفاده أن كل تصرف بشري للنبي لابد أن يكون وحي من عند الله.
                      من أين لك هذا الشرط ؟ من الأمم المتحدة أم من كتاب سماوي أم من بنات أفكارك؟ لا تقل لي أن هذا ما يقوله الإسلام, إقرأ القران الكريم لتعلم أن الله يعاتب أنبياءه تارة ويفتنهم تارة أخرى كما فتن داوود عليه السلام من قبل (وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ). وقوله لنبيه ( عَبَسَ وَتَوَلَّى) وفي موضع آخر ( عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ) و يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ)

                      أكرر السؤال: من أين جئت بشرطك الخاص للنبوة والذي هو أساس كل إعتراضاتك؟

                      بعض المغالطات الأخرى:

                      في ردك على الأخ د.هشام عزمي تقول :
                      بينكم هنا في المنتدى كاتب اسمه "القلم الحر" أعلن شكه في الإسلام ، ثم عاد إلى الإسلام وانهالت عليه التبريكات من الأعضاء وغير اسمه إلى الغزالي ، وفي منتديات أخرى "كميل" ، وحين راح يتحدث عما أقنعه في الإسلام ركز على إعجاز الشخصية المحمدية ومن ذلك عبقرياته ، وانهالت المدائح فيما كتبه في هذا المنتدى، ولم أقرأ لأحد انتقاداً لما كتبه ، ألم يكن واجباً عليكم كمسلمين أن تبينوا الخطأ الكبير الذي وقع فيه الغزالي حين جعل من عبقرية محمد دليلاً على إعجاز شخصيته ومن ثم دليلاً على نبوته؟
                      بل الواجب علينا أن نبين العلة في فهمك أنت. وأكتفي بمثل بسيط من كلام صاحب الموضوع عندما يقول أن النبي جاء ((بنمط فريد من الثقافة الإلهية عن الله سبحانه وتعالى وصفاته وعلمه وقدرته)) هل ادعى الكاتب أن النبي اخترع صفات الله من عنده؟ لو كان ذلك صحيحاً لوجدت الأخ قلم الحر مثلاً يعبد النبي . وبما انه يعبد الله فهذا دليل قاطع انه لم يفسر ما جاء به النبي على انه عبقرية شخصية. وهذا دليل قاطع انك تفتري عليه ! في المقابل حديث الغرب عن عبقرية النبي الهدف منها تبرير حدث تاريخي لم يجدوا له تفسير مقنع فقبلوا بعبقريته حتى لا يعترفوا بنبوته. أظنك أستوعب الفرق الآن.
                      مثالك عن غار ثور هو مثال ممتاز لمبالغات المسلمين في التأييد الإلهي لدينه ، فحادثة نسج العنكبوت والحمامة هى حادثة لم ترد في أي من كتب المتون – الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات وغيرها- ، ولم ترد في كتب التاريخ.
                      يعني وصلتنا كما تصل الحكايات الشعبية.
                      فشكراً لك على مثالك الذي صار من حيث لا تدري مثالاً لي يثبت مرادي.
                      لا تتسرع في استنتاجاتك وأنظر إلى التناقض الذي سقطت فيه.
                      صحيح أن قصة العنكبوت لم تثبت لكن الطريف في الأمر أنك نفيت ذلك الخبر حتى تنفي تأييد الله لنبيه "بعامل خارجي" كما تسميه.
                      وهكذا ناقضت قولك الآخر حيث اعتبرت "نسب النبي كعامل الخارجي" لا يثبت تأييد الله لنبيه!!
                      عليك أن تحل هذه المعضلة وتختار رأيا واحداً من آراءك المتضاربة: هل "العامل الخارجي" دليل على تأييد الله لنبيه أم لا؟
                      على كل حال الخلل هو في إفتراضك أن الله هو رب بعض الأسباب دون غيرها.. فافترضت أن نسب النبي ليس من تقدير الله!
                      ملخص كلامك: (بما أن هناك سبب ساعد النبي.. وبما أن الله ليس رب كل الأسباب .. إذاً الإسلام ظهر صدفة) هذه مغالطة يكشفها الأطفال

                      مصطلحات يستعملها الزميل لا معنى لها: ما هي الحدود الفاصل بين "العامل الخارجي" عندك وبين "العامل الداخلي"؟
                      والآن قل لي: ألا تؤمن أنت بأن الإسلام - بعبقرية النبي وتأييد الله والهدي الذي فيه وإعجازه - قد حقق النجاح من لا شيء؟
                      إن قلت لا ، لم نختلف ، وإن قلت نعم ، فهنا نختلف، بل حتى القول بأن العوامل الخارجية كان تأثيرها محدوداً على نجاح الإسلام هو قول خاطيء،
                      أولاً كل شيء يحدث في ملك الله لا يخرج عن إرادته !
                      ثانياً: لنناقش استعمالك المتكرر لعبارة (العامل الخارجي) هل تقصد ما هو خارج ملكوت الله أم خارج إرادة الله الكونية؟ وما هي الحدود الفاصلة بين العوامل الخارجية والداخلية عندك... الحقيقة انه مجرد تلاعب بمصطلحات لا تملك لها أية تعريفات. (خارجي .. خارج ماذا؟ لا تدري .. خارجي و خلاص)
                      -----
                      شرط وليد العجيب لصحة الرسالة:
                      لأنك رأيت معي أن أبرز وأعظم حدث ساهم في تمكين الإسلام وهو تبني أهل يثرب لدعوة النبي ، وهذا الحدث وقفت وراءه وبشكل مهم عوامل لا فضل للإسلام أو النبي فيها. بمعنى ، ما أحاول الوصول إليه من كل ذلك هو : أن حالة نجاح الإسلام لم تكن فقط بسبب محتوى الإسلام بل ساهمت في ذلك ظروف بيئية وتاريخية مادية ،
                      المشكلة عند البعض أنهم لا يحسنون حتى تصور الواقع ... الواقع يا عزيزي أن الدين لا ينتشر إلا إذا أعتنقه الناس. والخيال هو في شرطك: أن ينتشر الدين دون أن يعتنقه أحد ! وقبل أن تدعي أني افتري عليك .. تأمل قولك هذا :
                      فلم يكن النجاح فقط بسبب محتوى الإسلام وأفعال نبيه ، وبذلك ننظر للإسلام ونجاحه نظرة أكثر "بشرية".
                      هل تقصد: إذا اسلم أهل يثرب أصبح الإسلام ديناً بشرياً و إذا لم يسلم احد أصبح الإسلام سماوياً... هل من شروط صحة الرسالة عندك انتشارها دون أن يؤمن بها الناس ودون وجود رجال سخرهم الله لنصرة دينه؟ (تنتشر الرسالة بين الشجر مثلاً؟) فعلاً منطق غريب وأنا على يقين انك لم تفكر من قبل في الطريقة -البديلة- والمثالية في رأيك لانتشار الدين. لأنك لو فكرت لما كتبت اقتباسك السابق.


                      بالنسبة للناسخ و المنسوخ,
                      أولاً: الله قدر أن يكون في بلدك نهار ثم نسخ بالليل ثم بالنهار.. كل حدث في الكون هو بأمر الله وهو ناسخ لما قبله ...
                      إذاً كل من يعترض على النسخ هو بالتأكيد لا يحسن إدارة متجر صغير ولا يحق له انتقاد إدارة الله للكون.
                      ثانياً: كل من يعترض عل نسخ الأحكام المتعلقة بالحرب هو بالتأكيد شخص لم يعش يوما واحداً حياة عسكرية.
                      لان في الأيام الأولى للجيش يكلف الجندي بما لا يطيقه ثم يخفف عنه حتى يستسهل التكليف الناسخ للأول.
                      وهذا معمول به في كل الدول ولا تستنتج من ذلك جهل القائد بقدرات الجندي ...
                      لكن معاييرك تنقلب عندما تقرأ في الإسلام أن الله خفف على الجيش المسلم !
                      ثالثاً: أنت دائماً تسقط ضحية لخيالاتك البعيدة عن الواقع. لاحظ حتى لو صدر هذا التخفيف من أي زعيم قبيلة عادي فهذا لا يعني انه يجهل قدرات قومه. نحن لا نتحدث عن قائد "لوحة مفاتيح" في الإنترنت منفصم عن الواقع الذي يحلله.. بل عن أقوام شهدوا الحروب طوال حياتهم وهم اعلم بقدرات رجالهم وبأساليب الحرب في عصرهم. لذلك شبهتك "الأنترنيتية" لو سمعها أطفال يثرب في عصر النبوة لسخروا منها لان الجميع يعلم ان (1 ضد 10) في الحرب هو أمر شاق .. فهل تدعي ان النبي لم يكن يعلم تلك الحقيقة البديهية قبل النسخ؟
                      • إن قلت نعم لم يكن يعلم ذلك.. حينها تفقد مصداقيتك و تضحك عليك الناس.
                      • وإن قلت انه امر معلوم وبديهي .. بذلك تهدم شبهتك بإعترافك ان النسخ لم يكن بسبب عدم العلم !

                      {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

                      Comment

                      • قتيبة
                        عضو
                        • Sep 2006
                        • 1271

                        #41
                        دراسة عسكرية أميركية لإستراتيجيات النبي محمد القتالية

                        محرك بحث منتدى الدفاع عن السنة لتسهيل الحصول على الردود على الشبهات

                        http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14624

                        Comment

                        • مجرّد إنسان
                          باحث أكاديمي
                          • Jan 2008
                          • 3524

                          #42
                          لي عودة بإذن الله لاستكمال ما بقي من الموضوع....وشكرا لك أخي عبدالواحد وناصر
                          لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


                          العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


                          جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


                          الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

                          Comment

                          • someone
                            عضو
                            • Jun 2006
                            • 32

                            #43
                            لننسين الملاحدة وساوس الحمق بناصر وعبد الواحد وقلم.

                            جزاكم الله خيرا اخوتي على ما تقدمونه للاسلام والمسلمين.
                            اريد ان اطلب طلبا بسيطا وهو ان تفتحوا موضوعا خاصا فقط لتعليم المسلمين اسس الرد على الملاحدة وطريقة تفكير الملاحدة وكيفية تهربهم وكل هذا الاشياء نظرا لاهمية هذا الموضوع وخصوصا على الشبكة. اعلم ان هذا الموضوع حساس وخطير لمن لم يتمكن من دينه ومخافة ان يحاول ضعيف العلم والايمان ان يدخل في مجال يمكن ان يدمره ويقضي عليه, وكلنا يعرف خبث الملاحدة واغلبهم يريد ان يثير الشكوك فقط وليس البحث عن الحق.

                            سئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله فقيل له: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ قال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع، فإنما هو للمسلمين وهذا أفضل.
                            Last edited by someone; 04-24-2008, 06:14 PM.

                            Comment

                            • وليد غالب
                              عضو
                              • Jan 2005
                              • 27

                              #44
                              قال ناصر التوحيد:

                              فقوله تعالى: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ , هو خبر وهو بمعنى الأمر , كل واحد بعشرة، وهو ايضا وعد كريم منه تعالى بغلبة كل جماعة من المؤمنين على عشرة أمثالهم , والمعنى: إِن يوجد منكم يا معشر المؤمنين عشرون صابرون على شدائد الحرب يغلبوا مائتين من عدوهم، بعون الله وتأييده .
                              ولذلك كان المسلمون يلتزمون بهذا الامر ويصبرون ويحتسبون , فقاتل المسلمون بقوة فكان الرجل منهم بعشرة .
                              وروى الحافظ ابن مردويه عن ابن عمر رضي اللّه عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين‏}‏ قال‏:‏ نزلت فينا أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم‏.‏
                              - ذكرني هذا الوليد بهذه الطرفة : انه في احدى المعارك وجد القائد احد جنود المسلمين قاعدا فقال له مالك لا تقاتل فقال له لقد خلّصت العشرة خاصتي .-
                              ثم جاء التخفيف، فقال‏ تعالى :‏ ‏{‏الآن خفف اللّه عنكم‏}‏الآية، فكانوا إذا كانوا على الشطر من عدوهم لم يسغ لهم أن يفروا من عدوهم، وإذا كانوا دون ذلك لم يجب عليهم قتالهم وجاز لهم أن يتحرزوا عنهم
                              فالتخفيف لا يقع إلا بعد تكليف , والمراد بالتخفيف هنا التكليف بالأخف لا رفع الحكم أصلا
                              فهل في ذلك مدعاة للغرابة !!
                              لا طبعا
                              فقد كانت الصلاة ستفرض خمسين مرة في اليوم ثم جعلها الله خمس صلوات وفي نفس الموقف وهو حادثة المعراج وجعل ثوابها ثواب الخمسين صلاة
                              فكان الحكم ( إن يكونوا عشرين يغلبوا مائتين ) ، ولما انتهى أمد العمل به نزلت الآية الثانية ليخبر الله سبحانه انتهاء أمد ذلك ، وأنه الآن إن يكن منكم مائة يغلبوا مائتين .
                              فهل في ذلك مدعاة للغرابة !!
                              ثم هل من مانع للتخفيف .. وخاصة بعد ان قوي الاسلام والمسلمون وكثر عددهم , واهل الايمان يدعون ربهم قائلين :
                              { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } سورة البقرة
                              إذاً أنت اتبعت الأسلوب التالي:
                              أنه لم يحصل رفع للحكم ولكن تخفيف ، والتخفيف حصل في مواطن أخرى مثل عدد الصلوات.
                              أما قولك بأنه تخفيف ، فهذا لن يغير من حقيقة أن الحكم السابق قد نُسخ ،
                              قال الطبري في تفسيره للآية:
                              فمعلوم أن حكم قولهالآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا)، ناسخ لحكم قولهإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا من الذين كفروا).

                              أما مقارنتك هذا التخفيف بتخفيف عدد الصلوات ، فأنت بذلك كالمستجير من الرمضاء بالنار ، فهذه الحزمة من الأحكام الغير منطقية والتي خُففت بعد ذلك لا يشفع بعضها لبعض ، تصور لو أنك ذكرت تناقضاً في الكتاب المقدس فيرد عليك المسيحي: هذا التناقض موجود في مواضع أخرى من الكتاب المقدس!!!!! فهل ستقبل بهذا الجواب؟
                              لننظر في منطقية الحكم الأصلي لعدد الصلوات: الصلاة الواحدة تأخذ وقتاً – إذا صُليت جماعة- كمتوسط عشر دقائق ، إذاً الذي يصلي جماعة – وهذا هو الواجب - كل الصلوات الخمس ستأخذ منه الصلوات خمسين دقيقة في اليوم. أما في حالة أن يكون عدد الصلوات في اليوم خمسين صلاة، فحينها ستتطلب هذه الصلوات خمس مئة دقيقة في اليوم! أي ثمان ساعات وثلث الساعة. وإذا تذكرنا أن الإنسان كمتوسط ينام في اليوم ست ساعات ، يعني ذلك أن الثمانية ساعات هذه مأخوذة من 18 ساعة هى التي "يعيش" فيها الإنسان في يومه ، ما يعني أن نسبة الوقت الذي ستأخذه الصلاة من يوم الإنسان هى : 44% !!!!!!!!!!
                              تصور لو أن الحكم قد طُبق كما أراده الله في الأصل ، فهذا يعني أن الأمة الإسلامية ستهدر 44% من وقتها في الصلاة ، ولك أن تتصور كيف كان يمكن لحضارة إسلامية أن تنشأ ونصف وقت الناس عبادة لا تفيد دنياهم بشيء.
                              أما في عصرنا هذا ، فلك أن تتصور مدى كارثية هذا الحكم ، فالإنسان اليوم بالكاد يجد لنفسه وقتاً يستريح فيه من ضغوط الحياة ، سيكون مطالباً بأن يقضي ثمان ساعات من يومه في السجود والركوع ، وكل هذا يجب أن يتم بخشوع وإلا فما فائدة صلاته أصلاً؟
                              والكثير من المسلمين اليوم بالكاد يصلون الصلوات الخمس و"بالعافية" فلا يحضرون الجماعة في صلوات ويؤخرون في أخرى، فلك أن تتصور كيف سيكون حال المسلم لو كان عدد الصلوات بالعدد الأصلي.
                              وتصور موظفي البنوك والشركات وهم ملزمون بأن يقتطعوا عشر دقائق من كل نصف ساعة من دوامهم ليصلوا.
                              إن العدد الأصلي للصلوات كارثة بكل المقاييس.
                              فهل عرفت الآن لم كنتَ كالمتسجير من الرمضاء بالنار؟

                              أما قولك عن حادثة ابن أم مكتوم:
                              ( لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ) .
                              وعند الترمذي انه : لما نزلت { لا يستوي القاعدون من المؤمنين } جاء عمرو بن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال وكان ضرير البصر فقال يا رسول الله ما تأمرني ؟ إني ضرير البصر ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية { غير أولي الضرر } الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة .

                              فـإن أُولِى الضَّرَرِ لهم العذر في أكثر من آية .. والمتأمل في آيات الله تعالى يجد نفسه أمام آيات كثيرة توحي بهذا المعنى
                              قال تعالى : {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم }( التوبة ) تدل الآية دلالة واضحة على أن الضعفاء والمرضى ليس عليهم أية حرج إذا لم يقاتلوا مع إخوانهم الأصحاء.
                              وذكر الله في القرآن :{ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج.} آية 17 سورة الفتح , ويقصد عدم الحرج عندما يتخلفون عن المعارك فإن لهم العذر المقبول عند الله
                              فصار ذلك مخرجا لذوي الأعذار المبيحة لترك الجهاد من العمى والعرج والمرضى عن مساواتهم للمجاهدين في سبيل الله
                              ثم أخبر تعالى بفضيلة المجاهدين على القاعدين قال ابن عباس: "غير أولي الضرر" وكذا ينبغي أن يكون , كما ثبت في صحيح البخاري من طريق زهير بن معاوية عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن بالمدينة أقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه" قالوا وهم بالمدينة يا رسول الله؟ قال "نعم حبسهم العذر"
                              فإن القرآن الكريم لم يهمل ذكر ذوي العاهة ولم ينكر وجودها ولم يتجاهل أثرها على صاحبها
                              فالله اعلم بحقيقة نيتهم وحبهم للجهاد في سبيله لولا هذه الاعذار المبيجة لهم .. فساوى بينهم وبين المجادين بالفعل في الثواب , كما في قوله تعالى "وكلا وعد الله الحسنى" أي الجنة والجزاء الجزيل. وفيه ايضا دلالة على أن الجهاد ليس بفرض عين بل هو فرض على الكفاية.

                              عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏{ ‏من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه} رواه مسلم

                              قال صلى الله عليه وسلم : [ عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن ، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.... ]
                              أولاً : كلامك حاولت فيه أن ترد على ادعائي بأن التعديل حصل بسبب عدم العلم ، ولكنك لم ترد على مسألة أن نص القرآن قد تعرض للمراجعة بعد نزوله وهذا قادح كبير في إلهية القرآن.

                              ثانياً:الآيات التي استشهدتَ بها نزلت بعد نزول آية "غير أولي الضرر" لأنهما من سورتي الفتح والتوبة ، فسورة الفتح نزلت في صلح الحديبية ، وسورة التوبة هى آخر سورة نزل من القرآن.
                              إن آية "لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون" هى أول ما نزل من القرآن في إعذار من لهم عذر في التخلف عن المعارك.
                              فعلى ذلك تسقط محاولتك في إيهام القاريء بأن ماورد في الصيغة الأصلية للآية وما جرى لها من تعديل لم يكن بسبب عدم العلم.

                              ثم حتى لو افترضنا بأن النبي كان يعلم بأمر هؤلاء المعذورين ، فحتى ذلك لا ينفي ما في الحادثة من "بشرية" ، لأن غياب "أولي الضرر" في تلك الحالة يكون قد حدث بسبب النسيان وليس بسبب عدم العلم ، فيكون ما فعله ابن مكتوم هو تذكير وليس إعلاماً ،فتغيرت الآية بناءً على هذا التذكير وأُضيف إليها "غير أولي الضرر".

                              وقد عدتَ أنت للتحدث عن المسألة في ردك على ردي على "مراقب 3" فكررت نفس ما قلتَه هنا ، ولكن ذكرت في ردك الثاني شيئين جديدين:

                              ثم ان الله كريم ..وأراد أن يكرم ابن مكتوم بكرامتين هنا ..
                              الاولى انه انزل بيانا اضافيا آخر للبيانات والاستثناءات الأخرى
                              وثانيهما انه سيذكر ويترضى عليه كلما قرا المسلمون هذه الايات الكريمة
                              كان من الممكن أن يحصل هذا التكريم بدون هذه الطريقة وما فيها من مراجعة لنص القرآن ،ولو افترضنا بأن التكريم لم يكن ليحصل إلا بهذه الطريقة ، فهل فائدة مثل تكريم صحابي تستحق جعل كتاب الله محلاً للشك في إلهيته؟.

                              اقتباس:
                              ورواية صحيح البخاري عن الحادثة تصرح بشكل واضح بأن الأمر كان ملزماً للمقاتلين ، لَمَّا نَزَلَتْ ( إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ

                              بل كما ذكرت لك ..
                              فالمعنى يشمل التالي :
                              هو خبر , وهو بمعنى الأمر , وهو ايضا وعد كريم منه تعالى بغلبة كل جماعة من المؤمنين على عشرة أمثالهم , فالمعنى: إِن يوجد منكم يا معشر المؤمنين عشرون صابرون على شدائد الحرب يغلبوا مائتين من عدوهم، بعون الله وتأييده .
                              ولذلك كان المسلمون يلتزمون بهذا الامر ويصبرون ويحتسبون , فقاتل المسلمون بقوة فكان الرجل منهم بعشرة .
                              ما قاله ابن عباس وما قاله الطبري والبيضاوي وابن عادل والقرطبي والبغوي وغيرهم من المفسرين أولى عندي وعند غيري من رأيك بألف مرة ، خاصة أن رأيك يخالف بشكل واضح رواية البخاري التي تقول بأن المسلمين شق عليهم الأمر وثقل ، فالأمر إن كان فيه وعد فهو لم يكن وعداً فحسب بل كان أيضاً أمراً إلزامياً صريحاً.

                              وهذا ما اجتمع عندي بنظرة سريعة على بعض كتب التفسير:


                              تفسير الطبري
                              وهذه الآية =أعني قولهإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين)، = وإن كان مخرجها مخرج الخبر، فإن معناها الأمر. يدلّ على ذلك قولهالآن خفف الله عنكم)، فلم يكن التخفيف إلا بعد التثقيل. ولو كان ثبوت العشرة منهم للمئة من عدوهم كان غير فرض عليهم قبل التخفيف، وكان ندبًا، لم يكن للتخفيف وجه، لأن التخفيف إنما هو ترخيص في ترك الواحد من المسلمين الثبوتَ للعشرة من العدو. وإذا لم يكن التشديد قد كان له متقدِّمًا، لم يكن للترخيص وجه، إذ كان المفهوم من الترخيص إنما هو بعد التشديد. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن حكم قولهالآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا)، ناسخ لحكم قولهإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا من الذين كفروا). وقد بينا في كتابنا "البيان عن أصول الأحكام"، (1) أن كل خبرٍ من الله وعد فيه عباده على عملٍ ثوابًا وجزاء، وعلى تركه عقابًا وعذابًا، وإن لم يكن خارجًا ظاهرُه مخرج الأمر، ففي معنى الأمر= بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

                              تفسير البيضاوي:
                              لما أوجب على الواحد مقاومة العشرة والثبات لهم وثقل ذلك عليهم خفف عنهم بمقاومة الواحد الاثنين

                              تفسير البغوي:
                              وهذا خبر بمعنى الأمر، وكان هذا يوم بدر فرض الله على الرجل الواحد من المؤمنين قتال عشرة من الكافرين، فثقلت على المؤمنين، فخفف الله عنهم، فنزل:
                              { الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا } أي: ضعفا في الواحد عن قتال العشرة وفي المائة عن قتال الألف

                              تفسير القرطبي:
                              قلت: وحديث ابن عباس يدل على أن ذلك فرض.
                              ثم لما شق ذلك عليهم حط الفرض إلى ثبوت الواحد للاثنين، فخفف عنهم وكتب عليهم ألا يفر مائة من مائتين، فهو على هذا القول تخفيف لا نسخ.
                              وهذا حسن.
                              وقد ذكر القاضي ابن الطيب أن الحكم إذا نسخ بعضه أو بعض أوصافه، أو غير عدده فجائز أن يقال إنه نسخ، لانه حينئذ ليس بالاول، بل هو غيره.
                              وذكر في ذلك خلافا.

                              تفسير اللباب لابن عادل:
                              والمعنى : { إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ } فليصبروا وليجتهدوا في القتالِ حتَّى « يَغلبُوا مائتيْنِ » ويدلُّ على أن المراد الأمر وجوه .
                              أولها : لو كان المرادُ الخبر ، لزم أن يقال لم يغلب قط مائتان من الكُفَّارِ عشرين من المؤمنين ، وذلك باطل .
                              وثانيها : قوله تعالى : { الآن خَفَّفَ الله عَنكُمْ } نسخ والنسخُ لا يليق إلاَّ بالأمر .
                              وثالثها : قوله تعالى { والله مَعَ الصابرين } وذلك ترغيب في الثبات على الجهادِ .



                              قال الزميل مجرد إنسان:
                              هذا الهرم ( الورقيّ ) الذي بنيته....تكفيه نفخة هواء واحده.....يبعثها السؤال التالي :


                              * هل كلّ ما يتعلّق بالجانب العسكريّ في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وحيٌ إلهيّ؟؟؟ هل كلّ التصرّفات العسكريّة الحاصلة فيها كانت وحياً منزّلا من الله تعالى ؟؟؟ أم أنها كانت على قسمين : ما كان وحياً إلهيّاً مباشرا ، وما كان فيه مجال الاجتهاد البشريّ انطلاقا من قوله تعالى : (( وشاورهم في الأمر)) ، ومثل تلك الاجتهادات ينزل فيها الوحي ليبيّن صوابها من خطئها....؟؟؟؟


                              لو كانت هذه قاعدة....لانتقضت بموضع اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لمعركة بدر....وانتقضت باختيار بقبول النبي صلى الله عليه وسلم للمشورات الحربيّة المختلفة....وبأمور أخرة مبثوثة في السيرة....


                              لكنّك لن تجد أحداً يقول ذلك.....إذاً فأنت بنيت مقالتك على باطل....وما بُني على باطل فهو باطل.....

                              ملاحظة : كلامي هذا عن منهجيّة البناء المعرفي لدى الزميل وليد....قبل الشروع في مناقشة ما يراه أخطاءً عسكريّة ...وهذه مرحلةٌ أخرى...ولا تعني بالضرورة أنني أقول بقوله


                              ولكن عاد الزميل ليقول بعد ذلك:
                              وما قام الأخ القلم هو أن سلّم (من باب الجدل )...أن كل ما صدر منه في المجالات السياسيّة هي عبقريّة بشريّة...وأن كلّ ما صدر منه في المجالات الإداريّة هي عبقريّة بشريّة....وأن كلّ ما صدر منه في المجالات االتشريعيّة هي عبقريّة بشريّة....و...و....و.


                              لكن اجتماع كلّ تلك العبقريّات أمرٌ لا يمكن تصوّره بحالٍ من المنظور البشريّ....لا يمكن أن تكون كللللللللللللللللللللللللل تلك الكمالات والتصرّفات العبقريّة والبروز الكامل في جميع الجوانب الإنسانيّة والفكريّة والعمليّة أن تجتمع في شخصٍ واحدٍ دون تأييد إلهيّ....

                              أنت تقول بأن اجتماع هذه العبقريات دليل على التأييد الإلهي ، طيب لننظر: ماذا يعني اجتماع العبقريات؟ هو تجمع لأفراد العبقريات ، يعني تكونت لدينا عبقرية واحدة ، فاجتمعت معها أخرى ، وأخرى ، إلى أن وصلنا إلى عبارة "كل هذه العبقريات في الرسول"..
                              إذاً اجتماع العبقريات انطلق أساساً من العبقرية الواحدة ، والعبقرية الواحدة في مجال معين مثلاً ، كيف تكونت؟ أليس من الاختيار الصائب والناجح للقرارات؟ أليس هذا هو تعريف العبقرية هنا؟
                              إذاً ، عبارة "اجتماع العبقريات في الرسول" ستؤدي في النهاية إلى الوصول إلى القرارات التي اتخذها الرسول والتي جعلت منه عبقرياً ، إذاً: حين تزعم بأن اجتماع العبقريات حصل بسبب التأييد الإلهي ، فهذا سيعني: بأن القرارات الناجحة التي اتخذها وجعلته عبقرياً كانت من التأييد الإلهي ، أي أن الله هو من أوحى له بتلك القرارات الناجحة فاتخذها فصار عبقرياً في المجال العسكري والسياسي وغيره.
                              فهمت؟
                              ولو أنك قلت بأن اجتماع العبقريات في الرسول ليس له علاقة بالتأييد الغيبي ، حينها يصبح حديثي عن أخطاء النبي العسكرية غير ناقض لنبوته.
                              أصلاً الموضوع بأكمله كتبته رداً على المزاعم التي طرحها القلم الحر ، وهو زعم بأن اجتماع العبقريات دليل على إعجاز في الشخصية المحمدية.
                              بطريقة أخرى: لو أنك قلت بأن العبقريات ليست جزءاً من إعجاز الشخصية المحمدية، حينها يصبح هذا الموضوع لا يعنيك بشيء، باستثناء حديثي عن غزوة بدر لأن ما تحدثت فهيه كان من القرآن وليس من النبي.


                              أولا : وقعت في خطأ فاحش.....فادّعيت أن القصّة المذكورة لم تردد في السنن والمسانيد والمصنّفات....وليت شعري من أين لك أيها النحرير أن تتقوّل مثل ذلك؟؟؟ هل استقرأت تلك الكتب؟؟؟ أم أنها استعانةٌ غير موفّقة بالشيخ جوجل؟ ؟؟

                              الحديث مرويٌّ في مسند الإمام أحمد....ومصنّف الإمام عبدالرزّاق....هذه واحده...
                              هذا تفنيد ناقص ، عليك أن تذكر لي أين بالضبط وردت في المسند والمصنف ، أو على الأقل اذكر لي اسم الصحابي الذي روى الحادثة.


                              ثالثا : كعادتك الانتقائيّة أنت وبني لادين...فرحت فرحاً عظيما بمثل هذا المثال الذي قدّمه أخونا عبد الواحد....فتركت الجواب عمّا ذكره في كلامه...


                              وسوف أستبدل لك المثال بما صحّ عندنا....ولنرَ كيف ستجيب عن ذلك :


                              المثال الصحيح :
                              اقتباس:
                              (( عن بن عباس : ان الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاهدوا باللات { والعزى ومناة الثالثة الأخرى لو قد رأينا محمدا قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله قال فأقبلت فاطمة تبكي حتى دخلت على أبيها فقالت هؤلاء الملأ من قومك في الحجر قد تعاهدوا ان لو قد رأوك قاموا إليك فقتلوك فليس منهم رجل الا قد عرف نصيبه من دمك قال يا بنية أدني وضوءا فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد فلما رأوه قالوا هو هذا فخفضوا أبصارهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه أبصارهم ولم يقم منهم رجل فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم فأخذ قبضة من تراب فحصبهم بها وقال شاهت الوجوه قال فما أصابت رجلا منهم حصاة الا قد قتل يوم بدر كافرا)) رواه الإمام أحمد وإسناده قوي على شرط مسلم...

                              والآن :

                              من الظروف التي ذكرتها (انتماء نبي الإسلام لبني هاشم أعطاه حصانة ) لكنك نسيت عوامل خارجية أخرى ساعدت النبي .. نسيت مثلا ذكر القبضة من تراب التي حصب بها وجوه القوم وضلل الكفار وقد كانوا على بعد خطوات منه ومن القضاء على الدين الجديد. ذكرتُ هذا المثل لأبين لك الخلل الجوهري الثاني في كلامك. إن كان النسب ساعد النبي فكذلك التراب.. وما يسري على الأول يسري على الثاني فكلاهما أسباب خلقها الله.. لكنك تشترط ضمناً أن لا ينصر الله نبيه بأسباب خلقها! وهذا شرط باطل!
                              لقد رأيتَ كيف رفض القلم الحر - وهو مسلم - صحة الرواية عن حادثة ابن أم مكتوم ، فهل ستستكثر علي أنا الغير مسلم أن أرفض هذه الروايات؟ أنا أنطلق في هذا الموضوع من باب إلزامكم بما ألزمتم به أنفسكم ، ولكن أنا لا يلزمني الاعتقاد بصحة كل ما يرد في السيرة وكتب المتون، خاصة ما خالف فيه الحس والعقل كالمعجزات الحسية والغيبية ، وإلا للزمني أن اؤمن أيضاً بالمعجزات التي يرويها الهندوس والسيخ والبوذيون والبهائيون وغيرهم. على كل حال سأطرح موضوعاً عن قريب أتناول فيه المعجزات الحسية والغيبية في الديانات عامة والإسلام خاصة.
                              كما أن مثالك غير مبني على قاعدة واضحة ، فالتأييد الإلهي للنبي يحصل بشكل عشوائي ، فهو أيده في هذه الحادثة التي ذكرتها ، ولكنه تركه في مواضع كثيرة ، وكمثال صريح على التناقض:أن الملائكة قاتلت مع المسلمين في معركة بدر ، ولكنها لم تفعل شيئاً في معركة أحد!!


                              قلت :
                              اقتباس:
                              فحديث اليهود لأهل يثرب عن قرب قدوم نبي يجعل أهل يثرب أكثر استعداداً للإيمان بنبوة من يدعي النبوة ،
                              أما الدافع السياسي: اليهود كانوا يتوعدونهم بأن النبي سيكون حليفهم ، فأراد أهل يثرب أن يسبقوا اليهود إليه ليكون حليفهم لا حليف اليهود.

                              وقلت :
                              اقتباس:
                              1- الحرب مع طرف خارجي أهون من الحرب الأهلية.
                              2- الجهاد لم يكن قد شُرّع أصلاً فحديثك عن علمهم بالمخاطر في قبول دعوته فيه نظر، (أذن للذي يُقاتلون بأنهم ظُلموا) نزلت بعد الهجرة.
                              3- مصدر الخطر المتوقع حينها كان متركزاً في قريش فقط ، ولم يكن أحد يتوقع أن يحصل ما حصل يوم الأحزاب.

                              كلّ ذلك يبطل بنقلٍ واحد....أرجوك لا تكلّفني في بيان دلالته....فأحسبك أذكى من ذلك :
                              اقتباس:
                              في بيعة العقابة : (((...وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم فقال رويدا يا أهل يثرب فإنا لم نضرب أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف فأما أنتم قوم تصبرون على ذلك وأجركم على الله وأما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبينة فبينوا ذلك فهو عذر لكم عند الله... قالوا أمط عنا يا أسعد فوالله لا ندع هذه البيعة أبدا ولا نسلبها أبدا قال فقمنا إليه فبايعناه فأخذ علينا وشرط ويعطينا على ذلك الجنة)) رواه أحمد إسناده صحيح على شرط مسلم
                              نعم الرواية تثبت أنني كنت مخطئاً حين قللت من المخاطر التي كان أهل يثرب يتوقعونها من جراء تبني النبي ، ولكن هذه المخاطر كان بنو عامر على كامل الاستعداد لتحملها مع أن مصلحتهم كانت سياسية فقط. إذاً هذا لا ينفي وجود المصلحة السياسية في تبني أهل يثرب لدعوة النبي.
                              Last edited by وليد غالب; 04-24-2008, 11:06 PM.

                              Comment

                              • ناصر التوحيد
                                محاور - رحمه الله
                                • Nov 2005
                                • 5513

                                #45
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد غالب مشاهدة المشاركة
                                إذاً أنت اتبعت الأسلوب التالي: أنه لم يحصل رفع للحكم ولكن تخفيف ، والتخفيف حصل في مواطن أخرى مثل عدد الصلوات. أما قولك بأنه تخفيف ، فهذا لن يغير من حقيقة أن الحكم السابق قد نُسخ ، قال الطبري في تفسيره للآية: فمعلوم أن حكم قولهالآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا)، ناسخ لحكم قولهإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا من الذين كفروا)..
                                انت تقول :
                                أما قولك بأنه تخفيف ، فهذا لن يغير من حقيقة أن الحكم السابق قد نُسخ
                                ألم أقل لك ان هذا النسخ لا يرفع الحكم السابق ..!؟
                                فالحكم السابق موجود واتبعه ولا يزال يتبعه المسلمون ومنهم من يجد نفسه يواجه عشرة لوحده
                                فهذه اسمها ( العزيمة ) ومن أخذ بها فخير وزيادة خير ولا مانع من ذلك بل ان ذلك هو المطلوب اساسا رغم حكم التخفيف
                                ومن اخذ بالحكم المخفف فله ذلك ايضا ..
                                فالامر صار بيد المسلم وما يرى من قوته وبسالته وهو ان يواجه عشرة او اثنين او خمسة
                                وقد ذكرت لك سابقا انه في معركة اليرموك كان مقابل كل جندي مسلم ستة من جنود الروم الكافرين ..وانتصر المسلمون عليهم
                                اذن .. وكما ذكرت لك ايضا .. ان هذا الامر يتعلق بالدنيا ويتعلق بالاخرة .. والسبب بيان عدم التولي يوم الزحف وانه من الكبائر .. فخفف الله ذلك وجعل مواجهة المسلم لاثنين من الاعداء واجبا والا يكون كمن تولى يوم الزحف , ولكن لك ان تواجه عشرة ..طبعا اذا كنت قادرا على ذلك ..فهل الحكم المخفف يمنع المسلم من ان يواجه عشرة اعداء ؟
                                لا طبعا .وله ذلك في كل وقت .
                                اذن انتهت المسالة بهذا الكلام والبيان



                                أما مقارنتك هذا التخفيف بتخفيف عدد الصلوات ، فأنت بذلك كالمستجير من الرمضاء بالنار
                                هات نشوف ما عندك حتى نرى هل كلامك في محله ام مجرد تنطع وعناد وفلول

                                لننظر في منطقية الحكم الأصلي لعدد الصلوات: الصلاة الواحدة تأخذ وقتاً – إذا صُليت جماعة- كمتوسط عشر دقائق ، إذاً الذي يصلي جماعة – وهذا هو الواجب - كل الصلوات الخمس ستأخذ منه الصلوات خمسين دقيقة في اليوم. أما في حالة أن يكون عدد الصلوات في اليوم خمسين صلاة، فحينها ستتطلب هذه الصلوات خمس مئة دقيقة في اليوم! أي ثمان ساعات وثلث الساعة. وإذا تذكرنا أن الإنسان كمتوسط ينام في اليوم ست ساعات ، يعني ذلك أن الثمانية ساعات هذه مأخوذة من 18 ساعة هى التي "يعيش" فيها الإنسان في يومه ، ما يعني أن نسبة الوقت الذي ستأخذه الصلاة من يوم الإنسان هى : 44% !!
                                طيب !!!

                                تصور لو أن الحكم قد طُبق كما أراده الله في الأصل ، فهذا يعني أن الأمة الإسلامية ستهدر 44% من وقتها في الصلاة
                                تهدر 44% من وقتها في الصلاة !!!
                                اولا : وماله ؟؟؟؟؟
                                ثانيا : المسلمون أُسود في النهار رهبان في الليل
                                ستقول لي من اين ياتون بالوقت !!
                                الوقت فيه بركة ولكن اعرف كيف تستغل وقتك ..هذا هو الامر الذي يغيب عن غير المسلم

                                ولك أن تتصور كيف كان يمكن لحضارة إسلامية أن تنشأ ونصف وقت الناس عبادة لا تفيد دنياهم بشيء.
                                انا كغيري من المسلمين كل يومي عبادة بنسبة 100 % حتى النوم ..حتى العمل .. حتى تلعيبي لاولادي ..هو عبادة .
                                شو جاي تقول لي 44 % !!
                                انا عبد لله واعمل لدنياي ولاخرتي


                                أما في عصرنا هذا ، فلك أن تتصور مدى كارثية هذا الحكم ، فالإنسان اليوم بالكاد يجد لنفسه وقتاً يستريح فيه من ضغوط الحياة ، سيكون مطالباً بأن يقضي ثمان ساعات من يومه في السجود والركوع ، وكل هذا يجب أن يتم بخشوع وإلا فما فائدة صلاته أصلاً؟
                                والكثير من المسلمين اليوم بالكاد يصلون الصلوات الخمس و"بالعافية" فلا يحضرون الجماعة في صلوات ويؤخرون في أخرى، فلك أن تتصور كيف سيكون حال المسلم لو كان عدد الصلوات بالعدد الأصلي.
                                انت مضغوط وبدك تروح مدينة الملاهي وبدك تروح مسرح او سينما , او تقعد لك في قهوة ساعتين او ثلاثة .. ومع قرناء السوء في رحلة استجمامية على البحر كمان اربع خمس ساعات .. ترى نفسك ملحوق في الوقت ..هذا كله للمفاسد ..والوقت مسؤول ابن آدم عنه وكيف قضاه

                                ثم قلت لك اكثر من مرة انساك من كلمة ( لو ) ..وتكلم في الواقع وفي القائم وفي الموجود .. ولكن انت وكل ما تقوله تبنيه على هذه (اللـّو )
                                والان تعمل لي ايضا حسابات قائمة على فرضية وغير واقعية ولا قائمة ولا موجودة !


                                وتصور موظفي البنوك والشركات وهم ملزمون بأن يقتطعوا عشر دقائق من كل نصف ساعة من دوامهم ليصلوا.
                                كلامك فاضي .. كلامك كله فاضي
                                تقول لو ثم تفترض عليها غير الموجود !


                                إن العدد الأصلي للصلوات كارثة بكل المقاييس.
                                عايش لي على اللو وعلى الافتراضات المخالفة للواقع والموجود
                                وجاي بنتيجة عقيمة عقم ما تعيش عليه من لولوة وافتراضات خيالية يعاكسها الواقع الموجود

                                فهل عرفت الآن لم كنتَ كالمتسجير من الرمضاء بالنار؟
                                الذي عرفته ومن الاساس هو انك تقوم على لو وعلى افتراض مخالف للواقع
                                وها انت تستمر على ان تقوم عليه ..وتظن انك بذلك تناقش وتحاور .. ولا تخدع بذلك الا نفسك

                                أما قولك عن حادثة ابن أم مكتوم
                                أولاً : كلامك حاولت فيه أن ترد على ادعائي بأن التعديل حصل بسبب عدم العلم ، ولكنك لم ترد على مسألة أن نص القرآن قد تعرض للمراجعة بعد نزوله .
                                هذا كلامك انت انه تعرض للمعارضة وكلامك غلط طبعا
                                لكن الصحيح هو البيان والاضافة وفي نفس الوقت والموقف .. وردّ وجواب على سؤال طرح من مسلم يخاف على نفسه .. وهذا البيان والانزال المرادف لا علاقة له بالعلم المسبق ... فالعلم المسبق لا شك فيه , والله يعلم مسبقا ان ابن مكتوم سيسال هذا السؤال ..والقرآن الكريم انزله الله كله الى السماء الدنيا في ليلة القدر ..ثم انزله الله الى الدنيا منجما بحسب الاحداث والوقائع والاستفسارات والاستبانات والاستفتاءات ..فكل هذه دليل على العلم المسبق بدليل العلم بما سيكون من امر هذه الاشياء كلها
                                فكلامك يهدم بعضه وفرضياتك تهدم نتائجك

                                ثانياً:الآيات التي استشهدتَ بها نزلت بعد نزول آية "غير أولي الضرر" لأنهما من سورتي الفتح والتوبة ، فسورة الفتح نزلت في صلح الحديبية ، وسورة التوبة هى آخر سورة نزل من القرآن. إن آية "لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون" هى أول ما نزل من القرآن في إعذار من لهم عذر في التخلف عن المعارك. فعلى ذلك تسقط محاولتك في إيهام القاريء بأن ماورد في الصيغة الأصلية للآية وما جرى لها من تعديل لم يكن بسبب عدم العلم.
                                دليل عدم وجوب الجهاد ورفع الحرج عن الشيخ العاجز والأعمى والأعرج والمريض والضعفاء والذين لا يجدون ما ينفقون ونحوهم ، هو قوله تعالى: (لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلِ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) سورة التوبة
                                وقوله تعالى : {لَّيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} سورة الفتح
                                ويمتدَّ رفع الحرج والإثم والعقوبة هذا عن كل ذوي العاهات التي تعيق قيامهم بهذا الفرض الشرعي، بحيث تجعل الجهاد أمراً شاقّاً عليهم في جميع الحالات, ولو لم تذكرهم الايات الكريمة .
                                الم اقل لك ان القران ينزل منجما وبحسب الاحداث والمناسبات .

                                قال ابن كثير في تفسيره لآيتي سورة التوبة (ثم بين الله الأعذار التي لا حرج على من قعد معها عن القتال، فذكر منها 1- ما هو لازم للشخص لا ينفذه عنه وهو الضعيف في التركيب الذي لا يستطيع معه الجلاد في الجهاد، ومنه العمى والعرج ونحوه، ولهذا بدأ به. 2-ومنها: ما هو عار من بسبب مرض عنّ له في بدنه شغله عن الخروج في سبيل الله 3- أو بسبب فقر لا يقدر على التجهيز للحرب، فليس على هؤلاء حرج إذا قعدوا ونصحوا في حال قعودهم، ولم يرجفوا بالناس ولم يثبطوهم).
                                وهؤلاء المعذورون يكتب لهم كأجر القائمين بالجهاد إذا علم الله منهم الصدق في أنهم لولا العذر لخرجوا
                                ولا مانع في الاية لمن يريد منهم ان يخرج للجهاد وهو من هؤلاء المعذورين .

                                نزلت آية "غير أولي الضرر" بسبب ابن مكتوم ..
                                ففي قوله تعالى (لا يستوي القاعدون من المؤمنين –غير أولي الضرر- والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم) استثنى من القاعدين أولي الضرر وألحقهم بالمجاهدين، ويدل على ذلك حديث أنس أن رسول قال وقد خرج مع الجيش: ( لقد تركتم بعدكم قوما ما سرتم من مسير ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم واديا إلا وهم معكم فيه , قالوا: يا رسول الله وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ فقال: حبسهم العذر ) .
                                وما رواه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب قال: لما نزلت (لا يستوي القاعدون من المؤمنين) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً فجاء بكتف فكتبها، وشكا ابن أم مكتوم ضرارته فنزلت (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر, قال القرطبي-رحمه الله- : فهذا يقتضي أن صاحب العذر يعطي أجر الغازي، فقيل: يحتمل أن يكون أجره مساويًا، وفي فضل الله متسع، وثوابه فضل لا استحقاق، فيثيب على النية الصادقة مالا يثيب على الفعل .

                                ففي سورة التوبة بيّن الله الأعذار التي لا حرج على من قعد معها عن القتال..
                                وفي سورة النساء استثنى الله من القاعدين أولي الضرر وألحقهم بالمجاهدين , وأن الله يعطي صاحب العذر أجر المجاهد
                                اذن تم بذلك رفع الحرج عنهم اولا ثم تم منح الاجر لهم كالمجاهدين على النية الصادقة دون الفعل .
                                هذا كله تشريع وبيان وهذا كله فضل وكرم من الله

                                نجد أن آية من القرآن قد تعرضت للتعديل في نصها وبعد أن نزلت
                                آية من القرآن تعرضت للتعديل في نصها وبعد أن نزلت .... لزيادة البيان , وليس فقط في رفع الحرج عنهم بل وايضا في اثبات الاجر لهم , وفيها أن المرء يبلغ بنيته أجر العامل إذا منعه الضرر عن العمل .
                                فالذي شكا من نفي المساواة بين المجاهدين وبينه لقعوده بسبب الضرر إنما شكا راجياً أن يدخل في هذا النفي ، ونزول الاستثناء بعد شكواه يدل أنه استجيب له فأصبح مساوياً للمجاهدين


                                ثم ألا تعلم أنّ المسلمينَ في مكّة لم يكن القتال عليهم مفروضاً بل ممنوعا ؟ فالتشريع لم يكتمل بعد .. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحاب مكة ( إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا ), ولما استأذنه أهل يثرب ليلة العقبة أن يميلوا على أهل منى فيقتلوهم قال: إني لم أؤمر بهذا
                                ولكن كان يتنزل التشريع طوال حياة رسول الله .. فما كان ممنوعا في العصر المكي صار مأذونا فيه ثم مأمورا به لمن بدأ المسلمين بالقتال ثم مأمورا به في مقابلة جميع المشركين، وكل ذلك له اسبابه ومناسباته , وهناك تشريعات اخرى نزلت بدون وجود اسباب ومناسبات .. فشرع الله تعالى الجهاد يأتي في الوقت الأليق به والمناسب له ..



                                ثم حتى لو افترضنا بأن النبي كان يعلم بأمر هؤلاء المعذورين ، فحتى ذلك لا ينفي ما في الحادثة من "بشرية" ، لأن غياب "أولي الضرر" في تلك الحالة يكون قد حدث بسبب النسيان وليس بسبب عدم العلم ، فيكون ما فعله ابن مكتوم هو تذكير وليس إعلاماً ،فتغيرت الآية بناءً على هذا التذكير وأُضيف إليها "غير أولي الضرر".
                                لاجلك ساطلب من مجمع اللغة العربية الغاء ( لو ) التي تبني عليها كل كلامك
                                وبناء على كلامك اقول : حتى لو افترضنا بأن ابن مكتوم ما كان موجودا ولا قال ما قاله .. لنزلت نفس الاية المذكورة , ألم أقل لك انها وكل ايات القرآن الكريم نازلة الى السماء الدنيا مرة واحدة ,ثم نزلت منجمة , فهي نازلة يسؤال ابن مكتوم وبدون سؤاله


                                كان من الممكن أن يحصل هذا التكريم بدون هذه الطريقة وما فيها من مراجعة لنص القرآن ،ولو افترضنا بأن التكريم لم يكن ليحصل إلا بهذه الطريقة ، فهل فائدة مثل تكريم صحابي تستحق جعل كتاب الله محلاً للشك في إلهيته؟
                                زادت نقطة اخرى على التكريمين الذين اصابهما ابن مكتوم وهي استجابة الله له ولطلبه قصاروا ثلاث تكريمات ..فضل من الله يؤتيه من يشاء
                                اما الكافر فيقول لنفسه ما قيمة الانسان المسلم عند الله ليفعل لاجله ما فعل بذكره في القران الكريم او بذكره في اسباب نزول القران الكريم ..
                                هذا لان الكافر لا قيمة له عند نفسه اصلا ..


                                ما قاله ابن عباس وما قاله الطبري والبيضاوي وابن عادل والقرطبي والبغوي وغيرهم من المفسرين أولى عندي وعند غيري من رأيك بألف مرة ، خاصة أن رأيك يخالف بشكل واضح رواية البخاري التي تقول بأن المسلمين شق عليهم الأمر وثقل ، فالأمر إن كان فيه وعد فهو لم يكن وعداً فحسب بل كان أيضاً أمراً إلزامياً صريحاً.وهذا ما اجتمع عندي بنظرة سريعة على بعض كتب التفسير
                                انا منذ البداية قلت لك بانه خبر وانه أمر إلزامي وأنه وعد , وهو يتعلق بالخبر عن حقيقة ملموسة .. وهي منح نصر الله للمسلمين ولو كان عددهم عشر عدد الكفار بشرط الصبر . ويتعلق بان لا يفر المسلمون من المواجهة مع العدو حين التقاء الصفوف ولو كان عددهم عشر عدد الكفار , ويتعلق بوعد الله لهم بالنصر حين وقوع القتال ولو كان عددهم عشر عدد الكفار , وذكرت لك نماذج من ان العدد ليس بذي بال عند المقاتلين المسلمين ..وان المعارك اثبتت صحة كل هذا .

                                وقوله تعالى : (إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين) وإن كان مخرجها مخرج الخبر، فإن معناها الأمر.
                                (الآن خفف الله عنكم) بعد التثقيل. لأن التخفيف إنما هو ترخيص في ترك الواحد من المسلمين الثبوتَ للعشرة من العدو.
                                التشديد كان متقدِّمًا، الترخيص بعد التشديد.
                                تفسير القرطبي:فهو على هذا القول تخفيف لا نسخ. وهذا حسن.وقد ذكر القاضي ابن الطيب أن الحكم إذا نسخ بعضه أو بعض أوصافه، أو غير عدده فجائز أن يقال إنه نسخ، لانه حينئذ ليس بالاول، بل هو غيره.

                                وانا لا اقول نسخا لان النسخ ابطال للحكم السابق بحكم لاحق
                                لكن وكما قلت لك .. ان الحكم السابق لا يزال موجودا لمن يريد ويقدر على القيام به ..ولكن الذي حصل بالتخفيف هو ترخيص اي رخصة لمن يشق عليه ولا يستطيع ذلك .. فالقادر يقوم بالحكم الاول وهو العزيمة , وغير القادر يقوم بالحكم الثاني وهو الرخصة
                                وقوله تعالى { والله مَعَ الصابرين } ترغيب في الثبات على الجهادِ .
                                للحق وجه واحد
                                ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                                "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                                Comment

                                Working...