أولا : مربط الفرس
الزميل وليد....
تحت عنوان : (( أخطاء نبي الإسلام العسكريّة )) كتبت الكثير والكثير....
وكلّما ازدت كتابة....كلما زاد البعد بين العنوان والمضمون....
ثم كانت الردود منك على (بعض) ما عقّب به عليك....كعادتكم بني لادين في انتقاء ما يحلو لكم من الردود والهروب من غيرها ....
فما النتيجة ؟؟؟
إنني أرى أمامي ما يُشبه المخلوق الأسطوري فرانكشتاين Frankenstein...مجرّد قصاصاتٍ مشوّهة حاولت فيها أن تجمع بين أمورٍ غير متجانسة أخرجتها أمام الناس لتقول متفاخراً : انظروا إلى موضوعي المتكامل!!
قلّبت ما كتبته كما أقلّب المكرونه
....باحثاً عمّا تريد الوصول إليه....توصلت إلى التالي : أردتَ أن تنقض أصل النبوّة وثبوتها....بنقض الكمال في الجانب العسكريّ في حياة النبي
...(1)وأن تنقض الكمال في الجانب العسكريّ....بادّعاء وقوع أخطاء افي سياسات الحرب وتصرّفاتها...(2).
هذا الهرم ( الورقيّ ) الذي بنيته....تكفيه نفخة هواء واحده.....يبعثها السؤال التالي :
* هل كلّ ما يتعلّق بالجانب العسكريّ في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وحيٌ إلهيّ؟؟؟ هل كلّ التصرّفات العسكريّة الحاصلة فيها كانت وحياً منزّلا من الله تعالى ؟؟؟ أم أنها كانت على قسمين : ما كان وحياً إلهيّاً مباشرا ، وما كان فيه مجال الاجتهاد البشريّ انطلاقا من قوله تعالى : (( وشاورهم في الأمر)) ، ومثل تلك الاجتهادات ينزل فيها الوحي ليبيّن صوابها من خطئها....؟؟؟؟
لو كانت هذه قاعدة....لانتقضت بموضع اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لمعركة بدر....وانتقضت باختيار بقبول النبي صلى الله عليه وسلم للمشورات الحربيّة المختلفة....وبأمور أخرة مبثوثة في السيرة....
لكنّك لن تجد أحداً يقول ذلك.....إذاً فأنت بنيت مقالتك على باطل....وما بُني على باطل فهو باطل.....
ملاحظة : كلامي هذا عن منهجيّة البناء المعرفي لدى الزميل وليد....قبل الشروع في مناقشة ما يراه أخطاءً عسكريّة ...وهذه مرحلةٌ أخرى...ولا تعني بالضرورة أنني أقول بقوله
ثانيا : ما قاله القسّ....وما قاله القلم الحرّ :
* بل قصد القس هو الترويج للعبقرية ضد النبوة ..
فكل ما بنيته من جدليات يبطله هذا الأصل :
وهو أننا لا نؤمن بعبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل نؤمن بنبوته ..
وأنه يوحى إليه وأنه لا ينطق عن الهوى ..
فكل ما بنيته من جدليات يبطله هذا الأصل :
وهو أننا لا نؤمن بعبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل نؤمن بنبوته ..
وأنه يوحى إليه وأنه لا ينطق عن الهوى ..
أقتطف هذا الجزء مما قاله الدكتور هشام حتى تفهم القضيّة.....
القس أراد أن يفسّر كلّ تصرّفات النبي
على ضوء العبقريّة البشريّة ....وما قام الأخ القلم هو أن سلّم (من باب الجدل )...أن كل ما صدر منه
في المجالات السياسيّة هي عبقريّة بشريّة...وأن كلّ ما صدر منه
في المجالات الإداريّة هي عبقريّة بشريّة....وأن كلّ ما صدر منه
في المجالات االتشريعيّة هي عبقريّة بشريّة....و...و....و.لكن اجتماع كلّ تلك العبقريّات أمرٌ لا يمكن تصوّره بحالٍ من المنظور البشريّ....لا يمكن أن تكون كللللللللللللللللللللللللل تلك الكمالات والتصرّفات العبقريّة والبروز الكامل في جميع الجوانب الإنسانيّة والفكريّة والعمليّة أن تجتمع في شخصٍ واحدٍ دون تأييد إلهيّ....
فكان توصيف النبوّة بجميع ما تتعلّق به سذاجةٌ في التفكير....
ولذلك قال :
((فالشخصية المحمدية بكل ما حققته و ما قدمته لا يمكن تفسيرها بالعبقرية التى تنبع من الانسان من حيث هو انسان لان العبقرية ان تبلغ ذاتك الذروة فى صفة فتبز فيها و تتفوق على اقرانك فهذه هى العبقرية و كما يقول الدكتور مصطفى محمود :
ان تبلغ الذروة فى الخطابة فانت ديموستين .. و ان تبلغ الذروة فى الشعر فانت بيرون , و ان تبلغ الذروة فى الزعامة فانت بركليس , و ان تبلغ الذروة فى الحكمة فانت لقمان , و ان تبلغ القمة فى فنون الحرب فانت نابليون , و ان تبلغ الذروة فى التشريع فانت سولون
اما ان تكون كل هؤلاء , و ان تمتحنك الايام فى كل صفة فتبلغ فيها غاية المدى فهو الاعجاز بعينه
و اذا حدث هذا فانه لا يفسر الا بانه نبوة و مدد و عون من الله الوهاب وحده
(وَكَذَلِكَ أوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاط مُسْتَقِيم)
فمجموع ما قدمه محمد :salla1: و ما حققه , فوق طاقة هذا الانسان و فوق طاقة اى انسان )))
ان تبلغ الذروة فى الخطابة فانت ديموستين .. و ان تبلغ الذروة فى الشعر فانت بيرون , و ان تبلغ الذروة فى الزعامة فانت بركليس , و ان تبلغ الذروة فى الحكمة فانت لقمان , و ان تبلغ القمة فى فنون الحرب فانت نابليون , و ان تبلغ الذروة فى التشريع فانت سولون
اما ان تكون كل هؤلاء , و ان تمتحنك الايام فى كل صفة فتبلغ فيها غاية المدى فهو الاعجاز بعينه
و اذا حدث هذا فانه لا يفسر الا بانه نبوة و مدد و عون من الله الوهاب وحده
(وَكَذَلِكَ أوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاط مُسْتَقِيم)
فمجموع ما قدمه محمد :salla1: و ما حققه , فوق طاقة هذا الانسان و فوق طاقة اى انسان )))
إذاً فأنت لم تفهم كلامه كما قال لك...فكان اعتراضك في غير محلّه...
وبعبارة مختصرة : أنت بنصّ كلامك لم تنفِ العبقريّة العسكريّة للنبي
...ووقوع تلك الأخطاء - هذا من باب التسليم جدلا وليس إقرارا لك - لن تنفي تلك العبقريّة....لكننا لم نستدلّ بالعبقريّة أصلاً....بل باستحالة أن تكون جميع تلك التصرّفات محض عبقريّة...واستحالى اجتماعها في شخصٍ واحد من منظور بشريّ....فتأمّل!!!ثالثا : قصّة العنكبوت :
(((مثالك عن غار ثور هو مثال ممتاز لمبالغات المسلمين في التأييد الإلهي لدينه ، فحادثة نسج العنكبوت والحمامة هى حادثة لم ترد في أي من كتب المتون – الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات وغيرها- ، ولم ترد في كتب التاريخ.
يعني وصلتنا كما تصل الحكايات الشعبية.
وحكمها عند المحدثين بأنها لا أصل لها ، تعرف مايعني ذلك؟ يعني أسوأ من الضعيف والضعيف جداً والموضوع والمنكر والشاذ والمنقطع والمعضل.. إلى آخر هذه التقسيمات.
ويذكرني ذلك بنشيد "طلع البدر علينا" الذي يؤمن العامة بأن أهل المدينة استقبلوا به النبي ، وهى عند المحدثين ضعيفة جداً.
فشكراً لك على مثالك الذي صار من حيث لا تدري مثالاً لي يثبت مرادي.)))
يعني وصلتنا كما تصل الحكايات الشعبية.
وحكمها عند المحدثين بأنها لا أصل لها ، تعرف مايعني ذلك؟ يعني أسوأ من الضعيف والضعيف جداً والموضوع والمنكر والشاذ والمنقطع والمعضل.. إلى آخر هذه التقسيمات.
ويذكرني ذلك بنشيد "طلع البدر علينا" الذي يؤمن العامة بأن أهل المدينة استقبلوا به النبي ، وهى عند المحدثين ضعيفة جداً.
فشكراً لك على مثالك الذي صار من حيث لا تدري مثالاً لي يثبت مرادي.)))
أولا : وقعت في خطأ فاحش.....فادّعيت أن القصّة المذكورة لم تردد في السنن والمسانيد والمصنّفات....وليت شعري من أين لك أيها النحرير أن تتقوّل مثل ذلك؟؟؟ هل استقرأت تلك الكتب؟؟؟ أم أنها استعانةٌ غير موفّقة بالشيخ جوجل؟
؟؟الحديث مرويٌّ في مسند الإمام أحمد....ومصنّف الإمام عبدالرزّاق....هذه واحده...
ثانياً : الحديث ضعيفٌ وليس لا أصل له....
فالحديث الذي بين يدينا ضعيفٌ...يعني لم يصحّ عن النبي
...وليس إلى درجة المكذوب....وقفت على حديث موضوع لكن ليس هو الحديث الذي نتكلم فيه بنصّ :
((العنكبوت شيطان مسخه الله فاقتلوه))
أعلم أنها مصطلحاتٌ يصعب عليك فهمها....لكن حسبك الإشارة إلى ما وقعت به من خطأ
ثالثا : كعادتك الانتقائيّة أنت وبني لادين...فرحت فرحاً عظيما بمثل هذا المثال الذي قدّمه أخونا عبد الواحد....فتركت الجواب عمّا ذكره في كلامه...
وسوف أستبدل لك المثال بما صحّ عندنا....ولنرَ كيف ستجيب عن ذلك :
المثال الصحيح :
(( عن بن عباس : ان الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاهدوا باللات { والعزى ومناة الثالثة الأخرى لو قد رأينا محمدا قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله قال فأقبلت فاطمة تبكي حتى دخلت على أبيها فقالت هؤلاء الملأ من قومك في الحجر قد تعاهدوا ان لو قد رأوك قاموا إليك فقتلوك فليس منهم رجل الا قد عرف نصيبه من دمك قال يا بنية أدني وضوءا فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد فلما رأوه قالوا هو هذا فخفضوا أبصارهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه أبصارهم ولم يقم منهم رجل فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم فأخذ قبضة من تراب فحصبهم بها وقال شاهت الوجوه قال فما أصابت رجلا منهم حصاة الا قد قتل يوم بدر كافرا)) رواه الإمام أحمد وإسناده قوي على شرط مسلم...
والآن :
من الظروف التي ذكرتها (انتماء نبي الإسلام لبني هاشم أعطاه حصانة ) لكنك نسيت عوامل خارجية أخرى ساعدت النبي .. نسيت مثلا ذكر القبضة من تراب التي حصب بها وجوه القوم وضلل الكفار وقد كانوا على بعد خطوات منه ومن القضاء على الدين الجديد. ذكرتُ هذا المثل لأبين لك الخلل الجوهري الثاني في كلامك. إن كان النسب ساعد النبي فكذلك التراب.. وما يسري على الأول يسري على الثاني فكلاهما أسباب خلقها الله.. لكنك تشترط ضمناً أن لا ينصر الله نبيه بأسباب خلقها! وهذا شرط باطل!
رابعا : قصّة الأنصار :
قلت :
فحديث اليهود لأهل يثرب عن قرب قدوم نبي يجعل أهل يثرب أكثر استعداداً للإيمان بنبوة من يدعي النبوة ،
أما الدافع السياسي: اليهود كانوا يتوعدونهم بأن النبي سيكون حليفهم ، فأراد أهل يثرب أن يسبقوا اليهود إليه ليكون حليفهم لا حليف اليهود.
أما الدافع السياسي: اليهود كانوا يتوعدونهم بأن النبي سيكون حليفهم ، فأراد أهل يثرب أن يسبقوا اليهود إليه ليكون حليفهم لا حليف اليهود.
وقلت :
1- الحرب مع طرف خارجي أهون من الحرب الأهلية.
2- الجهاد لم يكن قد شُرّع أصلاً فحديثك عن علمهم بالمخاطر في قبول دعوته فيه نظر، (أذن للذي يُقاتلون بأنهم ظُلموا) نزلت بعد الهجرة.
3- مصدر الخطر المتوقع حينها كان متركزاً في قريش فقط ، ولم يكن أحد يتوقع أن يحصل ما حصل يوم الأحزاب.
2- الجهاد لم يكن قد شُرّع أصلاً فحديثك عن علمهم بالمخاطر في قبول دعوته فيه نظر، (أذن للذي يُقاتلون بأنهم ظُلموا) نزلت بعد الهجرة.
3- مصدر الخطر المتوقع حينها كان متركزاً في قريش فقط ، ولم يكن أحد يتوقع أن يحصل ما حصل يوم الأحزاب.
كلّ ذلك يبطل بنقلٍ واحد....أرجوك لا تكلّفني في بيان دلالته....فأحسبك أذكى من ذلك :
في بيعة العقابة : (((...وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم فقال رويدا يا أهل يثرب فإنا لم نضرب أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف فأما أنتم قوم تصبرون على ذلك وأجركم على الله وأما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبينة فبينوا ذلك فهو عذر لكم عند الله... قالوا أمط عنا يا أسعد فوالله لا ندع هذه البيعة أبدا ولا نسلبها أبدا قال فقمنا إليه فبايعناه فأخذ علينا وشرط ويعطينا على ذلك الجنة)) رواه أحمد إسناده صحيح على شرط مسلم
أكتفي بهذا القدر وللحديث بقيّة إن شاء الله

خليفة .. وهذا التنصيب جاء لان الخلافة فرض على المسلمين ولان هناك اشارات عديدة على أحقية وعلى أفضلية ابي بكر 
ليس صفة إلهية متجسدة حينها ستقتنع بكل تأكيد أن الله يوحي إلى عبده متى شاء و يعاتبه متى شاء ويؤيده أو يمتحنه متى شاء. وأي عاقل سيستوعب ذلك بمجرد قراءته لقصص الأنبياء في القرآن الكريم.
الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا)، ناسخ لحكم قوله
Comment