بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ مروان .. تحية طيبة ..
وبعد
لعل بعض الردود الأولى فيها ما يثير الحفيظة بالفعل .. والجو العام هنا ملتهب بعض الشيئ ... ولكن عذراً .. وأرجو أن تقدّر أنك لست أول ما يتهجم على أصل من أصول الشريعة في ساحة هذا المنتدى .. وبإمكانك دراسة تاريخ مَن سبقوك في الطرح .. وقد تم إشباعهم ردّاً .. وأحياناً .. إهانةً وسبّاً .. لا أختلف معك في هذا كله ...
لكنك قد لا تنتبه إلى كونك تعيب ... بل تستهزئ احياناً بأساسيات وثوابت قد لا تنتبه إلى ما تمثله في دين الله ..
فمثلاً عندما افتتح الأخ ناصر التوحيد رده بجملة ((ولندرك بعد ذلك تماما ان القراءة المعاصرة بل والقراءة المستقبلية سيكون لها نفس القراءة السلفية وان الاخذ والاتباع لما في كتب الاحاديث الصحيحة هو اتباع للوحي وان هذا هو عين التوحيد الخالص النزيه والبريء من كل شرك ))
كان ردك عليه كالتالي .. ((لا أرى ألآن أي جدوى للحوار المنشود طالما انك إستبقت النتيجة! ))
لكن قوله هذا يا أخي ليس استباقاً للنتائج ولا مصادرةً للبحث .. ولا محاولة للحجر على قدراتك البحثية أو رغبتك في المعرفة ...
إنه الإيمان .. و منطق الثقة .. الثقة التي لا تنقطع .. في رسوخ الحق
وهذا ما أؤمن أنا أيضاً أنه سيكون منطقك حينما تتجلّى لك الحقائق
لقد أوقعت نفسك بحقّ في دوّامة .. دوّامة ظلماء .. قد لا تخرج منها إلا بعد سنوات أو عقود .. تقضّيها في البحث والتحقق .. فلا تضيع عمرك فإن وضعك لا يحتمل أن يأتيك الموت وأنت على ما أنت عليه ..
قد تكون حدة الإخوة سببها ظنهم أنك مستهزئ أو متلاعب فقط لا غير .. أو مدّعي كما هو حال كثير ممن يدّعون التجرد والإنصاف في حين أن هدفهم سب الله ورسوله وكل ما ينتسب لهما .. ففي الحقيقة .. لم أرى طوال حياتي .. أي داعية إلحاد أو إضلال يبدأ دعوته بقوله للناس .. إنني كاذب أيها الإخوة .. إنني ظالم في كل أحكامي مدّعي على الحق بالباطل وإنما أتكلم من واقع حقدي الدفين ورغبتي في الانتقام الجبان من الحق وتجريده من كل مَن يؤمن به .. فلا تصدقوني .. فإنني غشاش ومخادع ... إلخ ..
هل مر بك يا أخي واحد من هؤلاء .. وأعتقد أنه لم ولن يمر بك إلا في لسان هازل يتندر ..
فلذلك تثار حفيظة نزلاء المنتدى حين يسمعون مقدمات تناصف ودعاوى تجرد سمعوها من قبل ألف مرة .. ولعل كثير منهم حملها على محمل الجد أو تأثر بمداخلها .. ليكتشف بعد ذلك أن الداعي إليها .. مجرد .. سارق أحذية ..
رأيت جزءاً من مقالك حيث أني لم أطلع عليه إلا بالأمس مساءاً .. أقصد ليلة الثلاثاء .. وكان قد تم حذف جزء منه فعلا .. وأراك تردّ السنة بدعوى أن معناها فاسد أو مضاد للعقل .. أو يبدو مخالفاً للمفهوم الظاهر من نصوص أخرى .. ....
وهذه الدعاوى قديمة والله العظيم ..
وقد أشبعها العلماء رداً .. وسواء كانوا مخطئين أو مصيبين في ردودهم .. فالإنصاف والعدل يستدعيان ويلزمان الباحث في هذا المضمار فرضاً لا فضلاً بأن يطّلع على أقوالهم .. هذا من أبسط قواعد المنطق .. فقبل أن تجهّلهم يجب أن تحاكمهم محاكمة عادلة .. وليس على طريقة هوب .. 1 .. 2 ... 3 .
وأخبرك بأمر مستقرّ .. لا توجد حقيقة في الوجود أو العدم .. تتنافى مع كلام الله .. وأظنك توقن بهذا أيضاً ..
هناك آية في القرآن نصها ((وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً (النساء 115 ) )) أرجو ان تتأملها وما معني يتبع غير سبيل المؤمنين .. وما مدى حتمية وضوح سبيل المؤمنين وقصدي حتمية الوضوح . أن الله ربط النجاة من الهرطقة في قوله تعالى ( نولّه ما تولّى ) .. والنجاة من الجحيم والهلاك الأبدي (وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً )
ربط الله النجاة من هذه المهاوي باتباع سبيل المؤمنين وفرض اتباعها وسلوكها وبالتالي أصبح من لزوميات ذلك أن يؤمّن الله العظيم تبارك وتعالي هذه السبيل ويظهرها وينيرها ويحفظ سطوعها أبد الآبدين .. ما تصوراتك حول سبيل المؤمنين المذكور في الآية .. وارتباطه بمشآقّة الرسول واتباع الهدى !! ..
ثم إن سمحت لي بالتعليق على موضع من كلامك .. فقد ذكرت أن القرآن هو دستور المسلمين .. وهي كلمة يروّج لها منذ زمن .. لكن ما ذا تقصد بكلمة دستور .. وما هي حجية الدستور في نظرك .. وهل جاء دليل أو نص على أن القرآن دستور !! .. فالمأمور باتباعه في كافة المواضع تقريباً على قدر علمي .. ليس بالنص القرآن .. ولكن يأتي لفظ بشمل السنة معه .. ( اتبعوا ما أُنزِل إليكم من ربكم ...) (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ .... الأعراف ) ... (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوَهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ .. لقمان ) ... (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ ... الزمر ) .. (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجَحِيمِ .. غافر ) (ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا البَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ) .. (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ .. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ... محمد )
فعندما يأتي الأمر بالاتباع يكون اللفظ شاملاً للوحيين القرآن والسنة .. هذا من باب إثبات حجية السنة بالادلة الشرعية .. وهناك مراجع عظيمة في موضوع حجية السنة هذا إن كنت تبحث عن حجيتها كأمر شرعي إلهي ..
أما إن كان مقصدك .. وهو الغالب على الظن أنك تبحث في حجيتها من جهة مطابقتها لعقلي وعقلك .. فالمسألة تدور حينها في حدود علمي وعلمك .. وليست قاطعة على الشرع في أي جانب من جوانبه فلا تنفي حكما ولا تثبته .. ولتعلم أن علمنا القاصر سينتهي بنا إلى حتماً إلى طريق واحد وهو التسليم بصدق كلام الله ورسوله وعدل أحكامهما .. وهذا من أجل حقيقة قد تغيب عن الذهن .. الشرع جاء ليعجز أهل عصرنا وأهل العصور التالية .. ولذا فلابد أن يظل فيه جانب إعجازيّ مجهول لنا كبشر بحيث تثبت به الحجة على أهل العصر الذي يطّلع الإنسان فيه على حقيقة هذا المجهول ..
فليس المطلوب لإيمانك أن تعرف معرفة الله .. أو أن تحيط بكلام الله .. ومعانيه .. بل أن تنال منه ما يكفيك .. وتتزود منه لنجاتك .. لا أن تعربه وتعجمه .. وتحكم خفاياه وأسراره .. فأنا وأنت بشر .. نعجز ونجهل ونغفل .. ولن تنفد كلمات الله وعجائبها أبداً وسيظل بها أسرار .. يهدي الله بها أقواماً ويضلّ آخرين .. ولكن لن يضل أبداً مَن يسلم وجهه لله حينما يعلم الحق وتأتيه آيات ربه واضحات ..
كتبت الرد بناءاً على ما كان موجوداً ليلة الثلاثاء ولم تكن ردود الإخوة الثلاثة الأخيرة قد أضيفت بعد .. فجزاهم الله خيراً وآسف إن حدث تكرار عندي لشئ ذكروه
الاخ مروان .. تحية طيبة ..
وبعد
لعل بعض الردود الأولى فيها ما يثير الحفيظة بالفعل .. والجو العام هنا ملتهب بعض الشيئ ... ولكن عذراً .. وأرجو أن تقدّر أنك لست أول ما يتهجم على أصل من أصول الشريعة في ساحة هذا المنتدى .. وبإمكانك دراسة تاريخ مَن سبقوك في الطرح .. وقد تم إشباعهم ردّاً .. وأحياناً .. إهانةً وسبّاً .. لا أختلف معك في هذا كله ...
لكنك قد لا تنتبه إلى كونك تعيب ... بل تستهزئ احياناً بأساسيات وثوابت قد لا تنتبه إلى ما تمثله في دين الله ..
فمثلاً عندما افتتح الأخ ناصر التوحيد رده بجملة ((ولندرك بعد ذلك تماما ان القراءة المعاصرة بل والقراءة المستقبلية سيكون لها نفس القراءة السلفية وان الاخذ والاتباع لما في كتب الاحاديث الصحيحة هو اتباع للوحي وان هذا هو عين التوحيد الخالص النزيه والبريء من كل شرك ))
كان ردك عليه كالتالي .. ((لا أرى ألآن أي جدوى للحوار المنشود طالما انك إستبقت النتيجة! ))
لكن قوله هذا يا أخي ليس استباقاً للنتائج ولا مصادرةً للبحث .. ولا محاولة للحجر على قدراتك البحثية أو رغبتك في المعرفة ...
إنه الإيمان .. و منطق الثقة .. الثقة التي لا تنقطع .. في رسوخ الحق
وهذا ما أؤمن أنا أيضاً أنه سيكون منطقك حينما تتجلّى لك الحقائق
لقد أوقعت نفسك بحقّ في دوّامة .. دوّامة ظلماء .. قد لا تخرج منها إلا بعد سنوات أو عقود .. تقضّيها في البحث والتحقق .. فلا تضيع عمرك فإن وضعك لا يحتمل أن يأتيك الموت وأنت على ما أنت عليه ..
قد تكون حدة الإخوة سببها ظنهم أنك مستهزئ أو متلاعب فقط لا غير .. أو مدّعي كما هو حال كثير ممن يدّعون التجرد والإنصاف في حين أن هدفهم سب الله ورسوله وكل ما ينتسب لهما .. ففي الحقيقة .. لم أرى طوال حياتي .. أي داعية إلحاد أو إضلال يبدأ دعوته بقوله للناس .. إنني كاذب أيها الإخوة .. إنني ظالم في كل أحكامي مدّعي على الحق بالباطل وإنما أتكلم من واقع حقدي الدفين ورغبتي في الانتقام الجبان من الحق وتجريده من كل مَن يؤمن به .. فلا تصدقوني .. فإنني غشاش ومخادع ... إلخ ..
هل مر بك يا أخي واحد من هؤلاء .. وأعتقد أنه لم ولن يمر بك إلا في لسان هازل يتندر ..
فلذلك تثار حفيظة نزلاء المنتدى حين يسمعون مقدمات تناصف ودعاوى تجرد سمعوها من قبل ألف مرة .. ولعل كثير منهم حملها على محمل الجد أو تأثر بمداخلها .. ليكتشف بعد ذلك أن الداعي إليها .. مجرد .. سارق أحذية ..
رأيت جزءاً من مقالك حيث أني لم أطلع عليه إلا بالأمس مساءاً .. أقصد ليلة الثلاثاء .. وكان قد تم حذف جزء منه فعلا .. وأراك تردّ السنة بدعوى أن معناها فاسد أو مضاد للعقل .. أو يبدو مخالفاً للمفهوم الظاهر من نصوص أخرى .. ....
وهذه الدعاوى قديمة والله العظيم ..
وقد أشبعها العلماء رداً .. وسواء كانوا مخطئين أو مصيبين في ردودهم .. فالإنصاف والعدل يستدعيان ويلزمان الباحث في هذا المضمار فرضاً لا فضلاً بأن يطّلع على أقوالهم .. هذا من أبسط قواعد المنطق .. فقبل أن تجهّلهم يجب أن تحاكمهم محاكمة عادلة .. وليس على طريقة هوب .. 1 .. 2 ... 3 .
وأخبرك بأمر مستقرّ .. لا توجد حقيقة في الوجود أو العدم .. تتنافى مع كلام الله .. وأظنك توقن بهذا أيضاً ..
هناك آية في القرآن نصها ((وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً (النساء 115 ) )) أرجو ان تتأملها وما معني يتبع غير سبيل المؤمنين .. وما مدى حتمية وضوح سبيل المؤمنين وقصدي حتمية الوضوح . أن الله ربط النجاة من الهرطقة في قوله تعالى ( نولّه ما تولّى ) .. والنجاة من الجحيم والهلاك الأبدي (وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً )
ربط الله النجاة من هذه المهاوي باتباع سبيل المؤمنين وفرض اتباعها وسلوكها وبالتالي أصبح من لزوميات ذلك أن يؤمّن الله العظيم تبارك وتعالي هذه السبيل ويظهرها وينيرها ويحفظ سطوعها أبد الآبدين .. ما تصوراتك حول سبيل المؤمنين المذكور في الآية .. وارتباطه بمشآقّة الرسول واتباع الهدى !! ..
ثم إن سمحت لي بالتعليق على موضع من كلامك .. فقد ذكرت أن القرآن هو دستور المسلمين .. وهي كلمة يروّج لها منذ زمن .. لكن ما ذا تقصد بكلمة دستور .. وما هي حجية الدستور في نظرك .. وهل جاء دليل أو نص على أن القرآن دستور !! .. فالمأمور باتباعه في كافة المواضع تقريباً على قدر علمي .. ليس بالنص القرآن .. ولكن يأتي لفظ بشمل السنة معه .. ( اتبعوا ما أُنزِل إليكم من ربكم ...) (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ .... الأعراف ) ... (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوَهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ .. لقمان ) ... (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ ... الزمر ) .. (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجَحِيمِ .. غافر ) (ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا البَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ) .. (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ .. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ... محمد )
فعندما يأتي الأمر بالاتباع يكون اللفظ شاملاً للوحيين القرآن والسنة .. هذا من باب إثبات حجية السنة بالادلة الشرعية .. وهناك مراجع عظيمة في موضوع حجية السنة هذا إن كنت تبحث عن حجيتها كأمر شرعي إلهي ..
أما إن كان مقصدك .. وهو الغالب على الظن أنك تبحث في حجيتها من جهة مطابقتها لعقلي وعقلك .. فالمسألة تدور حينها في حدود علمي وعلمك .. وليست قاطعة على الشرع في أي جانب من جوانبه فلا تنفي حكما ولا تثبته .. ولتعلم أن علمنا القاصر سينتهي بنا إلى حتماً إلى طريق واحد وهو التسليم بصدق كلام الله ورسوله وعدل أحكامهما .. وهذا من أجل حقيقة قد تغيب عن الذهن .. الشرع جاء ليعجز أهل عصرنا وأهل العصور التالية .. ولذا فلابد أن يظل فيه جانب إعجازيّ مجهول لنا كبشر بحيث تثبت به الحجة على أهل العصر الذي يطّلع الإنسان فيه على حقيقة هذا المجهول ..
فليس المطلوب لإيمانك أن تعرف معرفة الله .. أو أن تحيط بكلام الله .. ومعانيه .. بل أن تنال منه ما يكفيك .. وتتزود منه لنجاتك .. لا أن تعربه وتعجمه .. وتحكم خفاياه وأسراره .. فأنا وأنت بشر .. نعجز ونجهل ونغفل .. ولن تنفد كلمات الله وعجائبها أبداً وسيظل بها أسرار .. يهدي الله بها أقواماً ويضلّ آخرين .. ولكن لن يضل أبداً مَن يسلم وجهه لله حينما يعلم الحق وتأتيه آيات ربه واضحات ..
كتبت الرد بناءاً على ما كان موجوداً ليلة الثلاثاء ولم تكن ردود الإخوة الثلاثة الأخيرة قد أضيفت بعد .. فجزاهم الله خيراً وآسف إن حدث تكرار عندي لشئ ذكروه
فى مواضع عديدة جدا الا و هى القرآن الكريم تماماً كما ذكر المعجزات الرئيسة لكل من موسى و عيسى عليهما السلام . و لا ننسى ذكر معجزات أخرى للنبى 
Comment