فعلا هناك ضعف شديد في منهجية الملحد ألبير، وهذا ناتج عن عدم تعمقه وضحالة فكره ومن الأدلة جملته هذه :
والحي والجماد لابد ان يكون اما مذكر اما مؤنث
فهل يتصور معي عاقل هذه القاعدة التي يريد ألبير تطبيقها على كل شيء ؟؟؟ فكل متصف بالحياة هو إما مذكر أو مؤنث ، وكل جماد إما مذكر أو مؤنث ؟؟؟ فالحجر مثلا فيه الذكر والأنثى ويتزاوجان بعقد نكاح ويخرجان حجيرا صغير جدا ...
ربنا يشفي.
فحينما نقول لك الله عز وجل ليس كمثله شيء، ليس بذكر ولا بأنثى سبحانه وتعالى عما تصفون ... فهذا يعني أن ما يعتقده المسلمون في ربهم هو الصحيح وليس ما تخرف به عن جهل حتى تلصق مسألة معينة بهم.
تأمل كلام سيبويه رحمه الله في كتابه : " واعلم أن المذكر أخفّ عليهم من المؤنث لأن المذكر أول ، وهو أشد تمكناً ، وإنما يخرج التأنيث من التذكير ؛ ألا ترى أن " الشيء " يقع على كل ما أُخبر عنه ، من قَبْل أن يُعلم أذكر هو أو أنثى ، والشيء ذكر ؟! "
أما مسألة الأول والآخر، فبسيطة فهو سبحانه وتعالى الأول والسابق على جميع الموجودات، إذ هو موجدها ومحدثها إبتداء. فهو موجود قبل كل شىء وجودا لا حد ولا وقت لبدايته، ولا يعني ما ذهب إليه فهمك السقيم والآخر تعني الباقي بعد هلاك وفناء جميع الموجودات... يقول العلامة ابن عاشور رحمه الله في تفسيره :
فأما وصف { الأول } فأصل معناه الذي حصُل قبل غيره في حالة تُبينُها إضافة هذا الوصف إلى ما يدل على الحالة من زمان أو مكان، فقد يقع مع وصف (أول) لفظُ يدل على الحالة التي كان فيها السبق، وقد يستدل على تلك الحالة من سياق الكلام، فوصف { الأول } لا يتبين معناه إلا بما يتصل به من الكلام ولا يتصور إلا بالنسبة إلى موصوف آخر هو متأخر عن الموصوف بــــ(أول) في حالة مَّا.
فقول امرىء القيس:ومُهلهل الشعراء ذَاك الأول
يفيد أنه مهلهل سابق غيره من الشعراء في الشعر، وقوله تعالى:
{ قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم }
[الأنعام: 14] أي أولهم في اتباع الإِسلام، وقوله:
{ ولا تكونوا أول كافر به }
[البقرة: 41]، أي أولهم كُفراً وقوله:
{ وقالت أولاهم لأخراهم }
[الأعراف: 39]، أي أُولاهم في الدخول إلى النار.
وأشهر معاني الأوَّلية هو السبق في الوجود، أي في ضد العدم، ألا ترى أن جميع الأحوال التي يسبق صاحبُها غيره فيها هي وجودات من الكيفيات، فوصف الله بأنه { الأول } معناه: أنه السابق وُجوده على كل موجود وُجد أو سيوجد، دون تخصيص جنس ولا نوع ولا صنف، ولكنه وصف نسبي غير ذاتي.
ولهذا لم يذكر لهذا الوصف هنا متعلِّق ـــ بكسر اللام ـــ، ولا ما يدل على متعلِّق لأن المقصود أنه الأول بدون تقييد.
ويرادف هذا الوصفَ في اصطلاح المتكلمين صفةُ " القدم ".
واعلم أن هذا الوصف يستلزم صفة الغِنَى المطلق، وهي عدم الاحتياج إلى المخصِّص، أي مخصص يخصصه بالوجود بدلاً عن العدم، لأن الأول هنا معناه الموجود لِذاته دون سبق عدم، وعدم الاحتياج إلى محل يقوم به قيام العرض بالجوهر.
ويستلزم ذلك انفراده تعالى بصفة الوجود لأنه لو كان غيرُ الله واجباً وجودُه لما كان الله موصوفاً بالأولية، فالموجودات غير الله ممكنة، والممكن لا يتصف بالأولية المطلقة، فلذلك تثبت له الوحدانية، ثم هذه الأولية في الوجود تقتضي أن تثبت لله جميع صفات الكمال اقتضاء عقلياً بطريق الالتزام البيّن بالمعنى الأعمّ وهو الذي يلزم من تصور ملزومه وتصوُّره الجزم بالملازمة بينهما.
وأما وصف { الآخر } فهو ضد الأول، فأصله: هو المسبوق بموصوف بصفة متحدث عنها في الكلام أو مشار إليها فيه بما يذكر من متعلق به، أو تمييزه، على نحو ما تقدم في قوله: { هو الأول } كقوله تعالى:
{ حتى إذا اداركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم }
[الأعراف: 38] أي أخراهم في الإدِّرَاك في النار، وقول النبي صلى الله عليه وسلم " آخر أهل الجنة دخولاً الجنة... " الخ، وقول الحريري في المقامة الثانية «وجلس في أُخريات الناس»، أي الجماعات الأخريات في الجلوس، وهو وصف نسبيّ.
ووصف الله تعالى بأنه { الآخر } بعد وصفه بأنه { الأول } مع كون الوصفين متضادّين يقتضي انفكاك جهتي الأولية والآخرية، فلما تقرر أن كونه الأول متعلق بوجود الموجودات اقتضى أن يكون وصفه بــــ { الآخر } متعلقاً بانتقاض ذلك الوجود، أي هو الآخر بعد جميع موجودات السماء والأرض، وهو معنى قوله تعالى:
{ نرث الأرض ومن عليها }
[مريم: 40] وقوله:
{ كل شيء هالك إلا وجهه }
[القصص: 88].
فتقدير المعنى: والآخِر في ذلك أي في استمرار الوجود الذي تقرر بوصفه بأنه الأول. وليس في هذا إشعار بأنه زائل ينتابه العدم، إذ لا يشعر وصف الآخِر بالزوال لا مطابقة ولا التزاماً، وهذا هو صفة البقاء في اصطلاح المتكلمين. فآل معنى { الآخر } إلى معنى «الباقي»، وإنما أوثر وصف { الآخر } بالذكر لأنه مقتضى البلاغة ليتم الطباق بين الوصفين المتضادين، وقد عُلم عند المتكلمين أن البقاء غير مختص بالله تعالى وأنه لا ينافي الحُدوث على خلاف في تعيين الحوادث الباقية، بخلاف وصف القدم فإنه مختص بالله تعالى ومتنافٍ مع الحدوث.
بارك الله فيك دكتورنا فخر الدين المناظر ، فالزميل آلبرت كان يريد جواباً فلسفياً لسؤاله الفلسفي، وأرى ماشاء الله من مداخلتك الرد المقنع والله... وأرجو أن يكون الزميل آلبرت قد قرأ المداخلة الأخيرة للدكتور فخر الدين وان لايتهمنا بعد ذلك بالتهرب من الأسئلة ، ولكن بدوري أقول لك زميلي العزيز حكم عقلك اولاً فيما تسأل ،وأسال الله لك الهداية.
اهلا بك استاذ مجدي وشكرا على المقالة
ولدي تعليق عليها ارجوا ان تتقبله بصدر رحب
اولاً
إذا كان الله لايشبه مخلوقاته , فلماذا اشترك معهم في النوع او الجنس اسم الله مذكر , ولماذا هذه العنصرية اختار اسم مذكر ولم يختار اسم موئنث
ثانياً
هل الله سمردي (ازلي) ليس له بداية ولا يحسب بالزمن ولا المكان , ولاكن كلمة الاول التي قالها القران ان الله الاول والاخر فالاول بالمفهوم اللغوي تعني البداية , والاخر تعني النهاية , فإذن الله له بداية وله نهاية , يعني ليس ازلي , والله محدود وله مكان فله عرش يجلس عليه ويستوي عليه , وايضا يرونه المؤمنين في الجنة في الحديث الصحيح , يعني الله محدود , له مكان وله بداية و له نهاية
لأن اشتراك الاسم لا يعني تشابه الشيء واللغة هي اداة التواصل نتكلم من ضمنها :
فقد وصف الله عباده بالملك وهو الملك سبحانه لكن العباد ملكهم ناقص ليس لكل شيء وهو زائل لا محال وهو أصبح بعد أن لم يكون وهو دائما قابلا للسلب ,. اما الخالق فملكه دائم ليس يخرج من ملكه شيء ولا يسلبه أحد الملك
ومثال ذلك ايضا (اشتراك الاسماء ) ان العرب تسمي المختلفين بنفس الاسم , مثل "نسي" فلها معان منها :
قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى [طه/126] اي كما تركت العمل بها تترك في جهنم لان النسيان بمعنى الغفلة معفو عنه
قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى [طه/52]
بالنسبة للمذكر والمؤنث فهذه من اللغة أصلا فلا الشمس انثى ولا الجر ذكر الا لغة ولقد بين الله ذلك في الملائكة:
وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ [الزخرف/19]
: { وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا } أي: اعتقدوا فيهم ذلك، فأنكر عليهم تعالى قولهم ذلك، فقال: { أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ } أي: شاهدوه وقد خلقهم الله إناثا، { سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ } أي: بذلك، { ويسألون } عن ذلك يوم القيامة. وهذا تهديد شديد، ووعيد أكيد
.تفسير ابن كثير - (ج 7 / ص 223)
اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر
Comment