هذا الموضوع قد سبق نقاشه مطولا هنا :
والخلاصة :
أن ما ورد في الآيات إنما يفهم منه إمكان الولادة التامة لستة أشهر بالنظر إلى إمكان الإرضاع أو بدون النظر إليه ، وهذا إما أن يكون مجهولا في ذلك العصر وما قبله فيكون إعجازا ، أو أنه معروف عندهم فيكون من الحقائق البشرية التي أكدها القرآن الكريم مع إمكان الإعجاز في وصف آخر فيها .
وليس فيه أن ما هو أقل من ذلك بيوم أو أسبوع ونحوه ممتنع لا يقع ، وإنما يفيد أن هناك خصوصية ما لوضع الوليد لستة أشهر في نفسه كتمامه أو مع اعتبار الرضاعة.
فإذا ثبت علميا حياة المولود لأقل من ستة أشهر لم يكن في ذلك ما يعارض نصا قرآنيا ، وأكثر ما يكون هو معارضة بعض أقوال المفسرين ، ولا يلزم من الخطأ في التفسير الخطأ في النص المفسر .
وتخصيص ذكر الستة أشهر دون ما هو أقل منها يمكن تعليله بأحد أمور مما يلي أو جميعها فيقال أنه عائد إلى :
أمر طبي مما يذكر في الفرق بين من يولد لستة أشهر ومن يولد لأقل من ذلك .
أو لأمر ذي صلة بالرضاعة في إمكانها أو ما يترتب عليها .
أو أنه جاء على ما يكون ممكنا حصول الحياة والرضاعة عنده دون افتقار إلى ما هو خارج عن الولادة المعتادة .
والقائلون بأن أقل مدة الحمل ستة أشهر غير مخطئين ، إذ قد قيدوا ذلك بولادة الولد كاملا لا ناقصا ، فقد ثبت في النصوص حصول النفخ في روح الجنين وحياته قبل الأشهر الستة ، وإنما استمرار الحياة بعد الولادة مع تمام الولد لا يكون قبل الأشهر الستة تقريبا ، وقولنا ( تقريبا ) لكون الأشهر القمرية تختلف عدة أيامها فتكون 29 يوما أو 30 يوما .
وعلى هذا يكون مراد من قال بأن أقل مدة الحمل ستة أشهر هو ولادة المولود كاملا ، وأما ولادة المولود ناقصا سواء حيا أو ميتا فمسألة أخرى .
ومن هنا قال أهل العلم أن الزوجة إذا ولدت في أقل من ستة أشهر منذ الدخول بها ولدا ناقصا فلا يجوز قذفها بالزنى ولا نسبة ولدها إلى زوجها الأول إن كان له زوج قبله بمجرد ذلك .
وإن ولدت ولدا تاما لأقل من ستة أشهر نظر هل لها زوج قبله في المدة الممكنة لحصول الحمل ليلحق به أم لا فيكون لزوجها الدعوى عليها في القضاء .
والخلاصة :
أن ما ورد في الآيات إنما يفهم منه إمكان الولادة التامة لستة أشهر بالنظر إلى إمكان الإرضاع أو بدون النظر إليه ، وهذا إما أن يكون مجهولا في ذلك العصر وما قبله فيكون إعجازا ، أو أنه معروف عندهم فيكون من الحقائق البشرية التي أكدها القرآن الكريم مع إمكان الإعجاز في وصف آخر فيها .
وليس فيه أن ما هو أقل من ذلك بيوم أو أسبوع ونحوه ممتنع لا يقع ، وإنما يفيد أن هناك خصوصية ما لوضع الوليد لستة أشهر في نفسه كتمامه أو مع اعتبار الرضاعة.
فإذا ثبت علميا حياة المولود لأقل من ستة أشهر لم يكن في ذلك ما يعارض نصا قرآنيا ، وأكثر ما يكون هو معارضة بعض أقوال المفسرين ، ولا يلزم من الخطأ في التفسير الخطأ في النص المفسر .
وتخصيص ذكر الستة أشهر دون ما هو أقل منها يمكن تعليله بأحد أمور مما يلي أو جميعها فيقال أنه عائد إلى :
أمر طبي مما يذكر في الفرق بين من يولد لستة أشهر ومن يولد لأقل من ذلك .
أو لأمر ذي صلة بالرضاعة في إمكانها أو ما يترتب عليها .
أو أنه جاء على ما يكون ممكنا حصول الحياة والرضاعة عنده دون افتقار إلى ما هو خارج عن الولادة المعتادة .
والقائلون بأن أقل مدة الحمل ستة أشهر غير مخطئين ، إذ قد قيدوا ذلك بولادة الولد كاملا لا ناقصا ، فقد ثبت في النصوص حصول النفخ في روح الجنين وحياته قبل الأشهر الستة ، وإنما استمرار الحياة بعد الولادة مع تمام الولد لا يكون قبل الأشهر الستة تقريبا ، وقولنا ( تقريبا ) لكون الأشهر القمرية تختلف عدة أيامها فتكون 29 يوما أو 30 يوما .
وعلى هذا يكون مراد من قال بأن أقل مدة الحمل ستة أشهر هو ولادة المولود كاملا ، وأما ولادة المولود ناقصا سواء حيا أو ميتا فمسألة أخرى .
ومن هنا قال أهل العلم أن الزوجة إذا ولدت في أقل من ستة أشهر منذ الدخول بها ولدا ناقصا فلا يجوز قذفها بالزنى ولا نسبة ولدها إلى زوجها الأول إن كان له زوج قبله بمجرد ذلك .
وإن ولدت ولدا تاما لأقل من ستة أشهر نظر هل لها زوج قبله في المدة الممكنة لحصول الحمل ليلحق به أم لا فيكون لزوجها الدعوى عليها في القضاء .








Comment