طبق آخر من أسرار الرسم القرآني في أسماء الأنبياء وغيرهم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • العرابلي
    عضو
    • Aug 2008
    • 37

    #1

    طبق آخر من أسرار الرسم القرآني في أسماء الأنبياء وغيرهم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    طبق آخر من أسرار الرسم القرآني في أسماء الأنبياء وغيرهم
    بعد تقديم الطبق الأول، والذي ذكرنا فيه؛ أسماء الله تعالى وصفاته في أقسامها الثلاثة؛ التي نال الألف فيها الحذف، أو الإثبات، أو الحذف والإثبات ...
    نقدم طبق ثان من أسماء الأنبياء عليهم السلام وأسماء غيرهم.
    والقاعدة في حذف الألف في أسماء الأنبياء وغيرهم؛ أنها إذا كانت أسماء خاصة بهم لا يشاركهم فيها أحد تحذف الألف لأنها علم عليهم وحدهم؛
    وإذا كانت تفيد صفة سلب لا امتداد وزيادة.
    أو تدل على الوقوف عند حد لا يخرج منه ولا يعداه،
    في هذه الأحوال تحذف الألف من الاسم.
    وإذا أفاد الاسم صفة امتداد وزيادة، وتميز لصاحبه فيها عن غيره، تثبت فيه الألف.
    ومعظم هذه الأسماء لرجال من أقوام أعاجم، إلا أن هذه الأسماء لها جذور في العربية، ومنها تعرف سبب تسميتهم بها، والواقع يدل على توافق التسمية مع حياة وسيرة المسمى بها.


    أسماء حذفت فيها الألف

    1- إبراهيم : 69
    قال تعالى : (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) النجم
    جاء اسم إبراهيم عليه السلام من مادة "برهم" وهي في المعنى " البرعم"؛ وقد ساد الظن بأن "تارح" والد إبراهيم عليه السلام قد مات، ولم يترك من خلفه ذرية له، فكان كالشجرة الميتة؛ فإذا بهذه الشجرة يخرج لها برعمة وتحيى من جديد؛ هو إبراهيم عليه السلام، الذي رباه عمه "آزر" والعم يسمى أبًا وخاصة إذا ربى ابن أخيه، كما سمي إسماعيل أبًا ليعقوب عليهما السلام، ثم ليكون بعد ذلك برعمة تمتد عبر الزمان، ليكون إمامًا للناس، وفي ذريته انحصرت النبوة والكتاب.
    2- إسحاق : 16
    قال تعالى : (وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَـاـهَا بِإِسْحَـاـقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَـاـقَ يَعْقُوبَ (71) هود
    إسحاق عليه السلام جاء اسمه من مادة "سحق" وهي في البعد الشديد؛ يقال أسحقت المرأة إذا بلغت من الكبر عتيًا؛ فكانت أبعد ما تكون عن الحمل والولادة؛ فلما أسحقت أم إسحاق ولدت إسحاق؛ فكان آية خاصة من آيات الله تعالى، وأصبح هذا الوصف له اسمًا علمًا عليه لا يشاركه أحد فيه؛ فأسقطت لذلك الألف من اسمه.
    3- إسرائيل : 43
    قال تعالى : (إِنَّ هَذَا الْقُرْءانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) النمل.
    إسرائيل هو اسم آخر ليعقوب عليه السلام، واسمه جاء من السرء وهو بيض الجراد، ومعلوم أن بيض الجراد عدده في كل وضع للجرادة ما بين (400) إلى (500) بيضة، وتضعه الجرادة بيضها في خفاء في داخل الرمل. ولذلك سمي بهذا الاسم.
    والستر والخفاء مشترك في استعمال كل الجذور التي فيها حرفان صحيحان؛ السين والراء، وكانت السين متقدمة على الراء، ومعهما أحد حروف العلة أو الهمزة؛
    1. أسر: الأسير يظل بعيدًا عن أهله ويحصر في مكان يستره.
    2. سأر: السؤر ما بقي من الشراب الذي ذهب وخفي، وسائر الناس؛ بقيتهم التي غابت ولم تحضر، أو لم تذكر.
    3. سرأ: السرء بيض الجراد المدفون في الرمل ومستور فيه.
    4. وسر: جذر مهمل لم يستعمل.
    5. سور: السور يستر ما خلفه ويحفظه.
    6. سرو: شجر يختفي الساق بين أغصانه الملتفة عليه، وسراة القوم رؤساؤهم الذين لا يصل إليهم ويخالطهم إلا الخاصة من الناس.
    7. يسر: اليسر يغني عن الخروج على الناس ومزاحمتهم في طلب الرزق.
    8. سير: السير التواصل في المشي على الطريق يجعل السائر يختفي فيه.
    9. سري: السري المشي متسلحًا بستر الليل له.
    10. سرر: السر كلام خفي يستر عن الناس ولا يعلمه إلا عدد قليل.
    11. سرسر: السُّرْسُور الفطن العالم الدخَّال في الأمور؛ أي أنه يكشف الغامض منها والمستور.
    12. سسر: مهمل
    هذه شجرة من اثني عشر فرعًا ؛ تجتمع على معنى واحد، ويخصص الحرف الثالث والترتيب فيها؛ ما يميز كل جذر منها عن البقية.
    ومن أراد معرفة سبب التسمية في الجذور التي فيها حروف العلة؛ عليه مراجعة كل الجذور التي فيها نفس الحرفين الصحيحين مع أحد حروف العلة، أو التي ضوعف فيها أحد الحرفين أو كلاهما.
    وقيام هذه الجذور على معنى التفلت للسين والالتزام للراء؛ فالتفلت يغيب الشيء، وقد ينشره ويبعثره، لكن الالتزام يجعله متماسًا مع بعضه.
    وعيش بني إسرائيل في كل زمان ومكان؛ قلة بين كثرة، لكنهم يظلون مجتمعين ولا يذوبون في المجتمعات التي يعيشون فيها.
    ولذلك؛ فالمواضع التي ذكر فيها إسرائيل هي مواضع المنة على بني إسرائيل بما أنعهم الله عليهم وأبقاهم على شدة ما يقع عليهم.
    فكان هذا الأمر خاصًا لم يكن إلا لبني إسرائيل لذلك سقطت الألف من الاسم .. بالإضافة إلى فيه من السلبية عليهم.
    4- إسماعيل : 12
    قال تعالى : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَـاـبِ إِسْمَـاـعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (54) مريم.
    إسماعيل عليه السلام اسمه من مادة "سمع" والسمع هو الاستجابة لما يصله من علم وأمر، فاستجاب لوالده (إبراهيم عليه السلام)؛ الذي أخبره أن رأى في المنام أنه يذبحه، من غير ذنب اقترفه؛ ولم تكن هذه الرؤيا اختبار لإبراهيم عليه السلام بقدر ما كانت بداية عهد لأمة في أعلى درجات الاستماع لأمر الله عز وجل، لتكون محل فخر واقتداء لذريتهما؛ ففي ذرية إسماعيل عليه السلام ستكون الأمة التي تحمل آخر الرسالات للبشرية جمعاء، وستتحمل هذا الأمة طواعية تنفيذ أمر ربها، وستقدم أبنائها طواعية للذبح في ميادين الجهاد في سبيل الله، كما فعل الصحابة رضي الله عنهم، وكما فعلت الخنساء رحمها الله تعالى، وكما فعل رجال هذه الأمة في المواقع الكثيرة في تاريخها الذي امتد عصورًا طويلة، وسيستجيب الأبناء لهذا الأمر طواعية ورغبة في تنفيذ أمر الله تعالى، ويتسابقون فيه... غير عابئين بتحقيق مكاسب الدنيا ... فكان لا بد من أن يكون أبوهم أول المضحين فيه من غير تردد. فحملت ذريته هذه الأمانة من بعده وعملت بها، واستحق أبو عبيدة بن الجراح لقب أمين هذه الأمة؛ لقتله أباه المشرك الذي وقف في سبيل نشر دعوة الله.
    فكان اسم إسماعيل عليه السلام من حدث لم يفتن فيه غيره، وبلاء استمر على مدى السنين؛ فسقطت لذلك الألف من اسمه.
    5- سليمان : 17
    قال تعالى : (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَـاـنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) ص.
    سليمان عليه السلام من مادة "سلم"؛ وهي في العلو والعزة ؛ فشجر السلم لا يستطيع أحد أن يعلوه بسبب شوكه، والسُّلَّم يمكنك من العلو على أعلى البيوت وأسطحها، والسلام اسم لله تعالى لعزته وعلوه، والسلام اسم للجنة لعلو مكانها ومنزلتها، والإسلام هو دين العزة والعلو لله بالعزة والعلو على شياطين الإنس والجن، وسليمان عليه السلام أخضع الله له الإنس والجن والطير، وجعله يعلو في السماء بالريح التي سخرها له، فاتصف سليمان عليه السلام بما لم يتصف به غيره وتعلق بسبب تسميته؛ لذلك سقط رسم الألف من اسمه.
    6- صالح : 9
    قال تعالى : (كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَـاـلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142) الشعراء.
    الصالح هو من يعمل العمل الصالحات ويبثبت عليها؛ أي يبقى على ما يحبه الله وتعالى ويرضاه من طاعته، ولا يخرج عن طاعته إلى معصيته، وكانت ثمود هي ذرية الناجين من عاد قوم هود عليه السلام، ثم تحولوا تدريجيًا إلى الكفر والشرك، وبقي صالح عليه السلام لم يخرج عن الإيمان فبعثه الله تعالى رسولا إلى قومه.
    وسقطت الألف من اسم صالح عليه السلام، ومن كل وصف لشيء بأنه صالح؛ لأن الصلاح هو الثبات على ما هو خير وما فيه رضا الله تعالى، وعدم الامتداد إلى ما بعده من المحرمات والمعاصي والشرك والفتن والمغريات.
    7- عمران : 3
    قال تعالى : (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى ءادَمَ وَنُوحًا وَءالَ إِبْرَاهِيمَ وَءالَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَـاـلَمِينَ (33) آل عمران.
    عمران هو اسم علم لوالد مريم عليها السلام، ومعنى عمران: الرجل التقي الخفي الذي لا يفطن له أحد، ولا يأبه به، لدرجة أن زوجه نذرت ما في بطنها لله دون الرجوع إليه، ولولا ما حدث من قدر الله تعالى لابنته مريم؛ ما سمع به أحد، ولما نال هذه الشهرة لارتباط اسم ابنته مريم به وهي أشهر امرأت عرفت في التاريخ؛ يكاد لا يجهل اسمها في الأرض إلا المجهول فيها... فهو حالة لا مثيل لها في التاريخ لذلك سقطت الألف من اسمه... فوق ما يدل عليه اسمه.
    8 - لقمان : 2
    قال تعالى : (وَلَقَدْ ءاتَيْنَا لُقْمَـاـنَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) لقمان.
    لقمان اسم علم لرجل صالح وقف عند حدود ما يحبه الله ويرضاه، وهي عين الحكمة التي فيها صلاح أمره في الدنيا والآخرة ؛ ولذلك سقطت الألف من اسمه لأنه لم يمتد ولم يتجاوز عما لزم من الحكمة التي آتاها الله تعالى له، واستوعبها، وامتلأ قلبه بها.
    9 - هارون : 20
    (وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَـاـرُونَ نَبِيًّا (53) مريم.
    هارون اسم يدل على الرجل الذي يكون أهلا لما يكلف به، ولذلك جاء اسم هارون عليه السلام ليدل على نظرة أخيه إليه بأنه أهل للنبوة ولوزارته، ومع أنه نبي إلا أنه لم يخرج عن طوع موسى عليه السلام، ولم يفعل من نفسه شيء دون الرجوع إلى موسى؛ فقد توفي قبل موسى عليهما السلام؛ ولذلك سقطت الألف من الاسم لوقوف صاحبه على ما يكلف به، ولم ينفرد بالأمر وحده.
    وكذلك كانت النظرة لمريم بأنها أهل للطهارة والصلاح، ولن تخرج عن ذلك؛ فخاطبها قومها (يا أخت هـاـرون)، وحذفت ألف هارون كذلك لنفس السبب.

    أسماء لملائكة

    وردت أربعة أسماء في القرآن الكريم لملائكة فيها حرف الألف؛ ولم يخبرنا تعالى عن غيرهم، فهي أسماء علم عليهم ولا تمتد لغيرهم؛ لذلك سقطت الألف منها؛
    1 – مالك : 1
    (وَنَادَوْا يَـاـمَـاـلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّـاـكِثُونَ (77) الزخرف.
    2 - ميكال 1
    قال تعالى : (مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلـاـئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَـاـلَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَـاـفِرِينَ (98) البقرة.
    3 – ماروت : 1
    4 – هاروت : 1
    قال تعالى : (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـاـنُ وَلَـكِنَّ الشَّيْـاـطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـاـرُوتَ وَمَـاـرُوتَ (102) البقرة.
    ومع أنها أسماء خاصة بملائكة إلا أن عملهم كان فيه سلب وليس زيادة؛
    فخازن النار مالك يسلب أهلها الراحة والهناء، بما يصب عليهم بمن معه؛ من أنواع العذاب، إلى أن تكون غاية مطلبهم الهلاك للخلاص من العذاب.
    وميكال المخصص بالأرزاق؛ ينقص لكل واحد نصيبه من الرزق من جملة الأرزاق التي لا عمل له في وجودها.
    وهاروت من هرت العرض والثوب؛ أي مزقه، وعمله هو التفريق بين الزوجين، وهرت العلاقة التي بينهما.
    وماروت عمله مثل هاروت، وهو من المرت؛ وهو القفر الذي لا نبات فيه، والإفساد والتفريق بين الزوجين مانع لإنبات الذرية منهما.


    أسماء أشقياء حذفت فيها الألف

    1 – الشيطان : 70
    الشيطان اسم علم لإبليس خاصة، وهو اسم من مادة "شطن" وهي مادة تبعد الشيء عن الاعتماد على غيره؛ ولذلك سمي الحبل الثاني للدلو بالشطن لأنه يبعد الدلو من الاعتماد على جوانب البئر، لئلا يتمزق عند رفعه على جوانب البئر، وكذلك يثبت الشطن الفرس مكانه مع الحبل الآخر، وعمل الشيطان هو إبعاد الإنسان عن الاعتماد على الله تعالى، فلا يجد الإنسان بعد الله تعالى أحدًا يعتمد عليه، وكل من يعمل عمل الشيطان من الإنس والجن هو شيطان مثله، وإسقاط الألف ليس لعدم وجود المثيل؛ ولكن لأن عملهم سلبي في التراجع عن عبادة الله تعالى وتوحيد، ففيه نقص وليس زيادة وامتداد؛ ولا مفاضلة في صفات النقص، فلأجل ذلك سقطت الألف.
    قال تعالى : (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَـاـبَنِي ءادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَـاـنَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (60) يس.
    2 - الطاغوت : 8
    قال تعالى : (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّـاـغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الزمر.
    الطاغوت اسم لكل ما يعبد من دون الله عز وجل، وعمل في الصد عن سبيل الله، وإبعادهم عن طاعة الله تعالى والإخلاص له بالعبادة؛ فدوره سلبي في السوء كالشيطان، والشياطين من رؤوس الطواغيت؛ لذلك كتب الاسم بإسقاط الألف. لأنهم لا يزيدون من يتبعهم خيرًا، بل يسلبوهم نعمة الإيمان وإخلاص الطاعة لله والأجر الثواب.
    3 - قارون : 4
    قال تعالى : (إِنَّ قَـاـرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَءاتَيْنَـاـهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ (76) القصص.
    قارون اسم رجل من بني إسرائيل قريب لموسى عليه السلام؛ اختار أن يكون بجانب فرعون.
    اسم قارون جاء من مادة قرن؛ وهي مادة تستعمل في اجتماع اثنين على خلاف، فهو يجتمع مع موسى عليه السلام في كونهما من بني إسرائيل، ولكنه خالف بني إسرائيل فاتبع فرعون بدل اتباع موسى عليه السلام، وقد سقطت الألف لعلمية الاسم عليه وحده ولسلبيته.
    ومن نفس المادة؛ قرنا الثور وغير؛ لاجتماعهما في الرأس واختلافهما في الاتجاه.
    وكل نبي يرسل إلى قومه ينقسم قومه إلى قسمين؛ قسم معه ويؤمن به، وقسم يخالفه ويكفر به؛ وقد خص الله تعالى القسم المخالف بالتسمية؛ لأنهم هم سبب الخلاف كما في قوله: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ(36) ق.
    وقوله تعالى: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ (17) الإسراء.
    وكل هذه المادة مبنية على نفس الاستعمال، وقد شاع القول عن عقد الزواج بعقد القران؛ وهي تسمية خاطئة مخالفة لاستعمال الجذر.
    4 – هامان : 6
    قال تعالى : (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَـاـهَـاـمَـاـنُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَـاـبَ (36) غافر.
    هامان هو وزير فرعون وقد كان على نفس السلبية التي كان عليها فرعون؛ لذلك سقطت الألف من اسمه لتلك السلبية، ولكون الاسم علم عليه وحده.
    ومن اسمه يدل على أنه مهيمن على رأي فرعون، وكان يعتمد عليه كثيرًا، فكان شريك له في الوزر والإثم، وفي الهلاك.


    أسماء ثبتت فيها الألف

    1 - إلياس : 3
    قال تعالى : (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّـاـلِحِينَ (85) الأنعام.
    وقال تعالى : (وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (123) ، (سَلَـاـمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) الصافات.
    إلياس من مادة "لَيَسَ" وهي للالتصاق في المكان وعدم التحول عنه؛ فالأَلْيَسِ: الّذي لا يَبْرَحُ بَيْتَه أو مَنْزِلَهُ، وإِبِلٌ لِيسٌ على الحَوْضِ، إِذا أَقَامَتْ عليه فَلَمْ تَبْرَحْه والأَلْيَسُ: مَن لا يُبَالي الحَرْبَ ولا يَرُوعُه. واللِّيسُ واللُّوسُ: الأَشِدَّاءُ. والأَلْيَسُ: الأَسَدُ، لِشِدَّتِه. لأنهم لا يبرحون أماكنهم عن جبن أو خوف.
    ولَيْسَ كلمة دالَّة على نفي الحال، وتنفي غيرهُ بالقرينة نحو ليس خلق اللَّه مثلهُ . وبمعنى إلا كما في الحَدِيثِ: أَنّهُ قالَ لِزَيْدِ الخَيْلِ: ما وُصِفَ لِي أَحَدٌ في الجَاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُه في الإِسْلامِ إِلاّ رَأَيْتُه دُونَ الصِّفَةِ لَيْسَكَ أَي إِلاّ أَنْتَ.والنفي والاستثناء بليس؛ فيه بقاء الشيء المنفي المتروك، والمستثنى على حاله.
    ودلالة اسم إلياس عليه السلام على أنه الثابت على موقفه من الإيمان أمام قومه، الممتد على حاله في رسالته، لذلك ثبتت الألف فيه لأنه موقف في الامتداد والإيجاب، وليس فيه السلب والتراجع.
    2 - داود : 16
    قال تعالى : (فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَءاتَـاـهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء (251) البقرة
    داود عليه السلام من مادة "دود" وهي مادة للانحصار في الشيء وإتلاف داخله،
    والدود من نفس المادة، والتسمية له كانت من فعله العجيب، على ضآلته، فقد تجلت فيه قدرة الله تعالى؛ وكان من فعله:
    - الدخول إلى لب النبات وإتلافه فينهار النبات من ذلك ويهلك.
    - نسج شبكة لتكون شرنقة له تحميه في فترة تحوله، وانفراده فيها.
    - تحوله مرة بعد مرة ليخرج منه فراشة تطير بدلا من أن تزحف على الأرض.
    أما بالنسبة لداود عليه السلام؛
    - فقد سمي بداود في القرآن الكريم بعد قتله لجالوت، وهو يمثل اللب بالنسبة لجيشه، فبدخوله إلى قلب الجيش وقتله لجالوت انهار جيشه وهزم.
    - وصوته وصل إلى بواطن الجبال والطير؛ فرددت معه التسبيح.
    - وهو تعلم صنع الدروع ونسجها، وهي تقابل صنع الشرنقة.
    - وعند انفراده للعبادة يكون في معزل على الناس، فلم يصل إليه الشاكيان إلى بعد تسلق المحراب.
    - وخرج منه الذي ورثه من بعده، وهو سليمان عليه السلام؛ الذي يسر الله له الريح تجري بأمره حيث أراد وأصاب، فكان تنقله بالريح بعد أن كان على ظهور الخيل.
    فناسب هذا الامتداد الذي كان من داود عليه السلام ثبات الألف في اسمه، ووصف كذلك بذي الأيد لما نالت يداه جالوت وغيره.
    قال تعالى : (اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) ص.
    3 - جالوت3
    قال تعالى : (وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَـاـفِرِينَ (250) البقرة.
    جالوت أحد جنود إبليس الذي جال في الأرض بالفساد فيها، ولطول يده في الأرض؛ سمي لذلك بجالوت من مادة "جول" ؛ ولذلك ثبت الألف في اسمه لهذا الامتداد الدال عليه اسمه. وكذلك له أمثال في الوجود على مر العصور؛ من هم فوقه، ومن هم دونه.
    4 - طالوت 2
    قال تعالى : (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَـاـهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247) البقرة.
    طالوت رجل صالح أمده الله تعالى بالعلم والبسطة في الجسم؛ لذلك سمي طالوت من مادة "طول"، ولهذا الامتداد الذي كان فيه ثبتت الألف في اسمه .وكذلك ليس هو الوحيد الذي اتصف بهذا الوصف.


    أسماء فيها ألفان متجاوران

    1- آدم : 25
    قال تعالى : (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى ءادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) طه.
    2 - آزر : 1
    قال تعالى : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ ءازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءالِهَةً إِنِّي أَرَـاـكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلـاَـلٍ مُّبِينٍ (74) الأنعام.
    القاعدة في ذلك لا اجتماع في الرسم لألفين أو واوين أو ياءين متجاورة.
    ذلك الألف تفيد الامتداد وحصول مدين متتاليين يعد مدًا واحدًا.
    وكذلك الواو تشير إلى الباطن فإن كان في داخل الجزء الباطن باطن آخر؛ فكلاهما يعد باطن واحد.
    والياء تشير إلى التحول؛ فإن حصل للشيء تحول آخر، بعد التحول الأول؛ فيعد التحولان تحول واحد.
    لذلك كانت القاعدة رسم الألفين ألف واحدة،
    ورسم الواوين واو واحدة، إلا إذا كانت إحدى الواوين مدية والأخرى حرف صحيح،
    ورسم الياءين ياء واحدة؛ إلا في حالات خاصة وكان التحول الثاني لا يلغي الأول.


    أبو مُسْلِم/ عَبْد المَجِيد العَرَابْلِي
  • حمادة
    طالب علم
    • Jun 2008
    • 1733

    #2
    جزاك الله خيرا
    الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

    Comment

    • العرابلي
      عضو
      • Aug 2008
      • 37

      #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة islamhamada مشاهدة المشاركة
      جزاك الله خيرا
      وجزاك الله بكل خير
      وأحسن الله إليك

      Comment

      • أبو مريم
        دكتور باحث
        • Sep 2004
        • 4556

        #4
        الزميل العربلى :
        هل من الممكن أن تأتنى بصادر لمعانى الجذور اللغوية التى أتيت بها
        جاء اسم إبراهيم عليه السلام من مادة "برهم" وهي في المعنى " البرعم"؛
        إسرائيل هو اسم آخر ليعقوب عليه السلام، واسمه جاء من السرء وهو بيض الجراد،
        داود عليه السلام من مادة "دود" وهي مادة للانحصار في الشيء وإتلاف داخله،
        Last edited by أبو مريم; 10-10-2008, 03:28 AM.
        قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

        Comment

        • العرابلي
          عضو
          • Aug 2008
          • 37

          #5
          أخي الكريم أبو مريم بارك الله فيك
          وبارك الله لك في مرورك
          مادة "برهم"
          برهم : بَرْهَمةُ الشجَر: بُرْعُمَتُهُ، وهو مُـجْتَمَعُ ورَقه وثَمره ونَوْره . و بَرْهَمَ: أَدام النظرَ؛ لسان العرب

          مادة "دود"
          "وقد دَادَ الطعام : صار فـيه الدود فهو مَدُودٌ كله بمعنى إِذا وقع فـيه السوس، وفـي الـحديث: إِنَّ الـمؤذنـين لا يدادُون أَي لا يأْكلهم الدود؛ .. لسان العرب
          وللدود له أطوار وأفعال كما بينت ولها ما يماثلها في فعل داوود عليه السلام فالمقارنة في الأفعال لا الأجسام ويرجعل ذلك للاستعمال العربي ولمعاني الحروف التي بنيت منها الكلمات
          وسر التسمية مبني على معاني حروفها
          الدادل للتضييق والحصر والدود معروف أنه يعيش في داخل الأشياء ويخترقها أو يبني له ما يحميه
          والواو إشارة للباطن والداخل وإذا كانت محصورة أي كانت عين الفعل؛ فإن الباطن المستور ينكشف أو يكون مكشوفًا كما تشر إليه الواو في مادة "طوف" فإن ما تطوف حوله يكون باطنًا في خط طوافك ويكون مكشوفًا وتكشفه من جوانبه كذلك
          والدود يدخل إلى الباطن فيكون مكشوفًا له ويخرجه يفرغه من داخله بأكله وإتلافه.
          والدال الأخير أيضًا للتضيق والحصر وهو حرف أخير فيضيف لمعناه الدوام والاستمرار أي أن التتضييق والحصر يزداد ويستمر بما يتلف الدود من باطن ما يدخله فيزداد التضييق على النبات بضعفه ثم يذبل ثم يموت.
          ومعاني الحروف الهجائية موجودة في موضوعي الذي نشرته في مدونت ومواقع كثيرة "ميلاد ثلاثة علوم جديدة"

          مادة "سرأ" و"سرو"
          و إسْرَاءِيلُ اسم قيل هو مضاف إلى إيل قال الأخفش هو يُهمز ولا يُهمز قال ويقال إسراءين بالنون كما قالوا جبرين وإسماعين .. مختار الصحاح مادة "سرو" وفي لسان العرب "وإِسرائيلُ اسمٌ ويقال هو مضاف إِلـى إِيل قال الأَخفش هو يُهْمز ولا يهمز قال ويقال فـي لغةٍ إِسرائين بالنون كما قالوا جبرين وإِسماعين واللَّه أَعلـم"
          وإذا كان الأمر كذلك فإن الهمزة أصلية وحقه أن يوضع في سرأ وليس سرو
          والمعروف أن يعقوب عليه السلام كان فردًا فأصبح له اثنا عشر ولدًا ولكل ولد ذرية كثيرة مثله فأصبح من ذريته اثنتا عشرة قبيلة في زمن قصير فهذه الكثرة ككثرة سرأ الجراد وهو بيضه الذي يكون بعدد كبير في المرة الواحدة
          وإن كان اسمه من السرو فالسر يلتف فيه فروعه وأغصانه على ساقه ولا تبتعد عنه
          واليهود بتجمعهم على أنفسهم وطباعه وما يعتقدونه حافظوا على أنفسهم من الذوبان في المجتمعات الكثيرة التي وجدوا فيها.
          والسروة في مادة "سرو" هي الجرادة كما ذكرت في مادة "سرأ" لأن هذه الجذور تتداخل على بعضها كما بينته في الموضوع
          Last edited by العرابلي; 10-13-2008, 02:42 PM.

          Comment

          • أبو مريم
            دكتور باحث
            • Sep 2004
            • 4556

            #6
            الأخ العربلى جزاك الله خيرا وأرجو من الله تعالى أن ينفع بنا وإياك الإسلام والمسلمين :
            مادة "برهم"
            برهم : بَرْهَمةُ الشجَر: بُرْعُمَتُهُ، وهو مُـجْتَمَعُ ورَقه وثَمره ونَوْره . و بَرْهَمَ: أَدام النظرَ؛ لسان العرب
            لا يا أخى ((إبراهيم)) ليس من مادة برهم بل هى كلمة أعجمية لا جذر لها فى اللغة العربية ولو كان لها جذر لغوى لما منعت من الصرف ولكان لها وزن من الأوزان المعروفة .
            مادة "دود"
            "وقد دَادَ الطعام : صار فـيه الدود فهو مَدُودٌ كله بمعنى إِذا وقع فـيه السوس، وفـي الـحديث: إِنَّ الـمؤذنـين لا يدادُون أَي لا يأْكلهم الدود؛ .. لسان العرب
            وللدود له أطوار وأفعال كما بينت ولها ما يماثلها في فعل داوود عليه السلام فالمقارنة في الأفعال لا الأجسام ويرجعل ذلك للاستعمال العربي ولمعاني الحروف التي بنيت منها الكلمات
            لا علاقة يا أخى لداود عليه السلام بالدود ولا مادة دود وخوضك فى الأنبياء بهذا الشكل لتصحيح افتراضك نوع من التكلف الممقوت فلو كنا نتساهل معك فى برهم بمعنى برعم على ما فيها من تكلف ممجوج يأباه الذوق والعقل المستقيم فلا نستطيع هنا أن نتساهل معك .. لا علاقة يا أخى بين دود عليه السلام وما ذكرت فدعك من التكلف الممقوت والتعرض لأنبياء الله تعالى بما لا يليق بهم لتصحيح فروض ونظريات كهذه التى تنشرها فى الشبكة .
            والمعروف أن يعقوب عليه السلام كان فردًا فأصبح له اثنا عشر ولدًا ولكل ولد ذرية كثيرة مثله فأصبح من ذريته اثنتا عشرة قبيلة في زمن قصير فهذه الكثرة ككثرة سرأ الجراد وهو بيضه الذي يكون بعدد كبير في المرة الواحدة
            وإن كان اسمه من السرو فالسر يلتف فيه فروعه وأغصانه على ساقه ولا تبتعد عنه
            واليهود بتجمعهم على أنفسهم وطباعه وما يعتقدونه حافظوا على أنفسهم من الذوبان في المجتمعات الكثيرة التي وجدوا فيها.
            والسروة في مادة "سرو" هي الجرادة كما ذكرت في مادة "سرأ" لأن هذه الجذور تتداخل على بعضها كما بينته في الموضوع
            اتق الله ؟
            هل يسمى الله تعالى نبيه بأنه بيض جراد الله ؟!!
            دعك يا أخى من هذا التكلف وحاول بدلا من ذلك أن تستفيد من موضوع معانى الحروف وتبحث فيه بعمق أكبر وأنصحك بالبعد عن الخوض فى القرآن فلست أهلا لذلك .
            Last edited by أبو مريم; 10-14-2008, 09:30 PM.
            قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

            Comment

            • العرابلي
              عضو
              • Aug 2008
              • 37

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم مشاهدة المشاركة
              الأخ العربلى جزاك الله خيرا وأرجو من الله تعالى أن ينفع بنا وإياك الإسلام والمسلمين :

              لا يا أخى إبراهيم ليس من مادة برهم بل هى كلمة أعجمية لا جذر لها فى اللغة العربية ولو كان لها جذر لغوى لما منعت من الصرف ولكان لها وزن من الأوزان المعروفة .

              لا علاقة يا أخى لدواود عليه السلام بالدود ولا مادة دود وخوضك فى الأنبياء بهذا الشكل لتصحيح افتراضك نوع من التكلف الممقوت فلو كنا نتساهل معك فى برهم بمعنى برعم على ما فيها من تكلف ممجوج يأباه الذوق والعقل المستقيم فلا نستطيع هنا أن نتساهل معك .. لا علاقة يا أخى بين دود عليه السلام وما ذكرت فدعك من التكلف الممقوت والتعرض لأنبياء الله تعالى بما لا يليق بهم لتصحيح فروض ونظريات كهذه التى تنشرها فى الشبكة .

              اتق الله ؟
              هل يسمى الله تعالى نبيه بأنه بيض جراد الله ؟!!
              دعك يا أخى من هذا التكلف وحاول بدلا من ذلك أن تستفيد من موضوع معانى الحروف وتبحث فيه بعمق أكبر وأنصحك بالبعد عن الخوض فى القرآن فلست أهلا لذلك .
              أخي الكريم أبو مريم
              بارك الله فيك
              وغفر الله لنا ولك
              ليس الأمر كذلك
              فليس داود من الدود ولا يقال هذا
              إنما الدود وداود عليه عليه السلام من مادة "دَوَدَ" ولها استعمال خاص، وهذا الاستعمال يدل عليه فعل الدود وفعل داود عليه السلام
              والسرأ وإسرائيل من مادة "سَرَأ"َ أو "سَرَوَ" ولها استعمال خاص يدل عليه مفردات هذه الجذر ومنها السرأ ، ومنها إسرائيل
              والبرهمة وإبراهيم عليه السلام من مادة "بَرْهَمَ" والبرهمة وسيرة إبراهيم عليه السلام؛ يدلان على استعمال هذا الجذر. كذلك
              وإذا بحثت في المعاجم تجد هذه الأسماء مذكورة في هذا الجذور
              وأسباب عدم الصرف عديدة، منها؛ العجمة، ومنها العلمية، ومنها التأنيث، ومنها الوزن.
              ففي هذه الأسماء العلمية ولها الوزن الخاص بها وهذا يكفي لتبرير عدم الصرف.
              ولو كانت العجمة تكفي وحدها لمنع صرف الاسم؛ لمنع صرف اسم نوح عليه السلام، ولكنه لم يصرف،
              وهو عندي كغيره ليس بأعجمي...
              واسم نوح عليه السلام من التناوح ؛ يقال جبالان يتناوحان يتقابلان؛ وتقابلها مهما طال الزمن لا يلتقيان
              ونوح عليه السلام قابل قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا فلم يلتقيان
              فنوح عليه السلام هو الوحيد الذي صرح بعمره لأن هذا التصريح له علاقة بسبب تسميته، وبيان لهذه التسمية
              والعرب قد تسمي الشخص جحش وكلب وحمار، وجرو .. ولم ترد بهذه التسميات عين الحيوانات، وإنما ما يدل عليه الاستعمال الجذري الذي بنيت عليه هذه التسميات.
              ولو كان الأمر على غير ذلك لما كتبت شيئًا مما تظنه
              فلا أرضى لنفسي وديني الإساءة لأنبياء الله تعالى؛ فهذه من المحبطات للعمل والعياذ بالله.
              ولولا وجود صفات وأفعال للأنبياء تدل على ذلك لما كتبت شيئًا.

              Comment

              • العرابلي
                عضو
                • Aug 2008
                • 37

                #8
                من الناس من يصر على أن أسماء الأنبياء في القرآن أعجمية ...
                والعجب من القول بأن في القرآن أسماء أعجمية لأن أهلها كان عجمًا؛
                والله تعالى يقول: (إِنَّا أَنْزَلْنَـاـهُ قُرْءاَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) يوسف
                ويقول الله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَـاـهُ قُرْءاَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) الزخرف.
                فإذا لم نعقل ما فيه بالعربية حتى الأسماء التي فيه؛ فبماذا نعقله ؟!
                انظر يا أخي الكريم إلى صورة كلمة (قُرْءاَنًا) في الآيتين؛ الموضعان الوحيدتان في القرآن من سبعين موضعًا ذكر فيها القرآن حذفت فيهما الألف.
                وسقوط الألف هو سقوط للتفصيل
                أي أن كل ما في القرآن الكريم بلا استثناء عربيًا جملة وتفصيلاً

                ويقول الله عز وجل : (وَلَوْ جَعَلْنَـاـهُ قُرْءاَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ ءاَيَـاـتُهُ ءَاْعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءاَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44) فصلت
                أبعد هذا أن يقال في القرآن الكريم ألفاظ أعجمية !!!
                فما المانع من إضافة وزن في العربية (إفعاليل) ويكون مما في القرآن مثالا عليه؛
                إسماعيل – إسرائيل – إلياسين (اللام تقلب إلى نون مثل إسماعين) – إبراهيم
                ولها جذور في اللغة ( سمع – سرأ - ليس – برهم )
                وما المانع من إضافة وزن (فعلوت) إلى العربية ويكون مما في القرآن مثالا عليه؛
                جالوت – طالوت - طاغوت – تابوت – ملكوت.
                ولها جذور في اللغة (جول – طول – طغو – توب - ملك )
                وعلى وزن (فاعول)؛ هاروت – ماروت – قارون
                ولها جذور (هرت – مرت – قرن )
                وتنتهي مشكلة الأسماء الأعجمية في القرآن
                وتفهم هذه الأسماء من استعمال جذورها وربطه بما عرف وعلم عن أصحابها.
                وفي اللغة يحدث في وزن الأسماء تقديم وتأخير وقلب وإبدال
                جاء في تاج العروس :
                طوغ : الطّاغُوتُ، ووَزْنُه فيما قيلَ: فَعَلُوت، نحو: جَيَرُوت، ومَلَكُوت، وقيل: أصْلُه كَعُووتٌ، فلعُوتٌ، فقُلِبَ لامُ الفِعْلِ، نَحْوُ صاعِقَةٍ وصاقعَةٍ، ثم قَلِبَتِ الواوُ ألِفاً، لتَحَرُّكها وانْفِتَاحِ ما قَبْلَها، كذا في المُفْرَداتِ.

                وقد وافقت هذه الأسماء استعمال جذورها فما الغرابة في جعلها عربية؟!
                فما ذكرته إيمانًا يقينيًا عندي أن ما في القرآن كله عربي، وله من الجذور ما يوافق هذه الأسماء .. وما في الجذور هو من لغة العرب وليس من تأليفي
                اعتمادي كان على آيات ترشدني ولغة تساند ذلك
                فإن لم يؤمن أحد بما أؤمن به ... فهذا شأنه.
                لا يلزمني برأيه ولا ألزمه بقولي
                وإن جاء من يقول بأفضل من ذلك أخذنا به ولا حرج في ذلك

                Comment

                • أبو مريم
                  دكتور باحث
                  • Sep 2004
                  • 4556

                  #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العرابلي مشاهدة المشاركة
                  أخي الكريم أبو مريم
                  بارك الله فيك
                  وغفر الله لنا ولك
                  ليس الأمر كذلك
                  فليس داود من الدود ولا يقال هذا
                  إنما الدود وداود عليه عليه السلام من مادة "دَوَدَ" ولها استعمال خاص، وهذا الاستعمال يدل عليه فعل الدود وفعل داود عليه السلام
                  والسرأ وإسرائيل من مادة "سَرَأ"َ أو "سَرَوَ" ولها استعمال خاص يدل عليه مفردات هذه الجذر ومنها السرأ ، ومنها إسرائيل
                  والبرهمة وإبراهيم عليه السلام من مادة "بَرْهَمَ" والبرهمة وسيرة إبراهيم عليه السلام؛ يدلان على استعمال هذا الجذر. كذلك
                  وإذا بحثت في المعاجم تجد هذه الأسماء مذكورة في هذا الجذور
                  .
                  كون بعض المعاجم ذكر أسماء أعجمية لا يدل على أن لها جذورا عربية ولا يوجد أى علاقة بين اسم إبراهيم عليه السلام والبراعم ولا بين داود عليه السلام والإفساد الذى يفعله الدود ولا بين إسرائيل عليه السلام وبيض جراد الله الذى تتحدث عنه .
                  يا أخى دعك من هذا التكلف ضع فروضا ثم تحقق منها بطريقة طبيعية وسهلة وسلسة وغير متكلفة وأنصحك بالبعد عن الخوض فى كتاب الله تعالى .
                  وأسباب عدم الصرف عديدة، منها؛ العجمة، ومنها العلمية، ومنها التأنيث، ومنها الوزن.
                  ففي هذه الأسماء العلمية ولها الوزن الخاص بها وهذا يكفي لتبرير عدم الصرف.
                  يا أخى هذا الكلام لا يقوله شخص درس علم النحو فالعلمية ليست بديلا عن العجمة فى المنع من الصرف بل هى تقترن بالعجمة فنقول إن الاسم منع من الصرف للعلمية مع العجمة أو للعلمية مع التأنيث أوللعلمية مع ..
                  هل قرأت يا أخى الفاضل ألفية ابن مالك وشرحها قبل أن تخوض فى تلك الأطباق وتدعى أنك اخترعت (علوما جديدة
                  ولو كانت العجمة تكفي وحدها لمنع صرف الاسم؛ لمنع صرف اسم نوح عليه السلام، ولكنه لم يصرف،
                  وهو عندي كغيره ليس بأعجمي...
                  يا أخى ما هذا الاضطراب فى الاستدلال هدانا الله وإياك ؟!
                  أعد صياغة كلامك وركز قليلا .
                  من الناس من يصر على أن أسماء الأنبياء في القرآن أعجمية ...
                  والعجب من القول بأن في القرآن أسماء أعجمية لأن أهلها كان عجمًا؛
                  والله تعالى يقول: (إِنَّا أَنْزَلْنَـاـهُ قُرْءاَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) يوسف
                  ويقول الله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَـاـهُ قُرْءاَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) الزخرف.
                  فإذا لم نعقل ما فيه بالعربية حتى الأسماء التي فيه؛ فبماذا نعقله ؟!
                  انظر يا أخي الكريم إلى صورة كلمة (قُرْءاَنًا) في الآيتين؛ الموضعان الوحيدتان في القرآن من سبعين موضعًا ذكر فيها القرآن حذفت فيهما الألف.
                  ليس معنى كون القرآن عربيا أنه لا يستعمل الأسماء الأعجمية لأن العرب تفعل ذلك وتستعمله .
                  أما حكاية الألف المحذوفة والممدودة وما تفعله أنت فى المنتديات وتقول إنه علوم جديدة فكله تكلف منك ولو اكتفيت بفكرة معانى الحروف وطبقتها على غير القرآن لربما وجدت متنفسا مشروعا للتعبير عن هواياتك وحبك للبحث وتحقيقا للذات أما أن تفعل تلك الأشياء مع القرآن وتنشرها فى الشبكة العنكبوتية فلا أقرك عليه وأنصحك بالعدول عنه .
                  Last edited by أبو مريم; 10-14-2008, 11:03 PM.
                  قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                  Comment

                  • العرابلي
                    عضو
                    • Aug 2008
                    • 37

                    #10
                    أشكرك يا أخي على نصائحك
                    وأرجو أن أجد طريقة للتوفيق بين طلبك وطلب من يريد مزيد النشر منه؛ وهم يحملون ألقابًا كبيرة تدل على مكانتهم العلمية
                    وأسأل الله تعالى أن يوفقنا لما فيه رضا الله تعالى ويبعدنا عن الهوي والهواية .
                    Last edited by العرابلي; 10-14-2008, 10:55 PM.

                    Comment

                    • أبو مريم
                      دكتور باحث
                      • Sep 2004
                      • 4556

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العرابلي مشاهدة المشاركة
                      أشكرك يا أخي على نصائحك
                      وأرجو أن أجد طريقة للتوفيق بين طلبك وطلب من يريد مزيد النشر منه؛ وهم يحملون ألقابًا كبيرة تدل على مكانتهم العلمية
                      وأسأل الله تعالى أو يوفقنا لما فيه رضا الله تعالى ويبعدنا عن الهوي والهواية .
                      يا ليتك يا أخى تذكر لنا تلك الأسماء وألقابها الكبيرة لعلنا نتصل بهم ونستفيد من علمهم .
                      قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                      Comment

                      • ناصر التوحيد
                        محاور - رحمه الله
                        • Nov 2005
                        • 5513

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العرابلي مشاهدة المشاركة
                        وإن جاء من يقول بأفضل من ذلك أخذنا به ولا حرج في ذلك
                        الافضل هو عدم محاولة صرف ما لا يمكن صرفه
                        ومن ذلك اسم العلم الاعجمي
                        إبراهيم اسم أعجمي ,باعتبارالاصل , قبل تعريبه ودخوله في كلام العرب
                        واكثر المحققين على ان إبراهيم اسم جامد غير مشتق
                        للحق وجه واحد
                        ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                        "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                        Comment

                        • Blackhorse
                          عضو
                          • May 2005
                          • 32

                          #13
                          أخي الكريم .... جزاكُمُ اللهُ خيْرَ الجزاءِ على بحْثِكَ الكريم ... فأعظَمُ البحوثُ هي ما تعلّقت بعلمِ كِتابِ الله , وإن كُنْتُ مُتوقِّفاً فيهِ برأي ... حيْثُ أحتاجُ إلى قراءتِهِ مرّة أخرى قِراءة مُتأنِّيَة فعسى يخْرُجُ لي من بيْنِ السطورِ دُرراً خفِيَت عني ...

                          لكِن هناك ما أردْتُ أن أعلِّقَ عليْهِ على عُجالةٍ , حيثُ لفَتَ نظري , فأردْتُ أن أنْصَحُ فيهِ وأتباحَثَ فيهِ مع أخي في الله , وقد قال تعالى " كُنْتُم خيْرَ أمةٍ أخْرِجَت للناس تأمرونَ بالمعْروفِ وتنْهوْنَ عن المُنْكَر"


                          أما القاعِدةُ الأولى :
                          فهِي هيْمَنةُ كِتابِ اللهِ على كُتُبِ السابقين

                          فقال تعالى ... {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ...}

                          وقال تعالى .... {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}

                          وقال تعالى ... {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

                          وقال تعالى .... {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ}

                          كُلُّ ما سبَقَ مِن آباتٍ أخي الكريم "العرابلي" لهِيَ حُجّة وبيِّنَة نوقِنُ ونجْزِمُ بِها أنهُ حينَ يقولُ اللهُ تعالى في كِتابِهِ المنقول نقلاً مُتّصِلاً متواتراً والمحْفوظِ بحِفْظِ الله في السطورِ وفي الصُّدور .. أن إسْمَ أبا إبْراهيمَ "آَزر" , فإنّ هذا لهُو الحقُّ والصِّدْقُ واليقين ...

                          وأن يقولَ القرآن ذلِكَ , فلا أحتاج أن اسْتَبْدِلَ هذا القوْلَ بِغيْرِه , ولأجْلِ غيْرِهِ أؤوِّلَ الآية , وأْزعُمُ صِحّةَ ان أباهُ إسْمُهُ تارِح كما يقول كتبة التوراةِ المُحرّفَة , والنسّابَة الذين ما نقلوا الإسْم إلا عنْهُم ... ثم بعْدَ أن أزعُم صِحّةَ الإسْمِ في التوْراةِ , أعرُجُ إلى كِتاب الله فأْْزْعُمُ أن المُرادَ بالأب هو العم .. ولِذا فتقول أن "آزر " في الحقيقةِ عمُّهُ لا أبوه ... سُبْحان الله ...

                          بل هو كما قال اللهُ عزّ وجلّ أبوهُ لا عمُّه ... وتارِح رُبما يكونُ اسْماً آخَرَ لهُ إن صحّ , ومعْلومٌ أن الأسْماء في كتاب اليهود قد تحرّفت وتأوّلت وتغيّرَت ... ولم يبقى إلا أسماءُ الأنْبياءِ وحْدَهُم سليمة لتواتُرِ نقْلِها بيْنَهُم !!!

                          إذاً قوْلُكُم يحْتاجُ مِنْكُم إعادةُ النَّظَر .. والصواب الذي لا خِلاف فيهِ ولا جِدالَ عليْهِ : هيْمَنَة الكِتاب الخاتَم ... والقوْلُ هو ما قالهُ اللهُ عزّ وجل .... لا ماقالهُ عِِزْرا الكاتِب وأتْباعُه ... ولعلّ بعضاً مِنَ السلفِ - رحِمَهُم الله - من قال بِذلِكَ ... ولا أظُنُّ من قالَ بِذلِكَ كان يعْلَمُ أن عُمْدَةَ القوْلِ في ذلِك هو كِتاب التوْراةِ المقطوعُ السّنَدِ , ولكان توقّف بنقْلِ هذا القوْلِ ,وإن كانوا قد قالوه جميعاً بصيغَةِ "قيل" و "يُقال" , وجميعُها غير منسوبةٍ للهِ ولا لِرَسولِهِ !!!, ولِذا فكان أولى القوْل بالصوابِ عِنْدَ جميعِ مُفسِّرينا هو ماقالهُ اللهُ عزّ وجلّ "لأبيهِ آزر"

                          جاء اسم إبراهيم عليه السلام من مادة "برهم" وهي في المعنى " البرعم"؛ وقد ساد الظن بأن "تارح" والد إبراهيم عليه السلام قد مات، ولم يترك من خلفه ذرية له، فكان كالشجرة الميتة؛ فإذا بهذه الشجرة يخرج لها برعمة وتحيى من جديد؛ هو إبراهيم عليه السلام، الذي رباه عمه "آزر" والعم يسمى أبًا وخاصة إذا ربى ابن أخيه، كما سمي إسماعيل أبًا ليعقوب عليهما السلام، ثم ليكون بعد ذلك برعمة تمتد عبر الزمان، ليكون إمامًا للناس، وفي ذريته انحصرت النبوة والكتاب.


                          أخيراً لو كان المُرادُ بآَزرَ هو عمُّهُ , لكان قد وصَلنا عِلْمُ ذلِكَ عن رسولِ الله صلّى اللهُ عليْهِ وسلّمَ , لكِن جاءَ في الحديث .. الذي رواهُ البُخاري «يلقى إبراهيم عليه الصلاة والسلام أباه آزر يوم القيامة على وجهه» فسماه النبيّ صلى الله عليه وسلم آزر أيضاً ولم يقل أباه تارح كما نقل عن النسابين والمؤرخين فثبت بهذا أنّ اسمه الأصلي آزر لا تارح.

                          تقبّل مروري

                          واللهُ تعالى أعْلَم ...
                          Last edited by Blackhorse; 10-23-2008, 02:18 AM.
                          يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى

                          رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي

                          ****

                          Comment

                          • Blackhorse
                            عضو
                            • May 2005
                            • 32

                            #14
                            الأخ الكريم ... قرأتُ موْضوعَكَ ولا أجِدُ ماهو الأساسُ الذي تسْتَنِدُ عليْهِ إلا الظن والنظْرَة الخاصّة ... فوجَب القاعِدةُ الثانِيَة .


                            أما القاعِدةُ الثانِيَة:
                            فهي الأمْرُ باتِّباعُ العِلْمِ لا الظن


                            الأخ الكريم أرى أنّكَ في بحْثِكَ هذا اعْتَمَدْتَ على تأمُّلِكَ الذاتي , ولم تعْتمِد على أساس يُعضِّدًُهُ حقائِقُ العلم ومعرفة تاريخِ الكِتابةِ العربيّةِ , أو تاريخُ رسْمِ القرآن الكريم ... وان نتيجة واحدة صحيحة يقود إليها الدليل العلمي الواضح خير وأجدى مِن تأمُّلٍ يخْتَلِفُ مِنْ شخْصٍ لِآخَر , ولو تركْنا الأمر الآن لكُل أهل المُنْتدى ليضعوا نظرياتٍ يُعلِّلون بِها حذْفَ حرْفِ الألِف لخرج المنتدى بنظرِيّاتٍ تُساوِي عدد أعْضائِهِ ... ولن يكونَ في أيِّ نظريّة مِنْهُم الحُجّة والعلْمِ والبُرْهان , بل جميعاً عُمْدَتُهُم الظن والرجْم بالغيْبِ ومات ارْتأتْهُ نفْسُه ... وينْطبِقُ على جميعِكُم قوْلَهُ تعالى " {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} .... فهذا كُلُّهُ مِن بابِ الظنِّ المرْجوحِ الذي لا يقْوم عليْهِ دليل..


                            وكان كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول في المسألة إذا سئل عنها فاجتهد: " أقول فيها برأيي، فإن كان صواباً فمن فضل الله ورحمته، وإن كان خطأ فمن نفسي ومن الشيطان".. فما بالُكَ وأنتَ تُسمِّي هذا عِلْماً والعلْمُ لا يُفيدُ إلا اليقين؟!!!! , فمن أيْنَ جاءكَ اليقينُ يرْحمنا ويرْحمُكَ الله؟!!!!!!!



                            إن أعْظَم وأخْطَر مافي الظنِّ أن يُوجّهَ نحْوَ كِتابِ الله ...!!!! ...
                            " ولا حوْلَ ولا قُوّةَ إلا بالله " ....!!


                            أخي الكريم .. يقولًُُ اللهٌ تعالى : " إَنَّ الظن لاَ يُغْنِى عَنْ الحق شَيْئاً " , ويقولُ تعالى {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} ... ويقول تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [49/12]، وبقولُ تعالى {قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} , ويقول تعالى {وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِى مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً} , ويقولُ تعالى " {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} .... وفي الحديث: يقولُ صلّى اللهُ عليْهِ وسلّمَ "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث".

                            أسْأل الله تعالى أن يتّسِعَ صدْرُكَ لما نقول , فقد تكونُ عِنْدَ الله أفضلُ مني ألْفَ مرّة , فخُذ ما يقولُهُ أخوكَ يَزْدادُ إن شاء اللهُ فضْلُك .. ولا يغُرّنّكَ ثناءُ من أثْنى , أو يُثْْنِيِكَ عن ترْكِ أمرٍ للهِ ولوجْهِ اللهِ "الخشْيَةُ مِن ضياعِ جُهْدِ سِنين " , ونحنُ واللهِ أحْوَجُ ما يكونُ إلى أخٍ باحِثٍ مِثْلِكَ يُفيدُ بِعِلْمِهِ , لكِن نشْدُدُ على يديْهِ أن يكونَ عُمْدَتُهُ العلم واليقين وليْسَ الظن وتغليبُ ما ارْتأتتهُ النفس , وتطويع كتاب اللهِ للنظرةِ الخاصّة , بدلاً من تطويعِ نظرتِكَ أنت ومنْهجِكَ لكِتابِ الله .
                            Last edited by Blackhorse; 10-23-2008, 03:02 AM.
                            يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى

                            رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي

                            ****

                            Comment

                            • العرابلي
                              عضو
                              • Aug 2008
                              • 37

                              #15
                              رد على الدكتور د. أمير عبد الله (دكتور بشري)

                              قبل تسع ساعات
                              نشر نفس الرد على نفس الموضوع في ملتقى أهل التفسير
                              وكان التوقيع يخبر عن كاتبه
                              التوقيع
                              د. أمير عبدالله
                              طبيب بشري
                              طبق آخر من أسرار الرسم القرآني في أسماء الأنبياء وغيرهم
                              ويبدو أن الرد لنفس الأخ باسمين مختلفين
                              ولذلك وأعيد نفس الرد عليه كما هو في ملتقى أهل التفسير

                              وجزاك الله بكل خير يا أخي الكريم
                              أحب ان أطمئنك أني لا أعتمد على التوراة والإنجيل
                              ولم أقرأهما في حياتي
                              وأرجو أن تتدبر هذه الآيات
                              قال تعالى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114) التوبة
                              وكان هذا في بداية حياة إبراهيم عليه السلام وشبابه وأنه تبرأ من آزر وهو حي بعد خلفه للوعد وبعد أن تبين له أنه عدو لله
                              فهل سيستغفر له بعد ذلك؟!

                              فانظر ماذا كان دعاء إبراهيم عليه السلام على الكبر في آخر عمره، والذي يغلب الظن فيه أن يكون أبيه آزر قد فارق الدنيا قبل ذلك بزمن طويل؛
                              قال تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41) إبراهيم.
                              في هذه الآية يستغفر لوالده وليس لأبيه
                              فاختلفت التسمية من أبيه إلى والده
                              والأول تبرأ منه في شبابه والأخير يدعو له آخر عمره ليغفر الله يوم الحساب
                              فهل يكون الاثنان شخص واحد ؟!
                              وإنما رجحت أن يكون آزر عمه لعدة أسباب:
                              أن القرآن الكريم يراعي سبب تسمية المسميات بأسمائها
                              فسمى أبيه بآزر ليفرق بين أبيه والده وأبيه الذي آزره ورباه، وأقرب الناس ليتولى تربية الإبن بعد الوالد هو العم
                              أن العرب تسمي العم "أب" وما زالت قبائل من العرب تفعل ذلك إلى يومنا هذا وتقول لابن العم أخي
                              أن القرآن الكريم وصف إسماعيل بأنه أب ليعقوب في قول أنباء يعقوب، وهو عمه في الحقيقة في الآية التي ذكرتها من قبل ونقلتها في ردك
                              أنه ذكر أخبار منقوله عن بني إسرائيل ذكرها أهل التفسير بأن والد إبراهيم عليه السلام هو تارح .. وصحة هذا الخبر لم تأت من بني إسرائيل؛ إنما أتت من بيان القرآن الذي وافقهم، ولولا ذلك لما كان له أي قيمة.
                              وحتى اسم إبراهيم عليه السلام يدل على وفاة والده وهو صغير
                              وهناك من أهل العلم من قال بهذا الرأي منهم الشيخ الشعراوي رحمه الله تعالى

                              وأشكرك يا أخي على نصائحك
                              ولو كان ما أكتبه ظنًا عندي لكنت في غنى عن نشره
                              والله تعالى أعلم
                              وأسأل الله تعالى أن يشرح صدرك له
                              وان تراجع كل المواضيع التي كتبتها عن الرسم القرآني في هذا المنتدي أو غيره أو مدونتي التي جمعت كل ما نشرته
                              وبارك الله فيك
                              وبارك الله لك في مرورك
                              وزادك الله من علمه وفضله وإحسانك .
                              أخوكم أبومسلم العرابلي

                              Comment

                              Working...