السلام عليكم و رحمة الله
فى المشاركة السابقة أثبتنا أن المقصد من جريان الشمس هو جريانها حول مركز المجرة, و أن هذا الجريان لا ارتباط له بالليل أو النهار, و من خلال النقل أثبتنا أنه يستحيل أن يكون النبى صلى الله عليه و سلم قد قال ان الشمس تترك مجراها لتغيب من أجل السجود تحت العرش, و ذلك لأنها فى حركة دائبة و أن شروقها و غروبها لا ينتهى.
و عندما نريد أن نسال عن مستقر الشمس, فان افضل من نسأله عن ذلك هو النبى صلى الله عليه و سلم,
ففى الحديث المتفق عليه, عن أبي ذر قال
: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى { والشمس تجري لمستقر لها } قال ( مستقرها تحت العرش)
فى هذا الحديث بين النبى صلى الله عليه و سلم أن مستقر الشمس يكون تحت العرش أى هو مستقر مكانى لأن (تحت) ظرف مكان
و استخدام ظرف المكان بدلا من ظرف الزمان فى الحديث هو أمر ضرورى, لأن النبى سوف يربط هذا الحدث (استقرار الشمس) بعلامة مهمة من علامات الساعة التى لا يعلم أحد زمانها الا الله, و بالتالى فالاشارة الى مستقر الشمس بظرف المكان تحت بدلا من ظرف الزمان يجعلنا لا نبحث عن الزمان الذى تستقر فيه الشمس الاستقرار الأخير
و اخفاء موعد الساعة أمر مقصود فى الشرع
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }الأعراف187
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }الأعراف187
و لم يقل صلى الله عليه و سلم أن الشمس خرجت عن مجراها, بل كل ما قاله أنها تصل الى مستقر معين تحت العرش مما يدل على أنها فى مجراها الذى اعتاده الناس كما سوف أبين بعد ذلك.
و نلاحظ هنا أن النبى صلى الله عليه و سلم استخدم كلمة مستقر بلا تأويل فى هذا الحديث و لم يربطها بالغروب أو الشروق, بل ربطها بمكان غيبي و هو (تحت العرش), و لم يربطها بالأرض و هذا من أكبر الأدلة على أن مستقر الشمس لا علاقة له بالغروب و الشروق فى ذاته.
و هذا التفسير لا يتعارض بالمرة مع كون الشمس فى حركة دائبة و شروق و غروب مستمرين, لأن الشمس مازالت فى مجراها, و لم تترك علاقتها بالأرض فيختل الغروب و الشروق.
و قبل أن نكمل رحلة فهم المستقر يبنغى أولا أن نفهم كيف يكون مستقرها تحت العرش و هى ككل المخلوقات فى الأصل تحت العرش؟
* فهل العرش يحيط بالشمس من كل الاتجاهات؟
العرش لا يحيط بالشمس أو أيا من مخلوقات الله من كل الاتجاهات
فالعرش كالقبة فوق كل المخلوقات
فِي سُنَنِ أَبِي داود وَغَيْرِهِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جهدت الأَنْفُسُ وَهَلَكَ الْمَالُ ; وَجَاعَ الْعِيَالُ فَاسْتَسْقِ لَنَا ; فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِاَللَّهِ عَلَيْك وَنَسْتَشْفِعُ بِك عَلَى اللَّهِ : فَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَقَالَ : (( وَيْحَك إنَّ اللَّهَ لا يُسْتَشْفَعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ إنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَوَاتِهِ هَكَذَا وَ قَالَ بِيَدِهِ مِثْلُ الْقُبَّةِ وَ أَنَّهُ يَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ بِرَاكِبِهِ )) .
و بالتالى كل المخلوقات بما فيها الشمس لها تحتية عامة بالنسبة للعرش
فاذا وصلت الشمس الى مستقرها تحت العرش يكون المقصد من التحتية هنا تحتية خاصة غير التحتية العامة لكل المخلوقات
* شرح التحتية العامة و التحتية الخاصة
ساكن الدور الأرضى فى برج كبير يقال له تحت السماء و ساكن الدور الأخير فى نفس البرج أيضا يقال له تحت السماء و الذى يسير فى الشارع يقال له تحت السماء
فالكل على سبيل العموم تحت السماء و لكن هناك فرق بين التحتية المباشرة و غير المباشرة
و كذا الأجرام السماوية كلها تحت العرش و لكن أيها أقرب للعرش و أيها ابعد
أيها منكشف للعرش و أيها غير منكشف, هذا هو ما اقصده بالتحتية الخاصة
و تحديد هذه التحتية بطريقة معينة غير ممكن لأن العرش من الغيب الذى لم نطلع عليه, و لكن وجود تحتية خاصة غير ممتنع عقلا أو نقلا.
* و فى معنى العرش و ارتباطه بالمخلوقات كتب ابن تيمية فى مجموعة الرسائل والمسائل (عرش الرحمن وما ورد فيه من الآيات والأحاديث وكونه فوق العالم كله)
* كما نقل ابن تيمية اجماع السلف على أن الأرض كروية و كذلك السموات و الكل تحت العرش
و مما سبق تثبت التحتية العامة و التحتية الخاصة
وقد يسأل سائل فيقول:"إذاً كيف يكون الله بكل شيء محيط؟" والجواب أن الله عز وجل غير العرش. فالله جل جلاله مستوٍ عليه استواء يليق بجلاله وعظمته إذ أن الله هو المحيط بكل شيء وليس العرش وقد أنكر ابن تيمية على المخالفين الذي يرون أن العرش مستدير مع استدارة الأفلاك لأنهم تركوا صحيح المنقول من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نص على ان العرش كالقبة وليس كالدائرة. وهذا هو الصواب لموافقته للأدلة الثابتة. ولو كان العرش مستديراً لكانت الشمس –والمخلوقات - "داخل" العرش لا "تحته" وظرف التحتية أنسب لحال العرش الذي هو كالقبة ولذلك قال اين تيمية في مجموع الفتاوى:" لم يثبت بدليل يعتمد عليه أن " العرش " فلك من الأفلاك المستديرة الكروية الشكل ؛ لا بدليل شرعي . ولا بدليل عقلي . وإنما ذكر هذا طائفة من المتأخرين الذين نظروا في " علم الهيئة " وغيرها من أجزاء الفلسفة فرأوا أن الأفلاك تسعة وأن التاسع - وهو الأطلس - محيط بها مستدير كاستدارتها وهو الذي يحركها الحركة المشرقية وإن كان لكل فلك حركة تخصه غير هذه الحركة العامة ثم سمعوا في أخبار الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ذكر " عرش الله " وذكر " كرسيه " وذكر " السموات السبع " فقالوا بطريق الظن إن " العرش " هو الفلك التاسع ؛ لاعتقادهم أنه ليس وراء التاسع شيء إما مطلقا وإما أنه ليس وراءه مخلوق" ا.هـ
و ان شاء الله فى المشاركة القادمة نستكمل رحلة فهم المستقر و كيفية ارتباطه بطلوع الشمس من مغربها
فى المشاركة السابقة أثبتنا أن المقصد من جريان الشمس هو جريانها حول مركز المجرة, و أن هذا الجريان لا ارتباط له بالليل أو النهار, و من خلال النقل أثبتنا أنه يستحيل أن يكون النبى صلى الله عليه و سلم قد قال ان الشمس تترك مجراها لتغيب من أجل السجود تحت العرش, و ذلك لأنها فى حركة دائبة و أن شروقها و غروبها لا ينتهى.
و عندما نريد أن نسال عن مستقر الشمس, فان افضل من نسأله عن ذلك هو النبى صلى الله عليه و سلم,
ففى الحديث المتفق عليه, عن أبي ذر قال
: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى { والشمس تجري لمستقر لها } قال ( مستقرها تحت العرش)
فى هذا الحديث بين النبى صلى الله عليه و سلم أن مستقر الشمس يكون تحت العرش أى هو مستقر مكانى لأن (تحت) ظرف مكان
و استخدام ظرف المكان بدلا من ظرف الزمان فى الحديث هو أمر ضرورى, لأن النبى سوف يربط هذا الحدث (استقرار الشمس) بعلامة مهمة من علامات الساعة التى لا يعلم أحد زمانها الا الله, و بالتالى فالاشارة الى مستقر الشمس بظرف المكان تحت بدلا من ظرف الزمان يجعلنا لا نبحث عن الزمان الذى تستقر فيه الشمس الاستقرار الأخير
و اخفاء موعد الساعة أمر مقصود فى الشرع
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }الأعراف187
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }الأعراف187
و لم يقل صلى الله عليه و سلم أن الشمس خرجت عن مجراها, بل كل ما قاله أنها تصل الى مستقر معين تحت العرش مما يدل على أنها فى مجراها الذى اعتاده الناس كما سوف أبين بعد ذلك.
و نلاحظ هنا أن النبى صلى الله عليه و سلم استخدم كلمة مستقر بلا تأويل فى هذا الحديث و لم يربطها بالغروب أو الشروق, بل ربطها بمكان غيبي و هو (تحت العرش), و لم يربطها بالأرض و هذا من أكبر الأدلة على أن مستقر الشمس لا علاقة له بالغروب و الشروق فى ذاته.
و هذا التفسير لا يتعارض بالمرة مع كون الشمس فى حركة دائبة و شروق و غروب مستمرين, لأن الشمس مازالت فى مجراها, و لم تترك علاقتها بالأرض فيختل الغروب و الشروق.
و قبل أن نكمل رحلة فهم المستقر يبنغى أولا أن نفهم كيف يكون مستقرها تحت العرش و هى ككل المخلوقات فى الأصل تحت العرش؟
* فهل العرش يحيط بالشمس من كل الاتجاهات؟
العرش لا يحيط بالشمس أو أيا من مخلوقات الله من كل الاتجاهات
فالعرش كالقبة فوق كل المخلوقات
فِي سُنَنِ أَبِي داود وَغَيْرِهِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جهدت الأَنْفُسُ وَهَلَكَ الْمَالُ ; وَجَاعَ الْعِيَالُ فَاسْتَسْقِ لَنَا ; فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِاَللَّهِ عَلَيْك وَنَسْتَشْفِعُ بِك عَلَى اللَّهِ : فَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَقَالَ : (( وَيْحَك إنَّ اللَّهَ لا يُسْتَشْفَعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ إنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَوَاتِهِ هَكَذَا وَ قَالَ بِيَدِهِ مِثْلُ الْقُبَّةِ وَ أَنَّهُ يَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ بِرَاكِبِهِ )) .
و بالتالى كل المخلوقات بما فيها الشمس لها تحتية عامة بالنسبة للعرش
فاذا وصلت الشمس الى مستقرها تحت العرش يكون المقصد من التحتية هنا تحتية خاصة غير التحتية العامة لكل المخلوقات
* شرح التحتية العامة و التحتية الخاصة
ساكن الدور الأرضى فى برج كبير يقال له تحت السماء و ساكن الدور الأخير فى نفس البرج أيضا يقال له تحت السماء و الذى يسير فى الشارع يقال له تحت السماء
فالكل على سبيل العموم تحت السماء و لكن هناك فرق بين التحتية المباشرة و غير المباشرة
و كذا الأجرام السماوية كلها تحت العرش و لكن أيها أقرب للعرش و أيها ابعد
أيها منكشف للعرش و أيها غير منكشف, هذا هو ما اقصده بالتحتية الخاصة
و تحديد هذه التحتية بطريقة معينة غير ممكن لأن العرش من الغيب الذى لم نطلع عليه, و لكن وجود تحتية خاصة غير ممتنع عقلا أو نقلا.
* و فى معنى العرش و ارتباطه بالمخلوقات كتب ابن تيمية فى مجموعة الرسائل والمسائل (عرش الرحمن وما ورد فيه من الآيات والأحاديث وكونه فوق العالم كله)
* كما نقل ابن تيمية اجماع السلف على أن الأرض كروية و كذلك السموات و الكل تحت العرش
و مما سبق تثبت التحتية العامة و التحتية الخاصة
وقد يسأل سائل فيقول:"إذاً كيف يكون الله بكل شيء محيط؟" والجواب أن الله عز وجل غير العرش. فالله جل جلاله مستوٍ عليه استواء يليق بجلاله وعظمته إذ أن الله هو المحيط بكل شيء وليس العرش وقد أنكر ابن تيمية على المخالفين الذي يرون أن العرش مستدير مع استدارة الأفلاك لأنهم تركوا صحيح المنقول من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نص على ان العرش كالقبة وليس كالدائرة. وهذا هو الصواب لموافقته للأدلة الثابتة. ولو كان العرش مستديراً لكانت الشمس –والمخلوقات - "داخل" العرش لا "تحته" وظرف التحتية أنسب لحال العرش الذي هو كالقبة ولذلك قال اين تيمية في مجموع الفتاوى:" لم يثبت بدليل يعتمد عليه أن " العرش " فلك من الأفلاك المستديرة الكروية الشكل ؛ لا بدليل شرعي . ولا بدليل عقلي . وإنما ذكر هذا طائفة من المتأخرين الذين نظروا في " علم الهيئة " وغيرها من أجزاء الفلسفة فرأوا أن الأفلاك تسعة وأن التاسع - وهو الأطلس - محيط بها مستدير كاستدارتها وهو الذي يحركها الحركة المشرقية وإن كان لكل فلك حركة تخصه غير هذه الحركة العامة ثم سمعوا في أخبار الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ذكر " عرش الله " وذكر " كرسيه " وذكر " السموات السبع " فقالوا بطريق الظن إن " العرش " هو الفلك التاسع ؛ لاعتقادهم أنه ليس وراء التاسع شيء إما مطلقا وإما أنه ليس وراءه مخلوق" ا.هـ
و ان شاء الله فى المشاركة القادمة نستكمل رحلة فهم المستقر و كيفية ارتباطه بطلوع الشمس من مغربها
ارتفعي ارجعي من حيث جئت) يكون بعد انتهائها من السجود ولم يقول ان السجود يومي اذن الرجوع كذلك
Comment