هل الأخلاق نسبية ؟!

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عبد الله بن أدم
    عضو
    • Aug 2008
    • 530

    #31
    الزميل جفارا الذي يتغنى بأخلاق الشيوعين هو لا يعرف عما يتحدث أصلا
    فماركس بشحمه ولحمه هو ضد المبادئ الأخلاقية بل إعتبرها هي والدين قوانين ظالمة فرضتها الطبقة البرجوازية لإخضاع الطبقة الفقيرة لصالحها
    والإلحاد كفكر والمادية عموما هي ضد الأخلاق
    فهي غير مربحة ماديا و إذا نظرنا إليها من منظر إلحادي فهي قمة الغباء والتخلف
    لا أكون متجاوزا إن قلت إن الجدال حول وجود الخالق بدعة لم تظهر فى الإنسانية إلا فى أحط عصورها أخلاقيا ، ولا يسفسط حولها إلا أراذل الناس وسفهاؤهم.
    (د. أبو مريم)

    Comment

    • جيفارا
      عضو
      • Feb 2010
      • 35

      #32
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي مشاهدة المشاركة
      يا جيفارا انت تخلط المواضيع فالذين لا رسل لهم كانت لهم رسل من قبل مثلا العرب كان لهم رسول هو اسماعيل عليه السلام ثم من بعده لم يكن لهم رسول حتى جاء محمد لكن الاخلاق التي جاء بها دين اسماعيل بقي الكثير منها و هكذا في كل شعوب اهل الارض و ابو طالب كان له دين و هو دين قريش و العرب الذي هو خليط بين دين ابراهيم عليه السلام و الاديان الوثنية .
      ان الجدل الذي دار بين علماء المسلمون حول من لم يبعث فيهم رسول يبلغهم بأحكام الدين وفقا لمعتقدات المسلمون وكان حول هل يعاقب من لم يبعث فيهم رسول وذهب الغالب منهم الى ان العقل هو مناط التكليف وان السئ والحسن يدركه العقل وانما يأتي الدين لتنظيم ما هو موجود او لبيان ما لم يكن عندهم .



      هات لي قضية نخجل منها نحن المسلمون ؟؟؟؟؟؟؟؟
      ليس المسلمون فقط فلست هنا بصدد الاسلام فقط بل غالب الاديان .
      فمثلا الاسلام شرع الجواري , ولا تقل لي انها كانت موجودة في السابق فهناك العديد من الامور التي كانت موجودة .
      ولكن عندما يسأل الزميل الذي سأل سؤالا حول هل يقبل الملحد ان تزني امه او اخته فأنا اجبته بسؤال :
      هل يقبل المسلم ان تأخذ اخته او امه جارية طبعا هذا ليس في الاسلام فقط وتباع وتشترى .
      فأنا ارى ان المسلمون يختلقون التبريرات لهذه المسألة فإذا كان الزنى وهو برضاء طرفين حرام فكيف يكون الغصب حلالا فأنا عندما أأخذ الجارية فأني اسرها او اشتريها بإكراه واذهب بها الى سوق النخاسة بإكراه اخر وتباع هناك بإكراه ايضا وااخذها الى البيت بإكراه ايضا وانام معها وهي مكرهة والمسلمون لا يتطرقون حول هذه المسألة بل يمنعوها فهل الاخلاق متغيرة أليس العقل هو الذي يدرك السئ من الحسن , وتتغير الاخلاق بتغير طبيعة الانسان وظروف المجتمع وعقلية الانسان .




      انت تتكلم بلا دليل و بلا علم و ها انت تنسب للقرضاوي كلام لم يقله ابدا و اتحداك ان تأتي به
      ارجع لبرنامج الشريعة والحياة على قناة الجزيرة .

      Comment

      • جيفارا
        عضو
        • Feb 2010
        • 35

        #33
        واما لسؤال ناصر التوحيد حول حاجة الناس للدين فأختلف معه في ان الناس يستطيعون الوصول لحقيقة وجود الخالق بالتفكير والعقل اذ ان العقل هو مناط التكليف فإذا لم يكن الانسان العاقل يدرك السئ والحسن لماذا يكلف , والاخلاق تدرك بالعقل .
        واما الاديان فهي نتجت عن اسئلة حول الوجود فمثلا يسأل الانسان نفسه من انا وكيف وجدت وكيف وجدت الارض والحيوانات والزرع ومن هنا تبدأ الاديان .
        ولكن هذا لا يعني ان الدين من عند الخالق فأنا ارى ان الدين له اثر مدمر في العديد من الجوانب .

        Comment

        • متروي
          محاور
          • Oct 2007
          • 5604

          #34
          ان الجدل الذي دار بين علماء المسلمون حول من لم يبعث فيهم رسول يبلغهم بأحكام الدين وفقا لمعتقدات المسلمون وكان حول هل يعاقب من لم يبعث فيهم رسول وذهب الغالب منهم الى ان العقل هو مناط التكليف وان السئ والحسن يدركه العقل وانما يأتي الدين لتنظيم ما هو موجود او لبيان ما لم يكن عندهم .
          انت تتكلم عن موضوع لم تفهمه اطلاقا فمن لم يبعث فيهم رسول في الاسلام لا يحاسبون لا على العقل و لا على الذكاء .

          هات لي قضية نخجل منها نحن المسلمون ؟؟؟؟؟؟؟؟
          ليس المسلمون فقط فلست هنا بصدد الاسلام فقط بل غالب الاديان .
          نحن حددنا لك الاسلام لأن الاديان الاخرى اختلط فيها ما هو من الدين و ما هو من العرف و العادات اما الاسلام فصافي و نقي.


          فمثلا الاسلام شرع الجواري , ولا تقل لي انها كانت موجودة في السابق فهناك العديد من الامور التي كانت موجودة .
          ولكن عندما يسأل الزميل الذي سأل سؤالا حول هل يقبل الملحد ان تزني امه او اخته فأنا اجبته بسؤال :
          هل يقبل المسلم ان تأخذ اخته او امه جارية طبعا هذا ليس في الاسلام فقط وتباع وتشترى .
          فأنا ارى ان المسلمون يختلقون التبريرات لهذه المسألة فإذا كان الزنى وهو برضاء طرفين حرام فكيف يكون الغصب حلالا فأنا عندما أأخذ الجارية فأني اسرها او اشتريها بإكراه واذهب بها الى سوق النخاسة بإكراه اخر وتباع هناك بإكراه ايضا وااخذها الى البيت بإكراه ايضا وانام معها وهي مكرهة والمسلمون لا يتطرقون حول هذه المسألة بل يمنعوها فهل الاخلاق متغيرة أليس العقل هو الذي يدرك السئ من الحسن , وتتغير الاخلاق بتغير طبيعة الانسان وظروف المجتمع وعقلية الانسان .
          لو كان المسلمون يخجلون من هذه المسألة لمحوها من كتابهم و من سنتهم لكن ما لا تفهمه ان الاسترقاق شرع في الاسلام من باب المعاملة بالمثل فعندما جاء الاسلام كانت كل الدول تسترق فإذا كان الكافر يغزو ديار المسلمين فينهب و يسبي فالمعاملة بالمثل في الحروب جائزة .
          غير ان الاسلام وضع تشريع واضح لهذه القضية و هذا التشريع يمكن ان يطبق حاليا اذا عاد الكفار الى تطبيقه مجددا ثم الاسترقاق محصور فقط في الحرب مع الكفار ثم هو متعلق بحكم الخليفة فهو وحده الذي يملك حق الاسترقاق او الاسر او المن او الفداء و ليس هو لكل أحد من المسلمين ان يفعل ما يحلو له فهي قضية دولية يكون التعامل بها حسب الحالة الدولية .
          و الاسترقاق في الاسلام له شروط و ضوابط منها قدرة العبد او الامة على تحرير نفسه نهائيا بالمكاتبة و منها اعتبار ام الولد زوجة لا يجوز ان تباع او تشترى و تعتق بمجرد موت وليها .
          و نحن المسلمون لا نمنعها و لا نخفيها بل هي تشريع رباني محكم فالأخلاق عندنا هي هي لم تتغير منذ جاء الاسلام .
          Last edited by متروي; 03-05-2010, 04:45 AM.
          إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

          Comment

          • عبد الله بن أدم
            عضو
            • Aug 2008
            • 530

            #35
            الزميل جفارا الذي يتغنى بأخلاق الشيوعين هو لا يعرف عما يتحدث أصلا
            فماركس بشحمه ولحمه هو ضد المبادئ الأخلاقية بل إعتبرها هي والدين قوانين ظالمة فرضتها الطبقة البرجوازية لإخضاع الطبقة الفقيرة لصالحها
            والإلحاد كفكر والمادية عموما هي ضد الأخلاق
            فهي غير مربحة ماديا و إذا نظرنا إليها من منظر إلحادي فهي قمة الغباء والتخلف
            لا أكون متجاوزا إن قلت إن الجدال حول وجود الخالق بدعة لم تظهر فى الإنسانية إلا فى أحط عصورها أخلاقيا ، ولا يسفسط حولها إلا أراذل الناس وسفهاؤهم.
            (د. أبو مريم)

            Comment

            • ابو يوسف المصرى
              عضو
              • Mar 2009
              • 532

              #36
              الزميل جيفارا تجد الرد على كلامك بالتفصيل فى منتدى الجامع

              على هذا الرابط

              لماذا نأخذ النساء في الحرب سبايا ؟



              أسأل الله تعالى أن يهديك

              (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ). [الطور: 35].
              (أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ). [إبراهيم: 10]
              (قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ). [يونس: 101]


              للسؤال عن الغائبين

              Comment

              • ناصر التوحيد
                محاور - رحمه الله
                • Nov 2005
                • 5513

                #37
                واما لسؤال ناصر التوحيد حول حاجة الناس للدين فأختلف معه في ان الناس يستطيعون الوصول لحقيقة وجود الخالق بالتفكير والعقل
                يظن مدعو اللادينية أن الإله قد خلقهم ولم ينزل عليهم دينًا ينظم لهم حياتهم ويضبط لهم أخلاقهم ....
                مع انهم يعتقدون أن هذا الإله نظم كوننا هذا بكل ما فيه من أرض وسماء ومجرات !
                فهذه طرفة من طرائفهم ، وما أكثر طرائف هؤلاء!!

                فالله عز وجل أخذ بيد الإنسان منذ بدء الخليقة، أرسل إليه الرسل وأنزل الكتب لهدايته وإرشاده

                أفكار هؤلاء كثيرةٌ ومتناقضةٌ , وهذه سمةٌ من سمات أهل الباطل , فبمجرد التفكير فى أقوالهم نجدها متناقضةً للغاية وشاذةً ومخالفةً للفطرة!

                ولذا فإنّ مُروجي هذه الأفكار إن أحسنا الظن بهم وقلنا : ربما هم من الضالين أو المضحوك عليهم وتأملنا كلامهم .. فسنجدهم يحكمون على الواقع الموجود كما يتصورون فى أذهانهم , وليس كما هو فى الخارج بالفعل .. وطريقة التفكير هذه مخالفةٌ للمنطق وللعقل السليم

                لا يمكن أن نوافق شخصًا يعتقد فى فكرة لأنها ترضيه وتحقق ملذاته ورغباته بغض النظر عن كونها حقيقة ام لا .. لها دلائل واضحة أم لا , هذا لا يمكن أن نوافقه عليه , هكذا اللادينييون فإنهم يخترعون أفكارًا لايوافق عليها العقل السليم ويطبقونها فى حياتهم وكأنها حقائق جلية , ثم يعبدون هذا الصنم الذى شكلته عقولهم لمجرد إرضاء اأنفسهم وملذاتهم وشهواتهم ...ويتصدون للحقائق الجلية وللعقول السليمة لمجرد الراحة الدنيوية


                وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ


                ‏كل مولود‏ يولد على الفطرة ‏ فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه
                والمعنى أن الإيمان بالله هو فطرة يولد عليها الإنسان
                ولكن هناك ما يمكن ان يؤثر في تغيير تلك الفطرة ..فتنحرف


                فالاخلاق هي التي حكمت وتحكم المجتمعات ,, وليس المجتمعات هي من تحكم الاخلاق
                Last edited by ناصر التوحيد; 03-05-2010, 04:53 AM.
                للحق وجه واحد
                ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                Comment

                • ناصر التوحيد
                  محاور - رحمه الله
                  • Nov 2005
                  • 5513

                  #38
                  واما الاديان فهي نتجت عن اسئلة حول الوجود
                  هذا كلام عبثي وغلط ويخالف الواقع والدليل
                  وكيف عرف الناس الله وعرفوا صفاته اذا لم يكن هناك دين وهناك انبياء من الله يبلغون الناس بهذا الدين وتعاليمه
                  وهناك الاحداث والوقائع ..
                  فمن اين جاءت اخبار طوفان نوح التي نقرا عنها في الكثير من كتب الاقدمين

                  كلامك وكلام من تنقل كلامهم فاضي

                  فادم هو جد البشرية وهو اول انسان وهو اول نبي والنبي داعي الناس الى الدين والدين من الله فالله هو مصدر الدين الذي دعا اليه اول انسان والذي هو جد كل هؤلاء البشر
                  ودعك من خزعبلات الجهل والافتراضات التي لا اساس لها ... بل والتي تخالف الحقائق التي عليها الدليل
                  للحق وجه واحد
                  ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                  "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                  Comment

                  • ناصر التوحيد
                    محاور - رحمه الله
                    • Nov 2005
                    • 5513

                    #39
                    يقول الاخ الفاضل مالك مناع :

                    والاعتماد على العقل في وضع المعايير الأخلاقية لا بد وأن يوقعنا في محظور وقع فيه أغلب الفلاسفة عندما حاولوا وضع فلسفة أخلاقية بالاعتماد على جانب واحد من جوانب الشخصية كاللذة أو السعادة أو الاعتدال ..ألا وهو التحليق بعيداً في عالم الأساطير أو الانحدار في مهاوي مادية قاتلة.

                    ومما يميز القواعد الخلقية المستمدة من الدين عن القواعد الخلقية المستمدة من فلسفات خلقية وضعية هو عمومها وإطلاقها وإنسانيتها وقدسيتها وخلودها وبقاؤها عبر الأجيال. فماذا نجد عند الآخرين غير فلسفات خلقية تتحكم بها الذاتية والأهواء، ومثل هذه الفلسفات لا بد أن تؤدي بالمجتمع إلى الإنحلال والفوضى والانهيار.

                    من كل ما سبق يتضح أهمية الأخلاق المنطلقة من المعتقد الديني، والملتزمة بضوابط الشريعة:

                    - تشكل معياراً للفضائل والرذائل.
                    - توجه الإنسان نحو المثل العليا بغض النظر عن واقعه الذي يعيشه.
                    - تسمو به بعيداً عن الأنانية والمكاسب الفردية إلى الإيثار والقيم المجتمعية.
                    -تحمل بالنسبة للمؤمنين معنى الإلتزام، وهذا أمر هام لأن القواعد الأخلاقية تكون عديمة القيمة وعاجزة إذا فقدت ميزة الإلتزام، لأن طبيعة الإنسان تحتاج إلى ما يشعرها بأنها محاسبة على فعلها، فلنفسه ما كسبت وعليها ما اكتسبت. فالدين بما يتضمنه من معتقدات ومبادئ وأوامر ونواهي ورغائب وقيم ومثل عليا يعد مصدراً أساسياً وقوة فعالة من مصادر الإلزام الخلقي.

                    فلا يوجد اخلاق نسبية ولا يوجد اخلاق متعيرة
                    الاخلاق مطلقة وثابتة
                    للحق وجه واحد
                    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                    Comment

                    • ناصر التوحيد
                      محاور - رحمه الله
                      • Nov 2005
                      • 5513

                      #40
                      ثبات منظومة الاخلاق هي الضامنة لديمومة واستقرار المجتمع

                      في محاضرة قيمة للدكتور عصام البشير وزير الأوقاف السوداني السابق ... كانت تلك الكلمات الطيبة في وصف مفهوم الثابت والمتغير في الشريعة الاسلامية

                      الاسلام ... كلمة الله الخاتمة التي نزل بها وحيه على نبينا صلى الله عليه وسلم وهي بين الزمان والمكان واستوعبت شئون الدنيا والاخرة

                      هذه الرسالة التي جاءت لبناء الفرد والأسرة والمجتمع والأمة بناء فكريا بالعلم النافع وروحيا بالتزيكة والتطهر وجسديا بالعافية والنشاط ووجدانيا بالقيم الجمالية التي تسمو بالفرد ولا تهبط به وخلقيا الذي يجسد معاني الاسلام على أرض الواقع سلوكا حيا

                      هذا هو الاسلام من نبعه الصافي من رب العزة الى جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم الينا

                      وتعريف الثابت في العموم هو الذي يفيد الديمومة والاستقرار

                      أما المتغير هو الذي يفيد التحويل من حالة الى حالة سواء كانت مكانية أو زمانية تتعلق بالبيئة أو العوائد والأعراف والتقاليد

                      فما هو الفرق

                      الله سبحانه أنزل ايات محكمات هن أم الكتاب تمثل الوحدة الفكرية والقواسم الشتركة لكل من يحمل اسم مسلم والتي لا جدال فيها ولا تعديل مهما تبدل الزمن وتغير وأخر متشابهات التي تحتمل أكثر من وجه في التفسير ويتعدد فيها الاجتهاد والنظر والفكر

                      والعلماء فرقوا بين الاحكام ..

                      الآحكام الأصلية التي لا معنى فيه لتبدل الحال وهي الثوابت

                      وبين نوع اخر ويعبر عنه بالاحكام التي تبنى على المصالح والاجتهاد والعلل والاعراف التي لم ينشأها الشرع وتأتي بتبدل الأيام وتغير الحالة وهو المتغير

                      فالفتوى تتغير بتغير المكان والزمان والعوائد والمقاصد طالما لم تمس أصول الدين وثوابته الركيزة المتأصلة

                      ويجب هنا التفرقة بين الثابت والمتغير حتى لا يحدث اللبس بتحويل الثابت للمتغير أو المتغير الى الثابت وذلك هو ما ضاعت به الأمة بين من جعلوا الاسلام كله في الثابت وضيقوا ما جعله الله سبحانه واسعا وضيقوا على الناس

                      وبين من ميعوا الثابت وغيروا فيه تحت باب التجديد والتحديث ودفعا للتهم التي تتهم الامة بالتحجر والجمود والتخلف وتحت باب المعاصرة


                      وضاعت القضية بين إفراط هؤلاء وتفريط هؤلاء والحق وسط بين التغالي فيه أو التجافي عنه

                      وعند تحديد الثابت والمتغير لا بد من الرجوع الى المصدرين الأساسين القران والسنة وأراء المجتهدين في ذلك من أهل العلم

                      فالثابت الذي يعبر عنه بالمحكمات في الشرع هوالمحكمات وهن خمسة أبواب

                      الأصول العقائدية والمقاصد الكلية والأحكام القطعية والفرائض الركنية والقيم الأخلاقية


                      لأن الاسلام يقوم على أربع شعب




                      العقيدة والشعائرالتعبدية والقيم الأخلاقية والمعاملات

                      فالعقيدة هي المدخل الفاصل بين الجنة والنار والايمان والكفر

                      المقاصد الكلية : هي حفظ الدين الذي هو قوام حياة الانسان والنفس والعقل الذي هو مناط التكليف والمال الذي به قيام حياة الفرد والعرض والنسل



                      والدين يأتي لوضع ما يصون هذه المقاصد العامة الكلية

                      الأحكام القطعية : الذي ثبت بدليل قطعي في الكتبا والسنة وأجمعت عليه الأمة








                      الفرائض الركنية : كأركان الاسلام وكل ما فرضه الله على الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة

                      القيم الأخلاقية : كالصدق والوفاء بالعهود وأداء الأمانة وغيرها

                      إنما بعثت لأمم مكارم الآخلاق ، وهي الثمرة الحقيقة لتمام الإيمان وسلامة الطريق

                      هذه هي كليات الدين وأصوله وثوابته وقطعياته والتي تمثل أرضية مشتركة ووحدة في التصور الاسلامي الذي لا تتغير بتغير الزمان ولا المكان ولا العصور لكل المسلمين في كل مكان وزمان والتي يرددها الجميع


                      ------
                      الاخلاق مصدرها الدين حتما
                      والاخلاق لها طابع الثبات بالتأكيد فالصدق صدق الى يوم القيامة والكذب كذب الى يوم القيامة ، والكذب يسقط ناسا والصدق يرفع اخرين
                      والكلام عن نسبية الاخلاق تبريري
                      Last edited by ناصر التوحيد; 03-05-2010, 05:32 AM.
                      للحق وجه واحد
                      ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                      "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                      Comment

                      • جيفارا
                        عضو
                        • Feb 2010
                        • 35

                        #41
                        انت تسميه قمة الاخلاق و انا اسميه قمة الغباء و التناقض لماذا ؟؟؟؟؟ لأن الذي يقتل نفسه التي ليس له غيرها من اجل شيئا لن يراها و لن يسمع به و لن يشعر به انما هو احمق و ليس بعاقل و هذا لأن الملحد لا يستطيع ان يكون ملحدا حقيقيا فهو يزعم اتباع العقل و الاستدلال بالعقل و يكثر من الكلام عن المنطق و ما شابه ثم تراهم يقترفون تخاريف لا تدخل عقل طفل صغير فمالذي تعنيه القضية الفلسطينية عند ملحد عاقل حقا أليست مجرد صراع بين غوغاء على قطعة ارض فمالذي يضر الملحد الفلسطيني لو كان عاقلا ان يتجنس بالجنسية الاسرائيلية و يعيش حياته هادئا سالما متمتعا أليس هذا هو ما يقوله العقل لكن بما أن الملحد يعيش خواء روحيا و هو مجرد مقلد فهو يستعير من المتدينين الاستشهاد و الجهاد و يلبسها لنفسه مع انها لا تلائمه اطلاقا اطلاقا اطلاقا اطلاقا و لهذا نقول و نعيد ان الاخلاق و العقل لا يلتقيان اذ لو كانت الاخلاق من العقل ما ضحى ملحد بنفسه.
                        بل الاخلاق والعقل يلتقيان ويجتمعان , واما الملحد الذي يضحي بنفسه فهي قمة الاخلاق وليس لأنه يتأثر بأصحاب الاديان وانما لأن التضحية هي بمعنى الفداء في سبيل قيمة معنوية او مادية فهناك من يضحي بوازع الدين مقابل قيمة مادية يحصل عليها في الاخرة فمن يضحي في سبيل الدين او في سبيل الله يكون جزاءه الجنة حسب المعتقد الديني وهذا الوازع الديني هو ذاته عند المسلمين والمسيحيين واليهود وسائر الديانات الاخرى وهناك من يضحي من اجل قيمة معنوية فسقراط لما شرب كأس السم لقاء قيم امن بها وهناك من يؤمن بفكرة ويعتقد بها فكثير هم العلماء الذين تم قتلهم وتم حرقهم لقاء فكرة امن بها مثل جاليليو كذلك من امن بمبادئ وافقكار واعتقد انها صائبة وتستحق التضحية مثل ابن سينا فهناك تشعبات واسعة في فكرة التضحية فليس بالضرورة ان يكون المقابل مادي بل المقابل الاعبر هو المقابل المعنوي والذي يكون للوطن وللمجتمع وقمة هذه الحقيقة ان الشيوعيون في فيتنام وفي الصين وفي روسيا وفي ارجاء العالم كله كانوا في مقدمة المناضلين الذي ضحوا بكل شئ من اجل قيم مادية ومعنوية امنوا بها لذا فعملية التضحية ليس فكرة اسلامية وليس كذلك فكرة دينية وانما هي قيمة انسانية يقدم عليها المرء في سبيل مثل وقيم يعتقد انها صحيحة فقط .



                        . انت تتكلم عن موضوع لم تفهمه اطلاقا فمن لم يبعث فيهم رسول في الاسلام لا يحاسبون لا على العقل و لا على الذكاء .
                        انا اتكلم عن العقل هل هو ما يميز سوء الفعل من حسنه وعلى هذا اختلف علماء المسلمين على ثلاثة اراء :
                        الرأي الاول : ان العقل يميز السئ والحسن وكل هذه القيم التي جاء بها الدين لا تنافي عقل الانسان وفقا لنظرهم وبالتالي الدين يأتي لترسيخها وبيان ما اشكل معرفة حسنه من سوءه ومرد هذا القول ان من لم يبعث لهم نبي اطلاقا يحاسبون على افعالهم .
                        الرأي الثاني : ان العقل لا يميز الحسن من السئ ومرد هذا القول ان من لم يبعث لهم نبي لا يعاقبون .
                        الرأي الثالث : ان عقل الانسان يميز الحسن من السئ ولكن لا تكليف على الانسان قبل بعثة الرسل وفقا لنظرهم .
                        فصحيح ما قلته انهم لا يحاسبون لا على العقل ولا على الذكاء وذلك الرأي الغالب ,ولكن ايضا فإن الرأي الغالب لديهم ان العقل يميز قبح الفعل من حسنه .



                        لو كان المسلمون يخجلون من هذه المسألة لمحوها من كتابهم و من سنتهم لكن ما لا تفهمه ان الاسترقاق شرع في الاسلام من باب المعاملة بالمثل فعندما جاء الاسلام كانت كل الدول تسترق فإذا كان الكافر يغزو ديار المسلمين فينهب و يسبي فالمعاملة بالمثل في الحروب جائزة .
                        غير ان الاسلام وضع تشريع واضح لهذه القضية و هذا التشريع يمكن ان يطبق حاليا اذا عاد الكفار الى تطبيقه مجددا ثم الاسترقاق محصور فقط في الحرب مع الكفار ثم هو متعلق بحكم الخليفة فهو وحده الذي يملك حق الاسترقاق او الاسر او المن او الفداء و ليس هو لكل أحد من المسلمين ان يفعل ما يحلو له فهي قضية دولية يكون التعامل بها حسب الحالة الدولية .
                        و الاسترقاق في الاسلام له شروط و ضوابط منها قدرة العبد او الامة على تحرير نفسه نهائيا بالمكاتبة و منها اعتبار ام الولد زوجة لا يجوز ان تباع او تشترى و تعتق بمجرد موت وليها .
                        و نحن المسلمون لا نمنعها و لا نخفيها بل هي تشريع رباني محكم فالأخلاق عندنا هي هي لم تتغير منذ جاء الاسلام
                        من هنا يأتي رأيي في ان الاخلاق متغيرة ومسألة نسبية تتغير من تغير طبيعة المجتمع ومكانه وزمانه اما بالنسبة للأسترقاق اي العبيد وملك اليمين فغير صحيح انه من باب المعاملة بالمثل اي عندما يغزى المسلمين وتسبى نساهم يفعلون هذا , وهذه المشكلة لدى المسلمين ولدى بقية الاديان التي اجازت هذا في انها تختلق التبريرات التي تنافي ما جاء به دينهم من مسائل تنافي العقل والاخلاق , فقد جاء الاسلام بتشريعات واضحة حول هذه المسألة تؤكد انها لا تتعلق بمبدئ المعاملة بالمثل او من مسائل الحرب , فمثلا سورة البقرة 178 (( يا أيها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى )) الى اخر الاية فهذا يدلل على ان الناس ليسوا سواسية فإذا قتلت انسانا اخر فأنك لا تقتل به لانه عبد وهذا وفقا لنظري لا يتفق مع العقل والاخلاق .وكذلك اذا رجعت الى سورة النساء (3) وان خفتم الا تقسطوا في اليتمى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث وربع فإن خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولو )
                        وارجع الى سورة النور : (32) وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا واءتوهم من مال الله الذي ءاتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا لتبتغوا عرض الحيواة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد اكراههن غفور رحيم )
                        فتمعن في ما ذكر في الاية بأن لا تكرهوا فتياتكم على البغاء اي انه اذا لم يكرهن فهذا الامر عادي , وكذلك هذه الاية تدلل على ان هذا الامر اي الاكراه على البغاء كان موجودا عند المسلمين فهل هذا من الاخلاق وهل تقبله في عصرنا الحاضر انا لا اقبله لأن الاخلاق تتغير بالنسبة لي مع تطور الانسان والمجتمعات .
                        فهل هذه المساواة بين الناس وفقا لنظرك . ان الدين الاسلامي وبقية الاديان هي من صنع اليشر وجدت لتغيير الوضع الموجود الى وضع افضل نسبيا طبعا ليس في كل الامور . فنجد بعض الاحكام متوافعة مع طبيعة العرب في تلك الفترة ولكنها لا تتوافق مع جيرانهم وهذا يشمل المسائل الاخلاقية وغيرها .
                        واستعرضت بعض الاحكام وهناك العديد من الاحكام الاخرى التي تؤكد على رأيي في كتب الحديث والفقه استعرضها معكم بعد الانتهاء من هذه , وخلاصتي ان الاديان لها اثر مدمر في كثير من الامور سواء على العلم او الاخلاق او المجتمع .
                        Last edited by جيفارا; 03-05-2010, 08:24 PM.

                        Comment

                        • ناصر التوحيد
                          محاور - رحمه الله
                          • Nov 2005
                          • 5513

                          #42
                          يا من تسمي نفسك جيفارا
                          انت لست في منتدى النصارى لتكتب الاية ناقصة لتتلاعبوا بمقهومها ودلالتها وتفسيرها
                          اكتبها كاملة كما هي :
                          يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ

                          الله حث على العفو في القتل العمد وأحل الدية , بينما عند باقي الناس كان الفاتل يُقتل .

                          طيب
                          هل تعلم المناسبة والتفسير !
                          طبعا لا
                          لانك مجرد بغبغاء وناقل زبالة
                          فاسمع :
                          لما كان بعض العرب إذا قتل منهم أنثى قتلوا بها ذكرا تكبرا وعدوانا ذكر الله قوله : ((والأنثى بالأنثى)) من باب التأكيد على عدم الظلم.
                          فإن قتل الحر عبداً قُتل به، وإن قتل الرجل امرأة قتل بها


                          الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى
                          فإذا قتلت انسانا اخر فأنك لا تقتل به لانه عبد
                          طيب

                          عبد قتل حر ... هل تقتله ام تقتل سيده الحر ؟؟؟؟

                          طيب

                          هل سمعت بالاية الكريمة " ‏‏النفس بالنفس‏‏ " ‏(‏المائدة الآية 45‏)‏

                          وهل تعلم انه مع ان ظاهر الآية هو أن الذكر لا يقتل بالأنثى ، إلا أن العلماء أجمعوا على قتل الذكر بالأنثى

                          وهل تعلم ان ابن عباس‏ قال :‏ نسختها الاية " ‏النفس بالنفس‏"


                          الحقيقة انكم انتم ضالون وجاهلون ..ثم انكم بعد ذلك تفترون


                          فتمعن في ما ذكر في الاية بأن لا تكرهوا فتياتكم على البغاء اي انه اذا لم يكرهن فهذا الامر عادي , وكذلك هذه الاية تدلل على ان هذا الامر اي الاكراه على البغاء كان موجودا عند المسلمين
                          ما هذه الالمعية وهذا الفهم الخارق .. يا جاهل يا أخرق
                          قلت لك من البداية انه لا يوجد عندك جديد ..وانك لا تملك الا الجهالات والافتراءات ..ومع ذلك مصصم على تكرار ما وضعه من سبقك من امثالك
                          للحق وجه واحد
                          ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                          "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                          Comment

                          • متروي
                            محاور
                            • Oct 2007
                            • 5604

                            #43
                            بل الاخلاق والعقل يلتقيان ويجتمعان , واما الملحد الذي يضحي بنفسه فهي قمة الاخلاق وليس لأنه يتأثر بأصحاب الاديان وانما لأن التضحية هي بمعنى الفداء في سبيل قيمة معنوية او مادية فهناك من يضحي بوازع الدين مقابل قيمة مادية يحصل عليها في الاخرة فمن يضحي في سبيل الدين او في سبيل الله يكون جزاءه الجنة حسب المعتقد الديني وهذا الوازع الديني هو ذاته عند المسلمين والمسيحيين واليهود وسائر الديانات الاخرى وهناك من يضحي من اجل قيمة معنوية فسقراط لما شرب كأس السم لقاء قيم امن بها وهناك من يؤمن بفكرة ويعتقد بها فكثير هم العلماء الذين تم قتلهم وتم حرقهم لقاء فكرة امن بها مثل جاليليو كذلك من امن بمبادئ وافقكار واعتقد انها صائبة وتستحق التضحية مثل ابن سينا فهناك تشعبات واسعة في فكرة التضحية فليس بالضرورة ان يكون المقابل مادي بل المقابل الاعبر هو المقابل المعنوي والذي يكون للوطن وللمجتمع وقمة هذه الحقيقة ان الشيوعيون في فيتنام وفي الصين وفي روسيا وفي ارجاء العالم كله كانوا في مقدمة المناضلين الذي ضحوا بكل شئ من اجل قيم مادية ومعنوية امنوا بها لذا فعملية التضحية ليس فكرة اسلامية وليس كذلك فكرة دينية وانما هي قيمة انسانية يقدم عليها المرء في سبيل مثل وقيم يعتقد انها صحيحة فقط .
                            انت تتكلم بالعاطفة و لا تتكلم بالعقل لأن العقل و المنطق واضحان في هذه القضية تماما فحياة الملحد لا يمكن ابدا مساواتها مع اي قيمة اخرى فضلا عن ان تكون هذه القيمة معنوية فالحياة هي الشعور و هي الاحساس و هي المتعة و هي الوجود و هي الامل و هي كل شيء فكيف يقدم ملحد على إهدارها هكذا بكل بساطة انت تسميها تضحية و انا اقول انها تضحية سخيفة تدل على عقل الملحد فمثلا الشيوعيين الذين ضربت بهم مثلا ضحوا من اجل قيم لم يعد لها وجود و اكتشف جميع الناس انها وهم او بالاصح هم كبير كان جاثم على قلوب الملايين من البشر ماذا قدمت الشيوعية للدول التي طبقت فيها لم تقدم لهم سوى الكآبة و الحرمان و الخواء الروحي ثم ماذا استفاد او افاد هؤلاء الملايين من الحمقى الذي أهدروا أرواحهم في سبيلها لا شيء ؟؟؟ فكيف يقال ان من العقل التضحية بالنفس من اجل لا شيء او من اجل اسوا شيء ؟؟؟؟؟؟ ثم العقل و المنطق يقولان ان الوطن لا معنى له و العرب الاجلاف كانوا أعقل من الملاحدة فهم يقولون الفقر في الوطن غربة و الغنى في الغربة وطن فوطن الانسان العاقل هو المكان الذي يجد فيه راحته و متعته و أمنه و أحلامه لا مجرد قطعة ارض صخرية انتقل اباءه إليها من غيرها فهي مجرد ارض لا أكثر و لا أقل ففلسطين مثلا لو ان ملحدا قاتل اليهود من أجلها لكان أحمق
                            فلما يختار عيشة الهم و الغم و الحرب و الحرمان و بإمكانه ان يعيش سعيدا فالمسيحيين الفلسطينيين عقلاء فهم لا يحاربون و لا يقتلون انفسهم لأنهم لن يستفيدوا شيئا بالقتال لا في الدنيا و لا في الاخرة فالعقل و المنطق يقولان ان التضحية يجب ان تكون بثمن و مقابل و إلا أصبحت صفقة خاسرة هذا هو العقل و أي كلام غير هذا هو تناقض كبير فاضح لأنه لا يوجد شيء يستحق ان يهدر الانسان من أجله حياته إلا إذا كان هذا الشيء هو الحياة نفسها فكل اصحاب الاديان على إختلافهم اعقل من الملاحدة و هم صادقون مع انفسهم على عكس من يدعي العقل و يقوم بعكسه فالكلام حول هذه النقطة يكون بالعقل لا بالعاطفة .


                            انا اتكلم عن العقل هل هو ما يميز سوء الفعل من حسنه وعلى هذا اختلف علماء المسلمين على ثلاثة اراء :
                            فصحيح ما قلته انهم لا يحاسبون لا على العقل ولا على الذكاء وذلك الرأي الغالب ,ولكن ايضا فإن الرأي الغالب لديهم ان العقل يميز قبح الفعل من حسنه .
                            لا يوجد إلا رأي واحد و هو إذا لم يبلغهم الوحي فلن يحاسبوا لا على العقل و لا على الذكاء ولا على الاخلاق.

                            من هنا يأتي رأيي في ان الاخلاق متغيرة ومسألة نسبية تتغير من تغير طبيعة المجتمع ومكانه وزمانه
                            بل من هنا يأتي رأي أنا فالذي وضع هذه الاخلاق هو الدين و ليس المجتمع او العقل .

                            اما بالنسبة للأسترقاق اي العبيد وملك اليمين فغير صحيح انه من باب المعاملة بالمثل اي عندما يغزى المسلمين وتسبى نساهم يفعلون هذا ,
                            إذا كان رأيي غير صحيح فلماذا لا نرى اليوم سبايا و جواري عند المسلمين فحتى الجماعات التكفيرية التي لا تقيم وزنا او اعتبارا للقوانين الدولية او المجتمع الدولي ليس لديهم سبايا او جواري فمالذي يمنعهم من اتخاذ السبايا و الجواري إلا أن هذه متعلقة بالحرب مع الكفار و المعاملة بالمثل.

                            وهذه المشكلة لدى المسلمين ولدى بقية الاديان التي اجازت هذا في انها تختلق التبريرات التي تنافي ما جاء به دينهم من مسائل تنافي العقل والاخلاق , فقد جاء الاسلام بتشريعات واضحة حول هذه المسألة تؤكد انها لا تتعلق بمبدئ المعاملة بالمثل او من مسائل الحرب
                            اعطني نصا واحدا يدعو الى استرقاق احد من المسلمين الاحرار او سبي مسلمة حرة فالاسلام ابطل كل شكل من اشكال استرقاق الناس سوى الحرب مع الكفار
                            بمعاملتهم بالمثل و لا ينكر احد ان استرقاق الاسرى كان هو القاعدة الحربية عند كل دول العالم حتى القرن التاسع عشر .


                            , فمثلا سورة البقرة 178 (( يا أيها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى )) الى اخر الاية فهذا يدلل على ان الناس ليسوا سواسية فإذا قتلت انسانا اخر فأنك لا تقتل به لانه عبد وهذا وفقا لنظري لا يتفق مع العقل والاخلاق .
                            انت فهمت الاية على عكسها تماما فالقرآن الكريم سوى بهذه الاية بين العرب فكانت قبائل العرب تفتخر على بعضها فكانت القبيلة القوية اذا قتل منها رجل حر قتلت به رجال احرار من القبيلة الضعيفة و اذا قتل منها عبد قتلت به حرا و اذا قتلت امرأة قتل بها رجال احرار فانزل الله عز وجل هذه الاية أول الأمر حتى يسوي بين الناس في الدماء و يكف الناس عن التجاوز و الظلم في أخذ الحق ثم هذه الاية نسخت بالاية المحكمة الصريحة (وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس ) فاصبح من قتل نفسا قتل بها و كذلك حديث الرسول صلى الله عليه و سلم (المؤمنون تتكافؤ دماؤهم) و المجمع عليه بين المسلمين ان الرجل اذا قتل امرأة قتل بها و هذا صريح في المساواة بين دماء المسلمين.

                            وكذلك اذا رجعت الى سورة النساء (3) وان خفتم الا تقسطوا في اليتمى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث وربع فإن خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولو )
                            لا اعرف مالذي فهمته انت من هذه الاية فالزواج باربعة لا شيء فيه و ملك اليمين تكلمنا انه بعد الاسلام اصبح محصورا في سبايا الحرب مع الكفار .

                            وارجع الى سورة النور : (32) وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا واءتوهم من مال الله الذي ءاتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا لتبتغوا عرض الحيواة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد اكراههن غفور رحيم ) فتمعن في ما ذكر في الاية بأن لا تكرهوا فتياتكم على البغاء اي انه اذا لم يكرهن فهذا الامر عادي , وكذلك هذه الاية تدلل على ان هذا الامر اي الاكراه على البغاء كان موجودا عند المسلمين فهل هذا من الاخلاق وهل تقبله في عصرنا الحاضر انا لا اقبله لأن الاخلاق تتغير بالنسبة لي مع تطور الانسان والمجتمعات .
                            انت دائما تفهم بالعكس فالاية صريحة على عدم اكراه الجواري على البغاء فهي تحض على مكارم الاخلاق اما اذا لم يكرههن فليس الامر عادي كما تتوهم و يصور لك عقلك بل عدم الاكراه معناه ان السيد ليس هو السبب في اضلال و افساد الفتيات بل معناه انهن سيدات قرارتهن و يتحملن مسؤولية فعلهن و معروف في الشريعة حد زنى العبد و الامة و هو خمسين جلدة فعدم اكراههن معناه تحملهن المسؤولية فيما يقدمن عليه و ليس معناه انهن احرار في الزنى ؟؟؟
                            فهل هذه المساواة بين الناس وفقا لنظرك .
                            نعم هذه هي المساواة بل قمة المساواة فالتشريع الاسلامي يراعي كل شيء الزمان و المكان و المصلحة .
                            ان الدين الاسلامي وبقية الاديان هي من صنع اليشر وجدت لتغيير الوضع الموجود الى وضع افضل نسبيا طبعا ليس في كل الامور . فنجد بعض الاحكام متوافعة مع طبيعة العرب في تلك الفترة ولكنها لا تتوافق مع جيرانهم وهذا يشمل المسائل الاخلاقية وغيرها .
                            كلامك مردود عليه تاريخيا و جغرافيا فالاسلام وافق طبيعة كل الشعوب الداخلة فيه و هم كما تعلم من كل البشر ابيضهم و اسمرهم و اسودهم و اصفرهم و احمرهم فالاخلاق التي جاء بها الاسلام إلتزم بها كل هؤلاء.

                            واستعرضت بعض الاحكام وهناك العديد من الاحكام الاخرى التي تؤكد على رأيي في كتب الحديث والفقه استعرضها معكم بعد الانتهاء من هذه , وخلاصتي ان الاديان لها اثر مدمر في كثير من الامور سواء على العلم او الاخلاق او المجتمع .
                            ها قد رددت عليك و ليس فيما ذهبت إليه ما ينقض او ينقص من دين الاسلام شيئا و مع ان ما ذكرت ليس له علاقة اصلا بموضوعنا الذي هو الاخلاق فأنت تقول ان مصدرها العقل و مع ذلك تؤكد ان الاسلام و الاديان لها أخلاق خاص بها لا يوافق عليها عقلك انت و عقل امثالك و هذا قمة التناقض فأنت تعترف بشكل صريح بهذه الامثلة ان الاخلاق تأتي من الدين و ليس من العقل ؟؟؟؟
                            إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                            Comment

                            • اخت مسلمة
                              محاور
                              • Nov 2005
                              • 6338

                              #44
                              من يجعل الأخلاق تابعة للنسبية الطاعنة فيها أساسا لاينبغي حديثه ابتداء عن الأخلاق لأنه متناقض فيما بينه وبين نفسه ,,, فحين تتغير الأخلاق تبعا لمكان أو زمان أو مجتمع وسائد فيه وبائد , فكيف تثبت اذن ماهو صحيح عندك مئة بالمئة اذن الأمر لديك هكذا تحول الى مشاع ولاضابط ولارابط وهذا مربط الفرس , فطالما أنك اثبت التغير والتزعزع وعدم الضابط فقد نقضت أخلاقياتك ابتداء .. وهذا مايغفل عنه من هو خارج دائرة الدين والمنفصل عن قاعدته المتينة في كل الأمور دقها وجلها ..

                              تحياتي للموحدين
                              أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                              وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                              Comment

                              • جيفارا
                                عضو
                                • Feb 2010
                                • 35

                                #45
                                انت تتكلم بالعاطفة و لا تتكلم بالعقل لأن العقل و المنطق واضحان في هذه القضية تماما فحياة الملحد لا يمكن ابدا مساواتها مع اي قيمة اخرى فضلا عن ان تكون هذه القيمة معنوية فالحياة هي الشعور و هي الاحساس و هي المتعة و هي الوجود و هي الامل و هي كل شيء فكيف يقدم ملحد على إهدارها هكذا بكل بساطة انت تسميها تضحية و انا اقول انها تضحية سخيفة تدل على عقل الملحد فمثلا الشيوعيين الذين ضربت بهم مثلا ضحوا من اجل قيم لم يعد لها وجود و اكتشف جميع الناس انها وهم او بالاصح هم كبير كان جاثم على قلوب الملايين من البشر ماذا قدمت الشيوعية للدول التي طبقت فيها لم تقدم لهم سوى الكآبة و الحرمان و الخواء الروحي ثم ماذا استفاد او افاد هؤلاء الملايين من الحمقى الذي أهدروا أرواحهم في سبيلها لا شيء ؟؟؟ فكيف يقال ان من العقل التضحية بالنفس من اجل لا شيء او من اجل اسوا شيء ؟؟؟؟؟؟ ثم العقل و المنطق يقولان ان الوطن لا معنى له و العرب الاجلاف كانوا أعقل من الملاحدة فهم يقولون الفقر في الوطن غربة و الغنى في الغربة وطن فوطن الانسان العاقل هو المكان الذي يجد فيه راحته و متعته و أمنه و أحلامه لا مجرد قطعة ارض صخرية انتقل اباءه إليها من غيرها فهي مجرد ارض لا أكثر و لا أقل ففلسطين مثلا لو ان ملحدا قاتل اليهود من أجلها لكان أحمق
                                فلما يختار عيشة الهم و الغم و الحرب و الحرمان و بإمكانه ان يعيش سعيدا فالمسيحيين الفلسطينيين عقلاء فهم لا يحاربون و لا يقتلون انفسهم لأنهم لن يستفيدوا شيئا بالقتال لا في الدنيا و لا في الاخرة فالعقل و المنطق يقولان ان التضحية يجب ان تكون بثمن و مقابل و إلا أصبحت صفقة خاسرة هذا هو العقل و أي كلام غير هذا هو تناقض كبير فاضح لأنه لا يوجد شيء يستحق ان يهدر الانسان من أجله حياته إلا إذا كان هذا الشيء هو الحياة نفسها فكل اصحاب الاديان على إختلافهم اعقل من الملاحدة و هم صادقون مع انفسهم على عكس من يدعي العقل و يقوم بعكسه فالكلام حول هذه النقطة يكون بالعقل لا بالعاطفة .
                                لا يوجد إلا رأي واحد و هو إذا لم يبلغهم الوحي فلن يحاسبوا لا على العقل و لا على الذكاء ولا على الاخلاق.
                                واما بأنه لا يوجد الا رأي واحد فهو غير صحيح وأرجع الى كتب اصول الفقه , وسأذكر لك ما كتب فيما بعد .

                                بل من هنا يأتي رأي أنا فالذي وضع هذه الاخلاق هو الدين و ليس المجتمع او العقل
                                وانا سأناقشك بما عندكم , ففي سيرة ابن هشام تكلم عند حادثة شق الصدر التي حصلت لمحمد واستخراج علقة سوداء سواء لاخراج حظ الشيطان والشيطان هنا نوازع الشر لدى الانسان او لأخراج الغل والحسد وهذا في الدر المنثور عن ابي بن كعب عن ابي هريرة , طبعا هذا يدلل عن ان نوازع الشر والخير موجودة في عقل الانسان ولكن كان المسلمون يضنون انها في القلب .
                                وقد جاء في مقدمة ابن خلدون في الباب الاول من الكتاب الاول في العمران البشري على الجملة فيه مقدمات :الاولى في ان الاجتماع الانساني ضروري :يقول فيها ( وعبر الحكماء عن هذا بقولهم (( الانسان مدني بالطبع )) اي لا بد له من الاجتماع الذي هو المدنية في اصلاحهم وهو معنى العمران وبيانه ان الله سبحانه خلق الانسان وركبه على صورة لا يصح حياتها وبقاؤها الا بالغذاء وهذا الى التماسه بفطرته وربما ركب فيه من القدرة على تحصيله الا ان قدرة الواحد من البشر قاصرى عن تحصيل حاجته من ذلك الغذاء غير موفية له بمادة حياته منه ولو فرضنا من اقل ما يمكن فرضه وهو قوت يوم من الحنطة مثلا فلا يحصل الا بعلاج كثير من الطحن والعجن والطبخ وكل حداد ونجار وفاخوري وهب انه يأكله حبا من غير علاج فهو ايضا يحتاج الى تحصيله ايضا حبا الى اعمل اخرى اكثر من هذه من الزراعة والحصاد والدراس الذي يخرج الحب من غلاف السنبل ويحتاج كل واحد من هذه الات متعددة وصنائع كثيرة اكثر من الاولى بكثير ويستحيل ان تفي بذلك كله او ببعضه قدرة الواحد فلا بد من اجتماع القدر الكثيرة من ابناء جنسه ليحصل القوت له ولهم فيحصل بالتعاون قدر الكفاية من الحاجة لاكثر منهم بأضعاف وكذلك يحتاج كل واحد منهم ايضا في الدفاع عن نفسه الى الاستعانة بأبناء جنسه لأن الله سبحانه لما ركب الطباع في الحيوانات كلها وقسم القدر بينها جعل حظوظ كثير من الحيوانات العجم من القدرة اكمل من حظ الانسان فقدرة الفرس مثلا اعظم بكثير من قدرة الانسان وكذا قدرة الحمار والثور وقدرة الاسد والفيل اضعاف من قدرته . ولما كان العدوان طبيعيا في الحيوان جعل كل واحد منها عضوا يختص بمدافعته ما يصل اليه من عادية غيره . وجعل للأنسان عوضا من ذلك كله الفكر واليد فاليد مهيئة للصنائع بخدمة الفكر والصنائع تحصل له الألات التي تنوب عن الجواح النائبة عن المخالب الجارحة والتراس النائبة عن البشرات الجاسية الى غير ذلك وغيره مما ذكره جالينوس في كتاب منافع الاعضاء فالواحد من البشر لا تقاوم قدرته قدرة واحد من الحيوانات العجم سيما المفترسة فهو عاجز عن مدافعتها وحدة بالجملة ولا تفي وما لم يكن هذا التعاون فلا يحصل له قوت ولا غذاء ولا تتم حياته لما ركبه الله تعالى عليه من الحاجة الى الغذاء في حياته ولا يحصل له ايضا دفاع عن نفسه لفقدان السلاح فيكون فريسة للحيوانان ويعاجله الهلاك على مدى حياته ويبطل نوع البشر .
                                واذا كان التعاون حصل له القوت للغذاء والسلاح للمدافعة وتمت حكمه الله في بقائه وحفظ نوعه فإذن هذا الاجتماع ضروري للنوع الانساني والا لم يكمل وجودهم وما اراده الله من اعتمار العالم بهم واستخلافه اياهم وهذا هو معنى العمران الذي جعلناه موضوعا لهذا العلم . وفي هذا الكلام نوع اثبات للموضوع في فنه الذي هو موضوع له . وهذا وان لم يكن واجبا على صاحب الفن لم تقرر في الصناعة المنطقية انه ليس على صاحب علم اثبات الموضوع في ذلك العلم فليس ايضا من الممنوعات عندهم فيكون اثباته من التبرعات والله الموفق بفضله .
                                ثم ان هذا الاجتماع اذا حصل للبشر كما قررناه وتم عمران العالم بهم فلابد من وازع يدفع بعضهم عن بعض لما في طباعهم الحيوانية من العدوان والظلم وليست السلاح التي جعلت دافعة لعدوان الحيوانات العجم عنهم كافية في دفع العدوان عنهم لانها موجودة لجميعهم فلا بد من شئ اخر يدفع عدوان بعضهم عن بعض ولا يكون من غيرهم لقصور جميع الحيوانات عن مداركهم والهاماتهم فيكون ذلك الوازع واحدا منهم يكون له عليهم الغلبة والسلطان واليد القاهرة حتى لا يصل احد الى غيره بعدوان وهذا هو معنى الملك .
                                وقد تبين لك ان بهذا ان للأنسان خاصة طبيعة ولا بد لهم نها وقد يوجد في بعض الحيوانات العجم على ما ذكره الحكماء كما في النخل والجراد لما استقرئ فيها منالحكم والانقياد والاتباع لرئيس من اشخاصها متميز عنهم في خلقه وجثمانه الا ان ذلك موجود لغير الانسان بمقتضى الفطرة والهداية ولا بمقتضى الفكرة والسياسة (( اعطى كل شئ خلقه ثم هدى )) وتزيد الفلاسفة على هذا البرهان حيث يحاولون اثبات النبوة بالدليل العقلي وانها خاصة طبيعية للأنسان فيقرون هذا البرها الى غاية وانه لا بد للبشر من الحكم الوازع ثم يقولون بعد ذلك وذلك الحكم يكون بشرع مفروض من عند الله يأتي به واحد من البشر وانه لا بد ان يكون متميزا عنهم بما يودع الله فيه من خواص هدايته , ليقع التسليم له والقبول منه , حتى يتم الحكم فيهم وعليهم من غير انكار ولا تزيف وهذه القضية للحكماء غير برهانية كما تراه , اذ الوجود وحياة البشر قد تتم من دون ذلك بما يفرضه الحاكم لنفسه او بالعصبية التي يقتدر بها على قهرهم وحملهم على جادته فأهل الكتاب والتبعون للأنبياء قليلون بالنسبة الى المجوس الذي ليس لهم كتاب فإنهم الكثر اهل العالم ومع ذلك فقد كانت لهم الدول والاثار فضلا عن الحياة وكذلك هي لهم لهذا العهد في الاقاليم المنحرفة في الشمال والجنوب بخلاف حياة البشر فوضى دون وازع لهم البتة فأنه يمتنع وبهذا يتبين لك غلطهم في وجوب النبوات وانه ليس بعقلي وانما مدركه الشرع كما هو مذهب السلف من الامة والله ولي التوفيق والهداية

                                إذا كان رأيي غير صحيح فلماذا لا نرى اليوم سبايا و جواري عند المسلمين فحتى الجماعات التكفيرية التي لا تقيم وزنا او اعتبارا للقوانين الدولية او المجتمع الدولي ليس لديهم سبايا او جواري فمالذي يمنعهم من اتخاذ السبايا و الجواري إلا أن هذه متعلقة بالحرب مع الكفار و المعاملة بالمثل.
                                ارجع الى قناة العربية حيث ان ظاهرة العبودية لا زالت موجودة في دول كموريتانيا ولكن تحت الستار , واما عن السبب وراء عدم فعل ذلك من قبل الجماعات التكفيرية فبأعتقادي ان ذلك لان الكثير من المسلمون لم يعودوا يتقبلون هذه المسألة وهذا دليل على تغير طبيعة الانسان واخلاقه بتغير طبيعة المجتمع , واما اعتبار الجوار والعبيد عن طريق الحرب فقط فهذا غير صحيح , ان محمد كان عنده جواري بغير طريق السبي والدليل على ذلك انه اشترى صفية من دحية الكلبي وفي مسند الامام احمد ( عهدة الرقيق ثلاثة ليالي ) اي كالتلفون والساعة او التلفاز له ضمان وفي صحيح مسلم (31- باب تسمية العبد الابق كافرا ) (122) (68) حدثنا علي بن حجر السعدي حدثنا اسماعيل _ يعنى ابن عليه - عن منصور بن عبدالرحمن عن الشعبي عن جرير انه سمعه يقول (( ايما عبد ابق من مواليه فقد كفر حتى يرجع اليهم )) قال المنصور قد والله روي عن النبي ولكني اكره ان يروى عني ها هنا بالبصرة وكذلك فقد اخذ محمد مارية القبطية وكان عنده كذلك عبيد وجواري .
                                واما بالنسبة لاية البقرة 178 : فأرجع لفتح الباري : فرأي الجمهور ان اية البقرة مفسرة لأية المائدة ووفقا لرأيهم يقتل العبد بالحر ولا يقتل الحر بالعبد )واما عن حقوق الاماء فهذه لا استطيع الاعتراض على ذلك والدليل على ذلك فسأكتب لك عن ابن قيم الجوزية في بدائع الفوائد : (( وفي الفصول روي عن احمد في رجل خاف ان تنشق مثانته من الشبق او تنشق انثياه لحبس الماء في زمن رمضان يستخرج الماء ولم يذكر بأي شئ يستخرجه قال وعندي ان يستخرجه بما لا يفسد صوم غيره كإستمنائه بيده او بيد زوجته او امته غير الصائمة فإن كان له امة طفله او صغيره استمنى بيدها وكذلك الكافرة ))

                                [color="
                                black"]اعطني نصا واحدا يدعو الى استرقاق احد من المسلمين الاحرار او سبي مسلمة حرة فالاسلام ابطل كل شكل من اشكال استرقاق الناس سوى الحرب مع الكفار
                                بمعاملتهم بالمثل و لا ينكر احد ان استرقاق الاسرى كان هو القاعدة الحربية عند كل دول العالم حتى القرن التاسع عشر .
                                وهذا غير صحيح واذا اردت ذكرت لك المزيد من الادلة .
                                [/color]
                                [color="red"]وبذلك فالاخلاق نسبية فما هو عندك من الاخلاق فهو عندي لا اخلاقي وفق لما يمليه عليه عقلي الذي اعطاني اياه الخالق لاميز بين الخطأ والصواب واميز بين الخير والشر .[/COLOR]
                                Last edited by جيفارا; 03-07-2010, 11:10 PM.

                                Comment

                                Working...