محمديم أو إسم النبي ووصفه في التوراة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ATmaCA
    • Dec 2004
    • 2149

    #76
    الحمد لله ..

    لاشك أن الحوار معك أصفى وأفضل وأكثر إحترامًا للعقل! ، وأشكرك على ردك وتوضيحاتك ، وأسأل الله تعالى أن يتقبل منك كل عمل صالح ويزيدك حتى ترضى . ولا أحب أن اختلف معك فى الحقيقة ، ولكن وللأسف مازلت أختلف معك فى الإعراض عن "المساوىء" و "السياق" والنظر فى الترجمة الصحيحة فقط.

    أخى الحبيب .. سافصل كلامى شيئًا فشيئًا حتى يتضح مرادى، ولاشك عندى فى أنك أوتيت الحكمة! ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرًا كثيرًا !

    قلت أنا : كمنهج علمى : البشارات يجب أن تكون ضمن سياق تبشيرى!
    فعارضت أنت ذلك بقولك : ففيه يمكن استنباط وجود البشارة من غير سياق تبشيري.
    وقصدت بذلك مثالك : أنتظرك كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح.

    ولاشك فى انها لمحة ذكية جدًا فى العموم ، وتبشر بسهولة التفاهم فى الحوار ..

    لكن أنا أتسائل : كيف تاتى بنص به سياق تبشيرى واضح وهو قولك "كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح" وتريد به أن ترد قولى : "البشارات يجب أن تكون ضمن سياق تبشيرى!"؟ بل وتقول "ففيه يمكن استنباط وجود البشارة من غير سياق تبشيري" ؟؟

    أقول لك أخى الحبيب أن مثالك به سياق تبشيرى أصلًا ، وهو تأكيد لكلامى، فغرضى من السياق التبشيرى أن يكون فيه أى ملمح يشير لقدوم س من الناس ، وليس بمجرد الوصف سواء الجسدى أو بالإسم أو أى وصف آخر ، وهذا تعلمته من الإمام ابن القيم ومن معظم الائمة والعلماء ، فدائما سياق البشارة يكون فيه تبشير ،والتبشير من البشرى ، وذلك حتى يكون مقنع للمسلم ولغير المسلم ، فالنصرانى -مثلًا- سيجد فى كتابه كلام للمسيح يقول فيه "سيرسل لكم أبى الفارقليط"-مثلًا- فهذه اللمحة واضحة جدًا وبها سياق تبشيرى واضح ولاتحتاج لتأويل ولا decrypting والحمد لله (ابتسامة)، فهى بشرى للمسيحى تجعله يفكر بجدية فى النص ويتسائل عن الفارقليط القادم ، كذلك يمكن للمسلم أن يحتج بها بسهولة بالغة كما ترى ، بل ويمكن الاحتجاج بها على التحريف بسهولة ، اذ ان الاب لم يرسل شىء حتى الان! ، فيظهر بسهولة تحريفها من المفسر او المترجم او حتى تحريف اصل الكلام!، فمثلًا حرفت كلمة "الله" إلى أبى! ومحمد(صلى الله عليه وسلم) إلى الفارقليط، فيكون الإحتجاج سهلًا ومنطقيًا وليس فيه تنازلات بل هو تأكيد على صدق ديننا وكذب دينهم بكل يسر .

    أما عدم وجود سياق -كالامثلة اعلاه- كأن يأتى فى كلام النصارى أن فلان يغازل زوجته أو فلانة تغازل زوجها فتقول له أنت ابيض واحمر فنقول الابيض والاحمر ، والنبى ابيض مشرب بحمرة اذا هى بشارة!! هذه الطريقة غريبة ومنعدمة السياق أصلًا ، وتشبه طرفة قالها لى زميل فى العمل كنت قد أرسلته لعنوان معين فى القاهرة ليرى مكان شركة الانترنت الجديدة اللى هى (إتصالات مصر) هذه الشركة الحوت التى اشترت شركة (ايجيبت نيت) التى كنت متعاقد معها!، فارسلته لمعرفة العنوان الجديد حتى اتعاقد مع الشركة الجديدة بعقد جديد ، وعندما عاد لى مرة أخرى قلت له : هل عرفت المكان وتستطيع الذهاب إليه بعد ذلك فقال نعم بالسيارة سهل! ، فقلت له هل هو قريب من محطة مترو أو شىء هل يعنى علمت المكان بشىء تستطيع وصفه لى ، فقال نعم علمته بسحابة كانت موجودة فوق مقر الشركة! (هو طبعا يمزح).

    هذا متعلق بمسألة السياق التبشيرى بارك الله فيك. لذا فردى ليس خارج عن موضوع الرد، بل أنا طلبت سياق تبشيرى وأنت جئت بمثال من جنس ما طلبت أنا ، وعندما قلت لك كيف نطبقه على النشيد ، فقلت لى : ردك خارج عن موضوع الرد ، وهو ليس خارجًأ بل له علاقة بنقدى وقولى أن البشارات يجب أن تكون ضمن سياق تبشيرى ، وذلك رد على نشيد الانشاد الذى ليس فيه سياق تبشيرى ، وأنت أكدت كلامى فى مثالك بأن جئت بسياق تبشيرى واضح وهو قولك"أنتظرك كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح" فمثالك حمل -ليس بشارة فحسب- ولكن تأكيدًا كاملًا على وجود من ينتظر س من الناس . لذا فالخلاصة أنه لايمكن اثبات بشارة بدون سياق تبشيرى ، و أن السياق التبشيرى هو أن يكون كبشارة الفارقليط (أبى سيرسل س) ، (أنتظرك كمن ينتظرون المختار) إلخ وليس (بحبك يا ابيض واحمر وكلك مشتهيات ياحبيبى)! فهذه النقطة فقط سببها سوء فهم لمعنى السياق التبشيرى .

    ...

    أما قولى : "مساوىء البشارة المزعومة كثيرة"
    فقد عارضت ذلك بارك الله فيك وزادك علما بقولك : "كما يمكن الأخذ بالبشارة من غير تصحيح قول الذي وقعت في كلامه حتى" وهذا متعلق بمثالك ايضًا : أنتظرك كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح.
    وردى على ذلك هو أن مثالك الذكى يمكن حصره على ماهو مثله من الامثلة او البشارات. أما كلامى أنا "مساوىء البشارة المزعومة كثيرة" فلعلك أخى الحبيب لاحظت أنه ذكر بتخصيص! فقولى "البشارة" قصدت به بشارة محمديم هذه المزعومة بالتحديد ، لذا لاسبيل أمامك لتقول لى : "أنا لم أقل هذا المثال لكي نطابقه مع النشيد"، فهذا لابد من تطبيقه على النشيد لأننى تحدثت أصلًا عن النشيد ، فمثالك إما يتعلق بالنشيد وإما يكون كلامًا عامًا كالنقطة الأولى ..والمساوىء طبعًا ذكرتها فى الموضوع.

    وأنا لم أشترط "تصحيح القول" كما قلتم، -فمثلًا- لم أتهم المصحح بأنه يؤمن بالنشيد كوحى إلهى ، وإنما اتهمته بتقديم تنازلات كالموافقة على التورية والتشفير بالضرورة وهذا فى صالحهم لانهم يقولون تورية للهروب من التعبيرات الخادشة ، وكالمجاراة فى تفسيراتهم كالقول أن المرأة تشير للأمة الإسلامية والتوقف ، والحمد لله على التوقف! فالنصارى يفسرون أعضاء الأنثى بتفسيرات روحية وهذا أقل ما يقال عنه انه غير مقنع ومجاراتهم فى ذلك مع تبديل تفسيراتهم الروحية المزعومة بان نقول هى اشارات لامور فى الاسلام فهذا غريب.

    أما رقم 2 -

    ومن قال لك أن من كتب لم ينتق ما كتبه، ولم يبذل وسعه في تمحيص قوله حتى تستفز؟! ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ومادام الأخ قد بذل وسعه وأداه نظره إلى ما قال دون تعالم أو تجاهل، فما عليه ممن يستغلون قوله.

    إن الشيخ الالباني رحمه الله مدح كتابًا من كتب الأستاذ سيد قطب رحمه الله، فاعترض عليه شاب ممن وقعوا في فتنة تصنيف الناس بالظن، وقال يا شيخ هذا الكلام يُستغل ويقال إن الشيخ الألباني مدح سيد قطب، والشاب يريد من الشيخ ألا يذكر منقبة لسيد قطب إلا أتبعها بسيئة، فرد عليه الشيخ رحمه الله أن هذا تكليف بغير لازم، وأن كتاب الله تعالى فيه (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى) وغيرها من الآيات التي لو انتزعت من سياق العقيدة الإسلامية فسوف تكون مستمسكا للمبطلين.
    طبعًأ يا أخى سوء الظن خاطىء كما فعل هذا الشاب! وسوء الظن من مرة ولو كانت كفرًا غير مستساغ ، أما تكرار الخطأ فهو ما يوقع فى سوء الظن ، كما أن الخطأ الذى لامبرر له هو ما يوقع فى سوء الظن ، وليس المسلم من الملائكة بل بشر ، لاتوجد مشكلة أخى الحبيب فى كلامك فأنا أثق فى حكمك ، وأعلم أنك لست من الموتورين! وأعلم أنك تغار على دينك! ، وأعلم أنك لاتقبل المساس بدينك! ، وأعلم أنك لاتريدها عوجا ، والظن بك إنك لو وجدت خطأ كبيرًا لصححته ، والظن بك أنك إن وجدت بابًا للضلالة لأغلقته ! والظن بك أنك لاتداهن على حساب الحق ، فالحق أحق أن يتبع ولو على حساب موت أو حياة!.

    أما رقم 3-

    فهذا يا مولانا هو الذي أسميه بحث بالمقلوب، إذ لو صحت الترجمة بالاسم العلم، فليس الجواب هاهنا أن يقال إن هذا تنازل، أو إن هذا لا حاجة لنا به لأن الأدلة كعدد نجوم السماء، لأن جوابًا كهذا هو حيدة عن النقاش، وأظن أن الأقرب لمعنى التنازل هو ترك دليل بحجة أن الأدلة كثيرة.
    أعجبنى قولك"لأن جوابًا كهذا هو حيدة عن النقاش" هذا صحيح جدًا ودقيق. أما قولك أن من التنازل ترك دليل بحجة كثرة الأدلة فهذا ظلم، لأن هذا يعود لطبيعة الدليل ، فإن كنت قد عارضت دليلًا بديعًا كحادثة موت إبراهيم ابن النبى صلى الله عليه وسلم! ، أو كدليل الفارقليط فهذا الدليل مثلًا هو تنازل ، أما دليل أراه مسيئًا فكيف يكون تنازل؟ عامة سأكتفى بقولك : "لأن جوابًا كهذا هو حيدة عن النقاش" لأنه صحيح ولأنه يفتح باب النقاش فى المنهج الذى طالبت أن نبدأ به ، ويمكننى البدأ فى ذلك ولامشكلة ، وإنما -فى قرارى- أن حتى لو ثبت الإسم العلم فهذا يترتب عليه إشكالات أخرى.

    ثم إن خطورة منهج ترك كل ما ورد في نشيد الإنشاد عند الاحتجاج على القوم، أنه لو طرد هذا المنهج لكان إلزامنا للنصارى بقصة خلق آدم ردا على خنوع بابا الفاتيكان حديثا أمام نظرية التطور، لكان جوابهم "إذن فأنتم تصححون قصة الخلق بما فيها من خبر شجرة المعرفة وشجرة الخلد والاستراحة في اليوم السابع"!! فإن استطعنا الفصل بين الاحتجاج عليهم بقصة الخلق وعدم الأخذ بما معها من مساوئ هي شركيات وكفريات لا تسوغ بأية حال، فليس هناك مانع أن نحتج عليهم ببشارة ما دون أن نأخذ ما فيها من مساوئ هي استعمال لألفاظ صريحة لا تكني قد تسوغ في بعض الأحوال.
    الفارق أن الإحتجاج هنا متعلق ببيان نسبة الخطأ فى التطور، ويمكن الأخذ به دون القول بصحة كلياتها ، فقط مجرد جزء ، أما المشكلة فى نشيد الإنشاد أخى الحبيب أنه ذنب ومعصية ، وقد بسطتها للغاية فى رد من ردودى مستغلًا قدوم رمضان وقلت هل يمكن للصائم قراءة نشيد الإنشاد وهو صائم؟
    فالكلام أخى مثير للشهوة بطريقة مبالغة ، فالكلام ليس عن الأعضاء التناسلية مثلًا أو كلام علمى كما هو عندكم فى كتب الطب بل غزل خالص مراده الحب وإثارة الشهوة! كما نقلت فى كلام" هربرت لوكير يقول :
    لا شيء معجزي في هذا السفر اللاديني الذي لا يرد فيه من البداية إلى النهاية كلمة واحدة ذات ارتباط بالدين . ومع ذلك فهو متضمن في الكتاب المقدس , ويعتبر جزءاً من الإعلان الإلهي على الرغم من عدم وجود أي عاطفة روحية من أي نوع . ولا توجد أي إشارة عابرة لأي طقس مقدس أو فريضة ما , وغرضه الوحيد التعبير عن عاطفة الحب . )
    كتاب كل المعجزات في الكتاب المقدس – هربرت لوكير – صفة 159

    وقد استمعت الى روابط وضعها الأستاذ الفاضل مالك مناع فى القسم العام ، نقلها من البالتوك ، ورأيت أن الاخوة هناك يحتجون على نصرانية فيقولون لها : ما رأيك أن تذهبى إلى والدك وتقولى له هلم أبى نقرأ سويًا نشيد الانشاد ، وليتك أخى تستمتع إلى الأجزاء التى وضعها الأستاذ الفاضل مالك مناع ، ستجد أن الأخت كانت نصرانية وأسلمت بسبب استغرابها من كلمات الجنس والغزل فى النشيد وحكت تجربتها !، فلماذا نترك هذه الحجة القوية التى جعلت النصرانية تؤمن بالإسلام ، ونتمسك بترجيح ضعيف من أضعف ما يمكن .
    وأنا حواراتى مع النصارى كثيرة فى عقر دارهم و نحتج عليهم دائمًا بأن الكلمات لايمكن أن تكون وحيًا وإن كانت مرمزة ، ذلك أن الله لن يجعل العبد يتحرج من كلماته.
    ثم إن التنازل الأكبر أن تصير هذه المباحث التي كانت تنفق فيها سني العمر، وتكون ثمرتها إسلام قسيسين ورهبان،
    يا أخى البشارات كثيرة وافضل واوضح "فمجتش على ديه!" فمن يرى من النصارى ان هذه بشارات فهى حجة قامت عليه.
    ومن يقول هو باب لنفى البشارات فهذا مخطىء ، لأن النافى لم ينفى غيرها ليقال له هذا الكلام. بل من يريد الاحتجاج عليهم يحتج كما يشاء ولكن بدون التنازلات والاساءات كما قلت.
    أن تصير إلى أن يتصدى نصراني لتفنيد "شبهة" البشارة بلفظ "محمديم" في سفر الإنشاد، ثم يأخذ بعض الذين لا يعجبهم الأخذ بالبشارة كلام هذا النصراني في خصوص الترجمة والإلزامات، ثم يُكتفى بهذا القدر من الوقوف عند حد اللغة العبرية، ثم تنتشر هذه "البحوث" وتصير مرجعًا للرد، هذا هو التنازل الأكبر، فبعد أن كان مثل الأستاذ عبد الأحد داود رحمه الله يذهب إلى الأصول والألسنة الأولى لكتابهم المقدس، ويرد عليهم شبهة بحجة، وضلالةً بهدى، فيظهر الحق ويستبين، صرنا نرضى بترجمة ربما لو بحثت عن أصلها لوجدته في مقال لأحد النصارى!
    لا أخالفك فى هذا الكلام المعقول. ولكنك تخلط بين كليات وجزئيات ، فالبشارات كثيرة كما اوضحت ، وهذه البشارة شائكة ولم يوافق عليها بعض الأخوة هنا كما ترى ، وغيرهم الكثير على الإنترنت كمنتدى حراس العقيدة ، ولكن لم يرضى احد بشىء لابترجمة ولايحزنون فلا أحد هنا يجيد العبرية أصلًا وحتى الأخوة من فلسطين يعرفون العبرية الفرعية وليس الاصلية ، كما لو أنك ترجمتها ترجمة صحيحة فتنتشر ايضا وتصير مرجعا للرد، هذا حال هذا العالم الافتراضى، ولكن انظر بارك الله فيك الى مسألة التورية والترميز وهذا الكلام المقلد ايضا من النصارى ، فانا حجتى ان لانجاريهم!ولا أخالفك فى ضرورة توثيق الترجمة والرجوع الى العبرية النابع منها هذا الكلام.

    أما 4-

    أعود للنقاش أخي الحبيب وأقول إن البداية في الترجمة الصحيحة.

    فعلى الاحتمال الأول أن تكون الترجمة هي: محامد أو مشتهيات.
    فقد انطفأ القول بأن هناك بشارة في هذا النص، وقطعت مادة الخلاف، ولا أظنك تخالفني في هذا الشطر.
    نعم أخى . كما أرجو أن تتأمل بارك الله فيك إلى هذه الإشتباهات فى هذه البشارة ، بعكس البشارات الأخرى التى لم يعترض عليها أحد -من المسلمين على الأقل- لأنها داخلة فى سياق تبشيرى وليس مجرد وصف مشابه .

    وألا ترى يا أخى - وهو مجرد سؤال - أن التشابه بين الكلمتين لهو دلالة واضحة على أن المعنى مختلف ؟ وهذا إن أضفنا إلى ذلك إمكانية التحريف السهلة جدًا فى ذلك الزمان وما يليه.
    وعلى الاحتمال الثاني أن تكون الترجمة: اسم علم يعني "محمد" أو "أحمد" أو "كثير الحمد".
    فتكون بنات أورشليم يسألن "ما حبيبك" أي ما وصفه حتى نعرفه فنخبره بمرضك، فشرعت تصفه وتذكر من محاسنه وتتغزل فيه، والبلاغة في الذم ان تنتقل من الأشد إلى الأقل، وفي المدح أن تترقى من الأقل إلى الأعلى، حتى إذا قاربت على تمام الوصف أتت بآخر حد الحسن والكمال البشري، شبهته بمحمد الذي كله محاسن،
    حتى ارد على كلامك احتاج للإستشهاد بالنشيد ، وللأسف -او بدون اسف- أنا صائم ولا استطيع تضييع هذا الصفاء النفسى والجسدى بفتح باب غزل وعشق وشهوة من المفترض أن لا أفعل ذلك وإلا يبطل صومى.
    ولكن بدون اسهاب واستشهاد .. فحبيبها موجود اصلا ، فهى لاتقول حبيبى سيأتى فى زمن معين كمثالك الذى قلته! ، بل حبيبها موجود اصلا وسيعلق عليها فى البرنامج اليومى بتاع الاطفال هيا بنا نلعب(نشيد الانشاد).
    اضف الى ذلك اضطرارك الى تشذيب السياق ليناسب الكلمة الجديدة التى وضعتها. فالسياق مختلف جدًا عن الكلمة بل عن وصفك كله!.فكيف تحتج على النصارى به وانت -عندهم -تحرف السياق ليناسب كلمتك الجديدة التى تريد وضعها؟ وجرب ان تضع الكلمة ستجدها قفزت من السياق. فهى اصلا تتغزل فى حبييها والخلاصة ان حبيبها كله صفات جيدة وليس كله "محمد" فهذا متنافر جدًا مع السياق.
    أما من يقف أمام الاحتمال الثاني ويقول بنفي البشارة رغم وجود الاسم الصريح فعليه جواب السؤال "كيف وقع هذا الاسم في هذا الكلام؟!".
    يا أخى ما المشكلة ان يكون المعنى كثير الحمد ويكون لاعلاقة له بنبينا صلى الله عليه وسلم ، فهى تمدح حبيبها فتقول حبيبى كثير الحمد أو محامده كثيرة او كله صفات حميدة إلى آخره من معانى. وهذا جواب سؤالك "كيف وقع هذا فى كلام كذاب". فالحبيبة لاتقول سيأتى نبى بعد نبى ، أو أناس ينتظرون نبى ، ولكنها تمدح وتتغزل فكيف يكون - من هذا حاله - ذهنه معلق بالانبياء والرسل ؟

    تقبل الله منك صيامك وقيامك ، ولاتنسانا من دعائك ، والحمد لله أولًا وآخرًا.
    جزاكم الله خيرًا.

    Comment

    • حسام الدين حامد
      محاور
      • Nov 2004
      • 1868

      #77
      آمين ولك بالمثل أخي الكريم.

      * عن أن البشارة لابد أن تكون في سياق تبشيري، فإن كان كلام ملحد يتغزل في حبيبته ويسخر من المؤمنين في نظره، إن كان هذا يمكن بحال أن يعتبر سياقًا تبشيريًّا، فسوف أبين مثال بشارة من غير سياق تبشيري وإمكانية ذلك من خلال "محمديم" موضع حوارنا.

      * أما أن الأخذ بالبشارة يعني الأخذ بما معها من مساوئ فهذا لا يلزم، وقد وافقتني على ما مثلت به في نقض هذا العموم، ثم قلت (مثالك الذكى يمكن حصره على ماهو مثله من الامثلة او البشارات)، وهذا حاصله أنك لا تتصور كيف يمكن أن نأخذ "بمحمديم" كبشارة دون أن نأخذ ما معها، وعدم تصورك للأمر لا يعني عدم إمكانه، كما سيأتي البيان.

      * وقضية الاستفزاز فيظهر لي أنك مصر على تصحيح لهجتك في هذا الحوار، ومقتنع بها تمامًا والمسألة عندك منتهية، فأنت وما أداك إليه نظرك أسال الله لك الإخلاص والسداد، لكني أعمل أن أكون عند حسن ظنك أن (لو وجدت خطأ كبيرًا لصححته) فأقرر أني أراك مخطئا في لهجتك هنا، وقد ذكرت أني أعتقد بخطأ من يقول إن النشيد تورية حتى يصحح البشارة ومن ينفي البشارة لمجرد أنها في النشيد.

      * وقولك (الفارق أن الإحتجاج هنا متعلق ببيان نسبة الخطأ فى التطور، ويمكن الأخذ به دون القول بصحة كلياتها ، فقط مجرد جزء) فالجواب أني كذلك أقول إنه يمكن الأخذ بالبشارة دون تصحيح كل ما معها، وليس عدم تصورك لإمكان ذلك وحده كافيا في عدم الإمكان، فلا فارق في الحقيقة بين الحالين.

      * ومبدأ " "فمجتش على ديه!" " وأراك أحسنت العبارة، فهذا كما قلتُ خروج عن البحث ولا يلزم محاورك بل لا يقنعه.

      * وقولك (أما المشكلة فى نشيد الإنشاد أخى الحبيب أنه ذنب ومعصية ، وقد بسطتها للغاية فى رد من ردودى مستغلًا قدوم رمضان وقلت هل يمكن للصائم قراءة نشيد الإنشاد وهو صائم؟) فهل قراءة النشيد في غير الصيام تجوز!؟ وما دليل التفرقة بين الحالين!؟ وقد تعجبت جدا يا أخي من قولك (حتى ارد على كلامك احتاج للإستشهاد بالنشيد ، وللأسف -او بدون اسف- أنا صائم ولا استطيع تضييع هذا الصفاء النفسى والجسدى بفتح باب غزل وعشق وشهوة من المفترض أن لا أفعل ذلك وإلا يبطل صومى.)، فإن كان الأمر كذلك فقراءة النشيد معصية تبطل الصوم، هكذا ...! فما الذي يسوغ قراءة النشيد في غير الصيام؟!
      إن من يقرأ في النشيد بغرض البحث عن الحق أو إقامة الحجة على المخالف لا يكون إلا مثابا إن خلصت نيته لله، وهذا تجده في قولك (ستجد أن الأخت كانت نصرانية وأسلمت بسبب استغرابها من كلمات الجنس والغزل فى النشيد وحكت تجربتها) فمن قرأ عليها من النشيد لم يفعل معصية بل أثيب وكذلك الحال حين أقرأ لأبحث في هذه البشارة، ومن يقل إن القراءة فيه معصية (((تبطل الصوم))) فعليه بالدليل ولا دليل!

      * نعود للنشيد..
      مكمن عدم التفاهم بيننا هو افتراضك أني أقول إن الفتاة لو قالت (حبيبي محمد) سأعتبرها علم بينما لو قالت (حبيبي محامد) سأعتبرها وصف! وليس الأمر كذلك، لأنه ليست كل اللغات كاللغة العربية، وهذا خطأ منهجي كبير في هذا المقام .. بل المقصود أن يكون هناك علامة للعلمية، مثل بشارة البارقليط التي تراها مقنعة، فقد دخلت عليها علامة العلمية (وس) فصارت "بارقليطوس"، فلو كان في الكلمة ما يجعلنا نجزم بعلميتها عندها أقول كما قلت في الاحتمال الثاني.

      فعلى الاحتمال الأول أن تكون الترجمة هي: محامد أو مشتهيات.
      فقد انطفأ القول بأن هناك بشارة في هذا النص، وقطعت مادة الخلاف، ولا أظنك تخالفني في هذا الشطر.

      وعلى الاحتمال الثاني أن تكون الترجمة: اسم علم يعني "محمد" أو "أحمد" أو "كثير الحمد".
      فتكون بنات أورشليم يسألن "ما حبيبك" أي ما وصفه حتى نعرفه فنخبره بمرضك، فشرعت تصفه وتذكر من محاسنه وتتغزل فيه، والبلاغة في الذم ان تنتقل من الأشد إلى الأقل، وفي المدح أن تترقى من الأقل إلى الأعلى، حتى إذا قاربت على تمام الوصف أتت بآخر حد الحسن والكمال البشري، شبهته بمحمد الذي كله محاسن، ولا يقال هنا إن حبيبها اسمه "محمد" لأن السؤال كان عن الوصف الذي به يعرف، كما أن هذا ينافي الترقي في المدح، وهناك قرائن أخرى، فعندها يمكن استنباط شيوع البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأنه إلى الغاية في حسن الخلق وكمال البشر، وفي نفس الوقت لا يلزمنا القول أن النشيد تورية، بل يكون تشبيه حبيبها بنبي من الأنبياء من سوء الفعل الذي ينسجم وسوء القول في النشيد!

      وهذا احتمال قوي نخرج به من الثنائية ( بشارة بنشيد مرمز - أو - لا بشارة ونشيد صريح) إلى احتمال ثالث يجمع بين الجواب عن وجود الاسم العلم، مع عدم الالتزام بأن النشيد تورية، وهذا القول قاطع لمادة الخلاف كذلك، أما من يقف أمام الاحتمال الثاني ويقول بنفي البشارة رغم وجود الاسم الصريح فعليه جواب السؤال "كيف وقع هذا الاسم في هذا الكلام؟!".
      أما قولك (ولكن بدون اسهاب واستشهاد .. فحبيبها موجود اصلا ، فهى لاتقول حبيبى سيأتى فى زمن معين كمثالك الذى قلته! ، بل حبيبها موجود اصلا وسيعلق عليها فى البرنامج اليومى بتاع الاطفال هيا بنا نلعب(نشيد الانشاد).)

      * فما علاقة هذا بما قلته!؟ هل أنا قلتُ إن حبيبها سيأتي في زمن معين! ولم أفهم قصة البرنامج اليومي إن كان لها مغزى؟

      وقولك (اضف الى ذلك اضطرارك الى تشذيب السياق ليناسب الكلمة الجديدة التى وضعتها. فالسياق مختلف جدًا عن الكلمة بل عن وصفك كله!.فكيف تحتج على النصارى به وانت -عندهم -تحرف السياق ليناسب كلمتك الجديدة التى تريد وضعها؟ )

      * أين هذبت السياق!؟؟ وأين الكلمة الجديدة التي وضعتها؟!!

      وقولك (يا أخى ما المشكلة ان يكون المعنى كثير الحمد ويكون لاعلاقة له بنبينا صلى الله عليه وسلم ، فهى تمدح حبيبها فتقول حبيبى كثير الحمد أو محامده كثيرة او كله صفات حميدة إلى آخره من معانى.)

      يا أخي أنا أقول إن الاحتمال الثاني هو العلمية، وأنت تنزع العلمية لتقول "كثير الحمد"، ولذا فهذا ليس جوابا، وأكرر أنك تفترض أني أقول إن الفتاة لو قالت (حبيبي محمد) سأعتبرها علم بينما لو قالت (حبيبي محامد) سأعتبرها وصف! وليس الأمر كذلك .. بل المقصود أن يكون هناك علامة للعلمية، مثل بشارة البارقليط التي تراها مقنعة، فقد دخلت عليها علامة العلمية (وس) فصارت "بارقليطوس"، فلو كان في الكلمة ما يجعلنا نجزم بعلميتها عندها أقول كما قلت في الاحتمال الثاني.

      فالأمر عندي كما هو، وهو أن الأصل هو البحث في الترجمة الصحيحة في هذه البشارة، فإن كانت علماً فإن الحبيبة تشبه حبيبها بمحمد صلى الله عليه وسلم، وهذا التشبيه ببني من الأنبياء من سوء الفعل الذي سيسنسجم وسوء القول في النشيد، كما أنه لا يلزمنا عندئذ القول بأن النشيد كله تورية، ولا يلزمنا تصحيح قولها بل نحن نخطؤه ونجعله مبالغة مذمومة، وفي نفس الوقت نستنتج شيوع البشارة باسم النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كله محامد، وهذا مثال لبشارة في غير سياق تبشيري، ومثال لكيفية الأخذ بالبشارة دون الأخذ بما معها من مساوئ، وإن كانت الترجمة بعيدة عن العلمية، فقد انتهى الأمر وليس هناك حجة في القول بوجود البشارة.

      فعلى الاحتمال الأول أن تكون الترجمة هي: محامد أو مشتهيات.
      فقد انطفأ القول بأن هناك بشارة في هذا النص، وقطعت مادة الخلاف، ولا أظنك تخالفني في هذا الشطر.

      وعلى الاحتمال الثاني أن تكون الترجمة: اسم علم يعني "محمد" أو "أحمد" أو "كثير الحمد".
      فتكون بنات أورشليم يسألن "ما حبيبك" أي ما وصفه حتى نعرفه فنخبره بمرضك، فشرعت تصفه وتذكر من محاسنه وتتغزل فيه، والبلاغة في الذم ان تنتقل من الأشد إلى الأقل، وفي المدح أن تترقى من الأقل إلى الأعلى، حتى إذا قاربت على تمام الوصف أتت بآخر حد الحسن والكمال البشري، شبهته بمحمد الذي كله محاسن، ولا يقال هنا إن حبيبها اسمه "محمد" لأن السؤال كان عن الوصف الذي به يعرف، كما أن هذا ينافي الترقي في المدح، وهناك قرائن أخرى، فعندها يمكن استنباط شيوع البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأنه إلى الغاية في حسن الخلق وكمال البشر، وفي نفس الوقت لا يلزمنا القول أن النشيد تورية، بل يكون تشبيه حبيبها بنبي من الأنبياء من سوء الفعل الذي ينسجم وسوء القول في النشيد!

      وهذا احتمال قوي نخرج به من الثنائية ( بشارة بنشيد مرمز - أو - لا بشارة ونشيد صريح) إلى احتمال ثالث يجمع بين الجواب عن وجود الاسم العلم، مع عدم الالتزام بأن النشيد تورية، وهذا القول قاطع لمادة الخلاف كذلك، أما من يقف أمام الاحتمال الثاني ويقول بنفي البشارة رغم وجود الاسم الصريح فعليه جواب السؤال "كيف وقع هذا الاسم في هذا الكلام؟!".
      وجزاك الله خيرا وسدد خطاك وأرشدك لما فيه صلاح دنياك وأخراك.
      " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
      صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

      Comment

      • رحيق المسك
        عضو
        • Aug 2010
        • 10

        #78
        اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين

        بوركتم اخوتي
        ولكن الموضوع لا يستدعي كل هذا الجدال الطويل الذي لا اراه مفيدا
        واسمحوا لصغيرتكم سنا وعلما ومقاما ان اقول هذا

        ولا يجب لنا ان نلجا الي وصف من التوراة والانجيل لاي شيء يخص ديننا الا من واقع القرءان والسنة وذلك لتحريف هذه الكتب كما هو ثابت عندنا

        ففي القرءان ما يشفي كل صدر ويخفي كل ثغر
        وجزاكم الله خيرا لسعة صدوركم لي

        Comment

        • ATmaCA
          • Dec 2004
          • 2149

          #79
          وإياكم أختنا الفاضلة رحيق المسك .
          وبقى نقاط بسيطة ..

          الأستاذ الحبيب حسام ..

          * وقولك (أما المشكلة فى نشيد الإنشاد أخى الحبيب أنه ذنب ومعصية ، وقد بسطتها للغاية فى رد من ردودى مستغلًا قدوم رمضان وقلت هل يمكن للصائم قراءة نشيد الإنشاد وهو صائم؟) فهل قراءة النشيد في غير الصيام تجوز!؟ وما دليل التفرقة بين الحالين!؟ وقد تعجبت جدا يا أخي من قولك (حتى ارد على كلامك احتاج للإستشهاد بالنشيد ، وللأسف -او بدون اسف- أنا صائم ولا استطيع تضييع هذا الصفاء النفسى والجسدى بفتح باب غزل وعشق وشهوة من المفترض أن لا أفعل ذلك وإلا يبطل صومى.)، فإن كان الأمر كذلك فقراءة النشيد معصية تبطل الصوم، هكذا ...! فما الذي يسوغ قراءة النشيد في غير الصيام؟!
          لم أقصد غير أن النشيد لاتجوز قراءته لا فى الصوم ولافى غيره ، وقلت فى ردى أننى ذكرت القراءة اثناء الصوم للتقريب الشديد فقط، وإلا لاشك فى أن القراءة فى غير الصوم غير جائزة مادامت غير جائزة فيه !. فلا شك أخى الحبيب ان فى الصيام يكون المسلم أكثر إلتزامًا بترك المحرمات خوفًا من أن يبطل صومه ، والقياس أخى الحبيب على الصوم يبرز المعنى أكثر ، فالصائم أكثر إلتزامًا ولاشك أن القياس على الصوم يبين ويوضح المسألة.
          ولاشك أستاذى أن إثارة الشهوة يبطل الصوم ، فالصوم هو الامتناع عن شهوتى البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروبها بنية التقرب إلى الله تبارك وتعالى ، فأى إثارة للشهوة يبطل الصوم بالتأكيد .
          هذا بخصوص ما تعجبت منه.

          إن من يقرأ في النشيد بغرض البحث عن الحق أو إقامة الحجة على المخالف لا يكون إلا مثابا إن خلصت نيته لله، وهذا تجده في قولك (ستجد أن الأخت كانت نصرانية وأسلمت بسبب استغرابها من كلمات الجنس والغزل فى النشيد وحكت تجربتها) فمن قرأ عليها من النشيد لم يفعل معصية بل أثيب وكذلك الحال حين أقرأ لأبحث في هذه البشارة، ومن يقل إن القراءة فيه معصية (((تبطل الصوم))) فعليه بالدليل ولا دليل!
          هذه نقطة جوهرية فى النقاش ..

          وهذا لا أجده فى قولى ، لأننى قلت "ستجد أن الأخت كانت نصرانية وأسلمت بسبب استغرابها من كلمات الجنس والغزل فى النشيد وحكت تجربتها" فالأخت كانت مسيحية أصلًا وتقرأ فيه ليل ونهار وتعرفه وتنبه المسلم منه وهذا بعد أن تركت المسيحية!.

          أما قراءة الجنس للبحث عن بشارة ترجيحها صفر!
          فهذا لا أحتاج عليه دليل أخى على كونه يبطل الصوم وهذا اوضحته منذ قليل وهو ليس خلطًا كما تظن ، فالتفرقة بين كونه جنسى وكون به "بشارة" لايلزم على الإطلاق أن يباح قراءته ، فان قلت به بشارة قلت لك وما الدليل ؟ فيصبح كونه "نشيد جنسى" أرجح من كون أن به بشارة .

          أما من يريد نصح النصارى بأن الله لايوحى بالكلام الجنسى فيكتفى بذكر ذلك (فيقول كتابكم به تعبيرات جنسية وهذا لايمكن أن يكون وحيًا) ، ولايجب أن أمسك التعبيرات رفعًا ونصبًا حتى يهتدى النصارى بالعكس بل هذا يخالف قوله تعالى ولاتجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن وقوله تعالى ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فتقول لهم كتابكم به تعبيرات جنسية ، ولا اقول هم انظروا ماذا يقول ربكم انظروا للتعبير س وعضو المرأة ص ، وقرب وجرب ومش هتندم! لاشك هذا خطأ توافقى عليه .

          أفكلما جاء أحدهم بتعبيرات جنسية ويقول هى من عند الله نظل نذكرها له بتفاصيلها حتى يقتنع أنها ليست من عند الله ؟ هذا ليس من الحكمة أو الذكاء ، وحتى إن فعله بعضنا فى البالتوك أو فى منتديات أخرى فلا شك أنه خطأ .

          ألا ترى مثلًا أخى الحبيب أننى يمكننى بكل بساطة وضع صورة لفتاة ترتدى ملابس شفافة خفيفة وأقول دققوا فى الصورة وستجدون فى الخلفية أن السحاب يُشكل كلمة "الله" أو "محمد"!! فيقال لى أنت تنشر الفاحشة! ، فأقول كلا فالصورة فيها دليل على وجود الله أو نبوة محمد ثم استشهد : "سنريهم آياتنا فى الافاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" !!! . هذا تمامًا كالنشيد ، فالفتاة لاتختلف عن التعبيرات الجنسية ، كما أن "البشارة" لاتختلف عن الدليل السابق .

          هذا ما قصدت أخى الحبيب بارك الله فيك .

          ثم يا أخى القاعدة العظيمة التى تقول " درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" تخالفك .

          {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي}

          فهل من الجائز الدعاية للإسلام بالإعلانات الجنسية -مثلًا- ؟ كلا بالطبع ، إذا كيف نضخم المسألة ونعرضها على المسلمين ونجعل كل مسلم يقرأ الكلمات الجنسية ليأتنس ببشارة مختلف فى ترجمتها ؟! ونفتح باب كبير للفتنة ، وإن قلتم الجنس والغزل المثير للشهوة متاح للجميع ، ولسنا نحن من أتاحه ، فالجواب أن نشر الفاحشة على المسلمين خطأ كبير والله تعالى يقول (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة). ولاشك أن حجة نشر الفاحشة والتوعد بالعذاب الأليم أدعى لترك بشارة خاصة كونها ظنية . فحتى إن قلت "ان مصلحة الاخرة مرجحة على مصلحة الدنيا" وهذه قاعدة أيضًا فلاشك أن ذلك من الخطأ ايضًا لتوعد الله تعالى بالعذاب الاليم لمن ينشرون الفاحشة .

          إذا : درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، خاصة أن المصلحة غير موجودة أصلًا وعليها خلاف كبير.



          * وقضية الاستفزاز فيظهر لي أنك مصر على تصحيح لهجتك في هذا الحوار، ومقتنع بها تمامًا والمسألة عندك منتهية، فأنت وما أداك إليه نظرك أسال الله لك الإخلاص والسداد، لكني أعمل أن أكون عند حسن ظنك أن (لو وجدت خطأ كبيرًا لصححته) فأقرر أني أراك مخطئا في لهجتك هنا، وقد ذكرت أني أعتقد بخطأ من يقول إن النشيد تورية حتى يصحح البشارة ومن ينفي البشارة لمجرد أنها في النشيد.
          بغض النظر عن وجهات النظر فأنا اعتذرت-فى الموضوع هنا يعنى- واوضحت السبب .
          وغفر الله لكل مؤمن مخلص.


          * وقولك (الفارق أن الإحتجاج هنا متعلق ببيان نسبة الخطأ فى التطور، ويمكن الأخذ به دون القول بصحة كلياتها ، فقط مجرد جزء) فالجواب أني كذلك أقول إنه يمكن الأخذ بالبشارة دون تصحيح كل ما معها، وليس عدم تصورك لإمكان ذلك وحده كافيا في عدم الإمكان، فلا فارق في الحقيقة بين الحالين.
          ها أنت تسلم بأشياء بدون دليل بل دليلك الوحيد أننى لا أتصور الأمر وهذا غير صحيح.
          والفارق كبير ، فمسألة التطور ليس فيها كلمات جنسية تفتح بابًا للمفسدة ، ومسألة التطور بها شواهد من كتابنا نتفق فيها معهم فى الأصل ونختلف فى فروع حرفت ، ومسألة التطور ليس فيها فتنة للمسلمين .

          * ومبدأ " "فمجتش على ديه!" " وأراك أحسنت العبارة، فهذا كما قلتُ خروج عن البحث ولا يلزم محاورك بل لا يقنعه.
          لاشك أن اللهجة المصرية لهجة بليغة (ابتسامة)
          وأنت تقول أن الفائدة هى إسلام قسيسين ورهبان ، فقلت لك أن البشارات كثيرة وليس عليها خلاف فلما التمسك العجيب بهذه البشارة وكأن لو تركناها لم أسلم أحدًا ؟ بل لما نشرها أصلًا ؟ لما لم تكتب فى الخاص وعند الإتفاق عليها ننشرها .


          أما قولك (ولكن بدون اسهاب واستشهاد .. فحبيبها موجود اصلا ، فهى لاتقول حبيبى سيأتى فى زمن معين كمثالك الذى قلته! ، بل حبيبها موجود اصلا وسيعلق عليها فى البرنامج اليومى بتاع الاطفال هيا بنا نلعب(نشيد الانشاد).)
          * فما علاقة هذا بما قلته!؟ هل أنا قلتُ إن حبيبها سيأتي في زمن معين! ولم أفهم قصة البرنامج اليومي إن كان لها مغزى؟
          ألم تقل فى مثالك "أنتظرك كما ينتظر الجهال عودة المسيح" ؟ واستنبطت منها شيوع عقيدة عودة المسيح فى زمن معين؟! ألست تقول "كما ينتظر الجهال عودة المسيح" وهذا واضح انه بشارة وتاكيد على قدوم المسيح بصيغة لامرية فيها ..
          أما قصة البرنامج اليومى فكنت أسخر من النشيد ، فهل يحق لى السخرية من النشيد ؟
          وقولك (اضف الى ذلك اضطرارك الى تشذيب السياق ليناسب الكلمة الجديدة التى وضعتها. فالسياق مختلف جدًا عن الكلمة بل عن وصفك كله!.فكيف تحتج على النصارى به وانت -عندهم -تحرف السياق ليناسب كلمتك الجديدة التى تريد وضعها؟ )
          * أين هذبت السياق!؟؟ وأين الكلمة الجديدة التي وضعتها؟!!
          قصدت أنك إن أخذت بها (وهذا يا أخى سبب الخلاف فأنا أتحدث عن تبعات التسليم بالإسم العلم ) ستضطر لتشذيب السياق ليناسب كلمة محمد ضمن السياق ، فحسب كلامك هى تمدح فى حبيبها تدريجيًا حتى شبهته بمحمد نبينا ، وهذا لايخدم السياق . يا أخى أنت مركز على مسألة العلمية ولكن أنا مركز على تبعات ذلك وعلى فرض وجود علمية .

          انظر أخى الى يوحنا : "ثم وسوف أسأل الأب أن يعطيكم برقليطوس آخر يبقى معكم إلى الأبد " واضحة كوضوح الشمس : يعطيكم برقليطوس آخر يبقى معكم إلى الأبد وسياقها بشرى بقدوم البرقليطوس . ومسألة عدم تصورى للأمر غير صحيح ، فلايمكن أن تأت بشارة بدون سياق تبشيرى أصلًا وإلا سنأخذ بالشبه .

          تقبل الله منك صالح الأعمال .
          Last edited by ATmaCA; 08-25-2010, 03:31 AM.

          Comment

          Working...