الحمد لله ..
لاشك أن الحوار معك أصفى وأفضل وأكثر إحترامًا للعقل! ، وأشكرك على ردك وتوضيحاتك ، وأسأل الله تعالى أن يتقبل منك كل عمل صالح ويزيدك حتى ترضى . ولا أحب أن اختلف معك فى الحقيقة ، ولكن وللأسف مازلت أختلف معك فى الإعراض عن "المساوىء" و "السياق" والنظر فى الترجمة الصحيحة فقط.
أخى الحبيب .. سافصل كلامى شيئًا فشيئًا حتى يتضح مرادى، ولاشك عندى فى أنك أوتيت الحكمة! ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرًا كثيرًا !
قلت أنا : كمنهج علمى : البشارات يجب أن تكون ضمن سياق تبشيرى!
فعارضت أنت ذلك بقولك : ففيه يمكن استنباط وجود البشارة من غير سياق تبشيري.
وقصدت بذلك مثالك : أنتظرك كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح.
ولاشك فى انها لمحة ذكية جدًا فى العموم ، وتبشر بسهولة التفاهم فى الحوار ..
لكن أنا أتسائل : كيف تاتى بنص به سياق تبشيرى واضح وهو قولك "كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح" وتريد به أن ترد قولى : "البشارات يجب أن تكون ضمن سياق تبشيرى!"؟ بل وتقول "ففيه يمكن استنباط وجود البشارة من غير سياق تبشيري" ؟؟
أقول لك أخى الحبيب أن مثالك به سياق تبشيرى أصلًا ، وهو تأكيد لكلامى، فغرضى من السياق التبشيرى أن يكون فيه أى ملمح يشير لقدوم س من الناس ، وليس بمجرد الوصف سواء الجسدى أو بالإسم أو أى وصف آخر ، وهذا تعلمته من الإمام ابن القيم ومن معظم الائمة والعلماء ، فدائما سياق البشارة يكون فيه تبشير ،والتبشير من البشرى ، وذلك حتى يكون مقنع للمسلم ولغير المسلم ، فالنصرانى -مثلًا- سيجد فى كتابه كلام للمسيح يقول فيه "سيرسل لكم أبى الفارقليط"-مثلًا- فهذه اللمحة واضحة جدًا وبها سياق تبشيرى واضح ولاتحتاج لتأويل ولا decrypting والحمد لله (ابتسامة)، فهى بشرى للمسيحى تجعله يفكر بجدية فى النص ويتسائل عن الفارقليط القادم ، كذلك يمكن للمسلم أن يحتج بها بسهولة بالغة كما ترى ، بل ويمكن الاحتجاج بها على التحريف بسهولة ، اذ ان الاب لم يرسل شىء حتى الان! ، فيظهر بسهولة تحريفها من المفسر او المترجم او حتى تحريف اصل الكلام!، فمثلًا حرفت كلمة "الله" إلى أبى! ومحمد(صلى الله عليه وسلم) إلى الفارقليط، فيكون الإحتجاج سهلًا ومنطقيًا وليس فيه تنازلات بل هو تأكيد على صدق ديننا وكذب دينهم بكل يسر .
أما عدم وجود سياق -كالامثلة اعلاه- كأن يأتى فى كلام النصارى أن فلان يغازل زوجته أو فلانة تغازل زوجها فتقول له أنت ابيض واحمر فنقول الابيض والاحمر ، والنبى ابيض مشرب بحمرة اذا هى بشارة!! هذه الطريقة غريبة ومنعدمة السياق أصلًا ، وتشبه طرفة قالها لى زميل فى العمل كنت قد أرسلته لعنوان معين فى القاهرة ليرى مكان شركة الانترنت الجديدة اللى هى (إتصالات مصر) هذه الشركة الحوت التى اشترت شركة (ايجيبت نيت) التى كنت متعاقد معها!، فارسلته لمعرفة العنوان الجديد حتى اتعاقد مع الشركة الجديدة بعقد جديد ، وعندما عاد لى مرة أخرى قلت له : هل عرفت المكان وتستطيع الذهاب إليه بعد ذلك فقال نعم بالسيارة سهل! ، فقلت له هل هو قريب من محطة مترو أو شىء هل يعنى علمت المكان بشىء تستطيع وصفه لى ، فقال نعم علمته بسحابة كانت موجودة فوق مقر الشركة! (هو طبعا يمزح).
هذا متعلق بمسألة السياق التبشيرى بارك الله فيك. لذا فردى ليس خارج عن موضوع الرد، بل أنا طلبت سياق تبشيرى وأنت جئت بمثال من جنس ما طلبت أنا ، وعندما قلت لك كيف نطبقه على النشيد ، فقلت لى : ردك خارج عن موضوع الرد ، وهو ليس خارجًأ بل له علاقة بنقدى وقولى أن البشارات يجب أن تكون ضمن سياق تبشيرى ، وذلك رد على نشيد الانشاد الذى ليس فيه سياق تبشيرى ، وأنت أكدت كلامى فى مثالك بأن جئت بسياق تبشيرى واضح وهو قولك"أنتظرك كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح" فمثالك حمل -ليس بشارة فحسب- ولكن تأكيدًا كاملًا على وجود من ينتظر س من الناس . لذا فالخلاصة أنه لايمكن اثبات بشارة بدون سياق تبشيرى ، و أن السياق التبشيرى هو أن يكون كبشارة الفارقليط (أبى سيرسل س) ، (أنتظرك كمن ينتظرون المختار) إلخ وليس (بحبك يا ابيض واحمر وكلك مشتهيات ياحبيبى)! فهذه النقطة فقط سببها سوء فهم لمعنى السياق التبشيرى .
...
أما قولى : "مساوىء البشارة المزعومة كثيرة"
فقد عارضت ذلك بارك الله فيك وزادك علما بقولك : "كما يمكن الأخذ بالبشارة من غير تصحيح قول الذي وقعت في كلامه حتى" وهذا متعلق بمثالك ايضًا : أنتظرك كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح.
وردى على ذلك هو أن مثالك الذكى يمكن حصره على ماهو مثله من الامثلة او البشارات. أما كلامى أنا "مساوىء البشارة المزعومة كثيرة" فلعلك أخى الحبيب لاحظت أنه ذكر بتخصيص! فقولى "البشارة" قصدت به بشارة محمديم هذه المزعومة بالتحديد ، لذا لاسبيل أمامك لتقول لى : "أنا لم أقل هذا المثال لكي نطابقه مع النشيد"، فهذا لابد من تطبيقه على النشيد لأننى تحدثت أصلًا عن النشيد ، فمثالك إما يتعلق بالنشيد وإما يكون كلامًا عامًا كالنقطة الأولى ..والمساوىء طبعًا ذكرتها فى الموضوع.
وأنا لم أشترط "تصحيح القول" كما قلتم، -فمثلًا- لم أتهم المصحح بأنه يؤمن بالنشيد كوحى إلهى ، وإنما اتهمته بتقديم تنازلات كالموافقة على التورية والتشفير بالضرورة وهذا فى صالحهم لانهم يقولون تورية للهروب من التعبيرات الخادشة ، وكالمجاراة فى تفسيراتهم كالقول أن المرأة تشير للأمة الإسلامية والتوقف ، والحمد لله على التوقف! فالنصارى يفسرون أعضاء الأنثى بتفسيرات روحية وهذا أقل ما يقال عنه انه غير مقنع ومجاراتهم فى ذلك مع تبديل تفسيراتهم الروحية المزعومة بان نقول هى اشارات لامور فى الاسلام فهذا غريب.
أما رقم 2 -
طبعًأ يا أخى سوء الظن خاطىء كما فعل هذا الشاب! وسوء الظن من مرة ولو كانت كفرًا غير مستساغ ، أما تكرار الخطأ فهو ما يوقع فى سوء الظن ، كما أن الخطأ الذى لامبرر له هو ما يوقع فى سوء الظن ، وليس المسلم من الملائكة بل بشر ، لاتوجد مشكلة أخى الحبيب فى كلامك فأنا أثق فى حكمك ، وأعلم أنك لست من الموتورين! وأعلم أنك تغار على دينك! ، وأعلم أنك لاتقبل المساس بدينك! ، وأعلم أنك لاتريدها عوجا ، والظن بك إنك لو وجدت خطأ كبيرًا لصححته ، والظن بك أنك إن وجدت بابًا للضلالة لأغلقته ! والظن بك أنك لاتداهن على حساب الحق ، فالحق أحق أن يتبع ولو على حساب موت أو حياة!.
أما رقم 3-
أعجبنى قولك"لأن جوابًا كهذا هو حيدة عن النقاش" هذا صحيح جدًا ودقيق. أما قولك أن من التنازل ترك دليل بحجة كثرة الأدلة فهذا ظلم، لأن هذا يعود لطبيعة الدليل ، فإن كنت قد عارضت دليلًا بديعًا كحادثة موت إبراهيم ابن النبى صلى الله عليه وسلم! ، أو كدليل الفارقليط فهذا الدليل مثلًا هو تنازل ، أما دليل أراه مسيئًا فكيف يكون تنازل؟ عامة سأكتفى بقولك : "لأن جوابًا كهذا هو حيدة عن النقاش" لأنه صحيح ولأنه يفتح باب النقاش فى المنهج الذى طالبت أن نبدأ به ، ويمكننى البدأ فى ذلك ولامشكلة ، وإنما -فى قرارى- أن حتى لو ثبت الإسم العلم فهذا يترتب عليه إشكالات أخرى.
الفارق أن الإحتجاج هنا متعلق ببيان نسبة الخطأ فى التطور، ويمكن الأخذ به دون القول بصحة كلياتها ، فقط مجرد جزء ، أما المشكلة فى نشيد الإنشاد أخى الحبيب أنه ذنب ومعصية ، وقد بسطتها للغاية فى رد من ردودى مستغلًا قدوم رمضان وقلت هل يمكن للصائم قراءة نشيد الإنشاد وهو صائم؟
فالكلام أخى مثير للشهوة بطريقة مبالغة ، فالكلام ليس عن الأعضاء التناسلية مثلًا أو كلام علمى كما هو عندكم فى كتب الطب بل غزل خالص مراده الحب وإثارة الشهوة! كما نقلت فى كلام" هربرت لوكير يقول :
لا شيء معجزي في هذا السفر اللاديني الذي لا يرد فيه من البداية إلى النهاية كلمة واحدة ذات ارتباط بالدين . ومع ذلك فهو متضمن في الكتاب المقدس , ويعتبر جزءاً من الإعلان الإلهي على الرغم من عدم وجود أي عاطفة روحية من أي نوع . ولا توجد أي إشارة عابرة لأي طقس مقدس أو فريضة ما , وغرضه الوحيد التعبير عن عاطفة الحب . )
كتاب كل المعجزات في الكتاب المقدس – هربرت لوكير – صفة 159
وقد استمعت الى روابط وضعها الأستاذ الفاضل مالك مناع فى القسم العام ، نقلها من البالتوك ، ورأيت أن الاخوة هناك يحتجون على نصرانية فيقولون لها : ما رأيك أن تذهبى إلى والدك وتقولى له هلم أبى نقرأ سويًا نشيد الانشاد ، وليتك أخى تستمتع إلى الأجزاء التى وضعها الأستاذ الفاضل مالك مناع ، ستجد أن الأخت كانت نصرانية وأسلمت بسبب استغرابها من كلمات الجنس والغزل فى النشيد وحكت تجربتها !، فلماذا نترك هذه الحجة القوية التى جعلت النصرانية تؤمن بالإسلام ، ونتمسك بترجيح ضعيف من أضعف ما يمكن .
وأنا حواراتى مع النصارى كثيرة فى عقر دارهم و نحتج عليهم دائمًا بأن الكلمات لايمكن أن تكون وحيًا وإن كانت مرمزة ، ذلك أن الله لن يجعل العبد يتحرج من كلماته.
يا أخى البشارات كثيرة وافضل واوضح "فمجتش على ديه!" فمن يرى من النصارى ان هذه بشارات فهى حجة قامت عليه.
ومن يقول هو باب لنفى البشارات فهذا مخطىء ، لأن النافى لم ينفى غيرها ليقال له هذا الكلام. بل من يريد الاحتجاج عليهم يحتج كما يشاء ولكن بدون التنازلات والاساءات كما قلت.
لا أخالفك فى هذا الكلام المعقول. ولكنك تخلط بين كليات وجزئيات ، فالبشارات كثيرة كما اوضحت ، وهذه البشارة شائكة ولم يوافق عليها بعض الأخوة هنا كما ترى ، وغيرهم الكثير على الإنترنت كمنتدى حراس العقيدة ، ولكن لم يرضى احد بشىء لابترجمة ولايحزنون فلا أحد هنا يجيد العبرية أصلًا وحتى الأخوة من فلسطين يعرفون العبرية الفرعية وليس الاصلية ، كما لو أنك ترجمتها ترجمة صحيحة فتنتشر ايضا وتصير مرجعا للرد، هذا حال هذا العالم الافتراضى، ولكن انظر بارك الله فيك الى مسألة التورية والترميز وهذا الكلام المقلد ايضا من النصارى ، فانا حجتى ان لانجاريهم!ولا أخالفك فى ضرورة توثيق الترجمة والرجوع الى العبرية النابع منها هذا الكلام.
أما 4-
نعم أخى . كما أرجو أن تتأمل بارك الله فيك إلى هذه الإشتباهات فى هذه البشارة ، بعكس البشارات الأخرى التى لم يعترض عليها أحد -من المسلمين على الأقل- لأنها داخلة فى سياق تبشيرى وليس مجرد وصف مشابه .
وألا ترى يا أخى - وهو مجرد سؤال - أن التشابه بين الكلمتين لهو دلالة واضحة على أن المعنى مختلف ؟ وهذا إن أضفنا إلى ذلك إمكانية التحريف السهلة جدًا فى ذلك الزمان وما يليه.
حتى ارد على كلامك احتاج للإستشهاد بالنشيد ، وللأسف -او بدون اسف- أنا صائم ولا استطيع تضييع هذا الصفاء النفسى والجسدى بفتح باب غزل وعشق وشهوة من المفترض أن لا أفعل ذلك وإلا يبطل صومى.
ولكن بدون اسهاب واستشهاد .. فحبيبها موجود اصلا ، فهى لاتقول حبيبى سيأتى فى زمن معين كمثالك الذى قلته! ، بل حبيبها موجود اصلا وسيعلق عليها فى البرنامج اليومى بتاع الاطفال هيا بنا نلعب(نشيد الانشاد).
اضف الى ذلك اضطرارك الى تشذيب السياق ليناسب الكلمة الجديدة التى وضعتها. فالسياق مختلف جدًا عن الكلمة بل عن وصفك كله!.فكيف تحتج على النصارى به وانت -عندهم -تحرف السياق ليناسب كلمتك الجديدة التى تريد وضعها؟ وجرب ان تضع الكلمة ستجدها قفزت من السياق. فهى اصلا تتغزل فى حبييها والخلاصة ان حبيبها كله صفات جيدة وليس كله "محمد" فهذا متنافر جدًا مع السياق.
يا أخى ما المشكلة ان يكون المعنى كثير الحمد ويكون لاعلاقة له بنبينا صلى الله عليه وسلم ، فهى تمدح حبيبها فتقول حبيبى كثير الحمد أو محامده كثيرة او كله صفات حميدة إلى آخره من معانى. وهذا جواب سؤالك "كيف وقع هذا فى كلام كذاب". فالحبيبة لاتقول سيأتى نبى بعد نبى ، أو أناس ينتظرون نبى ، ولكنها تمدح وتتغزل فكيف يكون - من هذا حاله - ذهنه معلق بالانبياء والرسل ؟
تقبل الله منك صيامك وقيامك ، ولاتنسانا من دعائك ، والحمد لله أولًا وآخرًا.
جزاكم الله خيرًا.
لاشك أن الحوار معك أصفى وأفضل وأكثر إحترامًا للعقل! ، وأشكرك على ردك وتوضيحاتك ، وأسأل الله تعالى أن يتقبل منك كل عمل صالح ويزيدك حتى ترضى . ولا أحب أن اختلف معك فى الحقيقة ، ولكن وللأسف مازلت أختلف معك فى الإعراض عن "المساوىء" و "السياق" والنظر فى الترجمة الصحيحة فقط.
أخى الحبيب .. سافصل كلامى شيئًا فشيئًا حتى يتضح مرادى، ولاشك عندى فى أنك أوتيت الحكمة! ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرًا كثيرًا !
قلت أنا : كمنهج علمى : البشارات يجب أن تكون ضمن سياق تبشيرى!
فعارضت أنت ذلك بقولك : ففيه يمكن استنباط وجود البشارة من غير سياق تبشيري.
وقصدت بذلك مثالك : أنتظرك كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح.
ولاشك فى انها لمحة ذكية جدًا فى العموم ، وتبشر بسهولة التفاهم فى الحوار ..
لكن أنا أتسائل : كيف تاتى بنص به سياق تبشيرى واضح وهو قولك "كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح" وتريد به أن ترد قولى : "البشارات يجب أن تكون ضمن سياق تبشيرى!"؟ بل وتقول "ففيه يمكن استنباط وجود البشارة من غير سياق تبشيري" ؟؟
أقول لك أخى الحبيب أن مثالك به سياق تبشيرى أصلًا ، وهو تأكيد لكلامى، فغرضى من السياق التبشيرى أن يكون فيه أى ملمح يشير لقدوم س من الناس ، وليس بمجرد الوصف سواء الجسدى أو بالإسم أو أى وصف آخر ، وهذا تعلمته من الإمام ابن القيم ومن معظم الائمة والعلماء ، فدائما سياق البشارة يكون فيه تبشير ،والتبشير من البشرى ، وذلك حتى يكون مقنع للمسلم ولغير المسلم ، فالنصرانى -مثلًا- سيجد فى كتابه كلام للمسيح يقول فيه "سيرسل لكم أبى الفارقليط"-مثلًا- فهذه اللمحة واضحة جدًا وبها سياق تبشيرى واضح ولاتحتاج لتأويل ولا decrypting والحمد لله (ابتسامة)، فهى بشرى للمسيحى تجعله يفكر بجدية فى النص ويتسائل عن الفارقليط القادم ، كذلك يمكن للمسلم أن يحتج بها بسهولة بالغة كما ترى ، بل ويمكن الاحتجاج بها على التحريف بسهولة ، اذ ان الاب لم يرسل شىء حتى الان! ، فيظهر بسهولة تحريفها من المفسر او المترجم او حتى تحريف اصل الكلام!، فمثلًا حرفت كلمة "الله" إلى أبى! ومحمد(صلى الله عليه وسلم) إلى الفارقليط، فيكون الإحتجاج سهلًا ومنطقيًا وليس فيه تنازلات بل هو تأكيد على صدق ديننا وكذب دينهم بكل يسر .
أما عدم وجود سياق -كالامثلة اعلاه- كأن يأتى فى كلام النصارى أن فلان يغازل زوجته أو فلانة تغازل زوجها فتقول له أنت ابيض واحمر فنقول الابيض والاحمر ، والنبى ابيض مشرب بحمرة اذا هى بشارة!! هذه الطريقة غريبة ومنعدمة السياق أصلًا ، وتشبه طرفة قالها لى زميل فى العمل كنت قد أرسلته لعنوان معين فى القاهرة ليرى مكان شركة الانترنت الجديدة اللى هى (إتصالات مصر) هذه الشركة الحوت التى اشترت شركة (ايجيبت نيت) التى كنت متعاقد معها!، فارسلته لمعرفة العنوان الجديد حتى اتعاقد مع الشركة الجديدة بعقد جديد ، وعندما عاد لى مرة أخرى قلت له : هل عرفت المكان وتستطيع الذهاب إليه بعد ذلك فقال نعم بالسيارة سهل! ، فقلت له هل هو قريب من محطة مترو أو شىء هل يعنى علمت المكان بشىء تستطيع وصفه لى ، فقال نعم علمته بسحابة كانت موجودة فوق مقر الشركة! (هو طبعا يمزح).
هذا متعلق بمسألة السياق التبشيرى بارك الله فيك. لذا فردى ليس خارج عن موضوع الرد، بل أنا طلبت سياق تبشيرى وأنت جئت بمثال من جنس ما طلبت أنا ، وعندما قلت لك كيف نطبقه على النشيد ، فقلت لى : ردك خارج عن موضوع الرد ، وهو ليس خارجًأ بل له علاقة بنقدى وقولى أن البشارات يجب أن تكون ضمن سياق تبشيرى ، وذلك رد على نشيد الانشاد الذى ليس فيه سياق تبشيرى ، وأنت أكدت كلامى فى مثالك بأن جئت بسياق تبشيرى واضح وهو قولك"أنتظرك كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح" فمثالك حمل -ليس بشارة فحسب- ولكن تأكيدًا كاملًا على وجود من ينتظر س من الناس . لذا فالخلاصة أنه لايمكن اثبات بشارة بدون سياق تبشيرى ، و أن السياق التبشيرى هو أن يكون كبشارة الفارقليط (أبى سيرسل س) ، (أنتظرك كمن ينتظرون المختار) إلخ وليس (بحبك يا ابيض واحمر وكلك مشتهيات ياحبيبى)! فهذه النقطة فقط سببها سوء فهم لمعنى السياق التبشيرى .
...
أما قولى : "مساوىء البشارة المزعومة كثيرة"
فقد عارضت ذلك بارك الله فيك وزادك علما بقولك : "كما يمكن الأخذ بالبشارة من غير تصحيح قول الذي وقعت في كلامه حتى" وهذا متعلق بمثالك ايضًا : أنتظرك كما ينتظر المتواكلون الجهال عودة المسيح.
وردى على ذلك هو أن مثالك الذكى يمكن حصره على ماهو مثله من الامثلة او البشارات. أما كلامى أنا "مساوىء البشارة المزعومة كثيرة" فلعلك أخى الحبيب لاحظت أنه ذكر بتخصيص! فقولى "البشارة" قصدت به بشارة محمديم هذه المزعومة بالتحديد ، لذا لاسبيل أمامك لتقول لى : "أنا لم أقل هذا المثال لكي نطابقه مع النشيد"، فهذا لابد من تطبيقه على النشيد لأننى تحدثت أصلًا عن النشيد ، فمثالك إما يتعلق بالنشيد وإما يكون كلامًا عامًا كالنقطة الأولى ..والمساوىء طبعًا ذكرتها فى الموضوع.
وأنا لم أشترط "تصحيح القول" كما قلتم، -فمثلًا- لم أتهم المصحح بأنه يؤمن بالنشيد كوحى إلهى ، وإنما اتهمته بتقديم تنازلات كالموافقة على التورية والتشفير بالضرورة وهذا فى صالحهم لانهم يقولون تورية للهروب من التعبيرات الخادشة ، وكالمجاراة فى تفسيراتهم كالقول أن المرأة تشير للأمة الإسلامية والتوقف ، والحمد لله على التوقف! فالنصارى يفسرون أعضاء الأنثى بتفسيرات روحية وهذا أقل ما يقال عنه انه غير مقنع ومجاراتهم فى ذلك مع تبديل تفسيراتهم الروحية المزعومة بان نقول هى اشارات لامور فى الاسلام فهذا غريب.
أما رقم 2 -
ومن قال لك أن من كتب لم ينتق ما كتبه، ولم يبذل وسعه في تمحيص قوله حتى تستفز؟! ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ومادام الأخ قد بذل وسعه وأداه نظره إلى ما قال دون تعالم أو تجاهل، فما عليه ممن يستغلون قوله.
إن الشيخ الالباني رحمه الله مدح كتابًا من كتب الأستاذ سيد قطب رحمه الله، فاعترض عليه شاب ممن وقعوا في فتنة تصنيف الناس بالظن، وقال يا شيخ هذا الكلام يُستغل ويقال إن الشيخ الألباني مدح سيد قطب، والشاب يريد من الشيخ ألا يذكر منقبة لسيد قطب إلا أتبعها بسيئة، فرد عليه الشيخ رحمه الله أن هذا تكليف بغير لازم، وأن كتاب الله تعالى فيه (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى) وغيرها من الآيات التي لو انتزعت من سياق العقيدة الإسلامية فسوف تكون مستمسكا للمبطلين.
إن الشيخ الالباني رحمه الله مدح كتابًا من كتب الأستاذ سيد قطب رحمه الله، فاعترض عليه شاب ممن وقعوا في فتنة تصنيف الناس بالظن، وقال يا شيخ هذا الكلام يُستغل ويقال إن الشيخ الألباني مدح سيد قطب، والشاب يريد من الشيخ ألا يذكر منقبة لسيد قطب إلا أتبعها بسيئة، فرد عليه الشيخ رحمه الله أن هذا تكليف بغير لازم، وأن كتاب الله تعالى فيه (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى) وغيرها من الآيات التي لو انتزعت من سياق العقيدة الإسلامية فسوف تكون مستمسكا للمبطلين.
أما رقم 3-
فهذا يا مولانا هو الذي أسميه بحث بالمقلوب، إذ لو صحت الترجمة بالاسم العلم، فليس الجواب هاهنا أن يقال إن هذا تنازل، أو إن هذا لا حاجة لنا به لأن الأدلة كعدد نجوم السماء، لأن جوابًا كهذا هو حيدة عن النقاش، وأظن أن الأقرب لمعنى التنازل هو ترك دليل بحجة أن الأدلة كثيرة.
ثم إن خطورة منهج ترك كل ما ورد في نشيد الإنشاد عند الاحتجاج على القوم، أنه لو طرد هذا المنهج لكان إلزامنا للنصارى بقصة خلق آدم ردا على خنوع بابا الفاتيكان حديثا أمام نظرية التطور، لكان جوابهم "إذن فأنتم تصححون قصة الخلق بما فيها من خبر شجرة المعرفة وشجرة الخلد والاستراحة في اليوم السابع"!! فإن استطعنا الفصل بين الاحتجاج عليهم بقصة الخلق وعدم الأخذ بما معها من مساوئ هي شركيات وكفريات لا تسوغ بأية حال، فليس هناك مانع أن نحتج عليهم ببشارة ما دون أن نأخذ ما فيها من مساوئ هي استعمال لألفاظ صريحة لا تكني قد تسوغ في بعض الأحوال.
فالكلام أخى مثير للشهوة بطريقة مبالغة ، فالكلام ليس عن الأعضاء التناسلية مثلًا أو كلام علمى كما هو عندكم فى كتب الطب بل غزل خالص مراده الحب وإثارة الشهوة! كما نقلت فى كلام" هربرت لوكير يقول :
لا شيء معجزي في هذا السفر اللاديني الذي لا يرد فيه من البداية إلى النهاية كلمة واحدة ذات ارتباط بالدين . ومع ذلك فهو متضمن في الكتاب المقدس , ويعتبر جزءاً من الإعلان الإلهي على الرغم من عدم وجود أي عاطفة روحية من أي نوع . ولا توجد أي إشارة عابرة لأي طقس مقدس أو فريضة ما , وغرضه الوحيد التعبير عن عاطفة الحب . )
كتاب كل المعجزات في الكتاب المقدس – هربرت لوكير – صفة 159
وقد استمعت الى روابط وضعها الأستاذ الفاضل مالك مناع فى القسم العام ، نقلها من البالتوك ، ورأيت أن الاخوة هناك يحتجون على نصرانية فيقولون لها : ما رأيك أن تذهبى إلى والدك وتقولى له هلم أبى نقرأ سويًا نشيد الانشاد ، وليتك أخى تستمتع إلى الأجزاء التى وضعها الأستاذ الفاضل مالك مناع ، ستجد أن الأخت كانت نصرانية وأسلمت بسبب استغرابها من كلمات الجنس والغزل فى النشيد وحكت تجربتها !، فلماذا نترك هذه الحجة القوية التى جعلت النصرانية تؤمن بالإسلام ، ونتمسك بترجيح ضعيف من أضعف ما يمكن .
وأنا حواراتى مع النصارى كثيرة فى عقر دارهم و نحتج عليهم دائمًا بأن الكلمات لايمكن أن تكون وحيًا وإن كانت مرمزة ، ذلك أن الله لن يجعل العبد يتحرج من كلماته.
ثم إن التنازل الأكبر أن تصير هذه المباحث التي كانت تنفق فيها سني العمر، وتكون ثمرتها إسلام قسيسين ورهبان،
ومن يقول هو باب لنفى البشارات فهذا مخطىء ، لأن النافى لم ينفى غيرها ليقال له هذا الكلام. بل من يريد الاحتجاج عليهم يحتج كما يشاء ولكن بدون التنازلات والاساءات كما قلت.
أن تصير إلى أن يتصدى نصراني لتفنيد "شبهة" البشارة بلفظ "محمديم" في سفر الإنشاد، ثم يأخذ بعض الذين لا يعجبهم الأخذ بالبشارة كلام هذا النصراني في خصوص الترجمة والإلزامات، ثم يُكتفى بهذا القدر من الوقوف عند حد اللغة العبرية، ثم تنتشر هذه "البحوث" وتصير مرجعًا للرد، هذا هو التنازل الأكبر، فبعد أن كان مثل الأستاذ عبد الأحد داود رحمه الله يذهب إلى الأصول والألسنة الأولى لكتابهم المقدس، ويرد عليهم شبهة بحجة، وضلالةً بهدى، فيظهر الحق ويستبين، صرنا نرضى بترجمة ربما لو بحثت عن أصلها لوجدته في مقال لأحد النصارى!
أما 4-
أعود للنقاش أخي الحبيب وأقول إن البداية في الترجمة الصحيحة.
فعلى الاحتمال الأول أن تكون الترجمة هي: محامد أو مشتهيات.
فقد انطفأ القول بأن هناك بشارة في هذا النص، وقطعت مادة الخلاف، ولا أظنك تخالفني في هذا الشطر.
فعلى الاحتمال الأول أن تكون الترجمة هي: محامد أو مشتهيات.
فقد انطفأ القول بأن هناك بشارة في هذا النص، وقطعت مادة الخلاف، ولا أظنك تخالفني في هذا الشطر.
وألا ترى يا أخى - وهو مجرد سؤال - أن التشابه بين الكلمتين لهو دلالة واضحة على أن المعنى مختلف ؟ وهذا إن أضفنا إلى ذلك إمكانية التحريف السهلة جدًا فى ذلك الزمان وما يليه.
وعلى الاحتمال الثاني أن تكون الترجمة: اسم علم يعني "محمد" أو "أحمد" أو "كثير الحمد".
فتكون بنات أورشليم يسألن "ما حبيبك" أي ما وصفه حتى نعرفه فنخبره بمرضك، فشرعت تصفه وتذكر من محاسنه وتتغزل فيه، والبلاغة في الذم ان تنتقل من الأشد إلى الأقل، وفي المدح أن تترقى من الأقل إلى الأعلى، حتى إذا قاربت على تمام الوصف أتت بآخر حد الحسن والكمال البشري، شبهته بمحمد الذي كله محاسن،
فتكون بنات أورشليم يسألن "ما حبيبك" أي ما وصفه حتى نعرفه فنخبره بمرضك، فشرعت تصفه وتذكر من محاسنه وتتغزل فيه، والبلاغة في الذم ان تنتقل من الأشد إلى الأقل، وفي المدح أن تترقى من الأقل إلى الأعلى، حتى إذا قاربت على تمام الوصف أتت بآخر حد الحسن والكمال البشري، شبهته بمحمد الذي كله محاسن،
ولكن بدون اسهاب واستشهاد .. فحبيبها موجود اصلا ، فهى لاتقول حبيبى سيأتى فى زمن معين كمثالك الذى قلته! ، بل حبيبها موجود اصلا وسيعلق عليها فى البرنامج اليومى بتاع الاطفال هيا بنا نلعب(نشيد الانشاد).
اضف الى ذلك اضطرارك الى تشذيب السياق ليناسب الكلمة الجديدة التى وضعتها. فالسياق مختلف جدًا عن الكلمة بل عن وصفك كله!.فكيف تحتج على النصارى به وانت -عندهم -تحرف السياق ليناسب كلمتك الجديدة التى تريد وضعها؟ وجرب ان تضع الكلمة ستجدها قفزت من السياق. فهى اصلا تتغزل فى حبييها والخلاصة ان حبيبها كله صفات جيدة وليس كله "محمد" فهذا متنافر جدًا مع السياق.
أما من يقف أمام الاحتمال الثاني ويقول بنفي البشارة رغم وجود الاسم الصريح فعليه جواب السؤال "كيف وقع هذا الاسم في هذا الكلام؟!".
تقبل الله منك صيامك وقيامك ، ولاتنسانا من دعائك ، والحمد لله أولًا وآخرًا.
جزاكم الله خيرًا.
Comment