إنه الصراع الفكري القديم الجديد... وربما آن الأوان وضع نهاية لهذا الصراع المرير!
فكل شيء في هذا الكون مبني على قوانين علمية. وعدم معرفة الإنسان بهذه القوانين في بعض المجالات لا يعنى أنها غير موجودة ولكن يعني أن الإنسان جاهل بها، وعليه اكتشافها!
فعدم وجود القوانين العلمية يعنى الفوضى وبالتالي الفناء!
علم الفيزياء وهو أكثر العلوم تشددا- يعترف بمفهوم ووجود القانون الكلي. فعلى سبيل المثال القانون الثاني للديناميكا الحرارية هو قانون كلي universal.
وبالتالي التعامل مع القوانين الكلية لم يعد في إطار الفلسفة ولكن صار في إطار العلم!
إن من أبرز القوانين الكلية هو القانون التالي: "كل صفة جزئية عامة هي صفة كلية". بمعنى لو أن كل ذرات القلم الذي أحمله ساخنة، يصبح القلم ككل ساخن. فالصفة الجزئية المشتركة بين عناصر منظومة ما هي صفة كليه لهذه المنظومة.
فإذا تحقق الجميع من هذا القانون يمكننا قول التالي: من الصفات الجزئية المشتركة للبشر صفة هامة، وهي أن حياة أي إنسان تنقسم إلى قسمين. فترة الوصاية وفترة الرشد. والوصاية تعنى أن الإنسان قاصر غير قادر على الاعتماد على نفسه. أما فترة الرشد فتعنى أن الإنسان صار قادر على الاعتماد على نفسه.
فإذا كانت هذه الصفة صفة مشتركة بين كل عناصر المنظومة البشرية، فهذا يعنى أنها صفة كلية! فماذا يعنى هذا الأمر؟
يعنى هذا الأمر أن حياة البشرية ككل تنقسم إلى قسمين: مرحلة الطفولة والوصاية ومرحلة الرشد!
فإذا كانت البشرية قاصرة في السابق فهذا يعنى أنها بحاجة إلى وصي ومربي. وبالتالي هي بحاجة إلى مربي أو ما يسمى في الأديان بـ "رب العالمين".
ولهذا كانت البشرية بحاجة إلى الأنبياء بسبب قصورها وحاجتها إلى وصي يقوم بإرشادها وتربيتها. وبالتالي فكرة إنكار الأنبياء والإلوهية فكرة تتنافى مع قوانين الطبيعة والمنطق الفكري السليم أصلا.
ولكن ماذا عن فترة الرشد البشري؟ في الحقيقة إن أكبر دليل ديني –إن صح التعبير- على فكرة الرشد هو ختم الأنبياء. وبالتالي فكرة ختم الأنبياء مسألة لا بد من حدوثها.
الرشد البشري لا يعنى أن كل ما سبق أصبح لا يؤخذ به. فالإنسان عندما يكبر يبقى على المبادئ السليمة التي تعلمها من والديه. ولهذا عندما تدخل البشرية مرحلة الرشد البشري لا يعنى أنها ألغت كل ما سبق من تعليمات، ولكن يعنى أمر آخر مهم.
وهو الاستقلالية والاعتماد على النفس وبالبقاء على الطريق السوي. فأي أب يرغب في أن يكون ابنه القاصر مطيع لكلامه طوال الوقت. ولكن عندما يكبر الابن تصبح رغبة الأب في أن يرى ابنه معتمدا على نفسه إلى أقصى حد ممكن بدون تدخله. ولهذا لم نعد نسمع هذه الأيام أحدا يتكلم عن أن أحدهم رأى ملائكة تقاتل في ساحات المعارك كما كان يحدث في السابق في تناقل الأخبار. *
فلو أراد رب العالمين كائنات مطيعة وفقط. فالملائكة كانت ولا زالت موجودة طوال الوقت. تطيع طاعة عمياء لا يمكن حتى تصورها!
المهم الآن الاستقلالية تعني هنا بالدرجة الأولى الفكر. فالفكر هو الصفة الرئيسية الأساس للإنسان. وبالتالي يصبح الدين وحدة غير كافي خاصة في فترة رشد البشرية.
إذ يجب أن يضاف إليه الفكر البشري. فالرب قادر أن يرسل كل الإرشادات مع الأنبياء وتنتهي المسألة. ولكن هذا الأمر سوف يعطل الفكر البشري. ولهذا مثلما هي الحاجة إلى دين الحق هي الحاجة أيضا إلى الفكر البشري. ولهذا أيضا فإن أكبر حلم في عالم علوم الحواسيب والتكنولوجيا هو اختراع حاسوب قادر على التفكير لوحده دون تدخل من أحد..! وفي نفس الوقت قادر على التواصل معنا لا أن يصبح منقطع الصلة بنا....!
المصدر
* يستخدم بعض العابثين من العلمانيين وغيرهم فكرة ( ماوراء الطبيعة) للعبث بعقول المسلمين أو بالأحرى الدينيين ككل , فتارة اسم الله على شجرة , تارة جهاز يرصد الذبذبات وتظهر صورة الموجة مخطوطة ( الله ) .
بماذا نؤمن ؟
نؤمن بما أخبرنا به الله ورسوله ..
- نؤمن بالله - كما وصف نفسه - و أنه الإله الواحد الأحد , قال تعالى ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ #اللَّهُ الصَّمَدُ # لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ # وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) , ( اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ .... ) وتكثر الآيات و القرآن بين يديك اقرأه ورتل وتدبر .!
- نؤمن بملائكته - كما وصفهم الله ورسوله - وبأسمائهم و أعمالهم و أماكن وجودهم , قال تعالى ( تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) و قوله تعالى عن الملائكة ( وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا )
- نؤمن بكتب الله التي أوحى بها لرسله قال جل في علاهـ ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ) وقوله ( إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى# صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى )
- نؤمن برسله الذين أرسلهم الله من عرفنا أسماءهم ومن لم نعرف , لا نفرق بين أحدٍ منهم , بقصصهم و معجزاتهم قال تعالى ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) وقوله ( قال ألقها يا موسى# فألقاها فإذا هي حية تسعى ) .
- نؤمن وباليوم الآخر وما يحدث فيه وماهو حادث بعده ( وأنذرهم يوم الحسرة ) وقوله ( وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ) , قال جلّ في علاهـ ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّايَرَهُ ) .
و نرضى بالقدر خيره و شره قال تعالى ( وإن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فلا كاشفَ له إلاَّ هوَ وإن يُرِدْكَ بخيرٍ فلا رادَّ لفضلهِ يُصيبُ به من يشاءُ من عبادهِ وهو الغفورُ الرَّحيم # قُل ياأيُّها النَّاسُ قد جاءكُمُ الحقُّ من ربِّكُمْ فمن اهتدى فإنَّما يهتدي لنفسهِ ومن ضلَّ فإنَّما يَضِلُّ عليها وما أنا عليكُم بوكيل) .
نؤمن بما أخبرنا به الرسول
من علامات الساعة وماهو كائن .
نؤمن بأن القرآن كتابٌ بين يدينا فيه الكثير من المُعجزات العلمية و اللغوية و المعرفية وغيرها .
نؤمن بأن ما أتى به الرسول حق ولا ننسى أننا مأمورون بطلب العِلم و أننا أمّة الرشد البشري آخر الأمم على كوكب الأرض ونحن خلائفٌ في الأرض - بإذن الله - نعمرها بالإيمان و العلم , ونسأل الله حسن العمل و التقبّل .
فكل شيء في هذا الكون مبني على قوانين علمية. وعدم معرفة الإنسان بهذه القوانين في بعض المجالات لا يعنى أنها غير موجودة ولكن يعني أن الإنسان جاهل بها، وعليه اكتشافها!
فعدم وجود القوانين العلمية يعنى الفوضى وبالتالي الفناء!
علم الفيزياء وهو أكثر العلوم تشددا- يعترف بمفهوم ووجود القانون الكلي. فعلى سبيل المثال القانون الثاني للديناميكا الحرارية هو قانون كلي universal.
وبالتالي التعامل مع القوانين الكلية لم يعد في إطار الفلسفة ولكن صار في إطار العلم!
إن من أبرز القوانين الكلية هو القانون التالي: "كل صفة جزئية عامة هي صفة كلية". بمعنى لو أن كل ذرات القلم الذي أحمله ساخنة، يصبح القلم ككل ساخن. فالصفة الجزئية المشتركة بين عناصر منظومة ما هي صفة كليه لهذه المنظومة.
فإذا تحقق الجميع من هذا القانون يمكننا قول التالي: من الصفات الجزئية المشتركة للبشر صفة هامة، وهي أن حياة أي إنسان تنقسم إلى قسمين. فترة الوصاية وفترة الرشد. والوصاية تعنى أن الإنسان قاصر غير قادر على الاعتماد على نفسه. أما فترة الرشد فتعنى أن الإنسان صار قادر على الاعتماد على نفسه.
فإذا كانت هذه الصفة صفة مشتركة بين كل عناصر المنظومة البشرية، فهذا يعنى أنها صفة كلية! فماذا يعنى هذا الأمر؟
يعنى هذا الأمر أن حياة البشرية ككل تنقسم إلى قسمين: مرحلة الطفولة والوصاية ومرحلة الرشد!
فإذا كانت البشرية قاصرة في السابق فهذا يعنى أنها بحاجة إلى وصي ومربي. وبالتالي هي بحاجة إلى مربي أو ما يسمى في الأديان بـ "رب العالمين".
ولهذا كانت البشرية بحاجة إلى الأنبياء بسبب قصورها وحاجتها إلى وصي يقوم بإرشادها وتربيتها. وبالتالي فكرة إنكار الأنبياء والإلوهية فكرة تتنافى مع قوانين الطبيعة والمنطق الفكري السليم أصلا.
ولكن ماذا عن فترة الرشد البشري؟ في الحقيقة إن أكبر دليل ديني –إن صح التعبير- على فكرة الرشد هو ختم الأنبياء. وبالتالي فكرة ختم الأنبياء مسألة لا بد من حدوثها.
الرشد البشري لا يعنى أن كل ما سبق أصبح لا يؤخذ به. فالإنسان عندما يكبر يبقى على المبادئ السليمة التي تعلمها من والديه. ولهذا عندما تدخل البشرية مرحلة الرشد البشري لا يعنى أنها ألغت كل ما سبق من تعليمات، ولكن يعنى أمر آخر مهم.
وهو الاستقلالية والاعتماد على النفس وبالبقاء على الطريق السوي. فأي أب يرغب في أن يكون ابنه القاصر مطيع لكلامه طوال الوقت. ولكن عندما يكبر الابن تصبح رغبة الأب في أن يرى ابنه معتمدا على نفسه إلى أقصى حد ممكن بدون تدخله. ولهذا لم نعد نسمع هذه الأيام أحدا يتكلم عن أن أحدهم رأى ملائكة تقاتل في ساحات المعارك كما كان يحدث في السابق في تناقل الأخبار. *
فلو أراد رب العالمين كائنات مطيعة وفقط. فالملائكة كانت ولا زالت موجودة طوال الوقت. تطيع طاعة عمياء لا يمكن حتى تصورها!
المهم الآن الاستقلالية تعني هنا بالدرجة الأولى الفكر. فالفكر هو الصفة الرئيسية الأساس للإنسان. وبالتالي يصبح الدين وحدة غير كافي خاصة في فترة رشد البشرية.
إذ يجب أن يضاف إليه الفكر البشري. فالرب قادر أن يرسل كل الإرشادات مع الأنبياء وتنتهي المسألة. ولكن هذا الأمر سوف يعطل الفكر البشري. ولهذا مثلما هي الحاجة إلى دين الحق هي الحاجة أيضا إلى الفكر البشري. ولهذا أيضا فإن أكبر حلم في عالم علوم الحواسيب والتكنولوجيا هو اختراع حاسوب قادر على التفكير لوحده دون تدخل من أحد..! وفي نفس الوقت قادر على التواصل معنا لا أن يصبح منقطع الصلة بنا....!
المصدر
* يستخدم بعض العابثين من العلمانيين وغيرهم فكرة ( ماوراء الطبيعة) للعبث بعقول المسلمين أو بالأحرى الدينيين ككل , فتارة اسم الله على شجرة , تارة جهاز يرصد الذبذبات وتظهر صورة الموجة مخطوطة ( الله ) .
بماذا نؤمن ؟
نؤمن بما أخبرنا به الله ورسوله ..
- نؤمن بالله - كما وصف نفسه - و أنه الإله الواحد الأحد , قال تعالى ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ #اللَّهُ الصَّمَدُ # لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ # وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) , ( اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ .... ) وتكثر الآيات و القرآن بين يديك اقرأه ورتل وتدبر .!
- نؤمن بملائكته - كما وصفهم الله ورسوله - وبأسمائهم و أعمالهم و أماكن وجودهم , قال تعالى ( تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) و قوله تعالى عن الملائكة ( وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا )
- نؤمن بكتب الله التي أوحى بها لرسله قال جل في علاهـ ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ) وقوله ( إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى# صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى )
- نؤمن برسله الذين أرسلهم الله من عرفنا أسماءهم ومن لم نعرف , لا نفرق بين أحدٍ منهم , بقصصهم و معجزاتهم قال تعالى ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) وقوله ( قال ألقها يا موسى# فألقاها فإذا هي حية تسعى ) .
- نؤمن وباليوم الآخر وما يحدث فيه وماهو حادث بعده ( وأنذرهم يوم الحسرة ) وقوله ( وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ) , قال جلّ في علاهـ ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّايَرَهُ ) .
و نرضى بالقدر خيره و شره قال تعالى ( وإن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فلا كاشفَ له إلاَّ هوَ وإن يُرِدْكَ بخيرٍ فلا رادَّ لفضلهِ يُصيبُ به من يشاءُ من عبادهِ وهو الغفورُ الرَّحيم # قُل ياأيُّها النَّاسُ قد جاءكُمُ الحقُّ من ربِّكُمْ فمن اهتدى فإنَّما يهتدي لنفسهِ ومن ضلَّ فإنَّما يَضِلُّ عليها وما أنا عليكُم بوكيل) .
نؤمن بما أخبرنا به الرسول
من علامات الساعة وماهو كائن .نؤمن بأن القرآن كتابٌ بين يدينا فيه الكثير من المُعجزات العلمية و اللغوية و المعرفية وغيرها .
نؤمن بأن ما أتى به الرسول حق ولا ننسى أننا مأمورون بطلب العِلم و أننا أمّة الرشد البشري آخر الأمم على كوكب الأرض ونحن خلائفٌ في الأرض - بإذن الله - نعمرها بالإيمان و العلم , ونسأل الله حسن العمل و التقبّل .
ما فرطنا في الكتاب من شيء)
Comment