من أين للملحد حدوده الأخلاقية؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • د. هشام عزمي
    replied
    أحسنت أيها الزميل المرسي في تعليقك الأخير ..
    فقد وضعت يدك على مربط الفرس تمامًا ..
    أما الأخ الرائع (فطرة تتألق) فمداخلته من أروع ما قرأت في جواب هذه القضية ..
    فجزاك الله خيرًا ولا حرمنا من فوائدك ..!

    Leave a comment:


  • يحيى
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنطق .. مشاهدة المشاركة
    ثم ان هناك شخصا مسلما وجد حقيبة سيدة بها 4000 يورو فأخذها للشرطة و رفض منهم أن يأخذ هذه النسبة و قال أنه يفضل أن يأخذ جزاءه من عند ربه استغربوا بشدة من كون أن شخصا في مجتمع مادي جدا عنده مثل هذه الأخلاق
    و مؤخرا واحد تركي وجد صندوق فيه 300 ألف يورو أي ما يعادل تقريبا مليون و نصف ريال سعودي, فأخذها الى الشرطة, لكن هذا كافئوه بعشرة آلاف يورو 'و يستحقها', و الاعلام البلجيكي -حيث حدث هذا في بلجيكا- استغربوا الحكاية هذه.

    انت تفعل كل شيء و تحتاج الى مقابل مثال انت تصلي خوفا من النار و تريد الجنه و لا تسرق خوفا من النار و لا تزنى خوفا من النار الخ الخ الخ
    اما الملحد فهو مقتنع تماما بكل هذا بدون الخوف من احد مثال الملحد لا يسرق لسبب بسيط جدا انه لا يريد ان يسرقه احد وقيس كل هذا على الزنا و القتل و الاغتصاب الخ الخ الخ ان تفعل شيء مقتنع به افضل ان تفعله و انت مهدد و مرعوب من النار
    فيه تناقض و لعب بألفاظ و مراوغة هسترية. الإنسان بطبعه و طبيعته يتصرف في كل شيء الأشياء وفق الخوف و الطمع, فهو يفعل شيئا طمعا في شيء و لا يفعل هذا الشيء خوفا من شيء. الملحد هذا لا يسرق طمعا في معاملة مثلها من طرف الآخر, و كذلك خوفا من أي يسرقه الآخر عندما يعاملوه بالمثل, لكن هذا كلام نظري لا صلة له بالواقع, فالملحد في الواقع لا يسرق عندما لا يسرق لأنه يخاف من المتابعة القانونية, فلا يسرق لأنه يطمع في حياة بدون متابعة قضائية و كذا من توسيخ حسن سيرته التي تشكل عقبة أمامه في المجتمع عند البحث عن وظيفة مثلا. لكن التاريخ يعلمنا أن حتى هؤلاء الملاحدة الكبار الذي ادعوا المساوات و نادوا ب 'اتحدوا يا عمال' عندما وصلوا للسلطة فتكوا بالشعب فقتلوا الملاييين, و اصبحوا أنانيين حتى أن جنودهم كانوا يأكلون و يشربون و يتمتعون أفضل من الشعب العادي, و هم يعيشون بدورهم في ترف أكبر من الجنود مع ملاحظة الفرق الطبقي في الجنود حسب "المرتبة" العسكرية, هذا فيما يخص الملاحدة الشيوعيين, أما الملاحدة العالمانيين فبأفكارهم و إيديولوجياتهم صاغوا مبررات كثيرة لتفعل الامبريالية بالشعوب المستضعفة ما لم تفعله الامبراطورية قبل و بعد اعتناقها لنصرانية بولس التثليثية.

    الملحد قد لا يفعل شيء لأن هناك ما يردعه, لكن ما إن وصل الى السلطة و تمسك بزمام الأمور, فليس هناك شيء يمنعه من الاستغلال و الاستفادة و الاحتكار و الظلم كما يحلو له. لم لا و الأرقام تتكلم عن انتحارات هائلة بينهم؟ فإن كانت نفسه لنفسه لا تساوي, فأي نفس أخرى جائت نتيجة عمليات عشوائية في الطبيعة الصماء يمكن أن تعني له شيئا؟؟!!!!

    Leave a comment:


  • elmorsy
    replied
    بالنسبه للأخلاق فى عالم ليس به (إلهاً)....الاجابه يسيره وبسيطه...لان بأختفاء المُطلق(الإله) -مَرجِع كُل شىء- ..يصير الانسان..هو (إله نفسه).(فما يرضيه تصبح اخلاقه)...فيصبح لكل انسان مرجعيته الاخلاقيه!...لأن مع اختفاء المطلق يصير..كل شىء (نِسبياً ومتغيراً) ...ويرد الانسان الى الماده..وتصبح اخلاق الانسان..نابعه من طبائع وخصائص (الماده) التى تتصف بـ(التغير وعدم الثبات)..وفقدان القيمه (الاخلاقيه-والجماليه)..حيث لن يكون هناك (معنى)..للخير والشر....للقبح والجمال...للطيب والخبيث...ويصبح الكل متساوى...لأن الاخلاق ستفقد
    (الثبات -والاستقرار)..وسيصبح كل انسان (مرجع اخلاق نفسُه)..ويصبح كل شىء نسبى ومتغير فاقد لأى قيمه جماليه(وهذه هى صفات الماده)..من جمود وقوالب مُصمته..لاتعرف معنى للقيم ...وتتغير من حاله الى اخرى(عدم استقرار) من صلبه الى سائله الى غازيه...وهكذا...لذلك ليس هناك اخلاق بالمعنى (القيمي والجمالى)..مع اختفاء الميتافيزيقا..من عالم الانسان المُركب.. وفى تواجد العالم(المادى) الاحادى الجانب(المنكر للأبعاد الاخرى)..وينكر الميتافيزيقا...والاله الخفى المطلق...فيصبح الانسان هو إله نفسُه ..ومرجع القيم لنفسُه..فيوما يكون القتل عنده (بطوله!)...ويوما آخر(اجرام!)...هذه هى (الاخلاق) بدون اله من منظور محايد..(نسبيه -متغيره-نفعيه)..ويصبح الانسان = الماده

    مع كل الود
    Last edited by elmorsy; 12-31-2010, 06:57 PM.

    Leave a comment:


  • حسن المرسى
    replied
    وهذا جواب احد الملاحدة عن نفس السؤال عن مصدر الزام الاخلاق
    فى حوار جرى على الفيس بووك
    انت تفعل كل شيء و تحتاج الى مقابل مثال انت تصلي خوفا من النار و تريد الجنه و لا تسرق خوفا من النار و لا تزنى خوفا من النار الخ الخ الخ
    اما الملحد فهو مقتنع تماما بكل هذا بدون الخوف من احد مثال الملحد لا يسرق لسبب بسيط جدا انه لا يريد ان يسرقه احد وقيس كل هذا على الزنا و القتل و الاغتصاب الخ الخ الخ ان تفعل شيء مقتنع به افضل ان تفعله و انت مهدد و مرعوب من النار
    اما الرد .. فقد أحسن الاخ فطرة تتالق فى رده
    ليست المشكلة في تصور أن الإنسان لا يمكن أن يندفع للعمل أو الإلتزام بالأخلاق إلا بحافز الثواب والعقاب الأخروي. هذه لا تشكل مشكلة للقرآن فإن الله قد أخبرنا أن منا من يريد الدنيا ومنا من يريد الآخرة، قال تعالى (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) ، فمن الناس من يكون أميناً بقدر ما يتحقق له من المصلحة في أمر من الأمور، والبعض الآخر أمين ولو ضد نفسه، فالأول يريد الدنيا والثاني يريد الآخرة. ولكن دعونا نسأل: هل الثاني فعلاً كذلك لأنه يريد الآخرة أم أنه مخلص في أمانته لأنه يستقبح الخيانة بالطبع والفطرة؟ فالجواب على هذا السؤال فيه تفصيل على شقين:
    الشق الأول: أن الله قد فطر الناس على فطرة مستقيمة ، أي أنها تحب العدل والصدق ولو كانت كافرة باليوم الآخر.
    الشق الثاني: أن القضية الأساسية في الإسلام ليست ما إذا كان يمكنني أن أكون صادقاً أميناً عادلاً بدون دافع أخروي، فإن هذا ممكن بنص القرآن نفسه، فقد قال الله تعالى (بل الإنسان على نفسه بصيرة) وقال (فألهمها فجورها وتقواها) على قول بعض المفسرين، وإنما القضية الأساسية التي هي أصل الأصول في الإسلام هي: كيف أجعل حبي للخير، وإن كان بالطبع والفطرة، عبادة لله؟ هذا هو المحك، وهو محك العبودية، وهو للذين يؤمنون بالآخرة، أما من يؤمن بالدنيا ولا يؤمن بالآخرة فقد قال الله فيه (فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ) ، فهذا قد يناضل في الدنيا من أجل العدل ويناهض الظلم، ولكن من أجل ماذا؟ من أجل دوافع شخصية ودنيوية: الشهرة، محبة الناس، المنصب والقوة والنفوذ، أو كما يقول بعض الفلاسفة أمثال هنتر ميد وغيره: احتراماً للنزاهة في حد ذاتها كقيمة. وهذا الدافع الأخير لا يكفي لتبرير الشعور الضروري بحسن تلك الأشياء، إذ قد يكون حسنها من زاوية التجربة البشرية فقط، وهذه مقالة ديفيد هيوم التي أشكلت على كثير من الفلاسفة والعلماء قديماً وحديثاً. ومقالته فيها صواب، لأنه يريد أن يخبرنا أنه ليس لدينا مبرر مستقل عن التجربة البشرية يطمئننا بشأن هذه القيم: أهي فعلاً خير ونفعلها لذلك أم لا؟ هنا يأتي دور الوحي - الذي أقصاه هيوم لأسباب يطول شرحها - ليسد هذه الفجوة الهائلة والخطيرة. فإن الوحي اعتماد مستقل عن التجربة البشرية (external validation) وهو الذي قال الله عنه (فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون). فخلاصة الكلام أن القرآن لا يركز ولا يفصل في قضية مصدر إلزامية القيم أو تفسير حب الناس للخير، فإن كثير من الناس - بنص القرآن وبنصوص السنة - يحبون ويفعلون الخير بالفطرة ، ولكن القرآن يركز على شيء واحد بالأساس وهو: لماذا ومن أجل ماذا تفعل هذا الخير أو ذاك. فأصحاب الدنيا لديهم مبرراتهم، ولا يجدون صعوبة في إيجاد هذه المبررات ! ومريدي الله والدار الآخرة لديهم مبرراتهم، وحجتهم في ذلك واضحة بالنسبة لهم. فعاد الكلام كله إلى قضية واحدة جوهرية وهي أن المسألة مسألة مزاج واختيار: من أحب الدنيا كانت هي مبلغه من العلم وجعل ما يفعله من الخير للدنيا ومن أجل الدنيا فقط، لا علاقة لشيء من ذلك بمرضاة الله ولا الرغبة في حياة سعيدة بعد الموت، ومن أراد الله والدار الآخرة اكتسبت الأخلاق عنده قيمة إضافية وأبعاداً جديدة لا يحيط بها شعور الملحد أو الشكاك.
    .
    الشاطبي رحمه الله قد لخص كثيراً مما سبق في عبارته المشهورة والتي أوضح فيها أن المقصد الشرعي مِن وضْع الشريعة هو "إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبداً لله اختياراً كما هو عبد لله اضطراراً"

    Leave a comment:


  • فادي قطب
    replied
    اعتقد من وجهه نظري أن الحدود الأخلاقيه هي تحقيق المصلحه لدى الملحد ولدى أيضا بعض من يعتبر نفسه مسلم نظريا وملحد عمليا
    فعندما يكون هناك هدف لتحقيق مصلحه محدده أو خوف من ضرر معين يدفع الشخص للتحلي بالأخلاق ومسايره ماهو سائد في المجتمعات , .. وبشكل عام حتى وإن كانت هناك حدود أخلاقيه موحده للبشر مسلمهم وكافرهم فهل هذا يعني أن الأمر قد انتهى ..! لا اعتقد ذلك فبالرغم من أن الحدود الأخلاقيه للدين معروفه إلا أن هناك من لا يتقيد بهذه الحدود الأخلاقيه ويمارس تحقيق رغباته ونزواته كما الملحد تماما أو أشد تفلتا ولكن الفرق أن الملحد يمارسها على المكشوف (يجاهر بالمعصيه ) بينما الملحد العملي يمارسها على المستخبي كما يقال عندما تتاح له الفرصه
    Last edited by فادي قطب; 12-31-2010, 05:33 PM.

    Leave a comment:


  • المنطق ..
    replied
    العضو عقل تائه

    أنا أولا أشكرك على شجاعتك بدخولك معنا في الحوار برغم أنك لست ملحدا و أنا أسأل لك الله الهداية بدخولك الاسلام ان شاء الله

    ثانيا لو أنك تجيبني من منظورك اللاديني على سؤالي في بداية الموضوع
    أنا لم أقصد بسؤالي كيف تعامل الاخرين بل ماهي حدودك الأخلاقية

    مثلا هل بامكانك أن تشعر بالذنب لو أقدمت على سرقة ما أو قمت بخداع شخص و ان كان لديك شعور بالذنب ماهو مصدر هذا الشعور
    أنا حسب ما فهمت من القاعدة الذهبية التي تتحدث عنها بأنك تتصرف مع الناس مثلما تريدهم أن يتصرفوا معك
    يعني أنت مثلا تكون وفيا مع شخص ما و تنظر من هذا الشخص أن يبادلك نفس الاخلاص

    و سؤالي هنا

    ما يلزمه أن يفعل ذلك

    أنا أرى هنا في المجتمعات المادية التي غرقت فيها أوروبا التصرفات العادية جدا داخل الأسرة أن كل فرد منهم لا يفكر الا في نفسه و هذه قاعدة ذهبية في ألمانيا مثلا
    يعني عادي أن تأتي المرأة يوما لزوجها و تقول له أنا اسفة لم أعد أحبك أنا سأرحل عن البيت مع رجل اخر
    فقاعدتك أنت لا تمشي هنا في المجتمع الأوروبي المادي فلا أحد هنا يتحدث عن الالتزام الأخلاقي تجاه الافراد أما تجاه المجتمع فهناك القانون ما ينضم هذه العلاقات
    سأعطيك مثلا بسيطا
    عندما يجد شخص ما محفظة في الشارع فانه عندما يأخذها للشرطة لكي يأخذها من قام بفقدها يسمح له القانون أن يأخذ من قيمة ما تحويه الحقيبة 10% كجزاء له
    ثم ان هناك شخصا مسلما وجد حقيبة سيدة بها 4000 يورو فأخذها للشرطة و رفض منهم أن يأخذ هذه النسبة و قال أنه يفضل أن يأخذ جزاءه من عند ربه استغربوا بشدة من كون أن شخصا في مجتمع مادي جدا عنده مثل هذه الأخلاق

    هل بامكانك أن تعطيني السبب الذي يجعل الأشخاص الأخرين يلتزمون نحوك أخلاقيا

    Leave a comment:


  • عبدالله الشهري
    replied
    ليست المشكلة في تصور أن الإنسان لا يمكن أن يندفع للعمل أو الإلتزام بالأخلاق إلا بحافز الثواب والعقاب الأخروي. هذه لا تشكل مشكلة للقرآن فإن الله قد أخبرنا أن منا من يريد الدنيا ومنا من يريد الآخرة، قال تعالى (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) ، فمن الناس من يكون أميناً بقدر ما يتحقق له من المصلحة في أمر من الأمور، والبعض الآخر أمين ولو ضد نفسه، فالأول يريد الدنيا والثاني يريد الآخرة. ولكن دعونا نسأل: هل الثاني فعلاً كذلك لأنه يريد الآخرة أم أنه مخلص في أمانته لأنه يستقبح الخيانة بالطبع والفطرة؟ فالجواب على هذا السؤال فيه تفصيل على شقين:
    الشق الأول: أن الله قد فطر الناس على فطرة مستقيمة ، أي أنها تحب العدل والصدق ولو كانت كافرة باليوم الآخر.
    الشق الثاني: أن القضية الأساسية في الإسلام ليست ما إذا كان يمكنني أن أكون صادقاً أميناً عادلاً بدون دافع أخروي، فإن هذا ممكن بنص القرآن نفسه، فقد قال الله تعالى (بل الإنسان على نفسه بصيرة) وقال (فألهمها فجورها وتقواها) على قول بعض المفسرين، وإنما القضية الأساسية التي هي أصل الأصول في الإسلام هي: كيف أجعل حبي للخير، وإن كان بالطبع والفطرة، عبادة لله؟ هذا هو المحك، وهو محك العبودية، وهو للذين يؤمنون بالآخرة، أما من يؤمن بالدنيا ولا يؤمن بالآخرة فقد قال الله فيه (فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ) ، فهذا قد يناضل في الدنيا من أجل العدل ويناهض الظلم، ولكن من أجل ماذا؟ من أجل دوافع شخصية ودنيوية: الشهرة، محبة الناس، المنصب والقوة والنفوذ، أو كما يقول بعض الفلاسفة أمثال هنتر ميد وغيره: احتراماً للنزاهة في حد ذاتها كقيمة. وهذا الدافع الأخير لا يكفي لتبرير الشعور الضروري بحسن تلك الأشياء، إذ قد يكون حسنها من زاوية التجربة البشرية فقط، وهذه مقالة ديفيد هيوم التي أشكلت على كثير من الفلاسفة والعلماء قديماً وحديثاً. ومقالته فيها صواب، لأنه يريد أن يخبرنا أنه ليس لدينا مبرر مستقل عن التجربة البشرية يطمئننا بشأن هذه القيم: أهي فعلاً خير ونفعلها لذلك أم لا؟ هنا يأتي دور الوحي - الذي أقصاه هيوم لأسباب يطول شرحها - ليسد هذه الفجوة الهائلة والخطيرة. فإن الوحي اعتماد مستقل عن التجربة البشرية (external validation) وهو الذي قال الله عنه (فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون). فخلاصة الكلام أن القرآن لا يركز ولا يفصل في قضية مصدر إلزامية القيم أو تفسير حب الناس للخير، فإن كثير من الناس - بنص القرآن وبنصوص السنة - يحبون ويفعلون الخير بالفطرة ، ولكن القرآن يركز على شيء واحد بالأساس وهو: لماذا ومن أجل ماذا تفعل هذا الخير أو ذاك. فأصحاب الدنيا لديهم مبرراتهم، ولا يجدون صعوبة في إيجاد هذه المبررات ! ومريدي الله والدار الآخرة لديهم مبرراتهم، وحجتهم في ذلك واضحة بالنسبة لهم. فعاد الكلام كله إلى قضية واحدة جوهرية وهي أن المسألة مسألة مزاج واختيار: من أحب الدنيا كانت هي مبلغه من العلم وجعل ما يفعله من الخير للدنيا ومن أجل الدنيا فقط، لا علاقة لشيء من ذلك بمرضاة الله ولا الرغبة في حياة سعيدة بعد الموت، ومن أراد الله والدار الآخرة اكتسبت الأخلاق عنده قيمة إضافية وأبعاداً جديدة لا يحيط بها شعور الملحد أو الشكاك.
    .
    الشاطبي رحمه الله قد لخص كثيراً مما سبق في عبارته المشهورة والتي أوضح فيها أن المقصد الشرعي مِن وضْع الشريعة هو "إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبداً لله اختياراً كما هو عبد لله اضطراراً"
    Last edited by عبدالله الشهري; 12-31-2010, 02:08 PM.

    Leave a comment:


  • نور الدين الدمشقي
    replied
    الزميل "عقل تائه", هداك الله الى ما تجد فيه ضالتك,
    هل فعلاً السبب الرئيسي الذي يجعل الشخص المؤمن يتصرف حسب أخلاقيات دينه هي رغبة في الثواب أو خوفًا من العقاب من إله ذلك الدين؟
    إن كانت الإجابة نعم فكيف نسمي تصرف هذا الشخص أخلاقًا إن كان هدفه خارجًا عن أثر أخلاقه على بيئته؟
    إن كانت الإجابة لا فهذا معناه يستطيع الشخص التحلي بالأخلاق بغض النظر عن معتقده
    نعم في الأصل...ولكنه له أثر على بيئة الانسان...فلا تضاد بين أنه يفعله للآخرة..وأنه يؤثر على البيئة كذلك. فأنا عندما أكون أمينا أكون مراقبا لله في عملي...ولكنني كذلك مقتنع بأن يجب ان اعامل غيري بالامانة وذلك له أثر بالتأكيد على "بيئتي"
    ولكن السؤال الجوهري...هل ستتحلل الأخلاق اذا لم يضبطها الدين؟ لن أقول كلها...ولكن اسأل نفسك اذا عرضت عليك رشوة مغرية تخدم مصلحتك وقد تضر غيرك...فهل سترفضها بسبب انك انسان "اخلاقي"...قد يكون ذلك ولكنني اجزم بأنه في حالات نادرة...وسيكون مفتاحا للانحلال الاخلاقي في آخر الأمر.

    Leave a comment:


  • ahmedmuslimengineer
    replied
    أرجو ألا يكون هنالك مانع من مشاركتي في الموضوع، لست ملحدًا لكن لم أعد أيضًا مسلمًا بالمعنى العملي.
    ولماذا إتجهت الى اللادينية ؟ وما هو دليلك عليها ؟

    Leave a comment:


  • يحيى
    replied
    من أين جئت بتلك القاعدة ""الذهبية"" و ماذا يُلزمك أن تعامل الآخر كما تريد منه أن يعاملك؟ أي شيء يُلزمك إذا استطعت أن تعامل أي شخص كما تريد و كما تريد أن تستفيد منه؟ ثم, هل "معاملة الآخر بنفس ما تريد أن تُعامَل به" قاعدة ذهبية حقا؟ كيف تعرف أن ما تريده أنت حقا شيء 'أخلاقي' و 'جيد'؟ و كيف تعرف أن الآخر يريد منك أن تعامله بنفس ما تريد أنت أن تُعامل به؟

    Leave a comment:


  • ابن السنة
    replied
    هل فعلاً السبب الرئيسي الذي يجعل الشخص المؤمن يتصرف حسب أخلاقيات دينه هي رغبة في الثواب أو خوفًا من العقاب من إله ذلك الدين؟
    فى بعض الأحيان يكون هذا صحيح.
    مثال : تجنب الزنا
    لكن فى أغلب الأحوال يتحلى المؤمنُ بالاخلاق الفضيلة حباً فى التقرب الى الله سبحانه و تعالى و حباً فى الله تعالى.
    و فى أحيان آخرى يكون السبب مزيج بين هذا و ذاك. كتجنب السرقة و القتل فالانسان يستبشع ذلك و يتذكر فى الوقت ذاته العقوبة الشديدة.
    الأمور ليست بهذه البساطة كما ترى. فالامور تختلط و تمتزج.
    حتى فى الأمور الدنيوية يتصرف الناس بهذا المنطق
    فاللادينى يحترم قوانين المرور خوفاً من العقوبة و الغرامة، لكن فى نفس الوقت يشعر بأن السرعة الزائدة قد تضر انساناً آخر و بالتالى يجتمع لديه دوافع عدة لتجنب الوقوع فى الخطأ.
    أنا عن نفسي إن لم أعد أرى أملاً في العودة للدين فسأفكر باتباع ما يسمى بـ the golden rule و التي هي باختصار أن تعامل الناس كما تريد منهم أن يعاملوك. نعم أعرف بأن نفس هذه الفكرة موجودة في كثير من الأديان و منها الإسلام طبعًا، لكن أيضًا يوجد من يتبعها دون اتباع أي دين.
    فرق كبير بين المؤمن الذى ينفذ هذه القاعدة و بين من ينفذها و هى تتعارض مع مبادئه الاساسيه
    مثال:
    ما قيمة القانون الذهبى اعلاه فى عالم يحكمه الصراع من أجل البقاء؟
    لا شئ
    نعم الملحد قد يتخذ هذا القانون شريعةً له و لكنه بهذا يعارض مبادئه. و نعم المؤمن قد يُخالف هذا القانون و هو بهذا يعارض مبادئه
    فشتان بين هذا و ذاك
    Last edited by ابن السنة; 12-31-2010, 07:00 AM.

    Leave a comment:


  • عقل تائه
    replied
    أرجو ألا يكون هنالك مانع من مشاركتي في الموضوع، لست ملحدًا لكن لم أعد أيضًا مسلمًا بالمعنى العملي.

    كنت أفكر في نفسي عن هذه النقطة أيضًا و تساءلت ماذا سيحدث لأخلاقي إن تركت الإسلام دون أملٍ في الرجعة؟ لكن التساؤل الأهم من هذا (ليس من عندي، لكن تفكرت فيه بعد ما سمعته): هل فعلاً السبب الرئيسي الذي يجعل الشخص المؤمن يتصرف حسب أخلاقيات دينه هي رغبة في الثواب أو خوفًا من العقاب من إله ذلك الدين؟
    إن كانت الإجابة نعم فكيف نسمي تصرف هذا الشخص أخلاقًا إن كان هدفه خارجًا عن أثر أخلاقه على بيئته؟
    إن كانت الإجابة لا فهذا معناه يستطيع الشخص التحلي بالأخلاق بغض النظر عن معتقده.

    لكن ما هي حدود هذه الأخلاق إن كانت غير مرتبطة بدين ما؟ أعتقد بأن هذا سؤال إجابته على حسب الشخص نفسه، أنا عن نفسي إن لم أعد أرى أملاً في العودة للدين فسأفكر باتباع ما يسمى بـ The Golden Rule و التي هي باختصار أن تعامل الناس كما تريد منهم أن يعاملوك. نعم أعرف بأن نفس هذه الفكرة موجودة في كثير من الأديان و منها الإسلام طبعًا، لكن أيضًا يوجد من يتبعها دون اتباع أي دين.

    لا أعتقد بأنني سأستطيع حاليًا الإجابة إن سألني أحد عن "مصدر" الأخلاق لعدم إطلاعي على ذلك، و لا أظنه المراد من هذا الموضوع حسب ما فهمت؟

    Leave a comment:


  • المنطق ..
    replied
    أشكركم على هذاالمستوى العالي من الحوار
    لكن..
    الاجابات الفلسفية و ذات الطابع الفكري و التي كتب عنها المفكرون القدماء و المعاصرون ليست الاجابات التي كنت أنتظرها
    لقد طرحت السؤال أعلاه ليجيبني احد الملحدين لكن أحدا منهم لم يظهر
    فأنا أريد اجابة منهم

    أنا أعيش في أوروبا ولقد قمت بسؤال ملحدة هذا السؤال اذا كنت لا تؤمنين بالله ما الذي يجعلك لا تسرقين أو تخرجين في الشارع من دون ملابس أو تقتلين انسانا مثلا
    فقالت لي أنها لن تقتل لأنها تخاف من القانون فسألتها لو أن القانون يسمح لك بذلك هل تقتلين انسانا فصمتت و لم ترد

    لذلك أنا طرحت هذا السؤال

    Leave a comment:


  • د. هشام عزمي
    replied
    جزاك الله خيرًا أخي (فطرة تتألق) على المشاركة الثرية ، وللفيلسوف المادي الملحد نيتشه وجهة نظر هامة متعلقة بالأخلاق أصّلها وقرّرها وقعّد لها في كتابه Genealogy of the Morals ، وهي وجهة نظر جديرة بالذكر والتناول في هذا الشريط .

    Leave a comment:


  • المنطق ..
    replied
    بمعنى اخر الانسان سعيد بحيوانيته في الغابة تعيس بأخلاقياته في الحضارة

    Leave a comment:

Working...