السلفيون و كشف حساب الأزمة للشيخ عبد المنعم الشحاث

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • متروي
    محاور
    • Oct 2007
    • 5604

    #1

    السلفيون و كشف حساب الأزمة للشيخ عبد المنعم الشحاث

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
    فكما قررنا في موضوع سابق فإن العلاقة بيْن الدعوة وأبنائِها قائمةٌ على مَرجعيَّة الدليل في الأمور الشرعية، وعلى الثقة في المشايخ في الأمور الواقعية، لا سيما تلك التي يحتاج وزنُها إلى تقديراتِ القُوَى المتصارِعة.
    ولكن بعد هدوء الأزمة لابد مِن تقديم "كشف حساب" مِن باب التعلم والنصح والمراجعة، وهذا كشف حساب لطريقة إدارة الدعوة للأزمة مِن وجهة نظري.. أعرضه على إخواننا الأفاضل رغبة في اتساع مداركهم الشرعية والواقعية، وفي ثنايا هذا الطرح سوف أجيب على بعض الاعتراضات التي استمعت إليها مِن عدد كبير من إخواننا.
    أولاً: ترى الدعوة موقفًا مبدئيًا مِن المظاهرات أنها "مباحة الأصل"؛ إلا أن الغالب عليها مِن حيث التطبيق وجود مفاسد شرعية بدون مصالح، أو مع مصالح محدودة.
    ومِن هذه المفاسد:
    1- الشعارات الباطلة أو الغامضة.
    2- وجود المنكرات، ومنها: التبرج، والغناء.
    3- ارتفاع احتمال سفك الدماء والجراح فيها، وكذا الاعتقالات.
    4- كما أن المحصلة التي عايشناها مع المظاهرات عبر عشرات السنين قبل الخامس والعشرين من يناير كانت تنتهي دون أن تحقق الحد الأدنى مما قامت لأجله، وأحيانًا بدون صدام ودماء، وأحيانًا مع صدام ودماء.
    ومِن أمثلة ذلك:
    مظاهرات التنديد بعمليات تزوير الانتخابات وغيرها. "راجع مقالة: وقفة مع المظاهرات".
    وهناك بُعد آخر في موقفنا مِن المظاهرات، وهو: أننا نرى واجب الجماعات الإسلامية ككل هو: "حفظ الدين، وسياسة الدنيا بالدين"، ونحن نقوم بواجب حفظ الدين أكثر مِن غيرنا، ونشارك باقي الاتجاهات الإسلامية في التواجد في المجتمع قدر الممكن والمستطاع، بشرط ألا يتعارض مع حفظ الدين؛ لأنه أتم وأشرف، ولانصراف معظم الاتجاهات الإسلامية عن طلب العلم وتعليمه والرد على شبهات المخالفين، وهي الأسلحة الرئيسية لسد ثغرة حفظ الدين.
    ومِن ثمَّ فإن أي مشاركة في عمليات سياسية أو مظاهرات تتطلب الإقرار بباطل مرفوضة أصلاً، وكذلك المشاركة التي تتطلب تغيرًا جذريًا في بناء الشخصية السلفية، وتكيفها مع دورها الأساسي في منظومة العمل الإسلامي.
    إذن فعند وجود مظاهرات في قضية ما فلا يُتصور مشاركة الدعوة ككيان دعوي، اللهم إلا إذا كانت المعطيات مختلفة تمامًا، ولكن حتى مع عدم المشاركة فإن الموقف مِن المخالِف مِن الممكن أن يكون واحدًا مِن هذه الاحتمالات:
    1- نهي الغير عن المشاركة حينما تكون المفسدة راجحة؛ بغض النظر عن المشارِك.
    2- السكوت عن المشارِك حينما تكون المصالح والمفاسد متقاربة؛ فلا نحجر على مَن هم أدرى بالمظاهرات رؤيتهم في تقديرها، مع استمرار تغليبنا الدور الذي اخترناه لأنفسنا.
    3- الثناء على المشارِك، وهذا في حالة الاقتناع بحصول مصالح مِن ورائها دون مفاسد معتبرة، في الوقت الذي قد تكون مشاركة السلفيين فيها تسبب مفسدة قد يوظفها الخصم.
    ثانيًا: كتطبيق على القواعد السابقة فقد رأت الدعوة السلفية الثناء على الوقفات الاحتجاجية المتعلقة بأزمة: "الأخت كاميليا شحاتة"؛ نظرًا لغلبة الظن بعدم حدوث مواجهات في ظل كونها وقفات احتجاجية محددة المكان، ونظرًا لوجود حاجة ماساة آنذاك في إحداث توازن إعلامي مع متطرفي النصارى، ولم يتم التبني التام لها بناء على عدم الرغبة في تغيير صبغة الدعوة وواجبها الأول الذي هو "حفظ الدين".
    ومِن ثمَّ فقد كانت الفعاليات الدعوية الرسمية عبارة عن: "مؤتمرات - وندوات - وكتابات"، ونحن نعلم أن مثل هذه الفعاليات لا ترضي عواطف الشباب المتأججة، ولكنها فيها معظم ما في المظاهرات مِن مصالح، ويمكن أن تمثِّل ضغطًا جماهيريًا في الأمور التي تقتضي موازين القوى فيها الاستجابة للضغط الجماهيري، وأما في حالة عدم ذلك؛ فتذهب المظاهرات سدى بينما يبقى البيان والإرشاد قائمًا -بفضل الله-.
    ثالثًا: مظاهرات 25 يناير:
    كانت الحسابات أن هذه المظاهرات ليس فيها أي جديد يقتضي تأييدها أو حث الإخوة على الخروج فيها؛ لا سيما وأن منظميها مِن شباب الإنترنت غير المهتم برأي القوى التقليدية -بما في ذلك الإسلاميين- في تحركاتهم، لا سيما وأن الإخوان كان لهم موقف سلبي للغاية مِن مظاهرات 6 إبريل حينما امتنعوا مِن المشاركة فيها ولو بصورة فردية، رغم أن المظاهرات مِن وسائل التعبير المعتمدة لدى الإخوان.
    ومِن ثمَّ فقد كان الخطاب موجهًا للسلفيين بعدم المشاركة، وهو موقف تقليدي تلقـَّاه "الجميع" بصورة تقليدية.
    ومِن الجدير بالذكر أن الإخوان ترددوا فأعلنوا عدم المشاركة، ثم أعلنوا المشاركة الرمزية وهو ما حدث فعليًا على أرض الواقع، ولم يكن خطاب تكتيكي كما يحلو للبعض أن يصوره.
    والذي أريد أن أؤكد عليه هنا حتى لا يُعاد تقييم لموقف بناء على معطيات لم تكن موجودة في وقته، فمراعاة التسلسل الزمني للأحداث في غاية الأهمية.
    الحاصل: أن تكييف هذه الحركة مِن وجهة نظر منظميها ومن وجهة نظر المراقبين كان أنها حركة احتجاجية مِن ضمن فعاليات احتجاج كانت ستصل إلى ذروتها في آخر الفترة الرئاسية للرئيس السابق حال إصراره على ترشيح ابنه، وربما حال إصراره على إعادة ترشيح نفسه.
    وخرجت مظاهرات 25 يناير بطريقة غير متوقعة من أحد وبحجم هائل أظن لم يتصوره مَن نظموها أو دعوا إليها، فضلاً عن النظام؛ فضلاً عن غير هؤلاء، ومعها مطالبات دولية بعدم قمع المظاهرات، وأظهرت الشرطة المصرية محاولة كبيرة لضبط النفس، ولكن أفلتت منها بعض الحوادث، وانتهى اليوم وأعاد الجميع تقييم مواقفه.
    فأما المتظاهرون: فقد قرروا إعادة التظاهر يوم الجمعة، ولوحظ حتى هذه اللحظة أن المتظاهرين لم يكن لهم أي مطالب محددة، ولا غاية عندها تنتهي المظاهرة مما يعني أنه يوم احتجاجي على موقف عام.
    وأما الإخوان: فقد قرروا المشاركة بصورة أوضح هذه المرة دون أن يتصدروا المشهد، وأما البرادعي فقد قرر العودة والمشاركة بنفسه في المظاهرات.
    أما النظام: فقد أعد لها العدة، وجيَّش القوات الخاصة في الميادين العامة، وأظهر "العين الحمراء"، وبإزاء ذلك حرصت الدعوة على إعادة تأكيد خطابها الرامي إلى عدم فتح باب لإراقة الدماء ثمنًا لتغيير نسبي دنيوي، لا يمكن أن يرقى إلى التغيير الذي تنشده الصحوة الإسلامية ككل. "راجع مقال: يا عقلاء الأمة.. أدركوا البلاد قبل فوات الأوان".
    وأما بالنسبة للمشاركة فيها مِن قِبَل الدعوة فقد كان الموقف يميل إلى الرفض لاعتبارين:
    الأول: "ظهور البرادعي في المشهد": وقد يرى البعض أنه أهون شرًا مِن النظام السابق؛ بينما نرى أن ولاءه "التام" لأمريكا دون وجود رصيد تاريخي بالانتماء لأي مؤسسة قومية عسكرية أو مدنية، ومعلوم دوره في حرب العراق وتصريحاته المستفزة، وتبنيه لكثير مِن الطلبات المتطرفة لأقباط المهجر، وقضية النوبة، والتي يقف فيها معهم ضد نظام الحكم آنذاك.
    الثاني: أن تكشير الداخلية عن أنيابها كان واضحًا وسافرًا، واحتمال التعامل القمعي مع المظاهرات، نعم خرجت مطالبات دولية مؤكِّدة بعدم استعمال القمع مع المتظاهرين، ولكن التاريخ القريب يقول: إن هذا النظام استخدم القمع مع أكثر فئات المجتمع حصانة "القضاة"، وأجهض حركتهم الاحتجاجية مِن قبل، ولم تزد التصريحات الدولية عن الشجب المعتاد.
    رابعًا: جمعة الغضب 28 يناير:
    خرجت المظاهرات كما أعلن نفس "نشطاء الإنترنت" مع تواجد إخواني لا بأس به، ووقعت صِدامات عدة، وحصل ما حذرنا منه مِن سفك الدماء التي تصب الزيت على النار، وفوجئ الجميع بانسحاب قوات الشرطة تزامنًا مع تحركات منظمة وذات قيادة تتحرك بصورة سريعة وتروِّع الناس.. سرعان ما اتجهت إلى أقسام الشرطة، وإلى مقار الحزب الوطني، وإلى بعض المباني الحكومية، وحدثت كثير مِن الاشتباكات بينهم وبين الشرطة، وانتهت الحصيلة بأكثر من 300 قتيل، وآلاف الجرحى في يومٍ واحد لم نرَ مثله.
    وانتهى اليوم بإعلان حظر التجول في: "القاهرة، والإسكندرية، والسويس"، وإعلان نزول الجيش الشارع، وقطع رئيس أركان القوات المسلحة زيارته إلى أمريكا، وعودته الفورية إلى مصر، وسيبقى هذا اليوم مِن أغمض أيام التاريخ، وما حصل فيه سيظل لغزًا -ما شاء الله له أن يكون-!
    قد يقول قائل: المهم أنه آل إلى نهاية سعيدة.. نقول: لا بأس.
    ولكن لابد مِن التحذير هنا مِن أمرين:
    الأول: إعادة تقييم المواقف السابقة بناء على أمر نادر لم يكن يمكن التنبأ به مع الأخذ في الاعتبار أن الذي حدث كان انسحابًا، وليس انهيارًا؛ وإلا فإن الشرطة التونسية -والتي كانت تواجه تحركًا شعبيًا شاملاً، وليس نابعًا مِن بعض نشطائه كما الحال في مصر- صمدت شهرًا كاملاً قبل أن تنهار.. هذا مع الأخذ في الاعتبار العدد الرهيب لقوات الشرطة المصرية.
    الثاني -وهو أخطر-: بناء رؤى مستقبلية بناء على هذه الفلتات التاريخية.
    عمومًا.. يتحدث البعض عن رغبة لدى الشرطة في أن تدفع بالبلطجية لينوبوا عنها في القمع حتى لا تتعرض لحرج مع القوى العالمية.
    وتتحدث جريدة الأهرام في عددها الصادر الأحد 14-2-2011 عن خلاف بين الرئيس السابق ووزير داخليته انتهى بتعليمات بنزول الجيش؛ مما أثار غضب وزير الداخلية السابق، والذي قرر إحراق البلاد!
    كما يتحدثون عن رغبة الجيش في الوفاء بعقيدته القتالية، واتفاقاته الدولية مِن أنه يحمي الدولة لا النظام السياسي -وإن كان على رأسه رجل عسكري-.
    القدر المتاح مِن المعلومات في نهاية يوم الجمعة: أن الجيش في طريقه للنزول؛ لحفظ الأمن وليس للتدخل.
    وأن عناصر مخربة تعيث في الأرض فسادًا؛ بينما قرر المتظاهرون الدخول في اعتصام مفتوح في ميدان التحرير.
    وظهرت أمريكا بقوة على سطح الأحداث، وتوالت البيانات والتصريحات مِن البيت الأبيض، وتمت اجتماعات في السفارة الأمريكية مع كثير مِن القوى السياسية.
    خامسًا: السبت 29 يناير:
    وفي ظل هذا الموقف المتأزم، وتعرض أرواح الناس وأموالهم ووسائل عيشهم للخطر، وفي ظل الضبابية الشديدة.. تحولت المسألة مِن حركة شبابية محدودة تمثل جزءًا مِن حركات احتجاج متصاعدة تجاه الفساد الإداري في الدولة والتوريث إلى أزمة مجتمع، بل إلى ثورة حقيقية.
    وصار هناك عدة مشاهد رئيسية:
    الأول: في ميدان التحرير، والمظاهرات الأخرى في باقي المحافظات، والتي بدأ الإخوان في تصدر المشهد التنظيمي لها مع التأكيد على الحفاظ على وجهها الشعبي، وعدم رفع أي شعار إسلامي؛ حتى "شعار الاسلام هو الحل" كان ممنوعًا! ومَن رفعه عومل غاية الشدة مِن رفاقه قبل غيرهم!
    وزاد الأمر سوءًا برفع شعارات تمثل انحرافات عقدية: كـ"الهلال مع الصليب"، وغيرها..
    الثاني: في النظام الذي أدرك متأخرًا جدًا أن هناك شيء ما يجري على أرض مصر يستحق الالتفات!
    الثالث: مشهد عامة الناس الذين عانوا مما ذكرنا مِن معاناة.
    وفي هذا السياق تحركت الدعوة في محاور:
    الأول: استمرار توجيهها ككيان دعوي لأفرادها بعدم الحضور؛ لأن المتظاهرين لا يريدون هوية إسلامية، والسلفيون يحافظون على الهدي الظاهر، ومِن ثمَّ فهويتهم مميزة، ولا شك أن ظهور السمت السلفي الظاهر حتى يغلب على المظاهرات كان يمكن أن يؤدي إلى "هلع عالمي" ربما أدى إلى فقد الضغط العالمي نحو عدم استعمال القوة؛ فكان غياب السلفيين بهديهم الظاهر يصب في حماية المظاهرات في الحقيقة لا في إجهاضها.
    كما أن السلفيين لا يمكن أن يصبروا على هتافات مِن نوعية: "يحيا الهلال مع الصليب"، ومنكرات الاختلاط المحرم وغيره... بالإضافة إلى وجود ساحة هامة مِن ساحات العمل، وهو حفظ الأمن الداخلي.
    الثاني: عدم التعرض للمتظاهرين بالنهي، ولا بالتأييد شعورًا بعدم جدوى النهي أو التأييد في هذه المرحلة، فكل قد حدد موقفه.
    الثالث: التصدي لمحاولة حفظ الأمن الداخلي مِن الحراسة إلى توفير السلع الغير متوفرة، وتوفير الوقود وخلافه. "راجع بياني الدعوة رقم: (1) و(2)".
    وهنا لابد مِن التوقف عند نقطة هامة:
    فقد شارك كثير مِن غير الإخوة، بل ممن لهم سابقة فساد في هذا الأمر، ولكن كان التوجيه والضبط في الأعم الأغلب للإخوة -بفضل الله-، بل إن كثيرًا مِن الأشقياء كان إذا وجد نفسه منفردًا في الشارع أرهب المارة، وفرض الإتاوات؛ فكان وجود الإخوة ضروريًا جدًا.
    سادسًا: مرحلة الثورة:
    وعلى أي بدأ النظام في الاستجابة البطيئة جدًا للحدث؛ بدأت بإعلان إقالة الوزارة، ثم تعيين نائب، والتعهد بعدم الترشح لفترة قادمة، ثم التعهد بعدم ترشح ابنه بعده.
    ورغم أن هذه التنازلات لم تكن ترد في أذهان المتظاهرين -ولو على سبيل الحلم-؛ إلا أنها لم تُرض طموحهم.. وهنا ظهر "مصطلح الثورة" متزامنًا مع شعار: "الشعب يريد إسقاط النظام".
    وبدأت بعض الرموز السلفية في أكثر مِن مكان تحض أتباعها على المشاركة في هذه الثورة أملاً في تقليل الشر والفساد.
    وقد تفاعلت الدعوة مع هذا التطور.. فكان:
    1- اعتبار تأمين الجبهة الداخلية جزءًا مِن هذه الثورة فات الثوار فعله؛ لأنهم لم يخططوا ولم يدبروا.
    وعدم وجود هذا الدور كان كفيلاً بإجهاض الثورة، وتحولها إلى حرب أهلية بين الطبقات الفقيرة التي ملت وأصبحت تُصرِّح بأن حياتها في ظل نظام ظالم أولى مِن الموت جوعًا أو هلعًا.
    ونتيجة شعور الدعوة بهذا النبض ألمحت في أكثر مِن مناسبة إلى أن الخروج مِن الأزمة بسرعة أمر هام، وإن لم تتحقق كل طلبات الثوار والتي بدت وكأن بعض الفضائيات والتصريحات الدولية هي منبعها؛ مما كان يُخشى معه أن تكون هناك محاولات لدفع البلاد إلى الفوضى العارمة.
    2- الثناء على مَن خرج بنية التغيير إلى الأفضل، وعد قتلاهم -مِن أهل الإيمان- مِن الشهداء -بإذن الله-. "راجع بيان الدعوة رقم: (3)"، و"بيان من الهيئة الشرعية لحماية الحقوق والحريات بشأن الأحداث" رقم (1) و الذي وقَّع عليه رموز "الدعوة السلفية" بالإسكندرية.
    3- تقديم مطالب شرعية عبر المقالات والمؤتمرات.
    4- تجييش الأمة لمنع العالمانيين مِن قطف ثمرة هذه الثورة؛ لا سيما مسألة: "إلغاء المادة الثانية مِن الدستور، أو تعديلها".
    ومِن الواضح أن هذه الأهداف تتعارض مع الاشتراك الفعلي في المظاهرات؛ بالإضافة إلى الموانع الأخرى، وإن كانت هذه الأهداف خدمت الخروج مِن هذه الثورة بأقل خسائر وأكبر مكاسب. راجع: "توصيات المؤتمر السلفي بالإسكندرية".
    وبعد الأحداث:
    رأت الدعوة أنه إن كان مِن مصلحة فسوف يستفيد منها الجميع، وإن كان مِن مفسدة؛ فلابد وأن يواجهها الجميع.
    وقد شرعت الدعوة -بحمد الله- في مواجهة مَن يحاولون إحداث تقهقر في النظام التشريعي القائم؛ بـ"حذف المادة الثانية مِن الدستور أو تعديلها".
    وهي الحملة التي أحدثت صدى كبيرًا، وأوجدت وعيًا لدى جمهور الأمة بهذه القضية، ولم تقتصر الحملة على التصدي لمنع تعديلها؛ وإنما تناولت نظام الحكم في الإسلام، وطالبت بتطبيقه، كما تناولت تفعيل هذه المادة لتكون حاكمة على كل القوانين، وليس فقط القوانين التي استجدت بعد تعديل هذه المادة لعام 1980م.
    هذا وقد انتقد بعض الدعاة الأفاضل وبعض مرتادي المنتديات الإسلامية هذه الحملة، وتركزت اعتراضاتهم في الآتي:
    1- أن هذا الدستور غير شرعي جملة وتفصيلاً، فوجود هذه المادة وعدمها سيان.
    2- أنها معطلة، فما فائدة الدفاع عنها.
    3- أنه لم يتكلم أحد على إلغائها أصلاً، فلم إثارة البلبلة.
    4- أننا الآن في مأمن من تعديلها بعد تشكيل اللجنة، وما ضمته من رموز مدافعة عنها.
    5- أن التعديل لابد وأن يعرض في استفتاء، فإذا عرض تكلمنا حيئذ.
    ومع كامل احترامنا للشيوخ الأجلاء الذين يتبنون هذا الرأي، وللإخوة الأفاضل المتفاعلين معه في المنتديات فإننا نوجز ما نراه بشأن هذه الاعتراضات، وقبل هذا نؤكد أن تصدي الشيخ نصر فريد واصل وغيره من علماء الأزهر بجانب الدكتور "محمد يسري" وغيره من رموز السلفية، ثم انضمام شيخ الأزهر الحالي يحتم على مَن يرى أن لا خطر أن يعيد حساباته، وإلا فما نظن أن الأزهر كمؤسسة رسمية يمكن أن تخاطر بالدخول في الحلبة لولا ما لمسته من تحرش حقيقي بمحاولة صياغة دستور عالماني قح، وليس فقط تعديل أو الغاء هذه المادة.
    من موقع أنا السلفي
    إذا كنتَ إمامي فكن أمامي
  • د. هشام عزمي
    باحث علمي
    • Dec 2003
    • 7007

    #2
    تكملة:
    وأما المسألة الأولى فإني لأعجب ممن خرج في الثورة من باب إسقاط شخص مع بقاء نظام الحكم، بل مع احتمال تطور نظام الحكم إلى مزيد من العلمنة، ثم لا يرضى إلا بدستور إسلامي كامل وإلا فلا!
    ومع ذلك فنحن حينما تحركنا والثورة ما زالت إما أن تزيل الرئيس وإما ان تُباد -لا بعد أن فاتنا قطار الثورة كما قال البعض- تحركنا لأننا رأينا العالمانيين قد شحذوا المدي من أجل هذه المادة، فتحركنا رافعين شعار عدم اللوم والعتاب والمسئولية الجماعية، فنرجو أن تكون هذه هي الروح الحاكمة للجميع.
    ومن رجع إلى تصريحاتنا في ظل التسلط الأمني وقبل هذه الثورة يجد أننا صرحنا أكثر من مرة أن المادة الثانية من الدستور لها أهمية قصوى في منع المزيد من التدهور التشريعي، ووجودها له أهمية كبرى في طبيعة علاقة الإسلاميين بالدولة.
    ونحن لا نجامل ولا نسمي الباطل حقًّا، ولكن نصف كل شيء بما يستحقه، ونقول أن دولة بنص دستورها على مرجعية الشريعة حتى لو لم يطبق أهون شرًّا بكثير مما تريده بنا الثلة العالمانية، ولكل مسألة حكمها.
    وأما مسألة كونها معطلة فغير صحيح؛ بل بحسب تفسير المحكمة الدستورية العليا تسري على القوانين التي سنت بعدها، لا التي سنت قبلها، ونحن نطالب بتفعيلها على ما مضى من قوانين، وهذا لا يتأتى إلا بتثبيتها بطبيعة الحال.
    وقد وقفت هذه المادة -بفضل الله تعالى- حائط صد أمام توصيات مؤتمرات السكان في وقت كانت الحركة الاسلامية فيه مشلولة بالقبضة الأمنية الحديدية.
    وأما من يظن أنه لم يتكلم أحد على إلغائها فربما لم يصل إلى علم القائل بهذا أن المنادين بها ليسوا أقباط المهجر فحسب؛ بل وأيمن نور الذي صرح بأنه يريد العودة إلى دستور 23، والبرادعي، ومجموعات ممن يسمون أنفسهم مثقفين تملأ دعواتهم السهل والوادي، واستفزت شيوخ أزهريين كما أسلفنا.
    وأما أننا في مأمن الآن بعد تشكيل اللجنة فكلام صحيح إلى حد كبير، ولكن لابد من الانتباه إلى عدة أمور:
    1- أن حملتنا بدأت قبل تشكيل هذه اللجنة، ولا أريد أن اقول أنها ساهمت -بفضل الله- بخروجها بهذا الشكل.
    2- أن هذه اللجنة تحتاج إلى زخم شعبي حتى لا تتهم أنها راعت أيدولوجيات أعضائها وليست الإرادة العامة للشعب.
    3- أن المستشار طارق البشري يقود هو الآخر حملة إعلانية فردية للدفاع عن أهمية المادة الثانية، وهذا ما يؤكد الحاجة الماسة لذلك.
    4- أن المتربصين بهذه المادة يطرحون عمل دستور جديد بعد انتهاء الفترة الانتقالية.
    وأما كون أن المادة سوف تطرح في استفتاء عام فهذا يؤكد أهمية التحرك المبكر، لا سيما وهو متاح.
    بالإضافة إلى أن هناك أمرًا في غاية الخطورة؛ وهو ما نقلته "رويترز" عن من أسمتهم بمجموعة من المثقفين المصريين الذين يقترحون عمل دستور جديد عن طريق جميعة تأسيسية مختارة، وليس عن طريق استفتاء شعبي، مما يعني أهمية وجود حركة استباقية مبكرة.
    وفي النهاية: هذه المؤتمرات وإن جعلت الحد الأدنى لمطالبها هو عدم المساس بالشريعة الاسلامية؛ فإن تفاصيل القضايا التي تقال فيها أشمل من ذلك بكثير -بفضل الله تعالى-، ففيها تُشرح قضية "إن الحكم إلا لله"، وتُبين محاسن الشريعة، ويُبين عور العالمانية.
    وفي النهاية: طالَبَنا المؤيدون للتظاهر أن نكف عن النهي عنها طالما أننا لا نرى المشاركة، وقد استجبنا لذلك وزيادة، فهل نأمل من إخواننا الأفاضل الذين يرون هذه المؤتمرات والندوات -التى تشرح قضية "إن الحكم إلا لله"، وتبين محاسن الشريعة، وتبين عور العالمانية، وتجعل الحد الأدنى لمطالب الجمهور هو عدم التقهقر للخلف- أنها إضاعة للوقت والجهد، و لكنها في النهاية لا يتوقع منها مفسدة، فهل من الممكن أن تتسع الصدور لذلك حفاظًا على روح الأخوة الإيمانية؟
    وأما شكل المرحلة القادمة؛ فالدعوة تتابع المستجدات أولاً بأول، وتدرس الواقع، ويسرها أن تستفيد بآراء ونصائح وتوجيهات أبنائها، بل وعموم المسلمين عبر البريد الخاص بموقعي: "صوت السلف"، و"أنا السلفي".

    موقع أنا السلفي
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

    Comment

    • زينب من المغرب
      طالب علم
      • Dec 2009
      • 764

      #3
      ما أصدق التاريخ حين تسطره أيد أمينة.

      وعجبي ممن يريدها علمانية أنه إما:
      * لم يستفد من تجربة علمنة بلد بكامله( تونس) أدت إلى قلبها على رأس ساحرها.
      * أو أنه يحب استهلاك التجارب الفاشلة هلعا من الإسلام أو ملأ للفراغ الناتج عن صعوبة تفهمه للأوضاع ( دليل ضعف في تسيير المواقف الحاسمة وهذا بالتأكيد لا حاجة لنا به).
      * أو أنه يريدها فتنة مشتعلة على الدوام.
      والله القادر على رد كيد الظالمين.

      بارك الله في إخواننا ونسأل الله لهم العون والسداد في كل مكان وزمان
      Last edited by زينب من المغرب; 02-18-2011, 06:36 PM.

      "لا رحم الله امرِئً مسلما رأى شططي عن الحق فما زجرني"

      Comment

      • tarek1
        عضو
        • May 2010
        • 154

        #4
        المقال يوضح الكثير من النقاط وافضل ما قرات في توضيح موقف السلفية
        لا احد يسنكر عليهم عدم المشاركة اذا كانو يرون ان هناك اختلاط وان المفاسد اكبر من المصالح لكن المشكلة في نهي الناس وتثبيط همم الثائرين ..
        واحمد الله ان القنوات السلفية التي عادت بعد الثورة كانت مغلقة وقتها والا لأجهضتها في مهدها!
        السلفيون يفتقدون لفهم الواقع وفهم البعد السياسي وبعد النظر للامور..
        ومِن الجدير بالذكر أن الإخوان ترددوا فأعلنوا عدم المشاركة، ثم أعلنوا المشاركة الرمزية وهو ما حدث فعليًا على أرض الواقع، ولم يكن خطاب تكتيكي كما يحلو للبعض أن يصوره.
        هذا كلام خاطئ المرشد العام صرح قبل 25 يناير بالمشاركة لكن ليس بشكل حزبي فالاخوان يشاركون بصفتهم جزء من الشعب..

        وأما بالنسبة للمشاركة فيها مِن قِبَل الدعوة فقد كان الموقف يميل إلى الرفض لاعتبارين:
        الثاني: أن تكشير الداخلية عن أنيابها كان واضحًا وسافرًا، واحتمال التعامل القمعي مع المظاهرات
        هل هذا ذنب المتظاهرين ام النظام القمعي؟
        وكيف تتوقع الحصول على الحرية بدون تضحيات؟

        السؤال لو كان السلفيون يعلمون بكل سيناريو الاحداث كما حصلت هل سيكون موقفهم مختلفاُ؟!!

        Comment

        • أمَة الرحمن
          عضو فعال
          • Apr 2009
          • 3251

          #5
          واحمد الله ان القنوات السلفية التي عادت بعد الثورة كانت مغلقة وقتها والا لأجهضتها في مهدها!
          و أنا أقول: لولا توفيق الله لهذه الثورة لربما ما عادت هذه القنوات المُباركة أصلاً.

          السلفيون يفتقدون لفهم الواقع وفهم البعد السياسي وبعد النظر للامور..
          كلامك فيه تعميم مخلّ يا أخي الفاضل.

          السؤال لو كان السلفيون يعلمون بكل سيناريو الاحداث كما حصلت هل سيكون موقفهم مختلفاُ؟!!
          و هل يعلم القدر إلا الله؟؟؟

          الواجب أن نحسن الظن بإخواننا و علمائنا الكِرام، و إن كان لابد من النصح فلا داعي للتشنيع و كيل الإتهامات.


          اخوتي، نحن الآن في مرحلة مصيرية لن نتجاوزها بسلام إلا اذا طبقنا قوله تعالى: (و اعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا).
          Last edited by أمَة الرحمن; 02-18-2011, 07:56 PM.
          {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

          Comment

          • tarek1
            عضو
            • May 2010
            • 154

            #6
            يعلم الله اني احب كلا الخير لهم واحترم علمائهم..
            لكن المواقف في مثل هذه الازمات لا تعوض
            والخطأ الاول قد يكون الاخير ..
            ولا انتقدهم الا لاني اعلم ان فيهم كل الخير
            اسال الله ان يوفقهم

            Comment

            • أبو مريم
              دكتور باحث
              • Sep 2004
              • 4556

              #7
              المنتسبون إلى السلف فى بلادنا الآن ليس لهم برنامج سياسى للأسف الشديد ولا يعدو دورهم دور المحذر والمهدئ والإخوان هم المعول عليهم الآن.
              قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

              Comment

              • حسن المرسى
                طبيب قدير
                • Jul 2010
                • 1721

                #8
                .. توضيح ...
                هذه المسائل قتلت بحثاً ..
                وليس عدم مشاركة السلفيين فى السياسة .. قلة فى العقل ..
                ولا قلة فى الديانة ..
                ولا قلة فى القدرة ...
                ولا خوفاً من حكومة ..
                ولا إنعداماً للوعى ..
                ولا سذاجة .. ولا بلاهة .. ولا أناس طيبون .. مالهومش فى السياسة ...
                ولا قلة تأثير فى الشارع
                بدليل قول تارك
                واحمد الله ان القنوات السلفية التي عادت بعد الثورة كانت مغلقة وقتها والا لأجهضتها في مهدها!
                والجميع يعلم أنهم القوة الأكبر التى تستطيع التأثير فى الشارع المسلم بكل فئاته

                .............................................
                وإنما مراعاة لمنهج التغيير الربانى ... حتى يغيروا ما بأنفسهم ..
                ووقوفاً عند الثوابت
                وضناً بالإسلام أن يتلوث بالمداهنة .. والتنازلات ..
                وتوضيحاً لعفن اليمقراطية والمجالس النيابية الكفرية .. التى لا ينكر فيها المنكر ..
                .....
                ولو شئتم الإستزادة لزدتكم ...
                ............................................
                ولا داعى أن أسرد لكم من تنازلات من خاض السياسة .... ما يودى به الى الكفر البواح
                و الدعوى إلى الجاهلية الصريحة ...
                ويبدوا أن البعض علق على المقال قبل أن يقرأه .... ولم يقرأه بعد أن علق ...
                والله المستعان ..
                توضيح ... ليس موقف كل السلفيين هو إعتزال العمل السياسى كليةً
                وإنما بميزان المصالح والمفاسد ..
                وإن وجدت مصلحة راجحة فى المشاركة .. فربما تكون هى الحل ..
                توضيح آخر ... عدم إنتظام الصف السلفى فى مصر يرجع بالأساس الأول إلى ظروف أمنية تمنع أى تواصل بين الرموز ..
                وأى خروج لهم عن نطاقهم الجغرافى ..
                بالإضافى إلى تكسير شديد لرموز الصف الثانى ...
                تنبيه أخير ... لا داعى لأن يدعى أحد .. أنه هو من قام بهذه الثورة وهو صاحبها وأنه هو من تسبب بنجاحها ..
                ولم أكن أريد أن أذكر هذا ..
                لكن للعلم حينما شاركت .. حدث أكثر من مرة أن جائنى بعض التابعين لتيارات أخرى وقالوا ..
                لماذا تشارك .... هذه المظاهرة بتاعتنا إحنا ..
                هوا الخروج على الحاكم بقى مباح ولا أيه ..؟
                موش الشيخ بتاعكم قال لكم ما تطلعوش ..؟
                وكانوا يستقصون الإخوة ويسمعونهم نفس الكلام والله المستعان ...
                وفى النهاية ... لا داعى للمزايدة على السلفيين وإظهارهم بمظهر المقصرين ..
                فلقد علم القاصى والدانى .... أنهم واقعياً الأغير على دين الله والأشد إلتزاما بتعاليمه ..
                ولو شئتم لقلنا
                لماذا لم يخرج البعض فى الوقفات الخاصة بالأخت كاميليا شحاته ..
                وهى لها هدف إسلامى بحت ..
                ومطالبة بالحرية ورفع الظلم ...
                أم الأن الأمر سياسة غير شرعية ..
                وهل لو تكررت ستخرج مئات الآلاف التى زعمت غيرتها على الدين ووفائها له وفقهها للمصالح الشرعية ...؟
                سلِم ... تسلَم ...
                فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

                Comment

                • حسام الدين حامد
                  محاور
                  • Nov 2004
                  • 1868

                  #9
                  توضيح ... ليس موقف كل السلفيين هو إعتزال العمل السياسى كليةً
                  كنت أبحث عن هذه في مقال الشيخ عبد المنعم حفظه الله، وهي كفيلة برد كل طاعن، فالسلفيون ليسوا هم فلان وفلان وحدهم، ولذلك ما كان ينبغي أن توزع البيانات باسم "الدعوة السلفية" و "الجماعة السلفية"!! لأن هناك من ساداتنا من العلماء الفقهاء السلفيين -داخل وخارج مصر- من رأى الخروج في المظاهرات من أول يوم أو من يوم الجمعة، وهناك من رأى خلاف ذلك كذلك، فمن لنا بطائفة أو تيار أو مذهب فكري لم يختلف معتنقوه على الخروج من عدمه من أول الأمر؟!!

                  المنتسبون إلى السلف فى بلادنا الآن ليس لهم برنامج سياسى للأسف الشديد ولا يعدو دورهم دور المحذر والمهدئ والإخوان هم المعول عليهم الآن.
                  النظر في السلبيات هو أول خطوات الإصلاح، ولذا أستبشر خيرا بما يأتي إن شاء الله..

                  وجزاكم الله خيرا.
                  " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
                  صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.

                  Comment

                  • أبو المظفر السناري
                    محاور
                    • May 2010
                    • 386

                    #10
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المرسى مشاهدة المشاركة
                    ..وإنما مراعاة لمنهج التغيير الربانى ... حتى يغيروا ما بأنفسهم ..
                    ووقوفاً عند الثوابت
                    وضناً بالإسلام أن يتلوث بالمداهنة .. والتنازلات ..
                    وتوضيحاً لعفن اليمقراطية والمجالس النيابية الكفرية .. التى لا ينكر فيها المنكر ..
                    .....

                    وهذا هو الذي عيَّ على كثير من الأفهام فهمه، وغربت دونهم أقمار أعلامه وشمسه!
                    يأبى البعض إلا أن ينال من القوم بأي طريقة؛ إشفاء لغيظ مسبق، وحنق قديم لا يحيق إلا بأهله!
                    وأعلام السلفية الذين يلغ الوالغون اليوم في أعراضهم؛ هم أول من ندَّد بالظلم وأهله قبل أن يخلق الله شباب الثورة كلهم! فضلا عمن يشدو الآن بشدوهم؟ بدءًا من أعلامهم كعبد الحميد كشك حتى أبي إسحاق الحويني.
                    أعلام السلفية: هم الذين دفعوا الثمن غاليًا لأجل كلمتهم الحق للحاكم الظالم، في حين كان كثير من الشانئين اليوم عليهم تراهم راقدين أمام أجهزة الإعلام لمتابعة فيلم : ( خللي بالك من زوزو ) أو مشاهدة مسرحية : ( شاهد ما شَفْشِ حاجة
                    أعلام السلفية: لا يزال الآلاف منهم الآن يعانقون جدران السجون والمعتقلات، قد عفت عليهم الأزمان وهم في محبسهم صابرون محتسبون والله لا يحب الفساد.
                    أعلام السلفية: هم الذين فقدوا أرواحهم وأبنائهم؛ بغير جريرة اقترفوها إلا كلمة حق نطقوا بها في حين غفلة من أهل مصر جميعا إلا من رحم الله ربي!
                    فاسألوا ( معتقل القلعة ) و ( أبي زعبل ) و سجن ( لاظوغلي ) وسراديب أمن الدولة المنتشرة في أقسام المدائن المصرية.
                    سلوها كم اختلط ترابها بدماء الأطهار من أهل السنة؟ وكم زُهِقتْ ثمة أرواح من تلك الأنفس المطمئنة؟
                    فأي دمع ما سُجِم؟ وأي أصل ما جُذِم؟ وأي ركن ما هُدِم؟ وأي فضل ما عُدِم؟
                    ومن نَكَد الأيام: أن يكون رموز الثورة جماعة ما كانت يقظتهم إلا ابنة الوقت ونتيجة الساعة! ولولا أن الله قد شاء زوال مبارك منذ الأزل القديم ما استطاعت قُوَى الدنيا أن تسعى لذلك قط؟
                    منذ أيام سمعت وائل غنيم - المتحدث الرسمي باسم الثورة - وهو ينفي عن نفسه أن يكون بطلا! ويقول بأنه ما فعل شيئا؛ وإنما كان نائمًا اثني عشر يومًا خلال فترة اعتقاله!
                    وعندما خرج هذا الفتى: توَّجه الأكثرون تاج المجد والبطولة؛ لأجل اثني عشر يوما نامها - كما يقول - في حين أني كنتُ أعرف والد فتى ممن كنت أحفظه القرآن لا يزال معتقلا قد مضى على سجنه أكثر من خمسة وعشرين عامًا؟
                    هؤلاء: هم الأبطال المنسيون، والعمالقة المغمورون، وما ضرهم أن لا يشعر بهم أحد سوى رب العالمين، ولا أوحشهم أن أغفلهم الزمان إلا أنهم عند الرحمن في مقام مكين؟
                    Last edited by أبو المظفر السناري; 02-19-2011, 12:33 AM.

                    رُوّينا بالإسناد الثابت عن إمام دار الهجرة أنه قال: (ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف).

                    Comment

                    • أبو مريم
                      دكتور باحث
                      • Sep 2004
                      • 4556

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسام الدين حامد مشاهدة المشاركة


                      النظر في السلبيات هو أول خطوات الإصلاح، ولذا أستبشر خيرا بما يأتي إن شاء الله..

                      وجزاكم الله خيرا.
                      الثورة لا زالت فى بدايتها يا دكتور هناك دور عظيم ينبغى القيام به فلتفتح المساجد ولينشر القرآن والعلم وليخرج الدعاة إلى الطرقات وعلى المقاهى لم يعد ثمة عوائق الآن أمام الدعوة .
                      قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                      Comment

                      • متعلم أمازيغي
                        عضو
                        • Jan 2009
                        • 613

                        #12
                        مشكلة السلفية مع السياسة ليست حديثة، فرموزها لهم دائما قدرة كبيرة على التعبئة، لكنهم مع ذلك لا يملكون أي مشروع سياسي.
                        فإذا أردنا أن نعرف سر هذا المشكل فلنعد إلى التاريخ و كتب السياسة الشرعية، و قد لخص الشيخ علي عبد الرزاق مشكلتهم في كتابه "الإسلام و أصول الحكم" . إن السلفية تعتمد على الأثر فقط، و باب الاجتهاد فيها قليل، على الرغم من نجاعة منهجها، لذا فإذا علمنا أن نصوص الكتاب و السنة التي تنظم الشأن السياسي قليلة جدا -و الحكمة من ذلك معروفة، و هي أن السلطة السياسية زمانية متغيرة، تتغير باختلاف الزمان و المكان- فليس غريبا بعد ذلك أن تخلو كتابات العلماء السلفيين من مشاريع سياسية مهمة..
                        بل رأيت من الفقهاء السلفيين المعاصرين من يرى في تغيير الأنظمة بدعة، مبررا ذلك بإن هذا لم يكن في عهد النبي ، و كأن هذا الفقيه لا يعلم أن البدعة لا تطلق إلا على الأمور التعبدية، أما في الأمور الدنيوية فالأصل في الأشياء الإباحة، و الاجتهاد و الابتداع فيها فرض كفائي..
                        يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

                        Comment

                        • عياض
                          باحث في الفلسفة
                          • Jul 2009
                          • 1842

                          #13
                          لكنهم مع ذلك لا يملكون أي مشروع سياسي.
                          يجب عدم التعميم هنا...و خاصة في الحقب الزمنية...فما من مشروع اسلامي متزن ظهر في العقود البعيدة الا و كان اصله سلفيا سواء من جماعة الاخوان او جماعة التحرير او جماعة النور او غيرها من الجماعات التي تعاطت السياسة بشكل مباشر...و المشكلة ان الدعم القوي للجناح الداعي لاعتزال السياسة بعد فتنة حرب الخليج هو الذي جعل السلفيين يظهرون بهذا المظهر حتى اصبح الكثيرون من المنتسبين للسلف لا يجرؤون على التصريح بالمخالفة مخافة اختلاط الآراء و الدفع الى مزيد من الفرقة...لكن الحق ان شعلة الثورة و التمرد المتزن كان اقطابها تابعون للمنهج السلفي منذ ايام الشيخ محمد بن عبد الوهاب...بل لا أعرف عالما من ايام الاستعمار كان ثائرا و داعيا الى نبذ الظلم الا و اتصل بسبب ما بفكر الدعوة السلفية او عاضا على اصل من اصولها من رفض التقليد او الرجوع الى السنة او الولاء للمومنين و البراءة من الطواغيت..
                          اما بالنسبة للمنتدى..فمما يملأني فخرا به...أن هذه الرؤية المتأخرة من الشيخ حفظه الله ...قد قال بها أعضاء كثر من هذا المنتدى عند بداية الثورة و قالوا ان كلا الفريقين من السلفيين و الاخوان المجيزين او المانعين وراء قوله مصلحة لو التزم الاجتماع و نفروا من التدابر و الفرقة لحققوا انواع المصالح للناس و لأنفسهم و للثورة أيضا..وارجعوا الى اوائل المشاركات و سترون...و الحمد لله على هذا الوعي المتزن ..

                          " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                          Comment

                          • حسن المرسى
                            طبيب قدير
                            • Jul 2010
                            • 1721

                            #14
                            نت أبحث عن هذه في مقال الشيخ عبد المنعم حفظه الله، وهي كفيلة برد كل طاعن، فالسلفيون ليسوا هم فلان وفلان وحدهم، ولذلك ما كان ينبغي أن توزع البيانات باسم "الدعوة السلفية" و "الجماعة السلفية"!! لأن هناك من ساداتنا من العلماء الفقهاء السلفيين -داخل وخارج مصر- من رأى الخروج في المظاهرات من أول يوم أو من يوم الجمعة، وهناك من رأى خلاف ذلك كذلك، فمن لنا بطائفة أو تيار أو مذهب فكري لم يختلف معتنقوه على الخروج من عدمه من أول الأمر؟!!
                            .. للعلم أخى الكريم هذا هو موقف دعاة الدعوة السلفية منذ اليوم الأول ...
                            وفى يوم جمعة الغضب ..29 2 2011 مررنا أمام بيت أحد كبار العلماء وكان واقفاً امامه .. وقال شاركوا .. ربنا يبارك ..
                            وفى اليوم التالى شدد الشيخ ياسر فى ندوة حضرها الآلاف اما مسجد التقوى
                            على أن تتسع صدور الإخوة للخلاف الذى يجرى فى صفوف السلفيين حول المشاركة من عدمه .
                            وأعرف كثيراً من الإخوة ممن حضر كلمة الشيخ ثم خرج بعدها مباشرة لمسجد القائد إبراهيم .. وكنت منهم ...
                            لكن مصطلح .. الدعوة السلفية ... فى الأسكندرية هنا مصطلح مشهور ..
                            لأن الدعوة منظمة شيئاً ما ... وليس بقوة نظراً للضغوط الشديدة التى لا يعرفها الأخ طارق كمثال حول هذا الأمر ..
                            وحينما تطلق الإسم .. تعنى به تياراً معيناً يضم بين صفوفة من لا يتعصب لرأى أو قول أحد من المشايخ بعلمهم ..
                            ومنهم الكثير من الإخوة الذين خرجوا فى المظاهرات فى يوم جمعة الغضب وقبله ..
                            لكن التسمية هذه ليست إحتكاراً للسلفية ... ولا تعصباً لأفراد ... وإنما فقط تمييز ..

                            مشكلة السلفية مع السياسة ليست حديثة، فرموزها لهم دائما قدرة كبيرة على التعبئة، لكنهم مع ذلك لا يملكون أي مشروع سياسي.
                            فليس غريبا بعد ذلك أن تخلو كتابات العلماء السلفيين من مشاريع سياسية مهمة..
                            مع إحترامى الكبير أخى الكريم ..
                            لكن يبدوا أنك تجهل السلفية أيضاً ..
                            والبعض يظن أنه لكى تغير المجتمع وتصلح الناس تحتاج الى منهج سياسى معقد وأسفار مكتوبة .. وخطط مرسومة .. وكوادر تعمل فى الخفاء ..
                            لكن (( وبدون تبسيط لطبيعة الصراع ))
                            منهج الرسل والأنبياء فى التغيير كان أوضح .. وأسهل .. وأنجع .. وأقصر ..
                            قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن إتبعنى وسبحان الله وما أنا من المشركين ..
                            الأمر ليس مععقداً ولا معلقاً بالأسباب كما تتصور ..
                            بل إن الله قال .. ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون
                            وقال وإستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ..

                            وإلا فمن من الحركات الإسلامية كان يتوقع ماحدث فى مصر ويخطط له ..؟
                            وماذا كانت خطة نبى الله نوح لنشر الإسلام بين قومه ...
                            وما هو التخطيط الإستراتيجى الذى تبعه موسى عليه السلام ليأخذ مصر من يد الفرعون ..


                            لست أعنى تبسيطاً للأمر .. ولكن أعنى نفى التعلق بالأسباب ..
                            وإلا فالسلفيون هم من ينشر الإلتزام فى المجتمع ..
                            وهم من يعطونه صبغته الإسلامية ..
                            وهم من يحافظ على ثوابته العلمية والأخلاقية
                            وهم من يكونون اللبنة التى سيصلح الله بها الأمة إن شاء الله ...
                            وهم من رفع قضية حاكمية الشرع حينما تركها الجميع ..
                            ............. و والله ثم والله ثم والله قسماً غير حانث أنه لن تنتصر الأمة ويمكن لها إلا عن طريق منهج الأنبياء ..
                            الدعوة .. والإخلاص ...وإتباع السنة ...
                            وكل ما خالفها .. لن يكتب له النجاح ... والأيام بيننا ...

                            و قد لخص الشيخ علي عبد الرزاق مشكلتهم في كتابه "الإسلام و أصول الحكم" . إن السلفية تعتمد على الأثر فقط، و باب الاجتهاد فيها قليل،
                            والله لا أعرف الشيخ الفاضل ..
                            لكن المشكلة أن البعض يتصور السلفيين هؤلاء من المريخ ..
                            ولا يرون الواقع ..
                            وكأن أدمغتهم من الصخر وتفتقد للذكاء والخبرة والحنكة والعلم ..
                            وهذا من السذاجة بمكان ... بحيث يقترب من فكرة الملحدين عن المسلمين ....

                            ملاحظات :
                            السلفية هى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة
                            لا يحكم على السلفية شخص بعينه بل هى منهج
                            كلام العالم لا يحتج به وإنما يحتج له ..
                            دع عنك أدعيائها ففى كل قوم من يتطفل عليهم ..
                            لا نرى لحكام امذاهب الوضعية طاعة ولا ولاية ..
                            ولا يحتج علينا بمن رأى لهم ..
                            سلِم ... تسلَم ...
                            فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

                            Comment

                            • متعلم أمازيغي
                              عضو
                              • Jan 2009
                              • 613

                              #15
                              يجب عدم التعميم هنا..
                              لعلي لا أقصد ما ذهبت إليه يا أخي عياض، فالأمر أكبر من ذلك بكثير، المسألة تتعلق بتراث سياسي لأمة كلها، و ليس بواقع السلفيين في مصر أو في العالم الإسلامي ككل..
                              و من وقف على كتاب الشيخ علي عبد الرزاق يعلم ما أقصده و سيعتصر قلبه ألم كبير، فالأمة الإسلامية لم تعرف إلا شكلا واحدا للحكم (قبل سقوط الدولة العثمانية و تفكيك العالم الإسلامي في اتفاقية سايكس بيكو)، هذا الشكل هو الخلافة، و هي التي كان لها أثرا سلبيا جدا على الأمة الإسلامية.
                              و كل العلماء الذين تحدثوا في السياسة الشرعية لا نجد في كتاباتهم أي جديد، و شخصيا ك"متطفل" على كتابات العلماء في السياسة الشرعية، وقفت على كتب كثيرة منها السياسة الشرعية لابن تيمية و الأحكام السلطانية للماوردي، و مع ذلك وجدت أنهم لم يأتوا بجديد في المجال، بل نجدهم أحيانا يساندون عن وعي أو عن غير وعي الاستبداد (الحكم لمن له القوة و الشوكة) و يشرعنون توارث الحكم، البدعة التي سنها معاوية بن أبي سفيان عندما أخذ البيعة لابنه يزيد بالعنف و العسف كما روى البخاري..
                              فأنا أعتقد أن هذه الثورة جاءت في غير وقتها، إذ إن هذا التغيير لا بد أن يسبقه تغيير فكري ثقافي، فنحن مازلنا عالة على ما كتبه أجدادنا في هذا المجال، و هو لا يكفي و لا يوفي، كان على هذه الثورة الشعبية أن يسبقها ثورة ثقافية و نهضة فكرية، بالضبط كما وقع في الثورة الفرنسية، التي رسمت لنفسها مسارا واضحا من خلال كتابات مونسكيو وروسو و غيرهما من مفكري النهضة..
                              هذا ما أقصده..
                              أما بخصوص التغيير في هذه اللحظة الراهنة فإن موقف السلفية لخصه الشيخ (....)

                              متابعة إشرافية.
                              يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

                              Comment

                              Working...