الأخلاق والتربيه فى عالم الإلحاد"حوار مع الغراب الحكيم"

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • حسن المرسى
    طبيب قدير
    • Jul 2010
    • 1721

    #31
    معذرة سأتطفل على موضوع الأخ المرسى ..
    فربما يتضح الأمر بمثال ...

    موظف فى شركة ..
    ذهب الى الطبيب وزور أجازة مرضية بثلاثة أيام ..
    ذهب بها الى المدير .. فقبلها .. وأعطاه أجازة ثلاثة أيام ..
    بل إنه صرف له مكافأة وبدل علاج وأرسل له زملائه برقيات دعوة بالشفاء ..
    وأتصل به الجميع للإطمئنان على صحته ..
    وعاد بعد الأيام الثلاثة .. الى العمل .. ولم يكتشف أحد شئ ..

    بماذا تفسر مادياً تأنيب الضمير الذى ينتاب هذا الموظف
    رغم أنه لاضرر عليه البتة ..؟
    مع العلم ان المادة لا يحكمها سوى الضرورة البيولوجية والفيزيائية ...
    سلِم ... تسلَم ...
    فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

    Comment

    • حسن المرسى
      طبيب قدير
      • Jul 2010
      • 1721

      #32
      و الاخ حسن اعترف ايضا ان اخلاق الحيوانات سلوك غريزى
      هذا الإعتراف لا يعنى مادية الغريزة .. بل هى فطرة ايضاً .
      فلا يمكنك تفسير مواء العنزة التى أخذ منها طفلها طوال الليل تفسيراً مادياً ..
      سلِم ... تسلَم ...
      فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

      Comment

      • mohamed77
        عضو
        • Jul 2010
        • 973

        #33
        طيب المصلحه عند الكائن موجوده باليه ماديه يعنى لا يوجد قانون فزيائى صريح يقول انه يجب على الكائن ان ياكل مثلا لكن اليه ماديه بداخله تدفعه للاكل ‏

        فمن الممكن ان يكون الضمير االيه ماديه ايضا لكن عند الملحد ليس لها معنى لانها لا تصب فى مصلحهه فحينما يحدث صراع بين الضمير و المصلحه و الاثنين اليه ماديه يختار الانسان بين الاثنين عند المؤمن يختار الضمير لانه يرى له معنى اهم من المصلحه اما عند الملحد فالضمير تركيب مادى لا معنى له لذلك يختار المصلحه اما من يختار الضمير منهم فهو يختاره لانه يشعر بسعاده باختياره لا معنى له عنده لكنه يسعده

        Comment

        • حسن المرسى
          طبيب قدير
          • Jul 2010
          • 1721

          #34
          طيب المصلحه عند الكائن موجوده باليه ماديه يعنى لا يوجد قانون فزيائى صريح يقول انه يجب على الكائن ان ياكل مثلا لكن اليه ماديه بداخله تدفعه للاكل ‏

          فمن الممكن ان يكون الضمير االيه ماديه ايضا لكن عند الملحد ليس لها معنى لانها لا تصب فى مصلحهه فحينما يحدث صراع بين الضمير و المصلحه و الاثنين اليه ماديه يختار الانسان بين الاثنين عند المؤمن يختار الضمير لانه يرى له معنى اهم من المصلحه اما عند الملحد فالضمير تركيب مادى لا معنى له لذلك يختار المصلحه اما من يختار الضمير منهم فهو يختاره لانه يشعر بسعاده باختياره لا معنى له عنده لكنه يسعده
          ركز شوية ربنا يكرمك يا محمد ...
          الأكل آلية مادية معروفة تقوم على 1+1=2
          جوع ... نقص جلوكوز .. إستثارة مركز الجوع فى الدماغ = رغبة فى الأكل .
          ضمير + أخلاق لا وجود لها فى الماديات ..
          حاول قراءة هذا المثال مرة أخرى
          موظف فى شركة ..
          ذهب الى الطبيب وزور أجازة مرضية بثلاثة أيام ..
          ذهب بها الى المدير .. فقبلها .. وأعطاه أجازة ثلاثة أيام ..
          بل إنه صرف له مكافأة وبدل علاج وأرسل له زملائه برقيات دعوة بالشفاء ..
          وأتصل به الجميع للإطمئنان على صحته ..
          وعاد بعد الأيام الثلاثة .. الى العمل .. ولم يكتشف أحد شئ ..

          بماذا تفسر مادياً تأنيب الضمير الذى ينتاب هذا الموظف
          رغم أنه لاضرر عليه البتة ..؟
          مع العلم ان المادة لا يحكمها سوى الضرورة البيولوجية والفيزيائية ...
          اما الإحالة على اننا نجهل الكيفية الآن .. وربما نعلمها فى المستقبل فهو ليس إحالة مقبولة عقلياً ..
          لأن الشئ موضوع البحث ليس له وجود مادى حتى تكتشفه فى المستقبل ..
          ربما يقبل هذا فى أمثلة مثل معرفة مكونات النجوم .. فى زمان سابق قبل إختراع محلل الأطياف مثلاً ..
          فالنجوم كانت موجودة على أية حال ..
          وهذه الإشكالية يقع فيها الملاحدة دائماً .. طبقاً لتقليدهم الاعمى لمؤلف صانع الساعات الأعمى
          سلِم ... تسلَم ...
          فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

          Comment

          • elmorsy
            عضو
            • Dec 2010
            • 661

            #35
            أختلف معك فى هذه ..

            للحديث .. عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا ، وَأَنْزَلَ فِى الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا ، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ".[أخرجه البُخاري 8/9(6000) ، ومسلم 4/ 2108(2752)]
            فهناك ما يمكن أن يطلق عليه رحمة بين الحيوانات أيضاً .. وهذا نوع من الخلق ..
            لكن ربما نتفق أن الحيوانات تتصف بالسلوك الغريزى حتى فى هذه التصرفات ..
            بينما الإنسان يتصرف بوعى كامل وقدرة على الإختيار .. وعقل قادر على الإستيعاب .. الذى هو مناط التكليف
            والله أعلم
            _______________
            مرحباً بك اخى الكريم وشكراً على اضافتك الطيبه
            -نعم اخى ومن قال انى قلت غير ذلك؟..
            انت من تدرك هذه المعانى كإنسان ..وليس الحيوان يدركها ..وقولى هذا لايساوى إن قلت ان ليس هناك اخلاق فى العالم الحيوانى
            بل اقول اخلاق بالمعنى الإدراكى للفعل الخلقى فى حد ذاته وليس ..عدم وجود اخلاق بالمعنى الفعلى والواقعى
            فشتان بين المعنيين ..وعلى اى حال ما ذكرته يتفق مع وجهة نظرى وما ذكرته سابقاً..وليس هناك اى خلاف ولا شىء
            __________________________________________________ _____
            بالنسبه إلى أخى الصغير محمد وعدم قدرته التفرقه بين السلوك وحرية الأراده والحتميه الماديه الفيزيائيه!..وكالعاده بستدل بالدليل الإيجابى كدليل سلبى !
            اولاً الكائنات الحيه عندها هامش للأراده والاختيار..والفعل ..او ما يسمى السلوك بشكل عام..
            والله عز وجل من بديع صنعه انه خلق الكائنات كذلك بحيث تكون معتمده على نفسها فى فعلها
            وهذا ما يطلق عليه سلوك..
            اما الحتميه الفيزيائيه والآليات الماديه التى تشير إلهيا .."داخل نطاق الكون "..وبغض النظر عن عدم وجود ضروره حتميه للقوانين الفيزيائيه "ليس هذا موضوعنا "
            الشاهد كون ذرتى هيدروجين تتلاقى مع ذرة اسجين فتكون الماء
            لن يأتى يوماً تقول فيه ذرة الأكسجين ..لالالا..لا اريد الأندماج مع ذرتى الهيدروجين!! بالطبع هذا لن يحدث..ولن يحدث مطلقاً
            فعدم تفرقتك بين السلوك الحيوانى او الإنسانى الذى يتمتع قل او كثر بهامشٍ من القدره على الأختيار والفعل وتكوين سلوك ملموس
            وبين الحتميه الطبيعيه والآليات الفيزيائيه الماديه
            فأرجوا ان نفكر قليلاً ..برويه وعدم تسرع
            خالص تحياتى
            وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ {الأنعام}

            ("إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"))

            ((محمد الغزالي))

            Comment

            • mohamed77
              عضو
              • Jul 2010
              • 973

              #36
              هذا الإعتراف لا يعنى مادية الغريزة .. بل هى فطرة ايضاً .
              فلا يمكنك تفسير مواء العنزة التى أخذ منها طفلها طوال الليل تفسيراً مادياً ..
              يعنى هى تفعل هذا السلوك خارج الماده ؟؟؟ سحر مثلا ؟؟
              االغريزه اليه ماديه مثل غريزه حب الاكل و حب الزواج مثلا هذه غرائز باليات ماديه

              الأكل آلية مادية معروفة تقوم على 1+1=2
              جوع ... نقص جلوكوز .. إستثارة مركز الجوع فى الدماغ = رغبة فى الأكل .
              نعم افهم ذلك لكن لا يوجد قانون فزيائى صريح يقول باهميه الاكل بل هذه التركيبه و التوصيله المادييه جعلت الكائن يبحث عن الاكل
              ما اقصده انه مثلا برمجنا برنامجا مثل الذى ضربه الاستاذ عبد الواحد فى موضوعه بتاع الصدف التراكميه تحدث عن برنامج فيه مربع كبير ينجذب اليه المربعات الصغيره و تبتعد عنه الكبيره فليس هناك قانون فزيائى يقول بضروره اقتراب هذه المربعات و ابتعاد الاخرى لكن الاليه الماديه عن طريق البرمجه جعلت هذه المربعات تقترب و هذه تبتعد هذا ما اقصده انه ليس قانون فزيائى مباشر

              Comment

              • mohamed77
                عضو
                • Jul 2010
                • 973

                #37
                يعنى الحيوانات بها بعض الوعى او شئ من العقل الغير مادى لكنه ليس بالدرجه التى تجعله مسئولا ؟؟

                Comment

                • ( آل ثاني )
                  طالب علم
                  • Apr 2011
                  • 639

                  #38
                  إيه رأيكم نغير عنوان الموضوع إلى حوار حول الأخلاق مع العضو محمد لأنه هو اللي مسك دفة الحوار
                  أما الغراب طار ولم يحط

                  Comment

                  • حمادة
                    طالب علم
                    • Jun 2008
                    • 1733

                    #39
                    يعنى الحيوانات بها بعض الوعى او شئ من العقل الغير مادى لكنه ليس بالدرجه التى تجعله مسئولا ؟؟
                    أولا سلوك الحيوان يدل أن له هامش من الحرية وليس روبوت!

                    وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ(38)
                    ثانياً هناك فرق بين الحيوان والإنسان الذي بعقله يستطيع أن يدرك قواعد منطقية تتجاوز التطبيقات المادية. http://www.eltwhed.com/vb/showthread...036#post121036
                    ابتعاد الاخرى لكن الاليه الماديه عن طريق البرمجه جعلت هذه المربعات تقترب و هذه تبتعد هذا ما اقصده انه ليس قانون فزيائى مباشر
                    عندما تتحدث عن البرمجة فهذا يعني انك تعترف بوجود ثلاثة مستويات من مستوى التحليل كلها تدل على ذكاء المصمم وتعريف تلك المستويات الثلاثة تتناقض مع تعريف الطفرة فتامل !
                    فليس هناك قانون فزيائى يقول بضروره اقتراب هذه المربعات و ابتعاد الاخرى لكن الاليه الماديه عن طريق البرمجه جعلت هذه المربعات تقترب و هذه تبتعد هذا ما اقصده انه ليس قانون فزيائى مباشر
                    القانون الملزم الذي يمثل شرط جديد ظهر نتيجة ذكاء الانسان لانه لا يوجد قانون ملزم صدفة اما في محيط يلعب النرد فلا يمكن ظهور قانون جديد صدفة فولا تدخل الانسان العاقل لما انتجت الظروف التي تمثل الشرط(ا) قانون يجعل من المربعات تتقارب وتتباعد
                    يعنى هى تفعل هذا السلوك خارج الماده ؟؟؟ سحر مثلا ؟؟
                    هذا السلوك دليل على ان الكون ليس مجرد مادة فاذا كان الكون مجرد مادة فهذا يعني ان كل شيء محكوم بالقوانين الكونية الحتمية ولا يمكنه الخروج عنها فمثلا كيف استطاع الانسان ان يدرك مفهوم الظلم في كون كل ذراته وضعت في المكان الصحيح ؟ادراك الانسان لمفهوم الظلم هو دليل على ان الانسان ليس مجرد مادة
                    لكن مختلف مع حضرتك فى كون الاخلاق خارج الماده او سلوك لا يمكن حدوثه باليه ماديه
                    حتى يفكر الانسان ويدرك المفاهيم الاخلاقية لا بد له من روح سليمة في جسد سليم فهناك فرق بين الشرط الضروري والشرط الكافي
                    كالقانون البيولوجى الجدال فيه يكون حول هل هو صدفه ام من اله ‏
                    مسالة القانون البيلوجي محسومة
                    الملحد يؤمن بان الكون مجرد مادة
                    كل سلوك في الكون هو في اصله مجوعة من الاحداث الفيزيائية(نتيجة1)
                    القانون البيلوجي هو مجموعة من الاحداث الفيزيائية على المستوى الذري(النتيجة2)
                    يستحيل ظهور القانون البيلوجي في محيط يلعب النرد لماذا؟
                    لانه لا يوجد قانون بدون ضمان ولا يوجد ضمان في الصدفة
                    الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

                    Comment

                    • elmorsy
                      عضو
                      • Dec 2010
                      • 661

                      #40
                      قد افاض السيد "حسن المرسى" والسيد حماده فى تبيان ما كنت اريد..ولا شىء جديد لأضيفه
                      ولو انى اؤكد مرةً اخرى ان الخلط عندك انت انك لا تستطيع التفرقه بين السلوك لدى الكائن الحى وبين القوانين الفيزيائيه الماديه!!
                      عرف لى الرحمه فيزيائيا؟؟!
                      عرف لى الحب فيزيائيا؟!؟
                      عرف لى الكُره فيزيائيا؟!
                      عرف لى التكافل فيزيائياً؟!
                      هذه كل الأفعال موجوده فى سلوك الحيوانات وتفعلها بشكل غريزى..ولكنها ليست آليات ماديه على الأطلاق
                      قلت وقال الأخوه الكرام ان مشكلتك تقع فى خلطك..ما بين المفاهيم وأسلوب الأستدلال الخاطىء عندك!
                      اعطيك مثالاً..
                      الحيوان لديه هامش من الاراده والأختيار ..وليس مبرمجاً كروبوت بل له هامش اختيار وفعل اكبر من الروبوت الذى لا يدرك اى شىء اصلاً!!..ولا يعرف انه يفعل ولا يتمنى ولا يرغب ولا يأكل ولا يشرب ولا يتبول ولا إلخ!!
                      اما القوانين الفيزيائيه فهى قوانين تحكم الكون ولا تخرج عنها اى أشكال جديده ولا يخرقها شىء طالما لم يُرد الله ذلك
                      فهذه ليس لها علاقةً بالأخرى نهائياً..وقد وضحت لك ذلك فى مداخلتى السابقه
                      لكن من الظاهر انك تتسرع بعض الشىء فى التفكير..وأكرر لك مرةً اخرى ان اسلوب استدلالك وطريقة تفكيرك
                      لن تأتى عليك بخير ابداً ..إذا كنت تريد اليقين وأستقرار القلب ..فعليك بأن تغير طريقة استدلالك التى تعتمد على البحث على الدليل السلبى لنقض القضيه بدلاً من البحث عن الدلائل الإيجابيه ..وايضاً كونك تنقض كل دليل إيجابى بطريقه غريبه وعجيبه !!وتحول فى قناعتك الداخليه وتفكيرك هذا الدليل من دليلاً إيجابياً إلى شبهةً لا وتقوم بالبحث عن رد هذه الشبهه!! ولا إله إلا الله!
                      تمنياتى لك بكل خير
                      شكراً استاذ حسن المرسى وأستاذ حماده على الأضافات الرائعه
                      خالص تحياتى
                      Last edited by elmorsy; 05-02-2011, 08:41 AM.
                      وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ {الأنعام}

                      ("إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"))

                      ((محمد الغزالي))

                      Comment

                      • بدون إسم
                        عضو
                        • Feb 2011
                        • 374

                        #41
                        المرسي .. سأُطلق عليك لقب السهل الممتنع , تستحقه

                        Comment

                        • أبو القـاسم
                          محاور
                          • Nov 2010
                          • 3815

                          #42
                          حقيقة لا أخفي انزعاجي من تأثر الأخ محمد بكلام بعض الملحدين ..وهو نتيجة إكثاره من القراءة لهم فيما يظهر
                          ومن هنا تظهر حكمة الشارع سبحانه بالنهي عن اقتحام لجج هؤلاء ومخالطتهم إلا بضوابط وشروط صارمة..
                          ومن يتعد حدود الله في هذا يصبه لوثة من جراء ذلك ويخشى عليه من الكفر..بل حتى المعاصي لها تعلق بالكفر
                          لأن بين الشهوات والشبهات خطا رقيقا..ومن أظهر ما يبين ذلك أنك ترى غضبة بعض من اسمه مسلم في هويته
                          وخوفه من تطبيق الشريعة..وذلك لأنه لن يعود هناك عرايا في الشواطيء وغير ذلك مما يحبه ويهواه فتأملوا كيف
                          كانت شهوته سببا لكراهية ما أنزل الله دون أن يشعر ..والله يقول "ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم"
                          فكراهية بعض ما أنزل الله بمعنى بغض ذلك =كفر ..والعياذ بالله تعالى
                          فيقرأ بعض الإخوة في كلام الملحدين ويتشربه ثم ينضح به ..وقد وضح الإخوة بما فيه الكفاية
                          ولا أنسى شكر الحبيب الغالي المرسي الذي اختلفت كتابته بعد إسلامه من مجرد حجج عقلية إلى نور يجلل حروفه
                          مقالاتي
                          http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
                          أقسام الوساوس
                          http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
                          مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
                          http://abohobelah.blogspot.com/

                          Comment

                          • بدون إسم
                            عضو
                            • Feb 2011
                            • 374

                            #43
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم المقدسي مشاهدة المشاركة
                            حقيقة لا أخفي انزعاجي من تأثر الأخ محمد بكلام بعض الملحدين ..وهو نتيجة إكثاره من القراءة لهم فيما يظهر
                            ومن هنا تظهر حكمة الشارع سبحانه بالنهي عن اقتحام لجج هؤلاء ومخالطتهم إلا بضوابط وشروط صارمة..
                            ومن يتعد حدود الله في هذا يصبه لوثة من جراء ذلك ويخشى عليه من الكفر..بل حتى المعاصي لها تعلق بالكفر
                            كلام سليم 100% .. لهذا انا اتعمد عدم قرائتي لمواضيع كبيرة علي او لا افهمها تماماً , او لا استطيع ان احيط بجميع جوانبها
                            لانه اذا اقتحمت مجال وانت لا تفهم فيه تماماً فسيصبح لديك كما قال احد الاخوان هنا في المنتدى تسربات فكرية
                            فتظن انك تفكر بطريقة لكن في الحقيقة انت لاتفكر هكذا .. استدركت ولاحظت هذه الملاحظة منذ مدة طويلة اثر تجربة حصلت لي

                            فانصح جميع الاخوان ان لا يقتحمو اي موضوع اكبر منهم , بل ابدؤو بالتدريج مثل مايقولون اكل العنب حبة حبة
                            وفي التأني السلامة

                            Comment

                            • المقدسي السلفي
                              عضو
                              • Sep 2010
                              • 122

                              #44
                              الله يهدي بالك يا محمد انت يا أخي حرام عليك نفسك اتقي الله في نفسك ....
                              هل تريد انسان لا يتأثر و يؤثر في المادة بمعناها الحسي اي بما اني زملائي زاروني و هم مواد و انا مادة اشتغل عندي الضمير الذي هو مادة يعني نفس استدلال :
                              انا كذاب= مادة x و ضيري يعارض هذا الكذب = مادة اذا المادة تعارض المادة ...
                              يا محمد صف لي الضمير و صف لي الشعور بالسعادة و من اخر السطر و ين العقل الملموس الذي هو مادة عقلي و عقلك من ناحية ملموسة و ينه اليات التفكير العلية اين تكون الدماغ لن يخدمك فدماغ بعض الحيوانات اكبر من دماغ البشر و الدماغ ناقل عصبي لا يفسر حالى التفكير لا حالة الادراك ....

                              Comment

                              • عبد الغفور
                                عضو
                                • Sep 2009
                                • 646

                                #45
                                الدليل الخُلُقي(*) :

                                القيم الخلقية، قيم الصدق والأمانة والوفاء وغيرها، قيم ضرورية لوجود المجتمعات البشرية، إنها قيم لا يكون بدونها مجتمع، ولذلك قال بعضهم إنها مِلَاط المجتمع الذي يمسك أفراده كما يمسك الملاط اللبنات التي يتكون منها البناء. إنه بغير هذه القيم لا يكون علم حتى بأمور الدنيا، ولا يكون اقتصاد، ولا تكون علاقات اجتماعية. تصور مجتمعا لا يرى بالكذب بأساً ولا يعدُّه مذمَّة، فالناس فيه كلهم كذابون!! (وليس من شرط الكذاب ألا يصدق أبداً، بل يصدق إذا رأى الصدق له، ويكذب إذا رأى الصدق عليه)؛ هل يكون في هذا المجتمع علم؟ كلا! فإن من ضرورات العلم الصدق في الرواية، فإذا ادَّعى إنسان في هذا المجتمع أنه اكتشف – في مخبره – حقيقة ما، فإننا لن نصدقه، لأننا لا نعلم إن كان صادقاً أو كاذباً، بل سنقطع بكذبه إذا وجدنا أن هذه الدعوى تخدم غرضاً له. ولن تكون هنالك كتب ولا دروس ولا محاضرات،ولا مدارس ولا جامعات.

                                ما الفائدة من قراءة كتاب لا علم أن صاحبه صادقاً أو كذاباً، ولا أستطيع أن أستعين بغيري لأنه هو الآخر قد يكذب علي؟ وقل مثل ذلك عن المدرسين والمحاضرين، وقل مثله عن رواة الأخبار في سائر وسائل الإعلام، وقل مثله عن التجار والزراع والصناع؛ كيف تتعامل مع أي من هؤلاء إذا كنت لا تدري أصادق هو أم كاذب فيما يدعيه لك من ثمن بضاعة أو جودة محصول أو إحكام صنعة؟

                                الصدق ليس فضيلة خُلُقية فحسب، بل هو ضرورة اجتماعية أيضاً، وعليه كلما كثر عدد الصادقين في المجتمع كان المجتمع أقوى تماسكا وأدعى لأن تزدهر فيه العلوم والتقنية والاقتصاد إذا ما توفرت شروطها الأخرى. وكلما تفشى الكذب بين حكامه، وولاة أمره، وعلمائه، وتجَّاره وزرَّاعه وصنَّاعه، كان أكثر تمزقاً وأقل تطوراً في تلك الأمور كلها.

                                فالصادقون إذن يُسدُون إلى المجتمع خدمة هي من ضرورات وجوده، والكذابون هم معاول تقويضه. لكن مشكلة الأخلاق في حياتنا الدنيوية هذه هي أن الصادق قد لا يجد جزاء صدقه، بل يكون صدقه سببا في خسارة مالية، أو فقدان مكانة اجتماعية، بل قد يوقعه حتى في عقوبات جسدية.

                                والكاذب لا يعاقب دائماً على كذبه، بل قد يكون كذبه وسيلة إلى كسب مالي، أو نيل منصب اجتماعي، أو تفادي أذى جسدي، ولولا ذلك ما كذب إنسان. فالمشكلة إذن هي أن الذين ينفعون المجتمع قد يضارون مادياً، بينما الذين يضرونه قد ينتفعون مادياً.

                                فإذا لم يكن هنالك من خالق يرى ويسمع ما يفعل البشر، وإذا لم تكن هنالك من دار أخرى يثيب الله فيها المحسن على إحسانه ، ويعاقب المسيء علىإساءته، وكان الكسب المادي في هذه الحياة الدنيوية هو وحده الكسب المعتبر؛ لكان الصادقون الأمناء الموفون بعهودهم هم المغفلين الذين لا عقل لهم، ولكان الكذابون الخونة هم العقلاء. لكن العقل يقول إن الأمر لا يمكن أن يكون كذلك، لا يمكن أن يكون العقلاء هم الذين يقوِّضون المجتمع، والمغفلون هم الذين يبقونه متماسكاً. لو كانت هذه الحياة – لذلك – كلها عبثاً. لكن ما من عاقل يمكن أن يقبل نتيجة كهذه؛ لأن فيها – من بين ما فيها – تقويضاً لأهم مبدأ تقوم عليه علومنا الكونية كلها، إن هذه العلوم كلها تقوم على افتراض المبدأ المسمَّى بتناسق الطبيعة، المبدأ الذي يقول إن قوانين الطبيعة لا تختلف، وإنه لذلك يمكن أن تدرس دراسة علمية بل رياضية؛ فكيف يكون هذا الكون في جانبه المادي عقلانياً، وفي جانبه البشري متناقضاً مع المبادئ العقلية؟!

                                وهناك تناقض آخر يؤدي إليه الإلحاد بالنسبة للقيم الخُلُقية. إن الناس مفطورون على أن هذه القيم قيم يحسن بهم أن يلتزموا بها، فهي جزء من تكوينهم العقلي، وهم يشعرون لذلك – وماداموا محتفظين بفطرتهم – بالسعادة حين يصدقون الحديث ويؤدون الأمانة ويوفون بالعهد، ويشعرون بالشقاء حين يكذبون أو يخونون وينكثون. فالملحد الذي يريد أن يتصرف وفق ما يقتضيه إلحاده؛ يمر بحالات يشعر فيها بالتمزق بين وازعه الداخلي، وتفكيره العقلاني؛ فبينما يقول له الوازع الداخلي: اصدق فهذا أريح لنفسك وأسعد لقلبك. يقول له فكره: لكنك تعتقد أنه ليس وراء الحياة من حياة، والصدق في هذه الحال يفوِّت عليك لذة عاجلة، ففيم التضحية بها وأنت لا تنتظر أخرى بعدها آجلة؟ يقول بعض من يسمع مثل هذه الحجة لكن الواقع أنه ما كل الملحدين كذابون ولا كل المؤمنين صادقون؛ فقد يصدق الملحد وقد يكذب المؤمن. وأقول أجل إن هذا ليحدث، لكن الملحد حين يصدق يتناقض مع مقتضيات مبدئه، أي إنه لا يصدق صدقاً يفوِّت عليه مصلحة إلا حين يتخلى – مؤقتاً – عن مبدئه أو عن عقله. أما المؤمن فالأمر بالنسبة له عكس ذلك تماماً، فهو حين يكذب يكون قد سلك سلوكاً يتناقض مع مبدئه ومع عقله، وحين يصدق يكون موافقاً لهما ولفطرته. وعليه فإنه كلما كثر عدد الملحدين، واشتد اقترابهم من مقتضيات مذهبهم فإن الكذب عندهم سيزداد لا محالة، وكلما كثر عدد المؤمنين واشتد استمساكهم بدينهم، ازداد عدد الصادقين منهم لا محالة.

                                يقول بعض المتحذلقين من الفلاسفة إنه لا معنى للسلوك الخلقي إلا أن تضحي مثل هذه التضحية التي لا ترجو لها ثواباً، وأنك إذا عملت الخير رجاء الثواب كما يفعل المتدينون لا يكون سلوكك هذا سلوكاً خُلُقياً بل تجارياً. لكن هؤلاء ما علموا أن التضحية المطلقة أمر يتنافى مع العقل الذي يسير عليه الناس في حياتهم الدنيوية كلها، وإلا لو كانت مثل هذه التضحية مما يدعو إليه العقل، لكان أعقل الناس هم الذين لا يسعون لنيل لذة ولا يعملون على اتقاء أذى، فلا يأكلون ولا يشربون ولا يتقون حراً ولا برداً ولا خطراً. وإذا كان هذا غير سائغ عقلاً فلماذا يسوغ في حالة السلوك الخُلُقي؟ وما الفرق بين هذا السلوك وغيره من أنواع السلوك؟ قد يقال إن الفرق هو ما ذكرته أنت نفسك آنفاً من أن في الإنسان وازعاً داخلياً يدعوه إلى السلوك الخُلُقي. ونقول: هذه هي المشكلة.

                                كيف نوفق بين هذا الوازع الداخلي الذي يدعونا إلى مكارم الأخلاق، والعقل الذي يدعونا إلى تحصيل ما ينفعنا ودرء ما يضرنا؟ إنه لا حل عند الملحد؛ إن إلحاده يوجب عليه إما أن يكون داعياً إلى نبذ الأخلاق، أو يكون داعياً إلى نبذ العقل، وكلا الطرفين في قصد الأمور ذميم.

                                كيف يحل الدين هذا الإشكال؟ يقول الدين الحق: نعم إن الأخلاق من الخير الذي فطر الله عليه عباده، ولكن هذه الأخلاق نفسها تقتضي أن يثاب المحسن على إحسانه، ويعاقب المسيء على إساءته. ولكن هذا لا يأتي في دار الدنيا هذه كما هو مشاهد، ولا يمكن إذن أن يأتي إلا في حياة أخرى بعد هذه الحياة، ولا يأتي في تلك الحياة الثانية إلا إذا كان هنالك إله عليم عادل حكيم، يعلم ما يعمل الناس الآن ليجازيه عليه غداً.

                                فالمؤمن يعمل الخير لأن الله فطره على حبه، ويعمله لأن الله يثيبه على فعله، ولا تناقض بين الأمرين لأن إثابة المحسن هي نفسها مبدأ خلقي.

                                ذكر – تعالى – ما أعده لعباده الصالحين، فقال: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ{46} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{47} ذَوَاتَا أَفْنَانٍ{48} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{49} فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ{50} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{51} فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ{52} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{53} مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ{54} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{55} فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ{56} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{57} كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ{58} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ{59} ﴾ ]الرحمن : 49 - 59[

                                ثم ختم هذا بقوله : ﴿ هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾ ]الرحمن : 60 [

                                والسؤال سؤال استنكاري، فكأن الآية تقول: إن هذا هو الأمر الذي تدلكم عقولكم على أنه ينبغي أن يكون؛ فكيف تتوقعون غيره؟

                                لعل القارئ يرى – كما أرى – أن الدليل الخُلُقي هذا هو فرع عن دليل العناية؛ لأن فحوى هذا الدليل أن الكون فيه من التناسق والعناية ما يدل على أن له مبدعاً حكيماً.

                                والحكيم لا يفعل شيئاً عبثاً. لكن عدم وجود دار آخرة يلقى فيها المحسن ثواب إحسانه والمسيء عقاب إساءته هو مما يتناقض مع تلك الحكمة وهذا الإحكام. لم أرى أحداً ممن قرأت له يربط هذا الربط بين هذين الدليلين، لكنني أحسب أن المناسبة بينهما مما لا يخطئه الناظر المتمعن، ولا سيما الناظر في القرآن الكريم. في هذا الكتاب العزيز عدة آيات تدعو إلى التفكر في الكون لمعرفة أن له خالقاً حكيماً ينبغي أن يعبد غيره مما لا يخلق، ولمعرفة أنه لم يخلق عبثاً ولا لعباً ولا باطلاً وإنما خلق بالحق، أي من أجل غاية. وقد وجدت في أكثرها – فيها أو في سياقها – ربطاً بين نفي البطلان واللعب والعبث عن خلق الكون، وبين أنه لا بد أن تكون هناك دار آخرة، أي إنه لو لم تكن آخرة لكان خلق هذا الكون كله عبثاً وباطلاً ولعباً ولم يكن حقاً؛ لأن هذا يتنافى مع الإحكام الذي فيه ومع ما يدل عليه هذا الإحكام من كونه مخلوقاً لخالق حكيم. إن الخالق الحكيم لا يخلق خلقاً فيأمرهم وينهاهم ثم يجعل مصير الذين استجابوا لرسله فعملوا صالحاً كمصير الذين تمردوا عليهم وخاضوا فيكل فعل قبيح؛ فالآخرة إذن ضرورة خُلُقية. تأمل هذه الآيات .. وانظر كيف جعلت الإحكام في خلق الله دليلاً على ضرورة وجود الآخرة، قال – تعالى -:

                                ﴿أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ{21} وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ{22}﴾ ]الجاثية : 21 ، 22[.

                                تأمل كيف ربطت الآية بين خلق السموات والأرض بالحق، وبين عدم الظلم، وتأمل كيف ربطت الآية التالية بين عدم خلقها باطلاً – أي عبثاً – وبين مساواة المحسنين بالمسيئين:

                                ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ{27} أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ{28} كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ{29} وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ{30}﴾ ]ص : 27 - 30[.

                                نعم إن أولي الألباب، أولائك الذين يتفكرون في الأمور ويستدلون بها الاستدلالات الصحيحة، لا أولائك الذين يدَّعون العقلانية، وهم من أبعد الناس عن الالتزام بمقتضيات العقول، هم الذين يتدبرون في كون الله المخلوق وفي كتابه المقروء، وفي آيات الله الكونية، وآياته الكلامية؛ فيصلون بفكرهم المستقيم إلى الحق ويلتزمون بمقتضياته.

                                هذه المعاني تتكرر – كما قلت لك – في آيات كثيرة من آيات الكتاب العزيز، فإليك أمثلة لها:

                                ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ ]الأنعام : 73 [
                                ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ ]الحجر : 85 [.
                                ﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ ]الروم : 8 [.
                                ﴿ مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾ ]الأحقاف : 3 [.
                                ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ ]التغابن : 3 [.

                                قد يقال إن هذه الحجة إنما تصلح لإنسان لا يؤمن بالخالق وينكر وجود الدار الآخرة، لكننا هنا بصدد إنسان ملحد ينكر وجود الخالق. وأقول إن الآية فيها الأمران كلاهما.

                                فهي من ناحية تخاطب من يقر بوجود الخالق وينكر البعث، ولكنها من ناحية أخرى تدل على أن إحكام الخالق وما فيه من تناسق وعناية - من بينها وجود قيم خُلُقية لا تصلح مجتمعات الناس إلا بها – يتنافى مع عدم وجود دار آخرة. ولكن إذا كانت هنالك دار آخرة ولم يكن هنالك إله شهيد على الناس في هذه الحياة الدنيا، كي يجازيهم عليها في تلك الدار؛ لم يكن لها من فائدة بل صار الأمر فيها كالأمر في هذه الحياة الدنيا.

                                قلت إن الآخرة ضرورة خُلُقية، ولو شئت لقلت ضرورة عقلية؛ لأن المبادئ الخُلُقية، هي من بين الموازين التي فطر الله عليها العقول لقياس الأمور وتقويمها، فالذي يتنافى مع الأخلاق يتنافى مع هذا العقل الفطري. وإذا قرر الله – تعالى – أمراً في صيغة سؤال استنكاري؛ فإنه يدل على أن الأمر معروف ما ينبغي أن ينكر أو يخالف، ومما يدخل في هذا ما كان معروفاً بهذا العقل الفطري.

                                تأمل هذه الآيات .. كيف تستنكر أن يكون مصير المحسنين كمصير المسيئين سواء بسواء لأن هذا مما يتنافى مع تلك المبادئ الخُلُقية العقلية الفطرية ؛ وعليه فلا بد من دار آخرة يستقيم فيها هذا الأمر:

                                ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ{33} إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ{34} أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ{35} مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ{36}﴾ ]القلم : 33 - 36 [
                                ﴿ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ ]ص : 28 [

                                وهناك مشكلة أخرى تتعلق بالقيم الخُلُقية؛ إنه لا مكان في الفيزياء – ولا في غيرها من العلوم الطبيعية – للقيم الخٌلٌقية، أو الجمالية أو غيرها من القيم؛ ذلك لأن مجال هذه العلوم إنما هو الكائنات الطبيعية ، لكن الناس لا يكفيهم في حياتهم علمهم بالطبيعة مهما ازداد وعظم؛ إنهم يحتاجون مع هذا إلى قيم يهتدون بها في معاملاتهم، فإذا حلَّت العلوم الطبيعية محل الدين – كما يريد لها الملحدين في عصرنا – وإذا حُصر الحق فيما يأتي عن طريق هذه العلوم؛ فأنى يجد الناس تلك الهداية التي هي من ضرورات حياتهم؟ إن كثيراً من ملاحدة العلماءالطبيعيين يعترفون بهذه المشكلة لكنهم لا يحيرون لها جواباً.

                                ينقل (تيلر) عن عالم الأحياء البريطاني (ميداور) وهو ملحد مثله قوله: "إن الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالبدايات والنهايات أمر خارج – منطقياً – عن مقدرة العلم الطبيعي"(1).

                                لكنه يعلق على هذا بقوله: "إن هذا مسلك يصعب قبوله، فما زالت هنالك فجوه في حياة أناس كثيرين بسبب انعدام الغاية هذه. لقد كتب العالم النفسان كارل يونج: "(إنه لم يكن من بين مرضاي الذين هم في النصف الثاني من عمرهم (بعد سن 35 سنة) أحد لم تكن مشكلته في النهاية هي الظفر بنظرة دينية إلى الحياة)"(2).

                                ثم ينقل عن صحفي معاصر – يقول عنه: إنه ابن لأحد الفيزيائيين – قوله: "إن العلم الطبيعي ليس سلعة محايدة أو بريئة يمكن أن يستخدمها للاستفادة منها قوم لا يريدون إلا أن يكون لهم نصيب من قوة الغرب المادية ... إنه مدمر روحياً، مودٍ بكل المرجعيات والتقاليد القديمة ... وبعد أن يودي بكل منافسيه يبقى السؤال: أي نوع من الحياة تلك التي يقدمها العلم الطبيعي لأهله؟ ... ماذا يقول لنا عن أنفسنا وكيف نحيا؟"(3).

                                ثم يقول: "ليس هنالك من جواب جاهز على هذا السؤال"(4).

                                ـــــــــــ
                                (*) الفيزياء ووجود الخالق ، تأليف الشيخ الدكتور جعفر شيخ إدريس حفظه الله
                                (1) عندما دقت الساعة صفراً، جون تيلر، ص5
                                (2) المصدر السابق والصفحة.
                                (3) المصدر السابق والصفحة.
                                (4) المصدر السابق والصفحة.
                                " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


                                Comment

                                Working...