بطبيعة الحال تمّ توضيح الأصل الشرعي في المسألة كحكمٍ ارتضاه الله شريعةً عامّة للناس....وبين الحكم على آحاد تلك الزيجات ومآلاتها وما قد يترتب عليها من مصالح ومفاسد....وبين تفهّم مشاعر المرأة وعدم إرغامها على "محبّة" قيام زوجها بالزواج عليها مع تسليمها للحكم الشرعيّ....ويجدر التنبيه أنه وبالتزامن مع تأصيل التشريع العام ينبغي التأكيد على الفوارق بين الناس في القدرة "القياديّة" على تأمين أسرتين ماليّاً وإداريّاً "وضع تحت هذه ألف خط"...وأن من ليس له الكفاءة القياديّة القادرة على تحقيق السيطرة وإخماد الثورات (ابتسامة) فلا ينبغي له أن "يخرب بيته!!"...وأن طريق التعدد ليس مفروشاً بالورود ويختلف من بيئةٍ إلى أخرى...وأن الإقدام ينبغي له أن تسبقه "دراسة جدوى" حقيقيّة لمآلات التعدد ونتائجه المتوقّعة وعقباته المرصوده وكيفيّة تذليلها...كل هذا...مع تأكيد الأجر الأخروي والدنيوي المرجو من التعدد خصوصاً إن كان تأميناً للعوانس والمطلقات....
والآن أستبيحكم عذراً في هذه المقالة الطريفة...والتي قد لا نوافق ألفاظ الكاتب كليّة...ومع التحفّظ على بعض العبارات...وهذه المقالة تصوّر جيّداً مشاعر المرأة الغيورة تجاه قضيّة التعدّد...من باب تلطيف الأجواء...فإليكموها:
"قصتنا اليوم عن أذكى زوج في الإمارات، وبالمناسبة هذا الرجل ليس صديقي، ولا أعرفه لا من قريب ولا بعيد، أكرمه الله بزوجة لها عقل راجح، وتحمل شهادة الماجستير في الشريعة الإسلامية، كان يظن - بما أنها تحمل مؤهلا علميا عاليا- ستقول كلمة الحق ولو على نفسها، لم يعلم أن موضوع تعدد الزوجات لدى أي امرأة لا تفيد معه كل شهادات الدنيا.
المهم.. زوجها هذا من النوع الذي لا يحلو له المزاح إلا بذكر مواضيع التعدد، والتعريض بنواياه في الزواج وما شابه، نوعية من الرجال ثقيلة دم، وغير مستساغة أبدا، ولطالما تمنّت وهو يتحدث في هذه المواضيع أن تكوي لسانه بسشوار الشعر الذي يأتي على هيئة مقص.
صاحبنا هذا (اووه!! نسيت.. ليس صاحبي) جاءها وبدون مقدمات، وألقى عليها قنبلة من العيار الثقيل: يا أم فلان لقد تزوجت، لم تكن المرة الأولى التي يستفزها بطرح موضوع الزواج، لكنه هذه المرة لم يضحك، ولم يبتسم، قالها بطريقة مختلفة، نظرت إلى عينيه واستشعرت بحسّ الأنثى أنه جادٌ فيما يقول، كان وقع الخبر عليها صاعقا، تلفّتتْ حولها.. لم تكن دبّاسة الأوراق التي تستخدمها عادة في مثل هذه المواقف في متناول يدها (أنصح الزوجات بالدبّاسات الانجليزية نتائجها مضمونة) وقف أمامها متهيئاً لأسوأ السيناريوهات، ولا مشكلة لديه في أي تصرف تقوم به، فقد كتب وصيّته البارحة.
لم يكن أمامها إلا أن تطرده من المنزل، أهم شيء في هذه اللحظة أن يختفي عن ناظريها، حاول أن يتفاهم معها، وأن يشرح لها وجهة نظره، وما هي المنطلقات والأسباب الظاهرية والخفيّة التي دعته للزواج (يا فيلسوف يا بارد مب وقته.. اطلع برع) لما رأى الشرر في عينيها آثر الهروب، خرج راكضا وهي تركض خلفه، كان السلاح الوحيد الذي لمحته في طريقها الأحذية والنعول، فأخذت ترميه واحدا تلو الآخر، كان واضحا جدا أن براعتها في رمي الأحذية تفوق براعة منتظر الزيدي بكثير، أما هو فلم يكن ببراعة بوش في تفادي الأحذية، كانت الضربات تصيبه خلف الرأس أو في القفا أو في الظهر أو في ...؟؟ (ما علينا الله يحب الستر) كان أكثر ما يشغله في تلك اللحظة هو هل يمكن لخبر زواجه أن يُحوّل أستاذة الشريعة الإسلامية إلى "بجوان فيشنو"؟ وهو إله هندوسي لديه أربعة أيدٍ، لأن كثافة الأحذية التي يتلقاها لا تتناسب مطلقا مع امرأة لديها يدان فقط!! على افتراض أنها تستخدم كلتا اليدين في الرمي.
بعد أسبوع من طرده اتصل بها مسترضيا، إلا أنها أغلقت السماعة في وجهه، حاول مرة أخرى ولكن لا جدوى من الاتصال،كانت تريد أن تلقنه درسا، وأن تشعره إلى أي درجة هي غاضبة، بعد ستة أشهر من الواقعة، وبعد أن هدأت نفسها اكتشفت أنه لم يتصل منذ أن وقعت المشكلة، صحيح أنها غاضبة لكن أن يتجاهل مشاعرها إلى هذا المستوى فهذا مما يزيد في حسرتها، تنبّهتْ أن الوحدة التي تعاني منها يقابلها زوجة أخرى ظفرت بزوجها كاملا، ويبدو أن الخائن والخسيس (زوجها) مستمتع بالحياة إلى أقصى درجة مع العروس الجديدة، أعادت التفكير، وحكّمت عقلها، الطلاق ليس هو الحل، في النهاية وصلت إلى قناعة ستضحي من أجل أبنائها وليس من أجله هو، اتصلت به..
لم تطلب رجوعه بشكل واضح وصريح، لكن مجرد الاتصال دليل على أنها تريد الصلح وإنهاء المشكلة، وأنها ستتعايش مع الوضع الجديد، وفي الأخير هو لم يرتكب محرما، لكنها معذورة في تصرفها فهي امرأة، والمرأة جُبلتْ على عدم قبول ضرّة في حياتها.
أبدى سعادته باتصالها، واستأذنها في أن يرجع إليها بعد خمسة أيام.. لن يتأخر.. خمسة أيام فقط، لأنه خارج المدينة في دورة تدريبية، لم تستطع أن تكبح جماح فضولها الأنثوي، قالت له: بالمرّة أحضر معك هذه التي تزوجتَها لأعرف بماذا فضّلتها عليّ، ولا تخفْ لن أوذيها، بعد نهاية الدورة جاء بالزوجة الثانية إلى الأولى، جلسوا جميعا مع بعضهم بعضا، كان الحديث الدائر فيه الكثير من الحذر والتحفظ والنظرات المبطّنة، عندما سنحتْ لها الفرصة واختلت بها تجرأت وسألتها: غريبة يعني!! ستة أشهر ولا أرى عليك آثار الحَمْل؟!! ردّت عليها مستغربة: ستة أشهر؟! أنا تزوجت من خمسة أيام فقط!!!"
والسؤال: بم نصفُ تصرّف هذا الزوج؟؟؟؟؟؟
والآن أستبيحكم عذراً في هذه المقالة الطريفة...والتي قد لا نوافق ألفاظ الكاتب كليّة...ومع التحفّظ على بعض العبارات...وهذه المقالة تصوّر جيّداً مشاعر المرأة الغيورة تجاه قضيّة التعدّد...من باب تلطيف الأجواء...فإليكموها:
"قصتنا اليوم عن أذكى زوج في الإمارات، وبالمناسبة هذا الرجل ليس صديقي، ولا أعرفه لا من قريب ولا بعيد، أكرمه الله بزوجة لها عقل راجح، وتحمل شهادة الماجستير في الشريعة الإسلامية، كان يظن - بما أنها تحمل مؤهلا علميا عاليا- ستقول كلمة الحق ولو على نفسها، لم يعلم أن موضوع تعدد الزوجات لدى أي امرأة لا تفيد معه كل شهادات الدنيا.
المهم.. زوجها هذا من النوع الذي لا يحلو له المزاح إلا بذكر مواضيع التعدد، والتعريض بنواياه في الزواج وما شابه، نوعية من الرجال ثقيلة دم، وغير مستساغة أبدا، ولطالما تمنّت وهو يتحدث في هذه المواضيع أن تكوي لسانه بسشوار الشعر الذي يأتي على هيئة مقص.
صاحبنا هذا (اووه!! نسيت.. ليس صاحبي) جاءها وبدون مقدمات، وألقى عليها قنبلة من العيار الثقيل: يا أم فلان لقد تزوجت، لم تكن المرة الأولى التي يستفزها بطرح موضوع الزواج، لكنه هذه المرة لم يضحك، ولم يبتسم، قالها بطريقة مختلفة، نظرت إلى عينيه واستشعرت بحسّ الأنثى أنه جادٌ فيما يقول، كان وقع الخبر عليها صاعقا، تلفّتتْ حولها.. لم تكن دبّاسة الأوراق التي تستخدمها عادة في مثل هذه المواقف في متناول يدها (أنصح الزوجات بالدبّاسات الانجليزية نتائجها مضمونة) وقف أمامها متهيئاً لأسوأ السيناريوهات، ولا مشكلة لديه في أي تصرف تقوم به، فقد كتب وصيّته البارحة.
لم يكن أمامها إلا أن تطرده من المنزل، أهم شيء في هذه اللحظة أن يختفي عن ناظريها، حاول أن يتفاهم معها، وأن يشرح لها وجهة نظره، وما هي المنطلقات والأسباب الظاهرية والخفيّة التي دعته للزواج (يا فيلسوف يا بارد مب وقته.. اطلع برع) لما رأى الشرر في عينيها آثر الهروب، خرج راكضا وهي تركض خلفه، كان السلاح الوحيد الذي لمحته في طريقها الأحذية والنعول، فأخذت ترميه واحدا تلو الآخر، كان واضحا جدا أن براعتها في رمي الأحذية تفوق براعة منتظر الزيدي بكثير، أما هو فلم يكن ببراعة بوش في تفادي الأحذية، كانت الضربات تصيبه خلف الرأس أو في القفا أو في الظهر أو في ...؟؟ (ما علينا الله يحب الستر) كان أكثر ما يشغله في تلك اللحظة هو هل يمكن لخبر زواجه أن يُحوّل أستاذة الشريعة الإسلامية إلى "بجوان فيشنو"؟ وهو إله هندوسي لديه أربعة أيدٍ، لأن كثافة الأحذية التي يتلقاها لا تتناسب مطلقا مع امرأة لديها يدان فقط!! على افتراض أنها تستخدم كلتا اليدين في الرمي.
بعد أسبوع من طرده اتصل بها مسترضيا، إلا أنها أغلقت السماعة في وجهه، حاول مرة أخرى ولكن لا جدوى من الاتصال،كانت تريد أن تلقنه درسا، وأن تشعره إلى أي درجة هي غاضبة، بعد ستة أشهر من الواقعة، وبعد أن هدأت نفسها اكتشفت أنه لم يتصل منذ أن وقعت المشكلة، صحيح أنها غاضبة لكن أن يتجاهل مشاعرها إلى هذا المستوى فهذا مما يزيد في حسرتها، تنبّهتْ أن الوحدة التي تعاني منها يقابلها زوجة أخرى ظفرت بزوجها كاملا، ويبدو أن الخائن والخسيس (زوجها) مستمتع بالحياة إلى أقصى درجة مع العروس الجديدة، أعادت التفكير، وحكّمت عقلها، الطلاق ليس هو الحل، في النهاية وصلت إلى قناعة ستضحي من أجل أبنائها وليس من أجله هو، اتصلت به..
لم تطلب رجوعه بشكل واضح وصريح، لكن مجرد الاتصال دليل على أنها تريد الصلح وإنهاء المشكلة، وأنها ستتعايش مع الوضع الجديد، وفي الأخير هو لم يرتكب محرما، لكنها معذورة في تصرفها فهي امرأة، والمرأة جُبلتْ على عدم قبول ضرّة في حياتها.
أبدى سعادته باتصالها، واستأذنها في أن يرجع إليها بعد خمسة أيام.. لن يتأخر.. خمسة أيام فقط، لأنه خارج المدينة في دورة تدريبية، لم تستطع أن تكبح جماح فضولها الأنثوي، قالت له: بالمرّة أحضر معك هذه التي تزوجتَها لأعرف بماذا فضّلتها عليّ، ولا تخفْ لن أوذيها، بعد نهاية الدورة جاء بالزوجة الثانية إلى الأولى، جلسوا جميعا مع بعضهم بعضا، كان الحديث الدائر فيه الكثير من الحذر والتحفظ والنظرات المبطّنة، عندما سنحتْ لها الفرصة واختلت بها تجرأت وسألتها: غريبة يعني!! ستة أشهر ولا أرى عليك آثار الحَمْل؟!! ردّت عليها مستغربة: ستة أشهر؟! أنا تزوجت من خمسة أيام فقط!!!"
والسؤال: بم نصفُ تصرّف هذا الزوج؟؟؟؟؟؟

Comment