خواطر حول الزمان وهل النسخ يقتضي البداء؟

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • thinkdeep
    عضو
    • Nov 2011
    • 94

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة

    عندما تستمع لمقطع صوتي أو فيديو أو قرآن من الكمبيوتر أو المذيع أو التسجيل :
    هل لسماعات كل ذلك (وحتى سماعة التليفون) : لسان وشفتين وحنك ؟!!..

    أم أنها جميعا ًتصدر الصوت عن طريق تحويل الصوت لاهتزاز عدد من الحبيبات الصغيرة !
    ثم يقوم هذا الاهتزاز بإخراج صوت مماثل للأصل تماما ًبتمام ؟!!..

    فالسؤال هنا :
    هل احتاج خروج هذا الصوت محاكيا ًللأصل : لسانا ًوشفتين وحنك ؟!..
    الكلام باعتبار قائله الأول وهو من سجل الفيديو ومن يتكلم بالمذياع؟ أليس لهم ألسانة وشفاه وحنوك؟
    فالمسجل أو المذياع ليست إلا وسائط
    ولو عاملتك بمنطقك لقلت أن القرآن مخلوق لأن الله خلقه في أفعال عباده التي هي تلاوتهم

    Comment

    • أبو حب الله
      باحث علمي
      • Aug 2010
      • 6930

      #17

      الكلام باعتبار قائله الأول
      أفهم من هذا أني لو قمت بتقليد صوت وقوع صخرة :
      أن لساني وشفتي وحنكي صاروا صخرا ً((وباعتبار مصدر الصوت الأول أيضا ً؟!))

      زميلي ...
      أنت تحاور منتدىً به مهندسون وأطباء وغير ذلك ...
      وأنا أعرف ما أكتبه لك .. ولا بأس بإعادته مرة أخرى : مع تلوين بعضه للتركيز عليه :

      فالسؤال هنا :
      هل احتاج خروج هذا الصوت محاكيا ًللأصل : لسانا ًوشفتين وحنك ؟!..
      فالعبرة هنا زميلي هي ليست فيمَن أصدر الصوت الأصلي (المتكلم أم السماعة) ؟
      بل الشاهد الواضح من كلامي إن لم تلحظ أو تفهم فهو :

      قدرة عدد من الحبيبات على إصدار نفس صوت الكلام باهتزازاتها :
      من غير الحاجة للسان وشفتين وحنك !!!!..

      فهل وقع هذا أم لا ؟!!!..

      فإذا كان هذا هو حال ما نراه أمامنا :
      فكيف تريد تقييد فهم أهل السنة والجماعة لكلام الله تعالى بهذه الصورة التي قستها
      على البشر
      : في حين لم يقل بها عالم من أهل السنة ((ولو واحد فقط)) ؟!!!!..

      وأزيدك ...
      (وبمناسبة أن الكلام البشري يمكن صدوره مما لا لسان له ولا شفتين ولا حنك وإنما
      ربما اهتزازات مادية كما رأينا
      ) :
      فقد جاء في القرآن الكريم التقريرات التالية مثلا ً(وبمناسبة أنك لا ديني) :

      " يوم تشهد عليهم : ألسنتهم .. وأيديهم .. وأرجلهم : بما كانوا يعملون " !
      النور 24 ..

      " اليوم : نختم على أفواههم .. وتكلمنا أيديهم ! وتشهد أرجلهم : بما كانوا يكسبون " !
      يس 65 ..

      وأخيرا ًهديتي إليك :
      " حتى إذا ما جاؤوها : شهد عليهم : سمعهم وأبصارهم وجلودهم : بما كانوا يعملون !
      وقالوا لجلودهم : لمَ شهدتم علينا ؟!!.. قالوا : أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء :
      وهو خلقكم أول مرة : وإليه ترجعون !!..
      وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن :
      ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا ًمما تعملون !!..
      وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم : أرداكم : فأصبحتم من الخاسرين !!..
      فإن يصبروا : فالنار مثوىً لهم !!.. وإن يستعتبوا : فما هم من المعتبين
      " !!..
      فصلت 20 : 24 ..

      والله الهادي ..
      Last edited by إلى حب الله; 11-07-2011, 01:03 AM.

      Comment

      • محب أهل الحديث
        رحم الله والديه
        • Jul 2010
        • 2409

        #18
        أرى الإخوة قد أجادوا وأجابوا فألجموا وحجتك داحضة ، وبالنسبة لابن أم مكتوم الأعمى رضي الله عنه قد وقع عنده نزول الآية بسؤاله والله جعل السؤال سبب النزول والآية بليغة لا يقدر أحد أن يأتي بمثلها ...
        Last edited by كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل; 11-07-2011, 01:30 AM.
        واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
        وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
        لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
        فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
        وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

        Comment

        • thinkdeep
          عضو
          • Nov 2011
          • 94

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي مشاهدة المشاركة

          لأن تغير الحكم في حد ذاته لا يلزم أن يكون لتغير العلم ؛ بل هو لأجل مجرد تغير أحوال المكلف ، بصرف النظر عن وقوع تغير في علم صاحب الحكم من عدمه ..
          نعم طيب......... ولكن هل لك أن تسقط وتطابق هذا الكلام على نسخ أو (استثناء- على حد قول المتروي-) الآية في حديث غير أولي الضرر، وتريني أين تغيرت أحوال المكلف هنا، أم أن ابن أم مكتوم كان بصيرا ولما نزلت الآية عمي.
          وأما قول فوزي في مقاله
          * فإذا قال قائل : إذا كان الحكم الواجب الذي يعلم الله أنه سيسْتَقِرِّ إلى يوم الدين هو مصابرة الواحد للاثنين ، فلماذا لم يجعله الله حكمًا واحدًا منذ البداية ، ولا داعي للنسخ الذي يستغله خصوم الإسلام !!
          فالجواب : هذه بشارة لم تُنْسَخ ، وامتنان من الله عظيم على المؤمنين إلى يوم الدين ( غلبة الواحد لعشرة كفار ) إذا فَرَضَت الظروف قتالاً بين المؤمنين وعشرة أمثالهم من الكافرين أو أكثر من ذلك بكثير ، فَصَابروا فالنصر حليفهم بهذه البشارة . وإنما الذي نُسِخ هو الحكم للتخفيف كما تبين ، حيث لو وَجَد المؤمنون عَدُوًّا أكثر من مِثْلَيهم ، فلهم أن يتحوزوا عن القتال ، ولهم أن يفرُّوا ، لا يُلْزمهم الله بمصابرة الواحد لعشرة ، لكن إن فعلوا واضطروا إلى القتال بمصابرتهم ذكر من مثليهم فالبشارة حاضرة
          فنفى نسخ البشارة وأثبت النسخ للتخفيف فقط، ولكنه قال "إذا فرضت الضروف قتالا، يعني أنهم لم يقصدوا الجهاد ابتداء ، وهذا مخالف لأول الآية في قوله "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ"
          ومع إثباته بالبشارة بالنصر وهو الفائدة من الجهاد، انتفى عذر التخفيف أصلا
          وسأصوغ السؤال بشكل آخر الآن ردا مني على هذه الغربلة للنسخ: - إذا استقر في علم الله أن النصر حليفهم مع مصابرة الواحد للعشرة (والنصر هو الغاية من الجهاد)، فما فائدة نسخ الحكم للتخفيف في العدد؟ ولماذا لم يُبقِ على الحكم الأول كما هو؟
          وقولك
          لا أقصد هذه الآية بالطبع ، بل أقصد قوله تعالى في سورة الفتح :
          ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما )
          اعتذر عن عدم معرفتي للآية المقصودة، لكن هذه الآية أيضا ليست دليلا، لأنها متأخرة عن آية الأنفال، فآية الأنفال كانت أيام بدر، أما الآية التي ذكرتها فهي في سورة الفتح، فلا تقل أن الحكم كان موجودا مسبقًا في تلك الآية لأن اعتبار المنسوخ يكون بالزمان، فالمتأخر هو الناسخ فإذا كانت هذه الآية متأخرة فهي إذن مؤكدة للنسخ فقط.
          وهل لك أن تثبت لي أن البداء على البشر ليس بواجب؟ (أقصد به الوجوب الكوني وليس الوجوب بمعنى الحكم الشرعي)

          Comment

          • thinkdeep
            عضو
            • Nov 2011
            • 94

            #20
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب أهل الحديث مشاهدة المشاركة
            أرى الإخوة قد أجادوا وأجابوا فألجموا وحجتك داحضة ، وبالنسبة لابن أم مكتوم الأعمى رضي الله عنه قد وقع عنده نزول الآية بسؤاله والله جعل السؤال سبب النزول والآية بليغة لا يقدر أحد أن يأتي بمثلها ...
            أرى أنكم تتسرعون كثيرا في إصدار الأحكام الجاهزة
            وأرى أن البغية من ردودكم هي مجرد النصر، بصرف النظر عن اقتناع المخالف من عدمه، لا تناظروا الناس بعين العداء من فضلكم

            Comment

            • محب أهل الحديث
              رحم الله والديه
              • Jul 2010
              • 2409

              #21
              أنت جئتنا بدروس في علوم القرآن وقد كان موضوعك أشبه بدرس ربع ساعة ، ثم طلبت من الإخوة الإختصار والإبتعاد عن القص واللصق ، ثم قلت أن الوقت لا يسمح للرد على الجميع ثم جئت تتهمنا بتوهم النصر والعداء ...
              يا رجل خليك موضوعي معنا وبلاش توجيهات من حضرتك ..
              إما أن ترد على الردود أو تطالب بثنائية الحوار بينك وبين أحدهم ....
              واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
              وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
              لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
              فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
              وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

              Comment

              • thinkdeep
                عضو
                • Nov 2011
                • 94

                #22
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب أهل الحديث مشاهدة المشاركة
                إما أن ترد على الردود أو تطالب بثنائية الحوار بينك وبين أحدهم ....
                هذا أفضل، وأجد الأولى بها هو الدكتور هشام عزمي، لأنني قد آنست منه تفهما لِما أرمي إليه.

                Comment

                • أبو حب الله
                  باحث علمي
                  • Aug 2010
                  • 6930

                  #23

                  خلاص .. يبقى معاك د. هشام عزمي من غدا ًبإذن الله تعالى ..
                  (من بعد إذنه بالطبع وإذا سمح وقته) ..
                  ونرجو من الإخوة الأفاضل عدم تشتيت الحوار بينهما ..
                  والله الهادي ..

                  Comment

                  • محب أهل الحديث
                    رحم الله والديه
                    • Jul 2010
                    • 2409

                    #24
                    لقد اخترت بحراً لا ساحل له فهنيئاً لك اختيارك ونسأل الله لك الهداية ...
                    واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                    وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                    لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                    فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                    وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                    Comment

                    • د. هشام عزمي
                      باحث علمي
                      • Dec 2003
                      • 7007

                      #25
                      أفهم من هذا الرد أنك توافقني في قولي إن النسخ والبداء غير متلازمين عقلاً ..؟
                      لأن كل ما تسأل عنه يعتبر حواشي على هذا الموضوع الرئيس ..
                      لأن النزاع ليس في الحكمة الإلهية من التشريعات أو نزولها في أوقات بعينها دون غيرها ..
                      وعلى أسوأ الفروض أنك لم تفهم الحكمة أو لم تستوعبها أو حتى جهلتها ، فهل هذا ينفي وجودها ؟
                      القضية الآن ، وقبل أي شيء ، هل النسخ والبداء متلازمان بحيث أنه لا يمكن بأي حال أو صورة أن يكون هناك نسخ دون بداء ..؟
                      وما قولك فيما ذكرت لك من أمثلة على هذه القاعدة العقلية من تغيير الطبيب لخطة العلاج حسب مراحل المرض ..
                      كما في علاج الأورام مثلاً من البدء بالاستئصال الجراحي ..
                      ثم شهور للعلاج الكيماوي والاشعاعي مع تغيير الجرعات وعدد الجلسات في كل مرحلة ..
                      أو علاج الأزمات التنفسية والأمراض العصبية بالبدء بعقاقير معينة وتأخير أخرى لمرحلة تالية ..
                      ثم سحب الأولى وإدراج الثانية بشكل منظم وجرعات محسوبة ..
                      وكذلك قادة الحروب في ساحات المعارك ..
                      بالضربة الجوية مثلاً في البداية ثم المدفعية ثم تقدم المشاة والمدرعات ثم نصب الكباري وتأمينها ..
                      وكذلك المدربون في الأندية والصالات الرياضية ..
                      بالبدء مثلاً بالتمارين الخفيفة ، ثم تقوية مجموعات العضلات المختلفة تدريجيا مع التدرج في الكم والكيف على مدار أسابيع وشهور ..
                      وغيرها من الأمثلة التي تبين أنه لا تلازم عقلي بين النسخ والبداء في عالم البشر ..
                      فإن كان الأمر كذلك في البشر المخلوقين ، فما الذي أوجب هذا التلازم بين النسخ والبداء عند الله تبارك وتعالى ؟
                      إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                      [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                      قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                      Comment

                      • د. هشام عزمي
                        باحث علمي
                        • Dec 2003
                        • 7007

                        #26
                        جزاكم الله خيرًا على هذه الثقة الغالية .. وأنتم أعلى مني قدرًا وعلمًا ، لا ريب عندي في ذلك ..
                        إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                        [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                        قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                        Comment

                        • أهل الحديث
                          طالب علم
                          • Oct 2011
                          • 951

                          #27
                          أخي الدكتور هشام وفقكم الله وأعانكم ، متابعٌ لكم أحسن الله إليكم وأنتم خيرُ المناظرين .
                          يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
                          و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
                          قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

                          Comment

                          • Omar Saad
                            عضو
                            • Oct 2011
                            • 169

                            #28
                            من بعد إذن المتحاورين الكرام, لدي مثال لقصة حقيقية حصلت معي شخصيا تدعم كلام الأخ الدكتور هشام عزمي فيما يخص قضية النسخ والبداء.

                            قبل نحو عامين تقريبا كنت أعاني من حساسية شديدة في عيني, وكانت تنتابني حكة مزعجة ولم أكن أستطيع التركيز في النظر. فعندما ذهبت إلى المستشفى, فحصت طبيبة المختصة عيني فوجدت أنني أعاني فعلا من نوع من الحساسية. فماذا كان العلاج؟

                            [هنا مربط الفرس]

                            وصفت الطبيبة لي قطرتين, وكانت إحداهما تحتوي على نسبة من الكورتزون (ومن منا لم يسمع بالكورتزون؟)

                            ولأن الكورتزون (كما تعلمون) مادة خطيرة إذا أسيء استخدامها, فقد أمرتني الطبيبة أن آخذ القطرة على مدى شهر كامل, مع تخفيف الجرعة أسبوعيا. فكنت آخذ في الأسبوع الأول أربع قطرات في اليوم, وفي الثاني ثلاثة في اليوم.. إلخ إلى أن أقلعت عن استخدامها تماما مع انتهاء الشهر.

                            و هذا مثال واضح تماما على أن نسخ الحكم لا يقضي بالضرورة أن يتبدى لمن سنه فجأة أنه لم يعد مناسبا. ففي هذا المثال, كان لدى الطبيبة علم مسبق بكل ما يجب فعله, ولذلك وضعت الحكم على مراحل محددة, وقامت في كل مرة بنسخ الحكم السابق وإبداله بحكم آخر عن علم ودراية مسبقة, وليس لأنه تبدى لها فجأة أن الحكم الحالي لم يعد مناسبا ويجب اسبداله بحكم جديد.

                            و الله أعلم.
                            وعذرا على الإطالة.
                            Last edited by Omar Saad; 11-07-2011, 12:42 PM.
                            يقول الملحد الضال المضل من أصل يهودي الهالك كارل ساجان أنه "من الأفضل تقبل الكون على حقيقته بدل الإيمان بالخرافات والخيالات."

                            والحقيقة أنه لا توجد في الكون خرافة أكبر وأعظم إضحاكا وسخفا من التصديق بإمكانية ظهور مثقال حبة خردل فما فوقها أو تحتها صدفة من غير شيء!

                            فسبحان ربِّك رب العزة عما يصفون, وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

                            Comment

                            • عبدالله الشهري
                              محاور
                              • Dec 2010
                              • 656

                              #29
                              وفق الله الجميع للصواب وشكر الله للدكتور هشام.
                              قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
                              قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !

                              Comment

                              • thinkdeep
                                عضو
                                • Nov 2011
                                • 94

                                #30
                                أفهم من هذا الرد أنك توافقني في قولي إن النسخ والبداء غير متلازمين عقلاً ..؟
                                لأن كل ما تسأل عنه يعتبر حواشي على هذا الموضوع الرئيس ..
                                لأن النزاع ليس في الحكمة الإلهية من التشريعات أو نزولها في أوقات بعينها دون غيرها ..
                                وعلى أسوأ الفروض أنك لم تفهم الحكمة أو لم تستوعبها أو حتى جهلتها ، فهل هذا ينفي وجودها ؟
                                القضية الآن ، وقبل أي شيء ، هل النسخ والبداء متلازمان بحيث أنه لا يمكن بأي حال أو صورة أن يكون هناك نسخ دون بداء ..؟
                                وما قولك فيما ذكرت لك من أمثلة على هذه القاعدة العقلية من تغيير الطبيب لخطة العلاج حسب مراحل المرض ..
                                بل مازلت أرى أنهما متلازمان وإن لم يكن النسخ يقتضي البداء من وجوه ، فإنه يقتضيها من وجوه أُخَر، أنت نقضت أن تكون القاعدة مطّردةً فقط، ولكن احتمال اقتضاء النسخ للبداء وارد وقائم بقوة
                                وسأصوغ الأمر بشكل آخر - هل تنفي مطلقا أن يكون البداء سببا للنسخ؟ فإن كنت كذلك فعليك بالدليل؟
                                مع أنه عندي من القرآن نفسه ما يخالفه ( وهو من باب ذكر الأدلة من مصدر المخالف )
                                وهي الآية "وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ"
                                أي لما بدا في علم إبراهيم عناد أبيه، نسخ فعل استغفاره ورجائه منه، بِبراءته ونفض يديه منه، فنفيُ البداء كسببٍ للعدول عن الحكم هنا، هو مكابرة، لأن الفعل "تبيّن" يدل عليه،
                                ويقابل مثل هذا النسخ أيضا في حق الله (على حدّ الزعم)
                                ففي الآية الأولى "اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ"
                                وفي الآية الناسخة "مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ (بدا) لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"
                                أما قولك أن ما أسأل عليه حواشيا فقط، فأقول أن الجبال من الحصى، ولا ينبغي مناقشة الاسلام بعيدا عن نصوصه، لأنه لولا النصوص لما كنت أنت ذو معرفة بالإسلام من الأصل،
                                والسيل نتاج من الروافد، وقطع الأوردة والشرايين يعطل عمل القلب.
                                كما أنك لم تجبني على كثير من الأسئلة
                                منها قوله "مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" فقلت أن ما الموصولة هي من صيغ العموم، فكل آية نسخها أو أنسأها أو نسّاها
                                استبدلها بمثلها أو خير منها، فأين مثيلات ما أغفل من المصحف وقد كان يتلى
                                وهناك مسألة أخرى في هذا، وهو أن النسخ يكون في الآيات والأحاديث فقط أي فيما ينسب إلى محمد فقط، فاحتمال تضييع تلك الآيات أنه كان من عمل جامِعي ونساخ المصحف وارد، وهوما يطعن في صحة "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" فإن تدوينه كما هو عليه الآن تأخر إلى زمن عثمان، فكيف يكون للصحابة التصرف في النسخ من عند أنفسهم، مع وجود القراء الذن يحفظون تلك الآيات الضائعة كأُبيّ وابن مسعود وأبي موسى الذي بعث إلى قراء أهل البصرة . فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرءوا القرآن . فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم . فاتلوه . ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم . كما قست قلوب من كان قبلكم . وإنا كنا نقرأ سورة . كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة . فأنسيتها . غير أني قد حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا . ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب . كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات . فأنسيتها . غير أني حفظت منها : { يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون } . فتكتب شهادة في أعناقكم . فتسألون عنها ييوم القيامة. [صحيح مسلم]
                                - والسؤال الذي وجهتُه حول هذه الآيات "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)" ــــــــــــــــــ "وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا....(7)" ــــــــــــــ "وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ...... (21) ـــــــــــــــــــــــــــــ "وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ....(143) .
                                قلتُ أنها تفيد البداء وحدوث العلم على الله
                                فكان جوابُكَ التفصيلي
                                الله يعلم أهل الجنة وأهل النار قبل خلقهم ، لكنه لا يحاسب العباد بمقتضى هذا العلم ..
                                بل هو يحاسبهم بمقتضى أفعالهم في الدنيا ، وهذا هو ما ذكرته الآيات من أنه يبتليهم ليعلم الصابرين والمتخلفين ..
                                وهذا العلم الحادث ليس هو العلم الإلهي الأزلي ..
                                لأنه لو حاسبهم بمقتضى العلم الأزلي لما خلقهم في الدنيا أصلاً ، بل لأدخلهم الجنة والنار ابتداء دون امتحان وابتلاء ..
                                بل الله يبتلي الخلق فيعمل كل امريء بحسبه ، وعلى هذا يكون الجزاء بالثواب أو العقاب ..
                                أنت تجزّء علم الله إذن إلى جزئين، أو بالأحرى تسوِّيه طبقتين من العلم، طبقة عليا وهي العلم الأزلي، وطبق أخرى تحتها وهي العلم الحادث، وكأنك تقول أيضا أن صفة العلم هي قديمة النوع حادثة الآحاد.
                                فالاعتراضات إذن:
                                1- يلزم من توحيد الله توحيد علمه فلم أستوعب أن يتجزء العلم هكذا وما جعلني لم أستوعبه هو الاعتراض الثاني
                                2- أنك تجعل صفة العلم كصفة الكلام، فصفة الكلام هي قديمة النوع حادثة اللآحاد أيضا، يعني أنه لم تزل فيه صفة الكلام كائنة، إلا أنه يتكلم حدوثا بمشيئته، وهذا يدعونا أن نثبت لله أيضا صفة الصمت وهي ضد للكلام، وهو ما يتخلل ذلك الكلام من فترات
                                3- وهذا ما يدعونا تَبَعًا، لإثبات صفة الجهل الذي بناء عليه يكون ذلك العلم الحادث الذي أثبته (أي ما يتخلل فترات العِلم تلك)
                                وسؤال آخر هل هناك من قال بالعلم الحادث في حق الله من أهل السنّة كما قلت؟
                                وخلاصة القول
                                هل تنفي أن يكون البداءُ سببًا للنسخ مُطلقا؟، (حتى و إن جئت بألف دليل على أن النسخ قد يكون أيضا على علم من جهة الناسخ)
                                معناه أن النسخ قد يكون على علم من جهة الناسخ، أو قد يكون من بداء وجهل كان يعتريه، فالاحتمالان واردان.
                                الإجابة نعم...... أو.......لا............. وإن كان (لا( فعليك بالدليل على أن النسخ لا يكون إلا على علم من جهة الناسخ بأحوال المخاطَب. مع أني جئتك بدليل ابراهيم.

                                Comment

                                Working...