وقفة مع قوله تعالى : (( لتُبيّن للناس ما نُزِّل إليهم )) بيان حجتها

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أهل الحديث
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 951

    #1

    وقفة مع قوله تعالى : (( لتُبيّن للناس ما نُزِّل إليهم )) بيان حجتها

    إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .


    و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين .

    أما بعد :

    قال الله عز وجل : { بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون } فهذه الآية الكريمة في الحقيقة طامةٌ لا يمكنُ لمنكر السنة أن يخرج منها والسبب في أنها تثبتُ حجية السنة النبوية في القرآن الكريم واللفظُ صريحُ على ذلك ، فلعلنا نسألُ مدعي العقل والعلم حول هذه الآية الكريمة شيئاً من الأسئلة .
    1) قولهُ تعالى { وأنزلنا إليك الذكر } ما هو الذي الذي نزل على النبي .. ؟
    2) قوله تعالى { لتبين للناس } كيف كان تبيين النبي صلى الله عليه وسلم للناس ..؟
    3) قوله تعالى { ما نزل إليهم } النبي صلى الله عليه وسلم يبينُ للناس الذي أنزل إليهم ، فإجابة السؤالين الأولين يتضحُ أن منكر السنة لن يخرج من هذه المسألة إلا بأن يقر بأن سنة النبي صلى الله عليه وسلم حجةٌ كما ثبت في الآية الكريمة لأن الله تبارك وتعالى قال { لعلهم يتفكرون } إذاً لن يتفكروا في القرآن الكريم وفي ما أنزلهُ الله تبارك وتعالى عليهم إلا بقوله تعالى { لتبين للناس ما نزل إليهم } فقوله تعالى هنا بيانٌ صريح أن للنبي صلى الله عليه وسلم دورٌ بارز في بيان القرآن الكريم ، ولكن كيف يبين النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم وكيف وصلنا نحنُ هذاا لبيان .. ؟

    قال البغوي : { وقيل : تأويله وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم [ أرسلناهم ] بالبينات والزبر . ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) أراد بالذكر الوحي ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي ، وبيان الكتاب يطلب من السنة ، ( ولعلهم يتفكرون أفأمن الذين مكروا ) } ، كما وأن شيخنا العوني حاتم الشريف عندما تكلم حول هذه الآية الكريمة قال حفظه الله تعالى : { والسنَّةُ النبويًّةُ ستبقى محفوظة إلى أن يشاءَ اللهُ أنْ يقبضَ بقبضِ العلماءِ, والأدلةُ على ذلكَ كثيرة جداً: قال تعالى {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وقال تعالى {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} فخاتم النبيين تبقى دعوته, وقال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} وهذا عامٌ في القرآنِ والسنةِ, لا القرآنِ فقط!, لأنَّ القرآنَ "ألفاظٌ ومَعَاني" ولا شكَّ أنَّ الأهم –والذي أنزل به القرآن- المعاني, ومعاني القرآن لا تدرك إلاَّ بالسنةِ, قال تعالى {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} فمن ردَّ ما في السنًّة فكأنَّه يريدُ هدمَ ما في القرآنِ, قال تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} وقال تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} وقال تعالى {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ} وهذه الآياتُ كلَّها تردُّ على القرآنيِّينِ } .

    وقال الشيخ محمد الأمين : قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}، المراد بالذكر في هذه الآية: القرآن؛ كقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} وقد ذكر جلّ وعلا في هذه الآية حكمتين من حكم إنزال القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم: إحداهما: أن يبين للناس ما نزل إليهم في هذا الكتاب من الأوامر والنواهي، والوعد والوعيد، ونحو ذلك، وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً؛ كقوله: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} ، وقوله {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ...} الحكمة الثانية: هي التفكر في آياته والاتعاظ بها؛ كما قال هنا: {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} ، وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً؛ كقوله: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} ، وقوله: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} ، وقوله: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} ، إلى غير ذلك من الآيات ) . أهـ .

    ثم قال تعالى : { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ } وفيه مسائل :
    المسألة الأولى : ظاهر هذا الكلام يقتضي أن هذا الذكر مفتقر إلى بيان رسول الله والمفتقر إلى البيان مجمل ، فظاهر هذا النص يقتضي أن القرآن كله مجمل ، فلهذا المعنى قال بعضهم متى وقع التعارض بين القرآن وبين الخبر وجب تقديم الخبر لأن القرآن مجمل والدليل عليه هذه الآية ، والخبر مبين له بدلالة هذه الآية ، والمبين مقدم على المجمل .
    والجواب : أن القرآن منه محكم ، ومنه متشابه ، والمحكم يجب كونه مبيناً فثبت أن القرآن ليس كله مجملاً بل فيه ما يكون مجملاً فقوله : { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ } محمول على المجملات .
    المسألة الثانية : ظاهر هذه الآية يقتضي أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم هو المبين لكل ما أنزله الله تعالى على المكلفين ، فعند هذا قال نفاة القياس لو كان القياس حجة لما وجب على الرسول بيان كل ما أنزله الله تعالى على المكلفين من الأحكام ، لاحتمال أن يبين المكلف ذلك الحكم بطريقة القياس ، ولما دلت هذه الآية على أن المبين لكل التكاليف والأحكام ، هو الرسول صلى الله عليه وسلم علمنا أن القياس ليس بحجة .
    وأجيب عنه بأنه صلى الله عليه وسلم لما بين أن القياس حجة ، فمن رجع في تبيين الأحكام والتكاليف إلى القياس ، كان ذلك في الحقيقة رجوعاً إلى بيان الرسول صلى الله عليه وسلم .

    قال الطبري: ((وقوله {وأنْزَلْنا إلَـيْكَ الذّكْرَ} يقول: وأنزلنا إليك يا مـحمد هذا القرآن تذكيراً للناس وعظةً لهم. {لِتُبَـيِّنَ للنَّاسِ} يقول: لتعرفهم ما أنزل إلـيهم من ذلك. {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} يقول: وليتذكروا فيه ويعتبروا به أي بما أنزلنا إليك)). اهـ

    وقال الطبراني في تفسيره: ((قَوْلُهُ تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} أي: القرآنَ {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} الحلالَ والحرامَ والحقَّ والباطل)). اهـ

    وقال القرطبي: (({وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} يعني: القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} في هذا الكتاب من الأحكام والوعد والوعيد بقولك وفعلك. فالرسول صلى الله عليه وسلم مبيِّن عن الله عز وجل مراده مما أجمله في كتابه من أحكام الصلاة والزكاة، وغيرِ ذلك مما لم يفصّله)). اهـ

    وقال ابن كثير: ((ثم قال تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} يعني: القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} أي: مِن ربهم، لعلمك بمعنى ما أنزل الله وحرصك عليه واتباعك له، ولعلمنا بأنك أفضل الخلائق وسيد ولد آدم. فتفصّل لهم ما أجمل، وتبين لهم ما أشكل)). اهـ

    وقال السمرقندي: ((ثم قال {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذّكْرَ} يعني: القرآن {لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ} لتقرأ للناس {مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ} أي: ما أمروا به في الكتاب)). اهـ

    وقال الماوردي: ((قوله تعالى {وأنزلنا إليك الذِّكر لتبين للناس ما نُزِّلَ إليهم} تأويلان: أحدهما: أنه القرآن. الثاني: أنه العلم)). اهـ

    وقال ابن عطية: ((و {الذكر} في هذه الآية: القرآن. وقوله {لتبين} يحتمل أن يريد لتبين بسردك نص القرآن {ما نزل}. ويحتمل أن يريد لتبين بتفسيرك المجمل وشرحك ما أشكل مما نزل. فيدخل في هذا ما بينته السنة من أمر الشريعة، وهذا قول مجاهد)). اهـ

    وقال ابن الجوزي في تفسيره: ((قوله تعالى {وأنزلنا إِليك الذكر} وهو القرآن بإجماع المفسرين {لِتُبَيِّنَ للناس ما نزِّل إِليهم} فيه من حلال وحرام، ووعد ووعيد)). اهـ

    وقال البيضاوي: (({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذّكْرَ} أي: القرآن. وإنما سمي ذكراً لأنه موعظة وتنبيه. {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ} في الذكر، بتوسط إنزاله إليك مما أمروا به ونهوا عنه، أو مما تشابه عليهم)). اهـ

    وقال النسفي: (({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} في الذكر مما أمروا به ونهوا عنه ووعدوا به وأوعدوا)). اهـ

    وقال الخازن: (({وأنزلنا إليك الذكر} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، يعني: وأنزلنا عليك يا محمد الذكر الذي هو القرآن. وإنما سماه ذكراً لأن فيه مواعظ وتنبيهاً للغافلين {لتبين للناس ما نزل إليهم} يعني: ما أجمل إليك من أحكام القرآن. وبيان الكتاب يطلب منه السنة والمبين لذلك المجمل هو الرسول صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال بعضهم: متى وقع تعارض بين القرآن والحديث وجب تقديم الحديث لأن القرآن مجمل، والحديث مبين بدلالة هذه الآية والمبين مقدم على المجمل. وقال بعضهم: القرآن منه محكم، ومنه متشابه. فالمحكم يجب أن يكون مبيناً، والمتشابه هو المجمل ويطلب بيانه من السنة. فقوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} محمول على ما أجمل فيه، دون المحكم البين المفسر)). اهـ

    وقال أبو حيان: (({وأنزلنا إليك الذكر} هو القرآن. وقيل له ذكر لأنه موعظة وتبيه للغافلين. وقيل: {الذكر} العلم، ما نزل إليهم من المشكل والمتشابه، لأن النص والظاهر لا يحتاجان إلى بيان)). اهـ

    وقال البقاعي: (({وأنزلنا} أي: بما لنا من العظمة {إليك} أي: وأنت أشرف الخلق {الذكر} أي: الكتاب الموجب للذكر، المعلي للقدر، الموصل إلى منازل الشرف {لتبين للناس} كافة بما أعطاك الله من الفهم الذي فقت فيه جميع الخلق، واللسان الذي هو أعظم الألسنة وأفصحها وقد أوصلك الله فيه إلى رتبة لم يصل إليها أحد {ما نزل} أي وقع تنزيله {إليهم} من هذا الشرع الحادي إلى سعادة الدارين بتبيين المجمل، وشرح ما أشكل، من علم أصول الدين الذي رأسه التوحيد، ومن البعث وغيره، وهو شامل لبيان الكتب القديمة لأهلها ليدلهم على ما نسخ، وعلى ما بدلوه فمسخ)). اهـ

    وقال ابن جزي الغرناطي: (({وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} يعني: القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} يحتمل أن يريد لتبين القرآن بسردك نصه وتعليمه للناس، أو لتبين معانيه بتفسير مشكلة، فيدخل في هذا ما بينته السنة من الشريعة)). اهـ

    هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
    يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
    و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
    قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))
  • الاسمر
    عضو
    • Nov 2011
    • 80

    #2
    لو قال لك منكر السنة التالي

    { بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون }
    اي بالبينات لتبين للناس ما نزل إليهم ** و ليس بالسنة ؟
    اي البيان يكون بالبينات فقط
    سيقول لك ** فهل ذكر البينات هنا في الآية اصبح بلا دافع ؟ ام لها علاقة مباشرة مع ** لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ؟؟
    سيقول ألم يرسل الله النبي بالبينات ليبين للناس ما نزل اليهم ايضاً ؟؟؟
    و حجة هي القوي لان السنة لم تذكر في الآية
    بماذا نرد عليه نحن و العلماء ؟؟
    *************العصفور !!! يا الله ! ما أجملُ النظر الى كل الجهات المحيطة *************
    ************* حتى ترى الجهة التي أنت عليها ***************

    Comment

    • أهل الحديث
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 951

      #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاسمر مشاهدة المشاركة
      لو قال لك منكر السنة التالي

      { بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون }
      اي بالبينات لتبين للناس ما نزل إليهم ** و ليس بالسنة ؟
      اي البيان يكون بالبينات فقط
      سيقول لك ** فهل ذكر البينات هنا في الآية اصبح بلا دافع ؟ ام لها علاقة مباشرة مع ** لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ؟؟
      سيقول ألم يرسل الله النبي بالبينات ليبين للناس ما نزل اليهم ايضاً ؟؟؟
      و حجة هي القوي لان السنة لم تذكر في الآية
      بماذا نرد عليه نحن و العلماء ؟؟

      أقول هذا فهمٌ مغلوط ، بل فلسفة لا حاجة لنا بها أخي الكريم الأسمر .
      لسألتُ منكر السنة (( ما هي البينات )) ، وقوله تعالى (( لِتُبَينَ )) أي لتبين للناس يا محمد صلوات ربي وسلامه عليه .. ؟
      وهل تبيين النبي صلى الله عليه وسلم للشريعة الإسلامية وللقرآن الكريم " من عندهِ " وهل شرحهُ للقرآن الكريم ألا يعني أنها سنة النبي صلى الله عليه وسلم .. ؟
      وما هي البينات أصلاً هنا أيها الاخ الكريم ، هنا محل الإشكال فإن سألنا عن البينات هي (( السنة )) وفق التفاسير وأهل العلم والمسلمين كافة أخي الكريم ..
      1) لكل نبي معجزة ، أم أتى النبي بشيءٍ لا يمكنُ أن يدلل عليه .. فمثلاً موسى عليه السلام بمعجزة السحر فهل أتى نبينا موسى ليبين لهم السحر .. ؟
      2) النبي صلى الله عليه وسلم أتى بالقرآن الكريم ، وأتى ليبين للناس القرآن الكريم وهو المعجزة الخالدة وقال الله تبارك وتعالى (( لتبين )) أي لتبين القرآن ..
      3) هل قول النبي صلى الله عليه وسلم (( مجرد قول )) أم أن قوله (( سنة )) يقتدى بها كما يقتدى بفعلهِ .. ؟
      4) ما هي السنة النبوية .. ؟
      نردُ عليه بالعقل والعقل يطرحُ الإشكالات ، كيف يبين النبي صلى الله عليه وسلم للناس ما لم يعلموهُ من الآيات والذكر الحكم ، يبينهُ للناس بالسنة النبوية ، طبعاً هذا يعقلها كلُ ذي عقل أخي الكريم الأسمر لأن السنة النبوية هي (( كلُ قولٍ وفعل وتقرير صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم )) وإعلم أن ما من شيء يفعلهُ أو يقوله النبي صلى الله عليه وسلم فإنا نقول عنهُ سنة فما ظنك بتفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم ، مع العلم أن السنة هي كل ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلا كيف وصلنا قول النبي وشرحهُ للآيات القرآنية ..

      والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
      يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
      و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
      قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

      Comment

      • الاسمر
        عضو
        • Nov 2011
        • 80

        #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أهل الحديث مشاهدة المشاركة
        أقول هذا فهمٌ مغلوط ، بل فلسفة لا حاجة لنا بها أخي الكريم الأسمر .
        لسألتُ منكر السنة (( ما هي البينات )) ، وقوله تعالى (( لِتُبَينَ )) أي لتبين للناس يا محمد صلوات ربي وسلامه عليه .. ؟
        وهل تبيين النبي صلى الله عليه وسلم للشريعة الإسلامية وللقرآن الكريم " من عندهِ " وهل شرحهُ للقرآن الكريم ألا يعني أنها سنة النبي صلى الله عليه وسلم .. ؟
        وما هي البينات أصلاً هنا أيها الاخ الكريم ، هنا محل الإشكال فإن سألنا عن البينات هي (( السنة )) وفق التفاسير وأهل العلم والمسلمين كافة أخي الكريم ..
        1) لكل نبي معجزة ، أم أتى النبي بشيءٍ لا يمكنُ أن يدلل عليه .. فمثلاً موسى عليه السلام بمعجزة السحر فهل أتى نبينا موسى ليبين لهم السحر .. ؟
        2) النبي صلى الله عليه وسلم أتى بالقرآن الكريم ، وأتى ليبين للناس القرآن الكريم وهو المعجزة الخالدة وقال الله تبارك وتعالى (( لتبين )) أي لتبين القرآن ..
        3) هل قول النبي صلى الله عليه وسلم (( مجرد قول )) أم أن قوله (( سنة )) يقتدى بها كما يقتدى بفعلهِ .. ؟
        4) ما هي السنة النبوية .. ؟
        نردُ عليه بالعقل والعقل يطرحُ الإشكالات ، كيف يبين النبي صلى الله عليه وسلم للناس ما لم يعلموهُ من الآيات والذكر الحكم ، يبينهُ للناس بالسنة النبوية ، طبعاً هذا يعقلها كلُ ذي عقل أخي الكريم الأسمر لأن السنة النبوية هي (( كلُ قولٍ وفعل وتقرير صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم )) وإعلم أن ما من شيء يفعلهُ أو يقوله النبي صلى الله عليه وسلم فإنا نقول عنهُ سنة فما ظنك بتفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم ، مع العلم أن السنة هي كل ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلا كيف وصلنا قول النبي وشرحهُ للآيات القرآنية ..

        والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

        كلامك طيب اخي الكريم

        من كلامك الطيب
        مع العلم أن السنة هي كل ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلا كيف وصلنا قول النبي وشرحهُ للآيات القرآنية ..
        سيقول لك منكر السنة ** فاين شرح و تفسير النبي نفسه لهذه الاية المذكره آنفا ؟؟ فبماذا ترد عليه اخي الكريم حتى انا ارد على كل من ينكر السنة ؟؟
        سيقول ** فردوه الى الله و الرسول و ليس الى العلماء ؟؟
        *************العصفور !!! يا الله ! ما أجملُ النظر الى كل الجهات المحيطة *************
        ************* حتى ترى الجهة التي أنت عليها ***************

        Comment

        • اخت مسلمة
          محاور
          • Nov 2005
          • 6338

          #5
          سيقول لك منكر السنة ** فاين شرح و تفسير النبي نفسه لهذه الاية المذكره آنفا ؟؟ فبماذا ترد عليه اخي الكريم حتى انا ارد على كل من ينكر السنة ؟؟
          النبي عليه الصلاة والسلام لم يفسر القرآن كله، وإنما فسر آيات قليلة ,, لأنّ التفسير يتبع الحاجة , يبين المعاني، لمن لا يفهم المعاني، والقرآن نزل بلسان عربي مبين، فقهته العرب وفهمه الصحابة عليهم رضوان الله إلا في بعض ما استشكل عليهم وسألوا عنه النبي عليه الصلاة والسلام مثل معنى الظُلم في سورة لقمان , وكالأحكام المجملة مثل الزكاة والصلاة وغيرها ، ولم يفسر كل آية وكل كلمة لأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يفهمون ذلك بسليقتهم , فالمنقول من تفسيره عليه الصلاة والسلام قليل وبالمُقابل نجد أن تفسير الصحابة للقُرآن أكثر من تفسيره صلى الله عليه وسلم , لأنهم نقلوه لمن بعدهم من التابعين الأبعد عن عصر الوحي , وقوة اللغة حيث كلما تقدم الزمان اندثرت مفردات وحلت مكانها أخرى , كذلك علمهم ومعاصرتهم لأسباب النزول ومعرفتهم بعلوم القُرآن وغير ذلك ,,فالقرآن الكريم بحر زاخر حوى من معارف الأولين والآخرين وعلوم الدين والدنيا ما يحتاج إليه الناس لهدايتهم وإصلاح حالهم ولن تنتهي عجائبه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لأنه معجزة الإسلام الخالدة وخاتمة وحي الله تعالى إلى عباده، فلا يمكن أن يكتفي بتفسيره في عصر من العصور أو مصر من الأمصار.. فكل أهل عصر أو أهل مصر يغرفون من بحره حسب علمهم وفهمهم، وما يهتمون به من معارف، ويستخرجون من كنوزه ما يفتح الله تعالى به عليهم، ولهذا نلاحظ تفسير الفقهاء، وتفسير أهل اللغة والأدب، وتفسير أهل الدعوة والإصلاح، وتفسير أهل التربية والأخلاق , وفي عصرنا الحالي تفاسير الإعجاز العلمي ( المنضبطة ) مع مراعاة أصول التفسير التي استمدها علماء الإسلام من الكتاب والسنة وعمل الصحابة ...

          سيقول ** فردوه الى الله و الرسول و ليس الى العلماء ؟؟
          يا أخي الفاضل حين يختلف أهل الإسلام في أمر أو مسألة، فعليهم الرد إلى الله ورسوله، فذلك خير لهم من التمادي في الخلاف، وأحسن عاقبةً ومآلاً , الرد إلى الكتاب العزيز، والسنة المطهرة ..
          في أول الآية قال عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وأولي الأمر هنا هم الأئمة والسلاطين والقضاة وأهل القرآن والعلم وكل من كانت له ولاية شرعية ، والمراد طاعتهم فيما يأمرون به وينهون عنه ما لم تكن معصية ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ...ثم قال: ( فإن تنازعتم في شيء) بمعنى : الاختلاف والمجادلة ,, ثم أردف : ( فردوه إلى الله والرسول) , أي احتكموا في خلافكم هذا الى كتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام حال وفاته كما هي أزماننا بعده بأبي وأمي وروحي ,, والرد واضح هُنا : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ...

          قال الإمام ابن قيِّم الجوزيَّة - رحمه الله -:
          ( وقد أجمعَ النَّاسُ على أنَّ الرَّدَّ إلى اللهِ هو الرَّدُّ إلى كتابه، والرَّدّ إلى الرَّسولِ هو الرَّدُّ إليه في حياته، وإلى سُنَّتِه بعد مماته، فأمَرَ - سبحانه - عبادَه المُؤمنين أن يرُدُّوا ما تنازَعوا فيه إليه وإلى رسوله، وخاطَبَهُم - أوَّلاً - بلفظ الإيمان، ثُمَّ جَعَل - آخرًا - الإيمانَ شرطًا في هذا الرَّدِّ، فالإيمان يُوجِبُ عليهم هذا الرَّدَّ، وينتفي عند انتفائه، فَمَن لَّمْ يَرُدَّ ما تنازَعَ فيه هو وغيرُه إلى الله ورسوله؛ لَمْ يَكُن مُّؤمِنًا.
          وتأمَّل قوله تعالى: ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾: كيف أعادَ الفِعْلَ - وهو طاعة الرَّسول -؛ ليدُلَّ أنَّه يُطاعُ استقلالاً، وإنْ أمَرَ بِما لَيْسَ في القرآن الأمرُ به، ونهى عمَّا ليس في القرآن النَّهيُ عنه؛ فإنَّه أُوتِيَ الكتابَ ومثلَه معه. ولَمْ يُعِدِ الفِعْلَ في طاعة أُولي الأمر، بل جَعَلَها ضِمْنًا وتَبَعًا لطاعة الرَّسول؛ فإنَّهم إنَّما يُطاعون تَبَعًا لطاعة الرَّسول إذا أمَروا ما أمَرَ به، ونَهَوْا عمَّا نهى عنه، لا تَجِبُ طاعتهم في كلِّ أمرٍ يأمُرون به وينْهَوْنَ عنه.
          ثُمَّ قال: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾، ولَمْ يَقُلْ: " وإلى الرَّسول "؛ إعلامًا بأنَّ ما رُدَّ إلى الله؛ فقد رُدَّ إلى رسوله، وما رُدَّ إلى رسوله؛ فقد رُدَّ إليه - سبحانه -، وأنَّ ما حَكَم به؛ فقد حَكَم به رسولُه، وما حَكَم به رسولُه؛ فهو حُكْمُه - سبحانه -.
          وقال: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ ﴾: وهذا يَعُمُّ دقيقَ ما تنازع فيه المُسلمون وجليلَه، لا يَخُصُّ شيئًا دون شيءٍ، فَمَن ظَنَّ أنَّ هذا في شرائع الإسلام دون حقائق الإيمان، وفي أعمال الجوارح دون أعمال القلوب وأذواقِها ومواجيدِها، أو في فروع الدِّين دون أصولِه وبابِ الأسماءِ والصِّفات والتَّوحيد؛ فقد خَرَجَ عن موجب الآية، علمًا وعملاً وإيمانًا.
          بل كما أنَّ رسالته - صلَّى الله عليه وسلَّم - عامَّةٌ إلى كُلِّ مُكلَّفٍ في كُلِّ وقتٍ؛ فهي عامَّة في كُلِّ حُكمٍ مِنْ أحكام الدِّين؛ أصولِه وفروعه، حقائقه وشرائعه. فَمَنْ أخرَجَ حُكمًا مِّنْ أحكام الدِّين عَنْ عُموم رسالته؛ فهو كَمَنْ أخرَجَ محكومًا عليه من المُكلَّفين عن عموم رسالته؛ فهذا في البُطلان كهذا ) انتهى كلامه - رحمه الله -
          أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
          وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

          Comment

          • أهل الحديث
            طالب علم
            • Oct 2011
            • 951

            #6
            رد أختنا كفانا بارك الله فيكم .
            يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
            و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
            قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

            Comment

            • الإبراهيمـــى
              عضو
              • Nov 2011
              • 35

              #7
              أهلا بكم جميعا وكل عام وأنتم إلى رضا الله أقرب وعلى طاعته أدوم ..
              [QUOTE]
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أهل الحديث مشاهدة المشاركة
              قال الله عز وجل : { بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون } فهذه الآية الكريمة في الحقيقة طامةٌ لا يمكنُ لمنكر السنة أن يخرج منها والسبب في أنها تثبتُ حجية السنة النبوية في القرآن الكريم واللفظُ صريحُ على ذلك ،
              والله إن تلك الاية تحديدا وفى الحقيقة لهى من أعجب ما يستدل به أهل السنة على حجيتها ، كما أنها تُظهـر وبوضوح تلفيق الأدلة بالإعتماد على تحريف الكلم وتبديله كما سيتضح فيما بعـــد ..
              فلعلنا نسألُ مدعي العقل والعلم حول هذه الآية الكريمة شيئاً من الأسئلة .
              1) قولهُ تعالى { وأنزلنا إليك الذكر } ما هو الذي الذي نزل على النبي .. ؟
              الذى أُنــزل على الرسـول هنا هو الذكــر ـ هو القــرآن
              2
              ) قوله تعالى { لتبين للناس } كيف كان تبيين النبي صلى الله عليه وسلم للناس ..؟
              كان الرســول يُبين للناس بكيفية واحـدة هو تلك التى أمره بها ربه وهى تلاوة آيات الله عليهم وإظهارها لهم وتبليغهم إياها ..
              فالفعــل (( تُبين ـ يبين ـ نبين )) جميعه وبحسب لسان الكتاب المُبين يُشيــر إلى الإظهار وعدم الإخفـاء ـ فلم يرد لفظ (يبين) أبـدا فى القرآن بمعنــى يوضح ويُفسـر بحسب مفهوم أهل السنة .. ولنـــرى
              [/size]إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)
              ففى تلك الآيات علمنا الله ربنا بأن تبيين الآيات للناس ليس تفسيرها وإنما هو إظهارها لهم وعدم كتمانها ..
              وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ

              وهنا يؤكــد الله ذات المعنى لكلمــة تُبين والتى جاءت فى الآية بعكــس تُكتم أو تُخفى
              فمن أين أتانا أهــل السنة بأن معنى تُبين للناس أى توضح وتُفسر لهم !!!!؟؟؟؟
              وإن قال قائـل بأن المعنـى المُراد من تبيين الرسول يختلف عنه حالة أن يكون التبيين من غيره من الناس .. فتقــول بأن المعنـى لا يمكن أن يختلف بإختلاف المخاطب به ، وقد جاء معنى التبيين من الرسـول يُشير إلى ذات المعنـى الوارد بالآيات السابقة .. لنقـــرأ
              يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ
              فهــل سيحاججنا أحد بعد الآن بمقولة التفسير والتوضيح التى تنسبونها إلى الآيــة !!!؟؟ ولنكمـــل ..
              3
              ) قوله تعالى { ما نزل إليهم } النبي صلى الله عليه وسلم يبينُ للناس الذي أنزل إليهم
              ونحــن نسـأل ..
              ما هو الذى نُـــزل للناس وسيبينـه لهم الرســول بموجب الذكــر الذى أنُـزل إليه من ربـه ؟؟؟
              فالآيـة وكما نـرى تتحـدث عن تنزيلين ـ الأول هو الذكــر الذى أنزله الله إلى الرسـول ، والثانى هو ما نُــزل إلى الناس المُشار إليهـم بالآية والذى سيبينه لهم الرسـول بالذكر المُنزل إليه ..
              وننتظـــر إجاباتكم ثم نتـواصـل ..
              Last edited by الإبراهيمـــى; 11-09-2011, 06:56 PM.
              فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ

              Comment

              • الاسمر
                عضو
                • Nov 2011
                • 80

                #8
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإبراهيمـــى مشاهدة المشاركة
                لنقـــرأ
                [/size] يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ
                فهــل سيحاججنا أحد بعد الآن بمقولة التفسير والتوضيح التى تنسبونها إلى الآيــة !!!؟؟ ولنكمـــل ..
                3ونحــن نسـأل ..
                ما هو الذى نُـــزل للناس وسيبينـه لهم الرســول بموجب الذكــر الذى أنُـزل إليه من ربـه ؟؟؟
                فالآيـة وكما نـرى تتحـدث عن تنزيلين ـ الأول هو الذكــر الذى أنزله الله إلى الرسـول ، والثانى هو ما نُــزل إلى الناس المُشار إليهـم بالآية والذى سيبينه لهم الرسـول بالذكر المُنزل إليه ..
                وننتظـــر إجاباتكم ثم نتـواصـل ..
                كلام فيه من الحيرة ما فيه
                فما هو التنزيل الاول فهل هو القرآن ام الذكر أخي
                حتى يكون هناك تنزيل ثاني ؟ ، وما هو وصفه ؟ إذ ان التفاسير لن تسعفك في هذا الوصف ؟؟
                *************العصفور !!! يا الله ! ما أجملُ النظر الى كل الجهات المحيطة *************
                ************* حتى ترى الجهة التي أنت عليها ***************

                Comment

                • الإبراهيمـــى
                  عضو
                  • Nov 2011
                  • 35

                  #9
                  [quote]
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاسمر مشاهدة المشاركة
                  كلام فيه من الحيرة ما فيه
                  فما هو التنزيل الاول فهل هو القرآن ام الذكر أخي
                  الذكـــر يشمــل كافة كُتب الله المنزلة إلى البشرية جمعاء ..
                  والذكـر المشار إليه فى الآية والمُنزل على الرسول الأمين هو كتاب الله القرآن الكريم
                  فالمسلمون من أتباع النبى المصطفى الخاتم هم أهل الذكــر بإتباعهم للقرآن ..
                  وأهل الكتاب من اليهود والنصارى هم كذلك أهل الذكــر المقصودين من الآية .. وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ
                  فأهل الذكر هنا هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين يعلمون بأن رسل الله المرسلين للناس كانوا رجالا بشرا يتلقون الوحى من ربهم ، كما وأن الزبر المُشار إليها بالآية يقصد بها الكتب السماوية المُنزلة قبل القرآن كالتوراة والإنجيل ..
                  حتى يكون هناك تنزيل ثاني ؟ ، وما هو وصفه ؟ إذ ان التفاسير لن تسعفك في هذا الوصف ؟؟
                  ذلك ما نتسائل عنه حيث تُشير الآية موضوع الحوار إلى تنزيل إلهى إلى الرسول وهو القرآن ليبين به للناس ما نُــزل إليهم .. فما هو الذى نُــزل إليهم ؟؟؟؟
                  فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ

                  Comment

                  • أهل الحديث
                    طالب علم
                    • Oct 2011
                    • 951

                    #10
                    حياكم الله أيها الإبراهيمي ، نسأل الله لك الهداية وأن يصلح الله تعالى شأنك .

                    والله إن تلك الاية تحديدا وفى الحقيقة لهى من أعجب ما يستدل به أهل السنة على حجيتها ، كما أنها تُظهـر وبوضوح تلفيق الأدلة بالإعتماد على تحريف الكلم وتبديله كما سيتضح فيما بعـــد ..
                    فكما أرى فإن هذا القول من جهلك فلا يوجدُ في الألفاظ من تلاعب ، وليست من أعجب ما يستدل بها على حجية السنة ، ثم قلت نلفق الأدلة وأنت لم تأتِ بشيءٍ يمكنُ أن يتقبل منك ، وسنرى إلي أين سيصل بك الإتهام لنا دون دليل ولعلك تلقي نظرة دقيقة من جديد على الكلام في الآية الكريمة وكم أتمنى أن نعرف وجهة نظرك حول الآية الكريمة يا إبراهيمي .
                    وقال القرطبي: (({وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} يعني: القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} في هذا الكتاب من الأحكام والوعد والوعيد بقولك وفعلك. فالرسول صلى الله عليه وسلم مبيِّن عن الله عز وجل مراده مما أجمله في كتابه من أحكام الصلاة والزكاة، وغيرِ ذلك مما لم يفصّله)). اهـ

                    وقال ابن كثير: ((ثم قال تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} يعني: القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} أي: مِن ربهم، لعلمك بمعنى ما أنزل الله وحرصك عليه واتباعك له، ولعلمنا بأنك أفضل الخلائق وسيد ولد آدم. فتفصّل لهم ما أجمل، وتبين لهم ما أشكل)). اهـ

                    وقال السمرقندي: ((ثم قال {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذّكْرَ} يعني: القرآن {لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ} لتقرأ للناس {مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ} أي: ما أمروا به في الكتاب)). اهـ

                    وقال الماوردي: ((قوله تعالى {وأنزلنا إليك الذِّكر لتبين للناس ما نُزِّلَ إليهم} تأويلان: أحدهما: أنه القرآن. الثاني: أنه العلم)). اهـ

                    وقال ابن عطية: ((و {الذكر} في هذه الآية: القرآن. وقوله {لتبين} يحتمل أن يريد لتبين بسردك نص القرآن {ما نزل}. ويحتمل أن يريد لتبين بتفسيرك المجمل وشرحك ما أشكل مما نزل. فيدخل في هذا ما بينته السنة من أمر الشريعة، وهذا قول مجاهد)). اهـ

                    وقال ابن الجوزي في تفسيره: ((قوله تعالى {وأنزلنا إِليك الذكر} وهو القرآن بإجماع المفسرين {لِتُبَيِّنَ للناس ما نزِّل إِليهم} فيه من حلال وحرام، ووعد ووعيد)). اهـ

                    وقال البيضاوي: (({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذّكْرَ} أي: القرآن. وإنما سمي ذكراً لأنه موعظة وتنبيه. {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ} في الذكر، بتوسط إنزاله إليك مما أمروا به ونهوا عنه، أو مما تشابه عليهم)). اهـ

                    وقال النسفي: (({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} في الذكر مما أمروا به ونهوا عنه ووعدوا به وأوعدوا)). اهـ

                    وقال الخازن: (({وأنزلنا إليك الذكر} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، يعني: وأنزلنا عليك يا محمد الذكر الذي هو القرآن. وإنما سماه ذكراً لأن فيه مواعظ وتنبيهاً للغافلين {لتبين للناس ما نزل إليهم} يعني: ما أجمل إليك من أحكام القرآن. وبيان الكتاب يطلب منه السنة والمبين لذلك المجمل هو الرسول صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال بعضهم: متى وقع تعارض بين القرآن والحديث وجب تقديم الحديث لأن القرآن مجمل، والحديث مبين بدلالة هذه الآية والمبين مقدم على المجمل. وقال بعضهم: القرآن منه محكم، ومنه متشابه. فالمحكم يجب أن يكون مبيناً، والمتشابه هو المجمل ويطلب بيانه من السنة. فقوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} محمول على ما أجمل فيه، دون المحكم البين المفسر)). اهـ

                    الذى أُنــزل على الرسـول هنا هو الذكــر ـ هو القــرآن
                    أحسنت وإجابة السؤال الثاني ستكونُ الفاصلة وبها نرد .

                    كان الرســول يُبين للناس بكيفية واحـدة هو تلك التى أمره بها ربه وهى تلاوة آيات الله عليهم وإظهارها لهم وتبليغهم إياها ..
                    فالفعــل (( تُبين ـ يبين ـ نبين )) جميعه وبحسب لسان الكتاب المُبين يُشيــر إلى الإظهار وعدم الإخفـاء ـ فلم يرد لفظ (يبين) أبـدا فى القرآن بمعنــى يوضح ويُفسـر بحسب مفهوم أهل السنة .. ولنـــرى
                    [/size]إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)
                    ففى تلك الآيات علمنا الله ربنا بأن تبيين الآيات للناس ليس تفسيرها وإنما هو إظهارها لهم وعدم كتمانها ..
                    وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ
                    وهنا يؤكــد الله ذات المعنى لكلمــة تُبين والتى جاءت فى الآية بعكــس تُكتم أو تُخفى
                    فمن أين أتانا أهــل السنة بأن معنى تُبين للناس أى توضح وتُفسر لهم !!!!؟؟؟؟
                    وإن قال قائـل بأن المعنـى المُراد من تبيين الرسول يختلف عنه حالة أن يكون التبيين من غيره من الناس .. فتقــول بأن المعنـى لا يمكن أن يختلف بإختلاف المخاطب به ، وقد جاء معنى التبيين من الرسـول يُشير إلى ذات المعنـى الوارد بالآيات السابقة .. لنقـــرأ
                    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ
                    فهــل سيحاججنا أحد بعد الآن بمقولة التفسير والتوضيح التى تنسبونها إلى الآيــة !!!؟؟ ولنكمـــل ..
                    بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبين للناس ، والتبيين أي (( الإيضاح والشرح )) وبهذا عرفنا كيف تكونُ الصلاة وكيفيتها وعدد ركعاتها .
                    إستدليتَ بقوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) } فهذا النموذج الحي لضعف إستعمال المنكرين لسنة النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم وإنزال المعاني بمقتضى ما هي عليه فإنا نسأل الآن من ينكر سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما في الآية الكريمة التي إستدليت بها هل هي (( محكمة )) هذه الآية نزلت في حق اليهود في عهد التنزيل. ولو تأملنا في ألفاظها، وأجلنا النظر في تركيبها، لوجدنا فيها جملة من اللطائف والفوائد ، ولكن كما هو معلوم فإن المنكر للسنة يحاول الإستدلال بالآيات بغير ما هي عليه فيقع في الأخطاء الشنيعة بكل ما تقتضيه الضرورة .
                    1) نتكلمُ عن التبيين والقرآن الكريم هو معجزةُ الله الخالدة على لسان النبي صلى الله عليه وسلم .
                    2) والقرآن الكريم كتاب لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق من كثرة الرد. وقارئه يكتشف من معانيه وفوائده مع كل مرة يقرأه فيها ما لم يكتشفه في سابقتها. وهذا أيضاً مما فارق به القرآن غيره من كتب الأرض والسماء وسعياً لاكتشاف مزيد من فوائد ولطائف هذا الكتاب، نقف في هذه السطور مع آية قرآنية، حذرت من كتمان العلم، وتوعدت من يفعل ذلك باللعن من الله ومن الخلق أجمعين ، فعندما نتكلم عن الآية الكريمة فإن الآية موجهة للنبي صلى الله عليه وسلم وأكثر أهل التفسير على أن هذه الآية الكريمة (( الذكر القرآن )) والتبيين (( النبي صلى الله عليه وسلم )) هو من يبين القرآن الكريم فكيف يكون تبيين النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم يكون عن طريق السنة النبوية ، وكلامك هذا نموذج واضح على خلط منكري السنة بين الآيات .

                    هذا وعيد شديد لمن كتم ما جاءت به الرسل من الدلالات البينة على المقاصد الصحيحة والهدى النافع للقلوب ، من بعد ما بينه الله تعالى لعباده في كتبه ، التي أنزلها على رسله ، ولكن الآية الكريمة التي إستدلينا بها {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} ، وقال الشيخ محمد الأمين : قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}، المراد بالذكر في هذه الآية: القرآن؛ كقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} وقد ذكر جلّ وعلا في هذه الآية حكمتين من حكم إنزال القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم: إحداهما: أن يبين للناس ما نزل إليهم في هذا الكتاب من الأوامر والنواهي، والوعد والوعيد، ونحو ذلك، وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً؛ كقوله: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} ، وقوله {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ...} الحكمة الثانية: هي التفكر في آياته والاتعاظ بها؛ كما قال هنا: {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} ، وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً؛ كقوله: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} ، وقوله: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} ، وقوله: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} ، إلى غير ذلك من الآيات ) . أهـ ، فلو تأملت لعلمت أن أهل السنة ما يتكلمون في آية إلا وأتوا بالحق فيها بحمد الله.

                    قال أبو العالية : نزلت في أهل الكتاب ، كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم ثم أخبر أنهم يلعنهم كل شيء على صنيعهم ذلك ، فكما أن العالم يستغفر له كل شيء ، حتى الحوت في الماء والطير في الهواء ، فهؤلاء بخلاف العلماء [ الذين يكتمون ] فيلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . وقد ورد في الحديث المسند من طرق يشد بعضها بعضا ، عن أبي هريرة ، وغيره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من سئل عن علم فكتمه ، ألجم يوم القيامة بلجام من نار " . والذي في الصحيح عن أبي هريرة أنه قال : لولا آية في كتاب الله ما حدثت أحدا شيئا : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى ) الآية ، وقد قال شيخ المفسرين القرطبي رضي الله عنهُ : { الأولى : أخبر الله تعالى أن الذي يكتم ما أنزل من البينات والهدى ملعون . واختلفوا من المراد بذلك ، فقيل : أحبار اليهود ورهبان النصارى الذين كتموا أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد كتم اليهود أمر الرجم . وقيل : المراد كل من كتم الحق ، فهي عامة في كل من كتم علما من دين الله يحتاج إلى بثه ، وذلك مفسر في قوله صلى الله عليه وسلم : من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار . رواه أبو هريرة وعمرو بن العاص أخرجه ابن ماجه . ويعارضه قول عبد الله بن [ ص: 173 ] مسعود : ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة . وقال عليه السلام : حدث الناس بما يفهمون أتحبون أن يكذب الله ورسوله . وهذا محمول على بعض العلوم ، كعلم الكلام أو ما لا يستوي في فهمه جميع العوام ، فحكم العالم أن يحدث بما يفهم عنه ، وينزل كل إنسان منزلته ، والله تعالى أعلم .

                    الثانية : هذه الآية هي التي أراد أبو هريرة رضي الله عنه في قوله : لولا آية في كتاب الله تعالى ما حدثتكم حديثا . وبها استدل العلماء على وجوب تبليغ العلم الحق ، وتبيان العلم على الجملة ، دون أخذ الأجرة عليه ، إذ لا يستحق الأجرة على ما عليه فعله ، كما لا يستحق الأجرة على الإسلام ، وقد مضى القول في هذا .

                    وتحقيق الآية هو : أن العالم إذا قصد كتمان العلم عصى ، وإذا لم يقصده لم يلزمه التبليغ إذا عرف أنه مع غيره . وأما من سئل فقد وجب عليه التبليغ لهذه الآية وللحديث . أما أنه لا يجوز تعليم الكافر القرآن والعلم حتى يسلم ، وكذلك لا يجوز تعليم المبتدع الجدال والحجاج ليجادل به أهل الحق ، ولا يعلم الخصم على خصمه حجة يقطع بها ماله ، ولا السلطان تأويلا يتطرق به إلى مكاره الرعية ، ولا ينشر الرخص في السفهاء فيجعلوا ذلك طريقا إلى ارتكاب المحظورات ، وترك الواجبات ونحو ذلك . يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ولا تضعوها في غير أهلها فتظلموها . وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تعلقوا الدر في أعناق الخنازير ، يريد تعليم الفقه من ليس من أهله . وقد قال سحنون : [ ص: 174 ] إن حديث أبي هريرة وعمرو بن العاص إنما جاء في الشهادة . قال ابن العربي : والصحيح خلافه ; لأن في الحديث ( من سئل عن علم ) ولم يقل عن شهادة ، والبقاء على الظاهر حتى يرد عليه ما يزيله ، والله أعلم } إذاً لا يمكنْ قصر لفظ البينات في القرآن الكريم على مفهومكم المضطرب يا إبراهيمي لأن الآية الكريمة التي إستدلينا بها قالت (( الذكر )) والذكر يحتاجُ لتبيين والذي يبين القرآن الكريم هو (( النبي )) بما يبينه صلى الله عليه وسلم (( بالسنة النبوية )) فكيف تقول أنها ليست بحجة على البشرية يا إبراهيمي .. ؟
                    * أتى أهل السنة والجماعة بهذا الحق ، لأنهُ الحق وما من مسلم إختلف بمعنى هذه الآية الكريمة ، ولا حاجة للخوض بالآيات التي ذكرت .
                    * بل إن سؤالك غير قائم على شيء ، فلا أعرف ما الفرق بين سؤالك وبين مطلبي في ان الذكر هو القرآن والتبيين يكون بالسنة والسنة هي قول وفعل النبي صلى الله عليه وسلم .
                    لعلك تبين التنزيلين في الآية الكريمة وتبني ما تعتقد به على الادلة العلمية أيها الإبراهيمي ، فلا حاجة لنا لنتكلم بعقيدةٍ أنت أصلاً لم تأتِ عليها بدليل فحياك الله وننتظر رأيكم ..
                    يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
                    و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
                    قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

                    Comment

                    • الاسمر
                      عضو
                      • Nov 2011
                      • 80

                      #11
                      كلامك اخي بالله جميل و يروق لي كثيرا ، و مع الاسف بلا برهان من الله ** وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا إِنْ هَـذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ **
                      القدرة على انشاء الكلام موجودة اخي الكريم ،، و مع ذلك لم يحصل قبل حضور النبي صلى الله عليه و سلم ، فكيف حصل بعد حضور النبي صلى الله عليه و سلم ؟؟

                      # لا داعي لاقتباس الموضوع كله في الرد #
                      مشرف 6
                      *************العصفور !!! يا الله ! ما أجملُ النظر الى كل الجهات المحيطة *************
                      ************* حتى ترى الجهة التي أنت عليها ***************

                      Comment

                      • أهل الحديث
                        طالب علم
                        • Oct 2011
                        • 951

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاسمر مشاهدة المشاركة
                        كلامك اخي بالله جميل و يروق لي كثيرا ، و مع الاسف بلا برهان من الله ** وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا إِنْ هَـذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ **
                        القدرة على انشاء الكلام موجودة اخي الكريم ،، و مع ذلك لم يحصل قبل حضور النبي صلى الله عليه و سلم ، فكيف حصل بعد حضور النبي صلى الله عليه و سلم ؟؟
                        أخي الكريم قولك أن كلامي غير مبني على الأدلة القرآنية أخالفك الرأي فإن منكر السنة يستدل بالآيات القرآنية ثم يفسرها بطريقة فلسفية غريبة .
                        أما القدر على إنشاء الكلام موجودة ، فنحنُ نتكلمُ في الآيات الكريمة وفق المناهج القرآنية وعلوم القرآن لا نخرج عن الأصول المتفق عليها عند المفسرين ، أما إقتداء المسلمين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان في حياته وسيكون بعد مماته ، كيف يكون ذلك يكون بمعرفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة وكيف ذلك يكون بالروايات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولهذا يا أخي الكريم يكونُ كلامنا مبنياً على أسس علمية دقيقة لا إنشائية كما تقول في حقنا وإنا نبرأ إلي الله من هذا .
                        يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
                        و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
                        قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

                        Comment

                        • أبو عثمان
                          طالب علم
                          • Sep 2011
                          • 1300

                          #13
                          أُحِب أن ابيّن أمراً قد اثار حيرتي
                          اذا كان هذا كلام انشائي
                          وكلام غير مبني على دلائل قرآنية
                          كيف لهُ أن يروق لك ويروق لك كثيرا ايضاً ؟!
                          تَهَوُّكٌ ما بعده من
                          تَهَوُّك
                          {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا}
                          في إنتظار "ملحد حقيقي" ليعطي تفسيرات لهذه الكُبرَيات بالمنظور الإلحادي
                          " الإنسانُ ليسَ مُفصّلاً على طرازِ دارون , كما أنّ الكونَ ليسَ مفصّلاً على طرازِ نيوتن " بيجوفتش

                          Comment

                          • الاسمر
                            عضو
                            • Nov 2011
                            • 80

                            #14
                            [quote=الإبراهيمـــى;256232]
                            الذكـــر يشمــل كافة كُتب الله المنزلة إلى البشرية جمعاء ..
                            والذكـر المشار إليه فى الآية والمُنزل على الرسول الأمين هو كتاب الله القرآن الكريم
                            فالمسلمون من أتباع النبى المصطفى الخاتم هم أهل الذكــر بإتباعهم للقرآن ..
                            وأهل الكتاب من اليهود والنصارى هم كذلك أهل الذكــر المقصودين من الآية .. وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ
                            فأهل الذكر هنا هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين يعلمون بأن رسل الله المرسلين للناس كانوا رجالا بشرا يتلقون الوحى من ربهم ، كما وأن الزبر المُشار إليها بالآية يقصد بها الكتب السماوية المُنزلة قبل القرآن كالتوراة والإنجيل ..
                            ذلك ما نتسائل عنه حيث تُشير الآية موضوع الحوار إلى تنزيل إلهى إلى الرسول وهو القرآن ليبين به للناس ما نُــزل إليهم .. فما هو الذى نُــزل إليهم ؟؟؟؟
                            فهل تريد ان تقول ان القرآن و الذكر هما واحد ؟؟
                            ام انك تريد ان تقول ان القرآن في الذكر ؟ ام ان الذكر في القرآن ؟؟
                            و ما هو الكتاب الشامل عندك اخي القرآن ام الذكر ؟؟
                            و انت كما ترى ، البيان جاء في الآية بالذكر للذكر ، و لم يأتي البيان على القرآن كله فما هو السر في النوع من الخطاب ؟؟

                            ذلك ما نتسائل عنه حيث تُشير الآية موضوع الحوار إلى تنزيل إلهى إلى الرسول وهو القرآن ليبين به للناس ما نُــزل إليهم .. فما هو الذى نُــزل إليهم ؟؟؟؟
                            انت الذي اقمت الفكرة و انا قد كان لي سؤال حولها ،
                            و هذا قولك
                            ما هو الذى نُـــزل للناس وسيبينـه لهم الرســول بموجب الذكــر الذى أنُـزل إليه من ربـه ؟؟؟
                            فالآيـة وكما نـرى تتحـدث عن تنزيلين ـ الأول هو الذكــر الذى أنزله الله إلى الرسـول ، والثانى هو ما نُــزل إلى الناس المُشار إليهـم بالآية والذى سيبينه لهم الرسـول بالذكر المُنزل إليه ..
                            *************العصفور !!! يا الله ! ما أجملُ النظر الى كل الجهات المحيطة *************
                            ************* حتى ترى الجهة التي أنت عليها ***************

                            Comment

                            • أهل الحديث
                              طالب علم
                              • Oct 2011
                              • 951

                              #15
                              بارك الله فيكم أخي الحبيب حفيد .
                              يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
                              و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
                              قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

                              Comment

                              Working...