أخي الكريم الأسمر قلت أن كلامي إنشائي وأستغرب طريقتك في الحوار فهي غير مبنية على شيء .... !!
وقفة مع قوله تعالى : (( لتُبيّن للناس ما نُزِّل إليهم )) بيان حجتها
Collapse
This topic is closed.
X
X
-
يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))
-
[QUOTE]أيا سيدى أهل الحديث أنا بالفعــل لم آتكم بشئ من عندى لتقبلونه أو ترفضونه ولكننى أتيتكم ببيان الله لكلمــة ((تبين )) حيث وردت فى القرآن بمعنــى واحـد وهو الإعلان والإظهار وعدم الإخفاء أو الكتمان .. وأعيد عليك الآية التالية التى تتحدث عن مغزى ومبنى تبيين الرسول لأهل الكتاب ..المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أهل الحديث مشاهدة المشاركةحياكم الله أيها الإبراهيمي ، نسأل الله لك الهداية وأن يصلح الله تعالى شأنك .
فكما أرى فإن هذا القول من جهلك فلا يوجدُ في الألفاظ من تلاعب ، وليست من أعجب ما يستدل بها على حجية السنة ، ثم قلت نلفق الأدلة وأنت لم تأتِ بشيءٍ يمكنُ أن يتقبل منك ،
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ
فهنا وضح الله بان مهمة التبيين التى يقوم بها الرسـول بالنسبة لأهـل الكتاب هى إظهار ما اخفاه عنهم علمائهم من الكتاب وليس تفسير أو توضيح الآيات !!
ونضيف كذلك تلك الاية التى يعلمنا الله من خلالهـا معنى ومغزى تبيين كتبه المنزله للناس ..
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ
فهــل يمكنك القـول هنا بأن الله أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب بأن يُفسروه للناس ـ أم يُظهرونه لهم ويعلنوه ولا يكتمونه أو يخفونه بحسب نص الآية المُبينة !!!
فأرجـو مناقشة ذلك الأمـر وفقا لبيان الآيات المستشهد بها بذاتها بعيدا عن أقوال المفسرين التى تحاججنا بها والتى تؤكد ذلك التناقض الرهيب الذى تقع بع من حيث لا تدرى !!
فأنت الآن ومنذ لحظات قلائل قد أوكلت مهمة التبيين ((التفسير)) للنبــى ... ثم تفاجئنا بالإستدلال بتوضيح وتفسير المفسرين وليس بتفسير النبى الذى تقــول به !!!!! ألا يدعــو ذلك للعجب ؟؟؟؟
والآن نسأل .. أين هــو تفسير وتوضيح النبى لتلك الآية التى يدور الحوار حولهــا كى تقطع به الطريق على خوضنا فى آيات الله بغير الحــق ؟؟؟
الأمــر الآخـــر ..
كيف يستقيم فهم الآية بذات المعنــى الذى تقولون به مع ما هو ثابت من أن تلك الآيات بينات ومبينات بذاتها !!!؟؟
كيف بالله عليكم يكون الكتاب والقرآن المبين فى حاجة لبيان ؟؟ أليس ذلك الفهــم من شأنه أن يُحدث بآيات الكتاب إختلافا كثير ؟؟
وسنرى إلي أين سيصل بك الإتهام لنا دون دليل ولعلك تلقي نظرة دقيقة من جديد على الكلام في الآية الكريمة وكم أتمنى أن نعرف وجهة نظرك حول الآية الكريمة يا إبراهيمي .
يا أخى لست أنت المعنى بذلك الإتهام .. فأنت لم تفرض على المسلمين ذلك الفهـم للآية وليس معنى إتباعك لفهم المُفسرين أن تكون أنت الذى قد وضعت ذلك الدليل لحجية السنـة ..
أما الآيــات وبحسب بيان الله لهــا فتقــول من بدايتها ..
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ .. فهنـا إرشاد وتعليم الله لرسـوله والمؤمنون بأنه ما أرسل رسل للناس من قبل الرسول إلا بشرا رجالا يتلقون الوحى من ربهم وقد وجه الله هؤلاء المؤمنون لسـؤال أهل الكتاب إن كانوا لا يعلمون بآيات الله وكتبه التى أُنزلت من قبل ..
وأما أهل الكتاب هؤلاء والمُشار إليهم بأهل الذكـر فى الآية فهــم النــاس المقصودون بالآية التالية حيث يقول سبحانه مستكملا حديثه وتعليمه للنبى بـ
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
فالذكــر هنـا هو القرآن والذى من ضمن مهامه أنه يُبين لأهل الكتاب ما نُــزل إليهم من ربهم فى إشارة إلى التوراة والإنجيل وقد أردف الله قائلا لهؤلاء الناس بـ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ وهى دعـوة لهم بالتفكـر فيما إفتراه أحبارهم ورهبانهم على كتب ربهم بإبداء بعضا من أياتها وإخفاء الكثير ..
وتلك الآيــة قد تكرر معناها فى كتاب الله الذى من خصائصه أنه متشابها مثانى أى تتشابه آياته ببعضها وتتكرر أحكامه وإرشاداته لأكثر من مرة .. فلنقرأ من الآيات ما يقــول بذات مضمون تلك الآية ..
تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ
ونقــرأ كذلك
إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)
ونقرأ كذلك ..
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ
فذلك هـو ماتقرر به الآيات صــراحة من غير تفسير ولا تبيين !!!
يا أخى دعنا نُركـز حديثنا حول مفهوم الآية كما وردت بالكتاب المبين وما إن كانت تمثل دليلا على حجية السنة من عدمه ..إذاً لا يمكنْ قصر لفظ البينات في القرآن الكريم على مفهومكم المضطرب يا إبراهيمي لأن الآية الكريمة التي إستدلينا بها قالت (( الذكر )) والذكر يحتاجُ لتبيين والذي يبين القرآن الكريم هو (( النبي )) بما يبينه صلى الله عليه وسلم (( بالسنة النبوية )) فكيف تقول أنها ليست بحجة على البشرية يا إبراهيمي .. ؟
أما ما تقول به من إضطراب مفهومنا للفظ البينات فنرجو تقديم دليلك على هذا بدلا من الكلام المرسـل الذى لا يحمل ثمة تدليل على أى شئ ..
وأما مقولتك بأنفأين برهان الله على قولك هذا والذى تقول فيه بأن السنة النبوية تبين القرآن ؟؟؟؟والذكر يحتاجُ لتبيين والذي يبين القرآن الكريم هو (( النبي )) بما يبينه صلى الله عليه وسلم (( بالسنة النبوية ))
يا اخـى الحق لا يأت سوى من ربنا وليس منى أو منك أو من أى جماعة مهما كانت ـ فلتكف عن قولك هذا يرحمك الله !!* أتى أهل السنة والجماعة بهذا الحق ، لأنهُ الحق وما من مسلم إختلف بمعنى هذه الآية الكريمة ، ولا حاجة للخوض بالآيات التي ذكرت .
هنا تعاود إفتراض ما يجب عليك إثباته !!* بل إن سؤالك غير قائم على شيء ، فلا أعرف ما الفرق بين سؤالك وبين مطلبي في ان الذكر هو القرآن والتبيين يكون بالسنة والسنة هي قول وفعل النبي صلى الله عليه وسلم .
فأنت وبكل بساطة تُقرر بأن التبيين هو التفسير .. والتفسير يكون بالسنة .. والسنة هى قول وفعـل النبى .. فأين أدلتك الربانية على تلك التقريرات إذا !!! وهــل يرقى رأى العلمــاء إلى مرتبــة البرهان الإلهــى بنظرك ..
لتسمح لى سيدى .. فما هكذا يكون الحوار أبداااا !! فأنت تأخذ من أقوال علماءك وفقهائك لتحاججنى وتحاجج آيات ربك بما قرروه هؤلاء العلماء !!
فلنعـــود إلى نص الآيـة كما أنزلها الله وليس كما إفترضتمونها .. فأنت برأيك هــذا قد بدلت كلمات الله الواردة بالآية من ـ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ بحيث جعلتها تقول بالآتى ـوَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَه لِلنَّاسِ!! أليس ذلك هو المعنى الذى تقولون به تماما ؟؟
أليس ذلك هو تحريف الكلم عن مواضعه وتبديل كلمات الله ؟؟
فلنعـاود التدبر والتفكـر معا يرحمنا ويرحمكم الله
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
Comment
-
بسم الله ...
مؤسفٌ جداً أن يبدأ كل أحدٍ بالتفسير على هواه , والزام كُل كلمة في القُرآن بالزاماته هو شخصياً , ولايلتفتُ لأقل مُقومات طريقة الفهم العربي لمعاني الجُُمل ومعاني الكلمات من خلال سياقها , فلايقول عاقل بأن المعنى الذي يكتبونه بكل ثقة لانعلم من أين استمدوها لكلمة مُفردة بعيدة عن سياق الآية , وكأن القائل يُكلّم أعجمياً أو كأن القُرآن نزل باللغة التايلندية ...!!!
عندما نأت الى أي آية في كتاب الله لنعلم ونفهم معناها , ونعمد لإثبات فكرة مُعينة في رؤوسنا فنقتطع كلمة من هذه الآية ونبدأ بإطلاقات عشوائية للمعنى وهي بمفردها وبدون وعي , بينما وبكل سهولة لو أردنا معناها العربي المُخصص في هذه الآية بالذات دون مكانها ومعناها في سواها فماعلى العربي العاقل الى أن يضعها في سياق الجُملة( الآية ) التي إقتطعها منها ,,, فيظهر المعنى جلياً طالما استصحبنا مُنصفين ماورد لنا من صحيح أسباب النزول وصحيح أقوال الصحابة ومن تبعهم وأصول اللغة والمعاني العربية ....
أما أن أجتث كلمة من أصل سياقها وأبدأ بالتطبير فوق رأسها ومعناها وهي منفردة وأُسقط ذلك وبكل ثقة على الآية وأفرضها كفهماً للقرآن ومُراد الله بعيداً عن ”دلالات اللفظ” في النص , ومتغافلاً عن ”المنهج السياقي”، وهو المنهج الذي يجعل للسياق الدور الحاسم في فهم النصوص وتحديد معاني الألفاظ وضبط دلالاتها , وأُبين لِكل قارئ عِظم جهلي بأضعف الإيمان من أن علاقة الكلمة مع الكلمات الأخرى في “النص/ الخطاب” هي التي تحدد معناها , فهذا لايقول به أدنى عارف بأقل سُبل التفسير لأي نص فضلاً عن تفسير القرآن ذو القدسية التي نعلم....!!
بينمـا أنت تفعل ذلك الآن ..وتفرض علينـا فهمك ( المغلوط ) لمعاني الآيات , لتنفي السّـنة وحُجيتـها بإتباعك لمن نعلم وتعلم من أعداء هذا الدين ..أليس كذلك ..؟!فأنت لم تفرض على المسلمين ذلك الفهـم للآية وليس معنى إتباعك لفهم المُفسرين أن تكون أنت الذى قد وضعت ذلك الدليل لحجية السنـة ..
رداً على ما في الإقتباس وماقبـــله ...يتضح مما كتبت وبرأيك وهواك شرحت وفسرت _ وهذا الذي تفعله هُنا برأيك هو عين ماتجاهد لإنكاره على من لاينطقُ عن الهوى _ يا إبراهيمي أن النبي عليه الصلاة والسلام أُمر بالتــبيين لأهل الكتاب فقط ...؟؟!!فذلك هـو ماتقرر به الآيات صــراحة من غير تفسير ولا تبيين !!!
ألا ترى هذا مُستهجناً وهو من أُنزل عليه القُرآن وأُرسل رحمةً للعالمين وهادياً ومُبشراً ونذيرا ..؟؟!!
وألا ترى ماهو أكثر منه إستهجاناً تقريرك ويقينك بصحة تفسيرك ( أنت ) للقُرآن وتستهجن وتستبعد وتستنكر أن يأتي نبي الإسلام ومن أُنزل عليه القُرآن لـ ( يُبينه للناس ) ...!!!
ألم تسمع من قبل يازميل عن العام والخاص، والمطلق والمقيد، والمجمل والمفصل، والناسخ والمنسوخ، والمحكم والمشابه ... ؟!!!
أم أنه يُوحى إليــك...؟؟
السؤال مردودٌ عليك أيضـاً ...!!فأنت وبكل بساطة تُقرر بأن التبيين هو التفسير .. والتفسير يكون بالسنة .. والسنة هى قول وفعـل النبى .. فأين أدلتك الربانية على تلك التقريرات إذا !!! وهــل يرقى رأى العلمــاء إلى مرتبــة البرهان الإلهــى بنظرك ..
هاتِ أدلتك على أن النبي عليه الصلاة والسلام كان فقط ناقلاً للّفظ القُرآني من جبريل عليه السلام عن الله الى الناس وفقـــط ...!!!
وأنت من أين تأخــذ..؟؟فأنت تأخذ من أقوال علماءك وفقهائك لتحاججنى وتحاجج آيات ربك بما قرروه هؤلاء العلماء !!
مُستشرقين ..؟؟ لاقُرآنيين...؟؟ مُنكرو سُنة ,,..؟
أيُ هؤلاء هم علمائُك ..؟؟!!
تحريف الكلم عن مواضعه يأتي به من يجهـل أن دراسة دلالات الكلمات تتطلب تحليلا للأنماط السياقية والطبقات المقامية التي ترد فيها، ويجهل أو يتجاهل أن معنى الكلمة يتحدد وفق السياقات التي ترد فيها ,وهذا ديدنُ علماؤنا القدامى الذين كانوا مدرِكين لأهمية السياق في تحديد المعنى وواعين بدوره الحاسم في توجيه دلالات العلامات اللغوية ولا سيما في نص القرآن الكريم ؛وأنظُـر الى رد ابن قيّم الجوزية على كُل من يرتكب هذه الجهالة ويركبها " ان السياق “يرشد إلى تبيين المجمل وتعيين المحتمل والقطع بعدم احتمال غير المراد وتخصيص العام وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة… وهذه من أكبر القرائن الدالة على مراد المتكلم، فمن أهمله غلط في نظره وغالط في مناظرته "...!!وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ بحيث جعلتها تقول بالآتى ـوَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَه لِلنَّاسِ!! أليس ذلك هو المعنى الذى تقولون به تماما ؟؟
أليس ذلك هو تحريف الكلم عن مواضعه وتبديل كلمات الله ؟؟
صــدق رحمـه الله فما زلنـا نرى ونسمع العجب العُجـاب ...!!!أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
Comment
-
أنصحك يا أستاذ إبراهيمي بتعلم الإملاء واللغة العربية قبل الخوض في كتاب الله بغير سلطان أتاك ,ولست أعني التنقص وإنما هي نصيحة لوجه الله تعالى ..وهنا تعليق موجز على كلامك الكثير :قولك إن المراد بالبيان هنا الظهور , يقتضي أن يكون تقدير الكلام :أنزلنا إليك القرآن لتظهر القرآن , والرد من وجوه :
-حتى على التسليم بهذا ,فهذا لا ينفي السنة كما تحاول جاهدا , لأن إظهار الشيء يقتضي توضيحه أيضا بما يبرز معناه ,فلو قلت لشخص:أظهر لي قول الله "إنما النسيء زيادة في الكفر" سيفهم أن المراد شرحها لا أن يتلوها ..وأوضح منه لو قال:بين لي الآية ..وأيما عربي لم بتلوث بعجمة لسان أو قلب إذا قيل له :بين لي قول الله "الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " لم يفهم أن يعيد الآية فيقول"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"!
-ثم إن هذا الذي قلته على مفهومك للآية أحد وظائف الرسول
لا كلها , وأنتم تجعلون الرسول بمثابة قاريء للقران جاء يسمّع ويمضي ! وهو مخالف لصريح القران في آيات كثيرة جدا ,منها قول الله تعالى "هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة " فهذه أربعة أشياء متغايرة :
1-تلاوة الآيات (وظيفة الرسول الوحيدة عند منكري السنة)
2-تزكية الناس
3-تعليم الكتاب
4-تعليم الحكمة
-وكذلك فإن كلام العقلاء البلغاء منزه عن الحشو الذي يخلو عن الفائدة وكلام الله أحق بالتنزيه عن ذلك,فلو فسرت الآية بان تقول :وأنزلنا إليك القرآن لتريهم القرآن وتخبرهم به ..كان الكلام أشبه بتحصيل الحاصل ,فمعلوم أن القرآن إنما نزل هداية للناس وليبلغه في آيات كثيرة جدة , كقوله تعالى"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك" وكل آية فيها أمر الناس والمؤمنين ونهيهم ,وكل آية تشتمل على وصف القران بأنه نور وهدى وشفاء إلخ ,وكل آية تصف وظيفة الرسول
إلخ..كل ذلك ظاهر في تحقيق المهمة الرسالية ..فعلم أن قوله "لتبين للناس ما نزل إليهم" ذات معنى أشمل مما يزعم منكرو السنة ..وهي دالة بداهة في سليقة العرب :على توضيح كل ما من شأنه أن يعرّف الناس خطابَ ربهم ..بحيث يبصرون تبيين مجمله وشرح ما قد يشكل عليهم منه , وتفصيل عموماته ..إلخ ويدل عليه "لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما " وأحكامه صلى الله عليه وسلم التي أراها الله إياه وفتاواه وأقضيته ومواعظه الشريفة وافية في السنة ولله الحمد
يقول البغوي رحمه الله (أراد بالذكر الوحي ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي ، وبيان الكتاب يطلب من السنة ) فيكون التقدير :وأنزلنا إليك وحي الكتاب لتبينه بوحي السنة..والله الموفق لدرك الحقLast edited by أبو القـاسم; 11-10-2011, 07:17 AM.مقالاتي
http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
أقسام الوساوس
http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
http://abohobelah.blogspot.com/
Comment
-
أود أن أشكر أختي الأخت المسلمة على ردودها السديدة..جزاها الله خيرا ولا أنسى أخي الهمام أهل الحديث بارك الله في مواضيعه
وكلامه المستطاب
-من أعلم يا ترى في نظرك :شيوخك مثل الرفاعي "المهندس" ! والمستشرقون الصليبيون الحاقدون الذين تعلم على موائدهم الرفاعي وأشباهه..أم الإمام الشافعي ؟ ماذا لو أضفنا للإمام الشافعي علماء الإسلام من لدن الصحابة إلى يومنا ؟هل ترى كل هؤلاء ضلوا عن فهم كتاب الله وفهمته أنت ؟ وكيف يمدح الله الصحابة ويأمر باتباعهم وهم من بلغ السنة وهذا في عرفك ضلال ؟ وهل يجوز أن يترك الله الأمة في عماية كل هذه القرون المتطاولة حتى جئت ومن معك في العصر الحديث لتصحح المسيرة ؟ فأين خيرية الأمة ؟فأنت تأخذ من أقوال علماءك وفقهائك لتحاججنى وتحاجج آيات ربك بما قرروه هؤلاء العلماء !!Last edited by أبو القـاسم; 11-10-2011, 07:15 AM.مقالاتي
http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
أقسام الوساوس
http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
http://abohobelah.blogspot.com/
Comment
-
إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين .
أما بعد :
إن من أدهى ما نواجهه هو التأويلُ الذي يبنيه منكر السنة على العقل والهوى ومثل ما نرى الآن لم يفهم محاورنا ما أردنا في كلامنا حتى رمانا بما لا ينبغي ، ثم تأول القرآن الكريم بطريقةٍ سِفسطائة تخدمُ أهواء الكثيرين من منكري سنة النبي صلى الله عليه وسلم حالك حالهم والله المستعان ، ففي الحقيقة هو من المؤسف أن نرى من لا يملكُ أدنى معرفة في علوم القرآن الكريم ، وفي التفسير ويُفسر على هواه ، فلا ندري لما لا يأولون القرآن الكريم وفق السياق وهذا من شطحاتهم الكثيرة في الاستدلال بالقرآن الكريم وبمعانيهم الخاصة حول القرآن الكريم فلا يفسرون القرآن الكريم إلا بالهوى خارجين بذلك عن أي فهم لسياق الآيات ولا أعلم إن كان كلام الأخت { أخت مسلمة } موجهٌ إلينا نحن أم إلي الإبراهيمي ، ولكن إقتطاعُ الكلمات من الآيات القرآنية ثم إطلاق الاحكام والمعانِ العشوائية عليها لهي منهجيةُ منكر سنة النبي صلى الله عليه وسلم وكم رأينا من البشرية من يفعل هذا ، وإن نظرنا بحق إلي الآية الكريمة لفهمنا المعنى المراد بهذه الآية الكريمة ، فمثلاً لو أردنا أن نأتِ لكلمة (( الخير )) في القرآن الكريم فإن منكر السنة قد يشكل تكرارها في القرآن الكريم فنأتِ لإستعمالاتها في القرآن .
إن من أعظم المعاني في تدبر القرآن الكريم ، الوقوف عند الآيات التي وصف بها ربنا سبحانه هذا الكتاب العظيم الذي أكرم الله به البشرية ، فأنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }الآية ، البقرة185 ، ولقد تعددت أسماء القرآن في القرآن؛ فهو القرآن وهو الكتاب وهو الذكر وهو النور إلى غير ذلك من الأسماء ، كما وصفه بصفات كثيرة فوصفه بأنه عظيم ، وأنه كريم ، وأنه مبين ، وأنه حكيم ، وأنه مجيد ، وأنه رحمة إلى غير ذلك ، و كثرة أسماء القرآن تدل على شرف المسمى و كماله ، إنه القرآن المصدق لما يديه من الكتب السابقة :{وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }يونس37 ، فهذا القرآن الكريم الذي نزل بلسانٍ عربيٍ مبين لا نعلمُ ما إن كان يفهم المتطفلون على الآيات الكريمة هذه وفق العربية أم وفق اللغة السيريانية والتي هي في الأصل تراهات لا تخرج إلا من عقول المنكرين ، أنزله الله بلسان عربي مبين : {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }يوسف2.
إن من خير ما تقرب به المسلم إلى الله سبحانه وتعالى في كل وقت ، وفي شهر رمضان خاصة ، قراءة القرآن الكريم وتدبره ، فقراءة القرآن وترتيله ومن ثم تدبره من أعظم أبواب انتفاع القلب ، ولهذا قال ربنا جل في علاه : {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }محمد24، وقال سبحانه وتعالى {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ }الحديد16 فالقرآن الكريم من مقاصد إنزاله العظيمة تدبره والعمل به ، قال الله تعالى : {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }ص29 ، وما من شيءٍ بُني على (( العدم )) فالتفسير للقرآن الكريم وفق السياق القرآني ، ووفق العربية فلا يمكنُ الخروج عن السياق القرآني في تفسير الآيات الكريمة ، وكما أسلف الأفاضل في الرد عليك فإن الواجب أن تفهم القرآن الكريم بما يقتضيه الفهمُ الصحيح ، لا الفهم الخرافي والذي تأخذهُ من العقل .
1) فتفسير القرآن بالقرآن .
2) وتفسير القرآن وفق فهم الصحابة وهذا لا نعرفهُ إلا بالأخبار المروية عنهم رضي الله عنهم وخصوصاً (( ابن عباس )) .
3) تفسير القرآن وفق أسباب النزول ، وقد أصل العلماء قاعدة وهي العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، والدليل قرآني ومن سنة النبي .
4) لا يمكنُ فهم معانِ القرآن الكريم بالإعتماد على العقل فقط ، بل إن القرآن الكريم يفسرُ بالسياق القرآني ، فلا تخرجْ عن هذا بعقليتك .
وسنبين بإذن الله تبارك وتعالى وجه الإستدلال ، ولفظ (( لنبين )) وإختيار المسكين لنفسه المنهجية المتعارف عليها في الهروب من الكلام بلي أعناق النصوص ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فيا أيها الإبراهيمي لو وعيت لما قلت ما قلت معتمداً فقط على فهمك للفظ (( نبين )) بل إعتمدت على النص وكما سنبينُ أنه لا وجه لإستدلالتك بهذه الطريقة سنوردُ مثالاً على أن المعنى يفهمُ بالسياق القرآني لا بفهم العقول التي حملت الآيات لقرآنية على غير ما هي عليه وأحسبك لا تريد أن تكون منهم فأنت عندها من الجاهلين والله تعالى المستعان .
* إستعمالات (( الخير )) في القرآن الكريم ، ومثالٌ على الإعجاز القرآني من باب الفائدة .
الأول: المال، كقوله تعالى: { إن ترك خيراً } (البقرة:180)، فـ (الخير) هنا - كما قال القرطبي - المال من غير خلاف. وعلى هذا المعنى جاء أكثر استعمال القرآن للفظ (الخير) .
الثاني: الطعام، كقوله تعالى على لسان موسى عليه السلام: { رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير } (القصص:24)، قال ابن عباس رضي الله عنهما: سار موسى من مصر إلى مدين ليس له طعام إلا البقل وورق الشجر، وكان حافياً، فما وصل إلى مدين حتى سقطت نعل قدميه، وجلس في الظل وهو صفوة الله من خلقه، وإن بطنه للاصق بظهره من الجوع، وإن خضرة البقل لترى من داخل جوفه، وإنه لمحتاج إلى شق تمرة .
الثالث: القوة، كقوله سبحانه في حق مشركي العرب: { أهم خير أم قوم تبع } (الدخان:37)، قال البغوي : يعني: أقوى، وأشد، وأكثر من قوم تُبَّع، وقال ابن عاشور : " المراد بالخيرية: التفضيل في القوة والمَنَعَة ". وعلى هذا المعنى قوله تعالى: { أكفاركم خير من أولئكم } (القمر:43) .
الرابع: العبادة والطاعة، كقوله سبحانه: { وأوحينا إليهم فعل الخيرات } (الأنبياء:73)، قال القرطبي : " أي: أن يفعلوا الطاعات " .
الخامس: حُسْن الحالة، كقوله تعالى حاكياً قصة شعيب عليه السلام مع قومه: { إني أراكم بخير } (هود:48)، قال الطبري : " يدخل في خير الدنيا: المال، وزينة الحياة الدنيا، ورخص السعر، ولا دلالة على أنه عنى بقيله ذلك بعض خيرات الدنيا دون بعض، فذلك على كل معاني خيرات الدنيا "، وقال ابن عاشور : " الخير: حسن الحالة " .
السادس: التفضيل، من ذلك قوله تعالى: { أولئك هم خير البرية } (البينة:7)، أي: المؤمنون بالله حق الإيمان أفضل الخلق أجمعين .
السابع: القرآن، وذلك في قوله تعالى: { وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا } (النحل:30)، قال القرطبي : " المراد: القرآن " .
وعلى ضوء هذه المعاني للفظ (الخير)، نسلط الضوء على بعض الآيات التي هي على صلة وثيقة بهذا اللفظ، لننظر ماذا تفيد من معنى .
فقوله تعالى: { ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير } (الأعراف:188)، المراد بـ (الخير) في هذه الآية الكريمة: المال - على ما رجحه الشنقيطي وغيره - ويدل على ذلك كثرة ورود الخير بمعنى (المال) في القران، كقوله تعالى: { وإنه لحب الخير لشديد } (العاديات:8)، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، في معنى الآية، قال: { لاستكثرت من الخير }، أي: من المال وقوله سبحانه: { لا يسأم الإنسان من دعاء الخير } (فصلت:49)، قال الطبري : " الخير في هذا الموضع: المال وصحة الجسم "، وقال القرطبي : " والخير هنا: المال، والصحة، والسلطان، والعز "، ويقوي هذا المعنى قراءة ابن مسعود رضي الله عنه لهذه الآية: ( لا يسأم الإنسان من دعاء المال ) وقوله تعالى: { والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير } (الحج:36)، قال الطبري : { لكم فيها خير }: الأجر في الآخرة بنحرها والصدقة بها، وفي الدنيا: الركوب إذا احتاج إلى ركوبها. ونحو هذا قال البغوي . وقوله سبحانه: { أشحة على الخير } (الأحزاب:19)، قال بعض المفسرين: الخير هنا: الغنيمة التي يصيبها المسلمون في المعركة. وقال آخرون: الخير هنا: المال المنفق في سبيل الله. وقال فريق ثالث: الخير هنا: المودة بالمسلمين، والشفقة عليهم. ويكون معنى الآية عموماً: أن المنافقين لا يروق لهم أن تكون الغنائم للمسلمين، بل يريدونها خاصة لهم من دون المؤمنين. وأيضاً، فإن المنافقين يقبضون أيديهم عن الإنفاق في سبيل الله، حرصاً على ما في أيديهم من المال. وهم فوق هذا وذاك لا يوادون المسلمين، ولا يشفقون بهم حال اشتداد القتال .
وقريب من هذه الآية قوله تعالى: { ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم } (البقرة:105)، فالمراد بـ (الخير) هنا: شرعة الإسلام، قال ابن كثير : "ينبه تعالى على ما أنعم به على المؤمنين من الشرع التام الكامل، الذي شرعه لنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم" . وقوله تعالى: { إني أحببت حب الخير } (ص:32)، قال ابن العربي : " يعني: الخيل، وسماها (خيراً)؛ لأنها من جملة المال الذي هو خير بتسمية الشارع له بذلك ". وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه: ( إني أحببت حب الخيل ) .
وقوله تعالى: { فيهن خيرات حسان } (الرحمن:70)، فـ (الخيرات) في الآية: حور العين، وصفن بذلك: إما لأنهن خيِّرات الأخلاق. وإما لأنهن مختارات، اختارهن الله، فأبدع خلقهن باختياره .
ختاماً، فإن لفظ (الخير) كغيره من ألفاظ القرآن، لا يُفهم المراد منه تماماً إلا من خلال معرفة السياق الذي ورد فيه، فعلى الرغم من أنه قد ورد في كثير من الآيات القرآنية بمعنى (المال)، إلا أنه قد ورد في آيات غير قليلة على غير هذا المعنى، مما يحتم ضرورة معرفة السياق الذي ورد فيه هذا اللفظ أو ذاك .
وبهِ يمكنُ القول أن لفظ الخير لا يمكنُ أخذهُ من القرآن الكريم فقط (( محكماً )) كما ذهب أكثر المتكلمين بلا علم ولا دراية في مثل هذه الأمور ، وأنت الآن بين أمورٍ كثيرة لا تخرج عن كونك تجهل العربية ، والفهم الصحيح للقرآن الكريم وفق السياق القرآني يا إبراهيمي ، قلتَ أن الكلمة أتت في القرآن الكريم أتت بمعنى واحد في القرآن الكريم وهذا المعنى مبنياً على الجهل لا أكثر ، ويدلل هذا على قلة معرفتك بالآيات الكريمات يا إبراهيمي لأني لا أعرفُ مسلماً يأخذُ الكلمات من القرآن الكريم ويريدُ أن يفسرها على معنى واحد إلا من قد سفه نفسهُ فلا يعرفُ في القرآن الكريم شيئاً ثم يكرر نفس الكلام في كل مرة ولا فائدة من التكرار إلا الوقوع في الأغلاط ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فدارس النص القرآني، أو الباحث في أسلوبه، يدرك تمام الإدراك أنه أمام ﴿ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾ ، فهو كلام الله، وليس كلام بشر، وغاية ما نصل إليه من حكمٍ على جماله، ورقَّته، وحلاوته، وتناسب إيقاعه، مرهونٌ بما لدينا من قدرات البشر العقلية، والثقافية، والذوقية، ولا نستطيع الغور في بحور إعجازه إلى أكثرَ من ذلك، بينما نتناول النصوص الأخرى غير القرآن - مهما ارتفعتْ ببلاغتها - ونحكم على أسلوبها بأحكام تجنح إلى الرضا عنها تارةً، وإلى الاعتراض عليها تارة أخرى، ونحن على يقين بأنه لا يتعسَّر على بليغ أن يأتي بأفضل منها، كما أنه من الممكن - دون أي حرج - أن نستبدل في هذه النصوص كلمة بأخرى، أو نغير تركيبًا بتركيب أرقَّ وأجمل، وهذا ما لا يتفق مع النص (القرآني)؛ إذ ﴿ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ﴾.
ومعلوم أن البحث البلاغي في القرآن الكريم يعني البحثَ في أفصح نصٍّ عربي، وأصدق مأثور لغوي، نص لم تصل إليه يدُ التحريف، ولم يصبْه ما أصاب غيرَه من تغيير أو تبديل، وأضف إلى ذلك احتواءه على كنوزٍ من أساليب العربية، ويكفينا أنه كلام الله - عز وجل - ومن حقِّه علينا - معشرَ البلاغيين - الاهتمامُ به، ودراسته، وتأمله؛ لنعود بالبحث البلاغي إلى الطريق الذي خطَّه لنا السلف من الباحثين، أمثال الشيخ عبدالقاهر الجرجاني، ومحمود بن عمر الزمخشري، والفخر الرازي، ومن سلك طريقَهم في توظيف البلاغة لخدمة القرآن الكريم، والكشف عن إعجاز أسلوبه، وبديع تراكيبه؛ وبسبب ذلك أخذ (علم البلاغة) مكانتَه اللائقة بين العلوم الأخرى ، فلا نخرجُ عن الأصول المعتبرة في التفسير وهي فهم السياق القرآن والبحث البلاغي عن معانِ الكلمات لا يكونُ فقط بالنظر إلي الأيات وأخذ المراد من الآيات وفق مناهج ما أنزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان وهذا المثال الأكبر الإبراهيمي وأسلوبه الغريب .
قال الله : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ } .
وهذه الآية الأولى التي فهمها المسكين بطريقة غير مقبولة ، وقد سبق وأن بينتُ ان سياق القرآن مهمٌ جداً في فهم معانِ القرآن الكريم ، حيث أن الآية الكريمة الأولى التي إستدلينا بها قرينةٌ قوية على هذا الأصل ، فإن الذكر كما قلنا هو القرآن الكريم ، والذي يبين هو النبي صلى الله عليه وسلم وأستغرب هل هناك تفسيرٌ أوضحُ من قولنا الآتي أيها الإبراهيمي في الآية الأولى والتي هي كما تعلم قوله تعالى : { بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون } فقلنا أن تأويل هذه الآية الكريم وفق السياق القرآني وسنبينُ لك أهمية السياق القرآن في فهم معاني القرآن ولهذا عندنا أردنا أن نرد على ما قلت قلنا الآتي ، وفي الموضوع ما يدلل على أن التبيين هو من قبل النبي صلى الله عليه وسلم وفي كلامك ما يثبت أن الآية الكريمة التي أثبتنا فيها حجية السنة النبوية أن التبيين يكون من النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يكون هذا البيان بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولو تأملت معي لفهمت ، { والسنَّةُ النبويًّةُ ستبقى محفوظة إلى أن يشاءَ اللهُ أنْ يقبضَ بقبضِ العلماءِ, والأدلةُ على ذلكَ كثيرة جداً: قال تعالى {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وقال تعالى {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} فخاتم النبيين تبقى دعوته, وقال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} وهذا عامٌ في القرآنِ والسنةِ, لا القرآنِ فقط!, لأنَّ القرآنَ "ألفاظٌ ومَعَاني" ولا شكَّ أنَّ الأهم –والذي أنزل به القرآن- المعاني, ومعاني القرآن لا تدرك إلاَّ بالسنةِ, قال تعالى {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} فمن ردَّ ما في السنًّة فكأنَّه يريدُ هدمَ ما في القرآنِ, قال تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} وقال تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} وقال تعالى {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ} وهذه الآياتُ كلَّها تردُّ على القرآنيِّينِ } ، فهل لك أن تعي ما نقول أيها المكرم أم أنك جاهلٌ سقيمُ الفهم .
يقول تعالى مخبرا عن نفسه الكريمة : أنه قد أرسل رسوله محمدا بالهدى ودين الحق إلى جميع أهل الأرض ، عربهم وعجمهم ، أميهم وكتابيهم ، وأنه بعثه بالبينات والفرق بين الحق والباطل ، فقال تعالى : ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ) أي : يبين ما بدلوه وحرفوه وأولوه ، وافتروا على الله فيه ، ويسكت عن كثير مما غيروه ولا فائدة في بيانه ، فمهما يكن يجبُ ان تفهم أن القرآن الكريم يفهمُ ما فيه وفق السياق القرآني ووفق ما ورد في السنة النبوية ومعرفة الصحابة فهم من عايش النزول والوحي فهل هناك دليلٌ على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يبلغ القرآن فقط ، إذاً ما تفهم من قوله تبارك وتعالى (( الكتاب والحكمة )) فما هي الحكمة أيها الإبراهيمي إن أردت أن تفهم ، فإن كان قولك بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فقط بالتبلغ للقرآن إذاً كيف يفهمُ المسلمين القرآن الكريم وهل فقط تكلم بالقرآن صلوات ربي وسلامه عليه أم تكلم وفسر القرآن الكريم يا إبراهيمي .. ؟
1) التناقض الرهيب الذي أقعُ (( بع )) لم أفهمها ولعلك تفهمها لي ، أما الإستدلال بكلام المفسرين لا يدخلنا في التناقضات ولا تلزمني بفهمك الركيك للآيات القرآنية وتريدُ بهذا الإنتصار لما أنت فيه فطريقتك في إلقاء الشبهات والمسائل التي نتدارسها تذكرني بالطفل إذا إختلطت عليه الأمور راح يكرر نفس الكلام ، وسنضربُ مثالاً على الجهالات التي وقعت بها .
أتعرف ما العجيب مع إحترامي لأهل العقول ، فهمك وجهلك بكلامنا الآن النبي صلى الله عليه وسلم فسر وبين القرآن الكريم للناس في ذلك الوقت وفهمه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أم لم يفعلوا يا إبراهيمي ، وبذلك نقلوا لنا تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم كذلك فسر الصحابة والتابعين القرآن الكريم وفق السياق القرآني وأسباب النزول ، ومن مناهج المفسرين الإعتماد على تفسير القرآن لكريم بالقرآن الكريم ، ولهذا فإن قولك أن هذا عجيب ما العجيب إلا عقلك لا ما تكلمنا بهِ يا إبراهيمي أصلحك الله تعالى .فأنت الآن ومنذ لحظات قلائل قد أوكلت مهمة التبيين ((التفسير)) للنبــى ... ثم تفاجئنا بالإستدلال بتوضيح وتفسير المفسرين وليس بتفسير النبى الذى تقــول به !!!!! ألا يدعــو ذلك للعجب ؟؟؟؟
علماء العربية يقولون : كل زيادة في المبنى تتبعها زيادة في المعنى ، ومَن تأمل كلام العرب بان له ذلك ، فمن شواهد ذلك ألفاظ فعل نزول الكتب السماوية ، فمرة ترد بزنة : ( أفعل ) ، ومرة ترد بزنة : ( فَعَّل ) ، ولكل من الصيغتين معنى زائداً يخالف معنى الصيغة الأخرى ، وإن اتفقتا فـي المعنى الأصلــي للنزول ؛ فما كان بزنة ( أفعل ) يدل على النزول دفعة واحدة ، وما كان بزنة ( فَعَّل ) يدل على تكرار النزول وتتابعه ، لأن صيغة ( أَفْعَل ) من معانيها في العربية الدلالة على حدوث الفعل دفعة واحدة ، وصيغة ( فَعَّل ) تدل على تكرار حدوث الفعل ، فقولك مثلا : ( أعلمت فلانا المسألة ) يفيد أنك أفدته به مرة واحدة ، بينما قولك : ( علّمت فلانا الفقه ) يفيد أنك أفدته به على مراحل ، فمن الواجب النظر إلي النصوص نظرةً وفق السياق.
1) سؤالك عن أين تفسير النبي ، أقول لك ما من تفسير إلا إعتمد على أسبابٍ كثيرة قد سبق وأن ذكرتها وبها الإجابة على ما طرحت .
2) أتعني ان الآيات الكريمات منفردات بذوابتها ، وهل للآية ذات لتنفرد بنفسها بل الحقيقة أنك تعني الكلمات لا الآيات فتأخذ الآية في النصوص القرآنية وتفسرها بمعنى واحد ثم تقول أن الآيات منفرد بمعنى واحد لا يمكن الخروج عنه مع العلم أننا لو طلبنا منكم إثبات قولكم ما أثبتم شيء إلا إعتماد على الإنشاء وترك العربية وأهلها والكلام بغير ما هو معروف بين العرب .
3) لا إختلاف في أيات القرآن الكريم إلا في عند من أنكر سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن أنكر الدين بأكملهِ وإعلم أن منكر السنة ينكر القرآن الكريم فإن السنة أتت مقرونة بالقرآن الكريم ، ولا يمكنك أن تخرج بالأمور والأحكام من القرآن الكريم إلا (( بالمحكمات )) وهي التي شملت ما هو محكم من الأصول والعقائد والمتشابهات ما أمرنا بمعرفته والإيمان به وعدم العمل بهِ ، عكس المحكم فالمحكم هو ما أمرنا أن نعرفهُ ونؤمن بهِ ونعمل بهِ ، فهل تفرقُ بين الآيات وبين المحكم والمتشابه في الفهم القرآني لا إختلاف إلا في عقلك صدقني يا إبراهيمي .
دعنا نتطرق لتعريف السياق ، وفق اللغة لكي تعرف المراد من قولنا أن تفهم الآيات وفق السياق القرآني .
السّياق إطار عامّ تنتظم فيه عناصر النّصّ و وحداته اللّغويّة، ومقياس تتّصل بوَساطَتِه الجُمل فيما بينها و تترابط ، و بيئة لغوية و تداوليّة ترعى مجموع العناصر المعرفية التي يقدمها النّصّ للقارئ ، و يضبط السّياقُ حركاتِ الإحالة بين عناصر النّصّ، فلا يُفهَم معنى كلمة أو جملة إلا بوصلِها بالتي قبلها أو بالتي بعدها داخل إطار السّياق ، و كثيرا ما يَرد الشَّبه بين الجُمل و العبارات مع بعض الفوارق التي تميز بينها، ولا نستطيع تفسيرَ تلك الفوارق إلا بالرّجوع إلى السّياق اللّغويّ و لحظِ الفوارق الدّقيقة التي طرأت بين الجمل . فكلّ مَساقٍ للألفاظ يجرّ ضربا من المعنى بجزئياته و تفاصيله ، و السّياق الصّورة الكلّيّة التي تنتظم الصّورَ الجزئيّةَ ، و لا يُفهَم كلّ جزء إلا في موقعه من «الكلّ» ، و قد أثبت العلم أنّ الصّورةَ الكلّيّة تتكوّن من مجموعة كبيرة من النّقاط الصغيرة أو المتشابهة أو المتباينة ، التي تدخل كلها في تركيب الصورة .
وللسّياق أنواع كثيرة منها :
- السّياق المَكاني و يعني سياق الكلمة أو الجملَة داخل النّصّ ، أو إن حصرنا الحديث في النص القرآني نقول إنّ السياقَ المكاني هو سياق الآية أو الآيات داخل السّورة و موقعها بين السّابق من الآيات و اللاحق، أي مراعاة سياق الآية في موقعها بين السّابق من الآيات و اللاّحق، أي مراعاة سياق الآية في موقعها من السّورة، و سياق الجملة في موقعها من الآية، فيجب أن تُربَط الآية بالسّياق الذي وردت فيه ، و لا تُقطَع عمّا قبلها و ما بعدها .
- السّياق الزّمنيّ للجمل أو الكلمات: بالنسبة إلى النص القرآني هو السياقُ الزّمنيّ للآيات، أو سياق التّنزيل ، و يعني سياق الآية بين الآيات بحسب ترتيب الّنزول .
- السّياق المَوضوعيّ ومعناه دراسة الكلمات أو الجمل التي في النّصّ بحسب الموضوع الذي يجمعُها؛ أو دراسة الآيَة أو الآيات التي يجمعها موضوع واحد، سواء أكان الموضوع عامّاً كالقصص القرآنيّ أو الأمثال أو الحِكم الفقهية ، أم كان خاصّاً كالقصة المخصوصة بنبيّ من الأنبياء أو حُكم من الأحكام أو غير ذلك، و تتبّع مواقعها في القرآن الكريم كلّه .
- السّياق المَقاصديّ و معناه النّظر إلى الجملة أو الجمل بحسب النيات وبواعث القول ومقاصدِه، وأمّا النص القرآنيّ فالسياق المقاصدي للآيات القرآنيّة هو دراسة الآيات من خلال مقاصد القرآن الكريم الشّاملة والرؤية القرآنية العامّة للموضوع المُعالَج .
- السّياق التّاريخيّ بمعنييه العامّ و الخاصّ ؛ فالعامّ هو سياق الأحداث التّاريخيّة القديمة التي حكاها القرآن الكريم و المُعاصرة لزمن التّنزيل، والخاصّ هو أسباب النّزول.
- السّياق اللّغويّ و هو دِراسةُ النّصّ من خلال علاقاتِ ألفاظِه بعضها ببعض و الأدواتِ المستعملة للرّبط بين هذه الألفاظ ، و ما يترتّب على تلك العلائق من دلالات جزئية وكلّية .و ينبغي تحكيم كلّ هذه الأنواع من السّياق عند إرادة دراسة النّصّ اللغوي بعامّة، والنص القرآني بخاصّة، بمنهج سياقيّ متكامل، و إلاّ فإنّ الاقتصار على السياق التّاريخيّ سيحوم حول النّصّ و لا يُجاوِزُه، وأمّا الاقتصار على السّياق الدّاخليّ وحده دون الالتفات إلى الأحداث التّاريخيّة المحيطة به أو المصاحبة لنزوله فسيجعل النّصّ بنيةً لغويّةً مغلقةً تقتصر على ما تفيده الألفاظ من معانٍ و دلالات . فهذه الفوائد الجمة حسبما أذكر ذكرها الدكتور عبد الرحمن حول تعريف السياق فلعلك الآن تفهم والله المستعان .
إتهامنا نحن أهل السنة وذلك يشملُ مفسرين القرآن الكريم ، فأنت لم تفسر القرآن إلا وفق فهمك الأعوج فأنت تلوي النصوص فإتهامك واقعٌ عليك لأنك لا تعرفُ معنى ما تستدل بهِ ، وتفسر القرآن الكريم وفق هواك ومن درر الأخت أخت مسلمة وفقها الله أن قالت لك : { بينمـا أنت تفعل ذلك الآن ..وتفرض علينـا فهمك ( المغلوط ) لمعاني الآيات , لتنفي السّـنة وحُجيتـها بإتباعك لمن نعلم وتعلم من أعداء هذا الدين ..أليس كذلك ..؟! } فلماذا تفعل ذلك أنت وبنفسك قد وقعت في الأخطاء الشنيعة التي تقول " مدعياً " أن أهل السنة وقعوا فيها وكل ذلك لكي تنكر السنة النبوية ، فإن أهل التفسير عرفوا القرآن الكريم فسروه وفق ضوابط علمية دقيقة ووفق السياق القرآني في التفريق بين ما لم يتم التفريق فيه عند منكري السنة النبوية ..!!!
سبحان الله تدعوني للتركيز حول مفهوم الآية الكريمة ، وأنت لا تركزُ على ذلك بل تأتي بالآيات وتفسرها أنت بطريقتك لا وفق النص القرآني فالنص القرآني يفهمُ وفق السياق الذي وردت فيه الآية الكريمة ، بل تمثل على حجية السنة النبوية من كل جوانبها ولو عرفت علم القرآن لما قلت ما قلت ، أخطأت حين قلت كلام مرسل لا يحمل دليل على أي شيء بل لو قرأت ما كتبنا لعرفت أن كلامنا محمل بالأدلة لمن فهم ولمن وعى لا لمن أنكر السنة وفسر الآيات بطريقة ملتوية لكي ينكر السنة النبوية ، فجعل الآيات على معنى واحد دون فهم السياق ....!!!!!يا أخى دعنا نُركـز حديثنا حول مفهوم الآية كما وردت بالكتاب المبين وما إن كانت تمثل دليلا على حجية السنة من عدمه ..
أما ما تقول به من إضطراب مفهومنا للفظ البينات فنرجو تقديم دليلك على هذا بدلا من الكلام المرسـل الذى لا يحمل ثمة تدليل على أى شئ ..
أوردنا لك الأدلة وهي كثيرة فلا تزلمني بفهمك أنت للآيات لأنه ومع إحترامي أستحي من أن أقول فهمك لا يمكنُ أن يخرج عن كونك جاهل بأبسط الأمور ، دليلي وبرهاني هو أن القرآن قُرنت السنة بهِ ، والآية الكريمة التي اوردناها هي التي تثبت البرهان وتثبت الدليل ومع الدليل تأتي البديهية ومن البديهي ان السنة مرتبطة بالقرآن الكريم بالسنة نفهم القرآن الكريم وأمامك الآية التي هي في أصل الموضوع ، فإنا لو أردنا أن نلزمك بمفهومك فالآية الكريمة تتكلم عن الذكر وهو (( القرآن )) وقال الله (( لتبين )) ليبين ماذا يا رجل أنت إلي الآن لم تجب على هذا.فأين برهان الله على قولك هذا والذى تقول فيه بأن السنة النبوية تبين القرآن ؟؟؟؟
بل الحقُ هو إعتقادنا نحن أهل السنة والجماعة ، أنا لم أقل شيئاً مخالفاً للفطرة السليمة وهو أنا سمينا بهذا لإجتماعنا على القرآن والسنة والحقُ من عند الله ورسوله .يا اخـى الحق لا يأت سوى من ربنا وليس منى أو منك أو من أى جماعة مهما كانت ـ فلتكف عن قولك هذا يرحمك الله !!
ولهذا سمينا أهلاً للسنة ، فبالله عليكم هل يفهمُ الكلام بغير الصحيح إلا جاهل ..!!!
1) أين دليلك على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ناقلاً للقرآن الكريم ، ولم يتكلمْ بغير القرآن الكريم يا إبراهيمي .
2) مع إحترامي علماء أهل السنة والحديث لا ياتون بشيءٍ من عندهم على غرار من تحتجُ انت بفهمهم وخصوصاً فهمك السقيم الركيك والله المستعان .
هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))
Comment
-
على كلامك اخي الكريمالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة أهل الحديث مشاهدة المشاركة
وللسّياق أنواع كثيرة منها :
- السّياق المَكاني و يعني سياق الكلمة أو الجملَة داخل النّصّ ، أو إن حصرنا الحديث في النص القرآني نقول إنّ السياقَ المكاني هو سياق الآية أو الآيات داخل السّورة و موقعها بين السّابق من الآيات و اللاحق، أي مراعاة سياق الآية في موقعها بين السّابق من الآيات و اللاّحق، أي مراعاة سياق الآية في موقعها من السّورة، و سياق الجملة في موقعها من الآية، فيجب أن تُربَط الآية بالسّياق الذي وردت فيه ، و لا تُقطَع عمّا قبلها و ما بعدها .
- السّياق الزّمنيّ للجمل أو الكلمات: بالنسبة إلى النص القرآني هو السياقُ الزّمنيّ للآيات، أو سياق التّنزيل ، و يعني سياق الآية بين الآيات بحسب ترتيب الّنزول .
- السّياق المَوضوعيّ ومعناه دراسة الكلمات أو الجمل التي في النّصّ بحسب الموضوع الذي يجمعُها؛ أو دراسة الآيَة أو الآيات التي يجمعها موضوع واحد، سواء أكان الموضوع عامّاً كالقصص القرآنيّ أو الأمثال أو الحِكم الفقهية ، أم كان خاصّاً كالقصة المخصوصة بنبيّ من الأنبياء أو حُكم من الأحكام أو غير ذلك، و تتبّع مواقعها في القرآن الكريم كلّه .
- السّياق المَقاصديّ و معناه النّظر إلى الجملة أو الجمل بحسب النيات وبواعث القول ومقاصدِه، وأمّا النص القرآنيّ فالسياق المقاصدي للآيات القرآنيّة هو دراسة الآيات من خلال مقاصد القرآن الكريم الشّاملة والرؤية القرآنية العامّة للموضوع المُعالَج .
- السّياق التّاريخيّ بمعنييه العامّ و الخاصّ ؛ فالعامّ هو سياق الأحداث التّاريخيّة القديمة التي حكاها القرآن الكريم و المُعاصرة لزمن التّنزيل، والخاصّ هو أسباب النّزول.
- السّياق اللّغويّ و هو دِراسةُ النّصّ من خلال علاقاتِ ألفاظِه بعضها ببعض و الأدواتِ المستعملة للرّبط بين هذه الألفاظ ، و ما يترتّب على تلك العلائق من دلالات جزئية وكلّية .و ينبغي تحكيم كلّ هذه الأنواع من السّياق عند إرادة دراسة النّصّ اللغوي بعامّة، والنص القرآني بخاصّة، بمنهج سياقيّ متكامل، و إلاّ فإنّ الاقتصار على السياق التّاريخيّ سيحوم حول النّصّ و لا يُجاوِزُه، وأمّا الاقتصار على السّياق الدّاخليّ وحده دون الالتفات إلى الأحداث التّاريخيّة المحيطة به أو المصاحبة لنزوله فسيجعل النّصّ بنيةً لغويّةً مغلقةً تقتصر على ما تفيده الألفاظ من معانٍ و دلالات . فهذه الفوائد الجمة حسبما أذكر ذكرها الدكتور عبد الرحمن حول تعريف السياق فلعلك الآن تفهم والله المستعان .
هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
لماذا القرآن جاء على 114 سورة ؟؟
و لماذا القرآن جاء بطريقة نثر الخبر ، و ليس بتريب الخبر حتى اعتمد كلامك السابق ؟؟؟
و هنا امر اخر بخوصوص عدد سورة القرآن و هو
عند جمع الخبر الموضوعي في القرآن فهل يقع عدد سور القرآن في اطار 114 سورة بعد الجمع ؟؟
فان حصل ذلك فماذا يكون دور السنة في ذلك ؟؟
و ان لم يحصل ! فهل يكون للسنة دور في ذلك ؟؟
يا اخي عدد سورة القرآن المحصور في 114 سورة كارثة على السنة والله
اذا انت امام سؤال عظيم امام الله مُنزل القرآن الكريم ، و امام الناس ** لماذا القرآن جاء على 114 سورة ؟؟ **
فهل اقول مثل ما قال الرفاعي في ذلك ** عدد سور القرآن 114 يسقط السنة كلها ؟؟
و انظر قصار السور حتى تقف على الامر و خطورة
و الدليل ** بسم الله الرحمن الرحيم ** و هي آية في سورة الفاتحة و ليس آية في باقي السور ، و لم تذكر على انها آية و لا غير آية في سورة التوبة ؟؟
** إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ *** فهل لاسم النبي وجود مع اسم الله ؟؟
فلماذا كتب سليمان ** وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ ** و لم يكتب انه من سليمان ؟؟
الرفاعي يقول ** لقد انتهى زمن الكذب على النبي فعدد سور القرآن 114 سورة ، فهل هذا صحيح ؟؟
و انا لم اجد ما ارد به على الرفاعي فهل عندك رد قاطع يذهب الهم عن قلبي ؟؟
و اياك اخي الكريم ان تقول لم افهم كلامك
و الله الهادي*************العصفور !!! يا الله ! ما أجملُ النظر الى كل الجهات المحيطة *************
************* حتى ترى الجهة التي أنت عليها ***************
Comment
-
ما دخل ما علقت بهِ بإقتبساك حول (( السياق )) فإنا تكلمنا عن السياق في اللغة وبهِ تفهمُ الآيات الكريمة .
فكيف أصبح الكلام عن السياق كارثة على السنة ..!!
ما الذي أتيت بهِ ، وهل فهمت معنى السياق في القرآن الكريم فإننا نتكلمُ عن السياق في اللغة العربية وكيف يكونُ هذا موجوداً في القرآن الكريم ، في الحقيقة سبق وأن قلت لك ليتك تقتبس ما ترد عليه لا مالم ترد عليه ، وإليك المثال الجلي فأنت تتكلم عن ترتيب السور فهل تتكلم عن ترتيب السور (( بالنزول )) أم (( ترتيب الآيات )) أم ماذا فإنك ومع حيرتك في الكلام الذي تكتبهُ حرنا معك فيما تكتب وفيما تبتغي والله تعالى المستعان ، (( الخبر الموضوعي )) أم (( السياق الموضوعي )) وما الفرق بينهما لأننا عندما تكلمنا عن السياق الموضوعي في الموضوع والرد على الإبراهيمي أعلاه قلنا : { ومعناه دراسة الكلمات أو الجمل التي في النّصّ بحسب الموضوع الذي يجمعُها؛ أو دراسة الآيَة أو الآيات التي يجمعها موضوع واحد، سواء أكان الموضوع عامّاً كالقصص القرآنيّ أو الأمثال أو الحِكم الفقهية ، أم كان خاصّاً كالقصة المخصوصة بنبيّ من الأنبياء أو حُكم من الأحكام أو غير ذلك، و تتبّع مواقعها في القرآن الكريم كلّه } فكيف توفقُ بين ما أوردناهُ وبين سؤالك لأني في الحقيقة لم أظفر بموافقة بين السؤال والله تعالى المستعان ، فهل السياق كالخبر ، وهي الخبر معلوماً في اللغة وما هي منزلة الخبر يا أسمر في اللغة هل يحتمل الصواب إطلاقاً أم يحتمل الصواب والخطأ ، لا نعلمُ لما كل هذه الإشكالات الغريبة التي لا يطرحها من أنكر السنة ومن يحسبُ بجملة العقلاء والله تعالى المستعان.
1) السنة النبوية مقرونة بالقرآن الكريم ، واقتران السنة بالقرآن الكريم يعني أنها حجةٌ بعد كتاب الله عز وجل .
2) إن السنة بين الإجماع وبين القرآن وبين السنة نفسها حجةٌ في الادلة النقلية والعقلية ، ولا نعرفُ يا الأسمر ما وجهُ إشكالاتك ولا نعرفُ على أي شيءٍ مبنية .
3) وإن سلمنا جدلاً بما تقول ، فما الإشكال فهل تسقطْ السنة لمجرد ما قلت أم أنها تبقى على مكانتها يا أسمر ..!!
كيف يكونُ عدد سور القرآن الكريم { كارثة } على السنة النبوية حسب مفهومك يا أسمر ، فأنت ولا حول ولا قوة إلا بالله تأتِ بمفاهيم مضطربة لا نعلمُ هل أصلها يرجعُ إلي عقيدة أم فقط إلي فلسفة أنت تنتهجها في الإشكالات ، فإن ترتيب سور القرآن الكريم حسب تاريخ النزول مذكور في الكتب التي عنيت بعلوم القرآن، مثل كتاب "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي، "والبرهان" للزركشي، "وأسرار ترتيب القرآن" للسيوطي أيضاً ، فترتيب القرآن الكريم من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ولعلنا نذكر لك شيئاً من الإعجاز الذي جُعل في ترتيب القرآن الكريم أيها الأسمر وفي هذه المرة أتمنى في الحقيقة أن ترد علينا وتفهمنا وتكتب ما يفهم لا تخرج عن طوركَ بالكتابة فتأتينا بالعجائب كما هي العادة منكم والله المستعان .
أما الرفاعي فمن جهلٍ إلي جهل ، ويتنقلُ فيه براحةٍ غريبة فإن أردت أن تقول مثلهُ فإنا نقول لك أن ترتيب القرآن لا يشترطُ بالأعداد ، ولكن ترتيب القرآن كان كالآتي .
ترتيب القرآن : تلاوته تاليا بعضه بعضا حسبما هو مكتوب في المصاحف ومحفوظ في الصدور ، وهو في الحقيقة يا أسمر على ثلاثة أنواع وبهذا نتكلمْ عن الترتيب :
النوع الأول : ترتيب الكلمات بحيث تكون كل كلمة في موضعها من الآية ، وهذا ثابت بالنص والإجماع ، ولا نعلم مخالفا في وجوبه وتحريم مخالفته ، فلا يجوز أن يقرأ : لله الحمد رب العالمين بدلا من (الحمد لله رب العالمين) (الفاتحة:2)
النوع الثاني : ترتيب الآيات بحيث تكون كل آية في موضعها من السورة ، وهذا ثابت بالنص والإجماع ، وهو واجب على القول الراجح ، وتحرم مخالفته ولا يجوز أن يقرأ : مالك يوم الدين الرحمن الرحيم بدلا من : (الرحمن الرحيم) (الفاتحة:3) (مالك يوم الدين) (الفاتحة:4) ففي صحيح البخاري (14)أن عبد الله بن الزبير قال لعثمان بن عفان رضي الله عنهم في قوله تعالى : (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج )(البقرة: الآية 240) قد نسخها الآية الأخرى يعني قوله تعالى: ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا )(البقرة: الآية 234) وهذه قبلها في التلاوة قال : فلم تكتبها ؟ فقال عثمان رضي الله عنه : يا ابن أخي لا أغير شيئا منه من مكانه .
وروي الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي 0من حديث عثمان رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل عليه السور ذوات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشيء ، دعا بعض من كان يكتب،فيقول ، ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا (15) النوع الثالث : ترتيب السور بحيث تكون كل سورة في موضعها من المصحف ، وهذا ثابت بالاجتهاد فلا يكون واجبا وفي " صحيح مسلم " (16)عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم البقرة ، ثم النساء ، ثم آل عمران ، وروى البخاري (17)تعليقا عن الأحنف : أنه قرأ في الأولى بالكهف ، وفي الثانية بيوسف أو يونس، وذكر أن صلى مع عمر بن الخطاب الصبح بهما .
قال شيخ الإسلام ابن تيميه : " تجور قراءة هذه قبل هذه ، وكذا في الكتابة . ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة رضي الله عنهم في كتابتها ، لكن لما اتفقوا على المصحف في زمن عثمان رضي الله عنه ، صار هذا مما سنة الخلفاء الراشدون ، وقد دل الحديث على أن لهم سنة يجب أتباعها " أهـ .
يقول الأسمر :
أهذا ما فهمت من سياق الآية الكريمة ..!! لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .** إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ *** فهل لاسم النبي وجود مع اسم الله ؟؟
فلماذا كتب سليمان ** وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ ** و لم يكتب انه من سليمان ؟؟
ما رأيك لو قرأت الآية الكريمة لتعرف الإجابة على سؤالك كاملاً : { «27» اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ «28» قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ «29» إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ «30» أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ «31» } هل وعيت الآن إجابة السؤال الذي طرحتهُ يا الأسمر ، أم أنك لازلت تشكك في الآية الكريمة ، قوله { إنهُ } يعودُ على { بِكتابي هذا فألقهِ إليهم } إذاً ما دخل قولك هل لإسم النبي مع إسم الله وجود ، ألم تعرف ما معناها فأردت أن تلبس الشبهات فيها ، هذه الآية الكريمة حسب السياق فهمت ، ولو وعيت ما كتبنا لعرفت أن السياق له دور في فهم الآيات أيها الأسمر .
ليأتِ الرفاعي بما لديه ، فنظرية الأعداد التي إعتمدها الرفاعي من النظريات المضطربة وخصوصاً لا يمكنُ إستعمالها في القرآن الكريم .
أنا لا أقول أني لم أفهم كلامك لأني في الحقيقة لم أفهمهُ ، ولن أفهمهُ مادمت تنتهج هذه المنهجية الغريبة في الكتابة فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ولو أردت أن أستعمل إسلوبك معك لصرت تقول لم أفهم ، وصدقني إن هذا الأسلوب ليس خفياً علينا فحاول أن تظهر عقيدتك الحقيقة بأقرب وقت وإلا فإن لنا تصرف آخر فإن كنت إسفنجة تتشربُ كل شبهة فأخبرنا .يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))
Comment
-
سُبحان الله وبحمدهِ .. سبحان الله العظيم ..يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))
Comment
-
[QUOTE]بل المؤسف حقا هو ذلك الإصرار الغريب على تصدير الآية مُحرفة وإجبار الناس على الأخذ بذلك التحريف !!!المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركةبسم الله ...
مؤسفٌ جداً أن يبدأ كل أحدٍ بالتفسير على هواه , والزام كُل كلمة في القُرآن بالزاماته هو شخصياً , ولايلتفتُ لأقل مُقومات طريقة الفهم العربي لمعاني الجُُمل ومعاني الكلمات من خلال سياقها , فلايقول عاقل بأن المعنى الذي يكتبونه بكل ثقة لانعلم من أين استمدوها لكلمة مُفردة بعيدة عن سياق الآية , وكأن القائل يُكلّم أعجمياً أو كأن القُرآن نزل باللغة التايلندية ...!!!
يا سيدتى .. لقد قدمت مفهومى للآية وكذا الآية التى تسبقها ، كما قدمت مفهوم القرآن لكلمة تُبيّن من دلالات عديدة وردت بآيات الكتاب ، وكنت أتوقع مناقشتة ذلك الأمر وإثبات خطأه بدلا من تلك المُحاضرة البعيدة عن موضوع الحوار ، فدعينا نُركِّــز حوارنا رجاءاا حول مفهوم صاحب الموضوع للآية المُستدل بها ..
والآن عليكى تقديم مفهومك للآيات وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)
وشريطـة أن تتناولى فى توضيحك لتلك الآيات التعرض لما يلى ..
1ـ من هم أهل الذكـر المُشار إليهم بالآية الأولى ؟؟
2ـ ما المقصود بالذكـر الذى أنزله الله إلى الرسـول ..؟؟
3ـ من هم الناس المُشار إليهم بالآية الثانية ـ وهل هم فئة محددة أم الناس كافة ؟؟
4ـ ما هو الذى نُــــزِّل إليهم ((إلى هـؤلاء الناس)) والذى سيبينه لهم الرسول بالذكـر الذى أُنزل إليه ؟؟
تفضــــلى ..فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
Comment
-
[quote]أهلا سيد الأسمر وأعتذر منك عن تأخير الرد على تلك التساؤلات الهامة جدااااا ..المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاسمر مشاهدة المشاركةفهل تريد ان تقول ان القرآن و الذكر هما واحد ؟؟
ام انك تريد ان تقول ان القرآن في الذكر ؟ ام ان الذكر في القرآن ؟؟
.. وأما عن سؤالك عما إن كان القرآن والذكر هما واحد ـ فأجيبك بــ لا ..
ليس القرآن هو الذكــر ـ ومفهوم القرآن بالفعل لا يتساوى مع مفهوم الذكــر لأن القرآن بالفعــل ليس به مترادفات ، فكــل لفظ ورد فى القرآن لا يعادله أو يرادفه لفظ آخـر تماما بتمام ..
والذكـــر هنا كقولك موجود فى القرآن ولكنـه ليس جميع القرآن بل جزء منه لأن القرآن بالفعــل هو الكتاب الشامل الذى يشمل الذكـر والهدى والكتاب((الفرض)) والحكمة و...
لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ
وأما الذكــر فيقصـد به كافة الآيات التى جاءت فى القرآن تحمل الإنذار للناس كافة وتقُص من أنباء السابقين كذكرى وإنذار للحاليين
كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آَتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا
هو القرآن بالطبــع حيث يشمل الذكــر .. ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِو ما هو الكتاب الشامل عندك اخي القرآن ام الذكر ؟؟
ذلك حــق بالفعــل ..و انت كما ترى ، البيان جاء في الآية بالذكر للذكر ، و لم يأتي البيان على القرآن كله فما هو السر في النوع من الخطاب ؟؟
فالرســول سيبين لأهل الكتاب ما نُزِل إليهم بموجب الذكر الذى أُنزل إليه والذى يتحدث فيه الله عن قصص أهل الكتاب وما إفتروه على ربهم
فالذكـر هنا فى تلك الآية بالفعـل لا يقصــد به القرآن ككتاب كامل وشامل وإنما يقصد به تلك الآيات التى تحمل التعليم والإنذار للناس وما كانت عليه الأمم السابقة من تكذيب لرسلهم وإفتراء وتحريف لكلمات ربهم وذلك كذكـرى للأمـة الحالية التى أُنزل إليها القرآن وكذا لتلك الأمم المعنية بالذكر السابق فى إشارة للذكر المُنزَل فى التوراة والإنجيل ..فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
Comment
-
[quote]كنت أنتظرها بالفعـل ولم يدم إنتظارى طويلا !!!المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم المقدسي مشاهدة المشاركةأنصحك يا أستاذ إبراهيمي بتعلم الإملاء واللغة العربية قبل الخوض في كتاب الله بغير سلطان أتاك
فتلك هى دائما حجـة أصحاب المذاهب على الكتاب المبين الذى يذخـر كذلك بالعشرات من الأخطاء اللغوية بحسب ما وضعه علماء اللغة بعد نزول القرآن بقرون !!
فلماذا لا تُحاجون ربكم كذلك بتلك الأخطاء النحوية واللغوية التى وردت فى القرآن وتطلبون إليه كذلك أن يتعلم أولا قواعد اللغة التى وضعها علماها ثم يتبع تلك القواعد فى القرآن القادم !!!!
ياسيد أبو القاسم أشكر نصيحتك وحبــذا لو تُقـدم لنا برهانك على وجوب الإلمام بقواعد اللغة العربية الفصحى التى وضعها علماءها وإخترعوا مسمياتها وذلك لمن يبغى فهم وتدبـر الكتاب المبين ؟؟
ياسيد أبو القاسم أظنك تعلم تماما بأن كتاب ربك قد أُنــزل بلسان عربى مبين ولم يتنزل أبدا وفقا لقواعد اللغـة التى وُضعت بعد نزول القرآن بقرون عدة مُعتمدة على الشعر الجاهلى أكثر من إعتمادها على آيات الكتاب !!
ياسيد ابو القاسم كان أحـرى بك التعرض لتلك الدلائل المقدمة لبيان معنى كلمـة ((تُبين)) وترد عليها بدلا من إلهاء القارئ فيما لا يغنى ولا يُسمن من جوع ، فربك الله لم يطلب إلينا أبدا تعلم قواعد وأصول اللغة العربية الفصحى كى نتدبر كتابه المبين الذى لا يعنيه بالكلية تلك القواعد التى تُحاججنا بها !!!!
أرأيت ما آل إليه حال المُستمسكين بقواعد اللغة من عدم فهم ما يوجه إليهم من بيان !!!؟؟.وهنا تعليق موجز على كلامك الكثير :قولك إن المراد بالبيان هنا الظهور , يقتضي أن يكون تقدير الكلام :أنزلنا إليك القرآن لتظهر القرآن , والرد من وجوه :
من قال لك بأننا قولنا بقولك هذا ـ أنزلنا إليك القرآن لتظهر القرآن , ـ فنحن لم نقول بهذا أبدا ونربأ بربنا أن يكون قد قصـد ذلك المعنى الذى يحمل إنتقاصا من كمال وجمال ذلك الكتاب !!
فالآية وبحسب مفهومنا الذى أوردناه نقــول فيه .. وأنزلنا القرآن ((مع مراعاة أن الذكر جزء فقط من القرآن)) ـ وذلك لتُظهر للناس((أهل الكتاب)) مانُزل إليه فى كتبهم((التوراة والإنجيل)) والذى كتمه عنه علماءهم ..
كلامك عجيب حقــا !!!-حتى على التسليم بهذا ,فهذا لا ينفي السنة كما تحاول جاهدا , لأن إظهار الشيء يقتضي توضيحه أيضا بما يبرز معناه ,فلو قلت لشخص:أظهر لي قول الله "إنما النسيء زيادة في الكفر" سيفهم أن المراد شرحها لا أن يتلوها .
يا سيدى أنت تتحدث وفقا لفهمك أنت بلا برهان من ربك المُنـزل لذلك الكتاب .. وإن كنت تُصر على فهمك العجيب هذا فلتأتنا بآية واحــدة تقـول بما إطمئن إليه قلبك من أن معنى تُبين أو تُظهر هى توضح وتشرح !!
وكى لا تُرهـق نفسك ونزيد الموضوع تشعبا سآتيك بما يناقض مفهومك ..
وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
هل تعلمت معنـى ومغزى تبيين الآيات عند الله ؟؟ وهل الله يشـرح تلك الآيات أم يُظهرها ويعلنها ويُخبـر بها فقطططط؟؟؟
والآن ـ إن أصررت على ذلك المفهـوم الذى تقـول به ستكون بهـذا مُضطرا لأن تجيبنا عن بعضا من التساؤلات حول تلك المسألة ومنها ما جاء بعشرات الآيات التى قرر فيها الله بأنه يُبين آياته للناس حيث نسألك عن ذلك البيان((التفسير بمفهومك)) وأين هـو ولماذا لم يُبلغه الرسول للأمـة ؟؟؟
هذا إلبى جانب العديد من الإشكاليات الأخـرى التى ستكون مضطر للإجابة عنها طالما تُصر على ذلك الفهم !!
-كل هذه الأشياء مستقاة من القرآن الذى يحوى بين آياته تعليم الكتاب((الفرائض)) وتزكية النفس وتعليم الحكمـة .. فالرسـول بتلاوته آيات القرآن فإنه يؤدى جميع تلك المهام التى تأتى جميعها ضمن كتاب الله القرآن الكريم .. ويُحسن بنا تنحية ذلك الأمر لحين إفراد موضوع مستقل به كى لا نُشتت موضوعنا هذا ..ثم إن هذا الذي قلته على مفهومك للآية أحد وظائف الرسول
لا كلها , وأنتم تجعلون الرسول بمثابة قاريء للقران جاء يسمّع ويمضي ! وهو مخالف لصريح القران في آيات كثيرة جدا ,منها قول الله تعالى "هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة " فهذه أربعة أشياء متغايرة :
1-تلاوة الآيات (وظيفة الرسول الوحيدة عند منكري السنة)
2-تزكية الناس
3-تعليم الكتاب
4-تعليم الحكمة
لقد وضحت لك اللبس الحاصل لديك وأعدت عليك تدبرى للآية بحسب بيان الله لها ونفيت تماما ذلك الفهم الذى تحاججنى به ويمكنك مناقشتى فى ضوء الشرح الذى وضحته بتلك المشاركة ..وكذلك فإن كلام العقلاء البلغاء منزه عن الحشو الذي يخلو عن الفائدة وكلام الله أحق بالتنزيه عن ذلك,فلو فسرت الآية بان تقول :وأنزلنا إليك القرآن لتريهم القرآن وتخبرهم به ..كان الكلام أشبه بتحصيل الحاصل
أما وإن كنت تُصر على أننى قد قولت بذلك المفهوم القائل بـ .. و أنزلنا إليك القرآن لتظهر للناس القرآن وتخبرهم به .. فلتقتبس مقولتى تلك التى تتدعيها !!
وفى النهــاية ..
هل الآية التى نحن بصددها تقـــول .. وأنزلنا إليك الذكر لتبينه للناس ـ أم تقول ـ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزل إليهم !!
فما هو الذى نُـزل إلى الناس وسيبينه لهم الرسول بالذكر الذى أنزل إليه ؟؟؟؟؟
لقد طالبتكم فى أولى موضوعاتى هنا أن تقدموا برهانكم عن كل رأى تقولون به .. فأين برهانك على مقولة توضيح الرسول للناس ما جاء فى خطاب ربهم ؟؟معلوم أن القرآن إنما نزل هداية للناس وليبلغه في آيات كثيرة جدة , كقوله تعالى"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك" وكل آية فيها أمر الناس والمؤمنين ونهيهم ,وكل آية تشتمل على وصف القران بأنه نور وهدى وشفاء إلخ ,وكل آية تصف وظيفة الرسول
إلخ..كل ذلك ظاهر في تحقيق المهمة الرسالية ..فعلم أن قوله "لتبين للناس ما نزل إليهم" ذات معنى أشمل مما يزعم منكرو السنة ..وهي دالة بداهة في سليقة العرب :على توضيح كل ما من شأنه أن يعرّف الناس خطابَ ربهم .
وكيف يستقيم ذلك القول مع بيان الله الذى تنزل بلسان هؤلاء القوم ـ فكيف يكون مُنزلا تبعا للسانهم ثم يستشكل عليهم فهمه ـ ولماذا لم تأت آية واحدة تقول بأن أحد الناس قد فهم إحدى آيات القرآن بشكل خاطئ ويحتاج لتصحيح ذلك الفهم ـ ولماذا وصف الله قرآنه بأنه الحق وأحسن تفسيرا طالما كان بحاجة للتفسير .... وأخيرا
أين هو شرح وتوضيح وتفسير الرســول للقرآن الذى تزعمونه ؟؟؟؟؟
وهل توافق البغوى على ذلك الفهــم ؟؟يقول البغوي رحمه الله (أراد بالذكر الوحي ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي ، وبيان الكتاب يطلب من السنة ) فيكون التقدير :وأنزلنا إليك وحي الكتاب لتبينه بوحي السنة..والله الموفق لدرك الحق
وهل ما جاءكم به هذا هو ذات معنى الذى تقول به الآية التى انزلها الله فعـلا ـ أم أنه قُرآن غير هــــذا !!؟؟؟
فلتتدبـــروا أمــركم يرحمكـم الله ، وماتحسبونه هين هو عند الله عظيــــــم !!Last edited by الإبراهيمـــى; 11-12-2011, 07:39 PM.فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
Comment
-
إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين
أما بعد :
مِنَ المؤسف حقاً أن يأتي منكرٌ للسنة مدعياً أن آيات القرآن الكريم فيها تحريف ، وما الدليل ... ؟ لا شيء أيها الإبراهيمي .
الذي أحسبهُ انك صوفياً لكثرة قولك (( سيد )) فهل أنا مخطئ ، إن كنتُ كذلك لا إشكال ولكن (( مسلم )) وتتكلمُ في ما يعتقدُ بهِ منكرُ السنة النبوية .. ؟
1) مفهومكَ للآية (( لا قيمة لهُ )) بل الفهم الصحيح للآيات الكريمة يجبُ أن يكون وفق السياق القرآني .
الآن المُحاضرة التي سميتها محاضرة فيها التأصيل والتفصيل في مسألة الفهم الأعوج للآية الكريمة وللفظ الكريم فمنكرُ السنة من شطحاتهِ أن يخرجْ بالآية الكريمة ويأخذُ اللفظ مثلاً ما أخذتهُ أنت وهو لفظ (( تبين )) وفسرتها وفق مفهومكَ ولم تنظر إلي السياق الذي وردت فيه الآية الكريمة ولو نظرنا إلي سياق الأخبار لما كان الخروج بمثل ما خرجت بهِ يا إبراهيمي ولو أردت أن تركزْ على الحوار كان عليك أن تفهم الآية الكريمة وفق سياقها لن أن تدخل الآيات الكريمة الأخرى والتي حوت اللفظ (( مفسراً الكلمة )) دون النظر إلي سياق الآية الكريمة أيها الإبراهيمي .
{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } الأولى بالآية الكريمة فهمها وفق النص .
* { الذكر } هو { القرآن الكريم } علك تفهم ما نقول هذه المرة والله تعالى المستعان .
* { لتبين } من { النبي صلى الله عليه وسلم } يبينُ ماذا { يُبينُ القرآن الكريم } لكن المختلفُ عليه الآن كيف يبينُ النبي صلى الله عليه وسلم .
* { للناس ما نزل إليهم } الآن تبيين النبي صلى الله عليه وسلم لما أنزل وهو { الذكر } بالأحاديث والروايات المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا نقول لك .
وقال تعالى {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} فخاتم النبيين تبقى دعوته وقال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} وهذا عامٌ في القرآنِ والسنةِ, لا القرآنِ فقط!, لأنَّ القرآنَ "ألفاظٌ ومَعَاني" ولا شكَّ أنَّ الأهم –والذي أنزل به القرآن- المعاني, ومعاني القرآن لا تدرك إلاَّ بالسنةِ, قال تعالى {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} فمن ردَّ ما في السنًّة فكأنَّه يريدُ هدمَ ما في القرآنِ, قال تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} وقال تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} وقال تعالى {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ} وهذه الآياتُ كلَّها تردُّ على القرآنيِّينِ ... الآن أيها الإبراهيمي إفهم ما نقول لك وما نريدُ منك حاول أن تفهم الآية الكريمة وفق سياقها ، وقد أوردنا لك أن من باب أولى أن تنظر إلي السياق في الآية الكريمة فتعرف أن المراد بهِ { سنة النبي } فكيف وصل إلينا الذكر الآن ومعاني الآيات الكريمة .
1) كيف علمتَ أركان الصلاة والآية الكريمة تقول { إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } الآن الآيات في الأمر على الصلاة كثيرة ولكن كيف عرفت عدد الصلاوات .
2) كيف عرفت من أين تقطع يد السارق والله تعالى يقول : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } فهل لك أن تخبر من أين تقطع .
3) كيف عرفت كمية الزكاة ، وكيف تؤديها وفي الآية الكريمة يقول الله : { فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ } كما ويقول الله عز وجل : { فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ } وهو القائل : { وَأَقِيمُواْ الصلاة وَءَاتُواْ الزكاة وَأَقْرِضُواْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } كيف عرفت الزكاة ، وكيف تؤديها وقدرها هل كان ذلك كلهُ من إستنبطاتك الشخصية من القرآن الكريم أم بمفهومك الأعوج الأعرج للآيات الكريمة كما تحاول إلزامنا .
أسئلتك التي طرحتها في ميزان فهمك وسنرى كيف ستردها .
1) هل لفظ { الذكر } و { تبين } في القرآن الكريم محكم أم يفهم حسب سياق الآية الكريمة ويتغيرُ اللفظ بالإعجاز القرآني وحكمة الله عز وجل .
2) الآية الكريمة { أهل الذكر } ما هو مفهومك لأهل الذكر ، حيث أن الذكر في الآية التي إستدلينا بها تقول { الذكر } فهل المعنى واحد .. وإعلم أن أهل الذكر هم أهل المعرفة والعلم بالدين الإسلامي ، ولهذا نفسرُ الآية الكريمة : { اسألوا أهل العلم من الأمم } هذا الآية الكريمة عامة أم خاصة بسبب نزولها .. ؟ كما أننا نود أن نعرف أيها الإبراهيمي { أهل العلم } بماذا بالضبط .. ؟ بالقرآن أم بالسنة أم بالإثنين معاً .. ؟ الإجابة سهلة جداً فيكون معرفتهم بالذكر القرآن الكريم ثم السنة النبوية وما خفي على البشرية من شيء يسأل العلماء وأهل العلم .
3) هذا السؤال عليك أن تجيب عليه أنت لا تطرحهُ علينا ، لأن الرسول مُبين لهذا الذكر والذكر لم يصل إلينا إلا بسنة النبي ونقل عن النبي تأويلهُ بالسند والسنة فكيف تنكرُ حجيتها .
في الحقيقة هذه الأسئلة مضحكة جداً تعيدُ الأسئلة لتي طرحتها أنا عليكم في بداية الموضوع على الأخت وفقها الله تعالى للخير ، ما هكذا تورد الإبل أيها الإبراهيمي ، والله تعالى المستعان فما كان عليك أن تعيد ما أنت ملزمٌ بالإجابة عليه مطالباً الأخت وفقها الله تعالى للخير أن تجيب عليك وبالجملة فإن فهمك مبنياً على منطقك الأعوج وهذا لا يهمني بشيء والله الموفق .
* هل العبرة في اللغة بعموم الألفاظ أم بخصوص حصولها وسببها .
* فمع إحترامي للعقلاء أنت من تكلم حسب مفهومهِ لا أنا ، فهذا الضعف في التطبيق أيها المنكر لسنة خير البشرية " ضعهُ على نفسك " فيجوزُ لك أن تفسر الآيات وفق مفهومك ولا يجوزُ لنا أن نثبت مخالفتك للعقل والنقل والعمل ، لهذا يجبُ علينا أن نطرح عليك الأسئلة المعتادة أتعي ما تقول وتفهم أيها المسكين ، إطرح ما تقوله على نفسك تجدهُ مطابقاً لما تقول بحقنا .
الآيات تفهمُ وفق السياق ، وأنت تأخذُ منَ الآيات الكريمة " الكلمات " ثم تخرجُ بها عن النص والسياق .
أما بقية كلامك بالجملة لا قيمة لهُ مع إحترامنا ، فيكفينا ما طرحنا ولعلك تفهم هذه المرة .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))
Comment
-
[quote]،حضرتك تشرد كثيرا عن الموضوع وتُدخلنا بمتاهات يتطلب الرد عليها عشرات الصفحات وتُشتت موضوعك بيديك وهو ما نربأ نحن بأنفسنا عن فعله !!المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أهل الحديث مشاهدة المشاركةإن من خير ما تقرب به المسلم إلى الله سبحانه وتعالى في كل وقت ، وفي شهر رمضان خاصة ، قراءة القرآن الكريم وتدبره ، فقراءة القرآن وترتيله ومن ثم تدبره من أعظم أبواب انتفاع القلب ، ولهذا قال ربنا جل في علاه : {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }محمد24
والآن تحاججنا بأمر الله لنا بتدبر القرآن وإلا كنا كمن على قلوب أقفالها .. فلماذا تصرون أنتم على عدم تدبره مُكتفين بتدبر السابقون والأخذ عنهم بدون إعمال لعقولكم التى وهبكم الله إياها !!! أليس ذلك أعظم تناقض يراه المرء ؟؟؟
وأسألك ... كيف ستخشع قلوب الذين آمنوا لما نُزل من الحق بينما هو مُجمل ومُبهم وبحاجة إلى التوضيح والتفسير ؟؟؟ أم أن الآية بمفهومك تُعنى أن الخشوع لذلك الحق يكون بعد تفسير البغوى وبن كثير !!!!!؟؟وقال سبحانه وتعالى {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
فلمـاذا إذن يطلب الله من الناس تدبر آياته طالما أن الرسـول سيوضحها لهــم يا أولو الألبــاب !!!!؟؟؟قال الله تعالى : {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ
أرأيت بأن مفهومكم لكلمة تُبين سيجرنا إلى إشكاليات تنتهى بإتهام كتاب الله بالإختلاف ؟؟
والآن إليك كذلك قليلا من تلك الإشكاليات التى يسببها مفهومكم الخاطــئ لمعنـى لفظ ((يُبين))
حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ (65) قَدْ كَانَتْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66)
...
أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ
لماذا يحاجج الله هؤلاء الكفار بتكذيبهم لآياته بمجرد تلاوتها عليهم ومن قبل أن يوضحها لهم الرسـول ـ أليست تلك الآيات قد انزلها الله إلى الرسول ليفسرها للناس أولا بمفهومكم ؟؟؟
وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ
لماذا تفيض أعين هؤلاء القسيسين والرهبان من الدمع لدى سماعهم ما أنزل إلى الرسول من قبل توضيحه لهم ـ وكيف عرفوا بأنه الحق من قبل تفسر الرسول لفحواه بزعمكم ؟؟؟؟
والآن ـ ما تعليقك على تلك الآيات التى يُحاجج بها ربك هؤلا الكفار بمجرد سماعهم لآيات الله وبدون تفسير وتوضيح الرسول لها ..
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7)
وتلك الآيـــة ..
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آَيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8)
فلماذا لم يحاججهم الله بتوضيح الرسول لتلك الآيات وإكتفى فقط بإقامة الُحجة عليهم لدى سماعهم لتلك الآيات من دون شرح ولا توضيح !!!!
أما زلت تقــول بأن كتاب الله فى حاجة لتوضيح وتفسيــر وأن آياته لن تفهم إلا بموجب ذلك التفسيــر ؟؟؟
يا أخى دع عنك تلك المحاولات المستميتة التى تبذلها إلتفافا على الموضوع خاصتك وآتنا بآية واحدة جاء معها لفظ تبين بمعنى توضـح وتشرح !! فذلك موضوعنا الذى نتحاور بشأنه ولنترك لفظ الخير هذا لموضوع آخر ..وسنبين بإذن الله تبارك وتعالى وجه الإستدلال ، ولفظ (( لنبين )) وإختيار المسكين لنفسه المنهجية المتعارف عليها في الهروب من الكلام بلي أعناق النصوص ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فيا أيها الإبراهيمي لو وعيت لما قلت ما قلت معتمداً فقط على فهمك للفظ (( نبين )) بل إعتمدت على النص وكما سنبينُ أنه لا وجه لإستدلالتك بهذه الطريقة سنوردُ مثالاً على أن المعنى يفهمُ بالسياق القرآني لا بفهم العقول التي حملت الآيات لقرآنية على غير ما هي عليه وأحسبك لا تريد أن تكون منهم فأنت عندها من الجاهلين والله تعالى المستعان .
* إستعمالات (( الخير )) في القرآن الكريم ، ومثالٌ على الإعجاز القرآني من باب الفائدة .
يا اخى أنا اجهـل اللغة العربية بالفعــل .. فلماذا لا تتناول الفعــل ((يبين ـ تبين)) لتشرح دلالاته كما ورد بالقرآن على غرار ما قمت به نحـو معنى إسم الخيــر كى تكشف للناس عن جهلى بالقرآن وبأننى أقول على الله بغير هدى أو كتاب منير ؟؟ ولماذا تتجنب الحديث عن معنى الكلمة المُختلف حولها وتأتنا بكلمة أُخرى لا علاقة لها بموضوعنا !!!، وأنت الآن بين أمورٍ كثيرة لا تخرج عن كونك تجهل العربية ، والفهم الصحيح للقرآن الكريم وفق السياق القرآني يا إبراهيمي ، قلتَ أن الكلمة أتت في القرآن الكريم أتت بمعنى واحد في القرآن الكريم وهذا المعنى مبنياً على الجهل لا أكثر ، ويدلل هذا على قلة معرفتك بالآيات الكريمات يا إبراهيمي لأني لا أعرفُ مسلماً يأخذُ الكلمات من القرآن الكريم ويريدُ أن يفسرها على معنى واحد إلا من قد سفه نفسهُ فلا يعرفُ في القرآن الكريم شيئاً ثم يكرر نفس الكلام في كل مرة ولا فائدة من التكرار إلا الوقوع في الأغلاط ولا حول ولا قوة إلا بالله ،
وهل لأن إسم الخيــر قد ورد فى القرآن يشير إلى معان عدة فيكون بذلك الفعـل ((تبين)) قد ورد يشير لأفعال عدة !!!؟؟
الحــق ـ ما أراك إلا تتهرب من ذات الدليل الذى تحاجج به !!
هل سمعت بتلك الآية من ذى قبــل .. وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَومعلوم أن البحث البلاغي في القرآن الكريم يعني البحثَ في أفصح نصٍّ عربي، وأصدق مأثور لغوي، نص لم تصل إليه يدُ التحريف، ولم يصبْه ما أصاب غيرَه من تغيير أو تبديل، وأضف إلى ذلك احتواءه على كنوزٍ من أساليب العربية، ويكفينا أنه كلام الله - عز وجل - ومن حقِّه علينا - معشرَ البلاغيين - الاهتمامُ به، ودراسته، وتأمله؛ لنعود بالبحث البلاغي إلى الطريق الذي خطَّه لنا السلف من الباحثين، أمثال الشيخ عبدالقاهر الجرجاني، ومحمود بن عمر الزمخشري، والفخر الرازي، ومن سلك طريقَهم في توظيف البلاغة لخدمة القرآن الكريم، والكشف عن إعجاز أسلوبه، وبديع تراكيبه؛ وبسبب ذلك أخذ (علم البلاغة) مكانتَه اللائقة بين العلوم الأخرى ، فلا نخرجُ عن الأصول المعتبرة في التفسير وهي فهم السياق القرآن والبحث البلاغي عن معانِ الكلمات لا يكونُ فقط بالنظر إلي الأيات وأخذ المراد من الآيات وفق مناهج ما أنزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان وهذا المثال الأكبر الإبراهيمي وأسلوبه الغريب .
فوالله لأنى أربأ بك وأخشى أن توقع بنفسك تحت ذلك الحكم القاسى بإتخاذك لمسميات اللغة والبحث البلاغى التراكيب البديعة وتوظيف البلاغة وفخر الرازى ومعشر البلاغيين و.....و.... !!!!!
صدقت ربى .. وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا
غفـر الله لك ...
قال الله : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ } .
أنا بالفعــل جاهــل سقيم أمام تلك الإبداعات والإلتفافات العجيبة التى سأتركها أمام القارئ ليعلم إلى أى مدى يكون التهـرب بإيراد كلام منقوص غير مفهوم ولا مترابط ولا علاقة بينه وبين ما نتحاور بشأنه !!وهذه الآية الأولى التي فهمها المسكين بطريقة غير مقبولة ، وقد سبق وأن بينتُ ان سياق القرآن مهمٌ جداً في فهم معانِ القرآن الكريم ، حيث أن الآية الكريمة الأولى التي إستدلينا بها قرينةٌ قوية على هذا الأصل ، فإن الذكر كما قلنا هو القرآن الكريم ، والذي يبين هو النبي صلى الله عليه وسلم وأستغرب هل هناك تفسيرٌ أوضحُ من قولنا الآتي أيها الإبراهيمي في الآية الأولى والتي هي كما تعلم قوله تعالى : { بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون } فقلنا أن تأويل هذه الآية الكريم وفق السياق القرآني وسنبينُ لك أهمية السياق القرآن في فهم معاني القرآن ولهذا عندنا أردنا أن نرد على ما قلت قلنا الآتي ، وفي الموضوع ما يدلل على أن التبيين هو من قبل النبي صلى الله عليه وسلم وفي كلامك ما يثبت أن الآية الكريمة التي أثبتنا فيها حجية السنة النبوية أن التبيين يكون من النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يكون هذا البيان بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولو تأملت معي لفهمت ، { والسنَّةُ النبويًّةُ ستبقى محفوظة إلى أن يشاءَ اللهُ أنْ يقبضَ بقبضِ العلماءِ, والأدلةُ على ذلكَ كثيرة جداً: قال تعالى {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وقال تعالى {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} فخاتم النبيين تبقى دعوته, وقال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} وهذا عامٌ في القرآنِ والسنةِ, لا القرآنِ فقط!, لأنَّ القرآنَ "ألفاظٌ ومَعَاني" ولا شكَّ أنَّ الأهم –والذي أنزل به القرآن- المعاني, ومعاني القرآن لا تدرك إلاَّ بالسنةِ, قال تعالى {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} فمن ردَّ ما في السنًّة فكأنَّه يريدُ هدمَ ما في القرآنِ, قال تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} وقال تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} وقال تعالى {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ} وهذه الآياتُ كلَّها تردُّ على القرآنيِّينِ } ، فهل لك أن تعي ما نقول أيها المكرم أم أنك جاهلٌ سقيمُ الفهم .
فأنت بدأت فى هذا الإقتباس بإيراد الآية .. { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ } .
ثم فاجئتنا بالهروب الغير مُبرر من دلالة تلك الآية وما يُعنيه معنى التبيين كما جاء بها مندفعا إلى حيث موضـوع السياق القرآنى الذى أسهبت فى شرحه من دون أن تبين علاقته بالآية المستشهد بها وكيف أن ذلك السياق قد اتى بمفهوم جديد لمعنى ((تبين)) ..
الآن حضرتك تؤكد بأنه قد سقط عنك الدليل فى تلك الآية ولا تجد ما تُثبت به مفهومك الذى تدعيه وذلك بكثرة الإلتفافات حول الموضوع والتشريق بعيداا والعودة خالى الوفاض من ذلك البرهان المطلوب منك !!
سبحان الله تدعوني للتركيز حول مفهوم الآية الكريمة ، وأنت لا تركزُ على ذلك بل تأتي بالآيات وتفسرها أنت بطريقتك لا وفق النص القرآني فالنص القرآني يفهمُ وفق السياق الذي وردت فيه الآية الكريمة ، بل تمثل على حجية السنة النبوية من كل جوانبها ولو عرفت علم القرآن لما قلت ما قلت ، أخطأت حين قلت كلام مرسل لا يحمل دليل على أي شيء بل لو قرأت ما كتبنا لعرفت أن كلامنا محمل بالأدلة لمن فهم ولمن وعى لا لمن أنكر السنة وفسر الآيات بطريقة ملتوية لكي ينكر السنة النبوية ، فجعل الآيات على معنى واحد دون فهم السياق ....!!!!!
رائـــــــع بالفعـــل .. أتمنى أن يفهم أحدكم ذلك البرهان الواضــح !!أوردنا لك الأدلة وهي كثيرة فلا تزلمني بفهمك أنت للآيات لأنه ومع إحترامي أستحي من أن أقول فهمك لا يمكنُ أن يخرج عن كونك جاهل بأبسط الأمور ، دليلي وبرهاني هو أن القرآن قُرنت السنة بهِ ، والآية الكريمة التي اوردناها هي التي تثبت البرهان وتثبت الدليل ومع الدليل تأتي البديهية ومن البديهي ان السنة مرتبطة بالقرآن الكريم بالسنة نفهم القرآن الكريم وأمامك الآية التي هي في أصل الموضوع ،
أنا لم أجــب !!!!!؟؟فإنا لو أردنا أن نلزمك بمفهومك فالآية الكريمة تتكلم عن الذكر وهو (( القرآن )) وقال الله (( لتبين )) ليبين ماذا يا رجل أنت إلي الآن لم تجب على هذا.
حاضــر ـ سأجيبك الآن ..
ليبين لهم ما نُـــزل إليهم ..
واسأل ..
الله أنزل على رسوله الذكــر ليبين للناس ما ،ُــزل إليهم ..
فما هو الذى نـــزل إليهــم ؟؟؟؟؟؟؟
أهــو الذكـــر الذى أنزل على الرســول ؟؟ أم شيئا آخــر سيبينه لهم الرســول بالذكــر المنزل عليه ؟؟
تفضـــل ..
ولا تنسى الإجابة عن الإشكاليات المطروحة .. وآمل ألا تأتنا بمحاضرة جديدة تبعـدنا عن موضوعنا وتساؤلاتنا !!
ولك التحيـــة ..فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
Comment
-
في إنتظار تعليقكم يا الإبراهيمي .المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أهل الحديث مشاهدة المشاركةإن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين
أما بعد :
مِنَ المؤسف حقاً أن يأتي منكرٌ للسنة مدعياً أن آيات القرآن الكريم فيها تحريف ، وما الدليل ... ؟ لا شيء أيها الإبراهيمي .
الذي أحسبهُ انك صوفياً لكثرة قولك (( سيد )) فهل أنا مخطئ ، إن كنتُ كذلك لا إشكال ولكن (( مسلم )) وتتكلمُ في ما يعتقدُ بهِ منكرُ السنة النبوية .. ؟
1) مفهومكَ للآية (( لا قيمة لهُ )) بل الفهم الصحيح للآيات الكريمة يجبُ أن يكون وفق السياق القرآني .
الآن المُحاضرة التي سميتها محاضرة فيها التأصيل والتفصيل في مسألة الفهم الأعوج للآية الكريمة وللفظ الكريم فمنكرُ السنة من شطحاتهِ أن يخرجْ بالآية الكريمة ويأخذُ اللفظ مثلاً ما أخذتهُ أنت وهو لفظ (( تبين )) وفسرتها وفق مفهومكَ ولم تنظر إلي السياق الذي وردت فيه الآية الكريمة ولو نظرنا إلي سياق الأخبار لما كان الخروج بمثل ما خرجت بهِ يا إبراهيمي ولو أردت أن تركزْ على الحوار كان عليك أن تفهم الآية الكريمة وفق سياقها لن أن تدخل الآيات الكريمة الأخرى والتي حوت اللفظ (( مفسراً الكلمة )) دون النظر إلي سياق الآية الكريمة أيها الإبراهيمي .
{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } الأولى بالآية الكريمة فهمها وفق النص .
* { الذكر } هو { القرآن الكريم } علك تفهم ما نقول هذه المرة والله تعالى المستعان .
* { لتبين } من { النبي صلى الله عليه وسلم } يبينُ ماذا { يُبينُ القرآن الكريم } لكن المختلفُ عليه الآن كيف يبينُ النبي صلى الله عليه وسلم .
* { للناس ما نزل إليهم } الآن تبيين النبي صلى الله عليه وسلم لما أنزل وهو { الذكر } بالأحاديث والروايات المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا نقول لك .
وقال تعالى {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} فخاتم النبيين تبقى دعوته وقال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} وهذا عامٌ في القرآنِ والسنةِ, لا القرآنِ فقط!, لأنَّ القرآنَ "ألفاظٌ ومَعَاني" ولا شكَّ أنَّ الأهم –والذي أنزل به القرآن- المعاني, ومعاني القرآن لا تدرك إلاَّ بالسنةِ, قال تعالى {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} فمن ردَّ ما في السنًّة فكأنَّه يريدُ هدمَ ما في القرآنِ, قال تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} وقال تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} وقال تعالى {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ} وهذه الآياتُ كلَّها تردُّ على القرآنيِّينِ ... الآن أيها الإبراهيمي إفهم ما نقول لك وما نريدُ منك حاول أن تفهم الآية الكريمة وفق سياقها ، وقد أوردنا لك أن من باب أولى أن تنظر إلي السياق في الآية الكريمة فتعرف أن المراد بهِ { سنة النبي } فكيف وصل إلينا الذكر الآن ومعاني الآيات الكريمة .
1) كيف علمتَ أركان الصلاة والآية الكريمة تقول { إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } الآن الآيات في الأمر على الصلاة كثيرة ولكن كيف عرفت عدد الصلاوات .
2) كيف عرفت من أين تقطع يد السارق والله تعالى يقول : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } فهل لك أن تخبر من أين تقطع .
3) كيف عرفت كمية الزكاة ، وكيف تؤديها وفي الآية الكريمة يقول الله : { فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ } كما ويقول الله عز وجل : { فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ } وهو القائل : { وَأَقِيمُواْ الصلاة وَءَاتُواْ الزكاة وَأَقْرِضُواْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } كيف عرفت الزكاة ، وكيف تؤديها وقدرها هل كان ذلك كلهُ من إستنبطاتك الشخصية من القرآن الكريم أم بمفهومك الأعوج الأعرج للآيات الكريمة كما تحاول إلزامنا .
أسئلتك التي طرحتها في ميزان فهمك وسنرى كيف ستردها .
1) هل لفظ { الذكر } و { تبين } في القرآن الكريم محكم أم يفهم حسب سياق الآية الكريمة ويتغيرُ اللفظ بالإعجاز القرآني وحكمة الله عز وجل .
2) الآية الكريمة { أهل الذكر } ما هو مفهومك لأهل الذكر ، حيث أن الذكر في الآية التي إستدلينا بها تقول { الذكر } فهل المعنى واحد .. وإعلم أن أهل الذكر هم أهل المعرفة والعلم بالدين الإسلامي ، ولهذا نفسرُ الآية الكريمة : { اسألوا أهل العلم من الأمم } هذا الآية الكريمة عامة أم خاصة بسبب نزولها .. ؟ كما أننا نود أن نعرف أيها الإبراهيمي { أهل العلم } بماذا بالضبط .. ؟ بالقرآن أم بالسنة أم بالإثنين معاً .. ؟ الإجابة سهلة جداً فيكون معرفتهم بالذكر القرآن الكريم ثم السنة النبوية وما خفي على البشرية من شيء يسأل العلماء وأهل العلم .
3) هذا السؤال عليك أن تجيب عليه أنت لا تطرحهُ علينا ، لأن الرسول مُبين لهذا الذكر والذكر لم يصل إلينا إلا بسنة النبي ونقل عن النبي تأويلهُ بالسند والسنة فكيف تنكرُ حجيتها .
في الحقيقة هذه الأسئلة مضحكة جداً تعيدُ الأسئلة لتي طرحتها أنا عليكم في بداية الموضوع على الأخت وفقها الله تعالى للخير ، ما هكذا تورد الإبل أيها الإبراهيمي ، والله تعالى المستعان فما كان عليك أن تعيد ما أنت ملزمٌ بالإجابة عليه مطالباً الأخت وفقها الله تعالى للخير أن تجيب عليك وبالجملة فإن فهمك مبنياً على منطقك الأعوج وهذا لا يهمني بشيء والله الموفق .
* هل العبرة في اللغة بعموم الألفاظ أم بخصوص حصولها وسببها .
* فمع إحترامي للعقلاء أنت من تكلم حسب مفهومهِ لا أنا ، فهذا الضعف في التطبيق أيها المنكر لسنة خير البشرية " ضعهُ على نفسك " فيجوزُ لك أن تفسر الآيات وفق مفهومك ولا يجوزُ لنا أن نثبت مخالفتك للعقل والنقل والعمل ، لهذا يجبُ علينا أن نطرح عليك الأسئلة المعتادة أتعي ما تقول وتفهم أيها المسكين ، إطرح ما تقوله على نفسك تجدهُ مطابقاً لما تقول بحقنا .
الآيات تفهمُ وفق السياق ، وأنت تأخذُ منَ الآيات الكريمة " الكلمات " ثم تخرجُ بها عن النص والسياق .
أما بقية كلامك بالجملة لا قيمة لهُ مع إحترامنا ، فيكفينا ما طرحنا ولعلك تفهم هذه المرة .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))
Comment
Comment