منتدى التوحيد .. من العقيدة .. إلى السياسة .. رحلة نحو الغموض ..

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • وعد الآخرة
    عضو
    • Mar 2009
    • 88

    #31
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أشكر كل الأخوة الذين انضموا إلى هذا الموضوع وهم ابن عبد البر، متعلم وأمة الرحمن على مداخلاتهم التي أثرت الحوار

    وأشكر الأخوة الذين تابعوا إيضاح مداخلاتهم السابقة الأخوة متروي وطارق منينة

    وفي انتظار مداخلات الأستاذ الفاضل الدكتور هشام عزمي عن الطلب الذي طلبته عن علم النفس الجمعي وأساليبه

    أو الاعتذار عن ذلك إن لم يسعفه الوقت، مشكوراً

    فإنني سأشير إلى بعض الأفكار التي وردت في المداخلات الجديدة ..

    يااخي متروي الاخ يري ان ليبيا إحتُلت!
    وان مايحدث في بلاد العرب هو فوضى!
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زينب من المغرب مشاهدة المشاركة
    كسر إشارات المرور وزجاج مدرسة للتعليق الإبتدائي
    سرقة ونهب ممتلكات كل مؤسسة يتم الهجوم عليها.

    إذا كان الوضع في المغرب حالة خاصة بالنسبة لباقي دول العالم العربي فالوضع في طنجة حالة خاصة في المدن المغربية. فقد تمت فوضى عشوائية وتخريبات فوضوية على الممتلكات الخاصة والعامة دون تمييز ومن طرف أطفال ومراهقين؛ لا مطالب لهم ولا معاناة عندهم سوى لعبة التخريب على أساس المفاخرة بين الأصحاب.
    بعد العناصر تم تصويرها ويتم متابعتها لتلحق بجبل الوقواق ربما

    أن المنتقِدَ ما انتقَدَ إلا لمخافته للمُنتَقَدِ، بمعنى أن الأخ وعد لديه رؤية مختلفة للأحداث وربما لا يناصر الثورات ولا يرى جواز الخروج على مبارك وزين العابدين وأضرابهم، فتضايق من هذه المسألة رغم انها في قسم الحوار العام .
    فكلنا سعدنا وانبهرنا عند سقوط طاغية مصر ...

    وهذا الفريق الأخير استعد استعدادا تاما وبكل وسائل التقنية الحديثة لخوض معركة شرسة على كل المستويات، ومن المعلوم ان الاجيال القديمة من العلمانيين لم يعد لها وجود الا في الكتب وفي صدور الاجيال الجديدة، الشبابية المتعلمة من العلمانيين، وهؤلاء التلاميذ متترسين خلف الانتاج الفكري الغربي، وهم يحاولون توصيله الى بيوت المسلمين ، مجانا، وعن طريق كافة وسائل الاعلام، اما مفاجأة هؤلاء العلمانيين فهي تواجدهم في المجال السياسي بقوة غير معهودة، وبثقافة جديدة متقنة بصورة ما، وهؤلاء يشكلون اليوم احزاب جديدة، ويخوضون المعارك من ميدان التحرير ومن قبله من وسائل التواصل الاجتماعي، وهم مجموعات شبابية على درجة عالية من الثقافة.
    وهؤلاء لهم تواصل كبير بالنوادي الثقافية والرياضية والفنية ولهم صلات عميقة برؤساء تحرير الصحف وكتاب السيناريوهات والروايات والمخرجين والصحفيين والفنانين، وهم من يدفع بالكتب الحديثة للمطابع والانترنت، ويدفع بالافلام المصرية الجديدة الى كل وسائل الدعاية المضادة، حتى انها تُعرض في مراكز السينما في كل مدينة غربية، وقريبا رأيت عرضا، او اعلانا لافلام مصرية في لاهاي وروتردام وغيرها، ومنها فيلم" رسائل البحر" للبنت الممثلة التي كانت تجلس مع عمرو حمزاوي في سيارتها وسرقا ليلا، الا تعرفونها، ومشاهدة هذه الافلام في مراكز السينما الغربية كبيرة، والاقبال عليها كبير!
    صدقوني يا إخوتي أن اللعبة أكبر من تصوراتنا ...
    وأن الأدوات المستخدمة أكثر من توقعاتنا ...
    == القول بأن "اللعبة السياسية أكبر منا" .. لا أراها إلا تثبيطـًا عن الخير ، أو "علمانية" في ثوب سلفي !


    واستحضر هنا أن النبي عليه الصلاة والسلام ، قبل قيام الدولة الإسلامية في المدينة، ما كان يقتصر مجهوده على الدعاء والعبادات، وإنما كان يسعى عليه الصلاة والسلام لاكتساب أسباب دنيوية لا يمتلكها، ويقول: من يحميني لأبلغ رسالة ربي ؟!
    نعم، كان هناك دعوة وتعليم وتربية .. لكن كان هناك أيضـًا بحث دءوب عن أسباب القوة الدنيوية دون تنازلات .. حتى قدر الله نصرة الأنصار سببـًا في تثبيت الدين .. فلله درهم رضي الله عنهم.
    الآن فرنسا وبريطانيا وأمريكا أصحاب العدوان الثلاثي على مصر أصبحوا الحريصين على أهل مصر ...
    الآن قطر صاحبة أول سفارة لإسرائيل وأكبر قاعدة عسكرية لأمريكا قصفت منها أفغانستان والعراق ولبنان وغزة أصبحت حريصة على دماء المسلمين في البلدان العربية ..

    فأما أنها تثبيط، فلو كان الصحابة رضي الله عنهم يفكرون هكذا، لما فتحوا البلاد ونشروا الدين، لأنهم لم يكونوا أصحاب حكم ولا إدارة بلاد، فلو قالوا: الفرس والروم أكبر منا، وكيف سندير بلدًا مهولة المساحة والسكان كمصر ... إلخ .. لو فكر الصحابة هكذا لقعدوا مع القاعدين !
    ويغيب عن أذهاننا أن الله عزوجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالهجرة سيراً على الأقدام وأخذ الاحتياطات اللازمة من تجهيز للإبل والاتفاق على من ينقل الطعام وترك علي رضي الله عنه ينام في فراشه والاتفاق مع دليل الطريق والاتفاق مع الراعي والأغنام التي ستمحو الأثر والاتفاق مع سراقة على السكوت مقابل المال والتمويه على المرأة عندما قال لها نحن من ماء ... كل هذه الأفعال المادية التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم ( وهو المعصوم من الناس ) ولم يكتف بالدعاء فقط والله سبحانه وتعالى قادر أن ينقله إلى المدينة بلمح البصر كما نقله يوم الإسراء والمعراج ... ولكن لماذا كل هذا العمل وهذه السياسة وهذه الطريقة في الهجرة ... هل لتمر علينا مرور الكرام وأن تبقى تدرس في الأثر ... ؟!


    في المقابل ، فتح الباب للنقاش السياسي ، وإن كان مهمًا ، إلا أنه لا بد أن ينضبط بضوابط الشرع ، مثله في هذا مثل أي مجال آخر.
    ولكن ما أطلبه هو التعقل والحكمة والموازنة، وأن نحافظ على هذا المنتدى بنقائه وصفائه فيما لا نختلف عليه ألا وهو عقيدة التوحيد وأن نجنبه أن يكون صورة طبق الأصل لأدوات إعلامية ثبت فسقها كحد أدنى، في مقابل التثبت الذي يتطلبه اتخاذ القرار في ديننا الإسلامي " فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ".

    والمقصود أن غلق الباب غير ممكن، ولو أمكن ففيه ضرر محقق.
    وفي المقابل: ينبغي تحجيم "سياسيينا" الجدد .. ونشر هدي الله الذي يحتاجه الناس في الأحداث المتلاحقة.
    ولكن الذي حصل في هذا العام .. هو تحول غير منطقي ويكاد أن يكون قد فرض فرضاً من عدة مشتركين – جدد – ومن سار على نهجهم عاطفة من الأعضاء وبعض المحاورين القدامى، ألا وهو تحويل المنتدى إلى منتدى سياسي يفرض مواضيعه محاور جديد يملك من الوقت ما يخوله أن يحدد اتجاهات المنتدى من خلال مواضيع مثبتة ومشاركات جديدة تنهمر على المنتدى مع كل حدث سياسي في مشارق الأرض ومغاربها،
    لله درك يا أخي!!

    أين كنت عنا طوال هذه المدة؟


    والحمد لله رب العالمين
    ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
    حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
    قريبا... والله أعلم ...
    1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

    1435 هـ: عام التوحيد.
    ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

    Comment

    • مواطن
      عضو
      • Dec 2008
      • 769

      #32
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم مشاهدة المشاركة
      الحمد لله رب العالمين ..

      == هذه المشكلة لا تخص منتدى التوحيد فقط ، فالمنتديات الإسلامية "الجدلية" جميعها فيها نفس المشكلة ، بل حتى منتديات النصارى والملاحدة فيها نفس المشكلة : غلبة الحديث على الأحوال السياسية المعاصرة.

      == ما يحدث في المنتديات هو انعكاس لما يحدث في الواقع .. فالأحبة هنا مثلاً ، حتى لو منعناهم من الكتابة في "السياسة" في منتدانا المبارك أو غيره، هم في واقعهم مغمورون حتى الآذان في المشاكل السياسية المعاصرة .. لا يمكن أن أتصور أن يلتقي أحد هؤلاء الأحبة بأخيه ثم لا يتبادلا الآراء في آخر الأحداث .. هذا ممتنع الحصول إلا إذا أصبحنا جمادًا لا نحس ولا نشعر ولا نأبه بواقعنا.

      == إذا استبان أن ما تراه في المنتديات ما هو إلا انعكاس للواقع الفعلي نقول : إذا منعت هذا الانعكاس على المنتديات فلن تستطيع منعه من الواقع ، دعك من أن المنتديات الإسلامية ساعتها ستبدو كأنها في أبراج عاجية ، أو كأن أفرادها جمادات لا تشعر، وأخبرني ساعتها عن مدى نفع هذا للدعوة.

      ودعك أيضـًا من التناقض الذي سيحصل ساعتها ، فأنت صدعت أدمغة الناس بشمول الشريعة وواقعيتها، وبحلولها الناجعة، لكنك في المقابل عاجز عن تقديم "الحلول الشرعية" التي طنطنت بها ليل نهار ! .. تأمل هذا وأخبرني ساعتها عن مدى نفع هذا للدعوة، بل عن مدى صدقنا أمام أنفسنا وإيماننا بيننا وبين الله عز وجل !!

      واستحضر هنا أن النبي عليه الصلاة والسلام ، قبل قيام الدولة الإسلامية في المدينة، ما كان يقتصر مجهوده على الدعاء والعبادات، وإنما كان يسعى عليه الصلاة والسلام لاكتساب أسباب دنيوية لا يمتلكها، ويقول: من يحميني لأبلغ رسالة ربي ؟!
      نعم، كان هناك دعوة وتعليم وتربية .. لكن كان هناك أيضـًا بحث دءوب عن أسباب القوة الدنيوية دون تنازلات .. حتى قدر الله نصرة الأنصار سببـًا في تثبيت الدين .. فلله درهم رضي الله عنهم.
      وكذا المطلوب منا الدعوة والتعليم والتربية .. ومطلوب أيضـًا البحث الدءوب عن أسباب القوة الدنيوية دون تنازلات .. وكيف يتسنى لنا هذا البحث إذا انعزلنا عن الواقع بالكلية ؟!

      == القول بأن "اللعبة السياسية أكبر منا" .. لا أراها إلا تثبيطـًا عن الخير ، أو "علمانية" في ثوب سلفي !
      فأما أنها تثبيط، فلو كان الصحابة رضي الله عنهم يفكرون هكذا، لما فتحوا البلاد ونشروا الدين، لأنهم لم يكونوا أصحاب حكم ولا إدارة بلاد، فلو قالوا: الفرس والروم أكبر منا، وكيف سندير بلدًا مهولة المساحة والسكان كمصر ... إلخ .. لو فكر الصحابة هكذا لقعدوا مع القاعدين !
      وأما أنها "علمانية" مقنعة ، فكثير من المخلصين المحبين للدين، الذين يقولون شريعة الله شاملة للحياة كلها، يجهلون ما أنزل الله من الهدى في مجال السياسة ، فيحسبون ألا هدى لله فيه ، فإذا سمعوا شيخًا أو داعية يتكلم في "السياسة" حسبوا أنه يتكلم في غير "الدين"، وليس الأمر كذلك، وإنما يحاول الشيخ أو الداعية أن يضبط السياسة بالهدى الذي أنزله الله عز وجل.
      وهذا كما أن الشيخ قد يتكلم عن معاملات تجارية، فيبين حكم الله فيها، فيعترض العلمانيون على هذا لأنهم يجهلون حدود ما أنزل الله في مجال الاقتصاد، فيقولون ما دخل الدين بهذا ؟! .. ولو أدركوا أن لله هدى في كل مجالات الحياة - حتى الخراءة - لما تساءلوا ما دخل الدين بكذا ؟!

      == في المقابل ، فتح الباب للنقاش السياسي ، وإن كان مهمًا ، إلا أنه لا بد أن ينضبط بضوابط الشرع ، مثله في هذا مثل أي مجال آخر.
      والحق أن أي تقصير في منتدى التوحيد في هذا الجانب، ولا معصوم ، يقابله تقصير أكبر في باقي المنتديات .. حتى أن بعضها أقل ما يوصف به هو "المهازل" !

      وهذه المشكلة كانت موجودة أصلاً في نفس مجال الدعوة .. بل ما تميز منتدى التوحيد أو غيره إلا لأن هاتيك المنتديات حملت على عاتقها عدم فتح الباب لكل من هب ودب ليتكلم في دين الله بغير علم .. لا سيما والسائد بين العوام على الإنترنت أنك إذا كنت في موقف الذاب عن الدين فكل ما تقوله حق وصدق ولا ينبغي لأحد أن يعارضك بكلمة ! .. لا سيما إذا كنت "تهاجم" الخصم فالباب مفتوح أمامك للفتيا كما تشاء ! .. وما تميز هذا المنتدى أو ذاك عن باقي المنتديات إلا بحسب قربه أو بعده عن رفض هذا التيار الخاطئ السائد بين العوام.

      والمقصود أن مشكلة فتح الباب للكلام بغير علم، كانت موجودة أصلاً قبل الثورة ، ولكن في مجالات الدعوة .. وقد استطاعت عدة منتديات - بفضل الله وحده - النجاح في هذا الباب إلى حد معقول وإن اختلفت درجاتها .

      فلما انفتح الباب للسياسة، ظهرت نفس المشكلة : الكلام بغير علم .. لكن المشكلة هنا أكبر كمًا وكيفًا .. لأننا فوجئنا - عن نفسي على الأقل - بأن هناك "علمانية" مقنعة في ثوب إسلامي بل سلفي ! ..

      لقد استبان لي أن كثيرًا ممن نعدهم إسلاميين ، هم في الحقيقة لا يرون أن لله هدى في السياسة وقضاياها .. وإن كان السبب الغالب في هذا هو جهلهم بهذا لا سوء النية .. لكن العجيب أنك إذا ناقشتهم عن رؤية شيخ من المشايخ لقضية في الواقع قالو: وما دخل الشيخ بالسياسة ؟! .. ولا أدري ما هو الفصل بين الدين والسياسة إن لم يكن ذاك !

      ثم الغالب عليهم أيضـًا الجهل بالواقع والسياسة أصلاً ! .. فاجتمع فيهم الجهل بالدين أو على الأقل حدود ما أنزل الله في السياسة، مع الجهل بالواقع ومجالات السياسة .. وهذا هو السبب - والله أعلم - في حصول هذه "العلمانية/الإسلامية" العجيبة !

      والمقصود أن كثيرًا من "الإسلاميين" ، دعك من العوام ، حسبوا الساحة كلأ مباحًا .. فزاد الكلام بغير علم، بل زاد التهجم على العلماء والمشايخ ، ونال كثير من "الإسلاميين" من مشايخهم وعلمائهم، يقول واحدهم: حقه أن آخذ منه الفقه وأن يتعلم مني السياسة !

      اخلط هذا الحال ببعض العُجب بالرأي، وإحسان الظن بالنفس، ولا تسل بعدها عن المساخر التي تراها في المنتديات "الإسلامية" هنا وهناك !!

      الطريف في الأمر أن "سياسيينا" الجدد ، كلهم على نظرية واحدة ! ..
      كلهم يرى أن كل حدث هو "مؤامرة" .. و"كبرى" !
      مؤامرة كبرى وراؤها أمريكا وإسرائيل !
      وتتخيل من كلامهم أن أمريكا هي الرب وإسرائيل هي الإله !!
      كل كلمة يتفوه بها خنزير من خنازير يهود في "الكنيف" هي واقع حتمًا لازمًا !
      كل "شخبطة" من طفل أمريكي تؤثر في مقادير المسلمين رضينا أم كرهنا !
      وفي المقابل لا نصيب لنا إلا "جلد الذات" .. بل قل : حرق الذات .. شنق الذات ..
      فالمسلمون - عند سياسيينا الجدد - إما حمير أو مستحمرون !
      ولا يخرج عن هذه "الحظيرة" شيخ ولا عالم ، ولا ذكي ولا عاقل !
      بل هؤلاء - الشيوخ والعلماء والأذكياء - هم مقدمو هذه الحظيرة وأصحاب القرون الكبيرة فيها !
      فأمريكا تخطط .. والشيوخ تنفذ ..
      وإذا سألتهم : هل الشيوخ يحبون أمريكا وينفذون مخططاتها ؟!
      يقولون إجابة واحدة لا تتغير: شيوخنا مخلصون ، لكنه مكر الأعداء !

      وعبثـًا تحاول تذكيرهم بحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وأنه لا تزال طائفة على الحق ، بما يمنع أن تصير الأمة كلها كما يصورونها حميرًا أو مستحمرين .. ولكن تنفخ في رماد !

      ولا أدري كيف ينجو المرء من العجب والكبر وهو يتهم فضلاء الأمة قاطبة بالغفلة والجهل والاستحمار ؟!

      والمقصود أن غلق الباب غير ممكن، ولو أمكن ففيه ضرر محقق.
      وفي المقابل: ينبغي تحجيم "سياسيينا" الجدد .. ونشر هدي الله الذي يحتاجه الناس في الأحداث المتلاحقة.
      زميل الفاضل
      منذو متى رأيتنا نوصف من يخالفنا الرأي بهذا الوصف ؟
      ما نطلبه هو عدم التسرع كي لا نقع في فخ ,, علينا ان نستفيد من دروس الاستعمارين الاوائل الذين قسموا بلاد العرب وبقي الدول وكيف خدعوا العرب
      والمشكلة تكمن في اننا لو نرغب في شيء ,, نتمناه ان يتحقق في اسرع وقت
      واذا ساعدنا احفاد المستعمرين في تحقيق هذا العرض ,, شطبنا مصطلح المؤامرة عنهم
      دائما نرى على المدى القريب ونترك المدى البعيد
      ,,,,,,,,
      هي مؤامرة بالفعل
      الثوار لن ولن يستطيعوا موجهه النظام وجيشه والمزود باسلحته الثقيلة
      ونحن لسنا في عصر السيوف كي يستطيع الثوار مواجهته ,, لا نخدع انفسنا اخي الفاضل
      اعطيك مثال
      سوريا ,, نظام الاسد يختلف عن نظام زين العابدين ومبارك
      لقد تحدى المجتمع الدولي الذي نادى بالاصلاح او الرحيل
      الا ان الاسد استمر في قمع الثوار وها هو يحاول ابادة المعارضيين
      ولا امل للثوار ,, لن يقدروا على مواجهه النظام
      الا في حال ان تدخل حلف الناتو او الحزب الجمهوري الامريكي القادم

      ما اعني لماذا يصر الغرب على التدخل ؟
      وما الهدف من هذا التدخل السريع ,, هل لسواد عيون الثوار ,, ام ماذا ؟
      واين هو طوال تلك الفترات لماذا لم يتدخل ؟؟؟


      ان كان المجتمع الدولي صادق في حديثه
      فلماذا لم يتدخل في بقية الدول الدكتاتورية وفي اسرائيل ؟

      تاكد بان الشعوب لم تتحرر بعد لطالما الهمينة الامريكية مستمرة في المنطقة
      وما اخشاه هو ان الدول العربية سوف تنقسم
      ولا تنسا بوجود ساسة الاقليات في امريكا التي تحتضنهم والله العالم ما هي نواياهم
      Last edited by مواطن; 11-28-2011, 12:07 AM.

      Comment

      • طارق منينة
        محاور
        • Oct 2010
        • 2687

        #33
        لقد تحدى المجتمع الدولي الذي نادى بالاصلاح او الرحيل
        الا ان الاسد استمر في قمع الثوار وها هو يحاول اباد المعارضيين
        ولا امل للثوار ,, لن يقدروا على مواجهه النظام
        الا في حال ان تدخل حلف الناتو او الحزب الجمهوري الامريكي القادم
        يااخي مواطن:أين الله؟
        كفانا تأليها للغرب والقوى العالمية

        Comment

        • عبدالرحمن الحنبلي
          عضو
          • Apr 2011
          • 2064

          #34
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق منينة مشاهدة المشاركة
          يااخي مواطن:أين الله؟
          كفانا تأليها للغرب والقوى العالمية
          لكن استاذ طارق لماذا لانقول ان الغرب اسباب خلقها الله لكي ينصر عباده ...اليس الله يقول في كتابه والخيل والبغال والحمير لتركبوها ...فمن باب اولى الناتو وامريكا لتركبوها (ابتسامه)

          Comment

          • مواطن
            عضو
            • Dec 2008
            • 769

            #35
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق منينة مشاهدة المشاركة
            يااخي مواطن:أين الله؟
            كفانا تأليها للغرب والقوى العالمية
            الله عز وجل موجود
            ما اعني
            بان الانظمة مستهدفه سواء برضى الشعوب او لا

            هذا ما كنت اعني تحديدا

            وعلينا ان نوقف هذا الزحف اولا قبل اسقاط الانظمة

            والمشكلة اننا لا نستطيع
            حتى لوقلنا للعالم كله باننا مع النظام
            الا ان امريكا بالذات سوف تخلق ذرائع كي تبرر اسقاط تلك الانظمة
            لهذا السبب القضية خطيرة جدا
            يجب ان يكون التركيز نحو امريكا قبل الانظمة


            والله يحمي بلاد المسلمين
            Last edited by مواطن; 11-28-2011, 12:05 AM.

            Comment

            • ابن عبد البر الصغير
              باحث متخصص
              • Oct 2011
              • 1524

              #36
              كلامك أخي الكريم مواطن غير دقيق .

              لأنه سياسيا حينما تجري الرياح بما لا تشتهي سفن الغرب، تكون هناك صدمة ثم توقف ثم رد فعل .

              بمعنى :

              - الصدمة : حين تخرج الثورة لإسقاط حليف استراتيجي لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، ههنا يدندن الغرب بأن تلك أمور داخلية ونوصي بالتعامل الديمقراطي مع المتظاهرين وضبط النفس . - لأن الغرب يعطي عن نفسه انه الراعي الرسمي لحقوق الإنسان والداعي إلى الديمقراطية وأيضا لتجنب ضغوط الرأي العام الداخلي عنده - .

              - التوقف : وهو مراقبة ما ستؤول إليه الأمور، اتصالات مكثفة مع الحليف.

              - رد الفعل : مبني على مدى استمرارية الاحتجاجات، فإن بان لهم أن الحليف ساقط لا محالة هنا، وهنا فقط، يتم التخلي عنه ونصرة الثوار، حتى يتبوء الغرب مكانة عندهم، وفي ظنهم أنهم سيعيدون إنتاج حليف بعد هدوء الثورة .

              وقل لي بربك من هو الأصلح لإسرائيل وأمريكا ؟ مبارك الذي كان لا يتورع عن تطبيق الأجندات ومحاصرة المسلمين وتجويعهم والعمل على إضعاف المقاومة الفلسطينة، أم اللعب بالنار مع الإسلاميين وإمكانية وصول أحدهم مما سيقلب السحر على الساحر ؟

              وقل لي من هو الأصلح لفرنسا، هل هو زين العابدين الذي كان يطبق العلمانية الفرنكفونية بحذافيرها أم حزب النهضة الإسلامي المعادي لسياسة التغريب ؟؟

              أما ليبيا فهي حالة خاصة، حينما تعلم الغرب من دروس تونس ومصر، فارتأى نصرة الثوار بالعتاد، لظنهم أنهم سيفتحون صفحة جديدة معهم، والثوار حينما رؤوا أنهم سيبادون عن بكرة أبيهم ارتأوا قبول العرض وكأنه "حلف فضول"، ومن نافلة القول إخبارك بأن الإمارات والسعودية وقطر والمغرب شاركوا عسكريا أيضا سواء بإرسال متخصصين بالاستراتيجيات الحربية أو من الجنود والعتاد.
              Last edited by ابن عبد البر الصغير; 11-28-2011, 12:27 AM.

              Comment

              • طارق منينة
                محاور
                • Oct 2010
                • 2687

                #37
                اخي عبد الرحمن الحنبلي نعم الغرب اسباب خلقها الله لكي ينصر عباده
                ولكن اخونا يقول لم ولن!
                يقول
                الثوار لن ولن يستطيعوا موجهه النظام وجيشه والمزود باسلحته الثقيلة
                ...ولا امل للثوار ,, لن يقدروا على مواجهه النظام
                الا في حال ان تدخل حلف الناتو او الحزب الجمهوري الامريكي القادم
                اي انه يجعل الاسباب الغربية موجبة مع ان الله هو موجب الاسباب كما قال شيخ الاسلام
                وهو سبحانه الذي يجري المقتضى ويرفع الموانع او يضع الموانع
                ومن المعلوم ان الامة فيها اسباب النصر وهاهي تنتصر وهاهي تهدم اساسات التواجد الغربي في بلاد العرب وهاهي تُرغم الغرب على مجموعة هائلة من التنازلات بل والتعامل مع الاسلاميين وغدا سيصل الاسلاميون ان شاء الله الى برلمانات الغرب بعد ان شن الغرب عليه حملات هائلة
                فهناك اخي تدافع بالاسباب وانت تعلم ان قدر المراغمة الاسلامية في تدافع مع قدر الدفع الغربي وهناك وسط هذا الفريق وذاك وعود اذا حضر اوانها فان النصر يكون بأمر الله
                ونحن نرى الامة تدفع وتنتصر والغرب يتراجع ويشعر بفقدان دول كانت راكعة لمصالحه وخاضعة له الا انه مضطر للتعامل مع الاسلاميين، وهنا يدخل الاسلاميون معركة جديدة في عالم السياسة ويدخل فيها مقابلات وعلاقات ومنازعة ومغالبة واخذ حقوق وغير ذلك فان قلت كما قال اخونا ان الثوار لم ولن يقدروا فانت تلغي بذلك فاعلية الاسباب من جانبها الذي هو للامة الوسط وتثبته للجانب الغربي وتغفل عن سنن الله وانه ينصر عبادة مهما بلغت قوة العدو فهو ينصرهم من حيث لايحتسبون

                Comment

                • أمَة الرحمن
                  عضو فعال
                  • Apr 2009
                  • 3251

                  #38
                  والثوار حينما رؤوا أنهم سيبادون عن بكرة أبيهم ارتأوا قبول العرض وكأنه "حلف فضول"،
                  شكراً!

                  أخيراً يظهر أخٌ آخر يُحسن الظن بإخوانه في ليبيا و لا يُسارع بإتهامهم في دينهم و أخلاقهم (كما فعل البعض ممن لا يتقون الله في أقوالهم).
                  {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                  Comment

                  • مواطن
                    عضو
                    • Dec 2008
                    • 769

                    #39
                    زميلي الفاضل ابن عبد البر

                    لو لم يتدخل الغرب واصر على حماية الانظمة
                    لرايت المجازر ترتكب بحق المعارضيين وينتنهي ملف الازمة في فترة بسيطة
                    مثل ما فعل صدام بالاكراد وغيرهم في السابق

                    ,,,,
                    اقتباس
                    (( وقل لي بربك من هو الأصلح لإسرائيل وأمريكا ؟ مبارك الذي كان لا يتورع عن تطبيق الأجندات ومحاصرة المسلمين وتجويعهم والعمل على إضعاف المقاومة الفلسطينة، أم اللعب بالنار مع الإسلاميين وإمكانية وصول أحدهم مما سيقلب السحر على الساحر ؟ ))




                    لو تحقق هذا الغرض
                    هل يتجرأ اسلامي عسكري او رأيس مسلم ويسمح للمقاوميين الشباب الجدد دخول قطاع غزة ؟
                    ام فقط يفكر في اصلاح البلد ويترك الفلسطينيين يحاصرون ويقتلون


                    هل اغفلت اسرائيل عن تلك النقطة ؟





                    اقتباس
                    (( وقل لي من هو الأصلح لفرنسا، هل هو زين العابدين الذي كان يطبق العلمانية الفرنكفونية بحذافيرها أم حزب النهضة الإسلامي المعادي لسياسة التغريب ؟؟ ))


                    القضية سياسية اخي الفاضل
                    Last edited by مواطن; 11-28-2011, 01:11 AM.

                    Comment

                    • مجرّد إنسان
                      باحث أكاديمي
                      • Jan 2008
                      • 3524

                      #40
                      كانت رحلةً ممتعة (ابتسامة) بين تعليقات الأخوة الأفاضل والأساتذة الكرام....وليسمح لي الأخوة الكرام أن أتطفّل على موائدهم بالتعليق التالي...

                      والمداخلة هنا إنما هي تعليق على كلام الأستاذ متعلم -جزاه الله خيراً-فيها النسج على المنوال...وشيءٌ من التعقيب

                      أولاً: للعلوم السياسية مفاهيم ومداخل وأزقة وشوارع (ابتسامة) تحتاج إلى "دربة" لفهم ماهيّتها وقواعدها، وهذا هو الذي لا يدركه بعض مشايخنا ممن نجلّهم ونحترمهم.

                      ثانيا: التنظير شيء...والتطبيق شيء آخر...وتنزيل النصوص على أرض الواقع شيء ثالث...وهنا مناط افتراق المواقف

                      ثالثاً: "النظرة السياسية" هي إمساك بالعديد من الخيوط في ذات الوقت...وتعتمد على فقه الموازنات والنظر إلى المقاصد بدرجةٍ كبيرة، ومثل هذه الأمور هي خاضعةٌ للاجتهاد أولاً -ومناط الاجتهاد قائم على الملَكَةَ العقلية والفكريّة للشيخ المجتهد- وثانياً: تعتمد على ملاحظة التغير شبه اليومي في الأمور التي تجري الموازنة فيها، متفقةً في ذلك مع حال أسهم البورصة في صعودها ونزولها، لذلك فالتقييم والمواقف تتباين من لحظةٍ إلى أخرى


                      رابعا: نظرية المؤامرة وما أدراك ما نظريّة المؤامرة!!!....علق في ذهني كلمة حقٍ سمعتها -قديماً-من الشيخ سلمان العودة وأراها صادقة إلى حد بعيد...

                      لقد قال: "اليهود لا يصنعون الحدث...لكنهم يجيدون استغلاله".

                      فقضيّة أن كل الثورات العربية هي من صناعة أمريكا...وأن الثوار هم ألعوبة من كيد اليهود...والمسألة برمّتها مؤامرة متعددة الفصول كمسلسل مكسيكي كثير الحلقات...هو قول من لا يفقه الواقع وينبهر بما عند الغرب...

                      لكن المسألة هو أن الأعداء يدرسون الواقع بدقة ...لحظةً بلحظة...ويستغلون الثغرات لتحقيق مآربهم...فإذا انتصرت الثورة في المرحلة (أ)...فإنهم يبحثون عن ثغرات لإجهاض الثورة في المرحلة (ب)...لذلك فكيدهم مستمر...والتدافع بين الحق والباطل سنة كونية...تحتاج إلى يقظة تماة من أهل الحق ودراسة حقيقية لأرض الواقع وإدراك سرّ هذه "اللعبة الكبيرة".


                      أخيراً: جزى الله خيراً الأستاذ طارق منينة....فما قدّمه ليس بالقليل...وأستحضر كذلك أسماء بعض من تخصصوا في فهم الواقه والمجال السياسي ومشروع "إخراج الأمة من أزمتها" وكل ما يريده الأخ وعد الآخرة

                      أتذكر اسم الأستاذ: عبدالعزيز مصطفى كامل...والأستاذ أحمد فهمي...والأستاذ محمد بن شاكر شريف..ولهم كتب ومقالات منشورة في مجلة البيان...ولا ننسى التنويه على التقرير الاستراتيجي الذي تصدره مجلة اليان كل سنه




                      وكل عام وأنتم طيبون (ابتسامه)
                      لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


                      العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


                      جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


                      الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

                      Comment

                      • مجرّد إنسان
                        باحث أكاديمي
                        • Jan 2008
                        • 3524

                        #41
                        وهذا مثالٌ نقرؤه للأستاذ محمد شاكر ويدلّ على حصافته ورجاحة عقاله:

                        لم تلومون الإسلاميين؟؟

                        عندما نجحت الثورة في هدم النظام البائد ولاح في الأفق إمكانية أن يكون للشعب دوره في إقامة النظام الأمثل الذي يريد، وسارعت كل الفصائل العلمانية والليبرالية لتستحوذ على المشهد كله أو ليكون لها دورها المؤثر فيه

                        بادر الإسلاميون في التعامل مع الحدث الذي يندر حدوثه مرة أخرى لو فاتهم الاستفادة منه، وكان لا بد من حملة لحث الإسلاميين المترددين على المشاركة والتفاعل مع الحدث، وبيان المميزات التي يمكن أن تتحقق من المشاركة والسيئات التي يمكن أن تزول بها.

                        وقامت في الوقت نفسه حملة مضادة من بعض الإسلاميين تبين خطأ هذا المسلك ومعارضته للأحكام الشرعية فضلا عن عدم إمكانية حدوث نتائج حقيقية له في الواقع، واعتبرت أن تصور إمكانية صياغة دستور إسلامي أو تحكيم الشريعة وإلغاء النظام القانوني السابق المخالف للشريعة من خلال تلك المشاركة نوعاً من الحلم الجميل واستسلاماً للأوهام انطلاقا من خلفية مفادها لا الخارج ولا الداخل سوف يسمحان بذلك:

                        أما الخارج فإن أعداءنا من اليهود والصليبيين-وهم أصحاب القوة والتأثير في العالم الآن- لن يسمحوا لنا بأن نعود إلى ديننا أو إسلامنا لحقدهم علينا أن هدانا الله للدين القويم ولخطورة ذلك أيضا على مصالحهم وسوف يحولون دون حدوث ذلك مهما كلفهم الأمر.

                        أما الداخل فأمامنا ثلاثة معوقات: إحداها أن النظام برمته لم يسقط وإنما الذي سقط هو رأس النظام، وكان إسقاطه هو خطة بين عناصر الخارج وعناصر الداخل للحفاظ على جسم النظام ريثما يؤتى له برأس مناسب،ومن ثم فإن فلسفة النظام وتوجهاته ما زالت تعمل عملها وتؤدي دورها، خاصة أن المجلس العسكري الذي يحكم البلاد الآن هو من بقايا نظام المخلوع، وليس أدل على ذلك من التشكيلة الوزارية وما يتبع ذلك من المحافظين ورؤساء الجامعات والقيادات الإعلامية، فالذي تغير من ذلك لم يكن سوى تغير الوجوه.

                        وكذلك ما يقوم به جسم النظام من المحاولات الظاهرة المتتالية للحد من أي تأثير لإمكانية للفوز الكاسح المتوقع للإسلاميين في الانتخابات المقبلة وتحجيمه، وذلك عن طريق عدد من التصرفات: كوضع الدستور قبل الانتخابات، أو المواد فوق الدستورية أو المبادئ الحاكمة للدستور أو المبادئ الحاكمة لاختيار الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.

                        المعوق الثاني: جهل عامة الشعب حيث إنه لا يفقه أساس المشكلة بين الإسلاميين وبين النظام السائد، مما يسهل عملية التغرير به حتى يجعل في نهاية الأمر في مواجهة حادة مع الإسلاميين عن طريق الكذب وتشويه الصورة وتخويفهم من أن وصول الإسلاميين للحكم معناه تحزب الغرب ضدنا إضافة إلى التخويف منالحرمان من الشهوات بحيث يحال بين الإسلاميين وبين القاعدة الشعبية، مع أن ذلك نقاط قوة في صالح الإسلاميين فكون الغرب يرفض وصولهم للحكم يعني أنهم هم الأمناء على مصالح الأمة وأن الغرب لا يمكن أن يستميلهم إليه كما يستميل غيرهم ليكونوا أعوانا له لتحقيق مآربهحتى وإن كان ذلك مناقضا لمصلحة الأمة.

                        المعوق الثالث: الأقليات كالنصارى والعلمانيين والليبراليين وكرههم للتوجه الإسلامي وإمكانية تعاونهم مع العدو الخارجي وافتعال المشكلات للقضاء على أي إمكانية لمحاولة أسلمة الدولة.

                        وبعض ما تقدم من معوقات سواء الخارجية أو الداخلية لا شك عندي في صدقه وصوابه،وما أظنه غائبا عمن يدعو للمشاركة السياسية فهم ليسوا سذجاً أو من العوام، لكن ما الحل كيف نواجه ذلك الواقع؟ هل تتم المواجهة بإخلاء الميدان لتلك القوى كي تخطط وتدبر وتحتل المناصب وتمسك بزمام الأمور وتفعل ما تريد، حتى يجد الإسلاميون أنفسهم في النهاية مقهورين مضيق عليهم وعلى دعوتهم.

                        ثم أليس هذه المعوقات هي ما تعترض أصحاب الدعوات على مختلف العصور، ألم يكن مثل هذا ما اعترض الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأول، ألم تبين لنا النصوص الشرعية موقف اليهود والنصارى من المسلمين ألم يقل الله تبارك وتعالى: { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} وألم يقل: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}، فما الجديد في الأمر؟

                        لقد كانت العلاقة بين العقائد المتناقضة منذ أن خلق الله الخلق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها مبنية دوما على التدافع والمغالبة، وليس التوافق والمسامحة قال الله تعالى: {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} ، وقال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} .

                        عندما أكرم الله تعالى البشرية ببعثة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كانت هناك قوتان عظميان هما فارس والروم ولم يكن العرب-إذا قورنوا بهما-بجوارهم شيئا، ومع ذلك فقد جالدهم المسلمون رغم ميل ميزان القوى في جانب أعداء الإسلام بصورة لا تتصور-ولم يقولوا مثل ما يقول البعض منا اليوم لا طاقة لنا بهم-حتى أزالوا ملكهما إلى يوم القيامة.

                        ثم هذه المعوقات الداخلية هل يطالب الإسلاميون بالاستسلام لها؟ إن الاستسلام لها وعدم الشروع في تطويقها وإحباط دورها خاصة في تلك الأيام يعني أنه لن يمكن القيام بذلك فيما يستقبل من الأيام، وحينئذ نكون قد حكمنا على أنفسنا ورضيا بالبقاء في خانة المفعول وليس القيام بدور الفاعل، ونكون بذلك قد أعطينا بأنفسنا قيادنا لمن يسوق البلاد والعباد إلى التهلكة.

                        ولو قدر لهذه المعوقات أن يحبطها الله القوي العزيز كما أزال المخلوع الذي لم يكن أحد على الإطلاق يتصور إمكانية إزالته إلا من خلال انقلاب عسكري، عندها سيلوم الإسلاميون أنفسهم أشد اللوم ويندمون أشد الندم أنهم لم يستفيدوا من الفرصة التي هيأها الله لهم ولات حين ندم .

                        ثم يقال إن الإسلاميين إذا شاركوا في العملية السياسية من غير تنازل عن الأحكام الشرعية ثم قدر الله تعالى أن يتغلب العدو الخارجي والمعوقات الداخلية على جهدهم في هذا الأمر فلن يخسروا شيئاً ويكونوا بذلك قد أعذروا إلى ربهم، لكن ماذا يمكن أن يكون موقفهم إذا امتنعوا عن المشاركة تحسباً لتلك المعوقات ثم ظهر أن هذه المعوقات معوقات صورية (كخيال المقاتة) لا حقيقة لها بعد أن ضاعت مهم فرصة قد لا تعود، إن مخالفي الاتجاه الإسلامي لو أمسكوا بزمام الأمور فسيضعون من القوانين والأنظمة ما يعوق تأثير الإسلاميين في البلاد ربما لعشرات من السنين القادمة، فأقلوا اللوم رحمكم الله على المسلمين المشاركين الذين يقومون بعمل يحتسبونه من الجهاد في سبيل الله تعالى، وهم بعد ذلك عندهم فتاوى من أهل العلم بصواب ما يقدمون عليه، وإذا رأى المانعون عدم صواب هذا المسلك وأن تلك الفتاوى غير صائبة فإن أحدا لا يملك أن يمنعهم من ذلك والله حسيبهم فيما يقولون لكنهم لا تستطيعون أن ينفوا أن المسألة مسألة اجتهادية، ومسائل الاجتهاد لا تثريب على من اتقى الله فيها ما استطاع، واتبع قول من يثق في علمه ودينه وتقواه، فالمانع من المشاركة لا يستطيع أن يدعي وجود نص قاطع للعذر في تحريم المشاركة بغرض المغالبة وإلا فليخرجه، كما لا يستطيع أن يدعي وجود إجماع على تحريمالمشاركة بغرض المغالبة، فإذا لم يكن في المسألة نص ولا إجماع فليس من الكياسة أن يتعصب المانع لرأيه ليحمل الأمة على اختياره في مسألة يعلم أن فيمن يخالفه فيها من هو أكثر علماً وفقها وخبرة،وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وأزال من قلوبهم الشحناء .

                        انتهى كلامه
                        لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


                        العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


                        جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


                        الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

                        Comment

                        • طارق منينة
                          محاور
                          • Oct 2010
                          • 2687

                          #42
                          أولاً: للعلوم السياسية مفاهيم ومداخل وأزقة وشوارع (ابتسامة) تحتاج إلى "دربة" لفهم ماهيّتها وقواعدها، وهذا هو الذي لا يدركه بعض مشايخنا ممن نجلّهم ونحترمهم.

                          ثانيا: التنظير شيء...والتطبيق شيء آخر...وتنزيل النصوص على أرض الواقع شيء ثالث...وهنا مناط افتراق المواقف

                          ثالثاً: "النظرة السياسية" هي إمساك بالعديد من الخيوط في ذات الوقت...وتعتمد على فقه الموازنات والنظر إلى المقاصد بدرجةٍ كبيرة، ومثل هذه الأمور هي خاضعةٌ للاجتهاد أولاً -ومناط الاجتهاد قائم على الملَكَةَ العقلية والفكريّة للشيخ المجتهد- وثانياً: تعتمد على ملاحظة التغير شبه اليومي في الأمور التي تجري الموازنة فيها، متفقةً في ذلك مع حال أسهم البورصة في صعودها ونزولها، لذلك فالتقييم والمواقف تتباين من لحظةٍ إلى أخرى


                          رابعا: نظرية المؤامرة وما أدراك ما نظريّة المؤامرة!!!....علق في ذهني كلمة حقٍ سمعتها -قديماً-من الشيخ سلمان العودة وأراها صادقة إلى حد بعيد...

                          لقد قال: "اليهود لا يصنعون الحدث...لكنهم يجيدون استغلاله".

                          فقضيّة أن كل الثورات العربية هي من صناعة أمريكا...وأن الثوار هم ألعوبة من كيد اليهود...والمسألة برمّتها مؤامرة متعددة الفصول كمسلسل مكسيكي كثير الحلقات...هو قول من لا يفقه الواقع وينبهر بما عند الغرب...

                          لكن المسألة هو أن الأعداء يدرسون الواقع بدقة ...لحظةً بلحظة...ويستغلون الثغرات لتحقيق مآربهم...فإذا انتصرت الثورة في المرحلة (أ)...فإنهم يبحثون عن ثغرات لإجهاض الثورة في المرحلة (ب)...لذلك فكيدهم مستمر...والتدافع بين الحق والباطل سنة كونية...تحتاج إلى يقظة تماة من أهل الحق ودراسة حقيقية لأرض الواقع وإدراك سرّ هذه "اللعبة الكبيرة
                          ".
                          بارك الله فيك اخي مجرد انسان وجعلك علامة على التقدم بالامة الى الامام، فالأمة تحتاج لامثالكم، وكلامكم يؤكد تفسيري في صعود الأمة(في شخص نخبتها المثقفة-الاسلامية) للآفاق الرحبة بعلم وفهم فلله الحمد.
                          وجزاكم الله خيرا على هذا التوضيح العلمي الذي يمكن لكل منصف ان يستفيد منه، وانا عن نفسي استفدت منه ولاشك
                          Last edited by طارق منينة; 11-28-2011, 10:19 AM.

                          Comment

                          • مجرّد إنسان
                            باحث أكاديمي
                            • Jan 2008
                            • 3524

                            #43
                            هذا من تواضعكم حفظكم الله أستاذي الكريم
                            لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


                            العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


                            جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


                            الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

                            Comment

                            • عبدالرحمن الحنبلي
                              عضو
                              • Apr 2011
                              • 2064

                              #44
                              لو لم يتدخل الغرب واصر على حماية الانظمة
                              يااخي اتق الله انت انسان مسلم ...عليك ان تقرا جيدا في مبحث القضاء والقدر ...وفاعلية الاسباب ..والتوكل على الله ....

                              الاسباب الامريكيه تدخلت في فيتنام ولم يكتب لها الله ان تنجح ....لو امريكا واوروبا والغرب والعالم كله اجتمع على اسقاط حاكم ما ..فلن يسقط الا اذا اراد الله له السقوط ...وانظر الى فيديل كاسترو رئيس كوبا ..ورئيس فنزويلا ..ورئيس كوريا الشماليه ...وايران ...كل هؤلاء طغاه ولم يرد الله لهم السقوط لحكمه ..فلاتجزم وتقول امريكا ان تدخلت فيسقط النظام حتما ...الحتميه هذه غير جائزه ....بل قل امريكا والغرب اسباب خلقها الله ولكن لن تؤثر الا اذا اراد الله لها ذلك ...وعلينا نحن المسلمين ان نأخذ بالاسباب مع عدم الاعتماد عليها

                              Comment

                              • وعد الآخرة
                                عضو
                                • Mar 2009
                                • 88

                                #45
                                بسم الله الرحمن الرحيم

                                لقد أسعدني كثيراً انضمام محاورين آخرين إلى النقاش وخصوصاً الأخ " مجرد إنسان "

                                مما سيساهم بإذن الله في إغناء النقاش والوصول إلى قناعات وأفكار أقرب إلى الصواب في هذا الموضوع

                                كما أشكر انضمام الأخ مواطن واستمرار الأخوة البرازيلي، طارق منينة، عبد الرحمن الحنبلي، ابن عبد البر وأمة الرحمن في إغناء الحوار بمداخلاتهم الجديدة والمزيد من الإيضاح لمداخلاتهم السابقة.

                                حقيقة كنت أنتظر مشاركة الأستاذ الفاضل الدكتور هشام عزمي ببعض النقولات عن علم النفس الجمعي وأساليبه، لما يمثله - الدكتور هشام - من موثوقية علمية في هذا المنتدى المبارك وليكون مصدراً محايداً في النقل، ولكن ألتمس له العذر، ربما لضيق الوقت أو لأسباب أخرى.

                                ونظراً لأهمية هذا العلم - حسب تقديري - في موضوعنا، فقد وجدت نقلاً بسيطاً مختصراً يساهم في توضيح بعض المفاهيم، وهذا النقل هو نقل مبسط للتوضيح فقط وليس له بالضرورة ارتباطاً كاملاً أو منقوصاً بعقيدتي وأفكاري.

                                ولم أقم بالنقل من قراءاتي الخاصة لكي يكون البحث موضوعياً، والمصدر مفتوحاً ومتاحاً للجميع في النقل والاستشهاد، وكما ذكرت نقلي لهذا الموضوع لا يعني أنني مقتنع بكل أو ببعض ماورد فيه ولكن هو علم له وجود قوي لدى الغرب، والكثير من العلماء والسياسيين والمفكرين ومراكز الأبحاث لديهم تعمل من خلاله، والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها.

                                ماهو علم النفس الجماعي؟ ( منقول )

                                المعروف أن علم النفس يهتم عادة بدراسة النفسية الفردية ومشاكلها في فترة الطفولة والمراهقة خصوصا. وعلم التحليل النفسي الذي أسسه فرويد قائم على استبطان الذات الفردية لا الجماعية من أجل تشخيص عقدها النفسية التي قد تكون ابتليت بها في طفولتها الأولى تمهيدا لتحليلها ثم لعلاجها إذا أمكن ذلك. ونحن نعلم مدى تعقيد مصطلحات علم النفس والتحليل النفسي ومدى تشعب مدارسه واتجاهاته وفروعه. ولكن يوجد هناك علم آخر يستخدم مصطلحات علم النفس بطريقة أخرى: إنه علم النفس الاجتماعي. وهو غير معروف كثيرا لدينا على الرغم من أنه أصبح أحد العلوم الإنسانية الأساسية: كعلم الاجتماع، وعلم النفس، وعلم الأنتربولوجيا (أي الإنسان)، وعلم الإتنولوجيا (أي الإناسة أو الشعوب)، وعلم الألسنيات، وعلم الاقتصاد السياسي، وعلم التاريخ، إلخ. وهذا العلم متطور جدا في الولايات المتحدة الأمريكية، وبخاصة بعد الحرب العالمية الثانية. والواقع أن مؤسسيه الأوائل هم الفرنسيون وغوستاف لوبون بالذات، ولكنهم أهملوه فيما بعد وتأخروا عن ركب البحث في هذا المجال كثيرا. وهدفه دراسة الصراع الناشب بين الفرد والمجتمع كمرحلة أولى، أي مدى انسجام الفرد اجتماعيا أو شذوذه عن خط المجتمع. ولكن العلم يتجاوز هذه المسألة فيما بعد لكي يدرس سلوك المجموعات في المجتمع وليس الأفراد فقط. نقصد الفئات الاجتماعية، أو الطبقات، أو الأقليات، أو الطوائف الدينية. سيكولوجية الجماهير .... الخ .

                                والواقع أن هناك تكاملا بين العلمين وليس تناقضا: فعلم النفس الفردي يكمله علم النفس الاجتماعي أو الجماعي. فمن الصعب، إن لم يكن من المستحيل، عزل السلوك الفردي عن الوسط الاجتماعي- الثقافي المحيط به. كما أنه من غير الدقيق أن نحرم الذات الفردية من نواياها الخاصة ومشاعرها الذاتية. فكلا الجانبين في حالة تداخل وتفاعل، أو صدام وتنافر.

                                ولكن الشيء المعروف والمتفق عليه أيضا من قبل كل علماء النفس- بمن فيهم فرويد- أن الفرد ما إن ينخرط في جمهور محدد حتى يتخذ سمات خاصة ما كانت موجودة فيه سابقا. أو قل إنها كانت موجودة ولكنه لم يكن يجرؤ على البوح بها أو التعبير عنها بمثل هذه الصراحة والقوة. لهذا السبب يمكن القول بأن علم النفس المطبق على الجماعات- أو على الجماهير- يختلف من حيث المنهج والنتائج عن علم النفس الفردي. وبالتالي فله خصوصيته المشروعة. ليس غريبا - والحالة هذه - أن يكون قد تشكل على هيئة علم متمايز يحتل أهمية كبيرة في ساحة العلوم الإنسانية الحديثة.

                                بالطبع فإن لعلم النفس الاجتماعي تاريخا طويلا، ويمكننا أن نعود به إلى أقدم الفلاسفة والعصور كأفلاطون وأرسطو مرورا بالمفكر العربي ابن خلدون الذي درس في القرن الرابع عشر مسألة انحطاط الدولة الإسلامية في إسبانيا. ومن المعروف أنه كان تلميذا لفلسفة أرسطو من خلال ابن رشد. وقد حاول استخلاص القوانين العامة التي تتحكم بتطور الجماعات البشرية وانحطاطها عن طريق أخذ العوامل الاقتصادية والنفسية (كمسألة العصبية) بعين الاعتبار. ولكن هذه التأملات تبقى بدائية وبعيدة جدا بطبيعة الحال عن مناهج علم النفس الاجتماعي الحديث ووسائله في العمل. ويمكن أن نذكر بالطبع كرواد بعيدين لهذا العلم أسماء العديد من الفلاسفة الأوروبيين الذين تتابعوا من عصر النهضة وحتى اليوم كهوبز (1588-1679)، وجان جاك روسو (1712-1778)، وفورييه (1792- 1837)، وأوغست كونت مؤسس علم الاجتماع (1798- 1857).

                                ولكن كان ينبغي أن ننتظر مجيء القرن العشرين لكي يتأسس علم النفس الاجتماعي على أسس علمية راسخة. وينبغي التفريق هنا قليلا بين علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الجماعي، Psychologie sociale , Psychologie collective . فالثاني يمكن اعتباره فرعا من فروع الأول. ذلك أن علم النفس الاجتماعي يدرس، كما قلنا سابقا، العلاقة بين الفرد والمجتمع. ثم عمليات دمج الإنسان في المجتمع أو تحويله إلي كائن اجتماعي. إنه يقوم بالدراسة العلمية للفرد بصفته إنسانا متأثرا بأفراد آخرين وبالمجتمع ككل. وبالتالي فهو يدرس كل المشاكل المتعلقة بالتربية والتثاقف والوسط الاجتماعي الثقافي والتمرين الاجتماعي وتأثيره على الدائرة العاطفية والسلوكية للفرد. وفيها نجد مشاكل البلورة الاجتماعية - الثقافية للشخصية (شخصية الفرد) مع كل المفاهيم التي تتضمنها : كمفهوم الدور الذي يلعبه الفرد، ومكانته، ومعايير السلوك الطبيعية أو الشاذة ثم علاقات الأشخاص ببعضهم البعض مع كل عمليات التفاعل والتواصل.

                                ووسائل العمل التي يستخدمها علم النفس الاجتماعي هي: الركائز الخاصة بعلم المقاييس النفسية (دراسة درجة الذكاء مثلا)، والاستفتاء، والمقابلات، والتحريات الميدانية، والتجارب المخبرية . وفي حوالي عام (1940) كانت تتنازعه ثلاثة تيارات أساسية هي التيار السلوكي (behavioriste) أو التجريبي من حيث المنهج، التيار التحليلي النفسي (أو العيادي الطبي)، والتيار الثقافي المعتمد على علم الإناسة (الإتنولوجيا).

                                ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم كثرت الدراسات الميدانية والمخبرية في مجال علم النفس الاجتماعي واتخذت أهمية قصوى، نظرية وتطبيقية، في العالم الأنغلوساكسوني. ثم حاولت فرنسا مؤخرا اللحاق بالركب وتدارك ما فات من خلال بعض البحوث الموفقة التي جرت طيلة العشرين سنة الماضية في بعض مراكز البحوث. وتوزعت الاهتمامات بشكل أساسي على المحورين التاليين:

                                1. مجموعة البحوث المتمحورة حول مسألة تكوين الشخصية ودمجها في الوسط الاجتماعي. وقد استخدمت مكتسبات علم الإناسة والتحليل النفسي ونظريات التدرب أو التمرين. وهذه المدرسة وريثة عالمة الأنتربولوجيا الأمريكية مرغريت ميد (Margaret Mead) إلى حد كبير.

                                2. مجموعة بحوث متمحورة حول دراسة الخلافات والتمايزات الموجودة بين الشعوب والأجناس المختلفة. ومنها بحوث أوتو كلينبيرج الخاصة بدراسة الطبقات الاجتماعية والفئات العرقية والقومية. وقد ابتدأت هذه البحوث في الولايات المتحدة، وهي متواصلة في فرنسا حاليا في رحاب المدرسة التطبيقية للدراسات العليا. وأوتو كلينبيرج هو الذي كتب مقدمة الكتاب الذي ترجمناه هنا "سيكولوجية الجماهير". أو "نفسية الجماهير".

                                أما علم النفس الجماعي ( Psychologie collective) فهو ليس إلا الفرع الأخير من فروع علم النفس الاجتماعي، وكثيرا ما يدرس كآخر فصل من فصوله، وكأنه شيء مهمل أو ثانوي. ولكن يبدو من الصعب في عصرنا هذا إهمال مثل هذا العلم الخطير حيث نجد أن كل شيء يعبر عن نفسه بواسطة الكمية والعدد (كالاقتصاد، والدعاية، والإعلان، والأيديولوجيات السياسية أو الحزبية أو النقابية أو الدينية، ثم الاضطرابات الاجتماعية التي تقوم بها الجماهير والاضطرابات العمالية أو الطلابية، والثورات، إلخ...). كل هذه الظواهر تندرج تحت إطار علم النفس الجماعي، أو علم نفسية الجماهير وبالتالي فمن الصعب إهمالها أو استبعادها من ساحة الدراسة العلمي . نقول ذلك وخصوصا أن علم النفس الجماعي سابق من حيث المنشأ الزمني على علم النفس الاجتماعي، فهو قد نشأ في القرن التاسع عشر على يد بعض الباحثين الإيطاليين قبل أن يتبلور بشكل علمي على يد غوستاف لوبون. يضاف إلى ذلك أن علم النفس الجماعي أو الجماهيري كان أول من اهتم بمسألة هامة جدا : هي مسألة تلك الجاذبية الساحرة التي يمارسها بعض القادة أو الديكتاتوريين على الجماهير والشعوب. وعلم النفس الجماعي يفيدنا ويضيء عقولنا عندما يشرح لنا جذور تصرفاتنا العمياء والأسباب التي تدفعنا للإنخراط في جمهور ما والتحمس أشد الحماسة للزعيم، فلا نعي ما فعلناه إلا بعد أن نستفيق من الغيبوبة. وربما جعلنا ذلك أكثر حيطة وحذرا في "الإنبطاح" أمام زعيم جديد قد يظهر.

                                دور فرويد في تطوير علم نفسية الجماهير
                                قبل أن نتحدث عن دور غوستاف لوبون في هذا المجال، فإننا سنكرس فقرة قصيرة للدور الذي لعبه مؤسس التحليل النفسي: سيغموند فرويد . كنا قد ذكرنا سابقا بأن التحليل النفسي يهتم بتحليل الشخصية الفردية لا الجماعية. ليس غريبا والحالة هذه أن تكون الكتب التي خصصها فرويد لدراسة علم النفس الجماعي قد جاءت في المرحلة الأخيرة من حياته. ولهذا السبب اعتبرها تلامذته بمثابة اللاعلمية لأنها متأثرة بالشيخوخة والمرض. والواقع أنهم كانوا يأنفون من أن يهتم التحليل النفسي بشيء آخر غير الشخصية الفردية . من هنا إهمالهم لأعمال فرويد الأخيرة أو تغاضيهم عنها وكأنها تحرجهم أو تسيء إلى سمعة الأعمال الأولى الموصوفة وحدها بالعلمية والجدية، ولكن التاريخ أثبت صحة نبوءات فرويد وتحليلاته المتضمنة في هذه الكتب أكثر مما نتوقع. ففرويد الذي شهد الحرب العالمية الأولى وتصاعد الحملات المضادة للسامية في أوروبا الغربية واضطرته الأحداث فيما بعد للهجرة إلى إنكلترا ما كان بإمكانه إلا أن يطرح بعض التساؤلات على ظاهرة الجماهير وكيف تتحرك وتهتاج وتلعب دورا كبيرا في حركة التاريخ. فقد كانت جماهير النازية والفاشية أمامه في طور التحضير والتهيئة. ومن أهم كتبه في هذا المجال "علم النفس الجماعي وتحليل الأنا" و "مستقبل وهم".

                                وفيهما يبين فرويد أوجه التشابه بين بعض الطقوس الشعائرية والممارسات الهوسية، ويوضح مدى الأهمية والضخامة التي يمكن أن تتخذها أوهام الفكر السحري أو العقائد اللاعقلانية. وأما كتاباه الآخران اللذان صدرا فيما بعد فيشكلان استمرارية لما سبق ومدا للتحليلات السابقة لكي تشمل المؤسسات الاجتماعية والسياسية أيضا. وهما "توعك في الحضارة" و "موسى والديانة التوحيدية".

                                والواقع أن علم النفس الجماعي بالنسبة لفرويد ليس إلا نقلا لمصطلحات التحليل النفسي وتطبيقها على العلم المذكور مع إجراء بعض التعديلات عليها بالطبع لكي تتناسب مع الجماعة أو الجمهور. ففرويد يرى أن لب المشكلة يكمن في الأعماق في كلتا الجهتين: جهة الفرد وجهة الجماعة. وعندما يقول في الأعماق فإنه يقصد اللاوعي بالطبع. هذا على الرغم من أنه يرفض فكرة اللاوعي الجماعي التي يستخدمها كل من يونغ وغوستاف لوبون. فالتحليل النفسي الذي أسسه هو وحده العلمي وليس ذلك الذي أسسه يونغ. وبالتالي فنفس المفاهيم والآليات التي وجدها في اللاوعي الفردي سوف يطبقها على اللاوعي الخاص بالجماعة. وهكذا نجد مصطلح الليبيدو، أي الطاقة الشبقية الحيوية التي تتمثل فيها غريزة الحياة، في صلب الموضوع. وكذلك الغرائز الجنسية والعدوانية، ومفهوم الأنا والأنا العليا، إلخ...

                                ويرى روبير ماندرو، أحد رواد علم النفس التاريخي أو تاريخ العقليات في فرنسا، أن فرويد كان يريد اكتشاف المنهجية التي تمكنه من "ردم الهوة التي تفصل علم النفس الفردي عن علم النفس الجماعي ". ولكن بعض الأتباع الذين جاؤوا على أثره حاولوا دراسة الجماهير والشعوب على هواهم: أي عن طريق المبالغة في استخدام مصطلحات التسميم (تسميم النفوس عن طريق الإشاعات)، والتلاعب بالناس، ووسائل الدعاية. ويرى ماندرو ضرورة الحذر والأناة فيما يخص هذه النقطة ويذكرنا بالبدهية التالية: إن النفسية الجماعية لفئة ما ليست هي مجموع النفسيات الفردية لأعضائها. كما أن الجماعة ليست محصلة لمجموع الأفراد. وهذا يشبه ما يقوله لوبون عن اختلاف الفرد المعزول أو الواحد، عن الجمهور. فما أن ينخرط الفرد في الجمهور حتى يتغير وينصهر.

                                وبالتالي فإن مناهج التحليل النفسي الخاصة بالأفراد لا يمكن نقلها إلى ساحة الجماعات وتطبيقها عليها إلا في حدود ضيقة جدا، وبعد التعديل الكثير. ولكن الرأي العام الشائع يطبق هذه الأشياء على طريقة الأحكام المسبقة كما هو معلوم. وهي أحكام عنصرية في جوهرها لأنها تقول مثلا بأن المسلم متعصب لأنه مسلم، أو أن العربي متخلف بجوهره وعاجز عن صنع الحضارة لمجرد أنه عربي (وهي أحكام عنصرية منتشرة جدا في أوساط اليمين المتطرف الأوروبي منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم. انظر بعض تصريحات جان ماري لوبان زعيم اليمين المتطرف في فرنسا مثلا ).

                                وهنا يمكن أن نفتح قوسا ونقول بأن تركيز غوستاف لوبون على مسألة العرق وأنه هو العامل الحاسم في تحديد سلوك الشعوب والأفراد قد أصبح باليا ومدحوضا من الناحية العلمية. و لا يمكن فهم مثل هذا الإلحاح على مسألة العرق إلا إذا موضعناها ضمن سياقها التاريخي في القرن التاسع عشر حيث ازدهرت النظريات العنصرية وتطورت جدا وارتبطت بالفلسفة الوضعية أو بصيغة مبتذلة من صيغ الوضعية والعلموية لا العلمية (scientisme) فحتى فرويد نفسه لم ينج منها لأنها كانت تشكل الأيديولوجيا المنبثة لعصر بأكمله، فهو يكتب مثلا: "كل فرد ينتمي إلى عدة أرواح جماعية : روح عرقه، وروح طبقته، وروح طائفته…".

                                مهما يكن من أمر، فإنه من المباح استخدام مناهج علم النفس والتحليل النفسي في دراسة الجماهير بشرط التروي في ذلك وعدم التهور. وبشرط عدم استخدامها لترسيخ الأحكام العنصرية كما يفعل لوبون أحيانا. فالجماهير هي الجماهير أينما كانت، ولا معنى للتفريق بين جمهور لاتيني وجمهور أنغلوساكسوني وجمهور إسلامي أو عربي، إلخ... فإذا ما وجدت في ظروف تاريخية معينة انفجرت الجماهير ودمرت، أو أفادت وضحت بنفسها بكل سخاء وكرم من أجل القضايا الكبرى. ويمكننا إذا ما استخدمنا مصطلحات التحليل النفسي بذكاء واعتدال أن نفسر الظواهر الخاصة بالجماهير كظاهرة "العدوى" أو "التحريض" مثلا . وهذا ما فعله المؤرخ الفرنسي الكبير جورج لوفيفر في دراساته عن الثورة الفرنسية. فقد استخدمها واستفاد من بحوث لوبون بشكل إيجابي ومعقول من أجل فهم ظاهرة الجماهير الثورية (انظر كتابه: دراسات حول الثورة الفرنسية، عام 1954، المطبوعات الجامعية الفرنسية).


                                علم الجماهير بين الأيديولوجيات الدينية والأيديولوجيات السياسية
                                في الماضي كان الدين، أو بالأحرى كانت الأيديولوجيا الدينية هي التي تهيج الجماهير وتجيشها لكي تنخرط في الحركات الكبرى (كالحروب الصليبية مثلا، أو كالدعاية العباسية التي قلبت الدولة الأموية، إلخ...). ولكن بعد أن تعلمنت أوروبا في العصور الحديثة حلت الأيديولوجيات السياسية محل الأيديولوجيات الدينية في القيام بهذه المهمة. وأصبحت الأحزاب السياسية والنقابات العمالية هي التي تعبئ الجماهير وتجعلها تنزل إلى الشارع. وبدلا من حروب الأديان السابقة بين البروتستانت والكاثوليك، حلت الحروب العلمانية بين الأحزاب الاشتراكية والأحزاب الليبرالية. يقول الباحث ب. أديلمان بهذا الصدد ما يلي : "لقد حلت السياسة محل الدين، ولكنها استعارت منه نفس الخصائص النفسية. بمعنى آخر أصبحت السياسة دينا معلمنا، وكما في الدين فقد أصبح البشر عبيدا لتصوراتهم الخاصة بالذات". ولكننا شهدنا في السنوات الأخيرة تجييشا كبيرا للجماهير بواسطة الدين أو بالأحرى الأيديولوجيات الدينية في البلدان غير الأوروبية وغير المعلمنة. ولم يكن علم الجماهير قد اهتم حتى ذلك التاريخ إلا بالحركات الاجتماعية بشكل عام (كالفتنة، والهياج الشعبي، والإضرابات والتنظيمات النقابية والعمالية). هذا بالإضافة إلى اهتمامه بالحروب الصليبية التي جرت في الماضي.

                                ولكن بدءا من عصرنا الحاضر- وفي العشرين سنة الأخيرة بشكل خاص - راح بعض الباحثين يهتمون بظاهرة جديدة هي الجماهير السياسية المؤطرة. وعلى أثر أعمال غوستاف لوبون وفرويد وتارد ظهر باحثون جدد اهتموا بدراسة الظاهرة من أمثال عالم الاجتماع الفرنسي المعروف جان بودريار وكتابه "في ظل الأغلبيات الصامتة"، ثم بول أديلمان المذكور آنفا و "إنسان الجماهير"، ثم سيرج موسكوفتشي و "عصر الجماهير".

                                وكل هؤلاء الباحثين يطرحون، وإن بأساليب مختلفة، سؤالا واحدا يتعلق بمسألة هذه الظاهرة الجديدة التي تدعى : الجماهير. ثم يتساءلون عن مسألة صعودها القوي على مسرح التاريخ المعاصر. كما أن القادة المحركين للجماهير من أمثال: هتلر، موسوليني، ستالين، ماوتسي تونغ، غاندي، قد أصبحوا موضع تساؤل (بغض النظر عن حكم القيمة الإيجابي الذي يمكن أن نطلقه على هذا الأخير تمييزا له عن البقية، فهو على طرفي نقيض من هتلر مثلا. فالمسألة تخص القدرة على التجييش وحجم هذا التجييش أساسا).

                                والسؤال الذي يطرحه علم الجماهير، أو علم النفس الجماعي، هو التالي: كيف أمكن لهؤلاء القادة أن يجيشوا الجماهير بمثل هذا الحجم ؟

                                بالطبع لم يعد الباحثون اليوم يهدفون من وراء القيام بهذه البحوث إلى اكتشاف طريقة لمعرفة كيفية السيطرة على الجماهير والتحكم بها كما كان يفعل غوستاف لوبون، وإنما يهدفون بالدرجة الأولى إلى دراسة الشروط التي تجعل انبثاق ظاهرة الجماهير ممكنة في هذا البلد أو ذاك، في هذا الظرف الزمني المحدد أو ذاك والتي قد تؤدي إلى توليد أشكال من الحكم ديمقراطية، أو أشكال أخرى ديكتاتورية واستبدادية.




                                المصدر: http://ejabat.google.com/ejabat/thre...157cd20418d23b





                                والله من وراء القصد

                                وهو الهادي إلى سواء السبيل
                                ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
                                حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
                                قريبا... والله أعلم ...
                                1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

                                1435 هـ: عام التوحيد.
                                ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

                                Comment

                                Working...