منتدى التوحيد .. من العقيدة .. إلى السياسة .. رحلة نحو الغموض ..

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • متروي
    محاور
    • Oct 2007
    • 5604

    #61
    الهزيمة النفسية أخطر مليون مرة من الهزيمة الحقيقية فهذه الأخيرة يمكن الإلتفات عليها و يمكن الكر عليها لكن الذي يعتقد أنه مهزوم مهزوم و أنه كالدمية في يد عدوه فهذا في الحقيقة يعبد عدوه و إن إدعى ما ادعى فالإعتقاد بأن النصر من عند الله و أن لا ناصر ولا فاعل إلا الله هو عين الإيمان و من إعتقد غير هذا فليراجع نفسه قال هود عليه السلام (فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون) ..
    و سبب هذه الهزيمة القاتلة هي إنتشار الفكر العلماني بين المسلمين حيث أصبح كثيرون منهم يعتقد حقيقة أن الدعاء مثلا لا ينفع و أنه مجرد عبادة لا تحقق شيئا المسلم مطالب فقط بأدائها و هم لا يعتقدون أن الله عز وجل ينزل ملائكته للحرب حقيقة و إلا فمن يقاتل جند الله أو من يصمد لهم..
    فهذا باب واسع لا يمكن لمن لم يدرك حقيقة الإيمان أن يدرك نتائجه على الواقع و صواريخ أمريكا و قنابل أمريكا لن تنفع شيئا فالله عز وجل قادر على جعلها بلا فائدة أو يجعلها في صالح المؤمنين لكن التأثر البالغ بالفكر العلماني جعلهم يعتقدون أن أمريكا قادرة على تدمير الأرض و ليس فقط البلد الواحد و هذا وهم كبير جدا ..
    و من قرأ مذكرات القادة الأمريكان في علاقاتهم الخارجية يدرك تماما أنهم بشر عاديون يخطئون أكثر مما يصيبون و يجهلون أكثر مما يعلمون
    فأصحاب الهزيمة النفسية و نظرية المؤامرة هم فقط الذين ما زالوا يتابعون أفلام الكوبوي الأمريكي و أفلام الأكشن الهليودية فهم فقط من يصدق رامبو و أرنولد حيث عرف الجميع حقيقة رامبو و عرف أرنولد حقيقة الحرب حين زلت رجله في الطين العراقي و الأفغاني و حين جبن عن النزول على الرمال الليبية ..
    إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

    Comment

    • وعد الآخرة
      عضو
      • Mar 2009
      • 88

      #62
      بسم الله الرحمن الرحيم

      أشكر الأخ ديجيتال على انضمامه للموضوع وكما أشكر جميع الأخوة المتابعين للحوار

      سأكمل الفقرة السابقة لاحقاً إن شاء الله

      ولكن أحببت أن أشير إلى هذين التعليقين من الأخوين طارق ومتروي

      فأرجو التأمل ..

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي مشاهدة المشاركة
      فأصحاب الهزيمة النفسية و نظرية المؤامرة هم فقط الذين ما زالوا يتابعون أفلام الكوبوي الأمريكي و أفلام الأكشن الهليودية فهم فقط من يصدق رامبو و أرنولد حيث عرف الجميع حقيقة رامبو و عرف أرنولد حقيقة الحرب حين زلت رجله في الطين العراقي و الأفغاني و حين جبن عن النزول على الرمال الليبية ..
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق منينة مشاهدة المشاركة
      وهؤلاء لهم تواصل كبير بالنوادي الثقافية والرياضية والفنية ولهم صلات عميقة برؤساء تحرير الصحف وكتاب السيناريوهات والروايات والمخرجين والصحفيين والفنانين، وهم من يدفع بالكتب الحديثة للمطابع والانترنت، ويدفع بالافلام المصرية الجديدة الى كل وسائل الدعاية المضادة، حتى انها تُعرض في مراكز السينما في كل مدينة غربية، وقريبا رأيت عرضا، او اعلانا لافلام مصرية في لاهاي وروتردام وغيرها، ومنها فيلم" رسائل البحر" للبنت الممثلة التي كانت تجلس مع عمرو حمزاوي في سيارتها وسرقا ليلا، الا تعرفونها، ومشاهدة هذه الافلام في مراكز السينما الغربية كبيرة، والاقبال عليها كبير!


      وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ

      اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا

      وما أنت أعلم به منا ..
      ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
      حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
      قريبا... والله أعلم ...
      1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

      1435 هـ: عام التوحيد.
      ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

      Comment

      • ابن عبد البر الصغير
        باحث متخصص
        • Oct 2011
        • 1524

        #63
        سيدي وعد الآخرة، الآن أراك تخرج من موضوع لآخر وتركتَ أصل فكرتك وذهبتَ لمسألة المكر .

        فقد حاولتَ إقحام الدكتور هشام حفظه الله في نسخ نقولات حول علم النفس الاجتماعي تثبت فيها أن الثورات مخطط لها من قبل الغرب . وحينما أجبناك بأن ذلك مستحيل باعتراف علماء التخصص أنفسهم وأن ما أتيتَ به من نقل لا ينصر مذهبك ذهبتَ تستشهد بآيات نوافق عليها ولا نعارضك فيها .

        ومن النافلة القول أنك لن تجد عالم اجتماع واحد يقول بإمكانية تحريك ثورة والتحكم بالبشر، وليس هذا تخصص العلم جملة وتفصيلا، ولن تستطيع لإثبات ذلك سبيلا ولو طلبتَ ذلك من مائة دكتور ما أجابوك ولا أعانوك.

        إنما ذلك عندكم هو أساطير متداولة في أفلام الماسونية، فإبليس نفسه قال له الرب عز وجل : { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ }

        { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }

        { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلاً }

        { إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفاً }

        ويقول عز وجل في مواضع أخرى :

        { قُلِ ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

        { وَٱللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }

        { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }

        { وَللَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

        { وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ وَٱلآخِرَةِ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {

        فتأتي أنتَ وأصحابك تُخبرنا بأن المسلمين هم بيد إبليس وجنوده يحركونهم كيف يشاؤون فاللهم ربنا إن هذا لبهتان عظيم .

        ونحن نتفق معك في نسبة الكيد للكافرين، وانهم يكيدون بالليل والنهار للإسلام وأهله، لكن أن يكون ذلك على حساب التجرء على مقادير المولى وملكه فهذا مما قد يوقع في الشرك.

        والحق وسط بين من يقول بأن الماسونية تتحكم في كل صغيرة وكبيرة وبين من ينفي المؤامرة بإطلاق فافهم ذلك وتأمله.

        وعلى ذكر الكيد أحبُّ أن أسأل، بالله عليكم هل كان مبارك وزين العابدين والقذافي خلفاء راشدين مهديين، يحكمون بحكم الله ويقفون عند نواهيه حتى تقولوا لي الماسونية أسقطتهم وكادت لهم ؟!! هل يكيدون لإسقاط بعضهم البعض ؟؟

        سبحان الله العظيم.

        Comment

        • محب أهل الحديث
          رحم الله والديه
          • Jul 2010
          • 2409

          #64
          يا إخواني لكي ننهي المسألة اسألوه فقط هذا السؤال وبعدها سيُحسْم الأمر :
          هل تؤيد ابتعاد الإسلاميون عن الأحداث الراهنة وتركها لبني علمان وليبرال ينسجون لأنفسهم ونحن عنهم ساهون غافلون لاهون نكتفي بالتنظير ..
          فإن أجابكم بأنه لا يؤيد بل يشجع ويحث على اغتنام الفرص فهو يوافقكم ولا يعارضكم
          وإن قال أنه يعارض دخول الإسلاميون دور السياسة وأماكن صنع القرارات فهو من المثبطيين
          واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
          وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
          لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
          فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
          وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

          Comment

          • وعد الآخرة
            عضو
            • Mar 2009
            • 88

            #65
            بسم الله الرحمن الرحيم

            بداية أحب أن أذكّر إخوتي بقول الله عز وجل:

            ﴿٧﴾ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّ‌ٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖوَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿٨﴾ المائدة

            ... وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُوا۟ۚذَ‌ٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦلَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١٥٢﴾ وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ‌ٰطِى مُسْتَقِيمًۭا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦۚذَ‌ٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦلَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾ الأنعام

            وأشكر أخي البرازيلي على حسن التأمل الذي أراه في ردوده المتروية ومحاكمته القرآنية للموضوع ..
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البرازيلي مشاهدة المشاركة
            هل تؤيد ابتعاد الإسلاميون عن الأحداث الراهنة وتركها لبني علمان وليبرال ينسجون لأنفسهم ونحن عنهم ساهون غافلون لاهون نكتفي بالتنظير ..
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البرازيلي مشاهدة المشاركة
            والله يا إخواني الذي فهمته من الأخ هو جعل الوحيين الأصل في توجيه التحركات والسكنات والحركات والأفكار بدون خلط وبدون اختلاط فعلى ماذا تنقمون عليه ، فليراجع كلامه مرارا وتكرارا ، فقد خرجت من موضوعه بنتيجة مفادها حتى يكون الأمر كله لله وبالله وفي الله ...

            يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ﴿١﴾ الحجرات


            نتابع الحديث عن مكر الكافرين بين كلام الله ودلائل الواقع ...

            بعد أن رأينا حقيقة واستمرارية مكر الكافرين للمسلمين وفق النصوص القرآنية الكثيرة ..
            وبعد أن ذكرنا أهداف هذا المكر والكيد ...
            ندخل الآن إلى تطبيقات واقعية كاد بها الكافرون للمسلمين، وكيف ساهمت في تحقيق هذه الأهداف ...

            أولى المكائد بالأمة الإسلامية بعد وفاة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانت ( فتنة مقتل عثمان ) وفيها قتل سيدنا عثمان رضي الله عنه ظلماً وعدواناً، وهذه المكيدة هي مكيدة سياسية بامتياز فتحت باباً من الشر – وفق الكثير من المؤرخين – في الأمة لم يغلق إلى اليوم ..

            وإذا تأملنا هذه الفتنة نراها استخدمت كل أساليب الفوضى التي نتحدث عنها ...
            فبداية الفتنة هي شائعات ومؤامرات ودسائس عن ظلم عثمان وتوليته أولي القربى .. مما دعا بالناس إلى القيام بأول تظاهرة في الأمة الإسلامية – دون وعي أو منهج قرآني متبع – أدت إلى قتله رضي الله عنه.

            المكيدة الثانية هي معركتي الجمل وصفين، وفيها لعب اليهود والمنافقون دوراً كبيراً في صناعة الأحداث وتفريق المسلمين مما أدى إلى اقتتال الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وفق فتنة لم ننتهي من تبعاتها إلى اليوم، وما المكائد التي تجري في الأمة إلى اليوم إلا تبع لها وبناء عليها ..

            وهاتين الفتنتين كانتا لتحقيق الهدف الأول – من أهداف المكر - وهو ضرب الدين وتفريق كلمة المسلمين.

            واستمرت المكائد تتوالى تباعاً وتكراراً، فمن طريقة الإنقلاب على الأمويين وحكم العباسيين إلى سقوط الأندلس إلى الحروب الصليبية واحتلال القدس وحتى إسقاط نموذج الخلافة العثمانية قبل مئة عام تقريباً ...

            لن أدخل في تفاصيل تلك الفترة الطويلة لأن في مكائد القرن الأخير ما يكفي ويزيد للعبرة والتأمل ... ويدعونا حقاً – إن كنا مسلمين – أن نعود إلى المنهج القرآني حصراً وفقط للتعامل مع هذا المكر وعدم تجريب حلول تنازلية أو مؤقتة أو مرحلية أو الوثوق بأعداء ديننا وأمتنا تحت أي ظرف ومن أجل أي عنوان ...

            في هذا القرن بدأ المكر يتجه لتحقيق الهدف الثاني ( القدس ) بعد أن اطمأن الكافرون لتحقيق الهدف الأول فقد وصل المسلمون إلى بداية هذا القرن وهم:
            1. منقسمون إلى مذاهب وطوائف وشيع يكفر بعضهم بعضاً في ظل بعد عميق عن كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
            2. نسبة عالية من الجهل في الدين والدنيا ... واتباع التخاريف والشعوذة والسحر وسيطرة حالة غريبة من التواكل على معظم أنحاء الأمة.
            3. ضعف الحركة العلمية بشكل عام والافتقار إلى العلماء الراشدين الذين يستنبطون الأمور ويبينونها للناس.

            نستطيع أن نؤرخ لبداية هذه المرحلة بالثورة العربية الكبرى عام 1916 م والتي تم بموجبها – عفوياً – إسقاط نموذج الخلافة الإسلامية بالكامل دون وجود بديل إسلامي - حقيقي وقوي - والدخول في مرحلة النموذج الصليبي للحكم – وبكامل إرادتنا - .

            وإذا بحثنا في هذه الثورة وظروفها وملابساتها وأدواتها نجد أنها استخدمت كل الأساليب التي نتحدث عنها حالياً:
            1. فالثورة كانت ضد ظلم الأتراك الذين اضطهدوا الناس وأفقروهم وجهلوهم واغتصبوا النساء وقتلوا الأطفال.
            2. والأتراك كانوا كفرة ضالين يقيمون الأضرحة والقبور ويدعون إلى عبادة الأموات.
            3. والأتراك كانوا يسعون إلى إبعاد اللغة العربية لغة القرآن وإحلال اللغة التركية مكانها – مصطلح التتريك -.

            وفي ظل هذا التحريض الممنهج للقيام برد فعل عشوائي وغير مدروس كان لابد من إقناع الناس بأن البديل هو أفضل ..

            وهذا البديل المقترح هو حكم إسلامي صحيح يقوده رجل هاشمي من آل البيت هو الشريف حسين أمير الحجاز.

            ولكننا شهدنا في السنوات الأخيرة تجييشا كبيرا للجماهير بواسطة الدين أو بالأحرى الأيديولوجيات الدينية في البلدان غير الأوروبية وغير المعلمنة


            من كان يستطيع في تلك الفترة أن يعارض هذا المقترح ومن يستطيع أن يقول للناس:
            أيها الناس اتقوا الله وسيروا وفق المنهج الذي وضحه لكم ربكم.
            أيها الناس لا تثقوا بأعدائكم فأنتم تنفذون مخططاتهم ومصالحهم ...

            بالطبع من كان سينادي بهذه الأقوال في ذلك الوقت، كانت اسطوانة التحريض جاهزة ضده
            فهو من علماء السلاطين الأتراك وهو يدافع عن الطواغيت وهو من المثبطين ..
            وهو من المشركين المشككين بقدرة الله وألوهية الله ..
            وهو الذي يتهم المسلمين بأنهم نعاج يساقون إلى الذبح دون أن يدروا ..

            وهل يعقل ياهذا أن تتفق أمم الأرض جميعها ضدنا لإدخال اليهود إلى فلسطين ... !!!! ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
            لا لا بل هم ( حمير ) سخرهم الله لنا ( لنقيم دين الله بهم ). ( 1 )
            وبالله عليك أيهما أصلح للأمة حكم الطغاة الأتراك أم حكم الشريف حسين وفق منهج الله وسنة نبيه ..
            وأيضاً كيف ترفض يا هذا حكماً إسلامياً صافياً يسير وفق الكتاب والسنة يقوده شريف من شرفاء الأمة لا يشك أحد في نسبه وعلمه وصدقه وورعه ...

            لله دركم ... حكماً إسلامياً صافياً ... يصل إلى الحكم بطريقة غير إسلامية ... وبالتعاون العسكري مع ألد أعداء الأمة ..

            أمام هذا الغموض لم أقرأ لعالم واحد أو مفكر واحد أو مثقف واحد في ذلك الوقت اعتراضاً على ما يجري وأن أحداً حذر وأفتى بأن الذي تفعله الأمة غير مطابق لمنهج دينها وأوامر كتاب ربها ...

            وما الذي حصل ...
            · أُسقط نموذج الخلافة الإسلامية ....
            · تمليك بعض الدول العربية بعد التقسيم لأبناء الشريف حسين – حقيقة – دون أدنى قوة يدافعون بها عنها.

            وبعد أخذ نفس عميق .... تم ما يلي ..
            · قسمت الدول الإسلامية إلى أكثر من خمسين دولة والدول العربية الإسلامية إلى 22 دولة.
            · احتلال معظم الدول العربية والإسلامية من قبل الصليبيين.
            · القتل والبطش والتنكيل بالعرب والمسلمين دون إلّ ولا ذمة. ( ودون تغطية إعلامية ).
            · سرقة الأموال الذهبية المتبقية مع المسلمين واستبدالها بالسندات الورقية الصليبية.
            · فرض نظام إدارة الدولة والحكم الصليبي على كل بلاد المسلمين المحتلة ..
            · التركيز على البلاد العربية الإسلامية المحيطة بفلسطين، تمهيداً لإدخال اليهود إلى فلسطين.

            وبعد الثورة العربية الكبرى عام 1916 م

            في عام 1918 م نجحت المرحلة الأولى من الهدف الثاني ( القدس ) وهو السماح لليهود بدخول فلسطين والهجرة إليها.


            وا أسفاه على يوسف ! ؟

            والحمد لله رب العالمين

            يتبع ...

            ________________________________

            ( 1 )
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الحنبلي مشاهدة المشاركة
            لكن استاذ طارق لماذا لانقول ان الغرب اسباب خلقها الله لكي ينصر عباده ...اليس الله يقول في كتابه والخيل والبغال والحمير لتركبوها ...فمن باب اولى الناتو وامريكا لتركبوها (ابتسامه)
            ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
            حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
            قريبا... والله أعلم ...
            1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

            1435 هـ: عام التوحيد.
            ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

            Comment

            • مواطن
              عضو
              • Dec 2008
              • 769

              #66
              اخ متروي كلامك هذا مبني على التواكل لا التوكل

              يا عزيزي ما المانع بان نتحسب للمخاطر المحتملة

              حتى الكوارث الطبيعية
              ما هدف الارصاد الجوية ,,, او الاعلان عن كوارث محتملة
              اليس لمساعدة المدنيين في اخذ احتياطاتهم واختباء في اماكن الامنة

              ام تريدهم يتفرجون الى ان يلقوا حتفهم

              ,,,
              وحتى اسرائيل نفسها التي هي دولة قوية لو مجرد احد جنودها سمع من اي شخص غريب بانه يهدد امن اسرائيل
              لاخذت الاخيرة هذا التهديد على محمل الجد
              ها هي تقوم بتدريب حتى المدنيين تحسبا لاي عملية عسكرية طارئة
              فما بالك بنحن ؟
              نعم مطلوب الدعاء
              و على الاقل يجب علينا ايضا ان نخطوا خطوة ممثالة ؟
              و يجب علينا محاكاة الحرب المحتملة كي نستطيع ان نتصرف من دون اي ارباك
              وهذا التدريب ربما يقلل الخسائر البشرية في حال لو تعرضت اي دولة عربية للغزو ,, وهذا اضعف الايمان
              ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

              الاخ ابن عبد البر

              اقتباس
              وعلى ذكر الكيد أحبُّ أن أسأل، بالله عليكم هل كان مبارك وزين العابدين والقذافي خلفاء راشدين مهديين، يحكمون بحكم الله ويقفون عند نواهيه حتى تقولوا لي الماسونية أسقطتهم وكادت لهم ؟!! هل يكيدون لإسقاط بعضهم البعض ؟؟



              سبق وذكرت الحرب على هؤلاء الرؤساء ليست عقائدية او دينية ,, انما سياسية

              وهل تظن بان شرط الصداقة والحفاظ على المصلحة لا بد ان يصادق رئيس غربي نظيره لذي يجب ان يكون علمانيا مثله ؟
              اسمح لي ان اقول هذا الاستنتاج سطحي

              الحروب التي شنتها دول المحور على دول التحالف هل لسبب ان دول التحالف مسلمون ؟
              وامريكا عندما قصفت اليابان بقنبلتين نوويتين هل لهدف بان اليابان دولة مسلمة ؟؟ او خوفهم من انتشار الديانة البوذية الى امريكا ؟ ام لغرض سياسي الهدف من ذلك القصف ترويع الاتحاد السوفيتيتي ؟؟

              استهداف دول المغرب العربي ومنها مصر ايضا من اجل تقسيم هذه الدول
              اما استهداف دول الخليج الهدف منها اشعال حرب طائفية بين السنة والشيعة اي حرب اهلية ,, من اجل جذب كل الارهابيين الانتحاريين في منطقة واحدة هي الخليج لمواجه ايران

              اما بانسبة للاخ البرازيلي
              اود ان اوضح لو نجح الاسلاميون في استغلال هذه الفرصة ودخلوا السياسية وحتى الرائسة ايضا
              هنا ستكون الحرب القادمة عقائدية لا سياسية
              واذا اراد الاسلاميون السلام مع اسرائيل ,, عليهم ازالة كلمة الجهاد من قاموس الاسلامي .. او تغير الهوية الاسلامية بحيث تكون لصالح الغرب

              ,,,,,,,,,,,
              الاخ وعد ما ذكرته عن علم النفس والاجتماع مهم جدا فهو فعلا عامل مؤثر
              Last edited by مواطن; 12-02-2011, 04:07 PM.

              Comment

              • متروي
                محاور
                • Oct 2007
                • 5604

                #67
                الأخ وعد الآخرة أنت ترتكب خطأ شنيعا في المقارنات التي تعقدها فليس من المعقول أن تقارن الثورة التي قامت على عثمان بن عفان رضي الله عنه بالثورات التي تحدث اليوم ولا يوجد أصلا أي وجه للمقارنة ؟؟؟
                أما مقارنتك للثورة العربية بالثورات الحالية فبعيد جدا أيضا فالثورة العربية حدثت لتفتيت وإسقاط الخلافة العثمانية و قامت على أساس قومي جاهلي أي أسسها كلها باطلة بينما الثورات اليوم تقوم لسبب وحيد لا يشك فيه ولا ينتقده أحد عاقل و هو الثورة ضد الظلم أما كلامك عن التقسيم في الثورات الحالية فكلام خرافي فلم تقسم تونس و لم تقسم مصر و لم تقسم ليبيا مع أن الغرب لو كان هو الفاعل حقيقة كما تدعي لكان بإمكانه بكل بساطة تحقيق التقسيم في ليبيا بإبقاء القذافي و دعمه و بهذا توجد دولتان دولة بنغازي و دولة طرابلس لكن الغرب يعلم ما لا تعلمه أنت و هو أن التقسيم أمر صعب جدا و لا يمكن مقارنة حالة السودان و إسقاطها على ليبيا أو مصر أو سوريا فليبيا مقسمة طبيعيا و حقيقيا من خمسين سنة فالأمر فيها تحصيل حاصل..
                ثم قولك أن ثورة الشريف حسين قسمت العرب إلى 22 دولة و المسلمين إلى خمسين دولة كلام لا يمت للحقيقة بصلة فلا علاقة للحسين بتقسيم بقية المسلمين ولا علاقة له بتقسيم العرب إنما تأثيره محدود جدا فدول العرب في شمال إفريقيا مقسمة طبيعيا من زمان طويل و العراق موجود من قديم و الحجاز الصراع فيه قديم و اليمن منفصل من زمان و الإمارات الخليجية عبارة عن مشايخ من القبائل ثم ثورة الحسين لم تكن ثورة شعبية إنما هو فقط إستغلال الغرب لطمع شخص في الملك..
                أما باقي كلامك عن الأمويين و العباسيين فكلام لا يوجد ما أرد عليه فكله باطل .

                أما كلام الأخ مواطن فأرد عليه بقولي أنك يا أخي أنت الذي لا يعرف الفرق بين التوكل و بين التواكل فالإعتقاد أن النصر على الحكام العرب مستحيل كلام لا يقوله من يعرف معنا للتوكل مع أن مثل هذا الحدث له مئات الأمثلة المتكررة عبر التاريخ و أنت للأسف تعتقد أن النصر على أمريكا ليس فقط مستحيل بل هو عندك أكثر من ذلك مع أنك ترى أن طالبان ببضع بنادق إنتصروا عليها و لم يتركوا لها أي مجال و هي اليوم تجر أذيال الهزيمة لكنك للأسف لا ترى هذا النصر ولا تريد أن تراه و نفس الهزيمة منيت بها أمريكا في العراق التي ستكمل إنسحابها المخذول خلال هذا الشهر فماذا فعلت أمريكا في حربيها هناك لم تسطع فعل شيء ألقت الألاف المؤلفة من القنابل فلم تنفعها شيء و جنودها هناك لا يتحركون إلا بالحفاظات فهم لا يستطيعون قضاء حاجاتهم إلا في ملابسهم و إذا لم تدرك أن هذه هزيمة لأمريكا فهذه كارثة كبرى تحتاج معها إلى المراجعة زيادة على أن خسائرها هناك تسببت في إسقاطها إقتصاديا و إغراقها في أزمة لن تخرج منها أبدا و المجاهدون في العراق و أفغانستان ليس لهم أي مدد على الإطلاق ولا يوجد أحد يمدهم بالمال أو بالسلاح فلو كنت انت عراقي أو أفغاني لكنت مع الأمريكان لأنك ترى من الإستحالة القطعية محاربتها و ترى أن هذا جنون و تواكل بينما هو في حقيقته توكل تام على الله عز وجل فالمجاهدون هناك يعتقدون أن الله عز وجل سينصرهم بتدبيره ولا يهم لا صواريخ أمريكا ولا قنابلها و لا أقمارها الصناعية ولا طائرتها التي لا طائر فيها ولا تجسسها على الهواتف ولا أي مخابراتها على الأرض فمع كل هذه القدرات الرهيبة لم تستطع القضاء على بضعة ألاف من المجاهدين لا يملكون من وسائل الصراع العصرية شيئا فهذا هو التوكل أخي الكريم و إذا كان هذا مع أمريكا و من خلفها الناتو فكيف بطاغوت عربي حقير لا يملك لا وسائل تكنولوجية ولا صواريخ دقيقة ولا طائرات بدون طيار ولا قدرة كبيرة على التجسس فالحكام العرب من أضعف الحكام على الإطلاق و لولا التخذيل المستمر من علماء السلاطين لما بقي طاغوت في كل البلاد الإسلامية ..
                Last edited by متروي; 12-02-2011, 06:45 PM.
                إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                Comment

                • مواطن
                  عضو
                  • Dec 2008
                  • 769

                  #68
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي مشاهدة المشاركة
                  الأخ وعد الآخرة أنت ترتكب خطأ شنيعا في المقارنات التي تعقدها فليس من المعقول أن تقارن الثورة التي قامت على عثمان بن عفان رضي الله عنه بالثورات التي تحدث اليوم ولا يوجد أصلا أي وجه للمقارنة ؟؟؟
                  أما مقارنتك للثورة العربية بالثورات الحالية فبعيد جدا أيضا فالثورة العربية حدثت لتفتيت وإسقاط الخلافة العثمانية و قامت على أساس قومي جاهلي أي أسسها كلها باطلة بينما الثورات اليوم تقوم لسبب وحيد لا يشك فيه ولا ينتقده أحد عاقل و هو الثورة ضد الظلم أما كلامك عن التقسيم في الثورات الحالية فكلام خرافي فلم تقسم تونس و لم تقسم مصر و لم تقسم ليبيا مع أن الغرب لو كان هو الفاعل حقيقة كما تدعي لكان بإمكانه بكل بساطة تحقيق التقسيم في ليبيا بإبقاء القذافي و دعمه و بهذا توجد دولتان دولة بنغازي و دولة طرابلس لكن الغرب يعلم ما لا تعلمه أنت و هو أن التقسيم أمر صعب جدا و لا يمكن مقارنة حالة السودان و إسقاطها على ليبيا أو مصر أو سوريا فليبيا مقسمة طبيعيا و حقيقيا من خمسين سنة فالأمر فيها تحصيل حاصل..
                  ثم قولك أن ثورة الشريف حسين قسمت العرب إلى 22 دولة و المسلمين إلى خمسين دولة كلام لا يمت للحقيقة بصلة فلا علاقة للحسين بتقسيم بقية المسلمين ولا علاقة له بتقسيم العرب إنما تأثيره محدود جدا فدول العرب في شمال إفريقيا مقسمة طبيعيا من زمان طويل و العراق موجود من قديم و الحجاز الصراع فيه قديم و اليمن منفصل من زمان و الإمارات الخليجية عبارة عن مشايخ من القبائل ثم ثورة الحسين لم تكن ثورة شعبية إنما هو فقط إستغلال الغرب لطمع شخص في الملك..
                  أما باقي كلامك عن الأمويين و العباسيين فكلام لا يوجد ما أرد عليه فكله باطل .

                  أما كلام الأخ مواطن فأرد عليه بقولي أنك يا أخي أنت الذي لا يعرف الفرق بين التوكل و بين التواكل فالإعتقاد أن النصر على الحكام العرب مستحيل كلام لا يقوله من يعرف معنا للتوكل مع أن مثل هذا الحدث له مئات الأمثلة المتكررة عبر التاريخ و أنت للأسف تعتقد أن النصر على أمريكا ليس فقط مستحيل بل هو عندك أكثر من ذلك مع أنك ترى أن طالبان ببضع بنادق إنتصروا عليها و لم يتركوا لها أي مجال و هي اليوم تجر أذيال الهزيمة لكنك للأسف لا ترى هذا النصر ولا تريد أن تراه و نفس الهزيمة منيت بها أمريكا في العراق التي ستكمل إنسحابها المخذول خلال هذا الشهر فماذا فعلت أمريكا في حربيها هناك لم تسطع فعل شيء ألقت الألاف المؤلفة من القنابل فلم تنفعها شيء و جنودها هناك لا يتحركون إلا بالحفاظات فهم لا يستطيعون قضاء حاجاتهم إلا في ملابسهم و إذا لم تدرك أن هذه هزيمة لأمريكا فهذه كارثة كبرى تحتاج معها إلى المراجعة زيادة على أن خسائرها هناك تسببت في إسقاطها إقتصاديا و إغراقها في أزمة لن تخرج منها أبدا و المجاهدون في العراق و أفغانستان ليس لهم أي مدد على الإطلاق ولا يوجد أحد يمدهم بالمال أو بالسلاح فلو كنت انت عراقي أو أفغاني لكنت مع الأمريكان لأنك ترى من الإستحالة القطعية محاربتها و ترى أن هذا جنون و تواكل بينما هو في حقيقته توكل تام على الله عز وجل فالمجاهدون هناك يعتقدون أن الله عز وجل سينصرهم بتدبيره ولا يهم لا صواريخ أمريكا ولا قنابلها و لا أقمارها الصناعية ولا طائرتها التي لا طائر فيها ولا تجسسها على الهواتف ولا أي مخابراتها على الأرض فمع كل هذه القدرات الرهيبة لم تستطع القضاء على بضعة ألاف من المجاهدين لا يملكون من وسائل الصراع العصرية شيئا فهذا هو التوكل أخي الكريم و إذا كان هذا مع أمريكا و من خلفها الناتو فكيف بطاغوت عربي حقير لا يملك لا وسائل تكنولوجية ولا صواريخ دقيقة ولا طائرات بدون طيار ولا قدرة كبيرة على التجسس فالحكام العرب من أضعف الحكام على الإطلاق و لولا التخذيل المستمر من علماء السلاطين لما بقي طاغوت في كل البلاد الإسلامية ..
                  اي انتصار الذي حققه طالبان اخي الفاضل
                  صحيح هم نجحوا في نصب كمين او اسقاط عدة طائرات عمودية وقتل اعداد من افراد الجيش لامريكي
                  لكن مقابل ماذا ؟
                  مقابل مئات الالاف من الابرياء قتلوا على ايدى القوات الغازية ,,,,
                  وثانيا هل هذا يكفي حين ترى القوات الامريكية تفشل في مهماتها ؟
                  هل فشل في المهمة يعد هزيمة ؟
                  وهل هذا الفشل يشفي الغليل ؟
                  نعم ,, تأزم الاقتصاد الامريكي لكن هذا لا يعني بان القوى الامريكية ستتاثر ,,
                  الترسانة العسكرية هي التي تحمي الولايات المتحدة لا اقتصادها
                  نعم ,, فالازمة التي ابتليت بها قد تأثر سلبا ,, لكن على الرئيس الحاكم وحزبه سواء في البرلمان او في مجلس الشيوخ لا على الولايات المتحدة

                  هزيمة امريكا يا ان تأتي من الداخل او عن طريق الغزو الخارجي الذي من خلاله يمكن التوغل داخل امريكا وملاحقة المجرمين ,,
                  هذه هي الهزيمة
                  Last edited by مواطن; 12-02-2011, 08:44 PM.

                  Comment

                  • طارق منينة
                    محاور
                    • Oct 2010
                    • 2687

                    #69
                    لم يرد الاخ وعد على اسئلتي وللمرة الكام لم يرد!
                    اما كلمة المواطن
                    هل فشل في المهمة يعد هزيمة ؟
                    نعم يعد هزيمة خصوصا اذا كانت المهمة كبرى ووضع في سبيلها ماوضع من اموال وقوات وطاقات وانفقت في صد واحتلال ماانفقت لاجله وخططت
                    وخصوصا اذا كانت بحجم امبراطورية!
                    ليس هذا مجال ي للكلام عن طالبان وغيرها وانما علقت هنا على سؤال اخي مواطن
                    وقد فشلت مهمة الاحزاب في احتلال المدينة وفشلت مؤامرات ابي سفيان في قتل النبي وكلها تعد نصرا للنبي لانها لم تمنع اكمال الرسالة ولاقدرت على قتله والانتهاء من اصحابه صلى الله عليه وسلم
                    وفشلت محاولات يهود وفشلت محاولات النفاق في اُحد وحتى مؤامرات زعيم النفاق في التثبيط او التقليب او اثارة الخلاف او مسجد ضرار فشلت كلها ومات المتآمر وانفض حزبه ...وكلها كانت نصرا للنبي واصحابه
                    ان المهمة الكبرى ايا كانت اذا فشلت ورجع العدو ال قهقري الى الخلف واالى الابد فانه لاشك هزيمة فاضحة
                    لكن اين الاجابة على اسئلتي؟
                    Last edited by طارق منينة; 12-02-2011, 08:49 PM.

                    Comment

                    • متروي
                      محاور
                      • Oct 2007
                      • 5604

                      #70
                      اي انتصار الذي حققه طالبان اخي الفاضل
                      صحيح هم نجحوا في نصب كمين او اسقاط عدة طائرات عمودية وقتل اعداد من افراد الجيش لامريكي
                      لكن مقابل ماذا ؟
                      مقابل مئات الالاف من الابرياء قتلوا على ايدى القوات الغازية ,,,,
                      وثانيا هل هذا يكفي حين ترى القوات الامريكية تفشل في مهماتها ؟
                      هل فشل في المهمة يعد هزيمة ؟
                      وهل هذا الفشل يشفي الغليل ؟
                      قلت لك من قبل إنك لا ترى هذا النصر ولا تريد أن تراه و الآن أقول أنك لا تستطيع أن تراه لأنك للأسف تعاني من هزيمة نفسية ..
                      فطالبان لم ينجحوا فقط في نصب الكمائن بل نجحوا في طرد الأمريكان و الناتو من أمريكا و سيخرجون عما قريب يجرون أذيال الهزيمة وراءهم ألاف القتلى و ملايير الدولارات من الخسائر فإذا لم تكن هذه هزيمة فأنت لا تعرف أصلا معنى للنصر أو معنى للهزيمة..
                      ثم هل ألاف القتلى تحول النصر إلى هزيمة فعلى كلامك هذا كل الناس مخطئة في إعتبار الفيتنام منتصرة و كل الدنيا على خطأ لأنها إعتبرت الجزائر إنتصرت على فرنسا بمليون ونصف شهيد بل و كل الدنيا على خطأ بإعتبارها أن الحلفاء إنتصروا على دول المحور ما دام الفاتورة هي 50 مليون قتيل بل نعتبر الإتحاد السوفياتي إنهزم في معركة ستالينغراد مادام أن القتلى 23 مليون ؟؟؟
                      أما قولك أن الفشل في المهمة لا يعتبر هزيمة ؟؟؟ فهو كلام من أغرب ما سمعت ؟؟؟؟
                      أما أنه يشفي الغليل فليس ذاك فقط بل ينعش النفس و يرقص القلب ؟؟؟
                      نعم ,, تأزم الاقتصاد الامريكي لكن هذا لا يعني بان القوى الامريكية ستتاثر ,,
                      الترسانة العسكرية هي التي تحمي الولايات المتحدة لا اقتصادها
                      نعم ,, فالازمة التي ابتليت بها قد تأثر سلبا ,, لكن على الرئيس الحاكم وحزبه سواء في البرلمان او في مجلس الشيوخ لا على الولايات المتحدة
                      هزيمة امريكا يا ان تأتي من الداخل او عن طريق الغزو الخارجي الذي من خلاله يمكن التوغل داخل امريكا وملاحقة المجرمين ,,
                      هذه هي الهزيمة

                      يا أخ مواطن أنت تتكلم بكلام مرسل ليس له اي دليل فهل نفعت الترسانة العسكرية الإتحاد السوفياتي و منعته من السقوط و الإنهيار بعد هزيمته في أفغانستات فما لم ينفع الروس لن ينفع الأمريكان و هذا دليل من الواقع ؟؟؟
                      أما أن الأزمة تأثر فقط على الرئيس و البرلمان فللأسف كلام أخر لا تملك عليه دليل بل هو بعيد جدا عن الواقع و كأنك لا تتابع الأخبار فاقرأ إن شئت حجم الدين الأمريكي المهول و اقرأ عن إرتدادات الأزمة على كل دول أوروبا فهي لم تكتفي بالرئيس و البرلمان و أمريكا بل إمتدت لتشمل كل الإقتصاديات الرأسمالية فإذا لم يكن هذا في نظرك نصر فهذا شأنك فتعريفك للنصر و الهزيمة لا يشاطرك فيهما أحد ؟؟؟
                      إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                      Comment

                      • مواطن
                        عضو
                        • Dec 2008
                        • 769

                        #71
                        النصر ,,
                        اطرح سؤال

                        افترضنا جدلا بان اسرائيل عازمة على غزو ايران
                        اتعلم بماذا ستخطط اسرائيل اولا قبل الموجهه العسكرية ؟؟

                        تعمل اولا على حماية المدنيين
                        ستشاهد نزوح غير مسبوق من الاسرائليين الى بقية دول العالم لفترة مؤقته
                        والبقية منهم سيتحصنون تحت الارض مع وجود كمية كافية من المؤن
                        وغير التدريبات المكثفة مع توزيع ملابس واقية تحميهم من الغبار النووي المحتمل او الكيماوي

                        فاين نحن من هذا كله ؟؟
                        الا يعلم المقاتلون او الحكومات بانهم مسؤولون عن حماية الابرياء اولا قبل التنفيذ لاي عملية ؟
                        هل نحتفل لمجرد انهم فقط فشلوا او نحتفل لمجدر ان المقاتليين نجحوا في عرقلة اي مشروع مخطط ؟
                        بينما نترك المدنيين يقتلون ويسفك دمائهم بهذه البساطة
                        نترك امرأة المسلمة تنهان ينهك عرضها امام زوجها او اولادها
                        نترك الاجنه تتشوه ويستمر هذا التشوه حتى للاجيال لاقادمة ؟؟؟؟
                        والطفل تسرق طفولته يعيش في حالة رعب دائم
                        فبئس النصر هذا الذي نتوهم به

                        ,,,,,,,,,,,,,
                        اما انهيار الاتحاد السوفيتي جاء من الداخل

                        على العموم شكرا لكم

                        Comment

                        • وعد الآخرة
                          عضو
                          • Mar 2009
                          • 88

                          #72
                          بسم الله الرحمن الرحيم

                          لقد أسعدني هذا الحوار الجاد والمتابعة المسئولة من إخوة كرام نعرف كلنا قدرهم وأهميتهم في دفع الإلحاد وكشف زيفه وهشاشة بنائه – ولا نزكي على الله أحداً -.
                          وأقول للأخ الحبيب طارق ...

                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق منينة مشاهدة المشاركة
                          لكن اين الاجابة على اسئلتي؟
                          رويداً رويداً يا أخي ...

                          فليست قضايا الأمة بالتي يمكن الإجابة عليها بنعم أو لا أو بعبارة صح أو خطأ ...

                          ولا بد من توضيح بعض الأفكار .. من خلال أوامر كتاب ربنا جل وعلا ....
                          مع توضيح ما يفكر به أعداؤنا ...
                          وتأكيد هذه الأفكار من خلال الواقع القريب والبعيد ... وشرح حقيقة ما يجري – وفق رأيي الذي لا ألزم به أحداً - .

                          وأعدك أن تتلقى الأجوبة على أسئلتك من خلال المشاركات المتتالية والتي تفصل الإجابة حسب ما يقتضيه البيان ومقتضى حال الأمة ..

                          نتابع الحديث عن مكر الكافرين بين كلام الله ودلائل الواقع ...

                          وضحنا في المشاركة السابقة الهدف الرئيسي من كل الكيد والمكر الذي بدأت ملامحه تظهر خلال المائة عام الأخيرة..
                          وهذا الهدف مثبت في كتاب الله عز وجل ( المسجد الأقصى )، وبينا أن أكثر المستهدفين هي الدول المحيطة بفلسطين أو ما يسمى سياسياً ( دول الطوق ).
                          وتوقفنا في المشاركة السابقة عند نجاح المرحلة الأولى من هذا الهدف عام 1918 م والسماح لليهود بالدخول إلى فلسطين وإقامة المعسكرات فيها ...

                          نتابع حديثنا بعد هذه الفترة وسأخصص حديثي في الفترة القادمة عن دول الطوق وهي ( لبنان، سوريا، الأردن، ومصر )
                          لكي لا يتشعب الموضوع ويأخذ أكثر من اللازم، وبما يكفي لتوضيح الخطة وربط أحداثها وأبعادها ...

                          إن الثورة العربية الكبرى عام 1916 م، قد نتج عنها كيانات ضعيفة مفتتة ولا تملك من القوة ما تستطيع أن تدير به شئونها فضلاً عن أن تدافع به عن نفسها مما أدى إلى دخول القوات الصليبية الغازية واحتلال هذه الدول دون أي مقاومة تذكر.

                          فسوريا والتي كانت تضم لبنان وقتها كانت من نصيب الاحتلال الفرنسي والتي دخلها في عام 1920 م وأكمل احتلالها عام 1923 م بتفويض من عصابة الأمم المتحدة على المسلمين.

                          تم تقسيم لبنان عن سوريا عام 1920 م بما يسمى ( دولة لبنان الكبير ) - بالطبع أسماء رنانة وجذابة - وتم إعلان قيام الجمهورية اللبنانية عام 1926 م .

                          أما الأردن فكانت من نصيب الاحتلال البريطاني – سبحان الله نفس الدول التي حررت ليبيا وستقوم بتحرير باقي الدول العربية اليوم، لم المبالغة فربما تكون صدفة ( تعليق إلحادي ) – الذي عين الأمير عبد الله بن الحسين الهاشمي ملكاً عليها – مما يؤكد التزامهم بوعودهم واحترامهم لإرادة الشعب الحرة – وقد أعلن عن تقسيمها وتأسيسها عام 1921 م، وبالطبع كل ذلك بمباركة واعتراف وتفويض عصابة الأمم المتحدة على المسلمين.

                          أما مصر ورغم احتلالها المباشر منذ عام 1882 م والذي مهد لاحتلال بقية الدول العربية فقد أُعلن انفكاكها عن الخلافة العثمانية عام 1914 م ودخولها في مرحلة النموذج الصليبي للحكم ليتم بعد ذلك رفع الحماية البريطانية عنها عام 1922 م – طبعا الحماية من العدو الذي هو نفسه المحتل والذي يقوم بالحماية -.

                          دخلت دول الطوق بمرحلتين مختلفتين ...
                          فبينما كانت سوريا – ولبنان فيما بعد – تكافحان للتحرر من قبضة وبطش المحتل الغاشم، كانت الأردن ومصر في بداية الطفولة الديمقراطية من خلال تجارب الدساتير والانتخابات الغربية وتشكل الأحزاب والهيئات والمجالس النيابية والوزارية وصعود قوى وضمور أخرى ..

                          في نفس التوقيت كانت العصابات اليهودية تشتري الأراضي الفلسطينية وتجهز المعسكرات وتدرب أفراد العصابات المهاجرة من شتى أنحاء الأرض وتدرس وتخطط وتقتل وتنكل بالفلسطينيين بدم بارد ( ودون أي تغطية إعلامية ).

                          مضت هذه الفترة بكل ما فيها من حزن وألم .... لنصل إلى ..

                          عام 1943 م أعلن استقلال لبنان عن الدولة المحتلة فرنسا، وانسحبت القوات الفرنسية الغاشمة عام 1946 م.
                          في عام 1946 م انسحبت آخر القوات الغازية الفرنسية من سورية.
                          نلاحظ هنا أنه تم إعلان استقلال الجزء المقسوم قبل الجزء المقسوم منه وذلك لتثبيت الدولتين المقسمتين في عصابة الأمم ومنع اندماجهما مرة أخرى ...

                          في عام 1946 م أيضاً تم إنهاء الاحتلال( الإشراف ) البريطاني للأردن.

                          أما مصر ففي هذه الفترة كانت كما ذكرنا تعاني من تجارب الحياة الديمقراطية واختبارات تغيير الدساتير واحتمالات تولي الملك القاصر ومجلس الولاية على العرش وما يتخلل ذلك من مكائد واصطفافات، وطبخ الوعي السياسي للثورة على الملكية والتي بدأت الاستعدادات لها في هذه الفترة.

                          قبل أن تستقل هذه الدول سارعت إلى الانضمام وتشكيل جامعة الدول العربية ( بناء على فكرة من وزير خارجية الاحتلال البريطاني عام 1941 م ودعوة من وزير خارجية مصر آنذاك عام 1944 م ) – أي أن الجامعة العربية تم تأسيسها من قبل مجموعة دول يخضع معظمها للاحتلال الأجنبي الصليبي – وفي عام 1945 م تم إنشاء جامعة الدول العربية كتكريس حقيقي ونهائي لتقسيم الدول العربية وفق نماذج الحكم الصليبي في معظم هذه البلدان.

                          ونلاحظ أن القوات المحتلة لم تغادر – شكلاً – هذه الدول إلا بعد تفعيل هذا التقسيم ووضعه ضمن الأطر القانونية التي تضمن عدم العودة أو محاولة الرجوع عنه ..

                          وبعد استقلال دول الطوق – شكلاً – عام 1946 م...

                          في عام 1948 م نجحت المرحلة الثانية من الهدف الثاني ( القدس ) وهي إعلان قيام كيان عصابات يهودية صهيونية على أرض فلسطين الحبيبة واعتراف عصابة الأمم المتحدة على المسلمين به فوراً.

                          يا حسرة على العباد .. !؟

                          والحمد لله رب العالمين

                          يتبع ...
                          ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
                          حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
                          قريبا... والله أعلم ...
                          1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

                          1435 هـ: عام التوحيد.
                          ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

                          Comment

                          • طارق منينة
                            محاور
                            • Oct 2010
                            • 2687

                            #73
                            احبك الله ياوعد الآخرة وهداك الى الحق في مسألتنا بتواضع جم

                            Comment

                            • مواطن
                              عضو
                              • Dec 2008
                              • 769

                              #74
                              اقتباس
                              (( فسوريا والتي كانت تضم لبنان وقتها كانت من نصيب الاحتلال الفرنسي والتي دخلها في عام 1920 م وأكمل احتلالها عام 1923 م بتفويض من عصابة الأمم المتحدة على المسلمين.

                              تم تقسيم لبنان عن سوريا عام 1920 م بما يسمى ( دولة لبنان الكبير ) - بالطبع أسماء رنانة وجذابة - وتم إعلان قيام الجمهورية اللبنانية عام 1926 م ))



                              المشكلة في الاقليات اخي وعد
                              لان الموارنة او المارنيون ارادوا التحرر من النظام الاسلامي او العثماني
                              فرحبوا بالبوارج الفرنسية التي رست على الشاطئ اللبناني بقيادة جنرال غورو

                              والطامة الكبرى بعد ان نجح الملك فيصل في توحيد الصفوف اللبنانية لاعلاء كلمة العروبة او ضم لبنان لى سوريا لفترة مؤقتة
                              اعلن جنرال غورو الحرب على سوريا


                              والان تخيل لو الاقليات الحالية رضيت بالنظام العربي او الاسلامي او حتى بالانظمة العربية التي سقطت
                              ترى هل سييعترف المجتمع الغربي والامريكي بهذا النسيج التعددي المتماسك في الوطن العربي
                              ام سيلجأ الى الخيار العسكري تحت اي ذريعة ؟

                              بصيغة اخرى
                              هل الحرب على الدول العربية وشيكة او حتمية في حال لو وقفت الاقليات الى جانب الانظمة العربية ؟

                              Comment

                              • وعد الآخرة
                                عضو
                                • Mar 2009
                                • 88

                                #75
                                بسم الله الرحمن الرحيم

                                بعد الإثبات في المشاركتين السابقتين من أن المكر والكيد بالمسلمين خلال المائة عام الأخيرة يسير وفق مخطط ممنهج للوصول إلى هدفهم الرئيسي المثبت في كتاب الله عز وجل ( المسجد الأقصى ) – وَلِيَدْخُلُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ-

                                وبعد أن تبين أن المخطط يركز بشكل خاص على دول الطوق وهي ( لبنان، سوريا، الأردن، ومصر ) .. توقفنا في المشاركة السابقة عند نجاح المرحلة الثانية في عام 1948 م وهي إعلان قيام كيان عصابات يهودية صهيونية على أرض فلسطين الحبيبة واعتراف عصابة الأمم المتحدة به فوراً....

                                في الحقيقة كنت سأدخل إلى المرحلة الثالثة مباشرة ولكن آثرت أن أنقل مرة أخرى – من علوم أعدائنا – وذلك تحقيقاً للفائدة ولإتمام عملية الربط لأنه وكما قال أخونا الفاضل " مجرد إنسان " ..
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجرّد إنسان مشاهدة المشاركة

                                أولاً: للعلوم السياسية مفاهيم ومداخل وأزقة وشوارع (ابتسامة) تحتاج إلى "دربة" لفهم ماهيّتها وقواعدها، وهذا هو الذي لا يدركه بعض مشايخنا ممن نجلّهم ونحترمهم.

                                ثانيا: التنظير شيء...والتطبيق شيء آخر...وتنزيل النصوص على أرض الواقع شيء ثالث...وهنا مناط افتراق المواقف

                                ثالثاً: "النظرة السياسية" هي إمساك بالعديد من الخيوط في ذات الوقت...وتعتمد على فقه الموازنات والنظر إلى المقاصد بدرجةٍ كبيرة، ومثل هذه الأمور هي خاضعةٌ للاجتهاد أولاً -ومناط الاجتهاد قائم على الملَكَةَ العقلية والفكريّة للشيخ المجتهد- وثانياً: تعتمد على ملاحظة التغير شبه اليومي في الأمور التي تجري الموازنة فيها، متفقةً في ذلك مع حال أسهم البورصة في صعودها ونزولها، لذلك فالتقييم والمواقف تتباين من لحظةٍ إلى أخرى


                                وكما ذكرت سابقاً فإن هذا النقل - من علومهم - لا يعني أنني أثبت أو أنفي هذا الكلام أو أنني مقتنع ببعض أو كل ما جاء فيه ولكن هذه علومهم وبها يعملون ومن تعلم لغة قوم أمن مكرهم ..

                                وأيضاً لو تدبرنا هذا العلم لوجدنا أن له أثر واضح في القرآن الكريم من خلال قصة نبي الله موسى عليه السلام وفرعون وكيف تم استخدام ومحاولة التأثير بالجموع – الجماهير – وكيف انتفض فرعون عندما خبا أثره أمام الحق المبين فصرخ ..
                                ﴿١٢٢﴾ قَالَ فِرْعَوْنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌۭ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿١٢٣﴾ الأعراف

                                أترككم مع هذا النقل وهو دراسة لدكتورة في علم النفس ( ح – ه ) عن كتاب ( علم نفس الجماهير ) وما أسميه أنا ( إدارة الجماهير ) ..
                                ولن أضع المصدر ومن أراده يمكن أن يبحث عنه في محركات البحث على الانترنت ..

                                وأنوه إلى بعض الفقرات لأنه سيتم استخدامها بشكل واضح في المرحلة الثالثة – القادمة في الشرح – والمرحلة الرابعة التي نعيشها اليوم وسيكون ربط ذلك جلياً وواضحاً ....

                                أترككم مع النقل ..

                                تحتل الجماهير في التاريخ البشري موقعا أساسيا لجهة الادوار التي لعبتها ولا تزال على مسرح التغيرات السياسية والاجتماعية. وهي ادوار منها ما اتسم بالسلبية عبر الدعم الذي اعطته لقوى استبدادية او لايديولوجيات فاشية واوصلتها الى سدة الحكم، او عبر التضحيات العظيمة في سبيل قضايا وطنية واجتماعية، مما يجعلها تجمع بين القدرة على التدمير والقدرة على التضحية الكبرى في آن واحد. لقد شكلت الجماهير القاعدة التي تستند اليها الاحزاب السياسية والنقابات العمالية في عمليات التعبئة من اجل تحقيق مطالبها. توسعت الدراسات خلال القرن العشرين في بحث ظاهرة الجماهير من جميع الجوانب، واحتل علم النفس موقعا مهما في هذه الدراسات حتى بات هناك علم قائم في ذاته هو علم نفس الجماهير، يهدف الى دراسة الشروط التي تجعل انبثاق ظاهرة الجماهير ممكنة في هذا البلد او ذاك، وفي الظروف التي تجعل الجماهير عنصرا في الوصول الى حكم ديموقراطي او الى اشكال اخرى من الحكم الاستبدادي. في هذا السياق فإن كتاب غوستاف لوبون "سيكولوجية الجماهير"،الذي صدر اواخر القرن التاسع عشر، لا يزال يحتل موقعه في دراسة نفسية الجماهير، بوصفه مرجعا لا غنى عنه لكل باحث في هذا الميدان.


                                يلخص لوبون نظريته حول الجمهور بجملة مسائل تتناوله بصفته ظاهرة اجتماعية، تفسر عملية التحريض التي يخضع لها بأنها عملية انحلال الافراد في الجمهور والذوبان الكلي فيه. من هنا يمكن تفسير الدور الذي يلعبه القائد في تحريك الجماهير حيث يقوم بالدور اياه الذي يقوم به التنويم المغناطيسي، على غرار ما يقوم به الطبيب النفسي في علاجه لمريضه. اثبتت معاينة الحركات الجماهيرية وقائع عدة في مقدمتها أن هذا الجمهور يمتلك وحدة ذهنية، ويتحرك بشكل لا واع.

                                يرى لوبون ان للجماهير خصائص تميزها عن الافراد، حيث تتناول الخاصية الاولى ذوبان الشخصية الواعية للافراد وتوجيه المشاعر والافكار في اتجاه واحد. الجمهور النفسي "ايا تكن نوعية الافراد الذين يشكلونه، وايا تكن نوعية الافراد الذين يشكلونه، وايا يكن نمط حياتهم متشابها او مختلفا، وكذلك اهتماماتهم ومزاجهم او ذكاؤهم، فإن مجرد تحولهم جمهوراً يزودهم نوعاً من الروح الجماعية، هذه الروح تجعلهم يحسون ويتحركون بطريقة مختلفة تماما عن الطريقة التي كان سيحس بها ويفكر كل فرد منهم لو كان معزولا". في حالة الجمهور تتلاشى الشخصية الواعية للفرد وتصبح شخصيته اللاواعية في حالة من الهياج، ويخضع الجميع لقوة التحريض وتصيبهم عدوى انفلات العواطف، بحيث تلغى شخصية الفرد المستقل ويصبح عبارة عن انسان آلي ابتعدت ارادته عن القدرة على قيادته.

                                من هذه الخصائص أيضاً،(الثانية) سرعة انفعال الجماهير وخفتها، فالجمهور يقوده اللاوعي كليا تقريبا، فهو عبد للتحريضات التي يتلقاها، والجمهور كالانسان الهمجي لا يعبأ بأي عقبة تقف بين رغبته وتحقيق هذه الرغبة. والجمهور سريع التأثر وساذج في الوقت نفسه وقابل لتصديق كل شيء، وهو "يشرد باستمرار على حدود اللاشعور ويتلقى بطيبة خاطر كل الاقتراحات والاوامر"، كما يمتلئ الجمهور بنوع من المشاعر الخاصة بكائنات لا تستطيع الاحتكام الى العقل او القادرة على اتباع روح نقدية. كما ان العواطف التي يعبر عنها الجمهور سواء اكانت طيبة ام شريرة، تحوي تناقضا لجهة التضخيم او لجهة التبسيط، حيث "يتحرر الأبله والجاهل والمسود من الاحساس بدونيتهم وعدم كفاءتهم وعجزهم، ويصبحون مجيشين بقوة عنيفة وعابرة، ولكن هائلة".

                                وتتميز الجماهير ايضا (ثالثا) بالتعصب والاستبدادية والنزعة المحافظة، وهو امر ناجم عن كونها لا تعرف سوى العواطف البسيطة والمتطرفة، مما يجعلها تقبل الافكار والعقائد او ترفضها دفعة واحدة. والجماهير غير مهيأة لاحترام النزعات الاخلاقية لكونها صاحبة نزوات وغرائز شديدة الهيجان. لكن هذا الجمهور القادر على القتل والتدمير في ظروف معينة وحالات محددة، هو نفسه الجمهور القادر على القيام بأفعال تتسم بالتضحية والنزاهة والبطولة في سبيل قضايا اجتماعية ووطنية. فتعاطف الجماهير مع حدث ما قد يتحول نوعاً من العبادة، كما أن النفور من شيء قد يتحول مباشرة حقداً. يشار هنا الى انّ مؤسسي العقائد الدينية او السياسية كانوا مدركين أهمية فرض عواطف التعصب الديني على الجماهير وسيلة ايمانية تدفع بمعتنقيها الى التضحية غير المحدودة في سبيلها. من هنا تبدو احدى السمات العامة للعقائد، الدينية منها وغير الدينية، ان شرط ترسخها في معتنقيها مرهون باكتسابها حلة دينية ذات توجه ايماني مطلق بما يمنع عنها المناقشة في مدى صحتها.

                                يشير لوبون الى الجماهير الانتخابية خلال مواسم الانتخابات، فيرى انها غير متجانسة، ومن خصائصها ضعف قابلية التفكير العقلاني، وانعدام الروح النقدية لديها، واتسامها بالنزق وسرعة الغضب، والسذاجة وسرعة التصديق، اضافة الى تبسيط الامور واستسهال اطلاق الاتهامات يمينا ويسارا. فالناخب عليه واجب تملق المرشح واستخدام الموسم الانتخابي لتحقيق رغباته واطماعه، والمرشح في الفترة نفسها ملزم ان يغمر الناخب بالتزلف والتملق وتوزيع الوعود عليه والاستجابة الكلامية لطلباته

                                على رغم ان كتاب لوبون يعكس الحياة السياسية للمجتمع الفرنسي في القرن التاسع عشر، ومعاينته للاضطرابات التي عرفتها فرنسا منذ ثورتها الكبرى عام 1789 وما تبعها من تحولات دراماتيكية خلال القرن التالي، الا ان ما اثاره من قضايا في شأن تحليل نفسية الفرد عندما يدخل في الجمهور، لا تزال تحظى باهتمام كبير في الزمن المعاصر في ظل استخدام الجماهير في الحياة السياسية العربية بما يخدم بشكل رئيسي اليوم صعود الحركات الاصولية المتطرفة واستخدامها الجماهير في اثارة المشاعر وتجييش الاحقاد والكراهية ضد الاخر. من هنا يحتل كتاب غوستاف لوبون موقعه بوصفه واحدا من الكتب القديمة - الحديثة في فهم قضية الجماهير وكيفية التعامل معها لجهة توظيفها بما يخدم هذه الجماهير نفسها.


                                دينامية العلاقة بين الجماهير والسلطة:
                                حين تكون السلطة منطقية وشرعية وقائمة على الديمقراطية وحرية الكلمة وملتزمة بها ، وحين تكون الجماهير على درجة جيدة من التعليم والثقافة ولديها ملكة التفكير النقدي يصبح الأمر علاقة سلطة ناضجة بجماهير ناضجة فيسود العقل وتحتل الموضوعية مساحة كبيرة في العلاقة بين الطرفين فلا تتحول إلى حب حتى التقديس والاستلاب أو إلى كراهية حتى التدمير. ونتاج ذلك منظومة سياسية واجتماعية تتسم بالسلام وارتفاع معدلات الإنتاج والنمو والإبداع.

                                أما حين تكون السلطة غير منطقية، أو غير شرعية، أو استبدادية، أو فرعونية ، حينئذ تسود ديناميات مرضية مثل الكذب والخداع والنفاق والعدوان السلبي واللامبالاة من جانب الجماهير، بينما تتعامل السلطة مع الجماهير بازدراء وشك وتوجس، وترى أنها غير جديرة بالتحاور والتشاور وإنما تساق بالعصا. وإذا وصفنا نمط هذه العلاقة بمصطلحات علم النفس نقول بأنها علاقة بين والد ناقد مستبد وطفل يميل إلى العدوان السلبي. وهذا الطفل العدواني السلبي ينتظر اللحظة المناسبة لينقض على الوالد الناقد المستبد ليتحول بذلك إلى طفل متمرد. وبالتعبير الشعبي الدارج نصف هذه العلاقة بأنها علاقة القط والفأر.

                                هذان هما القطبان المتضادان على متصل العلاقة بين السلطة والجماهير وبينهما درجات عديدة من أشكال العلاقات حسب نوعية السلطة وطبيعة الجماهير.

                                تزييف الوعي:
                                ولكي تتمكن السلطة من قيادة الجماهير دون مواجهات أو مشكلات أو اضطرار للحل الأمني بكثرة فإنها تقوم بتشكيل وعي الجماهير بما يتفق مع مصالح السلطة، وهى تلح طول الوقت بأن ما تفعله هو في صالح الجماهير ، وقد تتمادى السلطة في تشكيل الوعي الجماهيري حتى تصل إلى تزييف ذلك الوعي خاصة حين تكون أهداف السلطة غير مشروعة وغير أخلاقية، لذلك فهي تقوم بتزييف وعي الجماهير حتى يرى تلك الأهداف الذاتية غير الأخلاقية أهدافا عظيمة ومشروعة ويخيل إليه أن السلطة تسعى لصالحه. وبالطبع فإن هذا العمل يتطلب مهارات عالية لذلك يختار أصحاب السلطة ذوي الكفاءات في الإعلام الموجه للإلحاح ليل نهار على حواس الجمهور من خلال الصحيفة والإذاعة والتليفزيون لإقناعه بما تراه السلطة.

                                وقد يتم التزييف من خلال شخصية كاريزمية في السلطة أو في المجتمع يتم من خلالها تسويق أفكار السلطة إلى الجماهير التي تتقبل هذه الأفكار بناء على تقبلها وحبها للشخصية الكاريزمية. وهذا التزييف لوعي الجماهير وبالتالي لخياراتهم يحدث في الأنظمة المستبدة والأنظمة الديمقراطية على السواء، ولكن تختلف وسائله وأساليبه ودرجة فجاجته أو وقاحته من مجتمع لآخر فبينما يحدث في الأنظمة المستبدة بشكل سلطوي غاشم يمجد إرادة الفرد ويرفعه إلى مصاف الآلهة نجده في الدول الديمقراطية يحدث من خلال آلة إعلامية هائلة التأثير تقوم بعمل غسيل مخ للفرد وتوجهه إلى حيث تريد من خلال التأثير على أفكاره ورؤاه.

                                والجماهير بعد تزييف وعيها تصبح كائنا انفعاليا غير منطقي يميل إلى التحيز على أساس عاطفي وحماسي ، ويميل إلى الاندفاع في الاتجاه الذي يحدده له من قاموا بتزييف وعيه. وهذا السلوك الجماهيري يستمر على هذا النحو إلى أن تكتشف الجماهير أنها قد غرر بها أو خدعت، وحينئذ يتغير مسارها وتنقض بلا رحمة على من غرروا بها أو خدعوها ، وقد يحدث هذا التحول بسبب كارثة كبرى تقع (هزيمة عسكرية ساحقة أو انهيار اقتصادي يهدد لقمة العيش) أو بسبب تراكم جرعات الوعي التي يبثها بعض المصلحون من أبناء الشعب.

                                الخصائص العامة للجماهير العربية:
                                1 - السلبية:
                                ربما يدهش بعض المراقبين تلك السلبية الشعبية غير المسبوقة تجاه الأحداث الساخنة ، والحقيقة أن هذه السلبية ليست حالة طبيعية وإنما هي نتيجة جهود حثيثة عملت على مدى سنوات طويلة على خلق حالة من السلبية الفردية وإعلاء قيم المصلحة الذاتية، وإعاقة أي بادرة للتجميع أو الفعل، والهدف في النهاية هو التأكيد على بقاء الوضع القائم برضا الجميع.

                                وقد تحدثنا للتو عن تأثير أجهزة التليفزيون والكومبيوتر على الوعي العام، وهنا سنزيد من رؤية هذا التأثير بطريقة كمية ونوعية، فلو حسبنا الساعات التي يقضيها الناس أمام هذه الأجهزة لوجدناها بالملايين، أي أن هناك ملايين الناس يقضون ملايين الساعات أمام الشاشة. والأمر لا يقتصر على استهلاك طاقة ملايين الأجساد وإنما يمتد إلى عقولهم، فكثير من البرامج تقتل ملكة التفكير النقدي وتدع الشخص في حالة تلقي سلبي لكل ما يراه على الشاشة أو معظمه ويشاهد برامج مبلدة للعقول ومخدرة للتفكير النقدي الواعي ومحشوة بالتفكير الخرافي أو الاستهلاكي وقاتلة لأي قدرة على الفعل الاجتماعي الجاد والمؤثر.

                                وهذا النوع من المشاهدة السلبية يعود المشاهد على أن دوره لا يتعدى حالة المشاهدة فهو كل يوم يرى في نشرات الأخبار من يقتلون أو يدمرون أو يزورون وهو لا يبرح مكانه أمام الشاشة ومن هنا تتكون لديه عادة الاكتفاء بالمشاهدة و في أقصى تقدير التحسر على ما يحدث والدعاء على من يفعلون والغضب ممن يسكتون وفقط. وربما يفسر لنا هذا سلبية الناس أمام أحداث كانت تحركهم لأقصى درجات التحريك فمثلا حدثت حالات اغتصاب أو محاولات اغتصاب في بعض الميادين العامة دون أن يحدث التدخل الشعبي المتوقع، وحدثت عمليات قتل وبلطجة في كثير من الأحداث دون أن تكون هناك استجابة مكافئة لذلك وكأن الناس تعودوا على المشاهدة دون الفعل من خلال ملايين ساعات المشاهدة التليفزيونية أو الكومبيوترية.

                                وما يتبقى من الوعي يتم تسكينه أو تخديره بواسطة السينما أو الإذاعة أو الصحف أو المباريات الرياضية أو الانتخابات الشكلية أو الحوارات الإلهائية أو الوعود الزئبقية ، وكلها تساهم في امتصاص طاقة رد الفعل الإنساني. وقد يقول قائل إن هذا تجن على وسائل الإعلام والوسائط التكنولوجية الحديثة ، فهي وسائل تنوير وإيقاظ للوعي وتحريك للمشاعر ودفع نحو التغيير ، وهذا صحيح ولكن في حدود ضيقة تجعل هذه التأثيرات الإيجابية في حكم الاستثناءات في كثير من دول العالم خاصة دول العالم الثالث التي تبقى يقظة للحيلولة دون تجاوز البرامج الجادة حد الخطورة أو التأثير ، فهي لا تمانع في وجود بعض من هذه البرامج الموقظة للوعي أو الكاشفة للحقيقة ولكن في حدود تجعلها مجرد تزيين للصورة العامة ودرء للاتهام بالتزييف الشامل ، وتحسين الصورة في الخارج والداخل ، مع الإبقاء على التفوق النوعي والكمي لبرامج وفعاليات غسيل العقول وتخدير الهمم وتزييف الوعي والحيلولة دون انتصاب الفعل الإنساني في اتجاهات التغيير الحقيقي. فالناس تعرف الكثير عن نجوم الكرة ونجوم الغناء وفاتنات السينما وملكات الجمال ومواعيد المسلسلات ومفتى الفضائيات أكثر مما يعرفون عن زعماء الإصلاح وجماعات الضغط من أجل التغيير.

                                ولا يغيب استعمال الدين في عمليات التخدير هذه من خلال برامج دينية تكرس للتفكير الخرافي وتكرس للاعتمادية السلبية من خلال مفتون يشغلون الناس بقضايا هامشية ومشاهدون وطالبي فتاوى وتفسير أحلام أدمنوا التلقي السلبي والاعتمادية الطفيلية الساذجة على ما يقوله المفتون ، وباعوا قلوبهم وعقولهم لنجوم الإفتاء كما باعوها قبل ذلك لنجوم الكرة والفن.

                                ويتعلم الناس مزيدا من السلبية من خلال انتخابات تزور إرادتهم ومن خلال بقاء أوضاع يرفضونها لسنوات طويلة ومن خلال إجهاض المحاولات التغييرية أو الإصلاحية المتكررة أو من خلال فشل الحملات الصحفية الكاشفة للفساد ومن ثم فشل كل هذه المحاولات في إحداث أي تغيير ملموس ، أو من خلال الملاحقات الأمنية المستمرة والضاغطة ، كل هذا يحمل الجماهير على الرضوخ للأمر الواقع والاعتقاد في أن الوضع الراهن قدر لا يمكن تغييره إلا بقدر آخر لا دخل لهم فيه.

                                2 - القابلية للإيحاء والاستهواء والاستلاب:
                                هذه إحدى الخصائص الهامة في الجماهير خاصة حين يتدنى مستواها التعليمي والثقافي فتصبح فريسة لأي شخصية قادرة على اللعب على مشاعرها وتصوراتها واحتياجاتها فتندفع بلا عقل إلى التصديق والإتباع دون تثبت أو تحقق ويساعد على ذلك غريزة القطيع التي تشكل نوعا من الضغط الجماعي على الناس فيندفعون إلى اتجاه معين لا لشيء إلا لأن غيرهم مندفعين أو مساقين إلى نفس الاتجاه . وهذه الخاصية يلعب عليها كثيرا السياسيون أصحاب الشخصيات الكاريزمية حيث يمتلكون القدرة على إلهاب حماس الجماهير وتوجيههم إلى حيث يريدون ، وفعلا تستجيب تلك الجماهير وهى مغمضة الأعين وتسلم قيادها إلى من تثق به ثقة عمياء دون أن تسأل إلى أين؟.

                                وفي انتخابات العالم الثالث غالبا لا تطرح برامج حقيقية للمرشحين وإنما ترفع شعارات رنانة تحرك المشاعر ولا تقنع العقول فالعقول هنا لا تعمل ولا تفند أو تنتقد. ويلعب الإعلام الموجه دورا كبيرا في تسهيل عمليات الإيحاء والاستلاب والاستهواء للجماهير الجاهلة الغريرة ، ويزيفون وعيهم ويحتلون إدراكهم ويوجهونه لخدمة مصالح معينة بعيدة غالبا عن مصالح الجماهير المخدوعة. ويستطيع الإعلام أن يقوم بهذا الدور حتى في الدول الديمقراطية حيث يستغل أدواته المؤثرة في صياغة الرأي العام وصناعته والتأثير في خيارات الناخب وتوجهاته من خلال الإلحاح والتزييف وتسليط الأضواء على أشياء بعينها وإطفاء الأضواء في مناطق ومساحات أخرى بهدف خلق الصورة المطلوبة لتزييف الوعي وتوجيه الإرادة.

                                ولا ينجو من هذا التأثير إلا قلة من المثقفين المستنيرين الذين يحتفظون بقدرتهم على الرؤية من خارج إطار القطيع ولديهم القدرة على الاحتفاظ بإدراكهم دون تلوث أو تشويه أو تزييف ولديهم القدرة على التفكير النقدي وتنبيه الجماهير الساذجة المخدوعة. ولهذا يتعرض هؤلاء لمصاعب كثيرة خاصة في النظم الاستبدادية فتلفق لهم القضايا ويزج بهم في السجون ويستبعدون من مواقع التأثير.

                                3 - أخلاق العبيد:
                                حين يعيش شعب من الشعوب تحت أنظمة استبدادية لفترات طويلة في تاريخه دون أن يتمكن من تغيير هذه الأنظمة فإن أفراد هذا الشعب يكتسبون صفات العبيد ، فيتعاملون مع كل صاحب سلطة بالخضوع والخنوع والاستسلام ، ويرون أنهم غير جديرين بالحياة الكريمة ، ويرضون بالفتات الذي يلقى إليهم من يد السيد صاحب السلطة والسطوة. وشيئا فشيئا تذوب الكرامة وتنمحي النخوة والعزة والرجولة وتسود صفات الانتهازية والنذالة والجبن والتسول المهين ، وينطبق على الناس في هذه الحالة ما قاله الشاعر:
                                خمسون عاما أنحنى
                                مذ كنت يوما سيدي طفلا رضيعا
                                واليوم تأمرني لأرفع هامتي
                                فبكل أسفي سيدي لا استطيعا

                                4 - السادوماسوشية:
                                ومع الوقت يتعود الناس على القهر والإذلال، بل ويصبح مطلبا نفسيا لهم ، إذ يستعذبون الشعور بالظلم وخاصة حين تسود ثقافة "يا بخت من بات مظلوم ولا بات ظالم" فالناس حينئذ ينقسمون إلى ظالم ومظلوم ، فيختار أغلبهم موقع المظلوم الذي ينتظر إنصافه في الآخرة من الظالم ، وهذه هي بذور الماسوشية في سلوك الجماهير. وعلى الرغم من هذا الخضوع الماسوشي من الجماهير تجاه كل من يملك سلطة عليهم إلا أننا نجد في المقابل حالة من السادية تجاه من هو تحتهم ، بمعنى أننا نجد الموظف يقبل حذاء رئيسه في العمل ، ثم حين يتعامل مع بقية الناس من الجمهور الذي يتردد عليه لقضاء مصالحه نجده يذيقهم أشد العذاب ويوقف مصالحهم ويذلهم ويبتزهم بوعي أو بغير وعى ، وحين يذهب هذا الموظف إلى البيت إما أن تجده زوجا جبارا مستبدا أو تجده خاضعا مستسلما منسحبا وذلك طبقا لموازين القوى بينه وبين زوجته. أي أن الناس في هذه الظروف المشوهة تتعامل بماسوشية (خضوع واستسلام وتلذذ بذلك) مع الأعلى وتتعامل بسادية (قهر وتعذيب واستغلال وتلذذ بذلك) مع الأدنى ، وتغيب في هذا الجو العلاقات السوية الناضجة بين أغلب الناس.

                                سيكولوجية الجماهير: الكتلة الحرجة

                                على الرغم من إمكانية خداع الجماهير واستلابها واستغلالها وقهرها ، وربما يستمر هذا لفترات قد تطول إلا أن قوانين النفس وقوانين الجماعات تؤدى لا محالة إلى حالة من اليقظة والإفاقة تؤدى إلى غضبة الجماهير ، وهى حين تغضب تتحرك كديناصور ضخم يفيق من نومه شيئا فشيئا وتبدو حركته بطيئة في البداية ثم يتجه إلى من أذاه فيدهسه بلا رحمة وربما دمر أشياء أخرى كثيرة في طريقه. وهذه الهبّة الجماهيرية وما يتبعها من حركة في اتجاه التغيير تحتاج لتجمع إرادة نسبة معينة من الناس في اتجاه واحد ، وهذا ما يسمى بالكتلة الحرجة ، وهذه الكتلة الحرجة يمكن أن تتكون بإحدى طريقتين:
                                1 - التراكم : وذلك بالزيادة الكمية على فترات طويلة نسبيا من الزمن حتى تصل إلى مستوى يؤدى حتما إلى التغيير.
                                2 - الطفرة : وتحدث حين تستفز مشاعر الجماهير بشكل مؤثر ومفاجئ خاصة فيما يمس لقمة عيشها أو مشاعرها الدينية أو كرامتها الوطنية.

                                ولهذا تعمل الأنظمة)الاستبدادية بوجه خاص) على منع تكون الكتلة الجماهيرية الحرجة وذلك من خلال بعض أو كل الآليات التالية:
                                1- التفتيت: وذلك بتجريم التجمعات وسلب حق التظاهر أو اشتراط تصريحات يصعب الحصول عليها ، أو التفجير من الداخل بواسطة العملاء المندسين في أحزاب المعارضة أو في التجمعات الجماهيرية خاصة الطلاب والعمال لتفجيرها وقت اللزوم من خلال إثارة الخلافات والصراعات.

                                2- الإجهاض: ويتم من خلال المتابعة الدقيقة واللصيقة لأي بادرة تجمع جماهيري أو إثارة من أي شخص أو جماعة فيتم إجهاضها قبل أن تبلغ مرادها. ومع تكرار عمليات الإجهاض تسود لدى قوى التغيير حالة من اليأس والإحباط ، فإما أن ينصرفوا عما هم فيه وإما أن يتجهوا إلى العمل السري أو العنف وبهذا يعطوا مبررات لاجتثاثهم بدعاوى جنائية تحرمهم من شرف البطولة الشعبية.

                                3- الترغيب والترهيب: حيث يتم احتواء بعض القيادات المؤثرة من خلال الإغراء بالمناصب أو المكاسب أو المكانة الاجتماعية ، ومن لا تنجح معه هذه الوسائل تكفيه العصا الغليظة تهوى على رأسه فتردعه وتردع غيره ممن تساورهم أنفسهم بالتفكير فيما فكر هو فيه.

                                4- الرقابة: وهى عين ساهرة ترصد بدقة أي بادرة تفكير أو نية تغيير فتتعامل معها بأي طريقة من الطرق السابقة. والرقابة تستدعى عيونا في كل مكان لرصد أفكار واتجاهات ومشاعر الجماهير ، وقد تتم من خلال أفراد سريين أو من خلال أجهزة وتنظيمات أو من خلال مؤسسات شبه علمية.

                                5- الإبعاد: وهو طريقة للحفاظ على مراكز الرأي والتأثير خالية من أي بادرة تفكير أو تغيير لا يخدم المصالح القائمة ، فتوضع اشتراطات ولوائح معينة تحول دون وصول المعارضين للمراكز أو المناصب المؤثرة. وفى بعض الدول التي تقوم على النظام الطائفي يوضع في الاعتبار أن مستويات معينة من الوظائف لا يتقلدها أبناء طائفة معينة حتى تظل السيطرة في يد الطائفة الأكثر سيطرة.

                                سلوك الحشد:
                                اهتم علماء النفس بسلوك البشر حين يتجمعون في أعداد كبيرة حيث اتضح اختلاف سلوكهم في هذه الحالة عن سلوكهم في حالاتهم الفردية ، وكأن الحشد (التجمع) يأخذ أبعادا نفسية تتجاوز مجموع اتجاهات وآراء الأشخاص منفردين ، وكأن تغيرا نوعيا يطرأ يساعد على خروج أفكار ومشاعر لم تكن متاحة لوعى الفرد في حالته الفردية أو في التجمعات الصغيرة (عدة أفراد) ، وهذه هي خطورة سلوك الحشد ، وهذا هو السبب وراء حرص السلطة (أي سلطة) على تجنب المواقف الحاشدة للجماهير خاصة حين تكون غاضبة أو تكون ممنوعة من التعبير لفترات طويلة حيث تصبح إمكانات الانفجار المدمر أكثر احتمالا.

                                ويصف جوستاف لوبون الجماهير في حالة احتشادها وانفعالها واندفاعها وغضبها بأنها "أبعد ما تكون عن التفكير العقلاني المنطقي ، وكما أن روح الفرد تخضع لتحريضات المنوم المغناطيسي الذي يجعل شخصا ما يغطس في النوم فإن روح الجماهير تخضع لتحريضات وإيعازات أحد المحركين أو القادة الذي يعرف كيف يفرض إرادته عليها ، وفى مثل هذه الحالة من الارتعاد والذعر فإن كل شخص منخرط في الجمهور يبتدئ بتنفيذ الأعمال الاستثنائية التي ما كان مستعدا إطلاقا لتنفيذها لو كان في حالته الفردية الواعية والمتعقلة. فالقائد أو الزعيم إذ يستخدم الصور الموحية والشعارات البهيجة بدلا من الأفكار المنطقية والواقعية يستملك روح الجماهير".

                                ويمكن تفسير سلوك الحشد على أنه خروج للمشاعر المكبوتة بعد إزالة عوامل الكبت والقمع مع الإحساس بالأمان في وسط المجموع ومع هدير أصوات الشعارات الجماعية وبتيسير من قائد يعرف ما يعتمل بطبقات الوعي الأعمق للجماهير فيناديها ويحركها ، أي أن القائد الجماهيري هنا لا يستلب الجماهير ولا ينشئ موقفا جديدا وإنما ييسر خروج مشاعر مكبوتة لديهم ويوجهها إلى حيث يريد بموافقة الجماهير. وفى حالات التجمع والحشد يتكون ما يسمى بالجمهور النفسي ، وهو كيان نفسي اجتماعي مؤقت يقوم بدور مطلوب من قبل هذا الكيان.

                                ويصف لوبون هذا الجمهور النفسي بقوله: "الظاهرة التي تدهشنا أكثر في الجمهور النفسي هي التالية: أيا تكن نوعية الأفراد الذين يشكلونه وأيا يكن نمط حياتهم متشابها أو مختلفا ، وكذلك اهتماماتهم ومزاجهم أو ذكاءهم فإن مجرد تحولهم إلى جمهور يزودهم بنوع من الروح الجماعية ، وهذه الروح تجعلهم يحسون ويفكرون ويتحركون بطريقة مختلفة تماما عن الطريقة التي كان سيحس بها ويفكر ويتحرك كل فرد منهم لو كان معزولا ، وبعض الأفكار والعواطف لا تنبثق أو لا تتحول إلى فعل إلا لدى الأفراد المنضوين في صفوف الجماهير"... "إن الجمهور النفسي هو عبارة عن كائن مؤقت مؤلف من عناصر متنافرة ولكنهم متراصوا الصفوف للحظة من الزمن ، إنهم يشبهون بالضبط خلايا الجسد الحي التي تشكل عن طريق تجمعها وتوحدها كائنا جديدا يتحلى بخصائص جديدة مختلفة جدا عن الخصائص التى تملكها كل خلية".....

                                وفى حالة الذوبان هذه يحدث "تلاشى الشخصية الواعية ، وهيمنة الشخصية اللاواعية ، وتوجه الجميع ضمن نفس الخط بواسطة التحريض والعدوى للعواطف والأفكار ، والميل إلى تحويل الأفكار المحرض عليها إلى فعل وممارسة مباشرة ، وهكذا لا يعود الفرد هو نفسه ، وإنما يصبح عبارة عن إنسان إلى ما عادت إرادته بقادرة على أن تقوده" .... ولذلك يرى لوبون أن "الجمهور دائما أدنى مرتبة من الإنسان الفرد ، فيما يخص الناحية العقلية الفكرية ، ولكن من وجهة نظر العواطف والأعمال التي تثيرها هذه العواطف فإنه يمكن لهذا الجمهور أن يسير نحو الأفضل أو نحو الأسوأ - وكل شيء يعتمد على الطريقة التي يتم تحريضه أو تحريكه بها".

                                والسلطة تعرف بفطرتها كما تعرف بمفكريها وعلمائها كل هذه الحقائق عن سيكولوجية الحشد وطبيعة الجماهير أثناء المظاهرات أو التجمعات الهائلة لذلك تحول قدر الإمكان دون تكون هذا الكائن الخطر ، وإذا حدث وتكون فإنها تحاول حرمانه من قائد يوجه حركته ضدها ، أو تدفع هي بقائد يوجه حركة الجمهور في صالحها ، أو تحاول تملق هذه الجماهير بإظهار احترامها وتقديرها (في الوقت الذي تنظر فيه السلطة إلى الجماهير بأنها لا عقلانية ولا منطقية وكأنها تتعامل مع طفل صغير تريد استرضاءه حتى يهدأ ثم تفعل هي ما تشاء بعد ذلك.

                                وفي حالة السلطة الطاغية المستبدة يكون الحل هو قمع هذه الجماهير أو تفريقها بقوات الشرطة وإذا استدعى الأمر قوات الجيش ، وقد تفشل هذه الجهود أو تنجح بناءا على موازين القوى بين السلطة والجماهير والتي كثيرا ما تتغير بتعاطف أو انضمام قطاعات من السلطة إلى صفوف الجماهير خاصة حين تكتشف تلك القطاعات أن فردا يريد استخدامها لسحق الجماهير لصالحه وأنه لا يدرك عواقب ما يفعله ، خاصة وأن قوى الشرطة والجيش في لحظات حرجة في المواجهة تتذكر أنها منتمية إلى هذه الجماهير انتماء قرابة وانتماء مصير ، وهنا تتمرد على رأس السلطة (خاصة إذا كان فردا) وتنحاز إلى الجماهير فتنقلب موازين القوى بسرعة وتنتصر إرادة الجماهير.

                                وفي وسط الحشد يشعر الفرد بالأمان لأنه الآن جزء من كيان ضخم يصعب عقابه أو مساءلته ، ويتمركز الشخص حول هذا الكيان الضخم أكثر من تمركزه حول ذاته ، ويضعف التزامه بالقيود السياسية أو الاجتماعية أو الأمنية أو الأخلاقية ، ويتوحد مع الجموع الهائجة في حركة أقرب ما تكون إلى حركة القطيع ، وتصبح العواطف الملتهبة هنا هي سيدة الموقف فتتحرك الجموع بمشاعر الحرمان أو الرغبة أو الظلم أو القمع أو الإحباط أو الغضب.

                                وسلوك الحشد من الناحية النفسية أشبه ما يكون بالهستيريا الجماعية حيث يبدأ الحشد بفرد أو مجموعة من الأفراد يظهرون حماسا معينا بشكل مؤثر فينتقل هذا الحماس بما يشبه العدوى إلى الأفراد المحيطين بهم ثم تتسع دائرة العدوى بسرعة تتوقف على قدرة المحركين للحماس وعلى الحالة الانفعالية لبقية الجموع وكل هذا يحدث بشكل غير واع. ولكي يحدث هذا لابد من وجود أرضية مشتركة تدعم انتقال هذا الحماس وتصاعده بشكل تلقائي وسريع ، كأن يكون تحمسا وحبا لفريق كرة معين أو كرها وغضبا تجاه شخص أو نظام معين ، أو استجابة لشائعة أو فكرة تجد لها في اللاوعي مقابلا يدعمها ، كل هذا يوفر أرضية مشتركة للتحرك الجماعي غير الواعي والذي يفجر طاقات طال كبتها في اللاوعي الفردي والجمعي على السواء.

                                وسلوك الحشد لا يقتصر على المواقف السياسية التي نراها في المظاهرات ، وإنما نراه أيضا في مباريات كرة القدم حيث تندفع الجماهير في حماس طاغ نحو تأييد فريق معين أو الغضب من قرار الحكم فينفلت عيارها وتندفع في خطورة بلا ضابط أو رادع ، وقد يؤدى ذلك إلى كارثة يموت فيها الكثيرون أو يصابون.

                                انتهى النقل ..

                                الحمد لله أنه لا يوجد أي نبي استخدم التظاهر أو ظاهرة الحشود في دعوته ...
                                ﴿٨٩﴾ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَـٰلَمِينَ ﴿٩٠﴾ الأنعام

                                ولله الأمر من قبل ومن بعد

                                والحمد لله رب العالمين

                                يتبع ..
                                ( إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )
                                حدد وجهتك ... مع من ستكون ... فالاختيار الآن ...
                                قريبا... والله أعلم ...
                                1432 هـ: المواجهة الشاملة مع بني اسرائيل.

                                1435 هـ: عام التوحيد.
                                ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما )

                                Comment

                                Working...