أسباب الخطأ ...!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو حب الله
    باحث علمي
    • Aug 2010
    • 6930

    #46

    20)) أداب النقد لكلا طرفيه ...
    < الموضوع منقول بتصرف واختصار من مقالات باسم : ثمار علم : لماجد بن عبد الله الطريف >

    الإخوة الكرام ...
    لا شك أن العقلاء يعرفون أنه : ما من بشر كامل في علمه وتفكيره معا ًبحيث يحيط بكل شيء فلا يُخطيء !
    ومن هنا : فإن العقلاء أيضا ًقد عرفوا ومنذ القديم : فائدة النقد ومكانته في تقويم الأفراد والجماعات ..

    والنقد في اللغة يدل على إبراز الشيء وبروزه ..
    مثل النقد في الحافر : وهو تقشره .. والنقد في الضرس : وهو تكسره ...
    ومن ذلك أيضا ً: نقد الدرهم : وهو كشف حاله في جودته أو زيفه وغير ذلك ...

    وأما الفرق بين النقد والنصيحة :
    فالنصيحة : تختص رأسا ًبمسألة الملائمة والإصلاح ..
    ولهذا يمكن القول بأن النقد من النصيحة : في حالة واحدة فقط وهي إذا كان النقد للإصلاح ...
    كما أن النصيحة تكون غالبا ً: قبل فعل الشيء .. وأما النقد فيكون أغلبه : بعد فعل الشيء ..
    وأرجو فهم ذلك التداخل لمعرفة لماذا ومتى يتم استخدام وصف النقد = النصيحة .. وكما سيأتي ...

    ومن هذا نخلص بأن :
    >>
    النقد من النصيحة إذا أ ُريد به الإصلاح وقد قال الله " إذا نصحوا لله ورسوله " وقال النبي " الدين النصيحة " ..

    >>
    وكذلك يرتبط النقد بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وإلا لصار المعروف منكرا ًوالمنكر معروفا ً!!

    >>
    وكذلك يرتبط النقد ببيان أخطاء أخيك في الإيمان بكل صدق لتقويمها كما قال النبي " المؤمن مرآة أخيه " !!

    >>
    يتنافى النقد الصادق مع النزعة الغرورية في اعتداد الشخص برأيه ولاسيما لو كان ذو مكانة ٍمثل فرعون وقولته :
    " ما أريكم إلا ما أرى !!.. وما أهديكم إلا سبيل الرشاد " فلما غاب النقد : " فاستخف قومه : فأطاعوه " !!!

    >>
    الحاجة إلى وجود النقد مُلحة ولا سيما كلما تدهور حال الأفراد أو الشعوب الإسلامية بما نرى والله المستعان !
    وعليه : فإن لم يُستطع النقد علناً : فلا أقل من أن يكون سراً .. وإن لم يكن للجماعة : فيُصرف للأفراد ...!
    وهنا :
    يوصلنا ذلك الكلام إلى ضرورة ذكر أهم وأشهر ضوابط النقد لطرفيه ......
    فنقول ......

    >>
    أن يعلم الناقد بما ينقده جيدا ًوالإلمام به وبظروفه وملابساته إذا اقتضى الوضع ذلك .. وذلك لأنه وكما في الفقه :
    الحُكم على الشيء : فرع عن تصوره .. وكما بين القرآن والسنة من أن العلم : هو قبل القول والعمل !!..
    إذ ربما يُنكر الجاهل معروفا ً: فينخدع به العامة فيصير المعروف منكرا ً!!.. أو قد يمدح منكرا ًفيُصيره في أعينهم
    معروفا ًبجهله !!!..
    وفي ذلك قصة شهيرة وهي قصة : الرسام والإسكافي .. < والإسكافي هو صانع الأحذية > ..
    حيث رسم الرسام صورة ًمن ضمنها حذاء .. فمر الإسكافي على الصورة : فصار ينتقد بعض تفاصيل الحذاء ..
    فلما ذهب .. قام الرسام بالفعل بتعديل رسمة الحذاء من صورته .. فلما مر الإسكافي على الرسمة من جديد :
    فوجد الرسام وقد استجاب لنقده الأول : أصابته نفخة ٌمن العلم المكذوب : فصار ينتقد في باقي الصورة مما
    ليس له به علم ولا خبرة : ألوانا ًوظلالا ًوتخفيفا ًوتثقيلا ًإلخ .. فظهر له الرسام ساعتها قائلا ًله :
    " يا إسكافي الزم الحذاء : ولا تتجاوزه لما لا تعلمه " !!!..

    >>
    على الذي ينتقد ألا يُحاسب الناس العاديين على الورع .. فالورع لا تأمر به إلا نفسك لأنه ليس كل أحد
    يستطيعه .. ولكن تنتقدهم وتأمرهم بالتقوى .. فذلك هو الحد المطلوب من المسلم ..!
    < التقوى هي : ترك الحرام والبعد عنه .. والورع هو : ترك حلال أو مباح : مخافة أن يؤدي إلى حرام > ...

    >>
    أيضا ًمن المصيبة أن يقع الناقد عمليا ًفيما ينتقده على غيره !!.. وقد ذم الله ورسوله ذلك الفعل :
    " كبر مقتا ًعند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " وأيضا ً" أتأمرون الناس بالبر : وتنسون أنفسكم " ؟!!..
    وحديث مَن يتعذب في جهنم يجر أمعائه لأمره الناسَ بالمعروف ولا يأتيه ونهيه عن المنكر ويأتيه !
    وبالطبع :
    ذلك الوقوع العملي : يختلف عن الاستجابة للنقد أو للنصح : حتى من صاحبه الذي لا يعمل به ..
    حيث لا يجب أن يمنع المسلم سماع الحق أو النقد من أمثال هؤلاء أن يعمل به : وسواء كانوا لا
    يطبقونه على أنفسهم بعمد أو بإكراه ...
    < مثل مدمن السجائر مثلا ًعندما ينصح غيره بعدم شربها أو ينتقدها وهو ما زال يشربها > !!.. فذلك
    وكما قال الشاعر :
    خذ من علومي ولا تنظر إلى عملي ***** وإن مررت بأشجار لها ثمر
    ينفعك علمي ولا يضررك إصراري **** فاجن الثمار وخل العود للنار


    >>
    الأفضل في النصح أو النقد هو : حُسن الخلق والرفق .. وذلك لأن ترك الإنسان لأفعاله وعاداته التي أقام
    عليها زمنا ًمن عمره بسبب انتقاد أحد له : هو شيءٌ ثقيل على النفس عادة ًكما نعرف .. فإذا اجتمع مع
    ذلك النصح أو النقد غلظة وفظاظة في غير محلها وبغير داع ٍلها : كان ذلك مدعاة لرد النقد ورفضه ولو
    من باب العناد والانتصار للنفس !!!..
    أيضا ًقد يصاحب كثيرا ًمسألة نقد الآراء : أنها قد تجر إلى بعض الغضب والنزاع إذا فـُقد الرفق وحُسن
    انتقاء الألفاظ وحُسن الخلق ابتداءً !!!.. ولذلك يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
    " ما كان الرفق في شيء : إلا زانه .. وما نــُـزع من شيء : إلا شانه (أي عابه وانتقصه) " ... ويقول أيضا ً:
    " إن الله رفيق يحب الرفق .. ويُعطي عليه ما لا يُعطي على العنف " ...
    ومما يُحكى في ذلك :
    أنه قام رجل ٌيعظ المأمون فقال له : إني أريد أن أعظك : وأغلظ عليك (أي رجاء منفعتك ولصالحك) !!..
    فقال له المأمون : يا رجل أرفق !!.. فقد بعث الله مَن هو خير ٌمنك : إلى مَن هو شر ٌمني : وأمره بالرفق !..
    بعث الله موسى وهارون إلى فرعون .. فقال تعالى لهما : " فقولا له قولاً ليناً .. لعله يتذكر أو يخشى " !!!..

    >>
    هناك نوع من أخطاء المخطئين : يكون سببه غمامة ٌكبيرة ٌعلى بصيرتهم : قد أخفت عنهم الصواب والحق ..
    فهذا النوع يؤتي معه الرفق ثمرة النقد والنصيحة .. كما يؤتي معه ذكاء ضرب الأمثال لتقريب الحق إليهم :
    وإزالة الجهل والغمامة عن عين بصيرتهم ... ومن ذلك :
    حديث الشاب الذي جاء يستأذن النبي في الزنا !!!.. فقال له صلى الله عليه وسلم وقد رفض أن يُعنفه كما
    كان سيفعل به الصحابة : أترضاه لأمك ؟.. قال : لا ! قال : ولا الناس يرضونه لأمهاتهم .. أترضاه لأختك ؟
    إلى آخر الحديث .. والذي فيه أن ذلك الشاب قد مضى ولم يعد شيء أبغض إليه من الزنا فيما بعد !!!!!..
    ومن ذلك أيضا ً:
    قصة الصحابي الذي تكلم في الصلاة : ورد فعل النبي الرفيق معه .. وأقوى منها موقف الأعرابي الذي بال في
    المسجد
    !!!.. وترفق النبي معه في بيان خطأه ذاك الذي كان يجهله الرجل ... وغيرها كثير ..

    >>
    وكما قلنا من قبل : أهمية العناية في اختيار ألفاظ النقد : حتى يصير نصحا ًبناءً لا هداما ً.. ومن ذلك مثلا ً:
    ما رأيك لو تفعل كذا ؟.. فهذا أفضل مثلا ًمن قولنا للمخطيء : أمجنون أنت ؟ لم فعلت كذا ؟ يا قليل الأدب ؟
    وذلك باعتبار أنه يجهل جرمه وخطأه أو غير معتاد له .. وذلك لأنه من فطرة البشر هي : قبول الكلام بالعاطفة
    أولا ًقبل العقل
    !!!!.. بل : قليل ٌفعلا ًمن يتفكر بعقله أصلا ًفيقبل النقد أو النصيحة حتى ولو كانت قاسية !
    وكما قيل : " النصح ثقيل .. فلا تجعله جدلا ً.. ولا تــُرسله جبلا ً" ...
    ومن اختيار الألفاظ أيضا ً: استخدام التعبيرات العامة لعدم إحراج المخطيء بذكر اسمه مباشرة ً.. وكان النبي
    الرؤوف صلى الله عليه وسلم يقول : " ما بال أقوام ٍيقولون كذا وكذا " ولا يُسمي أحدا ًبعينه فيحرجه ...
    ومن هنا جاء القول بأن نقدك لأحدٍ بينك وبينه فقط وفي السر : نصيحة .. وأما أمام الناس : فضيحة !!!..
    وكذلك حتى لا أنسى :
    ذكر بعض محاسن الشخص الذي ستنتقده : قبل أن تذكر عيوبه ..
    كقول الصاحبة لصاحبتها المنتقبة مثلا ًتريد لفت نظرها لضيق عباءتها والتي قد تصف الجسم وتفاصيله :
    " ما شاء الله عليك .. أدب وحياء وستر وعفاف .. ولو تلبسين عباءة واسعة أو إسدالا ًسيكون أفضل " إلخ

    >>
    وكما أن الفقه مطلوب في شأن المسلم كله - وهنا ملكات فطرية وأخرى مكتسبة بالعلم - : فالفقه مطلوب
    جدا ًفي النقد أيضا ً.. فلا يتسبب الناقد مثلا ًبنقل المخطيء من خطأ ٍ: لخطأ ٍأكبر !!.. وذلك كما خشي النبي
    من هدمه للكعبة لإقامتها من جديد على قواعد إبراهيم عليه السلام : فيظن مشركو قريش به سوءا ًفيرتدوا عن
    الإسلام وكانوا حديث عهد ٍبالدخول فيه ....!
    أيضا ً:
    مراعاة المصالح والمفاسد وأخف الضررين .. وإلا لصار كمَن يريد عدل ضلعا ً: فيكسره !!!.. فالذكاء النقدي
    والفقه ليس دوما ًفي مجرد بيان الصواب من الخطأ .. ولكن : في اختيار أخف الضررين إذا لم يكن بد ٌمن
    وقوعهما معا ً.. أو اختيار خير الخيرين إذا لم يكن بد ٌمن فوات أحدهما ... وكما قلت :
    في ذلك يتفاوت الناقدون تفاوتا ًكبيرا ًبين مجرد حافظ للصواب والخطأ يُلقيه ويطالب به ولو أعقبه الطوفان !
    وبين جاهل ومتعلم .. وبعيد النظرة واسعها لاستشراف المستقبل .. وقريب النظرة ضيقها لا يرى إلا تحت قدميه !
    أيضا ً:
    معرفة الأولويات في النقد .. فلا يُتقد الخطأ الصغير قبل الكبير - اللهم إلا كان ذلك لحكمة أكبر - وهكذا

    >>
    مسألة التثبت جيدا ًمن وقوع الخطأ قبل نقد الإنسان أو الجماعة عليه !!.. فإذا كان الله عز وجل قد ذكر لنا
    في قرآنه وجوب التبين من أخبار الفسقة : وذلك منذ أكثر من 1400 سنة .. فما بالنا في هذا العصر اليوم
    الذي نعيشه ؟!!.. بكل كذبه وإعلامه الفاسق المحترف والمتفنن في الغش والخداع والتلبيس على الناس ؟!!
    ولعل من أجمل طرق التثبت من الخبر قبل نقد صاحبه وجها ًلوجه هو : سؤال صاحبه بصيغة الشك .. وذلك
    كما قال عمر أمير المؤمنين لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما عندما اشتكاه البعض لعمر أنه لا يُحسن
    يُصلي ! فقال له عمر : " يا أبا إسحاق .. زعموا أنك لا تحسن تصلى " ؟!!!.. إلى آخر الخبر ...

    >>
    تقييم الناقد لما سينقده أولا ً: هل هو أمر مقطوع فيه بالأدلة ؟.. أم أنه أمر مما يجوز تنوع الاجتهاد فيه ؟..
    وذلك حتى لا يُصادر الناقد رأي الآخرين المباح اجتهاده : تحت دعوى النقد وتخطئتهم بالكلية لمجرد مخالفتهم
    لما يرى أو لما يعلم
    !!!..

    >>
    أيضا ًينظر الناقد لخطأ المخطيء : هل له عذر فيه أم لا ؟!!..
    فشرب الخمر وأكل لحم الخنزير : ورغم أنهما محرمان : إلا أن الله تعالى أباحهما للضروررة بغير بغي ٍولا عدو !
    بل : وأكبر من ذلك وهي كلمة الكفر يجوز للمسلم قولها : إذا خاف على نفسه القتل أو التعذيب إلخ : طالما
    كان قلبه مطمئن ٌبالإيمان ... وهكذا ..
    فمن الغفلة هنا وسوء العلم والتقدير والفقه أن يأت آت لينتقد ويُعنف الفاعل في مثل هذه الحالات : فيعامله
    وكأنه اختار وفعل كل ذلك طوعا ًليس مكرها
    ً!!!!..
    فيجب على الناقد هنا أن يتقي الله في عذر الناس .. وكما قيل : " مَن لا يعذر : لا يُعذر " !!!..

    >>
    التدرج في النقد بما يناسب الشخص : وخصوصا ًإذا كنا نعرفه .. فهناك مَن تكفيه نظرة اللوم لينتبه إلى خطئه !
    وهناك مَن تكفيه الكلمة المهذبة .. وهناك مَن لا يصلح له إلا الكلمة الساخرة أو الغليظة ..
    وكذلك هناك مَن لا يصلح معه النقد إلا بالتلميح والتورية .. وهناك مَن لا يصلح معه إلا بالتصريح !!..

    >>
    تجنب المراء في النقد .. فهو يُسقط المحبة ويُضيع الهيبة وقد يتساوى صاحب الصواب مع المخطيء ساعتها
    في نظر الناس بسبب المراء !!..

    >>
    تحمُل أذى الناس للناقد الحق .. وخصوصا ًفي أزمنة الجهل التي نعيشها : حتى صار يُستثقل النقد بل وحتى
    النصيحة إلا على مَن رحم الله .. ولعلها من أجمل الإشارات هنا في سورة العصر : أن يختم الله تعالى الأمر
    بالتواصي بالحق : أن يتبعه التواصي بالصبر : لأن الناصح والناقد قد يصيبه الأذى كما قلنا في نصحه ونقده :
    " والعصر .. إن الإنسان لفي خـُسر .. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " !
    ---------
    ----------------

    وآخر ما أود الإشارة إليه وقد أطلت عليكم - واعذروني - هو :
    أنه على المخطيء العاقل الذي يخاف الله ويبحث عن الحق والصواب : أن يستجيب للنقد على أي حال ..
    أي : سواء جاءه ذلك النقد بأدب ورفق وحكمة .. أو جاءه غليظا ًفظا ًأو حتى فاحشا ًللأسف ...
    وأنه حتى لو غضبنا من غلظة وفظاظة النقد زمنا ً: وأخذتنا فيه العزة بالإثم أو الخطأ : انتصارا ًللنفس أو عنادا ً:
    فلا أحق من أن نتبع الحق حينما تهدأ النفوس وتستكين وتتعقل ...!
    حيث نفوز بالحق الذي جاءنا بالنقد : ويخرج الناقد الجاهل أو الغشيم بإثم غلظته أو فحشه إلخ ...
    إذا لم يكن لغشمه وغلظته وفحشه داع ٍ- لأن بعض المواقف أو الناس لا ينفع معهم إلا ذاك ساعتها - !

    ولا أعرف لماذا قفز هذا الموقف إلى ذهني الآن قبل أن أترك هذه المشاركة .. ولكني سأذكره لكم على أي
    حال .. وأترك لكم استنباط ما تريدونه وما ترونه منه ....
    ولكن قبل أن أذكر ذلك الموقف لكم أريد أن أسأل الواحد فيكم : ماذا لو قال لك أحد :
    تمنيت بالأمس أن أكون ممَن ظلمك !!!..

    ماذا سيكون ردة فعلك عليه ؟.. أو : لماذا تظنون أن يقول هذا الإنسان ذلك القول الغريب ؟!!.. فاقرأوا :

    كان الحسن البصري رحمه الله يدعو ذات ليلة :
    " اللهم اعف عمّن ظلمني " .. فأكثر في ذلك .. فقال له رجل: " يا أبا سعيد .. لقد سمعتك الليلة تدعو
    لمَن ظلمك : حتى تمنيت أن أكون فيمَن ظلمك !!.. فما دعاك إلى ذلك
    " ؟!!.. قال : قوله تعالى :
    " فمَن عفا وأصلح : فأجره على الله " !!!..

    يُـتبع إن شاء الله ...
    Last edited by إلى حب الله; 06-27-2012, 11:45 PM.

    Comment

    • قلب معلق بالله
      عضوة قديرة
      • Apr 2012
      • 1715

      #47
      بارك الله فيكم
      ليس فى تلك الحياة كلها شيء اغلى من الدين
      فهو من أجله خُلقت ومن أجله تموت ومن أجله تُبعث


      فإ ن المتتبع للفتن العظيمة التي ألمت
      بأمة الإسلام على مدار تاريَخها؛ لا يكاد
      يجد فتنة منها إلا وقد قيض الله لها )إمام
      هدًى( يلي الأمر بالمعروف والنهي عن
      المنكر حقًا، ويسلك سبيل أئمة الهدى
      قبله في الأخذ بيد )العامة والخاصة( على
      طريق النجاة من الفتنة، لا بشيء سوى
      بالدلالة على )الوحي( و)معنى الوحي(
      و)مقتضى الوحي(


      http://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumd...aysprune=&f=27

      Comment

      • أبو حب الله
        باحث علمي
        • Aug 2010
        • 6930

        #48

        21)) اعرف أنواع الشبهات وكيفية صياغتها !

        أحد أسباب الوقوع في الخطأ في الدين إخواني هو : عدم معرفة أنواع الشبهات !
        فضلا ًعن كيفية صياغتها من كل مخادع كافر أو كاره للإسلام ...

        ففي الوقت الذي لا ولن تجدوا فيه دينا ًيلتزم بالصدق التام والتحري الكامل
        لكل كلامه في المناظرات والحوارات والمحاجات : فستجدون الإسلام الوحيد في ذلك !
        ولا أخص هنا إلا فرقة أهل السنة والجماعة : أهل الحديث والأثر وأتباع السلف الصالح !
        فهم الوحيدون الذين يتورعون عن الكذب ظاهرا ًوباطنا ًلصدق إيمانهم وطهارة معتقدهم !

        لن أ ُطيل عليكم ..
        ولكني في عجالة وباختصار سأعرض بعضا ًمن أشهر تلك الشبهات وكيفية صياغتها ..
        وذلك لعموم انخداع المسلمين البسطاء بها في النت والكتب والفضائيات المفتوحة اليوم ..
        وعلى بركة الله نبدأ ...
        ------

        1- اقتطاع الكلام ...

        وذلك على طريقة " فويل ٌللمصلين " الشهيرة ...!
        حيث يقوم صاحب الشبهة عمدا ًبعرض ما يريده فقط وإخفاء باقي الكلام من قبله ومن بعده :
        والذي إن ظهر للقاريء أو السامع : عرف أن مراد ما تم اقتطاعه عمدا ً: ليس كما يظهر ..

        وذلك كأن يأتي أحد الشيعة الروافض الخبثاء مثلا ًفيقتطع من كتاب ابن قتيبة رحمه الله :
        تأويل مختلف الحديث : يقتطع منه أحاديث مكذوبة تطعن في أكابر الصحابة :
        قد ذكرها ابن قتيبة في معرض حديث للرد عليها وبيان وضعها من الشيعة والمعتزلة
        الروافض مثل المدعو النظام : الشيعي .. والآخر ابن أبي حديد صاحب كتاب :
        (شرح نهج البلاغة) : والذي ملأه بالأخبار المكذوبة التي ألصقها بالصحابة وزوجات النبي !

        فيأتي الشيعي أو الرافضي فيذكر للمسلم تلك الأحاديث بالرقم والصفحة من كتب أهل السنة :
        فيظنها مَن لا يعرف تلك الكتب أصلا ًومؤلفيها العلماء الأجلاء : أنهم موافقون عليها !
        وهذه الطريقة في الاقتطاع من السياق سواء لسطور أو صفحات :
        يستخدمها النصارى والملاحدة أيضا ًكثيرا ًويتناقلونها بعمد أو جهل والله يفضحهم بطلبة العلم !
        ------

        2- إظهار نصف الحقيقة ..

        وهذه الطريقة شبيهة بالطريقة السابقة وفرقها عنها : أنه في الطريقة الأولى في اقتطاع النصوص :
        يكون معنى النص المقتطع : غير صحيح بمفرده .. مثل " فويل للمصلين " ..!!
        وأما في طريقتنا هذه هنا - طريقة إظهار نصف الحقيقة - فالنص المقتطع :
        يكون صحيح في حد ذاته ولكن : لا ينبغي الاستدلال به - وحده - في مسألةٍ ما وإلا اختل المعنى !
        مثال :
        أن يذكر الشيعي مثلا ًمن كتب أهل السنة : مدحهم وذكرهم لفضائل علي رضي الله عنه :
        ثم يقف النقل عند هذا الحد ليوهم القاريء أو السامع الجاهل بدينه أو العامي من أهل السنة أو الشيعة :
        أن العلماء المذكورين لم يمتدحوا ولم يذكروا فضائل بمثل هذه : إلا لعلي فقط !!..
        وأما أبي بكر وعمر وعثمان مثلا ً: فلا !!.. رضي الله عنهم أجمعين !!!.. فيغلو في علي !!..

        فهنا يعد إظهار نصف الحقيقة فقط : هو نوع من الخداع والتدليس ...
        وإنما الواجب أن يتم الجمع في المسألة الواحدة : كل أو معظم ما ورد فيها من نصوص :
        ليقف القاريء أو السامع فيها على الحكم ككل : وكما أرادها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ...

        مثال آخر :
        أن يأتيك آت مثلا ًوأنت جاهل بالقرآن : يأتيك بإحدى الآيات التي تحدثت عن الخمر مثلا ً:
        ولم يأت فيها الأمر صراحة ًبالتحريم أو الاجتناب .. وذلك مثل قوله تعالى مثلا ً:
        " يسألونك عن الخمر والميسر ؟.. قل فيهما إثم ٌكبير .. ومنافع للناس .. وإثمهما أكبر من نفعهما " ..
        فرغم أن الآية جاءت بتغليب ذمهما : مقارنة بنفعهما المالي والتجاري :
        إلا أنه ليس في الآية أمرا ًمباشرا ًبالتحريم أو الاجتناب - والاجتناب أشد من التحريم - ..

        فلو ذكر صاحب الشبهة هذه الآية فقط لمسلم عامي لا يقرأ القرآن أو لجاهل بدينه :
        وعلى أنها هي ( الآية الوحيدة ) التي تحدثت عن الخمر في الإسلام والقرآن :
        لكان غاشا ًله مخادعا ً!!!.. وإنما الصواب : أن الله تعالى تدرج في تحريم الخمر بأكثر من آية :
        وإلى أن ختمها أخيرا ًبقوله تعالى :
        " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام : رجسٌ من عمل الشيطان : فاجتنبوه " ...
        ----------

        3- الاعتماد على روايات ضعيفة أو موضوعة مكذوبة ...

        وهذا النوع كثير الاستخدام .. فقد قام اليهود والمنافقين من بعد موت رسول الله :
        بوضع العديد من المرويات من عندهم لإسقاط هذا الدين :
        وكما فعلوا مع كل رسالة سابقة فحرفوها عن أصلها - مثلما وقع في النصرانية - :
        ولكن الله تعالى كان من حفظ قرآنه عز وجل : حفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم :
        لأنها الشارحة والمفصلة للقرآن .. فأوقف لها رجالا ًلتلقي أسانيدها عن النبي وصحابته :
        فقاموا بوضع أسس علم الحديث الذي تفردت به أمة الإسلام عن سائر الأمم ..
        والذي قام على قول الله عز وجل :
        " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ : فتبينوا " الحجرات 6 ...

        والواجب :
        أن يسأل المسلم أهل العلم عند استشكاله لحديث .. وخصوصا ًتلك التي تصل للإيميلات :
        ومن نوعية : انشره وسوف تكسب مالا ًفي عشرة أيام !!.. ولو أضعته ستحدث لك مصيبة !!!..
        فأغلب مثل هذه الرسائل تحمل أحاديثا ًضعيفة أو موضوعة أو حتى ليس لها أصل :
        فيجب السؤال عنها قبل نشرها ..
        بل وأدعى وأحرى للسؤال عنها : إذا جاءنا بها الحاقدين على الدين في حوار أو نقاش :
        فهم لا أمانة لأغلبهم : فضلا ًعن العلم ...!
        ---------

        4- استغلال الجهل بالمعاني .. والخداع بالتأويل المتشابه ...

        وهذا النوع يكثر استخدامه في أوساط المسلمين والسنة العوام ..
        ومنه ما يتعلق بالقرآن نفسه مثلما يفعل النصارى .. حيث يأتون لآية متشابهة :
        وهي التي تحتمل مثلا ًأكثر من معنى : فيُبرزون منها فقط :
        المعنى الذي يوافق هواهم : ثم يؤولونها إليه أمام المسلم أو السني العامي :
        والذي لا يعرف في التفسير مثلا ً: فيفتنونه عن دينه ...!

        مثل استدلالهم مثلا ًعلى صيغة الجمع في آيات مثل " إنا أنزلناه ... إلخ " :
        على أن الله ثلاثة آلهة في واحد !!!..
        فأبرزوا معنى التعدد - الغير مقصود - : وأخفوا الأصل المقصود وهو :
        جمع التعظيم مثل قولنا للمدير مثلا ً: " سيادتكم " وهكذا .. وهو معروف في لسان العرب !

        ومثل استدلالهم أيضا ًبقول الله تعالى للنبي محمد : " فوجدك ضالا ً: فهدى " ..!
        فيبرزون منه معنى الضلالة في أسوأ معانيها : من نسبة الكفر وما لا يصح للنبي - وهو المعنى الغير مقصود - :
        ويخفون الأصل المقصود وهو أن الضلال كان : عدم معرفة النبي للطريق الصواب :
        وهو يعلم أن كل مَن حوله على خطأ : المشركين والنصارى الضالين واليهود المحرفين والمجوس والصابئين إلخ
        فجاء وحي الله تعالى إليه ليدله على الطريق الحق إلى الله ورسالاته ...

        وما قيل في القرآن : يقال مثله أيضا ًفي الخداع في أحاديث السنة ..
        ومن أطرف ما قابلني في ذلك من أحدهم ذات مرة :
        هو فرحه الشديد بأنه وجد حديثا ًللنبي يؤكد شربه للخمر ومن أين أتى به ؟؟.. من المسجد !!..
        حيث يقول النبي في الحديث الصحيح لعائشة رضي الله عنها : " ناوليني الخمرة من المسجد " !!!..
        فقرأها الجاهل صاحب الشبهة بفتح الخاء (وكما يسمعها في الأفلام العربي السفيهة) :
        فظنها الخمر المذكورة في القرآن !!.. وبهذا المعنى نقلها لعوام المسلمين ليفتنهم :
        وخصوصا ًأن الحديث صحيح !!!.. والصواب : أن الخمرة هي بضم الخاء :
        وهي أشبه في يومنا هذا بسجادة الصلاة .. وكانت من الحصير أو الخوص يجلس عليها المصلي :
        أو يضع عليها رأسه في السجود ..!
        وهناك أسماء أبواب كاملة في كتب الحديث تذكر : صلاة النبي على الخمرة إلخ ..!!!!
        --------

        5- الإيحاء ...

        وهي طريقة على اتصال وثيق بالطريقة السابقة في :
        استغلال جهل القاريء أو السامع وخداعه بسوء التأويل أيضا ً
        ...! ولكن اختلافها عنها :
        أن الطريقة السابقة تعتمد على كلمات أو تعابير تخفى معانيها عن البعض ..
        وأما في طريقة الإيحاء التي معنا الآن هذه : فالغش والخداع أكثر جرأة !!!..
        حيث يأتي فيه الغشاش أو المخادع لنص : لا التباس فيه أصلا ًولا غموض بل : وكل معانيه واضحة وجلية !
        ولكنه يعرضه على القاريء أو السامع بكلام ٍقبله وبعده : يوحي له فيه بما يريد فيه !!!!..

        وهي أقرب لطرق الحواة وخدع السحرة في التلفاز وخارجه .. حيث يحترف فيها أصحابها فنون الإيحاء :
        وذلك بمقدمات تمهيدية : تسوق عقل المشاهد لتصور معين عن الخدعة التي سيراها :
        ثم يقوم مخرج البرنامج أو مدير التصوير المتواطئان معه :
        بعرض تعبيرات الدهشة والتصديق على وجوه المشاهدين أو المذيعين - أكثرهم يكون كومبارس -
        لتأكيد الخدعة : وحتى يتقبلها المشاهد بغير تفكير ولا شك ...!

        وأمثلة ذلك في شبهات النصارى : كثيرة جدا ًيعرفها مَن خالطها ..
        حيث لما وجد أهل الباطل حصار أهل الحق لهم بفضائح دينهم الجنسية مثلا ً(مثل نشيد الإنشاد) :
        فحاولوا اصطناع مثلها على المسلمين لتكون على غرار (لا تعايرني ولا أعايرك : الهمّ طايلني وطايلك) !!؟؟؟
        وبذلك تراهم مثلا ًيأتون للمسلم الجاهل بدينه والعامي - بل والجاهل باللغة العربية - :
        فيوهمونه ويوحون إليه بأن كلمة (نكاح) مثلا ً: هي كلمة بذيئة وغير مهذبة !!!..
        أو يوهمونه ويوحون إليه أن (مباشرة) الزوج لزوجته وهي حائض : هو فعل مقزز وشهواني وحيواني إلخ !!
        < والمباشرة هي استمتاع الزوج بزوجته في كل شيء ما عدا الجماع في القبل في الحيض !!! > ..
        وهكذا ..

        وأما مع الشيعة الروافض الخبثاء : فالأمر أكثر طرافة لمَن يعلم ....!

        وأترككم فيه مع مقطع الفيديو التالي لأحد أساطينهم في قنوات الغش والتزوير :
        والذي تمتليء كل حلقات برنامجه بالـ ( إيحاء ) بشبهات ليس لها وجود أصلا ً!!!!..
        حيث نرى في هذا المقطع القصير (7 دقائق) :
        كيف يحترف فن ( الإيحاء ) ليطعن في أن أبا بكر رضي الله عنه : لم يكن مع النبي في الغار !
        فانظروا لمكره الخائب وتمهيده من أول المقطع : والذي لا ينطلي إلا على الجهال ومسلوبي العقل :
        حيث يتظاهر فيه وكأنه قد وقع على الصيد الثمين من كتب أهل السنة والدليل الدامغ !!!..



        ثم انظروا من الدقيقة 6.15 إلى ما بعد 6.30 : حيث نرى صراحة ًوفي أسفل الصفحة بوضوح :
        وفي باقي الحديث نفسه الذي يصطنع الاستشهاد به : نرى مكتوبا ًفيه - ولم يقرأها - :
        " فانطلق أبو بكر : فدخل معه الغار " !!!!...
        أي : إثبات صريح بأن أبا بكر : هو الذي كان مع النبي في الغار لكل مَن يفهم اللغة العربية !
        ولا تعليق !!!..
        ويمكنكم متابعة الرد على أصل الشبهة التي أثارها ذلك المخادع من سؤال أبي بكر لعليّ : هنا :
        Blogger is a blog publishing tool from Google for easily sharing your thoughts with the world. Blogger makes it simple to post text, photos and video onto your personal or team blog.


        فهذا هو سحر الإيهام والإيحاء أمام العوام والبسطاء ...
        وأعتذر عن الإطالة التي أحاول الابتعاد عنها في هذا الموضوع قدر الإمكان ..

        يُـتبع إن شاء الله ...

        Last edited by إلى حب الله; 08-26-2012, 02:19 AM.

        Comment

        • قلب معلق بالله
          عضوة قديرة
          • Apr 2012
          • 1715

          #49
          امتحان القبض والبسط ..!
          أحيانا ًتمر بحياة الواحد منا أوقات ٌ: يشعر فيها أن كل شيء في حياته :
          على ما يرام !!!..
          عبادته .. توفيقه في عمله .. دراسته .. علاقته مع زوجته .. حالته المادية .. الدعوية .. إلخ

          وأحيانا ًأيضا ًتمر بحياة الواحد منا أوقات ٌ: يشعر فيها وكأن كل شيءٍ في حياته :
          قد تعقد أو توقف أو ذهبت لذته أو فسد !!!..
          عبادته .. توفيقه في عمله .. دراسته .. علاقته مع زوجته .. حالته المادية .. الدعوية .. إلخ

          وأما المتأمل : فيجد أنه لا ذلك الحال يدوم !!.. ولا الآخر أيضا ًيدوم !!!..
          وإنما هما امتحان ٌمن الله تعالى في حياة العبد بـ (القبض) و(البسط) !!!!...

          وأن الخاسر : هو مَن تنسيه حالة البسط : شكر الله عز وجل على فضله ونعمه !!..
          وأن الخاسر : هو مَن تدفعه حالة القبض : للتخلي عن طريق الاستقامة أو التنكب
          أو القنوط من رحمة الله عز وجل !!!..
          ---
          فأنا عن نفسي في حالة القبض .. أعلم أن الله عز وجل يُريد أن يرى مني : أدنى
          قوة على الصلاح والعبادة عندي !!!..
          أو بمعنى آخر :
          في الوقت الذي ربما تخلى فيه البعض عن أداء (الصلوات المفروضة) مثلا ًفي حال القبض :
          يكون التخلي مني أنا فقط عن (السنن) أو (النوافل) !!!!..
          وهكذا ....
          إذا ً:
          على كل مَن يتموج به هذا الحال من القمة للقاع ومن القاع للقمة أن يعلم : أنما هو
          في اختبار ٍلن يدوم : وأنه سرعان ما سينقشع الضباب عن نتيجة الامتحان !!!..
          فليُري الله من نفسه : أقوى حال ٍفي أضعف حاله !!!!..
          ---
          وأما في وقت البسط .. فأنا أعلم وأضع نصب عيني أن الدنيا : لن تكمُـلَ لأحدٍ أبدا ً!
          وأنها إذا أعطتك منها شيئا ً: فستسحب منك شيئا ًآخرا ً!!!...
          إذا ً: هي معادلة موزونة الطرفين لمَن يعقل !!!!..

          وعليه : ففي حال البسط : لا تطغى فرحتي على عقلي وتفكيري !!!..
          بل يتوجه عقلي لشكر المُنعم ولا يغفل عنه ...
          ويتوجه تفكيري لمراقبة حالي والمسارعة برفع راية (الرضا بالمقسوم) !!!!...
          فبهذا الرضا وحده : تــُستمطر سحائب السعادة على الإنسان !!!..
          حيث بالرضا لا يطلب غائبا ً!!!.. وبالرضا لا يتكبر عما في يده !!!..
          وبذلك :
          يمر حال البسط عليه بسلام ٍلم يرتكب فيه ما يغضب الله :
          تماما ً: كما مر عليه حال القبض من قبل !!!..
          وقريبا ًمن هذا المعنى ما نجده في قول الله عز وجل :
          " لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ !!.. وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ !!.. وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ :
          مُخْتَالٍ فَخُورٍ " الحديد 23 ..

          فالدنيا أصلا ًلم تــُخلق كاملة ًللتنعم فيها وإنما :
          خلقت للامتحان والابتلاء !!!.. فبنقصها ومنغصاتها نشتاق للكمال وللراحة في
          الجنة !!!.. والحمد لله رب العالمين ..


          كتبه أبا حب الله
          جزاه الله عنّا خيرا
          ليس فى تلك الحياة كلها شيء اغلى من الدين
          فهو من أجله خُلقت ومن أجله تموت ومن أجله تُبعث


          فإ ن المتتبع للفتن العظيمة التي ألمت
          بأمة الإسلام على مدار تاريَخها؛ لا يكاد
          يجد فتنة منها إلا وقد قيض الله لها )إمام
          هدًى( يلي الأمر بالمعروف والنهي عن
          المنكر حقًا، ويسلك سبيل أئمة الهدى
          قبله في الأخذ بيد )العامة والخاصة( على
          طريق النجاة من الفتنة، لا بشيء سوى
          بالدلالة على )الوحي( و)معنى الوحي(
          و)مقتضى الوحي(


          http://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumd...aysprune=&f=27

          Comment

          • أبو حب الله
            باحث علمي
            • Aug 2010
            • 6930

            #50

            جزاك الله خيرا ًأختنا الفاضلة ...
            وهذه النقطة (امتحان القبض والبسط) : قد اقتبستها لك من قبل من موضوعي :
            (( تأملات عابر سبيل )) ..
            وهو موضوع أرجو منه الإفادة أيضا ًمثل موضوع (( أسباب الخطأ )) هذا ..
            وتجدينه على الرابط التالي :
            ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )


            وجيد أنك ذكرتيني بهذا الموضوع هنا .. فقد كنت أعد بعض الأخوة والأخوات بالتكملة :
            ثم انشغلت .. والله الموفق ...

            Comment

            • قلب معلق بالله
              عضوة قديرة
              • Apr 2012
              • 1715

              #51
              بارك الله فيكم وسدد رميكم
              ما ذكرنى بتلك المشاركة أنى قومت بإقتباسها فى موضوع فى منتدى أخر
              فجزاكم الله خيرا عن المسلمين
              ليس فى تلك الحياة كلها شيء اغلى من الدين
              فهو من أجله خُلقت ومن أجله تموت ومن أجله تُبعث


              فإ ن المتتبع للفتن العظيمة التي ألمت
              بأمة الإسلام على مدار تاريَخها؛ لا يكاد
              يجد فتنة منها إلا وقد قيض الله لها )إمام
              هدًى( يلي الأمر بالمعروف والنهي عن
              المنكر حقًا، ويسلك سبيل أئمة الهدى
              قبله في الأخذ بيد )العامة والخاصة( على
              طريق النجاة من الفتنة، لا بشيء سوى
              بالدلالة على )الوحي( و)معنى الوحي(
              و)مقتضى الوحي(


              http://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumd...aysprune=&f=27

              Comment

              • أبو حب الله
                باحث علمي
                • Aug 2010
                • 6930

                #52

                22)) تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل ...

                هو إميل قديم جاءني منذ سنوات طويلة : ويأبى أن أنساه .. ولا أريد أن أنساه ..!
                فأنقله لكم هنا : درة ًمكنونة في حياتنا : مع بعض التصرف ...
                والموضوع لو تدبرناه بالفعل : لوجدناه يقينا ًمن بعض أنواع الخطأ تركه :
                والذي تظهر آثاره المترتبة عنه في بغض الآخرين لك من داخلهم !! أو نفورهم عنك !!
                أو استثقالهم إياك !! أو التهرب من محادثتك والفضفضة إليك !! إلخ
                لن أطيل عليكم ... بل سنتعرف مباشرة ًعلى ما نعنيه هنا بخلق التغافل بببعض الامثلة ..
                وكما يُقال ..
                بالمثال : يتضح المقال ...
                -----

                >>> 1
                دخل عبد الله بيته .. وما إن فتح الباب ومشى قليلاً : حتى تعثر بلعبة طفلته وكاد أن يقع ..
                رفع اللعبة .. ثم واصل طريقه متجهاً إلى المطبخ حيث زوجته : وهو متضايق مما حصل له ..
                فلولا عناية الله عز وجل لكان سقط على وجهه .. يا الله .. كم مرة قلت لها اهتمي بترتيب البيت ..
                لم لا تأخذي بكلامي ؟!.. وصل إليها : فقابلته بابتسامة مشرقة وكلمة رقيقة ..
                وإذا هي قد أعدت مائدة لذيذة من الطعام الذي يفضله .. وذاك سر انشغالها ..
                فأطفأ كل ذلك غضبه .. وجعل يفكر للحظات ..
                هل الأمر يستحق أن أكرر مرة أخرى عليها نفس الاسطوانة :
                فتغضب وتخبرني أنها كانت مشغولة بإعداد الطعام : ثم تجلس على المائدة وهي متضايقة ؟!!
                ويصيبنا النكد في باقي يومنا !!!.. أعتقد أنه من الأفضل أن أتغاضى قليلاً لنسعد كثيراً ..

                >>> 2
                انتظرت أمل مجيء خالد ليأخذها بعد انتهاء الحفلة التي دعيت لها .. لكنه تأخر ..
                مرت عشر دقائق .. ثم نصف ساعة على الموعد الذي اتفقا عليه .. وبدأ المدعوون بالتناقص ..
                ثم مرت ساعة كاملة ولم يبق إلا هي وأصحاب الدعوة الذين كانوا يجاملونها مع ما بدا عليهم من إرهاق !!
                يا إلهي أين أنت يا خالد ؟.. ما كل هذا الحرج .. لقد كدت أبكي من الخجل ..
                أخيراً حضر .. ركبت السيارة معه بسرعة وهي ترتجف من الغضب ..
                وقبل أن تفتح فمها : أخبرها أنه قد طاف على سبع محلات تجارية ليشتري لها الجهاز الذي طلبته !
                ولأنه يفضل أن يختار أجود نوع : فلم يكن يقنعه أي منتج حتى وصل آخر محل : فوجد عنده هذا الجهاز ..
                أنه في الخلف .. هل انتبهت له عند ركوبك يا أمل ؟!!..
                التفتت إليه .. فإذا هو الجهاز بالفعل على المقعد الخلفي : وإذا هو طلبها تماماً كأحسن ما يكون ..
                مسكين أنت يا خالد .. ما أطيب قلبك !!.. لكن أيضاً قد أحرجتني عند أقاربي كثيرا ً..
                ولا بد أن أخبره أني متضايقة وأعبر له عن غضبي ..
                ثم فكرت أمل للحظات ...
                إن عاتبته بشدة : قد يغضب .. ويعلو صوته كالعادة .. وأنا الآن في غنى عن هذه المشاكل ..
                وإن تغاضيت وسكت : ارتحت ومضت سفينتنا على خير .. وهذا ما اختارته والحمد لله ..
                ---------

                يقولون :
                ليس الغبي : بسيد ٍفي قومه !!!.. لكن سيد قومه : المتغابي !!..

                فهو الذي يترفع عن صغائر الأخطاء والهفوات فيُمررها وهو قادر على ألا تمر !!!..
                فلا يخلو أحد الناس من نقص .. ومن المستحيل أن تنتظر الكمال في كل مَن حولك ..
                ومن المستحيل أن تجد إنسانا ً- بالغا ًما بلغ من الحرص - : لا يخلو من أخطاء أو هفوات ..
                سواء تلك التي يقع فيها عن غير قصد - كأن تكون في طبعه أو جبلته - :
                أو التي يقع فيها بقصد : ولكن يُعرف أنه نادم عليها : وأن نيته ألا يُكررها مرة أخرى :
                فساعتها يُكتفى معه فقط بالتوبيخ البسيط أو لفت النظر :
                مع عدم إحراجه بذكر ((كل)) تفاصيل خطأه إليه .. وكأنك تستقصيه وتفصصه !!..
                فيكفيه فقط الإشارة ...

                ولعل رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قد علمنا مثل ذلك التجاوز والإعراض :
                وذلك في موقف ٍيتجلى فيه خلقه الكريم - من آلاف المواقف مثله - :
                وذلك عندما أخبر بعض أزواجه بحديث على وجه السر .. فأخبرت به غيرها ..
                فنبأه الله تعالى بما وقع .. فماذا فعل في عتابه لها ؟؟؟.. هل ذكر لها كل ما أخرجته وفعلته ؟
                تعالوا ننظر معا ًللقصص الرباني لذلك الموقف .. ونتلمس فيه سمو أخلاق النبي والإسلام ..
                يقول عز وجل :
                " وإذ أسرّ النبي إلى بعض أزواجه حديثا .. فلما نبأت به (أي أخبرت به غيرها) :
                وأظهره الله عليه
                (أي أطلع الله تعالى نبيه على ما حدث) :
                عرف بعضه
                (أي ذكر لها بعض ما قالت وفعلت) :
                وأعرض عن بعض
                (أي وسكت عن الباقي تجاوزا ًوتغافلا ً)
                فلما نبأها به قالت : مَن أنبأك هذا ؟؟!!.. قال : نبأني العليم الخبير " التحريم 3 ..
                -------

                فإلى الآن : قد لا يرى البعض خطأ في أن يستوفي كل حقه أثناء العتاب ..
                ولكني أقول له :
                ضع نفسك في الوضع المقابل وأنت تعرف أنه خطأ !!!..
                فما من خطأ ٍتتشفى فيه عند غيرك : إلا أصابك الله تعالى بمثله : فوُضعت في مكانه !
                لأنك بك أخطاء أيضا ًولست معصوما ً؟؟!!..
                فكما تحب أن يُعاملك الناس : فعاملهم .. ولا تقل : أنا لا أ ُخطيء !!!..
                وكما تحب أن يُعاملك الله : فعاملهم .. فالتجارة مع الكريم فوز ٌأي فوز ...

                يُترجم لنا الواقع هذه المعادلة السامية :
                عندما تورط الصحابي مسطح بن أثاثة في التحدث عن عائشة رضي الله عنها بما لا ينبغي ..
                وذلك في فتنة حادثة الإفك الشهيرة .. والغريب : أن أبا بكر رضي الله عنه (والدها) :
                كان يُنفق عليه لأن مسطحا ًكان فقيرا ً!!!..
                فلما عرف أبو بكر بما وقع من مسطح لتناقله كلام الإفك عن عائشة ابنته :
                قرر أن يقطع نفقته على مسطح : حتى بعد توبته .. فماذا أخبره الله تعالى في سورة النور ؟
                يقول أرحم الراحمين - وانظروا للأدب الرباني الذي يغرسه الله تعالى في نفوسنا - :
                " ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة : أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله !
                وليعفوا وليصفحوا !!!.. ألا تحبون أن يغفر الله لكم ؟!!.. والله غفور رحيم
                " ..
                سبحان الله العظيم ...

                ولذلك يقولون :
                " ما استقصى كريم ٌ: حقه قط " !!..
                أو : " ما استوفى كريم ٌ: حقه قط " ...!

                ويقول الحسن البصري رحمه الله : " ما زال التغافل من فعل الكرام " !!..
                ويقول جعفر بن محمد الصادق‏ رحمه الله :‏ ‏" عظموا أقدراكم بالتغافل‏ " ...!
                < لأن المتغافل عن هفوات الآخرين : يحبه الناس ويُقدرونه ويرفعونه في قلوبهم >
                ويقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : " تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل " ..

                وبعض الرجال والنساء – هداهم الله – يدققون في كل شيء : وينقبون في كل شيء :
                ربما فقط لكي يصرخوا في الآخرين ويعاتبوهم !!..
                فلا يدعون صغيرا ًولا مراهقا ً: إلا وكانوا عليه مستقصين لكل فلتة أو هفوة !!..
                وربما لو أشاروا لخطئه فقط بأسلوب غير مباشر : لانتبه : وتركه من تلقاء نفسه واستحيا !
                أيضا ًربما وقع تحت أيديهم وافد جديد أو متدرب جديد : أو حتى مسلم جديد أو مهتدى جديد :
                فاستقصوا عليه كل شيء من قول وفعل : فينفر ..!!

                بل وبعض الناس كما قلنا قد يكون عنده عادة معينة لا تعجب غيرهم ..
                أو خصلة معينة تعود عليها ولا يستطيع تركها : وهي ليست حراما ًأو إثما ًمثلا ً...
                فنجد ذلك الغير : يترك كل الحسنة في أولئك الناس : ويوجه عدسته على تلك الصفة !
                وتستمر المشاكل .. ويستمر التباغض والشحناء ..
                وما أصدق القائل :
                " كثرة العتاب : تفرق الأحباب " !!!..

                يُـتبع إن شاء الله ...

                Last edited by إلى حب الله; 10-21-2012, 06:59 PM.

                Comment

                • أبو حب الله
                  باحث علمي
                  • Aug 2010
                  • 6930

                  #53

                  23)) أخطاء في عقاب الصغار ...

                  الأخوة الكرام ...
                  لا شك أن أحد أنجح أساليب التربية للصغار - وللكبار أيضا ً- هو أسلوب :
                  الثواب والعقاب ..
                  فله مفعول السحر لتثبيت الأفعال الحسنة وتحبيبها إلى النفس : والتنفير من كل سيء ..
                  وذلك إذا أظلتها مظلة الحكمة في التعامل واختيار الثواب أو العقاب المناسبين ..
                  فما ينفع للطفل فلان من ثواب أو عقاب : قد لا ينفع للآخر ..
                  وخصوصا ًإذا بدأت شخصية الطفل في الظهور - حساس .. متبلد .. يحب الثناء والمدح إلخ -

                  فالضرب الخفيف على يد أحدهم مثلا ً: قد يفوقه في الألم : نظرة عتاب عند الآخر !!!..
                  وكلمة الثناء والمدح لأحدهم : قد تفوق ما يتلقاه الآخرون من هدايا وجوائز .. وهكذا ..
                  وإن كنا سنجد دوما ًأرضيات مشتركة بين الجميع لا يختلف فيها اثنان :
                  وخصوصا ًفي أوائل الطفولة وقبل تمايز الشخصيات كما قلت ...

                  وأنا اليوم سأقتصر حديثي على بعض الأخطاء في عقاب الصغار : يجب الإلتفات إليها ..
                  وسب ذلك أني سمعت الكلام التالي من إحدى أقاربي من الأمهات إذ قالت لجليستها :

                  >>>
                  لقد منعت ( س ) اليوم من مصروف الحضانة : ولكن الخالة (أو الدادة كما يسميها البعض) :
                  حسبته نسي مصروفه : فاشترت له إحدى الحلويات كعادته لما طلب منها ...!
                  وهنا التفت إليها وفي نبرة اللوم الظاهرة أخبرتها :
                  سامحك الله يا فلانه !!.. وهل تدركين معنى هذا العقاب لهذا الطفل : وفي هذا السن الصغير ؟
                  هل تدركين ما قد تزرعينه من أخلاق سوء فيه قد تظل معه ردحا ًمن عمره ؟؟؟..
                  هل تدركين أنها قد يكون لها مردودات أخرى على شخصيته للأسف فتصيبها بالخبث والمكر ؟
                  ألم تعلمي أنه قد يسرق من زملائه في الحضانة وهو على غير علم بخطأ السرقة بعد
                  ؟!!!..
                  لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم !!..
                  فاضطربت الأم وتوتر كلامها وهي تحاول التبرير ..
                  ولكنها سكتت من تلقاء نفسها وقد أدركت أنها كانت مخطئة أشد الخطأ ...
                  فحمدت الله عز وجل أن الأمور لم تتطور إلى ما ذكرته لها .. وحسبها أنها أول مرة : وآخر مرة !

                  والشاهد يا أخواني ...
                  البعض قد يُسارع إلى العقاب - أي عقاب - : ولم يفكر قبلها للحظة في نوعية هذا العقاب وآثاره ؟!

                  فقد يكون ضربا ًمؤلما ًللطفل : فيربيه على الجبن والخوف من الآخرين فينشأ جبانا ً!!!..
                  وقد يكون العقاب المؤلم مبالغا ًفيه : فينشأ الطفل ساديا ًيتلذذ بإيذاء الآخرين وآلامهم :
                  كطريقة نفسية - مباشرة أو غير مباشرة - في إخراج ما تعرض له من الظلم : وتطبيقه على الغير !
                  < وهذا ليس شرطا ً: لأن ذا القلب الرحيم لا يُحب أن يذوق غيره ما ذاقه من الألم : بل يحول دون ذلك >
                  وقد تكون طريقة العقاب نفسها فيها إهانة فادحة لشخصية الطفل مثل الضرب على الوجه ونحوه :
                  والأدهى والأمر لو كانت وسط جمع من الناس وخاصة ًأترابه من الأطفال مثله أو زملاءه وأصحابه :
                  فتنكسر نفسه أيما انكسار !!.. وينشأ مستسيغا ًلمهانة الآخرين له !!.. وينشأ مهزوز الإرادة !
                  ومنهم مَن يُكسبه العقاب خـُلق العناد والمغالاة فيه حملا ًللنفس على عدم إظهار التأثر !!..
                  ومنهم مَن يصير متبلد الأحاسيس .. ومنهم ومنهم ومنهم ...

                  يا اللــــه !!..
                  أبناؤنا : هم جزء من امتحاننا في هذه الدنيا والله .. وليس نحن فقط بل : وكل مربي أو مُعلم !!
                  بل : وكل مسؤول والله !!!..

                  فالعقاب الخطأ أخواني : هو نوع من أنواع الظلم .. لأن من معاني الظلم :
                  وضع الشيء في غير محله أو لغير مستحقه .. فضلا ًعن منافاة ذلك للحكمة كما هو معروف !
                  وقد روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :
                  " يا أيها الناس .. إياىكم والظلم .. فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " !!.. حسنه أحمد شاكر ..

                  أي والله ..
                  قد يظلم أحدنا ظلما صغيرا ًفي حدود مسؤلياته وصلاحياته :
                  ولا يُعير انتباها ًلما سيترتب عليه هذاالظلم الصغير - في نظره - من عواقب وتداعيات :
                  ربما يرى بعضها : وربما لا يراها للأسف ...

                  غفر الله لي ولكم ...
                  وأعانني وإياكم على تربية أبناءنا على الوجه الذي يرضيه سبحانه ...
                  والله المستعان ..

                  يُـتبع إن شاء الله ...

                  Comment

                  • قلب معلق بالله
                    عضوة قديرة
                    • Apr 2012
                    • 1715

                    #54
                    بارك الله فيكم أخانا الكريم
                    عندى طفلة أدرس لها وهى غير مصرية أجنبية
                    لكن أفشل فى جعلها تحفظ دروسها
                    جربت معها كل الوسائل الحلوى والنقود والتوبيخ
                    ولم يصلح معها شيء واشعر أنها لا تخاف منى
                    حتى أننى فى مرة وبختها وجعلتها تبكى لأول مرة
                    جاءت الحصة الثانية تمرح وتعطينى المرآة الخاصة بها لكى أقول لها أنها جميلة
                    والمشكلة الثانية أنها الطفلة الوحيدة فى وسط نساء وفتيات كبار
                    لا يوجد روح منافسة أو غيرة
                    هل هناك حل لأننى لن أعطيها كورس مرة أخرى فى اللغة العربية
                    وشكلى حدبس تانى وأدرس لها ؟
                    ليس فى تلك الحياة كلها شيء اغلى من الدين
                    فهو من أجله خُلقت ومن أجله تموت ومن أجله تُبعث


                    فإ ن المتتبع للفتن العظيمة التي ألمت
                    بأمة الإسلام على مدار تاريَخها؛ لا يكاد
                    يجد فتنة منها إلا وقد قيض الله لها )إمام
                    هدًى( يلي الأمر بالمعروف والنهي عن
                    المنكر حقًا، ويسلك سبيل أئمة الهدى
                    قبله في الأخذ بيد )العامة والخاصة( على
                    طريق النجاة من الفتنة، لا بشيء سوى
                    بالدلالة على )الوحي( و)معنى الوحي(
                    و)مقتضى الوحي(


                    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumd...aysprune=&f=27

                    Comment

                    • أبو حب الله
                      باحث علمي
                      • Aug 2010
                      • 6930

                      #55
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قلب معلق بالله مشاهدة المشاركة
                      جربت معها كل الوسائل الحلوى والنقود والتوبيخ
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قلب معلق بالله مشاهدة المشاركة
                      جاءت الحصة الثانية تمرح وتعطينى المرآة الخاصة بها لكى أقول لها أنها جميلة
                      معظم الفتيات المسلمات اللاتي نشأن في الخارج أو قضين وقتا ًأطول هناك : يكن هكذا ...
                      والحل من وجهة نظري :
                      يمكنك أن تجربي معها أسلوب مدحها وجمالها إلخ : عن طريقين :
                      الطريق الأول : أنك أنت ترينها جميلة : وبهذا تنجذب لك نفسيا ًوربما صارت أطوع لك ...
                      الطريق الثاني : أن تبثي فيها أنها كلما حفظت أكثر : تصير في عينيكي وعين الآخرين أجمل :
                      وتبرهني لها على ذلك بمثال صغير : كأن تطلبي منها حفظ آية معينة مثلا ً:
                      وتتحدينها أنها ستصير في عينيكي وعين الجالسين أجمل - طبعا ًمش عايزين واحدة تحرجها بكلمة - :
                      فإن حفظتها : قولي لها : ما شاء الله : شوفتي إنتي بقيتي في عيني أجمل إزاي .. وبقى وشك منور ما شاء الله إزاي ..
                      صح يا جماعة ؟؟؟.. وطبعا ًمعروف رأي الجماعة ....

                      هذه طريقة للملاطفة والمسايرة بطريقة غير مباشرة .. ولكن في المقابل :
                      مثل هذه الطفلة يُخشى عليها الغرور في المستقبل أو كلما كبرت .. بمعنى :
                      أن يكون المدح بحساب .. والثناء بحساب .. وأن يُلفت نظرها إلى أنها ((ليست وحدها)) الجميلة ..
                      بل كل الطيبات والمؤمنات هن في عيوننا غاية في الجمال ....
                      ثم بعد ذلك - وبالتدريج وبطريقة متداخلة وغير مباشرة أيضا ً- : يتم تعريفها على ((جمال الروح أو القلب)) !
                      وذلك بمد مَن يفعلون أعمال الخير : ولاسيما للغير ...
                      ولا مانع من تأليف قصة أطفال تحكى لها عن طفلة جميلة : ولكنها تؤذي الناس مثلا ًوالحيوانات ..
                      في مقابل طفلة أخرى ليست في نفس الجمال : ولكنها تفعل الخير للناس والحيوانات إلخ ..

                      والخلاصة : السير معها فيما تحب حتى ننال منها قـُربة من القرآن ومنك كمعلمة أو محفظة :
                      ثم تحويلها عن مسألة الجمال المادي إلى الجمال المعنوي : وأننا يمكن أن نتعلمه مما نقرأه من القرآن ..

                      والله الموفق ...
                      Last edited by إلى حب الله; 10-22-2012, 06:54 PM.

                      Comment

                      • أبو حب الله
                        باحث علمي
                        • Aug 2010
                        • 6930

                        #56

                        24)) أين تضع مواهبك وقدراتك ؟؟؟..

                        >> هل رأيت المتسابق الذي على اليمين ؟؟.. ذاك صاحب اللباس الأخضر ؟؟..
                        ## أظن أن الآخر ذا اللباس الأسود على اليسار هو أقوى وأسرع منه ...

                        >> يا رجل ..! هل تمزح ..؟ ألا تنظر للياقة المتسابق الأيمن وعزيمته وإصراره على الفوز ؟؟..
                        ## هل رأيت أنت الأوقات القياسية التي يٌنجزها المتسابق الأيسر في عدوه وجريه ؟؟..

                        >> الآن بدأت أشك في قوة نظرك !!.. ألا ترى إنجازات المتسابق الأيمن المتلاحقة مع الوقت ؟
                        ## أنت الذي لا تريد أن ترى كمّ المجهود الخرافي الذي بذله ويبذله المتسابق الأيسر لقطع أكبر مسافة !

                        >> على العموم ... أنا لا أنكر أن المتسابق الأيسر قد بذل ويبذل مجهودا ًبالفعل :
                        أقل من أو يساوي أو حتى أكثر من المتسابق الأيمن ولكن يا عزيزي ....
                        ألا ترى أنه يبذل ما يبذله في الطريق الخطأ ؟!!!!..
                        .
                        .
                        .
                        .
                        .
                        .


                        إخواني وأخواتي ...
                        كثير ٌهم الذين يبذلون جهودا ً- قد تكون خرافية في بعض الأحيان - ولكن :
                        في الطريق الخطأ ...!
                        في طريق هلاكهم علموا أو جهلوا !!!..

                        فالعبرة ليست بالقدرات والمواهب والسرعات في تخطي المسافات في الطريق الواحد ولكن :
                        العبرة هي أن يكون الطريق نفسه هو الطريق الصواب ..!
                        والذي في نهايته تقبع : سلامة صاحبه ونجاحه :
                        حتى ولو ضعفت به مواهبه وقدراته عن السير فيه بسرعة !!!..

                        إذا ً:
                        لا يغرنك تسارع أهل الباطل بقدراتهم ومواهبهم في الطريق الذي هم فيه !!!..
                        ولكن :
                        انظر إلى ما سينتهون في آخره وفيما هم سائرون فيه !!!..

                        وأرجو أن يكون إيجاز الكلام مغنيا ًعن كثير الشرح والأمثلة ..
                        فوالله الأمثلة في حياتنا أكثر من أن تعد !!..
                        فاللهم لا تجعلنا ممَن قلت فيهم :
                        " الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم : يحسبون أنهم يُحسنون صنعا ً" !!..

                        يُـتبع إن شاء الله ...
                        Last edited by إلى حب الله; 11-22-2012, 09:26 PM.

                        Comment

                        • قلب معلق بالله
                          عضوة قديرة
                          • Apr 2012
                          • 1715

                          #57
                          من أسباب الخطأ
                          عدم استيعاب فكرة الحياة الدنيا

                          كثيرا ما نرى حولنا تأفف تكاد تسمعه ..من السائق فيصب غضبه على الراكب
                          من الوالد على ولده ..من الأم على رضيعها
                          حتى أننى فى مرة رأيت أم بعينى تلطم طفلتها ذات العشرة أشهر على وجهها بشدة لا يتحملها وجهى أنا الكبيرة !!!..
                          وترى شبح الانتحار يظلل كثير من العقول
                          كأنه الهروب الكبير !!..وهم يعلمون أنه بوابة الجحيم!!
                          فالصبر والتحمل وقبل كل ذلك الاستعانة بالله عزوجل مفتاح
                          صعود ذلك الجبل الوعر الحياة!! ..
                          أدركت فى هذا العام تحديدا! شيء كنت غافلة عنه الإبتلاء سنة كونية ماضية إلى يوم القيامة
                          فليست الحياة جنة مفروشة بلأزهار نعم هناك متع خلقها الله كثيرة تساعد ذاك المخلوق
                          على تخطى هذا الجبل إلى أن يصل فى نهاية رحلته إلى مبتغاه
                          فأوصى نفسى وإياكم أخوانى الكرام بالصبر الصبر
                          ولا ينظر أحدنا إلى ما حُرم منه وينسى ما فى يده من نعم
                          وأترككم مع هذا المقطع القرآنى الرائع فما أجمل أن ينصت القلب لكلام خالقه




                          معذرة أخانا أبا حب الله على أقتحام موضوعكم
                          ليس فى تلك الحياة كلها شيء اغلى من الدين
                          فهو من أجله خُلقت ومن أجله تموت ومن أجله تُبعث


                          فإ ن المتتبع للفتن العظيمة التي ألمت
                          بأمة الإسلام على مدار تاريَخها؛ لا يكاد
                          يجد فتنة منها إلا وقد قيض الله لها )إمام
                          هدًى( يلي الأمر بالمعروف والنهي عن
                          المنكر حقًا، ويسلك سبيل أئمة الهدى
                          قبله في الأخذ بيد )العامة والخاصة( على
                          طريق النجاة من الفتنة، لا بشيء سوى
                          بالدلالة على )الوحي( و)معنى الوحي(
                          و)مقتضى الوحي(


                          http://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumd...aysprune=&f=27

                          Comment

                          • أبو حب الله
                            باحث علمي
                            • Aug 2010
                            • 6930

                            #58

                            بل الشكر موصول لك أختنا الفاضلة على إبراز هذا المعنى الهام عن الصبر ..
                            والصبر شقيق الإيمان ...
                            وذلك لأن المؤمن يعرف أن الخير والشر مقدر ٌمن عند الله تعالى .. فيشكر أو يصبر ويحتسب ..
                            ومن هنا :
                            فإذا وُجد الإيمان : وُجد معه الصبر .. وإذا زاد زاد .. وإذا نقص نقص .. وإذا اختفى اختفى ..
                            ولذلك نرى في الملاحدة خصوصا ًوالكفار عموما ًظاهرة الانتحار بكثرة ..
                            ولا نجدها في المجتمعات الإسلامية إلا في البعيدين عن الدين ...

                            وشكر آخر موصول لك أن نبهتيني لعمل موضوع يضم مقاطع فيديو لأجمل الأصوات في القرآن ..
                            جزاك الله خيرا ً...

                            Comment

                            • lightline
                              عضو
                              • Jan 2011
                              • 1200

                              #59
                              شيخنا ابو حب حاولت أن ارسل رسال لك لكن فشلت العملية
                              أكمل نقاشك مع اللاديني في هذا الموضوع http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?48963
                              حتى لا يفرح ويقول هرب المسلمين

                              Comment

                              • أبو حب الله
                                باحث علمي
                                • Aug 2010
                                • 6930

                                #60
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة lightline مشاهدة المشاركة
                                شيخنا ابو حب حاولت أن ارسل رسال لك لكن فشلت العملية
                                أكمل نقاشك مع اللاديني في هذا الموضوع http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?48963
                                حتى لا يفرح ويقول هرب المسلمين
                                في الأول فعلا ًقرأت الكلام الذي أنهى به الزميل مشاركته قائلا ً:

                                *||*||* الان اريد ان اعتذر من الجميع عن اكمال هذا النقاش .. ومع اني كنت متحمس لمتابعة الا اني لاحظت كيف انه يطول كثيرا وياخذ من وقتي دون داعي .. خاصة انني كنت اود النقاش في امور كثيرة اخرى والتطور ليس واحد منها ..فهو موضوع شائك ويحتاج الى تخصص وهو ليس من تخصصي .. ولم اكن انوي التطرق اليه هنا
                                ذلك كان ردي باختصار قدر الامكان .. واتمنى ان القاك في مواضيع اخرى
                                فبسبب الجملة التي لونتها باللون الأحمر :
                                لم أشأ أن أضيع وقتي أنا الآخر .. فكل ما أفعله مع الزميل تحصيل حاصل وهو :
                                أنه يلقي بأخطاء كثيرة : وأنا أقوم ببيانها للقاريء !!!!..
                                ولاسيما وقد صرح أكثر من مرة عن عدم تخصصه : ثم يتحدث بصيغة المتخصص بعدها فيخطيء !!!..

                                فراسلني منذ أسبوعين أو ثلاثة - لا أذكر - على البريد الخاص يسألني : لماذا لم ترد ؟؟..
                                فأجبته أنه بسبب كلامه الذي ختم به .. وأما السبب الأكبر فهو الإنشغال ..
                                ووعدته بأن أرد إن شاء الله حينما أتفرغ ...
                                ثم انشغلت بعدها ...

                                وإلى الآن ...........

                                وأنا أحاول ترتيب أولويات ردودي بقدر الإمكان ...

                                وطالما أنت ذكرتني بأهمية هذا الرد أخي ...
                                فيمكنني إمساك العصا من المنتصف كما يقولون ...
                                وهو انتقاء بعض النقاط الجوهرية والأخطاء الرئيسية من كلامه للرد عليها وبيان قلة علمه فيها :
                                وبذلك يستطيع اقاريء سحب نتيجتها على البقية ...

                                والله المستعان ...

                                Comment

                                Working...