مناظرة بين مسلم ولاديني-ابن عبد البر والربوبي

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • محمد فلسطيني
    replied
    وهناك مثال يحلو لي أن أسوقه لبيان وجهة نظري تلك ... وهو مثال لقاضي في ساحة المحكمة ... أمامه شخص متهم بالقتل وهناك أدلة تدين ذلك المتهم ، ولكن قلب القاضي يقول له أن هذا الشخص بريء ... إجتهد القاضي في البحث والتدقيق ولم يترك مجالاً لإثبات براءة ذلك الشخص ، إلا أن الأدلة ضد ذلك المتهم كانت قوية ... أصدر القاضي حكمه بالإدانة وحكم علي المتهم بالإعدام ... إتضح فيما بعد أن هذا المتهم بريء ولم يرتكب الجرم وأن الأدلة كانت غير صحيحة ... فهل أخطأ القاضي لأنه إعتمد على عقله ولم يعتمد على حدسه الذي كان يقول له بأن هذا الشخص بريء ... بالطبع ليس من الإنصاف لوم القاضي لأنه إستخدم عقله ولم يركن لعاطفته ... وما أردت بيانه عبر هذا المثال هو أن العقل رغم أنه قد يخطئ فيما تصيب العاطفة ، إلا أن ذلك هو الإستثناء و ليس القاعدة ، ويظل العقل هو الأفضل وهو الأساس الذي يجب أن يعتمد عليه في عمل الأحكام .
    رائعة يا ربوبي
    تحياتي لك وبالتوفيق للجميع

    Leave a comment:


  • المَاسَّةُ قُرطبة ©™
    replied
    جميل جميل ما شاء الله حوار رائع

    يعني يقول اللاديني انه لا يوجد اي فيلسوف يقول انه ليس هنالك غريزة دينية في الانسان اي لفطرة!!

    اعتقد ومن بعد الإذن للمحاور الاستاذ الكريم ان يأخذ الامر من الباب العلمي المجرب وليس من باب الفلسفة فرح بيسقط في يده

    وتسجييييييييل متابعة وبورك في كل المحاورين للحق فجزاكم الله خير الجزاء
    وشكراً لكم.

    Leave a comment:


  • ابو ذر الغفارى
    replied
    ليس المهم من قال المهم ماذا قال فلو أنك اقتنعت فلتنتقل مع الأخ بن عبد البر إلى نقطة اخرى وإذا كان لايزال عندك إشكال فى الأمر فإطرحه
    فليس لأحد هنا غاية غير تبين الحق لا اكثر ولا أقل

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    الزميل أبو ذر

    لعلك متابع للحوار بيني وبين الزميل إبن عبد البر ، ولعلك قد لاحظت بأن هذه ليست أول مرة أشير فيها لهذا النقطة (تحفظاتي على فكرة أن يكون الله قد خلقنا لعبادته) والتي أرى أن فيها شئ من عدم المنطقية ...

    الآن أنت قدمت توضحياً لذلك ، وهو توضيح فيه الشئ الكثير من المنطقية ، وقد كان بودي أن يقدم الزميل إبن عبد البر توضيحاً ما مشابهاً أو مختلفاً عن توضحيك هذا ، حتى يستمر النقاش ، لكن ذلك لم يحدث ... الزميل إبن عبد البر كان دائماً يقوم بإعطاء ردود ليس لها أي علاقة بوجه إعتراضي (كما بينت في مداخلتي الأخيرة) .... ولكن لعل ذلك كان مقصوداً من الزميل لغاية في نفسه .

    وعلى كل حال لدي رد على ما سردته أنت من تبرير لقيام الله بخلقنا رغم غناه عنا ، وما إذا كانت العبادة تمثل سبباً منطقياً ومقبولاً لقيام الله بخلق الإنسان ، ولكن للأسف طبيعة شريط التعليقات والتحذير من المشرف يفرض علي عدم الخوض في نقاش يوازي النقاش الدائر في المناظرة ... وإنا في إنتظار رد الزميل إبن عبد البر .

    تحياتي الخالصة ، وارجو أن تتاح لنا الفرصة مستقبلاً للعودة للنقاط المعلقة التي كان بيننا حواراً حولها .

    Leave a comment:


  • ابو ذر الغفارى
    replied
    الزميل الربوبى يرى أن إجابة الشرع بأن الغاية من خلقنا هو عبادة الله إجابة غير منطقية .....لماذا ؟ لأن الله غنى عن عبادتنا وليس من المنطقى أن تكون غاية الله من خلقنا هى أن نعبده وهو غنى عن عبادتنا
    وحتى تأتى إجابة الأخ بن عبد البر فأجيب بإختصار لتعم الفائدة ولعل الأمر يتضح فلا ننتظر حتى تأتى الإجابة
    فالفعل لو كان بغير غاية لكان عبسا
    والغاية لو لم تكن وضع الشيء فى موضعه لكانت ظلما
    والشيء لو كان ناقصا لكان غايتة إكمال نقصه
    والشيء لو كان كاملا لكانت غايته التفضل على غيره
    ولو حصرنا كل غاية فى الحاجة فهذا قياس فاسد وتشبيه الخالق بالمخلوق ولزوم ذلك أن لا يفعل الله أى شيء لأنه لا يحتاج إلى أى شيء فلن يخلقنا أصلا وهذا واضح البطلان
    ولكن الله خلقنا لنعبده لننتفع نحن بذلك ويتفضل علينا بذلك فهذا من آثار أسمائه وصفاته فهو الرحمن الذى يرحم غيره الغفور الذى يغفر ذنوب عباده وهو شديد العقاب الذى يعذب المجرمين المستحقين لذلك

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    الزملاء متوكل ، أبو ذر الغفاري

    بسبب إنشغالي الشديد هذه الفترة لم اتمكن من الرد على مداخلاتكما ، ولي عودة للرد عليها حين يتاح لي الوقت ، وأعتذر عن عدم توضيح ذلك مبكراً

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Takhinen مشاهدة المشاركة
    لكن في عصرنا الحاضر, قلما تجد فكرا يدعي الكمال او يشير حتى بانه ينحو نحو الكمال بمعنى الاكتفاء او التوقف عن النمو بدعوى انتفاء التغير والتجديد , ولهذا فان ديناميكية التغير تفترض استمرار زيادة مشاركة الافراد في استمرارية الاضافة للبناءات الفكرية المتجددة.
    الزميل الفاضل ... شكراً على هذه الإضافة القيمة

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة newton-dz مشاهدة المشاركة
    سادتي الافاضل اخشى ان اكون متطفلا بين ايديكم اذا اني لا علم لي بالمناظرات و اصول الجدال لكني احس ان الكلام حول من هو اكثر عددا آلملحدون ام اهل الاديان, و كلامنا حول الالحاد هل هو يصلح قائدا للشعوب لن يغنيانا شيئا فالضيف ليس ملزما بالايمان بهما !

    لكني ايها الكرام رايت قبس نور اسال الله ان ينير لنا به بعض ما نحن فيه, الزميل يومن بان للكون ربا قديرا بديعا و هذه نقطة تقلص الفارق بيننا و بينه ... ثم انه يومن - بتحفظ - انه ما من مانع من ان يرسل الله رسلا للبشر ! و هاتان نقطتان يمكننا ان نرتكز عليهما لنبني نقاشا نعرض فيه وجهتنا

    فاقول لزميلي المحترم : ان محمد بن عبد الله, الصادق الامين, (صلوات ربي و سلامه عليه) زعم ان الله ارسله للعالمين ! فنحن الان امام احتمالين اثنين : اولهما انه صادق و انه نبي, و ثانيهما انه ليس صادقا فليت شعري ما هو في هذه الحالة ! فانه لم يكن بالكاذب في امور الناس ليكذب على الله, و لم يكن يطمع في الحياة اذ ان الحياة بسطت له فلم يركبها, و لم يكن بالطامع في الملك اذ ان الناس بسطت له رقابها فلم يستعبدها, ثم انه تحدى الناس في الكتاب الذي معه فقال الله على لسانه :" سنريهم اياتنا في الافاق و في انفسهم ", و سمى مُرسِلَه - قبل ان تكتشف قوانين الكون - " بديع السماوات و الارض " و لم يسجل التاريخ منقبة الا كان له منها اوفر حظ فليت شعري ما عساه يكون ان لم يكن نبيا ثم انه تحدى الناس ايضا فقال :" و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ", لو اني يا زميل افتريت كتابا لما تجرأت ان انتقده بمثل هذا الكلام !
    اعتذر لعلي استطردت في الكلام, فارجو من الزميل ان ياخذ الصورة العامة من كلامي و اشهد ان ذكاءه و حسن خلقه قد اضفيا على النقاش جمالا و رونقا اسال الله خالق الكون ان يهدينا و اياه و ينير عقولنا ...
    عزيزي ، أتفهم وجهة نظرك تلك ، ولكن هذا الموضوع متعلق بالجزء الثاني من المناظرة ، وعندما نبدأ في مقارنة الحجج والأدلة التي تثبت صحة الإسلام أو خطأه ، فستجد رداً جلياً على تلك الجزئية التي تفضلت بطرحها ... مع وافر تحياتي

    Leave a comment:


  • ابن عبد البر الصغير
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Takhinen مشاهدة المشاركة
    تحياتي للزملاء المشاركين في المناظرة و للمعلقين في هذا الشريط وللمشرفين الاكارم
    مضت فترة طويلة لم ادخل فيها للمنتدى وقد سعدت بهذا اللقاء الفكري بين المتناظرين
    ويسعدني ان الاحظ ارتقاءا واضحا في بنية المنتدى وسلاسة الاداء بالاضافة الى ديناميكية الادارة وحياد الاشراف
    كما اود ان اشيد بمعرفة الزميل ( الربوبي) وسعة اطلاعه وعظم ذكاءه وسعة صدره وسلاسة طرحه
    وهذا ينسحب ايضا على زميلنا المبجل ابن عبد البر رغم قلة مشاركته في شريط التعليقات , وهذا مفهوم بسبب وجود الاغلبية التي تستفسر او تنتقد او تستوضح من زميلنا المحترم المخالف واقصد بذلك - الربوبي
    عندي ملاحظة حول طلب المصادر المعتمدة من الزميل الربوبي , وكان قد اوضح رايه في الموضوع عدة مرات وكرر , لكن بعض الاخوة هنا وخاصة زميلنا المحترم المناظر عبد البر يصر على نمطية الاجابة في التشبه بالديني عن طريق ذكر كتاب او مجموعة كتب لفيلسوف او مفكر كما هو حال الكتب الدينية التي تنسب للمرسلين
    لكن في عصرنا الحاضر, قلما تجد فكرا يدعي الكمال او يشير حتى بانه ينحو نحو الكمال بمعنى الاكتفاء او التوقف عن النمو بدعوى انتفاء التغير والتجديد , ولهذا فان ديناميكية التغير تفترض استمرار زيادة مشاركة الافراد في استمرارية الاضافة للبناءات الفكرية المتجددة.
    ما يمتعني في المناظرة والحوار الدائر في شريط التعليقات, هو ان الزميل المحترم الربوبي يشترك مع زميلنا المبجل ابن عبد البر في المرجعية او الاسناد بمعنى الايمان بوجود خالق وما يتصف به من ذكاء مطلق ووجود مفارق وهو بهذا يختلف مع الملحدين في صفات قمة البناء الفكري رغم انه يتفق معهم في تقرير بشرية الاديان وخضوعها للزمان والمكان
    و كانه يمثل حلقة وسيطة بين الدين والالحاد
    باختصار فان مرجعية الزميل الربوبي هي المثالية الموضوعية حسب التقسيمات الفلسفية الكلاسيكية, لهذا فهو يشترك مع الديني في المثالية ويلتقي مع المادي في الموضوعية .
    اتمنى ان تستمر المناظرة ما امكن لان لها قيمة فكرية متجددة قلما تنضب مع الوقت
    ولكم مني اطيب التحيات
    أهلا وسهلا بالزميل تخنين ...

    مسألة مطالبتي له بمصدر للتعرف على عقيدته لم تكن من باب الجهل بطبيعة اللادينية، إنما كان إلزاما ينتهي باعتراف من الزميل حتى تتضح للقارئ والمخالف فكرة أن اللادينية لا ترقى لأن تحل محل الدين، وقد فصلتُ ذلك سابقا في رابط المناظرة، فعقلا أيها الزميل التخنين لا يمكنك أن تنقض بنيانا كبيرا يحبه أغلبية البشر وله منافع وحسنات شتى وقد سد لنا ثغورا كثيرة دونما أن تعطي البديل، وإلا أوقعتَ البشرية في شر، وهو عينُ ما وقع فيه الغرب في فترة "ميتافيزيقا التقنية" والمعاناة التي وقعت لهم نتيجة "أزمة المعنى" وطغيان "العدمية".

    مثلا الإسلام لا ينقض فكرا أو دينا إلا ويقدم نفسه بديلا عنه، بعكس اللادينية التي تنقض الأديان دونما توفر لأبسط الآليات والميكانيزمات التي تؤهلها لأن تقوم بالمهمة، وما مطالبتي بمصدر لمعتقده إلا لتبيان مدى نقص هذا الفكر وتخبطه .

    Leave a comment:


  • مُستفيد
    replied
    باختصار فان مرجعية الزميل الربوبي هي المثالية الموضوعية حسب التقسيمات الفلسفية الكلاسيكية, لهذا فهو يشترك مع الديني في المثالية ويلتقي مع المادي في الموضوعية .
    اختلف معك في هذا التصنيف..فلا مثالية ولا موضوعية بخصوص العقيدة الربوبية..باختصار وبدون فلسفة هي مجردة ادعاء نبوّة وتقوّل على الله بغير علم..فلو تاملتَ مداخلات الزميل الربوبي كمثال ستلاحظ انه يستعمل كثيرا عبارات مثل " الله يريد منا كذا "..ولا يريد كذا " ..والله لا يتصف بكذا ويتصف بكذا "..بل وستجد منه إيمانا بالحياة بعد الموت وبيوم الحساب تحديدا..يقول الزميل الربوبي " فأنا مؤمن تماماً بأن ذلك الشخص سيتم إنصافه في عالم آخر تالي لعالمنا .... أو في حياة أخرى سيحياها بعد وفاته "..." إشتققته من منطلق إيماني بالعدالة الإلهية ، وتحقق العدالة الإلهية يستلزم تسوية تلك الحسابات المعلقة (إما في الدنيا أو في عالم آخر تالي لحياتنا الدنيا أو في الإثنين معاً) "..ويضيف " الفرق يكمن فقط في أن المسلم يؤمن بأن إنصافه سوف يتم من خلال جنة ونار ، أما الربوبي فيومن بأن إنصافه سيتم من خلال نظام عدالة سماوي لم يفصح الله عنه للبشر ... مع العلم بأن هذا هو إيمان مشابه كثيراً لإيمان بعض اتباع الرسالات السماوية مثل اليهود والبهائيين ."
    ومن المفارقات هنا هو كيف يجتمع الإيمان بعدم تدخل الخالق في الحياة الدنيا مع الإيمان بتسوية الخالق للحسابات الدنيوية إما في الدنيا او في عالم آخر !!..وكيف تجتمع المادية البحتة بإيمان المؤمن بالبعث بعد الموت بعد فناء جسده المادي !!..هناك امور غيبية يدعيها الربوبي هي مناقضة تماما للمنهج المادي لا يمكن أن تجتمع إلا بوحي..!
    خلاصة القول..معتنق العقيدة الربوبية هو مجرد مدعي نبوة..ادعى أن الله اوحى إليه عن طريق العقل وما له في ذلك أية حجة أو بينة " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ "..
    فأنا لا أرى في هكذا مفارقات..او التقول على الخالق بلا بيّنة اية موضوعية او مثالية..بل على العكس تماما..فستظل امامه هذه الآية كحاجز من المسحيل تخطيه "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين "..

    Leave a comment:


  • ابو ذر الغفارى
    replied
    بالفعل أنا لمست ذكاء الزميل( الربوبى ) ونحن لا نشك أن من مخالفينا من هم أشد منا ذكاءً ولكن العقل الذى مدحه الشرع هو عقل الرشد وليس عقل الذكاء و أصل كلمة عقل من العقال الذى تربط به الدابة فيمنعها من أن تهلك نفسها و هو كذلك فى حقنا فهو ما يمنع المرء من إيراد نفسه المهالك وهو فى وسع الذكى والبليد بعد البيان الذى تكفل به الشرع لما يحتاجه كل أحد ليصل إلى الإيمان

    Leave a comment:


  • Takhinen
    replied
    تحياتي للزملاء المشاركين في المناظرة و للمعلقين في هذا الشريط وللمشرفين الاكارم
    مضت فترة طويلة لم ادخل فيها للمنتدى وقد سعدت بهذا اللقاء الفكري بين المتناظرين
    ويسعدني ان الاحظ ارتقاءا واضحا في بنية المنتدى وسلاسة الاداء بالاضافة الى ديناميكية الادارة وحياد الاشراف
    كما اود ان اشيد بمعرفة الزميل ( الربوبي) وسعة اطلاعه وعظم ذكاءه وسعة صدره وسلاسة طرحه
    وهذا ينسحب ايضا على زميلنا المبجل ابن عبد البر رغم قلة مشاركته في شريط التعليقات , وهذا مفهوم بسبب وجود الاغلبية التي تستفسر او تنتقد او تستوضح من زميلنا المحترم المخالف واقصد بذلك - الربوبي
    عندي ملاحظة حول طلب المصادر المعتمدة من الزميل الربوبي , وكان قد اوضح رايه في الموضوع عدة مرات وكرر , لكن بعض الاخوة هنا وخاصة زميلنا المحترم المناظر عبد البر يصر على نمطية الاجابة في التشبه بالديني عن طريق ذكر كتاب او مجموعة كتب لفيلسوف او مفكر كما هو حال الكتب الدينية التي تنسب للمرسلين
    لكن في عصرنا الحاضر, قلما تجد فكرا يدعي الكمال او يشير حتى بانه ينحو نحو الكمال بمعنى الاكتفاء او التوقف عن النمو بدعوى انتفاء التغير والتجديد , ولهذا فان ديناميكية التغير تفترض استمرار زيادة مشاركة الافراد في استمرارية الاضافة للبناءات الفكرية المتجددة.
    ما يمتعني في المناظرة والحوار الدائر في شريط التعليقات, هو ان الزميل المحترم الربوبي يشترك مع زميلنا المبجل ابن عبد البر في المرجعية او الاسناد بمعنى الايمان بوجود خالق وما يتصف به من ذكاء مطلق ووجود مفارق وهو بهذا يختلف مع الملحدين في صفات قمة البناء الفكري رغم انه يتفق معهم في تقرير بشرية الاديان وخضوعها للزمان والمكان
    و كانه يمثل حلقة وسيطة بين الدين والالحاد
    باختصار فان مرجعية الزميل الربوبي هي المثالية الموضوعية حسب التقسيمات الفلسفية الكلاسيكية, لهذا فهو يشترك مع الديني في المثالية ويلتقي مع المادي في الموضوعية .
    اتمنى ان تستمر المناظرة ما امكن لان لها قيمة فكرية متجددة قلما تنضب مع الوقت
    ولكم مني اطيب التحيات

    Leave a comment:


  • ابو ذر الغفارى
    replied
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة

    -------------------------------------------------------
    1) هل يليق وصف الله بالغضب ، والغضب هو ردة فعل على حدث غير متوقع

    خلاصة ردك هو أن معنى الكلمة معروف ولكن كيفيتها غير معروفة ... لأن الصفات فرع عن الذات ومادمنا لا نعرف كيفية ذات الله فلا يمكن معرفة كيفية صفاته ....

    وأكتفي بردك هذا ، خصوصاً أنك أشرت إلى أن هذا خارج موضوعنا ...
    عذرا لا أدرى بما اكتفيت فى ردى فقد كتبته كله لكى تعلم أن غضب الله ليس كغضبنا وأنه لو كانت كيفية غضبنا عبارة عن ردة فعل على حدث غير متوقع فغضب الله ليس كذلك ولا نعلم كيفيته واذا كان غضبى قد يختلف فى كيفيته عن غضبك ونحن بنى جنس واحد فاختلاف كيفية غضب الله أظهر وأبين فقد يكون غضبى انتفاخ بالأوداج وغضبك ابتسامة حزينة هذا ما أردت بيانه وضربت مثل الحب عليه فى المداخلة السابقة وقلت أننا نجهل الكيفية ونعرف معنى الصفة
    -------------------------------------------------------

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    2) هل يكره الله الأشخاص أم أنه يكره أفعالهم ...

    هذا هو التساؤل الذي طرحته ... وكان ردك هو ...


    [B]
    وقلت ايضاً


    وأنا أتفهم وجهة نظرك وأقبلها ... (مع بعض التحفظات البسيطة التي لن أخوض فيها حيث أنها تتعلق بنقطة أخرى ، ألا وهي مسألة أن الإنسان مخير أم مسير)
    أنت هنا تقول انك قبلت وجهة نظرى التى هى (أن العقل يوجب أن الخالق سيرسل الرسل )
    لأن الله العليم العظيم يجب أن يعلم ما يجرى على الأرض من أفعالنا فهذا اللائق به
    ويجب أن تكون نتيجة هذا العلم بكل فعل وقع مهما كبر أو صغر أن يكون له حكم عند الله فلا تكون الافعال عنده سواء فهذا اللائق بالعليم الحكيم (حتى لو استوت الأشياء فى نظرنا بسبب جهلنا بدقائق الأمور وحقائقها ودرجاتها فى الخير والشر)
    ويجب أن تنقسم الأمور فى أغلبها إلى أمور يحبها الله وأمور يكرهها
    ونحن كمكلفين مسؤلون عن أفعالنا يجب أن تصيبنا كأشحاص محبة الله أو كرهه نتيجة أفعالنا
    فنحتاج إلى قبل كل اختيار فى حياتنا صفر أم كبر أن نعلم هل سنحصل محبة الله بهذا أم سنحصل كراهته ولم يهدينا الله إلى كل تلك التفاصيل بالفطرة ولا بالعقل هذه واحدة
    ولا يمكن أن يمكنا الله من ما يحبه وما يكرهه من الأفعال بدون حساب
    ولا يمكن الحساب بدون بلاغ فها هم المشركين يعبدون الأصنام تقربا لله وها هم البشر اختلفوا الى أديان شتى كل يظن أنه يرضى الله بفعله

    من هذا نعلم أن العقل والفطرة يوجبان العلم بأن الله سوف يرسل الرسل وينزل الكتب وانت وافقت هنا على هذا ثم نسيت هذا بعد عدة أسطر فتنصلت من ذك فى النقطة الرابعة والخامسة

    -------------------------------------------------------
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    3) مسألة هل الغير مؤمن يعيش كالبهيمة وليس له هدف في الحياة سوى المتع المادية ...

    وخلاصة وجهة نظرك هنا هو أن أهداف الكافر بغض النظر عن تلك الأهداف ليس لها قيمة ، حيث أنها مرتبطة فقط بفترة حياته القصيرة على الأرض ... (فالموت فضح حقيقة الحياة وأنها بلا قيمة ولا يمكن أن يكون هناك هدف حقيقى ويكون فى نفس الوقت بلا قيمة)

    وهذا يقودنا لمسألة عبثية الحياة أو ما يسميها الزميل إبن عبد البر (العدمية) ... وخلال ردي في شريط المناظرة قد أسهبت في نقد وجهة النظر تلك ... وسيتتابع نقاشي مع الزميل إبن عبد البر حول هذه النقطة ، لذا لا أريد الخوض في ذلك خشية إغضاب المشرفين .
    لا أطلب منك الخوض ولا الاسترسال فى الأهداف لكن فى الحقيقة أتحدى أن تذكر هدف واحد
    -------------------------------------------------------

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    4) مسألة هل العقل قادر على تمييز القبيح والحسن ....

    أنت تقول بأن الإنسان البالغ يجد نفسه محتاج إلى نور اضافى فوق نور الفطرة يبين له حكم التفاصيل التى يواجهها فى حياته


    وهنا أراك تناقض كلامك الاول وتنكر قدرة العقل على تمييز الخبيث والحسن ... متذرعاً بان العقل لا يدرك قبح وحسن التفاصيل ويحتاج الشرع في ذلك .... وقد قلت لك فيما سبق بأن تلك التفاصيل إن لم يدرك العقل حسنها أو قبحها وقال لنا الشرع بأنها قبيحة أو حسنة فكيف لنا أن نطمئن لصحة ما يقوله الشرع ... تذكر أننا نناقش فكرة إرسال الرسل كفكرة مجردة وعليه فنحن نفترض جدلاً بأننا غير متييقنين من صحة أو خطأ الرسالات السماوية أو أننا لم نخوض في فحصها بعد ..
    هذا الكلام صحيح لو اننى أقول لك أن الأكل فى نهار رمضان قبيح والعقل لا يعلم ذلك فيحتاج الى ارسال الرسل لذلك
    فتقول لى وما الدليل على أن ذلك قبيح فأقول لك الشرع فهذا استدلال لا يصح
    لكنى لم أستند إلى دليل شرعى فى بيان قبح أو حسن الأفعال الصادرة منا والتى لا يدرك قبحها أو حسنها العقل
    ولكنى استندت الى دليل عقلى أنها يجب أن تقع عند الله على وجه قبيح أو وجه حسن لكمال علمه وحكمته
    -------------------------------------------------------

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    5) أنت تقول بأننا بحاجة للوحي والتوجيه الإلهي في أمور كثيرة لمعرفة ما يحب الله وما يكره

    وضربت مثالاً بأن الله لا بد أنه إما يحب أن نعبده أو أنه يكره ذلك وفي كل الحالتين فإن المتوقع هو أن يقوم بإبلاغنا بما يحب أو يكره لكي نلتزم به ....

    وردي على ذلك هو أن ليس كل الأفعال إما مكروه أو محبوبة من الله ... هناك أفعال كثيرة الله غير معني بفعلنا لها أو عدم فعلنا لها ... الله أعطانا نوره (العقل والضمير والمنطق) وتركنا لنخوض غمار الحياة بحرية ... مثلاً أكل اللحم بكثرة هو مضر ... فهل يحب الله ذلك أم يكرهه ... ربما تقول لي لو ثبت ضرره يكون مكروه شرعاً ... وأنا أقول لك كذلك الشئ الذي يثبت ضرره (مثل إهدار الوقت في عبادات لا طائل منها) يكون مكروه عقلاً .
    ما معنى أفعال نعتنى بها والله غير معنى بها ؟
    هل هذا لأنه لا يعلمها ؟بالتأكيد لا فهو العليم بكل شيء
    هل هذا لأنه لم يحصل منفعة ذاتية منها فلا يعتنى بها كثيرا؟بالتأكيد لا فهو الغنى عن كل شيء
    هل لأننا علمنا الفرق بين فعلها وبين عدم فعلها والله لم يعلم ذلك الفرق ؟ بالتأكيد لا
    هل لأنه لا يعتنى بنا ولا يبالى بفسادنا فى الأرض أو اصلاحنا فيها لا بحصول النعمة لنا ولا بحصول النقمة ؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
    -------------------------------------------------------


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    6) مسألة : هل تليق صفة المن وطلب الحمد بذات الله العلية ...

    وكان ردك على تلك المسألة بمثال قلت فيه ... لو أن رجلا كريما يتصدق على فقير عاجز فيجد وفاء ومحبة من هذا الفقير العاجز ، ثم نفس الرجل يتصدق على فقير عاجز آخر فيجده لئما يجحد ويتنكر تلك الصدقة ، فهذا الرجل الكريم الذى لا يحتاج شيء من هذا ولا من ذاك لا يمكن ان يتساوى عنده الوفى واللئيم

    وردي على كلامك بسيط ... فهذا الرجل الكريم لن يقوم بعقاب اللئم الذي جحد نعمته ... وإلا فلتتفضل بالتوضيح ... كيف يسئ الإنسان لله عندما يكفر به ويجحد نعمته أو لا يعبده كما يستحق ...
    هذه عدة مسائل
    أولا : كلامى لم يكون عن العقاب أو عدم العقاب كلامى كان عن عدم استواء هذا مع ذاك عند هذا الرجل الكريم بالرغم من أنه لا يحتاج إلى كليهما ولكنه يعلم الفرق بين الوفاء واللؤم فالحب والكره ليس له علاقة بالمنفعة الذاتية المتحصلة وهذا هو المطلوب إثباته
    ثانيا : إذا كان الرجل الكريم لن يعاقب اللئيم فذلك لأنه ليس ملك عليه وإلا فلو كان يجمع بين الكرم والملك لوجب عليه معاقبة المفسد لقبح صفاته حتى لو لم يتعدى ضرره إلا نفسه لو كان هذا الملك يملك نفس هذا اللئيم وكان كامل الملك والسلطان
    ثالثا :وهو جواب سريع على سؤالك كيف يسيء الإنسان لله بكفره
    فيكفى اساءة الظن بالله واعتقاد أنه لا يبالى بنا و قولنا أننا لا نحتاج منه شيء و أنه لم يعطينا شيء اللهم غيرأنه خلقنا لنلاقى الويلات فى هذه الدنيا أليس هذا معتقد اللالدينين؟
    قال تعالى ( وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ 23 فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ 24

    -------------------------------------------------------
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    7) مسألة : هل يجيب الله الدعاء ...

    ومرة أخرى كان ردك لإثبات هذه المسألة هو عبر مثال قلت فيه : (لو أنك رجلا قوى شجاع كريم وامامك طفل ضعيف معاق عاجز جاء ثعبان ليلدغه فأخذ يستغيث بك (أرجوك أنقذنى ويبكى ) هل يمكن أن تتركه؟)

    ولا أخالك تجهل بأن هناك ملايين الأطفال يموتون جوعاً ... وكثير منهم مسلمون يدعون الله الغوث فلا يغوثهم ... أما أن تقول لي بأن الله سيؤجل دعاءهم للحياة الأخرى وينصفهم فيها ، فهنا أقول لك بأن ذلك غير ثابت ... (أنا أميل للإعتقاد بأن الله سيعوض هؤلاء وينصفهم بالطبع ، إلا أن الغير ثابت لدي هو أن الله سنصفهم ويعوضهم فقط لأنهم دعوه)
    دليلك على أن الله سوف ينصفهم ويعوضهم وأنت لم ترى ذلك هو نفس دليلنا على أن الله لا يرد يدى السائل صفرا خائبتين فهذا هو اللائق بالله من الرحمة ولكن كيفية هذه الاجابة تتدخل فيها الحكمة فتغيب عنا أحيانا كثيرة لأن حكمة الله لا يحيط بها أحد غيره
    -------------------------------------------------------
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    8) مسألة أن الله قد أمرنا بترجيح الأخلاق على مصلحتنا ، وبدون توجيه الله (عبر الرسل) لما قمنا بهذا الترجيح ... فغير المؤمن يقيس الأخلاق فقط بميزان المصلحة ...

    وأقول لك إختصاراً أن كلامك هذا غير صحيح ... أما الخوض في ذلك فسيحتاج لشريط مستقل يمكننا فتحه ، فالموضوع شائك ومتشعب .
    لك هذا ولن أناقشك
    -------------------------------------------------------
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    9) مسألة أن الفطرة تتغير وتتبدل ، فيقبل الناس على إستحسان أفعال قبيحة بالفطرة أو العكس .

    وهي شئ أنا أقره ... وقد علقت أنت على ذلك بالقول بأن ذلك يثبت الحاجة للشرع لرد الناس لفطرتهم السليمة .


    ولكن يا عزيزي ... أنا رأيت الفطرة تتغير وتتبدل ، ورأيت بعض الحكماء أو الحركات الإصلاحية تعمل على إصلاح الخلل ... رأيت الثورة الفرنسية تنادي بالحرية والعدالة ، ورأيت ثورات كثيرة تدعو لإنصاف الضعفاء والمظلومين ... رأيت العالم الحر يتدخل ليصحح وضعاً شاذاً في جنوب أفريقيا العنصرية بالتضامن مع مجاهدين مخلصين لقضيتهم ، فعادت الأوضاع لنصابها .... رأيت إبراهام لينكولن يلغي العبودية وسبقه في هذا الصدد الكثيرين ممن مهدوا لهذه القرارات التي قضت على ظلم إمتد لآلاف الأعوام ... رأيت مصطلحين إجتماعيين كثيرين وحركات إجتماعية وسياسية ... ورأيت ثمار كل ذلك في العالم الذي نعيش فيه اليوم .. الذي هو رغم عيوبه ومشاكله ، افضل بكثير من عالم القرون الوسطى أو العصور السحيقة ...

    ارى بعض الأخطاء في عالمنا المعاصر ، مثل الرأسمالية المتوحشة والإحتكارات ، الإسراف الإستهلاكي ، السماح بزواج الشواذ .. وغير ذلك من الأشياء ... ولكن أرى التصحيح الذاتي لهذه المشاكل يسير بشكل جيد ... فعالم اليوم 2012 هو أفضل بكثير من عالم 1912

    • كان العمال يضربوا بالرصاص إذا تظاهروا وكانوا يعملون بدون أي حقوق أو إمتيازات في اوضاع مزرية ، الآن اصبحت أوضاعهم افضل بشكل كبير لا ينكره منصف
    • الجوع والمجاعات أسوأ ما يمكن أن تجابهه الإنسانية ، تقلصت بنسبة تفوق ال90% مقارنة بمائة عام مضت
    • متوسط العمر والذي يعكس مدى الرخاء الصحي للإنسان ... زاد بحولي 20 عام في المتوسط مقارنة بمائة عام مضت
    • معدل المشاركة في الحكم ، زاد بنسبة ملحوظة ... فلم يكن من المتصور أن يحكم شخص من الطبقة المتوسطة أو ما دون المتوسطة أي دولة في العالم القديم وكان الحكم والثروة والسلطة محصور في أسر معينة
    • الطبقة الوسطى ... لم تظهر إلا حديثاً
    • معدل الجريمة إنخفض كثيراً مقارنة بالعصر القديم ... إسأل عن حال المملكة السعودية في القرن التاسع عشر أو ما قبله ... عندما كان المرأ لا يأمن على نفسه حتى ولو كان مسافراً للحج
    • أنظر للعبودية ، قد إختفت وتحرر ملايين العبيد ... هل تم ذلك بفضل الإسلام ؟؟


    كل هذا التقدم في أوضاع الإنسان (والذي يعمى عنه تماماً المدافعين عن الأديان) لم يكن الفضل فيه للأديان ... فما الذي قدمته الاديان للإنسانية ... الأديان أخرت التقدم العلمي ولعبت دور في إزكاء الصراعات والحروب ... المطبعة (أحد أهم إكتشافات العصر الحديث) عندما ظهرت في الغرب حاربتها الكنسية وعندما وصلت للشرق عبر حملة نابليون حاربها الأزهر ... وقس على ذلك الكثير من الحالات المشابهة .... الحضارة الإسلامية قامت على أكتاف علماء تم تكفيرهم بواسطة الشيوخ ... وهي على كل حال حصيلة قيام إمبراطورية ضخمة ذات إمكانات مهولة قبل أن تكون نتيجة دين .... لو كان الدين هو باعث التقدم العلمي والحضارة الإسلامية لرأينا تلك الحضارة تبزغ في عصر الصحابة والتابعين ... لكن الواقع لم تبزغ الحضارة إلا في عصر الخليفة المأمون (المعتزلي وليس السلفي) .... لمجرد أن الحضارة المسماة إسلامية قامت في إطار الدولة الإسلامية لا يعني أنها قامت على أكتاف الدين

    يا عزيزي لسنا في حاجة للأديان ، فهي لم تقدم شئ للبشرية ... ولن تقدم شئ ... صحيح ان هناك بعض المشاكل التي تعاني منها البشرية في العصر الراهن ... ولكن الأديان هي آخر من يمكن ان يساهم في حل هذه المشاكل
    هذا الذى ذكرته فيه مغالطات كثيرة منها
    أنك بعد أن تقر بأن الجنس البشر كجنس يحتاج عقله إلى مرجع آخر فوق الفطرة تعود لتجعل هذا المرجع هو عقل الجنس البشر ولكن بعد تسمية هذا بأسماء كبيرة بعض الشيء وأنها نهضات وحركات إصلاحية وما إلى ذلك والسؤال إلى أى شيء يستند هؤلاء المصلحون أم أنهم جنس غير بشرى أوجدهم الله ليعوضوا الجنس البشرى ما يحتاجه من الهداية ؟
    ومنها التغافل عن جيل الصحابة والتابعين وأعلام الإسلام
    ومنها الخلط فى معنى الحضارة التى لو كانت الرقى الأخلاقى لكانت للإسلام والمسلمين بجدارة
    ولو كانت بالرقى المعرفى فالعلم يشرف بالمعلوم وليس هناك معلوم أعظم من العلم بالله الرب الخالق وأسمائه وصفاته وهذا فى الإسلام وحده فليس هناك عقيدة تعظم الله وتصفه بما يليق به غير الإسلام
    ولو كانت بتوفير الحاجات فليس هناك حاجة أعظم من معرفة الله وتحصيل رضوانه وهذا فى الإسلام وحده

    -------------------------------------------------------

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    10) أخيراً ، بخصوص سؤالك .. هل معنى أن أفعالى بإرادتى الحرة أن الله ليس له سلطان عليها أم أن معنى أن الله خالق كل شيء أننى ليس لى إرادة حرة أم أمر غير ذاك وذاك؟

    هذا السؤال مطلوب منك أنت إجابته ، فهي إحدى تناقضات الإسلام التي إجتهد الشيوخ لتبريرها ، وأحسبهم فشلوا في ذلك ...

    المنطق البسيط يقول بان تقدير الله لشئ (مثل تقدير الكفر على الكافر) يتناقض مع حرية الإختيار ،، والمفارقة أن هذا المنطق البسيط والواضح قد جاء به حديث شريف روي عن الرسول ،، فقد ورد عن الرسول أنه قال : (احتجَّ آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيَّبتنا وأخرجتنا من الجنة، قال له آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامه، وخطَّ لك بيده، أتلومني على أمر قدَّره الله عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحجَّ آدم موسى، فحجَّ آدم موسى)،، الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري
    ألححت فى طلب الاجابة على هذا السؤال لأنه من المسائل التى تحار فيها العقول وتطلبها بشدة ولم تصل عقول البشر إلى حل يريحها فهى من حاجات البشر للهداية من الرب العليم بوحى هدى العقول المجهدة المتخبطة ولذلك كان الإيمان بالقدر من أركان الإيمان التى هى مسائل غيبية غابت كيفياتها عن البشر وعلموا الأدلة على صحتها
    أما توجيهك السؤال لى فالجواب مفصل عند علماء المسلمين و لى والحمد لله كلام هنا بالمنتدى في هذا الموضوع لكنى أود سماع إجابتك أنت وأنا الذى وجهت السؤال أولا
    واما إستدلالك بالحديث على أن الإسلام يقول بالجبر فهذا فهمك انت وهو باطل قطعا فالإسلام وسط بين القدرية النفاة والجبرية ولو كان الإسلام يقول أن الإنسان مجبر على فعله فكيف يكلفه اللشرع بالتكاليف ويحاسبه عليها و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
    واما معنى الحديث فهو بيان جواز احتجاج التائب بالقدر بعد توبته وعدم جواز التعير بالذنب بعد التوبة لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له
    والله المستعان
    Last edited by ابو ذر الغفارى; 04-23-2012, 01:34 AM.

    Leave a comment:


  • مُستفيد
    replied
    وهذا يخلق تساؤل حول ما إذا كان الله قد خلق الناس وفيهم ضعف وعدم قدرة على الصمود في وجه الشهوات ولديهم سوء في عملية التقدير يجعلهم في معظم الأحيان ضحية الوقوع في خطأ قاتل بتفضيل مصلحتهم الآنية (المصالح الدنيوية) على حياة الخلود في عذاب أبدي أو نعيم أبدي ...
    ليس فشل وضعف بقدر ما هو كبر وجحود..فالإنسان خلق بطبعه ضعيفا سواء أكان مؤمنا أو كافرا { وخلق الإنسان ضعيفاً }..يعني زميلي الربوبي لم تأتِ بالجديد في هذا الشأن فالإنسان فعلا ضعيف..بل إن الله عز وجل قد دعا المؤمنين لأن يتوبوا لما علم فيهم من ضعف {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}النور/31..بل إن التقسيم القرآني للعباد لا يخرج عن إما تائب أو ظالم {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} الحجرات./11..وهذا دليل على ضعف الإنسان أمام فتن الدنيا وشهوات النفس والتي لا ينجُ منها إلا من عصم الله..ولهذا سمى الله نفسه بالتواب لما علم من عباده من ضعف "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"..إذن فالضعف هو من حكمة الخلق وكماله وليس نقصا فيه..فتأمل
    إذن ما سبب العذاب الأبدي ؟..كما سبق وقلنا هو الكبر والجحود..فهذا أتاه الحق فأقر به وكل ما ضعفت نفسه أمام الفتن والشهوات عاد واستغفر فغُفر له بإذن الله والآخر جاءه الحق أبلجا فأبى واستكبر فأنى يُغفر له !..خاصة وقد "جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم "..أي أنكروا بألسنتهم أن تكون من عند الله..وقد استيقنوها في قلوبهم اعتداءً على الحق وتكبرا على الاعتراف به..فهل ظلمه الله أم ظلم نفسه !!
    وطالما أنك تُلغي مفهوم الإرادة الحرة للإنسان وهي نفس الإرادة التي جعلتك تكتُب في هذا الشريط دون غيره ودون أن يُجبرك أحد على الكتابة سيبقى لهذا الخلط مكان عندك..
    فهل من رحمة الله أن يترك هذا الحال ولا يتدخل لتصحيح إختيار الناس ... ؟؟ هذا هو تساؤلي .
    وماذا أبقيتَ من حكمة الخلق ؟ ..وهل من حكمة الله وعدله أن يتدخل ؟..قطعا لا..فالرحمة إذا خرجت عن إطارها صارت ظلما..تخيل أستاذ أمامه تلميذين كل تلميذ أمامه ورقة إمتحان..والأستاذ يُراقب ما يُكتب..فلاحظ أن الأول أصاب في الإجابات والثاني أخطأ فهل من العدل والحكمة ان يتدخل الاستاذ لتصحيح اختيار المخطئ !!..وهل علم الأستاذ بأخطاء التلميذ من قبل أن تصدر النتيجة يجعله سببا في النتيجة !..وماذا لو أضفنا لهذا المثال أن التلميذ الأول أضاع الوقت في اللعب واللهو والثاني في المراجعة والمجاهدة !..بأي حق وبأي ميزان عدل تقيس أيها الزميل !..وانظر لتوبيخ القرآن لهذا المنطق اللا عقلاني "أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون "..
    رسالة الله التي أتحدث عنها (والتي أؤمن بأن الله لم يرسلها للبشرية عن طريق رسل وإنما زرعها في الفطرة الإنسانية) هذه الرسالة لم يؤمن بها ويتبعها الربوبيين وحدهم دون غيرهم ... هذه الرسالة وصلت لجميع البشر وإتبعها معظمهم ... بغض النظر عن عقيدتهم ... لذا نجد معظم البشر يحبون الخير وينفرون من الشر ويؤمنون بالقيم السامية ، ويحكمون عقولهم ومنطقهم في الحكم على الأمور ...
    زميلي الربوبي هل أنكرتَ أهم مبدأ في العقيدة الربوبية أم ماذا ..أعرف جيدا أن معظم البشر يحبون الخير وينفرون من الشر ويؤمنون بالقيم السامية ، ويحكمون عقولهم ومنطقهم في الحكم على الأمور..ليس هذا بالجديد فالفطرة والعقل هي من أسس الإسلام وليس هذا ما نختلف معك فيه بل هذا ما جعلناه الفيصل في الحكم لو تذكر الشروط..ولكن الإختلاف هو في الإدعاء أن رسالة العقل عند الربوبيين تقود إلى إنكار العبادة ..فهل معظم البشر منذ نشأة البشرية إلى اليوم قادتهم عقولهم إلى إنكار العبادة..أم العكس..وطالما أنك لم تُجب عن السؤالين السابقين سأضيف لهما الثالث :
    1- - هل آمن غالبية البشر برسالة الربوبيين (إنكار العبادة) منذ نشأة البشرية إلى اليوم ؟.. عن أيِِ منهما ستتنازل الآن..آلية العقل..أم شرط إيمان الأغلبية ؟
    2- هل وصلت الرسالة الربوبية بمفهوم إنكار العبادة..لحضارات امتدت على حقبة زمنيّة طويلة ؟..أم أن الرسالة وصلت متأخرة.!
    3- غالبية العقول اتفقت منذ نشأة البشرية إلى اليوم على مفهوم العبادة..فهل هذا يعني في نظرك أن الرسالة قد وصلت ؟
    في نظري وبناءََ على شرطك أعتبرها وصلت..
    Last edited by مستفيد..; 04-23-2012, 12:50 AM.

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    الزميل أبو ذر

    سألخص فيما يلي أهم نقاط مداخلتك ، مع ردودي على كل نقطة في الأمور الخلافية بيننا .

    -------------------------------------------------------
    1) هل يليق وصف الله بالغضب ، والغضب هو ردة فعل على حدث غير متوقع

    خلاصة ردك هو أن معنى الكلمة معروف ولكن كيفيتها غير معروفة ... لأن الصفات فرع عن الذات ومادمنا لا نعرف كيفية ذات الله فلا يمكن معرفة كيفية صفاته ....

    وأكتفي بردك هذا ، خصوصاً أنك أشرت إلى أن هذا خارج موضوعنا ...

    -------------------------------------------------------

    2) هل يكره الله الأشخاص أم أنه يكره أفعالهم ...

    هذا هو التساؤل الذي طرحته ... وكان ردك هو ...


    الصفات والأفعال لا تقوم بنفسها بدون ذوات فالصفات والأفعال هى شيء من الذات لا يمكن فصل هذا عن هذا فلا ذات بدون صفات ولاصفات بدون ذات فكيف يكون حكم الصفة الكراهية ولا ينال الذات شيء من الكراهية ؟؟؟

    وقلت ايضاً
    ان مدح أو ذم الأفراد أو ذكر كراهية الله لهم يكون مقروناً بعلة ذلك (أي الفعل المؤدي لتلك الكراهية) .
    وأنا أتفهم وجهة نظرك وأقبلها ... (مع بعض التحفظات البسيطة التي لن أخوض فيها حيث أنها تتعلق بنقطة أخرى ، ألا وهي مسألة أن الإنسان مخير أم مسير)

    -------------------------------------------------------
    3) مسألة هل الغير مؤمن يعيش كالبهيمة وليس له هدف في الحياة سوى المتع المادية ...

    وخلاصة وجهة نظرك هنا هو أن أهداف الكافر بغض النظر عن تلك الأهداف ليس لها قيمة ، حيث أنها مرتبطة فقط بفترة حياته القصيرة على الأرض ... (فالموت فضح حقيقة الحياة وأنها بلا قيمة ولا يمكن أن يكون هناك هدف حقيقى ويكون فى نفس الوقت بلا قيمة)

    وهذا يقودنا لمسألة عبثية الحياة أو ما يسميها الزميل إبن عبد البر (العدمية) ... وخلال ردي في شريط المناظرة قد أسهبت في نقد وجهة النظر تلك ... وسيتتابع نقاشي مع الزميل إبن عبد البر حول هذه النقطة ، لذا لا أريد الخوض في ذلك خشية إغضاب المشرفين .

    -------------------------------------------------------

    4) مسألة هل العقل قادر على تمييز القبيح والحسن ....

    أنت تقول بأن الإنسان البالغ يجد نفسه محتاج إلى نور اضافى فوق نور الفطرة يبين له حكم التفاصيل التى يواجهها فى حياته


    وهنا أراك تناقض كلامك الاول وتنكر قدرة العقل على تمييز الخبيث والحسن ... متذرعاً بان العقل لا يدرك قبح وحسن التفاصيل ويحتاج الشرع في ذلك .... وقد قلت لك فيما سبق بأن تلك التفاصيل إن لم يدرك العقل حسنها أو قبحها وقال لنا الشرع بأنها قبيحة أو حسنة فكيف لنا أن نطمئن لصحة ما يقوله الشرع ... تذكر أننا نناقش فكرة إرسال الرسل كفكرة مجردة وعليه فنحن نفترض جدلاً بأننا غير متييقنين من صحة أو خطأ الرسالات السماوية أو أننا لم نخوض في فحصها بعد ..

    -------------------------------------------------------

    5) أنت تقول بأننا بحاجة للوحي والتوجيه الإلهي في أمور كثيرة لمعرفة ما يحب الله وما يكره

    وضربت مثالاً بأن الله لا بد أنه إما يحب أن نعبده أو أنه يكره ذلك وفي كل الحالتين فإن المتوقع هو أن يقوم بإبلاغنا بما يحب أو يكره لكي نلتزم به ....

    وردي على ذلك هو أن ليس كل الأفعال إما مكروه أو محبوبة من الله ... هناك أفعال كثيرة الله غير معني بفعلنا لها أو عدم فعلنا لها ... الله أعطانا نوره (العقل والضمير والمنطق) وتركنا لنخوض غمار الحياة بحرية ... مثلاً أكل اللحم بكثرة هو مضر ... فهل يحب الله ذلك أم يكرهه ... ربما تقول لي لو ثبت ضرره يكون مكروه شرعاً ... وأنا أقول لك كذلك الشئ الذي يثبت ضرره (مثل إهدار الوقت في عبادات لا طائل منها) يكون مكروه عقلاً .


    -------------------------------------------------------

    6) مسألة : هل تليق صفة المن وطلب الحمد بذات الله العلية ...

    وكان ردك على تلك المسألة بمثال قلت فيه ... لو أن رجلا كريما يتصدق على فقير عاجز فيجد وفاء ومحبة من هذا الفقير العاجز ، ثم نفس الرجل يتصدق على فقير عاجز آخر فيجده لئما يجحد ويتنكر تلك الصدقة ، فهذا الرجل الكريم الذى لا يحتاج شيء من هذا ولا من ذاك لا يمكن ان يتساوى عنده الوفى واللئيم

    وردي على كلامك بسيط ... فهذا الرجل الكريم لن يقوم بعقاب اللئم الذي جحد نعمته ... وإلا فلتتفضل بالتوضيح ... كيف يسئ الإنسان لله عندما يكفر به ويجحد نعمته أو لا يعبده كما يستحق ...

    -------------------------------------------------------
    7) مسألة : هل يجيب الله الدعاء ...

    ومرة أخرى كان ردك لإثبات هذه المسألة هو عبر مثال قلت فيه : (لو أنك رجلا قوى شجاع كريم وامامك طفل ضعيف معاق عاجز جاء ثعبان ليلدغه فأخذ يستغيث بك (أرجوك أنقذنى ويبكى ) هل يمكن أن تتركه؟)

    ولا أخالك تجهل بأن هناك ملايين الأطفال يموتون جوعاً ... وكثير منهم مسلمون يدعون الله الغوث فلا يغوثهم ... أما أن تقول لي بأن الله سيؤجل دعاءهم للحياة الأخرى وينصفهم فيها ، فهنا أقول لك بأن ذلك غير ثابت ... (أنا أميل للإعتقاد بأن الله سيعوض هؤلاء وينصفهم بالطبع ، إلا أن الغير ثابت لدي هو أن الله سنصفهم ويعوضهم فقط لأنهم دعوه)

    -------------------------------------------------------
    8) مسألة أن الله قد أمرنا بترجيح الأخلاق على مصلحتنا ، وبدون توجيه الله (عبر الرسل) لما قمنا بهذا الترجيح ... فغير المؤمن يقيس الأخلاق فقط بميزان المصلحة ...

    وأقول لك إختصاراً أن كلامك هذا غير صحيح ... أما الخوض في ذلك فسيحتاج لشريط مستقل يمكننا فتحه ، فالموضوع شائك ومتشعب .

    -------------------------------------------------------
    9) مسألة أن الفطرة تتغير وتتبدل ، فيقبل الناس على إستحسان أفعال قبيحة بالفطرة أو العكس .

    وهي شئ أنا أقره ... وقد علقت أنت على ذلك بالقول بأن ذلك يثبت الحاجة للشرع لرد الناس لفطرتهم السليمة .


    ولكن يا عزيزي ... أنا رأيت الفطرة تتغير وتتبدل ، ورأيت بعض الحكماء أو الحركات الإصلاحية تعمل على إصلاح الخلل ... رأيت الثورة الفرنسية تنادي بالحرية والعدالة ، ورأيت ثورات كثيرة تدعو لإنصاف الضعفاء والمظلومين ... رأيت العالم الحر يتدخل ليصحح وضعاً شاذاً في جنوب أفريقيا العنصرية بالتضامن مع مجاهدين مخلصين لقضيتهم ، فعادت الأوضاع لنصابها .... رأيت إبراهام لينكولن يلغي العبودية وسبقه في هذا الصدد الكثيرين ممن مهدوا لهذه القرارات التي قضت على ظلم إمتد لآلاف الأعوام ... رأيت مصطلحين إجتماعيين كثيرين وحركات إجتماعية وسياسية ... ورأيت ثمار كل ذلك في العالم الذي نعيش فيه اليوم .. الذي هو رغم عيوبه ومشاكله ، افضل بكثير من عالم القرون الوسطى أو العصور السحيقة ...

    ارى بعض الأخطاء في عالمنا المعاصر ، مثل الرأسمالية المتوحشة والإحتكارات ، الإسراف الإستهلاكي ، السماح بزواج الشواذ .. وغير ذلك من الأشياء ... ولكن أرى التصحيح الذاتي لهذه المشاكل يسير بشكل جيد ... فعالم اليوم 2012 هو أفضل بكثير من عالم 1912

    • كان العمال يضربوا بالرصاص إذا تظاهروا وكانوا يعملون بدون أي حقوق أو إمتيازات في اوضاع مزرية ، الآن اصبحت أوضاعهم افضل بشكل كبير لا ينكره منصف
    • الجوع والمجاعات أسوأ ما يمكن أن تجابهه الإنسانية ، تقلصت بنسبة تفوق ال90% مقارنة بمائة عام مضت
    • متوسط العمر والذي يعكس مدى الرخاء الصحي للإنسان ... زاد بحولي 20 عام في المتوسط مقارنة بمائة عام مضت
    • معدل المشاركة في الحكم ، زاد بنسبة ملحوظة ... فلم يكن من المتصور أن يحكم شخص من الطبقة المتوسطة أو ما دون المتوسطة أي دولة في العالم القديم وكان الحكم والثروة والسلطة محصور في أسر معينة
    • الطبقة الوسطى ... لم تظهر إلا حديثاً
    • معدل الجريمة إنخفض كثيراً مقارنة بالعصر القديم ... إسأل عن حال المملكة السعودية في القرن التاسع عشر أو ما قبله ... عندما كان المرأ لا يأمن على نفسه حتى ولو كان مسافراً للحج
    • أنظر للعبودية ، قد إختفت وتحرر ملايين العبيد ... هل تم ذلك بفضل الإسلام ؟؟


    كل هذا التقدم في أوضاع الإنسان (والذي يعمى عنه تماماً المدافعين عن الأديان) لم يكن الفضل فيه للأديان ... فما الذي قدمته الاديان للإنسانية ... الأديان أخرت التقدم العلمي ولعبت دور في إزكاء الصراعات والحروب ... المطبعة (أحد أهم إكتشافات العصر الحديث) عندما ظهرت في الغرب حاربتها الكنسية وعندما وصلت للشرق عبر حملة نابليون حاربها الأزهر ... وقس على ذلك الكثير من الحالات المشابهة .... الحضارة الإسلامية قامت على أكتاف علماء تم تكفيرهم بواسطة الشيوخ ... وهي على كل حال حصيلة قيام إمبراطورية ضخمة ذات إمكانات مهولة قبل أن تكون نتيجة دين .... لو كان الدين هو باعث التقدم العلمي والحضارة الإسلامية لرأينا تلك الحضارة تبزغ في عصر الصحابة والتابعين ... لكن الواقع لم تبزغ الحضارة إلا في عصر الخليفة المأمون (المعتزلي وليس السلفي) .... لمجرد أن الحضارة المسماة إسلامية قامت في إطار الدولة الإسلامية لا يعني أنها قامت على أكتاف الدين

    يا عزيزي لسنا في حاجة للأديان ، فهي لم تقدم شئ للبشرية ... ولن تقدم شئ ... صحيح ان هناك بعض المشاكل التي تعاني منها البشرية في العصر الراهن ... ولكن الأديان هي آخر من يمكن ان يساهم في حل هذه المشاكل

    -------------------------------------------------------

    10) أخيراً ، بخصوص سؤالك .. هل معنى أن أفعالى بإرادتى الحرة أن الله ليس له سلطان عليها أم أن معنى أن الله خالق كل شيء أننى ليس لى إرادة حرة أم أمر غير ذاك وذاك؟

    هذا السؤال مطلوب منك أنت إجابته ، فهي إحدى تناقضات الإسلام التي إجتهد الشيوخ لتبريرها ، وأحسبهم فشلوا في ذلك ...

    المنطق البسيط يقول بان تقدير الله لشئ (مثل تقدير الكفر على الكافر) يتناقض مع حرية الإختيار ،، والمفارقة أن هذا المنطق البسيط والواضح قد جاء به حديث شريف روي عن الرسول ،، فقد ورد عن الرسول أنه قال : (احتجَّ آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيَّبتنا وأخرجتنا من الجنة، قال له آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامه، وخطَّ لك بيده، أتلومني على أمر قدَّره الله عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحجَّ آدم موسى، فحجَّ آدم موسى)،، الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري
    Last edited by الربوبي; 04-22-2012, 11:06 PM.

    Leave a comment:

Working...