مناظرة بين مسلم ولاديني-ابن عبد البر والربوبي

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • ابو ذر الغفارى
    replied
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    الزميل الفاضل أبو ذر الغفاري

    إن كان مقصود الآيات هو المجاز فلا بأس بتأويلك ، وإلا فإن الغضب هو شئ مختلف عن الكراهية لو أخذت المعني الحرفي للكلمتين ، وكذلك الحال لكلمتي الرضا والحب ..
    عذرا زميلى هذا تهرب وليس إجابة
    وبالفعل هناك فرق بين معنى الرضا ومعنى الحب وبين معنى الغضب ومعنى الكراهية لكن الشاهد الذى أريده يتحقق بكليهما ولتكن العبارة على هذا النحو :
    أنت تقر بأن الخالق متصف بصفات العظمة والكمال والعلم
    إذا هو يعلم ما يجرى فى حياتنا

    فلو قلت أن أفعالنا عند الله سواء فلا يحب شيء منها ولا يكره شيء ولا يحب شخص بسبب هذه الأفعال ولا يكره شخص بسبب تلك
    لكان لزاما عليك أحد ثلاث أمور كلها باطلة

    إما أن الله يعلم وقوع تلك الأفعال لكنه لا يعلم قبيحها من حسنها وهذا باطل قطعا (لأنك جعلتنا نحن المخلوقين أكمل علما وحكما من الخالق لأننا نعلم الأفعال وحكمها وهذه زيادة فى العلم )
    وإما أن الله خدعنا بأن فطرنا على أن هذه الافعال قبيحة وهى ليست كذلك (أى أن الحقيقة التى علمها الله ولم نعلمها هى إستواء تلك الأفعال ببعضها) وهذا باطل قطعا لأنه يكون قد أخبرنا عن طريق الفطرة بأشياء مخالفة للواقع وهذا كذب والكذب نقص لا يليق بالخالق العظيم الكامل

    و إما أن يقال أنه لا حكم يترتب على العلم بالشيء وأن الحب والكراهية هما حكمان ينتجان من المفاجأة بحدوث الشيء فقط وليسا نتيجة العلم به (وهذا ما قررته أنت فى مداخلتك السابقة ) وقد تبين بطلان ذلك هنا:
    (الحب والكراهية لشيء هما حكمان نتيجة للعلم بحقيقة الأشياء وليسوا نتيجة للمفاجأة بوقوع الشيء
    فأنا أكره الظلم والكبر والكذب لأنى أعلم أنها صفات قبيحة ليس لأنى فوجئت بوقوعها وغيرى الذى لا يعلم حقيقة هذه الأشياء لا يستقبحها فلا يكرهها فهذه صفة نقص فيه لأنه لا يعلم الإختلاف بين هذه الصفات والإختلاف بين تبعاتها فهما عنده كالمترادفات لا فرق أن تقع هذه أو تلك ومن يرى وقوع الخير مثل وقوع الشر ولا فرق وهما سواء فهو جاهل والجهل نقص
    والعلم كمال وهو اللائق بالخالق العظيم
    فأحتاج أنا أن اعرف ما يمكن أن يقع منى على وجه يحبه الله ويحبنى بسببه وما يقع على وجه يكرهه الله ويكرهنى بسببه وهذا هو الهدف الوحيد الذى يقبله الإنسان كهدف للحياة ولا يقبل غيره من حياة البهائم التى لا هم فيها غير الأكل والشرب والجماع


    إذا فكل فعل يجرى فى الأرض له مردود من محبة الله أو كراهته
    ولذلك كانت أعظم حاجاتنا نحن المكلفين المختارين لأفعالنا أن نعلم ما يحب الله وماذا يكره وهذا لا سبيل له إلا بالوحى
    وانت تقر بأن الله يهدى مخلوقاته لينالوا حاجاتهم
    وهو يعلم تلك الحاجة عندنا
    ويقدر على هدايتنا لها
    فكيف لا يرسل الرسل بالوحى؟

    وأضرب لك مثلا على أمر نحتاج أن نعلم هل يحبه الله أم يكرهه
    أقرب شيء هو الخلاف القائم بيننا الآن
    هل يحب الله أن نعبده ونخلص له كل أعمالنا ونعظمه أم يكره ذلك ؟
    هل يحب الله أن ننسب النجاح الذى نحققه له أم ننسبه إلى انفسنا ؟
    هل يحب الله أن نحمده على نعمه أم يكره ذلك ؟
    هل يحب الله أن نلجأ إليه وندعوه أم يكره ذلك ؟
    هل نتوكل على الله بعدما علمنا أنه على كل شيء قدير أم لا؟
    كيف نتوكل عليه ؟
    هل نترك الأسباب بالكلية أم نأخذ بالأسباب وإذا فقدناها فقدنا الأمل؟
    فطرنا الله على حب تحقيق مصالحنا وعلى حب الصدق والامانة فماذا نفعل إذا تعارضا أيهما يحب الله أن نقدمه ؟
    ما جزاء من لم يفعل ما يحبه الله وما جزاء من تتبع ما يحبه الله؟
    هل معنى أن أفعالى بإرادتى الحرة أن الله ليس له سلطان عليها أم أن معنى أن الله خالق كل شيء أننى ليس لى إرادة حرة أم أمر غير ذاك وذاك؟
    والناس مختلفين كما ترى لأن الفطر تتبدل والحاجة شديدة لإجابة هذا الأسئلة وغيرها كثير لا يكاد يحصى
    ولذلك كثيرا ما يطلق على القرآن ذكر لأنه يذكر بما فى فطرة الناس ليبصروا ما غفلوا عنه


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة

    هل لك أن تعطي أمثلة على ذلك الجزء الذي لا نعلمه بالفطرة وعلمناه فقط من خلال الوحي ... ما يفهم من كلامك هو أن هناك أشياء لا يدرك قبحها بالفطرة ولكنها تغضب الله !! وهناك أشياء لاندرك حسنها بالفطرة لكنها مطلوبة للحصول على رضا الله ....

    والمشكلة المنطقية التي ألمسها في كلامك هذا هو أنه حتى لو إفترضنا وجود مثل تلك الأشياء (التي لا يدرك الناس حسنها أو قبحها بالفطرة) ، فكيف لنا أن نستنتج وجود حاجة لإرسال الرسل لإبلاغهم بمثل تلك الأشياء .... مثلاً ... ديانة الهندوس تحرم أكل لحم البقر... وهو شئ لا يدرك قبحه بالفطرة ... فهل وجود تحريم لأكل لحم البقر في أحد الأديان يمكن أن يقوم حجة بدعوى أنه من الأشياء التي لا يدرك العقل قبحها ولكن الشرع الهندوسي المنزل من الإله براهما أثبت قبحها .... ربما ستقول لي بأن الهندوسية ديانة غير صحيحة ... حسناً عندها تكون قد خرجنا من سياق نقاشنا عن ضرورة أو الحاجة لإرسال الرسل ودخلنا في فحص وتمحيص الديانات .
    كلامك هذا يكون صحيح إذا حصرنا ما يحبه الله منا وما يكرهه فى الأفكار التى ترد على الطفل الصغير وفى التصرفات التى تصدر منه قبل أن يتجاوز الحلم والذى لا يستطيع إدراك إلا المعانى العامة الكبيرة دون التفاصيل والتنفيذ والترجيح والتعامل الحقيقى والنضخ الإنسانى ولذلك فالشرع لم يخاطب المكلف إلا بعد تجاوز سن البلوغ وهنا تأتى حاجة الإنسان للوحى ووقتها تظهر المعانى ويطلب منه إتخاذ قرارات يحاسب على نتائجها وتبعاتها فى الدنيا والآخرة
    فضلا على أن الفطر كما نبهت سابقا تتغير وتحتاج إلى التذكير وهذا تراه فى كل طفل تعامله تجده على البراءة والطيبة والطهر التام ثم يكبر فيفعل أفعال الشياطين وما لا تفعله الشياطين أيضا
    Last edited by ابو ذر الغفارى; 04-12-2012, 02:12 PM.

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ذر الغفارى مشاهدة المشاركة
    فالغضب والرضا هما الحب والكراهية لشيء وهما حكمان نتيجة للعلم بحقيقة الأشياء وليسوا نتيجة للمفاجأة بوقوع الشيء
    الزميل الفاضل أبو ذر الغفاري

    إن كان مقصود الآيات هو المجاز فلا بأس بتأويلك ، وإلا فإن الغضب هو شئ مختلف عن الكراهية لو أخذت المعني الحرفي للكلمتين ، وكذلك الحال لكلمتي الرضا والحب .

    لدينا القدرة على معرفة الفرق بين معنى القبح والحسن بالفطرة وكذلك لدينا القدرة على معرفة قبح بعض الأمور وحسنها بالفطرة أيضا .... لكننا مخيرين فى أكثر من ذلك الذى نعلمه بالفطرة ونحتاج إلى الوحى فى معرفة هذا الجزء الاكبر فى حياتنا وهذا الجزء الأكبر من أفعالنا وهذا واضح جدا من كثرة الخلاف بين الناس ، فهذا الخلاف دليل على حاجة الناس للوحى ليفصل بينهم ويبين الحق الذى يرضى الله من الباطل الذى يغضبه ... قال تعالى(كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه )
    هل لك أن تعطي أمثلة على ذلك الجزء الذي لا نعلمه بالفطرة وعلمناه فقط من خلال الوحي ... ما يفهم من كلامك هو أن هناك أشياء لا يدرك قبحها بالفطرة ولكنها تغضب الله !! وهناك أشياء لاندرك حسنها بالفطرة لكنها مطلوبة للحصول على رضا الله ....

    والمشكلة المنطقية التي ألمسها في كلامك هذا هو أنه حتى لو إفترضنا وجود مثل تلك الأشياء (التي لا يدرك الناس حسنها أو قبحها بالفطرة) ، فكيف لنا أن نستنتج وجود حاجة لإرسال الرسل لإبلاغهم بمثل تلك الأشياء .... مثلاً ... ديانة الهندوس تحرم أكل لحم البقر... وهو شئ لا يدرك قبحه بالفطرة ... فهل وجود تحريم لأكل لحم البقر في أحد الأديان يمكن أن يقوم حجة بدعوى أنه من الأشياء التي لا يدرك العقل قبحها ولكن الشرع الهندوسي المنزل من الإله براهما أثبت قبحها .... ربما ستقول لي بأن الهندوسية ديانة غير صحيحة ... حسناً عندها تكون قد خرجنا من سياق نقاشنا عن ضرورة أو الحاجة لإرسال الرسل ودخلنا في فحص وتمحيص الديانات .
    Last edited by الربوبي; 04-12-2012, 10:05 AM.

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    الزميل متوكل

    بالنسبة لموضوع إرسال الرسل كوسيلة إختارها الله لتبليغ رسالته للبشرية .... جوهر الخلاف بيننا في ذلك هو في تحديد موطن العلة التي تسببت في عدم إيمان معظم البشر بالرسل ... هل العلة تكمن في الوسيلة المستخدمة لهداية هؤلاء البشر (أي إرسال الرسل) ، أم أن العلة تكمن في متلقي الرسالة (أي البشر) ...إفتراضك بأن العلة تكمن في متلقي الرسالة (البشر) يقودنا لإفتراض آخر ، وهو أن معظم البشر هم في جوهرهم هم سيئيين لأنهم رفضوا الإمتثال لآوامر الله المبلغة لهم عبر الرسل وتمردوا على الطريق القويم الذي حدده الله لهم (حيث أن معظم الناس لم يؤمنوا للرسل) ... أي أن الإنسان عموماً هو كائن كفور جاحد وسئ (إلا من رحم ربي) .

    ويترتب على إفتراضك بسلامة وسيلة التبليغ (إرسال الرسل) إفتراضاً آخر بأن هذه الوسيلة (إرسال الرسل) هي أفضل وأنسب وسيلة ممكنة لتحقيق هدف هداية البشر ، وأنه لا توجد وسيلة أفضل منها وإلا كان الأحرى بالله أن يستخدمها لتبليغ رسالته للناس وتحقيق غايته من خلق البشر ... وطبعاً هذا شئ أختلف معك فيه ... ففي إعتقادي فإن البشر ليسوا سيئين في معظمهم (بل العكس هو الصحيح) ، وفي إعتقادي أيضاً بأن إرسال الرسل ليس هو أفضل وسيلة ممكنة ليقوم الله عبرها بإرسال رسالته للبشر .

    الوسيلة الأفضل من إرسال الرسل في نظري هي ما أعتقد بأن الله قد قام به بالفعل لإبلاغ رسالته للبشرية ، ألا وهي زرع القيم والمبادئ الفاضلة التي يريدنا أن نلتزم بها في وجداننا وضميرنا (بشكل تلقائي) وإعطاءنا العقل والمنطق لتمييز القبيح من الحسن وإستشعار عاقبة أفعالنا .


    وعند نقاط الخلاف تلك ربما كان نقاشنا قد وصل لمنطقة تقاطع مع المناظرة الأساسية الدائرة بيني وبين الزميل إبن عبد البر ، لذا قد لا يكون مسموحاً لي أو لك (إشرافياً) بالخوض في تلك المنطقة وإستكمال نقاشنا ، ولكني أرحب بتعليقك حول مداخلتي تلك ، وأرجو أن يتواصل نقاشنا بعد إنتهاء المناظرة أو على الخاص .

    ولك من أجمل التحايا
    Last edited by الربوبي; 04-12-2012, 09:35 AM.

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة newton-dz مشاهدة المشاركة
    بسم الله و بعد فالذي افهمه ان الضيف يومن بالله و يوقن بانه وضع قوانين يسير عليها الكون و ان الله لم و لن يتدخل بعدها في الكون فيا حبذا لو يوضح لنا ضيفنا وجهة نظره باستفاضة حول تدخل الله في الكون كيف يتصوره ؟؟؟ و من المعلوم من الفيزياء بالضرورة ان الكون يسير بانتظام دقيق يمكن وصفه بالمعادلات الرياضية و هو ما يتيح لنا التنبؤ ببعض الظواهر الفلكية مثلا !!! لكن الذي نعلمه اشضا ان استقراء هذه القوانين و جمعها بعيد عن المتناول و ما دام الحال كذلك فان افتراض ازلية هذه القوانين مجازفة اذ لا دليل عليه - و في هذا المعرض اذكر اني رايت في اجد الاشرطة العلمية انه بعد الانفجار العظيم كانت الاجسام و لا بد تتحرك بسرعة اعلى من سرعة الضوء و ارجو من اهل الفيزياء توضيح ذلك فاني اراه مفيدا ليبني الضيف عليه قناعته -

    الزميل نيوتن .... تحية طيبة ........ وجهة نظري تجدها بإستفاضة تجدها في مداخلاتي في شريط المناظرة بيني وبين الزميل إبن عبد الرب ... بالنسبة لأزلية قوانين الكون فهو شئ لم أقل به ولا أظنه لازماً لإستقامة منهجي .... منهجي الفكري لو تأملته بعمق تجده بسيط جداً ... وملخصه هو ... ما ثبت لنا صحته بشكل علمي نؤمن به ونعمل بمقتضاه ، وما لم يثبت لنا أو ما إستعصى علينا فهمه نقر بجهلنا به بدلاً من البحث عن تفاسير وتأويلات له (سواء جاءت تلك التفسيرات عبر المنظومة الدينية أو المنظومة الألحادية أو غيرها) .

    و تساؤل اخر اود ان يشاركني فيه الضيف ربوبي ! هذا القانون الذي يمشي عليه الكون اهو قانون واحد اعني اهو منظومة واحدة لا تتغير ام مجموعة من المنظومات تتناوب بينها و يكون لكل منها فترة صلاحية محدودة ؟؟؟ الي الحق بان اطرح هذا السؤال ؟؟؟ ام انه خارج عن مفهومنا و ادراكنا ؟؟؟ و ارجو من الضيف ان يتدبر في اسئلتي
    عفواً أيها الزميل ، لا أعرف ما علاقة ذلك بمنهجي الفكري ... ربما كان لديك غاية معينة من وراء السؤال لكني لم أفهمها .... فالمنظومات المتناوبه هي بالنهاية منظومة واحدة تتكون من أجزاء !!! وإن كان إدراكنا البشري ينحصر في أحد نوبات تلك المنظومات المتناوبة ، عندها لا يعنيني كثيراً المنظومات الأخرى .
    Last edited by الربوبي; 04-12-2012, 09:25 AM.

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بحب دينى مشاهدة المشاركة
    زميلى الربوبى : شكراً لسعة صدرك فى الجواب وأعلم كيف هو حالك مع الاخوه ونقاشهم معك وأعلم أن الوقت ضيق إلى حدٍ ما معك ، فإنى أقبل عذرك وأشكرك على سعة صدرك على جوابك على اسألتى ورغم أنى كتبت تعليقاً ، فحيث أنى كنت أدخل الموضوع من حينٍ لأخر واضع سطر أو سطرين فى تعليقى ... واحتفظ به فى نظام المنتدى الجديد ، إلا أننى بعد تفكير مع نفسى قررت أن أضيف ردى على معظم ما أستشكل عليك فى موضوعى " رحله فى مخلوقات الله، والرد على ادعاءات الملحدين والــلادينين " فتابعه جيداً حتى لو انتهى نقاشك مع الاخوه ، فقريباً جداً إن شاء الله سيدخل الزميل الجديد " لادينى الى موضوعى " (: لاناقشه كما ناقشت الملحد فتابع معى لعل الله جل وعلا يفتح عليك بكرمه وهدايته ويجعلنى سبباً فى ذلك .... اسال الله لك التوحيد والهدايه والرشاد ... اللهم آمين....
    زميلي العزيز

    أرى أن شريطك (رحلة في مخلوقات الله) أصبح متخماً ، ربما كان من الأجدى أن تفتح شريط جديد ، خصوصاً إن كنت تنوي فيه عمل حوار جاد مع الزميل "لاديني" ... هذا مجرد رأي ... وعموماً ربما تتاح لنا الفرصة مستقبلاً للحوار حول النقاط التي نختلف فيها ... سعدت بحوارك

    Leave a comment:


  • newton-dz
    replied
    بسم الله و بعد فالذي افهمه ان الضيف يومن بالله و يوقن بانه وضع قوانين يسير عليها الكون و ان الله لم و لن يتدخل بعدها في الكون فيا حبذا لو يوضح لنا ضيفنا وجهة نظره باستفاضة حول تدخل الله في الكون كيف يتصوره ؟؟؟ و من المعلوم من الفيزياء بالضرورة ان الكون يسير بانتظام دقيق يمكن وصفه بالمعادلات الرياضية و هو ما يتيح لنا التنبؤ ببعض الظواهر الفلكية مثلا !!! لكن الذي نعلمه اشضا ان استقراء هذه القوانين و جمعها بعيد عن المتناول و ما دام الحال كذلك فان افتراض ازلية هذه القوانين مجازفة اذ لا دليل عليه - و في هذا المعرض اذكر اني رايت في اجد الاشرطة العلمية انه بعد الانفجار العظيم كانت الاجسام و لا بد تتحرك بسرعة اعلى من سرعة الضوء و ارجو من اهل الفيزياء توضيح ذلك فاني اراه مفيدا ليبني الضيف عليه قناعته -
    و تساؤل اخر اود ان يشاركني فيه الضيف ربوبي ! هذا القانون الذي يمشي عليه الكون اهو قانون واحد اعني اهو منظومة واحدة لا تتغير ام مجموعة من المنظومات تتناوب بينها و يكون لكل منها فترة صلاحية محدودة ؟؟؟ الي الحق بان اطرح هذا السؤال ؟؟؟ ام انه خارج عن مفهومنا و ادراكنا ؟؟؟ و ارجو من الضيف ان يتدبر في اسئلتي
    Last edited by إلى حب الله; 04-08-2012, 02:03 AM.

    Leave a comment:


  • مُستفيد
    replied
    كفار قريش قد إعترضوا على فكرة إرسال بشر لهداية الناس ... ونزل القرآن ليبين لهم عدم منطقية إعتراضهم .... ولكن ... هل كان رد القرآن على هذا الإعتراض مقنعاً .... وهل إقتنع القرشيين فعلاً برد القرآن ، وهل إعتراضهم على شخص النبي مترتب فعلاً على تراجعهم عن الإعتراض على فكرة إرسال بشر ...... في هذا قد أختلف معك
    هناك من آمن وهناك من ضل على كفره..وهذا كافِِ..بل حتى لو لم يؤمن أحدِِ منهم فيكفي إقامة الحجة عليهم ليتحقق فيهم استحقاقهم للعذاب يوم القيامة..
    أما عن رد القرآن فأنتَ نفسك قلتَ "الله يتدخل متى شاء وكيف يشاء إن أراد ذلك"..فلا أدري لما الإعتراض هنا..هل فقط لأنه ورد في القرآن ؟
    وفي المقابل أنا أتفق معك أن قيام الله بإرسال الرسل هو ممكن عقلي ... ولو شاء الله لفعله ... ولكنه ليس كل الممكن عقلاً هو لازم ومتوقع حدوثه
    لا يستقيم عقلا أن يكون شيئا لازما في حق الله.. الله لم يُلزم به نفسه..وبالتالي فقولي أنه ممكن عقلا لا يعني أنه لازم..وإنما أقول أن الله شاء أن يُرسل رسلا رحمة منه بعباده فكان ما أراد سبحانه بأن أرسل رسلا..
    شكراً لك فقد طرحت هنا نقطة هامة ، وهي أن الله ليس مراده أن يؤمن الناس أو يهتدوا جميعاً ... ولكن اليس من المنطقي أن يؤمن أغلب الناس على الأقل ... ما نراه في حالة الرسل هو العكس تماماً ، فمعظم الناس لم يؤمنوا بهؤلاء الرسل ؟؟؟ وكثير ممن آمنوا بالرسل إجمالاً لم يلتزموا بكثير من التعاليم الأساسية التي آتي بها هؤلاء الرسل ... وهذا يدفعني للظن بأن إرسال الرسل هي وسيلة فاشلة لا تليق بالخالق لتحقيق غاياته من خلق البشر ... إلا إذا كانت غاية الله من الخلق هي أن يكفر معظم الناس برسله فيستحقون عذابه الأبدي .
    كما قلتُ..فحتى لو لم يؤمن أحد فهذا لا يقدح في إرسال الرسل إذ يكفي قيام الحجة " لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ "..
    إذن ليس من المنطقي أن يؤمن أغلب الناس ولا العكس..بل المنطقي هو أن يختار كل من وصلته الرسالة وقامت عليه الحجة الطريق الذي شاء أن يتخذه سبيلا "إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً"..فإما أن يدخل الجنة بفضل الله ورحمته بأن أرسل له من يُنير طريقه وأن يشكر الله على هاته النعمة وإما أن يدخل النار بإرادته عن بينة وعن استحقاق بصرف النظر عن العدد فهذا من كمال العدل..كما أن الحق لا يُعرف بالرجال ولا بعددهم وإنما الرجال هم الذين يُعرفون بالحق ولو كان رجلا واحد..إذن فلا معنى لما قلتَ حول العدد بل هو ليس مقياس أصلا وإلا سنسقط في الظلم فهذه الدنيا هي للإبتلاء والإمتحان ""قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى" "وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى"..
    إلا إذا كانت غاية الله من الخلق هي أن يكفر معظم الناس برسله فيستحقون عذابه الأبدي .
    هذا لو لم يكن لهؤلاء الناس إرادة حرة وأن الله هو من فرض عليهم هذا الخيار (حاشاه سبحانه ) بل الله يعلم منذ الأزل نتيجة هذا الإمتحان ولا يعني هذا أن الله قد أجبرهم بل هم مستحقون لهذا العذاب..والله يعلم منذ الأزل أن الفاشلين في هذا الإمتحان هم الأكثر عددا ولذلك قال "وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ".."إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ"..وبالطبع هذا لا يتنافى مع حكمة الله ومع إرسال الرسل بل هو بما كسبت أيدي الناس.."ولا يظلم ربك أحدا"
    Last edited by مستفيد..; 04-07-2012, 10:08 PM.

    Leave a comment:


  • أبو عثمان
    replied
    ذكرتموني بثأري من السيد ربوبي "ابتسامة"
    لكن ارى القضايا التي عليك كثيرة , فسأرجئه ريثما تنتهي من احد الأخوة على الأقل .
    اسأل الله ان ينور بصائرنا وبصيرتك للحق .

    Leave a comment:


  • ابو ذر الغفارى
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    الزميل أبو ذر ... تحياتي الخالصة ،،،




    زميلي العزيز ... لنفرض بأن شخص ما فعل فعلاً قبيحاً أو فعلاً حسناً ، فهل يغضب الله منه أو يرضى عنه ... في إعتقادي الشخصي الإجابة هي "لا" ، فالغضب أو الرضا هي ردود أفعال على تصرفات غير متوقعة ،
    على أيى أساس وضعت هذا الضابط ؟
    فالغضب والرضا هما الحب والكراهية لشيء وهما حكمان نتيجة للعلم بحقيقة الأشياء وليسوا نتيجة للمفاجأة بوقوع الشيء
    فأنا أعلم أن الظلم والكبر والكذب صفات قبيحة ليس لأنى فوجئت بوقوعها ولكن لأنى أعلم حقيقة معانى هذه الأشياء
    وغيرى الذى لا يعلم حقيقة هذه الأشياء لا يستقبحها فهذه صفة نقص فيه لأنه لا يعلم الفرق بين هذه الصفات وبين نقيضها فهذا (جهل) والجهل نقص
    والعلم كمال وهو اللائق بالخالق العظيم أن يعلم الفرق بين هذه الصفات وبالتالى يحب الحسن منها ويكره القبيح منها
    فأحتاج أنا أن اعرف ما يمكن أن يقع منى على وجه القبح وما يقع على وجه الإحسان



    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    ربما يمكننا أن نشتق من كلامك هذا إقرارك بأن الإنسان لديه قدرة فطرية على تمييز الأفعال القبيحة والحسنة ، بدون الحاجة لرسل كي يبينوا له ذلك .
    لدينا القدرة على معرفة الفرق بين معنى القبح والحسن بالفطرة وكذلك لدينا القدرة على معرفة قبح بعض الأمور وحسنها بالفطرة أيضا لكننا مخيرين فى أكثر من ذلك الذى نعلمه بالفطرة ونحتاج إلى الوحى فى معرفة هذا الجزء الاكبر فى حياتنا وهذا الجزء الأكبر من أفعالنا وهذا واضح جدا من كثرة الخلاف بين الناس
    فهذا الخلاف دليل على حاجة الناس للوحى ليفصل بينهم ويبين الحق الذى يرضى الله من الباطل الذى يغضبه
    قال تعالى(كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه )
    Last edited by ابو ذر الغفارى; 04-07-2012, 08:25 PM.

    Leave a comment:


  • بحب دينى
    replied
    زميلى الربوبى : شكراً لسعة صدرك فى الجواب وأعلم كيف هو حالك مع الاخوه ونقاشهم معك وأعلم أن الوقت ضيق إلى حدٍ ما معك ، فإنى أقبل عذرك وأشكرك على سعة صدرك على جوابك على اسألتى ورغم أنى كتبت تعليقاً ، فحيث أنى كنت أدخل الموضوع من حينٍ لأخر واضع سطر أو سطرين فى تعليقى ... واحتفظ به فى نظام المنتدى الجديد ، إلا أننى بعد تفكير مع نفسى قررت أن أضيف ردى على معظم ما أستشكل عليك فى موضوعى " رحله فى مخلوقات الله، والرد على ادعاءات الملحدين والــلادينين " فتابعه جيداً حتى لو انتهى نقاشك مع الاخوه ، فقريباً جداً إن شاء الله سيدخل الزميل الجديد " لادينى الى موضوعى " (: لاناقشه كما ناقشت الملحد فتابع معى لعل الله جل وعلا يفتح عليك بكرمه وهدايته ويجعلنى سبباً فى ذلك .... اسال الله لك التوحيد والهدايه والرشاد ... اللهم آمين....

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    الزميل العزيز متوكل

    كفار قريش قد إعترضوا على فكرة إرسال بشر لهداية الناس ... ونزل القرآن ليبين لهم عدم منطقية إعتراضهم .... ولكن ... هل كان رد القرآن على هذا الإعتراض مقنعاً .... وهل إقتنع القرشيين فعلاً برد القرآن ، وهل إعتراضهم على شخص النبي مترتب فعلاً على تراجعهم عن الإعتراض على فكرة إرسال بشر ...... في هذا قد أختلف معك

    وفي المقابل أنا أتفق معك أن قيام الله بإرسال الرسل هو ممكن عقلي ... ولو شاء الله لفعله ... ولكنه ليس كل الممكن عقلاً هو لازم ومتوقع حدوثه

    أما إن كان الإشكال عندك هو في قولك "بشر معرضين(..)والإتهام بالكذب لتبليغ رسالته الهامة جداً للإنسانية"..هنا سيكون لاعتراضك وجه لو كانت غاية إرسال الرسل للناس هو أن يُؤمنوا أو أن يهتدوا جميعا أو أن يكون جميعهم في الدنيا أهل خير وصلاح..أعني الناس..أو أن يكونوا كالملائكة في السماء..طبعا ليس هذا هو المراد..إذن لا وجه لاعتراضك...

    شكراً لك فقد طرحت هنا نقطة هامة ، وهي أن الله ليس مراده أن يؤمن الناس أو يهتدوا جميعاً ... ولكن اليس من المنطقي أن يؤمن أغلب الناس على الأقل ... ما نراه في حالة الرسل هو العكس تماماً ، فمعظم الناس لم يؤمنوا بهؤلاء الرسل ؟؟؟ وكثير ممن آمنوا بالرسل إجمالاً لم يلتزموا بكثير من التعاليم الأساسية التي آتي بها هؤلاء الرسل ... وهذا يدفعني للظن بأن إرسال الرسل هي وسيلة فاشلة لا تليق بالخالق لتحقيق غاياته من خلق البشر ... إلا إذا كانت غاية الله من الخلق هي أن يكفر معظم الناس برسله فيستحقون عذابه الأبدي .

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    الزميل أبو ذر ... تحياتي الخالصة ،،،

    انت تقر بأن الخالق متصف بصفات العظمة والكمال والعلم .. إذن هو يعلم ما يجرى فى حياتنا ... فهل من الكمال أن يعلم أن رجلا زنى بأمه وأخته وبناته وقتل الأبرياء ولا يسخط عليه؟

    زميلي العزيز ... لنفرض بأن شخص ما فعل فعلاً قبيحاً أو فعلاً حسناً ، فهل يغضب الله منه أو يرضى عنه ... في إعتقادي الشخصي الإجابة هي "لا" ، فالغضب أو الرضا هي ردود أفعال على تصرفات غير متوقعة ، ولكن بما أن الله يعلم مسبقاً بأن هذا الشخص سوف يفعل ذلك الفعل ، فلن يكون المقام مقام رضا أو سخط ، ولكن مقام إمضاء للسنة الكونية التي أقرها الله وإمضاء لصفة العدل المتمثله فيه ، وذلك عبر ترتيب نتائج معينة على فعل هذا الشخص (ثواب أو عقاب) تناظر فعله شراً كان أو خيراً .

    فلو قلت هذا لكان لزاما عليك أحد امرين باطلين ، إما أن الله لا يعلم قبح هذه الأفعال وهذا باطل قطعا ، وإما أن الله خدعنا بأن فطرنا على أن هذه الافعال قبيحة وهى ليست كذلك وهذا باطل قطعا .
    ربما يمكننا أن نشتق من كلامك هذا إقرارك بأن الإنسان لديه قدرة فطرية على تمييز الأفعال القبيحة والحسنة ، بدون الحاجة لرسل كي يبينوا له ذلك .

    ولذلك كانت أعظم حاجاتنا نحن المكلفين المختارين لأفعالنا أن نعلم ما يرضى الله وماذا يسخطه وهذا لا سبيل له إلا بالوحى ، وانت تقر بأن الله يهدى مخلوقاته لينالوا حاجاتهم ، وهو يعلم تلك الحاجة عندنا ، ويقدر على هدايتنا لها ، فكيف لا يرسل الرسل بالوحى؟

    مرة أخرى في إعتقادي ليس هناك ما يرضي الله أو يسخطه ، وإنما هناك أفعال معينة ترتب نتائج معينة (فالفعل الحسن يترتب عليه نتائج حسنة في الدينا أو بعد الموت ، وكذلك الحال بالنسبة للفعل القبيح) ... ومن ناحية أخرى فإن الحسن أو القبيح هو شئ معروف للناس بالضرورة وبالفطرة ، صحيح ان البعض قد يضلوا ويحدث لهم خلط ... إلا أن هذا هو الإستثناء وليس القاعدة وهذا هو الشئ الطارئ وليس الثابت ... إذا الوحي الذي أرسله الله لنا (أو بمعنى أدق زرعه فينا) هو عقلنا ومنطقنا وضميرنا الذي يعطينا القدرة على تمييز الحسن والقبيح ، ويجعلنا مقدرين لنتائج أفعالنا ، ويجعلنا ننفر بشكل فطري وتلقائي من الأفعال القبيحة ونحب الأفعال الحسنة ونقدم على فعلها ,

    هذه هي وجهة نظري ، وسأكون سعيداً لو إستطعت إبراز أي تناقض او خطأ فيها

    Leave a comment:


  • مُستفيد
    replied
    ..ليست بالفكرة الأم...ولا تزعل إنما هي بنتُ الجيران
    ولكني بالتأكيد أجد صعوبة في إستيعاب أن يلجأ رب العالمين لبشر معرضين للخطأ والإتهام بالكذب لتبليغ رسالته الهامة جداً للإنسانية
    إن كان الإشكال لديك أن يصطفي الله بشرا فقد اتفقنا على أن الله وكما ورد على لسانك "بالطبع الله يتدخل حين يشاء وكيفما شاء إن أراد ذلك"..والله أراد أن يبعث رسلا وأن يكونوا بشرا..وللعلم فهذه الشبهة طرحها العرب أيام البعثة بحيث قال بعضهم "الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً!"..فاتاهم الرد في القرآن "أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ"..والألف في "أكان" جاءت للتوبيخ نظرا لسطحية الفكرة وسذاجتها وهو ما فهمه العرب بحيث تنازلوا عنها وقالوا "إذا كان بشراً فغير محمد كان أحق بالرسالة"..فأنزل الله شبهتهم بقوله عز وجل "لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ"..وهو ما أنكره الله عليهم بقوله عز وجل : "أهم يقسمون رحمة ربك"..أي نصبوا أنفسهم منصب من يتخير أصناف الناس للرسالة عن الله..ولما كان الاصطفاء للرسالة رحمة لمن يصطفى لها..صار موقفهم قسمة منهم لرحمة الله باختيارهم من يختار لها..طبعا لم أستشهد بالآيات لإلزامك ولكن فقط أريدك أن تلتزم بقولك "بالطبع الله يتدخل حين يشاء وكيف يشاء إن أراد ذلك"..والآيات المذكورة لم تخرج عن هذا الإطار أي عن إرادة الله..يعني المطلوب فقط هو أن لاتنفي هذا الخيار..فلا مانع عقلي لذلك..
    أما إن كان الإشكال عندك هو في قولك "بشر معرضين(..)والإتهام بالكذب لتبليغ رسالته الهامة جداً للإنسانية"..هنا سيكون لاعتراضك وجه لو كانت غاية إرسال الرسل للناس هو أن يُؤمنوا أو أن يهتدوا جميعا أو أن يكون جميعهم في الدنيا أهل خير وصلاح..أعني الناس..أو أن يكونوا كالملائكة في السماء..طبعا ليس هذا هو المراد..إذن لا وجه لاعتراضك...
    Last edited by مستفيد..; 04-07-2012, 06:30 PM.

    Leave a comment:


  • ابو ذر الغفارى
    replied
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
    دون الحاجة لتدخلات إضافية من الخالق العظيم .

    وبالنسبة لحاجتنا للرسل لمعرفة الكيفية التي نحقق بها رضا الله عنا .... ففي إعتقادي الشخصي هو أن الله لا يرضى ولا يسخط على البشر بغض النظر عن أفعالهم ... الله بالنسبة للبشر هو قاضي عادل يحاكمهم على أفعالهم دون أن يكون له موقف معين منها .. والبشر أتفه من أن يرضوا الله أو يغضبوه وهو خالقهم والعليم بما سوف يفعلونه ... بإختصار الله لا يريد منا شئ (هذا كله بالطبع في إعتقادي الشخصي)
    انت تقر بأن الخالق متصف بصفات العظمة والكمال والعلم
    إذن هو يعلم ما يجرى فى حياتنا
    فهل من الكمال أن يعلم أن رجلا زنى بأمه وأخته وبناته وقتل الأبرياء ولا يسخط عليه؟
    فلو قلت هذا لكان لزاما عليك أحد امرين باطلين
    إما أن الله لا يعلم قبح هذه الأفعال وهذا باطل قطعا
    وإما أن الله خدعنا بأن فطرنا على أن هذه الافعال قبيحة وهى ليست كذلك وهذا باطل قطعا

    إذا فكل فعل يجرى فى الأرض له مردود من سخط الله أو رضاه
    ولذلك كانت أعظم حاجاتنا نحن المكلفين المختارين لأفعالنا أن نعلم ما يرضى الله وماذا يسخطه وهذا لا سبيل له إلا بالوحى
    وانت تقر بأن الله يهدى مخلوقاته لينالوا حاجاتهم
    وهو يعلم تلك الحاجة عندنا
    ويقدر على هدايتنا لها
    فكيف لا يرسل الرسل بالوحى؟
    وشكرا
    Last edited by ابو ذر الغفارى; 04-07-2012, 05:47 PM.

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متوكّل مشاهدة المشاركة

    ولكن زميلي الربوبي لماذا قلتَ أن تغيير موقفك الفكري هو شيئا محمودا..هل هذا مدح للإسلام أم ذم لللادينية أم الإثنين معا ؟..
    محاولتك تغيير موقفي الفكري شئ محمود ، لأنه يعبر عن كون لديك شئ أن مقتنع بأنه خير أو حق وتريد أن تشارك الآخرين فيه ، وهذا في حد ذاته شئ محمود ... ولم أقصد ما هو أبعد من ذلك

    بالنسبة لنقطة الخلاف أعتقد أنك تنازلتَ عن الفكرة الأم وهي قولك "فلا يعقل (بالنسبة لي) أن يلجأ الله لأشخاص يصطفيهم ليبلغوا رسالته للناس ؟ وأتساءل ... لماذا لا يقوم الله بإيصال تلك الرسالة بنفسه وهو قادر على ذلك ؟"..وهذا إنصاف ضمني منك تُشكر عليه..
    يا راجل حرام عليك ... هذه هي الفكرة الأم !!! بالتاكيد هي ليست كذلك .... ومن ناحية اخرى كما أسلفت لك ، أنا تنازلت عن تلك الفكرة لقناعتي بأنها ليست دليلاً قوياً لنفي حدوث التدخل الإلهي عبر إرسال الرسل ، ولكني بالتأكيد أجد صعوبة في إستيعاب أن يلجأ رب العالمين لبشر معرضين للخطأ والإتهام بالكذب لتبليغ رسالته الهامة جداً للإنسانية .
    Last edited by الربوبي; 04-07-2012, 08:50 AM.

    Leave a comment:

Working...