مناظرة بين مسلم ولاديني-ابن عبد البر والربوبي

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الربوبي
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ذر الغفارى مشاهدة المشاركة
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
    لى فقط ملاحظة بسيطة
    الزميل الربوبى يقر بأن الخالق لابد أن يعطينا أسباب الهداية وأن هذا هو اللائق به سبحانه وتعالى لكنه يرى أن العقل والضمير الإنسانى كافى لتحصيل هذا الأمر للإنسان ولكن الحقيقة أن الهداية التى يمكن أن تتوفر للإنسان من هذه السبل التى ذكرتها هى الهداية المطلوبة للحيوان وليس للإنسان فالفطرة الحيوانية توفر للحيوان الهداية التى يحتاجها فى إقامة حياته وحياة أبنائه ومجتمعه وهذا ما قد نحصله نحن بالعقل والضمير الإنسانى وبالعقل أيضا يمكننا معرفة أن لنا رب خالق كامل عظيم لكن تبقى الحاجة الإنسانية إلى هداية خاصة بالإنسان فقط الذى تحمل أمانة الإختيار دون غيره من الحيوانات و لاسبيل لها إلا بالوحى وهى ماذا أفعل لأرضى الله عنى وماذا لاأفعل حتى لايسخط الله على
    الزميل أبو ذر الغفاري .. تحية طيبة ...

    عندما نرى الوسائل الفطرية العجيبة والمبهرة التي خص الله بها الحيوانات من أجل تكييف معاشها وحفظ نوعها لا نملك إلا إبداء الدهشة الشديدة .... فلماذا ننكر وجود وسائل فطرية أخرى بنفس الدرجة من الإتقان والسمو خص الله بها الإنسان لتستقيم بها حياته وتتحقق حاجاته ... ما يمكن تصوره (قياساً على ما نراه في عالم الحيوانات) هو أن الله قد أعطى للإنسان وسائل معقدة (مركبة فيه بالفطرة) لتحقيق حاجاته وإستقامة حياته ... دون الحاجة لتدخلات إضافية من الخالق العظيم .

    وبالنسبة لحاجتنا للرسل لمعرفة الكيفية التي نحقق بها رضا الله عنا .... ففي إعتقادي الشخصي هو أن الله لا يرضى ولا يسخط على البشر بغض النظر عن أفعالهم ... الله بالنسبة للبشر هو قاضي عادل يحاكمهم على أفعالهم دون أن يكون له موقف معين منها .. والبشر أتفه من أن يرضوا الله أو يغضبوه وهو خالقهم والعليم بما سوف يفعلونه ... بإختصار الله لا يريد منا شئ (هذا كله بالطبع في إعتقادي الشخصي)
    Last edited by الربوبي; 04-07-2012, 08:36 AM.

    Leave a comment:


  • مُستفيد
    replied
    مرحبا زميلي..
    بداية أنا لا ارى عيباً أن يكون هدفك تغيير موقفي الفكري ، بل أراه شيئاً محموداً
    لم أقل أنه عيب بل هذا ما أتمناه..وأدعوا الله أن يُريك الحق حقا ويرزقك اتباعه..وأن يُريك الباطل باطلا ويرزقك اجتنابه..وجميع المخالفين في هذا المنتدى وغيره..
    ولكن ما قصدته هو أن مبلغي في تغيير موقفك الفكري لا يتجاوز البيان والدلالة والدعوة إلى الهدى وإظهار نقاط الخلل في منهجك التحليلي مع الدعاء لك بالهداية والإنصاف..لأن تغيير موقفك الفكري هو بيدك لا بيدي "( قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ ) الأنعام/104
    ولكن زميلي الربوبي لماذا قلتَ أن تغيير موقفك الفكري هو شيئا محمودا..هل هذا مدح للإسلام أم ذم لللادينية أم الإثنين معا ؟..
    بالنسبة لنقطة الخلاف أعتقد أنك تنازلتَ عن الفكرة الأم وهي قولك "فلا يعقل (بالنسبة لي) أن يلجأ الله لأشخاص يصطفيهم ليبلغوا رسالته للناس ؟ وأتساءل ... لماذا لا يقوم الله بإيصال تلك الرسالة بنفسه وهو قادر على ذلك ؟"..وهذا إنصاف ضمني منك تُشكر عليه..
    ولكي أكون أكثر دقة ... أنا أنفي وجود دليل يثبت حدوث ذلك التدخل أو يجعلنا نفترض حدوثه بشكل جازم
    هذه من نقاط المناظرة..سنتابعها إن شاء الله مع الأستاذ بن عبد البر..
    بالتوفيق..
    Last edited by مستفيد..; 04-04-2012, 10:12 PM.

    Leave a comment:


  • ابو ذر الغفارى
    replied
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
    لى فقط ملاحظة بسيطة
    الزميل الربوبى يقر بأن الخالق لابد أن يعطينا أسباب الهداية وأن هذا هو اللائق به سبحانه وتعالى لكنه يرى أن العقل والضمير الإنسانى كافى لتحصيل هذا الأمر للإنسان ولكن الحقيقة أن الهداية التى يمكن أن تتوفر للإنسان من هذه السبل التى ذكرتها هى الهداية المطلوبة للحيوان وليس للإنسان فالفطرة الحيوانية توفر للحيوان الهداية التى يحتاجها فى إقامة حياته وحياة أبنائه ومجتمعه وهذا ما قد نحصله نحن بالعقل والضمير الإنسانى وبالعقل أيضا يمكننا معرفة أن لنا رب خالق كامل عظيم لكن تبقى الحاجة الإنسانية إلى هداية خاصة بالإنسان فقط الذى تحمل أمانة الإختيار دون غيره من الحيوانات و لاسبيل لها إلا بالوحى وهى ماذا أفعل لأرضى الله عنى وماذا لاأفعل حتى لايسخط الله على

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    الزميل بحب ديني ... تحية طيبة ... ساحاول تناول بعض ما جاء في مداخلتك والتمس منك العذر على قيامي بالأختصار

    هل الساعه لايتدخل فيها صاحبها فعلاً ؟ ، هل الانسان الالى لايتدخل فيه صاحبه فعلاً !؟ ، هل يمنع الانسان الذى صمم هاذين الجهازين أن يتدخل فيهما اذا أصابهما " تخريف " أو " عطل ! " ... يحتاج مثالك لتنقيح أكثر فهل هناك أله تعمل طوال العمر بدون تدخل الانسان ... بل أزيدك هذه الاجهزه لو لم تمد بطاقه معينه يبرمجها عليها الانسان من وقت لأخر لتوقف عملها !!
    التصميم الجيد والصناعة الجيدة لا يحدث فيها عطل أو تخريف .... أو لنقل بأن هناك آلية في التصميم الجيد أو الآلة جيدة الصنع تضمن قيامها بإصلاح نفسها بشكل ذاتي ... والبرمجة المبدأية للجهاز لا تشير لتدخل وإنما هي جزء من الصنعة الأولى له ... وتذكر بأن صنعة الله أكثر إبداعاً وكمالاً

    اليس هو القادر على أيقافها وهو أيضاً من يشغلها وينظمها ؟ وهو من يصلحها اذا اصابها عطل !؟، ولله المثل الاعلى فهل لاتصدق ولا تعقل أن تكون القوانين الفزيائيه تعمل بأمر الله !!!!!؟ هل لاتصدق أن نواميس وقوانين هذا الكون بيد الله وأمره !؟ ، الا تعقل أنه يستطيع أن يوقفها متى شاء وفى اى وقت شاء، ونظامها الكامل يسير بأمره !؟
    برجاء راجع مداخلتي السابقة مع الزميل متوكل ، ففيها توضيح لهذه النقطة .

    ودعنى اسألك ثلاثة أسأله :
    - من أين تعرف أن خالقك أسمه " الله " ؟ هل أرسل لك بأسمه لتسميه بذلك !؟
    الإسم ليس مهماً عندي ... وأنا أسمي الخالق الله فقط لأنني مسلم ثقافياً ووجدانياً

    هل خالقك يستطيع أن يوقف الكون فى لحظةٍ ما ؟ ، إن قلت : لا ، فأقول إذاً الخالق الذى لايستطيع ليس خالق وليس إله فهو لايستطيع أن يوقف ما خلق !! وخلقه إذاً أقوى منه فأى اله هذا !!!!؟ وإن قلت نعم سيوقفه قلت لك إذا يتدخل فيه ويوقفه ، والذى يستطيع ذلك لايستبعد عقلاً أن يتدخل فيه ويفعل به ما يشاء فى اى وقت شاء !!.
    نعم يستطيع إيقافه بالطبع ... ولا يستبعد عقلاً أن يتدخل الله في الكون ويفعل فيه ما يشاء وقتما يشاء ... اتفق معك 1000% في ذلك

    السؤال الثالث هل يسير نظام الكون حسب ما اراد خالقك ؟ إن قلت نعم أقول إذاً يسير الكون حسب اوامره وإن قلت لا أقول ليس خالق او اله هذا الذى لايستطيع ان ينفذ ارادته !!!
    بالتأكيد .... يسير الكون حسب ما يريد الخالق ... ولكن هل تستطيع أن تجزم بمعرفة مراد الخالق من وراء خلق الكون أو خلق البشر (بدون الرجوع للنصوص الدينية) ؟ .... أما لماذا اطلب منك عدم الرجوع للنصوص الدينية ، فسبب ذلك هو أننا بصدد إثبات الحاجة أو الضرورة التي تسلتزم تدخل الله عبر إرسال الرسل ، ومن غير المنطقي أن نلجأ للنصوص الدينية لإثبات ذلك وإلا نكون قد وقعنا في فخ المنطق الدائري

    ادلة الاسلام واضحه وضوح الشمس وربما لو كتبت بيمينك فى جوجل أو فى شريط منتدانا " البحثى " – الادله على صدق الاسلام دون غيره – ستجد العجب العجاب من التفصيل والادله التى قد تصل الى الاف المؤلفه من الادله وربما ذلك بدون التدخل فى قضايا الاعجاز ، فكيف لو عددنا أيضاً قضايا الاعجاز العلمى !!!؟
    هذا يفترض ان يكون محور الجزء الثاني من المناظرة مع الزميل إبن عبد البر

    لايلزم من عدم اكتشاف الانسان للحكمه من شىء ما ، ان يكون هذا الشىء لا هدف منه أو عشوائى !! ، وأعجب من هذا الرد بالتحديد !! ، فأنت تدور بحديثك معى فى الاعلى حول فيزيائية الكون وتنظيمه من خالقه وتدبيره له بنظام دقيق فيزيائى ومن ثم تركه هذا الخالق ولعياذ بالله ، فهل يعقل أن تقول بعد هذا الشرح لهذا الكون المنظم الذى شبهته انت بالمكينه ! أن يوجد فى هذه المكينه ما لاهدف منه ؟
    زميلي العزيز ، لاحظ انني لم أنفي الغاية أو الحكمة من تلك الاشياء (مثل الديناصورات أو المجرات البعيدة أو أسماك أعماق البحار) ولكني قمت بنفي معرفتنا بتلك الحكمة ... واعذرني عن عدم الخوض في تفاصيل وجود سبب واضح أو حكمة معروفة لكل أجزاء الكون يمكن ربطها بالإنسان ، فهذا موضوع طويل جداً جداً ويحتاج لشريط مستقل .

    وأخيراً أشكر لك حسن اخلاقك مع اخوانى المسلمين ومعى ...واسأل الله لك أن تصل الى سفينة النجاه ....اللهم آمين
    شكراً على هذه الأمنية الطيبة ، وبالنسبة لحسن الخلق ، فانا أتكلم مع الجميع بإحترام وأنتظر منهم ذلك ، وقد لا يكون هذا دليلاً على حسن الخلق ، وإنما اشكر لك حسن الظن بي .
    Last edited by الربوبي; 04-04-2012, 01:48 PM.

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متوكّل مشاهدة المشاركة
    زميلي هدفي ليس تغيير موقفك الفكري بل إظهار مكمن الخلل في المنهج العقلي المفترض أنه مبني عليه.. والتناقض المنهجي الذي وقعت فيه ينسف مقولة تحكيمك للعقل ويؤكد أن للعاطفة دور هام في تحريرك للمداخلة الأخيرة..
    مرحباً متوكل ...

    بداية أنا لا ارى عيباً أن يكون هدفك تغيير موقفي الفكري ، بل أراه شيئاً محموداً

    والشئ الآخر هو أنني لم أقول بأن الله يرفض التدخل في شئون الكون ، وبالطبع لم أقل بأن الله لا يحق له التدخل في شئون الكون أو البشر ... بالطبع الله يتدخل حين يشاء وكيفا شاء إن أراد ذلك .

    من ناحية أخرى أنا لم أقر بأن الله يتدخل في حياة البشر بشكل مباشر وأكتفي بنفي التدخل الغير مباشر عبر الرسل ... أنا أنفي التدخل برمته ... ولكي أكون أكثر دقة ... أنا أنفي وجود دليل يثبت حدوث ذلك التدخل أو يجعلنا نفترض حدوثه بشكل جازم .


    وإن قلتَ أن تصرفها في الكون مبني على أساس إرادة الله ومشيئته فهذا ما نقوله
    إذا نحن متفقين ...

    فيصبح سؤالك كيف ان القوانين الفيزيائية ليست هي من يحكم سير الكون ؟" غير منطقي والأصح أن تقول "كيف ان القوانين الفيزيائية ليست هي من يُحكم بها سير الكون ؟"
    ونحن متفقين في هذه أيضاً ... وعبارتك التي ذكرتها هي أكثر دقة من عبارتي ... وتوضيحك هذا يحل كثير من المعضلات والخلافات ليس معك أنت فقط ولكن مع باقي الزملاء الكرام أبو القاسم المقدسي وبحب ديني .

    Leave a comment:


  • بحب دينى
    replied
    الزميل بحب ديني .... طاب مساءك

    فيما يلي ردودي على ما جاء في مداخلتك الأخيرة
    أهلاً بك يازميلى ونسأل الله لك إتباع الحق ....اللهم آمين.


    الساعة الجيدة تسير بشكل جيد بدون الحاجة لصانعها ... ولكن ليس فيها شئ من صفات الإنسان ... فكر أيضاً في الإنسان الآلي الذي تمت برمجته لتصنيع أو تركيب شئ معين ... هل يمكن إعتبار هذا الإنسان الآلي خالق ... تصور الآن إنساناً آلياً له برنامج ثابت ويعمل بدون توقف (يشحن بالطاقة الشمسية مثلاً) ... ودعك من الإنسان الآلي ... لنأخذ الإنسان العادي ... عندما يصنع شيئاً محدداً بإستخدام ما لديه من موارد ، فهل يعتبر خالقاً ...الخلاصة هي ان الكون بالتأكيد ليس خالقاً وهناك أشياء كثيرة يمكن أن تعمل وفق برمجة محددة ثابتة لتقوم بدورها بإنتاج مخرجات أخرى ، ولا يشترط إمتلاكها لصفات من قام ببرمجتها .... وفي حالة الكون فإن مصمم برنامجه هو الخالق العظيم .. الله .
    جيد جداً أنك ذكرت مثال الساعه والانسان الالى ، حيث أنه كان بودى سؤالك عنهما حيث رآيت ما يشبه هذه الامثله فى مناقشتك للأخ
    إبن عبد البر ! ، ولكن دعنى اسألك وأستفصل منك ...، هل الساعه لايتدخل فيها صاحبها فعلاً ؟ ، هل الانسان الالى لايتدخل فيه صاحبه فعلاً !؟ ، هل يمنع الانسان الذى صمم هاذين الجهازين أن يتدخل فيهما اذا أصابهما " تخريف " أو " عطل ! " ، الساعه التى تسير أيام وليالى ، يأتى عليها لحظات تحتاج الى صانعها ليمدها بشىء ما ، أو يصلحها بشىء ما ، أو يعالجها بشكل ما ! ، فأعتب عليك أنك إذا ذكرت مثالاً مقطوعاً من سياقه ! ، نحتاج يازميلى أن نرى النظام بشموليه أكثر ! ، هل الانسان الألى حياته مثل الانسان !؟ ، بل حتى الانسان نفسه يصاب بالعطل ويحتاج لمن يداويه ! ، فكيف بالاله المميكنه !! ....

    يحتاج مثالك لتنقيح أكثر فهل هناك أله تعمل طوال العمر بدون تدخل الانسان !!؟ بل يازميلى جهاز الحاسوب نفسه يحركه الانسان ، بل أزيدك هذه الاجهزه لو لم تمد بطاقه معينه يبرمجها عليها الانسان من وقت لأخر لتوقف عملها !! ... إذاً لانصدق أن هناك اجهزه مستقله بذاتها وتعمل الاف مؤلفه من السنين بدون تدخل صانعها فكيف بالكون !!!؟

    وهنا قلت لك أنفاً لابد للصغير أن يحتاج للكبير ليعلمه ، وقلت لك ان الكون ليس ازلياً بل هو حادث مخلوق ، وقلت لك أن الكون كى يكون مستقل بذاته اذاً هو إله يستطيع العمل بدون خالقه !!؟ ، فلابد عندنا أن نفصل بين خالق ومخلوق !!، والمخلوق مفطور على أن يحتاج لخالقه ، وضربت لك مثلاً على أمثلتك وقلت لك لايعقل أن المكينه الصغيره المميكنه تستقل بالعمل بدون أن يصيبها أعطال على مسافات عمريه ، بل وأزيدك لن يمتنع صاحبها من أن يطلع عليها ويراها ويباشرها ليرى عملها ويطفئها فى وقت ويشغلها فى أخر ، بل وربما يضيف أضافات عليها وربما ينتزع منها جزء فاسد حتى لايسوء عملها !!ما الذى يمنعه من ذلك!؟ وليس هذا مستحيلاً عقلياً !!

    فكيف بالكون الكبير الذى يحتاج لخالقه ولله المثل الاعلى !!؟
    وقلت لك :

    فهنا يازميلنا انت تناقضت فى طرح الفكره عموماً ، لان المصنع لايعاب عليه اذا كان له مدير !! ، ولايقال هذا المصنع سىء وصناعته رديئه لانه له مدير يديره !! ، فكيف بالمصنع الصغير لايعقل ان لايكون له مدير او رئيس ، ولله المثل الاعلى وهذا الكون الفسيح يسير بمفرده بعيداً عن خالقه !!!
    فرددت أنت وقلت :
    الكون ليس مصنع .... الكون هو أقرب لأن يشابه الآلة ، أو فلنقل بأن الكون هو نظام ذاتي الحركة يتكون من أجزاء كثيرة تتفاعل مع بعضها وفقاً لقواع محددة ..... الكون يتوسع مثلاً .. ولكن هل هو يتوسع بناءاً على قانون فيزيائي كامن فيه أم أنه يتوسع بناءاً على آوامر وتدخل مباشر من الله ... وقس على ذلك كل تغيرات الكون .... بإختصار ... الكون يعمل بشكل جيد بدون تدخل خارجي ملحوظ (على مستوى القوانين الطبيعية) ... مدير المصنع يتدخل لأن عملية التصنيع لا تتم بشكل تلقائي ولا بد من تدخله بإعطاء آوامر وتوجيهات لتحريك موارد الإنتاج ، ولكن في حالة الكون فليس هناك حاجة لمدير لأن كل شئ يعمل تلقائياً

    ولقد برهنت لك كيف أن المكينه تعمل بأوامر بل هذا هو الحاصل ، ولكن دعنى اسألك هل لو قلت لك أن صانع المكينه هو من أعطاها الاوامر وبرمجها ويستطيع أن يوقفها فى أى لحظه ، هل تعقل ذلك ؟ ، اليس صانع المكينه ومبرمجها من تسيير المكينه بأنظمتها تحت أمره !؟ اليس هو القادر على أيقافها وهو أيضاً من يشغلها وينظمها ؟ وهو من يصلحها اذا اصابها عطل !؟، ولله المثل الاعلى فهل لاتصدق ولا تعقل أن تكون القوانين الفزيائيه تعمل بأمر الله !!!!!؟ هل لاتصدق أن نواميس وقوانين هذا الكون بيد الله وأمره !؟ ، الا تعقل أنه يستطيع أن يوقفها متى شاء وفى اى وقت شاء، ونظامها الكامل يسير بأمره !؟
    قال الله تعالى :
    سورة الذاريات :
    والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون) ( 47)
    لما تفصل بين الامر والتنفيذ !؟ ، لما تفصل بين " كن " و " فيكون ! " ؟
    ودعنى اسألك ثلاثة أسأله :
    - من أين تعرف أن خالقك أسمه " الله " ؟ هل أرسل لك بأسمه لتسميه بذلك !؟
    هل تعرف معنى إسم " الله " ؟ ، من أعلمك أن اسم خالقك هو " الله " ؟
    والاله هو المألوه المعبود يازميلى فهل أنت تعبده ؟ ومن أعلمك أنه يعبد ؟ اليس عقيدتك أنه لم يرسل رسلاً ولايعبد ؟
    - هل خالقك يستطيع أن يوقف الكون فى لحظةٍ ما ؟ ، إن قلت : لا ، فأقول إذاً الخالق الذى لايستطيع ليس خالق وليس إله فهو لايستطيع أن يوقف ما خلق !! وخلقه إذاً أقوى منه فأى اله هذا !!!!؟
    وإن قلت نعم سيوقفه قلت لك إذا يتدخل فيه ويوقفه ، والذى يستطيع ذلك لايستبعد عقلاً أن يتدخل فيه ويفعل به ما يشاء فى اى وقت شاء !!.

    - السؤال الثالث هل يسير نظام الكون حسب ما اراد خالقك ؟ إن قلت نعم أقول إذاً يسير الكون حسب اوامره وإن قلت لا أقول ليس خالق او اله هذا الذى لايستطيع ان ينفذ ارادته !!!
    ثم قلت أنت :
    بالنسبة لمثال القاضي ، هو مجرد مثال مبسط لشرح نقطة محددة ... لذا ربما كان من غير المناسب وضع إفتراضات إضافية لنموذج هذا المثال ... لو كان الدين واضح والأدلة عليه بينة فعندها سأقول لك ببساطة بأن مثال القاضي لن يكون منطبقاً في هذه الحالة ... وقد دخلت في نقاش جميل مع الزميل متوكل حول هذه النقطة ، وأعتقد أن المناقشة أفضت إلى أن خلافنا يكمن في مدى وضوح الأدلة التي تدل على صحة الإسلام ، (وكذلك مدى وضوح زيف الأدلة التي تشير لعدم صحة الإسلام) .
    وأقول يازميلى : لما لا افترض على مثالك وأبينه وانت قد افترضت وبنيت يقينك عليه !! ، كيف يحق لك أن تأتى بمثال منقوص مقطوع من سياقه وصورته وديدنه !! ، ولا يحق لى أن أكمل لك شكله ومضمونه ومحتواه !!؟

    وأقول :
    الا يحق لى أن أوضح مثالاً مقطوع بنى عليه يقين لشخص واعتقاد !!!
    لابد لكى يكون مثالك صحيح أن تضعه فى اطاره الطبيعى ليراه الناس !! ، ادلة الاسلام واضحه وضوح الشمس وربما لو كتبت بيمينك فى جوجل أو فى شريط منتدانا " البحثى " – الادله على صدق الاسلام دون غيره – ستجد العجب العجاب من التفصيل والادله التى قد تصل الى الاف المؤلفه من الادله وربما ذلك بدون التدخل فى قضايا الاعجاز ، فكيف لو عددنا أيضاً قضايا الاعجاز العلمى !!!؟


    والبراهين التى تنقض المعتقدات الضاله قتلت بحثاً ، فهذه النصرانيه والالحاد واليهوديه والــلادينيه وكل ملة ومعتقد قتل بحثاً فى هذا المنتدى ولو احببت أن تفتح شريطاً للبحث فى ذلك فأقول أهلاً وسهلاً ومرحباً ولك من المنتدى عشرات المحاورين وترى الادله بعينك ... بل يازميلى لو كتبت فقط الادله على بطلان النصرانيه فى خانة البحث ستجد العجب !! ، الادله واضحه وجليه وكثيره ولكن قل من يبحث !!!
    وتقول :
    من هم هؤلاء المختصين .... الباحث عن الحق في نظري هو من يسمع لجميع الأطراف بأذن صاغية وليس فقط لمجرد التشكيك في وجهة النظر الأخرى والنيل منها بسبب القناعة الراسخة بصحة ما لديه وخطأ ما لدى غيره .... وإن أخطأ التقدير في مرحلة معينة من بحثه ، فإن مثابرته في نيل الحق ستوصله حتماً للحق في نهاية المطاف .... مع العلم بأن إفتراض الوضوح التام لصحة دين معين تتنافى مع إحتمال حدوث ذلك الخطأ في التقدير .

    وأقول : للأسف كما قلت لك : " قل من يبحث ، أى إنسان قد يلبس عليه أو يسمع عن فكره معينه فيستنكرها بدون أن يبحث على الادله المدعمه لقوله !! وأيضاً قبل أن يسمع من صاحب هذه الفكره !! ، وسأبين لك فى الاسفل أنك يازميلى فعلاً لم تبحث جيداً والامر واضح فعلاً وجلى ولكن كما قلت لك " قل من يبحث ! "
    قلت أنت " الربوبى ":
    مرة أخرى المثال الذي سقته يفترض ان القاضي قد تحرى وإجتهد بحثاً عن الحق ، ولكنه ضل عنه ... وهو مجرد مثال توضيحي .... وما أفهمه من كلامك هو أن من المستحيل أن يخطأ أنسان فيحكم على الإسلام بالخطأ لو كان منصفاً أو متجرداً ... وهذه وجهة نظرك التي أحترمها .

    وأقول انا بحب دينى :
    شكراً لاحترامك وجهة نظرى ولكن هذه الحقيقه وصدقنى الادله واضحه وضوح الشمس فى كبد النهار ! ولكن كما قلت لك ينقص الانسان " قلة البحث والتدقيق والموضوعيه المتجرده من هوى والاخلاص لهذا الخالق العظيم وطلب الحق فقط وليس غيره الذى يوافق الهوى النفسى ، بل طالب الحق إذا تجرد وطلبه بحق بطرقه السليمه المتجرده من الهوى سيراه منصوبٌ امام عينيه مرفوعٌ امامه يأمره بالتقوى...

    ثم تقول انت الربوبى :

    لو فكرت بالطريقة الغائية لتبرير مكونات الكون ، فربما ستصاب بالذهول لحجم الأشياء الموجودة في هذا الكون أو التي وجدت ، والتي لا يعرف لها غاية محددة أو يعرف لها نفعاً للجنس البشري .... بدأاً من الديناصورات ، مروراً بالأسماك التي تعيش في أعماق البحار والتي ليس لها دور ملموس في حفظ التوازن الحيوي ... وإنتهاءاً بملايين النجوم والمجرات التي عرف الإنسان بوجودها ولكن ربما لن يتسنى له حتى مشاهدتها .
    وأقول : لايلزم من عدم اكتشاف الانسان للحكمه من شىء ما ، ان يكون هذا الشىء لا هدف منه أو عشوائى !! ، وأعجب من هذا الرد بالتحديد !! ، فأنت تدور بحديثك معى فى الاعلى حول فيزيائية الكون وتنظيمه من خالقه وتدبيره له بنظام دقيق فيزيائى ومن ثم تركه هذا الخالق ولعياذ بالله ، فهل يعقل أن تقول بعد هذا الشرح لهذا الكون المنظم الذى شبهته انت بالمكينه ! أن يوجد فى هذه المكينه ما لاهدف منه ؟
    هل أحسب لك هذا تناقضاً ؟ ، لكن دعنا من ذلك ، دعنا اولاً نرسى هذه القاعده ، نفترض أنك وجدت شىء فى الكون لم تعثر انت من رؤيتك أياه على حكمه منه أو هدف ؟ فهل يكون لعدم فهمك انت او قصور اكتشافك لتلك الحكمه لبشريتك الضعيفه هو أنه لاحكمه منه !!؟ ، هل كان الغرب يعرف أن هناك مجرة اسمها " درب التبانه ونعيش فيها قبل قرن من الزمان !!!" هل معنى ذلك أن درب التبانه لم تكن موجوده مثلاً !!!!
    وأقول حتى لاتظن أنه ليس هناك نِعم استفدناها من الديناصورات ! وأقول ليس عدم علمك هو إنتفاء النعمه وكما قلت لك " قلة البحث " وسامحنى زميلى المحترم ووالله لولا خلقك المهذب ما دخلت وعلقت وأقول الديناصورات افادة البشريه بمعنى الكلمه :
    فلى كمسلم استفدت فهى كانت تسبح بحمد ربها وخالقها ...
    وافادة البشريه من حيث أنها اعطت للباحثين الجيولوجيين حفريات تفيد بمعرفة بالطقس والمناخ سابقاً وتفيد بمعرفة الزمان الماضى وطبيعته ...

    وأيضاً افادت عضوياً فمعلوم أن كل نبات وحيوان دفن فى باطن الارض افاد البشريه الان عضويا من ناحية النفط والغاز والفحم !!
    المرجع للأستفاضه موضوع الاخ الحبيب الاشبيلى :


    وأما سؤالك عن الاسماك فى اعماق البحار وأقول بعينى المجرده بتأمل بسيط لايحتاج لطول تجارب !!
    فأقول كيف تجزم انه لافائدة منها !!؟ ، الا يعقل أن يكون فى البحر بقايا معينه تتغذى عليها هذه الاسماك وتقوم بذلك بعمل توازن بيئى وربما لو لم تكن هذه الاسماك لطغت وكثرت هذه البقايا مثلاً من الاسماك الميته لتعيش الاسماك فى جو نظيف !! فيكون بذلك دور هذه الاسماك مفيد جداً فى حفظ التوازن البيئى !!...

    أو ربما تكون غذاء لأنواع معينه من الاسماك التى هى اكبر منها والتى يتغذى عليها الانسان !!
    لما لم تفكر فى ذلك !، الامر لايحتاج حتى لتجربه !!

    فأقول ورغم أنك لم تحدد أى نوع من الاسماك الذى لافائدة منه ولكن هذه هى غايات وأهداف قد تكون لم تتنبه لها فى مخلوقات كثيره فأردت ان أنبهك بها !!

    أتعرف يا زميلى ! : أن وظيفة الخنزير هو أنه كائن منظف فى الغابات بديل عن الشغالات !! فهو يأكل الفضلات المتبقيه من الحيوانات وروثها وذلك مفيد جداً للبيئه يازميلى !!، وللأسف لم يطع الكثير من البشر ربهم فعصوه وأكلوه وجردوه عن مهمته الاساسيه وأعطوه هدف أخر مضر لاينفع !! فتأمل !

    وأما النجوم فكيف تجزم أيضاً أنه لاهدف منها !! : وكما قلت لك سابقاً ان هذا يتناقض مع قولك السابق حيث التعقيد القانونى المنظوم بنظام دقيق يعمل بمفرده فيزيائياً كما قلت أنت أنفاً !!
    ولكن لتعرف أن دينى واضحٌ أدلته وضوح الشمس فى السماء ، فأليك هذا الاعجاز وتذكر أنك لم تكن تعرف الحكمه من النجوم ولقد ذكرها رب العالمين فى كتابه الكريم ....
    قال الله تعالى: وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون( ص 77)
    وقال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {الأنعام:97}، وقال تعالى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ (الملك:5.)
    وأنا سائلك ما هو مصدر معرفة الفلكيين بعلمهم ، اليس فى النجوم دلالات معينه يستفيد بها الفلكيين !!
    فهى علاامات فى البر والبحر لهداية المسافرين ، وهى زينة السماوات لأهل الارض ! ، وهى التى تحفظ توازن المجرات ومنها مجرة درب التبانه !! وكما قلت لك يازميلى كان بإمكانك بضغطة زر أن تجد من الفوائد فى المواقع الفلكيه ما ستعجب وتزهل به ! .... ولكن قل كما قلت لك "قل من يبحث ! "
    راجعت الموضوع ، وهو بالفعل يحتوي على مادة قيمة تصلح لمحاججة الملحدين .

    ولك مني موفور التحية .
    أشكرك جداً ولكن لى سؤال ، الطريقه الغائيه التى قلت لى أن التفكير بها قد لايوصلنى الى هدف من بعض المخلوقات !! ، وبذلك قد يكون ذماً لها ، فهل هى لاتصح معى كمسلم أن استدل بها عليك !!، لأنها لن توصلنى الى اشياء كثيره ولكنها تصح مع غيرى حتى يتم نسف منهجهم الالحادى !؟ فهل لك يازميلى أن تفصل لى مقصودك بالضبط !؟

    وأخيراً أشكر لك حسن اخلاقك مع اخوانى المسلمين ومعى ...واسأل الله لك أن تصل الى سفينة النجاه ....اللهم آمين

    Leave a comment:


  • أبو عثمان
    replied
    لعلّي اعلق على ما ناقشتني فيه في اقرب وقت .

    Leave a comment:


  • مُستفيد
    replied
    زميلي هدفي ليس تغيير موقفك الفكري بل إظهار مكمن الخلل في المنهج العقلي المفترض أنه مبني عليه.. والتناقض المنهجي الذي وقعت فيه ينسف مقولة تحكيمك للعقل ويؤكد أن للعاطفة دور هام في تحريرك للمداخلة الأخيرة..
    فمحاولة الفصل بين تدخل الخالق في الكون وتدخله في حياة البشر هو كمن يفصل بين إلهين...إله يرفض التدخل في الكون فيضع وسيط مبرمج للقيام بدور الإله وفي نظرك هذا منطقي وقمة التعقل..وإله آخر لا يحق له التدخل في حياة البشر عبر وسيط لأن هذا غير منطقي ولا يُعقل..!
    أرأيت زميلي العزيز فحتى محاولة الهروب من الخلل المنهجي أسقطك فيما هو أشنع..أي افتراضك ضمنيا لإلهين صفات كل منهما مختلفة عن الآخر..فالأول عظمته تبرز في أن لا يتدخل ويترك الأمر لمن ينوبه..والثاني تبرز عظمته في التدخل المباشر لأن الوسيط هو أمر لا يُعقل في حق هذا الإله بعكس الأول..ثم أردتَ منا أن نأخذ كل إله على حِدة..تجنبا لأن قد يختلفا
    أردت أيضا أن تتهرب بقولك "فإعتراضي كان بالأساس على إسلوب التدخل المفترض (بإرسال الرسل) ، هذا بالإفتراض جدلاً بحدوث ذلك التدخل"..زميلي هذه غير جيدة في حقك..فافتراضك مبني من وجهة نظرك على أساس عقلي ونقدي موجه لهذا الأساس لا لذات الفرض..إلا إن كان فرضك الجدلي مبني على أساس عاطفي..وهنا لا كلام لدي..
    علماً بأن هذا الدليل هو أضعف أدلتي حجة ، وقد قرأت لاحقاً ما دفعني للتفكير جدياً أن أتراجع عنه ، وإن كان تراجعي عنه هو فقط من منطلق صعوبة إستخدامه لإقامة الحجة على المخالفين (أي المسلمين) وليس عن قناعة بفكرة التدخل عبر إرسال الرسل
    هو صحيح دليل ضعيف وغير منطقي (رغم أنه ليس أضعف حججك)..وجميل أن تتراجع عنه وهذا يُحسب لك..ولكن ما يُحسب عليك هو أن تجعل قناعتك الفكرية حكما في هذا القرار وأنت تعلم أنه دليل ضعيف لا يُحقق هدف الإقناع (وللعلم الإقناع يُبنى على المنطق والعقل)..لأن صعوبة استخدامه كحجة تقيمها على المسلمين يعني بالضرورة أن فكرة المسلمين هي الأقوى والأقرب للمنطق..فالفكرتين ككفتي الميزان تماما إذا ضعُفت واحدة تقوى الأخرى بالضرورة وحلت محلها في العقل..
    أرجو أن تتكرم بشرح وجهة نظرك ، كيف ان القوانين الفيزيائية ليست هي من يحكم سير الكون ؟ وأن الله يتدخل بشكل مباشر في سير الكون وتنظيم أجزاءه ....
    ﴿إنَّما أمرُهُ إذا أرادَ شيئًا أن يقولَ لَهُ كُنْ فَيَكون﴾...هذه هي العظمة وهذا هو الكمال الحقيقي يتدخل متى شاء وكيفما شاء وحيث يشاء..فالإله الذي يجعل إرادته ومشيئته محصورة ومقيدة بقوانين فيزيائية مخلوقة تمنعه من أن يتدخل, خارجة عن إرداته فما هو بإله..وإن قلتَ أن تصرفها في الكون مبني على أساس إرادة الله ومشيئته فهذا ما نقوله..فيصبح سؤالك "كيف ان القوانين الفيزيائية ليست هي من يحكم سير الكون ؟" غير منطقي والأصح أن تقول "كيف ان القوانين الفيزيائية ليست هي من يُحكم بها سير الكون ؟".."بها" هي نقطة الخلاف بيننا..
    ملاحظة : حتى لا يقع تشويش على المناظرة يمكنك التعليق متى تفرغتَ وباقتضاب شديد في حدود النقطة المطروحة..حتى لا نتفرع..وأيضا لا يجب أن نضيع وقت طويل في تعليق قد يمنعنا من تعاليق أخرى نراها مهمة وتحتاج توضيحا منك..
    Last edited by مستفيد..; 03-29-2012, 11:29 PM.

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    السيد المشرف .... مرحباً بك

    هل من العدل والحكمة... أن يخلق الله إنسانا مجنونا بدون نعمة العقل؟ أو بدون نعمة البصر أو السمع أو معاقا لا يستعمل أطرافه؟ هل ترى في هذا عدلا وحكمة؟؟
    ولربما كان فاقد البصر أو المعاق أكثر سعادة من إنسان معافى ... أما المجنون فهو في الغالب أكثر سعادة من العاقل .... ولكن لنفرض بأن شخص ما تم إعتقاله ظلماً في معتقلات القذافي أو بشار وخضع لعملية تعذيب متواصل لعشرات الأعوام قبل أن يتم قتله بشكل بشع ... فأين العدل والإنصاف لمثل هذا الشخص !!!

    بالنسبة لي ، فأنا مؤمن تماماً بأن ذلك الشخص سيتم إنصافه في عالم آخر تالي لعالمنا .... أو في حياة أخرى سيحياها بعد وفاته .

    من أين إشتققت هذه الإيمان أو الجزم ....

    إشتققته من منطلق إيماني بالعدالة الإلهية ، وتحقق العدالة الإلهية يستلزم تسوية تلك الحسابات المعلقة (إما في الدنيا أو في عالم آخر تالي لحياتنا الدنيا أو في الإثنين معاً)

    كيف يطمئن مثل هذا الشخص إلى أنه سيتم إنصافه حتى يصبر ويتحمل ما يتعرض له من آلام

    هذه أقوى شبهة يسوقها المخالفين للمنهج الربوبي ... والحقيقة هي أن ذلك الشخص الذي يعيش حياة ضنك طالما آمن بوجو إله عادل (لا يمكنه أن يترك المظلوم بدون إنصاف) فستتحقق له الطمأنينة وراحة البال ، (بنفس المقدار الذي تتحق به الطمأنينة على الإنصاف اللاحق للمسلم المظلوم) ... الفرق يكمن فقط في أن المسلم يؤمن بأن إنصافه سوف يتم من خلال جنة ونار ، أما الربوبي فيومن بأن إنصافه سيتم من خلال نظام عدالة سماوي لم يفصح الله عنه للبشر ... مع العلم بأن هذا هو إيمان مشابه كثيراً لإيمان بعض اتباع الرسالات السماوية مثل اليهود والبهائيين .

    لك تحياتي

    ================================================== =================

    الزملاء الكرام .... بما أن الزميل إبن عبد البر قد عاد فأرجو الإحاطة بأن مداخلاتي في هذا الشريط ستكون غالباً مختصرة جداً ، حيث ستكون في شكل تعقيب مقتضب على مداخلات الزملاء وآراءهم حول سير المناظرة ومحتواها .... وذلك بناءاً على طلب المشرف ... وبالطبع نحن مدركون لما سبق أن نبهنا له المشرف من أن هذا الشريط هو مكمل لشريط المناظرة وليس موازياً له أو بديلاً له .


    شئ أخير لاحظت تكراره في مداخلات الزملاء متوكل وأبو القاسم المقدسي وبحب ديني ، وهو إنكارهم لتلقائية القوانين الكونية ودفعهم بأن الله يتدخل بشكل مباشر في سير تلك القوانين ... فهل أسأت فهمهم أم أن هذا هو فعلاً ما يقصدونه ؟ أنا أتحدث فقط عن قواينين الكون الطبيعية (وأستثني تدخل الله في حياة الإنسان عبر إرسال الرسل) ولا أعرف كيف يمكن إنكار تلقائية تلك القوانين أو القول بأن الله يتدخل في سير تلك القوانين .... وبفرض أن الله يتدخل في قواينين الكون الطبيعية فهل هذا شئ يمكن إثباته ...
    Last edited by الربوبي; 03-29-2012, 04:07 AM.

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    الزميل أبو عثمان

    أرجو المعذرة ، في الحقيقة إكتشفت عدم قيامي بالرد على مداخلتك الأولى بعد الإنتهاء من كتابة ردي عليك ... وأعتقد أنك تقصد عدم ردي على إنتقادك لموقفي عندما أعلنت أنني أتبنى العلمانية ، فكان ردك هو :

    تبني هذه الأيدولوجيا "الفضفاضة" مُشكل وعلة الاشكال فضفاضيّتها ! ... فالاشتراكية والليبرالية والصهيونية والنازيّة ... كله داخل في دائرة العلمانية !! ... فالعلمانية هو فصل الدين عن الدولة -بل الحياة- بأي أداة فصلٍ كانت سواءا استخدمت مقاريع الشيوعية الحمراء او شعارات الليبرالية الموشومة ! او او .. الخ
    حسناً ... العلمانية فضفاضة ، وهي بإختصار قيام الناس بالتشريع لأنفسهم وتنظيم حياتهم بدون الإلتفات للتشريعات الدينية أو التعاليم السماوية ... (ولهذا أنا أستغرب جداً من بعض الليبراليين والإشتراكيين ممن يحاولون الجمع بين العلمانية والإسلام ... وكان بودي لو كان هذا الجمع ممكناً )

    ولكن ... هل أنا متفق مع كل مذهب علماني يجتهد في وضع التشريعات لتنظيم و تحقيق مصلحة البشر (أو فئة محددة من البشر) ... بالطبع لا ... أنا مقتنع بمسئولية البشر عن تنظيم أمورهم ووضع التشريعات التي تصلح بها أمورهم (لذا أنا علماني) ، ولكني في ذات الوقت أرى أن يتم ذلك التنظيم والتشريع وفق ضوابط وحدود معينة وبالإنسجام مع مبادئ أخلاقية معينة ... الإلتزام بهذه الضوابط سيخرج الصهيونية والشيوعية والنازية من دائرة ما أقره وأقبله .

    وهنا سيطرح السؤال نفسه ... (ما هي تلك الضوابط والمبادئ التي أحتكم لها لأقرر ما أقبله ومالا أقبله) .... ولعل مصادر تلك الضوابط والمبادئ هي ما قصده الزميل إبن عبد البر عند سؤاله لي عن مصادري ...

    حسناً هاك بعض تلك المصادر التي أشتق منها مبادئي وضوابطي للحكم بمدى ملائمة أي تشريع أو تنظيم للبشر ...

    1. الإتساق مع كل ما يقره العلم ، ويثبت بشكل قاطع بإتباع المنهج العلمي المتفق عليه ، ففي مجال الصحة على سبيل المثال ، أنا أفضل ما يثبت فائدته الصحية من ممارسات معينة أو أطمعة معينة على ما قد تحث على تناوله أو عدم تناوله بعض العقائد الدينية .

    2. الإتساق مع القيم الأخلاقية الثابتة التي لا تتغير مع تغير الزمان والمكان ، مثل الصدق والأمانة والإخلاص وحسن الظن والإجتهاد في العمل والعطاء ومساعدة الآخرين وتجنب إيذاءهم ، وغيرها من القيم التي لا يختلف حولها الناس .

    3. الإتساق مع الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والذي يتضمن الحقوق المدنية للأفراد .... وهناك حقيقة تاريخية يجدر ذكرها في هذا الصدد ، هو أن ميثاق حقوق الإنسان العالمي عندما طرح للتصويت في خمسينات القرن الماضي صوت لصالحه كل دول العالم ، ولم يعترض عليه سوى الدول الشيوعية ودولة جنوب أفريقيا العنصرية والمملكة العربية السعودية .

    4. الإتساق مع الدساتير العلمانية التي تضمن حقوق المواطنين وتضع الأطر المنظمة للمجتمعات وعلاقات المجتمع والدولة وطريقة الحكم وغيرها ... بشرط أن تضمن تلك الدساتير الحرية الفردية (مع إحترام حقوق الآخرين) وتضمن المساواة بين أفراد المجتمع وتضمن فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وسلطات المراقبة وتصون حقوق الأفراد الأساسية بما فيها الحق في المشاركة في العملية السياسية والحق في تفويض بعض افراد المجتمع لتمثيلهم في كافة مستويات السلطة وتكافؤ الفرص .. الخ ... ومن تلك الدساتير يتم تفصيل القوانين التي تضمن تحقق حقوق الأفراد وتنظيم المجتمعات بشكل تفصيلي .

    5. الإتساق مع القيم والتشريعات والأعراف الإجتماعية المتعارف عليها في مجمتع معين ، طالما لم تتعارض تلك القيم والأعراف مع حقوق الفرد الأساسية أو تحول دون تحقق المساواة بين أفراد المجتمع أو تؤدي لترسيخ انماط حياة غير صحية أو مضرة بالمجمتع أو بعض افراده .... وقد يدخل في ذلك أيضاً بعض التشريعات الدينية (بشرط عدم تعارضها مع ما سبق ذكره) حيث أن تلك التشريعات الدينية قد تكون جزء من الأعراف الإجتماعية "الحميدة" .

    هذه بعض من كل ... ربما آتيك بالمزيد لاحقاً

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    الزميل متوكل .... الزميل أبو أمير الحمصي

    وعفواً على دمج مداخلتكما ، ولكني خشيت فقط ان أسنتفذ عدد مرات المشاركة المسموحة

    بداية زميلي متوكل

    تحياتي القلبية.... أرى أن مساحة الإختلاف بيننا آخذة في التقلص بدون أن يغير أي منا موقفه الفكري ... فأنت تقول

    سواء أكان الخالق قائم على القوانين أو زرع فيها تلك القيومية على فرضك فهذا لا ينفي ما قلتُه بل يُؤكده..فالتدخل حاصل لا محالة أكان بطريقة مباشرة أو كما قلتَ بطريقة غير مباشرة لأن القوانين لا تملك إرادة بل تلتزم بها..
    وفي هذا أتفق معك .... وإختلافنا هو فقط على التسمية ، فما تسميه أنت قيمومة مزروعة أسميه أنا ضبط مبدأئي لم يتبعه تدخل ... ولو راجعت مداخلتي مع الزميل أبو القاسم ، ستجد بأن هذا النقاش لن يصح بدون الفصل بين تصور التدخل والمباشرة الإلهية لقوانين الكون الطبيعية وبين تدخله في حياة الإنسان ... وفي الحالة الأولى أجد أن التدخل إن وجد فهو غير مباشر عبر القيمومة المزروعة فقط ...

    فقولك :"فمن عظمة الخالق أنه خلق قوانين الكون (المنظور) بحيث أنها تعمل بشكل تلقائي بدون تدخل"..ينسف دليلك الخامس في المناظرة مع الأستاذ ابن عبد البر ونصّه : "فلا يعقل (بالنسبة لي) أن يلجأ الله لأشخاص يصطفيهم ليبلغوا رسالته للناس ؟ وأتساءل ... لماذا لا يقوم الله بإيصال تلك الرسالة بنفسه وهو قادر على ذلك ؟"
    يا زميلي العزيز لا أرى تناقضاً ، فإعتراضي كان بالأساس على إسلوب التدخل المفترض (بإرسال الرسل) ، هذا بالإفتراض جدلاً بحدوث ذلك التدخل أو وجود حاجة له ، فأنا لم أثبت حدوث التدخل بأي شكل كان ، وإنما إفترضته جدلاً ...

    علماً بأن هذا الدليل هو أضعف أدلتي حجة ، وقد قرأت لاحقاً ما دفعني للتفكير جدياً أن أتراجع عنه ، وإن كان تراجعي عنه هو فقط من منطلق صعوبة إستخدامه لإقامة الحجة على المخالفين (أي المسلمين) وليس عن قناعة بفكرة التدخل عبر إرسال الرسل .

    لماذا يُعقل لك أن يختار الله قوانين فيزيائية تحل محله في إدارة الكون ؟..ولماذا لا يقوم الله بهذا العمل وهو القادر على ذلك ؟
    هذا أراه واقعاً ... واتعجب من يقول بخلافه ... أرجو أن تتكرم بشرح وجهة نظرك ، كيف ان القوانين الفيزيائية ليست هي من يحكم سير الكون ؟ وأن الله يتدخل بشكل مباشر في سير الكون وتنظيم أجزاءه .... بالمشاهدة البسيطة يثبت أن القوانين هي الحاكمة ، أما لماذا لا يتدخل الله بشكل مباشر فهذا شئ لا يستطيع أحد جوابه ... وإلا لجاز طرح السؤال بشكل عكسي أيضاً ، فيصبح : لماذا يتدخل الله في سير الكون ، ولماذا لا يجعل كل شئ يعمل بشكل تلقائي .

    أرجو منك فقط أن تصبر علي أن كنت قد أسأت فهم سؤالك ، وأن تعيد طرحه بشكل أوضح ... وأعتقد لو فصلنا بين تدخل الله في حياة البشر عبر إرسال الرسل من ناحية وبين تدخل الله في سير القوانين الفيزيائية من ناحية أخرى فستتضح الأمور .

    مع تحياتي /

    الزميل أبو أمير الحمصي ... ارجو أن أكون قد أجبت على تساؤلك من خلال ردي على الزميل متوكل

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    الزميل أبو القاسم المقدسي ،

    تحية عطرة

    أراك معترضاً على قولي بأن الله قد خلق الكون يحيث يدير نفسه تلقائياً ... فهل وجهة النظر الإسلامية تقول بأن الكون لا يسير بشكل تلقائي (في شقه الطبيعي والفيزيائي) أو تقول بأن الله يتدخل في تلك القوانين التي تحكم الكون .... دعك من تدخل الله (المفترض) في حياة البشر عبر إرسال الرسل ، فهذا محل نقاش وهو موضوع المناظرة ... ولكن هل يتدخل الخالق في عمل قوانين الكون بشكل مضطرد ومتواصل ... أم أنه يتدخل أحياناً ، فيغير الطريقة التي يعمل بها قانون محدد ولفترة محدودة جداً كأن يشق البحر لفلقتين لموسى أو يرسل زلزالاً لمنطقة لا تنشط فيها الزلازل ...

    إذا كنت مؤمناً بأن التدخل لا يحدث تماماً ، فنحن متفقين في وجهة النظر ، وإن كنت مؤمناً بأن هذا التدخل يحدث بشكل إستثنائي ونادر جداً ، فهذا يدحض إعتراضك ويثبت بأن الكون يسير بشكل تلقائي (مع إستثناءات بسيطة) ... أما إذا كنت مؤمناً بأن قوانين الكون ليست هي التي تحكم الكون وبأن قانون الجاذبية مثلاً لا يعمل بشكل تلقائي وأن الله يعطي أوامر مستمرة مثلاً للأجسام القريبة بأن تبقى منجذبة لبعضها ... إذا كان هذا إيمانك فسأكون عاجزاً عن فهم مقصدك في هذه الحالة وأحتاج منك لمزيد من الشرح والتوضيح .

    أما إعتراضك الثاني فكان على قولي بأن تلقائية سير الكون هو شئ متفق عليه وملاحظ , والحقيقة هي أني عنيت بذلك قوانين الكون الطبيعية ... أما تدخل الله في حياة البشر عبر إرسال الرسل فهو شئ قابل للنقاش وهو موضوع المناظرة .

    Leave a comment:


  • الربوبي
    replied
    الزميل بحب ديني .... طاب مساءك

    فيما يلي ردودي على ما جاء في مداخلتك الأخيرة

    هل الكون ازلى مثل خالقه ؟ وهل الكون كله اله !؟ ، إذ كيف تعطى الكون الصبغه الالهيه من الاصل !؟
    الكون المنظور ليس أزلي ، هذا هو الرأي العلمي ... أما القول بأن الكون هو الله ... فهذا موقف فكري معين يعتقده البعض ممن يسمون بال Pandeism ... وهم للأسف يصنفون ضمن فئة الربوبيين ... ، ولكن هذا ليس إعتقادي الخاص ولا أظن أي جزء من كلامي يحمل هذا المعنى أو يؤدي إليه .

    فلو كان الكون لايحتاج الى خالقه فبالتأكيد هذا الكون فيه تماماً صفات الخالق " من الازليه " ومن " صفة الخلق ايضاً " الى باقى صفات هذا الخالق !.. اذاً اصبح عندما الاهين وليس اله واحد !! ، فلابد ان تفصل وتقول لا طبعاً الكون لايساوى الخالق ، الخالق فيه من الصفات التى ليست فى المخلوق !! ، اذاً ها هنا انت تثبت فرق ، ولابد للصغير ان يحتاج للكبير ، ولابد للصنعه ان تحتاج لمن يسيرها حتى لاتقف عجلتها ،
    الساعة الجيدة تسير بشكل جيد بدون الحاجة لصانعها ... ولكن ليس فيها شئ من صفات الإنسان ... فكر أيضاً في الإنسان الآلي الذي تمت برمجته لتصنيع أو تركيب شئ معين ... هل يمكن إعتبار هذا الإنسان الآلي خالق ... تصور الآن إنساناً آلياً له برنامج ثابت ويعمل بدون توقف (يشحن بالطاقة الشمسية مثلاً) ... ودعك من الإنسان الآلي ... لنأخذ الإنسان العادي ... عندما يصنع شيئاً محدداً بإستخدام ما لديه من موارد ، فهل يعتبر خالقاً ...الخلاصة هي ان الكون بالتأكيد ليس خالقاً وهناك أشياء كثيرة يمكن أن تعمل وفق برمجة محددة ثابتة لتقوم بدورها بإنتاج مخرجات أخرى ، ولا يشترط إمتلاكها لصفات من قام ببرمجتها .... وفي حالة الكون فإن مصمم برنامجه هو الخالق العظيم .. الله .

    فهنا يازميلنا انت تناقضت فى طرح الفكره عموماً ، لان المصنع لايعاب عليه اذا كان له مدير !! ، ولايقال هذا المصنع سىء وصناعته رديئه لانه له مدير يديره !! ، فكيف بالمصنع الصغير لايعقل ان لايكون له مدير او رئيس ، ولله المثل الاعلى وهذا الكون الفسيح يسير بمفرده بعيداً عن خالقه !!!
    الكون ليس مصنع .... الكون هو أقرب لأن يشابه الآلة ، أو فلنقل بأن الكون هو نظام ذاتي الحركة يتكون من أجزاء كثيرة تتفاعل مع بعضها وفقاً لقواع محددة ..... الكون يتوسع مثلاً .. ولكن هل هو يتوسع بناءاً على قانون فيزيائي كامن فيه أم أنه يتوسع بناءاً على آوامر وتدخل مباشر من الله ... وقس على ذلك كل تغيرات الكون .... بإختصار ... الكون يعمل بشكل جيد بدون تدخل خارجي ملحوظ (على مستوى القوانين الطبيعية) ... مدير المصنع يتدخل لأن عملية التصنيع لا تتم بشكل تلقائي ولا بد من تدخله بإعطاء آوامر وتوجيهات لتحريك موارد الإنتاج ، ولكن في حالة الكون فليس هناك حاجة لمدير لأن كل شئ يعمل تلقائياً

    وايضاً ضربك لمثال القاضى على بعض المحققين والباحثين عن الحق !! ، فأقول يازميلنا قياسك للقاضى وتنزيله على نفسك او غيرك غير صحيح ! ، لان القاضى هذا بحث وظل يبحث ويحقق ،ولديه شعور صغير ان هذا المتهم برىء ولكن الادله قالت عكس ذلك ! ، اما انت يازميلنا وغيرك ، تقول الادله ان هذا الدين هو الحق ولكن شعوركم القلبى غير ذلك !! ، وسامحنى ولا تظن انى القى مغالطه !!ولكن هذه الحقيقه !! ، فالقاضى سمع من جميع الاطراف وبحث وحقق ولم يترك مجالاً للشك !!.
    بالنسبة لمثال القاضي ، هو مجرد مثال مبسط لشرح نقطة محددة ... لذا ربما كان من غير المناسب وضع إفتراضات إضافية لنموذج هذا المثال ... لو كان الدين واضح والأدلة عليه بينة فعندها سأقول لك ببساطة بأن مثال القاضي لن يكون منطبقاً في هذه الحالة ... وقد دخلت في نقاش جميل مع الزميل متوكل حول هذه النقطة ، وأعتقد أن المناقشة أفضت إلى أن خلافنا يكمن في مدى وضوح الأدلة التي تدل على صحة الإسلام ، (وكذلك مدى وضوح زيف الأدلة التي تشير لعدم صحة الإسلام) .

    فالباحث عن الحق لابد ان يطرح اسئلته مع المختصين ويسمع منهم كثيراً حتى يتثبت من حكمه ولا يدع مجالاً للشك فى قلبه تجاههم !! وحينما يجد ان كلامهم متكرر وان هذا الكلام باطل فحينئذٍ نقول له قد قتلت الامر بحثاً ايها القاضى !! ، اما انك قرآت كتاب او كتابين ايها القاضى عن القضيه ولم تقرآ وتسمع من باقى الاطراف وتسأل المختصين ليجيبوك ان كانت المسأله علميه بحته او بحثيه وتحقيقيه بحته لها كبار المختصين المرحبين دائماً بالسائلين !! .
    من هم هؤلاء المختصين .... الباحث عن الحق في نظري هو من يسمع لجميع الأطراف بأذن صاغية وليس فقط لمجرد التشكيك في وجهة النظر الأخرى والنيل منها بسبب القناعة الراسخة بصحة ما لديه وخطأ ما لدى غيره .... وإن أخطأ التقدير في مرحلة معينة من بحثه ، فإن مثابرته في نيل الحق ستوصله حتماً للحق في نهاية المطاف .... مع العلم بأن إفتراض الوضوح التام لصحة دين معين تتنافى مع إحتمال حدوث ذلك الخطأ في التقدير .

    ولكن القاضى هذا للأسف ذهب الى منتديات المجرمين وجالس المجرمين ليسمع منهم الاتهام اكثر على البرىء ولم يسمع من البرىء اصلاً الا القليل فكيف يكون عادلاً يستحق ان يسامح على قتله للبرىء بدون ان يسمع منه ويتحقق اكثر !!، فلقد ترك القاضى البرىء المتهم وجالس المدعيين عليه اكثر وأكثر واعتقد ان هذه هى الادله ، فهل من العدل عدم الاستجواب للمتهم ودفاعه عن نفسه وادلائه رآيه !!.
    مرة أخرى المثال الذي سقته يفترض ان القاضي قد تحرى وإجتهد بحثاً عن الحق ، ولكنه ضل عنه ... وهو مجرد مثال توضيحي .... وما أفهمه من كلامك هو أن من المستحيل أن يخطأ أنسان فيحكم على الإسلام بالخطأ لو كان منصفاً أو متجرداً ... وهذه وجهة نظرك التي أحترمها .

    وأما الغايه ، فيازميلنا .. الغايه من الخلق تظهر فى الخلق !!،ببساطه لو أنك وجدت بيتاً كبيراً " قصراً " فلايمكن ان يتصور عقلك ان الغايه منه ان يتم تسكينه لكلب !!،او يتم تسكينه لقط صغير !! ، لابد ان هناك غايه حكيمه لكل هذه الزينه التى زين بها القصر!! ولكل هذه الابنيه الرائعه !! ، ولله المثل الاعلى فكيف بالكون يازميلنا !! ، فالشكل والهيئه يدلوك على الغايه ، فهل الشكل عبثى لترى الغايه عبثيه !!!؟
    لو فكرت بالطريقة الغائية لتبرير مكونات الكون ، فربما ستصاب بالذهول لحجم الأشياء الموجودة في هذا الكون أو التي وجدت ، والتي لا يعرف لها غاية محددة أو يعرف لها نفعاً للجنس البشري .... بدأاً من الديناصورات ، مروراً بالأسماك التي تعيش في أعماق البحار والتي ليس لها دور ملموس في حفظ التوازن الحيوي ... وإنتهاءاً بملايين النجوم والمجرات التي عرف الإنسان بوجودها ولكن ربما لن يتسنى له حتى مشاهدتها .

    وأرجو ان تراجع موضوع ... " رحله فى مخلوقات الله ، والرد على ادعاءات الملحدين والــلادينين " فى قسم الحوار مع المذاهب الفكريه، فما زلت اتجول فى جسم الانسان واجهزته !!لترى بنفسك الشكل والهيئه ... ربنا اهدى عبادك لما تحب وترضى ....اللهم آمين.
    راجعت الموضوع ، وهو بالفعل يحتوي على مادة قيمة تصلح لمحاججة الملحدين .

    ولك مني موفور التحية .

    Leave a comment:


  • أبوأمير الحمصي
    replied
    لم أقرأ الموضوع... و انما هي نصيحة على عُجالة...
    "فلا يعقل (بالنسبة لي) أن يلجأ الله لأشخاص يصطفيهم ليبلغوا رسالته للناس ؟ وأتساءل ... لماذا لا يقوم الله بإيصال تلك الرسالة بنفسه وهو قادر على ذلك ؟"
    قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَٰنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾
    كلام مُكرر... افتح كتاب الله عز وجل و تدبر كيف أجاب الله عز وجل من سأل سؤالك هذا...
    و نصيحة: ارسال الرسل واقع, - و بالتالي لا حاجة لهذه الاقتراحات: لماذا لم ينزل الله؟ لماذا لم يرسل جبريل؟ لماذا...الخ- ما حصل حصل و قضي الأمر - ولا تقل هذا الأمر غير معقول, لأنه لو لم يكن معقولاً لما عقله مئات ألوف و ملايين العقلاء- هو معقولٌ و ممكن و حاصل, اعتني بالواقع و كف عن السؤال عن افتراضات تريد أن توجبها على الله, فهو أدرى بالحكمة البالغة سبحانه, وفي كتاب الله أجاب الله عن هذا الأمر مراراً, فاقرأ كتاب الله متدبراً له, و اقرأ بعض التفاسير كالتحرير و التنوير و ستجد فيه الهداية باذن الله, و ان لم تفهم جواب الله عن سؤالك أقبل الى الاخوة هنا و اسألهم...
    أما الاستمرار في لماذا لا تفترض و لماذا لا نفترض...فلن ينفعك, الفرضيات لا تنتهي, و العمر ينتهي,
    Last edited by أبوأمير الحمصي; 03-28-2012, 12:27 PM.

    Leave a comment:


  • مشرف 10
    replied
    الزميل الربوبي هنا سؤال وصلنا نتمنى أن تعلق عليه مع الإخوة :
    كان سؤالي: هل تؤمن بخالق عادل حكيم؟
    الجواب هو: نعم اؤمن بوجود خالق حكيم عادل...
    طيب! إذا خالقك تراه عادلا حكيما:

    *هل من العدل والحكمة... أن يخلق إنسانا مجنونا بدون نعمة العقل؟
    *أو بدون نعمة البصر أو السمع أو معاقا لا يستعمل أطرافه؟
    *ثم كما ترى يحيا ويموت...عاش محروما ومات مغبونا؟!

    الآن سؤال سهل جدا: هل ترى في هذا عدلا وحكمة؟؟
    إن قلت: لا...يعني أن خالقك ليس حكيما ولا عادلا...وهذا خلاف ما تعتقده!
    وإن قلت: نعم...فأخبرني كيف تظهر حكمته وعدله في هذا؟!
    بين لي عدل خالقك وحكمته في هذه المخلوقات

    Leave a comment:

Working...