الزميل متوكل ...
أنا أبديت إعتراضي وعدم تفهمي للفكرة التي يقررها القرآن والتي مفادها أن معظم البشر هم سيئون ومستحقين لعذاب الله الأبدي ... وإعترضت أنت على إعتراضي ، من منطلق ان الإنسان ليس سئ بالاصل ، ولكنه يصبح سيئاً عندما يختار لنفسه طريقاً سيئاً ، فهذا إختياره وهذا ذنبه ...
وأنا أتفهم ذلك ولكني غير قادر حقيقة على تقبل فكرة فشل معظم الناس في الإختبار الإلهي ... فهذا يعني ببساطة إما أن الإختبار صعب (وهذا مستبعد ولا يليق بعدالة الله) ، أو أن الطلاب فاشلون وضعفاء ... وهذا يخلق تساؤل حول ما إذا كان الله قد خلق الناس وفيهم ضعف وعدم قدرة على الصمود في وجه الشهوات ولديهم سوء في عملية التقدير يجعلهم في معظم الأحيان ضحية الوقوع في خطأ قاتل بتفضيل مصلحتهم الآنية (المصالح الدنيوية) على حياة الخلود في عذاب أبدي أو نعيم أبدي ...
وفقاً لوجهة النظر الإسلامية فإن معظم الناس قد إختاروا لأنفسهم طريقاً غير صحيح واصبحوا مستحقين لعذاب الله وأن الله قد خلقهم وهو يعلم مقدماً بإختياراتهم السيئة تلك ،
فهل من رحمة الله أن يترك هذا الحال ولا يتدخل لتصحيح إختيار الناس ... ؟؟ هذا هو تساؤلي .
-------------------------------------------------------
نقطة أخرى نختلف حولها ، ألا وهي قولي بأن رسالة الله للبشر هي الفطرة السليمة وحب الخير والكمال والحق والقدرة على إستخدام المنطق والعقل... وقد تحقق شرط إيمان الأغلبية بذلك .... وقد إعترضت أنت على ذلك مفترضاً بأنني أدعي بأن تلك الرسالة التي تحدثت أنا عنها وصلت فقط للربوبيين وهم وحدهم من إلتزموا بها ... ولكن فهمك هذا لا يطابق ما عنيته ، لذا وجب التصحيح ...
رسالة الله التي أتحدث عنها (والتي أؤمن بأن الله لم يرسلها للبشرية عن طريق رسل وإنما زرعها في الفطرة الإنسانية) هذه الرسالة لم يؤمن بها ويتبعها الربوبيين وحدهم دون غيرهم ... هذه الرسالة وصلت لجميع البشر وإتبعها معظمهم ... بغض النظر عن عقيدتهم ... لذا نجد معظم البشر يحبون الخير وينفرون من الشر ويؤمنون بالقيم السامية ، ويحكمون عقولهم ومنطقهم في الحكم على الأمور ... ونجد البشر في شتى المجتمعات يحاولون تنظيم أنفسهم ووضع القوانين والنظم والأعراف التي تضمن سير حياتهم على افضل وجه .
مناظرة بين مسلم ولاديني-ابن عبد البر والربوبي
Collapse
This topic is closed.
X
X
-
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
هذا الجزء خارج الموضوع فى الحقيقة لكنى سأجيبك عليهالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
هذا كل ما أريد سماعه منك ، ولا مانع لدي في إعتبار أن القرآن إستخدم كلمة الغضب (أو أي كلمة أخرى تستخدم لوصف الإنفعالات البشرية والتفاعلات مع الأحداث) بشكل مجازي .
أرجو منك يا زميلي ان تتنبه بأن كلامي فيما سبق كان منصباً على لفظ الغضب تحديداً أو غيرها من الأفعال التي تصف إنفعالات أو تفاعل مع أحداث مفاجأة ، وليس الحب والكراهية ... وبالنسبة لما ذكرته أعلاه فلا أختلف معك فيه كثيراً .
بإختصار ... أنا أعلم أن فلاناً سوف يفعل كذا في اليوم الفلاني وللأسباب الفلانية ... فهل أغضب عندما يفعل ذلك !! .... قد أكره فعله أو أستقبحه ، ولكن لن يكون لدي شعور بالغضب تجاه فعله ... قد يكون لديك مبررات لذلك الوصف بأن الله خارج حدود الزمان ، أو غير ذلك ... فقط أرجو منك توضيح وجهة نظرك الفلسفية لهذا الموضوع لحصول الفائدة للجميع ، وليس لمحاججتي ... (إذا سمح وقتك بذلك) .
فنحن نؤمن بكل صفة وردت فى القرآن والسنة فنؤمن بأن الله يكره ويحب وأنه يغضب ويرضى
والذى سبب الإشكال عندك هو الوقوع فى التمثيل لصفات الله فهناك قاعدة عامة لكل أسماء وصفات وأفعال الله وهى أنه ليس كمثله شيء قال تعالى ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ.) (الشورى
فمعنى الكلمة معروف لكن كيفيتها غير معروفة لأن الصفات فرع عن الذات ومادمنا لا نعرف كيفية ذات الله فلا يمكن معرفة كيفية صفاته وأضرب لك مثلا على ذلك
فهناك رجلا يحب ابنه فيعامله بشدة وغلظة ليكون رجلا
وهناك رجلا يحب ابنه فيعامله بلين ولطف وتدليل تعبيرا عن محبته
فالصفة واحدة وهى المحبة ولكن تغيرت كيفيتها بتغير الذات المنتسبة لها (مع ملاحظة أن الصفة مع هذا التغير لم تخرج عن معناها أى معنى المحبة)
وأما مسألة المجاز فقد انتصر شيخ الإسلام بن تيمية إلى القول بعدم وجود مجاز فى اللغة العربية لأن المجاز هو ما يصح نفيه من الجملة وهذا غير موجود فى اللغة العربية فالسياق من المقيدات
اذا نحن متفقين على أن الله يعلم ما يجرى على الأرضالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركةأرجو من الزميل الإنتباه أيضاً أن إعتقادي الذي سبق لي بيانه فيما سبق لا يختلف كثيراً مع إعتقادك حول هذه النقطة ، ولكننا قد نختلف فقط فيما إذا كان الله يحبنا أو يكرهنا كأشخاص ، أم أنه يحب ويكره أفعالنا .... القرآن يشير لكراهية الله للأشخاص دائماً وليس أفعالهم ... (على حد علمي) ، فكيف تبرر ذلك ؟؟
وأن هذا الذى يقع منا له مردود عند الله من الحب أو الكراهية
ولنا هنا وقفات
أولا: فلنا أن نهتم بهذا الأمر ويكون من أعظم حاجاتنا كمكلفين لنا ارادة نوجهها حيث نشاء فيجب أن نعلم ماذا يحب الله وماذا يكره من الأفعال لكى نوجه هذه الارادة إلى ما يحبه الله (فى كل شيء نملك فيه القدرة على الإختيار) وهذا غير متوفر بالعقل ولا بالفطرة فتبقى هذه من أعظم الحاجات فكيف نتوقع أن الله يهدينا إلى أبسط الأشياء وأقلها حاجة فى حياتنا نحن وكل مخلوق ولا يهدينا إلى هذه العظيمة؟؟؟
ثانيا:كيف يمكنا الله من أفعال هو يكرهها والله لا يكره إلا الخبيث السيء ثم يتركه يقع فى ملكه (وهو قادر على منعه بالتأكيد) بدون جزاء على ذلك ؟
وإذا كان هناك جزاء فكيف يحاسبنا الله على أفعالنا وقد أمضينا أعمارنا تائهين مختلفين لا نعرف الحق فى أكثر أفعالنا واقوالنا واليوم أظن ان هذا حق وغدا أراه باطلا؟
ثالثا:القرآن بيَن كره وحب الله للأفعال والصفات والأشخاص وكيف لا ؟
والصفات والأفعال لا تقوم بنفسها بدون ذوات فالصفات والأفعال هى شيء من الذات لا يمكن فصل هذا عن هذا فلا ذات بدون صفات ولاصفات بدون ذات فكيف يكون حكم الصفة الكراهية ولا ينال الذات شيء من الكراهية ؟؟؟
هذا مستحيل
واعلم أن الله كلما ذكر مدح أو ذم لشخص فالحكم يدور مع علته فلو ترك النبى نفسه التوحيد لوقع فى سخط الله ولو ترك المشركون الشرك لدخلو فى رضوان الله قال تعالى(وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ )
وقال تعالى (قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ)
وهذه جملة من صفات وافعال ذكر الله كرهه لها
قال تعالى(لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا 22 ۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا 23 وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا 24 رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا 25 وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا 26 إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا 27 وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا 28 وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا 29 إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا 30وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا 31 وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا 32 وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا 33 وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا 34 وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا 35 وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا 36 وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا 37 كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا
نعم بالتأكيد يمكن ان يكون له اهداف كثيرة لكن لا يمكن أن يكون عنده هدف له قيمةالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركةومن ناحية أخرى فليس كل من ليس له دين هو بالضرورة ليس له هدف في الحياة سوى الأكل والشرب والجماع ... ويعيش حياة البهائم.
كيف ذلك ؟
لأن كل عمل بدون غاية يقوم به الانسان يكون عبث لاقيمة له
وكل غاية حققها الانسان لنفسه تكون بعد موته بلاقيمة بالنسبة له
وكل غاية حققها الانسان لغيره (أى شيء ينتفع به غيره) تكون بلا قيمة عند موت هذا الغير
فالموت فضح حقيقة الحياة وأنها بلا قيمة ولا يمكن أن يكون هناك هدف حقيقى ويكون فى نفس الوقت بلا قيمة
فتبقى حياة الانسان بلا دين حياة بلا هدف وبلا قيمة
أما حياة المسلم فلها هدف واحد هو القرب من الرب العظيم والفوز بمحبته ومعيته فى الدنيا والوصول إلى رؤيته فى الجنة والعيش فى رضوانه أبد الآبدين
مرة أخرى تحاول تحميل الفطرة والعقل ما لا يحتملواالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركةهذا شئ معلوم بالفطرة السليمة ، قد نختلف فيما إذا كانت الفطرة السليمة وحدها (وحسابات العقل والمنطق التي تدفع الإنسان لكي يكون صالحاً وخلوقاً) هل تكفي هذه الأشياء وحدها لتحقيق الإلتزام بفعل الخير وتجنب الشر أم لا ، وهذا موضوع طويل سيكون محور نقاش في المناظرة .... ولكن هل القبيح والحسن هو معلوم بالفطرة ... أنت نفسك أقررت بذلك فيما سبق ، وهذا يقودني مرة أخرى لطرح السوال السابق عليك
هل هناك فعل يكرهه الله وقبحه ليس معلوماً بالفطرة وبالمنطق والعقل للبشر ، وبالمثل هل هناك فعل يحبه الله وحسنه ليس معلوماً بالفطرة والعقل والمنطق للبشر ...
الوحي هو صوت الله الذي يستطيع كل شخص أن يسمعه في أعماقه ، هو عقلنا ومنطقنا الذي يميز لنا القبيح من الحسن ويدلنا على عواقب أفعالنا ..
فلو أن العقل يستند إلى الفطرة فى معرفة الكليات والفرق بين المعانى العامة كالفرق بين القبيح والحسن فهذا يسعفه فى مرحلة الطفولة وعدم المسؤلية عن القرارات حيث هناك من يقرر له أما بعد البلوغ وبعد الاستقلال بالرأى يجد نفسه محتاج إلى نور اضافى فوق نور الفطرة يبين له حكم التفاصيل التى يواجهها فى حياته وما هى حقيقة الأمور وما هو القبيح منها عند الله وما هو الحسن منها عنده ليستطيع أن يختار بين الأشياء لأنه أصبح هو الذى يختار وليس هناك من يختار له
ما هو الغير ثابت ؟المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركةهذا غير ثابت بالضرورة
ألم نتفق على أن الله يحب أو يكره ما نفعله ولابد
فهو يحب أن نعبده أو يكره ذلك ولابد
فقل لى كيف نعرف ذلك بدون رسالة ؟ ثم كيف نعلم كيفية تلك العبادة (إذا علمنا حتى انه يحب أن نعبده بالفطرة ) بدون رسالة؟
هذا نفس الذى وقعت فيه فى صفة الغضب فالمحبة تكون لصفة حسنة وهى شكر العبد بدون الحاجة إلى شكره والكره يكون لصفة قبيحة وهى الجحود والكفر بدون حصول الضرر من ذلكالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركةهذا غير ثابت بالضرورة ، وأميل لنفي محبة الله لذلك ، فلا يطلب الحمد على النعمة إلا المنان ، والمن صفة قبيحة لا أراها تليق بالخالق العظيم ... ومستحق الحمد إن كان كريماً فهو لا يأبه لأن يحمد على فضله أم لا
وأضرب لك مثلا
فلو أن رجلا كريما يتصدق على فقير عاجز فيجد وفاء ومحبة من هذا الفقير العاجز
ثم نفس الرجل يتصدق على فقير عاجز آخر فيجده لئما يجحد ويتنكر تلك الصدقة
فهذا الرجل الكريم الذى لا يحتاج شيء من هذا ولا من ذاك لا يمكن ان يتساوى عنده الوفى واللئيم
ليس لأنه يحتاج إلى الثناء ولكن لأنه يعرف الفرق بين الوفاء واللؤم وهو لكرمه وعلوه يحب المعالى والصفات الحسنة ويكره الدنو والصفات القبيحة
لو أنك رجلا قوى شجاع كريم وامامك طفل ضعيف معاق عاجز جاء ثعبان ليلدغه فأخذ يستغيث بك (أرجوك أنقذنى ويبكى ) هل يمكن أن تتركه؟المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركةلا أظنه يحب ذلك ، لأني لا أحسبه يستجيب لدعاءنا ....
ولو أن هذا الطفل المعاق كان ابنك الذى لا يرعاه غيرك فاستحالة أن تتركه أعظم وأعظم
فكيف تصف الله بذلك؟؟؟
وهو ربنا الذى يرعانا وهو القدير العليم الرحمن
بل الدين كامل فى كل مسألة له حكم صغيرة كانت او كبيرةالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركةصدقني ليس في القرآن أو الأحاديث معيار واضح لترجيح ما يقدم في مثل هذه المواقف ... الموضوع يخضع للعقل والمنطق ، وليس للنصوص أو الفتاوى .... الرسول نفسه يقول (إستفتي قلبك وإن أفتوك وأفتوك) ... هنا يعلم الرسول أتباعه بالوحي الآخر الذي أرسله الله للبشر ... إنه الضمير الإنساني الحي والعقل والمنطق السليم .
وبشكل عام فقد أمرك الله أن تختار مكارم الأخلاق من صدق وأمانة وايثار وتكفل لك بأن يعوضك هو عن مصلحتك التى فوتها من أجله فى الدنيا والآخرة ولم نعلم هذا الترجيح بين المصلحة ومكارم الأخلاق إلا بالوحى اذ هما مستويان فى الفطرة
اذا كانت تقر بحاجة الناس للهدايةالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة الربوبي مشاهدة المشاركة
الفطرة تتبدل ... هذا صحيح ... وقد يرى بعض الناس القبيح حسناً أو العكس في بعض الأوقات ، وهذا صحيح ... ولكن هذا ليس دليلاً على حاجتنا للوحي أو الرسل ... وإنما يدل على حاجتنا للحكمة والحكماء ... وهؤلاء لم يخلو منهم التاريخ ... وأرى أن الرسل ربما كانوا بعض هؤلاء الحكماء الذين ألبسوا دعواتهم ثوب الدين كي يتمكنوا من إمضاء أجنداتهم الإصلاحية ... عن قناعة منهم بأن الغاية تبرر الوسيلة .
ثم تقر بأنه لابد من وسيلة تحقق ذلك
ثم تقر بأن الفطرة تتبدل وتتغير فلاتحقق ذلك
فيلزمك أن تقر بأنه لابد من وسيلة أخرى يجعلها الله لذلك
ولا نعلم ولا أحد يعلم وسيلة لذلك بعد الفطرة (التى هى ميزان العقل ومرجعه) غير الوحى ...
اذكرك أنك لم تجب على هذا السؤال
هل معنى أن أفعالى بإرادتى الحرة أن الله ليس له سلطان عليها أم أن معنى أن الله خالق كل شيء أننى ليس لى إرادة حرة أم أمر غير ذاك وذاك؟Last edited by ابو ذر الغفارى; 04-21-2012, 03:57 PM.
Leave a comment:
-
سادتي الافاضل اخشى ان اكون متطفلا بين ايديكم اذا اني لا علم لي بالمناظرات و اصول الجدال لكني احس ان الكلام حول من هو اكثر عددا آلملحدون ام اهل الاديان, و كلامنا حول الالحاد هل هو يصلح قائدا للشعوب لن يغنيانا شيئا فالضيف ليس ملزما بالايمان بهما !
لكني ايها الكرام رايت قبس نور اسال الله ان ينير لنا به بعض ما نحن فيه, الزميل يومن بان للكون ربا قديرا بديعا و هذه نقطة تقلص الفارق بيننا و بينه ... ثم انه يومن - بتحفظ - انه ما من مانع من ان يرسل الله رسلا للبشر ! و هاتان نقطتان يمكننا ان نرتكز عليهما لنبني نقاشا نعرض فيه وجهتنا
فاقول لزميلي المحترم : ان محمد بن عبد الله, الصادق الامين, (صلوات ربي و سلامه عليه) زعم ان الله ارسله للعالمين ! فنحن الان امام احتمالين اثنين : اولهما انه صادق و انه نبي, و ثانيهما انه ليس صادقا فليت شعري ما هو في هذه الحالة ! فانه لم يكن بالكاذب في امور الناس ليكذب على الله, و لم يكن يطمع في الحياة اذ ان الحياة بسطت له فلم يركبها, و لم يكن بالطامع في الملك اذ ان الناس بسطت له رقابها فلم يستعبدها, ثم انه تحدى الناس في الكتاب الذي معه فقال الله على لسانه :" سنريهم اياتنا في الافاق و في انفسهم ", و سمى مُرسِلَه - قبل ان تكتشف قوانين الكون - " بديع السماوات و الارض " و لم يسجل التاريخ منقبة الا كان له منها اوفر حظ فليت شعري ما عساه يكون ان لم يكن نبيا ثم انه تحدى الناس ايضا فقال :" و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ", لو اني يا زميل افتريت كتابا لما تجرأت ان انتقده بمثل هذا الكلام !
اعتذر لعلي استطردت في الكلام, فارجو من الزميل ان ياخذ الصورة العامة من كلامي و اشهد ان ذكاءه و حسن خلقه قد اضفيا على النقاش جمالا و رونقا اسال الله خالق الكون ان يهدينا و اياه و ينير عقولنا ...
Leave a comment:
-
مرحبا بالزميل
لا أدري لما ألغيتَ الإرادة هنا..فالله عز وجل شاء أن يكون لكل إنسان مشيئة يختار من خلالها ما سيحاسب عليه يوم القيامة..وهذا الشئ هو الفكرة القرآنية التي تقرر بأن معظم البشر هم سيئون ومستحقين لعذاب الله الأبدي
أما مسألة سيئ وخيّر..فقد ذكرنا أن لكل إنسان جانب من الخير وجانب من السوء..والمؤمن والكافر يشتركان في هذا الأمر..وإرادة كل منهما وحدها كفيلة بترجيح إحدى الكفتين..وكفة السوء ترجح لسوء الأدب مع الخالق..وإلا فإن من أهل النار من هم على خُلق ولكن فقط مع المخلوق !..
أما قولك "وأعرف تماماً بان عدم إستساغتي لتلك الفكرة ليس له وزن عندك "..
عبارات مثل "لا أستسيغ" و"لا أتصور"..لا وزن لها في ميزان العقل إذا لم ترتكز على مانع عقلي..فتدخل يالضرورة في إطار العاطفة أو لنقل الهوى..
كي لا أدخل معك في إحصائيات قد لاتنتهي مع أن الواقع يقول أن لا وزن للادينيين أمام تعداد المسلمين والنصارى واليهود والأديان الوضعية..فقد كنتُ دقيقا في السؤال بأن قلتُ "منذ نشأة البشرية إلى اليوم"..ولا يخفى عنك أنه لم تخلُ حضارة من الحضارات القديمة والمتوسطة والحديثة من الدين سواء أكان سماوي أو وضعي..ولا وجود على طول تلك الحقبة لما يُسمى "لا دين"..وإن وجد فعلى أصابع الأيدي..وبهذا تكون زميلي الربوبي قد أضفتَ سؤالا آخر للذي قبله..:رسالة الله للبشر هي الفطرة السليمة وحب الخير والكمال والحق والقدرة على إستخدام المنطق والعقل... وقد تحقق شرط إيمان الأغلبية بذلك .
1- هل آمن غالبية البشر برسالة الربوبيين منذ نشأة البشرية إلى اليوم ؟.. عن أيِِ منهما ستتنازل الآن..آلية العقل..أم شرط إيمان الأغلبية ؟
2- حتى لو فرضنا جدلا بأن اللادينيين اليوم هم السواد الأعظم (رغم أن الفكرة صراحة مضحكة)..ولكن السؤال هو هل وصلت الرسالة الربوبية بفهوم إنكار العبادة..لحضارات امتدت على حقبة زمنيّة طويلة ؟..أم أن الرسالة وصلت متأخرة.!Last edited by مستفيد..; 04-21-2012, 12:46 AM.
Leave a comment:
-
لا يا زميلي العزيز ، ليس في قوانين الكون وأنظمة الكون ما يتعارض مع إرسال الرسل ... وإرسال الرسل يدخل في نطاق الممكن العقلي ، وليس في نطاق الواجب العقلي ... ولو أقرني الزميل إبن عبد البر بذلك لإختصرنا وقت وجهد كبير ...المشاركة الأصلية كتبت بواسطة newton-dz مشاهدة المشاركةزميلي ربوبي اسال الله لنا و لك الهداية ... لعلك تسمح لي ان اطرح لك سؤالا اخر : هل في قوانين الطبيعة و انظمة الكون ما يتعارض مع ارسال الله للرسل ؟ او بصيغة اخرى ما هو دليلك على عدم تدخل الله في الكون بارسال الرسل ؟ شكرا
أما أذا أسقطت كلامك على من قيل بأنهم رسل أرسلهم الله مثل أنبياء التوراة أو غيرهم ... فلدي إعتراضات كثيرة عليهم وعلى القول بأنهم أنبياء مرسلين من الله ، ويمكنك مراجعة إعتراضاتي تلك في المداخلة رقم 22 في شريط المناظرة بيني وبين الزميل إبن عبد البر
Leave a comment:
-
الزميل متوكل
عزيزي ، أنا سلمت منذ مداخلتي السابقة بوجهة نظرك تلك وأبديت تفهماً لها ... ولكني أنتقلت فقط لنقاش شئ آخر (قد نتفق أو نختلف حول تعلقه بإرسال الرسل كوسيلة إستخدمها الله في إبلاغ رسالته للبشرية) ... وهذا الشئ هو الفكرة القرآنية التي تقرر بأن معظم البشر هم سيئون ومستحقين لعذاب الله الأبدي ... وهي فكرة لا أستسيغها بصراحة ... وأعرف تماماً بان عدم إستساغتي لتلك الفكرة ليس له وزن عندك ..تركتَ كلامي وعقبتَ على ما افترضتَه وبالطبع كان الإستنتاج خاطئ..فعدم إيمان معظم البشر بالرسل (على فرض)...لم أبحث له عن علة حتى أحدد له موطن..فقد قلتُ أن العدد لا يُعتد به أصلا في مسائل الحق والباطل..يعني لا مشكل لدي في أن يؤمن جميع البشر أو يكفر جميعهم فهذا لا يقدح في إرسال الرسل لأن العدد ليس هو الغاية..
الإشكال لديك زميلي الربوبي هو اعتقادك بأن ارسال الرسل لا بد أن يترتب عنه إيمان غالبية البشر..وهذا المنطق فاسد لأنه لو كان الأمر كما تظن وكما تفترض لكان كفر شخص واحد من بني البشر كفيل بالقدح في ارسال الرسل..
الشئ الثاني الذي لا أستطيع تصوره هو أن يكون إرسال الرسل هو أفضل وسيلة ممكنة يمكن أن يلجأ لها الله لإبلاغ رسالته للبشر ... بالطبع لا أنكر حق الله في إستخدام أي وسيلة يراها مناسبة ولا أنفي الإمكانية العقلية لحدوث ذلك ، كما أنني لا أقيم تلك الوسيلة وفق معيار نجاحها أو فشلها في إقناع أكبر عدد ممكن من الناس (أقتنعت بوجهة نظرك بهذا الخصوص) .
رسالة الله للبشر هي الفطرة السليمة وحب الخير والكمال والحق والقدرة على إستخدام المنطق والعقل... وقد تحقق شرط إيمان الأغلبية بذلك .أنا قلت : الوسيلة الأفضل من إرسال الرسل في نظري هي ما أعتقد بأن الله قد قام به بالفعل لإبلاغ رسالته للبشرية ، ألا وهي زرع القيم والمبادئ الفاضلة التي يريدنا أن نلتزم بها في وجداننا وضميرنا (بشكل تلقائي) وإعطاءنا العقل والمنطق لتمييز القبيح من الحسن وإستشعار عاقبة أفعالنا .
وجاء ردك : لن أسترسل في بيان زيف هذه الفكرة بل سأذهب معك لأبعد من ذلك..فسأطرح عليك سؤالا يوضح التعارض التام بين هذه الفكرة ومنهجك العقلي : أنت قلتَ أن الآلية المُثلى هي العقل..طيّب لنفرض جدلا صحتها..هل آمن غالبية البشر برسالة الربوبيين منذ نشأة البشرية إلى اليوم ؟.. عن أيِِ منهما ستتنازل الآن..آلية العقل..أم شرط إيمان الأغلبية ؟
Leave a comment:
-
الزميل أبو ذر الغفاري
هذا كل ما أريد سماعه منك ، ولا مانع لدي في إعتبار أن القرآن إستخدم كلمة الغضب (أو أي كلمة أخرى تستخدم لوصف الإنفعالات البشرية والتفاعلات مع الأحداث) بشكل مجازي .وبالفعل هناك فرق بين معنى الرضا ومعنى الحب وبين معنى الغضب ومعنى الكراهية
أرجو منك يا زميلي ان تتنبه بأن كلامي فيما سبق كان منصباً على لفظ الغضب تحديداً أو غيرها من الأفعال التي تصف إنفعالات أو تفاعل مع أحداث مفاجأة ، وليس الحب والكراهية ... وبالنسبة لما ذكرته أعلاه فلا أختلف معك فيه كثيراً .الحب والكراهية لشيء هما حكمان نتيجة للعلم بحقيقة الأشياء وليسوا نتيجة للمفاجأة بوقوع الشيء ، فأنا أكره الظلم والكبر والكذب لأنى أعلم أنها صفات قبيحة ليس لأنى فوجئت بوقوعها وغيرى الذى لا يعلم حقيقة هذه الأشياء لا يستقبحها فلا يكرهها فهذه صفة نقص فيه لأنه لا يعلم الإختلاف بين هذه الصفات والإختلاف بين تبعاتها فهما عنده كالمترادفات لا فرق أن تقع هذه أو تلك ومن يرى وقوع الخير مثل وقوع الشر ولا فرق وهما سواء فهو جاهل والجهل نقص والعلم كمال وهو اللائق بالخالق العظيم
بإختصار ... أنا أعلم أن فلاناً سوف يفعل كذا في اليوم الفلاني وللأسباب الفلانية ... فهل أغضب عندما يفعل ذلك !! .... قد أكره فعله أو أستقبحه ، ولكن لن يكون لدي شعور بالغضب تجاه فعله ... قد يكون لديك مبررات لذلك الوصف بأن الله خارج حدود الزمان ، أو غير ذلك ... فقط أرجو منك توضيح وجهة نظرك الفلسفية لهذا الموضوع لحصول الفائدة للجميع ، وليس لمحاججتي ... (إذا سمح وقتك بذلك) .
أرجو من الزميل الإنتباه أيضاً أن إعتقادي الذي سبق لي بيانه فيما سبق لا يختلف كثيراً مع إعتقادك حول هذه النقطة ، ولكننا قد نختلف فقط فيما إذا كان الله يحبنا أو يكرهنا كأشخاص ، أم أنه يحب ويكره أفعالنا .... القرآن يشير لكراهية الله للأشخاص دائماً وليس أفعالهم ... (على حد علمي) ، فكيف تبرر ذلك ؟؟فأحتاج أنا أن اعرف ما يمكن أن يقع منى على وجه يحبه الله ويحبنى بسببه وما يقع على وجه يكرهه الله ويكرهنى بسببه وهذا هو الهدف الوحيد الذى يقبله الإنسان كهدف للحياة ولا يقبل غيره من حياة البهائم التى لا هم فيها غير الأكل والشرب والجماع
ومن ناحية أخرى فليس كل من ليس له دين هو بالضرورة ليس له هدف في الحياة سوى الأكل والشرب والجماع ... ويعيش حياة البهائم
هذا شئ معلوم بالفطرة السليمة ، قد نختلف فيما إذا كانت الفطرة السليمة وحدها (وحسابات العقل والمنطق التي تدفع الإنسان لكي يكون صالحاً وخلوقاً) هل تكفي هذه الأشياء وحدها لتحقيق الإلتزام بفعل الخير وتجنب الشر أم لا ، وهذا موضوع طويل سيكون محور نقاش في المناظرة .... ولكن هل القبيح والحسن هو معلوم بالفطرة ... أنت نفسك أقررت بذلك فيما سبق ، وهذا يقودني مرة أخرى لطرح السوال السابق عليكإذا فكل فعل يجرى فى الأرض له مردود من محبة الله أو كراهته ، ولذلك كانت أعظم حاجاتنا نحن المكلفين المختارين لأفعالنا أن نعلم ما يحب الله وماذا يكره وهذا لا سبيل له إلا بالوحى
هل هناك فعل يكرهه الله وقبحه ليس معلوماً بالفطرة وبالمنطق والعقل للبشر ، وبالمثل هل هناك فعل يحبه الله وحسنه ليس معلوماً بالفطرة والعقل والمنطق للبشر ...
الوحي هو صوت الله الذي يستطيع كل شخص أن يسمعه في أعماقه ، هو عقلنا ومنطقنا الذي يميز لنا القبيح من الحسن ويدلنا على عواقب أفعالنا .وانت تقر بأن الله يهدى مخلوقاته لينالوا حاجاتهم ، وهو يعلم تلك الحاجة عندنا ، ويقدر على هدايتنا لها فكيف لا يرسل الرسل بالوحى؟
هذا غير ثابت بالضرورةوأضرب لك مثلا على أمر نحتاج أن نعلم هل يحبه الله أم يكرهه ، أقرب شيء هو الخلاف القائم بيننا الآن ... هل يحب الله أن نعبده ونخلص له كل أعمالنا ونعظمه أم يكره ذلك ؟
هذا غير ثابت بالضرورة ، وأميل لنفي محبة الله لذلك ، فلا يطلب الحمد على النعمة إلا المنان ، والمن صفة قبيحة لا أراها تليق بالخالق العظيم ... ومستحق الحمد إن كان كريماً فهو لا يأبه لأن يحمد على فضله أم لاهل يحب الله أن ننسب النجاح الذى نحققه له أم ننسبه إلى انفسنا ؟ هل يحب الله أن نحمده على نعمه أم يكره ذلك ؟
لا أظنه يحب ذلك ، لأني لا أحسبه يستجيب لدعاءنا ....هل يحب الله أن نلجأ إليه وندعوه أم يكره ذلك ؟ هل نتوكل على الله بعدما علمنا أنه على كل شيء قدير أم لا؟
ليس هناك مستحيل ، لذا لا يجب فقد الأمل ... ومن ناحية أخرى يجب أن يكون الإنسان أن يكون واقعي ... أنا مثلاً أريد أن أصبح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ... سوف آخذ بالأسباب التي تساعدني على بلوغ تلك الغاية أو أتخلى عن هذا الهدف لعدم منطقيته ، ولكني بالتأكيد لن أدعو الله ليل نهار كي يحقق لي هذا الهدفهل نترك الأسباب بالكلية أم نأخذ بالأسباب وإذا فقدناها فقدنا الأمل؟
صدقني ليس في القرآن أو الأحاديث معيار واضح لترجيح ما يقدم في مثل هذه المواقف ... الموضوع يخضع للعقل والمنطق ، وليس للنصوص أو الفتاوى .... الرسول نفسه يقول (إستفتي قلبك وإن أفتوك وأفتوك) ... هنا يعلم الرسول أتباعه بالوحي الآخر الذي أرسله الله للبشر ... إنه الضمير الإنساني الحي والعقل والمنطق السليم .فطرنا الله على حب تحقيق مصالحنا وعلى حب الصدق والامانة فماذا نفعل إذا تعارضا أيهما يحب الله أن نقدمه ؟
الفطرة تتبدل ... هذا صحيح ... وقد يرى بعض الناس القبيح حسناً أو العكس في بعض الأوقات ، وهذا صحيح ... ولكن هذا ليس دليلاً على حاجتنا للوحي أو الرسل ... وإنما يدل على حاجتنا للحكمة والحكماء ... وهؤلاء لم يخلو منهم التاريخ ... وأرى أن الرسل ربما كانوا بعض هؤلاء الحكماء الذين ألبسوا دعواتهم ثوب الدين كي يتمكنوا من إمضاء أجنداتهم الإصلاحية ... عن قناعة منهم بأن الغاية تبرر الوسيلة .والناس مختلفين كما ترى لأن الفطر تتبدل والحاجة شديدة لإجابة هذا الأسئلة وغيرها كثير لا يكاد يحصى
ولذلك كثيرا ما يطلق على القرآن ذكر لأنه يذكر بما فى فطرة الناس ليبصروا ما غفلوا عنه
Leave a comment:
-
أتفق معك في أنه جدل غير منتهيالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوأمير الحمصي مشاهدة المشاركةالبشارات بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة و الانجيل و في الهندوسية كافٍ لانهاء هذا الجدل غير المنتهي
Leave a comment:
-
زميلي ربوبي اسال الله لنا و لك الهداية ... لعلك تسمح لي ان اطرح لك سؤالا اخر : هل في قوانين الطبيعة و انظمة الكون ما يتعارض مع ارسال الله للرسل ؟ او بصيغة اخرى ما هو دليلك على عدم تدخل الله في الكون بارسال الرسل ؟ شكرا
Leave a comment:
-
الآن إتضحت الرؤية بعد كلام الأخ بن عبد البر والأخ متوكل بأن الأكثرية ليست دليلا مستقلا و إنما يستأنس بها لإظهار بداهة القضية وشذوذ المخالف
Leave a comment:
-
في رأيي مسألة الكثرة والإجماع تصير حجة بذاتها وملزمة إذا ما تعلقت بالمسائل الشاذة..أي في حدود المسائل التي يظهر بطلانها قبل ولوج حدود العقل أي في مستوى البديهيات..مثل الشذوذ الجنسي..فغالبية البشر أجمعوا على بطلان هذا الأمر لمجرد أن غالبية البشر ليسوا شاذين..دون حتى أن ندخل في جزئيات هذا المرض وتمحيصه عقلا..نفس الشيء أعتقد أنه ينطبق على ما يُصطلح عليه بالشذوذ الفكري..إذ ليس كل فكر يُناقش عقلا فهناك أفكار شاذة تسقط قبل ولوج حدود العقل حتى..وأرى أن الإلحاد واللادينية تنضوي تحت هذا الباب..والمتأمل في حواراتنا مع الملاحدة واللادينيين في ما يخص معتقدهم سيرى أن أغلبها يمتركز حول البديهيات ولا يتجاوزها وإذا ما تعلق الأمر بإثارة الشبهات حول الإسلام صار الحوار عقلي وعلمي ليتبين الفرق .. فمصيبة هذا الفكر ليس في العقل وإنما في إنكار البديهيات..وإذا ماتعلق الأمر بإنكار البديهي صار شذوذا فتصير الكثرة والإجماع حجة ملزمة..كما أستغرب من الزميل الربوبي حين يُريد إلزامنا بالكثرة والعدد والواقع يقول أن هذه الحجة عليه لا له..!Last edited by مستفيد..; 04-15-2012, 05:40 PM.
Leave a comment:
-
أخي الغفاري السلام عليكم ورحمة الله .. لم يكن القصد الاستدلال بالكثرة، وإن كان استدلالا سائغا في حوار الملاحدة من باب زيادة الإلزام، حيث أن البشرية تتوافق على مبادئ معينة كبرى كوجود الله عز وجل، وإرسال الرسل ولم يخالف في ذلك إلا الملاحدة .. غير أن الاستدلال بالكثرة على اتباع الحق ليس مسَلَّماً وهو توجيه الآيات التي تفضلت بذكرها، وهي توصيف لواقع لكن البشارات والأدلة تقرر بأن الدين الإسلامي سيكون هو المهيمن على كل الأديان مستقبلا .المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ذر الغفارى مشاهدة المشاركةأرجو من الشيخ بن عبد البر توضيح مراده فى هذا المعنى الذى تكرر فى مقدمة مداخلته وخاتمتها
حيث يفهم منهما أن الفيصل فى اثبات الحق هو اجماع الناس والكثرة على شيء ما وعلى المرء اتباعهم فى ذلك حتى لو لم يعلم هو بعقله الدليل على هذا وكان يرى بعقله خلاف حكمهم وأن هذا هو الواجب فى مثل هذه القضايا الكبرى
وبالتأكيد أنك لم تقصد ذلك حيث ان الله ذم المتبعين للأكثرية وللآباء والكبراء والسادة بدون بينة وبدون دليلي عقلى صحيح بعد أن من الله عليهم بالعقل وكرمهم به وبعد أن أرسل رسله بالبينات
قال تعالى
{وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون}
{فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين}
{وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون}
(وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ )
فأرجو تفصيل الأمر حتى تعم الفائدة وجزاكم الله خيرا
لكن قصدي من ذلك هو إرشاد الزميل على أن نفي غريزة التدين لا يكون بجرة قلم، لأننا نتحدث عن جماعات بشرية موجودة، والفيصل بيني وبينه هو الواقع، واهل التخصص في دراسته هم علماء الاجتماع الذين يبنون أطروحاتهم على ملاحظات ومشاهدات ودراسات واستجوابات وإحصاءات للجماعات الإنسانية . لهذا فليخرج لنا من من المعتبرين في الميدان قال بقوله وليفصل حجته وحينها نتأمل في ادعاءاته .. أما الكلام المرسل فالكل يحسنه، فأستطيع ان أنفي لك وجود الشجر بجرات القلم !!
Leave a comment:
-
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن عبد البر مشاهدة المشاركة
إضافة إلى أنك متقوقع في التأملات الشخصانية لعقلك، فنحن نتحدث عن بشرية وجماعات وحضارات إنسانية الفيصل فيها علوم الاجتماع والملاحظات والمشاهدات والاستجوابات والإحصائيات، ولا نتحدث عن الطبخ الذي يطغى فيه الذوق من أمثال هل تحب البصل في الطبق من عدمه، فكل تلك الأحكام الطافحة في مداخلاتك هي أحكام قيمة مسبقة تسمى عند المتخصصين "بالسوسيولوجيا العفوية " أي حينما أنطلق من تأمل عقلي عوض عَرَض واقعي إمبريقي، وهذا هو الهوة الفاصلة بيني وبينك، وأحسب أن الحاجز بينك وبين الحق هو اعتمادك على العقلانوية في كل شيء .. وقد أثبتنا للقارئ أننا نستند إلى إحصائيات وأقوال علماء اجتماع انطلقوا في تقرير مواقفهم من مشاهدات وملاحظات وقائعية، مدعومة بأساسات منطقية وعقلية وفطرية، في حين أنك لا تملك إلا النفي دونما شيء يعضد ..
أرجو من الشيخ بن عبد البر توضيح مراده فى هذا المعنى الذى تكرر فى مقدمة مداخلته وخاتمتهاالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن عبد البر مشاهدة المشاركةوعليه أيها الزميل نطالبك في كل ادعاء أن ثثبت لنا من قال به من أهل التخصص من المعتبرين، وهم هنا علماء الاجتماع الحياديون ، إضافة إلى إحصائية مجتمعية تقرر صحة مذهبك، وملاحظات واقعية موثقة تؤكد مزعمك . وكل قول خرج بدون ذلك لا يُعتبر .
فتفضل.
حيث يفهم منهما أن الفيصل فى اثبات الحق هو اجماع الناس والكثرة على شيء ما وعلى المرء اتباعهم فى ذلك حتى لو لم يعلم هو بعقله الدليل على هذا وكان يرى بعقله خلاف حكمهم وأن هذا هو الواجب فى مثل هذه القضايا الكبرى
وبالتأكيد أنك لم تقصد ذلك حيث ان الله ذم المتبعين للأكثرية وللآباء والكبراء والسادة بدون بينة وبدون دليلي عقلى صحيح بعد أن من الله عليهم بالعقل وكرمهم به وبعد أن أرسل رسله بالبينات
قال تعالى
{وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون}
{فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين}
{وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون}
(وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ )
فأرجو تفصيل الأمر حتى تعم الفائدة وجزاكم الله خيرا
Leave a comment:
-
البشارات بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة و الانجيل و في الهندوسية كافٍ لانهاء هذا الجدل غير المنتهي
Leave a comment:
-
تركتَ كلامي وعقبتَ على ما افترضتَه وبالطبع كان الإستنتاج خاطئ..فعدم إيمان معظم البشر بالرسل (على فرض)...لم أبحث له عن علة حتى أحدد له موطن..فقد قلتُ أن العدد لا يُعتد به أصلا في مسائل الحق والباطل..يعني لا مشكل لدي في أن يؤمن جميع البشر أو يكفر جميعهم فهذا لا يقدح في إرسال الرسل لأن العدد ليس هو الغاية..
الإشكال لديك زميلي الربوبي هو اعتقادك بأن ارسال الرسل لا بد أن يترتب عنه إيمان غالبية البشر..وهذا المنطق فاسد لأنه لو كان الأمر كما تظن وكما تفترض لكان كفر شخص واحد من بني البشر كفيل بالقدح في ارسال الرسل..إي بمعنى آخر ليتحقق في نظرك منطقية إرسال الرسل لا بد من إيمان جميع البشر دونما استثناء لا فقط أغلبهم لأنه قد يكون هذا الشخص المتبقي هو أنت ثم تأتنا لتقول أن الحق لا يُعرف بالعدد وهذه حقيقة ثم تقول أن هذه الآلية غير مجدية لأنه لم تحقق لجميع البشر غاية الله من إرسال الرسل..أي سيبقى هناك شخص لم تتحقق فيه غاية الله من خلال الرسل وهذا بمفهومك هو أيضا قدح..وأنا معك في هذه الفكرة وفي هذا التحليل فقط لو كانت غاية إرسال الرسل هو إيمان جميع البشر أو إيمان غالبية البشر وهذا كما سبق وقلنا ليس هو المراد ولا يعني قولي بليس هو المراد بأن يكون العكس أي أن يكفر جميع البشر أو أغلبهم..لا هذه ولا تلك..وإنما " لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ "
مثال للتقريب..تخيل الأمر بمثابة امتحان آخر السنة..المفترض أن هناك ناجحين وهناك راسبين..هل نقول هنا أن العيب في ورقة الإمتحان فقط لأن غالبية الطلبة قد رسبوا !!!..أو نقول أن آلية الإمتحانات والإختبارات غير مجدية لأن الغالبية لم تنجح !!...لا يستقيم عقلا..فالأصل أن تقول من جد وجد ومن زرع حصد..فغاية الإختبار هو أن يمر المُجد ويرسب المتخاذل وهذا ما اتفق حوله جميع العقلاء ولم أسمع قط أن هناك من قال أنه لتُثبت آلية الإختبار جدواها لا بد أن تمرّ الأغلبية..فهذا الشرط هو القدح بعينه في الآلية..لأنه يجعل من الشخص مجبر على الشيء لا مخيّر..
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)يقودنا لإفتراض آخر ، وهو أن معظم البشر هم في جوهرهم هم سيئيين لأنهم رفضوا الإمتثال لآوامر الله المبلغة لهم عبر الرسل وتمردوا على الطريق القويم الذي حدده الله لهم (حيث أن معظم الناس لم يؤمنوا للرسل)
هذا ليس افتراض وإنما حقيقة..الإنسان فيه جانب من الخير وجانب من الشر..ثم يأتي دور الوحي..فإن اتبعه رجحت كفة الخير..وإن أعرض..استفرد به الشيطان وما له من نصير حتى لو كانت في إحدى الكفتين شيء من الخير ولكنها لم ترجح لمجرد الإعراض..هذه هي المعادلة بدون أية فرضيات..
أن نضع أنفسنا في موضع الخالق لنختار أي الطرق أفضل رغم أننا لم نحط بهذا الأمر علما بل هو رجم بالغيب هو قدح صريح في إيماننا بخالق متصف بصفات الكمال..وكما قال الله "أهم يقسمون رحمة ربك"وأنه لا توجد وسيلة أفضل منها وإلا كان الأحرى بالله أن يستخدمها لتبليغ رسالته للناس وتحقيق غايته من خلق البشر
لن أسترسل في بيان زيف هذه الفكرة بل سأذهب معك لأبعد من ذلك..فسأطرح عليك سؤالا يوضح التعارض التام بين هذه الفكرة ومنهجك العقلي :الوسيلة الأفضل من إرسال الرسل في نظري هي ما أعتقد بأن الله قد قام به بالفعل لإبلاغ رسالته للبشرية ، ألا وهي زرع القيم والمبادئ الفاضلة التي يريدنا أن نلتزم بها في وجداننا وضميرنا (بشكل تلقائي) وإعطاءنا العقل والمنطق لتمييز القبيح من الحسن وإستشعار عاقبة أفعالنا .
أنت قلتَ أن الآلية المُثلى هي العقل..طيّب لنفرض جدلا صحتها..هل آمن غالبية البشر برسالة الربوبيين منذ نشأة البشرية إلى اليوم ؟..
عن أيِِ منهما ستتنازل الآن..آلية العقل..أم شرط إيمان الأغلبية ؟Last edited by مستفيد..; 04-12-2012, 11:10 PM.
Leave a comment:
Leave a comment: