أتاكم من يتحدّاكم ب(سورة من مثله)!!!!

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • هشام بن الزبير
    كاتب
    • May 2010
    • 2867

    #61
    القرآن يدعو خصومه على سبيل التنزل أن يأتوا بكلام من عند أنفسهم يكون فيه جنس المماثلة له في بلاغته ونظمه, وليس كل المماثلة, وهذا على سبيل التنزل, فإذا نظرت في أقصر سورة من القرآن, أو ما يعادلها من الآيات, فانظر إلى معانيها وما حوته من بلاغة الإيجاز والطي والحذف والكناية والاستعارة والتقديم والتأخير, وكيف يعجز البلغاء أن يزحزحوا منها حرفا واحدا دون أن يختل البناء, فكأنها فص ماس, لا يمكن التمتع بجماله إلا في كماله, فإذا أردت معارضتها فاعمد إلى كلماتها فاعددها, ثم اجتهد أن تأتي بنفس المعاني بكلمات من عندك, ثم اذهب إلى علماء اللغة من اليهود والنصارى, واسألهم أن يحكموا على معارضتك المزعومة, هل تماثل القرآن أو تدانيه, ومهما يكن جوابهم فائتنا به.

    أما كلامك الذي جئتنا به فيدل أنك لا تفهمم حقيقة معنى المعارضة الأدبية, فليس الأمر مجرد سعي النسج على منوال الكلام المراد معارضته,
    وإنما يقوم من يعارض من الشعراء صاحبه بنظم شعر جديد غير منحول ولا مقتبس ، ويجاري خصمه في قصيدته, فيضمنها معاني بديعة؛ وألفاظا رائقة, فإذا قام أهل هذا الشأن بالموازنة بين الكلامين حكموا بالغلبة والتفوق لأحد المتباريين على صاحبه، ولا يفهم الأدباء المعارضة بأنها إفراغ لهيكل القصيدة المعارَضَة من
    كلماتها وأساليبها, والإبقاء على صورة بنيانها وشكلها, ثم استبدال كلماتها بأخرى تدانيها أو تشبهها, فهذا ترقيع وتلفيق, ولو كانت هذه هي المعارضة لوجدنا قصائد الشعراء على هذا المنوال حين يرد بعضهم على بعض, لكن الأمر مختلف.

    ومثال ذلك:
    قال المتنبي بائيته:
    بأبي الشموس الجانحات غواربا***اللابسات من الحرير جلاببا

    فعارضه صفي الدين الحلِّي:
    أسبلن من فوق النهود ذوائباً***فجعلن حباتِ القلوب ذوائبا

    وقال البوصيري:
    أمن تذكر جيران بذي سلم***مزجت دمعا من مقلة بدم
    فعارضه شوقي :
    ريم على القاع بين البان والعلم***أحل سفك دمي في الأشهر الحرم

    الآن ما جوابك على سؤالي: لماذا لم يحاول شعراء العرب معارضة القرآن رغم أنهم كانوا يعارضون أشعار بعضهم بعضا؟
    {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

    Comment

    • القلم الحر
      عضو
      • Nov 2004
      • 1056

      #62
      احسنت اخى هشام
      هذه هى المعارضة التى تعرفها العرب و يجهلها هذا المتخلف

      Comment

      • القلم الحر
        عضو
        • Nov 2004
        • 1056

        #63
        بسم الله الرحمن الرحيم
        (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)


        هيا عارضها و اجمع من شئت ليعينك على ذلك

        Comment

        • قلب معلق بالله
          عضوة قديرة
          • Apr 2012
          • 1715

          #64
          الزميل باحث تجرد للحق هداك الله
          رجاء مر على هذا الموضوع
          ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )
          ليس فى تلك الحياة كلها شيء اغلى من الدين
          فهو من أجله خُلقت ومن أجله تموت ومن أجله تُبعث


          فإ ن المتتبع للفتن العظيمة التي ألمت
          بأمة الإسلام على مدار تاريَخها؛ لا يكاد
          يجد فتنة منها إلا وقد قيض الله لها )إمام
          هدًى( يلي الأمر بالمعروف والنهي عن
          المنكر حقًا، ويسلك سبيل أئمة الهدى
          قبله في الأخذ بيد )العامة والخاصة( على
          طريق النجاة من الفتنة، لا بشيء سوى
          بالدلالة على )الوحي( و)معنى الوحي(
          و)مقتضى الوحي(


          http://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumd...aysprune=&f=27

          Comment

          • مجرّد إنسان
            باحث أكاديمي
            • Jan 2008
            • 3524

            #65
            من عجائب الزمان أن يُستعار للهرّ شوارب النمر....

            أخب هشام:
            في كلام الجهول بيّنات واضحات ودلائل ساطعات على جهلٍ مدقع....وإذا كانت الأسماء أوعيةُ لمسمياتها...والعناوين دلائل على موضوعاتها...فما رأيك في سؤاله عن العنوان الذي اختاره في القسم الخاص : (لماذا يجب علي أن أكون مسلم)

            ما إعراب كلمة مسلم؟؟
            لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


            العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


            جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


            الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

            Comment

            • اخت مسلمة
              محاور
              • Nov 2005
              • 6338

              #66
              الحمد لله على نعمة الإسلام والعقل .. وهدى الله كل ضال متخبّط قبل أن تحين ساعة القبر !
              أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
              وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

              Comment

              • أريد أن أفهم
                عضو
                • Aug 2012
                • 85

                #67
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام بن الزبير مشاهدة المشاركة
                وقال البوصيري:
                أمن تذكر جيران بذي سلم***مزجت دمعا من مقلة بدم
                جميل هذا البيت:
                أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ*** مزجتَ دمعاً جرى من مقلةِ بدمِ

                Comment

                • السهم الثاقب
                  عضو
                  • Jul 2011
                  • 100

                  #68

                  إلي صاحب ما تُسمّي بــ(سورة الضلال) !!




                  Comment

                  • حسن المرسى
                    طبيب قدير
                    • Jul 2010
                    • 1721

                    #69
                    سمعتها هكذا ..فى قصيدة ( وحى من الروح )..

                    لما رأوا البيت حقاً قال قائلهم *** مزجت دمعاً جرى من مقلتى بدمى .
                    سلِم ... تسلَم ...
                    فإنك لا تدرى غور البحر إلا وقد أدركك الغرق قبل ذلك ..

                    Comment

                    • ابن النعمان
                      عضو
                      • Feb 2010
                      • 821

                      #70
                      لقد مضى زمن التحدى شاهدا للقرآن ولن يتكرر ..
                      فمن هذا الاحمق الذى يظن انه افصح من كفار القريش او لديه باعث اكبر ..
                      الم يسأل نفسه لماذا لم يأتى احدهم اى من الكفار بمثل هذا الهذيان ويزعم بانه معارض للقرآن ..
                      الاجابة ببساطة لانه يعلم يقينا انه سوف يصبح اضحوكة عصره .

                      والان سوف ابين الحكمة من التحدى فى ذلك العصر ليعلم هذا الانسان ما فيه من حمق وضلال :
                      لو بحثنا عن الغاية من التحدى فى ذلك العصر (عصر الخطباء والبلغاء) نجدها غلق وحسم هذه المسألة تماما ..
                      والمقصود هم بالطبع حمقى المتاخرين من اليهود والنصارى والملحدين ومن كان على شاكلتهم ..
                      يقول الرافعي فى كتابه اعجاز القرآن :
                      "وحِكمة هذا التحدي وذكره في القرآن إنما هي أن يشهد التاريخ في كل عصر بعجز العرب عنه وهم الخُطباء اللُّدُّ، والفصحاء اللُّسن، حتى لا يجيءَ بعد ذلك فيما يجيءُ من الزمنِ مولد، أو أعجمي كاذب، أو منافق، أو ذو غفلة فيزعمُ أن العرب كانوا قادرين على مثله وأنه غير معجز" (إعجاز القرآن 22 ).
                      و أكده القاضى الباقلاني ذلك من ناحية اخرى بقوله :
                      لا يمكنُ لأي كائنٍ أن يُقَدِّرَ إعجاز القرآن سوى أهل اللغة والبيان ذوي الخبرة بعلوم اللغة المختلفة. ونَصُّ عبارته في كتابه إعجاز القرآن : ((فأما من كان متناهياً في معرفةِ وجوه الخطاب، وطرقِ البلاغة والفنون التي يمكنُ فيها إظهار الفصاحة، فهو متى سمع القرآن عرَف إعجازه)) (كتاب إعجاز القرآن ص 51، وانظر: الاستشراق والقرآن العظيم د. محمد خليفة ص 56. ).
                      والعرب هم من تنطبق عليهم هذه الصفات دون غيرهم على الاطلاق ..
                      فيكونوا هم المؤهلين للحكم والتقييم اكثر من سواهم بنفس الدرجة ..
                      مم يوجب غلق وحسم الامر ليصبح مسلمة لا جدال او مماطلة فيها .
                      اذن فمن اين تأتى كل هذه الشبهات ؟
                      كل الشبهات تثار من اليهود والنصارى المتاخرين على غير اساس او هدى بلا معايشة او معاصرة او قرب عهد وتعامل وتذوق للغة العربية وفهم معانيها ..
                      مع تجاهل هذه النقطة البديهية ..
                      الشبهات من اى ناحية كانت الاولى باثارتها ونشرها واستخدامها هم كفار قريش لانهم الاعلم باخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم وحياته الخاصة وعفته واخلاقه (لانهم عايشوه وعاصروه) ولديهم الحافز الانتقامى الذى لم يتوفر لسواهم ..
                      وبالتالى شهادتهم وعجزهم تأخذان فى المقام الاول فى الاعتبار والقيمة عن اى عجز و شهادة اخرى .."ولكن يأبى (المولَّدون) كما قال الدكتور ابراهيم عوض إلا الجدال في ما لم يجادل فيه ألدّ خصوم هذا النبي من المعاصرين له، ممن لم يتورعوا عن محاولة سفك دمه صلى الله عليه وسلم وإهدار عرضه!!
                      Last edited by ابن النعمان; 10-06-2012, 04:41 AM.

                      لا إله إلا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
                      اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفه عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت .


                      Comment

                      • محمد حمدي
                        عضو
                        • Dec 2005
                        • 90

                        #71
                        أفلا لعنة الله على الأبله المجنون
                        فان هذا النص ناطق بان كاتبه هو المجنون
                        لان الاله الحكيم لا يلعن و يطرد من رحمته البله الفاقدين للعقل فهذا ظلم لهم لا يستحقونه
                        فقد فقد النص كما ترى علو المعنى و استقامته بل نطق بان كاتبه مجرد سفيه

                        تعليق رائع
                        جزاك الله خيرا ..احسنت اخى


                        Comment

                        • مشرف 11
                          عضو
                          • Sep 2011
                          • 402

                          #72
                          نكرر ، قال الأخ المشرف 10 :
                          الأخوة الفضلاء الحوار سيقتصر على الأخ هشام والزميل باحث لنرى قدرته في اللغة العربية
                          هات ما عندك يا زميل ومحاورك الآن الأخ هشام وأي تهرب منك سيجعلنا نلزمك بالرد على النقاط

                          Comment

                          • هشام بن الزبير
                            كاتب
                            • May 2010
                            • 2867

                            #73
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجرّد إنسان مشاهدة المشاركة
                            من عجائب الزمان أن يُستعار للهرّ شوارب النمر....

                            أخي هشام:
                            في كلام الجهول بيّنات واضحات ودلائل ساطعات على جهلٍ مدقع....وإذا كانت الأسماء أوعيةُ لمسمياتها...والعناوين دلائل على موضوعاتها...فما رأيك في سؤاله عن العنوان الذي اختاره في القسم الخاص : (لماذا يجب علي أن أكون مسلم)

                            ما إعراب كلمة مسلم؟؟
                            نعم أستاذي مجرد إنسان,
                            لو تتبعنا كلام المسكين لعلمنا أنه جهول متشبع بما لم يعط, ومن ذلك قوله:
                            أرجوا أن تقرؤوها...
                            ثم عاد فأعاد الخطأ نفسه ثلاثا.
                            و لم آتي لأدعوكم لفكر معين...
                            فليلقى عذابا...
                            زوجتك فهي ليست ركوب وحتى الركوب لا يضرب (!!!)
                            فعليك أن تحــظــر الشرطة...
                            على سبيل المحاكات فقط...
                            تم إذا افترضنا على سبيل الجدل أن هاتان السورتان...
                            و لم آتي متحديا...
                            بما أعتبرته شخصيا شيء مماثل له.
                            أما الهمزات فيبدو أن متنبئنا المبتدئ يوزعها من كيسه, فضلا عن أنه لا يكاد يميز حرفا مهملا من معجم.
                            ننتظر أن يعرب لنا الزميل الجملة التي عنون بها موضوعه الأول:
                            لماذا يجب علي أن أكون مسلم.
                            {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                            Comment

                            • باحث2012
                              عضو
                              • Sep 2012
                              • 30

                              #74
                              صباح الخير إخواني و أخواتي,
                              شكرا على ما تقدمتم به من إفادات, والمرجو من المشاركين أن يطلعوا على جل الموضوع , قبل أن يضيفوا مشاركاتهم, فلقد تحول الموضوع إلى محاكمة علنية, حيث أنه من مر يرميني بالطماطم و البقدونس و الأحجار. ولن استطيع قراءة كل ما تكتبون ولن أستطيع الإجابة على كل واحدة. زيادة على ذلك فأنا أكتب بالفأرة. واصارحكم بأنني تسرعت في الإتيان بمثله , فربما استسهلت المسألة , فاعذروا جهلي وحماقتي, و دعوني أنهل من علمكم, وردا على ما جاء به السيد بن الزبير:
                              قلتم:
                              "القرآن يدعو خصومه على سبيل التنزل أن يأتوا بكلام من عند أنفسهم يكون فيه جنس المماثلة له في بلاغته ونظمه, وليس كل المماثلة, وهذا على سبيل التنزل, فإذا نظرت في أقصر سورة من القرآن, أو ما يعادلها من الآيات, فانظر إلى معانيها وما حوته من بلاغة الإيجاز والطي والحذف والكناية والاستعارة والتقديم والتأخير, وكيف يعجز البلغاء أن يزحزحوا منها حرفا واحدا دون أن يختل البناء, فكأنها فص ماس, لا يمكن التمتع بجماله إلا في كماله, فإذا أردت معارضتها فاعمد إلى كلماتها فاعددها, ثم اجتهد أن تأتي بنفس المعاني بكلمات من عندك, ثم اذهب إلى علماء اللغة من اليهود والنصارى, واسألهم أن يحكموا على معارضتك المزعومة, هل تماثل القرآن أو تدانيه, ومهما يكن جوابهم فائتنا به."
                              كيف استطعتم يا سيدي انطلاقا من جملة "فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ" من أن تستنبط هذا الكم الهائل من المعرفة, أم أن هذا التحدي الذي وضعته من نسج خيالك؟ ولكي أفهم جيدا بقية ردك فهل تستطيع أن تأتيني بجملة أبلغ من "تسجل الباحث بالمنتدى" بنفس عدد الكلمات و بنفس المعنى؟
                              وهل يستطيع احد أن يأتي بمثل ما أتى به سقراط أو أفلاطون أو ليوناردوا دافنشي؟ فالعبقرية و الذكاء الفذ والقدرة على الإبتكار لا يعنيان بالضرورة الإرتباط بالسماء.
                              ثم قلتم:
                              "أما كلامك الذي جئتنا به فيدل أنك لا تفهمم حقيقة معنى المعارضة الأدبية, فليس الأمر مجرد سعي النسج على منوال الكلام المراد معارضته,
                              وإنما يقوم من يعارض من الشعراء صاحبه بنظم شعر جديد غير منحول ولا مقتبس ، ويجاري خصمه في قصيدته, فيضمنها معاني بديعة؛ وألفاظا رائقة, فإذا قام أهل هذا الشأن بالموازنة بين الكلامين حكموا بالغلبة والتفوق لأحد المتباريين على صاحبه، ولا يفهم الأدباء المعارضة بأنها إفراغ لهيكل القصيدة المعارَضَة من كلماتها وأساليبها, والإبقاء على صورة بنيانها وشكلها, ثم استبدال كلماتها بأخرى تدانيها أو تشبهها, فهذا ترقيع وتلفيق, ولو كانت هذه هي المعارضة لوجدنا قصائد الشعراء على هذا المنوال حين يرد بعضهم على بعض, لكن الأمر مختلف."

                              وتعليقي: أنتم تقولون بأن القران ليس بشعر ولا بنثر ، فلماذا طبقت عليه قواعد المعارضة الشعرية؟ ولنفترض جدلا بأنه يمكن ذلك, و أن شخصا ما أتاكم بمعارضة, فما هي المعايير التي تستعمل لتقييم المعارضة؟ هل توجد طريقة علمية لذلك؟ أم أن هذا الأمر متروك للهوى , هل يوجد مقياس للبيان و البلاغة مثلا ؟ فنقول مثلا, البيان يقاس من واحد إلى عشرة, فهل ستحصل جل أيات القران على عشرة؟ وهل سبق لشاعر أن أتى بكلام تم تقييمه بعشرة؟ ماذا عن المعلقات, هل قام اللغويون بتقييمها؟ و هل ستحصل هي كذلك على عشرة؟ هل تستطيع معارضة شعر امرؤ القيس الذي ذكر في هذا الموضوع؟ وعندي أسئلة أخرى الهدف منها هو التحقق من اعجاز القران, هل يوجد عند عرب الجاهلية نصوص نثرية؟ وهل اتى القران باساليب جديدة لم يستعملها العرب سابقا؟
                              وأختم بالجواب على سؤالك:
                              "الآن ما جوابك على سؤالي: لماذا لم يحاول شعراء العرب معارضة القرآن رغم أنهم كانوا يعارضون أشعار بعضهم بعضا؟ "
                              الجواب على سؤالك في القران "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ.
                              وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ"
                              أي أن القران يصرح بأن العرب قالوا بأنهم قادرين على الإتيان بمثله واهتموا أكثر بالمضمون عن الشكل , الذي اعتبروه من أساطير الأولين, بل ذهبوا
                              أبعد من ذلك وطالبوا بالعذاب إن كان القران كلاما من عند الله و سأشرح أكثر ,فهذا أمر خطير, جاء عندك شخص يقول لك نزل علي وحي و أسمعك هذا الوحي , فتوقن في نفسك بأنه كلام بشري , فتتحاده بأنه إذا كان هذا كلام إلهي فلتضربك صاعقة مثلا أي أنك وصلت إلى درجة من اليقين تضحي بها بنفسك لتبين لهذا الشخص أنه كذاب.
                              و إذا لم يوجد نص فيه معارضة فهذا لايعني بأنهم لم يستطيعوا, ربما لأنهم لم يهتموا أو استحقروا الأمر. فإذا طلبت منك مثلا أن تعارض سورة الضلال فستقول, لن أضيع وقتي مع هذا الأهبل, فكلامه لا يستحق إلكترونا من الإهتمام. وقد يكون هذا صحيحا , فيوجد من يقول بأن الشعر الجاهلي أرقى من القران وأن بعض آيات القران لا ترقى للمستوى المطلوب, وأن العرب صرفوا عن الإتيان بمثله , و رأيي الشخصي هو أن قوة القران في العلم اللاهوتي الذي به و هذا ما أعجز العرب, وهذا راجع غالبا لجهلهم وقلة اطلاعهم.
                              وشكرا على صبركم علي و اعذروا جهلي.

                              Comment

                              • هشام بن الزبير
                                كاتب
                                • May 2010
                                • 2867

                                #75
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باحث2012 مشاهدة المشاركة
                                واصارحكم بأنني تسرعت في الإتيان بمثله , فربما استسهلت المسألة , فاعذروا جهلي وحماقتي, و دعوني أنهل من علمكم
                                لست أول جاهل يتوهم أن محاكاة القرآن أمر مقدور عليه, وهذه -كما ذكر الشيخ دراز- شبهة غر ناشئ يتوهم القدرة على محاكاة البلاغة القرآنية, وهذا لا يحصل إلا للأغرار الناشئين, فدواء علته إطالة النظر في أساليب العرب حتى ينال ملكة تذوق الأدب والبيان, ثم يعود فينظر في القرآن. فلن ينتهي به الأمر إلا موقنا بصغار نفسه وبمدى عجزه حينما ينظر لهذا القرآن كما أيقن السحرة أن عصا موسى ليست من جنس السحر. انتهى

                                وردا على ما جاء به السيد بن الزبير:
                                قلتم:
                                "القرآن يدعو خصومه على سبيل التنزل أن يأتوا بكلام من عند أنفسهم يكون فيه جنس المماثلة له في بلاغته ونظمه, وليس كل المماثلة, وهذا على سبيل التنزل, فإذا نظرت في أقصر سورة من القرآن, أو ما يعادلها من الآيات, فانظر إلى معانيها وما حوته من بلاغة الإيجاز والطي والحذف والكناية والاستعارة والتقديم والتأخير, وكيف يعجز البلغاء أن يزحزحوا منها حرفا واحدا دون أن يختل البناء, فكأنها فص ماس, لا يمكن التمتع بجماله إلا في كماله, فإذا أردت معارضتها فاعمد إلى كلماتها فاعددها, ثم اجتهد أن تأتي بنفس المعاني بكلمات من عندك, ثم اذهب إلى علماء اللغة من اليهود والنصارى, واسألهم أن يحكموا على معارضتك المزعومة, هل تماثل القرآن أو تدانيه, ومهما يكن جوابهم فائتنا به."
                                كيف استطعتم يا سيدي انطلاقا من جملة "فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ" من أن تستنبط هذا الكم الهائل من المعرفة, أم أن هذا التحدي الذي وضعته من نسج خيالك؟ ولكي أفهم جيدا بقية ردك فهل تستطيع أن تأتيني بجملة أبلغ من "تسجل الباحث بالمنتدى" بنفس عدد الكلمات و بنفس المعنى؟
                                وهل يستطيع احد أن يأتي بمثل ما أتى به سقراط أو أفلاطون أو ليوناردوا دافنشي؟ فالعبقرية و الذكاء الفذ والقدرة على الإبتكار لا يعنيان بالضرورة الإرتباط بالسماء.
                                هذا الذي ذكرته ليس لي منه إلا الصياغة, لكنه كلام العلماء, ولو رجعت إلى كتاب النبإ العظيم لوجدته فيه بمعناه, بل ببعض ألفاظه. ولو فهمت ما ذكرته لك من معنى المعارضة الشعرية, لما استنكرت كلامي السابق, لكنك لم تعلق بشيء على مشاركتي السابقة.
                                أما جملتك فإن كنت تعني نفسك فإني أرى قولك: "انتسب الباحث للمنتدى" أبلغ, فإن في الانتساب معنى زائدا على مجرد التسجيل, وإن كان يتضمنه.
                                كما أن الباء تفيد الإلصاق والظرفية, في حين يحسن في هذا السياق أن نستعمل اللام وهي للاختصاص, فيجتمع في الجملة معنى الانتساب والانتماء والاختصاص, وفي ذلك تشريف يختص به المنتسبون للمنتدى المشاركون فيه من دون المسجلين.
                                أما من حيث وقع جملتك في السمع فهو ثقيل, بسبب الفعل الخماسي الذي استعملته, ولو عدت للجملتين فقرأتهما لعلمت أيهما أسلس وأجمل. ولو افترضنا أن الجملتين متقاربتان تضاهي إحداهما الأخرى, فهذا الذي نعنيه من أن البلاغة البشرية مقدور عليها وإن كانت تتفاوت بخلاف البلاغة القرآنية فهي معجزة انقطع رجاء البلغاء في الدنو من حماها بله النسج على منوالها.
                                أما كلامك عن سقراط وأفلاطون ودا فينشي, فإنك تعلم أن الأرض عرفت كثيرا من الفلاسفة والرسامين الذين تضاهي أعمالهم من ذكرتهم, ويكفي أن من جاء بعدهم قد استدرك عليهم كثيرا من الأمور كما صنع أرسطو مثلا.
                                ثم قلتم:
                                "أما كلامك الذي جئتنا به فيدل أنك لا تفهمم حقيقة معنى المعارضة الأدبية, فليس الأمر مجرد سعي النسج على منوال الكلام المراد معارضته,
                                وإنما يقوم من يعارض من الشعراء صاحبه بنظم شعر جديد غير منحول ولا مقتبس ، ويجاري خصمه في قصيدته, فيضمنها معاني بديعة؛ وألفاظا رائقة, فإذا قام أهل هذا الشأن بالموازنة بين الكلامين حكموا بالغلبة والتفوق لأحد المتباريين على صاحبه، ولا يفهم الأدباء المعارضة بأنها إفراغ لهيكل القصيدة المعارَضَة من كلماتها وأساليبها, والإبقاء على صورة بنيانها وشكلها, ثم استبدال كلماتها بأخرى تدانيها أو تشبهها, فهذا ترقيع وتلفيق, ولو كانت هذه هي المعارضة لوجدنا قصائد الشعراء على هذا المنوال حين يرد بعضهم على بعض, لكن الأمر مختلف."

                                وتعليقي: أنتم تقولون بأن القران ليس بشعر ولا بنثر ، فلماذا طبقت عليه قواعد المعارضة الشعرية؟ ولنفترض جدلا بأنه يمكن ذلك, و أن شخصا ما أتاكم بمعارضة, فما هي المعايير التي تستعمل لتقييم المعارضة؟ هل توجد طريقة علمية لذلك؟ أم أن هذا الأمر متروك للهوى , هل يوجد مقياس للبيان و البلاغة مثلا ؟ فنقول مثلا, البيان يقاس من واحد إلى عشرة, فهل ستحصل جل أيات القران على عشرة؟ وهل سبق لشاعر أن أتى بكلام تم تقييمه بعشرة؟ ماذا عن المعلقات, هل قام اللغويون بتقييمها؟ و هل ستحصل هي كذلك على عشرة؟ هل تستطيع معارضة شعر امرؤ القيس الذي ذكر في هذا الموضوع؟ وعندي أسئلة أخرى الهدف منها هو التحقق من اعجاز القران, هل يوجد عند عرب الجاهلية نصوص نثرية؟ وهل اتى القران باساليب جديدة لم يستعملها العرب سابقا؟
                                الجاهل من يقول إن أمر تقييم المعارضة يرجع للهوى, وهذا يدل على أنك لم تقرأ كلامي السابق, أو أنك لم تفهمه. هذه أمور يُرجع فيها إلى علماء البلاغة والبيان, والتفاضل بين الشعراء والأدباء أمر معروف, والنقاد يميزون بين شعر الشاعر الواحد, فيجعلونه مراتب, ويفاضلون بينه وبين أشعار أقرانه.
                                أما القرآن, فليس بشعر ولا نثر, لكنه كلام عربي, لم يخرج عما تعهده العرب من كلامها, لهذا افتتحت بعض سوره بالحروف المقطعة, كأنه يقال لهم, ألا تعرفون هذه الحروف, فما بال هذا الكتاب يعجزكم؟ ولا بد أن تفهم أن: "الأسلوب" شيء، و "المفردات والتراكيب" التي يتألف منها الكلام شيء آخر، فالأسلوب هو: الطريقة التي ينتهجها المؤلف في اختيار مفرداته وتراكيبه. وهذا هو السر في أن الأساليب مختلفة باختلاف المتكلمين من ناثرين وناظمين، مع أن المفردات التي يستخدمها الجميع واحدة والتراكيب في جملتها واحدة، وقواعد صوغ المفردات وتكوين الجمل واحدة، وذلك - أيضا - هو السر في أن القرآن لم يخرج عن معهود العرب في لغتهم العربية، من حيث: المفردات والجمل وقوانينها العامة، ومع ذلك، فقد أعجزهم بأسلوبه الفذ، ومذهبه الكلامي المعجز عن أن يأتوا بمثل القرآن" مناهل العرفان.
                                والكلام في خصائص الأسلوب القرآني يطول, ونحن لسنا في فصل دراسي, وأنت جئتنا تتبجح"بسورتك" فيكفيك أن تعلم أن القرآن لا يسلك مسلك البلاغة البشرية في سردها للمواضيع واحدا تلو الآخر, بل إن القرآن يمزج الوعظ بالأحكام والقصص بالحكم والأمثال بالأخلاق في تناسق عجيب وتكامل باهر, فيطرب النفس ويهذب الروح ويغذي القلب, وهذا مما انتقده الجاهلون أيضا, لكن العرب علمت أن هذا من محاسن القرآن, و قد قال الوليد بن المغيرة حين سئل عن القرآن: "والله إن لقوله الذي يقول لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ،وإنه لمثمر أعلاه ، مغدق أسفله ، وإنه ليعلو وما يعلى ، وإنه ليحطم ما تحته."

                                وأختم بالجواب على سؤالك:
                                "الآن ما جوابك على سؤالي: لماذا لم يحاول شعراء العرب معارضة القرآن رغم أنهم كانوا يعارضون أشعار بعضهم بعضا؟ "
                                الجواب على سؤالك في القران "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ.
                                وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ"
                                أي أن القران يصرح بأن العرب قالوا بأنهم قادرين على الإتيان بمثله واهتموا أكثر بالمضمون عن الشكل , الذي اعتبروه من أساطير الأولين,
                                وجوابك وجوابهم في القرآن: (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)
                                وقد ذكر الشيخ دراز هذه الشبهة: شبهة أديب متواضع ينسب القدرة على محاكاة القرآن لغيره, فليرجع الدعي إلى التاريخ فإن قالوا "لو نشاء لقلنا مثل هذا" فقل: "هاتوا برهانكم!" فإن عجز معاصروا التنزيل فمن بعدهم أعجز.

                                بل ذهبوا أبعد من ذلك وطالبوا بالعذاب إن كان القران كلاما من عند الله و سأشرح أكثر ,فهذا أمر خطير, جاء عندك شخص يقول لك نزل علي وحي و أسمعك هذا الوحي , فتوقن في نفسك بأنه كلام بشري , فتتحاده بأنه إذا كان هذا كلام إلهي فلتضربك صاعقة مثلا أي أنك وصلت إلى درجة من اليقين تضحي بها بنفسك لتبين لهذا الشخص أنه كذاب.
                                و إذا لم يوجد نص فيه معارضة فهذا لايعني بأنهم لم يستطيعوا, ربما لأنهم لم يهتموا أو استحقروا الأمر. فإذا طلبت منك مثلا أن تعارض سورة الضلال فستقول, لن أضيع وقتي مع هذا الأهبل, فكلامه لا يستحق إلكترونا من الإهتمام. وقد يكون هذا صحيحا , فيوجد من يقول بأن الشعر الجاهلي أرقى من القران وأن بعض آيات القران لا ترقى للمستوى المطلوب, وأن العرب صرفوا عن الإتيان بمثله , و رأيي الشخصي هو أن قوة القران في العلم اللاهوتي الذي به و هذا ما أعجز العرب, وهذا راجع غالبا لجهلهم وقلة اطلاعهم.
                                وشكرا على صبركم علي و اعذروا جهلي.
                                الأمر الخطير الذي ترى فيه حجة هو الجهل, فأنت نفسك اعترفت أن تسرعك بالتطاول على القرآن مرده إلى جهلك, والمشرك الجاهل ينكر لغلظ كفره ما غاب عن حسه, فهو يستبطئ العذاب, والله لا يعجل كعجلة أحدنا بل يؤخره لأجل مسمى.
                                أما قولك يوجد من يقول, فهذه حيلة العاجز, هناك من يقول إن جده قرد, فأين البرهان, ولا تعد لتحدثنا عن رأيك الشخصي فنحن لسنا في مقهى ندردرش, لا تكتب شيئا لا تستطيع أن تستدل عليه بشيء يقبله العقلاء.
                                وأرجو أن تجيب عن مشاركتي السابقة أيضا.
                                {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

                                Comment

                                Working...