من حق الإسلام أن تكون له دولة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • يحيى
    replied
    نعم يا أختي و لكن ... اشعر و كأني محاصر بين المفهوم العلماني للدولة, و فهم الجماعات الاسلامية (الفكر الخلافي و الطالباني و الامامي) بما يؤلفونه و يستخرجونه من فقه القرون الوسطى فيما يتعلق بتنظيم المجتمع, و على أساس هذا اعتقد ان النقاش لن يجدي .. و لكن هناك نقطة مهمة جدا هو ان الدراسات التي تتعلق بالانظمة و الفنون و الأدب و الثقافة و كل ممارسات الحياة من أجل ضبطها إسلاميا, تدخل ضمن ما يسمى الفكر الاسلامي, و الفكر الاسلامي ليس إسلاما.

    يمكن إذن أن نقول ان الدولة هنا جزئية تدخل في إطار الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

    (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) آية.

    و السلام عليكم

    Leave a comment:


  • مسلمة84
    replied
    لا وجود للدولة في العصر النبوي و عصر الخلفاء الراشدين هو ادعاء باطل, و الأمر واضح لا لبس فيه. الدولة مجموعة من النظم و المواثيق و العهود و المبادئ و القوانين لتنظيم أفراد في قبيلة أو قبائل متعددة من اجل الحفاظ على النظام العام, و العيش الكريم و التعايش السلمي. هذا كان موجود بلا شك.

    لكن أن تكون الدولة الاسلامية اليوم بنفس طرقة الأمس, فغير ممكن و ذلك بسبب تحولات كبيرة جدا حدثت و اهمها العولمة و افتراق المسلمين الى فرق كثيرة, كل فرقة لها تصور مغاير لهذه الدولة, فتصور معين قد يدعي ان قيادة المرأة للسيارة حرام, فلذلك يمنع بالقانون ايضا و ايما امرأة تقود السيارة تعاقب, لكن تصور آخر يقول لك قيادة السيارة حرام و إذا ارتكبت المرأة هذا الحرام يبقى بينها و بين ربها و لا دخل للدولة في ذلك, و تصور آخر يقول لك ليس حرام إطلاقا, و يمكنها أن تكون قاضية في المحكمة... سلاح الدمار الشامل و اختلاط المسلمين بكفار لاهم من اهل الكتاب و لا الوثنية و لا اي شيء, اناس منكرين للدين و الله و كل شيء .. الخ

    لكن دولة اسلامية تنظم الفرد و المجتمع على أساس ثوابت الاسلام, و ضمن الحدود الاسلامية ممكنة في كل زمان و مكان, أن تكون هذه الدولة و لابد خلافة, هذه لم أفهمها أنا أصلا.
    هي ممكنة، فلا تكلف نفس إلا وسعها
    لكن قبل أن نتحدث عن سبل إقامة دولة الاسلام ، أليس حريا بنا أن نتساءل هل أوجدنا أولا أمة الاسلام كي نقيم لها دولة؟
    في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم عهدان : عهد مكي ومدني ، المكي هو ما يمثل مرحلة إعداد الجماعة أو الأمة التي سيكون لها في ما يستقبل من الزمان دولة ، إلا أن الملاحظ أن العهد المكي زاد على المدني ـ وهو مرحلة الدولة ـ بثلاث سنوات ، مما يشير إلى أهمية المرحلة الأولى واحتياجها إلى مزيد من الجهد .
    والطريق هو: بالتمسك بالكتاب والسنة واتباع السلف الصالح ونبذ ما ابتدع من الطرق والوسائل ،وهو المسلك الآمن الموصل بإذن الله ،بتصفية عقائد الأمة من الشوائب التي خالطتها ، وتربية أفراد الأمة على الأحكام والآداب الإسلامية لإعدادهم لإقامة الدولة في ما بعد وهو منهج الأنبياء والرسل .
    حينما نوجد مجتمعا "بطريقة الأمس" ، ستكون بإذن الله أيضا دولة بطريقة الأمس ، أما التفرق الذي ذكرتموه ، فالحل واضح وهو بالتوحيد : توحيد الكلمة والذي لا يتحقق إلا بكلمة التوحيد


    أما ان يأتي واحد يقول لنا في امور ليست من القواعد العامة و لا الثوابت, و ربما اشياء غير واضحة و محتملة التأويل كاظهار الوجه, أو تدخين السجارة, أو الكلام مع فتاة في الشارع لتسألها بنية الزواج, أو تستمع الى أغنية ليس فيها فحش أو أو .. انها أمور محرمة و تتدخل في ذلك الدولة, أي ليست محرمة تبقى بينك و بين الله و الله يحاسبك فقط, و إنما الدولة أيضا تحاسبك و تعاقبك على اظهار الوجه, تدخين السيجارة, الكلام مع فتاة في مكان عام .. و ربما تضيف فوق ذلك أن هذا حكم الله و رسوله, يعني اجتهادك مريتن: مرة في التحريم و التحليل, و مرة ثانية في اقحام هذا الاجتهاد ضمن الدولة التي فيها مسلمين و غير مسلمين, فمع كل احتراماتي, هذه مو دولة, و لكن ثيوقراطية و ثكنة عسكرية كبيرة نوعا ما.
    الخلاف الفقهي أمر يسير مقارنة مع الخلاف الفكري والعقدي ، أما إن كنت تحت سلطة دولة مسلمة تأخذ بقول فقهي معين فعليك بالطاعة ، وإلا لم يبق لوجود تلك الدولة معنى !!

    التشريع مثلا لابد فيه من المتخصصين في الاقتصاد و التعليم و الطب و الزراعة و السياسة و الاجتماع و الاخلاق و و .. أم يكفي فقيه و يقول لنا اجتهاد فمن اصاب له اجرين و المخطئ له أجر واحد, هذا قياس, هذا عمل صحابي و هذا اجتهاده, و في الأخير كل شيء اسلام أي حكم الله و رسوله؟
    نعم كل أعرف بفنه، هناك قضايا يُطلب فيها الحكم الشرعي ، ويستعين فيها الفقيه بمتخصص في مجال تلك القضية ، كطبيبٍ أو مزارعٍ ..إلخ

    ملاحظة: لا أعلم خلافا في حكم التدخين

    وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضاه من القول والعمل

    Leave a comment:


  • مسلمة84
    replied
    السؤال يبقى في النظام السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي, فيما يتعلق مثلا بالحريات, العدل و المساوات, الحقوق و الواجبات., الخ ..في هذه الأنظمة كثير من الاشياء أمور دنيوية يحدث لها تغيير و تتجدد فيها أمور, و لابد هنا من السؤال: ماذا يقصد المسلم الذي يتكلم هنا عن النظام السياسي الاسلامي بهذا "النظام"؟
    وإن تجددت الأمور وتغيرت، فإننا محكومون بشرع الله متعبَّدون به، مأمورون بالرجوع إليه في كل صغيرة وكبيرة ، وقدأسلفنا ذكر قول ابن القيم الذي وضح فيه رحمه الله جواز الاستفادة من تجارب غير المسلمين من النظم والإدارة إذا ثبت تحقيقها للعدل والمصلحة " ولم تعارض نصا شرعيا كما في تدوبن عمر رضي الله عنه للدواوين وفرضه للخراج..
    المسلم الذي يتحدث عن "النظام" يقول: إن ماتجدد من حوادث ووقائع وقضايا سياسية وتنظيمية وغيرها ،يُبحث لها عن حكم شرعي في الكتاب والسنة (فاسألوأ أهل الذكر) وفي الإجماع ـ وبالأخص إجماع الصحابة والخلفاء الراشدين كونه متفقا عليه ،حجةً عند جميع أهل العلم المعتبرين ـ وإلا فتقاس على مسائل أخرى منصوصة الحكم أو يجتهد فيها بأساليب الاجتهاد المعروفة والتي لا تخرج عن كونها قياسا في الغالب كالمصالح المرسلة والاستحسان وسد الذرائع والاستصحاب وإعمال العرف ....إذ لا يكمن تصور أمر من أمور الدنيا إلا وله حكم شرعي ، كيف ذلك؟ نقول إن الإباحة حكم شرعي من الأحكام التكليفية الخمسة، فما كان من الامور التي تصلح بها دنيا الناس فهو مباح لهم ، بل إن ما ثبتت مصلحته وضرورته لصلاح أمر المسلمين قد يأخذ حكم الوجوب ،لإن ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب" وإن لم يكن منصوصا عليه ، وقد يصير محرما سدا للذريعة وهكذا...
    يقول الشاطبي في الموافقات : " إن كل أصل شرعي لم يشهد له نص معين وكان ملائما لتصرفات الشارع ومأخوذا معناه من أدلته فهو صحيح، يبنى عليه ويرجع إليه إذا كان ذلك الأصل قد صار بمجموع أدلته مقطوعا به لأن الأدلة لا يلزم أت تدل على القطع بالحكم بانفرادها دون انضمام غيرها إليها .."
    ما يعنينا من القول أن ما دلت عليه نصوص الشريعة وأصولها العامة كجلب المصلحة ودفع المضرة وتحقيق العدل (وهو مصلحة) ..هو من الشرع وإليه ، وهل جعلت الأنظمة السياسية إلا لتحقيق مصالح العباد وتحقيق العدالة ودفع المضار عنهم ؟(مع ملاحظة أن حفظ الدين وحراسته الذي هو الهدف الأول من إقامة دولة الإسلام هو المصلحة الكبرى)
    نأتي إلى سبيل معرفة المصلحة من المفسدة، ميزان ذلك هو الشرع وحدة فما نص عليه الشارع أنه مصلحة أخذ به والعكس ، كما نعلم أيضا أن استقرار الفرد والمجتمع تحت ظل دولة تحمي الدين والدنيا وأن كل ما يحقق ذلك مصلحة مشروعة بل واجبة كما ذكرنا من قبل من أمر وجوب إقامة الدولة الإسلامية وجوبا شرعيا ، فهو مطلوب بكل الوسائل بشرط وحيد أن لا يصادم الشريعة ذاتها التي أباحته.
    يقول ابن القيم أيضا: . فلا تقول: إن السياسة العادلة مُخالفة لما نطق به الشرع، بل موافقة لما جاء به، بل هي جزء من أجزائه، ونَحن نسميها سياسة تبعًا لمصطلحكم، وإنَّما هي شرع حق" بدائع الفوائد
    فالسياسة العادلة والتنظيمات النافعة لسير الدولة الأسلامية هي الشرع ذاته ، لأن إقامة العدل هو مقصد للدين نفسه، أو نقول إن هذه "الأمور الوضعية المفيدة" إن صح التعبير، بمجرد ثبوت عدم منافاتها أو مصادمتها للشرع بأي وجه من الوجوه صارت شرعا ، لأن الشرع دعا إليها من حيث الإجمال لا التفصيل .
    كما لو قال قائل لآخر: افعل الخير، فتصدًّقَ الثاني ، فإنه لم يأت بجدبد ، حاصل ما فعله هو استجابة للأمر الذي أنيط به
    يشبه هذا ما درسنا في أقسام سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم : بما يعرف بالسنة التقريرية، التي لا تعدو أن تكون سكوتا منه صلى الله عليه وسلم ، غير أن سكوته تشريع دال على الإباحة.
    من هنا يشعر المسلم برباط بينه وبين شريعته في حقير شؤونه وعظيمها ، وهو نفسه " عبادة الله وإفراده بها" ببساطة، يشعر أنه متعبد لله .وهذا ليس تفضلا منه أو يتم برغبة منه ، بل هو من عظمة هذه الشريعة وخلودها ومرونتها وشموليتها وصلاحها لكل زمان ومكان ولله الحمد والمنة .


    و سؤال آخر هو: هل نحن مأمورون بالاقتداء بالصحابة في أمور لا تتعلق بالمتغير و المتجدد, أي ما طبقوه من ثوابت الاسلام تعلموها من رسول الله مباشرة ؟ أم الامور الدنيوية التي آجتهدوا هم فيها -خاصة بوقتهم و ظروفهم- أيضا؟؟
    نعم نحن مأمورون باتباع إجماع الصحابة وهو حجة علينا بالاتفاق ، ولم أفهم ما تقصدون "بالأمور الدنيوية" فإن كنتم تريدون أمرالدولة ، فكما سبق وذكرأن أمر الدولة الاسلامية وإقامتها أمر ديني شرعي ، تستنبط أصوله من الكتاب والسنة واجماع الصحابة إن ثبت والاجتهاد وايضا قلنا لا يمنع من ذلك الاستفادة من تجارب الاخرين في الامور التنظيمية مما لا يصادم روح الشريعة ونصوصها .
    و سؤال آخر: هب ان فكرة ما عرضناها على ثوابت الاسلام, فلم نجد في القطعي ثبوتا و دلالة, ما يتعارض مع الفكرة, فهل نأخذ بحديث اختلفوا في فهمه (تأويله) و صحته بدعوى أن هذا أفضل, و هل نأخذ مثلا حديث يقال عنه لابأس أن يعامل به في المعاملات (او شيء من هذا القبيل) لكن ليس في الاعتقاد؟؟ .. أم نقوم باعمال العقل و الاعتماد على الاحصاء و غير ذلك من المناهج مثلا, لنحدد وجهة هذه الفكرة, نقبلها أو لا ؟
    هناك عبارة تجري على لسان أهل اعلم " الحديث الضعيف يؤخذ به في فضائل الإعمال " بين مانع ومجوز ،فلا أدري إن كتم تقصدونها .
    أما الأحاديث المقبولة في العقائد فهي الأحاديث الصحيحة متواترة وآحادا ، ولا يؤخذ بالضعيف فيها
    هل نأخذ بحديث اختلفوا في تأويله؟
    ما ورد عن الصحابة قسمان : ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا خارج محل النزاع
    وما وقف على الصحابي ، أو ما يعبر عنه بمسألة : قول الصحابي هل هو حجة ، وفيها خلاف مشهور
    نذكر لكم قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله حيث قال بما معناه: أن قول الصحابي أقرب للصواب من غيره بلا ريب، وقوله حجة بشرطين : أن لا يخالف نصا من كتاب أو سنة وأن لا يخالف صحابيا آخر ، فإن حدث طُلب الترجيح بينهما ..وقول أبي بكر أرجح من قول عمر ..إلى آخر ما في المسألة من تفصيلات
    وفي ما يتعلق بفرضيتكم (وفي رأيي أنها بعيدة الحصول ) ، فلكم أن لا تُلزموا أنفسكم بقول الصحابي ، لما في ذلك من خلاف ، ولعل بالمثال يتضح المقال ، فتصور سؤالكم بدا صعبا عليّ، إذ أن ما تحدث عنه الإخوة من بداية الموضوع ، كان عن أمور أجمع عليه الصحابة كالبيعة والاستخلاف والشورى. أما إن كنتم تقصدون ما استجد ويستجد ، فلو أن فيه نصا أو أثرا لسهل المهمة على الفقهاء فيستنبطوا حكمه
    والله أعلم
    Last edited by مسلمة84; 05-16-2009, 05:34 PM.

    Leave a comment:


  • ناصر التوحيد
    replied
    لماذا لا يقرأون هذا الموضوع من بدايته - الذي يوضح لهم هذه النقاط التي يثيرونها .. ثم يعرفون هذه البديهيات والمسلّمات ثم بعد ذلك لهم ان يسالوا ويستوضحوا

    Leave a comment:


  • ناصر التوحيد
    replied
    لا ضغطة زر ولا حذف
    وها انت ترى اخي الفاضل انه حتى البديهيات والمسلّمات صارت محل جدل ونقاش ولا حول ولا قوة الا بالله
    مع ان الكتب التي تتكلم عن النظام الاسلامي عامة وانظمته الحياتية وفي كل مجالات الحياة على وجه الخصوص موجودة بالملايين موسوعات ومجلدات بل وقد قامت اكثر من جهات حكومية وغير حكومية بوضع اسس ومواد القوانين الاسلامية لتكون جاهزة للتطبيق الفوري حين اعلان اعادة قيام الدولة الاسلامية على منهج النبوة والسلف

    Leave a comment:


  • عبد الله بن أدم
    replied
    الحمد لله وبعد:
    الأخ الفاضل مراقب1 أنا لم يكن تدخلي لإثارة نعرات قومية أو قبلية أو.....

    ولكن الزميل منعلم أمازيغي منذ أن دخل منتدى التوحيد وهو يلمز ويهمز في أهل السنة ليقول لنا إن الإسلام لايصلح في زماننا

    وهو نفس كلام الملاحدة وأذنابهم من بني علمان ولكن المشكل مع زميلنا الحالي أنه يقول إنه مسلم لذلك طالبت فقط لترحيله لقسم الخنفشاريات المخصص لمثل هذا النوع من المشاركات

    لذلك إن كان تدخلي خطأ فلكم كل الحق في حذفه ولا يتطلب الأمر سوى ظغطة زر.

    Leave a comment:


  • اخت مسلمة
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحيى مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكِ اختنا اخت مسلمة.

    الموضوع كبير جدا .. طيب, كيف تفهمون انتم هذه الدولة و ما هي الدولة الاسلامية؟
    التشريع مثلا لابد فيه من المتخصصين في الاقتصاد و التعليم و الطب و الزراعة و السياسة و الاجتماع و الاخلاق و و .. أم يكفي فقيه و يقول لنا اجتهاد فمن اصاب له اجرين و المخطئ له أجر واحد, هذا قياس, هذا عمل صحابي و هذا اجتهاده, و في الأخير كل شيء اسلام أي حكم الله و رسوله؟
    وفيك بارك اخي يحيى وجعلك نبراسا للدين بحسن الخلق والتمسك بالتعاليم والعلم الشرعي السليم في بلاد اوروبا التي تحيا فيها ,
    طبعا هو موضوع كبير ومتشعب لكنه بسيط ان شاء الله وواضح كما كل تشريعات هذا الدين العظيم ,امور الدولة التي ذكرت اخي الكريم من اقتصاد وتعليم وغيره ,تكون من نواتج الشورى بين الدولة الاسلامية وتوكل إلى الأمناء وأصحاب الأهلية
    والمعرفة فيما سيتولون مع الاهتمام بدينهم والتزامهم ,وهذا يتم باختيار اهل الشورى في الدولة من علماء واصحاب الرأي السديد في الامور حسب مستجدات كل عصر تحت ظل الاسلام واوامره ونواهيه فالمجتمع الإسلامي يستطيع اليوم أن يضع القوانين والنظم والتعليمات الخاصة بالشورى بحسب ما يراه ملائما لعصره دفعا للاستبداد بالرأي، من غير اعتبار للتطبيقات العملية التي مارسها الخلفاء أو الأمراء أو الحكام عبر العصور؛ لأنها كانت ملائمة لعصورهم، وليست أمورا دينية.فأهل الشورى هم أهل الذكر {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} ، ومع أن الآية المذكورة جاءت في معرض سؤال علماء أهل القرآن أو أهل الكتب من التوراة والإنجيل، لكنها عامة في ضرورة سؤال أهل الاختصاص والمعرفة في امور الدين والدنيا ايضا وهذا مايتم الاختيار عليه وممن يكون الرأي والمشورة .
    تحياتي

    Leave a comment:


  • يحيى
    replied
    بارك الله فيكِ اختنا اخت مسلمة.

    الموضوع كبير جدا .. طيب, كيف تفهمون انتم هذه الدولة و ما هي الدولة الاسلامية؟
    التشريع مثلا لابد فيه من المتخصصين في الاقتصاد و التعليم و الطب و الزراعة و السياسة و الاجتماع و الاخلاق و و .. أم يكفي فقيه و يقول لنا اجتهاد فمن اصاب له اجرين و المخطئ له أجر واحد, هذا قياس, هذا عمل صحابي و هذا اجتهاده, و في الأخير كل شيء اسلام أي حكم الله و رسوله؟

    Leave a comment:


  • اخت مسلمة
    replied
    طريقة اختيار الحاكم في كتب الفقه اجتهاد من الصحابة في مجال "انتم اعلم بامور دنياكم" أم تطبيق لقاعدة إسلامية عامة قطعية الدلالة و الثبوت؟ و هل نحن ملزمين بهذا الاجتهاد؟
    كان الإمام – أو الخليفة – يتولَّى زمام الدولة الإسلامية بإحدى ثلاث طرق :
    الطريقة الأولى : الاختيار والانتخاب من أهل الحل والعقد ، ومثاله : ثبوت الخلافة لأبي بكر الصدِّيق ، فقد ثبتت له الخلافة بالاختيار والانتخاب من أهل الحل والعقد ، ثم أجمع عليها الصحابة وبايعوه جميعاً ، وارتضوا خلافته .
    الطريقة الثانية : الخلافة بولاية العهد من الخليفة السابق ، وذلك بأن يعهد ولي الأمر بالخلافة لأحدٍ بعينه من بعده ، ومثاله : ثبوت الخلافة لعمر بن الخطاب ؛ فإنها ثبتت له بولاية العهد من أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
    الطريقة الثالثة : القوة والغلبة ، وذلك إذا غلب الخليفة الناسَ بسيفه ، وسلطانه ، واستتب له الأمر : وجب السمع له والطاعة ، وصار إماماً للمسلمين ، ومثاله : بعض خلفاء بني أمية ، وخلفاء بني العباس ، ومن بعدهم ، وهي طريقة مخالفة للشرع ؛ لأنها أُخذت بالغصب والقوَّة ، ولكن لعظَم المصالح المترتبة على وجود حاكم يحكم أمَّته ؛ ولعظم المفاسد المترتبة على نزع الأمن من البلاد : كان للمتولي بالقهر والسيف السمع والطاعة إذا تغلب بهما ، وحكم بشرع الله تعالى .
    هذه هي الطرق الثلاثة المتبعه في اختيار وتولي امر المسلمين على تنوع التسمية لولي الامر ,واكيد ينطبق فيها معنى الحديث الذي ذكرت .
    ان كان هذا الموضوع يؤرقك اخي يحيى فانصحك بكتاب" الأحكام السلطانية " لأبي الحسن الماوردي الشافعي ، و " الأحكام السلطانية " لأبي يعلى الفراء الحنبلي ، وكتاب " الترتيب الإدارية " للكتاني ،ففيها توسع جميل وواضح لاسلوبو كيفية عمل الدولة ، وتقسيمات شؤونها المختلفة

    فمع كل احتراماتي, هذه مو دولة, و لكن ثيوقراطية و ثكنة عسكرية كبيرة نوعا ما.
    لماذا كركبت الدنيا هكذا يايحيى ؟؟
    الدولة الاسلامية لاتلاحق من يدخن سيجارة ولا من ذكرتهم كما تقول الدولة الاسلامية هدفها واضح جلي فدولة الاسلام يايحيى هي كل بقعة تكون فيها أحكام الإسلام ظاهرة حكما وتشريعا وديدنا لافرادها _من المسلمين_وهناك الآن مثلا في بعض الدول الاسلامية مايسمى (هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) لنصح المسلمين وتقويم سلوكيات خاطئة منافية للدين ومجاهرين بها امام الناس اما من بقي بها في بيته فهو مع الله تعالى ,يبقى في القواعد الوضعية مثلا وهذه_ لطيفة للاستأناس _حريتك تنتهي عندما تضر الآخرين او كما تقال _فهل يوجد غير مدخن لو حتى بوذي يحب او يرضى على الاقل بمدخن يعكر عليه شهيقه وزفيره ؟ ام هل تحب ان اشوش عليك بصوت موسيقى او اغنية صاخبة بدعوى اني حرة ؟؟
    اذن كيف لايأتي الاسلام العظيم بحفظ حريات افراده والقاطنين من اهل الذمة تحت حكمه ؟؟ هذه بديهيات اخي يحيى لكن كما قلت ليست اسس ولاثوابت ولادخل لها كتفصيل صغير بما تنضوي عليه احكام الدولة الاسلامية من امور عظيمة قد تندرج هذه منها تحت مسمى حفظ الحريات وقد لاتكون كذلك ايضا
    تحياتي لك

    Leave a comment:


  • يحيى
    replied
    لا وجود للدولة في العصر النبوي و عصر الخلفاء الراشدين هو ادعاء باطل, و الأمر واضح لا لبس فيه. الدولة مجموعة من النظم و المواثيق و العهود و المبادئ و القوانين لتنظيم أفراد في قبيلة أو قبائل متعددة من اجل الحفاظ على النظام العام, و العيش الكريم و التعايش السلمي. هذا كان موجود بلا شك.

    لكن أن تكون الدولة الاسلامية اليوم بنفس طرقة الأمس, فغير ممكن و ذلك بسبب تحولات كبيرة جدا حدثت و اهمها العولمة و افتراق المسلمين الى فرق كثيرة, كل فرقة لها تصور مغاير لهذه الدولة, فتصور معين قد يدعي ان قيادة المرأة للسيارة حرام, فلذلك يمنع بالقانون ايضا و ايما امرأة تقود السيارة تعاقب, لكن تصور آخر يقول لك قيادة السيارة حرام و إذا ارتكبت المرأة هذا الحرام يبقى بينها و بين ربها و لا دخل للدولة في ذلك, و تصور آخر يقول لك ليس حرام إطلاقا, و يمكنها أن تكون قاضية في المحكمة... سلاح الدمار الشامل و اختلاط المسلمين بكفار لاهم من اهل الكتاب و لا الوثنية و لا اي شيء, اناس منكرين للدين و الله و كل شيء .. الخ

    لكن دولة اسلامية تنظم الفرد و المجتمع على أساس ثوابت الاسلام, و ضمن الحدود الاسلامية ممكنة في كل زمان و مكان, أن تكون هذه الدولة و لابد خلافة, هذه لم أفهمها أنا أصلا.

    تبقى نقطة مهمة جدا, لا بد و أن اشير اليها ثانية, بحيث ان كتب الفقه في السياسة الشرعية و الاقتصاد و الاجتماع و كل امور الدنيا, تحتاج للتوضيح حتى يفهم المسلم ايه يعني دولة اسلامية .. مثلا: طريقة اختيار الحاكم في كتب الفقه اجتهاد من الصحابة في مجال "انتم اعلم بامور دنياكم" أم تطبيق لقاعدة إسلامية عامة قطعية الدلالة و الثبوت؟ و هل نحن ملزمين بهذا الاجتهاد؟

    و أخيرا, فإن كل مسلم يعتقد لا إله إلا الله و إلا هو يريد أن تكون مبادئه فوق مبادئ الجميع, لأن هذه المبادئ إنسانية و إسلامية, أي المسلم دائما يريد أن تعلو كلمته و عقيدته, لذلك يجاهد و يجتهد و يفكر في المساهمة من أجل قيام دولة إسلامية.

    الديموقراطي يريد لنا بمبادئه التي يؤمن بها دولة فيها حرية سياسية, اقتصادية, فكرية و فردية مطلقة, حريتك تقف عند حرية الآخر, لذا نفتح المجال للعهر, و العري, و الشذوذ الجنسي, و حرية الاعتقاد و نشر الافكار علانية بلا دليل بشرط أن لا تتعرض لمبادئ الديموقراطية و تهدد أمن و استقرار الدولة, و الحرية في التنافس و الانتاج و التوزيع كما يحلو لك ..

    الشيوعي يمنع علينا التفكير و ممنوع تفكر شيء يكون ضد مفاهيم الشيوعية, و حرام تفكر في امتلاك اي شيء, حتى العقيدة يجب أن تغلق بيتك و تصلي و لا يسمح لك ان يعرف أي احد أنك صليت في البيت, و لا حرية تعبير, و لا انتقاد للحاكم و لا الحكومة و لا اي شيء ..

    كل يريد أن يرى دينه يعلو فوق دين الجميع, لذلك فإن المسلم هنا ليس مستثنيا و يريد ايضا ثوابت دينه تعلوا فوق الجميع: لك حرية ممارسة دينك, العري و الشذوذ و العهر ليست حريتك التي لا تعتدي على حرية الآخرين, بل تعتدي على حرية الآخرين و المجتمع و ضد ثوابت الدولة, لك حرية الامتلاك لكن تدفع الزكاة على ما تملك فيستحيل أن تكتنز و لا يحق لك التعامل بالربا, لك حرية التعبير للدفاع عن حقك لكن لا حرية للاعتداء و نشر الباطل بدون دليل .. الخ

    أما ان يأتي واحد يقول لنا في امور ليست من القواعد العامة و لا الثوابت, و ربما اشياء غير واضحة و محتملة التأويل كاظهار الوجه, أو تدخين السجارة, أو الكلام مع فتاة في الشارع لتسألها بنية الزواج, أو تستمع الى أغنية ليس فيها فحش أو أو .. انها أمور محرمة و تتدخل في ذلك الدولة, أي ليست محرمة تبقى بينك و بين الله و الله يحاسبك فقط, و إنما الدولة أيضا تحاسبك و تعاقبك على اظهار الوجه, تدخين السيجارة, الكلام مع فتاة في مكان عام .. و ربما تضيف فوق ذلك أن هذا حكم الله و رسوله, يعني اجتهادك مريتن: مرة في التحريم و التحليل, و مرة ثانية في اقحام هذا الاجتهاد ضمن الدولة التي فيها مسلمين و غير مسلمين, فمع كل احتراماتي, هذه مو دولة, و لكن ثيوقراطية و ثكنة عسكرية كبيرة نوعا ما.

    و الله أعلم, أسعدوني بردودكم و انتقاداتكم جزاكم الله خير.

    Leave a comment:


  • اخت مسلمة
    replied
    ا أحد يقول نرفض الفكرة لأنها جاءت من يهودي, لكون الحكمة ضالة المؤمن أنها وجدها فهو أحق الناس بها, لكن لازم نمرر الفكرة في اطار ثوابت الاسلام, هل هي تتعارض مع الاسلام أم لا؟
    نعم صحيح والشواهد على ذلك كثيرة

    لنفترض أنها لا تتعارض مع الاسلام, فهل نقول بعدها أنها نظرية اسلامية, نقول هذا حكم الله و رسوله؟
    هذه تنضوي تحت عبارة (( ؟أنتم اعلم بامور دنياكم )) بالشرط الواضح وهو عدم التعارض مع احكام الدين وواجباته واكيد لم تكن موجودة ايام التشريع ومن مستجدات العصر .

    الفكرة ممكن تكون حكمة و لكن ممكن تكون غير ذلك و تتضح لنا حقيقتها مع الايام و التطبيق العملي؟
    كثيرة هي النظريات العلمية التي اخذها المسلمون وثبتت صحتها فاستمرت او ثبت فشلها وتغيرت وتغير معها منظور المسلم وغيره لخا تبعا لصحتها فطالما ليست مخالفه وفيها الفائدة والخير فالاسلام كتشريع يستوعبها طبعا من باب مايصلح حياة الناس وهذا ايضا موافق له امور كثيرة في حياتنا .

    ماذا يقصد المسلم الذي يتكلم هنا عن النظام السياسي الاسلامي بهذا "النظام"؟
    هذا هو السؤال محل الخلاف,, فهو اذن,مجتمع له ذاتية مستقلة تميزه عن غيره، يعترف بقانون واحد، وتسير حياته وفقاً لنظام واحد، ويهدف إلى غايات مشتركة، وبين أفراده وشائج قوية من الجنس واللغة والدين، والشعور العام بالتضامن، ومثل هذا المجتمع الذي تتوفر فيه تلك العناصر، هو الذي يوصف بأنه سياسي، أو هو الذي يقال عنه إنه دولة فإنه لا يوجد أي تعريف لها غير أن تجتمع هذه الصفات كلها التي ذكرنا في مجتمع ما وهذا كله يكون تحت حكم خليفة وهي التسمية الأكثر شيوعا واستعمالا او اميرا او امير المؤمنين او اماما كما جاء في عدة روايات واحاديث صحيحة في تسمية الحاكم ,وعدم تحديد نمط ثابت وغير قابل للتطور في النظام السياسي الاسلامي هو نعمة من الله لعباده وذلك لان الانظمة السياسية دائمة التغير والتطور ,اذن يوجد نظام سياسي إسلامي محدد، له قواعده وتفصيلاته التي وردت في نصوص الكتاب والسنة، لا يمتنع بعد ذلك أن تُترك بعض الطرق التنفيذية أو الكيفيات لتحقيق حكم شرعي دلت عليه أدلة الشرع؛ أن تُترك مطلقة من غير تقييد للمسلمين بطريق عملي معين يجب على المسلمين –في كل عصر ومصر- سلوكه دون ما سواه؛ وذلك أن الطرق التنفيذية هي وسائل لتحقيق الغايات، والوسائل لا تراد لذاتها، وإنما تراد لما يترتب عليها، فربما لو أُلزم المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها وعلى مدى الزمن بطريق علمي واحد أو بوسيلة واحدة لتعسر عليهم ذلك ووجدوا فيه من الحرج والمشقة الشيء الكثير ، والله تبارك وتعالى يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر، فهذا الوجه جائز حدوثه، ولا محذور فيه شرعاً، كما أنه لا مناقضة فيه لما أسلفنا من القول بأن النظام السياسي في الإسلام نظام محدد وليس مجرد مبادئ ,ولا يمتنع أيضاً أن تأتي النصوص الشرعية ببيان بعض الطرق التنفيذية أو الكيفيات أو الوسائل لتنفيذ أو تحقيق حكم شرعي دلت عليه أدلة الشرع، ويكون ذلك البيان على سبيل الإرشاد والتوجيه وليس على سبيل إلزام المسلمين به دون ما سواه من الوسائل الأخرى التي تحقق المقصود نفسه بدون مخالفات شرعية.
    ولا يمتنع أيضاً أن تأتي النصوص الشرعية ببيان الكيفية أو الوسيلة التي ينبغي اتباعها في تحقيق حكم شرعي دلت عليه أدلة الشرع، ويكون ذلك البيان على سبيل الإلزام؛ بحيث يجب على المسلمين سلوك ذاك الطريق واتباع تلك الوسيلة، ويحرم عليهم مخالفتها واتباع غيرها ولقد بينت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة الصحيحة جميع الأحكام التفصيلية المحتاج إليها في النظام السياسي الإسلامي، ولكن كثيراً من الناس –خاصة من لم يتمرس في دراسة العلوم الشرعية- لا يعلمون ولا يدرون كيفية دلالة النصوص الشرعية على الأحكام المستفادة منها، ولو درس هؤلاء –دراسة صحيحة- ما كتبه علماء أصول الفقه في كيفية دلالة الأدلة الشرعية على ما تتضمنه من أحكام، لهداهم ذلك بمشيئة الله إلى الحق إن صدقوا في طلبه بدءا من ولي الامر والشروط التي ينبغي توافرها فيه ,كذلك واحدية الامة فالامة واحدة مهما تباعدت الاقطار وتنائت البلدان هي أمة واحدة يربط بين جميع أفرادها رابط العبودية الحقة لله رب العالمين,ومنها ايضا
    منع طلب المرء الإمارة لنفسه، وأحكام طاعة أولي الأمر ,بيان المرجع الذي يُرجع إليه، ويكون حكماً لحل النـزاع الذي قد ينشب –في بعض الأحيان- بين فرد أو طائفة من الأمة وبين أولي الأمر، وبيان أن هذا المرجع إنما هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وجوب نصب الإمام الذي يشمل بعنايته ورعايته أمة المسلمين، ويقيم لهم دينهم؛ فيحرسه من الزيادة فيه أو النقصان منه، ويسوس دنياهم بدينهم، محققاً المصالح المشروعة ,بيان النصوص الشرعية لمدة ولاية الخليفة، فقد دلت النصوص الشرعية على أن ولاية الخليفة غير مقيدة بمدة زمنية، وأن بقاء الخليفة في منصبه مرهون بدوام صلاحيته لهذا المنصب الرفيع والكثير الكثير مما عليه ادلة واضحة من الكتاب والسنة وماذكرته لك غيض من فيض والموضوع واسع والكتب مليئة بهذه التفصيلات السامية للنظام الاسلامي والدولة الاسلامية بكل تفاصيلها ويكفي منها روعة تفاصيل مكانة أهل الذمة في النظام السياسي الإسلامي فهذه مما لن نراها في اي نظام مهما تشدقوا باسمه واهدافه اعتقد اني اسهبت فطال حديثي كافة نقاطك المطروحة اخي الكريم يحيى فارجو ان اكون قد افدتك ,وموضوع الدولة الاسلامية هاجسي الذي ارجو من الله ان اراه واقعا نعيشه جميعا بكل مافيه من صفات عجز عنها البشر واضعي القوانين الوضعية لحكم الشعوب بقصور العقلي البشري وعجزه عن الاحاطة والكمال ,ياتي النظام الاسلامي الكامل الاحاطة والاستيعاب لكل ماهو مفيد للانسانية
    بدمجه الرائع بين امور الدين وامور الدنيا بما يحقق المصلحة الفائقة , فالإسلام لا يعرف هذه الثنائية التي عرفها الفكر المسيحي والفكر الغربي الذي يشطر الإنسان، ويقسم الحياة بين الله تعالى وبين قيصر، فليس قيصر نداً لله ينازعه في ملكه، بل هو عبد لله، يخضع لحكمه، ويدين لأمره ونهيه، كما يدين كل العباد_فسبحان الخالق العالم بما يصلح امور خلقه
    تحياتي
    Last edited by اخت مسلمة; 05-14-2009, 01:44 AM.

    Leave a comment:


  • يحيى
    replied
    بارك الله فيكم, لا قومية في الاسلام, أنا ايضا أمازيغي و اعتقد أن هنا في هذا المنتدى المبارك أكثر من أخ أمازيغي و الذي يجمعنا هو الاسلام, الذي هو أرفع و أعلى من القوميات, و المسلم الأمازيغي هو دائما يدافع عن دينه بدون أن يترك الدفاع عن ثقافته الامازيغية أيضا.

    في مجتمع المدينة اجتمع ابو بكر القرشي مع سلمان الفارسي و بلال الحبشي و صهيب الرومي على لا إله إلا محمد رسول الله.

    أما الموضوع هنا فأنا أعتقد و كما عبر الأخ أسامة أن الاسلام لا يحجر على التفكير والاجتهاد في أمور الدنيا استنادا للثوابت (في قضايا العقيدة، وقضايا العبادة، وقضايا الأخلاق والمعاملات), و الثوابت هذه هي الدين الاسلامي و في إطاره يحاول المسلمون ممن يتولون أمر العامة أن ينظموا المجتمع على أساس احترام المبادئ و الثوابت, لكن أن نجعل كل شيء في الاسلام و كل اجتهاد نقول أنه اسلام, هذا حكم الله و رسوله, فإن الدولة هنا نوع من الثيوقراطية أو لا؟

    هب أن يهوديا أو نصرانيا من العلماء جاء بفكرة تخدم الزراعة أو النقل و المواصلات, أو الاقتصاد بشكل عام, أو في السياسة أو في الاجتماع و التعليم, ثم يقول لنا أن الفكرة هذه تخدم الناس و المجتمع و تساهم في تحسينه و تطوره.

    لا أحد يقول نرفض الفكرة لأنها جاءت من يهودي, لكون الحكمة ضالة المؤمن أنها وجدها فهو أحق الناس بها, لكن لازم نمرر الفكرة في اطار ثوابت الاسلام, هل هي تتعارض مع الاسلام أم لا؟

    لنفترض أنها لا تتعارض مع الاسلام, فهل نقول بعدها أنها نظرية اسلامية, نقول هذا حكم الله و رسوله؟
    الفكرة ممكن تكون حكمة و لكن ممكن تكون غير ذلك و تتضح لنا حقيقتها مع الايام و التطبيق العملي؟

    المشكلة في الثيوقراطية الناس تنسب كل شيء الى السماء حتى تتهرب من المسئولية, لكن هناك أمور واضحة ان الانسان يخطئ و يصيب, حتى في تفسير و فهم نص ما, و ما تجتهد فيه أنت يبقى اجتهادك لا تقول لنا هذا حكم الله و رسوله, فحكم الله و رسوله ثوابت الدين من أم الكتاب, و النصوص القطعية الثبوت و الدلالة.

    السؤال يبقى في النظام السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي, فيما يتعلق مثلا بالحريات, العدل و المساوات, الحقوق و الواجبات., الخ ..في هذه الأنظمة كثير من الاشياء أمور دنيوية يحدث لها تغيير و تتجدد فيها أمور, و لابد هنا من السؤال: ماذا يقصد المسلم الذي يتكلم هنا عن النظام السياسي الاسلامي بهذا "النظام"؟

    و سؤال آخر هو: هل نحن مأمورون بالاقتداء بالصحابة في أمور لا تتعلق بالمتغير و المتجدد, أي ما طبقوه من ثوابت الاسلام تعلموها من رسول الله مباشرة ؟ أم الامور الدنيوية التي آجتهدوا هم فيها -خاصة بوقتهم و ظروفهم- أيضا؟؟

    و سؤال آخر: هب ان فكرة ما عرضناها على ثوابت الاسلام, فلم نجد في القطعي ثبوتا و دلالة, ما يتعارض مع الفكرة, فهل نأخذ بحديث اختلفوا في فهمه (تأويله) و صحته بدعوى أن هذا أفضل, و هل نأخذ مثلا حديث يقال عنه لابأس أن يعامل به في المعاملات (او شيء من هذا القبيل) لكن ليس في الاعتقاد؟؟ .. أم نقوم باعمال العقل و الاعتماد على الاحصاء و غير ذلك من المناهج مثلا, لنحدد وجهة هذه الفكرة, نقبلها أو لا ؟


    جزاكم الله خيرا
    Last edited by يحيى; 05-13-2009, 10:18 PM.

    Leave a comment:


  • مراقب 1
    replied
    الأخ الفاضل عبد الله ادم

    لا داعى لكلام قد يثير نزعات قومية نهانا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم .

    Leave a comment:


  • عبد الله بن أدم
    replied
    خنفشاري من الطراز الرفيع يشارك في غير محله


    أليس من الظلم ترك الزميل الأمازيغي هنا في قسم المذاهب الفكرية المعاصرة ؟ وحرمانه من قسم خاص لهذا النوع من الأعظاء؟
    أم أننا ننتظر مجرد إنسان أو وصية المهدي حتى نعلم ماذا يجري مع الزميل (...)
    على العموم (تضرن الدونيت غوكضي يسيتيد إيزي سأكشود....)
    وتحية للمثقف الأمازيغي

    Leave a comment:


  • مسلمة84
    replied
    و على مر التاريخ -عدا الخلافة الراشدة- لم يكن هناك اختيار للحاكم بالطريقة المثالية التي تتحدث عنها بل ذلك لم يكن الا عن طريق الثورات و الغصب (و على سبيل المثال : الدولة العباسية،الدولة الفاطمية..
    .
    كما أشار إلى ذلك الأخ متروي ..لا تؤخذ قواعد نظام الحكم في الإسلام من التاريخ الإسلامي ، هناك فرق بيّن بين الإسلام وما صدر من أفعال وتصرفات من المسلمين على مر التاريخ
    إن مصادر التشريع مبينة في أصول الفقه : الكتاب والسنة والقياس أو الأجتهاد عموما والإجماع على اختلاف في حجيته مع اتفاقهم على حجية إجماع الصحابة، وتحت هذا المسمى الأخيريدخل ما ارتضوه واتفقوا عليه رضوان الله عليهم من نظام ليحكموا به دولة الإسلام آنذاك ..وإن شئتم مزيد تفصيل في مصادر النظام السياسي في الإسلام يمكنكم الرجوع ا لكتاب الشيخ خالد العنبري: فقه السياسة الشرعية

    عودةً إلى تصرفات وسياسات وحِكَم المسلمين وغيرهم من البشر ، فإنها إن لم تصادم الشريعة وأثبتت فعالية من حيث أنها حققت مصلحة أو درأت مفسدة ، فهي معتبرة في نظام الحكم وغيره ، إذ أن الشريعة كلها مصالح إما درء مفاسد أو جلب مصالح كما قال العز بن عبد السلام في قواعده ، والسياسة الشرعية لا تقف على ما نطق به الشرع الشريف، وإنَّما يشترط أن لا تخالف نصوص القرآن والسنة، وإجماع الأمة، وقواعد الشريعة وأصولها العامة
    قال ابن قيم الجوزية: "ومن قال: لا سياسة إلا ما نطق به الشرع فغلط، وتغليط للصحابة، وهذا موضع.. فرط فيه طائفة، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بِمصالح العباد، محتاجة إلى غيرها.. فلما رأى ولاة الأمور ذلك.. أحدثوا من أوضاع سياساتِهم شرًّا طويلاً، وفسادًا عريضًا، فتفاقم الأمر، وتعذر استدراكه.. فإن الله -سبحانه- أرسل رسله، وأنزل كتبه، ليقوم الناس بالقسط، وهو العدل.. فإذا ظهرت أمارته وأسفر وجهه بأي طريق كان، فثم شرع الله ودينه.."الطرق الحكمية
    وهذا مما لا خلاف فيه ، إلا أننا نأخذ على الأخ يحي ـ وإن كنا فهمنا مقصده الطيب ـ عبارته:
    البعض ربما يبالغ عندما يقول الاسلام نظام و الاسلام دين و دولة وفيه و فيه هكذا اطلاقا بدون تبيان
    بل يحق لنا كمسلمين أن نقول ذلك وبإطلاق ما دمنا نخاطب مسلمين طبعا ومادمنا نفقه قوله تعالى( قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين) ، المسلم المؤمن بهذه الآية وآية: (يحل لكم الطيبات ويحرم عليكم الخبائث) واثق بأن في دين الله كفاية وغنى عن كل حكمة البشر مع ما فيها من خير للمستزيد.هذا أولا،
    وثانيا : مما يدل على وجود نظام حكم إسلامي كامل :
    ـ كثرة الأحاديث إضافة إلى الأيات التي تطرقت لمواضيع: البيعة والسمع والطاعة والقضاء والحدود والمعاهدات ونَحوها
    ـ بلوغ أمر الحكم عند المسلمين من الأمية مبلغ مبايعة الخليفة قبل دفن الرسول صلى الله عليه وسلم
    ـ وجوب لإقامة الدولة الإسلامية وجوبا شرعيا بخلاف المسيحية مثلا فقد أسست المسيحية دائمًا تقريبًا على بنية مزدوجة: بنية للدين، وبنية للسياسة حتَّى لو كانتا مرتبطتين بشكل وثيق، ومن حيث المبدأ، فإنه ليس لطائفة المؤمنين المسيحيين من مهمة سياسية، وإنَّما فقط روحية أو دينية ، فيما أن مملكة المسيح ليست من هذا العالم، فإنه ينبغي أن "نعطي ما لقيصر لقيصر، وما لله لله.. وهي في حالة الإسلام تدعو للربط بين الدين والسياسة، وفي حالة المسيحية تدعو للتمييز بينهما، وهذا شيء له أهميته بحد ذاته.
    ـ شهادات من مستشرقين ممن يتعذر أن يوجه إليهم الوصف بالميل أو المجاملة للإسلام.
    يقول أ.د/ فتزوجوالد: "ليس الإسلام دينًا فحسب، ولكنه نظام سياسي أيضًا، وعلى الرغم من أنه ظهر في العهد الأخير بعض أفراد من المسلمين ممن يصفون أنفسهم بأنَّهم عصريون يُحاولون أن يفصلوا بين الناحيتين، فإن صرح التفكير الإسلامي كله قد بُنِي على أساس: أن الجانبين متلازمان، لا يُمكن أن يُفصل أحدهُما عن الآخر".
    ويقول ستروتمان: "إن الإسلام ظاهرة دينية وسياسية، إذ إن مؤسسه كان نبيًّا، وكان حاكمًا مثاليًّا خبيرًا بأساليب الحكم".
    ويقول شاخت: "إن الإسلام يعنِي أكثر من دين، إنه يُمثل أيضًا نظريات قانونية وسياسية، وجملة القول: إنه نظام كامل من الثقافة، يشمل الدين والدولة معًا"(1 ).
    أما استدلالكم أخي الفاضل بِحديث تأبير النخل، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "أنتم أعلم بأمور دنياكم " فهو غير موفق إذ أنه دليل نفاة أن يكون للإسلام نظام حكم وأنه شريعة روحية مَحضة جاءت لتنظيم العلاقة بين الإنسان وبين وربه فقط، ولا علاقة لها بالحكم والسياسة، وأن مهمة النبِي صلى الله عليه وسلم كانت مجردة من الحكم والتنفيذ، ولا تتجاوز حدود البلاغ والبشارة والنذارة كعلي عبد الرزاق ، وهو دليل عليهم لا لهم كما أشارت أخت مسلمة بارك الله فيها فالحديث يتناول وسيلة المحافظة على غزارة ثمار النخل، ولا يستطيع أحد أن يقول: إن مثل هذه الأمور من وظائف الرسول صلى الله عليه وسلم ، فلم يرسل ليعلم الناس أمور الزراعة والصناعة والتجارة، أما نظام الحكم وقواعده فقد أنزله الله على رسوله، وأمره بتبليغه وتطبيقه.
    عندما تقول أخي يحي :
    هل في الاسلام نظرية أو نظام اقتصادي كامل شامل لا دخل للاجتهاد البشري فيه (ليس مبنيا على ثوابت الاسلام و انما وحي انزله الله)؟ اسأل هذا لاني تعلمت في المدرسة أن الاقتصاد علم يهتم بدراسة الحاجيات الانسانية و السبل الكفيلة لسد هذه الحاجيات. عبر دراسة الانتاج, التوزيع و الاستهلاك, المواد و الخدمات, هذا يعني الاجتهاد البشري يتدخل فيه.
    وترفض أن تعترف بمصطلح النظام الاقتصادي الاسلامي فقط لأنه قد زيد على الأصول العامة المستنبطة من الشرع قواعد توضيحية وتفصيلية بشرية،
    فإنه حتى أحكام العبادات والمعاملات وأحكام الأسرة .. لم تأت منصوصا عليها بجميع جزئياتها ، بل إن جزءا منها استنبط بالقياس على ما نص عليه ، أو أدرج تحت نصوص عامة تمثل قواعد وأصولا عامة كقاعدة "الضرر يزال" مثلا، والتي تدل عليها نصوص منها حديث : لا ضرر ولا ضرار ، والتي قد يبني عليها القاضي حكما بالتفريق مثلا لثبوت الضرر على أحد الزوجين
    أو مثال ذلك في ما يخص العبادات مما لم يختص به نص شرعي ، الإحرام في الطائرة مثلا وهذا ما أطلق عليه الفقه الافتراضي ، أي توقع أو افتراض مسألة والبحث عن الحكم فيها (بين مسوغ له ومانع منه ) وعبر عنها القدامى بمسألة : لو أحرم وهو على متن طائر، ويمثل ذلك أيضا فقه النوازل ،وتغيّر الفتوى بتغير الزمان والمكان ،وما يدرج تحت السياسة الشرعية المتاحة للحاكم مثلا كمنع الخليفة عمر رضي الله عنه من الزواج بكتابيات لمصلحة رآها أو إيقافه حد السرقة مؤقتا وأحكام كثيرة مستنبطة من طريق المصالح المرسلة والاستحسان والعرف ..، فكل هذه من الأمور التي لم تتناولها النصوص بصفة خاصة ، إلا أنها من الشرع وإليه ،بأدلة عامة مجملة لأن الشريعة أتت لتؤصل لقواعد وكليات عامة تستوعب كل الجزئيات وتدرجها تحتها ، والنصوص متناهية والوقائع غير متناهية، وهذا من محاسن الشريعة ودليل خلودها وصلاحها لكل زمان ومكان .
    فقولنا إن الحادثة الجزئية التي تطبق عليها هذه القاعدة لعدم وجود نص خاص بها ،لا يسوغ لنا أن نقول إن أحكام العبادات في الشريعة أتت منقوصة ، أو أن نظام الأسرة مثلا قاصرٌ لأنه احتاج إلى زيادات وضعية ليكتمل .
    وكذلك كون النظام الاقتصادي أو نظام الحكم في الإسلام احتاج الى توضيحات وتفصيلات وإسقاطات على الواقع لا يعني أبدا أنه لا يستحق أن نطلق عليه مصطلح نظام كامل .وربما مرد النقص الذي تراه هو قلة البحث والدراسات التي توضح للعالم أجمع إحكامَ وروعة النظام الأقتصادي الإسلامي لا غير ،ونفس الكلام يقال بالنسبة لنظام الحكم الإسلامي ، والله أعلم


    المسألة واضحة و إنما نحن نختلف هنا في المصطلحات و التعبير فقط.
    نعم أظن أن الخلاف لفظي .
    ـــــــــــــــ
    (1) باختصار من كتاب الشيخ خالد العنبري: فقه السياسة الشرعية
    Last edited by مسلمة84; 05-12-2009, 04:54 PM.

    Leave a comment:

Working...