كي لا تنخدع بالإلحاد ( متجدد )

Collapse
This is a sticky topic.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • د.ربيع أحمد
    replied


    بيان خطأ اعتراض الملحد على الله قائلا : لماذا يريد الله منا أن نعبده أيحتاج عبادتنا ؟

    إن من يعترض على الله قائلا لماذا تريد مني يا الله أن أعبدك أتحتاج عبادتي ؟ كالعبد الذي يعترض على سيده أمره بشيء فقال له : سيدي لماذا تريد مني أن أفعل ما تأمرني به أتحتاج ذلك ؟ و هذا خطأ ،ووجه الخطأ في ذلك أن العبد ليس له أن يسأل هذا السؤال ؛ لأنه عبد لسيده ،وهل يعقل أن يحاكم العبد سيده ؟!! ونحن عبيد لله فكيف لنا أن نحاكمه ؟!! هذه واحدة .

    و الأمر الآخر : هذا السؤال نفسه مبني على مغالطة أن كل أمر يأمر به السيد عبده يحتاجه السيد من العبد ،وهذا ليس صحيحا فقد يكون الأمر اختبارا من السيد لعبده ،وقد يكون الأمر تشريفا للعبد بفعل شيء جدير أن يفعله ، وقد يكون الأمر لمحبة السيد أن يرى امتثال عبده له وطاعته له ، وقد يأمر السيد عبده بشيء إذا فعله رفع منزلته عنده و أفاض عليه بعطايا عظيمة ، ولله المثل الأعلى .

    و الله – عز وجل - خلقنا لنعبده ،و في عبادته سبحانه صلاحنا و سعادتنا في الدارين دار الدنيا ودار الآخرة فنحن الذين نحتاج عبادته ،ونحن من ننتفع بعبادته فأمره لنا بالعبادة من حبه لنا ،ومن فضله وكرمه علينا قال قتادة و غيره من السلف : « إنَّ الله سبحانه لم يأمر العباد بما أمرهم به لحاجته إليه، ولا نهاهم عنه بخلاً منه ، بل أمرهم بما فيه صلاحهم، ونهاهم عما فيه فسادهم » .

    و الله – عز وجل - خلقنا لنعبده باختيارنا تشريفا لنا و تمييزا لنا عن كثير من خلقه سبحانه .

    و الله – عز وجل - خلقنا لنعبده ؛ لأنه يحب أن يرى امتثالنا و طاعتنا له سبحانه ،وإذا طلب منك ملك من ملوك الدنيا فعل شيئا يحب أن تفعله فهل ستتأخر عن ذلك ،وتقول لماذا تطلبه مني ؟!! وإذا طلب منك رئيس من رؤساء الدول فعل شيئا يحب أن تفعله فهل ستتأخر عن ذلك،وتقول لماذا تطلبه مني ؟!! وإذا طلب منك أحد الوزراء فعل شيئا يحب أن تفعله فهل ستتأخر عن ذلك،وتقول لماذا تطلبه مني ؟!!.

    و الله – عز وجل - خلقنا لنعبده باختيارنا لينعم علينا في الآخرة - إذا عبدناه وحده وأطعناه - بالسعادة الأبدية ،وذلك كرم منه و فضل .

    وكون الله هو الخالق فهذا يقطع بعدم احتياجه لغيره فكيف ندعي أنه يحتاج عبادتنا ،وهو لايحتاج لغيره ؟!!

    و الله – عز وجل - ما كلف المكلفين ليجرّ إلى نفسه منفعةً أو ليَدْفَع عن نفسه مضرَّة ؛ لأنه تعالى غني على الإطلاق فيمتنع في حقه جر المنفعة ودفع المضرة، لأنه واجب الوجود لذاته وواجب الودود لذاته في جميع صفاته يكون غنياَ على الإطلاق و أيضاً فالقادر على خلق السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم والعرش والكرسيّ والعناصر الأربعة والمواليد الثلاثة ممتنع أن ينتفع بصلاة «زَيْدٍ» وصيامِ «عَمْرٍو» وأن يستضر بعدم صلاة هذا وعدم صيام ذلك .

    و الأعمال الصالحة التي يعملها الإنسان إنما تنفع صاحبها، وكذلك الأعمال السيئة لا تضر إلا صاحبها، وأما الله تعالى فغني عن العالمين فالخلق هم المستفيدون من الطاعة والمتضررون من المعصية قال تعالى : ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ (فصلت : 46 )

    وقال تعالى : ﴿ وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ ( إبراهيم : 8 ) أي : إن تكفروا بالله أنتم وجميع أهل الأرض فلن تضروا الله شيئًا; فإن الله لغني عن خلقه, مستحق للحمد والثناء, محمود في كل حال .

    و قال تعالى : ﴿ إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيّاً حَمِيداً ﴾ ( النساء : 131 ) أي : إن تجحدوا وحدانية الله تعالى وشرعه فإنه سبحانه غني عنكم; لأن له جميع ما في السموات والأرض. وكان الله غنيّاً عن خلقه, حميدًا في صفاته وأفعاله .

    وفي الحديث القدسي قال الله - عز وجل - : « يا عبادي ، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي ، لو أن أولكم وآخركم و إنسكم و جنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً يا عبادي ، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئاً. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم و جنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان منهم مسألته؛ ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر » .

    Leave a comment:


  • د.ربيع أحمد
    replied
    أسئلة الملاحدة حول الغاية من الخلق

    يقول الملاحدة أنتم أيها المسلمون عندما نسألكم لماذا خلق الله البشر ؟ تجيبون خلقنا الله لنعبده ، و السؤال لكم أيها المؤمنون : هل يحتاج الله لعبادتنا ؟ وما الذي سيستفيده من عبادتنا له ؟ ،وإذا كانت عبادتنا لا تفيد الله شيئا فهل خلقنا ليعبث بنا ؟ وإذا كان خلقنا لعبادته فلماذا يعبده بعض الناس لا كل الناس ، ولماذا لم يجعلنا كلنا نعبده ؟ ولماذا لم يستأذن منا قبل أن يخلقنا ؟

    دأب الملاحدة واللادينيين سوء الأدب مع رب العالمين

    دأب الملاحدة في كل زمان ومكان سوء الأدب مع الله ،و الاعتراض على أحكامه و أفعاله فيقول الواحد منهم معترضا – وإن كان لا يؤمن بالله أصلا - لماذا خلقني الله ؟ ويكلم أحدهم الله – عز وجل - متبجحا : لماذا خلقتني يا الله ؟ لماذا تريد مني أن أعبدك أتحتاج عبادتي ؟ لماذا لم تستأذن مني قبل أن تخلقني ؟ إن كنت تحبنا فلماذا لم تخلقنا كلنا صالحين نؤمن بك ؟ لماذا لم تدخلنا الجنة دون المرور بالدنيا ؟ إلى غير ذلك من التجاوزات وسوء الأدب : ﴿ و َمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ ( الزمر : 67 ) .

    وكيف لمخلوق لا يساوي في الكون شيئا أن يعترض على ملك الكون و ملك الملوك ؟!! كيف له أن يعترض على تصرف الله في الكون و الخلق خلق الله و الكون ملك الله ؟!! قال تعالى : ﴿ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾ ( الأنبياء : 23 ) .

    وإذا كان لأي مالك التصرف فيما يملكه بما شاء وكيف شاء ، و إذا كان لصاحب المال التصرف في ماله بما شاء وكيف شاء ،وإذا كان للسيد حرية التصرف في عبده بما شاء وكيف شاء فأي نوع من العقول هؤلاء الملاحدة يعترضون على فعل الله في ملكه و فعل الله في عبيده ؟! قال تعالى : ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾( آل عمران : 26 ).

    لماذا خلقنا الله ؟

    بين الحق سبحانه و تعالى الغاية الكبرى التي من أجلها خلق الجن و الإنس فقال سبحانه : ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ ( الذاريات : 56) ،و إذا كان الله هو الخالق فله الحق أن يُعبَد إذا كان الله هو الخالق فهو المستحق بالعبادة ، و نحن نعبد الله ؛ لأنه خلقنا وأمرنا أن نعبده قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ ( البقرة : 21 )


    ومما ينبغي علينا معرفته أن الإنسان أصبح كائنا حيا موجودا بعد أن لم يكن له وجود ولا حياة ، و خلق الإنسان بعد أن لم يكن شيئا ووهب الحياة له ما هو إلا فضل و جود وكرم من الله للإنسان ،و نعمة الوجود و نعمة الحياة لا تقدر بثمن ،والإنسان لا يتمتع فقط بنعمة الوجود والحياة بل يتمتع أيضا بنعمة الصحة و نعمة السمع و نعمة البصر و نعمة التذوق و نعمة اللمس و نعمة الكلام و نعمة الحركة إلى غير ذلك من النعم التي يتمتع الإنسان بها .


    و إذا كان من فعل لك معروفا له حق أن يشكر ، و أن تذكر معروفه وتكسبه المقالة الحسنة فهل الخالق واهب النعم للإنسان لا يستحق منا الشكر و التقدير والاعتراف بفضله وجوده وكرمه ؟!!


    وعبادتنا لله من شكرنا له ،ونحن لو عبدنا الله طيلة حياتنا ما وفيناه حق نعمة واحدة وهبنا إياها فكيف بكل هذه النعم الكثيرة التي لا تعد و لا تحصى ؟!! قال تعالى : ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ ( النحل : 18 )


    وعبادة الله في حد ذاتها نعمة عظيمة و خير كبير إذ العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه ، وما يحبه الله عبارة عن أوامر يحب أن تفعل و نواهي يحب أن تجتنب ،ولا يأمر الله إلا بكل معروف ، ولا ينهي إلا عن كل منكر ،وفعل المعروف ،و ترك المنكر فيه الخير و الصلاح لنا ولمجتمعنا والسعادة لنا و لمجتمعنا ،و كأن الله خلقنا لننعم بعبادته و ننعم بشرعه .


    وإذا عبدنا الله حق عبادته سعدنا في الدنيا و فزنا بالجنة في الآخرة قال تعالى : ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ (النحل:97) ،و قال تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون ﴾ ( البقرة : 82 ) ، و قال تعالى : ﴿ وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَرَسُوله يُدْخِلهُ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْز الْعَظِيم ﴾ ( النساء : 13 ) و قال تعالى : ﴿ إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ ( الأحقاف : 13 - 14 ) .

    و الالتزام بشرع الله و عبادته سبحانه يؤدي إلى السعادة في الدنيا ،ويترتب على الالتزام بشرع الله و عبادته الفوز و السعادة في الآخرة ،و كأن الله خلقنا لننعم بطاعته في الدنيا و ننعم– إذا أطعناه في الدنيا – بجنته في الآخرة وكأن الله خلقنا كي نعيش في سعادة في الدنيا بالتزام شرعه و كي نعيش في سعادة في الآخرة بالعيش في الجنة إذا التزمنا شرعه في الدنيا .
    .

    Leave a comment:


  • د.ربيع أحمد
    replied
    الإجابة على أسئلة الملاحدة حول الغاية من الخلق
    د.ربيع أحمد











    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :

    فقد انتشر في عصرنا مرض الإلحاد ، وهو أحد الأمراض الفكرية الفتاكة إذ يفتك بالإيمان و يعمي الحواس عن أدلة وجود الخالق الرحمن ،و تجد المريض يجادل في البديهيات و يجمع بين النقيضين ويفرق بين المتماثلين ،ويجعل من الظن علما و من العلم جهلا و من الحق باطلا و من الباطل حقا .

    ومن عوامل انتشار هذا المرض الجهل بالدين و ضعف العقيدة واليقين والاسترسال في الوساوس الكفرية والسماع والقراءة لشبهات أهل الإلحاد دون أن يكون لدى الإنسان علم شرعي مؤصل .

    وشبهات أهل الإلحاد ما هي إلا أقوال بلا دليل وادعاءات بلا مستند ،ورغم ضعفها و بطلانها إلا أنها قد تؤثر في بعض المسلمين لقلة العلم وازدياد الجهل بالدين ولذلك كان لابد من كشف شبهات ومغالطات ودعاوي أهل الإلحاد شبهة تلو الأخرى و مغالطة تلو المغالطة ودعوى تلو الدعوى حتى لا ينخدع أحد بكلامهم وشبههم .

    و في هذا المقال سنتناول بإذن الله الرد على أسئلة الملاحدة واللادينيين حول الغاية من الخلق ،وهي في الحقيقة ليست أسئلة بل شبه في صورة أسئلة .

    Leave a comment:


  • كي لا تنخدع بالإلحاد ( متجدد )

    مقالات جديدة في نقض و فضح كلام الملاحدة العقيم ،والرد على دعاويهم ومغالطاتهم فأسال الله التوفيق والسداد يتبع
Working...