فوائد من كتب السلف

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • خطاب أسد الدين
    عضو
    • Oct 2014
    • 1105

    #151
    الانتصار للفاطميات[1]
    قال المقبلي رحمه الله: ومثل ما استصغر في الفروع ما فعله الزيدية في عصرنا هذا , ولم يكن في أوائلهم، وهو تحريم الفاطميات على من ليس بفاطمي، ووجه العلو في الرئاسة، ولا ينبغي أن يذكر ما تشبثوا به ، فإنما هو كذب , ومخرفة، مثل ما يروى من الأحاديث الجمة في تزويج فاطمة رضي الله عنها، وأحوالها من الموضوعات المعلومة، رفع الله شانها بما أغناها به من الاختصاصات عن تلك الهنات التي جاءوا بها، قالوا: فيلحق بها بناتها، وعلى فرض كلامهم هذا كانت بناتها ممنوعات الأزواج شرعاً ، لأنهن لم يكن لهن حينئذ إلا إخوانهن كما في بنات آدم جعل الله لهن مخرجاً، وهؤلاء لا مخرج لهن عند الزيدية، وقال إمام العصر هذا حفظه الله تعلى، وهو ذو المشاركة القوية في العلوم، والذهن السيال والتأله، والتعبير , والمقاصد الحسنة، والوقوف عند الحق بجهده، وكان في أول أمره فيما بلغنا لا يعبأ بهذه المقالة، ثم غلا فيها وجاوز، حتى روى أحد كتابه أنه بلغ إلى أن قال: من خالف هذا فقد كفر، قال ذلك الكاتب مؤكداً بالكاف , والفاء , والراء، ولما سئل عن الدليل قال: نحن نعتبر الكفاءة , وللأعلى في سائر الناس إسقاط حقه فيها، وأما في الفاطميات , فالحق لله ليس لأحد أن يسقطه ، وقوله: الحق لله هو معنى دعواه أن الله حرمه ، فجعل الدعوى دليلاً ، وهكذا من سلك متن عمياء , وخبط عشواء، وقد استدل بعضهم بأنه قد صار نكاح الفاطمية لمن ليس بفاطمي بحسب العرف الطارئ، كالهتك لحرمة أهل البيت , والوضع من شانهم، فلا يجوز فعله.
    والجواب: أيدعي هذا على أهل الأرض جميعاً، فهذا مقابل للضرورة.
    والتطبيق منذ عصر الصحابة إلى الآن على التزوج بهن في جميع الأرض، حتى رأينا وضعاء يرتفع عنهم آحاد الناس يتزوجون بالفاطمية، لعارض فقر ونحو ذلك، ولم يقع استنكار، وإن أردتم في بقعتكم هذه من جبال اليمن خاصة، فأما علماء الدين فليس عندهم إلا اتباع الدليل، ولا يستنكرون إلا مخالفته، كما قال الإمام المهدي، وقد يقال: إن هذا القول قريب من خلاف الإجماع، وزيادة لفظ قرب قريب، وأما العامة أتباع كل ناعق، فإنهم نشؤا في منع الدولة ودعوى تحريمه وتهويله، كذلك فإن المسألة دولية لا دليلية.
    إلى أن قال رحمه الله: والمراد الآن ذكر مفسدة هذه المسألة السهلة فأولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في نسبه وسببه فقال: "كل نسب وسبب ينقطع إلا نسبي وسببي" فهذا ما يحمل الصلحاء على المنافسة على سببه صلى الله عليه وسلم، ويزيد الفاطميات حظوة , ولو لم يكن من مطالب الرجال. كالعجوز , والشوهاء ، ثم صارت الآن في اليمن يشيب أكثرهن بلا زواج، وتفسد من تفسد، ويتفرع على فساد من تفسد منهن مفاسد أخرى، لأن الرفيع يحاذر ما لا يحاذره الوضيع ، فيقتحم في تستيره نفسه كل هول.
    وقد علم أن النساء أكثر من الرجال، وسيما وهو خصيصة آخر الزمان، فمن أين لنا فاطميون بهن؟ وليتهم مع هذا حملتهم النخوة , والحمية على القيام بهن وأبنائهن، ولكن يعدلون إلى ما تقتضي به أهواؤهم من بنات السوقة , والجيش، فترى الفاطميات اليوم مع كثرتهن في اليمن متجرعات لهذه المظلمة، مع ما علم من الأمر الشرعي من المسارعة إلى التزويج، مع وجود من ترضى شرعاً(إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) الأنفال: 73.لقد كان والله – أخبرني بعض الحجاج- رجل صالح عدل أنه وصل إلى اللحية , فرأته امرأة ذات حشم وأبهة، فأرادت الزواج به، فطمعت فيه لكونه غريباً يخفى، فقالت له : أنت شريف وقل، وكررت عليه وهو يقول: لا . فرجعت تبتهل إلى الله سبحانه وتعالى وتقول: فعل الله بك يا مؤيد وفعل، تريد المؤيد بن القاسم، لأنه كان شديداً في نحو هذا. وابن سعد الدين المذكور من تلامذته ووزيره ، فيالها من رحم قطعوها، وضيعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أزلفوها، وما أحسن ما قيل في الغلو: ما جاوز حده جانس ضده، وإنما خصصنا المثال بهذه المسألة ، لأنها حديثة السن ربما لم يسمع بها أهل المذاهب , أو غالبهم، وكانت ولادتها فيما أظن وقت أحمد بن سليمان , وأيام المنصور، واستحكمت قوتها في زمن صلاح بن علي، ووقع بسببها ما وقع، وأما الهادي وغيره , فما نقلوا عنهم إلا نقيض ذلك.
    ومما فرعوا عليها من الافتراء أن عمر رضي الله عنه اغتصب أم كلثوم بنت علي، وتهدده، حتى تلافى ذلك العباس وعقد له. وقال بعضهم: لم يدخل بها عمر. قالوا ذلك لما رأوا فعل علي يهد بدعتهم هذه، وكان يلزمهم أن الزنا بالإكراه، وصان الله أمير المؤمنين وبني هاشم والمهاجرين والأنصار وسائر المسلمين أجمعين.
    لقد بلغوا من حطه وحطهم إلى حد لم يبلغ إليه أرذال العرب , وأذلهم وأقلهم، وهذا من أعظم مطالب إبليس ، فدس لهم هذا السم في حلوى تلك الأهواء.
    وكفى بالمذهب شناعة أن يشهدوا على أئمتهم بأنهم فعلوا هذا المنكر العظيم في زعمهم: علي والحسن والحسين وجميع أهل البيت، كما ذلك في السير جميعاً في كتب هؤلاء الغالين فضلاً عن غيرهم ، ولم يسمع بخلاف إلا من المذكورين ونوادر بعدهم.
    وليت شعري كيف يتصور دعوى الإجماع إن لم يكن في هذه المسألة التي أطبقت أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم على العمل بها من غير نكير , وكان ينبغي أن يحرموا ذات الدين المتين لمن ليس يدانيها من المسلمين، فإن هذا في العرف العام شنيع ، فهلا اقتضى التحريم فإن الله تعالى يقول: ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم) الحجرات :13 . فهل يترك هذا الفضل الذي ترى، وتعتبر الأنساب التي لم يعتبرها الله ورسوله ، بل نزلت الآية لردها ، فكأنهم أجابوها بهذه المقالة . حتى نشوان الحميري في بعض رسائله مناظرة بين بعض الزيدية أحمد بن سليمان , أو بعض شيعته في هذه المسألة , وأن الشريف: لعلك متزوج بشريفة. فقال: قد فعلت . قال: ممن؟ قال: من الذين قال الله فيهم: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) البينة: 7فهل فوق هذا؟.
    ومرادنا من هذا إنكار المنكر، لا منازعة الدولة في عملهم ، فإنما هذا مسلك من تلك المسالك، وما أردنا إلا ضرب المثل ، ولا قيد للباطل , ولا نهاية له ، ولا ينجي منه إلا الوقوف على الحدود الشرعية، ولو أنصفوا لما اختلفوا. والله المستعان.
    وقد بلغ غلو بني إسرائيل في رفعهم لنفوسهم إلى أنهم حصروا النبوة عليهم، فأدركوا كل الشقاء: ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق ) النساء 171 . اهـ كلامه رحمه الله.
    وهذه المسألة قريبة العهد كما يقول المقبلي رحمه الله تعالى، ولم تكن عند أهل بيت النبوة، ففي المحبر (ص437) : وتزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه عمر بن الخطاب، ثم خلف عليها عون بن جعفر بن أبي طالب، ثم محمد بن جعفر، وتزوجت أم الحسن بنت علي بن أبي طالب جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي، ثم خلف عليها جعفر بن عقيل بن أبي طالب، ثم عبد الله بن الزبير بن العوام.
    وتزوجت أم القاسم بنت الحسن بن علي بن أبي طالب مروان بن أبان بن عثمان ابن عفان ، ثم خلف عليها علي بن الحسين ثم الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب.
    وتزوجت سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب – عبد الله - بن الحسن ابن علي، وكان أبا عذرها ، فمات عنها، فخلف عليها مصعب بن الزبير ، فولدت له فاطمة ماتت وهي صغيرة، فقتل عنها، فخطبها عبد الملك بن مروان فأبته، فتزوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام بن خويلد ، ثم الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان فلم يصل إليها، فارقها قبل ذلك ، ثم زيد بن عمر بن عثمان، ثم إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فلم يدخل بها، وخيرت فاختارت نفسها.
    وتزوجت أم علي بنت علي بن الحسين بن علي – علي بن الحسين بن الحسن ثم خلف عليها عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، ثم محمد بن معاوية بن عبد الله ، ثم نوح بن إبراهيم بن محمد بن أبي طلحة بن عبيد الله . وأغلب هؤلاء الذين تزوجوا بعلويات ليسوا بعلويين فمن متى أصبحت العلوية مظلومة؟ .
    فأنت تجد هؤلاء الذين يزعمون أنهم سادة، وليس لهم من السيادة شيء، ينهونا معشر القبائل عن التعصبات القبلية، وهم أشد الناس تعصباً ، أوليس الله سبحانه وتعالى يقول: ( إنما المؤمنون إخوة) الحجرات:10 .ويقول يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن) الحجرات :11
    ويقول: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) الحجرات : 13.
    وقد استنكر هذه المسألة محمد بن إسماعيل الأمير، وهو من أهل بيت النبوة ، فقال في سبل السلام في باب الكفاءة والخيار: وللناس في هذه المسألة عجائب لا تدور على دليل غير الكبرياء والترفع. ولا إله إلا الله ! كم حرمت المؤمنات النكاح لكبرياء الأولياء واستعظامهم أنفسهم . اللهم ، إنا نبرأ إليكم من شرط ولده الهوى , ورباه الكبرياء، ولقد منعت الفاطميات في جهة اليمن ما أحل الله لهن من النكاح، لقول بعض مذهب الهادوية: إنه يحرم نكاح الفاطمية إلا من فاطمي من غير دليل ذكروه.
    وليس مذهباً لإمام المذهب الهادي عليه السلام، بل زوج بناته من الطبريين , وإنما نشأ هذا القول من بعده في أيام الإمام أحمد بن سليمان , وتبعهم بيت رياستها، فقالوا بلسان الحال: تحرم شرائفهم على الفاطميين إلا من مثلهم، وكل ذلك من غير علم , ولا هدى , ولا كتاب منير، بل ثبت خلاف ما قالوه عن سيد البشر كما دل له: وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: "انكحي أسامة" رواه مسلم، وفاطمة قرشية فهرية أخت الضحاك بن قيس، وهي من المهاجرات الأول كانت ذات جمال , وفضل وكمال. جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن طلقها أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بعد انقضاء عدتها منه، وأخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أما أبو جهم فلا يضع عصاه من عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد" الحديث . وأمرها بنكاح أسامة مولاه ابن مولاه وهي قرشية وقدمه على أكفائها ممن ذكره , ولا أعلم أنه طلب من أحد أوليائها إسقاط حقه.
    ثم تكلم على حديث أبي هريرة فقال: وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا بني بياضة ،أنكحوا أبا هند" اسمه يسار، وهو الذي حجم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان مولى لبني بياضة ، وأنكحوا إليه وكان حجاماً. رواه أبو داود والحاكم بسند جيد، فهو من أدلة عدم اعتبار كفاءة الأنساب. وقد صح أن بلالاً نكح هالة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف. وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على سلمان الفارسي. اهـ كلامه رحمه الله.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
    { درء التعارض : 1\357 }

    Comment

    • خطاب أسد الدين
      عضو
      • Oct 2014
      • 1105

      #152
      160/ 40- قول أنس رضي الله عنه : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فرأى علياً مقبلاً فقال:" أنا وهذا حجة الله على أمتي يوم القيامة " .
      قال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه مطر. قال أبو حاتم ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، فلا يحل الرواية عنه.
      وبهذا الحديث والحديث الذي بعده وما أشبههما من الموضوعات استدل غلاة الشيعة على أن قول علي رضي الله عنه حجة، وأنه معصوم لا يجوز مخالفة قوله، وهذان القولان أحقر من أن يُشتغل بالجواب عنهما، وكفى بهما دلالة على سخافة عقول الرافضة القائلين بهما. وكيف وجمهور الأمة لم يقولوا بحجية إجماع الخلفاء الأربعة فضلاً عن قول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه منفرداً.
      أما جماعة من الزيدية , فهم يقولون بأن قوله حجة إذا وافق ما يذهبون إليه , ولقد أعظم النكير عليهم العلامة محمد بن علي الشوكاني في كتابه نيل الأوطار في باب الحجر على المبذر . قال رحمه الله: وكثيراً ما ترى جماعة من الزيدية في مؤلفاتهم يجزمون بحجة قول علي إن وافق ما يذهبون إليه، ويعتذرون عنه إن خالف بأنه اجتهاد لا حجة فيه.أ.هـ . كلامه رحمه الله.
      161/41- حديث: " إن حافظي علي بن أبي طالب ليفتخران على جميع الحفظة بكينونتهما مع علي، أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بشيء منه يسخط الله عز وجل".
      قال الشوكاني: رواه الخطيب عن عمار مرفوعاً , وقال : هذا طريق مظلم، ورواه من طريق وقال: فيها مجهولون.
      162/42- حديث :" من مات وفي قلبه بغض لعلي بن أبي طالب , فليمت يهودياً , أو نصرانياً".
      قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم به علي بن قرين. قال العقيلي: هو موضع هذا الحديث. وقال يحيى بن معين: هو كذاب خبيث. وقال البغوي: كان يكذب.
      163/43- حديث: إن علياً رأى النبي صلى الله عليه وسلم عند الصفا، وهو مقبل على شخص في صورة الفيل، وهو يلعنه ، فقلت: من هذا الذي تلعنه يا رسول الله؟ فقال:" هذا الشيطان الرجيم" فقلت: والله ، يا عدو الله لأقتلنك، ولأريحن الأمة منك فقال: ما هذا جزائي منك، قلت : فما جزاؤك يا عدو الله؟ قال: والله، ما أبغضك أحد قط إلا شاركت أباه في رحم أمه".
      وجاء من طريق أخرى عن ابن عباس بهذا المعنى وفيها زيادة : اقرأ ما قال الله تعالى وشاركهم في الأموال والأولاد)الإسراء : 64.
      قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع . أما حديث ابن مسعود فإنه عمل إسحاق بن محمد النخعي، وهو الذي يقال له: إسحاق الأحمر. قال أبو بكر الخطيب: كان إسحاق من الغلاة، وإليه تنسب الطائفة المعروفة بالإسحاقية، وهو ممن يعتقد في علي الإلهية قال: وأحسب أن حديث ابن عباس سرق من هذا الحديث، وركب على ذلك الإسناد.
      قال ابن الجوزي: وهذا هو الظاهر . وأن إسحاق وضع حديث ابن مسعود فسرقه ابن أبي الأزهر، وقد ذكر عن أبي بكر بن ثابت أن ابن أبي الأزهر كان يضع الأحاديث على الثقات.
      164/44- حديث: من أحب أن يتمسك بالقضيب الرطب الدر الذي غرسه الله بيده، فليتمسك بحب علي بن أبي طالب عليه السلام:"
      قال ابن الجوزي: قال الأزدي: كان إسحاق بن إبراهيم يضع الحديث.
      وجاء من طريق أخرى فيها الحسن بن علي بن زكريا العدوي.
      قال الدار قطني: ما كتبته إلا عنه.
      قال ابن الجوزي: وهو العدوي الكذاب الوضاع، ولعله سرقه من النحوي.
      165/45- إن الله منع القطر عن بني إسرائيل بسوء رأيهم في أنبيائهم ، وأنه يمنع المطر عن هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب"
      قال ابن الجوزي: رواه ابن عدي عن ابن عباس مرفوعاً، وقال: وضعه الحسن بن عثمان بن زياد على الطهراني، والطهراني صدوق . وقال عبدان: الحسن كذاب.
      166/46- قول أنس : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة الأسلمي فقال له وأنا أسمع:" يا أبا برزة، إن رب العالمين عهد إلي عهداً في علي بن أبي طالب، فقال: إنه رائد الهدى , ومنار الإيمان , وإمام أوليائي، يا أبا برزة، علي بن أبي طالب أميني غداً في القيامة، وصاحب رايتي يوم القيامة، وثقتي على مفاتيح خزائن جنة ربي".
      167/46- عن جابر بن سمرة قال: قالوا: يا رسول الله ، من يحمل رايتك يوم القيامة؟ قال:" الذي حملها في الدنيا علي ابن أبي طالب عليه السلام"
      قال ابن الجوزي: أما الحديث فلم أر للاهز غير هذا، وقال أبو الفتح الأزدي: لاهز غير ثقة ولا مأمون ، وهو أيضاً مجهول. وقال ابن عدي: لاهز مجهول يروي عن الثقات المناكير، روى هذا الحديث الباطل في فضل علي , والبلاء منه.
      وأما حديث جابر , فقال يحيى: ناضح ليس بثقة. وقال مرة: ليس بشيء.
      وقال الفلاس: متروك الحديث. وقال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير.
      وقال أبو أحمد بن عدي: هو من متشيعي الكوفة، روى حديث الراية، وهو غير محفوظ. وقد روى أبو بكر بن مردويه هذا الحديث من طرق ليس فيها ما يصح.
      والعجب من حافظ الحديث كيف يروي ما يعلم أنه باطل ولا يبين ما يعلمه. إن هذا لخيانة للشرع.

      [1] العنوان من عندي.(الشيخ ) .
      قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
      ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
      { درء التعارض : 1\357 }

      Comment

      • خطاب أسد الدين
        عضو
        • Oct 2014
        • 1105

        #153
        168/48 - حديث: "ترد الحوض راية أمير المؤمنين وإمام الغر المحجلين، فأقوم فآخذ بيده، فيبيض وجهه ووجوه أصحابه،فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: تبعنا الأكبر وصدقناه ، وآزرنا الأصغر ونصرناه، وقاتلنا معه، فأقول: رِدُوا رِدُوا مرتين، فيشربون شربة لا يظمئون بعدها أبداً. وجه إمامهم كالشمس الطالعة، ووجوههم كالقمر البدر أو كأضوأ نجم في السماء".
        قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسناده مظلم ، وفيه مجاهيل لا يعرفون ، ومخرجه من الكوفة.
        169/49- قول ابن عباس نزلت في علي ثلثمائة آية)
        قال الشوكاني: سلام وجبير متروكان، والضحاك ضعيف.
        وقال ابن الجوزي: موضوع . قال السيوطي في اللآلئ: سلام يروي له ابن ماجة . قلت: فكان ماذا؟ أفكل من روى له ابن ماجة يحتج به كلا، فسلام قال فيه الذهبي في الميزان: قال أبو حاتم : ليس بالقوي، وقال ابن عدي : منكر الحديث ثم سرد ثمانية عشر حديثاً، وقال: عامة ما يرويه حِسان إلا أنه لا يتابع عليه.
        وقال العقيلي: في حديثه مناكير. حدثنا محمد بن زيدان الكوفي حدثنا سلام بن سليمان المدائني حدثنا شعبة عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد مرفوعاً قال: " معك يا علي يوم القيامة عصا من عصي الجنة، تذود بها الناس عن حوضي" وهذا لا أصل له ، قلت: ولا رواه شعبة، ثم ساق له أحاديث مناكير.أ.هـ.
        170/50- خبر : قتل علي بن أبي طالب عمرو بن ود، ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم كبر، وكبر المسلمون معه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم، أعطِ علي بن أبي طالب فضيلة لم تعطها أحداً قبله، ولا تعطيها أحداً بعده ، فهبط جبريل عليه السلام ومعه أترجة من الجنة فقال: إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: حي بهذه علي بن أبي طالب، فدفعها إليه ، فانفلقت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة بيضاء مكتوب فيها سطران : تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب"
        قال ابن الجوزي: حديث لا نشك في وضعه وأن واضعه الذارع.قال الدار قطني:هو كذاب دجال.
        171/51- خبر: مرض الحسن والحسين رضي الله عنهما، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، فقال عمر لعلي: يا أبا الحسن، أنذر إن عافى الله عز وجل ولديك أن تحدث لله عز وجل شكراً، فقال علي رضي الله عنه: إن عافى الله عز وجل ولدي صمت ثلاثة أيام شكراً. وقالت فاطمة مثل ذلك. وقالت جارية لهم مثل ذلك ، فأصبحوا قد مسح الله بالغلامين وهم صيام، وليس عندهم قليل ولا كثير، فانطلق علي رضي الله عنه إلى رجل من اليهود فقال له : أسلفني ثلاثة آصع من شعير، وأعطني جزة صوف تغزلها لك بنت محمد صلى الله عليه وسلم . قال : فأعطاه، فاحتمله علي تحت ثوبه، ودخل على فاطمة رضي الله عنها ، وقال: دونك اغزلي هذا، وقامت الجارية إلى صاع من الشعير فطحنته وعجنته، فخبزت منه خمسة أقراص ، وصلى علي عليه السلام المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع، فوضع الطعام بين يديه وقعدوا ليفطروا، وإذا مسكين بالباب يقول: يا أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين على بابكم، أطعموني أطعمكم الله على موائد أهل الجنة، قال : فرفع علي يده ورفعت فاطمة وأنشأ يقول:
        يا فاطمة ذات السداد واليقين أما ترين البائس المسكين
        قد جاء إلى الباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين
        حرمت الجنة على الضنين يهوي إلى النار إلى سجين
        فأجابتـــه فاطمـة:
        أمرك يابن عــــم سمع وطاعة مالي من لوم ولا وضــاعة
        أرجو أن أطعمت من مجـاعة. فدفعوا الطعــام إلى المسكين.
        وذكر حديثاً مطولاً من هذا الجنس في كل يوم ينشد أبياتاً وتجيبه فاطمة بمثلها من أردأ الشعر وأفسده ، مما قد نزه الله عز وجل ذينك الفصيحين عن مثله وأجلهما ، فلم أر أن أطيل بذكر الحديث لركاكته ، وفظاعة ماحوى، وفي آخره أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك فقال: اللهم أنزل على آل محمد كما أنزلت على مريم ثم قال: ادخلي مخدعك ، فدخلت فإذا جفنة تفور مملوءة ثريداً وعراقاً، مكللة بالجوهر) وذكر من هذا الجنس.
        قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يشك في وضعه، ولو لم يدل على ذلك إلا الأشعار الركيكة والأفعال التي يتنزه عنها أولئك السادة. قال يحيى بن معين: أصبغ بن نباتة لا يساوي شيئاً- فهو من رجال السند- وقال أحمد بن حنبل: حرقنا حديث محمد بن كثير ، وأما أبو عبد الله السمرقندي فلا يوثق به.
        قال السيوطي : قال الحكيم الترمذي[1] في نوادر الأصول: ومن الحديث الذي تنكره القلوب حديث رواه ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالىيوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً * ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً) الإنسان: 7-6. وذكر حديثاً مطولاً ، ثم قال الحكيم الترمذي : هذا حديث مفتعل أ.هـ.
        فإن قلت: ذكر الزمخشري وغيره من المفسرين أن هذه الآية نزلت فيهم للسبب المذكور قبل.
        قلت: جرت عادة كثير من المفسرين أنهم يذكرون ما بلغهم عن نبي , أو صحابي , أو تابعي أو غيره، سواءً كان صحيحاً أو ضعيفاً أو موضوعاً. ألا ترى أن بعضهم قد فرق في تفسيره الحديث الموضوع في فضل كل سورة من القرآن: من قرأ سورة كذا وكذا فله من الأجر كذا كذا. وقد اتهم به المحدثون نوح بن أبي مريم أو ميسرة بن عبد ربه، وقد قسمه الزمخشري في آخر كل سورة، دع عنك القصص الإسرائيلية التي ليس لها أصل من الصحة ، فلقد ملئت بها التفاسير. قيض الله من يبين غثها وسمينها وصحيحها من سقيمها، وأعظم من ذاك وذاك من يصحح الحديث الضعيف , أو الموضوع الموافق لمذهبه، ويضعف الحديث الصحيح المخالف لهواه.
        ورحم الله العالم الرباني محمد بن علي الشوكاني إذ يقول منتقداً على الزمخشري حيث ضعف حديث: قال لي جبريل: ما كان على الأرض شيء أبغض إلى من فرعون، فلما آمن جعلت أحشو فاه وأنا أغطه، خشية أن تدركه الرحمة)رواه الترمذي وقال حديث: حسن صحيح . فقال الشوكاني رحمه الله : والعجب كل العجب ممن لا أعلم له بفن الرواية من المفسرين، ولا يكاد يميز بين أصح الصحيح من الحديث وأكذب الكذب منه. كيف يتجرأ على الكلام في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والحكم ببطلان ما صح منها:؟ ويرسل لسانه وقلمه بالجهل البحت , والقصور الفاضح الذي يضحك منه كل من له أدنى ممارسة لفن الحديث؟
        فيا مسكين مالك ولهذا الشأن الذي لست منه في شيء؟ ألا تستر نفسك وتربع على ضلعك ؟ وتعرف بأنك بهذا العلم من أجهل الجاهلين؟ وتشتغل بما هو عملك الذي لا تجاوزه، وحاصلك الذي ليس لك غيره، وهو علم اللغة وتوابعه من العلوم الآلية.
        ولقد صار صاحب الكشاف رحمه الله بسبب ما يتعرض له في تفسيره من علم الحديث الذي ليس هو منه في ورد, ولا صدر سخرة للساخرين ، وعبرة للمعتبرين. فتارة يروي في كتابه الموضوعات وهو لا يدري أنها موضوعات ، وتارة يتعرض لرد ما صح ويجزم بأنه من الكذب على رسول الله والبهت عليه، وقد يكون في الصحيحين وغيرهما مما يلتحق بهما من رواية جماعة من الصحابة بأسانيد كلها أئمة أثبات حجج . وأدنى نصيب من عقل يحجر صاحبه عن التكلم في علم لا يعلمه ولا يدري به أقل دراية، وإن كان ذلك من علم الاصطلاح التي يتواطأ عليها طائفة من الناس ويصطلحون على أمور فيما بينهم، فما بالك بعلم السنة الذي هو قسيم كتاب الله وقائله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وراويه عنه خير القرون ، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وكل حرف من حروفه وكلمة من كلماته يثبت بها شرع عام لجميع أهل الإسلام أ.هـ. فتح القدير سورة يونس.
        وذكر نحو هذا في تفسير سورة هود عند قوله تعالى: ( خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك) هود :107 في الكلام عليها بالتفسير بالرواية.
        ويقول ابن الجوزي رحمه الله منتقداً على بعض المفسرين : ولقد فرق هذا الحديث يعني الحديث الذي جاء في فضائل القرآن سورة سورة أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره , فذكر عند كل سورة ما يخصها ، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك، ولا أعجب منهما، لأنهما ليسا من أصحاب الحديث. وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود فرقه على كتابه الذي صنفه في فضائل القرآن وهو يعلم أنه حديث محال؟ ولكن شره جمهور المحدثين، فإن من عادتهم تنفيق حديثهم ولو بالبواطل، وهذا قبيح منهم، لأنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من حدث عني حديثاً يرى أنه كذاب فهو أحد الكذابين" أ.هـ. كلامه رحمه الله.
        أقول: ومثل هذه الآية المتقدمة ما ذكره بعض المفسرين في سبب نزول" إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)المائدة:55.

        [1] اسمه محمد بن علي بن الحسن، وهو مبتدع غالٍ في التصوف. راجع ترجمته من تذكرة الحفاظ.

        172/52- عن ابن عباس رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس يصلون بين راكع وساجد وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أعطاك أحد شيئاً؟" قال: نعم. قال :"من؟" قال: ذلك الرجل القائم. قال:" على أي حال أعطاكه؟" قال:وهو راكع.قال: وذلك علي بن أبي طالب. قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ( يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) المائدة :56.
        موضوع: قال ابن كثير رحمه الله: هذا إسناد لا يفرح به.
        قلت: لأن فيه محمد بن السائب وهو متروك.
        ثم قال رحمه الله: ثم رواه ابن مردويه من حديث علي بن أبي طالب نفسه، وعمار بن ياسر ، وأبي رافع ، وليس يصح شيء منها بالكلية، لضعف أسانيدها وجهالة رجالها، وقد تقدم إلى أن قال: وأما قوله(وهم راكعون)[1] فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله: (ويؤتون الزكاة) ، أي في حال ركوعهم ، ولو هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره، لأنه ممدوح وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى.اهـ كلامه رحمه الله.
        وقال العلامة الشوكاني رحمه اللهوهم راكعون) جملة حالية من فاعل الفعلين اللذين قبله. والمراد بالركوع الخشوع والخضوع، أي : يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم خاشعون خاضعون لا يتكبرون، وقيل: هو حال من فاعل الزكاة، والمراد بالركوع هو المعنى المذكور : يضعون الزكاة في مواضعها غير متكبرين على الفقراء , ولا مترفعين عليهم، وقيل المراد بالركوع على المعنى الثاني ركوع الصلاة، ويدفعه عدم جواز إخراج الزكاة في تلك الحال. أ.هـ . كلامه رحمه الله تعالى.
        وبهذا يتضح لك أنه لا ينبغي الاعتماد على شيء من الأحاديث الموجودة في التفاسير ، حتى يعلم ما قال المحدثون رحمهم الله في درجة هذا الحديث، لأن الصحيح من أسباب النزول , والتفسير النبوي قليل. وقد جمعت الصحيح من أسباب النزول بحمد الله في بحثي الذي قدمته للجامعة الإسلامية وهو مطبوع ـ طبعة مكتبة ابن تيمية بالقاهرةـ.
        قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
        ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
        { درء التعارض : 1\357 }

        Comment

        • خطاب أسد الدين
          عضو
          • Oct 2014
          • 1105

          #154
          قال العلامة:الشوكاني في كتابه الفوائد المجموعة(صفحة351):
          فـــائـدة:
          قال أحمد بن حنبل : ثلاثة كتب ليس لها أصل : المغازي والملاحم والتفسير.
          قال الخطيب: هذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة ، غير معتمد عليها، لعدم عدالة ناقليها وزيادة القصص فيها. فأما كتب التفسير فمن أشهرها كتابان للكلبي ومقاتل بن سليمان. قال أحمد في تفسير الكلبي: من أوله إلى آخره كذب ، لا يحل النظر فيه . وقد حمل هذا على الأكثر لا على الكل.
          ومن هذا تفسير المبتدعة المشهورين بالدعاء إلى بدعتهم ، فإنه لا يحل النظر في تفسيرهم، لأنهم يدسون فيه بدعهم فتنفق على كثير من الناس. ذكر معنى ذلك السيوطي . قال: وأما تفسير الصوفية فليس بتفسير، كتفسير السلمي المسمى بحقائق التفسير، فإن اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر.
          وأقول: لا شك أن كثيراً من كلام الصوفية على الكتاب العزيز هو بالتحريف أشبه منه بالتفسير، بل غالب ذلك من جنس تفاسير الباطنية وتحريفاتهم. ومن جملة التفاسير التي لا يوثق بها تفسير ابن عباس، فإنه مروي من طرق الكذابين كالكلبي , والسدي , ومقاتل. ذكر معنى ذلك السيوطي ، وقد سبقه إلى معناه ابن تيمية.
          ومن كان من المفسرين تنفق عليه الأحاديث الموضوعة كالثعلبي والواحدي والزمخشري , فلا يحل الوثوق بما يروونه عن السلف من التفسير، لأنهم إذا لم يفهموا الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يفهموا الكذب على غيره ، وهكذا ما يذكره الرافضة في تفاسيرهم من الأكاذيب كما يذكرونه في تفسير إنما وليكم الله ورسوله) المائدة:55.
          وفي تفسير (لكل قوم هاد) الرعد 7. وقوله ( وتعيها أذن واعية) الحاقة 12.أنها في علي رضي الله عنه ، فإن ذلك موضوع بلا خلاف . وهكذا ما يذكرونه من تصدق علي بخاتمه.
          وفي تفسيرهم: (مرج البحرين) الرحمن 19. بعلي وفاطمة ، و(اللؤلؤ والمرجان) الرحمن 22 , الحسنان ، وكذا قوله: (وكل شيء أحصيناه في إمام مبين) يس 12 في علي ـ رضي الله عنه ـ .
          وكذا ما ذكره بعض المفسرين أن المراد بـ الصابرين) رسول الله صلى الله عليه وسلم، (والصادقين) أبو بكر ، و(القانتين) عمر ، (والمنفقين) عثمان ، (والمستغفرين) آل عمران 17علي.
          وأن (محمد رسول الله والذين معه) أبو بكر (أشداء على الكفار) عمر (رحماء بينهم) عثمان (تراهم ركعاً) الفتح : 29 علي ، وأمثال هذه الأكاذيب.أ.هـ.كلامه رحمه الله.
          وأقول: لما لم يمكن أحد أن يدخل في القرآن شيئاً ليس منه أخذ أقوام يستغلون أسباب النزول. ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمن به أن يكذب على الصحابة والتابعين، وأن يتقول عليهم في أسباب النزل ما لم يقولوا، فكن على حذر من ذلك . والله المستعان.
          173/53-خبر: عن عائشة –رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيتها لما حضره الموت:"ادعوا لي حبيبي" فدعوت له أبا بكر فنظر إليه ، ثم وضع رأسه، ثم قال:" ادعوا لي حبيبي" فدعوا له عمر، فلما نظر إليه وضع رأسه ، ثم قال: (ادعوا لي حبيبي) فقلت : ويلكم ادعوا له علي ابن أبي طالب ، فوالله ما يريد غيره , فلما رآه فرد الثوب الذي كان عليه ثم أدخله فيه , فلم يزل محتضنه حتى قبض ، ويده عليه.
          قال الشوكاني: قال الدار قطني: غريب تفرد به مسلم بن كيسان الأعور، وتفرد به إسماعيل بن أبان الوراق، قال في اللآلئ: ومسلم روى له الترمذي وابن ماجة وهو متروك، وإسماعيل من شيوخ البخاري. وقد رواه ابن عدي من طرق أخرى عن عبد الله بن عمر مرفوعاً: وزاد: فقيل لعلي: ما قال؟ قال:علمني ألف باب يفتح الله كل باب ألف باب.
          قال المعلمي رحمه الله : من طريق كامل بن طلحة عن ابن لهيعة وكامل سمع من ابن لهيعة بآخرة وليس ذلك بشيء أ.هـ.
          وقال ابن الجوزي رحمه الله في الكلام على قولها: فلم يزل محتضنه حتى قبض مبيناً لمعارضة هذا الموضوع للحديث الصحيح: وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري أ.هـ.
          أقول: وأما قوله: "علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب " فهو مردود بما جاء عن علي رضي الله عنه ففي الصحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا ، إلا كتاب الله ،أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قلت: فما في هذه الصحيفة ؟ قال: العقل وفكاك الأسير ، ولا يقتل مسلم بكافر.
          وفي رواية: قلت لعلي: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ قال: لا والذي فلق الحبة , وبرأ النسمة ، إلا فهم يعطيه الله تعالى في القرآن ... الحديث.
          174/54- حديث: "لن يرى تجردتي , أو عورتي إلا علي".
          قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم به عبد الملك بن موسى وهو عمير بن موسى الوجيهي قلب الراوي اسمه ، لأجل ضعفه. كذلك قال الدار قطني.
          قال ابن الجوزي رحمه الله : وهذه من المحن العظيمة التي زل فيها كثير من المحدثين تدليس الضعيف والمجروح ، وهذه حيلة عظيمة على الشرع، لأنه إذا لم يعرف أحسن الظن به فعمل بروايته.
          قال يحيى بن معين: عمير بن موسى ليس بثقة . وقال النسائي والدار قطني:متروك .وقال ابن عدي: هو في عداد من يضع الحديث متناً وسنداً.
          قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
          ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
          { درء التعارض : 1\357 }

          Comment

          • خطاب أسد الدين
            عضو
            • Oct 2014
            • 1105

            #155
            175/55- قول علي : إن خليلي حدثني أني أضرب لسبع عشرة تمضي من رمضان، وهي الليلة التي رفع فيها موسى.
            قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، فأما أصبغ بن نباتة فقال يحيى: لا يساوي شيئاً. قال: لا يحل لأحد أن يروي عن سعد الإسكافي.
            قال ابن حبان: كان سعد يضع الحديث على الفور.
            176/56- (مافي القيامة راكب غيرنا ، نحن أربعة) فقام إليه عمه العباس، فقال: ومن هم يا رسول الله؟ قال: أما أنا فعلى البراق وجهها كوجه الإنسان وخدها كخد الفرس، وعرفها من لؤلؤ، وأذناها زبرجد خضروان ، وعيناها مثل كوكب الزهرة تنفذان مثل النجمين المضيئين، لهما شعاع مثل شعاع الشمس، بلقاء محجلة، تضيء مرة وتنمي أخرى، ينحدر من نحرها مثل الجمان، مضطربة في الحلق، أدنى ذنبها مثل ذنب البقرة، طويلة اليدين والرجلين أظلافها كأظلاف الهر، من زبرجد أخضر ، تجد في سيرها ، ممرها كالريح ، وهي مثل السحابة، لها نفس كنفس الآدميين ، تسمع الكلام وتفهمه، وهي فوق الحمار , ودون البغل"
            قال العباس: ومن يارسول الله؟ قال:" حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله على ناقتي" قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: "وأخي علي على ناقة من نوق الجنة، زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محمل من ياقوت، على رأسه تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركناً ،ما من ركن إلا وفيه ياقوتة تضيء للراكب المحب، عليه حلتان، وبيده لواء الحمد،وهو ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد محمداً رسول الله، فتقول الخلائق: ما هذا إلا نبي مرسل , أو ملك مقرب، فينادي منادٍ من بطنان العرش: ليس هذا نبياً , ولا ملكاً مقرباً , ولا حامل عرش ، هذا علي أبي طالب وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين.
            وجاء من طريق أخرى بهذا المعنى ، إلا أنه زاد في حق علي: "أفلح من صدقه وخاب من كذبه ، فلو أن عابداً عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتى يكون كالسن البالي، ولقي الله مبغضاً لآل محمد أكبه الله على منخره في نار جهنم".
            قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما الطريق الأولى فابن لهيعة ذاهب الحديث، كان يحيى بن سعيد لا يراه شيئاً، وضعفه ابن معين وكان يدلس عن ضعفاء.أ.هـ.
            وفي سنده أيضاً عبد الجبار السمسار، قال في الميزان : روى عن علي بن المثنى الطهوري فأتى بخبر موضوع في فضائل علي.
            وأما الطريق الثاني : فقال أبو بكر بن الخطيب: رجاله فيهم غير واحد مجهولون. وآخرون معروفون بغير الثقة، والمفضل في عداد المجهولين.
            وأما الأصبغ فقال يحيى : لا يساوي شيئاً.
            فإن قلتَ : هذه الأحاديث التي جزمتم بأنها موضوعة قد ذكر بعضها في صحيفة علي بن موسى الرضا، وناهيك به علماً وشرفاً وفضلاً، قلتَ: قد أنكر الحفاظ صحتها إلى علي بن موسى الرضا، على أنه قد تكلم فيه بعض أهل العلم.
            وإليك ما ذكره صاحب الميزان رحمه الله فقال: علي بن موسى بن جعفر بن محمد الهاشمي العلوي الرضا عن أبيه عن جده قال ابن طاهر: يأتي عن أبيه بعجائب.
            قلتُ: إنما الشأن في ثبوت السند إليه ، وإلا فالرجل قد كذب عليه، ووضع عليه نسخة سائرها الكذب على جده جعفر الصادق، روى عنه أبو الصلت الهروي أحد المتهمين، ولعلي بن مهدي القاضي عنه نسخة ، ولأبي أحمد عامر بن سليمان عنه نسخة كبيرة ، ولداود بن سليمان القزويني عنه نسخة . مات سنة 303 .
            قال أبو الحسن الدار قطني: أخبرنا ابن حبان في كتابه قال: علي بن موسى الرضا يروى عنه عجائب يهم ويخطئ . وفي نسخة من نسخ الميزان : يروي عنه أبيه عجائب.أ.هـ.
            أما النسخة التي قد طبعت مرتين مع المجموع المنسوب إلى زيد بن علي التي نسبت إلى علي بن موسى الرضا , فالمتهم بها عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي , أو أبوه المتقدم ذكره . قال في الميزان: عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة ما تنفك عن وضعه , أو وضع أبيه.
            قال الحسن بن علي الزهري: كان أمياً لم يكن بالمرضي أ.هـ .
            وقد عدها الشوكاني من النسخ الموضوعة. أما المجموع المنسوب إلى الإمام زيد بن علي رحمه الله فيجدر بنا أن نتحدث عنه، حيث إن الصحيفة قد طبعت معه مرتين، والشيء بالشيء يذكر ، وحيث إن المعلق عليه وهو عبد الواسع الواسعي حمل على علماء الحديث وقال: إنهم نقموا على أبي خالد الواسطي الراوي للمجموع عن زيد بن علي محبته لأهل البيت، وهكذا عادتهم أنهم يقدحون بمجرد المخالفة للمذهب ولو كان حقاً ، ويعدلون من كان من أشياعهم ولو كان باطلاً....الخ ما ذكره في أول المجموع من صفحة 14 إلى صفحة 16 كلها مجادلة بالباطل، والآن أذكر لك كلام المحدثين في أبي خالد ، حتى يظهر لك رميه للمحدثين بما لم يقولوا، وحتى يتضح لك أن العمل بالأحاديث الموجودة في المجموع مشكل جداً، حتى يعلم من خرجه من علماء الحديث.
            قال الذهبي رحمه الله في ميزان الاعتدال: عمرو بن خالد القرشي كوفي أبو خالد، فحول إلى واسط.
            قال وكيع : كان في جوارنا يضع الحديث ، فلما فطن له تحول إلى واسط، وقال معلى بن منصور: عن أبي عوانه كان عمرو بن خالد يشتري الصحف من الصيادلة ويحدث بها. وروى عباس عن يحيى قال: كذاب غير ثقة ، حدث عنه أبو حفص الأبار وغيره، فروى عن زيد بن علي عن آبائه. وروى عثمان بن سعيد عن يحيى قال: عمرو بن خالد الذي يروي عنه الأبار كذاب. وروى أحمد بن ثابت عن أحمد بن حنبل قال: عمرو بن خالد الواسطي كذاب. وقال النسائي:روى عن حبيب بن أبي ثابت كوفي ليس بثقة . وقال الدار قطني: كذاب.
            وروى إبراهيم بن هراسة أحد المتروكين عن أبي خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذكرين يلعب أحدهما بصاحبه ثم ذكر أربعة أحاديث منها: عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن عمرو بن خالد الواسطي عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي قال: انكسرت إحدى زندي , فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرني أن أمسح على الجبائر.أ.هـ كلام الذهبي رحمه الله.
            قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في بلوغ المرام، بعد أن ساق هذا الحديث: رواه ابن ماجة بسند واهٍ جداً. قال العلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني رحمه الله: والحديث أنكره يحيى بن معين وأحمد وغيرهما، قالوا: وذلك أنه من رواية عمرو بن خالد الواسطي، وهو كذاب . أ.هـ. كلام الشيخين رحمهما الله.
            فأنت تجد علامة اليمن يقرر قول المحدثين أن أبا خالد كذاب.
            وهكذا شأن العلماء المنصفين فإنهم يذعنون للحق ويصرحون به، ولا يروغون روغان الثعلب ويجادلون بالباطل، لكي ينفق تلبيسهم، كما هو شان كثير من ذوي الأهواء , وعلماء الدنيا.
            ولقد اشتمل التقريظ للمجموع وشرحه على الكذب الصراح , والغش البين، والخديعة الواضحة ، حتى إنني لما طالعت تلك التقاريظ، وراجعت كلام المحدثين رحمهم الله في أبي خالد أصبحت لا أثق بكلام مقرظ ، ولا بمقدمة مطبعة، ومن بين يدي أولئك المغرضين محمد زاهد الكوثري، فلقد افترى على المحدثين، ونال من أربعة من علماء اليمن، وهم العلامة محمد بن إبراهيم الوزير، والعلامة المقبلي، والعلامة محمد بن إسماعيل الأمير، والعلامة محمد بن علي الشوكاني، لا لشيء سوى أنهم يتبعون الدليل , ولا يتمذهبون ولكونه مقلداً جامداً تأذى من كلام أولئك الأئمة الداعين إلى الكتاب والسنة، ولقد أنصف الله لهم، وفضح الكوثري على لسان العلامة عبد الرحمن المعلمي، في كتابه التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل.
            ولقد ذكرني صنيع الكوثري وصنيع أولئك المغرضين قول الله سبحانه وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله) التوبة 34. وهكذا تفعل الدنيا بعلماء السوء، نسأل الله السلامة آمين.
            أما الراوي للمجموع عن أبي خالد فهو إبراهيم بن الزبرقان، وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: لا يحتج به كما في الميزان.
            والراوي عن إبراهيم للمجموع نصر بن مزاحم ، قال الذهبي في الميزان: رافضي جلد ، وقال العقيلي: في حديثه اضطراب وخطأ كثير، وقال أبو خيثمة:كان كذاباً ، وقال أبو حاتم: واهي الحديث متروك. وقال الدار قطني: ضعيف أ.هـ.
            ومن الرواة الذين ذكرهم الشارح في سنده إلى أبي خالد محمد بن عبد الله الشيباني، قال الخطيب فيه : كتبوا عنه بانتخاب الدار قطني، ثم بان كذبه فمزقوا حديثه ، وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة. أ.هـ. ميزان.
            قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
            ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
            { درء التعارض : 1\357 }

            Comment

            • خطاب أسد الدين
              عضو
              • Oct 2014
              • 1105

              #156
              قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
              كثيرا من نزاع الناس سببه ألفاظ مجملة مبتدعة ومعان مشتبهة حتى تجد الرجلين يتخاصمان ويتعاديان على إطلاق ألفاظ ونفيها ولو سئل كل منهما عن معنى ما قاله لم يتصوره فضلا عن أن يعرف دليله ...
              وقال:
              والمقصود هنا أن الأئمة الكبار كانو يمنعون من إطلاق الألفاظ المبتدعة المجملة المشتبهة لما فيه من لبس الحق بالباطل مع ما توقعه من الاشتباه والاختلاف والفتنة بخلاف الألفاظ المأثورة والألفاظ التي بينت معانيها فإن ما كان مأثورا حصلت له الألفة وما كان معروفا حصلت به المعرفة كما يرى عن مالك رحمه الله أنه قال : إذا قل العلم ظهر الجفاء وإذا قلت الآثار كثرت الأهواء فإذا لم يكن اللفظ منقولا ولا معناه معقولا ظهر الجفاء والأهواء ولهذا تجد قوما كثيرين يحبون قوما ويبغضون قوما لأجل أهواء لا يعرفون معناها ولا دليلها بل يوالون على إطلاقها أو يعادون من غير أن تكون منقولة نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه و سلم وسلف الأمة ومن غير أن يكونوا هم يعقلون معناها ولا يعرفون لازمها ومقتضاها وسبب هذا إطلاق أقوال ليست منصوصة وجعلها مذاهب يدعى إليها ويوالي ويعادى عليها .
              الفتاوى ( 12 / 113 )
              قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
              ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
              { درء التعارض : 1\357 }

              Comment

              • خطاب أسد الدين
                عضو
                • Oct 2014
                • 1105

                #157
                من تعود الانتقام لابد له ان يظلم
                قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                { درء التعارض : 1\357 }

                Comment

                • خطاب أسد الدين
                  عضو
                  • Oct 2014
                  • 1105

                  #158
                  تأصيل في مسألة الخروج على الحاكم المسلم وأنها تكون بالكلام وتكون بالسيف ..

                  قال العلامة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - في تعليقه على رسالة الشوكاني: رفع الأساطين في حكم الاتصال بالسلاطين: ((فقد وجهت اﻻنتقادات إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين بل العجب أنه وجه الطعن إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قيل له: اعدل، وقيل: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله! وقال الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إنه يخرج من ضِئْضِئ هذا الرجل من يحقر أحدكم صلاته عند صلاته، يعني: مثله، وهذا أكبر دليل على أن الخروج على الإمام يكون بالسيف، ويكون بالكلام، هذا ما أَخَذَ السيفَ على الرسول - عليه الصلاة والسلام - لكنه أنكر عليه، وما يوجد في بعض كتب أهل السنة، من أن الخروج على الإمام: هو الخروج بالسيف، فمرادهم بذلك: هو الخروج النهائي الأكبر، كما ذكر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الزنى يكون بالعين، ويكون بالأُذُن، ويكون باليد، ويكون بالرجل، لكن الزنى الأعظم: هو زنى الحقيقة، هو زنى الفرج، ولهذا قال: ((الفرج يُصدِّقه أو يُكذِّبه)).

                  قال: ((فهذه العبارة من بعض العلماء: هذا مرادهم، ونحن نعلم علم اليقين بمقتضى طبيعة الحال: أنه لا يمكن خروج بالسيف إلا وقد سبقه خروج باللسان والقول، الناس لا يمكن أن يأخذوا سيوفهم يحاربون الإمام بدون شيء يثيرهم، لا بد أن يكون هناك شيء يثيرهم، وهو الكلام، فيكون الخروج على الأئمة بالكلام خروجًا حقيقة، دلَّتْ عليه السنة، ودلّ عليه الواقع.

                  أما السنة فعرفتموها، وأما الواقع: فإنا نعلم علم اليقين: أن الخروج بالسيف فرع عن الخروج باللسان والقول، لأن الناس لم يخرجوا على الإمام ( بمجرد أخذِ السيف ) لا بد أن يكون توطئة وتمهيد: قدح في الأئمة، وستر لمحاسنهم، ثم تمتلئ القلوب غيظًا وحقدًا، وحينئِذٍ يحصل البلاء )).

                  قال ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)): أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن أبي أيوب عن هلال بن أبي حميد قال: سمعت عبد الله ابن عكيم يقول: لا أُعين على دم خليفة أبدًا بعد عثمان، فقيل له: يا أبا معبد، أوَ أعَنْتَ على دمه ؟ فيقول: ((إني أَعُدُّ ذِكْر مساويه عونًا على دمه )) أخرجه ابن أبى شيبه فى المصنف(12/47)وابن سعد فى الطبقات(6/115). وعنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قِيلَ لَهُ أَلاَ تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتُرَوْنَ أَنِّى لاَ أُكَلِّمُهُ إِلاَّ أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَه. أخرجه مسلم(2989).
                  قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                  ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                  { درء التعارض : 1\357 }

                  Comment

                  • خطاب أسد الدين
                    عضو
                    • Oct 2014
                    • 1105

                    #159
                    سئل العلامة الألباني رحمه الله تعالى :
                    شيخنا بارك الله فيك ذكر علماء السلف رحمة الله عليهم أن أنواع التوحيد ثلاثة ألوهية وربوبية وأسماء وصفات فهل يصح أن نقول:بأن هناك توحيد رابع هو توحيد الحاكمية أو توحيد الحكم؟

                    الجواب :


                    لا يصح..لا يصح ولكن الرد ما يكون بهذا الجواب !
                    الحاكمية فرع من فروع توحيد الألوهية والذين يدندنون بهذه( الكلمة المحدثة في العصر الحاضر) يتخذونها سلاحا ليس لتعليم المسلمين التوحيد الذي جاءبه الأنبياء والرسل كلهم وإنما سلاحا سياسياً وأنا من أجل أن أثبت لكم ما قلت لكم آنفا أن هذا السؤال كثر مني جوابه مرارا وتكرار إن شئت هذا بيني وبينك بس اسمعكوا الآن ما سبق الجواب من هذا السؤال اللي هناك وإن شئت مضينا فيما نحن فيه أنا أقول....السؤال:إن شئت أنت شيخنا...أن تقرأالشيخ:
                    لا أنا....أنا لا أريد أن أحرج أيضا على الناس إنما كما يريدون..أنا قلت في مثل هذه المناسبة تأيدا لما قلته أنفا أن استعمال كلمة حاكميةهو من تمام الدعوة السياسية التي يستصفها بعض الأحزاب القائمة اليوموأذكر بهذه المناسبة قصه وقعت بيني وبين أحد الخطباء في مسجد من مساجد دمشق يوم الجمعة خطب خطبته كلها حول الحاكمية لله عز وجل أخطأ هذا الإنسان في مسألة فقهية لما انتهى من صلاة الجماعة تقدمت إليه وسلمت عليه وقلت له يا أخي أنت فعلت كذا وكذا وهذا خلاف السنة قال لي أنا حنفي والمذهب الحنفي يقول بما فعلته قلت سبحان الله أنت خطبت بالحاكمية لله عز وجل فأنتم تستعملون هذه الكلمة فقط لمحاربة من تظنون من الحكام أنهم كفار لأنهم لا يحكمون بشريعة إسلامية ونسيتم أنفسكم أن هذه الحاكمية تشمل كل مسلم فلماذا أنت الآن أنا اذكر لك أن الرسول فعل كذا وأنت تقول أنا مذهبي كذا أنت خالفت ما تدعو الناس إليه فنحن لولا أنهم اتخذوا هذه الكلمة وسيلة للدعاية السياسية عندهم نحن نقول هذه بضاعتنا ردت إلينانحن دعوتنا التي ندعو الناس إليها فيها الحاكمية وفيها غير الحاكمية توحيد الألوهية وتوحيد العبادة يدخل فيها ما تدندنون حوله ونحن الذي نشرنا ما تذكرونه حينما تدندنون حول الحاكمية حديث حذيفة ابن اليمان لما النبي عليه الصلاة والسلام لما اتبع(..الصحابة الكرام هذه الآيةاتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله)
                    قال : عمار بن ياسر لأ لأ لا مش عمار بن ياسر لا لا ولا تميم الداري ....عدي بن حاتم الطائي إي نعم.. "قال : والله يا رسول الله ما اتخذناهم أربابا من دون الله قال : ألستم كنتم إذا حرموا لكم حلالا حرمتموه وإذا حللوا لكم حراما حللتموه قال : أما هذا فقد كان قال : فذاك اتخاذكم إيهام أربابا من دون الله"نحن الذين نشرنا هذا الحديث ووصل هذا إلى الآخرين ثم طوروا جزءا من توحيد الألوهية أو العبادة بهذا العنوان الحديث المتبع لغرض سياسي أنا ما أرى شيئا في اصطلاح هذا لولا أنهم وقفوا عنده دعاية ولم يعملوا بمقتضاه وهو كما ذكرت آنفا جزء من توحيد العبادة فتراهم يعبدون الله كيفما اتفق لأحدهم وإذا قيل كما ذكرنا آنفا في قصتنا مع الخطيب هذا العمل خلاف هذا خلاف قول الرسول عليه السلام قال : أنا مذهبي كذا... الحاكمية لله ليست فقط ضد الكفار والمشركينوضد المتعبدين أيضا الذي يتعبدون الله بخلاف ما جاء به الله في كتابه أو نبيه عليه الصلاة والسلام في سنته هذا ما يحضرني الجواب على مثل هذا السؤال .






                    الشيخ الفوزان فى توحيد الحاكمية

                    السائل : يا فضيلة الشيخ – وفقكم الله – ما حكم من يقول : " إن معنى لا إله إلا الله هي : لا حاكمية إلا الله " ؟

                    الشيخ : ما شاء الله !
                    هذا أخذ جزء , جزء قليل من معنى " لا إله إلا الله " , و ترك الأصل الذي هو التوحيد و العبادة ؛ " لا إله إلا الله " معناها : لا معبود بحق إلا الله.
                    فهي تنفي الشرك و تثبت التوحيد ؛ و الحاكمية جزء من معنى " لا إله إلا الله " ,و لكن الأصل هو التوحيد ؛ الأصل في " لا إله إلا الله " هو التوحيد (( و ما أمروا إلا ليعبدوا إلاها واحدا)) (( و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين )) (( و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون )) لكن هذه فتنة هؤلاء الذين يقولون هذه المقالة , إما أنهم جهال , يفسرون كلام الله و كلام رسوله , و هو ليس عندهم علم , إنما هم أصحاب ثقافة عامة , و يسمونهم " مفكرين " (1) , لكن ليس لهم فقه في دين الله ؛ و عدم الفقه فيدين الله آفة ؛ و لا يجوز لأحد يدخل في تفسير كلام الله و كلام رسوله و هو ليس عنده فقه و علم ؛ ما يكفي أنه مثقف و أنه يقرأ في الجرائد و الصحف و يعرف أحوال العالم و ما عليه الناس ؛ هذا ما هو بعالم , هذا مثقف ؛ فلا يجوز أن يدخل في تفسير كلام الله و كلام رسوله إلا العلماء , أهل العلم , و أهل الفقه ؛ أو أن هذا الرجل مغرض , يكون عالم لكنه مغرض , يريد أن يصرف الناس عن التوحيد , و يشغلهم بقضايا دون التوحيد ؛ فهو إما جاهل و إما مغرض هذا الذي يفسر هذا التفسير.
                    على كل حال , هو تفسير ناقص جدا , و لا ينفع حتى لو حُكِّم, لو قامت المحاكم على تحكيم الشريعة في المخاصمات بين الناس الأعراض و الحدود ؛ و تُرِك أمر الشرك و الأضرحة قائما ؛ فهذا لا ينفع و لا يفيد شيئا و لا يعتبروا مسلمين بذلك , حتى يزيلوا الشرك , و يهدموا الأوثان ؛ النبي – صلى الله عليه و سلم – بدأ بهدم الأوثان قبل أن يامر الناس بالصلاة و الصيام و الزكاة و الحج ؛ تعلمون أنه أقام في مكة ثلاثة عشر سنة , يأمر بالتوحيد و ينهى عن الشرك , حتى إذا تمهدت العقيدة و قامت العقيدة و وُجد من المسلمين من يؤازر الرسول - صلى الله عليه و سلم – على أمر الجهاد , نزلت عليه شرائع الإسلام : الصلاة و الصيام و الحج ,و بقية شرائع الإسلام ؛ البناء لا يقوم إلا على الأساس ؛ لا بد من الأساس أولا , ثم البناء ؛ و لذلك شهادة " ألا إله إلا الله و ان محمدا رسول الله " هي أول أركان الإسلام ؛ و النبي – صلى الله عليه و سلم – يقول : (( فليكن أول ما تدعوهم إليه :شهادة ألا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله )) .
                    نعم ؛ حتى بعضهم كتب كتاب يقول فيه : " إن الله خلق الخلق ليحققوا الحاكمية في الأرض " هذا مخالف لقوله – تعالى - : (( و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون )) يعني ما راح للآية هذه , بل خلقهم من أجل يحققوا الحاكمية ؛ يا سبحان الله ! الله – تعالى – يقول : (( و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون )) و أنت تقول " ليحققوا الحاكمية " ؟! نعم ؛ من أين جاء بهذا التفسير ؟!
                    (1) و في الحقيقة هم مكفّرين لا مفكرين , فانتبه!

                    رابط الملف الصوتي: http://www.alfawzan....nds/00815-26.ra
                    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                    ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                    { درء التعارض : 1\357 }

                    Comment

                    • خطاب أسد الدين
                      عضو
                      • Oct 2014
                      • 1105

                      #160
                      الشيخ فركوس – حفظه الله -

                      السؤال: هل شرحُ سيّد القطب ﻟ: «لا إلهَ إلاّ اللهُ» يُعَدُّ أفضل شروحات كلمة التوحيد؟

                      الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
                      فتفسيرُ سيّد قطب وأخيه محمّد لمعنى: «لا إله إلاَّ الله» بالحاكمية -أي: لا حاكمَ إلاَّ الله- تفسيرٌ قاصرٌ غيرُ صحيحٍ فكيف يكون الأفضل؟!! فهو مخالِفٌ لِمَا عليه تفسيرُ السلف الصالح لمعنى «لا إله إلاَّ اللهُ» وهو لا معبودَ بحقٍّ إلاَّ اللهُ، ويدلُّ عليه قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ [الحج: 62]، وقولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]، وقولُه تعالى: ﴿وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: 36]، وقولُه تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، وقولُه صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ»(١- أخرجه البخاري في «الزكاة»: (1399)، ومسلم في «الإيمان»: (133)، وأبو داود في «الزكاة»: (1558)، والترمذي في «الإيمان»: (2810)، والنسائي في «الزكاة»: (2455)، وابن ماجه في «الفتن»: (4061)، وأحمد: (9139)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه)، لذلك كان تفسير السلف الصالح لها هو التفسيرُ الوحيدُ الذي لا يصحُّ تفسيرٌ غيرُه، وهو إخلاصُ العبادة لله وحدَه لا شريك له، ويدخل فيها تحكيم الشريعة قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: 5]، فهو تفسيرٌ أعمُّ وأشملُ بخلاف الحاكمية فهي جزءٌ من توحيد الربوبية، وهي في عمومها ناقصة لإخراجها توحيد الإلهية وكثيرًا من الأصول والأركان من الحكم بما أنزل اللهُ تعالى، فقد صحَّ عن النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أنه قال: «لَيُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَةُ»(٢- أخرجه أحمد: (22817)، وابن حبان: (6839)، والطبراني في «المعجم الكبير»: (7360)، من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه. وحسّنه مقبل الوادعي في «الصحيح المسند»: (490)، وصحّحه الألباني في «صحيح الجامع»: (5075)).
                      والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

                      الجزائر في: 5 ربيع الأول 1427ﻫ
                      الموافق ﻟ: 3 أفريل 2006م



                      ١- أخرجه البخاري في «الزكاة»: (1399)، ومسلم في «الإيمان»: (133)، وأبو داود في «الزكاة»: (1558)، والترمذي في «الإيمان»: (2810)، والنسائي في «الزكاة»: (2455)، وابن ماجه في «الفتن»: (4061)، وأحمد: (9139)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
                      ٢- أخرجه أحمد: (22817)، وابن حبان: (6839)، والطبراني في «المعجم الكبير»: (7360)، من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه. وحسّنه مقبل الوادعي في «الصحيح المسند»: (490)، وصحّحه الألباني في «صحيح الجامع»: (5075).




                      الشيخ برجس – رحمه الله –

                      السائل يسأل عما يسمى بتوحيد الحاكمية , و هل له حظ من النظر و الاعتبار في أقسام التوحيد ؛ فنقول : إن الله – سبحانه و تعالى – مُتَوَحِّدٌ في ربوبيته , متوحد في أسمائه و صفاته , متوحد في ألوهيته ؛ هذه هي أقسام التوحيد التي جرى عليها السلف – رضي الله عنهم و أرضاهم- ؛ و توحيد الحاكمية داخل في طاعة الله – عز و جل – و عبادته وحده لا شريك له ؛ كما أنه – أيضا – يدخل في ربوبية الله – عز و جل – (( ألا له الخلق و الأمر )) (( إن الحكم إلا لله )) بمعنى أن القضاء لله – سبحانه و تعالى – وحده لا شريك له ؛ و يدخل في ذلك القضاء الكوني , و يدخل في ذلك القضاء الشرعي , كما حرره جماعة من المفسرين , كالعلامة الشنقيطي و غيره ؛ و دخوله في توحيد الإلاهية واضح , أن الله – عز و جل – تعبّدنا بالقرآن , تعبّدنا بالسنة , فلا عبادة في غير هذين المصدرين ؛ فاتباعهما هو تحقيق لتوحيد الألوهية .
                      فمن ثم , وضعُ توحيد الحاكمية قسيما لأقسام التوحيد المعروفة الثلاثة , هو من الأمور التي أدخلها بعض من انحرف في مسائل التكفير في هذا العصر – كجماعة الإخوان المسلمين و غيرهم – و هو ليس في شيئ , إذ أقسام التوحيد الثلاثة كافية ؛ و أما إفراد الله – عز و جل – بالحكم و إفراد نبيه 0 صلى الله عليه و سلم – بالحكم , فذلك معروف من كتاب الله , و من سنة النبي – صلى الله عليه و سلم - ؛ و هو داخل في عبادة الله – تعالى- وحده لا شريك له.

                      الرابط الصوتي للتحميل : http://www.burjes.co...es_hakemyyah.rm


                      الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-


                      السؤال: سماحة الوالد الآن هناك من يقول أن أقسام التوحيد أربعة ويقول أن القسم الرابع هو توحيد الحاكمية فهل هذا صحيح؟

                      الجواب: ليست أقسام التوحيد أربعة وإنما هي ثلاثة كما قال أهل العلم وتوحيد الحاكمية داخل في توحيد العبادة. فمن توحيد العبادة الحكم بما شرع الله، والصلاة والصيام والزكاة والحج والحكم بالشرع كل هذا داخل في توحيد العبادة.
                      قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                      ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                      { درء التعارض : 1\357 }

                      Comment

                      • خطاب أسد الدين
                        عضو
                        • Oct 2014
                        • 1105

                        #161
                        السؤال الأول من الفتوى رقم ( 17763 )

                        س 1 : هل العقيدة أولا أم الحاكمية ؟

                        ج 1 : أول ما يجب على المسلم معرفة العقيدة الصحيحة والتمسك بها ، قال الله تعالى : سورة محمد الآية 19فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، ولذلك كان

                        (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 27)

                        الرسل عليهم الصلاة والسلام أول ما يبدؤون في دعوة الناس إلى العقيدة الصحيحة ، وهي عبادة الله وحده لا شريك له ، كما قال الله تعالى : سورة النحل الآية 36وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ . والحاكمية جزء من العقيدة ، وليست هي العقيدة وحدها .

                        وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


                        اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

                        عضو بكر أبو زيد
                        عضو صالح الفوزان
                        عضو عبد العزيز آل الشيخ
                        الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز

                        و هنا المصدر

                        http://www.alifta.co...rstKeyWordFound
                        قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                        ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                        { درء التعارض : 1\357 }

                        Comment

                        • خطاب أسد الدين
                          عضو
                          • Oct 2014
                          • 1105

                          #162
                          (الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 267)
                          فتوى رقم ( 4054 ) :
                          س : بعد التحية والتكريم : أخي الكريم الشيخ عبد العزيز بن باز بما أني مخرج وكاتب سينمائي ومسرحي أخيرا فكرت في إنتاج شريط فيلم جديد تحت عنوان (رجل من بابل ) هذا السيناريو أو القصة والحوار يتحدث عن سيدنا إبراهيم الخليل ، فطبعا بعد قراءة الكتاب الذي ألف من طرف الكتاب التونسيين والكتاب من بعض الدول العربية أخرجت منه السيناريو والحوار ، وفجأة سمعت في المركز التعليمي السعودي بتونس أن الأخ الكريم وكيل وزارة الإعلام يزور تونس الخضراء في مهمة اجتماع هيئة الإذاعات العربية فرحبت به ؟
                          ج : لا يجوز تمثيل الرسل والأنبياء وهذا لازم لتصوير قصصهم فلا يجوز الإقدام على ذلك ؛ لما يترتب عليه من المفاسد ، وقد صدر قرار من هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية في هذا الموضوع يتضمن بيان تحريم ذلك .
                          وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
                          قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                          ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                          { درء التعارض : 1\357 }

                          Comment

                          • خطاب أسد الدين
                            عضو
                            • Oct 2014
                            • 1105

                            #163
                            قال الحسن البصرى !!

                            نفسك ان لم تشغلها بالحق ، شغلتك بالباطل
                            قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                            ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                            { درء التعارض : 1\357 }

                            Comment

                            • خطاب أسد الدين
                              عضو
                              • Oct 2014
                              • 1105

                              #164
                              قال بن القيم
                              الحكمه هى قول ما ينبغى على الوجهه الذى ينبغى فى الوقت الذى ينبغى
                              قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                              ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                              { درء التعارض : 1\357 }

                              Comment

                              • خطاب أسد الدين
                                عضو
                                • Oct 2014
                                • 1105

                                #165
                                يقول الامام ابن تيمية

                                (لا يقولن احدكم لا ادعو حتى يكتمل ايمانى فانه بين امرين:
                                اما ان يموت ولم يكتمل ايمانه بعد..واما ان يأتى يوم ويقول قد اكتمل ايمانى فليعلم انه قد ضل)

                                قال الحسن البصرى

                                من نافسك فى دينك فنافسه ,ومن نافسك فى الدنيا فألقها فى نحره
                                قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                                ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                                { درء التعارض : 1\357 }

                                Comment

                                Working...