التعليقات على موضوع: كيف نسف الإسلام العبودية؟ (هل يوجد رق فى الإسلام)

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو عمر النفيس
    عضو
    • May 2015
    • 420

    #31
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عُبَيّدُ الّلهِ مشاهدة المشاركة
    فالخلاصة:نحن لا نقر او نرفض فكرة لأن المنهج العلمانى يقبلها او يرفضها ولكن لأن الوحى يقبلها او يرفضها،
    وختاما:السؤال لصاحب الموضوع الاصلى عليك الرد على هذه الاسئلة الثلاث:
    اولا معلوم من الدين أن ما كان فى شرع من قبلنا ولم ينسخه شئ فى شرعنا فهو مباح وكان فى الشرع عند العرب الجاهليين وعند اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم اباحة الرق فأين ما يمنعه عندنا؟
    ثانيا قال النبى عليه الصلاة والسلام"ما من طريق الا الجنة الا ودللتكم عليه وما من طريق الى النار الا ونهيتكم عنه"فأين ما تدعيه انت فى السنة؟فإما دليل على اباحة الرق فى السلم واما دليل شرعى على تحريمه فأخبرنا؟
    ثالثا النبى محمد عليه الصلاة والسلام رأى المسلمين يشترون الجوارى والعبيد فلم يمنعهم فهل كان ليسكت عن امر امره الله عزوجل به؟
    من المؤسف جدا أن يقول المسلم بأنّه لا يهتمّ بالإنسانيّة و لا بالضوابط الاجتماعيّة ، و أنّ المهم لتبرير مسألة ما هو وجود نصّ هنا أو آخر هناك فقط !!!!!
    فهذا يفتح إشكال فلسفي كبير و هو : هل الوحي حين يستحسن أمرا ما أو يستقبحه ، هل يفعل ذلك لحكمة أم يفعل ذلك بغير حكمة ؟؟!!
    فإن قلنا بأنّ الوحي يأمر و ينهى ، و يستحسن و يستقبح بلا حكمة ... فهذا طعن واضح لله عزّ و جلّ و اتهامه بالعبث .. و لا يقول به مسلم عاقل !
    و إن قلنا بأنّ الوحي يأمر و ينهى ، و يستحسن و يستقبح لحكمة ... و جب على كلّ مسلم يتعامل مع الوحي أن لا يفصل بين الشرع و الحكمة المتعلّقة به ....
    و عليه ،، فعند فتح ملفّ الرق ، يجب طرح السؤال الآتي : ما الحكمة من إبقاء الإسلام مسألة الرق ؟؟!!
    و هنا أمامنا أحد الإجابات الثلاثة الآتية :
    1- لأنّ الواقع يفرض ذلك ، من باب الردّ بالمثل . إذ لا يُعقل أن يقوم الكافر باسترقاق المسلم و لا يجوز للمسلم استرقاق الكافر !
    2- لأنّها ضرورة حياتيّة ؛ فحياة المجتمعات لا تستقيم دون وجود عبيد يخدمون أسيادهم ، و إماء يشبعون غرائز الأثرياء و أصحاب المال !
    3- لأنّها ضرورة شرعيّة ؛ فالكفّارات تحتاج إلى وجود الرق لنقوم بعتقه ، كما أنّ المعاشرة الشرعية تشمل الزوجات الأربع و ملكات اليمين !
    و بالتالي لا يكفي في دراسة مسألة الرق الاكتفاء بالقول بأنّ هناك نصوص من الوحي شرّعت له و أبقت عليه ... بل يجب معرفة لماذا فعل الوحي ذلك ؟؟!!
    أما بالنسبة لأسئلتك :
    أولا : شريعة من كان قبلنا ينظر لها في حال لم يكن عندنا بواعث الترجيح . فالعرف يعتبره الفقهاء مصدر من مصادر التشريع مثله مثل شريعة من كان قبلنا . فأصبح هناك تعارض بين العرف الذي أصبح يستقبح الرق و بين شريعة من كان قبلنا الذين لم يكن يستقبح ! و المنطق الفقهي يقدّم العرف على شريعة من كان قبلنا . و إلا فلا أسهل من أن يقول أحدهم بأنّ " الأصل في الأشياء الإباحة " و بالتالي فالعبودية مباحة حتى يظهر دليل التحريم !!!!!!
    ثانيا : موضوع الرق ليس موضوع لدخول الجنّة أو دخول النّار ، و بالتالي فالاستشهاد بالحديث ليس في محلّه. فلا يوجد عاقل يقول بأنّ الصحابي الذي لم يكن لديه عبيدا فهو في النّار ؛ لأنّه لم يملك أحد وسائل دخول الجنّة !
    ثالثا : الأمر يعتمد على الحكمة من ترك مسألة الرق ، هل هو تماشيا مع الواقع أم لأنّ الحياة تفرض ذلك أم لأنّ الشريعة تريد ذلك !! فاختر أنت الحكمة و حاول تقديم أدلّتك عليها ... !
    Last edited by أبو عمر النفيس; 03-11-2016, 12:19 PM.

    Comment

    • ابن سلامة
      محاور - رحمه الله
      • Mar 2013
      • 3002

      #32

      أخي عبيد الله ما علاقة الماسونية و مذهب الإنسانية بما قلناه ؟ التأصيل شيء و نوايا المغرضين شيء آخر فهم يختلفون معنا رأسا في قواعد هذا الدين و أهدافه و الخلط في هذا أو ذاك ليس بالرأي السديد.
      ثم،
      لقد قلت ما قلت و كأننا لا نقول بمشروعية الرق و لا نتفق على أن الداعي له هو الكفر.

      و قلت ما قلت و كأن باب الاسترقاق مفتوح على مصراعيه في الإسلام فعلى أساس المفارقة بين الكفر و الإيمان يبيح لنا استرقاق الكفار بلا قيد و لا شرط
      قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله : " وسبب الملك بالرق : هو الكفر ، ومحاربة الله ورسوله ، فإذا أقدر اللهُ المسلمينَ المجاهدين الباذلين مُهَجهم وأموالهم وجميع قواهم وما أعطاهم الله لتكون كلمة الله هي العليا على الكفار : جعلهم ملكاً لهم بالسبي إلا إذا اختار الإمام المنَّ أو الفداء لما في ذلك من المصلحة للمسلمين " انتهى من " أضواء البيان " (3/387) .

      فلو كان الأصل هو الإسترقاق بدافع الكفر على إطلاقه لم يُذكر من و لا فداء
      بل لو كان الأصل كذلك لم يكن استرقاق الرقيق بعد الإسلام جائزا، و لكن شرعه الله بحق لم يزل قائما بثبوت الأحقية و الملكية ابتداء فلم تنتفي بالإسلام انتهاء. و قد قال الشنقيطي رحمه الله في ذلك :
      فإن قيل : إذا كان الرقيق مسلماً فما وجه ملكه بالرق ؟ مع أن سبب الرق الذي هو الكفر ومحاربة الله ورسله قد زال .
      فالجواب : أن القاعدة المعروفة عند العلماء وكافة العقلاء : أن الحق السابق لا يرفعه الحق اللاحق ، والأحقية بالأسبقية ظاهرة لا خفاء بها .
      فالمسلمون عندما غنموا الكفار بالسبي : ثبت لهم حق الملكية بتشريع خالق الجميع ، وهو الحكيم الخبير ، فإذا استقر هذا الحق وثبت ، ثم أسلم الرقيق بعد ذلك كان حقه في الخروج من الرق بالإسلام مسبوقاً بحق المجاهد الذي سبقت له الملكية قبل الإسلام ، وليس من العدل والإنصاف رفع الحق السابق بالحق المتأخر عنه كما هو معلوم عند العقلاء .
      نعم ، يحسن بالمالك ويجمل به أن يعتقه إذا أسلم ، وقد أمر الشارع بذلك ورغَّب فيه ، وفتح له الأبواب الكثيرة. انتهى من "أضواء البيان" ( 3 / 389)

      قلت ما قلت يا أخي عبيد الله و كأن الإسلام أمر بالرق و ليس هناك دليل واحد على الأمر و هناك بالمقابل عشرات الأدلة على الندب إلى العتق. و في قول الله تعالى (فإما منا بعد و إما فداء) إشارة صريحة إلى ندب العتق حتى لو كان عتق الكافر.

      Last edited by ابن سلامة القادري; 03-11-2016, 12:36 PM.

      Comment

      • عُبَيّدُ الّلهِ
        عضو
        • Nov 2011
        • 748

        #33

        من المؤسف جدا أن يقول المسلم بأنّه لا يهتمّ بالإنسانيّة و لا بالضوابط الاجتماعيّة ، و أنّ المهم لتبرير مسألة ما هو وجود نصّ هنا أو آخر هناك فقط !!!!!
        فهذا يفتح إشكال فلسفي كبير و هو : هل الوحي حين يستحسن أمرا ما أو يستقبحه ، هل يفعل ذلك لحكمة أم يفعل ذلك بغير حكمة ؟؟!!
        فإن قلنا بأنّ الوحي يأمر و ينهى ، و يستحسن و يستقبح بلا حكمة ... فهذا طعن واضح لله عزّ و جلّ و اتهامه بالعبث .. و لا يقول به مسلم عاقل !
        و إن قلنا بأنّ الوحي يأمر و ينهى ، و يستحسن و يستقبح لحكمة ... و جب على كلّ مسلم يتعامل مع الوحي أن لا يفصل بين الشرع و الحكمة المتعلّقة به ....
        و عليه ،، فعند فتح ملفّ الرق ، يجب طرح السؤال الآتي : ما الحكمة من إبقاء الإسلام مسألة الرق ؟؟!!

        الحكمة قد تكون معلومة وقد لاتكون ولاينكر حكمة الله إلا كافر او مبتدع وكذلك لا يزعم أن الحكمة ظاهرة فى كل شرع إلا جاهل او مبتدع
        أولا : شريعة من كان قبلنا ينظر لها في حال لم يكن عندنا بواعث الترجيح . فالعرف يعتبره الفقهاء مصدر من مصادر التشريع مثله مثل شريعة من كان قبلنا . فأصبح هناك تعارض بين العرف الذي أصبح يستقبح الرق و بين شريعة من كان قبلنا الذين لم يكن يستقبح ! و المنطق الفقهي يقدّم العرف على شريعة من كان قبلنا . و إلا فلا أسهل من أن يقول أحدهم بأنّ " الأصل في الأشياء الإباحة " و بالتالي فالعبودية مباحة حتى يظهر دليل التحريم !!!!!!
        التوراة والانجيل وكل كتب اهل الكتاب تؤكد اباحة الرق واباحة تجارة الرق فهل عندنا ما يمنع؟
        ثانيا : موضوع الرق ليس موضوع لدخول الجنّة أو دخول النّار ، و بالتالي فالاستشهاد بالحديث ليس في محلّه. فلا يوجد عاقل يقول بأنّ الصحابي الذي لم يكن لديه عبيدا فهو في النّار ؛ لأنّه لم يملك أحد وسائل دخول الجنّة !
        هل اجماع السلف على اباحة تجارة الرق فى السلم والحرب يجعله مباحا ام لا؟
        ثالثا : الأمر يعتمد على الحكمة من ترك مسألة الرق ، هل هو تماشيا مع الواقع أم لأنّ الحياة تفرض ذلك أم لأنّ الشريعة تريد ذلك !! فاختر أنت الحكمة و حاول تقديم أدلّتك عليها ... !
        [/center]
        [/quote]هذا صحيح ولعله الذى نتفق فيه فقط

        Comment

        • خطاب أسد الدين
          عضو
          • Oct 2014
          • 1105

          #34
          الرق من الاسلام ,والاسلام أقره والقرآن وضع احكام للرقيق والسنة الفعلية للنبى والاجماع المنعقد من عهد الصحابة الى سقوط الخلافة .

          من الذى يعترض على الرق ؟

          إما اليهود او النصارى وكلاهما كتبهم مملوءة بالرق وأحكامه .


          أما الملاحدة فلهم شأن آخر ,فهم لا كتاب لهم ولا قواعد وإنما الملاحدة يثبتون القيم الواقعية لتكون ثوابت اخلاقية .

          أو كما يقولون ان الاخلاق مقياسها عصرى ,وهم قد ادرجوا الرق فيه ليكون من الاخلاق .


          والرق هو من الشبه المتعلقة بالواقع ,أى أن الملاحدة ليس إشكالهم فى الرق بذاته ,وإنما بالواقع ,فلو قدر انهم جاؤوا فى تلك القرون لما أنكروا الرق .

          وحجتهم ان البشرية تتطور شيبئا فشيئا ولذا تركوا الرق ,فنقول وهل البشرية عندما لم تعمل بالرق كانت اكثر تطورا أم ماذا ؟؟

          ثم إن الامم والحضارات والثقافات كلها أقرت نظام الرق .

          بل عقول البشرية المعروفة أقرت الرق واعتبرته أمرا عقلانيا ومنطقيا كأرسطو وافلاطون .

          بل ما يزعم انهم مؤسسوا القانون للبشرية (الرومان) أقروا الرق كنظام .

          الفرس والصينييين والهنود والمصريين كلهم أقروا الرق وعملوا به ولم ينكروه واعتبروه عقلانيا منطقيا ...

          فلو جاء الملاحدة فى وقتهم لما أنكروا الرق ولا احكامه ,كما قال ماركس عن الرق انه ضرورى من نظرته الاقتصادية .


          ثم إن اليوم ثقافة العالم المنحرفة هى (ثقافة واقعية مادية) ولذا ينكرون كل الميتافيزيقيات وما تفرع عنها ...

          حتى وجود الله امر غير مقبول لديهم ,بل لا يطرح فى المعمل كما يقولون ,بل يقولون إن ادراج اسم الله فى الدولة او المدرسة او اى شىء مؤسسى هو تخلف ورجعية .

          المادية اليوم او المقياس العصرى يعتبر النبوة شىء بائد تالف لا ينبغى الحديث عنه ,فكيف بالرق الذى هو جزئية من الجزئيات ..

          هذا أصل الشبهة .


          ثم غن الملاحد خبثاء فى الحديث عن الرق ,فلا يظهرون الرق الاسلامى بصيغته الصحيحة ..

          ماذا يفعلون

          يأتون بإجتزاءات معينة ونصوص جزئية فى الرق و من ثم يصنعون رجلا قشيا مشوها ويقيسونه بالرق الكفرى ..

          وانت تجدهم لا يعرضون إلا وطء ألامه ,وان الامة مملوكة وحقوقها ليست كالزوجة وانها تباع وتشترى وانها توهب وتعطى ..ومن ثم يتوقفون عند ذلك ..


          لماذا لا يظهرون الرق بصورته الكلية بدلا من الاجتزاءات الخبيثة

          لماذا لا يقولون ان الاسلام

          نهى عن سب الرقيق

          نهى عن ضرب الرقيق

          نهى عن تسميته بالعبد بل بالفتى وفتاتى

          نهى عن تحميلهم ملا يطيقون وان حملناهم اعناهم


          امر الاسلام بدعوتهم للاسلام

          امر الاسلام بتعليمهم

          امر الاسلام باطعامهم مما نطعم


          امر الاسلام بأن نلبسهم مما نلبس

          أمر الاسلام بأن نعاقبهم فى الحدود بنصف عقوبة الحر

          أمر الاسلام بالاحسان اليهم ..الصلاة وما ملكت ايمانكم

          الاسلام فتح أبواب التحرير

          تحرير الرقيق جزائه الجنة

          ضرب العبد كفارته عتقه

          لو علمنا فيه خيرا وجب ان نكاتبه ونحرره ..الخ .

          كل هاته الامور لا يظهرونها الملاحدة للناس ,وانما يركزون على جزئيات معينة فقط ,لأنهم علموا لو اظهروها للناس ليس فى صالهم لأنها منقبة وليس مذمة .

          ولكن المسلمين يلبس عليهم لقلة علمهم وفقههم بالدين وبالواقع ..

          شاهدت مرة أحد الشيوخ فى قناة المواخير يسكت ويخرس امام إعلامى علمانى ملحد خبيث ..

          عرض صورة معينة عن الرق وهى ان المسبية تنكح وتوطء بلا رضى ,وقال العلمانى انه اغتصاب لأن حقوق الانسان يقول ان اى عملية جنسية بغير رضى هى اغتصاب ,فإلاسلام يبيح الاغتصاب .

          ووقع فى قلب ذلك الشيخ المسكين وأقره على ذلك وبدأ يبحث عن الاعتذار لله عزو جل ولرسوله

          ولم يفهم الشيخ حكم الله ولا فقه حكم الواقع ,فأصل الشبهة الحقوقية تنص ان اى عملية لابد من الحرية واتفاق بين طرفين وان كانت خارج الزواج ,فلو جاءت اخت العلمانى او امه وزنت كان صحيحا من الناحية الحقوقية ,لأن الامر متعلق بالحريات ولا علاقة له بشىء اخر وهذا من المادية الالحادية المعاصرة .

          فهل العلمانى سيلزمنا بتعريف حقوق الانسان للحرية الجنسية ام أنه سيأخذ القدر المناسب للطعن فى الدين !! هلا سئلوا فن داء العيى السؤال .

          قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
          ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
          { درء التعارض : 1\357 }

          Comment

          • عُبَيّدُ الّلهِ
            عضو
            • Nov 2011
            • 748

            #35
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن سلامة مشاهدة المشاركة

            أخي عبيد الله ما علاقة الماسونية و مذهب الإنسانية بما قلناه ؟ التأصيل شيء و نوايا المغرضين شيء آخر فهم يختلفون معنا رأسا في قواعد هذا الدين و أهدافه و الخلط في هذا أو ذاك ليس بالرأي السديد.
            ثم،
            لقد قلت ما قلت و كأننا لا نقول بمشروعية الرق و لا نتفق على أن الداعي له هو الكفر.

            و قلت ما قلت و كأن باب الاسترقاق مفتوح على مصراعيه في الإسلام فعلى أساس المفارقة بين الكفر و الإيمان يبيح لنا استرقاق الكفار بلا قيد و لا شرط
            قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله : " وسبب الملك بالرق : هو الكفر ، ومحاربة الله ورسوله ، فإذا أقدر اللهُ المسلمينَ المجاهدين الباذلين مُهَجهم وأموالهم وجميع قواهم وما أعطاهم الله لتكون كلمة الله هي العليا على الكفار : جعلهم ملكاً لهم بالسبي إلا إذا اختار الإمام المنَّ أو الفداء لما في ذلك من المصلحة للمسلمين " انتهى من " أضواء البيان " (3/387) .

            فلو كان الأصل هو الإسترقاق بدافع الكفر على إطلاقه لم يُذكر من و لا فداء
            بل لو كان الأصل كذلك لم يكن استرقاق الرقيق بعد الإسلام جائزا، و لكن شرعه الله بحق لم يزل قائما بثبوت الأحقية و الملكية ابتداء فلم تنتفي بالإسلام انتهاء. و قد قال الشنقيطي رحمه الله في ذلك :
            فإن قيل : إذا كان الرقيق مسلماً فما وجه ملكه بالرق ؟ مع أن سبب الرق الذي هو الكفر ومحاربة الله ورسله قد زال .
            فالجواب : أن القاعدة المعروفة عند العلماء وكافة العقلاء : أن الحق السابق لا يرفعه الحق اللاحق ، والأحقية بالأسبقية ظاهرة لا خفاء بها .
            فالمسلمون عندما غنموا الكفار بالسبي : ثبت لهم حق الملكية بتشريع خالق الجميع ، وهو الحكيم الخبير ، فإذا استقر هذا الحق وثبت ، ثم أسلم الرقيق بعد ذلك كان حقه في الخروج من الرق بالإسلام مسبوقاً بحق المجاهد الذي سبقت له الملكية قبل الإسلام ، وليس من العدل والإنصاف رفع الحق السابق بالحق المتأخر عنه كما هو معلوم عند العقلاء .
            نعم ، يحسن بالمالك ويجمل به أن يعتقه إذا أسلم ، وقد أمر الشارع بذلك ورغَّب فيه ، وفتح له الأبواب الكثيرة. انتهى من "أضواء البيان" ( 3 / 389)

            قلت ما قلت يا أخي عبيد الله و كأن الإسلام أمر بالرق و ليس هناك دليل واحد على الأمر و هناك بالمقابل عشرات الأدلة على الندب إلى العتق. و في قول الله تعالى (فإما منا بعد و إما فداء) إشارة صريحة إلى ندب العتق حتى لو كان عتق الكافر.

            اخى فى الله،انا كلامى واضح
            المسألة سواء كانت مباحة فى عصرنا إذا توفرت شروطها او غير مباحة مطلقا لغلبة المفاسد متروكة للعلماء الربانيين الذين يستنبطون من الكتاب والسنة والاجماع والقياس
            وليست المسألة ولا ينبغى ان تكون تعاطفا مع مذهب كفرى لا يطبقه صاحبه!
            هذه الدعوات اصلها العقيدة الانسانية اللادينية التى زرعها الماسونيون لتدمير الديانات الاخرى الا اليهودية بالمساوة بين المؤمنين والكافرين والصالحين والمجرمين
            فالذى دعا لتحرير العبيد ومنع تجارة الرق ما هو إلا كافر مجرم وفى افضل الحال من اهل الفترة لا يعرف الوهية ولا ربوبية
            والذى يحمل هذه الدعوة من الغرب يقول ما لا يفعل ويمارس الاسترقاق عيانا بيانا فى الملاهى الليلية وحتى عقود احتكار اللاعبين الافارقة مرورا بالعمالة غير الشرعية
            فنحن المسلمون لا نسير وراء كافر كالعميان بل نعرض هذه المقالات على الكتاب والسنة وينظر اهل الاختصاص فى المصالح والمفاسد.

            Comment

            • خطاب أسد الدين
              عضو
              • Oct 2014
              • 1105

              #36
              القاعدة هى أن العرف يضبط ما ليس له ضوابط فى الشرع واللغة
              قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
              ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
              { درء التعارض : 1\357 }

              Comment

              • خطاب أسد الدين
                عضو
                • Oct 2014
                • 1105

                #37
                سؤال ؟

                هل الملاحدة يسبون أرسطو أو افلاطون او الحضارة اليونانية او الرومان أو ماركس لأنهم نظروا و أقروا الرق ؟



                لن تجد ملحد واحد يفعل ذلك ,على العكس بل يمجدونهم ويكبرونهم ويعلون من شأنهم ,مع أنهم فعلوا وقالوا ما نقول وما نفعل وأحسن وافضل .

                لكن تجدهم يتهجمون على سيدنا محمد ليلا نهارا بهذه الحجة ,أنه اباح الرق والسبى ...

                لكى تدركوا أن الامر ليس إنكارا للرق ,بل هو انكار للدين والغيبيات .

                فالملاحدة السوفييت أنكروا حتى العلم عندما أحسوا أنه يقود للغيبيات والدين ,ولعلنا نتذكر كيف انكر الملاحدة نسبية اينشتاين لأنها كما يقولون انها ستقود للغيبيات وخرافة الدين ,فعلينا ردها ..

                القضية لا رق و لا غيره ,إنما هى انكار للدين واصله
                قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                { درء التعارض : 1\357 }

                Comment

                • خطاب أسد الدين
                  عضو
                  • Oct 2014
                  • 1105

                  #38
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عُبَيّدُ الّلهِ مشاهدة المشاركة
                  اخى فى الله،انا كلامى واضح
                  المسألة سواء كانت مباحة فى عصرنا إذا توفرت شروطها او غير مباحة مطلقا لغلبة المفاسد متروكة للعلماء الربانيين الذين يستنبطون من الكتاب والسنة والاجماع والقياس
                  وليست المسألة ولا ينبغى ان تكون تعاطفا مع مذهب كفرى لا يطبقه صاحبه!
                  هذه الدعوات اصلها العقيدة الانسانية اللادينية التى زرعها الماسونيون لتدمير الديانات الاخرى الا اليهودية بالمساوة بين المؤمنين والكافرين والصالحين والمجرمين
                  فالذى دعا لتحرير العبيد ومنع تجارة الرق ما هو إلا كافر مجرم وفى افضل الحال من اهل الفترة لا يعرف الوهية ولا ربوبية
                  والذى يحمل هذه الدعوة من الغرب يقول ما لا يفعل ويمارس الاسترقاق عيانا بيانا فى الملاهى الليلية وحتى عقود احتكار اللاعبين الافارقة مرورا بالعمالة غير الشرعية
                  فنحن المسلمون لا نسير وراء كافر كالعميان بل نعرض هذه المقالات على الكتاب والسنة وينظر اهل الاختصاص فى المصالح والمفاسد.

                  بوركت يا عبيدالله ...

                  يريدون جعل الكافر والمؤمن سواء بسواء وهم لا يستويان ,والله قد فرق بين الناس بالتقوى والايمان والعمل الصالح .
                  قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                  ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                  { درء التعارض : 1\357 }

                  Comment

                  • أبو عمر النفيس
                    عضو
                    • May 2015
                    • 420

                    #39
                    [quote=عُبَيّدُ الّلهِ;2942588]
                    الحكمة قد تكون معلومة وقد لاتكون ولاينكر حكمة الله إلا كافر او مبتدع وكذلك لا يزعم أن الحكمة ظاهرة فى كل شرع إلا جاهل او مبتدع
                    لا يصح أن تقول للنّاس أن الشريعة الإسلامية تحثّ أو تدعو إلى أمر ما ، دون أن تكون مدركا لأحد جوانب الحكمة الشرعية في هذا التشريع ، و إلا أدّت دعوتك إلى مفسدة ... !
                    فعندما تقول للنّاس : الإسلام أباح تعدّد الزوجات ... فإنّ هذا التعدّد إن راعى فيها المسلم حكمة الشريعة من التجويز فسيحقّق المصلحة المطلوبة . أمّا إن أصبح كل رجل يعدّد بلا ضابط و لا مراعاة لمقاصد الشريعة ، فسيصبح المجتمع المسلم مليئ بالمشكلات الاجتماعيّة التي سببها الاستخدام الغير منضبط للمباح الشرعي !!!

                    التوراة والانجيل وكل كتب اهل الكتاب تؤكد اباحة الرق واباحة تجارة الرق فهل عندنا ما يمنع؟
                    أخبرتك أنّه في شريعة الإسلام الأصل في الأشياء الإباحة ! فبغضّ النظر إن كانت التوراة و الإنجيل تبيح الرق أو لا تبيحه ، فأصل الأشياء في الإسلام الإباحة ...
                    و لكن دائرة المباح في الإسلام لها ضوابط تقيّده منها : الإجماع و الاستحسان و المصالح المرسلة و العرف ... فلا يمكن أن ترمي بكل هذه المعايير عرض الحائط بالاحتجاج بشريعة من كان قبلنا !
                    إذ لازم كلامك هو أنّ الشريعة الإسلامية لا تراعي واقع الحال ، بل تتعامل مع المستقبل كما تعاملت مع الماضي سواء بسواء .. و هذا قول لا يستقيم !

                    هل اجماع السلف على اباحة تجارة الرق فى السلم والحرب يجعله مباحا ام لا؟
                    عندما تقول بأنّ ا لسلف أجمع على إباحة تجارة الرق ، نفهم من ذلك أنّه كان غير مباح و جاء السلف و أباحوه ... !
                    في حين أنّ أبا جهل و أبا لهب و سادة قريش كانوا يملكون عبيدا أكثر من السلف ، فإن كان امتلاك العبيد أحد مظاهر الإسلام ، فإنّ كفار قريش طبّقوا أحد مقاصد الشريعة الإسلاميّة على أتمّ وجه !!
                    و عليه ،، فالقضيّة لا تُناقش هكذا يا أخي .. !

                    Comment

                    • أبو عمر النفيس
                      عضو
                      • May 2015
                      • 420

                      #40
                      [QUOTE=خطاب أسد الدين;2942589][FONT=Arial Black][SIZE=5]
                      الرق من الاسلام ,والاسلام أقره والقرآن وضع احكام للرقيق والسنة الفعلية للنبى والاجماع المنعقد من عهد الصحابة الى سقوط الخلافة .
                      من الذى يعترض على الرق ؟
                      السؤال الذي يطرح نفسه هو : لماذا أقرّ الإسلام أمرا كان يقوم به كفّار قريش قبل ولادة الرسول بمئات السنين ؟؟!! و الإسلام يقول بأنّه جاء لإصلاح المجتمع و الفرد معا ؟؟!!
                      فلا يستقيم أن يردّ المسلم على السؤال قائلا : ليس فقط الإسلام هو من يقرّ الرقّ ، بل حتى اليهوديّة و النصرانيّة !
                      فهذه الإجابة تعني أنّ الإسلام و اليهودية و النصرانيّة أمر واحد !!! في حين أنّ القرآن يقول " إنّ الدين عند الله الإسلام " و بالتالي و حيث أنّ الدين الصحيح هو الإسلام ، فيجب أن تكون إجابة السؤال نابعة من الإسلام نفسه ...


                      والرق هو من الشبه المتعلقة بالواقع ,أى أن الملاحدة ليس إشكالهم فى الرق بذاته ,وإنما بالواقع ,فلو قدر انهم جاؤوا فى تلك القرون لما أنكروا الرق .
                      نعم ،، إشكال الرق نابع من الواقع ... كما أنّ مسائل استقبال القبلة أثناء الصلاة في الطائرة من مسائل الواقع !
                      فالواقع له مدخليّة كبيرة في التشريع الإسلامي شئنا أو أبينا !


                      ثم إن الامم والحضارات والثقافات كلها أقرت نظام الرق .
                      بل عقول البشرية المعروفة أقرت الرق واعتبرته أمرا عقلانيا ومنطقيا كأرسطو وافلاطون .
                      الحضارات و الثقافات في الماضي كانوا لا يسترون إلا العورة المغلّظة ، بما فيها حضارة الاغريق ...
                      فهل من المنطق القول بأنّه يجوز أن نلبس كما كانوا يلبسون ؟؟!!
                      و هل المانع من ذلك هو فقط وجود نص شرعي يحدّد عورة الرجل و المرأة ؟؟ أم أنّنا سنقول أنّ الواقع لا يقبل مثل هكذا لبس حتى لو لم يكن في الشريعة نص يمنع ذلك ...؟؟؟

                      وانت تجدهم لا يعرضون إلا وطء ألامه ,وان الامة مملوكة وحقوقها ليست كالزوجة وانها تباع وتشترى وانها توهب وتعطى ..ومن ثم يتوقفون عند ذلك ..
                      الأمر يستحق التوقّف ؛ لأنّ الكتب حين تقوم بتدريس هذه المسائل لا تدرّسها من باب القصص التاريخيّة .. بمعنى نقل واقع مجتمع قد كان ، فنعرف كيف تعامل الشرع مع ذلك المجتمع .. !
                      بل الكتب تطرح هذه القضايا من باب أنّ هذا قد كان و ينبغي أن يكون !!! من هنا يأتي المعترض قائلا : هل ستقيمون أسواقا للنخاسة ؟ و هل ستكون هناك بورصة عالميّة للإماء و العبيد ، فينظر المشترون إلى سهم العبد و سهم الأمة ؟ و هل يمكن شراء العبيد من خلال بطاقة الائتمان ؟!
                      هذه الأسئلة يطرحها متهكما و لكن يجب أن نجيبه بجدّية ؟؟ فإمّا أن نقول بأنّ موضوع الرق موضوع تاريخي تعرضه كتبنا من باب نقل التاريخ ، ليعرف الخلف ماكان عليه السلف ! أو أن نقول بأنّ موضوع الرق موضوع مستمر و أنّنا سنقيم سوق النخاسة إن استطعنا ذلك .. !
                      و بالتالي ، سينقسم المسلمون إلى قسمين ، قسم يدعم الطرح الأول و قسم يدعم الطرح الثاني ...


                      لماذا لا يظهرون الرق بصورته الكلية بدلا من الاجتزاءات الخبيثة
                      لماذا لا يقولون ان الاسلام نهى عن سب الرقيق
                      لأنّ المشكلة لم تعد مشكلة كيف يتعامل الأسياد مع عبيدهم ، فنقول بأنّ الإسلام أمر السيّد بأن يحسن معاملة عبده !
                      بل المشكلة أصبحت في مبدأ وجود العبيد !
                      فهنا أمامنا خيارين : إمّا أنّ الإنسان يحقّ له استعباد الإنسان مادام قادرا على ذلك ، و إمّا أنّ الإنسان لا يحقّ له استعباد الإنسان حتى و إن كان قادرا على ذلك !
                      فليختر كل إنسان ما يشاء ...

                      Comment

                      • خطاب أسد الدين
                        عضو
                        • Oct 2014
                        • 1105

                        #41
                        كلامك يا إبن النفيس فضفاض لاغير ..لماذا؟

                        لأنك تبحث عن الالزمات اللفظية فقط ..ولا تتطرق الى المعنى المراد .

                        عندما تقول ان الاسلام ألغى الرق هذا الكلام أنت التى ستحتاج الى إلزامات كثيرة جدا ,وبل ستضع نفسك فى زوايا ضيقة ...

                        القرآن وضع أحكام للرقيق

                        سنة النبى العملية فى الرق

                        اجماع الامة المنعقد ولم يخالف فى ذلك احد قط .قط

                        تاريخ الامة فيه الرق من أوله الى أخره

                        جيوش اسلامية كانت كلها رقيق ,حمت الامة الاسلامية وبيضة الاسلام واعلت راية الدين .

                        المماليك كانوا رقيق ولكن أى رقيق ؟ هم خير منا فى الفضل والاحسان والايمان .

                        فبهم رد كيد التتار من مصر وحررت الشام منهم .


                        جيش الانكشارية العثمانى كان بألاف وكان من سبى النصارى ,فقد حمى هذا الجيش جيوش ديار الاسلام وفتح الامصار وأعلى راية الدين .

                        كثير من علماء الامة كانوا رقيقا ,فبهم نقل الدين ,ولله الفضل والمنة من قبل ومن بعد .

                        وأما ما ذكرت من كتب النصارى واليهود فهى من باب الالزام لهم فقط .

                        كيف ؟

                        حاورنى احد النصارى و قال لى أن إلهك الداعشى امر بالسبى للنساء ..وبدء يدندن حول ذلك .

                        فقلت له وهل السبى موجود فى كتبكم


                        قال لى إنه منسوخ ولا نعمل به

                        قلت له إن إلهك كان داعشى ثم تاب وصحح خطئه ,فهل إلاله يخطىء ؟

                        وهذا من باب الالزام لا الاقرار ,وإلا أن الامام بن حزم قال ان كتبهم محرفة ولكن بقى فيها ما يدل على صدق النبوة والدين .

                        ثم إنه لا يلزمنا أن ندرك الحكمة من أمر الله ونهييه

                        فغن ادركنا الحكمة فبها نعمة وان لم ندرك فلا حرج ولا منقصة ,ولعل ارسطو قال بقولنا .

                        وإلا مالحكمة فى الغسل للوجه تلات واليدين تلات ولماذا نسجد الخ... هل ان لم ندرك الحكمة تركناها ؟؟!!

                        قال ابن أبي العز الحنفي في شرحه لقول الطحاوي ـ فمن سأل لم فعل؟ فقد رد حكم الكتاب، ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين ـ اعلم أن مبنى العبودية والإيمان بالله وكتبه ورسله على التسليم وعدم الأسئلة عن تفاصيل الحكمة في الأوامر والنواهي والشرائع، ولهذا لم يحك الله سبحانه عن أمة نبي صدقت بنبيها وآمنت بما جاء به أنها سألته عن تفاصيل الحكمة فيما أمرها به ونهاها عنه وبلغها عن ربها، ولو فعلت ذلك لما كانت مؤمنة بنبيها، بل انقادت وسلمت وأذعنت، وما عرفت من الحكمة عرفته، وما خفي عنها لم تتوقف في انقيادها وتسليمها على معرفته، ولا جعلت ذلك من شأنها، وكان رسولها أعظم عندها من أن تسأله عن ذلك، كما في الإنجيل: يا بني إسرائيل لا تقولوا: لم أمر ربنا؟ ولكن قولوا: بم أمر ربنا، ولهذا كان سلف هذه الأمة، التي هي أكمل الأمم عقولا ومعارف وعلوما لا تسأل نبيها: لم أمر الله بكذا؟ ولم نهى عن كذا؟ ولم قدر كذا؟ ولم فعل كذا؟ لعلمهم أن ذلك مضاد للإيمان والاستسلام، وأن قدم الإسلام لا تثبت إلا على درجة التسليم، فأول مراتب تعظيم الأمر التصديق به، ثم العزم الجازم على امتثاله، ثم المسارعة إليه والمبادرة به القواطع والموانع، ثم بذل الجهد والنصح في الإتيان به على أكمل الوجوه، ثم فعله لكونه مأمورا، بحيث لا يتوقف الإتيان به على معرفة حكمته، فإن ظهرت له فعله، وإلا عطله، فإن هذا ينافي الانقياد، ويقدح في الامتثال. انتهى


                        قال القرطبي ناقلا عن ابن عبد البر: فمن سأل مستفهما راغبا في العلم ونفي الجهل عن نفسه، باحثا عن معنى يجب الوقوف في الديانة عليه، فلا بأس به، فشفاء العي السؤال، ومن سأل متعنتا غير متفقه ولا متعلم، فهو الذي لا يحل قليل سؤاله ولا كثيره، ولا شك في تكفير من رد حكم الكتاب، ولكن من تأول حكم الكتاب لشبهة عرضت له، بين له الصواب ليرجع إليه، فالله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل، لكمال حكمته ورحمته وعدله، لا لمجرد قهره وقدرته، كما يقول جهم وأتباعه.

                        قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
                        ( فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ، ولا وفى بموجب العلم والإيمان ، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ، ولا أفاد كلامه العلم واليقين )
                        { درء التعارض : 1\357 }

                        Comment

                        • أبو عمر النفيس
                          عضو
                          • May 2015
                          • 420

                          #42
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خطاب أسد الدين مشاهدة المشاركة
                          سؤال ؟
                          هل الملاحدة يسبون أرسطو أو افلاطون او الحضارة اليونانية او الرومان أو ماركس لأنهم نظروا و أقروا الرق ؟
                          لن تجد ملحد واحد يفعل ذلك ,على العكس بل يمجدونهم ويكبرونهم ويعلون من شأنهم ,مع أنهم فعلوا وقالوا ما نقول وما نفعل وأحسن وافضل .
                          لكن تجدهم يتهجمون على سيدنا محمد ليلا نهارا بهذه الحجة ,أنه اباح الرق والسبى ...
                          لكى تدركوا أن الامر ليس إنكارا للرق ,بل هو انكار للدين والغيبيات .
                          فالملاحدة السوفييت أنكروا حتى العلم عندما أحسوا أنه يقود للغيبيات والدين ,ولعلنا نتذكر كيف انكر الملاحدة نسبية اينشتاين لأنها كما يقولون انها ستقود للغيبيات وخرافة الدين ,فعلينا ردها ..
                          القضية لا رق و لا غيره ,إنما هى انكار للدين واصله
                          يا أخي خطاب أسد الدين ، يبدو أنّك غير مدرك لجوهر المشكلة ... !

                          أولا : الرسول صلى الله عليه و آله و سلّم قال : " إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق " ، لكن أرسطو و أفلاطون لم يقل أحد منهما أنّه بعث ليتمّم مكارم الأخلاق ! و بالتالي فالملحدون يقولون : كيف لهذا الرجل الذي جاء ليتمّم مكارم الأخلاق ، لم يقم بتحريم هذا السلوك الغير أخلاقي ، الذي استطاع الإنسان بأن ترتقي أخلاقه إلى تحريمها بدون الحاجة إلى الوحي ؟؟!!
                          فهنا المسلم أمام خيارين مرّين : الخيار الأوّل : العبوديّة من مكارم الأخلاق !!! الخيار الثّاني : الرسول حرّم العبوديّة !!! فإن قال المسلم القول الأوّل فقد كذب ، و إن قال القول الثاني فقد كذب ... من هنا جاء الخيار الثالث و هو : الرسول أجاز العبوديّة ؛ تماشيا مع الواقع ، و لكنه كان كارها له حاثا على التخلص من هذه الآفة.

                          ثانيا : هل تظن يا أخي أنّ المسلمين إذا قاموا بشراء بعض الفتيات الروسيات و استعباد بعض الرجال الأثيوبين ، فسيتركنا هؤلاء ؟؟ لا شك بأن الروس سيقومون باستعباد الفتيات المسلمات و الأثيوبين سيقومون باستعباد الرجال المسلمين !!! فإن كنّا مصرّين أن نستعبد الآخرين و نسبي نساءهم ، فهذا يعني أننّا نريد من الآخرين أن يستعبدونا و يسبوا نساءنا ... لأنّه من غير المعقول أن يسكتوا على أفعالنا ! حتى لو كنّا الوحيدين الذين يملكون القنبلة الهيدروجينيّة ، فلن تسكت الشعوب الأخرى على استعبادنا لهم ، و سنعيش في حالة استرقاق مستمر معهم ... لذا فلا منطق عقلي ولا شرعي يدفع المسلم لاستدعاء ماضي قد انتهى و لا يتمنّى أحد رجوعه !
                          Last edited by أبو عمر النفيس; 03-11-2016, 02:22 PM.

                          Comment

                          • أبو عمر النفيس
                            عضو
                            • May 2015
                            • 420

                            #43
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خطاب أسد الدين مشاهدة المشاركة
                            كلامك يا إبن النفيس فضفاض لاغير ..لماذا؟
                            لأنك تبحث عن الالزمات اللفظية فقط ..ولا تتطرق الى المعنى المراد .
                            عندما تقول ان الاسلام ألغى الرق هذا الكلام أنت التى ستحتاج الى إلزامات كثيرة جدا ,وبل ستضع نفسك فى زوايا ضيقة ...

                            أنا لم أقل في مشاركاتي أنّ الإسلام ألغى الرق !!!!!
                            فحاول أن تعيد القراءة مرّة أخرى .... !

                            Comment

                            • ابن سلامة
                              محاور - رحمه الله
                              • Mar 2013
                              • 3002

                              #44
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عُبَيّدُ الّلهِ مشاهدة المشاركة
                              اخى فى الله،انا كلامى واضح
                              المسألة سواء كانت مباحة فى عصرنا إذا توفرت شروطها او غير مباحة مطلقا لغلبة المفاسد متروكة للعلماء الربانيين الذين يستنبطون من الكتاب والسنة والاجماع والقياس
                              وليست المسألة ولا ينبغى ان تكون تعاطفا مع مذهب كفرى لا يطبقه صاحبه!
                              هذه الدعوات اصلها العقيدة الانسانية اللادينية التى زرعها الماسونيون لتدمير الديانات الاخرى الا اليهودية بالمساوة بين المؤمنين والكافرين والصالحين والمجرمين
                              فالذى دعا لتحرير العبيد ومنع تجارة الرق ما هو إلا كافر مجرم وفى افضل الحال من اهل الفترة لا يعرف الوهية ولا ربوبية
                              والذى يحمل هذه الدعوة من الغرب يقول ما لا يفعل ويمارس الاسترقاق عيانا بيانا فى الملاهى الليلية وحتى عقود احتكار اللاعبين الافارقة مرورا بالعمالة غير الشرعية
                              فنحن المسلمون لا نسير وراء كافر كالعميان بل نعرض هذه المقالات على الكتاب والسنة وينظر اهل الاختصاص فى المصالح والمفاسد.

                              أخي عبيد الله، يبدو أنك لم تقرأ ردي ، و ربما أخطأت في إرسال هذا الرد إلي لأنني لا أرى أي علاقة في كلامك بما قلته هنا و أعيد عليك ردّي :


                              أخي عبيد الله ما علاقة الماسونية و مذهب الإنسانية بما قلناه ؟ التأصيل شيء و نوايا المغرضين شيء آخر فهم يختلفون معنا رأسا في قواعد هذا الدين و أهدافه و الخلط في هذا أو ذاك ليس بالرأي السديد.
                              ثم،
                              لقد قلت ما قلت و كأننا لا نقول بمشروعية الرق و لا نتفق على أن الداعي له هو الكفر.

                              و قلت ما قلت و كأن باب الاسترقاق مفتوح على مصراعيه في الإسلام فعلى أساس المفارقة بين الكفر و الإيمان يبيح لنا استرقاق الكفار بلا قيد و لا شرط
                              قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله : " وسبب الملك بالرق : هو الكفر ، ومحاربة الله ورسوله ، فإذا أقدر اللهُ المسلمينَ المجاهدين الباذلين مُهَجهم وأموالهم وجميع قواهم وما أعطاهم الله لتكون كلمة الله هي العليا على الكفار : جعلهم ملكاً لهم بالسبي إلا إذا اختار الإمام المنَّ أو الفداء لما في ذلك من المصلحة للمسلمين " انتهى من " أضواء البيان " (3/387) .

                              فلو كان الأصل هو الإسترقاق بدافع الكفر على إطلاقه لم يُذكر من و لا فداء
                              بل لو كان الأصل كذلك لم يكن استرقاق الرقيق بعد الإسلام جائزا، و لكن شرعه الله بحق لم يزل قائما بثبوت الأحقية و الملكية ابتداء فلم تنتفي بالإسلام انتهاء. و قد قال الشنقيطي رحمه الله في ذلك :
                              فإن قيل : إذا كان الرقيق مسلماً فما وجه ملكه بالرق ؟ مع أن سبب الرق الذي هو الكفر ومحاربة الله ورسله قد زال .
                              فالجواب : أن القاعدة المعروفة عند العلماء وكافة العقلاء : أن الحق السابق لا يرفعه الحق اللاحق ، والأحقية بالأسبقية ظاهرة لا خفاء بها .
                              فالمسلمون عندما غنموا الكفار بالسبي : ثبت لهم حق الملكية بتشريع خالق الجميع ، وهو الحكيم الخبير ، فإذا استقر هذا الحق وثبت ، ثم أسلم الرقيق بعد ذلك كان حقه في الخروج من الرق بالإسلام مسبوقاً بحق المجاهد الذي سبقت له الملكية قبل الإسلام ، وليس من العدل والإنصاف رفع الحق السابق بالحق المتأخر عنه كما هو معلوم عند العقلاء .
                              نعم ، يحسن بالمالك ويجمل به أن يعتقه إذا أسلم ، وقد أمر الشارع بذلك ورغَّب فيه ، وفتح له الأبواب الكثيرة. انتهى من "أضواء البيان" ( 3 / 389)

                              قلت ما قلت يا أخي عبيد الله و كأن الإسلام أمر بالرق و ليس هناك دليل واحد على الأمر و هناك بالمقابل عشرات الأدلة على الندب إلى العتق. و في قول الله تعالى (فإما منا بعد و إما فداء) إشارة صريحة إلى ندب العتق حتى لو كان عتق الكافر.



                              فأنا أتحدث عن التأصيل و من المفترض أنك ترد بتأصيل مثله لا بكلام عام لم نناقشه أصلا كما قلت لك في بداية مشاركتي .. فهكذا تحرير المسائل الفقهية


                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خطاب أسد الدين مشاهدة المشاركة
                              بوركت يا عبيدالله ...

                              يريدون جعل الكافر والمؤمن سواء بسواء وهم لا يستويان ,والله قد فرق بين الناس بالتقوى والايمان والعمل الصالح .

                              نفس الكلام أوجهه إليك أخي خطاب فأنا لا أرى كلامك هذا ردّا علي و لو أنه مباشر لرد عبيد الله، لأنني لا أختلف معك في هذا و لا أظن أن الإخوة الآخرين يخالفونك لتتهمهم بالهذه التهمة الثقيلة !!!، فأخشى أنك قوّلتني ما لم أقل ، كما و أتساءل ما هذا الإصرار على حوار الصمّ بارك الله فيكم ؟ فمن خصال المؤمن الدقة و التثبت في الرد خاصة عند تحرير مسألة فقهية.
                              و مع ذلك فما زلت أرى أنه لا خلاف كبير بيننا سوى أنكم يا إخوة تغلون في حكم الرق بما لم يقرره أحد من أهل العلم و هذا الغلو يحملكم على تقويلنا ما لم نقل، و عن نفسي إنما أنا متقيد بالأصل و التأصيل الشرعي.
                              Last edited by ابن سلامة القادري; 03-11-2016, 02:48 PM.

                              Comment

                              • أسلمت لله 5
                                عضو
                                • Jun 2011
                                • 1759

                                #45
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عُبَيّدُ الّلهِ مشاهدة المشاركة
                                اخى الكريم،هناك ملحوظة خطيرة فى كلامك وفى كلام صاحب الموضوع،أنكما تجعلان عقيدة الانسانية التى نادت بها الماسونية والعلمانية هى الاساس الذى يُقاس عليه الوحى!
                                الانسانيون من العلمانيين ومن شايعهم يقولون:تجارة الرقيق فعل غير حضارى وتجاوزه الزمان،وهذا زعمهم قياسا على عقولهم المغلقة وتأثرهم العاطفى بفلاسفة عصر النهضة
                                لا أعرف يا أخى لماذا تحشر أنف العلمانيين فى الحوار وكأننا أنا والإخوة أنكرنا أصل من أصول العقيدة !! ... العلمانيين فى الأساس كالملاحده يحاربون لإثبات أن الإسـلام هو من أمد الرق وحافظ على وجوده بعكس ما نعتقد نحن فأرجو أن تترك العلمانيين والليبراليين والملاحده هنا ولنتمسك بتأصيل وتبيان الأدلة على كلامنا

                                ولكن هذا الكلام مرفوض شرعا لأن الكتاب والسنة بفهم جماعة السلف والأئمة هو المُقدم عندنا،وهذا الكلام مرفوض عقلا أيضا لأن تحريم الرق او اباحته لا يتعلق بمبدأ إنسانى بل بمصالح الدول
                                فأين امريكا محررة العبيد من اطفال وفتيات المكسيك وامريكا الجنوبية الذين يُستعبدون فى شقق الدعارة والملاهى الليلية واعمال السخرة داخل الحدود الامريكية؟
                                واين اوربا صاحبة المبادئ الانسانية من بيع الروسيات والاوربيات الشرقيات عيانا بيانا فى وسط اوربا بل فى برلين نفسها الان؟
                                واين هؤلاء وغيرهم مما يقع مع اطفال الشوارع الافارقة ومع المهاجرين غير الشرعيين؟
                                ولو كان الشرع حرم الرق ايضا وحاول محوه مرة واحده لقامت انتفاضة وحروب ومآسى بسبب الوضع الاقتصادى والاجتماعى والنفسى الذى سيصير وقتها وهذا مرفوض عقلا بالمرة

                                اما الكلام عن التدرج فى منع الرق فى الاسلام فهو كلام لا اظنه بدقيق والله اعلم،فالاسلام حارب الظلم والجور الذى كان قائما فيما يتعلق بنظام الرق ومعاملة العبيد وليس اساس النظام،
                                لماذا؟لأن الاسلام ينظر إلى العالم نظرة مخالفة للانسانيين،فالاسلام يتعامل مع العالم بإعتباره قسمين:قسم مؤمن وقسم كافر بالله العظيم ويستحيل التساوى بينهم
                                وهذه هى الحكمة الذى نقصدها فالاسلام حارب المرض حتى يقضى على العرض فالرق عرض من اعراض مرض انعدام المساواة والبشرية فى هذا الوقت فلو قضيت على المرض بطبيعة الحال سينتهى العرض
                                والتدرج موجود فى قضايا التشريع بخلاف قضايا العقيدة كمثال لا يوجد تدرج بأن يفهم الناس ان الله واحد احد وعليه ان يتدرجو فى الايمان أولا بعشرة الهه ثم خمسه ثم اله واحد ولكن فى قضايا التشريع فمنهج التدرج منهج اسلامى بحت فالخمر لم يحرم على اطلاقه فى اول نزول الاسلام والخمر اسهل وايسر ملايين المرات من نظام الرق الذى يخص اقتصاد أمة وقتها وقيامها وهبوطها فلم تكن توجد تجارة فى الاساس فى جزيرة العرب غير هذه التجارة لم يكن العرب زراع لديهم زراعة ولا صناع وليس لهم مأوى رئيسى مثل تجارة العبيد !!ومن هنا الاسلام سد كل الطرق التى بها كانو يحصلون على العبيد دون ان يخسر المالك والمملوك شيئا على نظام متدرج .. فكان الجزاء مادى احيانا ومعنوى .

                                وهذا لايعنى اباحة مطلقة للرق بل كان النبى محمد عليه الصلاة والسلام لا يسترق من قريش فى الحرب رغم ما بينه وبينها لحسبهم ونسبهم وكونهم ابناء ابراهيم عليه السلام واهل الله ولأنهم لم يكونوا يسترقون من العرب
                                اذا انت انهيت مسالة الرق بما تفضلت بذكره فقد قصر الاسلام الاسترقاق فى حالة الحروب ممن هم يسترقون المسلمين فقط !! أما الخصوم الذىن لا يقومون بالاسترقاق فلا يحق لنا استرقاقهم ولو فى حالة الحرب !!!
                                وما يحدث ان النظام هنا هو المعاملة بالمثل وليس تطبيق الرق كأمر الهى او كتشريع ولكن تطبيقه كامر استراتيجى يمكن لولى الامر اختياره لما هو فيه مصلحة فى الحروب فقط !!

                                اولا معلوم من الدين أن ما كان فى شرع من قبلنا ولم ينسخه شئ فى شرعنا فهو مباح وكان فى الشرع عند العرب الجاهليين وعند اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم اباحة الرق فأين ما يمنعه عندنا؟
                                ومن قال ان الاسلام لم يمهد لنسخه .. لو راجعت الموضوع او اى من المواضيع حول الرق فى المنتدى ستعلم جيدا ان الاسلام يمهد لنسخه معنويا وماديا للحضارة الحديثة ان تنسفه فى بلاد المسلمين مقارنة بما فعله ابراهام لينكولن فحتى عهد قريب منذ الستينيات كان الاسود يعامل معاملة الكلاب فكان يمنع من دخول مطاعم البيض او حتى الجلوس على مقاعدهم فى المواصلات !! ومنها ظهرت مطاعم واماكن مكتوب عليها لافتات بالخط الكبير ممنوع دخول الكلاب أو السود ..حتى فى المواصلات كانت هناك مقاعد للبيض فقط ولو كلها فارغه لا يجروأ السود على الجلوس عليها لانها مخصصة للبيض فيقفون رغم فراغ المقاعد



                                أسواق فى امريكا تمنع دخول السود او الكلاب !!



                                الى هذا اليوم فى امريكا حتى يشاء الله ويأتيهم برئيس أول رئيس أسود البشرة ولكن هذا الحال لماذا لا نجده فى بلاد العرب كم رئيس دولة عربى تم انتخابه وهو اسود البشرة وبالرغم من ذلك لم يلتفت احد الى ذلك ويقول هذا رئيس اسود اخلعوه !! لماذا ننظر الى الانسان فى بلاد الاسلام بطريقه مغايرة لنظرة الغرب حاليا رغم ان العبودية التى كانت سائدة فى الجزيرة العربية اشد فتكا واساءة مما كانت فيها الولايات المتحده .. والسبب ان الاسلام دمر العبودية اولا من داخل العرب فتدمرت على ارض الواقع


                                ثانيا قال النبى عليه الصلاة والسلام"ما من طريق الا الجنة الا ودللتكم عليه وما من طريق الى النار الا ونهيتكم عنه"فأين ما تدعيه انت فى السنة؟فإما دليل على اباحة الرق فى السلم واما دليل شرعى على تحريمه فأخبرنا؟
                                لا يحتاج النبى عليه الصلاة والسلام الى ذكر دليل على تحريمه طالما يعلم من وحى العليم الخبير ان الخير فى انهاء المسألة هو سيادة المساواة اولا بالاحكام التى وضعها حول الرق ومنها يتم تكبيله فيصبح العبد عبئا على سيده بدلا من ان يكون عونا فيعتقه لوجه الله
                                وليس معنى ان الاسلام لم يذكر تحريم الرق صراحه فى نص او لأنه وضع له احكام او قيود انه يستحسنه او يؤيده وإنما هو ابتلاء كما الفقر أن الفقر له أحكام ايضا فهذا لا يعنى ان الاسلام يستحسنه . وليس هناك قاعدة شرعية تقول ان مجرد وقوع الشىء فى القران الكريم يعنى استحسانه ومشروعيته

                                الرق من الاسلام ,والاسلام أقره والقرآن وضع احكام للرقيق والسنة الفعلية للنبى والاجماع المنعقد من عهد الصحابة الى سقوط الخلافة .

                                من الذى يعترض على الرق ؟
                                اذا قلت ان الرق مشروع فقط لان له احكام فى القران الكريم والسنة النبوية فاكرر ليس معنى ان هناك شىء فى القران الكريم له احكام انه مستحسن فالفواحش والمنكرات والظلم والفقر والكفر له أحكام ايضا ورغم ذلك نحن لا نستحسن الفواحش والمنكرات .. ولكن حينما يبتلى المجتمع بالفاحشة فيجب وضع احكام لها تعاطيا مع واقع وحقيقة وجوده .
                                نعم انا أؤمن بوجود احكام الرقيق واطبقها تعاطيا مع واقع لا استطيع تغييره فى يوم او يومين ولكن انا انكر استحسان الرق نفسه من الاساس ولا يوجد فى الاسلام ولا فى القران الكريم تحريم لوجود قانون يمنع الرق أو تحريض على شخص يحارب الرق او انكار لوضع قوانين بعدم عودة الرق!! ولا يمكن لأحد أن يقول عكس ذلك وإلا فليأتى بالدليل ؟؟



                                ثالثا النبى محمد عليه الصلاة والسلام رأى المسلمين يشترون الجوارى والعبيد فلم يمنعهم فهل كان ليسكت عن امر امره الله عزوجل به؟
                                بالطبع كان النبى صلى الله عليه وسلم يراهم يشترون الجوارى والعبيد وحبذا من الكفار ففرصة نجاه العبد من الرق والعبودية فى يد شخص مسلم اكبر من فرصته مع شخص جاحد !!

                                للاسف الأمر كما قلت اغلب من هم يرون ان الاسلام يستحسن الرق لمجرد عدم ذكر نصوص او قيام عمليه لإزالته فى زمن النبى لم يدركوا الحكمة من الفساد النفسى والمادى والاجتماعى والاقتصادى الذى سيحصل لو حدث ذلك حسب ما ظهر فى العلوم الحديثه
                                فالاسلام لم ياتى لتحليل الرق اذا كان الامر سائدا فى الاصل وتحريمه سيؤدى الى مفاسد اكبر وانما جاء الاسلام لتشريع العتق فالعبد فى الجاهلية امام خيران فى اغلب حالاته اما ان يباع من سيد فيشتريه سيد اخر او يظل عبدا لمالكه طوال حياته وهذا موجود منذ بدء البشريه وليس مقصورا على العرب فاذا كان القانون يسمح لعدة قرون باقتصاد العبيد كثروة مالية فان الغاء هذا القانون يكون بمثابة الغاء العمالة والاجرة الموجوده فى يومنا الحالى وحتى يجد المجتمع بديلا عن العمالة سياخذ وقت يكون فيه قد انهار المجتمع فى الاساس بدون وجود العمالة التى كان قائما بها اقتصاديا واجتماعيا !!
                                فكيف يستحسن الاسلام الرق وقد سد جميع الابواب حول امتداده فى الاساس .. لو كنت حاكم دولة مثلا كيف احب انتاج القمح فى بلدى وبعدها اسد جميع المنافذ لاستيراد حبوب القمح هناك مفارقه كبيرة بين كلا الفعلين !!
                                منافذ الرق فى بلاد العرب كانت من عدة جوانب تجعلها تمتد وتتغذى من فروع عديدة
                                وأولها أسرى الحروب الذين تحول والى عبيد هذا كان منفذ
                                ثانيها الديون .. فمن لم يستطع سداد دينه تم اخذه كعبد بديلا عن الدين
                                ثالثهما بيع الاطفال فمن لا يملك قوت يومه يمكنه بيع طفل من اطفاله
                                رابعهما ان يهب الشخص نفسه لشخص اخر كعبد عنده لاحتياجه للمال او للمأوى
                                خامسهما الاختطاف كما حدث ما سيدنا زيد بن حارثه فيمكن اختطاف الشخص واستعباده وبيعه كالرقيق واذا احتاجه اهله فعليهم شراءه بالمال اذا وجدوه وللسيد الحق فى ان يرفض بيعه او يقبل
                                بعض الجرائم عقوبتها كانت استعباد المجرم
                                الحالة السادسة شخص ولد من أمه مستعبده يصبح اولادها عبيد عند سيدها !!


                                اذا كان الاسلام يستحسن الرق فلماذا يسد منابعه ؟؟!!!!

                                حتى فى حالة القتال لم يذكر القران الكريم ولم يحث على استرقاق الأسـرى ؟!!!! بل قال إما منا وإما فداء !! لا يوجد قتل للاسرى ولا يوجد استعباد ولا يوجد حث من الاسلام على ذلك بل هى قائمة بظروف الحرب وظروف المجتمع
                                وهنا لم يستعبد المسلمين احدا من قريش من قبل لانها لا تستعبد الاسرى فأقام الدين هذا القانون وشجع عليه الامم بأن المعاملة فقط بالمثل وليست بالمصلحة أى كما يقال هو نظام عدالة وتكافوء الطرفين فى الحرب

                                حتى الحروب أغلق الاسلام فى وجهها ان تكون مصدرا للعبيد الا فى حالة قتال اقوام يسترقون خصومهم فقط .
                                فى موضوع ابناء الاماء الذين يولدون فيضمهم الاسياد تحت قائمة عبيدهم وهنا ياتى موضوع ملكات اليمين
                                اذ كيف يسمح الاسلام بوجود ملكات اليمين اذا كان يحرض على التحرير والعتق ؟؟
                                ومن هنا تاتى الحكمة الالهية والاعجاز التشريعى فقد كان من الممكن ان يمنعها الاسلام ولكن لماذا لم يمنعها ..
                                منعها لكى يستخدمها فى نسف الرق تماما .. فاذا لو لم شرعت بعدم اقامة العلاقة بين السيد وامته فلن تستطيع الزواج الا من عبد مثلها ومن ثم تصبح هى واولادها كلهم عبيد وهنا امتداد اخر للعبودية سيحصل... ولكن اذا وقع عليها سيدها فاصبحت هى وأولادها ونسلها احرار للابد وفى نفس الوقت اصبحت مكرمة مثلها مثل زوجه سيدها تعامل معاملة الزوجه حتى فى الجماع
                                بل وربط الاسلام العتق بدخول الجنة والنجاة من النار
                                ((لَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ *أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ *يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ *أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ))

                                وقدم عتق الرقاب على اطعام الفقراء واليتامى

                                وفى ايه اخرى جعلها من الصدقات ومصارف الزكاة
                                ((إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة : 60].

                                فجعل عتق الرقاب فى الشرع من مصارف الذكاة !!!فياتى المسلم يوم دفع زكاتة بشراء عدد من العبيد ثم تحريرهم !!
                                الكفارت مثل افطار رمضان بدون عذر والقتل الخطأ ...الخ جعل من كفاراتها عتق الرقاب !!


                                واخترع نظام المكاتبة
                                (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْف َكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ۚ)
                                والمكاتبة ياتى العبد الى سيدة ويدفع له المال الذى اشتراه بها فيحرر نفسه !! ولو لم يمتلك العبد مالا يكتب عقد انه خلال مدة سيسدد هذا المال ويذهب للعمل حتى ياتى بالمال لسيده ويحرر نفسه ..
                                فمن هنا لم يخسر المالك شيئا بعد تحريره للعبد ولم يخسر العبد شيئا بعد دفعه ثمن حريته هناك توازى وتوازن ..
                                (( فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا ))
                                والمكاتبه كما هو واضح امر واجب على السيد الا اذا كان هذا العبد مجرم لا خير فيه فهو تحت سيطرة سيده افضل من تحريره لايذاء الناس

                                وغيرها فمن يعلم 10 من ابناء المسلمين يتحرر
                                وغير ذلك
                                منع استرقاء ابن الامة بعدما تلد
                                لا ناخذ الاسرى الا بالمثل ولا نسترقهم الا بالمثل
                                تفعل ذنب تحرر رقبة قبل ان تطعم حتى المساكين !!

                                أى كما راينا فالاسلام لم يجعل العبد عونا بل جعله عبئا على سيده فمن سيريد عبدا بعد ذلك ؟؟؟!! ومن هذا الذى يقول ان الرق مشروع لإستحسانه ؟؟؟!!!!



                                [ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ]

                                http://antishobhat.blogspot.com.eg/
                                http://abohobelah.blogspot.com.eg/
                                http://2defendislam.blogspot.com/

                                Comment

                                Working...