مفهوم العدل والظلم (حوار مع الملحد Titto Divitto )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • Titto Divitto
    عضو
    • Nov 2008
    • 306

    #31
    الزميل عبدالواحد

    هذا كذب على إلحاحك يا زميلي. لان المادة لا تترجم (الفعل الصحيح ماديا) الى (فعل خاطئ ماديا). وحتى يحدث ذلك
    1- لابد من معيار غير فيزيائي يخطّئ السلوك الفيزيائي الصحيح!
    2- ولابد من نظام تشفير يربط بين الواقع الخارجي و وبين الشفرات في دماغك.
    ومن قال إن هناك ما يسمى فعل خاطئ ماديا ؟ أو حتى فعل صحيح ماديا ؟ هذه المعاني فقط في الدماغ ولا وجود لها مجردا.
    إذن يا عزيزي الخطأ والصواب هذه مسمياتنا فقط.. وهي تفاعلات مادية مختلفة. ولا يوجد تفاعل صائب وآخر خاطئ.


    ممتاز.. إذاً هي صحيحة فيزيائيا.. . وبالتالي لا يوجد على الإطلاق مفهوم للخطأ في الكون المادي..
    فكيف تسمح لنفسك أن تتحدث عن الظلم إذا كانت كل ذرة في الكون وضعت في محلها
    نعم لا يوجد مفهوم للخطأ ولا للصواب ! كما قلت هذه أمور متعلقة بالوعي وليس لها أي معنى مجرد في الكون المادي.


    وأتحدث عنها كشعور نسبي يوجده الإدراك وسأوضح هذا أكثر في الفقرة التالية.

    أثبت ان الله لم يعدل معك.. فالعدل عندك وعندنا هو وضع الشيء في محله.
    لكن هناك فرق..
    1- لا يوجد محل في الإلحاد إلا المحل الفيزيائي. والفيزياء وضعتك في مكانك الصحيح. إذاً كل حدث في الكون حسب إلحادك هو عدل مطلق!
    2- في المقابل في الإسلام كل حدث في الكون وافق مشيئة الله الشرعية هو عدل.
    أنت لا تمتلك إحتمالا ثالثاً غير (1) و(2) حتى تقول أن في الإسلام أو في غيره يوجد ظلم!
    1- إما تلتزم بمعيار العدل في الإسلام = كل ما وافق مشيئة الله الشرعية
    2- أو تلتزم بمعيار العدل في الإلحاد = كل ما وافق القوانين المادية. (وانت محكوم بها فقط ولا روح لك)


    فلو قتل شخص إبنك لكان ذلك صحيح فيزيائيا وفي محله على مستوى كل ذرة..ولم يخالف أية نواميس مادية.
    إذاً هو عدل بالنسبة لإلحادك لان كل ذرة وُضعت في محلها الصحيح.
    بل هناك احتمال ثالث: هو الشعور الشخصي بالعدل والظلم، فلو قتل ابنك ستشعر بإحساس ما، سواء أنت أو أنا. هذا الإحساس والذي هو مجرد تفاعل كيميائي وردة فعل تحصل في الدماغ، غير موجود كشيء مجرد ماديا، بل هو فقط الطريقة التي نتفاعل بها مع الأحداث. وهذا ما نتكلم عنه.

    لأننا وسط هذه التفاعلات الكيميائية نرى ونسمي العدل والظلم والخير والشر. لكن خارج دماغنا لا معنى لهذا ولا صواب ولا خطأ ولا خير ولا شر ولا ظلم ولا عدل.

    وطريقة عملنا والتفاعلات التي تحركنا تختلف من واحد لآخر، فإذا لم يعجب أحدهم أنا قتل ولده ربما يكون هناك آخر يقتله بنفسه. وكما لا يعجب أحدهم أن يقتل أي شخص بل حتى الحيوانات، تجد آخر يقتل البشر بعشوائية للتسلية فقط كما يتسلى آخر بالصيد أو ممارسة هواية ما.

    الزميل حمادة
    تقول هي عملية فيزيائية خاضعة للقوانين الفيزيائية اذن انت مثلا اذا سخرت من شخص من سيكون المسؤول عن فعل السخرية ؟
    الجواب طبعا
    تفاعلات كيميائية في عقلك سخرت من تفاعلات كيميائية في عقله!
    والسخرية حسب كلامك هي عملية فيزيائية خاضعة للقوانين الفيزييائية
    لكن ممن تستغرب؟ بالتأكيد من مادة أخرى!
    ولماذااستغربت المادة الأولى من الثانية؟ لان فعل الثانية لم يعجب الأولى!
    وهكذا وصلت الى نتيجة ان القانون الفيزيائي في المادة الأولى سخر من القانون الفيزيائي في المادة الثانية !فتامل !

    سؤال موجه لك
    هل يوجد قانون فيزيائي يسخر من قانون فيزيائي اخر ؟
    أنت تتكلم مثل عبدالواحد. المشكلة أنك جعلت السخرية مجردة فكتبت هذه المغالطات .

    ما هي السخرية ؟ ما هو الاستغراب ؟
    هذه مسميات لردات فعل مادية بحتة. تفاعل مع المحيط.


    الزميل هشام عزمي

    وجوابي باختصار أن الله لم يخلق الإنسان ليكون عادلاً ..
    وليس كلامنا في هذا الشريط : هل الإنسان عادل أم لا ..
    لأن الإنسان حتى لو امتلك العلم وعرف العدل فهو لا يطبقه في جميع أحواله ..
    وذلك لغلبة الهوى والمصلحة الشخصية والمنافع الدنيوية ..
    فحوارنا ليس حول عدل الإنسان ، بل عدل الله تبارك وتعالى ..
    ولا متمسك لك في زعم أن الله كان يجب أن يجعلنا جميعًا عادلين حتى يكون عادلاً ..
    فهو لم يخلق الإنسان لهذا الغرض ..
    لأن تحقيق العدل منوطٌ بالله وحده ..
    ثم هو عز وجل يكلف من يشاء من عباده بذلك ..
    وحتى في تطبيق العدل بواسطة شرائع الله ليس الإنسان مكلفًا بإدراك العدل في كل جزئية ..
    بل هو مجرد منفذ لإرادة الله في الغالب ..
    وهو يتبع أوامر الله وشرائعه حسب علمه وإدراكه واستطاعته ..
    وعلى هذا الأساس يحاسب الله الإنسان ..
    على أساس ضعفه البشري المعروف في العلم وفي الاستطاعة ..
    أما إرساء العدل المطلق الذي هو إعطاء كل فرد ما يستحق ثوابًا أو عقابًا ..
    فهذا منوطٌ به الله وحده ..
    أرجو أن تكون الفكرة قد بلغتك ..
    فهمت ما اقتبسته عني خطأ، لا أقصد أن يكون الإنسان عادلا بل أن يدرك أن الله عادل، أوليس هذا ما كنا نتكلم عنه ؟

    Comment

    • Titto Divitto
      عضو
      • Nov 2008
      • 306

      #32
      بالنسبة للقضية التي وعدت الزميل هشام بتناولها حول عدالة الله من مقياسه نفسه، سأطرح بعض الأمثلة عليها:


      المثال الأول:
      "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون. ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون. إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون.. ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم.. ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون"

      في الآية السابقة، يوضح الله أنه لو علم فيهم خيرا لأسمعهم، ولكنه لم يسمعهم، فهو لم يعلم فيهم خيرا، ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون. أي أنه حكم عليهم بعلمه المسبق دون قيام الحجة عليهم بالإسماع. وهذا ما يتنافى مع اتفاقنا والذي سأذكره مرة أخرى:

      - الله حرم على نفسه الظلم.. أي أن هناك ظلم بالنسبة لله ولكنه حرمه على نفسه ومنع نفسه عن ارتكابه
      - من مقتضيات عدل الله ونفي الظلم عن نفسه أنه فرض هذه القواعد:
      1- الله يعلم ما سيختاره البشر من قبل بسبب علمه المطلق لكنه لم يدخلهم للجنة والنار مباشرة إنما لأنه ومن مقتضيات اتصافه بالعدل ابد أن يقيم الحجة عليهم باختبارهم ثم اقترافهم للجرم بأنفسهم، وهذا هو الغرض من الحياة الدنيا، الاختبار.
      2- لا تزر وازرة وزر اخرى.. أي لا تحمل أي نفس خطيئة نفس أخرى..
      3- كل نفس بما كسبت رهينة.. أي لا يحاسب الشخص إلا على ما اقترفه بإرادته الحرة
      المثال الثاني:
      بالرغم من أن الله يقول لا تزر وازرة وزر أخرى إلا أنه حمل جميع البشر وزر آدم وحواء فهبطوا من الأرض جميعاً بالرغم من أنهم لم يأكلوا من الشجرة جميعا.

      المثال الثالث:
      "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
      وفي هذا أيضا ما ينقض ما ذكرناه من أن الله يجب أن يقيم الحجة، فهو بعلمه المسبق كان يعلم أن الأولين والآخرين سيكذبون، ولكنه يجب أن يختبرهم حتى يكون عادلاً كما وضح، لكنه يقول لنا الآن.. إنه طالما الأولين كذبوا بالآيات فلن نرسل بالآيات.

      Comment

      • حمادة
        طالب علم
        • Jun 2008
        • 1733

        #33
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة titto divitto مشاهدة المشاركة
        الزميل حمادة
        أنت تتكلم مثل عبدالواحد. المشكلة أنك جعلت السخرية مجردة فكتبت هذه المغالطات .

        ما هي السخرية ؟ ما هو الاستغراب ؟
        هذه مسميات لردات فعل مادية بحتة. تفاعل مع المحيط..
        فهمت قصدك !
        من هو المسؤول عن عملية ترجمة الاحداث ؟ تجيب..الدماغ اللدي يخضع للقانون المادي.

        وبما انك تقول أن السخرية والاستغراب تفاعلات مادية .. إذاً لنستنتج ان القانون الفيزيائي هو المسؤول عن عملية السخرية والاستغراب ..
        لاحظ أن كلامك غريب نوعا ما.. تقول هذه مسميات لردات فعل مادية بحتة. تفاعل مع المحيط
        وتطبيقا لكلامك نستنتج ان القانون الفيزيائي في المادة1 يسخر من قانون فيزيائي في المادة 2 !
        ستقول كيف وصلت الى هذه النتيجة ؟...اقول لك كلُّ القوانينِ لبِناتُها الأصليةُ لا بد أن تتكون من قوانينَ فيزيائية.!
        وانا الآن لم أستعمل إلا كلامك أنت ولست في عجلة لاستعمال أية أدلة أخرى!
        Last edited by حمادة; 02-23-2010, 07:29 PM.
        الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

        Comment

        • Titto Divitto
          عضو
          • Nov 2008
          • 306

          #34
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمادة مشاهدة المشاركة
          فهمت قصدك!
          بما انك تقول أن السخرية والاستغراب تفاعلات مادية .. إذاً لنستنتج ان القانون الفيزيائي هو المسؤول عن عملية السخرية والاستغراب ..

          لاحظ أن كلامك غريب نوعا ما.. تقول هذه مسميات لردات فعل مادية بحتة. تفاعل مع المحيط
          وتطبيقا لكلامك نستنتج ان القانون الفيزيائي في المادة1 يسخر من قانون فيزيائي في المادة 2 !
          ستقول كيف وصلت الى هذه النتيجة ؟...اقول لك كلُّ القوانينِ لبِناتُها الأصليةُ لا بد أن تتكون من قوانينَ فيزيائية.!
          وانا الآن لم أستعمل إلا كلامك أنت ولست في عجلة لاستعمال أية أدلة أخرى!
          طيب لا مشكلة، قلنا إن السخرية هي أحد التفاعلات المادية وردود الفعل، اسمها سخرية، لكن ما كنت أؤكد عليه خلال المشاركة الماضية هو عدم اعتبار أن للسخرية معنى مجرد لتأتي وتتساءل: كيف تسخر ذرات من بعض ؟!

          Comment

          • اخت مسلمة
            محاور
            • Nov 2005
            • 6338

            #35
            فقــــــط مداخلة استغراب لنوعية تفكير الزميل ....في فهمه لقول الله تعالى ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم. ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون) ....!!!
            أردت من هذا أن تنفي علم الله تعالى الأزلي وعدله المطلق فجئت بآية تؤيد هذه المعاني
            من أصعب ما يواجـــه المرء هو توضيح الواضحات ....!!!

            هداك الله يا زميل ...

            تحياتي للموحدين
            أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
            وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

            Comment

            • حمادة
              طالب علم
              • Jun 2008
              • 1733

              #36
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة titto divitto مشاهدة المشاركة
              طيب لا مشكلة، قلنا إن السخرية هي أحد التفاعلات المادية وردود الفعل، اسمها سخرية، لكن ما كنت أؤكد عليه خلال المشاركة الماضية هو عدم اعتبار أن للسخرية معنى مجرد لتأتي وتتساءل: كيف تسخر ذرات من بعض ؟!
              حقيقة أخرى لم تنتبه إليها وهي أن الدماغ الخاضغ للقانون المادي يستحيل ان يصدر عنه افعال كالسخرية والاستغراب.
              لماذا ؟ لانك حين تستغرب من سلوكي فأنت تفترض ضمنا سلوكاً مغايرا.
              والقوانين الفيزيائية في دماغك المادي لا تفترض سلوكا مغايرا لمادة أخرى تتبع نفس القوانين الفيزيائية.
              وتطبيقا لهذه النتيجة نستنتج بانه من المستحيل على الدماغ اللذي يخضع للقانون المادي ان يفترض سلوكا مغايرا لمادة أخرى تتبع نفس القوانين المادية.
              وهذا دليلٌ قاطعٌ على أن المسئولَ عن الاستغراب او السخرية ليس تفاعلات كيميائية ولا قوانين فيزيائية !
              فمتى تستفيق؟
              الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

              Comment

              • Titto Divitto
                عضو
                • Nov 2008
                • 306

                #37
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمادة مشاهدة المشاركة
                حقيقة أخرى لم تنتبه إليها وهي أن الدماغ الخاضغ للقانون المادي يستحيل ان يصدر عنه افعال كالسخرية والاستغراب.
                لماذا ؟ لانك حين تستغرب من سلوكي فأنت تفترض ضمنا سلوكاً مغايرا.
                والقوانين الفيزيائية في دماغك المادي لا تفترض سلوكا مغايرا لمادة أخرى تتبع نفس القوانين الفيزيائية.
                وتطبيقا لهذه النتيجة نستنتج بانه من المستحيل على الدماغ اللذي يخضع للقانون المادي ان يفترض سلوكا مغايرا لمادة أخرى تتبع نفس القوانين المادية.
                وهذا دليلٌ قاطعٌ على أن المسئولَ عن الاستغراب او السخرية ليس تفاعلات كيميائية ولا قوانين فيزيائية !
                فمتى تستفيق؟
                في كل مشاركاتي السابقة أحاول أن أشرح لك فمتى تستفيق أنت ؟


                ربما إذا ضربت لك مثالاً يوضح ما تقول:

                لو قلنا إن الحديد يصدأ بسبب تفاعل مادي.. ربما سيقول حمادة هنا: عجيب.. ! وكيف تصدأ الذرات المادية !! إن الصدأ أمر غير مادي !! إن الصدأ يفرض سلوكا مغايرا على الحديد !! إن الصدأ يفرض ضمنيا أنه يجب تشويه الحديد !!

                المواد تتفاعل مع بعضها وبهذا فأي مادة هي تفرض سلوكا مغايرا على مادة أخرى.

                كما يفرض الهواء الصدأ على الحديد. المواد في حالة تفاعل مستمرة..

                والسخرية وسلوكياتنا البشرية الأخرى كلها تفاعلات مادية أيضا مع بعضنا البعض ومع محيطنا.

                Comment

                • علي الشيخ الشنقيطي
                  عضو
                  • Feb 2009
                  • 379

                  #38
                  َ

                  لــلإخوة :

                  الزميل الملحد الكافر لا يحدد أرضية للنقاش : كيف يستشكل معنى في آية من كلام الله تعالى .. وهو كافر بالله ؟
                  ناقش أولا مسألة الإيمان به سبحانه وتعالى عما تصفون ... ثم إثبات الصفات والأسماء له تعالى عقلا ونقلا.
                  قبل الكلام عن هذه الآية و غيرها .

                  مجرد ملاحظة
                  Last edited by علي الشيخ الشنقيطي; 02-23-2010, 08:44 PM.
                  وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ .وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

                  Comment

                  • د. هشام عزمي
                    باحث علمي
                    • Dec 2003
                    • 7007

                    #39
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة titto divitto مشاهدة المشاركة
                    الزميل هشام عزمي فهمت ما اقتبسته عني خطأ، لا أقصد أن يكون الإنسان عادلا بل أن يدرك أن الله عادل، أوليس هذا ما كنا نتكلم عنه ؟
                    وما علاقة إدراك الإنسان للعدل بكون الله عادلاً أم لا ..؟
                    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                    Comment

                    • Titto Divitto
                      عضو
                      • Nov 2008
                      • 306

                      #40
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي مشاهدة المشاركة
                      وما علاقة إدراك الإنسان للعدل بكون الله عادلاً أم لا ..؟
                      إذا أدرك الإنسان أن الله ليس بعادل فهذا يعني أنه ظالم.. تصور ؟

                      هل تعرف لماذا ؟

                      لأنني سأعود وأحتكم لما اتفقنا عليه:

                      1- الله يعلم ما سيختاره البشر من قبل بسبب علمه المطلق لكنه لم يدخلهم للجنة والنار مباشرة إنما لأنه ومن مقتضيات اتصافه بالعدل لابد أن يقيم الحجة عليهم باختبارهم ثم اقترافهم للجرم بأنفسهم، وهذا هو الغرض من الحياة الدنيا، الاختبار.
                      ومن إقامة الحجة يجب أن ندرك كلامه وحجته !!

                      فإذا قلت لي إن لك رب عادل فلابد من أن أدرك هذا بنفسي وطالما أنك تقول إن عدله لا يدركه البشر، فهو حتى لو كان عادلا قبل أن يقرر أن لا يدرك عدله البشر، فإنه أصبح ظالما بمجرد أن جعل عدله لا يدرك من البشر وطالبهم بالإيمان.

                      Comment

                      • د. هشام عزمي
                        باحث علمي
                        • Dec 2003
                        • 7007

                        #41
                        في المثال الأول :
                        هم صمّوا عن السماع ، فما بالك بما بعده ..؟
                        لهذا قال : ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ..
                        فهم قد صمّوا عن السماع ، فلا خير فيهم ..
                        فإنهم إن كانوا صمّوا عن السماع ، فهم إن أُسمعوا رغمًا عنهم أعرضوا كذلك ..
                        والله في هذه الحالة لا يُحاسبهم على الإعراض بعد السماع والتدبر والتعقل ..
                        بل يُحاسبهم على التولي عن السماع أصلاً ..
                        وأضرب مثالاً لتقريب المسألة مع الفارق طبعًا ..
                        وهو ألعاب الفيديو ذات المستويات العديدة ..
                        فلا يصعد للمستوى الأعلى إلا من فاز في المستوى الأدنى ..
                        فكيف بمن فشل في المستوى الأدنى ، فالفشل منه في المستوى الأعلى أولى وأوقع ..!

                        وفي المثال الثاني :
                        البشر كلهم ولدوا على الأرض وليس في الجنة ..
                        فلا يصح زعم أنهم هبطوا من الجنة إلى الأرض ..
                        بل هم ولدوا على الأرض ابتداء ..

                        وفي المثال الثالث :
                        الآيات التي رفض الله تعالى إرسالها هي التي طلبها الكفار وقرنوها بالعذاب ..
                        أي: إن رفضوا الإيمان بها عاجلهم الله بالعذاب ..
                        فمن رحمة الله بهم عدم إنزاله هذه الآيات حتى لا يعاجلهم بالعذاب ..
                        وأخّر الله عز وجل عذابهم إلى يوم القيامة ..
                        ثم إن الله تعالى أرسل الآيات العديدة للكفار لكنها ليس من جنس ما تعنتوا بطلبه ..
                        لأنه لو أرسل ما تعنتوا في طلبه ثم أعرضوا لعاجلهم في العذاب في الدنيا ..
                        لهذا لم يرسل تبارك وتعالى هذا الصنف من الآيات ..
                        فالآية لا تنفي إرسال الآيات بإطلاق ..
                        بل هو مخصوص بصنف معين منها ..
                        وهذا مذكور في كتب التفسير ..

                        اللي بعده ..!
                        إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                        [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                        قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                        Comment

                        • Titto Divitto
                          عضو
                          • Nov 2008
                          • 306

                          #42
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي مشاهدة المشاركة
                          في المثال الأول :
                          هم صمّوا عن السماع ، فما بالك بما بعده ..؟
                          لهذا قال : ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ..
                          فهم قد صمّوا عن السماع ، فلا خير فيهم ..
                          فإنهم إن كانوا صمّوا عن السماع ، فهم إن أُسمعوا رغمًا عنهم أعرضوا كذلك ..
                          والله في هذه الحالة لا يُحاسبهم على الإعراض بعد السماع والتدبر والتعقل ..
                          بل يُحاسبهم على التولي عن السماع أصلاً ..
                          وأضرب مثالاً لتقريب المسألة مع الفارق طبعًا ..
                          وهو ألعاب الفيديو ذات المستويات العديدة ..
                          فلا يصعد للمستوى الأعلى إلا من فاز في المستوى الأدنى ..
                          فكيف بمن فشل في المستوى الأدنى ، فالفشل منه في المستوى الأعلى أولى وأوقع ..!
                          طالما أنهم صموا عن السماع، فلم تقم عليهم الحجة.
                          أما مثالك وتشبيهك فهو خاطئ، الأدق أن تقول: إنهم لم يدخلوا اللعبة أساسا وأعرضوا عنها.. فمن أين أقام عليهم الحجة ؟

                          وفي المثال الثاني :
                          البشر كلهم ولدوا على الأرض وليس في الجنة ..
                          فلا يصح زعم أنهم هبطوا من الجنة إلى الأرض ..
                          بل هم ولدوا على الأرض ابتداء ..
                          ألم تقل حضرتك:

                          "ولا يُحاسب على ما فعله غيره إلا أن يكون متسببًا فيه ..
                          كأن يستأجر قاتلاً ليقتل فلان ..
                          فهو شريك في الإثم بمقتضى التحريض ..
                          أو بمقتضى الدعوة أو الإيعاز ..
                          أو حتى مجرد الجهر بالمعصية فيقلده غيره ..
                          فهذه كلها من أوزار المرء وإن فعلها غيره .."

                          آدم وحواء حسب القصة المذكورة هم السبب في جعلنا نولد على الأرض ابتداءً فالذنب ذنبهم، وإن لم يفعلوه لولدنا في الجنة، إذن كيف نتحمل وزرهما و"لا تزر وازرة وزر أخرى" ؟؟
                          وفي المثال الثالث :
                          الآيات التي رفض الله تعالى إرسالها هي التي طلبها الكفار وقرنوها بالعذاب ..
                          أي: إن رفضوا الإيمان بها عاجلهم الله بالعذاب ..
                          فمن رحمة الله بهم عدم إنزاله هذه الآيات حتى لا يعاجلهم بالعذاب ..
                          وأخّر الله عز وجل عذابهم إلى يوم القيامة ..
                          ثم إن الله تعالى أرسل الآيات العديدة للكفار لكنها ليس من جنس ما تعنتوا بطلبه ..
                          لأنه لو أرسل ما تعنتوا في طلبه ثم أعرضوا لعاجلهم في العذاب في الدنيا ..
                          لهذا لم يرسل تبارك وتعالى هذا الصنف من الآيات ..
                          فالآية لا تنفي إرسال الآيات بإطلاق ..
                          بل هو مخصوص بصنف معين منها ..
                          وهذا مذكور في كتب التفسير ..
                          هذا سياق الآية كاملا:

                          "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا"

                          إذن الآيات أي مثل تلك الآيات السحرية المنافية للواقع مثل ناقة من صخرة أو تحول عصى لثعبان وهكذا.

                          حتى لو قلت إن ذلك من رحمة الله.. هو يتعارض مع عدله الذي قلنا إنه يشترط إقامة الحجة، فيجب أن يحظوا بفرصة تماما مثل الآخرين السابقين ولو كانت النتيجة نفسها وحتمية في علم الله، لماذا ؟ لأنه أصلا قبل خلقهم يعرف كل شيء، إلا أنه وكما ذكرنا قرر اختبارهم وإقامة الحجة عليهم لأن عدم فعل ذلك يعني عنده أنه ظالم.

                          أما حجة الرحمة فهي مردودة بالنص نفسه : أذكر شيئا حول أن الكافر إذا غمس في النار غمسة واحدة نسي كل متع الدنيا ولو كان أسعد واحد فيها والعكس بالنسبة للمؤمن إذا غمس في الجنة. إذن لا حجة هنا.

                          بل هو عكس الرحمة للدقة.. لأن إعطاءهم وقتا أكبر في الحياة يعني اقترافهم لمعاصي أكبر ويذرهم في طغيانهم يعمهون وبالتالي يبرر زيادة تعذيبهم أكثر في الآخرة.

                          Comment

                          • د. هشام عزمي
                            باحث علمي
                            • Dec 2003
                            • 7007

                            #43
                            إذا أدرك الإنسان أن الله ليس بعادل فهذا يعني أنه ظالم.. تصور ؟
                            لا يُشترط هذا ..
                            لأن اعتقاد الإنسان قد يكون خطأ بخلاف الله تعالى الذي لا يخطئ أبدًا ..
                            فإن ظن أن الله ظالم فهذا لا يعني أنه عز وجل ظالم في الحقيقة وفي الواقع ..
                            بل الخطأ في الحكم والتقدير وارد على الإنسان ..
                            وهو غير وارد مع الله ..
                            ومن مقتضيات اتصافه بالعدل لابد أن يقيم الحجة عليهم باختبارهم ثم اقترافهم للجرم بأنفسهم
                            لا اعتراض ..
                            لهذا يكون لدى الإنسان العلم الكافي لإدراك ما اقترفته يداه من ظلم وبغي وعصيان ..
                            ولا يحتاج في هذه الحالة أن يمتلك العلم الكلي الذي اختص به الله تعالى ..
                            فكل امرئ يدرك فقط نصيبه من الظلم الذي استحق به العقاب ..
                            وليس كل واحد محتاج إلى إدراك العدل في كل جزئية وكل تفصيلة ..
                            لأن هذا مما اختص به الله تعالى ..
                            وقد سبق أن ذكرت هذا في مداخلة سابقة ..
                            فإذا قلت لي إن لك رب عادل فلابد من أن أدرك هذا بنفسي
                            هذا لا يلزم ..
                            لأن عدل الله لا يتوقف على إدراكك له ..
                            كما أن وجود الله لا يتوقف على إدراكك له ..
                            لأن الله موجود وعدله متحقق سواء أدركت هذا أم لا ..
                            فإدراكك من عدمه لا يغير حكم الشيء من حيث كونه موجودًا أو معدومًا ..
                            لأن وجود الشيئ وعدمه لا يعتمد على إدراك الغير له ..
                            بل يعتمد على وجوده أو عدمه في ذاته ..

                            ثم هناك نقطة مهمة :
                            تعريف العدل هو إعطاء العقاب أو الثواب لمن يستحقه فقط ..
                            وهذا الأمر لا يتوقف على إدراك فلان أو علان ..
                            بل يتوقف على مجرد الاستحقاق ثم وقوع فعل الإثابة أو المعاقبة ..
                            فاصطناع العراقيل من نوعية (لابد أن أدرك العدل بعقلي) لا يرفع ولا يضع ..
                            فليس العدل متوقفًا عليك أو على غيرك ..
                            بل أزيدك من الشعر بحرًا فأقول :
                            إن العدل لا يتوقف كذلك على إقامة الحجة ..
                            فلا يلزم القاضي العادل أن يدرك الظالم مدى ظلمه ..
                            بل يكفي في هذا المقام أن يدركه القاضي ويحكم بمقتضاه ..
                            أما الظالم نفسه فلا اعتبار لإدراكه أو اقتناعه ..
                            أما إقامة الحجة على الكافر يوم القيامة فهذا من ضمن عملية الإذلال والإهانة ..
                            بأن تُفضح أعماله السيئة ..
                            ثم تُفتح الصحف وتُتلى بما فيها على الملأ ..
                            ثم تشهد عليه يداه ورجلاه وجوارحه ..
                            فهذا من إذلال الكافر وفضحه وإهانته أمام الخلائق يوم القيامة ..
                            وفي الحديث : "من نوقش الحساب عذب" ..
                            فإقامة الحجة يوم القيامة هي جزء من عذاب الكافر ..
                            نسأل الله الستر والعافية في الدنيا والآخرة ..!
                            إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                            [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                            قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                            Comment

                            • Titto Divitto
                              عضو
                              • Nov 2008
                              • 306

                              #44
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي مشاهدة المشاركة
                              لا يُشترط هذا ..
                              لأن اعتقاد الإنسان قد يكون خطأ بخلاف الله تعالى الذي لا يخطئ أبدًا ..
                              فإن ظن أن الله ظالم فهذا لا يعني أنه عز وجل ظالم في الحقيقة وفي الواقع ..
                              بل الخطأ في الحكم والتقدير وارد على الإنسان ..
                              وهو غير وارد مع الله ..

                              لا اعتراض ..
                              لهذا يكون لدى الإنسان العلم الكافي لإدراك ما اقترفته يداه من ظلم وبغي وعصيان ..
                              ولا يحتاج في هذه الحالة أن يمتلك العلم الكلي الذي اختص به الله تعالى ..
                              فكل امرئ يدرك فقط نصيبه من الظلم الذي استحق به العقاب ..
                              وليس كل واحد محتاج إلى إدراك العدل في كل جزئية وكل تفصيلة ..
                              لأن هذا مما اختص به الله تعالى ..
                              وقد سبق أن ذكرت هذا في مداخلة سابقة ..

                              هذا لا يلزم ..
                              لأن عدل الله لا يتوقف على إدراكك له ..
                              كما أن وجود الله لا يتوقف على إدراكك له ..
                              لأن الله موجود وعدله متحقق سواء أدركت هذا أم لا ..
                              فإدراكك من عدمه لا يغير حكم الشيء من حيث كونه موجودًا أو معدومًا ..
                              لأن وجود الشيئ وعدمه لا يعتمد على إدراك الغير له ..
                              بل يعتمد على وجوده أو عدمه في ذاته ..

                              ثم هناك نقطة مهمة :
                              تعريف العدل هو إعطاء العقاب أو الثواب لمن يستحقه فقط ..
                              وهذا الأمر لا يتوقف على إدراك فلان أو علان ..
                              بل يتوقف على مجرد الاستحقاق ثم وقوع فعل الإثابة أو المعاقبة ..
                              فاصطناع العراقيل من نوعية (لابد أن أدرك العدل بعقلي) لا يرفع ولا يضع ..
                              فليس العدل متوقفًا عليك أو على غيرك ..
                              بل أزيدك من الشعر بحرًا فأقول :
                              إن العدل لا يتوقف كذلك على إقامة الحجة ..
                              فلا يلزم القاضي العادل أن يدرك الظالم مدى ظلمه ..
                              بل يكفي في هذا المقام أن يدركه القاضي ويحكم بمقتضاه ..
                              أما الظالم نفسه فلا اعتبار لإدراكه أو اقتناعه ..
                              أما إقامة الحجة على الكافر يوم القيامة فهذا من ضمن عملية الإذلال والإهانة ..
                              بأن تُفضح أعماله السيئة ..
                              ثم تُفتح الصحف وتُتلى بما فيها على الملأ ..
                              ثم تشهد عليه يداه ورجلاه وجوارحه ..
                              فهذا من إذلال الكافر وفضحه وإهانته أمام الخلائق يوم القيامة ..
                              وفي الحديث : "من نوقش الحساب عذب" ..
                              فإقامة الحجة يوم القيامة هي جزء من عذاب الكافر ..
                              نسأل الله الستر والعافية في الدنيا والآخرة ..!
                              عزيزي أعد قراءة المداخلة مرة أخرى فأنت لم ترد عليها..

                              فالله يطلب بأن نؤمن بأنه إله عادل لكن نحن أدركنا أنه ظالم فلم نؤمن إذن هو لم يقم الحجة ولهذا السبب يصبح ظالما حسب مقياسه؛ لأنه يربط العدل بإقامة الحجة ولم يرض أن يدخلنا الجنة والنار دون أن يختبرنا ويقيم علينا الحجة ليرى هل نحن أخيار أم أشرار رغم أنه يعرف، فلابد أن يرينا الشر والخير ويوضحه لنختار.. لكنه هنا لم يوضح لنا كيف أنه عادل وجعلنا ندرك أنه ظالم فهو ظالم.

                              Comment

                              • د. هشام عزمي
                                باحث علمي
                                • Dec 2003
                                • 7007

                                #45
                                طالما أنهم صموا عن السماع، فلم تقم عليهم الحجة.
                                أما مثالك وتشبيهك فهو خاطئ، الأدق أن تقول: إنهم لم يدخلوا اللعبة أساسا وأعرضوا عنها.. فمن أين أقام عليهم الحجة ؟
                                صمّوا عن السماع ، أي: سمعوا ولم يتدبروا ولم يعقلوا ..
                                فهو التولي عن الحق ابتداء قبل حتى أن يتدبروه ويتفكروا فيه ..
                                وهذا أسوأ ..!
                                لأن هذا يعني أن القوم لا يعيشون إلا لأنفسهم فقط ..
                                ولم يسعوا حتى لبحث الحقيقة ..
                                فهم كالدواب صم بكم عمي لا يعقلون ..
                                وهذا الصنف هو من أهل النار إتفاقًا ..
                                لأن الحق بلغهم فأعرضوا عنه دون حتى أن يبحثوه ..
                                لهذا لا خير فيهم ..
                                آدم وحواء حسب القصة المذكورة هم السبب في جعلنا نولد على الأرض ابتداءً فالذنب ذنبهم، وإن لم يفعلوه لولدنا في الجنة، إذن كيف نتحمل وزرهما و"لا تزر وازرة وزر أخرى" ؟؟
                                ومن قال إنك تتحمل وزرهما ..؟
                                الله لن يحاسبك على الأكل من الشجرة المحرمة لأنك لم تفعل ..
                                ولن يحاسبك على كونك مخلوقًا على الأرض لأنه ليس بيدك ..
                                إنما يحاسبك فقط على ما فعلته ..
                                لو كان والدك ثريَا سفيها ثم افتقر حتى بلغ قاع الفقر ..
                                هل ستقول لماذا يعاقبني الله بسفاهة أبي وتفريطه في أمواله ..؟!
                                الله يحاسبك فقط بما صدر منك ..
                                حتى لو قلت إن ذلك من رحمة الله.. هو يتعارض مع عدله الذي قلنا إنه يشترط إقامة الحجة، فيجب أن يحظوا بفرصة تماما مثل الآخرين السابقين ولو كانت النتيجة نفسها وحتمية في علم الله، لماذا ؟ لأنه أصلا قبل خلقهم يعرف كل شيء، إلا أنه وكما ذكرنا قرر اختبارهم وإقامة الحجة عليهم لأن عدم فعل ذلك يعني عنده أنه ظالم.
                                الله أقام عليهم الحجة بغيرها من الآيات ..
                                لكنه منع عنهم هذا الصنف لأنه مستوجبٌ للعقاب العاجل ..
                                وفي غيرها من الآيات حجةٌ عليهم وبراهينٌ على النبوة والرسالة ..
                                فإقامة الحجة واقعةٌ لا ريب في ذلك ..
                                إنما النزاع في نوع مخصوص من الآيات تقوم به الحجة كغيرها من الآيات ..
                                لكن فيها قدر زائد على إقامة الحجة وهو العذاب العاجل لمن كفر وأعرض ..
                                فاكتفى الله تبارك وتعالى بإقامة الحجة ، وهذا متحقق في غيرها من الآيات ..
                                فليس معنى الآية أن الله منع عنهم الآيات مطلقًا ..
                                بل هو نوعٌ مخصوصٌ من الآيات فيه قدرٌ غير مطلوب زائدٌ على إقامة الحجة ..
                                وما دامت الحجة قد أقيمت على الكافرين بموجب غيرها من الآيات ..
                                فلا داع لغيرها ..
                                إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                                [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                                قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                                Comment

                                Working...