اقتباس1 من أمين: و هل سيادتك تأكل لحم الحيوانات و هي على قيد الحياة ؟! أم أنك تريد أن يُقطف اللحم جاهزا من الشجر ؟!...و هل في عيد الأضحى .. نأكل الأضحية حية أم تُذبح ؟! ..... وجود الأمراض (التي تسببه البكتيريا و الفيروسات ...الخ)، لا يتعارض مع كوننا في هذه الدنيا في دار امتحان و اختبار
اقتباس2 من ناصر التوحيد: اذا كان خالقها سمح لك بفتل الضار منها .أفأنت تشفق عليها !!!.... الله خلق العقرب والافعى والفار واباح قتلها وغيرها ممن هي على شاكلتها
اقتباس3 من جلال : خلقها لحكمة قد تكون مثلا حتى نعلم ان هذه الارض ليست المكان المثالي الذي يطمح اليه الانسان
اقتباس2 من ناصر التوحيد: اذا كان خالقها سمح لك بفتل الضار منها .أفأنت تشفق عليها !!!.... الله خلق العقرب والافعى والفار واباح قتلها وغيرها ممن هي على شاكلتها
اقتباس3 من جلال : خلقها لحكمة قد تكون مثلا حتى نعلم ان هذه الارض ليست المكان المثالي الذي يطمح اليه الانسان
"إني لأفتح عيني على كثيرٍ ولكن لا أرى أحد" (المتنبي)
كانت الأسئلة تتعلق بما جاء في الحديث حول ما يدعى بالدواب الفواسق والمقصود هو كيف يخلق الكامل فواسق؟ وإن كان خلقها فكيف نقتلها (كيف ننقض أفعاله)؟ إلا يعني ذلك أنها جاءت من تفاعل مكونات الطبيعة عندما كانت الأرض بكاملها وبما فيها من حيوات تمر في أطوار تطورية لذا جاء النافع منها والضار (ما وصفها الحديث بالفواسق).
وكانت الأجوبة كما في الاقتباسات أعلاه. والحقيقة أنها ليست أجوبة عدى عن أن تكون مقنعة. هي مجرد مُراوغات. لا تجد لها سنداً في القرآن ولا في الحديث ولا تجد لها محلاً من العقلانية. هي في الحقيقة وجهات نظر شخصية جدا، لهذا فهي مختلفة جدا! ولن يُعجز أحدهم أن يحاول التوفيق بينها بجدلية ألتوائية أو أن يعطفها على بعضها ليفتعل جواباً جامعا.
تأمل الاقتباس الأول. لم يكن التساؤل حول ما يذبح بغرض الأكل فهذا عليه إجماع بشري (إذا استثنينا القلة النباتية). لماذا الحيدة؟
أما مقولة امتحان واختبار فهي أيضا ليس لها مبرر. الاختبار وسيلة بشرية بغرض تحقيق المعرفة من خلال الاكتشاف لأن علم البشر محدود. الإله لا يحتاج إلى هذه الوسيلة لأن علمه سابق. فكيف تضع الكامل في موضع المكتشف مع علمه المطلق؟
الثاني يجيب بما يفيد أن الله هو الذي خلق الضار وطلب منا أن نقتله فهو بهذا ينقل المسألة إلى خانة العبثية.
أما ثالثهم فهو في الحقيقة لا يعلم مع أن السؤال يمس ما يؤمن به من النصوص الدينية (التي من المفروض أن تأتي بتفاصيل الحقيقة المطلقة من السماء) في ذات الوقت الذي يطالب فيه المؤمنين بنظرية التطور (البشرية المصدر ككل المعارف الإنسانية) على الإجابة على ناحية مازالت تحت البحث. جوابه هذا يدعم ما ذهبت إليه في إحدى مداخلاتي عندما قلت: حتى المؤمن بالدين لا يستطيع أن يجيب على كل سؤال يتعلق بما يؤمن به. على أنه قدم احتمالاً بأن يكون المقصود من خلقة للكائنات الضارة هو رسالة (مشفرة فيما يبدو) من الرب إلى البشر مضمونها أن هذه الدنيا ليست المكان المثالي الذي ينبغي أن يتطلع إليه الإنسان! بمعنى أن الإنسان ينبغي أن ينشد الآخرة وليس الدنيا. والحقيقة أن هناك العديد من النصوص في القرآن والحديث ترهب المسلم من الدنيا وترغبه في الآخرة. هذه النصوص جعلت الأمة مذبذبة بين العالم الموعود والعالم المشهود .....جعلتها معلقة بين السماء بأطيافها الغامضة والأرض بوقائعها الصارمة. هي- أي تلك النصوص – كانت الحافز لإهدار الأمة طاقاتها في الجدل الديني والانقسام العقائدي والتقاعس عن تطوير الوسائل والأساليب الدنيوية لكي تفيق بعد قرون من الضياع لتكتشف أنها في حاجة إلى الآخرين في كل شيء حتى لشراء السلاح من نفس الشعوب التي تلمزها الأمة حين تقرأ (واعدوا لهم ما استطعتم من قوه ومن رباط الخيل). في هذا آية الآيات على الضلال المبين تحت ظلال الشعور المفرط بالاهتداء.



Comment