هل تجاوز النبي الشريعة في بعض الأمور ؟؟؟

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • احمد المنصور
    محاور
    • Sep 2004
    • 1566

    #46
    بسم الله الرحمن الرحيم



    من المهم جدًا أن تكون أسس الحوار واضحة لنا جميعًا. وستكون ملزمة لنا فأرجو أن تقرأ بعناية ما أكتب لك (لأنني سأذكرك به لاحقًا). وكذلك أن تعتني بإجاباتك فهي ستلزمك.

    فلا تنسى!

    1) سألتك سابقًا:
    إذا كنت تشعر بغياب الديموقراطية كما تقول فما الذي يجبرك بالتحاور معنا؟

    وسؤالي كان له عدة أسباب؛ منها لفت النظر إلى:

    *) الإتهامات الغير مؤذبة والتي تمارسها في حقنا وبإستمرار؛

    *) تجهيزك للتدرع فيما بعد على مبدأ: ألم اقل لكم أنكم ("تطردون وتوقفون الأعضاء غير الإسلامويين واللادينيين والملحدين مزاجيا وحسب الطلب والرغبات"). فلازلت تصر وتقول بالحرف:

    " مابدا لي أنكم تطردون وتوقفون الأعضاء غير الإسلامويين واللادينيين والملحدين مزاجيا وحسب الطلب والرغبات "


    وطالما لم تجد الشجاعة للإجابة المباشرة؛ فسأسمح لنفسي بتقريرها. فأي إنسان يحترم نفسه – طالما رأيه فينا مثل رأيك - فإنه لن يستمر معنا في الحوار؛ عليه إستمرارك بالحوار في المنتدى سأعتبره إعترافًا صريحًا منك بخطأ ما بدا لك. وإلا فهو إفتراءٌ بالكذب علينا وبشهادتك.

    "إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ"

    فلا معنى أن تستمر بالحوار في المنتدى وهذا رأيك فيه: "مزاجيا وحسب الطلب والرغبات".
    -----***-----
    2) سألتك:
    * هل منطقك في الحوار هو " المهم العالم يفهم فقط" أم لديك أسباب اخرى؟.
    أجبت:
    " نعم، لكي يفهم العالم"

    سأعتبر هذا إتفاقًا بيننا حول قاعدة الحوار.

    وبالرغم من أنني وددت لو أنك زميلي، إخترت قاعدة أخرى للحوار (مثل تبادل وجهات النظر – تحري الحق ... الخ) إلا أنني سأحترم خيارك، وسأعاملك بنفس القاعدة. عليه أنا ايضًا سأفهم العالم (الذي تحاول أنت تفهيمه) أن مواقفكم الإلحادية مبنية على ما أخبرنا به المولى عزّ وجلّ:

    يقول الحق عزّ وجل، في كتابه الحكيم عنكم
    "وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ"


    لن أظلمك وسأجعلك تشهد على نفسك. وعلى حسب تعبيرك "المهم العالم يفهم فقط" هل ظلمكم القرآن بقوله عنكم " أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ " أم بالفعل هو كذلك. أنت حكم نفسك الآن.

    وليكن شعارنا ما اخترته أنت، غير مكره:


    " نعم، لكي يفهم العالم"
    فلا تنسى!


    -----***-----
    سأبني ردي على نقطتين أساسيتين:

    1) حكمة تعدد الزوجات في الإسلام.
    2) عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم.

    والقرآن الكريم - المصدر الأساسي في التشريع الأسلامي.


    بالنسبة للنقطة رقم (1) سأضعها اليوم – بإذن الله العلي القدير. وفي وقت لاحق، سأبدأ في تجهيز النقطة رقم (2). لهذا ارجو من زميلي عدم التفاعل على هاتين النقطتين حتى الإنتهاء منهما. وطلبي لا يشمل الملاحظات التي تخص الاتفاق على نقاط الحوار (وغياب ملاحظاتك سيعني الموافقة على ما سبق).

    ملاحظة أخيرة:
    طالما أبديت رغية في الحوار المتأذب فأرجو إستعمال لفظ "المسلمون" بدل "الإسلاميون".


    ---------------
    للتذكير:
    آمل منك زميلي؛ إستكمال التفاعل في الموضوع (هنا؛ ادعوك للنقاش ). من مبدأ إنك إنسان عاقل، يعي ما يقول، يهدف للنقاش الهادف، والهادف فقط.
    Last edited by احمد المنصور; 07-09-2005, 02:53 PM.

    Comment

    • احمد المنصور
      محاور
      • Sep 2004
      • 1566

      #47
      سأضع هنا مداخلة منقولة للقارئ الكريم (للفائدة). مع التذكير أنني سأعود لهذه النقطة لاحقًا.

      -----***-----
      تعدد زوجات النبى محمد صلى الله عليه وسلم



      قالوا إنه صلى الله عليه وسلم:
      * تزوج زوجة ابنه بالتبنى (زيد بن حارثة).
      * أباح لنفسه الزواج من أى امرأة تهبه نفسها (الخلاصة أنه شهوانى).
      الرد على الشبهة:
      الثابت المشهور من سيرته صلى الله عليه وسلم أنه لم يتزوج إلا بعد أن بلغ الخامسة والعشرين من العمر.
      والثابت كذلك أن الزواج المبكر كان من أعراف المجتمع الجاهلى رغبة فى الاستكثار من البنين خاصة ليكونوا للقبيلة عِزًّا ومنعة بين القبائل.
      ومن الثابت كذلك فى سيرته الشخصية صلى الله عليه وسلم اشتهاره بالاستقامة والتعفف عن الفاحشة والتصريف الشائن الحرام للشهوة ، رغم امتلاء المجتمع الجاهلى بشرائح من الزانيات اللاتى كانت لهن بيوت يستقبلن فيها الزناة ويضعن عليها " رايات " ليعرفها طلاب المتع المحرمة.
      ومع هذا كله ـ مع توفر أسباب الانحراف والسقوط فى الفاحشة فى مجتمع مكة ـ لم يُعرَف عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلا التعفف والطهارة بين جميع قرنائه ؛ ذلك لأن عين السماء كانت تحرسه وتصرف عنه كيد الشيطان.
      ويُرْوَى فى ذلك أن بعض أترابه الشباب أخذوه ذات يوم إلى أحد مواقع المعازف واللهو فغشَّاه الله بالنوم فما أفاق منه إلا حين أيقظه أترابه للعودة إلى دورهم.
      هذه واحدة..
      أما الثانية فهى أنه حين بلغ الخامسة والعشرين ورغب فى الزواج لم يبحث عن " البكر " التى تكون أحظى للقبول وأولى للباحثين عن مجرد المتعة. وإنما تزوج امرأة تكبره بحوالى خمسة عشر عامًا ، ثم إنها ليست بكرًا بل هى ثيب ، ولها أولاد كبار أعمار أحدهم يقترب من العشرين ؛ وهى السيدة خديجة وفوق هذا كله فمشهور أنها هى التى اختارته بعد ما لمست بنفسها ـ من خلال مباشرته لتجارتها ـ من أمانته وعفته وطيب شمائله صلى الله عليه وسلم.
      والثالثة أنه صلى الله عليه وسلم بعد زواجه منها دامت عشرته بها طيلة حياتها ولم يتزوج عليها حتى مضت عن دنياه إلى رحاب الله. وقضى معها - رضى الله عنها - زهرة شبابه وكان له منها أولاده جميعًا إلا إبراهيم الذى كانت أمه السيدة " مارية " القبطية.
      والرابعة أنه صلى الله عليه وسلم عاش عمره بعد وفاتها - رضى الله عنها - محبًّا لها يحفظ لها أطيب الذكريات ويعدد مآثرها وهى مآثر لها خصوص فى حياته وفى نجاح دعوته فيقول فى بعض ما قال عنها: [ صدقتنى إذ كذبنى الناس وأعانتنى بمالها ]. بل كان صلى الله عليه وسلم لا يكف عن الثناء عليها والوفاء لذكراها والترحيب بمن كن من صديقاتها ، حتى أثار ذلك غيرة السيدة عائشة - رضى الله عنها.
      أما تعدد زوجاته صلى الله عليه وسلم فكان كشأن غيره من الأنبياء له أسبابه منها:
      أولاً: كان عُمْرُ محمد صلى الله عليه وسلم فى أول زواج له صلى الله عليه وسلم بعد وفاة خديجة تجاوز الخمسين وهى السنّ التى تنطفىء فيها جذوة الشهوة وتنام الغرائز الحسية بدنيًّا ، وتقل فيها الحاجة الجنسية إلى الأنثى وتعلو فيها الحاجة إلى من يؤنس الوحشة ويقوم بأمر الأولاد والبنات اللاتى تركتهم خديجة - رضى الله عنها -.
      وفيما يلى بيان هذا الزواج وظروفه.
      الزوجة الأولى: سودة بنت زمعة: كان رحيل السيدة خديجة - رضى الله عنها - مثير أحزان كبرى فى بيت النبى صلى الله عليه وسلم وفى محيط الصحابة - رضوان الله عليهم - إشفاقًا عليه من الوحدة وافتقاد من يرعى شئونه وشئون أولاده. ثم تصادف فقدانه صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب نصيره وظهيره وسُمِّىَ العام الذى رحل فيه نصيراه خديجة وأبو طالب عام الحزن.
      فى هذا المناخ.. مناخ الحزن والوحدة وافتقاد من يرعى شئون الرسول وشئون أولاده سعت إلى بيت الرسول واحدة من المسلمات تُسمى خولة بنت حكيم السلمية وقالت: له يا رسول الله كأنى أراك قد دخلتك خلّة لفقد خديجة فأجاب صلى الله عليه وسلم: [ أجل كانت أم العيال وربة البيت ] ، فقالت يا رسول الله: ألا أخطب عليك ؟.
      فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ولكن – من بعد خديخة ؟! فذكرت له عائشة بنت أبى بكر فقال الرسول: لكنها ما تزال صغيره فقالت: تخطبها اليوم ثم تنتظر حتى تنضج.. قال الرسول ولكن من للبيت ومن لبنات الرسول يخدمهن ؟ فقالت خولة: إنها سودة بنت زمعة ، وعرض الأمر على سودة ووالدها: فتم الزواج ودخل بها صلى الله عليه وسلم بمكة.
      وهنا تجدر الإشارة إلى أن سودة هذه كانت زوجة للسكران بن عمرو وتوفى عنها زوجها بمكة فلما حلّت تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت أول امرأة تزوجها صلى الله عليه وسلم بعد خديجة ، وكان ذلك فى رمضان سنة عشر من النبوة.
      وعجب المجتمع المكى لهذا الزواج لأن " سودة " هذه ليست بذات جمال ولا حسب ولا تصلح أن تكون خلفًا لأم المؤمنين خديجة التى كانت عند زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بها جميلة وضيئة وحسيبة تطمح إليها الأنظار.
      وهنا أقول للمرجفين الحاقدين: هذه هى الزوجة الأولى للرسول بعد خديجة ، فهى مؤمنة هاجرت الهجرة الأولى مع من فرّوا بدينهم إلى الحبشة وقد قَبِلَ الرسول زواجها حماية لها وجبرًا لخاطرها بعد وفاة زوجها إثر عودتهما من الحبشة.
      وليس الزواج بها سعارَ شهوة للرسول ولكنه كان جبرًا لخاطر امرأة مؤمنة خرجت مع زوجها من أهل الهجرة الأولى إلى الحبشة ولما عادا توفى زوجها وتركها امرأة تحتاج هى وبنوها إلى من يرعاهم.
      الزوجة الثانية بعد خديجة: عائشة بنت أبى بكر الذى يقول عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: " إن من آمن الناس علىّ فى ماله وصحبته أبا بكر ، ولو كنت متخذًا خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوة الإسلام..".
      ومعروف من هو أبو بكر الذى قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم متحدثاً عن عطائه للدعوة " ما نفعنى مالٌ قط ما نفعنى مال أبى بكر " ، وأم عائشة هى أم رومان بنت عامر الكنانى من الصحابيات الجليلات ، ولما توفيت نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبرها واستغفرلها وقال: " اللهم لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفى رسولك صلى الله عليه وسلم " ، وقال عنها يوم وفاتها:
      " من سرّه أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان " ولم يدهش مكة نبأ المصاهرة بين أعز صاحبين ؛ بل استقبلته كما تستقبل أمرًا متوقعاً ؛ ولذا لم يجد أى رجل من المشركين فى هذا الزواج أى مطعن - وهم الذين لم يتركوا مجالاً للطعن إلا سلكوه ولو كان زورًا وافتراء.
      وتجدر الإشارة هنا إلى أن زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بفتاة بينه وبينها قرابة خمسين عامًا ليس بدعا ولا غريبًا لأن هذا الأمر كان مألوفًا فى ذلك المجتمع. لكن المستشرقين ومن تحمل قلوبهم الحقد من بعض أهل الكتاب - على محمد صلى الله عليه وسلم - جعلوا من هذا الزواج اتهامًا للرسول وتشهيرًا به بأنه رجل شهوانى غافلين بل عامدين إلى تجاهل ما كان واقعًا فى ذلك المجتمع من زواج الكبار بالصغيرات كما فى هذه النماذج:
      - فقد تزوج عبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم من هالة بنت عم آمنة التى تزوجها أصغر أبنائه عبد الله ـ والد الرسول صلى الله عليه وسلم.
      - وتزوج عمر بن الخطاب ابنة على بن أبى طالب وهو أكبر سنًّا من أبيها.
      ـ وعرض عمر على أبى بكر أن يتزوج ابنته الشابة " حفصة " وبينهما من فارق السن مثل الذى بين المصطفى صلى الله عليه وسلم وبين " عائشة " (1).
      كان هذا واقع المجتمع الذى تزوج فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بعائشة. لكن المستشرقين والممتلئة قلوبهم حقدًا من بعض أهل الكتاب لم ترَ أعينهم إلا زواج محمد بعائشة والتى جعلوها حدث الأحداث - على حد مقولاتهم - أن يتزوج الرجل الكهل بالطفلة الغريرة العذراء (2).
      قاتل الله الهوى حين يعمى الأبصار والبصائر !
      الزوجة الثالثة: حفصة بنت عمر الأرملة الشابة:
      توفى عنها زوجها حنيس بن حذافة السهمى وهو صحابى جليل من أصحاب الهجرتين - إلى الحبشة ثم إلى المدينة - ذلك بعد جراحة أصابته فى غزوة أُحد حيث فارق الحياة وأصبحت حفصة بنت عمر بن الخطاب أرملة وهى شابة.
      وكان ترمّلها مثار ألم دائم لأبيها عمر بن الخطاب الذى كان يحزنه أن يرى جمال ابنته وحيويتها تخبو يومًا بعد يوم..
      وبمشاعر الأبوة الحانية وطبيعة المجتمع الذى لا يتردد فيه الرجل من أن يخطب لابنته من يراه أهلاً لها..
      بهذه المشاعر تحدث عمر إلى الصديق " أبى بكر " يعرض عليه الزواج من حفصة لكن أبا بكر يلتزم الصمت ولا يرد بالإيجاب أو بالسلب.
      فيتركه عمر ويمضى إلى ذى النورين عثمان بن عفان فيعرض عليه الزواج من حفصة فيفاجئه عثمان بالرفض..
      فتضيق به الدنيا ويمضى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يخبره بما حدث فيكون رد الرسول صلى الله عليه وسلم عليه هو قوله: [ يتزوج حفصةَ خيرٌ من عثمان ويتزوج عثمان خيرًا من حفصة ] (3).
      وأدركها عمر - رضى الله عنه - بفطرته إذ معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما استشعره عمر هو أن من سيتزوج ابنته حفصة هو الرسول نفسه وسيتزوج عثمان إحدى بنات الرسول صلى الله عليه وسلم.
      وانطلق عمر إلى حفصة والدنيا لا تكاد تسعه من الفرحة وارتياح القلب إلى أن الله قد فرّج كرب ابنته.
      الزوجة الرابعة: أم سلمة بنت زاد الراكب:
      من المهاجرين الأولين إلى الحبشة وكان زوجها (أبو سلمة) عبد الله ابن عبد الأسد المخزومى أول من هاجر إلى يثرب (المدينة) من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. جاءت إلى بيت النبى صلى الله عليه وسلم كزوجة بعد وفاة " أم المساكين زينب بنت خزيمة الهلالية " بزمن غير قصير.
      سليلة بيت كريم ، فأبوها أحد أجواد قريش المعروفين بلقب زاد الراكب ؛ إذ كان لا يرافقه أحد فى سفر إلا كفاه زاده.
      وزوجها الذى مات عنها صحابى من بنى مخزوم ابن عمة المصطفى صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة ذو الهجرتين إلى الحبشة ثم إلى المدينة. وكانت هى و زوجها من السابقين إلى الإسلام. وكانت هجرتهما إلى المدينة معًا وقد حدث لها ولطفلها أحداث أليمة ومثيرة ذكرتها كتب السير. رضى الله عن أم سلمة.. ولا نامت أعين المرجفين.
      الزوجة الخامسة: زينب بنت جحش:
      لم أرَ امرأة قط خيرًا فى الدين من زينب ، وأتقى لله وأصدق حديثًا وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد تبديلا إلا لنفسها فى العمل الذى تتصدق وتتقرب به إلى الله عز وجل ؟ (4).
      هكذا تحدثت أم المؤمنين عائشة - رضى الله عنها– عن " ضرّتها " زينب بنت جحش. أما المبطلون الحاقدون من بعض أهل الكتاب فقالوا:
      أُعْجِب محمد صلى الله عليه وسلم ـ وحاشا له - بزوجة متبناه " زيد بن حارثة " فطلقها منه وتزوجها.
      ويرد الدكتور هيكل فى كتابه " حياة محمد " (5) صلى الله عليه وسلم على هذا فيقول: إنها شهوة التبشير المكشوف تارة والتبشير باسم العلم تارة أخرى ، والخصومة القديمة للإسلام تأصلت فى النفوس منذ الحروب الصليبية هى التى تملى على هؤلاء جميعًا ما يكتبون.
      والحق الذى كنا نود أن يلتفت إليه المبطلون الحاقدون على الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم.. هو أن زواج محمد صلى الله عليه وسلم من زوجة ابنه بالتبنى زيد بن حارثة إنما كان لحكمة تشريعية أرادها الإسلام لإبطال هذه العادة ـ عادة التبنى ـ التى هى فى الحقيقة تزييف لحقائق الأمور كان لها فى واقع الناس والحياة آثار غير حميدة.
      ولأن هذه العادة كانت قد تأصلت فى مجتمع الجاهلية اختارت السماء بيت النبوة بل نبى الرسالة الخاتمة نفسه صلى الله عليه وسلم ليتم على يديه وفى بيته الإعلان العلمى عن إبطال هذه العادة.
      وتجدر الإشارة هنا إلى مجموعة الآيات القرآنية التى جاءت إعلاناً عن هذا الحكم المخالف لعادات الجاهلية وتفسيرًا للتشريع الجديد فى هذه ـ المسألة و فى موضوع الزواج بزينب حيث تقول:
      (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) (6).
      (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم فى الدين ومواليكم ) (7).
      (وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرًا وكان أمر الله مفعولاً) (8).
      مرة أخرى نذكر بأن زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من زينب لم تكن وراءه أبدًا شهوة أو رغبة جنسية وإنما كان أمرًا من قدر الله وإرادته لإبطال عادة التبنى من خلال تشريع يتردد صداه بأقوى قوة فى المجتمع الجاهلى الذى كانت عادة التبنى أصلاً من أصوله وتقليدًا مستقرًا فيه ، فكان السبيل لأبطالها أن يتم التغيير فى بيت النبوة وعلى يد الرسول نفسه صلى الله عليه وسلم.
      وقد فطنت السيدة " زينب بنت جحش " نفسها إلى هذا الأمر فكانت تباهى به ضراتها وتقول لهن: " زوجكن أهاليكن وزوجنى ربى من فوق سبع سمَوات " (9).
      أما لماذا كان زيد بن حارثة نفسه يتردد على الرسول معربًا عن رغبته فى تطليق زينب ؛ فلم يكن - كما زعم المرجفون - أنه شعر أن الرسول يرغب فيها فأراد أن يتنازل عنها له..
      ولكن لأن حياته معها لم تكن على الوفاق أو التواد المرغوب فيه ؛ ذلك أن زينب بنت جحش لم تنس أبدًا ـ وهى الحسيبة الشريفة والجميلة أيضًا أنها أصبحت زوجًا لرجل كان رقيقًا عند بعض أهلها وأنه ـ عند الزواج بها ـ كان مولىً للرسول صلى الله عليه وسلم أعتقه بعد ما اشتراه ممن أسره من قريش وباعه بمكة.
      فهو ـ وإن تبناه محمد وبات يسمى زيد بن محمد فى عرف المجتمع المكى كله ، لكنه عند العروس الحسيبة الشريفة والجميلة أيضا ما يزال ـ كما كان بالأمس - الأسير الرقيق الذى لا يمثل حُلم من تكون فى مثل حالها من الحسب والجمال وليس هذا بغريب بل إنه من طبائع الأشياء.
      ومن ثم لم تتوهج سعادتها بهذا الزواج ، وانعكس الحال على زيد بن حارثة فانطفأ فى نفسه توهج السعادة هو الآخر ، وبات مهيأ النفس لفراقها بل لقد ذهب زيد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يشكو زينب إليه كما جاء فى البخارى من حديث أنس قال: جاء زيد يشكو إلى الرسول فجعل صلى الله عليه وسلم يقول له: [ أمسك عليك زوجك واتق الله ] (10) قال أنس: لو كان النبى كاتمًا شيئًا لكتم هذا الحديث.
      لكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول له كما حكته الآية: أمسك عليك زوجك ولا تسارع بتطليقها.
      وزينب بنت جحش هى بنت عمة الرسول صلى الله عليه وسلم - كما سبقت الإشارة – وهو الذى زوجها لمولاه " زيد " ولو كانت به رغبة فيها لاختارها لنفسه ؛
      وخاصة أنه رآها كثيراً قبل فرض الحجاب ، وكان النساء فى المجتمع الجاهلى غير محجبات فما كان يمنعه – إذًا – من أن يتزوجها من البداية ؟! ؛ ولكنه لم يفعل.
      فالأمر كله ليس من عمل الإرادة البشرية لهم جميعًا: لا لزينب ولا لزيد ولا لمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولكنه أمر قدرى شاءته إرادة الله لإعلان حكم وتشريع جديدين فى قضية إبطال عادة " التبنى " التى كانت سائدة فى المجتمع آنذاك.
      يؤكد هذا ويدل عليه مجموع الآيات الكريمة التى تعلقت بالموضوع فى سورة الأحزاب.
      أما الجملة التى وردت فى قوله تعالىوتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) (11). فإن ما أخفاه النبى صلى الله عليه وسلم هو كتم ما كان الله قد أخبره به من أن زينب ـ يومًا ما ـ ستكون زوجًا له ؛ لكنه لم يصرح به خشية أن يقول الناس: إنه تزوج زوجة ابنه بالتبنى (12).
      الزوجة السادسة: جويرية بنت الحارث الخزاعية:
      الأميرة الحسناء التى لم تكن امرأة أعظم بركة على قومها منها فقد أعتق الرسول صلى الله عليه وسلم بعد زواجه بها أهل مائة بيت من بنى المصطلق (التى هى منهم).
      كانت ممن وقع فى الأسر بعد هزيمة بنى المصطلق من اليهود فى الغزوة المسماة باسمهم. وكاتبها من وقعت فى أسره على مال فذهبت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لها: " أو خير من ذلك ؟.
      قالت: وما هو ؟ قال: أقضى عنك كتابتك وأتزوجك.
      قالت: وقد أفاقت من مشاعر الهوان والحزن: نعم يا رسول الله.
      قال: قد فعلت " (13).
      وذاع الخبر بين المسلمين: أن رسول صلى الله عليه وسلم قد تزوج بنت الحارث بن ضرار زعيم بنى المصطلق وقائدهم فى هذه الغزوة..
      معنى هذا أن جميع من بأيديهم من أسرى بنى المصطلق قد أصبحوا بعد هذا الزواج كأنهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم.
      وإذا تيار من الوفاء والمجاملة من المسلمين للرسول صلى الله عليه وسلم تجسد فى إطلاق المسلمين لكل من بأيديهم من أسرى بنى المصطلق وهم يقولون: أصهار رسول الله ، فلا نبقيهم أسرى.
      ومع أن زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه الأسيرة بنت سيد قومها والذى جاءته ضارعة مذعورة مما يمكن أن تتعرض له من الذل من بعد عزة.. فإذا هو يرحمها بالزواج ، ثم يتيح لها الفرصة لأن تعلن إسلامها وبذا تصبح واحدة من أمهات المؤمنين.
      ويقولون: إنه نظر إليها.
      وأقول: أما أنه نظر إليها فهذا لا يعيبه ـ وربما كان نظره إليها ضارعة مذعورة – هو الذى حرك فى نفسه صلى الله عليه وسلم عاطفة الرحمة التى كان يأمر بها بمن فى مثل حالتها ويقول: [ ارحموا عزيز قوم ذل ] ، فرحمها وخيرها فاختارت ما يحميها من هوان الأسر ومذلة الأعزة من الناس.
      على أن النظر شرعًا مأذون به عند الإقدام على الزواج - كما فى هذه الحالة - وكما أمر به صلى الله عليه وسلم أحد أصحابه عند رغبته فى الزواج - قائلاً له: [ انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ] (14).
      وقد توفيت فى دولة بنى أمية وصلى عليها عبد الملك بن مروان وهى فى السبعين من العمر - رضى الله عنها.
      الزوجة السابعة: صفية بنت حُيىّ ـ عقيلة بنى النضير:
      إحدى السبايا اللاتى وقعن فى الأسر بعد هزيمة يهود بنى النضير أمام المسلمين فى الوقعة المسماة بهذا الاسم ، كانت من نصيب النبى صلى الله عليه وسلم فأعتقها وتزوجها: فماذا فى ذلك ؟ ولم يكن عتقه إياها وتزوجها بدعًا فى ذلك ؛ وإنما كان موقفًا جانب الإنسانية فيه هو الأغلب والأسبق.
      فلم يكن هذا الموقف إعجابًا بصفية وجمالها ؛ ولكنه موقف الإنسانية النبيلة التى يعبر عنها السلوك النبيل بالعفو عند المقدرة والرحمة والرفق بمن أوقعتهن ظروف الهزيمة فى الحرب فى حالة الاستضعاف والمذلة لا سيما وقد أسلمن وحسن إسلامهن.
      فقد فعل ذلك مع " صفية بنت حُيىّ " بنت الحارس عقيلة بنى النضير (اليهود) أمام المسلمين فى الموقعة المعروفة باسم (غزوة بنى قريظة) بعد انهزام الأحزاب وردّهم مدحورين من وقعة الخندق.
      الزوجة الثامنة: أم حبيبة بنت أبى سفيان نجدة نبوية لمسلمة فى محنة:
      إنها أم حبيبة " رملة " بنت أبى سفيان كبير مشركى مكة وأشد أهلها خصومة لمحمد صلوات الله وسلامه عليه.
      كانت زوجًا لعبيد الله بن جحش وخرجا معًا مهاجرين بإسلامهما فى الهجرة الأولى إلى الحبشة ، وكما هو معروف أن الحبشة فى عهد النجاشى كانت هى المهجر الآمن للفارين بدينهم من المسلمين حتى يخلصوا من بطش المشركين بهم وعدوانهم عليهم ؛ فإذا هم يجدون فى – ظل النجاشى – رعاية وعناية لما كان يتمتع به من حس إيمانى جعله يرحب بأتباع النبى الجديد الذى تم التبشير بمقدمه فى كتبهم على لسان عيسى بن مريم– عليه السلام – كما تحدث القرآن عن ذلك فى صورة الصف فى قولهوإذ قال عيسى بن مريم يا بنى إسرائيل إنى رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدى من التوراة ومبشرًا برسول يأتى من بعدى اسمه أحمد) (15).
      لكن أم حبيبة بنت أبى سفيان كانت وحدها التى تعرضت لمحنة قاسية لم يتعرض لمثلها أحد من هؤلاء المهاجرين الأوائل إلى الحبشة ؛ ذلك أن زوجها عبيد الله بن جحش قد أعلن ارتداده عن الإسلام ودخوله فى النصرانية وما أصعب وأدق حال امرأة باتت فى محنة مضاعفة: محنتها فى زوجها الذى ارتد وخان.. ومحنتها السابقة مع أبيها الذى فارقته مغاضبة إياه فى مكة منذ دخلت فى دين الله (الإسلام)..
      وفوق هاتين المحنتين كانت محنة الاغتراب حيث لا أهل ولا وطن ثم كانت محنة حملها بالوليدة التى كانت تنتظرها والتى رزقت بها من بعد وأسمتها " حبيبة ".. كان هذا كله أكبر من عزم هذه المسلمة الممتحنة من كل ناحية والمبتلاة بالأب الغاضب والزوج الخائن !!
      لكن عين الله ثم عين محمد صلى الله عليه وسلم سخرت لها من لطف الرعاية وسخائها ما يسّر العين ويهون الخطب ، وعادت بنت أبى سفيان تحمل كنية جديدة ، وبدل أن كانت " أم حبيبة " أصبحت " أم المؤمنين " وزوج سيد المسلمين - صلوات الله وسلامه عليه.
      والحق أقول: لقد كان نجاشى الحبشة من خلّص النصارى فأكرم وفادة المهاجرين عامة وأم المؤمنين بنت أبى سفيان بصفة خاصة. فأنفذ فى أمرها مما بعث به إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخطبها له.
      وكانت خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة بنت أبى سفيان نعم الإنقاذ والنجدة لهذه المسلمة المبتلاة فى الغربة ؛ عوضتها عن الزوج الخائن برعاية سيد البشر صلى الله عليه وسلم ؛ وعوضتها عن غضب الأب " أبى سفيان " برعاية الزوج الحانى الكريم صلوات الله عليه.
      كما كانت هذه الخطبة فى مردودها السياسى ـ لطمة كبيرة لرأس الكفر فى مكة أبى سفيان بن حرب الذى كان تعقيبه على زواج محمد لابنته هو قوله: " إن هذا الفحل لا يجدع أنفه " ؛ كناية عن الاعتراف بأن محمدًا لن تنال منه الأيام ولن يقوى أهل مكة - وهو على رأسهم - على هزيمته والخلاص منه لأنه ينتقل كل يوم من نصر إلى نصر.
      كان هذا الاعتراف من أبى سفيان بخطر محمد وقوته كأنه استشفاف لستر الغيب أو كما يقول المعاصرون: تنبؤ بالمستقبل القريب وتمام الفتح.
      فما لبث أن قبل أبو سفيان دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إياه إلى الإسلام وشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
      وتقدم أحد الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله قائلاً: " إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فهلا جعلت له ما يحل عقدته ويسكن حقده وغيظه ، فقال صلوات الله وسلامه عليه فى ضمن إعلانه التاريخى الحضارى العظيم لأهل مكة عند استسلامهم وخضوعهم بين يديه:
      * من دخل داره فهو آمن.
      * ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن.
      * ومن دخل دار أبى سفيان فهو آمن "(16).
      وانتصر الإسلام وارتفع لواء التوحيد ودخل الناس فى دين الله أفواجًا. وفى مناخ النصر العظيم.. كانت هى سيدة غمرتها السعادة الكبرى بانتصار الزوج ونجاة الأب والأهل من شر كان يوشك أن يحيط بهم.
      تلكم هى أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبى سفيان التى أحاطتها النجدة النبوية من خيانة الزوج وبلاء الغربة ووضعتها فى أعز مكان من بيت النبوة.
      الزوجة التاسعة: ميمونة بنت الحارث الهلالية أرملة يسعدها أن يكون لها رجل:
      آخر أمهات المؤمنين.. توفى عنها زوجها أبو رهم بن عبد العزّى العامرى ؛ فانتهت ولاية أمرها إلى زوج أختها العباس الذى زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ حيث بنى بها الرسول ـ فى " سرف " قرب " التنعيم" على مقربة من مكة حيث يكون بدء الإحرام للمعتمرين من أهل مكة والمقيمين بها.
      وقيل: إنه لما جاءها الخاطب بالبشرى قفزت من فوق بعيرها وقالت: البعير وما عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل: إنها هى التى وهبت نفسها للنبى والتى نزل فيها قوله تعالى: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين..) (17).
      كانت آخر آمهات المؤمنين وآخر زوجاته صلوات الله وسلامه عليه.
      ----------------------
      (1) تراجم لسيدات بيت النبوة للدكتورة بنت الشاطئ: ص 250 وما بعدها.
      (2) المصدر السابق.
      (3) انظر سيدات بيت النبوة للدكتورة بنت الشاطىء ص 324
      (4) صحيح مسلم كتاب الفضائل.
      (5) حياة محمد ص 29.
      (6) الأحزاب: 40.
      (7) الأحزاب: 5.
      (8) الأحزاب: 37.
      (9) رواه البخارى (كتال التوحيد 6108).
      (10) رواه االبخارى (كتاب التوحيد).
      (11) الأحزاب: 37.
      (12) انظر فتح البارى 8 / 371 عن سيدات بيت النبوة لبنت الشاطئ ص 354.
      (13) رواه البخارى: فتح البارى _ كتال النكاح باب 14.
      (14) رواه البخارى: فتح البارى ـ كتاب النكاح باب 36.
      (15) الصف: 6.
      (16) رواه البخارى – فتح البارى – " كتاب المغازى ".
      (17) الأحزاب: 50.

      Comment

      • احمد المنصور
        محاور
        • Sep 2004
        • 1566

        #48
        بسم الله الرحمن الرحيم

        أ. تعدد الزوجات في الإسلام
        (تكليفٌ أم تشريف؟)

        أن الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرورِ أنفسنا وسيئاتِ أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا.


        من المواضيع المتكررة – و التي يثيرها أعداء الأسلام – هو موضوع تعدد الزوجات في الإسلام. لقد قيل الكثير في هذا الموضوع ولكن ...... دائمًا يظل هناك مكان لوجهة نظرٍ أخرى.

        ولغرض هجومهم على الإسلام؛ يستعرض المشككون قضية (تعدد الزوجات في الإسلام) من جانبين. الجانب الأول: التعدد من وجهة نظر الزوج هو مساويٍ لشهوة الرجال للنساء. والجانب الثاني؛ من وجهة نظر المرأة ويساوونه بإضطهادها تحت مسمى "حقوق المرأة".

        فهال حقًا أن التعدد هو تشريع رجالي شهواني إضطهادي؟.

        ألفتُ نظر زميلي وكذلك القارئ الكريم إننا نتحدث هنا عن التشريع كمرجع لضبط سلوك الأفراد، وليس عن سلوك الأفراد الذي قد يوافق أو يخالف التشريع نفسه.
        -----***-----

        الجانب الأول:
        دعنا في البداية نضع السؤال:
        هل السماح بتعدد الزوجات هدفه إرضاء شهوات الرجال؟

        هناك إجابتان محتملتان: (نعم\لا). إذا كانت الإجابة بــ (لا) يسقط الإدعاء من الأساس. إذًا فلنأخذ الإحتمال الثاني؛ وعندها يحق لنا أن نتساءل:

        *) هل شهوات الرجل تنتهي بتحديد أربع زوجات؟
        *) هل الإسلام كتشريع – مقارنة مع التشريع الموجود أثناء ظهوره وفي نفس البيئة - حدد بالزيادة أم بالتنقيص أم ترك عدد الزوجات كما سبق؟

        بالنسبة لإجابة الشطر الثاني فهي واضحة وسندرجها بدون تحليل، وذلك أن قريشا – في الجاهلية – كان الواحد منهم يتزوج العشرة من النساء أو أكثر أو أقل. إذًا الإسلام حدد هذا التعدد بوضع سقف أعلى هو أقل بكثير مما كان عليه ولم يترك المسألة مفتوحة بل وضع لها شروط لصالح المرأة لا ضدها. وهذا يكفينا في هذا الموضوع.

        بالنسبة لإجابة الشطر الأول - فمن المعروف أن الرجل يقع تحت تأثير الإغراءات البصرية. والتشريع الإسلامي يأمر المؤمنين بغض أبصارهم والنساء بعدم التبرج. فهل في هذا "إرضاء لشهوات الرجال؟". الإجابة بالتأكيد لا.

        {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) } النور


        فماذا كان الحال قبل الإسلام؟
        {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} الآية


        إذًا الإسلام عمومًا يدعو إلى الطهارة ويقدمها ويحارب الإباحية ويحكم إرضاء الغرائز. ولكن ماذا عن السؤال محل البحث:
        هل شهوات الرجل تتم بتحديد أربع زوجات؟

        بالتأكيد لا. فلا يوجد سبب منطقي واحد لكي نحدد عدد معين دون غيره. خاصة وأن حب التغيير والملل هو من طباع النفس البشرية. فلماذا إذًا اربعة وليس خمسٍ أو .....إلخ.


        ذكرنا أن المؤثرات البصرية عند الرجل قوية!. هذه هي الطبيعة البشرية التي خُلق عليها الإنسان:

        {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء} الآية


        يقول أبن كثير رحمه الله: يُخْبِر تَعَالَى عَمَّا زُيِّنَ لِلنَّاسِ فِي هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا مِنْ أَنْوَاع الْمَلَاذّ مِنْ النِّسَاء وَالْبَنِينَ فَبَدَأَ بِالنِّسَاءِ لِأَنَّ الْفِتْنَة بِهِنَّ أَشَدّ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا تَرَكْت بَعْدِي فِتْنَة أَضَرّ عَلَى الرِّجَال مِنْ النِّسَاء"

        يقول Robert W. Birch, Ph.D في موضوعه:

        Men, being visual beings, are likely create a visual image of a woman’s sexual body and imagine watching her or seducing her or, quite often, being seduced by her. Women, on the other hand, are typically less visual in their sexual fantasies, are usually less focused on genitals, and usually focus more on the emotional feelings of a romantic encounter. Women also tend to involve more olfactory and auditory memories... memories of smells and sounds.
        إذًا القرآن الكريم أشار إلى ما أقره علم النفس اليوم بأن "المؤثرات البصرية عند الرجل قوية!". وكذلك القرآن الكريم يلفت نظرنا إلى عاطفية المرأة ويأمر الرجال بها في سياق أمرٍ إلهي: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" الآية. نعم فالإسلام دين الفطرة ومن أعلم بالنفس البشرية من خالقها!. والآية المذكورة هي من سورة النساء. سورة في القرآن الكريم سُميت بسورة النساء، وأي شرفٌ هذا. فهل هذا الشرف، كان سببه إرضاء شهوات الرجال؟

        أم أن هناك أمر أعظم!، كما سنرى فيما بعد


        يقول أبن كثير رحمه الله: وَقَوْله تَعَالَى "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" أَيْ طَيِّبُوا أَقْوَالكُمْ لَهُنَّ وَحَسِّنُوا أَفْعَالكُمْ وَهَيْئَاتكُمْ بِحَسَبِ قُدْرَتكُمْ كَمَا تُحِبّ ذَلِكَ مِنْهَا فَافْعَلْ أَنْتَ بِهَا مِثْله كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ " وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَيْركُمْ خَيْركُمْ لِأَهْلِهِ , وَأَنَا خَيْركُمْ لِأَهْلِي " وَكَانَ مِنْ أَخْلَاقه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ جَمِيل الْعِشْرَة دَائِم الْبِشْر , يُدَاعِب أَهْله , وَيَتَلَطَّف بِهِمْ وَيُوسِعهُمْ نَفَقَة وَيُضَاحِك نِسَاءَهُ

        بأبي أنت وأمي يا رسول الله.

        وحتى لا نطيل في هذا الجزء؛ دعنا نكتفي بوضع السؤال الآتي:
        هل طبائع النفس البشرية التي تم ذكرها أعلاه سُخرت لإشباع غرائز الرجل أم اُستغلت لأمر أعظم؟

        أعداء الإسلام يقولون "سُخرت لإشباع غرائز الرجل"

        ولكن نحن نقول "اُستغلت لأمر أعظم". فما هو هذا الأمر، وما الدليل عليه؟

        إجابة السؤال الأخير سنجدها عند تحليلنا "للجانب الثاني". وهذا سيكون موضوع مداخلتي القادمة، ثم نتطرق بعدها - بإذن الحي القيوم - إلى موضوع "تعدد زوجات النبى محمد صلى الله عليه وسلم".
        .
        .
        .
        (يتبع)

        Comment

        • أبوحنتمة
          عضو
          • May 2005
          • 247

          #49
          أسئلة لم يجب عليها المنصور ؟؟؟

          مشاركة الغزالي :
          مذهب الاحناف ان المراة العاقلة البالغة لها الحق فى مباشرة العقد لنفسها , و المسالة خلافية مشهورة , و قد حملوا الاحاديث فى الباب و هى معلولة عندهم على ناقصة الاهلية
          اما اشتراط الشاهدين ,فيقول المحدث مصطفى العدوى :
          "كل الاحاديث التى وقفنا عليها فى الاشهاد على عقد النكاح متكلم فيها " جامع احكام النساء 3/322

          فهمت مما ذكره الغزالي أنه يجوز للمرأة العاقلة مباشرة العقد بنفسها بدون ولي أو شهود وبما أنه لم يعترض أحد في المنتدى على ماذكره الغزالي فإنني اعتبر سكوتهم موافقة على ذلك .

          1 ــ سؤالي هل يجوز للمرأة المسلمة أن تزوج نفسها من رجل مسلم طبعا بدون ولي أو شهود ؟؟ وما الفرق بين هذا النوع من الزواج والزنا ؟؟

          وللمعلومية فإنني قد سألت هذا السؤال سابقا لزميلي المنصور فلم يجب عليه فعرفت أنه موافق ضمنيا :
          فهل غالبية المسلمين يسلمون بهذه وهل أنت تسلم بها أنه يجوز للمرأو العاقلة أن تزوج نفسها بدون ولي أو شهود ؟؟ هنا مربط الفرس

          مشاركة المنصور :
          وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ"


          لن أظلمك، بل سأجعلك تشهد على نفسك - فهل هناك دليل أبلغ؟. وعلى حسب تعبيرك "المهم العالم يفهم فقط" هل ظلمكم القرآن بقوله عنكم "أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ " أم بالفعل هو كذلك.

          أنت حكم نفسك الآن.
          2 ــ أما بخصوص أن القرآن ظلمنا بأننا كالأنعام بل أضل ففي الحقيقة لا أدري إذا كنت تعتبر Dr. Steve Snowden وإينشتاين ونيوتن وجميع علماء الغرب الكفرة أيضا كالأنعام وأضل ؟؟؟
          أم أن الأنعام خاصة بي أنا ودارون زميلي ؟؟ أتمنى أن توضح هذه النقطة أيضا وإن كنت أظنك تورطت فيها يازميلي المحترم فلا أعتقد أنك ستتهم إينشتاين بأنه كالأنعام وهو صاحب النسبية التي طالما استشهدت بها وأولعت بها في كل صغيرة وكبيرة وكذلك عمنا نيوتن وجاذبيته ؟؟



          ولنفترض جدلا أنهم كالأنعام وأنا ودارون معهم كذلك فما ذنبنا إذا كان الله قد خلقنا لجهنم أصلا ونعمل بعملها وأننا كالأنعام !!
          ولماذا لايهدينا وهو القادر على كل شيء ويجعلنا ليس كالأنعام بل مثلكم من الطبقة الصالحة المفكرة والمنتجة والتي تنتج الآن
          العلم والحضارة والرقي في أنحاء المعمورة ؟؟


          فإن لم تجب عليها يازميلي واستمررت تسأل فقط وتوبخ وتستهجن وتلوم وتعاتب وتغرق المنتدى بكثرة الكلام فإنني سأحيلك على مشاركتي رقم 112 في هذا الرابط

          .
          Last edited by أبوحنتمة; 07-10-2005, 03:28 PM.

          Comment

          • أبو مريم
            دكتور باحث
            • Sep 2004
            • 4556

            #50
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوحنتمة
            مشاركة الغزالي :



            فهمت مما ذكره الغزالي أنه يجوز للمرأة العاقلة مباشرة العقد بنفسها بدون ولي أو شهود وبما أنه لم يعترض أحد في المنتدى على ماذكره الغزالي فإنني اعتبر سكوتهم موافقة على ذلك .


            .
            قياس ملوخى من الشكل الأول ليس عجيبا أن تجد ملوخيا يثق بعقليته لهذه الدرجة ويلزم الناس بما يريد أن يلزمهم به على حين غرة .
            انظر لهذا الرابط يا أبو حنتمة فقد فستجد مذاهب الملاحدة واللاينيين والملوخيين قد غسلت ونشرت وكوين ووضعت فى الأقفاص ولم يجب أحد http://70.84.212.52/vb/showthread.php?t=2185

            فهل تلزمنا جميعا بمذهب الإمام أبى حنيفة الذى لم تفهمه أنت أيضا لأننا لم نرد عليه وحرفتهه غاية التحريف (...) ولو كان أبو حنيفة حيا (.....) دعك من هذا الهراء يا أبا حنتمة .
            متابعة مشرف 3
            Last edited by أبو مريم; 07-10-2005, 08:53 PM.
            قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

            Comment

            • أبوحنتمة
              عضو
              • May 2005
              • 247

              #51
              مشاركة أبي مريم :
              قياس ملوخى من الشكل الأول ليس عجيبا أن تجد ملوخيا يثق بعقليته لهذه الدرجة ويلزم الناس بما يريد أن يلزمهم به على حين غرة .
              انظر لهذا الرابط يا أبو حنتمة فقد فستجد مذاهب الملاحدة واللاينيين والملوخيين قد غسلت ونشرت وكوين ووضعت فى الأقفاص ولم يجب أحد http://70.84.212.52/vb/showthread.php?t=2185

              فهل تلزمنا جميعا بمذهب الإمام أبى حنيفة الذى لم تفهمه أنت أيضا لأننا لم نرد عليه وحرفتهه غاية التحريف (........) (......................................)دعك من هذا الهراء يا أبا حنتمة الملوخى .
              الزملاء المشرفون :
              هل أبومريم فوق قوانين المنتدى إذ لم نر أحدا نبهه أو حذره فعلى الأقل احذفوا هذا الكلام وتحياتي لكم ؟؟؟؟.
              متابعة مشرف 3

              Comment

              • أبو مريم
                دكتور باحث
                • Sep 2004
                • 4556

                #52
                ولماذا يترك هذا الملوخى يتهم الإمام أبى حنيفة بأن لا فرق بين مذهبه وبين الزنا هل من قوانين المنتدى أن يتهم هؤلاء (...) أئمة المسلمين بلا دليل ؟
                لماذا لا تطالبون هذه الملوخى (...) بأن يثبت ما نسبه لمذهب الإمام أبى حنيفة من أنه لا فرق بينه وبين الزنا أو يتم طرده من المنتدى ؟!
                فى انتظار رد المشرفين وإلزامهم لابى حنتمة الملوخى بالدليل على دعواه الحقيرة وما نسبه للإمام أبى حنيفة رحمه الله .

                يقول الملوخى أبو حنتمة :
                فهمت مما ذكره الغزالي أنه يجوز للمرأة العاقلة مباشرة العقد بنفسها بدون ولي أو شهود وبما أنه لم يعترض أحد في المنتدى على ماذكره الغزالي فإنني اعتبر سكوتهم موافقة على ذلك .

                1 ــ سؤالي هل يجوز للمرأة المسلمة أن تزوج نفسها من رجل مسلم طبعا بدون ولي أو شهود ؟؟ وما الفرق بين هذا النوع من الزواج والزنا ؟؟
                Last edited by أبو مريم; 07-11-2005, 12:29 AM.
                قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                Comment

                • أبوحنتمة
                  عضو
                  • May 2005
                  • 247

                  #53
                  مشاركة أبي مريم:
                  ولماذا يترك هذا (...) يتهم الإمام أبى حنيفة بأن لا فرق بين مذهبه وبين الزنا هل من قوانين المنتدى أن يتهم هؤلاء الأغبياء أئمة المسلمين بلا دليل ؟
                  لماذا لا تطالبون هذه (...) بأن يثبت ما نسبه لمذهب الإمام أبى حنيفة من أنه لا فرق بينه وبين الزنا أو يتم طرده من المنتدى ؟!
                  فى انتظار رد المشرفين وإلزامهم لابى حنتمة (...) بالدليل على دعواه الحقيرة وما نسبه للإمام أبى حنيفة رحمه الله

                  أيها الزميل المحترم :

                  لست أنا القائل إن أبا حنيفة يجيز أن تزوج المرأة نفسها بدون ولي أو شهود بل القائل هو القلم الحر فلماذا لم تعترضوا عليه؟؟ فما فهمته أنكم موافقون على ذلك ... فسألتكم سؤالا معرفيا فقط : ما الفرق بين هذا الزواج والزنا .. فأي اتهام لأبي حنيفة تراه في ماكتبته أنا ؟؟؟


                  لماذا لا تطالبون هذه (...) بأن يثبت ما نسبه لمذهب الإمام أبى حنيفة من أنه لا فرق بينه وبين الزنا أو يتم طرده من المنتدى ؟!
                  أثبت ماذا ؟؟ يا أيها الزميل :لست أنا القائل بل القائل هو القلم الحر !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
                  وهذا الكلام منشور له أكثر من أسبوع فلم يعقب عليه أحد منكم !!!!!!!!!!!!!!!!!

                  فى انتظار رد المشرفين وإلزامهم لابى حنتمة (...) بالدليل على دعواه (...) وما نسبه للإمام أبى حنيفة رحمه الله
                  يا إلهي !!!!!!!!! ليس أنا !!!القائل هو القلم الحر

                  وهذا الرابط لما قاله القلم الحر :http://70.84.212.52/vb/showthread.ph...0&page=2&pp=15
                  اللهم طولك ياروح !!!! أرجو من المشرفين حذف كلمات الإهانة التي وجهها أبومريم وشكرا لكم .

                  متابعة إشرافية
                  مشرف 1
                  Last edited by أبوحنتمة; 07-11-2005, 12:56 AM.

                  Comment

                  • أبو مريم
                    دكتور باحث
                    • Sep 2004
                    • 4556

                    #54
                    هل قال القلم الحر أن لا فرق بين مذهب أبى حنيفة فى الزواج وبين الزنا أيها الملوخى أم أنت الذى ادعيت ذلك وإذا فرضنا أنه قال ذلك بالنص فهل يعنى ذلك أنه صحيح وأن تردده أنت وتنسبه للإمام أبى حنيفة ؟وما معنى أن كل من لا نرد عليه فنحن مقتنعون به وملزمون به من أين أتيت بهذا المبدا الملاوخى ؟!
                    أرجو إلزام أبى حنتمة بالاعتذار عما نسبه للإمام أبى حنيفة النعمان طالما أنه لا يستطيع أن يستدل على صحة قوله ويتهرب من ذلك .
                    Last edited by أبو مريم; 07-11-2005, 12:59 AM.
                    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                    Comment

                    • احمد المنصور
                      محاور
                      • Sep 2004
                      • 1566

                      #55
                      إستحي وكفاك ( ..... ) يا أباحنتمة.


                      بخصوص هذا الموضوع فأنا سأضع ردودي ولن ألتفت إليك. أما إذا كنت رجلاً وأنا اشك في ذلك، (وتعرف شيئًا أخر غير "يا خرابي" التي لا يقولها رجل) فإني انتظرك هنا:

                      فلماذا تتحاور هنا وتهرب من هناك (.............)؟

                      متابعة مشرف 3
                      .
                      .

                      Comment

                      • احمد المنصور
                        محاور
                        • Sep 2004
                        • 1566

                        #56
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم
                        ذا المبدا الملاوخى ؟!
                        أرجو إلزام أبى حنتمة بالاعتذار عما نسبه للإمام أبى حنيفة النعمان طالما أنه لا يستطيع أن يستدل على صحة قوله ويتهرب من ذلك .
                        هداك الله يا أبا مريم، هل هو يفعل شيئًا أخر غير هذا. هل تذكر فضيحة "الحقائق التي مثل الجبال؟". ثم انظر الرابط اعلاه.

                        Comment

                        • أبوحنتمة
                          عضو
                          • May 2005
                          • 247

                          #57
                          الزملاء المشرفون :
                          أرجو الاطلاع على مشاركتي رقم 45 و 53 في هذا الشريط حيث إنني نقلت كلام القلم الحر بنصه ومن ثم سألت سؤالا كنت أتأمل من بقية الزملاء الإيضاح فهناك فرق بين من يسأل يطلب المعرفة وبين من يقرر أو يقول شيئا .

                          بمعنى أن القلم الحر قال :إن أبا حنيفة يجيز أن تزوج المرأة العاقلة نفسها بدون ولي أو شهود ولأنه لم يعقب أحد على كلامه .. أوردت أنا هذا السؤال على سبيل المعرفة وليس الإدعاء لا على أبي حنيفة (....... )

                          نقبل هذا القول اعترافا بأن أبى حنيفة لم يصدر عنه هذا القول ونرفض الكلمة المحذوفة بعد إسم أبى حنيقة وهى (ولا غيره) التى حذفتها ووضعت علامة مكانها فلا نقبل الإستهتار برموزنا الدينية
                          وقد بذلت جهدا كبيرا فى تنقية موضوعين ولم يكتملا بعد فقط من الكلمات غير المسموح بها فأرجو من الجميع الإلتوام بالحوار الحسن حتى لا نلجأ إلى إزالة مشاركات أو إغلاق موضوعات أو استخدام العقوبات بقانون المنتدى
                          مشرف 3
                          والسؤال :

                          ما الفرق بين هذا الزواج والزنا ؟؟

                          عليه بأمانتكم إذا كنتم ترون في كلامي خطأ أو أي نوع من الإساءة لأحد آمل تنبيهي على ذلك كما آمل منكم إيقاف أبي مريم عن ألفاظه السيئة كل مرة فأنا لا أستطيع أن أعامله بالمثل حسب قوانين المنتدى وشكرا .
                          Last edited by أبوحنتمة; 07-11-2005, 01:24 AM.

                          Comment

                          • مشرف 1
                            مشرف عام
                            • Sep 2004
                            • 163

                            #58
                            تم حذف الإهانات الشخصية والمطلوب في المقابل من العضو أبو حنتمة بعد أن قام بتبرير موقفه أنه مجرد استفسار عن كلام القلم الحر عدم تكرار ذلك مع الإلتزام بايراد الأدلة في مشاركاته كلها القادمة .
                            ونذكر الجميع بالبند التالي:
                            رابعاً – موجبات الإيقاف المؤقت:
                            - تكرار التعدي على علماء الدين بالسب أو الانتقاص .

                            وهذا إنذار أول

                            Comment

                            • أبوحنتمة
                              عضو
                              • May 2005
                              • 247

                              #59
                              الأخ مشرف 1 :
                              هل أفهم من كلامك أن سؤالي بخصوص ماذكره القلم الحر غير مشروع أم يعتبر ماقاله القلم الحر كلاما غير صحيح بالمرة وعليه فلا لزوم للسؤال نهائيا ؟؟

                              في الحقيقة لم أفهم !!!
                              وبما أنكم قد أنيط بكم الرد على شبهات الملحدين وغيرهم فإنني أطالب بإجابة واضحة وقاطعة حول أسئلتي أو الاعتراف بمشروعيتها وعجز الزملاء عن الإجابة عنها .

                              كما أرجو من الزملاء جميعا في المنتدى أن تتسع صدورهم فأنا في طور السائل وليس المقرر أو المدعي ... أنا لازلت أتساءل فقط

                              وتحياتي .

                              Comment

                              • أبو مريم
                                دكتور باحث
                                • Sep 2004
                                • 4556

                                #60
                                قلنا لك بدل المرة عشرات المرات أن تأتى بالأدلة والنصوص من مصادرها وقد كانت ردودك على ذلك فى منتهى الإسفاف فمثلا عندما طالبناك بسند بعض الروايات قلت بالحرف الواحد :
                                المشاركة الأصلية بواسطة أبو حنتمة
                                ههههههههههههه حلوة سند متصل !!!!!!!!!!!
                                قالوا للحرامي احلف قال جاء الفرج !!

                                طيب خذ السند : عن جدتي عن أبيها عن عمة خالتها قالت إنها سمعت بنت أخيها تقول إنها سمعت من تبع اليماني وهو ينشد هذين البيتين :بلـغ المشـارق والمغارب يبتغي *أسباب أمـر مـن حـكيم مرشـد


                                فرأى مغيـب الشمس عند غروبها *في عيـن ذي خـلب وثأط حرمد

                                ياعالم ياهوووووووووووووو: الناس تبني علومها وثقافتها وحضارتها على البحث والتنقيب والآثار الملموسة والأحافيروأنتم تبنونها على السند : عن فلان قال وقيل وقالوا .. فعلا إنها مهزلة .

                                ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!
                                وقد ملأت المنتدى بالدعاوى والأكاذيب والتى هى أصلا لا علاقة لها بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد كالفرية التى تدعيها هنا بخصوص الإمام أبى حنيفة .
                                الأخ القلم الحر يقول ما يريد وعليك إذا أردت أن تستفسر عن رأى أحد أهل العلم وخاصة الأئمة الكبار عليك أن ترجع إلى المصادر وقد ذكرت لك أنك شوهت مذهب الإمام أبى حنيفة وكان عليك إما أن تعتذر أو ترجع إلى كتب الفقه الحنفى وتستشهد على صحة قولك ولا ثالث لهما .
                                هل فهمت الآن يا أبا حنتمة عندما تريد أن تحاور عليك بالدليل وإذا أردت أن تستفسر عن شىء فكن موضوعيا وارجع إلى النصوص عندما أقول ما الفرق بين أبى حنتمة وبين القرد مثلا هذا مجرد سؤال لا يحتمل الصدق والكذب من الناحية التجريدية لكن هل تقبل سؤالا كهذا وهل تظن بنا التغفيل حتى تسألنا ما الفرق بين كلام إمامكم وبين تشريع الزنا وأين هو مذهب أبى حنيفة الذى تتحدث عنه يا ترى؟ مجرد مقوله استنبطت منها وزدت عليها أهذا يعقل أهذا يقبل ؟!
                                Last edited by أبو مريم; 07-11-2005, 04:35 AM.
                                قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                                Comment

                                Working...