فما بال رؤيا يوسف عليه السلام هل سجدت له الشمس والقمر على وجه الحقيقة؟؟؟!! أما أن هذا مثل مضروب لأبويه؟
فهذه الرؤيا حق وقد وقعت على الامر الذي شاهده من سجود الشمس والقمر و الكواكب , ولكونه لم يتكلف في تأويلها , لم وقع الامر وقع ربط التفسير بها !
وانت تجعل الرؤيا الصريحة التي لا تحتاج الى تأويل مكان غيرها
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح" بخاري
ولذلك نقل ابن بطال عن الهلب " ..وخص النبى عليه السلام بعموم صدق رؤياه كلها ، ومنع الشيطان أن يتمثل فى صورته لئلا يتسور بالكذب على لسانه عليه السلام فى النوم ، والرؤيا جزء من أجزاء الوحى.."
قلت ولذلك روي عن الامام مالك لما قيل له اكل احد يفسر الرؤى فقال , ابنبوة يلعب بها !؟
هذا اذا كان في الرؤيا ما يحتاج الى تعبير . وهذا مالم يفعله يوسف في رؤياه , بل لما وقع الامر قال " هذا تأويل رؤياي من قبل "
فعرّفه الله معنى الشمس والقمر , الذي كان كناية , خلافاً لابراهيم ورؤيته ذبح ابنه فكانت حقاً , بل اثنى الله عليه وبقوله " قد صدقت الرؤيا "
والا لتأولها بكبش , وعبره شيء اخر , ولكنه لم يفعل الان الرؤيا او سمها الوحي كان صريحاً !
وكذا قوله تعالى " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام"
اما ما يحتاج الى تعبير فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم تعبير شيء منها , فقال صلى الله عليه وسلم "بينما أنا نائم إذ أتيت بخزائن الأرض فوضع في يدي سوارين من ذهب فكبرا علي وأهماني فأوحي إلي أن أنفخهما فنفختهما فذهبا فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما صاحب صنعاء وصاحب اليمامة" بخاري
فاذا سكت النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فهي سنة سكوتية , اذ لا يحوز السكوت عن البيان في وقت الحاجة .
فكانت الرؤى الصريحة على ظاهرها , واذا استدرك مستدرك كان استدراك منه على المشرع !
وهل الله على صورة شاب أمرد أم أن هذا مثل مضروب ؟
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله " وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا "
ورؤية الله في المنام فيها مذاهب
قال شيخ الاسلام في الفتاوى 2 / 336 : والناس في رؤية الله على ثلاثة أقوال :
فالصحابة والتابعون وأئمة المسلمين : على أن الله يرى في الآخرة بالأبصار عيانا وأن أحدا لا يراه في الدنيا بعينه , لكن يرى في المنام ويحصل للقلوب من المكاشفات والمشاهدات ما يناسب حالها , ومن الناس من تقوى مشاهدة قلبه حتى يظن أنه رأى ذلك بعينه وهو غالط , ومشاهدات القلوب تحصل بحسب إيمان العبد ومعرفته في صورة مثالية , كما قد بسط في غير هذا الموضع .
والقول الثاني : قول نفاة الجهمية أنه لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة .
والثالث : قول من يزعم أنه يرى في الدنيا والآخرة اهـ .
ولذلك في قوله صلى الله عليه وسلم " رأيت ربي في أحسن صورة " قال اهل العلم " إن كان إيمانه واعتقاده مطابقا أتي من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك , وإلا كان بالعكس"
وليس في رؤية الله في المنام نقص ولا عيب يتعلق به سبحانه وتعالى , وإنما ذلك بحسب حال الرائي وصحة إيمانه وفساده واستقامة حاله وانحرافه
وهذا موافق لحديث الموقف الانف الذكر
السنة لم تبين ذلك بشكل قطعى
عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس ، قال الذى عليهم : ارجعوا فستحفرونه غداً ، فيعيده الله أشد ما كان ، حتى إذا بلغت مدتهم ، وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذى عليهم : ارجعوا فستحفرونه غداً إن شاء الله ، واستثنوا فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه ، فيحفرونه ويخرجون على الناس فَيَنْشِفُون الماء ، ويتحصن الناس منهم فى حصونهم ، فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع عليها كهيئة الدم الذى اجْفَظَّ . فيقولون : قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله عليهم نغفاً فى أقفائهم فيقتلُهم بها ، والذى نفسى بيده إن دواب الأرض لَتَسْمَن وتَشْكَر شَكَراً من لحومهم . رواه ابن ماجه وابن حبان وأحمد والحاكم
فمحصل الجواب عن صاحب الصحيح : أنه إنما أخرج مثل ذلك فى باب ماله متابع وعاضد ، أو ما حفته قرينة فى الجملة تقويه ، ويكون التصحيح وقع من حيث المجموع ) .
Comment