أرى أن نبرة الدكتور إبراهيم بدأت تتغير وبدأ يتخذ طابعاً هجومياً لمشاركاته خلافاً لما اعتدنا عليه من مشاركاته الهادئة المتزنة في بداية المناظرة , فهل أفلست يادكتور حتى تتخذ هذا الأسلوب مع من يحاورك ؟ هل أفلست من الأدلة العلمية حتى تتخذ التخطيئ والسخرية وتصيد الأخطاء منهجاً لك في مناظرة علمية ؟؟ أنت بالذات لديك أخطاء في اللغة العربية لاتشفع لك إقامتك في استراليا بإرتكابها .. فهل تصيدنا لك هذه الأخطاء يادكتور أم قمنا بالرد على ماتضمنته المشاركة من أبحاث واستشهادات فقط ؟ ناهيك عن توثيقك العلمي وموقع " ويكيبيديا " الذي كان له نصيب الأسد من بين مراجعك , والذي ستأخذ عليه صفراً في أي بحث تقدمه لأي جامعة عالمية بل وستطرد من المناظرة عند استشهادك به. وأتيتنا لتقدم الأدلة على عدم وجود خالق لهذا الكون , فإذا بك تكرر في عدة مشاركات بأنك لست متخصصاً في علم الكون ولست ملماً به !! وكأنك تلمح أنك لست ملماً بالموضوع ولاتملك الأدلة الكافية ! وهذه هي بداية الانسحاب كما تبين للجميع. تكرر عدة مرات أنك لست متخصصاً في علم الكون رغم أن مثل هذا العذر لم يمنع محاورك من مناظرتك. ومادامت ياسيدي لست متخصصاً في علم الكون فبأي حق تنكر وجود إله لهذا الكون وتجزم بذلك؟! بأي حق تنكر أن هذا الكون الذي لم تقم بدراسته ودراسة ظواهره وأبعاده ليس محتاجاً إلى خالق يخلقه من العدم ؟؟ وهب أنك متخصص في علم الكون , هل هذا التخصص يسوغ لك مثل هذا الجحود والنفي؟! بالطبع لا. فعلمك لايتجاوز أبعاد هذا الكون ولايحق لك أن تطلق أية أحكام فيما يخص ماوراء هذا الكون , بل تكون قد خرجت عن الإطار المرسوم لعلمك وتجاوزت حدوده. قال الشيخ مصطفى صبري (1) : " ليس من حق هذا العلم ( العلم الطبيعي ) أن يتكلم ويحكم في إثبات الواجب أو نفيه و الاعتراف بالأديان أو إنكارها فإن تكلم وحكم فقد تعدى حدوده وخرج عن موضوعه فلا يكون مسموع الكلمة ولا نافذ الحكم ولايجوز أن يكون معنى توقف أصحاب العلم الحديث فيما وراء علومهم أن الحق منحصر في دائرة تلك العلوم الضائقة وأن ماعداها باطل, إذ الدنيا لايمكن أن تعيش بالعلوم المثبتة فقط فقط بل معناه أن تلك العلوم يحكم في ساحتها التي تختص بها ولاتتدخل فيما يخرج عن ساحتها وما لم تصل إليه خطواتها فلا تتعجل فيه القول بالإثبات والنفي, نعم تقول إنه ليس ثابت في نظرها لكونه خارجاً عن موضوعها وليس معناه أنه ليس بثابت أصلا ! فيمكن أن يكون ثابتاً ويتولى إثباته علم آخر, حتى إن ما لايكون مثبتاً في نظر العلوم المثبتة قد يكون مثبتاً في نظر العالم بالعلوم المثبتة , لأن العالم لايتقيد بما يتقيد به العلم فيمكن أن يكون له حظ من علم آخر ويكون فيه إثبات ما لم يثبت في العلوم المثبتة , بل يجب أن يكون عالم تلك العلوم أرحب صدراً منها في النفي والإثبات إذ لو لم يكن كذلك واقتصر علمه على مسائل تلك العلوم كان هذا العالم جامداً جداً وجاهلاً بالرغم من كونه أخصائياً في العلوم المثبتة. "
_____________________[1] من كتاب ( موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين ) لشيخ الإسلام مصطفى صبري , الجزء الرابع , ص 431.
لكن كون ذلك صحيح أم لا، هذا شيئ آخر...

Comment