تحية طيبة إلى كل طيب في هذا المنتدى
طال غيابي نسبيا وذلك لانقطاعي عن الاشتراك في الانترنت المنزلي فترة، وطبعا لا أستطيع أن أكتب براحة في مكاتب ومقاهي الانترنت خارجا لأني في مدينة محافظة يهيمن عليها الطابع الديني والأحزاب الدينية للاسف الشديد. يضاف إلى ذلك بعض الأسباب الثانوية غير المشجعة في ذات المنتدى ، وكذلك ضيق الوقت.
المهم بدأت أطالع ما يكتب في المنتدى منذ يومين تقريبا ورغبت في المشاركة في هذا الموضوع الذي بدأه أخي المحترم ليبرالي محترم.
أول ما أقوله: حسب رأيي إن الديمقراطية هي ليست الحل الأمثل ولكن هو أهون الشرور. صحيح كيف نسمح لكل من هب ودب من جاهل أو فاسد (بالمعنى الواسع للفساد) أو صاحب مصلحة ضيقة أو غير مخلص لوطنه وغير ذلك كيف نسمح له بتحديد الحاكم أو الجهة الحاكمة للبلد؟! وعندما أقول (أهون الشرور) لا تقليلا من قيمة الديمقراطية ولكن لأشير -حسب رأيي- إلى عدم وجود نظرية مثالية يمكنها ان تسيِّر المجتمع دون سلبيات تذكر. ولذلك أسباب متعددة ليس هذا محل طرحها.
ولكني أسأل المتدينين : ما هو البديل عندكم وماهو البديل الأفضل؟!
قولوا لي ما هي نظرية الحكم عندكم في الإسلام؟!
لنقل إن الخلافة التي تسمونها بالراشدة هي المثل الأعلى بين سائر الخلافات في التاريخ الإسلامي، فهلموا معي لننظر إليها.
الخليفة الأول أبو بكر: بويع له في المدينة فقط تحت سقيفة بني ساعدة مع وجود الكثير من المعارضين، حتى أن علياً بن أبي طالب الذي يُنقل حديث بحقه عن نبي الإسلام حسب ما أعلم (أقضاكم علي)، مكث علي ستة أشهر لم يبايع حتى جيئ به مكتوفا بحبائل سيفه وأجبر على المبايعة، ومن لا يصدق فليراجع تاريخ الطبري.ومع ذلك فرضت خلاف أبي بكر على جميع الأمصار الباقية بدون علمها بالاختيار وبآليته.
الخليفة الثاني عمر بن الخطاب صار خلفيفة بكتاب وتعيين مباشر من شخص أبي بكر ذاته، الخليفة الأول.... أي لا أهل الحل ولا أهل العقد، لا من بعض أهل المدينة كمافي الخليفة الأول ولا من غيرهم.
الخليفة الثالث عثمان بن عفان: صار خليفة بمجلس حدده الخلفية الثاني يتكون من ستتة نفر، وردت كثير من الطعون على الهدف من اختيارهم. فأين أهل الحل والعقد؟؟!! وقصة اختيار عثمان للخلافة معروفة في التاريخ الإسلامي حتى أن عبد الرحمن بن عوف (الذي توقف الاختيار على رأيه آخر المطاف) مكث بقية عمره نادما على اختياره لعثمان ولم يكلمه.
أما علي بن أبي طالب فأمره كأمر الخليفة الأول ولكن مع بعض الاختلاف، إذ كانت المشاركة أوسع نسبيا وكان هناك من هو حاضر من بعض الأمصار الباقية كمصر ممن شارك في قتل عثمان. ويُقال أن الخلافة فرضت عليه ولم يكن راغبا فيها كمن كان قبله إذ يقال أن القوم في سقيفة بني ساعدة قد اختصموا في اختيار الخليفة ونبيهم بعد لم يُدفن.
وعلى ذكر علي بن أبي طالب فإن نظرية أهل الحل والعقد لا يعترف بها الشيعة وهم شريحة لا يستهان بها من المسلمين. عندهم الخلافة نص للإمام والمعصوم.... والله يرحم الامة في زمن غيبة إمامهم المعصوم!!!!!
حتى نظرية ولاية الفقيه عندهم الآن التي أراد بعض علمائهم استدراك ذلك القصور في فقههم السياسي ، حتى تلك النظرية مضطربة وغير ناضجة ومن ثم تمهد لتعدد الحاكم مع ما هم عليه من الخلاف في شأنها بين علمائهم.
فسؤالي يا إخواني في البشرية من المسلمين ما هي نظرية الحكم عندكم البديلة والتي هي أفضل من الديموقراطية؟ ويا حبذا تعطوني نظرية متفق عليها بينكم ، لا هذا يقول لي أهل الحل والعقد، وذلك يقول لي ما أن يفرض السلطان سلطانه على الأمصار حتى تجب طاعته، أو ذلك الذي يقول شورى (وهي قريبة من نظرية أهل الحل والعقد) ومع ذلك من يحدد أهل الحل والعقد؟؟ من الذي يحدد أهل الشورى؟
وإذا كان هناك بلد فيه نسبة المسلمين مثلا خمس وخمسون في المئة والمسيحيون وباقي الأديان من يهودية أو حتى يزيدية مثلا خمس وأربعون في المئة، فهل سيُدخل المسلمون المسيحيين وباقي الأديان في أهل الحل والعقد أو أهل الشورى؟
مثال آخر إذا كان هناك بلد فيه نسبة المسلمين خمس وأربعون في المئة وباقي الأديان خمس وخمسون في المئة فهل سيقبل المسلمون بحكم اغلبية أهل البلد؟
وفي آخر مداخلتي أود أن أنبه على نقطة مهمة جدا وهي أن الديموقراطية عندما تضمن صعود الحاكم باختيار الشعب، فإن هذا الحاكم محكوم بدستور. أي أن الحاكم الديمقراطي ليس ملكا يحكم بما يرغب أو يعتقده أو يراه بالمعنى المطلق، بل هو سلطة تنفيذية للدستور وللقانون المنبثق منه، حتى مجلس النواب أو الشعب أو البرلمان المنتخب و الذي هو السلطة التشريعية مقيد بالدستور .
وعليه فإن المشكلة الرئيسة هي كيف نصوغ ونتفق على دستور؟ هنا هي المشكلة الأساسية؟ ومن سيصوغ هذا الدستور وعلى أي جهة أو أساس سيُعتمد في كتابته. وهل سيقبل به المسلمون إذا كان الدستور يراعي مختلف شرائح المجتمع، بل هي سيقبلون على آلية التصويت عليه وإقراره.
مع ملاحظة أن الكثير من الشعوب الإسلامية تحوي أناسا مسلمين في هوية الأحوال المدنية فقط أما واقع الحال فتراهم أصنافا منهم الليبرالي ومنهم الشيوعي ومنهم من يرى الدين فقط تعاليم روحية لا علاقة له بالسياسة فلا ينبغي أن يقول القائل إن أغلبية الشعب مسلم فينبغي أن نطبق الإسلام (حسب نظريته طبعا) لأن الكثير من المسلمين هم مسلمون بلحاظ الولادة أما الواقع الفعلي فهم متحررون من هذا القيد، ومن الطبيعي لا يستطيع أن يقول إني أرفض هذا القيد لأن المرتد سيقتل ومن قبل ذلك يُنبذ.
فقط ملاحظة إلى الزميل brahim أنت تقول:
حسب نظري الصحيح هو أن تقول: ((فالإنسان المسلم له مكانة عالية جدا،.....) وزيادة في التوضيح (المسلم السني ) لأني أعلم أن الشيعة عند الكثيرين من غيرهم يعتبرونهم ضلالا أو كفرة ، والقول ذاته على القاديانيين وقد يدخل ضم ذلك من يحمل فكر المعتزلة ......
ودليلي على ذلك ما يحدث في بلدي العراق، فالإنسان عند الكثير من الجهات والأحزاب الدينية السنية والشيعية أرخص من الدجاجة، وذبحه أهون من ذبحها، بل إن الإنسان عندما يُمسك من قِبلهم يتمنى أن يكون كلبا بل ويحسد الكلب على جنسه.
وتقبلوا مني وافر التحية.
طال غيابي نسبيا وذلك لانقطاعي عن الاشتراك في الانترنت المنزلي فترة، وطبعا لا أستطيع أن أكتب براحة في مكاتب ومقاهي الانترنت خارجا لأني في مدينة محافظة يهيمن عليها الطابع الديني والأحزاب الدينية للاسف الشديد. يضاف إلى ذلك بعض الأسباب الثانوية غير المشجعة في ذات المنتدى ، وكذلك ضيق الوقت.
المهم بدأت أطالع ما يكتب في المنتدى منذ يومين تقريبا ورغبت في المشاركة في هذا الموضوع الذي بدأه أخي المحترم ليبرالي محترم.
أول ما أقوله: حسب رأيي إن الديمقراطية هي ليست الحل الأمثل ولكن هو أهون الشرور. صحيح كيف نسمح لكل من هب ودب من جاهل أو فاسد (بالمعنى الواسع للفساد) أو صاحب مصلحة ضيقة أو غير مخلص لوطنه وغير ذلك كيف نسمح له بتحديد الحاكم أو الجهة الحاكمة للبلد؟! وعندما أقول (أهون الشرور) لا تقليلا من قيمة الديمقراطية ولكن لأشير -حسب رأيي- إلى عدم وجود نظرية مثالية يمكنها ان تسيِّر المجتمع دون سلبيات تذكر. ولذلك أسباب متعددة ليس هذا محل طرحها.
ولكني أسأل المتدينين : ما هو البديل عندكم وماهو البديل الأفضل؟!
قولوا لي ما هي نظرية الحكم عندكم في الإسلام؟!
لنقل إن الخلافة التي تسمونها بالراشدة هي المثل الأعلى بين سائر الخلافات في التاريخ الإسلامي، فهلموا معي لننظر إليها.
الخليفة الأول أبو بكر: بويع له في المدينة فقط تحت سقيفة بني ساعدة مع وجود الكثير من المعارضين، حتى أن علياً بن أبي طالب الذي يُنقل حديث بحقه عن نبي الإسلام حسب ما أعلم (أقضاكم علي)، مكث علي ستة أشهر لم يبايع حتى جيئ به مكتوفا بحبائل سيفه وأجبر على المبايعة، ومن لا يصدق فليراجع تاريخ الطبري.ومع ذلك فرضت خلاف أبي بكر على جميع الأمصار الباقية بدون علمها بالاختيار وبآليته.
الخليفة الثاني عمر بن الخطاب صار خلفيفة بكتاب وتعيين مباشر من شخص أبي بكر ذاته، الخليفة الأول.... أي لا أهل الحل ولا أهل العقد، لا من بعض أهل المدينة كمافي الخليفة الأول ولا من غيرهم.
الخليفة الثالث عثمان بن عفان: صار خليفة بمجلس حدده الخلفية الثاني يتكون من ستتة نفر، وردت كثير من الطعون على الهدف من اختيارهم. فأين أهل الحل والعقد؟؟!! وقصة اختيار عثمان للخلافة معروفة في التاريخ الإسلامي حتى أن عبد الرحمن بن عوف (الذي توقف الاختيار على رأيه آخر المطاف) مكث بقية عمره نادما على اختياره لعثمان ولم يكلمه.
أما علي بن أبي طالب فأمره كأمر الخليفة الأول ولكن مع بعض الاختلاف، إذ كانت المشاركة أوسع نسبيا وكان هناك من هو حاضر من بعض الأمصار الباقية كمصر ممن شارك في قتل عثمان. ويُقال أن الخلافة فرضت عليه ولم يكن راغبا فيها كمن كان قبله إذ يقال أن القوم في سقيفة بني ساعدة قد اختصموا في اختيار الخليفة ونبيهم بعد لم يُدفن.
وعلى ذكر علي بن أبي طالب فإن نظرية أهل الحل والعقد لا يعترف بها الشيعة وهم شريحة لا يستهان بها من المسلمين. عندهم الخلافة نص للإمام والمعصوم.... والله يرحم الامة في زمن غيبة إمامهم المعصوم!!!!!
حتى نظرية ولاية الفقيه عندهم الآن التي أراد بعض علمائهم استدراك ذلك القصور في فقههم السياسي ، حتى تلك النظرية مضطربة وغير ناضجة ومن ثم تمهد لتعدد الحاكم مع ما هم عليه من الخلاف في شأنها بين علمائهم.
فسؤالي يا إخواني في البشرية من المسلمين ما هي نظرية الحكم عندكم البديلة والتي هي أفضل من الديموقراطية؟ ويا حبذا تعطوني نظرية متفق عليها بينكم ، لا هذا يقول لي أهل الحل والعقد، وذلك يقول لي ما أن يفرض السلطان سلطانه على الأمصار حتى تجب طاعته، أو ذلك الذي يقول شورى (وهي قريبة من نظرية أهل الحل والعقد) ومع ذلك من يحدد أهل الحل والعقد؟؟ من الذي يحدد أهل الشورى؟
وإذا كان هناك بلد فيه نسبة المسلمين مثلا خمس وخمسون في المئة والمسيحيون وباقي الأديان من يهودية أو حتى يزيدية مثلا خمس وأربعون في المئة، فهل سيُدخل المسلمون المسيحيين وباقي الأديان في أهل الحل والعقد أو أهل الشورى؟
مثال آخر إذا كان هناك بلد فيه نسبة المسلمين خمس وأربعون في المئة وباقي الأديان خمس وخمسون في المئة فهل سيقبل المسلمون بحكم اغلبية أهل البلد؟
وفي آخر مداخلتي أود أن أنبه على نقطة مهمة جدا وهي أن الديموقراطية عندما تضمن صعود الحاكم باختيار الشعب، فإن هذا الحاكم محكوم بدستور. أي أن الحاكم الديمقراطي ليس ملكا يحكم بما يرغب أو يعتقده أو يراه بالمعنى المطلق، بل هو سلطة تنفيذية للدستور وللقانون المنبثق منه، حتى مجلس النواب أو الشعب أو البرلمان المنتخب و الذي هو السلطة التشريعية مقيد بالدستور .
وعليه فإن المشكلة الرئيسة هي كيف نصوغ ونتفق على دستور؟ هنا هي المشكلة الأساسية؟ ومن سيصوغ هذا الدستور وعلى أي جهة أو أساس سيُعتمد في كتابته. وهل سيقبل به المسلمون إذا كان الدستور يراعي مختلف شرائح المجتمع، بل هي سيقبلون على آلية التصويت عليه وإقراره.
مع ملاحظة أن الكثير من الشعوب الإسلامية تحوي أناسا مسلمين في هوية الأحوال المدنية فقط أما واقع الحال فتراهم أصنافا منهم الليبرالي ومنهم الشيوعي ومنهم من يرى الدين فقط تعاليم روحية لا علاقة له بالسياسة فلا ينبغي أن يقول القائل إن أغلبية الشعب مسلم فينبغي أن نطبق الإسلام (حسب نظريته طبعا) لأن الكثير من المسلمين هم مسلمون بلحاظ الولادة أما الواقع الفعلي فهم متحررون من هذا القيد، ومن الطبيعي لا يستطيع أن يقول إني أرفض هذا القيد لأن المرتد سيقتل ومن قبل ذلك يُنبذ.
فقط ملاحظة إلى الزميل brahim أنت تقول:
فلإنسان في الإسلام له مكان عالية جدا ، فهل تحقق الليبرالية ولو جزء من مثل هذا ؟؟؟
ودليلي على ذلك ما يحدث في بلدي العراق، فالإنسان عند الكثير من الجهات والأحزاب الدينية السنية والشيعية أرخص من الدجاجة، وذبحه أهون من ذبحها، بل إن الإنسان عندما يُمسك من قِبلهم يتمنى أن يكون كلبا بل ويحسد الكلب على جنسه.
وتقبلوا مني وافر التحية.
موضوعة ولا تصح ...
في الصلاة، وكفائته معلومة ومستوف لشروط الإمامة، فهمّا بمبايعته فسبقهما بشير بن سعد من الأنصار، وتتابع الناس فبايعوه من كل جانب فلما كان الغد جلس أبو بكر على المنبر وبايعه الناس بيعة عامة ... فلم يتم خرق الشورى في هذه البيعة.
ليكون الخليفة بعده .فهل افضل من رسول الامة
ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) أو (وهدوا إلى الطيب من القول) وما إلى ذلك من الجوانب الإيجابية في القرآن.
Comment