حول الديموقراطية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • العقل والإنسانية
    عضو
    • Nov 2007
    • 44

    #1

    حول الديموقراطية

    تحية طيبة إلى كل طيب في هذا المنتدى
    طال غيابي نسبيا وذلك لانقطاعي عن الاشتراك في الانترنت المنزلي فترة، وطبعا لا أستطيع أن أكتب براحة في مكاتب ومقاهي الانترنت خارجا لأني في مدينة محافظة يهيمن عليها الطابع الديني والأحزاب الدينية للاسف الشديد. يضاف إلى ذلك بعض الأسباب الثانوية غير المشجعة في ذات المنتدى ، وكذلك ضيق الوقت.
    المهم بدأت أطالع ما يكتب في المنتدى منذ يومين تقريبا ورغبت في المشاركة في هذا الموضوع الذي بدأه أخي المحترم ليبرالي محترم.
    أول ما أقوله: حسب رأيي إن الديمقراطية هي ليست الحل الأمثل ولكن هو أهون الشرور. صحيح كيف نسمح لكل من هب ودب من جاهل أو فاسد (بالمعنى الواسع للفساد) أو صاحب مصلحة ضيقة أو غير مخلص لوطنه وغير ذلك كيف نسمح له بتحديد الحاكم أو الجهة الحاكمة للبلد؟! وعندما أقول (أهون الشرور) لا تقليلا من قيمة الديمقراطية ولكن لأشير -حسب رأيي- إلى عدم وجود نظرية مثالية يمكنها ان تسيِّر المجتمع دون سلبيات تذكر. ولذلك أسباب متعددة ليس هذا محل طرحها.
    ولكني أسأل المتدينين : ما هو البديل عندكم وماهو البديل الأفضل؟!
    قولوا لي ما هي نظرية الحكم عندكم في الإسلام؟!
    لنقل إن الخلافة التي تسمونها بالراشدة هي المثل الأعلى بين سائر الخلافات في التاريخ الإسلامي، فهلموا معي لننظر إليها.

    الخليفة الأول أبو بكر: بويع له في المدينة فقط تحت سقيفة بني ساعدة مع وجود الكثير من المعارضين، حتى أن علياً بن أبي طالب الذي يُنقل حديث بحقه عن نبي الإسلام حسب ما أعلم (أقضاكم علي)، مكث علي ستة أشهر لم يبايع حتى جيئ به مكتوفا بحبائل سيفه وأجبر على المبايعة، ومن لا يصدق فليراجع تاريخ الطبري.ومع ذلك فرضت خلاف أبي بكر على جميع الأمصار الباقية بدون علمها بالاختيار وبآليته.

    الخليفة الثاني عمر بن الخطاب صار خلفيفة بكتاب وتعيين مباشر من شخص أبي بكر ذاته، الخليفة الأول.... أي لا أهل الحل ولا أهل العقد، لا من بعض أهل المدينة كمافي الخليفة الأول ولا من غيرهم.

    الخليفة الثالث عثمان بن عفان: صار خليفة بمجلس حدده الخلفية الثاني يتكون من ستتة نفر، وردت كثير من الطعون على الهدف من اختيارهم. فأين أهل الحل والعقد؟؟!! وقصة اختيار عثمان للخلافة معروفة في التاريخ الإسلامي حتى أن عبد الرحمن بن عوف (الذي توقف الاختيار على رأيه آخر المطاف) مكث بقية عمره نادما على اختياره لعثمان ولم يكلمه.

    أما علي بن أبي طالب فأمره كأمر الخليفة الأول ولكن مع بعض الاختلاف، إذ كانت المشاركة أوسع نسبيا وكان هناك من هو حاضر من بعض الأمصار الباقية كمصر ممن شارك في قتل عثمان. ويُقال أن الخلافة فرضت عليه ولم يكن راغبا فيها كمن كان قبله إذ يقال أن القوم في سقيفة بني ساعدة قد اختصموا في اختيار الخليفة ونبيهم بعد لم يُدفن.

    وعلى ذكر علي بن أبي طالب فإن نظرية أهل الحل والعقد لا يعترف بها الشيعة وهم شريحة لا يستهان بها من المسلمين. عندهم الخلافة نص للإمام والمعصوم.... والله يرحم الامة في زمن غيبة إمامهم المعصوم!!!!!
    حتى نظرية ولاية الفقيه عندهم الآن التي أراد بعض علمائهم استدراك ذلك القصور في فقههم السياسي ، حتى تلك النظرية مضطربة وغير ناضجة ومن ثم تمهد لتعدد الحاكم مع ما هم عليه من الخلاف في شأنها بين علمائهم.

    فسؤالي يا إخواني في البشرية من المسلمين ما هي نظرية الحكم عندكم البديلة والتي هي أفضل من الديموقراطية؟ ويا حبذا تعطوني نظرية متفق عليها بينكم ، لا هذا يقول لي أهل الحل والعقد، وذلك يقول لي ما أن يفرض السلطان سلطانه على الأمصار حتى تجب طاعته، أو ذلك الذي يقول شورى (وهي قريبة من نظرية أهل الحل والعقد) ومع ذلك من يحدد أهل الحل والعقد؟؟ من الذي يحدد أهل الشورى؟
    وإذا كان هناك بلد فيه نسبة المسلمين مثلا خمس وخمسون في المئة والمسيحيون وباقي الأديان من يهودية أو حتى يزيدية مثلا خمس وأربعون في المئة، فهل سيُدخل المسلمون المسيحيين وباقي الأديان في أهل الحل والعقد أو أهل الشورى؟
    مثال آخر إذا كان هناك بلد فيه نسبة المسلمين خمس وأربعون في المئة وباقي الأديان خمس وخمسون في المئة فهل سيقبل المسلمون بحكم اغلبية أهل البلد؟

    وفي آخر مداخلتي أود أن أنبه على نقطة مهمة جدا وهي أن الديموقراطية عندما تضمن صعود الحاكم باختيار الشعب، فإن هذا الحاكم محكوم بدستور. أي أن الحاكم الديمقراطي ليس ملكا يحكم بما يرغب أو يعتقده أو يراه بالمعنى المطلق، بل هو سلطة تنفيذية للدستور وللقانون المنبثق منه، حتى مجلس النواب أو الشعب أو البرلمان المنتخب و الذي هو السلطة التشريعية مقيد بالدستور .

    وعليه فإن المشكلة الرئيسة هي كيف نصوغ ونتفق على دستور؟ هنا هي المشكلة الأساسية؟ ومن سيصوغ هذا الدستور وعلى أي جهة أو أساس سيُعتمد في كتابته. وهل سيقبل به المسلمون إذا كان الدستور يراعي مختلف شرائح المجتمع، بل هي سيقبلون على آلية التصويت عليه وإقراره.
    مع ملاحظة أن الكثير من الشعوب الإسلامية تحوي أناسا مسلمين في هوية الأحوال المدنية فقط أما واقع الحال فتراهم أصنافا منهم الليبرالي ومنهم الشيوعي ومنهم من يرى الدين فقط تعاليم روحية لا علاقة له بالسياسة فلا ينبغي أن يقول القائل إن أغلبية الشعب مسلم فينبغي أن نطبق الإسلام (حسب نظريته طبعا) لأن الكثير من المسلمين هم مسلمون بلحاظ الولادة أما الواقع الفعلي فهم متحررون من هذا القيد، ومن الطبيعي لا يستطيع أن يقول إني أرفض هذا القيد لأن المرتد سيقتل ومن قبل ذلك يُنبذ.

    فقط ملاحظة إلى الزميل brahim أنت تقول:

    فلإنسان في الإسلام له مكان عالية جدا ، فهل تحقق الليبرالية ولو جزء من مثل هذا ؟؟؟
    حسب نظري الصحيح هو أن تقول: ((فالإنسان المسلم له مكانة عالية جدا،.....) وزيادة في التوضيح (المسلم السني ) لأني أعلم أن الشيعة عند الكثيرين من غيرهم يعتبرونهم ضلالا أو كفرة ، والقول ذاته على القاديانيين وقد يدخل ضم ذلك من يحمل فكر المعتزلة ......
    ودليلي على ذلك ما يحدث في بلدي العراق، فالإنسان عند الكثير من الجهات والأحزاب الدينية السنية والشيعية أرخص من الدجاجة، وذبحه أهون من ذبحها، بل إن الإنسان عندما يُمسك من قِبلهم يتمنى أن يكون كلبا بل ويحسد الكلب على جنسه.

    وتقبلوا مني وافر التحية.
    Last edited by العقل والإنسانية; 02-10-2008, 04:01 AM.
  • ليبيرالي_محترم
    عضو
    • Feb 2008
    • 75

    #2
    عزيزي العقل والإنسانية
    أنت تتحدث هنا عن العهد الأول من الإسلام و طبعا حدثت بعض المشاكل و لكن تحسن العرب بعد مجيء الاسلام و قلت الحروب العصابية الأهلية بينهم و استطاع الاسلام بناء دولة و أعطى حقوق للنساء كالإرث و حق الحياة و التصرف في أموالها و حدثت أشياء جميلة جدا لا يمكنني إلا وصفها بالثورة في تاريخ العرب إجتماعيا و اقتصاديا لا ينبغي أن ننكر هذا و لكن هناك مؤاخذات على المستوى السياسي و إختيار الإمام أو الحاكم أو الخليفة أو الممثلين فصحيح أن الشعب لم يختاروا أي خليفة فحسب علمي عمر إستخلفه أبو بكر و هكذا ..

    لكن ماذا تقول و كيف ترد على مثالي حول لبنان و تطبيق الديموقراطية و لكن في الحقيقة أحب أناقش الموضوع مع المسلمين إلا أنك حسب علمي لا ديني فكيف يعني لاديني؟ أي لا إسلامي و تدعوا إلى دين آخر كالعلمانية أو المسيحية أو ماذا؟ أو لا ديني يعني لا إسلام و لا علمانية و لا يهودية و لا أي دين و بذلك لا سياسة؟
    ودليلي على ذلك ما يحدث في بلدي العراق، فالإنسان عند الكثير من الجهات والأحزاب الدينية السنية والشيعية أرخص من الدجاجة، وذبحه أهون من ذبحها، بل إن الإنسان عندما يُمسك من قِبلهم يتمنى أن يكون كلبا بل ويحسد الكلب على جنسه.
    هذا تقوم به أمريكا الإمبريالية يا عزيزي لأنه لم يحدث مثل هذا أيام صدام.

    تحياتي
    Last edited by ليبيرالي_محترم; 02-10-2008, 04:30 AM.

    Comment

    • العقل والإنسانية
      عضو
      • Nov 2007
      • 44

      #3
      أخي المحترم (ليبرالي محترم)، تحية طيبة
      نحن نتحدث عن نظرية الحكم (والتي تكون الديموقراطية صنفا من أصنافها) فما علاقة ذلك بحقوق المرأة وما إلى ذلك، هذا موضوع آخر. هذا من جهة
      من جهة ثانية تقول أنت: ((تحسن الوضع فيما بعد))، فمتى تحسن؟؟!! بل ساء جدا جدا (ولا تنسَ أننا نتكلم عن نظرية الحكم) أتحسن حين جاء معاوية بنظام الملوكية وخلافة الأبناء؟!!
      ثم إنني جئت بمثال الخلفاء الأربعة باعتبار أكثر المسلمين يقرون بصحة خلافتهم على عكس خلافة من جاء بعدهم من الأمويين والعباسين.

      أما من ناحية سؤالك عن ديني أو عن كوني لا دينيا، فهذا موضوع كانت لي قصة معه أول دخولي إلى هذا المنتدى لو شئت معرفتها راجع أول مشاركاتي في هذا المنتدى قبل حوالي ثلاثة أشهر، ولكن أُسهّل عليك الأمر، أنا ألوهي أؤمن بالله واليوم الآخر وأداتي العقل والضمير والأخلاق والمبادئ الإنسانية العليا، بغض النظر عن أي دين، أي لا أؤمن بأي دين، مع أخذي بالأشياء الصحيحة -حسب رأيي طبعا- التي جاءت بها الأديان ولكن بعزلها عن كونها وحيا إلاهيا، وإنما عدها بعض الأفكار من أناس مصلحين، مع أخذ كل فكرة بحسبها دون علاقتها بما توجبه كامل المنظومة الدينية من وجوب الاعتقاد بمصدر التشريع وبكامل الشريعة.
      هذا فقط للتعريف لك دون قصد البرهنة من قريب أو بعيد (حتى لا نقع في نفس القصة التي بدأها بعض الزملاء أول انتمائي للمنتدى).
      وأما عن مثال لبنان فرأيي أن الحل يكمن في كون الدولة علمانية (ومن الطبيعي نظام الحكم سيكون ديموقراطيا)، هذا من وجهة الحل الافتراضي أما واقعا ما هو الصالح للمجتمع اللبناني الحالي فلا أظن أن العلمانية ستطبق وليس الخلل في العلمانية وإنما في المجتمع ذاته، إذ إن الشخص فيه يقدّم دينه على وطنيته وهنا تكمن المشكلة، فترى من المستحيل أن يتنازل عن معتقده أمام وطنيته، فلذلك ترى المجتمع مفككا في حقيقته. مع العلم أني قد أكون مخطئا لأني بعيد عن معايشة المجتمع اللبناني ولكن هذا ما يخلص لي مما أشاهده وأراه ومما يُنقل عن المجتمع اللبناني. والله أعلم.

      أما قضية تعليقك بأن ما يحدث في العراق هو مما تقوم به أمريكا، فأنا لا أناقشك في ذلك لأني لا أخالفك كثيرا فيه، فأمريكا وإيران وبعض دول الجوار الأخرى أصل البلاء والداء، ولكن لا تنس أن التخطيط أمريكي والتطبيق أكثره بأيادي عراقية سنية أو شيعية وبتنظير ديني سني أو شيعي فالدين قد صار عندنا أداة طيعة لجعلها وسيلة للتفريق بين أبناء الشعب الواحد، راجع خطابات الزرقاوي التي تطرق فيها إلى الروافض وهم الشيعة، وأنا قريب من منطقة كان يجري فيها الذبح على الهوية الإسلامية.
      وأنا داخل البلد وأهل مكة أدرى بشعابها، ولا ننسى الميليشيات الشيعية.... ومع ذلك فالله أعلم. وكل ذلك ورقة أُريد بها تفريق الشعب العراقي بتقسيمه إلى روافض صفويين وإلى نواصب حاقدين ووووووو ..... وأما ذكر أيام صدام فهذا موضوع يطول لا أحبذ الخوض فيه ولكن بجملة واحدة : الاستعداد كان موجودا وما كان يخفيه إلا قمع الديكتاتورية.
      هذا ليس بالموضوع الأساس في المناقشة فلا أراه يستحق هنا الإطالة، وأصل الاستشهاد بالموضوع كان تذكير بعض الزملاء بأن الإنسان عندنا هنا في العراق قد أضحى أرخص من الحيوان عند الكثيريين ممن يمثلون الجهات الدينية سواء السياسية أم العقدية.

      وتقبل تحياتي العطرة.

      Comment

      • ليبيرالي_محترم
        عضو
        • Feb 2008
        • 75

        #4
        عزيزي العقل والإنسانية, مرحبا بك
        من جهة ثانية تقول أنت: ((تحسن الوضع فيما بعد))، فمتى تحسن؟؟!! بل ساء جدا جدا (ولا تنسَ أننا نتكلم عن نظرية الحكم) أتحسن حين جاء معاوية بنظام الملوكية وخلافة الأبناء؟!!
        أنا قلت تحسن إجتماعيا و إقتصاديا فلا تأخذ من كلامي ما تحب و تترك ما تحب و شكرا يا صديقي و لكن على أية حال فنظام إختيار الخليفة كان أفضل بكثير من حالة العالم الإسلامي اليوم لأن حكام العالم الاسلامي و العالم الثالث عامة فرضتهم الامبريالية بالبطش و القوة أما الإنتخابات فيزورونها و الا كيف يحصل رئيس تونس دائما 90 بالمئة و أبناء بلده في السجون و الفقر و الهروب إلى أوروبا ؟؟؟

        ... أنا ألوهي أؤمن بالله واليوم الآخر وأداتي العقل والضمير والأخلاق والمبادئ الإنسانية العليا، بغض النظر عن أي دين، أي لا أؤمن بأي دين، ....
        لا يسعني إلا أن أقول أن هذا تناقض ما قرأت مثله في حياتي !! أنت تؤمن بالله أو بالصدفة أو بالآلهة و تعيش حياتك طبقا لمبادئ و أخلاق و ظوابط معينة يحددها محمد أو ماركس أو العقل أو الرسالة .. فهذا هو الدين عينه يا حبيبي بغض النظر عن المسميات و المصطلحات فكيف تكون لا ديني !!!؟؟ غريب أمرك يا عزيزي !!

        وأما عن مثال لبنان فرأيي أن الحل يكمن في كون الدولة علمانية (ومن الطبيعي نظام الحكم سيكون ديموقراطيا)
        أنت تدعوا إذن الى الدكتاتورية إذا أردت أن تفرض الديانة العلمانية على مجتمع فيه ديانات أخرى و بعد ذلك تقول نظام الحكم ديموقراطي !!! يعني ديموقراطي و علماني؟؟ لا لا هذا تناقض كبير إلا في حالة إذا كان العلمانيون يمثلون الأكثرية فعندئذن يمكن.

        الجوار الأخرى أصل البلاء والداء، ولكن لا تنس أن التخطيط أمريكي والتطبيق أكثره بأيادي عراقية سنية أو شيعية وبتنظير ديني سني أو شيعي فالدين قد صار عندنا أداة طيعة لجعلها وسيلة للتفريق بين أبناء الشعب الواحد
        لا لا يا عزيزي العقل و الإنسانية و لكن للأسف لا تعقل شيئا في هذا الموضوع فالمشكلة ليست السنة أو الشيعة بل فرض ديانة الأقلية على الأكثرية بالقوة و أقصد بأن أمريكا تريد فرض الديانة الليبيرالية العلمانية الرأسمالية بالقوة أقول الديانة أو تستطيع أن تقول النظام أو الإيديولوجية فالأسماء و المسميات لا تهم و لكن أقصد مجموعة من المفاهيم و القيم و الأعراف و المبادئ و طريقة التفكير و التصور و طريقة الحياة التي تنظم الفرد و الجماعة فكريا و إجتماعيا و إقتصاديا و سياسيا و ثقافيا و هكذا فهذا ما أقصده بالدين.

        تقبل تحياتي و أحرص أن لا تكون متناقضا لنفسك في المداخلات الأخرى.
        Last edited by ليبيرالي_محترم; 02-10-2008, 06:29 AM.

        Comment

        • العقل والإنسانية
          عضو
          • Nov 2007
          • 44

          #5
          أخي ليبرالي-محترم ، تحية طيبة
          أرجو منك أن لا تتعجل بالحكم على الآخرين، مع احترامي لك.
          أنا لم أخذ جزءا من كلامك وأترك آخر، عندما ذكرت أن العرب تحسنت بعد مجيء الإسلام، ذكرتَ استطاعة الإسلام من بناء دولة، ومن اولى مقومات الدولة هو نظرية الحكم فيها، ومع ذلك فأنا جعلت لك عبارة بين قوسين (نحن نتحدث عن نظرية الحكم) وهو الموضوع الذي يشمل الديمقراطية.

          أما موضوع الاختلاف في تسمية ما أعتقده دينا أم لا ، فأنا أول ما دخلت إلى المتدى كنتُ أسميه دينا (توسعا)، ولكن إخوانك قد اعترضوا وقالوا لا يحق لك أن تسميه دينا، فقلتُ ترك هذه التسمية أفضل. ولكننا إذا رجعنا إلى تسمية الدين نجده قد انحصر في الأديان التي تدعي صفة السماوية كالإسلام والمسيحية واليهودية والحنيفية وما إلى ذلك ، ولا أذكر أني سمعت بدين الهندوسية أو دين البوذية، نعم قد يُطلق أحيانا لفظة (ديانة) وفيها بعض الاختلاف عن لفظة (دين) ومع ذلك فالفكرة في لفظة الدين أو الديانة هو الاعتقاد بمعتقدات وشعائر وطقوس معينة لها ارتباط بالغيب. ولم أرَ أحداً غيرك يسمي الماركسية مثلا دينا، لأنها فكر دونما طقوس أو شعائر. وعلى العموم فالتسميات تؤخذ مما توافق عليه المجتمع، ولا أظن أن المجتمع يقول بما تراه من معنى للفظة دين. ومع ذلك لا خلاف بييننا في ذلك، وإن كنت أنا من استغرب لما ادعيته أنت علي من (تناقض) ما قرأتَ مثله في حياتك!!!!!!!
          وكان هناك اعتراض على إدارة المنتدى من عدم إدراج بعض المسميات الأخرى أثناء التسجيل، وجمع كثير من الأصناف تحت اسم (لا ديني) دون تفصيل ذلك. على العموم ليس هذا موضوعنا.

          أما عن أمر العلمانية والديمقراطية، فلا أرى أي تناقض، بل أعجب مما تراه أنت!! الدول الغربية حاضرة بين يديك، اليست دولاً علمانية وديموقراطية؟! وأرجو أن تراجع تسميتك للعلمانية بأنها ديانة.
          العلمانية هي فصل الدين عن الدولة، ويكون خير نظام بالنسبة للدول متعددة الأعراق والديانات، بل والمذاهب، ولا تعني إلغاء الأديان أو محاربتها. وما يكون من بعض نماذج غير مشرفة لا يقاس عليها كما هي الحال في تركيا أو منع الحجاب في فرنسا.
          أما ما لمحته من فكرتك عن الديمقراطية فإني أراه مغلوطا - والله أعلم - فأنت تريد من يصعد إلى الحكم عن طريق الديمقراطية يطبق فكره على إطلاقه، وهذا خطأ، فالجهة التي ترقى إلى الحكم ديمقراطيا محكومة بالدستور، تطبق خططها وأهدافها وتطلعاتها وبرامجها وفق الدستور. فلا يصح أن الإسلاميين عندما يعتلون الحكم ديمقراطيا يطبقون نظرتهم الإسلامية في الحكم ويلغون العملية الديمقراطية بحجة أنها دخيلة على الإسلام، أو أنها قد تكون سلما لصعود غير الإسلاميين.أو أنهم على سبيل المثال يغيرون قوانين الدولة ويطبقون الحدود الإسلامية من قطع للأيدي ورجم للإنسان بالحجارة حتى يموت وما إلى ذلك. فالجهة المنتخبة سواء أكانت تنفيذية أو تشريعية محكومة بالدستور.
          ثم لا ننسى أن في الأنظمة الديمقراطية شروطاً لترشُّح الجهة، من أساس هذه الشروط أن لا يتعارض برنامجها أو منهاجها مع المنهج الديمقراطي في الحكم.

          أما ما ذكرتَه من أني لا أعقل شيئا من الموضوع المتعلق بالسنة والشيعة، فأقول الله يسامحك، ولا أراك إلا في وادٍ والواقع في وادٍ آخر. ونسأل الله أن ينجينا -نحن العراقيين- من فتنة الأديان والمذاهب.

          وختاما تقبل تحياتي.

          Comment

          • مراقب 1
            عضو إدارة
            • Sep 2004
            • 1955

            #6
            الزميلان ليبرالى والعقل

            المنتدى لا يسمح بالحوار بين المذاهب الفكرية المختلفة مع بعضها لأن كلهم باطل عندنا ، وفتح باب الحوار بين المذاهب فى المنتدى هو فتح لباب الشبهات وانتشار لافكار لا نقبل بتركها دون بيان حقيقتها .

            إذا أردتم ترك الموضوع فليكن حوارا بين العقل مع الإخوة حول منظوره للديموقراطية وليرجع الزميل ليبرالى إلى موضوعه ، اما إذا استمر الحوار بينكما فسيكون مصيره الحذف .
            الحق فضيلة واجبة الاتباع والباطل رذيلة موجبة الاقتلاع .

            Comment

            • ليبيرالي_محترم
              عضو
              • Feb 2008
              • 75

              #7
              عزيزي العقل و الإنسانية , أرى أنك نقلت حوارنا إلى موضوع جديد
              أنا وضحت لك أنه من المستحيل أن يكون أي إنسان لا ديني ما دام الإنسان يعتقد شيء ما و ليس مجنونا أي غير عاقل و ثم يربط طريقة حياته بمفاهيم و مبادئ و قيم و أخلاق معينة أما الدين هذا سماوي و هذا غير سماوي فهو مفهوم نسبي فهو سماوي للذي يعتقد بذلك و لكن الذي لا يعتقد بذلك لا يسمح له عقلا أن يقول سماوي بل يقول مثلا الماركسية, المحمدية, المسيحة و هكذا أي نسبة للمؤسسين أما الشعائر و الحركات كالصلاة و تقديم التحية العسكرية و الرقص و غير ذلك لا يهمنا في هذا السياق لأن ليس كل الأديان عندها جانب تعبدي أو عقيدة معينة بل هنا أتحدث عن الدين أو بالمفهوم العصري النظام السياسي الإجتماي الإقتصادي .. هل هذا واضح يا عزيزي و هل تبين لك تناقضك ؟

              أنا لا أفهم لماذا ترفض قولي بأن العلمانية دين !! بالله عليك إشرح لي كيف يتم فصل الدين عن الدولة فهل عمرك شفت دولة بدون نظام سياسي إجتماعي و إقتصادي معين أما فصل العقيدة أو الشعائر التعبدية عن الدولة فهذا شأن آخر لأن الدولة لا تركع و لا تسجد و لا ترقص و لا تزمر !!

              الدول الغربية يا عزيزي تطبق العلمانية و لا إشكال في ذلك لأن الأغلبية الساحقة علمانيون و لكن في لبنان ماهم علمانيين فكيف تريد أنت تفرض عليهم علمانية و ثم تقول ديموقراطية ؟ هذه ديكتاتورية و لكن في حالة و جود الأغلبية العلمانية فهذا أمر آخر.

              أما ما لمحته من فكرتك عن الديمقراطية فإني أراه مغلوطا - والله أعلم - فأنت تريد من يصعد إلى الحكم عن طريق الديمقراطية يطبق فكره على إطلاق
              بالتأكيد و لكن أقول أن الديموقراطية هي الحل أي لا يسمح بإلغاء الحل من طرف الأغلبية و إلا رجعوا إلى المشكل و المهم أن دستور الدولة في يد الأغلبية و لا بد من ممثلين للفرق و الأديان الأخرى في البرلمان أو مجلس الشعب أو الشورى أو المسجد أو الكنيسة لا يهم .. و لكن الديموقراطية ليس حلا كاملا فبعض المشاكل و الصراعات سوف تبقى للأبد إلا في حالة توحد البشر و يصبحوا كلهم مسلمين أو هندوس أو ليبيراليين بنفس العقائد و التوجهات و الأفكار و كل شيء و لكن سيبقى مشكل العرق أيضا لأن هذا أبيض و هذا أسود أو القومية أو اللغة ...

              ثم لا ننسى أن في الأنظمة الديمقراطية شروطاً لترشُّح الجهة، من أساس هذه الشروط أن لا يتعارض برنامجها أو منهاجها مع المنهج الديمقراطي في الحكم.
              صحيح, يجب إلزام جميع الفئات و شرائح المجتمع بهذا الحل فلا يسمح لأحد بممارسة الدكتاتورية سواءا كانت ديكتاتورية إسلامية أو علمانية أو شيعية أو غير ذلك ..

              ونسأل الله أن ينجينا -نحن العراقيين- من فتنة الأديان والمذاهب.
              إذن أنت تدعوا إلى دين أو مذهب جديد إذا كنت ترفض المذاهب و الأديان الموجودة حاليا في العراق! فما هذا التناقض يا عزيزي .. ترفض دين و تأتي بآخر و تخاف من الفتنة و تزرع أخرى؟؟؟!!

              تقبل مني أجمل التحيات
              Last edited by ليبيرالي_محترم; 02-10-2008, 09:09 AM.

              Comment

              • مراقب 1
                عضو إدارة
                • Sep 2004
                • 1955

                #8
                الزميل ليبرالى ليتك تضع يدك على الجزء الذى لم تفهمه من كلامى لاعيد صياغته من جديد ، لأنى أراك وضعت مداخلة من بعد تحذيرى بعدم فعل ذلك .
                الحق فضيلة واجبة الاتباع والباطل رذيلة موجبة الاقتلاع .

                Comment

                • ليبيرالي_محترم
                  عضو
                  • Feb 2008
                  • 75

                  #9
                  أنا لا أفهم ما يحدث هنا كتبت مداخلات في "الديموقراطية هي الحل" و نقلت إلى" حوار ليبيرالي لاديني" و ثم "حول الديموقراطية" ... لم أعد أفهم ما يحصل هنا !!!

                  Comment

                  • مراقب 1
                    عضو إدارة
                    • Sep 2004
                    • 1955

                    #10
                    تدخل العضو "العقل" فى موضوع "الديموقراطية هى الحل" وحواره معك غير مقبول للاسباب التى ذكرتها ، لهذا نقلت مداخلاته إلى موضوع مستقل ليقوم الإخوة بمناقشته ، على ان تكمل أنت مشاركتك فى موضوع "الديموقراطية هى الحل" دون التدخل هنا .
                    الحق فضيلة واجبة الاتباع والباطل رذيلة موجبة الاقتلاع .

                    Comment

                    • العقل والإنسانية
                      عضو
                      • Nov 2007
                      • 44

                      #11
                      تحية طيبة
                      الزميل المراقب رقم واحد: ما ذكرتـَـهُ من أن جميع المذاهب عندكم باطلة ولذلك لا تقبلون بالحوار بينها، فأسألك: هل الإلحاد وما إلى ذلك هو حق عندكم حتى تقبلون بالنقاش فيه، هذا أولاً
                      أما ثانيا: لم يكن النقاش بيني وبين الزميل ليبرالي-محترم نقاش مذاهب، فقط كنا نتبين مفهوم لفظة دين، كذلك تطرقنا على وجه السرعة إلى أن التفرقة المذهبية في الإسلام تساهم في تمزيق وحدة الشعب العراقي.

                      (...)

                      يرجى الالتزام بما ذكرته
                      متابعة إشرافية
                      مراقب 1

                      Comment

                      • فخر الدين المناظر
                        محاور - رحمه الله
                        • Mar 2006
                        • 1636

                        #12
                        تحية للزميل "العقل والإنسانية"
                        مسألة الديمقراطية نوقشت في عدد من المواضيع، والعمل الإسلامي كذلك

                        أول ما أقوله: حسب رأيي إن الديمقراطية هي ليست الحل الأمثل ولكن هو أهون الشرور. صحيح كيف نسمح لكل من هب ودب من جاهل أو فاسد (بالمعنى الواسع للفساد) أو صاحب مصلحة ضيقة أو غير مخلص لوطنه وغير ذلك كيف نسمح له بتحديد الحاكم أو الجهة الحاكمة للبلد؟! وعندما أقول (أهون الشرور) لا تقليلا من قيمة الديمقراطية ولكن لأشير -حسب رأيي- إلى عدم وجود نظرية مثالية يمكنها ان تسيِّر المجتمع دون سلبيات تذكر. ولذلك أسباب متعددة ليس هذا محل طرحها.
                        الإشكال هو هل توجد حرية لاختيار الحاكم أو لا ؟؟؟
                        فالمعضلة الأولى للديمقراطية هي أنه في مجتمعاتنا يتم استغلال العصبيات العرقية والقومية، فقد سمعنا عن ذاك الحزب في المغرب الذي رفضته الحكومة لأنه حزب مؤسس على أساس عرقي أمازيغي، يرفض انخراط العرب المغاربة والمغاربة الصحراويين فيه . فهنا استغلال لتمرير نظام عنصري معين.

                        المعضلة الثانية هي" الميغا امبريالية" كما أسماها الدكتور المفكر المهدي المنجرة حفظه الله تعالى، فالغرب يدعم الأشخاص والأحزاب التي تحقق مصالحه، وبالتالي تجد هيمنة لأحزاب معينة على حساب مصالح الشعب .

                        المعضلة الثالثة: العزوف عن التصويت، فالناس سئموا من الأكاذيب والتخاريف، مما يتيح الفرصة لأنصار أحزاب معينة ليضمنوا الأغلبية التي يريدونها .

                        المعضلة الرابعة: التدخل السافر في نتائج الانتخابات سواء بالتزوير تارة أو بعدم اعتراف الغرب بالحاكم الذي لا يتوافق ومصالحه، وما التجربيتين الجزائرية والفلسطينية عنا ببعيدتين .

                        المعضلة الخامسة: تصدير لمبادئ الديمقراطية الغربية مما يصادم ثقافات عدة شعوب، فإما ان تأخذوا التجربة الديمقراطية المقولبة غربيا أو أنتم دكتاتوريون... وهو منطق أحادي يبين لذي اللب إنتانه.

                        ولكني أسأل المتدينين : ما هو البديل عندكم وماهو البديل الأفضل؟!
                        قولوا لي ما هي نظرية الحكم عندكم في الإسلام؟!
                        لنقل إن الخلافة التي تسمونها بالراشدة هي المثل الأعلى بين سائر الخلافات في التاريخ الإسلامي، فهلموا معي لننظر إليها.
                        البديل ألفت فيه كتب كثيرة كبيرة لكنك لم تقرأ حتى تكون فكرة شمولية
                        الخليفة الأول أبو بكر: بويع له في المدينة فقط تحت سقيفة بني ساعدة مع وجود الكثير من المعارضين، حتى أن علياً بن أبي طالب الذي يُنقل حديث بحقه عن نبي الإسلام حسب ما أعلم (أقضاكم علي)، مكث علي ستة أشهر لم يبايع حتى جيئ به مكتوفا بحبائل سيفه وأجبر على المبايعة، ومن لا يصدق فليراجع تاريخ الطبري.ومع ذلك فرضت خلاف أبي بكر على جميع الأمصار الباقية بدون علمها بالاختيار وبآليته.
                        أولا الطبري معروف عنه الجمع الكثير في مروياته دون تحر، فكتبه كانت جامعة للغث والسمين مخافة أن تضيع مرويات صحيحة وترك لأهل التحقيق القيام بواجبهم في التدقيق والتصنيف... وقصة علي موضوعة ولا تصح ...
                        فالمعلوم ان الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة فخطب أبو بكر وعرض عليهم ان يختاروا عمرا او أبا عبيدة، فرفضا لأن ابو بكر كان أفضل المهاجرين وخليفة رسول الله في الصلاة، وكفائته معلومة ومستوف لشروط الإمامة، فهمّا بمبايعته فسبقهما بشير بن سعد من الأنصار، وتتابع الناس فبايعوه من كل جانب فلما كان الغد جلس أبو بكر على المنبر وبايعه الناس بيعة عامة ... فلم يتم خرق الشورى في هذه البيعة.
                        أما علي بايع أبا بكر بعدما علم بمن بايعه من الصحابة ثم تفرغ لتمريض فاطمة رضي الله عنها وبعد وفاتها بايع بيعة ثانية تأكيدا للأولى.

                        الخليفة الثاني عمر بن الخطاب صار خلفيفة بكتاب وتعيين مباشر من شخص أبي بكر ذاته، الخليفة الأول.... أي لا أهل الحل ولا أهل العقد، لا من بعض أهل المدينة كمافي الخليفة الأول ولا من غيرهم.
                        أولا لم يكن عمر ذا قرابة ولا ابن أبو بكر ولا غيره، بل كان هو الأصلح لخلافة أبو بكر في الحكم، وتريخ عمر شاهد على عبقريته ونضاله وجهاده ودفاعه وذكائه رضي الله عنه، فهنا أبو بكر اختار للناس نعم ، لكن اختياره متوقف على رضاهم به ومتوقف أيضا على رضا عمر، ولو رفض عمر ما وسعه أن يلزمه، ولو رفض الناس توليه عمر لما ألزمهم إياه فأبو بكر أحسن الاختيار ووثق به المسلمون، فهنا نصح واجتهاد من أبي بكر للمسلمين .. فقد وردت جملة في كتاب أبي بكر هي : "أترضون بمن أستخلف عليكم ؟؟"
                        فلو كان فعل أبي بكر في حقيقته اختيارا لما سأل الناس أيرضون بعمر ام لا يرضون، فقد كان فعل أبي بكر في حقيقته ترشيحا لمن يراه أقدر على القيام بأمر الناس.. وقد تُرك الفصل للجماعة هذه الأخيرة التي رضت .
                        ثانيا لم تنعقد خلافة عمر إلا بعقد البيعة ، فبيعة الناس لعمر هي التي جعلته خليفة ..
                        ثالثا : يجب أن نعلم بأن أبابكر لم يرشح عمر إلا بعد أن استشار خاصة الصحابة.

                        الخليفة الثالث عثمان بن عفان: صار خليفة بمجلس حدده الخلفية الثاني يتكون من ستتة نفر، وردت كثير من الطعون على الهدف من اختيارهم. فأين أهل الحل والعقد؟؟!! وقصة اختيار عثمان للخلافة معروفة في التاريخ الإسلامي حتى أن عبد الرحمن بن عوف (الذي توقف الاختيار على رأيه آخر المطاف) مكث بقية عمره نادما على اختياره لعثمان ولم يكلمه.
                        رشح عمر رضي الله عنه ستة رجال مبشرين بالجنة هم : عثمان وعلي وعبد الرحمان وسعد والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله... فحينما مات رضي الله عنه جمع المقداد أهل الشورى في حجرة عائشة رضي الله عنها ،، والناس هم من طلبوا من عمر ان يرشح لهم من يخلفه فرشح رضي الله عنه ستة من أفضل الرجال ولا مطعن في بيعة عثمان رضي الله عنه.. وموضوعنا الآن حول الشورى وليس تفاصيل الحكم ومسيرته.

                        أما علي بن أبي طالب فأمره كأمر الخليفة الأول ولكن مع بعض الاختلاف، إذ كانت المشاركة أوسع نسبيا وكان هناك من هو حاضر من بعض الأمصار الباقية كمصر ممن شارك في قتل عثمان. ويُقال أن الخلافة فرضت عليه ولم يكن راغبا فيها كمن كان قبله إذ يقال أن القوم في سقيفة بني ساعدة قد اختصموا في اختيار الخليفة ونبيهم بعد لم يُدفن.

                        وعلى ذكر علي بن أبي طالب فإن نظرية أهل الحل والعقد لا يعترف بها الشيعة وهم شريحة لا يستهان بها من المسلمين. عندهم الخلافة نص للإمام والمعصوم.... والله يرحم الامة في زمن غيبة إمامهم المعصوم!!!!!
                        حتى نظرية ولاية الفقيه عندهم الآن التي أراد بعض علمائهم استدراك ذلك القصور في فقههم السياسي ، حتى تلك النظرية مضطربة وغير ناضجة ومن ثم تمهد لتعدد الحاكم مع ما هم عليه من الخلاف في شأنها بين علمائهم.
                        بيعة علي كانت بيعة عامة عن رضا واختيار،، وقد جاء في الكامل لابن أثير أنه في البداية لم يقبل لكنهم صمموا على مبايعته إلى أن رضي وذهب للمسجد فبايعه الناس ... ثم نظريات الشيعة لا نأخذ بها في أمور الحكم عندنا لدخول المرويات الضعيفة واعتمادهم عليها وتناقضات نظرياتهم وضعفها ...

                        فسؤالي يا إخواني في البشرية من المسلمين ما هي نظرية الحكم عندكم البديلة والتي هي أفضل من الديموقراطية؟ ويا حبذا تعطوني نظرية متفق عليها بينكم ، لا هذا يقول لي أهل الحل والعقد، وذلك يقول لي ما أن يفرض السلطان سلطانه على الأمصار حتى تجب طاعته، أو ذلك الذي يقول شورى (وهي قريبة من نظرية أهل الحل والعقد) ومع ذلك من يحدد أهل الحل والعقد؟؟ من الذي يحدد أهل الشورى؟
                        الواضح انك بدون مشاغل هذه الأيام،، فانتظرني حتى أكتب لك كتابا يضم مجلدات يبين خصائص النظام الإسلامي،، لا يعقل هذا الكلام من شخص أظنه مدركا لحجم الموضوع ،، يمكنك ان تبحث عن أي كتاب متخصص في هذا الشأن ككتاب الفقه السياسي للدكتور محمد أمزيان ، أو كتاب نظام الحكم في الإسلام لأحمد حجازي السقا ، أو كتاب الإسلام لسعيد حوى او غيره من كتب السياسيين والاقتصاديين ...

                        وإذا كان هناك بلد فيه نسبة المسلمين مثلا خمس وخمسون في المئة والمسيحيون وباقي الأديان من يهودية أو حتى يزيدية مثلا خمس وأربعون في المئة، فهل سيُدخل المسلمون المسيحيين وباقي الأديان في أهل الحل والعقد أو أهل الشورى؟
                        يمكنهم الاشتراك في مسائل الاجتهادات الخاصة باقتصاد وتسيير الدولة شرط فهمهم العميق لنظام الحكم والسياسة في الإسلام، والحكم حكم الأغلبية المسلمة والمخالفون يستطيعون العيش حياة كريمة مميزة في ظل النظام الإسلامي وتسقط عنهم تكاليف كثيرة مثل المشاركة في القتال وغيره وتجنيبهم من التعرض لبعض الحدود التي يقرها لهم دينهم ... أما ان يكونوا من أهل الحل والعقد فهذا لا .
                        وهناك اجتهاد ثان يقضي بتمتيع أهل الذمة بقانون وضعي يتماشى ومعتقداتهم لكن في نفس الوقت لا يتعارض من أسس النظام.

                        مثال آخر إذا كان هناك بلد فيه نسبة المسلمين خمس وأربعون في المئة وباقي الأديان خمس وخمسون في المئة فهل سيقبل المسلمون بحكم اغلبية أهل البلد؟
                        سوف تصبح الأغلبية للمسلمين حينها ،، فاليهود والنصارى وغيرهم من أصحاب الأديان الأخرى نسبتهم خمس وخمسون بالمائة فس مثالك هذا فكل حزب سوف يمثل طائفة معينة مما سوف تقل نسبة كل فريق على حدى ...

                        أما إن كان المسلمون أقلية في بلد وضعي فيجب الإلتزام بقوانين الدولة الغير جائرة وحينما يصبحون أكثرية فحينها كلام آخر.
                        لي عودة.
                        {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

                        وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

                        Comment

                        • العقل والإنسانية
                          عضو
                          • Nov 2007
                          • 44

                          #13
                          تحية طيبة
                          أولاً:
                          بداية أود الإشارة إلى أني لم أرغب بفرز مداخلاتي مع الزميل (ليبرالي-محترم) في موضوع (الديموقراطية هي الحل) على شكل موضوع مستقل، كنت فقط التنويه إلى بعض الأمور، ولم يخرج النقاش عن موضوع الديمقراطية محور الموضوع ولا أعلم لماذا إدراة المنتدى عزلته، بدليل أن العنوان الذي وضعته الإدارة لهذا الشريط هو (حول الديمقراطية) بمعنى أن ما يحويه لا يخرج عن الموضوع الأصل (الديمقراطية هي الحل). وسبب عدم رغبتي في فرز المداخلات على شكل موضوع مستقل هو أن معرفتي في هذا الموضوع ظنية أكثر منها قطعية.

                          ثانيا:
                          الزميل (مراقب 1) أنا في عجب من سبب حذفك للأسطر الأربعة الأخيرة من مداخلتي الأخيرة، احتوت على استفسار للزميل (ليبرالي-محترم) عن معنى الدين والدولة الدينية عنده.
                          عموما لا أقصد التجاوز على حق إدارة المنتدى في حذف ما شاءت مع احترامي لها ولكن لا أرى الحذف كان في محله.

                          ثالثا:
                          أما الزميل (فخر الدين المناظر) فمع تقديري لك واحترامي أود توجيه بعض الملاحظات على مداخلتك الأخيرة:

                          1- بعض المؤاخذات التي ذكرتـَـها عن الديموقراطية تمس آلية تطبيقها وليس ذات النظرية، و شتان ما بن الأمرين، فالآلية ليست شيئا لا يُمس، بل هي قابلة للتطوير والتحسين وليس شيئا ذا حصانة. وكل شيء يمكن الالتفاف عليه أثناء التطبيق. ويقل هذا الالتفاف ويضعف كلما كانت الآلية أكثر إتقاناً. وهناك بعض آخر من مؤاخذاتك تمس سوء التطبيق وليس أساس الفكرة.

                          2- عندما سألتُ عن البديل الأفضل للديموقراطية عند المتدينين كنتُ أعلم أن هناك كتبا ألفت في الأمر وعندي إطلاع على بعضها، ولكن كان مطلبي هو إعطائي مختصرا عن كيفية اختيار الحاكم وليس عن نظام الدولة الإسلامية فلا حاجة هنا لتلك الكتب فكما يقال: (الديمقراطية هو حكم الشعب) أعطني ملخصا عن كيفية صعود الخليفة أو الحاكم الإسلامي إلى الحكم هل هو انتخاب أم تعيين أم ماذا؟ ومن ثم جئتُ بأمثلة الخلافة المسماة بالراشدة لأبيّن أن لا آلية مستقرة عندكم، وليس عندكم من نص فيها بدليل عدم سيرها على منوال محدد في أرقى الخلافات عندكم.

                          3- إن ما ذكرتـَـه في تفنيد قولي عن تهافت أمر اختيار الخليفة في الخلافة المسماة بالراشدة، ما ذكرتـَـه أنت محض ادعاء تاريخي، تقوّون ما يساير رأيكم من طبري أو كامل أو غيرهما وتضعفون ما تريدون منهم. ثم أنت تُسقط من الحسبان طائفة كبيرة هي الشيعة ولهم تاريخ يختلف عن تأريخكم قد يكون هو الاقرب إلى الصواب في غير قليل من الحوادث لأنه (تاريخ شعوب) على عكس ما يعتمده الجمهور من (تاريخ كـُـتـِب للملوك). فإن قلتَ: أنتَ أيضا احتججتَ بالتاريخ أقول لك: معك حق، قضية إثبات أي الأخبار هو الصحيح في أمر تاريخ الخلافة المسماة بالراشدة يطول وليس هذا محله فلا حجة ثابتة لي فيه ولا لك حتى الآن، إذ ينبغي عرض القضية على بحث تأريخي علمي نحن هنا في غنى عنه الآن.
                          ولكن يبقى الطلب وهو ما هي طريقتكم في اختيار الحاكم وما هو النص عليها وهل هي متفق عليها حتى لا يكون بعد اختياره تنازع بين من لا يؤيدون طريقة اختياره. فلا عبرة في أن يُـنـَظــِّر مـُنظـّروكم الآن ليتموا نقصا موجودا فيما مضى، بل العبرة في النص الذي يبتني عليه دينكم، أي أين ذلك النص الذي يقعّد لنظرية اختيار الحاكم وما مدى موثوقيته حالةَ كونه حديثا من السنة المحمدية.
                          وقد فهمتُ من كلامك أن بعض الخلفاء تم تعيينه أو ترشيحه من قبل الخليفة الذي قبله، فهل كان للأمة أن ترفض هذا التعيين أو الترشيح، والأمر غير ذلك فما أن يُبايعه بعض نفر حتى يُطالب الآخرون بالبيعة له بحجة وأد الفتنة ودفع فرقة الأمة.
                          وعلى ذلك فإن رأي شخص واحد أو بضعة نفر يُفرض على الملايين من الأمة، ولا ننسى راي معاوية عندما رأى أن الصالح للأمة هو خلافة ابنه يزيد، وكذلك بقية الخلفاء الملوك من بعده.
                          ثم كيف يمكن أن يُعدل اعوجاج الحاكم عندكم (كما طلب أبو بكر ممن بايعه) إذا كان الحاكم أو الخليفة هو صاحب الحل والعقد في كل شؤون الدولة وهو الملك حتى يتوفاه الله.
                          وأيضا قل لي هل سارت الدولة الإسلامية في عهد الأمويين والعباسيين على الطريق الصحيح في اختيار الخليفة وما هو موقفكم منهم؟ ومتى طُبقت نظريتكم ومتى نجحت؟

                          4- في مثال الغالبية غير المسلمة الخمس والخمسون، كان تعبيري في المثال غير دقيق، فأنا قصدتهم جميعا أما مسيحيون أو يهود أو غير ذلك. وليس مسيحيين ويهود وغير ذلك. أعتذر عن عدم الدقة هنا في التعبير عن مقصدي. وعليه فأنت تقول إن المسلمين يخضعون لحكم الأغلبية أو حسب تعبيرك (يجب الالتزام بقوانين الدولة غير الجائرة) ولا أعلم (غير الجائرة) تقصد القوانين أم الدولة، (وكيف ستحددون الجائر من غير الجائر لأن البعض من الإسلاميين يقينا سيقول كل ما جاء من غير الله فهو غير عادل).. وعلى العموم، فما هو دليلك على قولك ذاك، ما هو الظامن أن مـُشرّعوهم سيرفضون حكم الأغلبية لأن (الحكم لله وليس لأغلبية عباد الله) وينبغي نشر دين الله وحكمه، وبالتالي قيام الحركات الإسلامية المناهضة للدولة لغرض إسقاطها والسيطرة على الحكم وإقامة حدود الله حسب ما يروا وإن كانوا أقلية، لأن هذا هو الأقرب إلى منطق الإسلاميين.

                          وختاما تقبلوا عاطر التحية والاحترام.

                          Comment

                          • ناصر التوحيد
                            محاور - رحمه الله
                            • Nov 2005
                            • 5513

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العقل والإنسانية مشاهدة المشاركة
                            1- بعض المؤاخذات التي ذكرتـَـها عن الديموقراطية تمس آلية تطبيقها وليس ذات النظرية، و شتان ما بن الأمرين، فالآلية ليست شيئا لا يُمس، بل هي قابلة للتطوير والتحسين وليس شيئا ذا حصانة. وكل شيء يمكن الالتفاف عليه أثناء التطبيق. ويقل هذا الالتفاف ويضعف كلما كانت الآلية أكثر إتقاناً. وهناك بعض آخر من مؤاخذاتك تمس سوء التطبيق وليس أساس الفكرة.
                            اكثر ما اكره في الانسان الهبوط الى منزلة الحيوانية في السلوك
                            واكثر ما اكره في الانسان اللجوء الى الكذب واللف والدوران
                            انت تقول :
                            بعض المؤاخذات التي ذكرتـَـها عن الديموقراطية تمس آلية تطبيقها وليس ذات النظرية
                            فلماذا حين تتحدث عن نظام الخلافة تهاجم نظام الحكم كله ولا تهاجم آلية تطبيقها ..كما قلت بالنسبة للديمقراطية العفنة !!


                            2- عندما سألتُ عن البديل الأفضل للديموقراطية عند المتدينين كنتُ أعلم أن هناك كتبا ألفت في الأمر وعندي إطلاع على بعضها، ولكن كان مطلبي هو إعطائي مختصرا عن كيفية اختيار الحاكم وليس عن نظام الدولة الإسلامية فلا حاجة هنا لتلك الكتب فكما يقال: (الديمقراطية هو حكم الشعب) أعطني ملخصا عن كيفية صعود الخليفة أو الحاكم الإسلامي إلى الحكم هل هو انتخاب أم تعيين أم ماذا؟ ومن ثم جئتُ بأمثلة الخلافة المسماة بالراشدة لأبيّن أن لا آلية مستقرة عندكم، وليس عندكم من نص فيها بدليل عدم سيرها على منوال محدد في أرقى الخلافات عندكم.
                            اولا لو الكتب عندك ففيها الجواب المباشر والمختصر على النحو الذي تريد دون ان تتعمق بالدراسة والفهم والعلم فيها فلا تقل :
                            فلا حاجة هنا لتلك الكتب
                            قل انك لاتحب ان تقرا حتى يكون لكلامك قبولا ولشخصك احتراما عند من توجه له السؤال
                            تريد جوابا مختصرا ..خذه : اختيار الحاكم / الخليفة يتم بناء على الترشيح والانتخاب والبيعة بعد انتهاء الانتخابات


                            3- إن ما ذكرتـَـه في تفنيد قولي عن تهافت أمر اختيار الخليفة في الخلافة المسماة بالراشدة، ما ذكرتـَـه أنت محض ادعاء تاريخي
                            بل تهافتك انت وتهافت كلامك انت
                            كيف ..
                            رسول الامة اعطى تلميحات قولية وعملية بافضلية ابي بكر ليكون الخليفة بعده .فهل افضل من رسول الامة ليشير الى ذلك .. لا طبعا
                            فاختير ابو بكر خليفة وبويع
                            ومن افضل من العشرة المبشرين بالجنة ليكونوا هم المرشحين بعده للخلافة .. لا احد طبعا .. فكان هذا الاختيار والترشيح ليكون الخليفة من بينهم ..
                            نصح الخليفة الاول ووصى واقترح بان يكون عمر هو الخليفة من بعده .. فهذا الترشيح كاف من الخليفة لتبني اقتراحه والاخذ به ..
                            وهكذا استمرت الترشيحات للخليفة من بين العشرة المبشرين بالجنة .. وتم اختيار عثمان ثم علي
                            هذه هي الخلافة الراشدة .. ثم بويع الحسن بن علي بالخلافة .. وبعد ستة شهور تنازل الحسن لمعاوية بالخلافة ..

                            تقوّون ما يساير رأيكم من طبري أو كامل أو غيرهما وتضعفون ما تريدون منهم.
                            لا ننتقي ولا نتبع الانتقائية .. بل نتبع النصوص والروايات الصحيحة .فكتاب الطبري والكامل كتب موسوعية ..تذكر كل ما قيل في اي مسالة او موضوع .. واحيانا تذكر القول الصواب او القول الراجح واحيانا لا .. وهناك علماء حققوا هذا الكتب التاريخية وحققوا اخبارها ورواياتها وميزوا الصحيح منها من غير الصحيح .. فاين الانتقائية التي تدعيها
                            بل انت الذي يتبع الانتقائية لياخذ ما يريد من الموجود في الكتب التاريخية ولو كان من الاخبار المكذوبات والروايات غير الصحيحة ليخوض بها بحسب ما يريد ويهوى

                            ثم أنت تُسقط من الحسبان طائفة كبيرة هي الشيعة
                            وهل كان يوجد شيعة زمن الصحابة .. ما كانوا موجودين ..


                            ولهم تاريخ يختلف عن تأريخكم قد يكون هو الاقرب إلى الصواب في غير قليل من الحوادث لأنه (تاريخ شعوب) على عكس ما يعتمده الجمهور من (تاريخ كـُـتـِب للملوك).
                            قال تاريخ الملوك وتاريخ الشعوب
                            كلامك فاضي وتهريجي لا اكثر ولا اقل من اتباع ما يرضي مرضك النفسي ضد الاسلام دولة ومجتمعا وشريعة
                            وتاريخ الشعوب هو الكاذب لان واضعيه كذابون .. فلم يكن يزيد بن معاوية من اهل اللهو كما تدعي كتبهم
                            قتاريخهم مثل تاريخ المستشرقين ..اغلبه تزوير وتحريف وتخريف وكذب

                            فإن قلتَ: أنتَ أيضا احتججتَ بالتاريخ أقول لك: معك حق، قضية إثبات أي الأخبار هو الصحيح في أمر تاريخ الخلافة المسماة بالراشدة يطول وليس هذا محله فلا حجة ثابتة لي فيه ولا لك حتى الآن، إذ ينبغي عرض القضية على بحث تأريخي علمي نحن هنا في غنى عنه الآن.
                            انت تريد ان تعمل بحث تأريخي علمي في أمر تاريخ الخلافة المسماة بالراشدة !!!!!
                            عيب ..استحي ..فانت لا تملك شيئا من ادوات هذا البحث التاريخي ولا العلمي
                            ونترك الابحاث التاريخية التي قام بها العلماء فيما يخص هذه الكتب والمرويات فيها !!!
                            عيب ..استحي .. فانت صفر بالنسبة للعلماء الذين حققوا في هذه الاخبار والمرويات

                            ولكن يبقى الطلب وهو ما هي طريقتكم في اختيار الحاكم وما هو النص عليها وهل هي متفق عليها حتى لا يكون بعد اختياره تنازع بين من لا يؤيدون طريقة اختياره. فلا عبرة في أن يُـنـَظــِّر مـُنظـّروكم الآن ليتموا نقصا موجودا فيما مضى، بل العبرة في النص الذي يبتني عليه دينكم، أي أين ذلك النص الذي يقعّد لنظرية اختيار الحاكم وما مدى موثوقيته حالةَ كونه حديثا من السنة المحمدية.
                            ما يجمع عليه الصحابة الكرام الاجلاء هو دليل شرعي .. وهذا كان اجماع صحابة .. فلا كسروية ولا هرقلية في الاسلام

                            وقد فهمتُ من كلامك أن بعض الخلفاء تم تعيينه أو ترشيحه من قبل الخليفة الذي قبله، فهل كان للأمة أن ترفض هذا التعيين أو الترشيح، والأمر غير ذلك فما أن يُبايعه بعض نفر حتى يُطالب الآخرون بالبيعة له بحجة وأد الفتنة ودفع فرقة الأمة.
                            الامة بايعت على السمع والطاعة لحصول الثقة .. فالامة لا ترفض .فهم نموذج المثالية والاخلاص


                            وعلى ذلك فإن رأي شخص واحد أو بضعة نفر يُفرض على الملايين من الأمة، ولا ننسى راي معاوية عندما رأى أن الصالح للأمة هو خلافة ابنه يزيد، وكذلك بقية الخلفاء الملوك من بعده.
                            لكن يجب القيام بالبيعة .. فهي المثبتة للحق في الحكم للشخص والمثبتة له حق الطاعة اذا بويع بالخلافة


                            ثم كيف يمكن أن يُعدل اعوجاج الحاكم عندكم (كما طلب أبو بكر ممن بايعه) إذا كان الحاكم أو الخليفة هو صاحب الحل والعقد في كل شؤون الدولة وهو الملك حتى يتوفاه الله.
                            اهل الحل والعقد موجودون ..ان ما تتحدث عنه اسمه ولاية العهد وليس اسمه صاحب الحل والعقد ..فاهل الحل والعقد موجودون .. فهم يوافقون او لا يوافقون ..فالامانة معلقة بذمتهم وهو اهل لها ..

                            وأيضا قل لي هل سارت الدولة الإسلامية في عهد الأمويين والعباسيين على الطريق الصحيح في اختيار الخليفة وما هو موقفكم منهم؟ ومتى طُبقت نظريتكم ومتى نجحت؟
                            بدك تعمل تحقيق ؟
                            الجواب : نعم .. سارت الدولة الإسلامية في عهد الأمويين والعباسيين والعثمانيين على الطريق الصحيح في اختيار الخليفة .. لان البيعة لم يتخل عنها اي خليفة وهي الامر الثابت في السنة النبوية " من لم يبايع مات ميتة جاهلية " فالبيعو واجبة على الخليفة الحاكم وعلى الامة المحكومين .. بيعة الخليفة عهد منه بتطبيق احكام الاسلام والحرض على حماية الدين والدولة والمجتمع والمسلمين .. وبيعة المحكومين عهد منهم بالسمع له والطاعة طالما يقوم بهذا الواجب

                            ما هو الظامن أن مـُشرّعوهم سيرفضون حكم الأغلبية لأن (الحكم لله وليس لأغلبية عباد الله) وينبغي نشر دين الله وحكمه، وبالتالي قيام الحركات الإسلامية المناهضة للدولة لغرض إسقاطها والسيطرة على الحكم وإقامة حدود الله حسب ما يروا وإن كانوا أقلية، لأن هذا هو الأقرب إلى منطق الإسلاميين.
                            شوف
                            دعك من التبجح والمماحكة والافتراء والتهجم ..
                            في عصرك المعاصر الذي تستوعب احداثه تم تغيير دساتير 3 دول عربية هي الاردن وسوريا ولبنان لتغير شروط الحاكم .. من حيث الاهلية العمرية او الحالة المدنية او جنسية الام ..
                            فهل لهؤلاء مسموح يغيروا ..وغير مسموح للحركات الاسلامية انها تغير الدستور .. !! او تغيير مواده المخالفة لدستور الله !!!
                            للحق وجه واحد
                            ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                            "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                            Comment

                            • العقل والإنسانية
                              عضو
                              • Nov 2007
                              • 44

                              #15
                              يا أيها المدعو (ناصر التوحيد)
                              ما بهكذا ألفاظ وأسلوب تُناقش الموضوعات
                              تعـَـلـّم أولا أدب الحوار وأخلاقه ثم بعد ذلك ناقش غيرك
                              وما أنت في أكثر مداخلاتك أو كتاباتك -حسب ما أرى- إلا ممن يدعي الفهم وهو لا يفهم شيئا معتدّاً به، أو يطرح كلاما (الظاهر أنه حفظه من كتابات غيره) و هو لا يعرف ما معناه، مجرد زبرجة ألفاظ خاوية
                              للأسف يا هذا أنتَ وأمثالك نموذج غير مشرف في الدعوة لدينك، ولا تنسَ الآية في قرآنكادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) أو (وهدوا إلى الطيب من القول) وما إلى ذلك من الجوانب الإيجابية في القرآن.
                              وبناءً على كل ما سلف أنا أنأى عن مناقشة ما جاء في ردك حتى تتعلم أدب الحوار، هداك الله وهدى أمثالك.

                              Comment

                              Working...