التشدد الديني من أسباب الألحاد و العلمانية الرئيسية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • أبو عمر النفيس
    replied
    [quote=أبو أحمد العامري;2939966]
    أولا: من أين لك يا أخي أبا عمر أني أساوي بين طاعة ولي الأمر و طاعة الله و طاعة رسوله؟
    المقارنة بين أمر الله و بين أمر وليّ الأمر بالمعروف ، فلا داعي للحديث عن أمره بما يخالف أمر الله ...
    فكان سؤالي هو : هل وجوب طاعة الله كوجوب طاعة وليّ الأمر في المعروف ؟!
    و أمّا بخصوص المصالح الشرعيّة فقد أوضحت بأنّ وليّ الأمر له منظوره في كونه يحقّق مصلحة شرعيّة من أوامره . و الرعيّة لا تدري إن كان وليّ الأمر حين أمر بأمره قد استشار علماء أم أنّه قراره الشخصي فحسب .. فعندما توجب على النّاس طاعته فإنّ هذا لا يأخذ في عين الاعتبار مقدّمات وليّ الأمر في اتّخاذه للقرار.

    ثانيا: أما إن كنت تراها آية واحدة من كتاب مع ما جمعته لها مما لا يعد قرائن بحال في صرف الأمر إلى المندوب، فهذه الآية الواحدة كافية لي في بيان ذلك إذ لم أجد ما تسميه قرائن، و لكن مع ذلك فلنعتمد على وجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم و التي قد علمت كثرة الآيات التي تحث عليها و نرى هل سنستجيب للوجوب أم نجد إلى الندب من سبيل:
    5- وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني " . أخرجه مسلم
    أم أن عددها قليل لا يرق إلى كونها تفيد الوجوب؟ أم لها قرائن تصرف إلى كونها من المندوب؟
    إذا انطلقت من الأحاديث لتفهم الآية فسوف تعتقد الوجوب ، بينما لو انطلقت من الآية لتفهم الأحاديث فلن تفهم الوجوب ... و هذا الفرق !
    عندما نأخذ حديث مسلم القائل : عن أبي سلام قال: قال حذيفة بن اليمان قلت: يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر، قال: نعم، قلت: هل وراء ذلك الشر خير، قال: نعم، قلت: فهل وراء ذلك الخير شر، قال: نعم، قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك، قال: تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع.
    نجد أن الدار قطني قد انتقد الإمام مسلم في جملة " تسمع و تطيع للأمير و إن ضرب ظهرك و أخذ مالك فاسمع و أطع " و اعتبرها عبارة مرسلة !
    أفلا يدلّ ذلك أنّ هناك أناس أرادوا جعل طاعة وليّ الأمر كطاعة الله و رسوله ، فأدّى إلى وجود هذه الجملة المرسلة ؟؟! أفلا يشككنا هذا في كون الحديث الآخر في صحيح مسلم و الذي قمت باقتباسه مثل هذا الحديث الذي انتقد علماء الحديث جملته الأخيرة ؟؟؟!!
    المطلوب منك الأوامر التي لم تثبت مخالفتها للشرع و هذا ما يبينه العلماء الذين هم أيضا ولاة أمر في تبيان كتاب الله و سنة رسوله لا كل الأوامر التي يظن الحاكم انها مصالح.
    هل تقصد أنّه إذا أمر وليّ الأمر بأمر ما ، فإنّ المسلم عليه أن يتصّل بأحد العلماء و يسأله فيما لو كان أمره مخالف للشرع ، ثم يقرّر العالم فيما لو يجيز على النّاس طاعة وليّ الأمر أو لا ؟؟!!

    بل أسألك ما حال المسلمين اليوم مع أوامر الله عز و جل و أوامر رسوله صلى الله عليه و سلم؟ أم تحتاج لضرب المثال حتى يتبين المقال؟
    إذا كان المسلمون مقصّرون في تحقيق أوامر الله ، فكيف سيكون حالهم لو علموا أنّ تقصيرهم في تحقيق أوامر وليّ الأمر أيضا يستوجب غضب الله ؟؟!!
    و كيف سيتوب المسلم من المعاصي الناتجة من مخالفة أوامر وليّ الأمر ؟؟ فعندما يتوب من مخالفة أمر الله فهو يترك المعصية و يندم عليها و يعزم على عدم العودة. و عندما يتوب من معصية ارتكبها في حقّ العباد يقوم بالثلاثة و يقوم بإرجاع الحقّ لأصحابه.
    و لكن ماذا عن التوبة عن عصيان أوامر وليّ الأمر ؟ هل تكون التوبة بثلاثة شروط أم بأربعة ؟!


    بل إن البقية الباقية من الحريصين على أداء وظائفهم عندنا في زمن لا رقيب فيه و لا حسيب ما يدفعهم لذلك إلا خوفهم من عقوبة الله و لو أخذوا بفتواك لتعطلت معظم مصالح الناس و لا انتهى انتاجنا او قارب، أم ان أداء الوظائف عندك خارج عن أمور ولاة الأمور؟
    لن تتعطّل مصالح النّاس و لا هم يحزنون . فاليابانيّون يقومون بوظائفهم و لم يحل عن ذلك عدم خوفهم من الله !
    و من ثمّ ، ليقم وليّ الأمر بإلغاء العقوبات الدنيويّة و يكتفي بالوعيد بأنّ الله سبحانه و تعالى سيعاقب النّاس المخالفين يوم القيامة ، و لينظر هل سيزداد عدد المؤدين لوظائفهم أم سيقلّ ؟
    لقد ذكرتَ في الأعلى أنّ النّاس تقصّر في حقوق الله الواضحة من إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة و صوم رمضان و غير ذلك من الواجبات الشرعيّة الصريحة ، فهل يا تُرى تلتزم النّاس بالذهاب إلى العمل و دفع الضرائب و احترام قوانين المرور خوفا من عذاب الله ؟؟ أعذاب الله بسبب عدم دفع الضرائب أكثر من عذاب الله بسبب عدم إخراج الزكاة ؟!
    بالطبع النّاس تلتزم بالقانون خوفا من الغرامة الماليّة التي ستفرضها الدولة عليهم ، و خوفا من السجن و تجميد الأرصدة و المنع من السفر و بطش الشرطة ..

    إن لم يكن في الدنيا علماء قد ورثوا الأنبياء يرجع إليهم الناس فيما استشكلوه من أوامر الولاة فعلى الدنيا السلام و لمن هب و دب أن يحكم بما يشاء و للشعب أن يرفض أو يقبل بما يشاء.
    إذا كان هناك علماء يقومون بتخطئة ولاة الأمر و وصف أوامرهم بأنّها مخالفة للشرع ، فلا أسهل أن يعزلهم وليّ الأمر و يمنعهم من الخطابة و الظهور على التلفاز . و يقوم وليّ الأمر بتعيين علماء يمدحون أوامره و يمجّدون قراراته و يصفون أفعاله بأنّها توافق شريعة الله .. !
    يا عزيزي الكريم يجب أن تكون الفتوى تراعي الواقع الذي نعيشه ، هل تستطيع أن تؤشّر لي على هؤلاء العلماء الذين يقيّمون وليّ الأمر و يخطّئونه و يبقون أحياء أو غير مسجونين ؟؟
    ثمّ تريد منّي أن أغضّ الطرف عن الواقع و أقول للنّاس : أطيعوا ولاة الأمر مادام العلماء يصفون أوامرهم بأنّها لا تخالف الشرع. و إن لم تطيعوهم فإنّ عذاب النّار ينتظركم !!!!


    جازت مخالفته لوجود ولاة الأمر (العلماء) الذي يبينون لنا مخالفة تقييد المباح للشرع. فإن غابوا فعلى الدنيا السلام.
    على الدنيا السلام إذاً .. !
    فهؤلاء الذين تتحدّث عنهم إما مطرودين من بلادهم أو مطلوبين من حكوماتهم ليتمّ سجنهم و إسكاتهم.
    هل سمعت في حياتك عن وليّ أمر أصدر قانونا ، ثم ظهر عالم و انتقد ذلك القانون و بيّن مخالفته لدين الله ، ثم تراجع وليّ الأمر عن قراره ؟؟
    أم أنّ العكس هو الذي يحدث ، فعندما يتمّ إصدار القانون فإنّ الشريعة هي التي يتمّ ليّها من قبل العالم لكي يرضى وليّ الأمر ؟!

    و إن كانت هذه نقطة فرعية، فأقول بل منطوق الحديث فيه أن المرأة ذكّرت عمر رضي الله عنه بقول الله عز و جل "وآتيتُم إحداهنَّ قنطاراً"، و ليس في الحديث أن المرأة ذكرت مصلحة م حتى نقول أنه قدم مصلحتها.
    المرأة تعلم أنّ الآية لا توجب أن يكون المهر قنطارا ، فهناك من يتزوّج و المهر خاتم من فضّة ، و بعضهم قراءة سورة الإخلاص ...

    ليس له أن يأمرنا بما يحب و لا أن يأمرنا بما نحب، فليس الشأن في ان يأمر بما يحب و لا أن نأتمر بما نحب بل الشأن في أن يأمر و أن نأتمر بما يحب الله و رسوله و هذا كما قلت لك يبينه لنا العلماء.
    ماذا عساه أن يأمرنا إذا ؟؟
    هل تريد من وليّ الأمر أن يأمرنا بالصلاة و الزكاة و الصوم والحج ؟ و أن يأمر المرأة بالحجاب ؟
    إن كانت هذه هي أوامره ، فهو لم يأتي بجديد ، فطاعة الله توجب فعل هذه الأفعال بالضرورة ...
    فلم يعد لطاعة وليّ الأمر معنى إلّا أن يأمر بأمر لم يأمره الله ، كأن يفرض على الرجال الدخول في التجنيد ! و يفرض على المواطنين دفع ضرائب ! و يفرض على النساء عدم الزواج من غير المواطنين ! و غيرها من الأوامر التي لم يأمرنا الله و رسوله .
    فإن قلنا أنّه بهذه الأوامر قد خالف الله و رسوله ... سيعود السؤال : اذكر لنا عيّنة من الأوامر التي لوليّ الأمر أن يأمرها بحيث لا تكون تكرارا لأمر الله و رسوله ، و لا يكون مخالفة للشرع.
    أمّا إن اعتبرت أمثلتي من ضمن صلاحيّات وليّ الأمر ، فإنّ الخلاف سيستمرّ حيث سأقول : كيف نعتبر زواج المرأة المسلمة من رجل مسلم من دولة أجنبيّة أمرا يغضب الله و تعاقب عليها المرأة يوم القيامة ؟؟ فقط لأنّ وليّ الأمر منع ذلك بحجّة أنّ في زواج المرأة المواطنة من غير المواطن مفسدة و خلط أنساب !
    نريد أن نتكلّم و نحن نراعي الواقع ، لا أن نتكلّم بالتجريد المحض الذي لا ينظر لواقع الحال ...

    Leave a comment:


  • أبو أحمد العامري
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مناعي مشاهدة المشاركة
    لا يجب ان ننسى ان ولي الامر الذي وجب طاعته هو ولي الامر منا ، فالطبيب ولي امر في اختصاصه و المهندس ولي الامر في اختصاصه ، اما الحكام فالشرط ان يكونو منا اي من المجموعة فالحاكم الغاصب الذي يحكم وراثة عن ابيه لم نكلفه بولاية امرنا و بالتالي ليس منا وانما هو كالمحتل ، فنحن نطيع من هو منا لاننا كلفناه بامرنا و تسيير شؤوننا
    اما الحكام فالشرط ان يكونو منا اي من المجموعة أي من الذين آمنوا.

    Leave a comment:


  • أبو أحمد العامري
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة
    الجدير بالذكر هو أنّ هناك نقطة هامّة لم ندخلها في الحوار ، قد تؤثّر في نظرتك لوليّ الأمر ... !
    فنحن لم نتحدّث عن كيفيّة وصول وليّ الأمر إلى موقعه ، هل كان بالشورى و اختيار النّاس أم كان بالوراثة أم كان بالتغلّب و الانقلاب على إرادة النّاس ...
    و هل يتساوى وجوب الطاعة مع كلّ هؤلاء ؟؟!!
    هل طاعة وليّ الأمر الذي جاء بالشورى و اختيار أهل الحلّ و العقد ، كطاعة وليّ الأمر الذي ورث السلطة من أبيه ، كطاعة وليّ الأمر الذي قاد جيشا و عيّن نفسه وليّا للأمر بالقوّة ؟!
    فإن قلت بأنّ الطاعة الواجبة مشروطة بأن يكون وليّ الأمر قد جاء بالطريقة الشرعيّة ... سنسأل : ما الدليل على اختلاف الطاعة ؟!
    و إن قلت بأنّ الطاعة واجبة بغض النّظر عن طريقة مجيئ وليّ الأمر إلى السّلطة ... سنسأل : هل هذا القول يقترب من العقل أم يبتعد عنه ؟!
    الطاعة الواجبة مشروطة بأن يكون ولي الأمر من الذين آمنوا لأن الله عز و جل قال: "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا".

    Leave a comment:


  • أبو أحمد العامري
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة

    فأنت لا تستطيع أن تساوي بين طاعة الله و رسوله و بين طاعة وليّ الأمر في المعروف ، فالقرآن زاخرٌ بالآيات التي تأمر المسلم بطاعة الله و رسوله ، بينما لاتوجد إلّا آية واحدة فقط تأمره بطاعة وليّ الأمر ، مع جعل طاعته غير مستقّلة ، مع طرح احتماليّة التّنازع . فكيف لا أعتبر هذا قرينة أنّ طاعته لا تساوي طاعة الله و طاعة رسوله !
    أولا: من أين لك يا أخي أبا عمر أني أساوي بين طاعة ولي الأمر و طاعة الله و طاعة رسوله؟ هل قلت أنها تجب طاعته في كل ما قال؟ بل هو ملزم معنا بطاعة الله و طاعة رسوله فهو مأمور بطاعة الله فينا كما نحن مؤمرون بطاعة الله فيه، فليس له أن يحكم بهواه و بمجرد مصلحته الخاصة أو مصلحة حزبه الضيقة أو بما يتراءى له من أوهام و أحلام، إنما أمره و تقييده لما أباحه الله لا يكون إلا وفق دين الله وفق قاعدة جلب المصالح و درء المفاسد و وفق قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح الشرعية و باستشارة ولاة الأمر من العلماء و أهل الاختصاص، فهذا هو الأصل الذي لا تقر أن تكون طاعته واجبة. أما إن أمر بما يخالف أمر الله و هذا ما يبينه العلماء فلا سمع و لاطاعة في هذا فإن لم يكن في الأرض علماء يبينون لنا فعلى الدنيا السلام.

    ثانيا: أما إن كنت تراها آية واحدة من كتاب مع ما جمعته لها مما لا يعد قرائن بحال في صرف الأمر إلى المندوب، فهذه الآية الواحدة كافية لي في بيان ذلك إذ لم أجد ما تسميه قرائن، و لكن مع ذلك فلنعتمد على وجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم و التي قد علمت كثرة الآيات التي تحث عليها و نرى هل سنستجيب للوجوب أم نجد إلى الندب من سبيل:

    1_ عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان " . أخرجه البخاري ومسلم

    2- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " . أخرجه البخاري

    3- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة " . أخرجه البخاري

    4- وعن علي رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه فغضب عليهم وقال أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني قالوا بلى قال قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نارا ثم دخلتم فيها فجمعوا حطبا فأوقدوا فلما هموا بالدخول فقام ينظر بعضهم إلى بعض قال بعضهم إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم فرارا من النار أفندخلها فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا إنما الطاعة في المعروف " . أخرجه البخاري
    و هذا الحديث كما علم هو سبب نزول الآية السابقة.

    5- وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني " . أخرجه مسلم

    أم أن عددها قليل لا يرق إلى كونها تفيد الوجوب؟ أم لها قرائن تصرف إلى كونها من المندوب؟

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة
    لو أردت أن أضرب أمثلة على الأوامر التي تصدر من وليّ الأمر ، سنجد أنّ معظم المسلمين عصاة باعتبارهم لا يقومون بتلك الأوامر !
    المطلوب منك الأوامر التي لم تثبت مخالفتها للشرع و هذا ما يبينه العلماء الذين هم أيضا ولاة أمر في تبيان كتاب الله و سنة رسوله لا كل الأوامر التي يظن الحاكم انها مصالح.

    بل أسألك ما حال المسلمين اليوم مع أوامر الله عز و جل و أوامر رسوله صلى الله عليه و سلم؟ أم تحتاج لضرب المثال حتى يتبين المقال؟

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة
    المسلم الحريص على إرضاء الله ، حريص على فعل ما يحبّه الله و يرضاه . فالمندوب أمر يحبّه الله و يثيب عليه. فلا أظنّ مسلما عاقلا يقول : لن أصلّي قيام الليل و لن أصوم الاثنين و الخميس و لن أعتمر لأنّ الله لم يوجب ذلك !
    بل على العكس سيحرص المسلم على القيام و الصيام و العمرة ، ارضاءا لله الذي ندب هذه الأفعال . و بالمثل المسلم يُفترض أن يطيع وليّ الأمر باعتبار الله حثّ على ذلك و ندب إليه.
    و هل كل المسلمين بما وصفت من العقل حتى لا يفوتهم صيام نفل و لا صلاة ليل؟ أعطني هؤلاء و أنا أعطيك مدينة أفلاطون المثالية أو تقارب.

    بل إن البقية الباقية من الحريصين على أداء وظائفهم عندنا في زمن لا رقيب فيه و لا حسيب ما يدفعهم لذلك إلا خوفهم من عقوبة الله و لو أخذوا بفتواك لتعطلت معظم مصالح الناس و لا انتهى انتاجنا او قارب، أم ان أداء الوظائف عندك خارج عن أمور ولاة الأمور؟

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة
    لا شكّ أنّ وليّ الأمر حين يقيّد مباحا ، فهو يريد تحقيق مصلحة راجحة عنده ! فلا يحقّ لنا أن نقول بأنّه فعل ذلك بلا مصلحة ..
    فمثلا ، عندما قال أحد الرؤساء بأنّه لا يجوز للمواطنين الزواج من أكثر من زوجة . فهذا الرئيس يعتقد أنّ فعله يحقّق مصلحة فهو يقوم بمنع الأغنياء من إكثار الزيجات التي تقوم على إشباع شهواتهم و غرائزهم ، كما يريد تنظيم المجتمع.
    لكن قد يجابهه الشعب بالرفض ، باعتبار أنّ تقييده يضرّ بمصلحتهم ..
    فلا شكّ أنّ من مصلحة النّاس القادرين أن يتعدّدوا أن يتعدّدوا ، كما من مصلحة النّساء أن تصل المهور إلى مليون دولار !
    فهنا تصبح المصلحة الراجعة عند المأمور تختلف عن المصلحة الراجحة عند الآمر ..
    إن لم يكن في الدنيا علماء قد ورثوا الأنبياء يرجع إليهم الناس فيما استشكلوه من أوامر الولاة فعلى الدنيا السلام و لمن هب و دب أن يحكم بما يشاء و للشعب أن يرفض أو يقبل بما يشاء.

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة
    و عليه ، فإمّا أن تقول بأنّ وليّ الأمر ليس له سلطة تقييد المباح إطلاقا ، و هنا سأسألك : ففيم سلطته إذا ؟!
    و إمّا أن تقول بأنّ وليّ الأمر له تقييد المباح مادام يرى في ذلك مصلحة راجحة ، و هنا سأسألك : فكيف جاز مخالفته ؟!
    جازت مخالفته لوجود ولاة الأمر (العلماء) الذي يبينون لنا مخالفة تقييد المباح للشرع. فإن غابوا فعلى الدنيا السلام.

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة
    أمر عمر لم يكن مخالفا للآية الكريمة ، فكما أخبرتك من صلاحيّات وليّ الأمر تقييد المباح. لكن عمر اقتنع بأنّ المرأة على حق ، فقدّم مصلحتها على ماكان يراه هو مصلحة.
    و إن كانت هذه نقطة فرعية، فأقول بل منطوق الحديث فيه أن المرأة ذكّرت عمر رضي الله عنه بقول الله عز و جل "وآتيتُم إحداهنَّ قنطاراً"، و ليس في الحديث أن المرأة ذكرت مصلحة م حتى نقول أنه قدم مصلحتها.

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة
    يستطيع وليّ الأمر إدخالنا النّار ببساطة و هو أن يأمرنا بما لا نحبّ ، فإن خالفناه غلبت سيئاتنا حسناتنا فدخلنا النّار ... !!
    ليس له أن يأمرنا بما يحب و لا أن يأمرنا بما نحب، فليس الشأن في ان يأمر بما يحب و لا أن نأتمر بما نحب بل الشأن في أن يأمر و أن نأتمر بما يحب الله و رسوله و هذا كما قلت لك يبينه لنا العلماء.

    و الحمد لله أولا و آخرا.

    Leave a comment:


  • أبو عمر النفيس
    replied
    الجدير بالذكر هو أنّ هناك نقطة هامّة لم ندخلها في الحوار ، قد تؤثّر في نظرتك لوليّ الأمر ... !
    فنحن لم نتحدّث عن كيفيّة وصول وليّ الأمر إلى موقعه ، هل كان بالشورى و اختيار النّاس أم كان بالوراثة أم كان بالتغلّب و الانقلاب على إرادة النّاس ...
    و هل يتساوى وجوب الطاعة مع كلّ هؤلاء ؟؟!!
    هل طاعة وليّ الأمر الذي جاء بالشورى و اختيار أهل الحلّ و العقد ، كطاعة وليّ الأمر الذي ورث السلطة من أبيه ، كطاعة وليّ الأمر الذي قاد جيشا و عيّن نفسه وليّا للأمر بالقوّة ؟!
    فإن قلت بأنّ الطاعة الواجبة مشروطة بأن يكون وليّ الأمر قد جاء بالطريقة الشرعيّة ... سنسأل : ما الدليل على اختلاف الطاعة ؟!
    و إن قلت بأنّ الطاعة واجبة بغض النّظر عن طريقة مجيئ وليّ الأمر إلى السّلطة ... سنسأل : هل هذا القول يقترب من العقل أم يبتعد عنه ؟!

    Leave a comment:


  • أبو عمر النفيس
    replied
    يا أخي الفاضل ، كلامي ليس عن هوى و إنّما هو اجتهاد ، لك أن ترى خلافه ...
    المسلم يُحاسب على أمرين : الأوّل : ترك واجب. الثّاني : فعل محرّم.
    أنت ترى أنّ عدم طاعة وليّ الأمر هو ترك لواجب أو فعل لمحرّم يستحقّ فاعله العذاب الأخروي ! و أنا أقول بأنّه فعل مكروه و ترك لمندوب لا يستحقّ فاعله العذاب الأخروي.
    سأقوم بالتعقيب على نقاطك ثمّ أرجع لألخص فكرتي :
    فقد بينتَ يا أبا عمر أن حكم الثاني حرمة الطاعة، و الثالث محل نزاع يجب رده إلى الله و رسوله، و لكن لم تذكر الأول في تقسيمك و الذي حكمه الوجوب لعموم الآية السابقة فيه.
    أنا أقسّم أمر وليّ الأمر إلى نوعين : إمّا مُخالف . و إمّا غير مخالف. و الردّ إلى الله و رسوله هو الأمر غير المخالف و الذي يختلف فيه الآمر مع المأمور.
    فأنت لا تستطيع أن تساوي بين طاعة الله و رسوله و بين طاعة وليّ الأمر في المعروف ، فالقرآن زاخرٌ بالآيات التي تأمر المسلم بطاعة الله و رسوله ، بينما لاتوجد إلّا آية واحدة فقط تأمره بطاعة وليّ الأمر ، مع جعل طاعته غير مستقّلة ، مع طرح احتماليّة التّنازع . فكيف لا أعتبر هذا قرينة أنّ طاعته لا تساوي طاعة الله و طاعة رسوله !
    لو أردت أن أضرب أمثلة على الأوامر التي تصدر من وليّ الأمر ، سنجد أنّ معظم المسلمين عصاة باعتبارهم لا يقومون بتلك الأوامر !
    لا أدري لماذا تصر على أن ولي الأمر لا تجب طاعته في المعروف؟
    المسلم الحريص على إرضاء الله ، حريص على فعل ما يحبّه الله و يرضاه . فالمندوب أمر يحبّه الله و يثيب عليه. فلا أظنّ مسلما عاقلا يقول : لن أصلّي قيام الليل و لن أصوم الاثنين و الخميس و لن أعتمر لأنّ الله لم يوجب ذلك !
    بل على العكس سيحرص المسلم على القيام و الصيام و العمرة ، ارضاءا لله الذي ندب هذه الأفعال . و بالمثل المسلم يُفترض أن يطيع وليّ الأمر باعتبار الله حثّ على ذلك و ندب إليه.
    لكن نقاشنا هنا هو : هل إذا لم يطع وليّ الأمر ، فيكون المسلم قد فعل فعلا يأثم عليه و يستحقّ العذاب الأخروي إذا لم يتب من ذلك ؟!
    لا أوافقك أن لولي الأمر تقييد مباح هكذا بلا مصلحة راجحة، لأنه إن فعل ذلك فقد خالف الشرع
    لا شكّ أنّ وليّ الأمر حين يقيّد مباحا ، فهو يريد تحقيق مصلحة راجحة عنده ! فلا يحقّ لنا أن نقول بأنّه فعل ذلك بلا مصلحة ..
    فمثلا ، عندما قال أحد الرؤساء بأنّه لا يجوز للمواطنين الزواج من أكثر من زوجة . فهذا الرئيس يعتقد أنّ فعله يحقّق مصلحة فهو يقوم بمنع الأغنياء من إكثار الزيجات التي تقوم على إشباع شهواتهم و غرائزهم ، كما يريد تنظيم المجتمع.
    لكن قد يجابهه الشعب بالرفض ، باعتبار أنّ تقييده يضرّ بمصلحتهم ..
    فلا شكّ أنّ من مصلحة النّاس القادرين أن يتعدّدوا أن يتعدّدوا ، كما من مصلحة النّساء أن تصل المهور إلى مليون دولار !
    فهنا تصبح المصلحة الراجعة عند المأمور تختلف عن المصلحة الراجحة عند الآمر ..
    و عليه ، فإمّا أن تقول بأنّ وليّ الأمر ليس له سلطة تقييد المباح إطلاقا ، و هنا سأسألك : ففيم سلطته إذا ؟!
    و إمّا أن تقول بأنّ وليّ الأمر له تقييد المباح مادام يرى في ذلك مصلحة راجحة ، و هنا سأسألك : فكيف جاز مخالفته ؟!
    إما أن المرأة نبهت عمر رضي الله عنه إلى أن تقييده هذا مخالف للآية "و آتيتم احداهن قنطارا" و عمر كان وقافا عند كتاب الله فرجع عن أمره إذ لا تحل الطاعة إلا في المعروف و عمر حاشاه أن يأمر بخلاف كتاب الله فتراجع عن أمره.
    أمر عمر لم يكن مخالفا للآية الكريمة ، فكما أخبرتك من صلاحيّات وليّ الأمر تقييد المباح. لكن عمر اقتنع بأنّ المرأة على حق ، فقدّم مصلحتها على ماكان يراه هو مصلحة.
    فلو نظرنا إلى تقييد فريضة الحج ، فإنّ الأصل أنّ المسلم القادر له الحق في أن يحجّ أكثر من مرّة ، فهذا مباح . فجاء وليّ الأمر وقال : لا يجوز لشخص أن يحجّ لسنتين متتاليتين ، بل له أن يحجّ كل خمس سنوات مرّة !
    هذا تقييد مباح له سلطة في فعله ، و لكن المسلم إذا خالف هذا التقييد و قام بالحج لسنتين متتاليتين ، فلا أستطيع أن أقول بأن حجّه غير مقبول عند الله ، و أنّ الله سيعذّبه يوم القيامة بسبب مخالفته لكلام وليّ الأمر !!!
    يا أبا عمر اعلم أنه لا دليل لك لا من عقل و لا من نقل فيما تقول فلا أدري لما إصرارك على الفكرة بل لا أرى أي فائدة منها إلا أن تزيد تهاوننا في وظائفنا و في احترامنا للقوانين التنظيمية.
    بالعكس رأيي يدلّ عليه العقل و النقل أكثر ...
    فعندما نقرأ القرآن و نجد أنّ الله قيّد المحرّمات و حدّدها في مجموعة يمكن عدّها بأصابع اليدين ، فإنّ المحرّمات ستصبح بشكل لا يمكن عدّه إذا جعلنا مخالفة أوامر وليّ الأمر من المحرّمات !
    فكلّ من لم يدخل التجنيد الإجباري وهو قادر فهو آثم ! و كلّ من تكلّم في السياسة و قد منع وليّ الأمر ذلك فهو آثم ! و كلّ من قرأ كتابا منع وليّ الأمر قراءته فهو آثم !
    يستطيع وليّ الأمر إدخالنا النّار ببساطة و هو أن يأمرنا بما لا نحبّ ، فإن خالفناه غلبت سيئاتنا حسناتنا فدخلنا النّار ... !!
    أخي الفاضل ، أخبرتك من البداية أنّ لوليّ الأمر سلطة العقوبة الدنويّة و لا يأثم على تحقيقها ، فهي من السلطات التي منحه الله إيّاها . و عليه ، فكلّ من يتهاون في وظيفته و لا يحترم القوانين التنظيميّة فإنّ السجن ينتظره و الشرطة ترتقبه و المحكمة تستقبله.
    فإن دخل السجن و أخذ عقوبته أو لم يتمّ معاقبته ،، فليس لنا أن نتوعدّه بعذاب أخروي .. فالأمور الدنيويّة تُفصل في الدنيا ، إلّا ماكان فيه ظلما للآخرين و اعتداء على حقوقهم ،، فهذا هو العصيان لأمر الله و الذي يستحقّ فاعله العذاب الأخروي ...

    Leave a comment:


  • أبو أحمد العامري
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة
    التنازع يعني الاختلاف ، و الاختلاف غالبا يكون في الأمور التي ليس فيها مخالفة صريحة للشرع .. و إلا لو أمر وليّ الأمر بما هو مخالف للشرع ، فلا طاعة له ، و لامجال للنّقاش و حلّ النّزاع.
    جيد هذا، إذاً فأمرُ ولي الأمر على ثلاث:
    الأول: أن لا يخالف الشرع
    الثاني: أن يخالف الشرع
    الثالث: أن لا يكون فيه مخالفة صريحة للشرع
    فقد بينتَ يا أبا عمر أن حكم الثاني حرمة الطاعة، و الثالث محل نزاع يجب رده إلى الله و رسوله، و لكن لم تذكر الأول في تقسيمك و الذي حكمه الوجوب لعموم الآية السابقة فيه.
    فالنزاع المذكور في الآية ليس بقرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب و إنما هو تخصيص للعموم، فعموم الأمر الموافق لطاعة الله و رسوله يفيد الوجوب أما ما يتنازع فيه تنازعا معتبرا و هو في مواطن الاجتهاد فهذا يرد إلى كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم ليعلم هل هو مخالف أم موافق لهما فإن كان موافقا وجبت الطاعة و إن كان مخالفا حرمت الطاعة و إن تعذر الاتفاق فأمر ولي الأمر يرفع الخلاف.


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة
    فعلى سبيل المثال عندما أراد عمر أن يضع حدّا للمهور ، و هذا من الأمور الجائزة على وليّ الأمر ، باعتباره تقييد للمباح .
    فلو كانت طاعته واجبة ، ماجازت للمرأة الاعتراض عليه ..
    و لكن حدث التّنازع لما كانت هناك وجهة نظر أنّه ليس في هذا التقييد مصلحة ، و أنّ المفسدة المترتّبة على التقييد قد تكون أكبر . فعن طريق ردّ الموضوع إلى الله و إلى الرسول ، قال وليّ الأمر : أصابت المرأة و أخطأ عمر.
    و هنا ، لامجال للقول بأنّ عمر قال بأمر مخالف للشرع .. فهذا طعن كبير في الصحابي الجليل الذي يعرف حدود الشّرع . فضلا على أنّ الشرع لم يقل بأنّ تقييد المهور و تحديده حرام !
    و عليه ، فما فعله عمر جائز . و لو كانت طاعته واجبة لما جاز الاعتراض ... فالاعتراض جاء ، لأنّ طاعة وليّ الأمر مندوب ، و قابل للتنازع و الاختلاف و ردّ المسائل إلى الله و إلى الرسول.
    - أولا الأحاديث الصحيحة متعددة في وجوب طاعة ولي الأمر و السمع و الطاعة له في المعروف فلا أدري كيف تتركها لحديث مختلف في صحته؟ بل لا أدري لماذا تصر على أن ولي الأمر لا تجب طاعته في المعروف؟ ما الذي يدعوك إلى اعتقاد أن مخالفة أمره في المعروف لا يستحق بها عقوبة الله يوم القيامة؟ أراك تعتقد ثم تستدل فتلوي عنق الآية و تترك أحاديث صحيحة مبينة لها إلى حديث مختلف في صحته.
    - ثانيا على فرض صحة الحديث فإنه لا يخدمك بشيء في فكرتك بل هو داعم للآية و مثال تطبيقي لها، كيف؟
    1- لا أوافقك أن لولي الأمر تقييد مباح هكذا بلا مصلحة راجحة، لأنه إن فعل ذلك فقد خالف الشرع بلا شك كأن يمنع ولي الأمر من تناول البرتقال هذا لا يجب طاعته فيه لأنه حرم أي منع ما أحل الله. فينتقض استدلالك من أصله.
    2- عمر رضي الله عنه إذا رأى مصلحة في تسقيف المهور راجحة على المفسدة لهذا أمر بما أمر.
    3- المرأة نازعت أمير المؤمنين تطبيقا للآية و ليعلم أن ديننا ليس دين طاعة عمياء و لا هو دين طاعة أهواء و إنما وسط بين إفراط و تفريط، وسبب النزاع هو أحد اثنين:
    أ- إما أن المرأة نبهت عمر رضي الله عنه إلى أن تقييده هذا مخالف للآية "و آتيتم احداهن قنطارا" و عمر كان وقافا عند كتاب الله فرجع عن أمره إذ لا تحل الطاعة إلا في المعروف و عمر حاشاه أن يأمر بخلاف كتاب الله فتراجع عن أمره.
    بـ- أو كما قلتَ أنت أن المرأة رأت رجحان المفسدة خلاف ما رأى عمر فتراجع عن ذلك و إن كان منطوق الحديث لا يدعم هذا الاحتمال.
    يا أبا عمر اعلم أنه لا دليل لك لا من عقل و لا من نقل فيما تقول فلا أدري لما إصرارك على الفكرة بل لا أرى أي فائدة منها إلا أن تزيد تهاوننا في وظائفنا و في احترامنا للقوانين التنظيمية.

    Leave a comment:


  • أبو عمر النفيس
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد العامري مشاهدة المشاركة
    التنازع مع ولي الأمر ليس في وجوب طاعته فهذا بيّن بالآية فلا ينقض آخر الآية أولها، و إنما التنازع المذكور في الآية هو فيما يأمر به ولي الأمر هل هو موافق للشرع أم مخالف له فنرده إلى الله و رسوله لنتبين ذلك فإن ثبتت الموافقة وجبت الطاعة و إن ثبتت المخالفة لم تجب الطاعة بل حرمت.
    التنازع يعني الاختلاف ، و الاختلاف غالبا يكون في الأمور التي ليس فيها مخالفة صريحة للشرع .. و إلا لو أمر وليّ الأمر بما هو مخالف للشرع ، فلا طاعة له ، و لامجال للنّقاش و حلّ النّزاع.
    فعلى سبيل المثال عندما أراد عمر أن يضع حدّا للمهور ، و هذا من الأمور الجائزة على وليّ الأمر ، باعتباره تقييد للمباح .
    فلو كانت طاعته واجبة ، ماجازت للمرأة الاعتراض عليه ..
    و لكن حدث التّنازع لما كانت هناك وجهة نظر أنّه ليس في هذا التقييد مصلحة ، و أنّ المفسدة المترتّبة على التقييد قد تكون أكبر . فعن طريق ردّ الموضوع إلى الله و إلى الرسول ، قال وليّ الأمر : أصابت المرأة و أخطأ عمر.
    و هنا ، لامجال للقول بأنّ عمر قال بأمر مخالف للشرع .. فهذا طعن كبير في الصحابي الجليل الذي يعرف حدود الشّرع . فضلا على أنّ الشرع لم يقل بأنّ تقييد المهور و تحديده حرام !
    و عليه ، فما فعله عمر جائز . و لو كانت طاعته واجبة لما جاز الاعتراض ... فالاعتراض جاء ، لأنّ طاعة وليّ الأمر مندوب ، و قابل للتنازع و الاختلاف و ردّ المسائل إلى الله و إلى الرسول.

    Leave a comment:


  • أبو أحمد العامري
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة
    عندما ننظر إلى قول الله تعالى : " فإذا قضيتم الصلاة فانتشروا في الأرض " ... هذا الأمر يفيد الندب ، فهل تعرف القرائن المؤدّية لذلك ؟!
    الأمر هنا لا يفيد الوجوب لقرينة واضحة و هي أن هذا الأمر جاء ليبين أن النهي عن البيع الذي قبله مؤقت بالصلاة فقط و هو قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله و ذروا البيع"، تماما مثل قوله تعالى "و إذا حللتم فاصطادوا" فالأمر بالاصطياد ليس للوجوب و إنما لتبيان أن النهي عن الاصطياد مؤقت بالإحرام فقط في قوله تعالى "غير محلي الصيد وأنتم حرم" فيبقى الحكم على ما كان عليه و هو الإباحة.

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة

    أمّا بالنسبة لقضيّة طاعة وليّ الأمر ، فالقرينة الأساسيّة هي : قوله تعالى :" فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله و إلى الرسول " .. فدلّ على إمكانيّة التّنازع مع وليّ الأمر .. ممّا يعني أنّ أمره لم يفد الوجوب ، إذ لم يسلم من التّنازع !
    التنازع مع ولي الأمر ليس في وجوب طاعته فهذا بيّن بالآية فلا ينقض آخر الآية أولها، و إنما التنازع المذكور في الآية هو فيما يأمر به ولي الأمر هل هو موافق للشرع أم مخالف له فنرده إلى الله و رسوله لنتبين ذلك فإن ثبتت الموافقة وجبت الطاعة و إن ثبتت المخالفة لم تجب الطاعة بل حرمت.

    Leave a comment:


  • مناعي
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد العامري مشاهدة المشاركة
    غريبة هذم منك يا أبا عمر، ألا يخالف هذا قوله تعالى: "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ".

    الفقهاء لا يحللون و لا يحرمون بل يقولون ما بلغه اجتهادهم ، و يمكن الاجتهاد ببطلان اجتهادهم و بالتالي لا يمكن القول بتحريم صادر عن كائن ناقص بشر مثلنا . الامر بين الا عند من يرون و يعتقدون في عصمة البشر و يتبعونهم اتباعا دون دليل قراني او عقلي .

    Leave a comment:


  • مناعي
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد العامري مشاهدة المشاركة
    و لكن كما هو معلوم أن الأمر من الله يفيد الوجوب إلا بقرينة تصرفه إلى المندوب، فما الذي صرف أمر الله بطاعة أولي الأمر من الوجوب إلى الندب؟
    لا يجب ان ننسى ان ولي الامر الذي وجب طاعته هو ولي الامر منا ، فالطبيب ولي امر في اختصاصه و المهندس ولي الامر في اختصاصه ، اما الحكام فالشرط ان يكونو منا اي من المجموعة فالحاكم الغاصب الذي يحكم وراثة عن ابيه لم نكلفه بولاية امرنا و بالتالي ليس منا وانما هو كالمحتل ، فنحن نطيع من هو منا لاننا كلفناه بامرنا و تسيير شؤوننا

    Leave a comment:


  • أبو عمر النفيس
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد العامري مشاهدة المشاركة
    و لكن كما هو معلوم أن الأمر من الله يفيد الوجوب إلا بقرينة تصرفه إلى المندوب، فما الذي صرف أمر الله بطاعة أولي الأمر من الوجوب إلى الندب؟
    عندما ننظر إلى قول الله تعالى : " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض " ... هذا الأمر يفيد الندب ، فهل تعرف القرائن المؤدّية لذلك ؟!

    أمّا بالنسبة لقضيّة طاعة وليّ الأمر ، فالقرينة الأساسيّة هي : قوله تعالى :" فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله و إلى الرسول " .. فدلّ على إمكانيّة التّنازع مع وليّ الأمر .. ممّا يعني أنّ أمره لم يفد الوجوب ، إذ لم يسلم من التّنازع !

    Leave a comment:


  • أبو أحمد العامري
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة

    و بالتالي تكون طاعة وليّ الأمر بمثابة الأمر المندوب ، باعتبار أنّ الأمر المندوب يثاب فاعله و لا يأثم تاركه .. و لا يصل لدرجة الواجب الشرعي الذي يثاب فاعله و يأثم تاركه ...
    و لكن كما هو معلوم أن الأمر من الله يفيد الوجوب إلا بقرينة تصرفه إلى المندوب، فما الذي صرف أمر الله بطاعة أولي الأمر من الوجوب إلى الندب؟

    Leave a comment:


  • أبو عمر النفيس
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد العامري مشاهدة المشاركة
    وهذه أغرب من الأخرى منك يا أبا عمر، فأنا لا أقول إن معصيتهم كمعصية الله و معصية رسوله بل معصيتهم فيما لا يخالف شرع الله هو معصية لله لأنه هو من أمر بطاعتهم، أما إن أمروا بما يخالف شرع الله فتجب معصيتهم.
    و قولك أن "المسلم مأمور بطاعة وليّ الأمر ، مادام أمره ليس فيه مخالفة شرعيّة ..." معناه أنه مستحق للعقوبة إن لم يمتثل الأمر، لأن الأمر -أمر الله- يفيد الوجوب و تارك الواجب بلا عذر شرعي مستحق للعقوبة. فإن لم لكن كذلك فلا معنى لجملتك هذه يا أبا عمر.

    هذه المسألة تحتاج إلى بحث ...
    الأمر الذي يأمره وليّ الأمر لا يخرج أن يكون تقييد مباح أو فرض مندوب أو منع مكروه ... هذه هي الصلاحيّات المتاحة له
    أمّا لو قام وليّ الأمر بمنع واجب أو فرض محرّم ، يصبح من الواجب عصيانه ... و هذا ليس هو محلّ النقاش بطبيعة الحال.

    نأخذ مثالا : أمر وليّ الأمر بإخراج ضرائب كلّ شهر .
    هذا الأمر يدخل في إطار فرض مندوب .. فمن المندوب إخراج المال و وضعه في صندوق مال المسلمين ، و لكن ليس هناك واجب شرعي سوى الزكاة ..
    فإذا كان هناك مسلم يخرج زكاته كلّ سنة ، و لكنّه مقصّر في إخراج الضرائب الشهريّة المفروضة عليه من قبل وليّ الأمر ..
    فهو قد يكون مستحقا للعقوبة الدنيويّة ، باعتبار أنّ وليّ الأمر له سلطة معاقبته ، لكن لا يمكن القول بأنّه مستحقّ للعقوبة الأخرويّة أيضا..

    لكن السؤال : هل هذا المسلم سوف يعاقب يوم القيامة لكونه لم يكن يخرج الضرائب و كان فقط يخرج الزكاة ؟؟!!
    أنا وجهة نظري أنّ العقوبة الدنيوية من قبل وليّ الأمر تجزئ . لأنّ حقّ الله على العبد هو الزكاة فقط . أمّا غير ذلك فلا ..
    و بالتالي تكون طاعة وليّ الأمر بمثابة الأمر المندوب ، باعتبار أنّ الأمر المندوب يثاب فاعله و لا يأثم تاركه .. و لا يصل لدرجة الواجب الشرعي الذي يثاب فاعله و يأثم تاركه ...
    Last edited by أبو عمر النفيس; 11-27-2015, 03:49 PM.

    Leave a comment:


  • أبو أحمد العامري
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر النفيس مشاهدة المشاركة

    هل عصيان أولي الأمر منكم كعصيان الله و رسوله ؟؟؟!!
    ...
    المسلم مأمور بطاعة وليّ الأمر ، مادام أمره ليس فيه مخالفة شرعيّة ...
    وهذه أغرب من الأخرى منك يا أبا عمر، فأنا لا أقول إن معصيتهم كمعصية الله و معصية رسوله بل معصيتهم فيما لا يخالف شرع الله هو معصية لله لأنه هو من أمر بطاعتهم، أما إن أمروا بما يخالف شرع الله فتجب معصيتهم.
    و قولك أن "المسلم مأمور بطاعة وليّ الأمر ، مادام أمره ليس فيه مخالفة شرعيّة ..." معناه أنه مستحق للعقوبة إن لم يمتثل الأمر، لأن الأمر -أمر الله- يفيد الوجوب و تارك الواجب بلا عذر شرعي مستحق للعقوبة. فإن لم لكن كذلك فلا معنى لجملتك هذه يا أبا عمر.

    Leave a comment:

Working...