اثبات نبوة محمد صلى الله عليه و آله و سلم ..(مختصر)

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • القلم الحر
    عضو
    • Nov 2004
    • 1056

    #31
    ختام ..
    التامل فى اعجاز القران الكريم لا ينته , و يقال لمن يرتاب فى اعجازه لماذا حاربت قريش النبى صلى الله عليه و اله و سلم ؟
    هل حاربته لانه سفه احلامها و دعى الى التوحيد ؟
    لا شك انه سبب لكن غير تام فقد كان هناك حنفاء من فحول الخطباء و الشعراء وكانت خطبهم و اشعارهم
    مشحونة بالدعوة لنبذ الوثنية
    هل لانه ادعى النبوة ؟الواقع ان هذا ادعى لاهماله لان من يدعى مثلها دون حجة قاهرة لا يلتفت اليه الا بالسخرية لا بالحرب
    ليس الا انه جاء بالقران مع ما عرف من صدقه و كونه الابيض الذى يستسقى الغمام بوجهه
    فقد وجدوا فى القران قوة غلابة و تيارا جارفا عجزوا عن معارضته و هو يتحداهم به
    فكانت الحرب الشعواء وكانت الحيلولة بكل وسيلة بين الناس و بين هذا القران
    و يحكي لنا القرآن أنّ المشركين تواصوا بترك سماع القرآن والإلغاء عند قراءته في قوله: (وَ قَالَ الَّذِينَ كَفَرَوُا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَ الْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) أي عارضوه باللّغو بما لا يُعْتَدُّ به من الكلام، حتى لا يصل كلامه إلى أسماع الآخرين
    و اشير هنا الى ان تسجيل القران لمواقف قريش و مجادلاتهم للنبى هو من شواهد صحته التاريخية كما يقر مثل هشام جعيط فى كتابه السيرة و غيره
    هذه الجملة تدل على تفرد القران و مفاجاته للعرب ,فاضف اليها النتيجة النهائية الباهرة و هى ان عصرنزول القران هو ازهى عصور البيان العربى , و تلك هى المنابر المرفوعة هنا و هناك اسواق العرب تعرض انفس بضائعها بضاعة الكلام و صناعة الشعر و الخطابة و اذ بالقران ياتى فاذا الاسواق انفضت الا منه و اذ الاندية صفرت الا عنه
    و صار للقران دوى فى جزيرة العرب كدوى النحل
    و خشعت اسماع الجاهلية التى كانت بالامس للذى يتلى عليهم
    و اخبتت السنتها اقرارا لهذا القران و ماجت بهم جزيرة العرب مهللين مكبرين مسبحين
    فهذه جملة تدلك على هذا الاعجاز القرانى

    و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

    Comment

    • القلم الحر
      عضو
      • Nov 2004
      • 1056

      #32
      اضافة ..
      بسم الله الرحمن الرحيم
      "اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ"
      مُتَشَابِهًا
      يشكل البعض على ما فى الكتاب العزيز من تكرار كما يقولون , و الواقع اننا لو سلمنا بوجود التكرار فى كتاب الله فان هذا التكرار من معالم اعجازه
      و هذا هو ما شهد به واحد من اعتى خصوم الاسلام اعنى معروف الرصافى حيث قال فى كتابه " الشخصية المحمدية "
      صفحة 554:
      ( و من العجيب الذى ما فوقه عجيب : ان القران بتاثيره على نفوس قارئيه و سامعيه مدين لهذا التكرار
      فليس من السهل , و لا المتعارف عند اولى البيان : ان يكرر كتاب هذا التكرار , فيخرج منه سليما غير معيب الا القران )

      و الواقع انه ليس تكرارا بل كما يقول الدكتور محمد عبد الله دراز رحمه الله :

      ( نهاية التشابه و نهاية التمايز :
      يكتب الكاتب فى المعنى الذى يعجبه و بلالقدر الذى يستطيعه من الاجادة , فاذا سئل ان يكتب فيه مرة اخرى تسابقت الفاظه الاولى و معانيها الى خياله فلم يستطع ان يغير منها الا القليل , فان استطاع ان يغير شيئا من الفاظه و ان يزيد او ينقص شيئا من اجزاء معناه لم يستطع ان يغير اسلوبه و منهاجه فى تاليف الكلام
      فان اسلوبه صورة من روحه و قطعة من شرحه
      فان استطاع ذلك مرة ام يستطعه مرارا , و ان استطاع ذلك فى المعانى الواسعة التى لها على النفس و الحس كل يوم اثر جديد
      كان ذلك المحال فى المعانى الضيقة التى تشعر النفس بها شعورا مجملا

      و انت قد تقرا السورة من القران فترى بينهما التشابه فى المقصد و الجوهر بل ربما رايت بينهما تمام التطابق فى المبتدا و الخبر
      فاذا اختتمت احداهما و افتتحت اخراهما خيل اليك انك رجعت عودا على بدء
      و هكذا ترى كما قال تعالى ( كتابا متشابها مثانى )
      و لكنك لا تلبث ان تجد نفسك امام شىء جديد من وسائل التاثير و مسالك الاقناع ,و الوان العبر, و طرق الاداء بالاثبات و النفى و الاجمال و التفصيل و ما الى ذلك
      و هكذا ترى من تصريف السور فى الغرض الواحد انك فى استمرار و فى تجدد معا بينما انت قد رايت مثلها : (كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً)
      غير ان اللون واحد و الطعم مختلف "
      مَثَانِيَ
      يسمى الشئ مثاني إذا كانت له مطاوي ومحاني ومعاطف ومنعَرَجات .

      تقول : ثنى الشيء ثَنْياً : أي ردَّ بعضه على بعض وقد تثنى وانثنى . وأثناؤه ومثانيه : قواه وطاقاته وأثناء واحدها ثني ومثناة ومثناة عن ثعلب .ومثاني الوادي ومحانيه : معاطفه . والثِّني : واحد أثناء الشيء أي تضاعيفه تقول : أنفذت كذا ثِنْيَ كتابي أي في طيه .

      وثِنْي الناقة ولدها وكذلك المرأة . أقول سمي ولد الناقة او ولد المرأة ثني ، لانه كان في أحنائهما وطياتهما .

      وفي ضوء ذلك يتضح ان وصف الكتاب بالمثاني معناه ان آياته لها ارتباط بعضها ببعض كارتباط المحاني ومعاطفها ومنعرجاتها بعضها ببعض ، وكارتباط محاني الوادي ومنعطفاته ومنعرجاته بعضها ببعض .

      ولم يترك القرآن قارئه حيران لا يهتدي الى هذه المنعرجات والمحاني والبطون بل هداه إليها بواسطة ألفاظ الآية أو مترادفاتها غالبا وأحيانا بواسطة عبارة أو جملة منها
      ثم تبين الايات الشريفة ان القران له خاصية اقشعرار جلد قارئه المؤمن ثم اطمئنانه بذكره و هو امر مشاهد مجرب و هو هدى الله يهدى اليه من طابت سريرته اما الظالمون فلا يزيدهم الا خسارا
      مثال تطبيقى :
      هناك من ينكر وقوع النسخ فى القران و تراهم يستدلون عليه بقوله تعالى "لا تبديل لكلمات الله "
      و ليس هنا محل بحث المسالة لكن نلفت الانتباه الى تدبرهم القاصر بما يكشف عن عجائب اسرار هذا الكتاب
      اننا اذا تتبعنا الايات التى ورد فيها هذه الجملة نجد انها جميعا تتعلق بعدم تبديل وعد الله
      "لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" يونس -64
      هنا نجد الوعد واضحا
      "وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ" الانعام -34

      هنا الوعد بالنصر

      و فى السورة ايضا "أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ 114 وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 115
      ان كلمات الله هنا هى وعده اهل الكتاب بانزال القران فالتّمام يطلق على حصول المنتظر وتحقّقه، يقال: تَم ما أخبر به فلان، ويقال: أتم وعده، أي حقّقه، ومنه قوله تعالى:
      { وتمّت كلمة ربّك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا"

      و يشبهه قوله تعالى :
      ( قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ( 107 ) ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا(الاسراء )


      و يقول سبحانه :" وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا " الكهف -27
      والمعنى.انه لما وعدهم الجواب عن الروح وعن أهل الكهف وأبرَّ اللّهُ وعدَه إياهم قطعاً لمعذرتهم ببيان إحدى المسألتين ذيل ذلك بأن أمر نبيئه أن يقرأ القرآن كما أنزل عليه وأنه لا مبدِّل لكلمات الله،

      تبين مما سبق ان المراد هو عدم تبدل وعد الله

      Comment

      • القلم الحر
        عضو
        • Nov 2004
        • 1056

        #33
        اضافة فى الاعجاز اللغوى
        من وجوه الاعجاز التى اشار اليها المؤيد بالله الهارونى ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابتدأ الاتيان بهذا القرءان على غاية الاحكام والاتقان ، قال :وقد ثبت جريان العادة أن كل أمر يقع على وجه لا يصح وقوعه عليه إلا بعلوم تحصل للفاعل له ، لا يصح وقوعه ابتداء على غاية الاحكام والاتقان ، وأن بلوغه الغاية يتعذر على مر الدهور والأعصار ، وتعاطي جماعة فجماعة له . وأنه لا فرق في ذلك بين شيء من الأمور التي هي منظوم الكلام ومنثوره ، أو ما يتعلق بالتنجيم أوالطب أو الفقه أو النحو ، أو الصناعات التي هي النساخة أو الصياغة أو البناء أو ما أشبه ذلك .
        فإذا ثبت ذلك وثبت وقوع القرءان على الوجه الذي بيناه ، ثبت أنه وقع على وجه انتقضت به العادة ، وما وقع على وجه تنتقض به العادة ، وجب كونه معجزا ، وجرى مجرى قلب العصا حية ، وإحياء الموتى ، والمشي على الماء والهواء .
        فإن قيل: ولم ادعيتم أن القرءان وقع على غاية الاحكام والاتقان ؟!
        قيل له: قد علمنا ذلك كما علمنا أن الشعر بلغ الغاية في أيام امرئ القيس ، والنابغة ، وزهير ، والأعشى ، وأن النحو بلغ الغاية في أيام سيبويه والخليل ، وأن الخط بلغ الغاية في أيام ابن مقلة ، وكذلك سائر الصناعات والمهن ، وكان الطريق إلى الجميع أنا قد علمنا من حال كل واحد ممن تعاطاه ، بأن كل من حاوله وتعاطى مثله ، إما أن يكون قصر عنه قصورا بينا ، وبَعُدَ بُعداً متفاوتا ، أو قاربه ، أو زاد عليه شيئا ، زيادة كانت يسيرة لا يؤبه لمثلها .
        فدلنا ذلك على أن جميع ما ذكرناه وقع على غاية الاحكام والاتقان في بابه ، في الأوقات التي ذكرناها .
        على أنه لو ثبت أن وراء غاية القرءان غاية يترتب وقوعها مزيدا يُطلب ، لم يقدح ذلك في استدلالنا هذا ، لأنا قد علمنا أنه لما حصل ووقع ، لم يكن وقوعه على أدنى مراتب الكلام وأضعف وجوهه ، بل كان متجاوزا لذلك شأوا بعيدا ، وأمدا مديدا .
        وهذا القدر كافٍ في وقوعه على وجه انتقضت به العادة .
        على أنا نقول لهذا السائل: إن كنت تعرف شيئا من الأشياء بلغ الغاية في مجرى العادة ، فَأَبِن عنه لنوضِّح بمثله أن ما ادعيناه في حال القرءان أوضح من ذلك ، ولسنا نريد بالغايات التي ذكرناها في هذه المواضع أجمع الغاية التي لا تكون في المقدور أو المعلوم ما يزيد عليها . وإنما نريد ما يسمى غاية ، ويُعد نهاية في مثله من طريق العادة ، فليكن ذلك مقصورا عند الناظر في كلامنا هذا . فإن المدار عليه ، والغرض ينتهي إليه .
        فإن قيل: ما تنكرون على من قال لكم: إن ما ادعيتموه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابتداء الاتيان به لا يصح ، لأن الفصاحة لم يكن هو صلى الله عليه وآله وسلم ابتدأها ، بل كانت متقادمة العهد ،متداولة [بين] العرب ، قد استمرت عليها الأعصار ، وتصرفت فيها الأفكار ؟
        قيل له: لسنا نزعم أن الذي اختص به القرءان هو الفصاحة فقط ، حتى يلزمنا ما ذكرتموه ، وإنما نقول: إن الذي اختص به هو هذا النظم المخصوص ، والأسلوب المتميز ، واقعا في أعلى طبقات الفصاحة . وإذا كان هذا هكذا ، ولم يعرف للعرب قبله صلى الله عليه وآله وسلم هذا النظم المتميز عن غيره ، صح ما قلناه من أنه ابتدأ به على الغاية في معناه .

        فإن قيل: ما تنكرون على من قال لكم: يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم أدار القرءان في نفسه نحوا من خمسة وعشرين سنة ، من حين بلغ إلى أن بعث ، حتى رتبه ونقحه وهذبه ، ثم أظهره على ما هو عليه من الغاية؟
        قيل له: ذلك مما لا يصح ، لأن القرءان ليس دون الأشعار والرسائل .
        وقد علمنا: أن الشعر لم يبلغ الغاية في هذا القدر من الزمان . ولا برجل واحد ، وكذلك الرسائل ، وكذلك سائر الصناعات ، وأن العادة جارية بأن كل من ابتدأ صناعة وابتكرها ، لا يتسع لبلوغ آخرها في مقدار عمره ، وأنها لا تبلغ الغاية إلا بأزمنة تتصل ، وبجماعات يقتدي بعضهم ببعض ، ويستعين بعضهم بخواطر بعض ، ويبني الخالف على ما أسسه السالف . فوضح بذلك سقوط هذا السؤال .


        فإن قيل: إن الخليل بن أحمد ابتدأ العروض فأورده على غايته ، ولم يدل ذلك عندهم على انتقاض العادة ، فما أنكرتم أن يكون القرءان مثل ذلك ؟!
        قيل له: إن العروض هو ضرب من تقطيع الأصوات وترتيبه ، وقد سبقه بذلك صاحب المسيقى ، وبلغ الغاية فيه .
        وقد سمعنا من كان يعرف اللغة السريانية يذكر أن للأشعار المعمولة على ذلك اللسان عروضا قد عملت ، ويجوز أن يكون الخليل بنى على تلك الطريقة ، ولا يكون له إلا بتتبع أشعار العرب ، وعدِّ أجناسها ، وردها إلى الوزن ، مقتفيا به ما ذكرناه .
        ثم قد سقط عنه أوزان وأضرُبٌ ، منها الوزن المسمى: ركض الخيل ، وقد جاء عليه الشعر المنسوب إلى عمر الجني ، وهو:
        أشجاك تشتيت شعب الجن ... فأنت له أرق وصب

        وهي قصيدة طويلة .
        وفي المحدثين من عمل على ذلك ، فقال قصيدة طويلة أولها:
        أنسيت أفعالهم السمحا ... فأراك تذكرهم لهجا

        وسقط عنه أيضا ضربٌ من الوزن المسمى بالمنشرح ، وهو أن يقع في القافية (( مفعولات )) بدل (( مفتعلن )) ، وقد جاء على ذلك أشعار كثيرة ، وتَتَبُّعُ هذا مما يخرجنا عن غرض كتابنا هذا ، وفيما أشرنا إليه كفاية .
        فبان بما ذكرناه أنه لا يصح أن يقال: إن الخليل أورد ذلك ابتداء على الغاية ، كما أورد النبي صلى الله عليه وآله وسلم القرءان مبتدئا به ، ومبتكراً له على الغاية في معناه ، فسقطت المعارضة .

        فإن قيل: هذا الذي بنيتم استدلالكم عليه فاسد ، لأنه يؤدي إلى أن السبق إلى الشيء يوجب كونه معجزا ، وقد علمنا فساده ، لأن أمورا كثيرة تتجاوز الاحصاء والعد ، قد وقع إليها السبق ، كالصناعات والمهن وما جرى مجراها ، وكثير من العلوم ، وليس يكون شيء من ذلك معجزا .
        قيل ل‍ه: مَن تَأمَّلَ كلامنا لم يسأل هذا السؤال ، لأنا لم نقل: إن الابتداء بالقرءان فقط يدل على أنه معجز ، وإنما قلنا: إنه وقع على وجه انتقضت به العادة ، لأن العادة جارية بأن الأمر المبتدأ به لا يجوز وقوعه على الغاية في الباب المقصود إليه ، وأوضحنا ذلك وكشفنا عن صحة ما قلناه .

        Comment

        • القلم الحر
          عضو
          • Nov 2004
          • 1056

          #34
          خاطرة ..
          اذكر عندما رجعت بفضل الله عن شكى قول احد اللادينيين : لقد طغى عليه حب محمد !
          و اقول : الحمد لله فلماذا لا احبه ؟
          بل السؤال الصحيح هو : لماذا تكرهونه ؟؟
          ان الادلة المنطقية على نبوته لا تحصى و قد ذكرت بعضها , لكن المشكلة ان هؤلاء ينطلقون من مشاعر بغض غير مبررة

          Comment

          • القلم الحر
            عضو
            • Nov 2004
            • 1056

            #35
            كما تقدم فى فقرة : ظلم الحقيقة , فان الشاك فى النبوة لا بد ان يتوقف و يواصل البحث لا ان يسارع الى الجحود
            ان الاسلام لا يرفض حرية الفكر لكن يرفض ظلم الحقيقة , فمجرد ترك الاسلام ليس ردة الا اذا جزم المرء بنفى النبوة
            قال سبحانه :
            "بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ "

            Comment

            • القلم الحر
              عضو
              • Nov 2004
              • 1056

              #36
              التحدى
              لقد جاء محمد ص بنور جديد لم يعرفه معاصر له و تحدى كل مخالفيه بثقة تامة بالله , و من اروع مواقفه يوم المباهلة
              ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) [ آل عمران : 61 ]
              تأمل كيف تصدى للامر بنفسه و خاصته فى منتهى اليقين و الثقة بالله
              المباهلة: من البهل، والبهل في اللغة بمعنى تخلية الشيء وتركه غير مراعى، هذه عبارة الراغب في كتاب المفردات
              وهذا المعنى دقيق جدّاً.
              «ربّنا لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبداً»،
              انه لمعنى جليل وعميق جدّاً، لو أنّ الانسان ترك من قبل الله سبحانه وتعالى لحظة، وانقطع ارتباطه بالله سبحانه وتعالى، وانقطع فيض الباري بالنسبة إليه آناً من الانات، لانعدم هذا الانسان. لهلك هذا الانسان.

              و منه نتعلم الاعتصام بالله و طلب الهداية و التثبيت منه
              ربنا لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

              Comment

              • ابو ذر الغفارى
                باحث علمي
                • Nov 2011
                • 1115

                #37
                جميل أنك اختصرت موضوعك السابق عن ادلة النبوة لان الطول يحول بين قصار النفس امثالى وبين تلك المواضيع ولى عودة بإذن الله للتصفح بتمهل وأسأل الله أن لا يضيع عملك هذا وأن يبارك فيه فى الدنيا وأن يعظم أجرك فى الآخرة
                مجموعة ورينا نفسك على الفيسبوك
                مدونتي

                Comment

                • القلم الحر
                  عضو
                  • Nov 2004
                  • 1056

                  #38
                  شكرا لكم اخى الكريم

                  Comment

                  • القلم الحر
                    عضو
                    • Nov 2004
                    • 1056

                    #39
                    {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْرَاً إِلاّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى}
                    ان في مصائب اهل بيت محمد ص، وانصراف الخلافة عنهم ، تصديقا لرسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتحقيقا لنبوته .
                    لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يبعث أعز أهله وأبا نسله ، عليا كرم الله وجهه إلى قتال أبطال القبائل ، وذؤبان العرب ، فكان صلى الله عليه وآله وسلم يعلم ألبتة ـ ولو من غير طريق الوحي ، بل بشاهد الحال من أحوال الرجال وسيرة هؤلاء العرب ـ أن عليا لا يقتل من عشيرة أحدا إلا وطلب كل واحد من آحاد تلك العشيرة دم المقتول من القاتل ، أو من عشيرته ! فهم لا ينامون حتى يأخذوا ثارهم
                    وقد أخبر صلى الله عليه وآله وسلم بأن حاصل تلك المقاتلات والمجاهدات هو القتل والأسر والظلم والجور على عترته من بعده .
                    ومع ذلك ، فقد أقدم صلى الله عليه وآله وسلم على تأسيس الدين ، وقتال الكافرين بمباشرة قرابته .
                    فلو كان نظره صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدنيا ، لم يتحمل هذه المشاق ، ولم يكن يدع عليا يقتل أحدا ، فضلا عن أن يبعثه على القتال مع جميع الأبطال .
                    فيقطع الناقد البصير بأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن له هم سوى الآخرة ، فبذل نفسه ونفيسه ، وتحمل أعظم الرزايا ، وأشد الأذى ، في نشر الإسلام ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( نحن أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ) .

                    Comment

                    • القلم الحر
                      عضو
                      • Nov 2004
                      • 1056

                      #40
                      خاتمة :
                      سر الاعجاز القرآنى
                      القرآن في الحقيقة له سلطان نفسي على الجميع ولكنه سلطان من نوع مخصوص،كما قيل:
                      (لقد تجلى الله لخلقه في كلامه ولكنهم لا يبصرون ) ، فالقرآن له سلطة تكوينية وصورة ذهنية تكوينية مختلفة حين يسمعه الإنسان حقيقة ، وليس لقلقة لسان أو طرب لصوت.
                      فالقرآن يشكّل طبقات كبيرة داخل عقل الإنسان من المصفوفات البيانية النقطية والمعلوماتية تتداخل مع كل كيان الإنسان وما على العبد إلا إن يصغي إليه جيدا وان لا يستخدمه استخداما سيئا لأن هذه الجداول نفسها يمكن إن تداخل معلوماتها مع الغير (حين لا يتبع نظاما هندسيا صحيحا) وتنتج إنتاجا معاكسا. وهذه هي طبيعة كل جدول بيانات معقد , فأما أن تقرأ صحيحا فتأخذ نتائج صحيحة وإما أن تقرأه خطأ فتأخذ نتائج خاطئة،
                      القرآن يتداخل تكوينا مع العقل البشري وهذا بالتجربة والمشاهدة والمراقبة العقلية والنفسية لعينات كثيرة.
                      (فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وماحل مصدق [[ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار]] وهو الدليل يدل على خير سبيل وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل وهو الفصل ليس بالهزل وله ظهر وبطن فظاهره حكم وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة فليجل جال بصره وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ويتخلص من نشب فإن التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص.)
                      فالقرآن يفعل مفعولين متعاكسين، وللتنبيه هنا فإن كلمة ساقه تعني فعلا ايجابيا، فيكون معنى الكلام التقدم على القرآن بالتطويع للنص والتسخير والتبرع بالشر ، وليس بمعنى تركه خلفه من دون اعتناء، لأن السوَق هو من فعل نفس القرآن لا من الابتعاد عنه إذا تأملت جيدا. ولهذا فان من يقرأ القرآن وهو شرير كالقساوسة فإنه يسوقهم إلى النار ولن يهديهم إلا إلى جهنم وبئس المصير
                      و لا يوجد كتاب فى الكون له هذه الصفة
                      قال سبحانه و تعالى :
                      (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) [الإسراء: 82].

                      Comment

                      • أبو يحيى الموحد
                        عضو فعال
                        • May 2011
                        • 1637

                        #41
                        بارك الله فيك
                        هذا عمل عظيم
                        وا حسرتي على نفسي
                        الكُفْرُ يُعْمي و يُصِم

                        Comment

                        • ATmaCA
                          • Dec 2004
                          • 2149

                          #42
                          بارك الله فيك وزادك علما وقربا اليه اخى الحبيب القلم الحر ..
                          عمل رائع جزاك الله خيرا عنه ..
                          وعندى بعض الاسئلة كنت سارسلها على الخاص ولكن قلت حتى يستفيد القارىء من اجابتك ..
                          *ما رأيك فى الاعجاز العلمى وهل كان له دورا فى بحثك ام لا .. ولماذا؟
                          *وسؤال اخر وهو انك لم تناقش ابدا فى وجود الله،فهل تراها بديهية عقلية، ام امر لابد ان يسبق البحث فى ادلة النبوة ؟
                          *وسؤال اخير : كيف ترى ايمان المقلد، كمثل من لايستطيع ان يثبت وجود الله او ادلة النبوة بصورة عقلية مقنعة ورغم ذلك هو مسلم.
                          او من يثبت ذلك بشكل ضعيف غير مقنع، ويتخذ التدين مجرد هوية نفسية ان صح التعبير، فهو متدين لان الدين يجعله ضمن حزب يجعل له هوية معينة ويجعل له بعض الاهمية التى تعود عليه وعلى نفسيته بالاحساس بالاهمية والانتماء لشىء ما، ايضا تجد ذلك فى الالحاد ، فالكثير ممن عرفتهم يلحدون لانه بإلحاده أو لادينيته يعتقد أنه إنسانٌ عبقرىٌّ ومفكرٌ ألمعيٌّ، ويظن أن الملايين مضحوكٌ عليهم وأنه أفضل من الملايين مما يعطيه - بالتأكيد - شعورًا بالتميز الزائف والإبداع الوهمى. فما توجيهك لمثل هؤلاء وكيف يستطيعون بناء حجة قوية تجعلهم يتبعدون عن التقليد والحزبية والايمان النفسى او الالحاد النفسى ، ويجعلهم منفردين بعقلهم يفكرون بصورة صحيحة وينبون ادلة صحيحة على ما تثيره عقولهم.وارجو ان لا اكون اثقلت عليك.

                          Comment

                          • القلم الحر
                            عضو
                            • Nov 2004
                            • 1056

                            #43
                            مرحبا بك عزيزى اتماكا
                            1- الاعجاز العلمى فى القرآن حقيقة و قد اوردت نماذج منه هنا و فى الموضوع الاصل
                            لكن العامل الاساس فى التثبت من النبوة شخص محمد صلى الله عليه و اله و سلم فهو انسان كامل لا يرتاب فى صدقه الا منكوس
                            2-قضية وجود الله تعالى اراها بدهية و هو ما يشير اليه القرآن العظيم " افى الله شك "
                            ايكون هناك بناء بغير بانى ؟!
                            عجبت لمن ير خلق الله و يشك فى الله !
                            و قد كتبت هنا من قبل ان من شك فى حاجة هذا الكون الى خالق : سقط من مرتبة الخطاب الى اصطبل الدواب !
                            و لا يلتفت لتشكيكات الملاحدة فهى تشكيكات من الشيطان لكنهم للاسف لا يؤمنون بالشيطان
                            3- ايمان المقلد اختلف فيه , و لكنى اقول ليتنى اموت على دين العجائز !
                            و الملاحدة تخطوا العبقرية الى البقرية ,و الالمعية الى الجنون , فلا تأبه لهم و ذرهم فى ريبهم يترددون

                            نسالكم الدعاء

                            Comment

                            • ATmaCA
                              • Dec 2004
                              • 2149

                              #44
                              جزاك الله خيراً ،موفق دائما ان شاء الله ونفع الله بك.

                              Comment

                              • القلم الحر
                                عضو
                                • Nov 2004
                                • 1056

                                #45
                                شكرا لكم اخى الحبيب

                                Comment

                                Working...